النص المفهرس

صفحات 1-20

إِشْعَائِ الْرَبِى
بأفراد وزوائد الثاني
الخمسة
بـ
على الكتر
إِعِدَاد
سَيِّدَ بْن كَسْرويّ حَسَنَ
-
الجُزء الأول
منشورات
محمد عَلى بيضون
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان

..
جميع الحقوق محفوظة
جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار الكتب
العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة
أو إعادة تفضهد الكتاب كاملا" أو مجزأً أو تسجيله على أشرطة
كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على اسطوانات
ضوئية إلا بموافقة الناشر خطياً.
Copyright C
All rights reserved
Exclusive rights by DAR al-KOTOB al-
ILMIYAH Beirut - Lebanon. No part of this
publication may be translated, reproduced,
distributed in any form or by any means, or
stored in a data base or retrieval system,
without the prior written permission of the
publisher.
الطّبعَة الأولى
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ مـ
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان
: رمل الظريف، شارع البحتري، بناية ملكارت
العنوان
تلفون وفاكس : ٢٦٤٣٩٨ - ٢٦٦١٣٥ - ٦٠٢١٣٣ (١ ٩٦١ ) ..
صندوق بريد: ٩٤٢٤ - ١١ بيروت - لبنان
DAR al-KOTOB al-ILMIYAH
Beirut - Lebanon
Address : Ramel al-Zarif, Bohtory st., Melkart bldg., 1st Floore.
Tel. & Fax : 00 (961 1) 60.21.33 - 36.61.35 - 36.43.98
P.O.Box : 11 - 9424 Beirut - Lebanon
ISBN 2-7451-2200-2
90000>
9 782745 1220011
http://www.al-ilmiyah.com.1b/
e-mail : baydoun@dm.net.1b

◌ِشِرَ الَةُ
المقدمة
الحمد لله .. ثم الحمد لله .. ثم الحمد لله، الواحد الأحد، الفرد الصمد، القوى
المتين، فله جميل الشكر والثناء أن جعل سنته فى هذا الدين النماء، وباركهُ فى الأرض
والسماء، وجعله مباركاً من البدء وإلى يوم اللقاء ، واختار له سيد الأنبياء ، وجعل.
مهبطه مكة وقبلته الكعبة أقدس بناء ، وحاذى بها بيته المعمور مقصد الملائكة الأنقياء،
وختم بكتابه القرآن كتب الأصفياء .
فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اختصنا من بين الأمم برحمة رحماء
أرسله إلينا بل - وإلى الثقلين - لنشر البر والعدل والوفاء ، فمحا من بين القلوب
العداوة والبغضاء، وأحل محلها الحب والإخاء .
وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً وَّله أصفى الأصفياء، وَ﴿ من نبى جمع له ربه أنبل
النبلاء، فحفظوا لنا سنته حتى أوصلوها إلى من بعدهم بيضاء نقية أى نقاء، صافية من
كل شائبة أى صفاء، فحررها مَن بعدهم إلى من بعدهم بكل دقة إلى أن وصلت إلينا
ليس فيها أى شك أو مراء . فجزاهم الله عنا وعن الإسلام وعن المسلمين خير جزاء .
أما بعد :
فإنى قد كنت عقدت العزم على إخراج زوائد النسائى على الخمسة وأسميته :
((إسعاد الرائى بزوائد النسائى))، وأثناء عملى فيه خطر ببالى النظر فى ((تحفة
الأشراف بمعرفة الأطراف)» للإمام المزى؛ لمقارنة أسانيد إسعاد الرائى بمسانيد المزى فى
التحفة؛ لضبط بعض الأعلام ، فلاحظت أن المزى قد ذكر كماً هائلاً من الطرق
والأحاديث التى تفرد بها النسائى عن الخمسة ، فرأيت أن أضيف تلك الأفراد إلى
الكتاب وأن أزيد فى اسمه فأسميته: ((إسعاد الرائى بأفراد وزوائد النسائى))،
فأصبح الكتاب يحوى الزوائد عن الخمسة فى المتون أو الأسانيد ، وما تفرد به عن
الخمسة فى أى طبقة من طبقات الإسناد.
ومن المعروف أن الزوائد فى كتاب ما عن غيره هو ما لم يَذْكر متنه أو راويه من
الصحابة غير المخرج له .
والمفرد فى الإسناد قد تكلم عليه علماء الحديث الأولون بما فيه الكفاية، وإن كان
لا مانع هنا من ذكر نبذة وجيزة عنه وهو: مطلق ونسبى، فالمطلق: هو الذى ينفرد به
٣

٤
مقدمة
واحد من الرواة دون سائرهم، فإن كان هذا المتفرد بالرواية من الثقات الأثبات، فحكم
الحديث الصحة حيث لا مطعن فى رواية راويه، وإن كان راويه فيه مقال وهذا المقال غير
قادح إلی أن صار ممن تُقبل روايته؛ فعلى درجة هذا الراوى تكون درجة الحديث، وإن
کان راویه غیر ثقة وممن لا يحتج بحديثه؛ فیکون الحدیث کأنه لم يرو.
وأما النسبى: فهو ما ينسب إلى أهل بلد بعينه، كأن يقال : تفرد به أهل مكة أو أهل
مصر أو أهل الشام أو أهل البصرة أو الكوفة أو خراسان، أو تفرد به أهل مصر عن أهل
مكة، أو أهل البصرة عن أهل الكوفة، أو تفرد به فلان، عن فلان، وإن كان مروياً من
وجوه عن غيره، وكذلك هذا النوع لا يعنى ضعف الحديث إلا بحسب درجة المتفرد به
والمتفرد عنه .
أما ما ذكره المزى للنسائى فليس من هذا النوع على إطلاقه، بل هو مما تفرد به عن
الخمسة؛ فمن هذا الباب رأيت أن هذا النوع من الأحاديث التى رواها النسائى فى كتابه
((السنن الكبرى)) لها أهمية خاصة، فرأيت إفرادها فى هذا الكتاب ليستفيد به من أراد
أن ينظر فى تلك الطرق لدراسة حديث ما لمسألة ما، عساه أن يصل إلى الحكم الصحيح
فى المسألة التى يريد الوصول فيها إلى حكم الشرع فيما عَنَّ له من المسائل .
وقد تتبعت ما ذكر المزى فى (( التحفة)) من هذا النوع، غير أنى تركت الطرق التى
ذكر تفرد النسائى فيها من وجه وشارك فيها من وجه آخر، وهى التى يذكرها المزى
مفردة ثم يشير إلى أن النسائى قد شارك فيها غيره من الخمسة فى موضع آخر، وأضفت
إليه ما ذكره المزى ولم يكن مذكورًا فى ((السنن الكبرى)) وكان مذكوراً فى ((المجتبى)،
وقد ذكر المزى طرقًا لأحاديث لم أقف عليها فى الكبرى ولا فى المجتبى وهى من بعض
النسخ والروايات الأخرى للنسائى، فرأيت أن أضيفها للكتاب من باب إتمام الفائدة فى
المواضع المناسبة لها، وأشرت إلى ذلك فى حينه بمقدمة للطريق ، وطرف الحديث، ثم
أذكر رقم الحديث فى التحفة بين قوسين بعد الرقم المسلسل بعده الرمز (( ت)) داخل
القوسين أيضاً، وفى بعض الأحيان أرمز إليه بـ ( .. ت) وذلك قليل جداً . وما كان
من المجتبى فاذكر بعد الرقم المسلسل بين القوسين رقم الجزء والصفحة بعده الرمز
(مج). وأما ما كان من السنن الكبرى وهو أصل الكتاب فإنى أذكر بعد الرقم المسلسل
رقم الحديث فى السنن الكبرى كما هو، وإن كنت قد فكرت فى ذكر رقم التحفة مع كل
حديث، إلا أنى وجدت أن الأرقام ستكون عند كل حديث كثيرة مما يجعل فرصة وقوع
الخطأ فيها كبيرة أثناء الطباعة، فأکتفیت بذکر رقم مسلسل ثم رقم الحدیث فی الکبری،
وما كان فى غيرها فكما أشرت إلى ذلك .
ثم إن المزى ذكر طرقًا لبعض الكتب التى لم ترد فى رواية ابن الأحمر المطبوعة،

٥
مقدمة
فأثبتها جميعاً بآخر الكتاب وهى كتب المواعظ ، وكتاب الملائكة ، وكتاب الرقائق ،
وقد ذكرتها مرتبة حسب المسانيد - أى حسب ذكر المزى لها - الأول فالأول فى كل
كتاب منها .
أما بالنسبة لباقى الأحاديث الواردة بالكتاب جميعاً، فقد ذكرت عقب كل حديث
علق عليه النسائى تعليقه كما ذكره فى المطبوع . وكذا تعليق المزى ، سواء كان هذا
التعليق للنسائى فى النسخ التى وقف عليها ، أو تعليق له هو ، أو زيادة من الزيادات
التى زادها فى التحفة ، أو استدراكاً استدركه ؛ كأن يقول : فى رواية ... ولم
يذكره ... وفائدة ذلك هو أنه يتيح لنا فرصة المقارنة بين النسخ والنسخة المطبوعة، أو
یقرب ذلك إلينا .
ثم عقَّبتُ على ذلك بتعليق الحافظ ابن حجر فى (( النكت الظراف على تحفة
الأشراف)) فيما علق عليه من أحاديث عارض أو وافق فيها الإمام المزى، أو كان له
عليها تعليق خاص فى منحى من مناحى هذا الفن العميق من العلوم، ومن المعروف أنه
له باع فيه لا يُضارع .
وقد رتبتُ الكتاب على حسب نسَق النسائى فى الرواية المطبوعة لسهولة الوصول إلى
الحديث المراد البحث عنه إذا حدث خلل فى ترقيم الكتاب فى طبعة قادمة مثلاً ، فإن
عندى نية لإعادة تحقيقه وضبطه كاملاً إذا توافرت لدىَّ جميع النسخ التى طبع عليها
حتى تعود إلى الكتاب مكانته وجلالته وهيبته ورونقه، ليأخذ مكانه فى المكتبة الإسلامية
بكل رضا من العابدين والباحثين .
وقد أعاننى اللّه على أن قمت بعمل فهرس عام للكتاب يشتمل على: فهرس لكتب
الكتاب، وفهرس لموضوعات الكتاب، وفهرس لأطراف أحاديثه، وفهرس لأطراف آثاره.
ومما تجدر الإشارة إليه فى هذا المقام هو أن كتاب السنن الكبرى للنسائى قد ملئ
بالأبواب الكثيرة التى لا داعى لذكر كثير منها لتكرار معانيها، وقد كان يكفى ربع هذه
الأبواب على أكثر تقدير ، ثم إن الترتيب داخل الكتب قد أصابه خلل كبير؛ فقد ذكرت
أحاديث فى كتب لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالكتاب المذكورة فيه ، من ذلك على
سبيل المثال لا الحصر :
باب الشقاق بين الزوجين ذكر فى كتاب المزارعة برقم (٤٦٧٨) بالمطبوع ، وكذلك
النهى عن ثمن الكلب ومهْر البغى، وكسب الحجَّام، فى نفس الكتاب برقم (٤٦٨١)
وما بعده .
كذا شارك الأخ عبد الغفار البندارى فى عدم الترتيب أيضاً فى هذا الاختلال؛ بأن

٦
مقدمة
أضاف أحاديث من المجتبى لم ترد فى السنن الكبرى، فبدلاً من أن يضعها فى الكتب أو
الأبواب التى تناسبها، أضافها فى غير تلك المواضع، من ذلك :
ما ذكره بعد الحديث رقم (٤٧٠١) فقد ذكر أحاديث فى الشروط والمكاتبة والعتق
فذكرها فى المزارعة دون ذكر أرقام لها .
وكنت قد فكّرت فى ذكر الأحاديث حسب موضوعاتها لجمع شكل الكتاب ، وبعد
أن شرعت فى ذلك رأيت أن أترك كل شىء على ما هو عليه، ثم إن الفهرس بآخر
الكتاب سوف يجمع شمل تلك الأحاديث ، على أننى أدعو مسلماً كريماً غيوراً ذا همة
أن يقوم بترتيب كتاب السنن الكبرى للنسائى ، فإن هذا الكتاب قد جمع بين الحديث
وعلله وبه فوائد حديثية جمة وكلام فى الجرح والتعديل يندر الوقوف عليه فى غيره .
ثم إننى أجد فى هذه المقدمة فرصة لأن أذكر أننى ما قمت بتحقيق هذا الكتاب کله،
وإن كان قد ذكر اسمى على كل المجلدات؛ فقد قمت - فعلاً - بتحقيق المجلد الأول
منه كاملاً وهو إلى كتاب "البعث"، ثم عرض لى أن أذهب إلى العمرة، ثم تركت
الكتاب للأخ عبد الغفار فسلمه للأستاذ الناشر ، ثم بعد أن عدت من العمرة عدل عن
عملى معه فى باقى الكتاب إذ كان من رأيه أن لا داعى للعمرة حتى أفرغ من الكتاب
بأكمله . وخفت من فوات الأَجَل فآثرت السفر لأداء العمرة ، وبعد عودتى شعرت منه
أنه قد ألمح إلىَّ بأن أترك العمل فى باقى الكتاب خوفاً على نظرى، ولكنى شعرت أن
ذلك لشىء فى نفسه. فالله أعلم. فأنا أعترف أن ما فى المجلد الأول من خطأ فنسبته
إلى نفسى وإلى الشيطان، وما عدا ذلك فلم أشارك فيه إلا فى ساعات معدودات من
باب المساعدة فقط فى بعض المجلدات، ثم إننى لم أتقاض عن عملى فى المجلد الأول
منه ولا فى غيره ديناراً ولا درهماً ولا قرشاً ولا فلساً ولا مليماً واحداً.
وأثناء عملى فى الكتاب بعد طبعه لإخراج هذا الكتاب فقد وجدت فيه أخطاء كثيرة
فى الأسانيد وفى المتون، مما اضطرنى لأن أراجع كل إسناد لكل حديث على تحفة
الأشراف، وأثبت ما فى التحفة وجعلتها هى المرجع فى ضبط الأسانيد وأطراف المتون
مع كتابى التقريب والتهذيب لابن حجر، أما باقى المتن فلم أستطع ضبطه الضبط الذى
أريد؛ نظراً لعدم سماح الأخ عبد الغفار لى بالاطلاع على المخطوط رغم وجود نسختين
منه طرفه من مخطوط المدينة المنورة ، وأربع نسخ أخرى من أماكن مختلفة ، وفكرت
فى إحضار نسخة من مخطوط المدينة المنورة أثناء أدائى للعمرة؛ غير أننى منعت من أداء
العمرة فى هذه المرة ثلاث مرات، فلم أوفق فى مقابلة المتون على المخطوط أيضاً .

٧
مقدمة
وقد وجدت أثناء عملى بعض الأخطاء فى المسانيد فى تحفة الأشراف، ولكن كان
ذلك قليلاً جداً ، فقد قام الأستاذ عبد الصمد شرف الدين محقق التحفة بجهد جهيد ،
أرجو من الله أن يدخره له فى ميزان حسناته يوم القيامة ، فقد أعطى الكتاب حقه
ومستحقه وأضاف إليه إضافات لا يستطيع إضافتها إلا رجل تمرس فى هذا العلم وخاف
ربه وسعى إلى رضاه ، فأسأل الله أن يجعل الجنة مثوانا ومثواه بكرمه، آمين.
وقد جاءت بعض الكتب فى كتاب السنن الكبرى مضبوطة ضبطاً لائقاً، مثل كتاب:
عمل اليوم والليلة ، وكتاب عشْرة النساء ، وكتاب التفسير ، وخصائص علىّ، فكل
هذه الكتب مطبوعة فحذف منها تحقيقاتها ودفع بها إلى الناشر، فجاءت مضبوطة كما
أشرت. وعلى العموم فكل الأحاديث التى جاءت مشكولة فى الكتاب أو نقلت من
المجتبى، فهى على الأرجح مضبوطة جيداً، نظراً لأنها قُصّت من كُتب كالمجتبى وغيره،
ولصقت فى مواضعها مما خفَّف من نسبة الأخطاء فى الكتاب، ولم يرد من ذلك النوع
كله شىء تقريباً فى المجلد الأول على ما أذكر الآن .

شكر وتقدير
يجب علىَّ وعلى كل منصف أن ينسب الفضل لأهله، لإحقاق الحق وعدم غمط
الناس حقوقهم، وفى هذا المقام أتقدم بخالص شكرى وتقديرى للأخ الأستاذ / خلاف
محمود عبد السميع، فقد قام بجهد كبير فى مساعدتى فى إخراج هذا الكتاب، ولولا أن
اللّه قيضه لى ليدفعنى ويشجعنى على سرعة إنجاز الكتاب وإخراجه، لَتأخَّر ذلك إلى
أعوام عديدة وآماد بعيدة، لكن كذا هى إرادة الله؛ إذا أراد قضاء أمر قيض له من
الأسباب ما يعين عليه؛ وأزاح من أمامه العقبات، وذلل له الصعاب، ليكون أمره،
فسبحان من أمره بين الكاف والنون، فلهذا الأخ يرجع الفضل فى إخراج هذا الكتاب،
فكم سهر معى ليالى حتى مطلع الفجر، وكم وصل الليل بالنهار والنهار بالليل، وكم
کان یصیبنی الملل والفتورُ فکان یشد من أزرى ويقوى من عزيمتى حتى أعود إلى مواصلة
العمل، فقد تعبت كثيراً خصوصاً بعد عدم السماح لى بأداء العمرة، ولا يعرف حجم
وقدر هذا التعب إلاّ الله وحده؛ نظراً لما أشرت إليه من تشتت أحاديث الكتاب وعدم
موافقتها لموضوعات الكتاب من ناحية ، ثم لعدم تطابقها مع التحفة فى كثير من
المواضع، ثم لعدم ضبط فهرس الكتاب مع أحاديثه نظراً لعدم مراعاة الأخ عبد الغفار
الدقة فى أثناء وضع علامات الترقيم أو التنصيص الإملائى التى تفصل بين المتون
والأسانيد، ثم تداخل بعض الأحاديث فى بعضها البعض دون الفصل بينها بأرقام، أو
دمجها فى حديث واحد أو دمج الأسانيد بالمتابعات دون مراعاة الفصل بينها بأى إشارة
من الإشارات إلى ذلك، أو ذكر ثلاثة أو أربعة أرقام لحديث واحد، أو تداخل أحاديث
باب فى الباب الذى بعده أو الذى قبله، أو عدم ذكر عنوان الباب بخط مميز أو حتى من
أول السطر ، أو تداخل كلام النسائى فى المتن فى بعض الأحيان .... إلخ - من
المتاعب التى واجهتنى فى أثناء عملى فى الكتاب، فالله أسأل أن يتقبل منى ومنه ذلك
العمل على ما فيه من الخلل، وأن يجزل لى ولأخى خلاف الأجر والثواب، وأن
يعافينى وإياه من أى عقاب إنه حليم كريم تواب بكرمه ورحمته آمين(١).
وبعد .. فإنى كنت قد وعدت بأن أرفق النداء الذى كنت قد وجهته من قبل لعمل
كتاب فقه جديد- يكمل به كتاب الفقه القائم منذ مئات السنين - بكل كتاب أقوم بتأليفه
أو تحقيقه، ووفاءً بهذا الوعد إليكم هذا النداء :
(١) كنت قد فكرت فى ذكر ترجمة للنسائى غير أنى رأيت أنه لا طائل من ورائها؛ فقد عم
ذكره الآفاق، وفاضت بترجمته الكتب .
٨

نداء
إلى : كل من آتاه الله علماً .
إلى : كل من شرح الله صدره للإسلام .
إلى : كل من وهبه الله قدرة على الاستنباط .
إلى : كل عالم غيور .
إلى : كل مجتهد جسور .
إلى : كل من فقهه الله فى هذا الدين .
أوجه هذا النداء :
فلتصغوا إلىَّ عبادَ الله بعضَ الوقت - غفر الله لى ولكم - فلست أدرى من أين
أبدأ، ولكن لِمَ ألف أو أدور وأنا أنصح شيخاً وقوراً غيوراً على دين ربه الغفور، وقد
يغفل الكبير وينتبه الصغير ، والدين النصيحة فأقول وأرجو من ربى الأجر والقبول :
كم نحن فى حاجة ماسة فى هذه الأيام إلى تحويل علم أصول الفقه إلى واقع
وحركة؛ لتدب فيه الحياة لحل مشاكلنا الشرعية والسياسية والاجتماعية على ضوئه. فإن
الناظر فى كتب الفقه قاطبة يرى أن فقه العبادات قد أُثرى ثراء لا نظير له ، وإن كان
يحتاج إلى بعض الإضافات القليلة جداً. إلا أن فقه المعاملات على وجه الخصوص
- وهو الذى أتحدث عنه الآن وأوجه من أجله هذا النداء - فى أشد الحاجة إلى تذييل
وإلحاقات كثيرة ، والذى أثار فى نفسى هذا الأمر هو أننى كنت معتقلاً بليمان أبى زعبل
ثم باستقبال طرة فوجدت شيئا ملفتا للنظر جداً ، وهو إقبال الشباب على دراسة علم
أصول الفقه، فسألت أحدهم : لِمَ علم أصول الفقه بالذات ؟ فإذا بالشاب يجيب إجابة
غير شافية ، مما أثار فى نفسى كوامنها، ودفعنى لأن أكتب ما أخطه الآن من أفكار
عساها تقع بين يدى عالم غيور، فيشمر عن ساعد الجد ليقدم لأمته هذه السفينة التى
تنجيها من معترك الأمواج المتلاطمة إلى بَرِّ الأمان إلى رب العباد؛ فقد جدّ فى عصرنا
الكثير من المعاملات التى لم تكن من قبل، فالمشكلات التى يقف المسلمون أمامها اليوم
حيارى. سائل فلا مجيب، ومن أجاب أجاب إجابات على عجالة ومن غير مراجع،
فذهبت تلك الإجابات الموافقة للشرع منها أشتات كلام .
فأردت أن يقدم عالم جهيذ بكتاب فقه جديد لا تقليد فيه للفقه السابق، إذ يكون
بمثابة ملحق له أو ذيل على الكتب السابقة .
٩

١٠
نداء
ويساعد فى ذلك: ذلك الكم الكبير من الكتب المطبوعة، وهذه القواعد التى وضعوها
لضبط تلك المسائل، ثم إن عصرنا صار أكثر تجميعاً للمادة العلمية المطلوبة عن طريق ما
كثر الآن من الفهارس وأنظمة الحاسوب والتخزين، سوف يسهل عمله بإذن الله.
وكذلك سرعة الطباعة والنشر سيسهل أمر الاستفادة منه، وأريد أن أضرب على ذلك
بعض الأمثلة مما يدور فى أذهان الناس من أسئلة حول مثل هذه الحاجات فمثلاً :
السرقة : كانت فى العصور السابقة كلمة سرقة قد تقتصر على أخذ مال أو أرض،
أو متاع بدون وجه حق ، أما اليوم فالسرقة قد اتسع مدلولها؛ فمثلاً : عصرنا اليوم
هناك سرقة أعضاء الإنسان التى كثيراً ما نسمع عنها كسرقة الكُلْية، وسرقة المعلومات،
وسرقة حقوق النشر ، وسرقة التحقيق ، وسرقة المؤلفات والأشرطة الصوتية .
الربا : فى العصور السابقة قد یکون مقصوراً على ردّ مال مقترض بأزيد منه .
أما اليوم فهناك البنوك التى تقوم على أنظمة اختلف فيها من بنك إلى آخر وتضاربت
فيها أقوال العلماء .
البيع : فى العصور السابقة قد يكون قاصراً على الأمتعة والعبيد والعقارات . أما اليوم
فقد دخل فيه بيع أعضاء الإنسان ، وبيع الدم وبيع حقوق التحقيق والتأليف .
الزنا : كان مقصوراً على إتيان رجل امرأة لا تحل له كما يأتى امرأته الحلال . أما
اليوم فظهر طفل الأنابيب وما قيل فيه .
الطلاق : بسبب غياب الزوج لمدة طويلة حدودها أو فقده . أما اليوم فهناك الحبس
لمدد قد تصل إلى مدى الحياة .
الإجارة : كانت مقصورة على الدواب ، والدور ، والأراضى وإجارة الإنسان نفسه .
أما اليوم فدخل فيها إجارة الأرحام .
المحرمات : كانت مقصورة على المحرمات من النسب ومثلهن من الرضاعة . فأصبح
اليوم هناك مشكلة استئجار الأرحام ، وبنوك المنى ، وبنوك ألبان النساء .
الاستئذان : إنما جعل من أجل النظر . فما بالكم اليوم بأجهزة التجسس الصوتية
والمرئية ؟!
الحروب : كانت بالسيوف والنبال ، والمنجنيق ، أما اليوم فقد دخل فيها الحروب
الكيميائية؛ كالنابلم مثلاً .

نداء
١١
المُثُلة: نهى عنها رسول اللّه ◌َّهه وعرف أن كسر عظم المسلم ميتًا ككسره حيّاً.
واليوم يتم تشريح جثث الموتى لمعرفة أسباب الوفاة .
الطب : كان قاصراً على معالجة المرضى بالدواء . أما اليوم فيقوم الأطباء بنقل أعضاء
إنسان إلى آخر وقد يكون المنقول إليه غير مسلم أو العكس، فما الحكم ؟
قطع اليد فى السرقة: أصبح اليوم من السهل جداً إعادتها إلى موضعها بعد القطع،
فهل يجوز ؟
الصلاة : محددة بحركة الشمس، والقبلة: محددة باتجاه الكعبة. فأصبح اليوم الصعود
إلى القمر بلا ليل أو نهار ولا قبلة .
الصيام : معلوم من طلوع الفجر إلى غياب الشمس . فكيف بالطائرات التى تطير فى
اتجاه خطوط الطول .... إلخ، فلا أريد أن أطيل فى ضرب الأمثلة لأن هناك مئات بل
آلاف القضايا العصرية فى مجال المعاملات فما بالكم بالمجالات السياسية، والاقتصادية،
والثقافية .
أساتذتنا الأفاضل العلماء، شيوخنا الأجلاء، هل من مجيب ؟ لا أريد أن نكون كما
قال قائلهم : إن المسلمين لا يقرءون وإذا قرءوا لا يفهمون . وإذا فهموا لا يعملون. فلا
أريد أن نردد ونكرر ما كتب أسلافنا دون أن نستفيد أو نفيد .
لقد قدموا لنا الكثير والكثير، لقد عشنا على جهدهم واجتهادهم أربعة عشر قرنا من
الزمان ، فهل آن الأوان لأن نمد يد العون لأجيال قادمة .
أصبحنا فى عصر إذا قلت للشاب: السلام عليكم. ردّ عليك السلام وأردف قائلاً:
قال ابن تيمية: كذا وكذا . مع أن بيننا وبين ابن تيمية نصف المدة .
فهل من مجدد ، وهل من ابن تيمية جديد ، وهل من ابن حنبل جديد لا يخشى
فى اللّه لومة لائم ، ولا يخشى نقد ناقد ؟
فليخرج العمل ولتكن محاولة تعقبها تصحيحات ، تصويبات ، فلا ضير فليس هناك
معصوم بيننا، فكل يُؤخذ منه ويُرد إلا رسول اللّهِ الَّهِ.
فهلم شمِّرْ شيخَنا عن ساعديك، واستحثَّ عون اللّه، واشرع فى خدمة لدینك لترى
الفقه فى بهجته وروعته ، وتجلياته على العصر .
سيكون إن شاء اللّه إنجازاً أسمى وأعلى ، وأغلى من الإنجازات العلمية المادية بما لا
يمكن معه مقارنة . إنها نجاة النفوس، وخلاصها من خلودها إلى الأرض وتحيرها على
الدرب .

١٢
نداء
....
.....
فلیکن قبس من نور ربها تهتدى به إليه .
شيوخنا الأجلاء، علماءنا الأفاضل: ألا ترون معى أن الإمام السيوطى كان مُحِقّاً وذا
نظرة ثاقبة فى قوله فى كتابه الذى عنوانه: ((الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن
الاجتهاد فى كل عصر فرض )) إذ قال فى مقدمته ما نصه:
((( إن الناس قد غلب الجهل عليهم وعمهم، وأعماهم حُبُّ العناد وأصمهم
فاستعظموا دعوى الاجتهاد وعدُّوه منكرًا بين العباد .
ولم يشعر هؤلاء الجهلة أن الاجتهاد فرض من فروض الكفايات فى كل عصر
وواجب على أهل كل زمان أن يقوم به طائفة فى كل قطر )).
رحم اللّه السيوطى وأسكنه فسيح جناته .
فهل من مجيب لهذا النداء ، ولندع أمر الندوات ، والمؤتمرات ، والقرارات
والتوصيات، التى هى فى الحقيقة تحصيل حاصل ، وضياع وقت ومال، وانشغال بال
وشعور بأداء الواجب .
وفى الحقيقة ما هى إلا كما قلت .
اللَّهمَّ هل بلَّغت اللَّهمَّ فألهم وساعد وتقبل، واغفر لي ولوالدي ولمن أجاب. اللَّهمَّ
آمين .
أبو إسلام
سید بن کسروی بن حسن

١٣
نداء
وبعد هذا العرض السريع لفحوى هذا الكتاب وموضوعه أردد قول الشاعر :
شكراً لك اللهم من ذا أرتجى
إلاَّ ك فى صفوی وفى أشجانی
ما نالنى مَمٍّ شقيت بعيئه
وذكرتُ فضلك ثم دمتُ أعانى
أنت العزاء وأنت مؤثل مهجتى
فإذا نعمت فأنت فى حسبانى
لم يشقَ إنسان أتاك مناجياً
إن الشقاء وساوس الشيطان
إخوتى وأحبتى فى الله ، إن هذا العمل عمل إنسانى ، فحتماً ولا بد أن يكون به
خلل وخطأ وقصور وتقصير ونسيان وإهمال وجهل ، فمن كل ذلك أُصيب الكتاب،
ولا أتوجه إلا إلى الله بطلب العفو والغفران ، وثم إليكم أتوجه بأن تساهموا معى فى
الدعاء عسى الله أن يغفر لى ذلك كله ، فقد بذلت ما فى وسعى وما أقدر عليه ، فيا
رب إنى أتوجه إليك أن تسامحنى ، وأن تعفو عنى ، وأن ترحمنى ، وأن تنزع الرياء
وحب الشهرة والسمعة من قلبى ، وأن تجعل هذا العمل ابتغاء وجهك الكريم ، فكلِّ -
لا محال - إلى زوال ولا يبقى إلا أنت يا ذا الجلال، فقبل أن يكون ذلك عجّل لى
بتوبة منك ومغفرة وأثبتنى عندك ممن زحزح عن النار، واجعلنى ممن يدخل الجنة لأرى
من تعلم أنى أحبهم وأن حبهم عندى أحبُّ إلىَّ من الأحبة؛ وهم محمد وصحبه.
اللهم لا تحرمنى من ذلك فأنت الكريم يا برَّ يا رحيم، اللهم آمين، واغفر لأبى وارحم
والدتى وأصلح لى زوجتى واهد لى أبنائى وثبت أقدام إخوانى وأحسن ختامى، اللهم
آمين، وصَلَّ اللهم وسلم على سيدنا وسيد النبيين محمد بَّعليه وآله وصحبه أجمعين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
أبو عبد الله سید بن کسروی بن حسن
الزاوية الحمراء - القاهرة
فى يوم الأحد
٢٨ جمادى الثانية عام ١٤١٧ هـ
١٠ من الشهر الحادى عشر عام ١٩٩٦م

.
٠٠٠

◌ِاللهِلَ الْحَةُ
رب پسِرْ یا کریم
١- كتاب الطهارة
١- باب : الترغيب في السواك
١ (٤) - أخبرنا حميد بن مسعدة البصرى ، ومحمد بن عبد الأعلى عن يزيد قال :
حدثنى عبد الرحمن بن أبى عتيق قال: حدثنى أبى قال : سمعت عائشة تحدث عن
النبى وَ لي قال: ((السواك مطهرة للفم مرضاة للرب)».
قال المزى تعليقاً : كذا قال عبد الرحمن بن أبى عتيق وهو : عبد الرحمن
ابن عبد الله بن أبى عتيق .
وقال المزى فى زياداته: تابعه الداروردى عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى عتيق،
وقيل : عن الداروردى عن أبى حَزْرَةٍ ، ومحمد بن عبد الله بن أبى عتيق عن عبد الله
ابن أبى عتيق عن عائشة .
ورواه سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى عتيق عن أبيه عن
القاسم بن محمد عن عائشة .
ورواه مؤمل بن إسماعيل عن سفيان وشعبة عن محمد بن إسحاق عن رجل من
آل أبى بكر عن القاسم عن عائشة .
ورواه عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبى بكر عن عمر
عن عائشة .
وقيل : عن محمد بن إسحاق عن ابن أبى عتيق عن عائشة .
ورواه عبد الأعلى عن حماد بن سلمة عن ابن أبى عتيق عن أبيه عن أبى بكر
الصديق . قال عبد الأعلى : هذا خطأ .
٢ - باب : النهى عن استقبال القبلة عند الحاجة
٢ (٢١/١ مج) - أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع
واللفظ له عن ابن القاسم قال : حدثنى مالك بن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة
عن رافع بن إسحاق أنه سمع أبا أيوب الأنصارى وهو بمصر يقول : والله
ء

١٦
كتاب الطهارة
ما أدرى كيف أصنع بهذه الكرابيس، وقد قال رسول الله 98: ((إذا ذهب أحدكم إلى
الغائط أو البول فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها )) .
٣- باب : الكراهية في البول في الجحر
٣ (٣٠) - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثنى أبى عن
قتادة عن عبد الله بن سرجس أن نبى الله ﴿ قال: ((لا يبولن أحدكم فی جُحْرِ)).
قيل لقتادة : وما يُكره من البول فى الجُحْر ؟ قال : يقال: إنها مساكن الجن .
قال المزى مستدركاً : فى رواية ابن الأحمر، ولم يذكره أبو القاسم .
٤ - باب: ذكر نهى النبى ولو عن الاستطابة بالعظم والروث
٤ (٣٨) - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال : أنبأنا ابن وهب قال : أخبرنى
يونس عن ابن شهاب عن أبى عثمان ابن سنَّة الخزاعى عن ابن مسعود : أن رسول الله
وَ* نهى أن يستطيب أحدكم بعظم ، أو روث .
٥ - باب : دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء
٥ (٤٨) - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال : حدثنا وكيع عن شريك عن
إبراهيم بن جرير عن أبى زرعة عن أبى هريرة : أن النبى صلى الله عليه وسلم توضأ
فلما استنجى دلك يده بالأرض .
أبواب المياه
٦ - باب : ما يُنجس الماء وما لا يُنجسه
٦ (٤٩) - أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا أبو أحمد الزبيرى قال : حدثنا
شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة عن النبى و 98 قال: ((الماء لا ينجسه
شیء )).
قال المزى مستدركاً : فى رواية ابن الأحمر ولم يذكره أبو القاسم .
٧ (١٧٤/١ مج ) - أخبرنا العباس بن عبد العظيم قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو
قال : حدثنا عبد العزيز بن مسلم - وكان من العابدين - عن مطرف بن طريف عن
خالد بن أبى نوف عن سليط عن ابن أبى سعيد الخدرى عن أبيه قال: مررت بالنبى وَ ه
وهو يتوضأ من بئر بضاعة، فقلت: أتتوضأ منها وهى يطرح فيها ما يكره من النتن؟
فقال: ((الماء لا ينجسه شىء)).

١٧
٠٠
..
كتاب الطهارة
٧- باب : الماء الدائم
٨ (٥٥) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا عيسى بن يونس قال: حدثنا عوف
عن محمد عن أبى هريرة عن رسول الله﴿ قال: (( لا يبولن أحدكم فى الماء الدائم،
ثم يتوضأ منه )) .
٩ (٥٦) - وقال خلاس عن أبي هريرة عن النبى ◌َ لي مثله.
١٠ (٥٧) - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقى قال: أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم عن
يحيى بن عتيق عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال قال: رسول اللّه ◌َالفوز: ((لا يبولن
أحدكم فى الماء الدائم ثم يغتسل منه )) . قال المزى فى تحفته : قال النسائى : كان
يعقوب الدورقى إذا سئل عن قراءة هذا الحديث لم يقرأه على أحد إلا بدينار . والنص
الذى بالمطبوع هو: (( لا يحدث بهذا الحديث إلا بدينار )) .
٨ - باب: ماء الثلج والبرد
١١ (٥٩) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أنبأنا جرير بن عبد الحميد عن هشام
ابن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله ◌َّ# يقول: « اللهم اغسل خطایای
بماء الثلج والبرد، ونَقُّ قلبى من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس)).
٩- باب : سَوْر الحمار
١٢ (٦٤) - أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا سفيان (١) بن عيينة عن أيوب
السختيانى عن محمد بن سيرين عن أنس قال: أتانا منادى رسول الله وَظهر (*) فقال:
((إن الله ورسوله ينهاكم عن لحوم (٢) الحمير فإنها رجس).
١٠ - باب : غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعاً
١٣ (٦٦) - أخبرنا إبراهيم بن الحسن قال: [قال] لنا حجاج قال: قال ابن جريج
أخبرنى زياد بن سعد أن ثابتاً مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول:
قال رسول الله وَهو: ((إذا ولغ الكلب فى إناء أحدكم فليغسله سبع مرات)).
١٤ (٦٩) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أنبأنا معاذ بن هشام قال : حدثنا أبى
عن قتادة عن, خلاس عن أبي رافع عن أبى هريرة عن رسول الله وَّر [قال]: ((إذا ولغ
الكلب فى إناء أحدكم فليغسله سبع مرات، إحداهن بالتراب)).
(*) فى التحفة: النبى ◌َ * .
(١) فى المطبوع: شقيق . والتصويب من التحفة.
(٢) فى المطبوع : البوم والحمير ، والتصويب من التحفة ، والمجتبى .

١٨
كتاب الطهارة
أبواب الوضوء
١١ - باب : كيف يدعى إلى الطهور
١٥ (٨٠) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أنبأنا عبد الرزاق قال: أنبأنا سفيان عن
الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: كنا مع رسول اللّه ◌َ*و فلم يجدوا
ء
ماءً، فأتى بتنورِ فأدخل يده، فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه ويقول: (( حى
على الطهور والبركة معاً من اللّه)).
قال الأعمش : فحدثنى سالم ابن أبى الجعد قال: قلت لجابر : كم كنتم قال : ألفاً
وخمسمائة .
١٢ - باب : التسمية عند الوضوء
١٦ (٨٤) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أنبأنا عبد الرزاق قال : حدثنا معمر
ابن راشد عن ثابت، وقتادة عن أنس قال: طلب بعض أصحاب رسول الله وَلفيه
الوضوء فقال رسول الله بَّر: ((هل مع أحد منكم ماء؟)) فوضع يده فى الماء ويقول:
((توضئوا باسم الله)). فرأيت الماء يخرج من بين أصابعه حتى توضئوا من عند آخرهم.
قال ثابت : قلت لأنس: كم تراهم ؟ قال : نحواً من سبعين .
١٣ - باب : كيف يغسل كفّيه
١٧ (٨٧) - أخبرنا حميد بن مسعدة عن سفيان بن حبيب عن شعبة عن النعمان
ابن سالم عن ابن أوس بن أبى أوس عن جده قال: رأيت رسول الله وَ ه استوكف
ثلاثاً .
قال المزى معلقاً : رواه محمد بن يونس الكُديمىُّ عن أبى عامر العقدى ، عن شعبة
عن النعمان بن سالم قال : سمعت رجلاً - يقال له : عبد الرحمن جده أوس - عن
أبيه عن جده ؛ ولم يُتابع على قوله عن أبيه، فإنه محفوظ عن شعبة ، عن النعمان عن
ابن عمرو بن أوس ، عن جده أوس .
قال ابن حجر فى النكت الظراف بعدما ذكر الحديث : الحدیث الذی یلیه يدل على
أن هذا السند ليس بغلط، وقد رواه حمادة بن سلمة عن يعلى عن ابن عطاء عن أبيه
عن أوس بن أبى أوس قال : رأيت ... إلى آخره - أخرجه الطحاوى.
أبواب صفة الوضوء
١٤ - باب : غسل الكفين
١٨ (١ / ٦٣ مج) - أخبرنا محمد بن إبراهيم البصرىَّ عن بشر بن المفضل عن
ابن عون عن عامر الشعبى عن عروة بن المغيرة عن المغيرة .

١٩
كتاب الطهارة
( .. ) وعن محمد بن سيرين عن رجل حتى رده إلى المغيرة. قال ابن عون: ولا أحفظ
حديث ذا من حديث ذا: أن المغيرة قال: كنا مع رسول الله وَ﴿ فى سفر فقرع ظهرى
بعصاً كانت معه، فعدل وعدلت معه حتى أتى كذا وكذا من الأرض، فأناخ ثم انطلق ،
قال: فذهب حتى توارى عنى، ثم جاء فقال: ((أمعك ماء؟)) ومعى سطيحة لى،
فأتيتُهُ بها فأفرغت عليه، فغسل يديه ووجهه وذهب ليغسل ذراعيه وعليه جُبّة شامية
ضيقة الكمَّين ، فأخرج يده من تحت الجنَّة ، فغسل وجهه وذراعيه .. وذكر من ناصيته
شيئاً وعمامته شيئاً .
قال ابن عون: لا أحفظ كما أريد؛ ثم مسح على خُفّيْه، ثم قال: " حاجتك" ؟
قلت : يا رسول الله ليست لى حاجة ، فجئنا وقد أَمَّ الناس عبد الرحمن بن عوف ،
وقد صلى بهم ركعة من صلاة الصبح ، فذهبت لأوذنه فنهانى ، فصلينا ما أدركنا
وقضينا ما سُبقنا .
١٥ - باب : كيف تمسح المرأة رأسها
١٩ (١٠٤) - أخبرنا الحسين بن حريث قال: حدثنا الفضل بن موسى عن جعيد ابن
عبد الرحمن قال: أخبرنى عبد الملك بن مروان بن الحارث بن أبى ذباب قال: أخبرنى
أبو عبد الله سالم بن سبلان - قال: وكانت عائشة تستعجب بأمانته وتستأجره: فأرتنى
كيف كان رسول الله وَّه يتوضأ فتمضمضت، واستنثرت ثلاثاً، وغسلت وجهها ثلاثاً
ثم غسلت يدها اليمنى ثلاثاً واليسرى ثلاثاً ووضعت يدها فى مقدم رأسها، ثم مسحت
رأسها مسحة واحدة إلى مؤخرة ثم أمرَّت يديها بأذنيها ، ثم مَرَّت على الخدين .
قال سالم : كنت آتيها مكاتباً ما تختفى منى ، فتجلس بين يدى وتتحدث معى
حتى جثتها ذات يومٍ فقلت: ادعى لى بالبركة يا أم المؤمنين، قالت: وما ذاك ؟ قلت:
أعتقنى الله، قالت: بارك الله لك. وأرخت الحجاب دونى فلم أرها بعد ذلك اليوم.
١٦- باب : صفة المسح على العمامة
٢٠ (١١٢) - أخبرنى يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا هشيم قال: أنبأنا يونس بن عبيد
عن ابن سيرين قال: أخبرنى عمرو بن وهب الثقفى قال: سمعت المغيرة بن شعبة قال:
خصلتان لا أسأل عنهما أحدًا بعدما شهدت من رسول الله وَلّ ، إنا كنا معه فى سفر
فبرز لحاجة، ثم جاء فتوضأ، ومسح بناصيته وجانبى عمامته ومسح على خفيه، قال:
وصلاة الإمام خلف الرجل من رعيته. قال: فشهدت من رسول الله وَّله أنه كان فى
سفر، فحضرت الصلاة فاحتبس عليهم النبى وَله ، فأقاموا الصلاة وقدموا ابن عوف

٢٠
كتاب الطهارة
فصلى بهم ، وجاء النبى فصلى خلف ابن عوف ما بقى من الصلاة ، فلما سلم
ابن عوف قام النبى وَ ﴿ فقضى ما سُبْق به .
١٧ - باب : غسل الرجلين باليدين
٢١ (١١٥) - أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا محمد قال حدثنا شعبة قال :
أخبرنى أبو جعفر المدنى قال : سمعت ابن عثمان بن حنيف - يعنى عُمارة - قال :
حدثنى القيسى: أنه كان مع النبى 3 8* فى سفر، فأتى بماء ، فقال على يديه من الإناء
فغسلها مرة ، وغسل وجهه وذراعيه مرة ، وغسل رجليه بيديه كلتيهما .
قال ابن حجر فى النكت الظراف : قال ابن أبي حاتم : سُثُلَ أبو زرعة عنه فقال :
الصحيح حديث يحيى القطان؛ يعنى عن أبى جعفر عن عمارة بن خزيمة ، والحارث ابن
فضيل كلاهما عن عبد الرحمن بن أبى قراد .
١٨- باب : المسح على الخفين
٢٢ (١٢٧) - أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيم، وسليمان بن داود - واللفظ له
- عن ابن نافع، عن داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار ، عن أسامة
ابن زيد قال : دخل رسول الله 3* وبلال الأسواق فذهب لحاجته ثم خرجا . قال أسامة
فسألت بلالاً : ما صنع؟ قال بلال: ذهب النبى وَّ لحاجته ثم توضأ فغسل وجهه
ويديه، ومسح برأسه ومسح على الخفين ثم صلى .
١٩ - باب : الأمر بالوضوء من المذي
٢٣ (١٥٠) - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان عن عمرو، عن عطاء ، عن عائش
ابن أنس البكرى أن علياً قال: كنت رجلا مذاءً فأمرت عمار بن يسار يسأل النبى وَهد
من أجل ابنته عندى فقال: ((يكفى من ذلك الوضوء ».
٢٤ (١٥١) - أخبرنا عثمان بن عبد الله قال: حدثنى أميّة بن بسطام قال : حدثنا
يزيد ابن زريع قال: حدثنا روح - وهو ابن القاسم - عن ابن أبى نجيح عن عطاء عن
إياس ابن خليفة عن رافع بن خديج أن علياً أمر عماراً أن يسأل رسول الله وَ لهو عن
المذى فقال: ((يغسل مذا كيره ويتوضأ » .
٢٠ - باب : الأمر بالوضوء للنائم والمضطجع
٢٥ (١٥٣) - أخبرنا إسماعيل بن مسعود، [وحميد بن مسعدة ] (١) عن يزيد وهو
ابن زريع - قال: حدثنى معمر عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن رسول الله
(١) ما بين المعقوفتين من تحفة الأشراف والمجتبى .