النص المفهرس

صفحات 161-180

وقال الحافظ أبو محمد بن حزم في كتاب ((المحلى)) تأليفه، وذكر حديثه هذا:
أبان ليس بالمشهور(١) .
وقال مسلمة: ثقة .
١٧٦ - (بخ م س ق) أبان بن صمَعْةً.
قيل إنه والد عتبة الغلام.
ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات)) (٢)، وخرج حديثه في ((صحيحه)).
وقال عبدالله بن أحمد(٣) : قلت لأبي: أليس قد اختلط؟ قال: نعم.
وفي رواية أبي داود(٤) عنه: أُنكر في آخر أمره، وفي موضع آخر حكاه
الآجري عن أبي داود نفسه .
وجزم ابن خلفون، وابن الجزري، وغيرهما بأنه والد عتبة الغلام.
وقال العجلي(٥) والنسائي: ثقة.
وقال أبو حاتم الرازي (٦) : صدوق.
وقال أبو جعفر العقيلي(٧) : اختلط وتغير بأخرة.
(١) وتعقبهما الحافظ ابن حجر بقوله (التهذيب: ٩٥/١): وهذه غفلة منهما وخطأ
تواردا عليه، فلم يضعف أبان هذا أحد قبلهما ويكفي قول ابن معين ومن تقدم معه
والله أعلم اهـ.
(٢) (٦٧/٦). وقال: مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
(٣) ((الجرح)): (٢٩٧/٢)، ((ض. العقيلي: (٤٢/١).
(٤) (٩٢٠).
(٥) ((الجرح)): (٢٩٧/٢).
(٦) ((الضعفاء)): (١/ ٤٢).
(٧) ((الثقات)): (٧٦)، وفي رواية الدوري (٣٨٧٣)، والدارمي: (١٦٣) عن ابن
معين: ثقة.
١٦١

وذكره أبو حفص البغدادي في ((جملة الثقات)).
وقال النسائي في كتاب ((الجرح والتعديل)): ليس به بأس، إلا أنه كان
اختلط .
وقال الحربي: اختلط آخر زمانه.
١٧٧ - (د) أبان بن طارق.
رأيت في كتاب الصريفيني أنه كان يمشي في السكك يلعب به الصبيان.
ذكره أبو حاتم البستي في كتاب ((الثقات))(١).
١٧٨ - (د ت س ق) أبان بن عبدالله بن أبي حازم صخر بن العَيْلة، وقيل:
ابن أبي حازم بن صخر بن العيلة بن عبدالله بن ربيعة بن عمرو بن عامر
ابن علي بن أسلم بن أحمس.
قاله ابن سعد (٢) .
وخرج ابن خزيمة والحاكم حديثه في ((صحيحهما)).
وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات))، وقال: أبان بن أبي حازم، وقيل: أبان
ابن عبدالله بن أبي حازم، وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين.
وقال ابن سعد في كتاب ((الطبقات)): توفي بالكوفة في خلافة أبي
جعفر .
(١) كذا قال المصنف، والذي رأيته في ((كتاب الثقات)): (٣٧/٤): أبان بن طارق
القيسي، يروي عن عقبة بن عامر روى عنه عون بن حيان اهـ.
قال ابن حجر ((التهذيب)): (٩٦/١): وهو أقدم من الذي قبله اهـ.
وغالب ظني أن المصنف التبس عليه البصري هذا بالقيسي، ولذا لم يذكر ابن حجر
أن ابن حبان ترجم للبصري هذا، والله أعلم.
(٢) ((الطبقات الكبير)): (٣٥٥/٦).
١٦٢

وقال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبان بن عبدالله
البجلي ثقة، أو كلمة نحوها.
وقال أحمد بن صالح العجلي (١) : كوفي ثقة، وقال ابن نمير: هو ثقة.
وقال أبو عبدالرحمن النسائي في كتاب ((الجرح والتعديل)): ليس بالقوي.
وذكره ((العقيلي)): في ((جملة الضعفاء)) (٢)، وابن شاهين في ((الثقات))(٣).
١٧٩ - (بخ م٤) أبان بن عثمان بن عفان.
ذكر المزي أن ابن سعد(٤) قال: توفي في خلافة يزيد بن عبدالملك. وقال
خليفة بن خياط(٥) : توفي سنة خمس ومائة، كذا قال.
وفيه نظر، وذلك أن خليفة لم يقل هذا إنما ذكر أن يزيد توفي سنة خمس
ومائة، ثم شرع يُعْدد عماله وأسبابه، ثم قال: وفي ولاية يزيد بن عبدالملك
مات أبان بن عثمان ولم يذكر لموته تحديدًا.
وهذه النسخة التي عندي من ((تاريخ)) خليفة بن خياط ليس لها نظير في
(١) (ترتيب الثقات)): (١٦).
(٢) ((١ / ٤٢).
(٣) رقم (٧٧) وقال ابن معين ((رواية الدارمي)) عنه (١٢٥): ثقة. وذكره ابن حبان في
كتاب ((المجروحين)): (٩٩/١) وقال: كان ممن فحش خطؤه وانفرد بالمناكير.
ولم يجد متعلقًا سوى قول الفلاس: ما سمعت يحيى بن سعيد القطان يحدث عنه
بشيء قط - يعني أبان البجلي.
وما قدر أن يسوق له حديثًا منكرًا واحدًا. ولكن في كلام ابن عدي ما يدل على
وقوع النكارة في أسانيده.
(٤) («الطبقات)): (١٥٣/٥).
(٥) ((الطبقات)): (ص: ٢٤٠).
١٦٣

الدنيا، لأنها بخط ابن الحذاء، وقد قرأها وقابلها على أشياخه، والله تعالى
أعلم.
ولعل، والله أعلم، الموقع له أولاً ابن عساكر الذي قلده في النقل أن
خليفة ذكر سنة خمس ومائة ترجمة، ثم ذكر وفاة يزيد وأسبابه كما
أخبرتك أولاً، فظن أن كل ما ذكر في تلك الترجمة يدخل في سنة خمس
المترجم بها قبل، وذلك ليس بشيء لما قررناه(١) [ق٢٧ / ب]، ولهذا إنك لا
تجد أحدًا من القدماء يذكر وفاته إلا كما ذكرها ابن سعد، ثم ابن عساكر
استدرك بنفسه على نفسه بعدُ وذكره على الصواب كما ذكرناه قبل من عند
خليفة .
(١) عجبًا للمصنف: كأنه لا يعرف أن لخليفة كتاب آخر يسمى ((الطبقات))، وهو
الواسع الاطلاع الذي يتفاخر بكثرة مصادره ويتعالى بها على أهل العلم من شيوخه
وأقرانه، ثم إن الحافظ المزي لم يذكر أنه نقلها من («تاريخ خليفة)»، فكان ينبغي
على المصنف الاحتياط في الرد، ولكن حب التعلق على المزي يدفعه دائمًا للتسرع
وعدم البحث والتدقيق فالله يسامحه ويعفو عنه.
والعجب أن الحافظ ابن حجر قد تابع المصنف على هذا الإنكار، ونقل في
((التهذيب)) كلامه هنا ملخصًا، وهو الذي تعهد في افتتاحية كتابه بعدم تقليده
للمصنف في شيء مما ينقله بل سيراجع ويدقق، والله يغفر لنا وله، والإحاطة لله
وحده، وليس معنى هذا أننا نصوب ما وقع في كتاب ((الطبقات))، ولكن نثبت
صحة ما نقل المزي - رحمه الله - وقد شكك بعض الأفاضل في صحة هذا القول
وذلك لأن كتاب ((الطبقات)) - المطبوع والمتداول بين أيد الناس الآن - من رواية
موسى ابن زكريا التستري قال الدارقطني عنه: متروك.
قلت: أخرجها ابن عساكر في ((التاريخ)): (١٥١/٦) من طريق أبي حفص عمر بن
أحمد بن إسحاق الأهوازي عن خليفة به. وأبو حفص الأهوازي هذا هو أحد رواة
كتاب ((الطبقات)) أيضًا.
١٦٤

وذكر أيضًا عن البخاري قال: قال خالد بن مخلد: حدثني الحكم بن
الصلت المؤذن ثنا أبو الزناد قال: مات أبان قبل يزيد بن عبدالملك(١) بن
مروان .
وفي تاريخ البخاري ((الأوسط))(٢): مات قبل السائب بن يزيد.
وذكره ابن حزم في الطبقة الأولى من قراء أهل المدينة على ساكنها أفضل
صلاة وسلام.
وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات)) (٣) لما ذكره بعد تخرج حديثه في
((صحيحه)): مات في ولاية يزيد، وأمه أم النجوم بنت جندب.
وقال ابن أبي خيثمة عن أبي مصعب كان أبان فقيهًا وولي إمرة المدينة.
وفي تاريخ البخاري(٤) عن مالك: كان قد علم أشياء من قضاء أبيه، وكان
(١) ((تاريخ ابن عساكر)): (١٥٨/٦) وفيه: عبد الملك بن مروان، قال ابن عساكر: كذا
قال، والمحفوظ في وفاته ما تقدم. والله تعالى أعلم اهـ.
يقصد: قبل يزيد بن عبد الملك بن مروان، وهذا لا يصح دليلاً قاطعا على خطأ ما
حكاه المزي نقلاً عن خليفة.
(٢) في التاريخ المطبوع (٣٥٧/١): قال الإمام البخاري: حدثني إسحاق حدثنا يعقوب
ابن إبراهيم حدثنا ابن أخي الزهري عن عمه قال: سمعت معاوية بن عبدالله بن
جعفر يكلم الوليد بن عبدالملك أن أبان بن عثمان توفي وهذا السائب بن يزيد ابن
أخت نمر حتى يشهد على قضاء عثمان رضي الله عنه اهـ.
وهذا وهم محقق؛ فأبان مات في ولاية يزيد بن عبدالملك باتفاق، وكانت ولايته
بعد عمر بن عبدالعزيز - رضي الله عنه - من سنة (١٠١) حتى سنة (١٠٥)،
وتوفي السائب رضي الله عنه عام ٩١ - في أكثر التقديرات، وابن أخي الزهري
تكلم الأئمة في حفظه لكثرة وهمه خاصة عن عمه، مما سبق يتضح أنه ليس
للمصنف ما يتعلق به على المزي، اللهم إلا التعنت، غفر الله له ولنا وللمسلمين.
(٣) (٣٧/٤).
(٤) (٤٥١/١).
١٦٥

يعلم عبدالله بن أبي بكر .
وقال أبو جعفر محمد بن الحسين: سألت يحيى بن معين فقلت له: أبان ابن
عثمان ثبت في أبيه؟ قال: نعم (١).
وقال ابن خلفون: كان من فقهاء المدينة ومعدودًا في أصحاب زيد بن ثابت
رضي الله عنهما.
وفي كتاب ((التعريف بصحيح التاريخ)) لأبي جعفر بن أبي خالد: توفي سنة
اثنتين ومائة بالمدينة .
وقال الجاحظ في كتاب ((البرصان)) تأليفه: كان به مع الحَول عرج.
وفي ((نسب قريش)) للزبير: كان فقيها وروى عنه الحديث وله عقب.
وقال ابن عساكر: ولي المدينة [لعبد الملك] وولي إمرة الموسم وشهد
الجمل .
وفي ((الطبقات)) (٢) : عن سليمان بن عبدالرحمن بن حبان قال: أدركت
بالمدينة رجالاً من أبناء المهاجرين يفتون، منهم أبان.
(١) وسماعه من أبيه أنكره الإمام أحمد. ففي ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (رقم: ١٩)
عن أبي بكر الأثرم أنه سأل أحمد بن حنبل: أبان سمع من أبيه؟ قال: لا، من أين
سمع منه؟. قال ابن رجب ((شرح العلل)) (٥٩١): ومراده: من أين صحت الرواية
بسماعه منه، وإلا فإن إمكان ذلك واحتماله غير مستبعد. اهـ
قلت: وقع حديث عن أبيه في صحيح مسلم (١٤٠٩) مصرحًا بالسماع من طرق
صحيحة، وبهذا جزم الذهبي في ((السير)): (٣٥٢/٤)، وابن حجر ((التهذيب)):
(٩٧/١). والله أعلم.
(٢) ((الطبقات)): (١٥٣/٥).
(٣) (ص: ٥٠ - ٥٥).
١٦٦

فأعلم الناس بقولهم العشرة: سعيد: وأبان، وذكر آخرين.
وفي ((تاريخ العجلي))(١) : هو من كبار التابعين.
وقال الواقدي: كان يخضب مواضع الوضح من بدنه إلا وجهه، وكان بين
عينيه أثر السجود، وتولى المدينة سبع سنين، وكان يقول الشعر، وهو القائل
لما خطب إلى معاوية :
لي اثنتان الواحدة عند أخيك عمرو والأخرى عند ابن عامر
ورملة يومًا أن يطلقها عمرو
تربص بهند أن يموت ابن عامر
فإن صدقت منيتي كنت مالكًا لأحديهما إن طالب بي فيهما العمر
وقال المنتجالي: كان فقيهًا، وذكره المرزباني في كتاب ((المنحرفين عن علي)).
وللكوفيين شيخ آخر يقال له:
- أبان بن عثمان الأحمر.
يروي عن أبان بن تغلب، قال ابن حبان في كتاب ((الثقات))(٢): يخطيء
ويهم. ذكرناه للتمييز.
١٨٠ - (د) أبان بن أبي عياش قيس.
كذا ذكره البخاري في ((تاريخه الأوسط)» (٣).
وذكر أبو محمد الفاكهي في ((الثاني من حديثه)): عن يحيى بن أبي مسرة أنه
سمع يعقوب بن إسحاق ابن بنت حميد الطويل يقول: مات أبان بن أبي
عياش في أول رجب سنة ثمان وثلاثين ومائة.
(١) ((ترتيب الثقات)): (١٧).
(٢) (١٣١/٨).
(٣) بل المثبت في التايخ (٤١/٢): أبان بن أبي عياش، وهو: أبان بن فيروز أبو
إسماعيل، يقال: هو مولى عبد القيس اهـ.
١٦٧

وكذا ذكره القراب في ((تاريخه)) لم يذكر الشهر.
وذكر المزي أن ابن أبي خيثمة قال عن يحيى بن معين: ليس حديثه بشيء،
والذي رأيت في تاريخه: ليس بثقة.
وقال أبو عبدالله الحاكم في ((تاريخ نيسابور))، وصالح بن محمد جزرة:
ضعيف، أبو بكر (١) بن عياش ليس حديثه بشيء.
وقال الجوزجاني: ساقط، وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سألت ابن
المديني - يعني عنه - فقال: كان ضعيفًا ضعيفًا عندنا.
وقال الساجي في كتاب ((الجرح والتعديل)) [ق٢٨/ أ] تأليفه: كان رجلاً صالحًا
سخيًا كريمًا، فيه غفلة، يهم في الحديث ويخطيء فيه، روى عنه الناس، ترك
حديثه لغفلة كانت فيه لم يحدث عنه شعبة، ولا عبدالرحمن، ولا يحيى،
وقيل لشعبة: ما تقول في يونس عن الحسن؟ قال: سمن وعسل، قيل فعون
عن الحسن؟، قال: خل وزيت، قيل فأبان قال: إن تركتني وإلا تقيأت، وفي
رواية: بول حمار منتن.
وقال الأنصاري: قال لي سلام بن أبي مطيع: لا تحدث عن أبان شيئًا ..
وقال الحسن بن أبي الحسن لناس: من أين أنتم؟ قالوا: من عند القيس. قال:
فأين أنتم عن أحمر بن عبد القيس أبان بن أبي عياش؟.
قال أبو يحيى: وأبان ليس بحجة في الأحكام والفروج، يحتمل الرواية عنه
في الزهد والرقائق.
وقال يحيى بن معين: من روى عنه بعد استكماله ثلاثًا وستين سنة فقد روى
عن الموتى.
وقال العقيلي: قال شعبة ردائي وحماري في المساكين صدقة إن لم يكن ابن
عياش يكذب، وقال أيضًا: لأن أشرب من بول حماري أحب إلي من أن
أقول: حدثني أبان.
وقال يزيد بن زريع: تركته لأنه روى عن أنس حديثًا واحدًا فقلت له عن
(١) كذا في الأصل، وهو سبق قلم من المصنف، وأبو بكر بن عياش آخر مشهور.
١٦٨

صَلىالله؟!
وسِلاً !
النبي وَّة؟ فقال: وهل يروي أنس عن غير النبي
وقال ابن سعد: مصري متروك الحديث.
وذكره يعقوب بن سفيان الفسوي في ((باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت
أسمع أصحابنا يضعفونهم)).
وذكره البرقي في ((طبقة من ترك حديثه))، وابن شاهين في كتاب ((الضعفاء
والكذابين))، وقال في كتاب ((المختلف فيهم)): قد روى عنه نبلاء الرجال فما
نفعه ذلك ولا يعمل على شيء من روايته إلا ما وافقه عليه غيره، وما انفرد
به من حديث فليس عليه عمل، وذكر عن شعبة أنه قال: لولا الحياء ما
صلیت علیه وضرب أحمد بن حنبل على حديثه.
وفي ((إيضاح الإشكال)) لابن سعيد حافظ مصر: قال البزار: إني لأستحيى
من الله عزَّ وجلَّ أن أقول إن أبان بن أبي عياش وصالحًا المري كذابان، قال
عبدالغني: وهو أبان بن فيروز، وهو أبو الأغر الذي يروي عنه الثوري.
وقال ابن الجارود في كتاب ((الضعفاء»، والجوزقاني في كتاب ((الموضوعات)):
متروك.
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: حدثني سويد بن سعيد قال: سمعت أنا وحمزة
الزيات من أبان سماعًا كثيرًا فلقيت حمزة فأخبرني أنه رأى النبي وَلَّ فعرض
عليه ما سمعنا فلم يعرف منها إلا شيئًا يسيرًا، فتركنا الحديث عنه.
وقال أبو عبيد الآجري: قلت لأبي داود: ابن أبي عياش يكتب حديثه؟ قال:
لا یکتب حديثه .
وقال الخليلي في كتاب ((الإرشاد)): قال أحمد ليحيى وهو بصنعاء، ويحيى
يكتب عن عبد الرزاق عن معمر عن أبان بن أبي عياش: تكتب نسخة أبان
وأنت تعلم أنه كذاب يضع الحديث؟ فقال: يرحمك الله يا أبا عبدالله
أكتبه حتى لو جاء كذاب يرويه عن معمر عن ثابت عن أنس أقول: له كذبت
١٦٩

ليس هذا من حديث ثابت إنما هو من حديث أبان.
وقال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث تركه شعبة وأبو عوانة ويحيى بن سعيد
وعبدالرحمن.
وقال أبو الحسن الدارقطني في كتاب ((الجرح والتعديل)): متروك، وكان أبو
عوانة يقول لا أستحل أن أروي عنه شيئًا، أتيته بكتاب فيه حديث من حديثه
وفي أسفل الكتاب حديث رجل من أهل واسط فقرأه علي أجمع.
وفي كتاب ((ابن عدي)): جاء حفص [ق٢٨/ ب] أبو أحمد إلى إبراهيم ابن
طهمان أن يخرج له شيئًا فأخرج له حديث أبان فقال له: أبان ضعيف فقال له
إبراهيم: تراه أضعف منك.
١٨١ - (خ م - ت س) أبان بن يزيد العطار أبو يزيد:
قال أبو حاتم الرازي: هو أحب إلي من شيبان ومن أبي بلال، وفي
يحيي بن أبي كثير أحب إلي من همام (١).
وفي ((الكامل)) للجرجاني: قال ابن المديني: سمت يحيى بن سعيد يقول: لا
أروي عن أبان بن يزيد (٢) . سمعت عمران بن موسى يقول: كان عبدالمؤمن
ابن عيسى معنا بالبصرة عند هُدْبة فإذا حدث هُدْبة عن حماد بن سلمة وهمام
(١) وكذا قدمه الإمام أحمد - رواية أبي زرعة الدمشقي عنه - (١١٤٢) بعد هشام
الدستوائي.
وقال البرديجي (شرح العلل: ٦٧٨): أبان العطار أمثل من همام وعكرمة بن
عمار، وحديثه عن يحيى بن أبي كثير مضطرب، لم يكن عنده كتاب، وكذا قاله
الإمام أحمد والبخاري .
(٢) كذا رواه ابن عدي ((الكامل)): (١/ ٣٩٠) من طريق الكديمي عن ابن المديني،
والكديمي مكذب، والصحيح عن يحيى القطان خلافه، ففي ((تاريخ الدوري)):
(٣٧٦٨) قال ابن معين: كان يحيى بن سعيد يروي عن أبان بن يزيد العطار،
ومات وهو يروي عنه، وكان لا يروي عن همام، وكان همام عندنا أفضل من أبان
ابن يزيد. اهـ.
١٧٠

ومهدي وجرير بن حازم وغيرهم من شيوخه يكون عبدالمؤمن [ساكتًا لا ينطق
فإذا قال: ثنا أبان بن يزيد يصيح عبدالمؤمن لبيك(١) ].
قال أبو أحمد بن عدي: وأبان بن يزيد له روايات، وهو حسن الحديث
متماسك يكتب حديثه، وله أحاديث صالحة عن قتادة وغيره وعامتها
مستقيمة، وأرجو أنه من أهل الصدق.
وقال ابن أبي شيبة (٢): سألت عليًا - يعني ابن المديني - عن العطار، فقال:
كان عندنا ثقة.
وقال العجلي (٢) : بصري ثقة، وكان يرى القدر، ولا يتكلم به، وفي موضع
آخر: ليس بالقوي.
وذكره ابن شاهين في جملة ((الثقات))، وكذلك ابن حبان(٤) ، ثم خرج هو
وابن خزيمة والحاكم وأبو عوانة حديثه في صحيحهم.
وذكره الفسوي في باب: ((من يرغب عن الرواية عنه، وسمعت أصحابنا
يضعفونهم» .
وذكره الحاكم فيمن تفرد به مسلم، وقال أبو إسحاق الصريفيني: روى له
البخاري تعليقًا، وكذا قاله غيره.
وأما الكلاباذي والباجي فلم يذكراه جملة، وأما أبو إسحاق الحبال فعلم له.
علامة مسلم .
والذي رأيت في ((باب هجرة النبي ◌َّو وأصحابه إلى المدينة)) من ((كتاب
البخاري)»(٥): قال: وقال أبان بن يزيد ثنا هشام عن أبيه فذكر حديثًا.
(١) ما بين المعقوفين سقط من (ق).
(٢) ((السؤالات)): لابن أبي شيبة: (٥٠)
(٣) (ترتيب الثقات - ١٨).
(٤) (٦/ ٦٨) .
(٥) ((الفتح)): (٢٦٧/٧).
١٧١

وفي أول ((الحج))(١): وقال أبان ثنا مالك بن زيد عن القاسم عن عائشة أن
النبي ◌َّ بعث معها أخاها عبدالرحمن فأعمرها من التنعيم.
وقال في ((المزارعة))(٢) حديث ((لا يغرس مسلم غرسًا)): وقال لنا مسلم: ثنا
أبان فذكره.
وهو يشبه أن لا يكون معلقًا وهو إلى الاحتجاج به أقرب من غيره، والله
أعلم.
وقال ابن خلفون في ((كتابه المعلم)) و((المنتقى)): خرج له البخاري استشهادًا
وهو ثقة، قاله ابن نمير وعمرو بن علي الصيرفي وغيرهما.
وقال الحافظ أبو بكر البرديجي(٣): وهمام عندي صدوق يكتب حديثه ولا
يحتج به، وأبان العطار أمثل منه، وقال عبدالله بن أحمد عن أبيه: هو أثبت
من عمران القطان (٤) .
(١) ((الفتح)): (١٥١٦).
(٢) ((الفتح)): (٢٣٢٠).
(٣) انظر: ((شرح العلل)) لابن رجب: (٦٧٨).
(٤) وأهمل المزي والمصنف وابن حجر ذكر وفاته، وفي ((التذهيب)) للذهبي: (جـ١ .
ق٣٢): توفي سنة بضع وستين ومائة، وذكره في ((التاريخ)) في الطبقة السابعة
عشرة، وهم الذين كانت وفاتهم من سنة ستين إلى سنة سبعين ومائة.
١٧٢

من اسمه إبراهيم
١٨٢ - (بخ ت) إبراهيم بن أدهم الزاهد.
في تاريخ القراب الحافظ: قيل إن إبراهيم بن أدهم توفي سنة ست
وستین .
وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))(١) وقال: كان صابراً على الجهد الجهيد
والفقر الشديد والورع الدائم والسخاء الوافر.
وفي كتاب ((الصيريفيني)): قال القاسم بن عبدالسلام: توفي بصور، ورأيت
قبره بها .
وقال إسماعيل بن الفضل البستي: توفي ببلاد الروم(٢).
وفي كتاب المنتجالي: لم يتزوج قط. قال: وكان أبي يبعثني في طلب
الحديث [ق٢٩ / أ] ويقول: أي بني كلما حفظت حديثًا أعطيتك درهمًا. انتهى
کلا مه .
وفيه نظر، لما ذكره أبو الفرج بأن له ولد وله ثروة فلم يتعرف به إبراهيم،
واختفى لما سئل عنه، أو يحمل قوله على أنه بعد الزهد لم يتزوج وهذا
جید .
قال المتنجالي: وكان يحيى بن معين يقول: إبراهيم بن أدهم عابد ثقة.
وقال ابن المبارك: خرجت أنا وابن أدهم ونحو من ستين فتى من خراسان
نطلب العلم ما بقي أحد منهم غيري.
(١) (٢٤/٦).
(٢) وكذا قال ابن حبان في كتابه ((الثقات))، وزاد: سنة إحدى وستين ومائة، وانظر
أيضًا ((مشاهير علماء الأمصار)) (١٨٣).
١٧٣

وعن ابن وضاح: لما حملت أم إبراهيم به دعا أبوه القراء وعمل لهم طعامًا
فلما فرغوا من أكله قال لهم هبوا لي دعوة أن يرزقني الله ولدًا صالحًا فإن
امرأتي حبلى، فدعوا له فكان إبراهيم يقول أنا مولى العباد. ولما كان في اليوم
الذي توفي فيه في البحر للغزو قال: إني لأحس فرحًا أبي لا ينظره ثم مات
من يومه رحمه الله تعالی.
وقال ابن نمير والعجلي: كان عابدًا ثقة.
وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)» (١): حديثه مرسل.
وقال أبو عبدالرحمن في كتابه ((التمييز)): ثقة (٢). والذي نقله المزي عنه: ثقة
مأمون. لم أره
وفي (تاريخ سمرقند)) للحافظ أبي سعد الإدريسي الإستراباذي:
روى عن: هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، ومسلم الأعور، وروى عن
أبيه نسخة كبيرة تزيد على عشرين حديثًا من المسند والمقطوع من وجه لا
يعتمد عليها، ويقال إن رواياته أكثرها مراسيل.
روى عنه: سَلْم بن سالم البلخي، وعثمان بن عمارة، والمكي بن إبراهيم،
وعبدالله بن يزيد المقريء، وطالوت أبو يحيى، وحرب البلخي، وكادح بن
جعفر، وعلي بن بكار، وسعيد بن حرب.
وكان فاضلاً خيرًا عابدًا زاهدًا يضرب به المثل في الزهد والعبادة، مات وهو
شاب، وما أقرب سنه من سن ابن المبارك، إلا أنه تقادم موته وعَمَّر ابن
المبارك، وكان مولده بمكة، وكان أبوه رجلاً صالحًا فطاف به على الفقراء
يدعون له .
(١) (٢٧٣/١).
(٢) وقال ابن المديني - سؤالات ابن أبي شيبة عنه (١٤٧، ٢٠٦): ثقة، وكان من أعبد
الناس، وفي سؤالات السلمي عن الدار قطني (ق: ١): إذا حدث عنه ثقة فهو
صحيح الحديث.
١٧٤

وهذا أشبه من قول المزي: فطافت به أمه؛ لأن أرباب البيوت لا يتبذلون هذا
التبذل .
قال الإدريسي: وعندنا له من الحكايات أكثر من جزأين تركناها كراهة
التطويل، انتهى كلامه.
ولو أردنا أن نذكر من أخباره وكلامه وأخبار غيره من المشاهير لكل واحد
جزءًا لفعلنا، ولكن ما نذكر إلا ما كان متعلقًا بتعديل أو جرح على ما أصلناه
في أول الكتاب.
وفي قول المزي: قال البخاري: مات سنة إحدى وستين. نظر؛ لأني لم أر
لوفاته ذكرًا في تواريخ البخاري الثلاثة، ولا أعلم له شيئًا يذكره فيه وفاة
ومولد إلا فيها، وأيضًا فالمزي إنما نقله عن ابن عساكر وابن عساكر نقله من
كتابه على ظهر جزء ولم يقل بخط من ذاك ولا من قاله عن البخاري فرجع
الأمر إلى غير تحقيق(١) ، والتحقيق ما أنبأتك به .
وفي كتاب ((ابن عساكر)) في خلال ترجمته روى عنه جماعة فلذلك أغفلهم
المزي لكونهم في غير مظنهم، منهم:
عبدالله بن الفرج القنطري العابد، وأحمد بن عبدالله صاحبه، وأحمد بن
خضرويه، وسلام بن سليم، وبشر بن المنذر، ويحيى بن يمان، وأبو عثمان
الأسود رفيقه أربع عشرة سنة، وأبوالوليد صاحبه، وأبو عيسى النخعي
(١) قال ابن عساكر (٤٠٨/٢): وأنا عبد الوهاب الميداني قال: قرأت على ظهر الجزء
الثاني من زهد إبراهيم بن أدهم لأبي العباس البردمي: قال محمد بن إسماعيل:
مات إبراهيم بن أدهم سنة إحدى وستين ومائة. اهـ
قال أبو القاسم: كذا قال في وفاته، والمحفوظ أنه مات سنة اثنتين وستين ومائة.
ثم حکی ذلك بإسناده عن ابن يونس، والربيع بن نافع.
ملاحظة: فرق ابن حجر بين البلخي هذا والكوفي، وجمع بينهما ابن معين وابن
يونس والمزي، وهو الصواب، والله أعلم.
١٧٥

حواري ابن حواري، وعمرو بن عمرو [ق٢٩/ ب] وأبو حفص العسقلاني
الحنفي، وإبراهيم السائح، وعطاء بن مسلم، وأبو شعيب، وأبو عصام روّاد،
وأحمد بن إبراهيم بن آدم أبو عمير بن عبدالباقي صاحب إذنه، وعبدالجبار بن
كليب، وموسى بن طريف، ويزيد بن قيس، وأبو إبراهيم اليماني، وحذيفة
المرعشي، وإبراهيم بن متويه الأصبهاني، وأبو عقبة الخواص، وأبو عبدالله
القلانسي، وعمرو بن المنهال المقدسي، وأبو عبدالله الجوزجاني رفيق إبراهيم
ابن أدهم.
وذکره الخطیب فیمن روی عن مالك بن أنس.
١٨٣ - (مق د ت) إبراهيم بن إسحاق أبو إسحاق بن عيسى الطالقاني.
كذا ذكره المزي، وقبله أبو عبدالله البخاري(١) ، ورد ذلك عليه أبو زرعة
الرازي في كتاب ((أوهام البخاري في التاريخ)) (٢) ، يقال إنما هو إبراهيم بن
عيسى، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: هو إبراهيم بن إسحاق بن
عيسى أصاب البخاري.
ولما ذكره البستي في كتاب ((الثقات))(٣) قال: يخطيء ويخالف، وهو راوية ابن
المبارك.
وفي ((تاريخ البخاري الكبير)): كان حيًّا سنة أربع عشرة ومائتين، روى عنه
يحيى بن عاصم السكري ذكره الغنجار في ((تاريخ بخاری)) تأليفه.
وفي ((تاريخ سمرقند)) للإدريسي: كان على مظالم سمرقند، وخرج إلى
الشاش وأقام بها أيام كثيرة.
(١) ((التاريخ الكبير»: (٢٧٣/١).
(٢) (ص: ٩)).
(٣) وقول ابن حبان: يخطيء ويخالف. وأخشى أن يكون التبس على ابن حبان برجل
آخر، فهو يبالغ أحيانًا.
١٧٦

يروي عن: سعيد بن محمد الثقفي الوراق، وعمرو بن هارون، ومبارك ابن
سعيد، والهياج بن بسطام الهروي، وكنانة بن جبلة الهروي.
وروى عنه: أحمد بن نصر العتكي، وجابر بن مقاتل بن حكيم السمر قندیین،
والنضر بن سلمة المروزي، ومحمد بن عيسى الدامغاني، وسعيد ابن
يعقوب الطالقاني، وعبدالله بن أبي عرابة الشاشي، وجابر بن مقاتل الأزدي،
وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحافظ الإشتيخني (١)، وأبو إسحاق إبراهيم
ابن أبي بكر المرابطي، ومحمد بن علي بن الحسين بن شقيق، ومحمد ابن
عبدة .
وقال إبراهيم بن عبدالرحمن الدارمي، في قصة غزوة غزاها نوح بن أسد ابن
سامان إلى الشاش وكان في ذلك الجند علماء معروفون بالعبادة والعلم مثل :
زكريا الورغيري، وأبي أحمد الزاهد وأبي إسحاق الطالقاني.
وثنا محمد بن الحسين الحاكم المروذي، ثنا عبدالله بن محمود قال: وجدت أن
أبا إسحاق الطالقاني كتب وألف كتب لم يتابعه فيها كبير أحد مثل كتاب
((الرؤيا والتعبير))، وغير ذلك، وروى عن ابن المبارك أحاديث غرائب، وكان
يكون بمرو وبنحوه ذكره الحاكم في ((تاريخ نيسابور»، زاد: روى عنه أيضًا:
الحسن بن هارون النيسابوري، وأحمد بن سعيد بن صخر الدارمي.
وفي ((مشيخة البغوي)) للحافظ أبي محمد بن الأخضر: روى عن قيس ابن
الربيع، روى عنه: البغوي، وموسى بن إسحاق، ومحمد بن عثمان بن أبي
شيبة. ومات بالكوفة سنة ثلاث وثلاثين.
وقال الإدريسي - رحمه الله تعالى -: وكان يقول احتلمت وأنا ابن ثلاث
عشرة .
(١) بكسر الألف وسكون الشين المعجمة، وكسر التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها،
بعدها ياء معجمة بنقطتين من تحتها ساكنة وفتح الخاء المنقوطة وفي آخرها النون،
وهي نسبة إلى إشتخين من قرى السغد بسمرقند. انظر ((الأنساب)): (١٦٣/١).
١٧٧

وقال عبدالله بن يزيد المقريء: لا أعلم بخراسان عالمًا إلا أبا إسحاق
الطالقاني.
وفي كتاب ابن خلفون: كان ثقة.
٦
وفي قول المزي: قال أبو حاتم صدوق. نظر؛ لأني لم أر ذاك في كتاب ابنه
(الجرح والتعديل))، ولا ((التاريخ)) الذي رواه الكناني عنه فينظر. والله أعلم.
[ق ٣٠ / أ].
١٨٤ - (قد ق) إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيب(١) الأشهلي:
قال العجلي(٢) : حجازي ثقة، وقال الحافظ أبو إسحاق الحربي في
((تاريخه)): شيخ مدني، صالح، له فضل، ولا أحسبه حافظًا.
وقال أبو داود عن ابن معين: ضعيف.
وقال أبو عيسى بن سورة، وأبو علي الطوسي في كتاب ((الأحكام)) تأليفه:
ضعفه بعض أهل العلم.
وقال الحافظ أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي في كتاب ((التعديل
والتجريح)): في حديثه لین.
وفي كتاب ابن الجارود: منكر الحديث.
وقال أبو أحمد الحاكم: (٣) حديثه ليس بالقائم.
وقال البخاري(٤) : يروي مناكير.
(١) وضع المصنف هنا علامة اللحق، وقال في الحاشية: كذا في كتاب الصريفيني،
والمعروف حبيبة.
(٢) ((ترتيب الثقات)): (٢١).
(٣) (الأسامي والكنى)): (جـ١. ق١/٦).
(٤) (الأوسط: ١٣٥/٢) وفيه: عنده مناكير. وانظر (الكامل)): (٢٣٣/١)، وفي («العلل
الكبير»: (٢/ ٩٧٥): ذاهب الحديث.
١٧٨

وفي ((كتاب أبي الفرج ابن الجوزي))(١): قال الدارقطني: ليس بالقوي في
الحدیث .
وفي كتاب ((التعريف بصحيح التاريخ)) لابن أبي خالد: كان مصليًا
عابدًا .
ولما ذكر ابن عدي له أحاديث قال: لم أجد له أوحش من هذه الأحاديث.
وخرج ابن خزيمة والحاكم حديثه في ((صحيحيهما)).
وفي كتاب ((الصريفيني)): روي عنه خالد بن مخلد وابن مهدي.
وفي ((تاريخ البخاري الكبير))(٢): ثنا ابن أبي أويس قال سمعت إبراهيم مولى
بني عبد الأشهل سنة ستين ومائة.
وذكره في ((الأوسط))(٣) في: فصل من مات من الستين إلى السبعين ومائة.
وقال الطحاوي في ((المشكل)): متروك الحديث(٤).
(١) ((الضعفاء)): (٢٧).
(٢) (٢٧١/١ - ٢٧٢).
(٣) (١٣٥/٢).
(٤) وذكره ابن حبان في كتابه ((المجروحين)): (١٠٩/١) وقال: كان يقلب الأسانيد
ويرفع المراسيل، مات سنة ستين ومائة. اهـ، وذكره أبو زرعة الرازي في ((أسامي
الضعفاء ومن تكلم فيهم من المحدثين)» (تاريخ البرذعي: (٥٩٧/١)، وذكره
العقيلي في ((الضعفاء)): (٤٣/١)، وقال: له غير حديث لا يتابع على شيء منها.
ونقل الحافظ المزي عن (تاريخ الدوري)) أن ابن معين قال في إبراهيم هذا إنه ليس
بشيء، ولم يتعقبه المصنف، وتابعه ابن حجر والذهبي في الميزان (١٩/١) ولكنه
عاد وأفرد للمكي ترجمة تبعًا لابن عدي.
وظني أن المزي متبعًا في هذا النقل للحافظ ابن عدي، فهو الذي ضمنها ترجمة
المدني الأنصاري هذا، ولكنه عاد في الترجمة التي تلي هذه لإبرهيم بن إسماعيل =
١٧٩

١٨٥ - (د) إبراهيم بن إسماعيل بن عبدالملك بن أبي محذورة:
قال البرقي في كتاب ((التاريخ الكبير)): وسئل يحيى بن معين عن بني
أبي محذورة الذين يروون حديث الأذان عن أبيهم عن جدهم؟ فقال: قد
أدركت أنا أحدهم، وأراه إبراهيم ولم أسمع منه، وكان أضعفهم.
زاد عنه أبو العرب القيرواني الحافظ: وكانوا ضعفاء(١) .
١٨٦ - (خت ق) إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمَّع:
خرج ابن البيع حديثه في ((مستدركه)).
وقال البخاري في ((التاريخ الكبير(٢)): يروي عنه، وهو كثير الوهم عن
:
المكي، وذكر فيه قول يحيى هذا من رواية الدوري، ثم قال: وهذا الذي قاله يحيى
=
أراد به المكي، ولو أراد به غيره لنسبه، وإبراهيم بن إسماعيل أقل ما رأيت له من
الروايات اهـ نعم هو المكي - إن شاء الله - وهو غير المدني الأنصاري صاحب هذه
الترجمة - كذا جاء في تاريخ الدوري (المطبوع: ٢٣٩). والله أعلم.
(١) ويحتمل أنه المكي الذي قال فيه ابن معين - رواية الدوري - أنه ليس بشيء،
وترجمه ابن عدي في ((الكامل))، وذكره الفسوي في : باب من يرغب في الرواية
عنهم (المعرفة: ٣/ ٤٠، ٥٢ - ٥٣).
وقال - وقد ذكره ضمن آخرين - : فيهم ضعف ليسوا بمتروكين ولا يقوم حديثهم
مقام الحجة اهـ.
وكذا ذكره ابن شاهين في «الضعفاء» (٤). غير أني لم أر من ذهب إلى هذا ولو
على سبيل الاحتمال، والله أعلم.
(٢) (٢٧١/١). وانظر: كامل ((ابن عدي)) (٢٣٢/١)، و((ضعفاء العقيلي)):
(٤٣/١). وزاد: يكتب حديثه.
وفي رواية الترمذي عنه ((ترتيب العلل)): (٩٧٥/٢): صدوق إلا أنه يغلط.
١٨٠