النص المفهرس
صفحات 101-120
وهذا ليس هو المذكور عند المزي يقينًا، لأن الأول المذكور عنده ليس عنده من الصحابة أحد ولا كبار التابعين فضلاً عن الصحابة، فكأنه اشتبه عليه أحد الطبقتين بالأخرى، أو نقله بوساطة كعادته، فرأى ثعلبة بن مسلم ذكره ابن حبان في ((الثقات)) فكتبه على ما رآه، ولو رآه في كتابه لما ذكره؛ لأنه غيره (١)، وفي منزلة شيخه ، فينظر؛ والله تعالى أعلم. على زعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه روى عنه خبراً منكرًا، أعني (٢) للختعمي (٢) .. ٨٨٥ - (عس) ثعلبة بن يزيد الحماني الكوفي. قال البخاري في كتاب ((التاريخ)) (٣) في ترجمته: قال النبي وَ لاّ لعلي: ((إن الأمة ستغدر بك)) ولا يتابع عليه. وفي كتاب ((الطبقات)) (٤) لابن سعد: كان قليل الحديث. وفي كتاب ابن خلفون ((الثقات)): قال أبو الفتح الأزدي في حديثه مناكير، وقال محمد بن عبد الله بن نمير: كان ثقة. (١) ألم أقل أيها المصنف أنك استمرأت الغيبة واستسهلت الحط من قدر العلماء وتسفيه آرائهم، بل وشغلك هذا عن البحث الجاد وتحرير ما تقول وتنقل، بل الرجل ترجم له ابن حبان - على ما ذكر المزي ـ طبقة أتباع التابعين - فقال (١٥٧/٨): ثعلبة بن مسلم الخثعمي، يروي عن أبي عمران الأنصاري عن أم الدرداء روى عنه إسماعيل ابن عياش. وبهذا يكون فرق بينه وبين الذي يروي عن إبي هريرة وعنه عقيل بن مدرك. فأين هذا من تهورات المصنف وتعسفاته؟ فالله يسامحه ويعفو عنه. (٢) وهو قول الحافظ الذهبي - رحمه الله - والذي يستنكف المصنف من ذكر اسمه. انظر («الميزان)). (٣) (١٧٤/٢). (٤) (٢٣٧/٦). ١٠١ وفي قول ابن عدي(١): ولثعلبة عن علي غير هذا ولم أر له حديثًا منكرًا في مقدار ما يرويه، وأما سماعه من علي ففيه نظر كما قاله البخاري (٢)، نظر، لأن البخاري لم يعرض لسماعه من علي بل صرح به أول الترجمة فقال: ثعلبة بن يزيد الحماني سمع عليًا روى عنه حبيب يعد في الكوفيين، فيه نظر، قال ◌َيّ لعلي إن الأمة ستغدر بك، ولا يتابع عليه. هذا جميع ما ذكره وفيه كما ترى تصريحه بسماعه من علي، ويزيده وضوحًا ما نذكره عن ابن حبان. وفي ((كتاب)) الساجي: في حديثه نظر. وذكره أبو محمد بن الجارود، وأبو جعفر العقيلي (٣) وأبو العرب في ((جملة الضعفاء)). وفي كتاب ((الضعفاء)) لابن الجوزي: قال ابن حبان: كان على شرطة علي، وكان غاليًا في التشيع، لا يحتج بأخباره إذا انفرد بها عن علي. كذا ذكره عنه أبو الفرج البغدادي، ويشبه أن يكون وهمًا ، وذلك أن الذي في كتاب ((المجروحين)) لابن حبان الموصوف بأنه يروي عن علي روى عنه البصريون كان في لسانه فضل، وكان علي بن المديني يرميه بالكذب(٤). لم يزد علي هذا شيئًا. وقال في كتاب ((الثقات))(٥): ثعلبة بن يزيد الكوفي يروي عن علي روى عنه (١) الكامل (١٠٩/٢). (٢) الضعفاء الكبير (١٧٨/١). (٣) (٦١٩). (٤) كذا قال المصنف، وهو وهم نشأ عن خلل في نسخته، فما حكاه عن ((المجروحين)) إنما هذا في ترجمة ثمامة بن عبيدة، فالظاهر أن عنوان الترجمة قد سقط من نسخة المصنف، فضم ترجمة ثمامة إلى ترجمة ثعلبة الحماني، ولم يتنبه فسارع كعادته إلى توهیم ابن الجوزي دون تروٍ . (٥) (٤ /٩٨). ١٠٢ حبيب بن أبي ثابت. وكأنه ظهر له آخرًا ما خفي عنه أولاً، وقد نبهنا على ذلك في كتابنا الموسوم بـ ((الاكتفاء في تنقيح كتاب ((الضعفاء)) والحمد لله وحده، وهو كتاب في ثلاثة(١) أسفار كبار هذبت به كتاب ((الضعفاء)) لابن الجوزي. ٨٨٦ - (مد) ثعلبة الأسلمي روى عن عبد الله بن بريدة. ذكره أبو حاتم ابن حبان في ((جملة الثقات))(٢). الـ الـ (١) يوجد منه الآن الجزء الثاني فقط ضمن محفوظات دار الكتب المصرية. (٢) (١٢٨/٦) وفيه: الأسدي، هكذا في جميع الأصول، كما أشار محققه. وهو خلاف المثبت في ((التاريخ الكبير))، و ((الجرح والتعديل))، وهو المعتمد عند المحققين أنه الأسلمي ، والله أعلم. ١٠٣ من اسمه ثمامة [ق٤٣/ب] ٨٨٧ - ( بخ م ت س) ثمامة بن حزن القشيري البصري والد أبي الورد. قال القاسم بن الفضل الحداني الراوي عنه في ((مستدرك)) الحاكم، و ((تاريخ البخاري)) (١) : وفد على عمر بن الخطاب في خلافته وهو ابن خمس وثلاثين سنة. انتهى. وهو مشعر بأنه ولد في حياة النبي وَّلّ بل قبل الهجرة. ولما ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))(٢) كناه أبا الورد(٣). وفي إطلاق المزي روايته عن عبد الله بن عمرو وأبي الدرداء. نظر، لما ذكره البخاري: سمع عائشة: ورأى عبد الله بن عمرو(٤) وأبا الدرداء. (١) (١٧٦/٢). (٢) (٤ / ٩٧). (٣) كذا جاء في بعض نسخ الثقات وهي النسخة ((م)) على ما أشار المحقق، ولو سلمت النسخة يكون وهما من ابن حبان، لأن أبا الورد هذا كنية ابنه على ما ذكر البخاري في ((الكنى (٧٩/٨)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل: ٤٥١/٨) تبعًا لأبيه وأبي زرعة، وكذا قاله غير واحد، والله أعلم. (٤) وفي كلام المصنف نظر: أولاً: أن الذي في «التاريخ الكبير» (١٧٦/٢): عبد الله بن عُمر وليس ((عمرو)). وكذا في ((الجرح والتعديل)) (٤٦٥/٢). ثانيًا: قول البخاري: رأى. لا تعارض بينهما وبين قول المزي روى؛ لأن الرواية لا تستلزم السماع كما هو معلوم؛ لأنها قد تقع على وجه الإرسال. فإذا علمنا أنه وفد على عمر وسمع من عائشة، فسماعه وروايته عن مثل عبدالله ابن عمرو وأبي الدرداء غير مستبعد. ١٠٤ وهذا مشعر بعدم الاتصال، والله تعالى أعلم. ولهذا أن ابن أبي حاتم لما عرفه لم يذكر هذين الصحابيين عنده(١) ٨٨٨ - (د ت) ثمامة بن شراحيل اليماني. خرج أبو حاتم بن حبان حديثه في ((صحيحه))، وذكره في ((جملة الثقات))(٢)، وقال: روى عنه: عبد الله بن خريج(٢) بن جمال. ٨٨٩ - (م دس ق) ثمامة بن شفي الهمداني المصري أبو علي. ذكره ابن حبان(٤)، ويعقوب بن سفيان(٥) في ((جملة الثقات)) وخرج حديثه في ((صحیحه)). وقال أبو سعيد بن يونس في ((تاريخ بلده)): وقد ذكر في كتاب الرايات التي قضى بها عبد العزيز بن مروان بمصر سنة سبع وسبعين، وغزا مع فضالة ابن عبيد رودس . ونسبه ابن خلفون لما ذكره في ((الثقات)): نجيبيًا (٦). (١) وهذا لا إلزام فيه للمزي فإن لم يذكرهما ابن أبي حاتم، ولكن ذكرهما غيره، فكان ماذا؟! ثم إن رواية ثمامة عن أبي الدرداء وقعت في ((الأدب المفرد)) للبخاري كما أشار المزي، والله أعلم . . ومما فات المصنف ما جاء في رواية الآجري (٦٧٣) سئل أبو داود عن ثمامة بن حزن القُشيري فقال: ثقة، قيل: سمع من عائشة؟ قال: نعم، قال: سألت عائشة عن النبيذ. (٢) (٩٨/٤). (٣) في بعض نسخ الثقات: عولج. (٤) (٤ / ٩٧). (٥) المعرفة والتاريخ (٥٠١/٢). (٦) وقال البخاري في التاريخ الأوسط: (٤٠٧/١): اسم أبي علي الهمداني ثمامة بن شفي، ويقال: الأصبحي حديثه في المصريين. ١٠٥ ٨٩٠ - (ع) ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري قاضي البصرة. ذكره البستي(١) وابن شاهين(٢) في ((جملة الثقات)). وذكر الأصمعي فيما حكاه عنه السكري في أخباره: أبنا ناهض بن سالم عن أبي بكر الهذلي: أنه كان مخلّطًا استعدته امرأة على رجل فلم يكن لها بينة، فلما أراد أن يستحلفه قالت: إنه رجل سوء يحلف فيذهب بمالي، ولكن استحلف إسحاق بن سويد فإنه جاره، فأرسل إلى إسحاق ليستحلفه(٣). وفي كتاب ((البرصان)) لعمرو بن بحر الجاحظ قال أبو عبيدة: كان ثمامة بن عبدالله بن أنس أسلع بن أسلع، ولذلك قال خليفة الاقطع أو خلف بن خليفة . من الشيخ المولع في عناء وكنا قبل مستقضى بلال كما قد الجدا على الحداء بقيل سمعه وأي أية [ق ٤٤ / أ] ويقال: إن ولد أنس بن مالك لا ينفكون في كل زمن أن يكون فيهم رؤساء إما في الفقه وإما في الزهد وإما في الخطابة، ولم يكن بالبصرة أنظر من ثمامة ومن موسى بن حمزة الشاعر وولد أنس بن مالك كلهم لم یکن یعتریھم عطاس. وقال أبو نصر الكلاباذي: يكنى أبا عمر. وقال ابن سعد(٥) : كان قليل الحديث. وقال أحمد بن صالح العجلي (٦) : تابعي ثقة. (١) (٤ / ٩٦) . (٢) (١٤٧). (٣) في الحاشية: هذا في التهذيب. (٤) (رجال صحيح البخاري)) (١٦٧)، وليس فيه ما ذكر المصنف. (٥) («الطبقات)) (٢٣٩/٧). (٦) (١٩٧) . ١٠٦ وذكر ابن أبي خيثمة في كتابه «أخبار البصرة)): أن خالد بن عبد الله القسري لما عرض القضاء على بكر بن عبد الله المزني فأبى أن يقبله ولي ثمامة القضاء(*) [ق٤٤ / ب]. [ق ٤٥ / أ] (*) [ق٤٥/ ب]. ٨٩١ - (بخ س) ثمامة بن عقبة المحلّمي الكوفي. خرج أبو حاتم بن حبان والحاكم حديثه في ((صحيحيهما))، وذكره ابن حبان(١) وابن خلفون في ((جملة الثقات))، زاد ابن خلفون: قال محمد بن عبدالله بن نمير هو ثقة . ٨٩٢ - (س) ثمامة بن كلاب ويقال كلاب بن علي. كذا ذكر المزي، وقد قال البخاري في ((التاريخ الكبير))(٢): وقال أبو داود: ثنا حرب عن يحيى عن كلاب بن علي وكلاب وهم. وذكره أبو حاتم بن حبان في ((جملة الثقات))(٣). وقال أبو حاتم(٤): ثمامة بن كلاب اليماني(٥). (*) آخر الجزء الثالث عشر من كتاب ((إكمال تهذيب الكمال)) والحمد لله المتعال والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه خير صحب وآل وحسبنا الله ونعم الوكيل . يتلوه في الجزء الرابع عشر ثمامة بن عقبة. ( ** ) بداية الجزء الرابع عشر من كتاب ((إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال)) بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. (١) (٤ / ٩٧). (٢) (١٧٨/٢). (٣) (١٢٧/٦). (٤) ((الجرح والتعديل)) (٤٦٧/٢). (٥) في أصل ((الجرح)): اليمامي، وأشار محققه أنه في نسخة أخرى ((اليماني))، وقال: أراه خطأ . ١٠٧ ٨٩٣ - (ت ق) ثمامة بن الحُصَيْن، ويقال ابن وائل بن الحُصين، أبو ثفال المري الشاعر. ذكره أبو نصر بن ماكولا في كتاب ((الإكمال)»(١). وفي ((كتاب)) الآجري سمعت أبا داود يقول: أبو ثفال المري ثمامة بن حصين. ولما ذكره أبو جعفر العقيلي في ((جملة الضعفاء)) (٢) سمى أباه حُصينًا . وزعم المزي أنه ابن وائل بن حصين. وكأنه فيه نظر لهذا، والله تعالى أعلم. وفي كتاب ((العلل الكبير))(٣) للترمذي: سألت محمدًا عن هذا يعني حديث أبي ثفال عن رباح بن عبد الرحمن عن جدته عن أبيها: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه)»؟ فقال: ليس في هذا الباب حديث أحسن عندي من هذا. قلت له: أبو ثفال ما اسمه؟ فلم يعرف اسمه . وسألت الحسن بن علي الخلال فقال: اسمه ثمامة بن حصين. وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وقال: هو مجهول. وكذا ابن القطان. الـ . (١) (٣١٤/٧). (٢) الضعفاء الكبير (١٧٧/١)، وقال: سماه لنا محمد بن إسماعيل. (٣) (١٦). ١٠٨ من اسمه ثواب و ثوبان وثور وثویر ٨٩٤ - (ت ق) ثواب بن عتبة المهري البصري. قال الحاكم لما خرج حديثه عن عبدالله بن بريدة في ((العيدين))(١): قليل الحديث، لم يجرح بنوع يَسْقط به حديثه. وقال الآجري عن أبي داود: هو خير من أيوب بن عتبة، وثواب ليس به (٢) بأس(٢). وخرج أبو حاتم بن حبان البستي حديثه في ((صحيحه))، وذكره في ((جملة الثقات))(٣)، وكذلك ابن شاهين (٤). وفي ((كتاب))(٥) عباس الدوري عن يحيى بن معين: شيخ صدوق، وكنت كتبت عن أبي زكريا فيه شيء به ضعف، فقد رجع أبو زكريا، وهذا القول هو الأخير من قوله. وقال أبو العرب: حدثني أحمد بن مغيث عن أبي الحسن أحمد بن صالح الكوفي قال: ثواب يكتب حديثه وليس بالقوي. وقال أبو علي الطوسي وابن خلفون لما ذكره في الموالي في ((الثقات)): أرجو أن يكون صالح الحديث . (١) المستدرك (٢٩٤/١). (٢) لم أظفر به، ولكنه في الموضع (١٠٥٦) قال الآجري: سألت أبا داود عن ثواب بن عتبة فقال: بصري. اهـ. (٣) (١٣٠/٦). (٤) (١٤٦). (٥) (٤٣٣٣). ١٠٩ ٨٩٥ - (بخ م ٤) ثَوبان بن بُجْدُد وكناه المزي أبا عبد الرحمن. وفي كتاب ((الاستيعاب)) (١): أبو عبد الله أصح ، روى عنه أبو سلام الحبشي، وكان ثوبان ممن حفظ عن رسول الله وَخلال وأدى ما وعى. وذكره أبو عبد الرحمن السلمي في أهل الصفة. وأنشد له المرزباني في ((المعجم))(٢) [ق٤٦/ أ]. إني لمولى رسول الله يعرف لي ذاك البرية أهل الدين والشرف والفرع من هاشم ذي النبل والسلف أصلي ملوك بني الأحرار يقدمه وقال أبو سليمان بن زبر وأبو منصور الباوردي: سكن دمشق. وذكر البغوي أن النبي ◌َّ اشتراه بالمدينة، وتوفي في خلافة معاوية. وذكر الحافظ أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي في ((تاريخ حمص)): ثوبان بن جدد، ويقال: يجدد، منزله بحمص في حمام حاتم، وصف لنا ذلك محمد بن عوف، وقال: أنا أعرف داره وخلف عقبان بها رجلاً يقال له: ثوبان وهو الذي خربها ثم مات من بعد ذلك. قال أبو القاسم: مات بحمص في إمارة عبد الله بن قرط وحبس داره على مهاجري فقراء ((الهان)) . وفي (تاريخ ابن أبي خيثمة الأوسط»: ليس له عقب. وفي ((التاريخ الكبير)): زعم مصعب أن الأسد هجم عليه فقال: أنا ثوبان مولى رسول الله و18َ فولى الأسد مستشعراً بذنبه. وقال ابن أبي خيثمة: كذا قال، وإنما يروى هذا عن سفينة. وفي ((تاريخ القدس)): له بحمص دار ضيافة. وفي قول المزي: ذكره ابن سعد في ((الطبقة الثالثة)) من موالي النبي وَّل. (١) الاستيعاب (٢٠٩/١). (٢) ١١٠ نظر؛ لأن ابن سعد لم يذكر في كتابه هذه الترجمة، إنما ذكر الطبقة الثالثة (١) طبقة الخدم وذكره فيهم. وفي (كتاب)) العسكري: كان ثوبان ممن انصرف مع الأخنس بن شريق يوم بدر، وولده هم مع الأخنس يدعون ولائهم ويزعم ولده أنهم من العرب، روى عنه عبد الرحمن بن أبي الجعد، وكان لعبد الرحمن بن ثوبان انقطاع إلى عمر بن الخطاب، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان من فقهاء أهل المدينة، وكان زمن ابن الزبير هو وابنه إبراهيم بن محمد مرتضى للإمام وتوضع أموالهم على يده. مات ثوبان بمصر، وقد أدخل بعضهم عبد الرحمن بن ثوبان في المسند، ولیس یصح سماعه. وفي كتاب ((الصحابة)) للبرقي عن عاصم قال: قال أبو العالية رُفيع: لثوبان نسب في اليمن لم ينته إلي علمه. وفي كتاب ((الكنى)) لأبي أحمد الحاكم: توفي بمصر. وكذا قاله ابن قانع ولم يذكر غيره، وقاله أيضًا الواقدي في ((تاريخه)). فقول المزي: وذكر عامتهم يعني المؤرخين أن وفاته كانت بحمص إلا خليفة فإنه قال: بمصر. مردود بما ذكرناه. وقوله أيضًا: وقيل: إنه توفي سنة أربع وأربعين، وهو وهم، فقولٌ لم أره عند أحد من المؤرخين. وكأنه والله أعلم أراد توهيم صاحب الكمال في قوله توفي سنة خمس وأربعين [ق٤٦ / ب] فسبق قلمه إلى ما هو معروف قبل من أربع وخمسين فكتب أربعا، أو يكون قد وقعت له نسخة من ((الكمال)) على العادة غير مهذبة فكتب ما فيها . والذي عنده أعين صاحب ((الكمال)) مقدمًا سنة خمس وأربعين، وكذا نقله عنه أبو إسحاق الصريفيني وغيره من العلماء، وهو الصواب عنه، وإن كنت (١) الطبقات (٤٩٨/١). ١١١ لم أره عند غيره، فينظر. ولا تتسرع إلى توهيمه إلا بعد الإحاطة بأقوال جماعة العلماء، وذاك أمر متعذر، أو يكون قد نص على توهيم هذا القول بعض العلماء بالدلالة. على أنني رأيت بخط يونس بن أحمد بن بركة الإريلي حاشية معزوة للحاكم أبي أحمد: أنه توفي سنة خمس وأربعين ولم ينبيء في أي تصنيف للحاكم فینظر . والذي رأيته في ((الكنى)) ما قدمته أولاً، وأن وفاته سنة أربع وخمسين، والله تعالى أعلم. وقول المزي: روى عنه الحسن ولم يلقه. هو كلام البزار بعينه أخذه ولم يعزه إلى قائله، وذلك أن البزار قاله في باب الحجامة للصائم في ((مسنده)) .. وقول المزي ـ أيضًا -: وقال أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي صاحب ((تاريخ حمص))، فذكر كلامه إلى آخره، إنما نقله من كتاب أبي سعيد بن يونس في ((تاريخ مصر)) مشعرًا أنه رأى كتابه وليس كذلك، وله من هذا الشيء الذي لا يحصى، وإنما تركنا التنبيه عليه لكثرته، ولأنا لو استوفينا عليه ذلك لكان تصنيفًا على حدته، ولكنها نفئة مَصْدور إذا كثر ذلك منه نبهنا علیه لیعلم ذلك. وقال ابن يونس: شهد فتح مصر واختط بها دارًا إلى جنب عبدالله بن الحارث ابن جزء، وهي الدار التي زادها سلمة مولى صالح بن علي في المسجد . وفي الصحابة وغيرهم جماعة يقال لهم ثوبان، منهم: ٨٩٦ - ثوبان بن سعد أبو الحكم(١)، و: (١) قال أبو نعيم في ((المعرفة)) (جـ١. ق١١٧ ب): يذكر في التابعين، وأخرجه أبو بكر ابن أبي عاصم في ((الصحابة)). وأخرج له حديثًا. ١١٢ ٨٩٧ - ثوبان أبو عبد الرحمن الأنصاري. ذكرهما أبو نعيم الأصبهاني(١) وغيره(٢)، و: ٨٩٨ - ثوبان بن قرارة بن عبد يغوث بن زهير بن [ق ٤٧ / أ] الصم بن زمعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة. قال المرزباني في كتاب ((المعجم)) تأليفه: وفد على النبي وَّ وقال: إليك رسول الله خبت مطيتي مسافة أرباع تروح وتغتدي ٨٩٩ - وثوبان بن حصن النميري الشاعر الأعرج ذكره الجاحظ. ٩٠٠ - و ثوبان بن شهر الأشعري. روى عن كريب بن أبرهة في ((مسند))(٣) أحمد. ٩٠١ - وثوبان القيسي. يروي عن مكحول ذكره ابن حبان(٤)، ذكرناهم للتمييز اقتداء بالمزي؛ لأنه (١) سبق التنبيه في ترجمة الأول على قول أبي نعيم أنه في التابعين، أما الثاني فقد ترجمه أبو نعيم قبل ترجمة الأول، وأخرج له حديثًا من طريق محمد بن حمير عن عباد ابن كثير عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن جده ثوبان قال: سمعت رسول الله وَّله يقول : - الحديث. قال: تفرد به ابن حمير عن عباد، ورواه عبد العزيز الدراوردي عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة عن النبي وَلّ مثله. اهـ. (٢) ابن منده على ما ذكره ابن الأثير في (أسد الغابة: ٦٢٥، ٦٢٦). (٣) وذكره ابن حبان في طبقة ثقات التابعين (٤/ ١٠٠)، وقال: يروي المراسيل، عداده في أهل الشام، روى عنه أهلها. وذكره العجلي في ثقاته (ترتيب الثقات: ١٩٩) و قال ثقة . (٤) المثبت في الثقات (١٢٥/٦): ثابت بن ثوبان العبسي، يروى عن مكحول، والله أعلم . ١١٣ يميز ممن لا يقارب المميز في الطبقة، وإن كنا لا نرى ذلك صوابًا. ٩٠٢ -(ع) ثور بن زيد، مولی بني الدیل، مدني. كذا ذكره المزي، وابن قانع يزعم أنه من أيلة منهم، وقال: توفي سنة أربعين ومائة . ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))(١)، وقال: توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة . وقال المُعَيطي لخلف المخرّمي ويحيى بن معين وأبي خيثمة وهم قعود: كان مالك بن أنس يتكلم في سعد بن إبراهيم سيد من سادات قريش، ويروي عن داود بن الحصين وثور بن زيد الديلي خارجيين خشبيين، فما تكلم أحد منهم بشيء. وفي ((كتاب)) الصريفيني، ومن خطه نقلت: توفي سنة ثمان وخمسين ومائة ولا تعرف له كنية . ولما سأل الآجري أبا داود عنه فقال: هو نحو شريك. وفي كتاب ((الطبقات)) للبرقي: سئل مالك كيف رويت عن داود بن الحصين وثور بن زيد وذكر غيرهم، وكانوا يرمون بالقدر؟ فقال: إنهم كانوا لأن يخروا من السماء إلى الأرض أسهل عليهم من أن يكذبوا كذبة. وقال أبو عمر بن عبد البر (٢): هو صدوق لم يتهمه أحد بالكذب وکان ینسب إلى رأي الخوارج والقول بالقدر، ولم يكن يدعو الى شيء من ذلك وتوفي سنة [ق٤٧/ ب] خمس وثلاثين ومائة. وفي كتاب ابن خلفون: روى الحسن الحلواني عن علي بن المديني قال: كان يحيى بن سعيد يأبى إلا أن يوثق ثور بن زيد، وقال: إنما كان رأيه وأما في (١) (١٢٨/٦). (٢) التمهيد (١/٢). ١١٤ الحديث فإنه ثقة(١) . وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات))(٢)، وقال: قال أحمد بن صالح وذكر ثور بن زيد يقال: له شأن، روى عنه: مالك، وسليمان بن بلال، وأهل المدينة . ٩٠٣۔ (س) ثور بن عفیر. روى عن أبي هريرة: ((أفطر الحاجم والمحجوم)). ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(٣). ٩٠٤ - (خ ٤) ثور بن يزيد بن زياد الكلاعي الحمصي. خرج ابن حبان حديثه في (صحيحه))، وكذلك الحاكم والطوسي. وفي «کتاب»(٤) الباجي: کنیته أبو یزید وهو ثور بن یزید بن خالد. وفي قول المزي: قال الهيثم بن عدي مات سنة خمسين ومائة. نظر، لأن الهيثم لما ذكره في ((الطبقة الثالثة من أهل الشام)) قال: مات سنة إحدى وخمسين ومائة، وكذا لما ذكره في ((تاريخه الكبير)). وقال القراب: في سنة إحدى وخمسين، أنبا عبد الله بن أحمد ثنا أحمد ابن الحارث سمعت جدي عن الهيثم بن عدي، قال: ثور بن يزيد الرحبي توفي سنة إحدى وخمسين ومائة. وقال علي بن المديني (٥) : غمزه سفيان بن عيينة. (١) كذا حكاه ــ أيضًا - ابن عبد البر في المصدر السابق. (٢) (١٤٥). (٣) (١٠٠/٤). (٤) (التعديل والتجريح)) (١٨٣). وفيه: أبو خالد، وقال: وقال ابن المدينى: أبو يزيد. (٥) المصدر السابق. ١١٥ وقال الآجري(١) : سئل أبو داود عنه فقال ثقة وكان يحيى بن سعيد يوثقه. قال الآجري: قلت لأبي داود: أكان قدريًا؟ قال: اتهم بالقدر وأخرجوه من حمص سحبًا . وفي ((تاريخ أبي زرعة النصري الكبير)) (٢): قال عطاء الخراساني لابن عياش: لا تجالس ثوراً. ولما ذكره البستي في ((جملة الثقات)) (٣) قال: كان قدريًا ومات وله سبعون سنة . وقال العجلي(٤) : شامي ثقة، وكان يرى القدر. وقال الساجي: صدوق قدري قال فيه أحمد: ليس به بأس، قدم المدينة فنهى مالك بن أنس عن مجالسته. وفي ((عمل)) عبد الله بن أحمد: ثنا أبي ثنا سعد بن إبراهيم ثنا أبي عن محمد ابن إسحاق حدثني ثور بن يزيد الكلاعي وكان ثقة(٥) . وقال العقيلي في كتاب ((الضعفاء)»(٦) قال يزيد بن هارون كان قدريًا. وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات))(٧) والمنتجالي في ((جملة الضعفاء)). وكناه صاحب ((تاريخ القدس)): أبا جعفر. (١) السؤالات (١٧٠١، ١٧١٠). (٢) (٣٥٩/١). (٣) ١٢٩/٦. (٤) ((ترتيب الثقات)) (٢٠٠). (٥) هذا في ((تهذيب الكمال))، وفي علل عبدالله - أيضًا - عن أبيه قال: كان يرى القدر، وهو ثقة في الحديث (١٥١٢). (٦) (١٧٨/١). (٧) (١٤٨). ١١٦ ٩٠٥ ـ (ت) ثوير بن أبي فاختة سعيد بن جمهان. قاله الصيريفيني، وابن الجوزي(١) ، وفي كتاب أبي محمد بن الجارود: من أركان الكذب. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (٢): كان ابن عيينة يغمزه. وقال البزار: حدث عنه شعبة وإسرائيل وغيرهما، واحتملوا حديثه، كان یرمی [ق٤٨/أ] بالرفض. وقال الحاكم: عندما خرج حديثه، هو وإن لم يخرجاه فلم ينقم عليه غير التشيع . وقال أبو الحسن الكوفي: هو وأبوه لا بأس بهما، وفي موضع آخر: ثوير یکتب حديثه وهو ضعيف. ولما ذكره أبو العرب في ((جملة الضعفاء)) قال: قال أبو حفص: كان سفيان يحدث عنه. ولما ذكره الساجي في ((جملة الضعفاء)) قال: قال أيوب السختياني: لم يكن مستقيم الشأن . وذكره البلخي والمنتجالي، والفسوي (٣)، والعقيلي(٤) في ((جملة الضعفاء)) وفي كتاب الآجري (٥) : قال أبو داود: حدث سفيان عن ثوير وثنا ابن أبي صفوان ثنا أبي سمعت سفيان يقول ثوير شيّد أركان الكذب، قال أبو دادو: (١) الضعفاء والمتروكين (٦٢٢). (٢) (٤١٩/١). (٣) المعرفة والتاريخ (١١٢/٣). (٤) ((الضعفاء الكبير)) (١ /١٨٠). (٥) (٣٦٨، ٤٥٥، ٥٧٤). ١١٧ وضرب ابن مهدي علی حدیث ثوير. وفي ((كتاب)) ابن الجوزي: قال السعدي: ليس بثقة. وقال علي بن الجنيد: متروك. وقال أبو الحسن الدارقطني (١): ضعيف. وقال أبو حاتم (٢) بن حبان: كان يقلب الأسانيد حتى يجيءفي روايته أشياء كأنها موضوعة. وقال يعقوب بن سفيان(٣): لين الحديث، حدثني أحمد بن الخليل ثنا إسحاق أخبرني شبابة بن سوار قال: قلت ليونس بن أبي إسحاق: ثوير لم تركته؟ قال: لأنه رافضي. قلت: فإن أباك يروي عنه؟ قال: هو أعلم. (١) ((الضعفاء والمتروكين)) (٦٢٢). (٢) المجروحين (٢٠٥/١). (٣) المعرفة والتاريخ (١١٢/٣). ١١٨ باب الجيم من اسمه جابان و جابر ٩٠٦ - (س) جابان غير منسوب. ذكره أبو حاتم بن حبان في ((جملة الثقات))(١). وقال أبو حاتم (٢): شيخ، وفي موضع آخر: ليس بحجة. كذا نقله عنه بعض المتأخرين، ولم أره، فينظر. وذكر أبو الفرج بن الجوزي (٣): أنه مجهول، ويشبه أن يكون اختلط عليه بجابان الراوي عن أنس فإن جماعة قالت فيه: مجهول، وأما هذا فلم أر من قاله فيه، فینظر. وزعم بعض المصنفين من المتأخرين: أنه لا يدري من هو، اعتمادًا على أن شيخه لم يذكر فيه تعديلاً ولا غيره، وكأنه غير جيد لما ذكرناه. وقال أبو حاتم البستي في ((صحيحه)) (٤): ذكر خبرًا وهم من لم يحكم صناعة الحديث أن هذا الإسناد منقطع: أنبا أبو يعلى ثنا أبو خيثمة ثنا ابن المهدي ثنا شعبة عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن نبيط بن [ق٤٨ / ب] شريط عن جابان عن عبد الله بن عمرو عن النبي وَّر ((لا يدخل الجنة منان))(٥). (١) (١٢١/٤). (٢) (الجرح والتعديل)) (٥٤٦/٢). (٣) الضعفاء والمتروكين (٦٢٣). (٤) (٣٣٨٣). (٥) كتب في الحاشية: ((عاق)). = ١١٩ قال أبو حاتم: اختلف شعبة والثوري في إسناد هذا الخبر، فقال الثوري: عن سالم عن جابان عن ابن عمرو، وقال شعبة: عن سالم عن نبيط عن جابان وهما جميعًا متقنان حافظان، إلا أن الثوري كان أعلم بحديث أهل بلده من شعبة، وأحفظ لها منه، لاسيما حديث الأعمش وأبي إسحاق ومنصور، فالخبر متصل عن سالم عن جابان سمعه منه وسمعه من نبيط عن جابان فمرة روى كما قال شعبة، وأخرى كما قال سفيان. ولما ذكر المزي قول البخاري: ولا يعرف لجابان سماع من عبدالله ولا لسالم من جابان ولا لنبيط. رده بقوله: وهذه طريقة للبخاري قد سلكها في مواضع كثيرة وعلل بها كثيرًا من الأحاديث الصحيحة، وليست هذه علة قادحة، وقد أحسن مسلم وأجاد في الرد على من ذهب هذا المذهب في مقدمة كتابه بما فيه كفاية(١). انتهى كلامه. وعليه فيه مأخذان. الأول: تركه ما ذكرناه من صحته متصلاً منقولاً غير مردود بالعكازة التي يدعيها بعض المحدثين المتأخرين، إذا تكلموا على حديث يزعمون أن مذهب البخاري ثبوت اللقاء ومذهب مسلم المعاصرة، انتهى. والبخاري لم يقل هذا وحده إنما هي طريقة ينحوها ابن المديني وتلامذته. الثاني: ما بالعهد من قدم يا سبحان الله !! قبل هذا بثلاثة أوراق تقول أنت في ترجمة ثوبان روى عنه الحسن البصري ولم يلقه، ورأيت أن كلامك هذا والحديث أخرجه أحمد (٢٠١/٢، ٢٠٣)، والنسائي (٣١٨/٨) وغير واحد = وتمامه: ولا عاق، ولا مدمن خمر)). (١) وهذا من أعجب ما كتب المزي - رحمه الله - فالبخاري إنما يحكي عن حال رجال الإسناد، ولم يقل إن هذه النصوص التي رويت بمثل هذه الطريقة معللة أو مردودة، ثم إن كلام البخاري هو الأقرب للنظر العلمي، والأوفق للاحتياط للسنة، وكذا رجحه جمهور أهل العلم من المتأخرين، كالقاضي عياض، وابن القطان، والنووي، وابن رشيد، وابن رجب، وابن حجر، وغيرهم، بل حكى بعضهم أنه مذهب جمهور المحدثين من المتقدمين. وبالله التوفيق. ١٢٠