النص المفهرس

صفحات 161-180

هو: ابن جشم بن خَيْوان بن نوف بن همدان(١).
قاله أبو محمد الرشاطي في كتابه (اقتباس الأنوار)): وفي حمير بكير بن عَرب
ابن حَيْدان بن عرب بن زهير بن أبين بن جميع بن حمير.
وفيها أيضًا: بكيل بن منبه بن حجير بن ياول بن زيد بن ناعثة بن شرحيل ابن
الحارث بن [ق٦١/ ب] زيد بن یریم ذي رعَين، وفي الهان بكيل بن الهان.
وأما البكالي بفتح الباء وكسرها فهو نسبة إلى بكال ابن دُغمى بغين معجمة
ابن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ بن كعب بن
زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل
ابن الغوث بن فَطن بن عريب بن زهير بن أبين بن هميسع بن حمير بن سبأ
والله أعلم.
قال السمعاني (٢): نوف هو ابن فضالة، ونوف هو ابن امرأة كعب الأحبار،
وخرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم وقال ابن خلفون لما
ذكره في كتاب ((الثقات)): غمزه بعضهم وهو ثقة، قاله ابن صالح، وغيره.
وقال أبو حاتم الرازي(٣): هو أحب إليَّ من: أبي هارون العبدي وشهر بن
حوشب وبشر بن حرب، وقال النسائي في كتاب ((الجرح والتعديل)): ليس
بالقوي .
وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات)) (٤).
وقال ابن أبي خيثمة: قيل ليحيى: عطية مثل أبي الوداك؟ قال لا. قيل:
فمثل أبي هارون؟ قال: أبو الوداك ثقة. ماله ولأبي هارون؟
وفي ((تاريخ البخاري)) (٥): قال يحيى القطان هو أحب إلي من عطية، وقال
(١) اللباب (١/ ١٧٠).
(٢) انظر الأنساب (٣٨٢/١).
(٣) ((الجرح والتعديل)) (٥٣٣/٢).
(٤) (١٧٠).
(٥) (٢٤٣/٢).
١٦١

بعضهم أبو الفداك، والأول أصح يعني الوداك.
وقال ابن سعد (١): كان قليل الحديث. وذكره مسلم (٢) في الثانية من الكوفيين.
٩٣٩ - (دس) جبريل بن أحمر أبو بكر الجملي.
روى عن عبد الله بن بريدة، ذكره أبو حاتم ابن حبان في ((جملة
الثقات))(٣)، وكذلك ابن شاهين (٤).
٩٤٠ - (ت سي) جَبلة بن حارثة.
قال ابن عبد البر(٥): قيل له أنت أكبر أم زيد؟ قال: زيد خير مني، وأنا
ولدت قبله، وسأخبركم: كانت أمنا من طيء فماتت فبقينا في حجر جدنا
فأتى عماي فقالا: لجدنا نحن أحق بابني أخينا، قال: ما عندنا خير لهما.
فأبيا، فقال: خذا جبلة ودعا زيدًا، فأخذاني وانطلقا بي. وجاءت [ق٦٢ /١]
خيل من تهامة فأصابت زيدًا فترامت به الأمور حتى وقع إلى خديجة
رضي الله عنها. وفي ((كتاب)) العسكري: أمهما سُعْدى بنت جَدْعاء بن ذهل
كذا يقوله الكلبي، وقال أبو عبيدة: ذُهَيل بن رومان من بني فُطر
وفي ((كتاب)) ابن الأثير(٦): قدم على النبي رَّ مع أبيه حارثة والنبي ◌َّ
بمكة، فأقام حارثة عند ابنه زيد ورجع جبلة، ثم عاد إلى النبي ◌َّل فأسلم.
وقال بعضهم: جبلة نسيب لأسامة بن زيد، وروى عن جبلة بن ثابت أخي
زيد والصحيح جبلة بن حارثة أخي زيد.
وفي قول المزي: روى عنه أبو إسحاق والصحيح عن أبي إسحاق عن فروة بن
(١) الطبقات الكبرى (٢٩٩/٦).
(٢) الطبقات (١٥٥٩).
(٣) (١٥٨/٦).
(٤) (١٧٥).
(٥) الاستيعاب (٢٣٨/١).
(٦) أسد الغابة (٦٨٣).
١٦٢

نوفل عن جبلة، نظر.
وتقدم قبله أن كل شيء يقوله الشيخ وهو غير منقول ولم يعزه لإمام نشاححه
في صحته.
وذلك أن إمامي هذه الصنعة: محمد بن إسماعيل البخاري أطلق روايته عنه
ولم يقيدها في ((تاريخه الصغير))، وكذا أبو حاتم الرازي في كتاب ابنه ولم
يتعرض لانقطاع ما بينهما في كتاب ((المراسيل))، ولا ((التاريخ))، وكذا ذكره:
الباوردي، وابن قانع، وأبو أحمد العسكري، والطبراني، وغيرهم.
ولم أر من خالف هذا، إلا ما رواه النسائي في سننه فإنه أدخل بينهما فروة
من غير أن يتعرض لانقطاع بينهما، والإنسان قد يروي عن شيخ ثم يروي
عن آخر عنه وقد يكون بينهما أكثر من ذلك ولا يحكم بانقطاع بينهما بمجرد
ذلك، إلا بنص صريح، والله تعالى أعلم.
وتبع النسائي: أبو عمر وغيره فقالوا: وربما أدخل بعضهم بين أبي إسحاق
وبينه فروة، وهذا كلام لا اعتراض عليه.
٩٤١- (ع) جَبلة بن سَحَيْم التيمي، ويقال: الشيباني أبو سويدة، ويقال:
ور
ما
أبو سريرة.
كذا قاله المزي معتقدًا فيهما المغايرة، ولا مغايرة، لأن تميمًا هذا الذي
نسب إليه هو: ابن شيبان بن ذهل، نص على ذلك الرشاطي لم ذكر جبلة هذا
[ق٦٢/ ب] وقال ابن خلفون في كتاب ((الثقات)): وثقه ابن صالح.
ولما ذكره ابن حبان في ((الثقات))(١) قال: وهو الذي يقال له جبلة بن صُهَيب،
وجبلة بن زُهير والصحيح: سُحَيْم، مات في ولاية هشام بن عبدالملك حين
ولي يوسف بن عمر على العراق، يكنى أبا سرين، وقيل أبو سويد(٢).
وفي (كتاب الصريفيني)): قيل أنه أيضًا يكنى أبا سُويد، وقيل: أبو سيرين
(١) ١٠٩/٤.
(٢) في المطبوع: أبو سُريرة.
قال محققه: التصويب من ((التاريخ الكبير))، ومثله في ((التهذيب)) إلى أن قال : =
١٦٣

وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات))(١).
وفي ((صحيح البخاري)) (٢): كان ابن الزبير يرزقنا تمراً فكان ابن عمر يقول لا
تقارنوا .
وقال العجلي(٣): كوفي تابعي ثقة.
وفي ((تاريخ)) ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى يقول: حديث آدم أحسن من
حديث جبلة في ((الافتراش)).
وقال يعقوب بن سفيان: تابعي كوفي ثقة.
وفي قول المزي: وقال خليفة بن خياط: مات سنة خمس وعشرين ومائة في
ولاية يوسف بن عمر، نظر.
وذلك أن خليفة لم يقل هذا، إنما قال: مات في ولاية يوسف بن عمر لم
يتعرض للسنة، وولاية يوسف على العراق أولها سنة عشرين ويوجب ذلك
كون المزي ينقل بالوسائط، ولو نظر في الأصل كان يعلم خطأ ما نقله.
ونص ما عند خليفة في كتاب ((الطبقات))(٤) في الطبقة الرابعة: من مضر ثم
من ربيعة بن نزار فذكر جماعة، قال: وجبلة بن سُحَيم من بني شيبان بن
ثعلبة بن عُكابة بن صعب بن علي بن بكر مات في ولاية يوسف بن عمر.
وقال في ((التاريخ))(٥) : سنة خمس وعشرين ومائة مات هشام بن عبدالملك،
ثم ذكر أنسابه وعُماله إلى أن قال: وفيها مات صالح بن نبهان مولى التوأمة،
وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وبُديل بن ميسرة، وآدم بن علي ومحمد
ووقع في الأصل: أبو سري، وفي م: أبو سرين - كلاهما مصحف. اهـ.
=
(١) (١٥٠).
(٢) فتح الباري (١٢٧/٥).
(٣) ((ترتيب الثقات)) (٢١١).
(٤) (ص: ١٦١).
(٥) (ص: ٢٣٦).
١٦٤

ابن عمرو بن عطاء، وفي ولاية يوسف بن عُمر على العراق مات: زبيد
الأيامي، وسماك بن حرب الذهلي، وجبلة بن سُحيم الشيباني، وأشعث بن
أبي الشعثاء. انتهى.
فهذا كما ترى خليفة لم ينص (١) على السنة كما قدمه قبل في صالح ومن
معه، وفصل بين القولين بأن قال: أولئك فيها - يعني في سنة خمس - وهؤلاء
في ولاية يوسف لم يعين سنة كما نص عليه في ((الطبقات)) سواء، وأظن
الواسطة الذي نقل [ق٦٣ / أ] المزي كلامه رأى عقدًا أوله سنة خمس وعشرين،
فاعتقد أن جميع ما فيه راجع إلى ذلك العقد، ولم يتثبت في النظر.
ويؤيد ما قلناه عنه قول ابن حبان: مات في ولاية هشام حين ولي يوسف.
وهشام توفي في ربيع الأول سنة خمس وعشرين، وأيضًا فإنك لا ترى غالب
من ذكر خليفة معه نص أحد من الأئمة على وفاته سنة خمس وعشرين وإن
كنا لا نعد هذا علة ولكنه أحد الترجيحات، والله الموفق.
وذكر القراب وفاته في سنة ست وعشرين ومائة، في فتنة الوليد بن يزيد.
وفي قول المزي: ذكره ابن سعد في ((الطبقة الرابعة))، نظر، إنما ذكره في
الثالثة(٢) ، والله تعالى أعلم.
٩٤٢ - (س) جبلة بن عطية الفلسطيني.
قال ابن خلفون لما ذكره في كتاب ((الثقات)): كان يكون بالبصرة، وثقه
ابن نمير .
وذكره أبو حاتم بن حبان في ((جملة الثقات))(٣)، وخرج هو والحاكم حديثه
(١) ذكره في ((التاريخ)) (ص: ٢٤٠) سنة ست وعشرين ومائة. وقال: وفي ولاية
يوسف بن عمر مات جبلة بن سُحيم وفي هذه السنة - وهي سنة ست وعشرين
ومائة - مات عمرو بن دينار اهـ. وهو الصواب عن خليفة .
(٢) (٣١٢/٦).
(٣) (١٤٧/٦).
١٦٥

في ((صحیحهما)) ..
وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات))(١) .
الـ
(١) (١٥١) .
١٦٦

من اسمه جبير
٩٤٣ - (خ ٤) جَبَيْر بن حيّة بن مسعود الثقفي البصري، يكنى أبا فَرشا.
روى عنه: الزبير بن مسلم الصّواف، ذكره أبو نعيم الأصبهاني في
((تاريخ أصبهان))(١).
وخرج أبو حاتم البُستي حديثه في (صحيحه))، وذكره في ((جملة الثقات))(٢).
وزعم الكلاباذي (٣) أنه روى عن المغيرة بن شعبة (٤) ، كما ذكره المزي، قال
الباجي: أراه وهمٌ إنما هو النعمان بن مقرن المزني، وهو حديث واحد روي
بعضه عن عمر، وروي بعضه عن المغيرة بن شعبة والنعمان بن مقرن انتهى.
الذي في كتاب أبي نصر - نسختي -: النعمان بن مقرن من غير كشط ولا
إصلاح.
وقال ابن أبي حاتم(٥) : روى عن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وقال ابن خلفون لما ذكره في كتاب ((الثقات)): كان ثقة.
وقال أبو موسى المديني الحافظ في (كتاب الصحابة)) تأليفه: جُبير بن حَيَة
الثقفي أورده علي بن سعيد في الأبواب، وتبعه أبو بكر بن أبي علي ويحيى،
(١) (٥٢٧)، وفيه ((فرسا)» بالمهملة.
(٢) (٤/ ١١١).
(٣) ((رجال صحيح البخاري)) (٢٠٢).
(٤) هذا سبق قلم من المصنف فالمقصود بالاستدراك النعمان بن بشيروليس المغيرة حيث
ذكر الكلاباذي أنه سمع من عمر بن الخطاب، والنعمان بن بشير ، والمغيرة بن
شعبة. فتعقبه الباجي في قوله ابن بشير وبين أن صوابه: ابن مقرن.
(٥) الجرح والتعديل (٥١٣/٢).
١٦٧

وهو تابعي يروي عن الصحابة(١) .
وفي ((تاريخ))(٢) ابن عساكر: خطب الحجاج في الجمعة الثانية من مقتل ابن
الزبير فقال: إنه يخيل لي أنكم لا تعرفون حقًّا من باطل، وإني أسألكم عن
ثلاث خصال فإن أجبتم عنها وإلا ضربت عليكم الجزية وكنتم لذلك
متأهلين: أسألكم عن شيء لا يستغنى عنه شيء، وعن شيء ما يعرف إلا
بکنیة، وعن ولد لا والد له.
فقام إليه جبير بن حَية فقال: لولا عزمتك أيها الأمير لما أجبتك. أما الشيء
الذي لا يستغنى عنه شيء فالاسم، وأما الشيء الذي لا يعرف إلا بكنية فأم
الجنين، وأما الولد الذي لا والد له فعيسى صلوات الله وسلامه عليه.
قال: من أنت أيها المتكلم؟ قال: جبير بن حية الثقفي، قال: الآن ضل
صوابك فما إبطائك عني مع قرب قرابتك؟ قال: أيها الأمير إنك لا تبقى
لقومك، ولا يدوم عزك؛ لأن الدهر دول، ولا نحب أن نصيب اليوم ما
يصاب منا مثله في غد. قال: فأمر له بجائزة(٢).
٩٤٤ - (خ دس ق) جُبَيْر بن أبي سُليمان بن جُبير بن مُطْعم.
ذكره أبو حاتم بن حبان في [ق٦٣ /ب] ((جملة الثقات))(٣)، وخرج هو
والحاكم حديثه في ((صحيحهما)).
٩٤٥ - (بخ) جبير بن أبي صالح.
یروي عن الزهري، روى عنه ابن أبي ذئب.
(١) هكذا في ((أسد الغابة)) (رقم: ٦٩٦) أخذه عنه المصنف ولم يبين كما هي عادته،
والله أعلم.
(٢) (٣١٢/٤).
(٣) (١١٢/٤)، وكذا ترجمه البخاري في ((تاريخه الكبير)) (٢٢٥/٢) وابن أبي حاتم
في الجرح (٥١٣/٢) وحكى عن ابن معين وأبي زرعة أنهما وثقاه وقالا فيه: ثقة.
١٦٨

ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(١).
٩٤٦ - (د) جُبَيْر بن محمد بن جُبير بن مطعم أخو عُمر وسعيد.
ذكره البُستي في ((جملة الثقات))(٢).
٩٤٧ - (ع) جبير بن مطعم بن عدي.
و
قال المزي: توفي أبوه بعد هجرة رسول الله وَ له بسنة(١٢) انتهى.
في كتاب ((الاستيعاب)) (٤): توفي في صفر سنة ثنتين من الهجرة قبل بدر بنحو
سبعة أشهر، وتوفي جُبير سنة تسع ويقال سَبْع وخمسين.
قال: ذكره بعضهم في المؤلفة قلوبهم، وفيمن حَسُن إسلامه منهم، وقال: إن
أول من لبس طيلسانًا بالمدينة جُبير.
وفي ((كتاب)) ابن الأثير(٥) : أسلم جُبير بعد الحديبية وقبل الفتح.
وقال أبو أحمد العسكري: كان جبير أحد من يُتحاكم إليه، وقد تحاكم إليه
عثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله في قضية، ومات بالمدينة سنة ست
و خمسين .
(١) (٦ / ١٤٩) .
وكذا ترجم له البخاري في ((تاريخه الكبير)) (٢٢٥/٢)، وابن أبي حاتم في الجرح
(٥١٤/٢) تبعًا لأبيه، بغير جرح أو تعديل، وقال الذهبي في ((الميزان)): لا يُدرى
من ذا.
(٢) (١٤٨/٦).
وكذا ترجمه البخاري في ((تاريخه الكبير» (٢٢٤/٢)، وابن أبي حاتم في ((الجرح))
(٥١٣/٢) بغير جرح أو تعديل.
(٣) كذا حكاه المزي نقلاً عن ابن سعد كما هو ظاهر عبارته في ((تهذيب الكمال)).
(٤) (٢٣١/١).
(٥) ((أسد الغابة)) (٦٩٨).
١٦٩

وفي كتاب ((الطبقات الكبير)) لمحمد بن سعد: مات في داره بالمدينة في وسط
من خلافة معاوية بن أبي سفيان، وله من الولد: أم حبيب، وأم سعيد، وأبو
سُليمان، وسعيد الأصغر، وعبد الرحمن الأصغر، وسعيد الأكبر،
وعبدالرحمن الأكبر، وأم جُبير، ومحمد الأكبر، ورملة.
وفي كتاب المزي: أمه أم جميل بنت شعبة. انتهى.
وفي كتاب ((المعجم الكبير))(١) للطبراني: شعبة، ويقال: سعيد.
روى عنه: عبد العزيز بن جريج، ومجاهد بن جبر، وعطاء بن أبي رباح.
وقال ابن حبان(٢): يكنى أبا سعيد، وقيل إنه توفي مع رافع بن خديج في
يوم واحد. وقال عن رافع (٣) توفي سنة ثلاث أو أربع وسبعين.
ولمطعم يقول أبو طالب فيما أنشده أبو هفان في ديوانه:
أمُطعم لم أحذرك في يوم نجده ولا عنه ظل المعظمات الجلائل
ولا يوم خصم إذا أتوك ألده إلى جدل من الخصوم المُسجل
وفي (كتاب)) الزبير: أن عمرو بن العاصي وأبا موسى لما اختلفا قال أحدهما:
إن هذا لا يصلح لنا أن ننفرد به حتى يحضره رهط من قريش نَستعين بهم
ونستشيرهم في أمرنا فإنهم هم أعلم، فأرسلوا إلى خمسة نفر من قريش:
عبد الله بن عمر، وأبي الجهم، وابن الزبير، وجبير بن مطعم وعبد الرحمن
ابن الحارث .
٩٤٨ - (بخ م ٤) جبير بن نفير بن مالك بن عامر الحضرمي.
أسلم في حياة النبي وَّخلّ وهو باليمن ولم يره، روى عنه ابنه عبدالرحمن
قال: أتانا رسول رسول الله وَطله ونحن باليمن فأسلمنا. ذكره ابن الأثير (٤).
(١) (٢ /١١٢، ١٤٢ - ١٤٤).
(٢) (٥٠/٣).
(٣) (١٢١/٣).
(٤) أسد الغابة (٧٠٠).
١٧٠

ولما ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات)) (١) قال: أدرك الجاهلية ولا صحبة له.
وقال الحربي: أسلم أيام أبي بكر رضي الله عنه.
وذكره الطبري في كتابه طبقات الفقهاء.
ذكره ابن القداح في ((نسب الأمصارش ونسبه: غفاريًا، ووصفه بأنه أعلم
الناس بالنسب، وفيه نظر.
وذكر ابن عساكر أن نوح بن حبيب القومسي ذكره فيمن روى عن النبي وَل
من أهل اليمن .
وقال أبو الزهراية وابن جُبير: ما رأينا جُبِيْرا يجلس مجلسَ قومه قط .
وقال إسحاق بن سيار النصيبي: ليس بالشام رجل هو أقدم لحديثهم من جبير
م
بن نفير عن الصحابة والتابعين أيضًا .
وقال أبو زرعة الدمشقي: أبو إدريس وجُبير قد توسطا في الرواية عن الأكابر
من الصحابة، وأحسن أهل الشام لقيًا لأجلَّة أصحاب النبي وَّ جُبير وأبو
إدريس وكثير بن مُرة.
وقال سليم بن عامر: قال جُبير: استقبلت الإسلام من أوله.
قال أبو زرعة: وهو أسن من أبي إدريس لأنه قد ثبت له إدراك عُمر، وسمع
كتابه يقرأ بحمص، فأما معاذ بن جبل فكلاهما لم يصح له منه سماع، فإذا
تحدث جُبير عن معاذ أسند ذلك إلى مالك بن يخامر، وإذا تحدث أبو إدريس
عن معاذ أسند ذلك إلى يزيد الزبيدي.
قال أبو زرعة: وممن أدرك زمن عبد الملك والوليد جميعًا جبير بن نفير فيما
ذكره حَيوة بن بقية عن صفوان عن أبي الزاهرية عن جُبير وحَمله الوليد بن
عبد الملك على البريد، ومات عبد الملك [ق٦٤ / ب] سنة ست وثمانين.
وذكر معاوية بن صالح وعبد الله الأشعري أنه أدرك إمارة الوليد بن
عبدالملك .
(١) ٤ / ١١١.
١٧١

وقال ابن سعد(١) في ((الطبقة الأولى من أهل الشام)): كان جاهليًا أسلم في
خلافة أبي بكر ومات سنة خمس وسبعين، وفي رواية ابن أبي الدنيا عنه: ما
سنة ثمانين وفي رواية الحسين بن الفهم وكان ثقة فيما روى من الحديث.
وذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة التي تلي أصحاب رسول الله وَّل وهي
العلماء .
وابن سُميع في الطبقة الأولى من التابعين.
وقال البلاذري: أسلم في خلاف أبي بكر.
وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: هو من أجل تابعي الشام.
وقال يعقوب بن شيبة: مشهور بالعلم معروف، ويقال: إنه كان جاهليًا
وأسلم في خلافة أبي بكر .
وقال الآجري(٢): سمعت أبا داود ذكر جُبير بن نفير فقال: أكبر تابعي أهل
الشام .
وقال العجلي (٣): شامي تابعي ثقة.
وفي كتاب ابن خلفون: قال أحمد بن صالح: سُئل يحيى بن معين عن جُبير
ابن نفير من أدرك من الصحابة؟ فقال: أبا بكر، وعمر، وهلم جرا، إلى ابن
عباس، وهو من كبار التابعين.
قيل لأحمد بن صالح: فأدرك جُبير معاذ ابن جبل؟ قال: ينبغي أن يكون قد
أدر كه.
قال أحمد بن صالح: ما شبهت جُبير بن نفير إلا بأبي عثمان النهدي وقيس
ابن أبي حازم.
وفي ((تاريخ القدس)): كان ثقة فيما روى من الحديث.
(١) الطبقات الكبرى (٤٤٠/٧).
(٢) السؤالات (١٧١٢).
(٣) ((ترتيب الثقات)) (٢١٢).
١٧٢

وفي (كتاب)) العسكري: جُبير بن نفير هما اثنان، فذكر بعضهم أن جُبير
ابن نُفير الكندي هو الذي وفد على النبي ◌َّ﴾(١)، وأن جُبير بن نفير
الحضرمي هو الأصغر التابعي، وقيل: إن الذي وفد على النبي وَ ل هو نفير
والد جُبير .
(١) والظاهر أن هذا وهم، وقيل إنه: جبر الكندي عن أبيه، وقال في ((الإصابة))
(٢٥٩/١): وقد غلط في ذلك، وسببه أنه وقع له الحديث من رواية جبير بن نفير
أنه وفد على النبي ◌َّ والصواب عن جبير بن نفير عن أبيه كما سيأتي. اهـ.
١٧٣

من اسمه الجراح
٩٤٩ - (د) الجراح بن أبي الجرح الأشجعي.
روى قصة بروع، کذا ذكره المزي.
وفي ((كتاب العسكري)): أبو الجراح الأشجعي. قال أبو حاتم: لا يعرف
اسمه، وقال بعضهم: أبو الجراح اسمه رواد يذكر قصة بروع.
وفي مسند أحمد(١) : أبو الجراح.
وقال البغوي: لا أعلم الجراح، ويقال: أبو الجراح، روى غير هذا، يعني
قصة بروع، وقد اختلف في اسمه.
٩٥٠ - (ت) الجراح بن الضحاك بن قيس، الكندي الكوفي، نزيل الري.
خرج له الحاكم [ق٦٥ / أ] حديثًا في ((الدعاء)) وآخر في ((الطب)).
وفي كتاب ((الثقات)) لابن خلفون عن أبي الفتح الأزدي: عنده مناكير، وقد
حمل الناس عنه وهو عزيز الحديث. روى عنه جماعة. قال ابن خلفون: هو
عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين.
وفي ((تاريخ البخاري)) (٢) : وقال علي بن مُجاهد: ثنا الجراح بن الضحاك عن
علقمة بن مرثد عن سُليمان بن بريدة عن أبيه قال: أقبلت امرأة بابنها وزوجها
قتيلين فقالت للنبي وعَّ: أخبرني عنهما. حدثني الجعفي عن معاوية بن عمرو
عن أبي إسحاق عن سفيان عن علقمة عن عمر بن عبدالعزيز جاءت امرأة إلى
(١) المثبت فيي مسند الإمام، وكذا الأطراف لابن حجر (١٩٢/٢) الجراح وليس أبو
الجراح، والله أعلم.
(٢) التاريخ الكبير (٢٢٨/٢).
١٧٤

النبي (مَّ﴾ نحوه، وهذا أصح(١) مُرسل.
وفي ((كتاب)) الصريفيني: قال بعضهم له ما ينكر.
٩٥١ - (قد ت) الجراح بن مَخْلد العجلي القزاز البصري.
قال أبو بكر البزار في ((مُسنده)»: ثنا الجرح بن مخلد، وكان من خيار
الناس.
وخرج الحاكم حديثه في ((صحيحه))، وكذلك أبو حاتم البُستي، وأبو علي
الطوسي .
وذكره ابن الأخضر في ((شيوخ أبي القاسم البغوي)).
٩٥٢ - (بخ م د ت ق) الجراح بن مليح بن عدي بن فرس الرؤاسي أبو
وكيع الكوفي.
ذكره الخطيب في ((تاريخه))(٢) أنه ولد بالسُغْد.
وقال ابن حبان (٣) البستي: كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، وزعم يحيى
ابن معين أنه كان وضاعًا للحديث.
وقال أبو سعد الإدريسي في كتابه (تاريخ سمرقند)): يروي عن يزيد بن أبي
زياد، كذبه يحيى بن معين، وقال: كان وضاعًا للحديث.
ثنا القاسم بن أبي بكر الفقيه الأبْرِيْسَمِي نا الهيثم بن كليب الشاشي سمعت
(١) ولفظ التاريخ: وهذا أصح بإرساله وانقطاعه، وفي علل الترمذي (٥٩٠) عن
البخاري : مقارب الحديث.
(٢) تاريخ بغداد (٢٥٢/٧) وفي الحاشية ولعله بخط الحافظ ابن حجر: قد نقل المزي
عن وكيع أنه قال: ولد أبى بالسغد فأى معنى لهذا الاستدراك؟!
وتعقب من بعض المحشين بقوله: معناه عزو لك إلى تاريخ الخطيب فإن المزي لم
يعزه إلى كتاب، فكان منه فائدة جليلة ومعنى عظيم والله أعلم ...
(٣) المجروحين (٢١٩/١).
١٧٥

العباس بن محمد الدوري يقول: دخل وكيع بن الجراح البصرة فاجتمع الناس
عليه وقالوا: حدثنا، فحدثهم حتى قال: حدثني أبي وسفيان، صاح الناس
من كل جانب، وقالوا: لا نريد أباك حدثنا عن الثوري، فقال: نا أبي
وسفيان، فقالوا: لا نريد أباك حدثنا عن الثوري، فأطرق مليًا ثم رفع رأسه
فقال: يا [ق٦٥/ ب] أصحاب الحديث من بُلي بكم فليصبر.
وقال ابن الأثير: توفي سنة ست وستين ومائة وهو عنده أشياء.
وقال أبو حاتم(١) الرازي: یکتب حديثه ولا يحتج به.
وقال أبو الحسن الكوفي فيما ذكره القيرواني: جائز الحديث، وفي موضع
آخر: كوفي ثقة، وابنه أنبل منه، وفي موضع آخر: لابأس به.
وذكره أبو حفص بن شاهين في ((جملة الثقات))(٢).
وأبو العرب في ((جملة الضعفاء)) وكناه أبا مليح، وكذلك اللالكائي.
وابن خلفون في كتاب ((الثقات)) لما ذكره فيهم، وقال: روى عنه الحسن بن
عبدالله العبدي، وقال أبو الفتح الموصلي الأزدي: يتكلمون فيه وليس بالمرضي
عنهم، وكان ابنه من سادات المحدثين.
٩٥٣ - (س ق) الجراح بن مَليح البَهْراني أبو عبد الرحمن الحمصي.
خرج أبو حاتم ابن حبان البستي حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم
أبو عبد الله.
وقال أبو الفرج ابن الجوزي(٣): لا بأس به.
وذكره أبو العرب القيراني في ((جملة الضعفاء)).
(١) الجرح والتعديل (٥٢٣/٢).
(٢) ثقات ابن شاهين رقم (١٧٢).
(٣) الضعفاء والمتروكين (١٦٦/١) وذكره تمييزًاً عمن قبله - والد وكيع -.
١٧٦

وفي كتاب(١) ابن أبي حاتم: سُئل أبو زرعة عنه فقال: حمصي بهراني ليس
بوالد وکیع.
وذكر ابن الأعرابي عن عباس بن محمد الدوري (٢) عن ابن معين أنه قال:
الجراح بن مليح شامي ليس به بأس.
وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات))(٣).
(١) الجرح والتعديل (٥٢٤/٢).
(٢) التاريخ رقم (٥٣٥٧).
(٣) تاريخ أسماء الثقات (رقم - ١٧٣).
١٧٧

من اسمه جَرْهَد وجَدير وجُدَي
٩٥٤۔(خت د ت کن) جَرْهَد بن رزاح بن عدي.
وقيل غير ذلك، يقال: كنيته أبو عبد الرحمن، له صحبة، كذا ذكره
المزي .
وفي كتاب ((الاستيعاب))(١) : جرهد بن خويلد، كذا قاله الزهري، وقال
غيره: جرهد بن رزاح بن عدي بن سهم، وقال غيره: جرهد بن خويلد بن
بجرة بن عبد ياليل بن زرعة بن رزاح بن أسلم بن أفصى.
وجعل ابن أبي حاتم: جرهد بن خويلد هذا غير جرهد بن رزاح الأسلمي،
وقال: يكنى أبا عبد الرحمن وكان من أهل الصُّفة .
وذكر ذلك عن أبيه، وهذا غلط، وهو رجل واحد من أسلم لا تكاد تثبت له
صحبة، روى عن النبي [ق٦٦/ ب] و4َ﴾ ((الفخذ عورة)). وقد رواه غيره
جماعة وحديثه ذلك مضطرب.
وزعم أبو عبدالله المالكي في كتابه ((رياض النفوس في تاريخ القيروان)): أنه
حضر فتحها.
وفي ((تاريخ)) ابن يونس: غزا أفريقية سنة سبع وعشرين، ولا أعلم له رواية
عند المصريين .
وفي ((تاريخ)) (٢) البخاري: قال أبو الزناد: حدثني نفر سوى زرعة بن
عبدالرحمن بن جرهد عن جده قال النبي ◌َّر الفخذ عورة.
وزعم أبو أحمد العسكري في كتاب ((الصحابة)): أن جرهد بن رزاح بن عدي
(١) (٢٥٤/١، ٢٥٥).
(٢) التاريخ الكبير (٢٤٨/٢) بمعناه.
١٧٨

ابن سَهم بن مازن غير جرهد بن خويلد يكنى أبا عبدالرحمن، وروى له: أنه
أتى النبي وَّل وبين يديه طعام فأدنى جرهد يده الشمال ليأكل بها وكانت
اليمنى مصابة فقال النبي بَّلو: ((كل باليُمنى)). فقال: إنها مُصابة، فنفث
رسول الله ◌َّل فيها فما اشتكاها حتى الساعة.
وكذا ذكره أبو أحمد العسكري في كتاب ((شرح التصحيف)) وهو غير كتاب
«التصحیف)).
وذكر الطبراني في (المعجم الكبير)) (١) أن صاحب حديث الفخذ كان من أهل
الصُّفَّة، وأن النبي ◌ِّ جلس يومًا عندهم وفخذه مكشوفة. وذكر له حديث
النفث في اليد أيضًا.
وقال ابن قانع(٢): هو جرهد بن عبد الله بن رزاح.
وفي كتاب الوزير المغربي، والجمهرة للكلبي: جرهد كان شريفًا. وكذا قاله
ابن (٣) سعد، وأبو عبيد القاسم ذكره.
وفي كتاب ابن حبان(٤) : جرهد بن خويلد بن غيرة بن زهير بن رزاح بن
عدي، مات بالمدينة في ولاية معاوية بن أبي سفيان.
وفي ((كتاب)) البغوي: بقى إلى زمن معاوية.
وفي كتاب ((الصحابة)) لمحمد بن جرير الطبري: أهل الأنساب ينسبونه: جرهد
ابن رزاح بن عدي بن سهل بن مازن، ومات بالمدينة في أول خلافة يزيد بن
معاوية وآخر خلافة معاوية.
وقال ابن سعد: مات في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان(٥) .
(١) المعجم الكبير (٢٧١/٢، ٢٧٣).
(٢) معجم الصحابة (رقم - ١٥٣).
(٣) الطبقات (٢٩٨/٤).
(٤) الثقات (٦٢/٣).
(٥) تتمة كلام ابن سعد: وأول خلافة يزيد بن معاوية.
١٧٩

٩٥٥ - جرير بن حازم بن زيد العتكي، وقيل: الجهضمي.
كذا قاله المزي، وفيه نظر، لأن مولاه حماد بن زيد جهضمي من غير
تردد قاله هو وغيره.
وفي كتاب ((المثالب)) لأبي عبيدة معمر بن المثنى: كان من علية المحدثين حفظًا
وعلما وذكاءً، وكان أبوه عبدًا للجهاضم، قال الشاعر يخاطبه في أبيات:
يا جرير بن حازم يا دعي الجهاضم
[ق٦٦/ ب].
وقال الدوري(١): سألت يحيى عن جرير وأبي الأشهب؟ فقال: جرير أحسن
(٢)
حديثًا وأسد
وقال أبو سلمة موسى بن إسماعيل: ما سمعت حماد بن سلمة يعظم أحدًا
تعظیمہ جرير بن حازم.
وفي ((سؤالات مهنا)) عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل: هو كثير الغلط.
ولما ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(٣) قال: كان يخطيء؛ لأن أكثر ما كان
يحدث من حفظه، وكان شعبة يقول: ما رأيت بالبصرة أحفظ من رجلين:
هشام الدَسْتوائي وجرير بن حازم، وكأنَّ مولده كان سنة ثمان وثمانين، ومات
سنة سبعين وقيل: سنة سبع وستين ومائة.
وفي ((تاريخ بغداد)) للخطيب: عن أحمد بن المقدام العجلي: مات جرير ابن
حازم أول سنة سبع وسبعين، ومات حماد بن زيد في آخرها.
وقال أبو عبيد الله المرزباني: توفي في صدر الدولة الهاشمية، وكان يُرمى في
دينه. زاد في الكتاب ((المستنير)): كان يرمى بمذهب السمنية وهو من شعب
الإلحاد .
(١) التاريخ (رقم - ٣٨٥٦).
(٢) وفي المطبوع منه وكذا مطبوعة الجرح (٥٠٥/٢): أسند.
(٣) ثقات ابن حبان (١٤٤/٦).
١٨٠
٠