النص المفهرس
صفحات 241-260
ولما ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات)) (١) قال: كان فقيهاً متقنًا، وكان يحيى
ابن سعيد يقول: ما رأيت أحدًا يحدث عن الحسن أثبت من الحمراني.
وفي ((كتاب)) ابن أبي خيثمة عن القطان: ما سمعت أحدًا يتكلم في أشعث
حتى كان الآن يتكلمون في حفظه، وفيما جاء به عن الحسن.
وفي (کتاب)) حرب: عن أحمد: ليس به بأس.
وفي ((كتاب)) عبد الله بن أحمد عن أبيه: أرجو أن يكون ثقة(٢).
وفي ((كتاب)) أبي العربي قال: أما أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما
فلا أعلمهم اختلفوا في ثقة أشعث بن عبد الملك هذا بل رفعوا به.
وذكره ابن شاهين في ((الثقات))(٣)، وذكر عن عثمان بن أبي شيبة توثيقه.
٥٦٨ - (ع) أشعث بن قيس الكندي.
قال أبو عمر بن عبد البر(٤): وفد إلى النبي وَلهَ [ق٩٢ / أ] سنة عشر من
الهجرة في ستين راكبًا من قومه فأسلموا وتوفي سنة اثنتين وأربعين .
وفي ((كتاب)) البغوي عن الواقدي: قدم في بضعة عشر راكبًا، يعني على
النبي شدد.
(١) (٦ / ٦٢)
(٢) وفي موضع آخر (١/ ١٧٢) قال: أشعث بن عبد الملك أثبت من أشعث بن سوار،
وكان صحاب سنة. اهـ. وانظر المعرفة للفسوي (٢/ ١٦٥).
(٣) (٦٤).
وفي سؤالات الآجري (١٣٠٠)، قال أبو داود: ثبت، وقال أبو حاتم (العلل:
٤٠٢/١): قتادة أحفظ من أشعث. اهـ.
وذكره ابن المديني في ((الطبقة الثانية من أصحاب الحسن))، انظر ((شرح العلل)).
ومع ما قيل في أشعث من ثقة وتثبت لم يحتج به البخاري ومسلم.
(٤) انظر الاستيعاب (١٠٩/١ - ١١٠).
٢٤١
وقال الكلبي: اسمه معدي كرب، ولقب الأشعث لشعث رأسه.
وفي ((كتاب الصحابة)) (١) لابن حبان: مات وله ثلاث وستون سنة، وكان سيد
قومه .
وفي ((كتاب الصحابة)) لأبي أحمد العسكري: كان من سادات كندة، أسرته
بنو الحارث بن كعب في الجاهلية، فقدي بثلاثة آلاف بعير ولم يفد بها عربي
غيره، وفيه شعر قاله عمرو بن معدي کرب:
أتانا سائرا بابنة قيس فأهلك جيش ذلكم السمغد (٢)
فكان فداؤه ألف قلوص وألفًا من طريفات وتُلد
الذي رأيت في دیوان عمرو:
أتانا سائرا بابنة قيس غداة أتى بجحفلة السمغد
وفي ((المجاز)) لأبي عبيد: كان معدي كرب على ابنة قيس فولدت له
الأشعث، ومن كان بهذه المثابة يقال له: شعثي.
ورُوي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - عند موته أنه قال: ليتني حين
أتيت بالأشعث أسيرًا كنت ضربت عنقه.
قال التاريخي: في ((كتاب ابن فروة)): تزوجت قبل الأشعث بتميم الداري
وقيس بن سعد بن عبادة.
قال العسكري: وخطب إلى علي فلم يزوجه [ق ١٣٠ / أ] وقال: قم فإني أجد
منك ریح بنَّه .
روي عنه في كتاب ((المعجم الكبير)) (٣) للطبراني: أم حكيم بنت عمرو بن
سنان، وقیس بن محمد بن الأشعث، وعلي بن رباح، وعیسی بن یزید.
(١) (١٣/٣ - ١٤).
(٢) في حاشية (هـ) نقلاً عن المحكم: السمغد: الأحمق الضعيف وقيل الطويل. اهـ.
(٣) (٢٣٢/١ - ٢٣٨).
٢٤٢
وقال محمد بن إسحاق بن يسار: قدم الأشعث على النبي بَّ في ثلاثين
راكبًا .
وفي ((تاريخ دمشق)) (١): كان من ملوك كندة وآثر على نفسه بالحياة وذلك أنه
لما أخذ الأمان لسبعين من أهل البُحَيْر عدّوهم، فلما بقي هو قام إليه رجل
فقال: أنا معك، قال: إن الشرط على سبعين، ولكن كن فيهم وأنا أتخلف
أسيرًا معهم.
وذكر عن موسى بن عبد الرحمن الكندي: أن الأشعث مات في زمن معاوية
وفي آخر أمره. قال ابن عساكر: لعله في أول أمره، وهو الصواب.
وفي ((تاريخ القراب)): توفي سنة إحدى وأربعين.
وعند القيرواني في حكى العلى: كان الأشعث مخضرمًا وكانت له أشعار
تشبه أشعار الملوك، وكان رجلاً لم يدرك في زمانه أسخى منه نفسًا ولا أرق
وجهًا ولا أشد حياء، فأكثر الناس عليه في ماله حتى أجحف ذلك به، فكان
يتوارى بين الناس كثيرًا لا ما لا بد له فيه من الظهور، وكان يخرج نصف
النهار على بابه فجاءه شاب من جهينة، فقال: ما جاء بك يا ابن أخي؟
فقال: جئت لأستمتع بالنظر إليك. فقال له: ادخل الدار فمن لقيتها من
الإماء فهي لك. فلما دخل قال: اللهم لقه الخيار فأخذ جارية ومضى، فخرج
فتيانه يطلبونه فدلهم الأشعث على غير طريقه ففاتهم، فقال يفخرها وكان
لذلك أهلاً أشهر الأبد
عدو لى على لبابها أثر الخلوق [ق٩٢/ ب]
أصمید الفنیق فیات بها تلاعبها
خدا من أنت سوى الطريق
أقول لهم وحقهم علیه
ثم جاءه مرة أخرى فأراد أن يعطيه جارية، فقال: أخاف فتيانك، فأعطاه
حلة، وقال: تسوی ألف دينار.
(١) (٣٣/٣ - ٤٩).
وقد استوعب الكثير من أخباره، وانظر أيضًا: ((بغية الطلب)) (١٨٨٩/٤ - ١٩١٩).
٢٤٣
وذكر أبو عبيدة في كتاب ((المثالب)) تأليفه: أنه أتهم بأنه شجع ابن ملجلم على
قتل علي.
وقد عدته العلماء عليه وكان الشعبي ثبت ذلك، وقد ذكره ابن عياش المنتتوف
وان أعلم الناس بالأخبار، وقد رواه أيضًا الكلبي وثبته، وقد عدد ذلك عليه
الفرزدق في قصيدته المذهبة.
٢٤٤
من اسمه أشهب وأشهل
٥٦٩ - (دس) أشهب، واسمه مسكين بن عبد العزيز بن داود القيسي ثم
الجعدي الفقيه المصري.
قال الشيرازي في كتاب ((الألقاب)): قال مسلم بن حجاج: سمعت عمرو
ابن سواد السرحي يقول: سمعت الشافعي يقول: ما أخرجت مصر مثل
أشهب لولا طیش فيه.
ولما ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(١) قال: كان فقيها على مذهب مالك
متبعًا له ذابًا له.
وخرج الحاكم حديثه في ((صحيحه)).
وفي ((كتاب)) المنتجالي: قال أحمد بن خالد: أشد أصحاب مالك تورعًا في
نقلان لفظه أشهب، وكان سحنون يقول: حدثني المتحري في سماعه يعني
أشهب، وقال محمد بن وضاح: سمعت ابن أبي مريم يقول: شيعنا أشهب
إلى الرباط وما يملك نصف درهم، فما مات حتى كان ينفق على مائدته كل
يوم عشرة مثاقيل.
قال ابن وضاح: وسمعت سحنون يقول: رحم الله أشهب فما كان أصدقه
وأخوفه لله تعالى. قلت له: أشهب؟ قال: نعم، ما كان يزيد حرفًا.
قال ابن وضاح: سماع أشهب أقرب وأشبه من سماع ابن القاسم
[ق ١٣٠/ ب]. قال: وبلغني أن ابن القاسم قال لسحنون: إن كنت مبتغيًا هذا
العلم بعدي فابتغه عند أشهب .
وقال ابن وضاح: مات لسبع بقين من شعبان.
(١) (١٣٦/٨).
٢٤٥
وفي كتاب ((الخطط)) للقضاعي: كان له في البلد رئاسة ومال جزيل، وكان
من أنظر أصحاب مالك.
قال الشافعي: ما نظرت أحدًا من المصريين مثله لولا طيش فيه وفي كتاب
((البردیجي))(١): هو اسم فرد، انتهى قوله.
وليس كما زعم، لما ذكره البخاري في ((تاريخه)) (٢): أشهب الضبعي سمع منه
محمد بن سواء.
وفي كتاب ((التعريف بصحيح التاريخ)) لأحمد بن أبي خالد: كان فقيهاً من
أكابر رجال مالك، وكان يتقبل أرض مصر فترك ابن القاسم كلامه لذلك،
وكان إذ رأى تجمله وكثرة دنياه تلى ﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون﴾
ثم يقول: بلى يارب نصبر.
وسأل رجل ابن القاسم عن قبالة أرض مصر؟ فقال له: لا يجوز. فقال له
الرجل: فإن أشهب يتقبلها. فقال له ابن القاسم: افعل أنت فيما تخرجه
أرض مصر فعل أشهب من الصدقة وصلة الضعفاء وتقبل المسجد الجامع.
وروي عن أسد بن الفرات أنه قال: أتيت ابن القاسم لأسمع منه، فقال لي:
أنا رجل مشغول بنفسي، وقد جعلت الآخرة أمامي، ولكن عليك بابن
وهب، فأتيته، فقال لي إنما أنا صاحب آثار، ولكن عليك بأشهب.
قال أسد: فكنت إذا ناظرت أشهب يقول: يا أبا عبد الله [ق٩٣ / أ] جئتنا في
العراق وقد ملحوا رأسك.
وكان مولده سنة أربعين ومائة(٣).
(١) (٣٦١).
(٢) ٢٥٦/٢).
(٣) قاله ابن يونس، انظر تاريخ الإسلام (٣٠/٦).
وفيه - أيضًا - قال أبو عمر بن عبدالبر: كان فقيها حسن الرأي والنظر.
فضله محمد بن عبدالله بن الحكم على ابن القاسم في الرأي، فذكر ذلك لمحمد بن =
٢٤٦
٥٧٠ - (خ ت) أشهل بن حاتم الجمحي.
ذكر ابن الأثير أنه توفي سنة ثمان ومائتين(١).
وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه)).
وقال الحارث بن أبي أسامة: ثنا أبو حاتم أشهل بن حاتم البصري بالبصرة،
ورأيته أحمر الرأس واللحية.
وقال الآجري(٢): سألت أبا داود عنه؟ فقال: أراه كان صدوقًا، ولكن كان
عنده جوارٍ - يعني - نخاسًا .
وذكره أبو حفص بن شاهين في ((جملة الضعفاء))(٣).
وفي ((كتاب))(٤) ابن الجوزي: قال أبو حاتم: ليس بالقوي. ولم أره في
((كتاب)) ابنه (٥) ، فينظر والله أعلم.
=
عمر ابن لبابة الأندلسى، فقال: إنما قال ذلك ابن عبدالحكم، لأنه لازم أشهب،
وكان أخذه عنه أكثر، وابن القاسم عندنا أفقه في البيوع وغيرها. اهـ.
قال ابن عبد البر: أشهب شيخه وابن القاسم شيخه، وهو أعلم بهما لكثرة
مجالسته لهما وأخذه عنهما. اهـ.
وقال الذهبي: كان أشهب من كبار أصحاب مالك، وما هو بدون ابن القاسم، وإن
كان ابن القاسم أبصر بفقه مالك منه، لكن أشهب أعلم بالحديث من ابن
القاسم. اهـ.
(١) وتابعه الذهبي في التذهيب (جـ١. ق٧٢)، وذكره في الطبقة الحادية والعشرين
من تاريخ الإسلام (٢٠١ - ٢١٠)، وقال: مات سنة ثلثا ومائتين. كذا في
المطبوع !.
(٢) السؤالات (١٤٦٣).
(٣) رقم (٦٦).
(٤) ((الضعفاء)) (٤٤٠).
(٥) بل هو فيه، انظر مطبوعة ((الجرح والتعديل)) (٣٤٧/٢ - ٣٤٨).
٢٤٧
=
وقال ابن حبان(١) : في حديثه أشياء انفرد بها، فإنه كان يخطىء حتى خرج
عن حد الاحتجاج إذا انفرد.
وقال ابن حزم: كان ضعيفًا .
وحكاه المزي في ((تهذيبه))، وتبعه الذهبي في ((التاريخ)) و((الميزان)) عن أبي زرعة،
=
وزاد: قال أبو حاتم: لا شيء. اهـ.
والأمر يحتاج إلى تحرير، فالذي رأيته في مطبوعة ((الجرح)): قال ابن أبي حاتم:
سألت أبا زرعة عن أشهل بن حاتم فقال: ليس بقوي.
وأما أبو حاتم فقال: محله الصدق، وليس بالقوي رأيته يسند عن ابن عون حديثًا
الناس یوقفونه. اهـ.
(١) المجروحين (١٨٤/١).
٢٤٨
من اسمه أصبغ
٥٧١ - (ل ت س ق) أصبغ بن زيد بن علي، مولى جهينة، الواسطي
الوراق.
قال أبو حاتم بن حبان البستي(١): كان يخطىء كثيرًا لا يجوز الاحتاج
بخبره إذا انفرد.
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدار قطني(٢): ثقة عندي، وقد تكلموا
فیه .
وقال مسلمة في كتاب ((الصلة)): ليس هو بحجة.
وقال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: ثقة.
وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه)).
وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات))(٣)، ثم أعاد ذكره في ((جملة
(٤)
الضعفاء» (٤).
وقال ابن خلفون لما ذكره في كتاب ((الثقات)): هو عندي في الطبقة الثالثة من
المحدثين .
وقال الصدفي: ثنا أحمد بن خالد ثنا مروان قال: سمعت أبا عبد الله محمد
ابن حرب الواسطي يقول: أصبع بن زيد يقولون إنه كان مستجاب الدعوة.
(١) المجروحين (١/ ١٧٤).
(٢) سؤالات البرقاني (٣٦).
(٣) رقم (٧٣).
(٤) لم نجده في المطبوعة التي بين أيدينا.
٢٤٩
وذكر بحشل في ((تاريخ واسط))(١) أن المختار بن عبد الرحمن روى
(٢)
عنه(٢).
٥٧٢ - (خ د ت س) أصبع بن الفرج بن سعيد المصري الأموي وراق ابن
وهب.
ذكره أبو حاتم بن حبان في ((جملة الثقات))(٣)، وخرج حديثه في
((صحيحه))، وكذلك أستاده ابن خزيمة، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو عوانة
الإسفرائيني، وأبو علي الطوسي، وأبو محمد الدارمي.
وفي ((الموالي)) للكندي: كان مولى عبد العزيز بن مروان فيما زعم، وكان
كثير من أهل مصر يدفعه عن ذلك ولا يصححون له ولاء، وكان فقيهًا نظارًا
لم يلق مالكًا، وهو من عبيد المسجد.
وقال مطرف بن عبد الله الأصمّ: هو أفقه من عبد الله بن عبد الحكم، وكان
خبيث اللسان لا يسلم عليه أحد إنما كان صاعقة، ولما كتب له المعتصم في
المحنة ليحمل إليه هرب إلى حلوان واستتر بها إلى أن مات في شوال سنة
خمس وعشرين ومائتين.
(١) (ص: ١٠٦)).
(٢) وفي سؤالات ابن محرز (٤٧٦) قال: وسمعت يحيى مرة أخرى وسئل عن
الأصبغ بن زيد فقال: ثقة.
وفي موضع آخر (٣٣٦) قال: وسمعت يحيى وسئل عن أصبغ بن زيد - يعني -
الوراق، قال: لا بأس به، ولكني لا أحسب حديث الفتون حقًا. اهـ.
وحديث ((الفتون)) استنكره غير واحد من أهل العلم، وقال ابن كثير: ولعل ابن
عباس تلقاه عن الإسرائيليات. اهـ والله أعلم.
(٣) (١٣٣/٨ - ١٣٤).
٢٥٠
فقال الجمل :
فسترته جدر البيوت الستر
وطويت أصبغ حقبة في بيته
خرقا مقاعدة النساء الخدر
أبدلته برجاله وجموعه
أخذ النقاب وفضل مرط المعجر
فإذا أراد مع الظلام لحاجة
فما طوى خدر البلى من مثله فكأنه متغيب لم يقبر(١)
وكان بينه وبين ابن عبد الحكم منازعة، وكان أحدهما يرمي صاحبه
بالبهتان .
وقال مسلمة في كتاب ((الصلة)): روى عن أشهب بن عبدالعزيز، وهو ثقة
بوائي .
وقال يحيى بن معين (٢) : كان من أعلم خلق الله تعالى برأي مالك يعرفها
مسألة مسألة متى قالها مالك ومن خالفه فيها.
وقال العجلي(٣): لا بأس به، وفي موضع آخر (٤) : صاحب سنة.
وكذا قاله أبو عبدالله محمد بن وضاح الأندلسي فيما ذكره ابن
خلفون، وقال: كان فقيها جليلاً توفي سنة أربع وعشرين أو نحوها وله
ستون سنة .
وقال عبد الملك بن الماجشون: ما أخرجت مصر مثله قيل: ولا ابن القاسم؟
قال: ولا ابن القاسم.
روى عن: أبي إسماعيل ضمام بن إسماعيل المرادي المعافري، وسفيان
(١) وانظر هذه الأبيات مع الخبر مفصلاً ترتيب المدارك (٥٦٢/٢)، المقفى.
(٢) غفل المصنف فاستدرك هذه الأقوال على المزي وهي مثبتة في كتابه.
(٣) ((ترتيب الثقات)) (١١٢).
٢٥١
ابن عيينة، وجرير بن عبد الحميد.
وروى عنه: يحيى بن معين، وأبو قرة محمد بن حميد بن هشام.
وفي كتاب ((الزهرة)): روى عنه البخاري أربعة وعشرين حديثًا .
وفي ((كتاب)) الصريفيني مولى عبد العزيز بن مروان وكان كاتب ابن
وهب.
وقال أبو علي بن السكن: ثقة ثقة.
وذكره البخاري (١) في: فصل من مات من خمس عشرة إلى عشرين
ومائتين .
٥٧٣ - (ق) أصبغ بن نباتة، الدارمي، أبو القاسم الكوفي.
قال محمد بن سعد(٢): كان شيعيًا، وكان يضعف في روايته، وكان على
شرطة علي.
وقال أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في كتاب ((السنن)) تأليفه: أكثر
أحاديثه عن علي لا يرويها غيره.
وقال أبو أحمد الحاكم في كتاب ((الكنى)»: ليس بالقوي عندهم.
وقال الساجي: منكر الحديث.
وقال البرقي: هو ممن يضعف.
وقال عثمان بن سعيد السجستاني فيما ذكره أبو العرب: ليس بشيء.
وقال الآجري(٣) عن أبي داود: ليس بثقة.
(١) ((التاريخ الأوسط)) (٣١٤/٢).
(٢) ((الطبقات)) (٢٢٥/٦).
(٣) ((سؤالات الآجري)): (٨٧)، ولكن حكاه أبو داود بلاغًا عن ابن معين، وقد حكاه
المصنف بعد قليل دون نسبة إلى ابن معين. والله أعلم.
٢٥٢
وذكره يعقوب الفسوي (١) في ((باب من يرغب عن الرواية عنهم)).
وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه)).
وحكى الأثرم عن أحمد: أصبغ بن نباته(٢) الوراق لا بأس به، ما أحسن
روایة یزید بن هارون عنه.
قال الساجي: [ق١٣١/ ب] الذي روى عن يزيد هو زيد، ولعله تصحف عن
الأثرم.
وقال محمد بن عمار: ضعيف.
وذكره ابن شاهين في ((جملة الضعفاء))(٣). وكذلك أبو العرب، والبلخي،
وأبو محمد بن الجارود.
وقال الآجري(٤) قيل لأبي داود: أصبغ بن نباتة ليس بثقة؟ قال: بلغني هذا.
وذكره مسلم في ((الطبقة الأولى من الكوفيين))(٥) .
وقال يعقوب بن سفيان(٦) يعرف حديثه وينكر.
وقال الجوزجاني(٧) : كان زائغًا(٨).
٥٧٤ _ (دق) أصبغ مولى عمرو بن حريث المخزومي الكوفي.
قال ابن خلفون في ((الثقات)) تأليفه: تغير بأخرة وهو ثقة.
(١) ((المعرفة)): (٣٩/٣).
(٢) كتب في حاشية ((هـ)): هذه أصبغ بن زيد الوراق المتقدم)). اهـ.
(٣) (٥٣) وحكى تضعيف ابن عمار له.
(٤) سبق تحت رقم (٣).
(٥) ((الطبقات)) (١٣٣٠).
(٦) ((المعرفة)): (٦٦/٣).
(٧) ((الشجرة)): (١٥).
(٨) في (ق) تابعيًا، وهو تصحيف من الناسخ.
٢٥٣
وقال أبو أحمد بن عدي(١) : له عن غير مولاه اليسير من الحديث، وليس هو
بالمعروف والذي له اليسير من الحديث.
وقال ابن حبان(٢): تغير بأخرة حتى كبل بالحديد، لا يجوز الاحتجاج بخبره
إلا بعد التخليص وعلم الوقت حيث حدث فيه، والسبب الذي يؤدي إلى هذا
العلم معدوم فيه.
وذكره ابن الجارود في ((جملة الضعفاء»، وكذلك العقيلي (٣).
د
(١) ((الكامل)): (٤٠٨/١).
(٢) ((المجروحين)): (١٧٣/١).
(٣) ("ضعفاء العقيلي)): (١٥٩).
٢٥٤
من اسمه أعين وأغر
٥٧٥ - (بخ) أعين أبو يحيى البصري يروى عن أنس بن مالك
روى عنه الضحاك بن شرحبيل، وأحسبه الذي يقال له: أعين الخوارزمي
روى عنه التبوذكي وكان من سبي [ق٩٤/ أ] خوارزم. قاله أبو حاتم البستي
(١)
في كتاب ((الثقات))
٥٧٦ - (س) الأغر بن سُليك الكوفي.
وهو الذي يقال له أغر بن حنظلة، ذكره ابن حبان البستي في ((جملة
الثقات)) (٢).
وذكره ابن سعد في ((الطبقات)) (٣) وعرفه برواية السبيعي عنه والله أعلم.
٥٧٧ - (د ت س) الأغر بن الصباح المنقري (٤) الكوفي.
ذكره أبو حاتم البستي في ((جملة الثقات))(٥) ، وخرج حديثه في
(«صحیحه)) .
وقال العجلي: ثقة .
٥٧٨ - الأغر بن يسار المزني، ويقال الجُهني.
كذا قال المزي، وفي (كتاب)) أبي داود الطيالسي وابن قانع: الأغر رجل
(١) (٤ / ٥٧ - ٥٨) .
(٢) (٥٣/٤)، ((وزاد: يروي المراسيل)).
(٣) (٢٤٣/٦) ولم يذكر رواية السبيعي عنه، والله أعلم.
(٤) ذكر الدوري عن يحيى أنه مولاهم (١٦٥١)، وكذا قاله الفسوي، انظر
((المعرفة))(١٨٧/٣).
(٥) (٨٣/٦).
٢٥٥
من جهينة. وذكرا له حديث ((إنه ليغان على قلبي))، ثم قال ابن قانع(١):
وقال ثابت البناني عن الأغر: أغر مزينة وجاء بالكلام مثله، وعندي حديث
قال. مزينة، أخطأ - يعني - ثابتًا، ولهذا أني لم أر من نسبه مزنيًا إلا من
رواية ثابت(٢) والله أعلم.
ولما ذكره البغوي من رواية ثابت، قال: ويقال إن الأغر اثنين، ليس هو
واحد، ، وكذا فعله ابن منده فيما ذكره عنه ابن الأثير (٣).
ولما ذكر أبو أحمد العسكري مزينة ذكر منها الأغر، قال: وهو ابن قيس روى
عنه ابن عمرو أبو بدرة ولم يذكر في جهينة من يسمى بالأغر، ولا في كتاب
((الجامع لأنساب العرب)) و((كتاب)) البلاذري وغيرهما، والله تعالى أعلم.
وقال أبو عيسى الترمذي في كتابه ((تاريخ الصحابة)): الأغر المزني كان من
المهاجرين. ولم يذكر غيره.
.(٤)
وكذا ابن الجوزي
وفي قول المزي: روى عن عبد الله بن عمر عن النبي ونَ ﴾. نظر؛ لأني
[ق١٣٢ / أ] لم أر له فيه سلفًا، وأظنه من طغيان القلم، على أن الخط
(١) ((المعجم)): (٤٦).
(٢) قال ابن حجر (التهذيب: ٣٦٥/١): وإنكار ابن قانع هو المنكر. اهـ.
قلت: ما أنكره ابن قانع هو الذي عليه البخاري في ((تاريخه الكبير)): (٤٣/٢)،
وابن أبي حاتم في ((الجرح: ٣٠٨/٢))، وابن حبان ((الثقات: ١٥/٣)) وغير واحد
من المترجمين، وفي ((التهذيب)): حدثنا محمد بن الحسن عن البخاري قال: مسعر
يقول في روايته: عن الأغر الجهني، والمزني أصح . اهـ.
(٣) ((أسد الغابة)): (٢٠١)، وقال ابن حجر: جعلهما ابن منده اثنين فلم يصب. اهـ.
وانظر ((الإصابة)) (٥٥/١ - ٥٦).
(٤) (تلقيح فهوم أهل الأثر)): (ص: ١٦٦).
٢٥٦
للمهندس وتصحيح الشيخ عليه، الذي رأيت عند: العسكري، والبخاري،
وأبي حاتم الرازي، والطبراني، والإمام أحمد بن حنبل، وأبي منصور الباوردي،
وأبي القاسم البغوي وجده أحمد في ((مسنده))، وغيرهم ممن لا يحصون
كثرة، أن الأغر حدث عبد الله لا أن عبد الله حدث الأغر (١)، والله أعلم.
وفي (كتاب الصريفيني)): كان من أهل الصفة.
وقال ابن أبي حاتم(٢) : نزل البصرة.
وفي قوله أيضًا:
٥٧٩ - الأغر رجل له صحبة وليس بالمزني.
روى عنه شبيب أبو رَوْح في ((قراءة سورة النور)). نظر أيضًا؛ لأن أبا نعيم
الحافظ زعم أنه المزني، وأنكر على من فرقهما فجعلهما اثنين(٣)، وكذا فعله
الطبراني في ((معجمه الكبير)) (٤) .
(١) وهذا تعسف ظاهر من المصنف، فالمزي يحكي ما وقع عند النسائي في ((اليوم
والليلة)) (٦١١/٦) ممرضًا له حيث قال: وقيل عنه عن عبد الله بن عمر.
ثم هو ذكر ابن عمر في الرواة عنه، فما الحاجة إلى هذه الطنطنة، غفر الله لنا
وللمصنف، والله أعلم.
(٢) الجرح والتعديل (٣٠٨/٢) ونص مافيه: بصري. كذا والله أعلم.
(٣) كذا في معرفة الصحابة (ج١ ق ١٨٢).
قال: وهذه الأحاديث الثلاثة عن أبي بردة ومعاوية بن قرة وشبيب بن روح جمعتها
في ترجمة واحدة، ومن الناس من فرقها وجعلها ثلاث تراجم، وهو عندي رجل
رجل واحد.
وتعقبه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (١٢٤/١) بقوله: أما بقول أبي نعيم أن الثلاثة
واحد فهو بعيد، فإن الذي يجعل التراجم واحدة فإنما يفعله لاتحاد النسبة أو
الحديث أو الراوي وربما اجتمعت في شخص واحد، أما هذه التراجم فليست
کذلك. اهـ.
(٤) (٣٠١/١).
٢٥٧
وأما أبو عمر بن عبد البر فجعله غفاريًا(١) .
وقال أبو الفتح الأزدي في الكتاب المسمى ((بالمخزون)) (٢) تأليفه: لا يحفظ أن
أحدًا روی عنه إلا شبیبًا أبا روح وحده.
٥٨٠ - (بخ م ٤) الأغر أبو مسلم الكوفي.
قال العجلي (٣) : تابعي ثقة.
وذكره البستي في ((جملة الثقات)) (٤) وسما أباه عبدالله، وخرج حديثه في
((صحیحه))، وكذلك الحاكم أبو عبد الله.
وقال البزار في كتاب ((المسند)»: والأغر أبو مسلم ثقة.
وفي قول المزي: وزعم قوم أنه أبو عبدالله سلمان الأغر الذي يروي عنه
الزهري، وذلك وهم، وسيأتي بيانه في موضعه. نظر؛ لأن قائل ذاك الإمام
أبو عبد الله أحمد بن حنبل، وعبد الغني بن سعيد المصري، وكذا هو أيضًا
في ((تاريخ ابن أبي خيثمة الأوسط))، واللالكائي، فرد كلام هؤلاء بغير
(٥)
دلیل(٥) لا یتجه.
(١) انظر ((الاستيعاب)) (٩٥/١).
(٢) (٥).
(٣) ((ترتيب الثقات)) (٥١١).
(٤) (٤/ ٥٣).
(٥) قولك هذا مجاف للحقيقة وفيه تجنٍّ على المزي، ففي ترجمة سلمان الأغر من
(تهذيب الكمال)) ذكر المزي خمسة أدلة أثبت بها التفريق بين الأغر أبي مسلم
وصاحب الترجمة الذي هو سلمان. ثم فند قول من زعم أن الإمام أحمد يجمع
بینھما .
والظاهر أن المصنف عندما كتب ما كتب لم يكن قد اطلع على ما كتبه المزي، ولما
وصل إلي ترجمة سلمان من ((تهذيب الكمال)) ورأى كلام المزي خضع له وسلم
به، وقال: وهذا القول - أي بالتفريق - قاله قبله أبو علي الجياني ، وأبو عمر ابن =
٢٥٨
وفي ((كتاب)) البخاري (١) وابن أبي حاتم(٢): قال حجاج الأعور عن شعبة:
كان الأغر قاصًا من أهل المدينة رضي.
زاد البخاري: لقي أبا سعيد وأبا هريرة، ويقال: عن ابن أبحجر عن أبي
إسحاق عن أغر بن سليك عن أبي سعيد وأبي هريرة، وكان اشتركا في
عتقه، وقد تقدم أن المزي فصل بينهما، فينظر(٣).
عبد البر وغيرهما، وممن فرق بينهما البخاري ومسلم بن الحجاج ... وعلي بن
المديني في كتاب ((الطبقات))، وأبو أحمد الحاكم، وأبو عبد الرحمن النسائي،
وغيرهم. اهـ فقد كان ينبغي على المصنف الرجوع عن كلامه الأول، والظاهر أنه
غفل عن هذا، والله أعلم.
(١) ((التاريخ الكبير» (٤٤/٢).
(٢) (الجرح والتعديل)) (٣٠٨/٢).
(٣) الأمر لا يحتاج إلى نظر، فقد فرق بينهما كبار المصنفين كالبخاري، وابن أبي حاتم
- تبعًا لأبيه - وغير واحد، والمزي تبعٌ لهم، والله أعلم.
٢٥٩
من اسمه أفلت وأفلح وأقرع
٥٨١ - (دس) أفلت بن خليفة العامري.
ذكر البخاري له في ((تاريخه))(١) حديث: لا أحل المسجد لحائض ولا
جنب))، قال: وروى عباد وعروة عن عائشة ((سدوا هذه الأبواب إلا باب أبي
بکر» وهو أصح.
وقال أبو محمد بن حزم(٢): أفلت غير مشهور ولا معروف بالثقة، وحديثه
هذا باطل .
وخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه))(٣) فقال: ثنا محمد بن يحيى ثنا معلى ابن
أسد ثنا عبد الواحدثنا الأفلت بن خليفة عن جسرة.
وقال البغوي في ((شرح السنة))(٤): ضعف أحمد هذا الحديث؛ لأنه رواية
أفلت وهو مجهول.
وأما ابن القطان فإنه حسن حديثه في كتاب ((الوهم والإيهام)).
وقال أبو سليمان الخطابي(٥): وضعفوا هذا الحديث يعني ((لا أحل المسجد))
وقالوا: أفلت راويه مجهول لا يصح الاحتجاج بحديثه.
وذكره ابن حبان في ((جملة الثقات)) (٦).
(١) الكبير (٦٧/٢).
(٢) (١٨٦/٢).
(٣)
(٤) (٤٦/٢)
(٥) ((معالم السنن)) (١٥٨/١).
(٦) (٨٨/٦).
٢٦٠