النص المفهرس

صفحات 301-320

من اسمه إياد وإياس
٦١٦ - (بخ م د ت س) إياد بن لقيط السدوسي.
ذكره أبو حاتم ابن حبان في ((جملة الثقات))(١) ، وخرج حديثه في
((صحيحه)) وكذلك الحاكم أبو عبد الله وأبو علي الطوسي وفي كتاب
((الأحكام)).
وزعم البرديجي أنه في التابعين فرد، قال: وله عقب.
وقال يعقوب بن سفيان(٢): ثقة، وابنه عبد الله ثنا عنه أبو نعيم: كوفي ثقة،
وكان عريف قومه.
[ق١٤٢/ ب] وفي رواية إسحاق الكوسج عن يحيى بن معين(٣): صالح.
٦١٧ - (بخ) إياس بن أبي تميمة فيروز.
قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب ((الاستغنا))(٤) : أبو مخلد بن أبي
تميمة هو عندهم من ثقات شيوخ البصريين.
وذكره أبو حاتم في ((جملة الثقات))(٥).
(١) (٤/ ٦٢).
(٢) المعرفة والتاريخ (١٠٣/٣).
(٣) المثبت في الجرح والتعديل (٣٤٦/٢): قول ابن معين من رواية الكوسج: ثقة وكذا
نقل المزي، فلعل ما نقله المصنف يكون موضعًا آخر.
(٤) (٨٤٣).
(٥) (١٣٤/٨) وفيه: بن أبي تميم.
وفي سؤالات الآجري (٨٦٧) سئل عنه أبو داود فقال: ثقة ثنا عنه مسلم، وإياس
ابن دغفل أقدم منه.
٣٠١

٦١٨ - (دس) إياس بن الحارث بن معيقيب بن أبي فاطمة.
ذكره أبو حاتم ابن حبان في ((جملة الثقات))(١).
ورأيت بخط الحافظ الصريفيني: قال أحمد بن علي الأصبهاني: له صحبة (٢).
والله أعلم.
٦١٩ - (س) إياس بن خليفة البكري حجازي.
ذكره ابن سعد في ((الطبقة الثانية (٣) ضمن التابعين من أهل مكة)) وقال:
کان قليل الحديث.
وذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(٤)، وخرج حديثه في ((صحيحه)).
وقال أبو جعفر العقيلي (٥) : مجهول، وفي حديثه وهم.
٦٢٠ - (د) إياس بن دغفل الحارثي البصري.
ذكره أبو حاتم البستي في ((جملة الثقات))(٦).
وفي (كتاب الآجري))(٧) : سئل أبو داود عن إياس بن دغفل؟ فقال: ثقة،
وعن إياس بن تميم؟ فقال: ثقة، ثنا عنه مسلم، وإياس بن دغفل أقدم منه.
(١) (٣٥/٤).
(٢) ولعل هذا يكون وهما من الصريفيني أو المصنف، فلم يحك أحد أن له صحبة،
والثابت أنه يروي عن جده معيقيب أنه كان على خاتم النبي ◌َّالر، فالصحبة قيلت
في جده، والله أعلم.
(٣) الطبقات (٤٧٧/٥).
(٤) (٣٤/٤).
(٥) الضعفاء الكبير (٣٣/١).
(٦) (٦٥/٦).
(٧) السؤالات (٨٦٦).
٣٠٢

وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات))(١).
٦٢١ - (د س ق) إياس بن أبي رَملة الشامي.
ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(٢).
٦٢٢ - (ع) إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي المدني.
ذكره أبو حاتم البستي في ((جملة الثقات)) (٣) وخرج حديثه في ((صحيحه)).
ولما خرج الحاكم حديثه قال: اتفقا جميعًا على الحجة به عن أبيه.
٦٢٣ - (د عس ق) إياس بن عامر الغافقي المصري.
قال أحمد بن صالح العجلي(٤) : بصري تابعي لا بأس به .
وذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(٥)، وخرج حديثه في ((صحيحه)) (٦): لما
نزلت ﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾ وقال: إياس بن عامر من ثقات
المصريين .
وكذلك الحاكم أبو عبد الله، وقال: هذا حديث حجازي صحيح الإسناد،
وقد اتفقا على الاحتجاج برواته غير إياس بن عامر وهو مستقيم الأمر (٧) .
وخرجه أيضًا ابن خزيمة (٨).
(١) برقم (٨١).
(٢). (٣٦/٤).
(٣) (٣٥/٤).
(٤) ((ترتيب الثقات)): (١٣١).
(٥) (٣٣/٤).
(٦) (١٨٩٨).
(٧) ((المستدرك)): (٢٢٥/١) وزاد: هو عم موسى بن أيوب القاضي.
(٨) رقم : ٦٧٠ .
٣٠٣

ولما خرجه أبو داود (١) بزيادة: ((إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده
ثلاثًا، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثًا)). قال: وهذه
الزيادة يخاف أن لا تكون محفوظة.
٦٢٤ - (د س ق) إياس بن عبد الله بن أبي ذباب الدوسي سكن مكة،
مختلف في صحبته.
قال ابن منده(٢)، وأبو عمر بن عبد البر(٣): له صحبة.
وذكره في الصحابة من غير تردد [ق١٤٣ / أ] - أيضًا - أبو حاتم، وأبو
زرعة(٤)، وعبد الباقي ابن قانع(٥)، وأبو عيسى الترمذي، والبرقي في
(تاريخه))، ويعقوب بن سفيان وأبو القاسم البغوي، وأبو القاسم(١) الطبراني،
وأبو سليمان بن زبر، وأبو منصور الباوردي، وأبو أحمد العسكري، وخليفة
ابن خياط في كتاب ((الطبقات))(٧): والله تعالى أعلم. ونسبه ابن منده مزنيًا.
(١) («السنن)): (٨٧٠).
(٢) حكى ابن الأثير في (أسد الغابة: ١/ ١٨١) عن ابن منده وأبي نعيم أنه اختلف في
صحبته .
(٣) ((الاستيعاب)): (١٠٥/١).
(٤) ((الجرح والتعديل)): (٢/ ٢٨٠).
(٥) ((معجم الصحابة)): (١٩).
(٦) ((المعجم الكبير)): (١/ ٢٧٠).
(٧) ذكر في ((الطبقات)) في موضعين:
الأول (ص: ١١٥) ضمن ممن يحفظ الحديث عنهم وقال: روي قال رسول الله
وَالله: ((لا تضربوا إماء الله)). وفي المطبوع: إياس بن عبد الله بن أبي رباب. وهو
تصحيف .
والموضع الثاني (ص: ٢٤٩) في تسمية الفقهاء والمحدثين من أهل المدينة بعد
أصحاب رسول الله ◌َلچ .
وقال البخاري في ((التاريخ الكبير» (١/ ٤٤٠): لايعرف لإياس صحبة.
٣٠٤

٦٢٥ - (٤) إياس بن عبد المزني أبو الفرات.
فيما ذكره ابن منده(١) .
وقال أبو القاسم البغوي: لا أعلمه روى حديثًا مسندًا غير: ((نهى عن بيع
الماء)». ورُوي عنه حديث موقوفٌ ، وهو جد عبد الله بن الوليد بن عبد الله
ابن معقل بن مقرن المزني لأمه. قال سفيان: سألت عنه بالكوفة، فأخبرت أنه
من أصحاب النبي وَ لآر.
وقال أبو عمر (٢) وأبو الفتح الأزدي في كتابه المسمى ((بالمخزون))(٣): تفرد عنه
بالرواية أبو المنهال .
وزعم ابن الأثير أن الثلاثة - يعني أبا عمر، وابن منده، وأبا نعيم - ذكروه غير
مضاف إلى اسم الله عزّ وجلّ، والذي ذكره الترمذي: عبد الله، كذا ذكره
عن الترمذي بعض المصنفين من المتأخرين، والذي رأيت في
كتاب ((الصحابة)) (٤) تأليفه، و((الجامع))(٥): عَبْد، كما عند الجماعة الذين ألفوا
=
وقال ابن السكن: لم يذكر سماعًا.
وذكره ابن حبان في الصحابة (١٢/٣) وقال: يقال له صحبة، ثم أعاده في التابعين
(٤/ ٣٤) وقال: لا يصح عندي أن له صحبة. اهـ.
وذكره في ((مشاهير علماء الأمصار)) ضمن مشاهير الصحابة بمكة (ص: ٣٤) وقال:
((كان ممن شهد حجة المصطفى وَّلة وعقل عنه)).
ثم أعاد ذكره في مشاهير التابعين من أهل مكة (ص: ٨٢) وقال: ليس يصح عندي
صحبته فلذلك حططناه عن طبقة الصحابة إلى التابعين اهـ.
(١) مرض هذا القول ابن الأثير (الأسد: ١٨٢/١) وابن حجر في ((الإصابة)).
(٢) الاستيعاب (١٠٤/١).
(٣) (١٢).
(٤) (٢٨).
(٥) رقم (١٢٧١).
٣٠٥

كتب الصحابة رضي الله عنهم أجمعين فينظر، والله تعالى أعلم.
وفي الصحابة أيضًا:
٦٢٦ - إياس بن عَبد أبو عبد الرحمن الفهري.
شهد حنينًا مع النبي وَ لّ. ذكره أبو منصور الباوردي في كتابه ((معرفة
الصحابة)) وذكرناه للتمييز.
٦٢٧ - (خت مق) إياس بن معاوية بن قرة المزني قاضي البصرة.
قال ابن حبان لما ذكره في [جملة] ((الثقات))(١): يروي عن أنس، إن صح
سماعه منه، وکان من دهاة الناس.
رأى ذلك البخاري (٢) وابن ماكولا فزعما أنه سمع منه.
توفي سنة إحدى وعشرين ومائة قاله ابن الأثير في ((معرفة الصحابة))(٣).
وخرج الحاکم حديثه في ((مستدركه)).
وقال الطبري في ((المذيل)): روى إياس عن ابن عمر أنه سمع منه وهو يمشي
مع أبيه في السوق كلمة وهي: جَهْد البلاء كثرة العيال، [ق١٤٣/ ب] مع قلة
المال .
قال أبو جعفر: ولم يكن إياس بذاك.
وقال الجاحظ في كتاب ((البيان والتبيين)): وجملة القول في إياس أنه كان من
مفاخر مضر، ومن مقدمي القضاة، وكان فقيه البدن، دقيق المسلك في
الفطن، وكان صادق الحسن نقابًا عجيب الفراسة مُلْهَمًا عفيف المطعم كريم
المدخل، وجيهًا عند الخلفاء، مقدمًا عند الأكفاء. وفي مزينة خيرٌ كثير.
(١) (٦٤/٦)، ولكن ليس فيه الشطر الأول من الجملة.
(٢). ((التاريخ الكبير)): (٤٤٢/١).
(٣) ((الإكمال)): (٣٨٧/٧).
(٤) (١/ ١٨٥).
٣٠٦

وقال في كتاب ((الحيوان)): كان مذكوراً بشدة العقل.
وذكر أبو العباس في كتاب ((المفجّعين)) تأليفه: قال إياس يومًا لجلسائه: اعلموا
أني لا أبلغ يوم النحر حتى أموت، رأيت كأني وأبي نركض فرسين فلم أسبقه
ولم يسبقني، وليلة النحر أبلغ سن أبي فبات تلك الليلة فأصبح ميتًا بضيعة له
يقال لها: عَبدسا سنة ثنتين وعشرين، وسيأتي عن أمه - أيضًا - كذلك.
وفي ((تاريخ ابن أبي خيثمة)): ولي قضاء البصرة من قبل عدي بن أرطاة،
وقال ابن علية: كان فهمًا، كان ابن عون يقول: كان بعضهم يقول: لو كان
شريح ها هنا حمل له استنجاءه.
وعن أيوب قال: كنت أسمع عن إياس بقضاء يشبه قضاء شريح، فأخبرني
إياس بعد ذلك قال: كنت أبعث خالدًا الحذاء إلى ابن سيرين يسأله.
وعن هشیم لم یکن یخضب.
وعن داود، قال: قال إياس: من لا يعرف عيب نفسه فهو أحمق، فقيل له:
ما عيبك؟ قال: كثرة الكلام.
ووقع بينه وبين عدي كلام، فخرج إلى عمر بن عبد العزيز يشكوه فولى عدى
الحسن البصري، وكتب إلى عمر يقع في إياس ويمدح الحسن.
وقال المبرد: كان إياس أحد العقلاء الدهاة الفضلاء، ولما سأله عدي بن أرطاة
أن يمدحه عند الخليفة، قال إياس: أعلى الكذب تريدني؟ والله ما سرني أني
كذبت كذبة يغفرها الله لي ولا يطلع عليها إلا هذا - وأومأ إلى ابنه - ولي ما
طلعت عليه الشمس .
وذكره الطبراني وأبو نعيم وأبو بكر في جملة ((الصحابة))(١).
٦٢٨ - (عس) إياس بن نُذَيْرِ الضَبي الكوفي.
خرج أبو عبد الله الحاكم حديثه في ((مستدركه)).
(١) وقال ابن حجر في ((الإصابة)) (١٣٥/١): وقد وهم من جعله صحابيًا وإنما هو
تابعي صغير مشهور بذلك. اهـ.
٣٠٧

وذكره أبو حاتم ابن حبان في ((جملة الثقات))(١).
وقال أبو عبد الله البخاري(٢): من سمى أباه هذيلاً وهم.
وقال ابن خلفون في ((كتاب الثقات)) لما ذكره فيهم: نُذَيْر أشهر.
(١) (٦ / ٦٥).
(٢) ((التاريخ الكبير" ٤٤٣/١).
٣٠٨

من اسمه أيفع وأيمن
٦٢٩ - (س) أَيْفَع.
قال البخاري أيفع عن ابن عمر في ((الطهور)): منكر جداً.
كذا نقله عنه العقيلي(١)، وأبو أحمد بن عدي(٢)، زاد العقيلي: روى عنه
أبو حريز حديثًا لايتابع عليه.
وقال أبو أحمد: وأيفع هذا يعز حديثه جدًا عن ابن عمر وعن غيره انتهى.
الذي في ((تاريخ البخاري))(٣): حدثني محمد بن مهران ثنا معتمر قال: قرأت
على فضيل بن ميسرة عن أبي حريز عن عبد الله بن عمر، فذكر حديث ((عاد
امرأة من خثعم»، وقال: وعن أيفع أو أيمع عن ابن عمر: لا أبالي أعانني
رجل على طهوري أو ركوعي. وهذا منكر؛ لأن مجاهدًا وعباية قالا: وضينا
ابن عمر وكذا نقله عنهما أبو محمد بن الجارود ذكره في كتاب ((الضعفاء»
تأليفه .
فهذا كما ترى ليس فيه ما قالاه، ولا ما قاله المزي. قال البخاري: منكر
الحديث، ولم يذكره في كتاب ((الضعفاء)) جملة، فينظر(٤)، والله تعالى
أعلم .
وذكره ابن حبان في ((جملة الثقات)) (٥).
(١) ((الضعفاء الكبير)) (١٢٥/١) وفيه: منكر الحديث.
(٢) الكامل (٤١٩/١).
(٣) (٦٣/٢).
(٤) قول البخاري: منكر الحديث، إنما ذكره العقيلي من رواية آدم بن موسى عن
البخاري. فسقط اعتراض المصنف، وبالله التوفيق.
(٥) (٥٥/٤).
٣٠٩

٦٣٠ - (س) أيمن بن ثابت أبو ثابت مولى بني ثعلبة.
قال ابن حبان لما ذكره في ((الثقات))(١): روى عنه الربيع بن عبد الله. أبنا
أبو يعلى ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يحيى بن زكريا عن أبي يعفور عن أيمن
قال سمعت يعلى بن مرة قال سمعت النبي ◌َّلا يقول: ((من أخذ أرضًا بغير
حقها كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر)).
وقال أبو عُبيد الآجري (٢): قلت لأبي داود أبو ثابت أيمن بن ثابت؟ قال: لا
بأس به .
وقال ابن خلفون في ((الثقات)): روى عنه أبو عبدالله إسماعيل بن أبي خالد
الأحمسي، وهو ثقة، قاله يحيى بن معين(٣) .
٦٣١ - (ت) أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي أبو عطية الشامي.
مختلف في صحبته. ثنا عبدالله بن أحمد ثنا محمد بن يزيد ثنا أبو بكر
ابن عياش ثنا شيخ من بني أسد قال: سمعت أيمن بن خريم يقول: قال لي
رسول الله وَّة: ((يا أيمن إن قومك أسرع العرب هلاكًا)).
قاله ابن قانع في معجم ((الصحابة))(٤) ، وأبو سليمان بن زبر.
وقال خُشيش بن أصرم النسائي في كتاب ((الاستقامة)) تأليفه: ثنا الحسن بني
بلال ثنا حماد بن سلمة عن عاصم الأحول عن الشعبي أن رجلاً من أصحاب
النبي وَ لّ يقال له: ابن خريم أو خريم قال:
ولستُ مقاتلاً رجلاً يصلي على سلطان آخر من قريش
وفي كتاب ((الورقات)) للصولي: أيمن بن خريم كان يسمي خليل الخلفاء
لأعجابهم به بحسن حديثه وعلمه وفصاحته.
(١) (٤/ ٤٨) .
(٢) السؤالات: ٧١.
(٣) انظر تاريخ الدارمي (٩١٨).
(٤) (٤٨) .
٣١٠٠

وقال أبو عمر بن(١) عبد البر: أسلم يوم الفتح وهو غلام يفاع مع أيبه،
[ق١٤٤/ب] وقال أبو الحسن الدارقطني (٢): روى أيمن عن النبي(وَلَ)(٣)
وقال أبو منصور الباوردي في كتاب ((الصحابة)): له صحبة ورواية.
وقال أبو أحمد العسكري في كتاب ((معرفة الصحابة)): له رؤية، روى عنه
المعرور بن سويد والربيع بن عميله وحبيب بن نعمان.
وذكره ابن أبي خيثمة في ((تاريخه الكبير)) في جملة الصحابة ولم يتردد، وكذا
الطبراني(٤) وأبو القاسم البغوي.
وقال أبو القاسم بن عساكر في ((تاريخه))(٥) : له صحبة.
وفي قول المزي: قال أبو عبيد الله المرزباني في ((طبقات الشعراء)): كان
أبرص، ولأبيه صحبة، وقيل: إن لأيمن أيضًا صحبة، وله مع عمر خبر ورثى
عثمان، نظر، لأن المرزباني ليس له كتاب اسمه ((طبقات الشعراء)) فيما أعلم،
إنما له كتاب ((معجم الشعراء)) في خمسة أسفار ذكر فيه الجاهليين والإسلاميين
والمحدثين والمخضرمين وهذا هو الذي ذكر فيه الكلام الذي نقله المزي، ولم
ير الكتاب، وإنما نقله فيما أظن من ((تاريخ دمشق))، وابن عساكر لم يقل في
كتاب ((الطبقات)) إنما قال: وقال المرزباني، فذكره. وأراد المزي أن يعلم قاريء
كتابه أنه لم ينقله من كتاب ابن عساكر إنما نقله من كتاب آخر، وفي الذهن
أن الشعراء يذكرون على الطبقات، فتوهم أن المرزباني له كتاب ((طبقات
الشعراء)» كابن سلام، وابن قتيبة، ودعبل بن علي الخزاعي، والشريف
الموسوي، وأبي علي المصري، وهشام الكلبي، وأبي عبد الله الأزدي صاحب
كتاب الترقيص، وأبي محمد اليزيدي، وغيرهم، فحَداه ذلك على الوهم.
(١) ((الاستيعاب) (٨٩/١ -٩٠).
(٢) المؤتلف والمختلف (٨٥٢ - ٨٥٨).
(٣) وتعقبه ابن عبد البر بقوله: وأما أنا فما وجدت له رواية إلا عن أبيه وعمه اهـ.
(٤) (المعجم الكبير)) (١/ ٢٩٠).
(٥) (٢٤٤/٣).
٣١١

وللمرزباني كتاب آخر سماه ((الكامل)) هو عندي في ستة أسفار كبار ذكر فيه
آلات الكتابة .
وكتاب آخر سماه ((المستنير)) في نحو من ثلاثين سفراً عندي منه أسفار ذكر فيه
الشعراء المولدين.
وكتاب سماه ((المنحرفين من الشعراء عن أمير المؤمنين)) في سفرين هما عندي،
عليهما خطه .
وكتاب ((طبقات المعتزلة)) في سفرين عندي بعضهما.
وكتاب سماه ((الغاية في آلات الحرب)) رأيت منه قديمًا مجلدة ثالثة هي آخر
الكتاب، والله أعلم.
ويزيد ذلك وضوحًا أن محمد بن إسحاق لم يذكر في الفهرست تصنيفًا له
في الشعراء اسمه ((الطبقات)) فمن عرفه فليفده، والله تعالى أعلم.
[ق١٤٥/ أ].
٦٣٢ - (خ ت س ق) أيمن بن نابل أبو عمران الحبشي نزيل عسقلان.
قال المزي: روى له البخاري متابعة، لأن الحاكم لما خرج حديثه في
((مستدركه))(١) في ((صفة الصلاة))، قال: خرج البخاري لأيمن محتجًا به.
وكذا ألفيته فيه في كتاب ((الجامع)) للبخاري، في أول ((كتاب الحج))، في باب
الحج على الرحل(٢) : ثنا عمرو بن علي ثنا أبو عاصم ثنا أيمن بن نابل ثنا
القاسم بن محمد عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله اعتمرتم ولم أعتمر
فقال: يا عبد الرحمن اذهب بأختك فأعمرها من التنعيم)).
وروى الإسماعيلي في مستخرجه [](٣).
(١) (١/ ٢٦٧) .
(٢) الفتح (٤٤٤/٣).
(٣) ما بين المعقوفين لم استطع قراءته لردائة التصوير.
٣١٢

وقال أبو الوليد الباجي(١) : أخرج البخاري في الحج عن أبي عاصم عنه عن
القاسم بن محمد، ووثقه يحيى، وغمزه غيره لحديثه عن أبي الزيير في
التشهد ((بسم الله وبالله)).
وقال ابن خلفون: أيمن بن نابل أخرج ه البخاري وهو ثقة قاله ابن وضاح.
ولما خرج الترمذي(٢) حديثه: عن قدامة ((رأيت النبي ◌َّو يرمي الجمار ليس
ضرب ولا طرد)). قال هذا حديث حسن صحيح، وإنما يعرف هذا الحديث
من هذا الوجه، وهو حديث أيمن بن نابل وهو ثقة عند أهل الحديث.
وبنحوه ذكره أبو علي الطوسي في كتاب ((الأحكام)).
وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات))(٣).
وفي رواية حمزة عن النسائي: لم يقل في التشهد [بسم الله] إلا أيمن.
وقال أبو القاسم بن عساكر (٤) : رأيت بخط النسائي: لا نعلم أحدًا تابع أيمن
على هذا الحديث وهو خطأ (٥) .
وقال البغوي وأبو إسحاق ذكر التسمية غير صحيح عند المحدثين.
وقال الترمذي والطوسي: حديث أيمن - يعني - هذا غير محفوظ.
انتهى كلامهم، وفيه نظر، لما ذكرناه في ((الأعلام)) من أن أيمن توبع على
التشهد .. .
(١) (التعديل والتجريح)) (٤٠١/١).
(٢) الجامع (٩٠٣).
(٣) رقم (- ٩٠)، وحكى كلام ابن معين من رواية الدوري عنه.
(٤) التاريخ (٢٤٦/٣).
(٥) في تحفة الأشراف (٢٨٨/٢) قال النسائي: لا نعلم أحدًا تابع أيمن على هذا
الحديث، وخالفه الليث بن سعد في إسناده، وأيمن عندنا لا بأس به، والحديث
خطأ، وبالله التوفيق
٣١٣

وذكره أبو نصر الكلاباذي في ((باب الذين خرج حديثهم البخاري في
الأصول))(١) .
وقال العجلي: ثقة.
وقال ابن حبان(٢) : كان يخطيء وينفرد بما لا يتابع عليه، والذي عندي تنكب
حديثه عن الاحتجاج إلاما وافق الثقات. أولى من الاحتجاج به، وكان يخلط
ويحدث على التوهم والحسبان.
وفي تفريق المزي بين:
٦٣٣ - (خ ص) أيمن الحبشي والد عبد الواحد مولى عبد الله بن أبي
عمرو، وقيل مولى ابن أبي عمرة. روى عن: عائشة وجابر وسعد بن أبي
وقاص.
روی عنه: ابنه عبد الواحد. وبين :
٦٣٤ - (س) أيمن مولى الزبير، وقيل مولى ابن الزبير. روى عن النبي وَل
أنه لم يقطع السارق إلا في ثمن المجن.
وروی عن تُبیع. روى عنه عطاء ومجاهد.
نظر، لما ذكره أبو حاتم ابن حبان البستي في كتاب ((الثقات))(٣) أيمن بن عُبيد
الحبشي مولى لآل ابن أبي عمرو المخزومي، من أهل مكة روى عن عائشة،
روى عنه عطاء ومجاهد وابنه عبد الواحد، وهو الذي يقال له أيمن ابن أم أيمن
مولاة النبي ◌َّ نسب إلى أمه، وكان أخا أسامة بن زيد لأمه، ومن زعم أنه
له صحبة فقد وهم. حديثه في القطع مرسل.
(١) رجال صحيح البخاري (رقم: ١٠٥).
(٢) المجروحين (١٨٤/١).
(٣) (٤٧/٤).
٣١٤

وقال ابن أبي [ق١٤٥/ ب] حاتم(١) : أيمن الحبشي مولى ابن أبي عمرو روى
عن عائشة وجابر وتبيع، روى عنه: مجاهد وعطاء وابنه عبد الواحد سُئل أبو
زرعة عنه فقال: ثقة.
وقال البخاري(٢): أيمن الحبشي من أهل مكة مولى ابن أبي عمرو المكي سمع
عائشة .
ثنا موسى نا أبو عوانة وتابعه شيبان عن منصور عن الحكم عن مجاهد وعطاء
عن أيمن الحبشي قال: ((يقطع السارق)) مرسل وهو أصح. روى عنه ابنه
عبدالواحد.
وينظر في قول المزي: روى عن سعد بن أبي وقاص. فإني لم أره عند أحد
(٣)
غيره(٣) .
(١) الجرح والتعديل (٣١٨/٢).
(٢) (٢/ ٢٥ -٢٦).
(٣) روايته عنه وقعت عند النسائي في كتاب خصائص علي من ((سننه الكبرى))
(:١٣١/٥).
(٣) ويؤيد هذا الجمع ما أخرجه الدارقطني في (السنن: ١٩٤/٣) من طريق عبد الله بن
داود قال: سمعت عبدالواحد بن أيمن يذكر عن أبيه. قال: وكان عطاء ومجاهد قد
رويا عن أبيه، وذكر حديث ((المجن)).
وعقب حديث عطاء عن أيمن مولى ابن الزبير عن سبيع أو تبيع عن كعب قال:
((من توضأ فأحسن الوضوء ... الحديث)).
وقال الدار قطني: وأيمن هذا هو الذي يروي عن النبي وَّ ((أن ثمن المجن دينار))
وهو من التابعين، ولم يدرك زمن النبي ◌َّ ولا الخلفاء بعده. اهـ. وانظر سؤالات
البرقاني (٤٠) . وما أخرجه النسائي السنن (٨٤/٨) من طريق أيمن، فذكر حديث
((المجن)) وقال: وأيمن الذي تقدم ذكرنا لحديثه ما أحسب أن له صحبة، وقد رُوي
عنه .
يدل على ما قلناه. وذكر حديثه عن تُبيع عن كعب: ((من توضأ فأحسن =
٣١٥

الوضوء ... الحديث.
=
وبإسناده عن عبد الملك عن عطاء عن أيمن مولي ابن الزبير عن تبيع به. كذا قال
إسحاق الأزرق عن عبدالملك وقال خالد بن الحارث عن عبد الملك: مولى الزبير.
وقال ابن جرير عن عطاء عن أيمن مولى ابن عمر عن تبيع به. اهـ.
فدل ذلك على أن أيمن الحبشي هو مولى الزبير أو ابن الزبير أو مولى ابن عمر.
وأما قول ابن حبان، وموافقة ابن عساكر وغيره له على أن أيمن الحبشي هو أيمن بن
أم أيمن فهذا وهم.
فقد أخرج البخاري في ((تاريخه الكبير)) عن شريك النخعي عن منصور عن مجاهد
وعطاء عن أيمن بن أم أيمن. قال أبو الوليد: رفعه ((لا يقطع السارق ... الحديث.
قال البيهقي في السنن (٢٥٧/٨): خلط فيه شريك وهذا خطأ منه أو ممن روى
عنه . اهـ.
قلت: الراوي عنه أبوالوليد وهو الطيالسي ثقة إمام حافظ.
وأخرج الحاكم في (المستدرك: ٣٧٩/٤)، وعنه البيهقي (السنن ٢٥٨/٨) عن
الشافعي رضي الله عنه: قلت لبعض الناس هذه سنة رسول اللّه ◌َ ار أن يقطع في
ربع دينار فصاعدًا فكيف؟. قلت: لا تقطع اليد إلا في عشرة دراهم فصاعدًا وما
حجتك في ذلك؟ قال: قد روينا عن شريك عن منصور عن مجاهد عن أيمن عن
النبي وَ لو شبيهًا بقولنا.
قلت: أتعرف أيمن؟ إنما أيمن الذي روى عن عطاء فرجل حدَّث - لعله أصغر من
عطاء - حديثًا عن تبيع ابن امرأة كعب عن كعب فهذا منقطع.
[وانظر مراسيل ابن أبي حاتم (ص: ١٤)، وعلل أحمد - رواية ابنه عبد الله
(٤٠٣/١)].
قال: فقد روى شريك بن عبد الله عن مجاهد عن أيمن بن أم أيمن أخو أسامة لأمه
قلت: لا علم لك بأصحابنا، أيمن أخو أسامة قتل مع رسول الله وَ للو يوم حنين
قبل أن يولد مجاهد ولم يبق بعد النبي ◌َّةٍ فيحدث عنه اهـ.
=
٣١٦

من اسمه أيوب
٦٣٥ - أيوب بن بشير بن سعد بن النعمان بن أكال أبو سليمان المدني،
المُعاوي(١) .
قال الآجري: قلت لأبي داود: أيوب بن بشير حدث عنه الزهري؟
ويؤيد كلام الإمام الشافعي ما سبق حكايته من كلام الإمام النسائي.
=
وقول الحاكم في المستدرك (٣٧٩/٤):
والدليل على صحة قول الشافعي، ثم روى بإسناده عن جرير عن منصور عن عطاء
ومجاهد عن أيمن قال: وكان أيمن رجلا يذكر منه الخير - قال: تقطع يد السارق
... الحديث.
فأيمن بن أم أيمن الصحابي أخو أسامة أجل وأنبل أن ينسب إلى الجهالة، فيقال
رجل يذكر منه خير إنما يقال مثل هذه اللفظة لمجهول لا يعرف بالصحبة. إلخ.
وفرق بينهما - أيضاً - ابن أبي حاتم في ((تاريخه)) انظر نصب الراية (٣٥٨/٣).
وعلى هذا فما ذهب إليه المصنف من أن أيمن الحبشي هو مولى الزبير أو ابن الزبير
أو مولى ابن عمر وهو غير أيمن بن أم أيمن الصحابي الذي مات في حنين، هو عين
الصواب وبهذا جزم الحافظ ابن حجر في التهذيب.
ومما سبق يتضح أن قول الحافظ الذهبي (الميزان: ٢٨٤/١): ما روى عنه سوى
ولده عبد الواحد، ففيه جهالة، لكن وثقه أبو زرعة. اهـ. ليس بصواب فقد ثبت
أنه روى عنه عطاء ومجاهد أيضًا.
وقد أخرج له البخاري خمسة أحاديث، قال الحافظ ابن حجر (الفتح: ١٩٦/٥):
كلها متابعة. والله أعلم.
(١) نسبة إلى معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بطن من الأوس - الأنساب
للسمعاني (٣٣٥/٥).
٣١٧

فقال: هذا ابن النعمان بن أكال، وهو ثقة.
وقال البخاري في التاريخ(١): ويقال: العجلي، ولا يصح.
وذكره ابن حبان في جملة ((الثقات))(٢) وقال: مات سنة تسع عشرة ومائة وله
(١) التاريخ الكبير (٤٠٨/١).
(٢) الثقات (٢٦/٤) وقول ابن حبان ولد سنة أربع وأربعين ومات سنة تسع عشرة ومائة
وله خمس وسبعون سنة. وقد وهمه ابن حجر في التهذيب (٣٩٦/١) فقال:
وكأنه اشتبه عليه بأيوب بن بشير العدوي فإنه هو الذي مات في هذه السنة وعاش
هذا القدر كما سيأتي اهـ. يعني نقله عن الفلاس هذا الكلام في أيوب العدوي
وقد أخذ ابن حجر كلام الفلاس من المصنف كما سيأتي ذكره.
لكن محقق ((تهذيب المزي)) قد خطأ ابن حجر ومغلطاي في وضعهم كلام الفلاس
في ترجمة أيوب العدوي وقال: إنما ذكر ذلك في ترجمة أيوب بن بشير الأوسي
المعاوي اهـ. ولم يبين سبب تخطئته لهما فالظاهر أنه لما وجد في نقلهما عن
الفلاس: هو من الأوس ويكنى أبا سليمان اهـ وجد أن هذا الكلام منطبق على
أيوب المعاوي كما هو في ترجمته فقال ذلك ولم يتنبه إلى بقية كلام الفلاس حيث
ذكر قصته مع سليمان بن عبد الملك. وقد قال ضمرة بن ربيعة عن كدير بن
سليمان عن أيوب بن بشير بن كعب: سليمان بن عبدالملك - فذكر القصة كما نقلها
المزي وغيره. فتبين من هذا أن الفلاس قال هذا الكلام في أيوب بن بشير بن كعب
وأما نسبة العدوي فقد تنسب إلى عدي بن عمرو بن مالك بن النجار بطن من
الأنصار (اللباب ٣٢٩/٢).
قلت: والاختلاف في وفاته قديم، فابن سعد قال في طبقاته (٧٩/٥) عن أيوب
المعاوي أنه ولد على عهد النبي ومات بعد الحرة بسنتين، وهو ابن خمس وسبعين
سنة، بينما قال خليفة عنه في طبقاته (ص - ٢٤٨) وأيوب بن بشير من بني معاوية
ابن الأوس عُمِّر، يكنى أبا سليمان. هذا وقد ذكر خليفة في موضع آخر: ومن بني
أمريء القيس بن مالك: الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج
الأکبر.
11
٣١٨

خمس وسبعون سنة، وكان مولدة سنة أربع وأربعين، وربما روى عن سعيد
الأعشى عن أبي سعيد.
وذكر في ((صحيحه)) [حديث أبي سعيد] عن السختياني ثنا وهب بن بقية ثنا
خالد عن سهيل عن أيوب عن أبي سعيد: ((لا يكون لأحد ثلاث بنات)).
وذكره مسلم في ((الطبقة الأولى)) من المدنيين.
وفي قول المزي: ولهم شيخ آخر يقال له:
٦٣٦ - أيوب بن بشير الأنصاري.
يروي عن: فضيل بن طلحة. حكاه ابن ماكولا(١) عن البخاري(٢) ذكرناه
للتمييز، نظر، من حيث أن العادة لا يميز بين الشخصين إلا بعد تساوي
الطبقة، ولا مساواة هنا؛ لأن الأول تابعي كبير، وهذا ليس قريبًا منه ولا من
طبقته بل ولا شيخه، ثم إن المزي نزل هنا نزولاً كثيرًا ليحسن الظن به في أنه
ينقل عن الإنسان بواسطة وبغير واسطة، ولم نعهده كذلك إنما عهدناه يذكر
كلام البخاري وغيره ولا يعزوه لهم غالبًا، وهذا دليل على أنه لم ير تاريخًا
وأيوب بن بشير، يكنى أبا سليمان مات سنة تسع عشرة ومائة اهـ. وأظنه يعني
=
بهذا أيوب العدوي وأن لهما نفس الكنية .
وعلى هذا فإما أن يكون ابن سعد أخطأ في قوله مات وهو ابن خمس وسبعين،
سنة وإما أن يكون خليفة قد أخطأ في قوله: عُمِّر. وهذا هو الأقرب عندي، أما ابن
حبان فقد جمع بين قول ابن سعد وبين سنة وفاة أيوب العدوي فخرج بقوله ولد
سنة أربع وأربعين.
هذا وقد حدث التداخل في كلام ابن سعد وخليفة في كلام الفلاس - أيضًا -
حيث ذكر عن أيوب بن بشير بن كعب أنه مات وله خمس وسبعون سنة فهذا
كلام ابن سعد في المعاوي.
(١) الإكمال (١/ ١٩٠).
(٢) التاريخ الكبير (٤٠٨/١)، وفيه المصري، ونبه محققه على أنه في ((الجرح
والميزان)): البصري.
٣١٩

للبخاري حالة وضعه هذا المصنف، كما نبهنا عليه في غير موضع من هذا
الكتاب. وفي [ق١٤٦ / أ] تخصيصه بأن البخاري ذكره، نظر، من حيث أن
ابن أبي حاتم ذكره(١)، وقال عن أبيه: مجهول.
وذكر في كتاب ((ما وهم فيه البخاري))(٢) أن البخاري نسبه مصريًا يعني بالمين
وهو بصري، قاله أبو حاتم وأبو زرعة.
٦٣٧ - أيوب بن بشير العجلي الشامي يروي عن شفي.
ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(٣) .
وقال الحربي في كتاب ((التاريخ)) ومن روي عنه الحديث ممن يقال له: أيوب
أکثر من تسعين رجلاً .
٦٣٨ - أيوب بن بشير بن كعب العدوي البصري.
قال المنتجالي : قال الفلاس: هو من الأوس، ويكنى أبا سليمان، ومات
سنة تسع عشرة ومائة، وله خمس وسبعون سنة (٤)، وكان الحجاج يكتب إلى
الوليد: أن بايع ويحضه على سليمان، فإنما الناس عندي وعندك، وكان
الحجاج إذا استبطأ أهل فلسطين في الخروج إليه في البعث كتب كتابًا يقرأ
عليهم، وفيه: وكيف لا يبطىء أهل فلسطين وأميرهم سليمان - يعني ابن
عبدالملك - وبأرضهم أيوب بن بشير، وكان أيوب هذا هرب من الحجاج،
ودخل أيوب على سليمان إذا كان على فلسطين يعزيه بابنه أيوب، فقال:
آجرك الله أيها الأمير في الباقي، وبارك لك في الماضي(٥) . انتهى.
(١) الجرح والتعديل (٢٤١/٢).
(٢) بيان خطأ البخاري (رقم: ٥٥).
(٣) الثقات (٥٨/٦).
(٤) قد مضى الكلام على وفاته والتفريق بينه وبين أيوب المعاوي في ترجمة المعاوي
فراجعه فيه.
(٥) ((تاريخ دمشق)) (٢٦٦/٣) وفيه: يا أمير المؤمنين، وكذا في ((تهذيب الكمال)) ولذا
شكك المصنف في رواية المنتجالي كما يأتي بعد.
٣٢٠