النص المفهرس

صفحات 21-40

وفي كتاب ((العرجان)) لعمرو بن بحر: كان الأحنف أحنف في رجليه جميعًا.
ولم يكن له إلا بيضة واحدة، وضرب على رأسه بخراسان فماهت إحدى
عینیه .
وفي هذه الطبقة :
٣٤٠ - أحنف أبو يحيى الهلالي(١).
يروي عن: ابن مسعود ذكره البستي في ((الثقات))(٢).
(١) كذا أثبته المصنف نقلاً عن بعض النسخ من ((ثقات)) ابن حبان، والمثبت في باقي
النسخ ((أبو بحر)) كما نبه محققوا كتاب ((الثقات)) وهو الصواب، فقد ترجمه البخاري
في ((التاريخ الكبير)): (٢/ ٢٥٠) ( ** ) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) - تبعًا
لأبيه - (٣٢٣/٢) وكنياه بأبي بحر، والمصنف يغمز المزي ويشنع بما هو أقل من
ذلك، فمن جذب ذیول الناس جذبوا ذيله.
(٢) (٥٦/٤)
وعمدة ما ينقله ابن حبان في تراجم الأولين إنما هو عن تواريخ البخاري مع شيء من
الاختصار لا يخلو من الخلل أحيانًا، والمصنف يعرف هذا، وكثيراً ما يعيب على
المزي عدم الرجوع إلى ((التاريخ الكبير))، وها هو يقع فيما حذر منه غيره فالله يعفو
عنا وعنه.
فقد ترجم له البخاري بروايته عن عبد الله بن بشير عن ابن مسعود.
وفي الجرح: كوفي أدرك الجاهلية، رأى أنس بن مالك، روى (في المطبوع عنه وهو
تصحیف) عبد الله بن بشر الهلالي، وروی عن شریح.
وانظر ترجمة عبد الله بن بشر الهلالي من الجرح (١٣/٥).
ومن هنا لا يثبت لأحنف هذا تابعية، وعلى هذا فهو ليس من رجال هذه الطبقة =
( ** ) وجاء فيه أن اسمه أحنف بن مشرح، وانظر ((المؤتلف)) لعبد الغني (ص: ١٢١)
وغيره.
٢١

٣٤١ - وأحنف الكلبي.
أحد من دعا إلى بيعة يزيد بن الوليد ذكره ابن عساكر(١) .
٣٤٢ - وأحنف الجندي.
قال صليت خلف الأئمة والخلفاء.
روى عنه: أبو قبيل المعافري. ذكره ابن يونس في ((تاريخ مصر)). وذكرناهم
للتمييز.
حتى على مذهب ابن حبان نفسه، فاستدراك المصنف له نوع خطأ.
والأحنف هذا قال عنه ابن معين: ثقة - رواية ابن أبى خيثمة عنه - وحدث عنه
شعبة، ومسعر، وجماعة.
(١) ((تاريخ دمشق)) (٦٠٤/٢).
٢٢

من اسمه أحوص وأخضر وأخنس
٣٤٣ - (م د ت س) أحوص بن جوّاب التيمي.
فيما ذكره ابن خلفون عن ابن الأعرابي قال: وهو عندي في ((الطبقة الثالثة
من المحدثین)) .
خرج ابن حبان، والحاكم حديثه في ((صحيحيهما)) وقال البستي في كتاب
((الثقات)): كان متقنًا وربما وهم(١).
٣٤٤ - (ق) أحوص بن حكيم:
قال أبو نعيم الفضل بن دكين(٢) : قال علي بن المديني: لا يكتب حديثه.
وقال أبو بكر بن عياش(٣) : قيل للأحوص ما هذه التي تحدث بها عن النبي
وَّةٍ؟ قال: أوليس الحديث كله عن النبي وَ له.
وقال الساجي: ضعيف عنده مناكير.
وقال محمد بن عبد الله الموصلي(٤) : صالح.
(١) (٨٩/٦).
(٢) هذه سقطة عظيمة للمصنف لأن الفضل بن دكين في مصاف شيوخ ابن المديني، وهو
إمام حافظ ناقد يصعب أن يقول: قال علي بن المديني، بل الصواب أنه أبو نعيم
الحافظ الأصبهاني أحمد بن عبد الله.
ففي تاريخ ابن عساكر (٦٠٧/٢) أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا: قال لنا
أبو نعيم الحافظ: الأحوص بن حكيم العنسي شامي، قال علي بن المديني لا يكتب
حديثه. اهـ.
(٣) الكامل ((لابن عدي)) (٤١٤/١).
(٤) تاريخ ابن عساكر (٦٠٥/٢).
٢٣

وخرج الحاكم حديثه في (مستدركه)).
وفي كتاب ((الضعفاء)) لابن الجارود: يحتمل. وذكره أبو العرب القيرواني في
((جملة الضعفاء)).
وقال الدارقطني فيما ذكره ابن الجوزي: منكر الحديث(١).
وقال أبو حاتم بن حبان البستي (٢): لا يعتبر بروايته. وذكره ابن شاهين في
كتاب ((الثقات))(٣).
٣٤٥ _ (٤) الأخضر بن عجلان الشيباني.
قال البخاري(٤) : التيمي من بني تيم بن شيبان وهو عم عبيد الله بن
شُمَيْط بن عجلان. وقال أبو عاصم: رأيته طحانًا (٥) . وذكره أبو حاتم بن
حبان في كتاب ((الثقات)) (٦) وقال: كان خياطا(٧).
وقال أبو الفتح الأزدي الموصلي: الأخضر بن عجلان عن أبي بكر عن أنس لا
يصح ضعيف (٨) .
(١) ((الضعفاء)) (٢٧٥).
(٢) ذكره ابن حبان في كتابه ((المجروحين)) (١/ ١٧٥) وقال: يروي المناكير عن المشاهير،
وكان ينتقص علي بن أبي طالب، تركه يحيى القطان وغيره. اهـ.
(٣) لم أره في النسخ المطبوعة بين أيدينا الآن.
(٤) التاريخ الكبير (٦٦/٢).
(٥) المصدر نفسه.
(٦) (٨٩/٦).
(٧) كذا قال المصنف، والذي رأيته في مطبوعة الثقات: كان طحانًا، وأشار المحقق أنه
وقع في نسختين: خياطًا.
(٨) يقصد حديث أن النبي ◌َّله باع فيمن يزيد.
فقد أخرجه الأربعة، وقال الترمذي: حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث الأخضر
ابن عجلان عن عبد الله الحنفي. اهـ .
=
٢٤

وزعم البرديجي(١) أنه من الأفراد.
وفي كتاب ((العلل الكبير))(٢) للترمذي عن البخاري قال: الأخضر بن عجلان
.(٣)
[٧٩/ أ] ثقة
.
وفي ((كتاب الدوري)) (٤) عن يحيى بن معين: ثقة ليس به بأس. وذكره ابن
شاهين في ((الثقات))(٥) .
٣٤٦ - (فق) الأخنس بن خليفة الضبي.
خرج الحاكم حديثه في المستدرك (٦).
وقال ابن القطان (بيان الوهم): الحديث معلول بأبي بكر الحنفي فإني لا أعرف أحداً
=
نقل عدالته فهو مجهول الحال. اهـ.
وعده الذهبي في ((الميزان)) من غرائب أخضر بن عجلان، وحكى الخلاف عليه في
هذا الحديث .
(١) (٣١٨).
(٢) رقم : ٣١٢.
(٣) حكى ابن عبد البر في كتاب الكنى المسمى ((الاستغنا)): أن البخاري قال: لا يصح
حديثه .
فهذا إن صح فهو محمول على هذا الحديث، وإلا فالثابت عن البخاري توثيقه كما
حکی الترمذي عنه.
(٤) (٣٣٦٠)، ومثله قول أبي داود (سؤالات الآجري: ١١١٨).
(٥) (٨٤).
(٦) والممكن أن يذكر تمييزًا: أخنس والد بكير ينسب سدوسيا، وقيل: ليثيًا. قال
البخاري (تخ: ٦٥/٢)، والضعفاء (٣٧): سمع ابن مسعود، روى عنه ابن بكير،
ولم يصح حديثه، رواه أبو جناب.
وقد أنكر أبو حاتم الرازي (الجرح: ٣٤٥/٢) على البخاري إخراج اسمه في كتاب
((الضعفاء)) وقال: لا أعلم روى عن الأخنس إلا ما روى أبو جناب يحيى بن أبي =
٢٥

((الضعفاء)) وقال: لا أعلم روى عن الأخنس إلا ما روى أبو جناب يحيى بن أبي
حية الكوفي عن بكير بن الأخنس عن أبيه، فإن كان أبو جناب لين الحديث فما
ذنب الأخنس والد بكير؟ وبكير ثقة عند أهل العلم، وليس في حديث واحد رواه
ثقة عن أبيه ما يلزم أباه الوهن بلا حجة. اهـ
قلت: من تأمل كلام البخاري وعبارته في ((التاريخ)) علم أن هذا التعقيب لا يلزم
فھو یقول: لم يصح حديثه، رواه أبو جناب.
فهذا ظاهر في أن الحمل على أبي جناب، وهو ضعيف عند البخاري وغيره.
وهذه طريقة للبخاري معروفة سلكها فى كتاب ((الضعفاء)» حيث أنه يذكر من حكم
هو نفسه بصحبته ولكن نظرًا لعدم صحة حديثه يذكره للتنبيه على ضعف الرواية عنه
ومثاله :
حُي الليثي فقد قال في (التاريخ الكبير: ٧٤/٣))، والضعفاء (٩١): له صحبة روى
عنه أبو تميم الجيشاني ولم يصح حديثه. وانظر: هند بن أبي هالة، سعد بن المنذر،
سخبرة الأزدي، القعقاع بن أبي حدرد.
أو يكون الراوي قد رمي بنوع بدعة مع كونه ثقة عنده فيذكره للتنبيه على بدعته
انظر :
ذر بن عبد الله المرهبي، أيوب بن عائذ
أو رمي بالاختلاط: كسعيد بن أبي عروبة.
أو يكون الرواي لم يصح له سماع من النبي وَالر أو شيخه في الإسناد كعبد الله بن
حكيم الجهني. وبالله التوفيق
وسماه المزي: الأخنس بن خليفة وتبعه على هذا الذهبي، وابن حجر.
وقال ابن حجر في ((التهذيب)): لعله هو أي: لعله الأخنس بن خليفة الضبي وإن
كان غيره فينبغي أن يذكر للتمييز. اهـ.
قلت: ليس هو يقينًا، فكل من ترجم له كالبخاري في كتبه، وأبو حاتم الرازي،
وابن حبان في كتاب ((الثقات)) (٤/ ٦٠) لم ينسبوه إلى أبيه، أي لم يذكروا أنه ابن
خليفة، ولم يذكروا له رواية إلا عن ابن مسعود، ولم يذكروا له راوٍ سوى ابنه بكير . =
٢٦

من اسمه أدرع وإدريس وادم [ق٥٥/ ب]
٣٤٧ - (ق) أدرع السلمي. كان في حرس النبي ◌ِّ.
ذكره أبو عمر، وأبو نعيم الأصبهاني(١) وابن الأثير(٢) عن ابن مندة(٣).
وفي ((كتاب)) الصريفيني: توفي بالمدينة.
٣٤٨ - (فق) إدريس بن سنان اليماني، أبو إلياس الصنعاني، ابن بنت
وهب بن منبه، ووالد عبد المنعم.
خرج الحاكم حديثه في ((المستدرك)).
وقال البخاري في ((الكبير))(٤): سمع همدان يعني: بَريد عمر بن الخطاب.
وقال ابن حبان لما ذكره في ((الثقات))(٥) : يتقى حديثه من روايه ابنه عبدالمنعم
عنه .
هذا بالإضافة إلى أنه نسب سدوسيًا، والآخر نسب ضبيًا. والله أعلم.
=
(١) (ج ١ -. ٨٦ أ).
(٢) ٦٦/١.
(٣) وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. اهـ.
قال ابن حجر (الإصابة): قلت: فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.
(٤) ٣٦/٢.
ولم يذكر اسم أبيه، وقال: سمع هَمَذان. كذا ضبطه بالذال المعجمة
وترجم له في الكتاب نفسه على أنه بسكون الميم وبالدال المهملة.
قال العلامة المعلمي - رحمه الله -: وهمذان أرجح، والله أعلم.
(٥) ٦ / ٧٧.
٢٧

وذكره أبو العرب في ((الضعفاء»، وكذلك أبو القاسم البلخي (١).
٣٤٩ - (ق) إدريس بن صبيح الأودي.
خرج الحاكم حديثه في ((المستدرك)).
وذكره ابن حبان(٢)، وابن شاهين في كتاب ((الثقات)). زاد ابن حبان: ويخطئ
(٣)
على قلته (٣) .
٣٥٠ - (ع) إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي.
ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) (٤).
ولما ذكره أبو عمرو الداني في كتاب ((طبقات القراء)) قال: أخذ القراءة عن
عاصم وروى عنه القراءة شيبه بن عبد الرحمن .
وقال الآجري(٥) : سألت أبو داود عنه فقال: ثقة، وسمعت أحمد بن حنبل
يقول: قال ابن إدريس: قال لي شعبة: كان أبوك يفيدني (٦).
(١) وذكره الدار قطني في ((الضعفاء والمتروكين)) (١٢٣) أي أنه متروك عنده.
(٢) ٦ / ٧٨.
(٣) إذا كان يخطيء على قلة حديثه فحقه أن يكون في الكتاب الآخر الذي هو
((الضعفاء، وخاصة أنه مجهول كما قال أبو حاتم.
(٤) وفيه أيضًا : يغرب.
(٥) ٧٨/٦.
وقال في ((مشاهير علماء الأمصار)) (١٣٣٤): من متقني أهل الكوفة بها مات، وكان
متيقظًا .
(٦) ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل الكوفة (الطبقات: ٢٥٣/٦).
وفي ((تاريخ الدوري)) عن يحيى قال: كان إدريس معلم محمد بن إبراهيم
الهاشمي. وكذا نقل أبو حفص بن شاهين عن يحيى من رواية ابن أبي خيثمة
(كتاب الثقات: ٩٤).
٢٨

٣٥١ - (خ خدت س ق) آدم بن أبي إياس خراساني.
نشأ ببغداد ثقة، يقال إنه كان ممن يكتب عند (١) شعبة، وكان يُقْريء القرآن.
ذكره العجلي (٢)، وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))(٣) وقال: كان وراقًا
وكان قصير القامة. وخرج هو والحاكم حديثه في صحيحيهما.
وفي ((كتاب الزهرة)»: روى عنه البخاري مائة حديث وسبعة وسبعين حديثًا وفي
كتاب ((مشايخ البخاري)) (٤) لأبي أحمد بن عدي: كان من الزهاد.
وقال أبو إسحاق الحبال: اسم أبي إياس عبد الرحمن، ويعرف بناهية.
وفي ((كتاب ابن أبي حاتم))(٥) : سمعت أبي يقول: حضرت آدم وقال له
رجل: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن شعبة فقال: كان يملي عليهم ببغداد
ويقرأ، وأربعة أنفس يكتبون آدم منهم. فقال آدم: صدق، كنت سريع الخط
فكنت أكتب، وکان الناس يأخذون من عندي، وقدم شعبة بغداد فحدث بها
أربعين مجلسًا كل مجلس مائة حديث، فحضرت أنا منه عشرين مجلسًا ألفي
حديث وفاتني عشرون مجلسًا
وقال ابن سعد في ((الطبقات الكبير)) (٢): سمع من شعبة سماعًا كثيرًا صحيحًا.
(١) كذا في (هـ)، وفي (ق): عنه. وهو المثبت في أصل كتاب ((الثقات))، وصوبه أبو
إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الهروي - أحد رواة الكتاب - وقال : الصواب
عند شعبة .
كذا أخرجه الخطيب في تاريخه (٢٨/٧) بإسناده إلى العجلي.
وانظر ما نقله المصنف عن أحمد بن حنبل - يأتي .
(٢) ((ترتيب الثقات)) (٥١).
(٣) ١٣٤/٨. وفيه أنه مات سنة عشرين ومائتين بعسقلان، ومولده بمرو الروذ.
(٤) (٤١) .
(٥) ((الجرح والتعديل)) (٢٦٨/٢).
(٦) ٧ / ٤٩٠ .
٢٩

وذكره ابن شاهين في ((الثقات)) (١)، وقال الخطيب (٢): هو من المشهورين
بالسنة شديد التمسك بها والحض على اعتقادها.
وقال أبو نعيم: كان ثقة مأمونًا متعبداً.
وقال أبو حاتم الرازي: صدوق(٣).
وفي سؤالات القاسم(٤) عن يحيى: ثقة وربما حدث عن قوم ضعفاء،
وهو من عسقلان الشام لا عسقلان بلخ قاله المديني في كتاب ((أحاديث
التابعين))، قال: وروى عن محمد بن نشر بالنون شامي وروى عنه عيسى بن
إبراهيم الفابِجَاني، وتوفي في جمادى الآخرة سنة إحدى(6) وهو ابن نيف
وتسعين سنة.
روى عن: عَبْده في كتاب ((الثواب)) تأليفه، ومنصور بن ربيعة ، وأبي مروان ،
وأبي حمزة، وأبي كثير، وأبي خالد، وأبي أيوب الجذري، وصالح ابن رستم،
وأبي الطيب، وأبي مالك النخعي، وأبي زكريا المقدسي، ومحمد بن الفضل،
ومحمد بن كثير، وأبي معاوية المكفوف، وأبي عبد الله الخليل بن عبدالله،
وشيخ من أهل الشام عن أبي بكر بن أبي مريم، وأبي [ق٥٦/ أ] داود
الواسطي، وفرج بن فضالة، وأبي ياسر، وغياث، وضمرة، وعياش بن
عباس، وعلي بن الفضل، ومحمد بن كثير، ومنصور بن ربيعة، وعبد الله بن
لهيعة، إن صح سماعه منه، لأني رأيته كثير الرواية عن أصحابه، ولم أره عنه
(١) (٨٨).
(٢) انظر السابق واللاحق.
(٣) في المعلم (جـ١. ق١٤٩) نقل عن أبي حاتم - من رواية ابنه عنه - أنه قال: ثقة
صدوق .
(٤) ت. بغداد (٢٩/٧).
(٥) جزم البخاري وغير واحد أنه مات سنة عشرين، وقال الذهبي (السير: ٣٣٧/١٠)
وهو الأصح.
٣٠

إلا في موضع واحد من كتابه فينظر، وعدي بن الفضل، وروح بن مسافر،
ورجاء، وحماد بن زيد، وعبد الجبار بن محمد بن راشد، وأبي عُمر
الصنعاني، وابن نمير، وعدي بن الفضل، وابن سمعان، وابنه عبيد بن آدم في
كتاب ((الحوايج)) لابن خليل.
[وذكره الحافظ أبو عبد الملك بن أحمد بن محمد ابن عبد البر في ((تاريخ
قرطبة)) فقال: ثقة، روى عنه ابن وضاح](١).
وقال السمعاني: كان ثقة حافظًا.
ذكر الكَوْكَبِيُّ في «أخباره)»: أنه لما احتضر ختم القرآن، وهو مسجي ثم قال:
بحبي لك إلا رفقت بي لهذا المصرع، كنت أؤملك لهذا اليوم، كنت أرجوك،
ثم قال لا إله إلا الله، ثم قضى] (٢) .
٣٥٢۔(م ت س) آدم بن سليمان.
خرج الحاكم حديثه في ((صحيحه)).
وروى عنه يونس بن أبي إسحاق، فيما ذكره البخاري في ((تاريخه الكبير))(٣)
روى له مسلم حديثًا واحدًا متابعة في ((كتاب الإيمان)).
كذا ألفيته في غير ما نسخة جيدة من ((كتاب مسلم)) [٧٩/ ب]، فإطلاق المزي
(١) ما بين المعقوفين بياض فى ((ق))، وضبب عليه لبيان أنه هكذا بالأصل.
(٢) ما بين المعقوفين سقط من ((هـ))، والاستدراك من (ق).
ويزاد على ماذكر المصنف ما ذكره ابن خلفون في كتابه ((المعلم)) نقلاً عن ((كتاب
الصدفي)) أنه حكى بإسناده عن ابن وضاح أنه قال: آدم بن أبي إياس، ومصعب بن
ماهان الخراساني، ومحمد بن يوسف الفريابي نظراء خرش ثقات.
وفي كامل ابن عدي (١٣٣/١)عن البرذعي عن أبي حاتم الرازي قال: أورع (كذا،
وفي ((المعلم)) : - أزهد) من رأيت أربعة: آدم بن أبي إياس، وثابت بن محمد الزاهد
الكوفي، وأحمد بن حنبل، وأبو زرعة.
(٣) (٣٨/٢)، وأخذه عنه ابن حبان في كتابه ((الثقات)).
٣١

تخريج مسلم له من غير تقييد فيه نظر.
وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))(١)
وفي كتاب ((التلخيص)) للخطيب: روى خمسة أحاديث أو أربعة (٢) .
٣٥٣ - (خ س) آدم بن علي العجلي. ويقال: البكري، ويقال: الشيباني.
قال البخاري(٣): بكري وعجلي واحد، وأما شيبان فليس منهم.
وقال غيره: بكر بن وائل يجمع عجلاً وشيبان، فإن شيبان هو: ابن ثعلبة بن
(١) ٦ / ٨٠.
(٢) كذا حكاه المصنف عن كتاب ((التلخيص)) ولم أره فيه، بل هو في كتاب ((تالي
التلخيص)) للخطيب - أيضاً - (٢٩٨)
وقد حكى بإسناده عن العباس الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ((قد روى
آدم بن سليمان أحاديث خمسة أو أربعة وهو أبو يحيى بن آدم، وقد روى سفيان
الثوري عنه.
قيل ليحيى: أدركه ابنه؟ قال: لا، كان حبلاً وهو مولى خالد بن خالد القرشي
المعيطي. اهـ.
وانظر تاريخ الدوري (٢٤٥٦، ٢٩٣١)
وفي تاريخ الدارمي (١٧٢) سمعت يحيى وسئل عن آدم بن سليمان الذي يروي عنه
سفيان فقال: هو أبو يحيى بن آدم مولى خالد بن سعيد بن العاص وترجمه ابن سعد
في ((الطبقات)): (٢٣٣/٦) الطبقة الثالثة من أهل الكوفة، وفرق العجلي بين آدم بن
سلیمان، وآدم والد یحیی.
فقال في الأول: آدم بن سليمان ثقة روى عنه سفيان الثوري.
وفي الثاني: آدم والد يحيى بن آدم مولى خالد بن سعيد بن العاص ثقة.
والصواب أنهما واحد، وشذ العجلي في التفريق بينهما.
(٣) ((التاريخ الكبير)): (٣٨/٢).
٣٢

عكابة بن صعب بن علي بن بكر، وعجل هو: ابن لحيم بن صعب بن علي
ابن بكر بن وائل. فكل عجلي وشيبان يقال له بکري. انتھی کلام المزي.
وفيه نظر، من حيث أن البخاري لم يخف عليه سياقة هذه الأنساب، وإنما
أراد أن الثلاثة غير مجتمعة في نسب واحد، وهذه مسألة إجماع لا قائل بأن
شخصًا واحدًا يجتمع فيه هذه الثلاث قبائل إلا بحلف أو نزول وما أشبهه.
والمزي فلم يورد على البخاري اجتماعهم وإنما قال: كل منهم على حدة يقال
له: كذا فلا أدري ما فائدته(١) ؟ !.
وقال ابن أبي حاتم (٢) ثنا صالح بن أحمد ثنا علي - يعني - بن المديني قال
سمعت يحيى - يعني - بن سعيد القطان وقلت له: أيهما أثبت أو أحب إليك
آدم ابن علي أو جبلة بن سحيم؟ فقال: جبلة.
ولما ذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب ((الثقات))(٣)، قال: مات في ولاية
هشام بن عبدالملك بن مروان(٤) ، وخرج أيضًا حديثه في ((صحيحه)) .
(١) فائدته أنه توجيه لما قد يشكل من كلام البخاري لأن قوله: («بكري وعجلي واحد فأما
شيباني فليس منهم)). اهـ.
قد يفهم منه أن بكري وشيباني متنافيان وليس كذلك؛ لأن بنو شيبان بطن من بكر
ابن وائل وكذلك بنو عجل بطن آخر من بكر بن وائل إذًا فالتنافي بين عجل وشيبان
فقط. فهذه هي فائدة كلام المزي - رحمه الله - والله أعلم.
وقد استدرك العلامة المعلمي - رحمه الله - في حاشيته على ((التاريخ)) على كلام
البخاري هذا فقال: كأنه يريد ليس من عجل فأما من بكر فنعم، فالتنافي بين
((عجلي)) و ((شيباني)) اهـ.
وقال ابن أبي حاتم (الجرح: ٢٦٦/٢) - تبعًا لأبيه - آدم بن علي العجلي الشيباني.
وهذا الذي استنكره البخاري، وكتب الأنساب على خلافه.
(٢) الجرح والتعديل (٢٦٦/٢).
(٣) (٤/ ٥١).
(٤) وقد كانت حتى سنة خمس وعشرين ومائة، ولذا ترجمه الذهبي في ((تاريخه)) ضمن=
٣٣

وذكره ابن شاهين في كتاب ((الثقات))(١).
وقال يعقوب بن سفيان(٢): روى عنه الأئمة من الكوفيين وهو ثقة(٣).
0
رجال الطبقة الثالثة عشر (١٢١ - ١٣٠).
=
(١) (٨٧).
(٢) (المعرفة والتاريخ)) (٩٦/٣).
(٣) ومما يستدرك على المصنف في هذه الترجمة، قول أبي حاتم في آدم بن علي: شيخ.
٣٤

من اسمه أربدة، وأرطاة، وأرقم،
وأزداد، والأزرق
٣٥٤ - أرْبُدَةُ التميمي، ويقال(١): أربد البصري، صاحب التفسير.
ذكره العجلي(٢) قال: هو تابعي كوفي ثقة.
ولما ذكره أبو حاتم بن حبان البستي في كتاب ((الثقات))(٣) قال: أصله من
[ق ٥٦/ ب] البصرة كان يجالس البراء بن عازب.
وفي عدول المزي عن تسميته التميمي هذا من عند أبي داود إلى الطبراني وهو
أنزل درجة من أبي داود لا سيما وهو المنفرد بروايته قصور(٤) ، وذلك أن أبا
دواد نفسه سماه، قال الآجري (٥) : قلت لأبي داود ما اسم التميمي؟ قال
أربدة .
وقد سماه قبله من هو أقدم منه وهو إسرائيل بن أبي إسحاق فيما ذكره ابن أبي
(١) قال أبو حاتم الرازي (٣٤٥/٢)، ومنهم من يقول أربد بلا هاء.
(٢) ((ترتيب الثقات)) (٥٥).
(٣) (٥٢/٤).
(٤) بل هذا تعسف ظاهر فمراد المزي واضح أن أبا داود لم يسمه في الرواية، وهذا لا
ينفي أن يكون سماه أبو داود في مكان آخر، ولم يطالعه المزي فكان ماذا؟ !.
ثم إن المزي - رحمه الله - لم يقصد من ذكر رواية الطبراني التعريف بالاسم فقط،
بل بيان أن التميمي هذا لم ينفرد عنه أبا إسحاق بل هناك آخر يروي عنه وهو عمرو
بن منهال. وما ساقه في بيان التسمية إنما هو تتمة لكلام الطبراني لا غير، والله
أعلم.
(٥) رقم (٨١).
٣٥

خيثمة في ((تاريخه الكبير)): ثنا أحمد بن حنبل ثنا الزبيري يعني أبا أحمد قال:
سألت إسرائيل عن اسم التميمي؟ فقال: أربدة.
وكذا ذكره أحمد في ((تاريخه الصغير)) رواية أبي نصر القزويني عنه.
وكذا أيضًا - رواه يحيى بن معين عن أبي أحمد عن إسرائيل [ ٨٠/ أ].
وخرج أبو عبد الله بن البيع حديثه في ((مستدركه)) .
وقال ابن البرقي: أربدة التميمي مجهول، روى عنه أبو إسحاق فاحتملت
روایته، وهو یسمی أربد.
وذكره أبو العرب في ((جملة الضعفاء)).
وسماه أبو حاتم الرازي(١) - أيضًا - والبخاري في ((تاريخه الكبير)) (٢)،
و(تاريخه الصغير))، وقال في ((الأوسط)): سماه شريك، وذكره في فصل من
مات ما بين السبعين إلى الثمانين (٣).
وزعم البرديجي(٤) أنه اسم فرد.
٣٥٥ - (بخ دس ق) أرطاة بن المنذر السكوني.
خرج الحاكم، وأبو حاتم بن حبان حديثه في ((صحيحيهما))، وقال في
((الثقات))(٥) : من أتباع الأتباع، مات سنة ثنتين وستين ومائة(٦) ، ثنا ابن
(١) ((الجرح)): (٣٤٥/٢).
(٢) ٢ / ٦٣.
(٣) (٢٩٧/١) دون ذكر: ((سماه شريك)).
(٤) ((الأسماء المفردة)): (١١٦).
(٥) ٦/ ٨٥
(٦) وفي ((مشاهير علماء الأمصار: ١٧٨)): ست وستين ومائة وهو تحريف.
وفي تاريخ ابن عساكر (٦٦٥/٢) قال أحمد بن محمد بن عيسى - وهو الحمصي المؤرخ -
بلغني أنه مات سنة ثلاث وستين ومائة، وفي خبر آخر أنه مات سنة ست وخمسين
ومائة. وهذا أيضًا غريب.
٣٦

أجوصا ثنا يوسف بن سعيد بن سلم سمعت محمد بن كثير يقول: ما رأيت
أحداً أعبد ولا أزهد ولا الخوف عليه أبين منه على أراطاة بن المنذر، ما دخلت
عليه إلا ورأيت يديه هكذا على رأسه، ووضع يوسف على رأسه يديه.
وفي ((تاريخ دمشق)) (١) : وفد على عمر بن عبد العزيز ففرض له، وقال: يا
فتی إني محدثك بحديث فذكر حديثًا .
أنبأ ابن الأكفاني ثنا عبد العزيز ثنا تمام الرازي أنبأ جعفر بن محمد ثنا أبو
زرعة في (٢) ((تسمية شيوخ أهل طبقة وبعضهم أجل من بعض)): أرطاة بن
المنذر .
وقال محمد بن أحمد بن البراء (٣) قال علي بن المديني وسئل عن أرطاة: روى
عنه عبدالقدوس، وروى عن: ضمرة بن حبيب فقال: لا أعرفه، هو مجهول.
وقال أبو عبد الرحمن الأعرج: لم أر أرطاة قط يسعل ولا يعطس ولا بزق ولا
يحك شيئًا من جسده ولا يضحك، قال: وإنما عرف موته حين حضره الموت
أنه حك هذا عند أنفه، فكأن أصحابه أيسوا منه حین حك .
وعن أبي مطيع: أن شيخًا من أهل حمص خرج يريد المسجد وهو يرى أنه قد
أصبح فإذا عليه ليل فلما صار تحت القبة سمع صوت الخيل على البلاط فإذا
فوارس قد لقى بعضم بعضًا، فسأل بعضهم بعضًا من أين قدمتم؟ قالوا أولم
تكونوا معنا! قالوا: لا. قالوا: قدمنا من جنازة البديل خالد ابن معدان.
قالوا: وقد مات! ما علمنا بموته، فمن استخلفتم بعده؟ قالوا: أرطاة بن
المنذر، فلما أصبح الشيخ حدث أصحابه، فقالوا: ما علمنا بموت خالد. فلما
كان نصف النهار قدم البريد من أنطرسوس بخبر موته [ ٨٠/ ب].
(١) ٢ / ٦٦٣.
(٢) المصدر السابق.
(٣) المصدر السابق.
٣٧

وقال بقية: كان أرطاة من الحكماء، مات سنة ست وخمسين(١) ومائة.
وفي قول المزي: أدرك عبد الله بن بسر، وروى عن أبي الأحوص. نظر؛ لأن
ابن عساكر في ((تاريخه)) قال: حدث عن عبد الله بن بسر وأبي الأحوص لم
يفرق، وليس لقائل أن يقول: لعله اطلع على ذلك من خارج
لأمرين : .
الأول: لم أر له فيه سلفًا فيما أعلم(٢).
الثاني: لو كان عنده لوجب علي أن يبين مستنده وإلا فلا يقبل قول أحد بغير
تبيين مستنده، والله أعلم.
ثم إني لا أعلمه نقل ترجمته من غير ((كتاب)) ابن عساكر، وابن عساكر عنده
ما قدمناه فينظر، وأصحاب ((المراسيل)) لم يتعرضوا إلا لروايته عن عبادة ابن
نسيّ فقط، قال أبو حاتم: لم يسمع منه شيئًا.
وقال الحاكم أبو أحمد: أبنا أحمد بن عمير ثنا سليمان بن عبد الحميد أبنا أبو
اليمان أبنا أرطاة بن المنذر، وكان من أعبد الناس وأزهدهم.
(١) وسبق بيان أنه غريب.
(٢) عدم علمك ليس دليلاً على الخطأ، وخاصة أنه يفوتك الكثير مما تأخذه على المزي،
وهذه من تلك، فقد قال ابن حبان في كتابه («مشاهير علماء الأمصار)» (ص: ١٧٨):
وقد قيل إنه سمع عبد الله بن بسر وفيه نظر. اهـ.
ثم إن الذين ترجموا لأرطأة من الكبار كالبخاري، وأبي حاتم وغيرهما لم يذكروا
روايته عن عبد الله بن بسر فضلاً عن سماعه، ولو وقع لصاحوا به لأنه أرفع لطبقته
ومنزلته .
ثم إنه كان غلامًا زمن عمر بن عبد العزيز، وعمر مات - رحمه الله - بعد عبد الله بن
بسر - رضي الله عنه - ببضع سنين.
ومن هنا صح اجتهاد المزي ـ رحم الله - وبطل تشغيب المصنف، غفر الله لنا وله.
وبالله التوفيق.
٣٨

ولما ذكره أبو موسى المديني في كتاب ((الصحابة)) قال: قال عبدان: أرطاة ابن
المنذر السكوني له صحبة.
وقال: قال ابن عائذ عن أرطاة: لقد قتلتُ مع النبي عليه الصلاة والسلام تسعة
من المشركين.
ثم قال: قال عبدان: الصحيح لقيط بن أرطاة. قال أبو موسى: وهو
الصحيح، وأرطاة بن المنذر يروي عن التابعين وأتباعهم، وهو من ثقات
(١)
الشاميين(١) .
٣٥٦ - (ق) أرقم بن شُرَحْبيل.
قال أبو عمر بن عبد البر: كان ثقة جليلاً، وذُكر عن أبي إسحاق أنه كان
يقول: أرقم من أشراف الناس ومن خيارهم.
وفي كتاب ابن أبي حاتم (٢) قال أبو زرعة لما سئل عنه: كوفي ثقة.
وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب ((الثقات))(٣).
وفي رواية ابن البراء عن علي بن المديني: لم يرو عنه غير أبي إسحاق.
وفيه خدش لقول من قال: إن أبا إسحاق لم يذكر سماعًا منه (٤) .
(١) زعم الحافظ في الإصابة (١١٨/١) أن عبدان والطبراني وهما فيه والصواب: لقيط
ابن المنذر.
ثم قال: ومما يدل على وهم عبدان والطبراني فيه أنهما أخرجا الحديث بعينه في
ترجمة أرطأة من غير تغيير . اهـ.
(٢) الجرح والتعديل (٣١٠/٢).
(٣) ٥٤/٤ .
(٤) هذا من غريب قول المصنف، فالذي قال أن أبا إسحاق لم يذكر سماعًا من أرقم
ابن شرحبيل هو البخاري، وإمام في سعة حفظ البخاري ودقة استقرائه إذا قال هذا
يصبح قوله جازمًا في عدم ثبوت السماع إلا أن يخالفه من هو مثله، فهل قول ابن
المديني: روى عنه أبو إسحاق يعد تعارضًا بل يخدش - كما زعم المصنف - كلام =
٣٩

وقال ابن سعد(١) : لا نعلمه روى عن علي شيئًا.
وأما ما وقع في ((كتاب)) أبي الفرج بن الجوزي (٢) : أرقم بن أبي أرقم، واسم
أبي أرقم شرحبيل يروي عن ابن عباس، قال الرازي: مجهول، ففيه أمران:
الأول: أن الرازي لم يقل هذا، إنما قائله البخاري، فلعله من الناسخ.
الثاني: أن أرقم بن أبي الأرقم المقول فيه: مجهول لم يسم أحدًا أباه
شرحبيل، إنما سمى الحاكم أباه زيدًا، وهي من فوائده، ولا أعلمها عند غيره
رحمه الله تعالی.
قال: وكان يعرف بحطام الصفوف من شدة بأسه، قتل بنيسابور أيام
الرجفة .
ثم هما اثنان: [٨١/ أ] ابن شرحبيل عن ابن مسعود وابن عباس وهو المذكور
أولاً، وابن أبي الأرقم البصري روى عن علي وابن عباس، روى عنه حميد
الحذاء وثقه ابن حبان وغيره، وهو المجهول عند البخاري، كذا فرق بينهما هو
وابن أبي حاتم وغيرهما (٣).
ويشبه أن يكون هذا من وهم البصر لا وهم التصرف، لأن كلا منهما روى
عن ابن عباس والترجمتان متلاصقتان في التصنيف والخط فتداخلتا والله
أعلم، وقد أشبعنا الكلام في هذا في كتابنا المسمى ((بالاكتفاء في تنقيح كتاب
الضعفاء)» (٤)
٠
البخاري بالقطع لا، لأن ((روى)) عند ابن المديني وغيره لا تقتضي السماع بمفردها
=
وهذا ظاهر، وقد صرح به في كتابه ((العلل)) ثم إن ابن المديني لو ثبت عنده السماع
لما عدل عنه إلى الصيغة المحتملة.
(١) ((الضعفاء (٢٨٠).
(٢) الطبقات (١٧٧/٦).
(٣) كابن عدي (الكامل: ٤١٩/١)، والذهبي في («الميزان» (١٧١/١).
(٤) الموجود منه الجزء الثاني، وهو ضمن محفوظات دار الكتب المصرية.
٤٠