النص المفهرس

صفحات 301-320

أخرجه الترمذي (٢١٥/١) وأبو داود أيضاً (٣٦١٠) والشافعي
(١٤٠٦) وابن ماجه ( ٢٣٦٨) والطحاوي (٢٨١/٢) من طريق عبد العزيز
ابن محمد عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن عنه . وقال الترمذي :
( حديث حسن غريب)) .
قلت : وإسناده على شرط مسلم . ولا يضره رواية سليمان بن بلال عن
ربيعة به قال سليمان :
(( فلقيت سهيلاً فسألته عن هذا الحديث ، فقال : ما أعرفه ، فقلت له :
إن ربيعة أخبرني به عنك ، قال : فإن كان ربيعة أخبرك عني فحدث به عن
ربيعة عني )) .
أخرجه أبو داود ( ٣٦١١) والطحاوي وابن الجارود (١٠٠٧ ) دون
قول سليمان . وعند الشافعي نحوه من طريق عبدالعزيز قال :
(( قال عبدالعزيز ، فذكرت ذلك لسهيل ، قال : أخبرني ربيعة وهو
عندي ثقة أني حدثته إياه ، ولا أحفظه . قال عبدالعزيز : وكان أصاب سهيلاً
علة أذهبت بعض حفظه ونسي بعض حديثه ، وكان سهيل بعد يحدثه عن ربيعة
عنه عن أبيه )).
وأخرجه الطحاوي من طريق يحيى بن عبدالحميد يعني الحماني قال : ثنا
سليمان بن بلال والدراوردي ، فذكر بإسناده مثله . قال عبدالعزيز : فلقيت
سهيلاً فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه )) .
كذا رواه الحماني مختصراً من قول عبد العزيز ، والحماني سيء الحفظ فلا
يحتج بما تفرد به ، فكيف إذا خالف .
وفي ((العلل)) لابن أبي حاتم (٤٦٣/١ ) :
((قيل لأبي: يصح حديث أبي هريرة في اليمين مع الشاهد ؟ فوقف وقفة
فقال : ترى الدراوردي ( يعني عبدالعزيز بن محمد ) ما يقول ؟ يعني ؟ :
قلت لسهيل فلم يعرفه . قلت : فليس نسيان سهيل دافعاً لما حكى عنه ربيعة ،
- ٣٠١ -

وربيعة ثقة ، والرجل يحدث بالحديث وينسى ، قال : أجل هكذا هو ، ولكن لم
نر أنه تبعه متابع على روايته ، وقد روى عن سهيل جماعة كثيرة ليس عند أحد
منهم هذا الحديث ، قلت : إنه يقول ( كذا ولعل الصواب إنك تقول ) بخبر
الواحد . قال : أجل غير أني لا أدري لهذا الحديث أصلاً عن أبي هريرة ،
أعتبر به ، وهذا أصل من الأصول لم يتابع عليه ربيعة)).
قلت : لقد دلتنا هذه المحاورة الطريفة بين أبي حاتم وابنه ، أن أباه لا
يعتبر نسيان سهيل للحديث بعد أن حدث به علة تقدح في صحة الحديث ، وإنما
العلة عنده تفرد ربيعة به عن سهيل من بين جميع الذين رووا عنه ، ولا يخفى أن
ذلك ليس بعلة قادحة، إذا كان المتفرد ثقة ضابطاً كما هو مقرر في ((المصطلح)) لا
سيما إذا كان المتفرد مثل ربيعة بن أبي عبدالرحمن الفقيه الثقة المحتج به في
((الصحيحين))، وكم من أحاديث تفرد بها بعض الثقات ومع ذلك فهي
صحيحة بلا خلاف مثل حديث ((إنما الأعمال بالنيات )) كما هو مقرر في محله ،
ومن أجل ذلك راجعه ابنه ولكن بدون جدوى ظاهرة .
لكن يبدو أن هذه المحاورة قد أثمرت ثمرتها في نفس أبي حاتم رحمه الله
فقد روى عنه ابنه أيضاً أنه ذهب أخيراً إلى صحة الحديث. فقال في ((العلل))
أيضاً ( ١/ ٤٦٩ ) :
(( سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ربيعة عن سهيل بن أبي صالح
عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ◌َ ◌ّ قضى بشاهد ويمين ؟ فقالا: هو صحيح.
قلت : يعني أنه يروى عن ربيعة هكذا . قلت : فإن بعضهم يقول عن سهيل
عن أبيه عن زيد بن ثابت ؟ قالا: وهذا أيضاً صحيح ، جميعاً صحيحين)).
وقد وجدنا له أصلاً من طريق أخرى عن أبي هريرة ، يرويه المغيرة بن
عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عنه به . ولفظه :
(( ... قضى باليمين مع الشاهد )) .
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ( ق ٢/٣٨٦) والبيهقي ورويا عن
الإِمام أحمد أنه قال :
- ٣٠٢ -

(( ليس في هذا الباب حديث أصح من هذا)).
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وفي المغيرة بن عبدالرحمن
وهو الحزامي كلام يسير ولا يضر، وقد قال الذهبي في ((الميزان)):
( وثقوه، وحديثه مخرج في ((الصحاح))) .
وقال الحافظ في (( التقريب)) :
(( ثقة له غرائب )).
لكن قال الذهبي في آخر ترجمته :
(( قلت : حديث قضى . رواه ابن عجلان وغيره عن أبي الزناد عن أبي
صفية عن شريح قوله )) .
وأجاب بعض المحققين المعاصرين بأن هذا لا يوهن رواية المغيرة ، إذ لا
يمتنع أن يكون الحديث عند أبي الزناد من الوجهين ، وإنما كان يكثر من ذكر
المروي عن شريح لأن شريحاً عراقي ... )).
الثاني : عن جابر بن عبدالله مرفوعاً به مثل لفظ أبي هريرة .
أخرجه الترمذي وابن ماجه (٢٣٦٩) وابن الجارود ( ١٠٠٨ ) والبيهقي
(١٧٠/١٠) وأحمد (٣٠٥/٣) من طريق عبدالوهاب الثقفي عن جعفر بن
محمد عن أبيه عنه . وقال عبدالله بن أحمد :
(( قال أبي : وقضى به علي بالعراق)) . وقال :
(( كان أبي قد ضرب على هذا الحديث ، قال : ولم يوافق أحد الثقفي عن
جابر ، فلم أزل به حتى قرأه على ، وكتب عليه هو: صح)) .
قلت : قد أخرجه مالك (٥/٧٢١/٢) وعنه الشافعي (١٤٠٧ ) عن
جعفر بن محمد عن أبيه مرسلاً .
وتابعه عليه جماعة من الثقات عند الترمذي والطحاوي والبيهقي وقال :
- ٣٠٣ -

(( هكذا رواه جماعة عن جعفر بن محمد مرسلاً . ورواه عبدالوهاب بن
عبدالمجيد الثقفي وهو من الثقات عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن
عبدالله عن النبي وَ لّ موصولاً)). قال:
((وروي عن حميد بن الأسود وعبد الله العمري وهشام بن سعد وغيرهم
عن جعفر بن محمد كذلك موصولاً )) .
قلت : العمري ضعيف وهشام قريب منه وكذا ابن الأسود ، فلا يعارض
بمثلهم رواية مالك ومن معه من الثقات الذين أرسلوه . ولذلك قال الترمذي
عقبه :
(( وهذا أصح ، وهكذا روى سفيان الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه
أن النبي ... مرسل)).
ومن الغير الذين أشار إليهم البيهقي ممن وصلوا الحديث عن جعفر بن
محمد إبراهيم بن أبي حية عنده ، وهو متروك .
وقد كان رأي الإِمام أحمد ترجيح المرسل ، ثم لا أدري ما الذي بدا له
حتى صحح الموصول كما تقدم عن ابنه . والله أعلم .
وعلى كل حال فهذا المرسل صحيح الإسناد ، فمثله حجة بالاتفاق أما
الحنفية فظاهر ، أما الآخرون فلشواهده المرفوعة المتقدمة من حديث ابن عباس
وأبي هريرة .
ثم أستدركت فقلت : لعل عبدالله بن أحمد حين ذاكر أباه في هذا الحديث
ذكره بمتابعة بعض الثقات لعبدالوهاب الثقفي ، فوافقه على ذلك ، وصحح
الوصل. ويؤيد هذا ما قال الدارقطني في ((كتاب العلل)) كما في ((نصب الراية ))
( ٤ / ١٠٠ ) :
(( وكان جعفر بن محمد ربما أرسل هذا الحديث ، وربما وصله عن جابر ،
لأن جماعة من الثقات حفظوه عن أبيه عن جابر ، والقول قولهم ، لأنهم زادوا ،
وهم ثقات ، وزيادة الثقة مقبولة )).
- ٣٠٤ -

قلت : فإن كان يعني بـ((الثقات)) الذين أشار إليهم غير حميد بن الأسود
وهشام بن سعد ، ممن لا خلاف في ثقتهم ، فالقول ما قال ، وإلا فالمرسل هو
الأصح كما تقدمه والله أعلم .
الثالث : عن سرَّقٍ :
((أن النبي لة أجاز شهادة الرجل ويمين الطالب)).
أخرجه ابن ماجه ( ٢٣٧١ ) والبيهقي (١٧٢/١٠ - ١٧٣) عن عبدالله
ابن يزيد مولى المنبعث عن رجل من أهل مصر عنه .
قلت : ورجاله ثقات غير هذا الرجل فإنه لم يسم .
الرابع : عن سعد بن عبادة . قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن وأخبرني ابن
لسعد بن عبادة قال : وجدنا في كتاب سعد ... فذكره .
أخرجه الترمذي (٢٥١/١) والدارقطني (٥١٦) والبيهقي
(١٧١/١٠) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ربيعة به.
وخالفه سليمان بن بلال فقال : عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن اسماعيل
بن عمرو بن قيس بن سعد بن عبادة عن أبيه أنهم وجدوا في كتب أو في كتاب
سعد بن عبادة ... )) .
أخرجه أحمد (٢٨٥/٥) والبيهقي (١٧١/١٠ ) .
قال الحافظ ابن حجر في (( التعجيل)):
(( فظهر من رواية سليمان هذه أن المبهم في رواية الدراوردي ابن جد
سعد ، وهو عمرو بن قيس ، وهي فائدة جليلة ، لكني لم أر في كتب
الأنساب لقيس بن سعد بن عبادة ، ذكر ولد اسمه عمرو ، ولا لولد ، ابن
اسمه إسماعيل ، وإنما أعرف عمرو بن شرحبيل بن سعد ، وهو من رجال
( التهذيب ))) .
قلت : أخرجه من طريقه الشافعي فقال (١٤٠٤ ) : أخبرنا عبدالعزيز
- ٣٠٥ -

ابن محمد بن أبي عبيدة الدراوردي عن ربيعة بن عبدالرحمن عن سعيد بن عمرو
ابن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده قال :
((وجدنا ... )).
وتابعه عمارة بن غزية عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعد بن
عبادة :
(( أنه وجد كتاباً في كتب آبائه : هذا ما رفع أو ذكر عمرو بن حزم والمغيرة
ابن شعبة قالا :
( بینا نحن عند رسول الله ﴾ دخل رجلان يختصمان مع أحدهما شاهد له
على حقه ، فجعل رسول الله صلّه يمين صاحب الحق مع شاهده ، فاقتطع بذلك
حقه )) .
أخرجه البيهقي ( ١٧١/١٠ ) من طريق ابن لهيعة ونافع بن يزيد عن
عمارة .
قلت : ورجاله ثقات لكنه منقطع .
٢٦٨٤ - (عن حذيفة: ((أن النبي، وَلّر، أجاز شهادة القابلة
وحدها )) ذكره الفقهاء في كتبهم .) ٢ / ٤٩٦.
ضعيف . أخرجه الدارقطني (٥٢٤) والبيهقي (١٠ /١٥١) عن
طريق محمد بن عبدالملك الواسطي عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة به
دون قوله :
((وحدها)).
وقالا :
((محمد بن عبدالملك لم يسمعه من الأعمش بينهما رجل مجهول)).
ثم أخرجه الدارقطني وعنه البيهقي من طريق الواسطي عن أبي
عبدالرحمن المدائني عن الأعمش . فذكره بنحوه .
- ٣٠٦ -

بَابْ اليمين في الدعاوى
٢٦٨٥ - ( ((البينة على المدعي، واليمين على من أنكر)) هذه
قطعة من حديث خرجه النووي عن ابن عباس ) ٢/ ٥٠١ .
صحيح . وقد مضى تخريجه برقم (٢٦٤١ ) ، وأن بعض أسانيده
صحيح وقد حسنه النووي في (( الأربعين)) له .
٢٦٨٦ - ( ((لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء رجال
وأموالهم)) ) ١/ ٥٠٢ .
صحيح . وقد خرجته تحت الحديث ( ٢٦٤١ ).
٢٦٨٧ - ( حديث ابن عباس: (( أن النبي، صلى الله عليه وسلم ،
استحلف رجلاً، فقال: قل: والله الذي لا إله إلا هو ماله عندي شيء)).
رواه أبو داود ) ٥٠٢/٢ .
ضعيف. أخرجه أبو داود (٣٦٢٠) وعنه البيهقي (١٨٠/١٠) عن
طريق أبي الأحوص ثنا عطاء بن السائب عن أبي يحيى عن ابن عباس :
((أن النبي ◌َ ◌ّ قال: يعني لرجل حلفه: أحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما
له عندك شيء (( يعني للمدعي)).
وقال أبو داود :
((أبو يحيى أسمه زياد كوفي ثقة)).
وقد تابعه حماد أخبرنا عطاء بن السائب به بلفظ :
((أن رجلين اختصما إلى النبي ◌َّه، فسأل النبي ◌َّ الطالب البينة فلم تكن
- ٣٠٧ -

له بينة ، فأستحلف المطلوب ، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو، فقال رسول الله
وَله: بلى قد فعلت، ولكن قد غفر لك بإخلاص قول لا إله إلا الله)).
قلت : وعطاء بن السائب كان اختلط ، وحماد هو ابن سلمة وكان سمع
منه قبل الاختلاط وبعد الاختلاط .
٢٦٨٨ - ( حديث النسائي عن القاسم بن عبدالرحمن عن النبي
وَلّة: ((لا تضطروا الناس في أيمانهم أن يحلفوا على ما لا يعلمون))
٥٠٢/٢ .
ضعيف. أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) عن القاسم بن عبدالرحمن
مرسلاً. كما في الجامع الكبير)) للسيوطي (٢/٣٤٨/٢) .
وقوله في ((الكتاب (( النسائي)). خطأ من الناسخ ، أو الطابع فيراجع
الأصل ، ويدل على ما ذكرت السياق في الكتاب فإنه قال :
(( ... نص عليه أحمد، وذكر حديث النسائي ... )).
فكيف يعقل أن يذكر الإمام أحمد المتوفى سنة (٢٤١ ) حديث النسائي
المتوفي سنة ( ٣٠٣)؟ ! .
والذي يغلب على الظن أن لفظ ((النسائي)) محرف، وليس بعيداً أن يكون
أصله ((الشيباني)) وهو أبو إسحاق فإنه من الرواة عن القاسم بن عبد الرحمن بن
عبدالله بن مسعود المسعودي أبو عبدالرحمن الكوفي القاضي ، وهو تابعي ثقة .
والله أعلم .
ثم تأكدت مما استقريته ، فقد رجعت إلى (( معجم الحديث)) الذي كنت
جمعته من مخطوطات المكتبة الظاهرية ، وهو في نحو أربعين مجلداً ، في كل مجلد
نحو أربعمائة ورقة ، وفي كل ورقة حديث واحد تذكر تحته مصادر الحديث من
تلك المخطوطات ، فوجدت فيه أن الحديث رواه المخلص في (( الثاني من
السادس)) من ((الفوائد المنتقاة)) (ق ٢/١٨٨) وابن شاهين في ((الأفراد))
(١/٣) عن عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن أبي إسحاق
- ٣٠٨ -
؟
٠

الشيباني عن القاسم بن عبدالرحمن عن عبدالله بن مسعود مرفوعاً به . وقال ابن
شاهين :
((هذا حديث غريب، تفرد به عبدالجبار، وفي إسناده إرسال)).
قلت : يعني بين القاسم وجده عبدالله بن مسعود ، فإن في سماء منه
اختلاف، والراجح عندي أنه سمع منه كما حققته في ((الأحاديث)) رقم
(١٩٩). فإن كان في الإسناد علة فهي تفرد عبدالجبار بروايته مسنداً. وقد
علمت أن عبدالرزاق رواه مرسلاً لم يذكر في إسناده ابن مسعود ، وهو أعلى
طبقة من عبدالجبار ، بل هو من طبقة ابن عيينة ، وعبد الجبار ثقة بلا خلاف
احتج به مسلم ، فإن لم يخالف مخالفة فادحة فالسند عندي صحيح متصل . والله
أعلم .
٢٦٨٩ - (وفي حديث الحضرمي: ((ولكن أحلفه : والله ما
يعلم أنها أرضي اغتصبنيها أبوه)). رواه أبو داود) ٢/ ٥٠٢
ضعيف . بهذه الزيادة . والحديث أخرجه الشيخان وغيرهما عن
الأشعث بن قيس الكندي ، لكن ليس فيه هذا الذي ذكره المصنف ، وقد سقت
لفظه فيما تقدم ( ٢٧٠٥ ) ، وإنما أخرج هذه الزيادة أبو داود من طريق أخرى
عن الأشعث فيها كردوس وهو مجهول الحال كما سبق هناك .
فصل
﴿قَالَ﴾ ركانة بن عبد يزيد في
٢٦٩٠ - (((استحلف النبي
الطلاق : والله ما أردت إلا واحدة ؟ فقال : والله ما أردت إلا
واحدة)) .. ) ٥٠٣/٢.
ضعيف. وقد مضى تخريجه في ((الطلاق)) ( ٢١٢٣).
٢٦٩١ - ( قال عثمان لابن عمر : تحلف بالله لقد بعته وما به داء
تعلمه)) ) .
- ٣٠٩ -

مضى (٢٦٤٠)
٢٦٩٢ - (((فلك يمينه فقال: إنه رجل فاجر لا يبالي على ما
حلف عليه، قال: ليس لك إلا ذلك))). ٥٠٣/٢
صحیح . وقد مضی برقم ( ٢٦٣٢ ) .
٢٦٩٣ - ( قال الأشعث بن قيس: ((كان بيني وبين رجل من
فقال لي : هل لك
اليهود أرض فجحدني ، فقدمته إلى النبي
بينة ؟ قلت : لا ، قال لليهودي: احلف ثلاثاً، قلت : إذاً يحلف فيذهب
بمالي . فأنزل الله تعالى : ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً
قليلاً ... ) إلى آخر الآية)) رواه أبو داود). ٢/ ٥٠٤
صحيح . وقد أخرجه الشيخان أيضاً كما تقدم برقم ( ٢٦٣٨) .
٢٦٩٤ - ( أثر ((أن عمر حلف في حكومته لأبي في النخل في
مجلس زيد)) ) .
مضى ٢٦١٦
٢٦٩٥ - (حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ل﴾ - يعني لليهود -:
((نشدتكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى : ما تجدون في التوراة على
من زنى؟)) رواه أبو داود). ٢/ ٥٠٤ .
صحيح . أخرجه أبو داود (٣٦٢٤ و ٤٤٥٠ ) عن طريق الزهري ثنا
رجل من مزينة ونحن عند سعيد بن المسيب عن أبي هريرة .
وهذا سند مجهول لجهالة الرجل المزني .
لكن الحديث له شاهد من حديث البراء بن عازب قال :
((مُرَّ على النبي ◌َّيَّ بيهودي محمماً مجلوداً، فدعاهم ◌َِّ، فقال: هكذا
تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ قالوا : نعم ، فدعا رجلاً من علمائهم ، فقال :
- ٣١٠ -

أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم ؟
قال : لا ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم ،ولکنه کثر في أشرافنا
فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه ، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد ، قلنا
تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع ، فجعلنا التحميم والجلد
مكان الرجم ، فقال رسول الله ◌َّ : اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه ،
فأمر به فرجم ، فأنزل الله عز وجل ( يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في
الكفر ) إلى قوله ( إن أوتيتم هذا فخذوه) يقول: أئتوا محمداًّ فأن أمركم
بالتحميم والجلد فخذوه ، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا ، فأنزل الله ( ومن لم
يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ، (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك
هم الظالمون ) ، (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) في الكفار
كلها )).
أخرجه مسلم ( ١٢٢/٥ - ١٢٣) وأبو داود ( ٤٤٤٨ ) .
٢٦٩٦ - (في سنن ابن ماجه مرفوعاً: ((هي (يعني صخرة القدس
من الجنة)) ) ٢ / ٥٠٥ .
أخرجه ابن ماجه (٣٤٥٦) وكذا أحمد (٣١/٥) وأبو نعيم (٥٠/٩)
من طريق عبدالرحمن بن مهدي ثنا المشمعل بن إياس المزني حدثني عمرو بن
سليم قال : سمعت رافع بن عمرو المزني قال: سمعت رسول الله صل# يقول:
((العجوة والصخرة من الجنة)).
زاد ابن ماجه :
((قال عبدالرحمن : حفظت الصخرة من فيه )).
قال البوصيري في ((الزوائد)) ٢/٢٠٩):
((هذا إسناد صحيح رجاله ثقات ... )).
قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين غير المشمعل بن إياس ، وهو ثقة بلا
- ٣١١ -

خلاف أعلمه ، ولكنه قد اضطرب في متنه ، فقال ابن مهدي عنه .
((الصخرة)) . كما رأيت.
وقال يحيى بن سعيد ثناالمشمعل به بلفظ :
((والشجرة)). مكان ((الصخرة)).
أخرجه أحمد والحاكم (٤ / ٤٠٦) وقال :
((صحيح الإسناد على شرط مسلم )).
كذا قال ! وسكت عنه الذهبي والمشمعل لم يخرج له مسلم .
١
وقال عبدالصمد وهو أَبن عبدالوارث ثنا المشعل به إلا أنه قال :
((العجوة والصخرة ، أوقال: العجوة والشجرة في الجنة ، شك المشمعل))
أخرجه أحمد .
قلت : وكل هؤلاء الرواة عن المشعل ثقات حفاظ ، وقد اختلفوا عليه في
هذه اللفظة ، وذلك يدل على أنه لم يكن قد حفظها ، فكان يضطرب فيها فتارة
يقول ((الصخرة)) وتارة ((الشجرة)) وتارة يتردد بينهما ويشك. والاضطراب دليل
ضعف الحديث كما هو مقرر في المصطلح . والله أعلم .
على أنه ليس في الحديث بأن الصخرة هي صخرة بيت المقدس ، فلا يصح
استدلال المصنف به على فضيلة صخرة المقدس وتغليظ اليمين عندها .
وأما حديث (( الصخرة صخرة بيت المقدس على نخلة ، والنخلة على نهر
من أنهار الجنة
فهو كذب ظاهر كما قال الحافظ الذهبي، وهو مخرج في كتابي
((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) ١٢٥٢ .
- ٣١٢ -

٢٦٩٧ - روى مالك والشافعي وأحمد: (عن جابر مرفوعاً: ((من حلف
على منبري هذا يميناً آثمة فليتبوأ مقعده من النار))) ٥٠٥/٢
صحيح . أخرجه مالك (١٠/٧٢٧/٢) وعنه الشافعي (١٢١٥)
وكذا أحمد (٣٤٤/٣) والحاكم أيضاً (٢٩٦/٤ - ٢٩٧) والبيهقي
(١٧٦/١٠) كلهم عن مالك عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عن
عبدالله بن نسطاس عنه .
وتابعه جماعة عن هاشم به .
أخرجه أبو داود ( ٣٢٤٦) وابن ماجه ( ٢٣٢٥ ) وابن حبان ( ١١٩٢ )
والحاکم أيضاً والبيهقي من طرق عن هاشم به وزاد :
((ولو على سواك أخضر)).
وقال الحاكم :
((صحيح الأسناد )) . ووافقه الذهبي.
قلت : وفيه نظر، فإن عبدالله بن نسطاس قال الذهبي في ((الميزان)):
(( لا يعرف، تفرد عنه هاشم بن هاشم )) .
وللحديث طريق أخرى عند أحمد (٣٧٥/٣) من طريق محمد بن عكرمة
ابن علية : حدثني رجل من جهينة - ونحن مع أبي سلمة بن عبدالرحمن بن جابر -
عن أبيه جابر بن عبدالله به نحوه .
وهذا إسناد مجهول .
لكن للحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
(( لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة على يمين آثمة ، ولو على سواك
رطب ، إلا وجبت له النار)) .
أخرجه ابن ماجه (٢٣٢٦) والحاكم وأحمد (٣٢٩/٢ و٥١٨) من
طريق الحسن بن يزيد بن فروخ الضمري المدني قال : سمعت أبا سلمة يقول :
أشهد سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول اللّه ◌َ﴾ قال: فذكره وقال الحاكم:
((صحيح على شرط الشيخين ، فإن الحسن بن يزيد هذا هو أبو يونس
-- ٣١٣ -

القوي العابد)). ووافقه الذهبي فقال: ((صحيح)).
قلت : وهذا هو الصواب أنه صحيح فقط ، فأن أبا يونس هذا لم يخرج
له من الستة سوى ابن ماجه ، فليس على شرط الشيخين !
فالحديث بهذا الشاهد صحيح .
٢٦٩٨ - (حديث ابن عمر مرفوعاً: ((ومن حُلِفِ له بالله فليرض))
رواه ابن ماجه. ) ٢/ ٥٠٥
أخرجه ابن ماجه ( ٢١٠١ ): حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة ثنا
أسباط بن محمد عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر قال :
((سمع النبي ◌َّ رجلاً يحلف بأبيه فقال : لا تحلفوا بآبائكم ، من حلف
بالله فليصدق ، ومن حلف له بالله فليرض ، ومن لم يرض بالله فليس من الله)).
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات كما قال البوصيري في ((الزوائد))
( ق ٢/١٣٠ ) .
٠
- ٣١٤ -

كتاب الإقرار
٢٦٩٩ - ((قوله ◌َلة: ((وأغد يا أنيس إلى امرأة هذا: فإن
اعترفت فارجمها)) ) ٢/ ٥٠٥ .
صحيح . وقد مضى .
٠
٢٧٠٠ - ( حديث: ((أن النبيِ وَلّ رجم ماعزاً والغا مدية والجهنية
بإقرارهم)) ) ٥٠٥/٢ .
صحيح . وقد مضى .
٢٧٠١ - (((رفع القلم عن ثلاثة)) ).
٠٥٠٦/٢
صحيح . وسبق برقم ( ٢٩٧ )
٢٧٠٢ - (((عفي لأمتي عن الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا
عليه )) رواه سعيد ) ٢٠/ ٥٠٦ .
- ٣١٥ -

بأَبُ مَا يحصَل بسه الاقرار وما بغيره
٢٧٠٣ - (حديث عمرو بن عبسة (( ... فدخلت عليه ، فقلت: يا
رسول الله : أتعرفني ؟ فقال : نعم أنت الذي لقيتني بمكة ، فقال :
فقلت: بلى)) ) ٢٠ / ٥٠٩ .
حسن . أخرجه مسلم (٢٠٨/٢ - ٢١٠) والبيهقي (٤٥٤/٢ -
٤٥٥) وأحمد (١١٢/٤ - ١١٣) من طريق عكرمة بن عمار حدثنا شداد بن
عبدالله أبو عمار ويحيى بن أبي كثير عن أبي أمامة - قال عكرمة : ولقي شداد أبا
أمامة وواثلة ، وصحب أنساً إلى الشام ، وأثنى عليه فضلاً وخيراً - عن أبي
أمامة قال : قال عمرو بن عبسة السلمي :
(( كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة ، وأنهم ليسوا على
شيء ، وهم يعبدون الأوثان ، فسمعت برجل بمكة يخبر أخباراً ، فصعدت على
راحلتي ، فقدمت عليه، فإذا رسول الله وَّ مستخفياً، جرءاءُ عليه قومه ،
فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة ، فقلت له : ما أنت ؟ قال : أنانبي ، فقلت :
وما نبي ؟ قال : أرسلني الله ، فقلت : وبأي شيء أرسلك ؟ قال : أرسلني
بصلة الأرحام ، وكسر الأوثان ، وأن يوحد الله لا يشرك به شيء ، قلت له :
فمن معك على هذا ؟ قال : حر وعبد ( قال : ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن
آمن به ) فقلت : إني متبعك ، قال : إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا ، ألا
ترى حالي وحال الناس؟ ولكن ارجع إلى أهلك، فإذا سمعت بي قد ظهرتُ
فأتني ، قال : فذهبت إلى أهلي ، وقدم رسول الله يَّ ر المدينة ، وكنت في أهلي ،
فجعلت أتخبر الأخبار، وأسأل الناس حين قدم المدينة ، حتى قدم علي نفر من
أهل يثرب من أهل المدينة ، فقلت : ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة ؟
- ٣١٦ -

فقالوا : الناس إليه سراع ، وقد أراد قومه قتله ، فلم يستطيعوا ذلك ، فقدمت
المدينة ، فدخلت عليه ، فقلت : يا رسول الله أتعرفني ؟ قال : نعم أنت الذي
لقيتني بمكة ، قال : فقلت : بلى . فقلت : يا نبي الله أخبرني عما علمك الله
وأجهله ، أخبرني عن الصلاة ، قال :
صل صلاة الصبح ، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع
فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار ، ثم صل فإِن
الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح ، ثم أقصر عن الصلاة فإن
حينئذ تسجر جهنم ، فإذا أقبل الفيء فصل ، فإن الصلاة ، مشهودة محضورة
حتى تصلى العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين
قرني شيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار . قال : فقلت : يا نبي الله فالوضوء ؟
حدثني عنه ، قال : ما منكم رجل یقرب وضوءه فیتمضمض ويستنشق فيستنثر إلا
خرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه ، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرت
خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء ، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت
خطايا يديه من أنامله مع الماء ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف
شعره مع الماء ، ثم يغسل قدمه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع
الماء ، فإن هو قام فصلى ، فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل ، وفرغ
قلبه لله إلا انصرف من خطيئته لهيئته يوم ولدته أمه . فحدث عمرو بن عبسة بهذا
الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله وسلم، فقال له أبو أمامة : يا عمرو بن
عبسة انظر ما تقول ؟ في مقام واحد يعطى هذا الرجل ؟ فقال : عمرو : يا أبا
أمامة لقد كبرت سني ورق عظمي واقترب أجلي، وما بي حاجة أن أكذب على الله
ولا على رسول الله، لو لم أسمعه من رسول الله وَل﴾ إلا مرة أو مرتين أو ثلاثاً
- حتى عد سبع مرات - ما حدثت به أبداً ولكني سمعته أكثر من ذلك)) .
قلت: وهذا الإسناد مع كونه في (( الصحيح )) فهو متكلم فيه ، من أجل
عكرمة بن عمار ، فقد تكلم فيه بعض الأئمة من قبل حفظه ، وتجد ذلك في
((الميزان)) للذهبي. وأورده في ((الضعفاء)) فقال :
((وثقه ابن معين وضعفه أحمد )).
- ٣١٧ -

ولخص الحافظ أقوال الأئمة فيه على عادته في ((التقريب)) فقال :
« صدوق یغلط ، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب ، ولم يكن
له كتاب )) .
قلت : وهذا الحديث من روايته عن یحیی ، لكن قد قرن معه شداد بن
عبدالله أبا عمار، فالقلب يميل إلى تحسين حديثه هذا ، لا سيما ولأكثره طرق
أخرى عن عمرو بن عبسة في ((المسند ))، لكن ليس فيها هذا القدر الذي ذكره
المصنف . والله أعلم .
٢٧٠٤ - (((لأن علياً، رضي الله عنه، أسلم وهو ابن ثمان
سنين))) ٠ ٢/ ٢٥١.
وتقدم
٢٧٠٥ - (((وقد صح عنه، وَله، أنه عرض الإِسلام على ابن صياد
صغيراً)) متفق عليه). ٢ / ٥٢١.
صحيح . أخرجه البخاري (٣٤٠/٢ و ٢٦١/٣ و١٥٣/٤) ومسلم
(١٩٢/٨) وأبو داود (٤٣٢٩) والترمذي (٤٠/٢) وأحمد (٢//١٤٨ و
١٤٨ - ١٤٩) من طريق الزهري قال : أخبرني سالم بن عبدالله أن أبن عمر
أخبره .
(( أن عمر أنطلق مع النبي ◌َّيه في رهط وقيل ابن صياد حتى وجدوه يلعب
مع الصبيان عند أطم بني فعالة ، وقد قارب ابن صياد الحلم ، فلم يشعر حتى
ضرب النبي ◌َ ل ظهره بيده، ثم قال لابن صياد: أتشهد أني رسول الله له فقال؟
للنبي : أتشهد أني رسول الله؟ فرفضه، وقال: آمنت بالله، وبرسله، فقال
له: ماذا تر؟ قال: ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب. فقال النبي وَله: خلط عليك
الأمر، ثم قال له النبي وَالقول: إني قد خبأت لك خبيئاً، فقال ابن صياد: هو الدخ ،
فقال: إخساً، فلن تعدو قدرك، فقال عمر: دعني أضرب عنقه، فقال رسول الله
وَ له: إن يكنه فلا تسلط عليه، وإن لم يكنه، فلا خير لك في في قتله)). وقال
- ٣١٨ -

سالم: سمعت ابن عمر يقول .
وله شاهد من حديث عبدالله ( وهو ابن مسعود ) قال .
(( كنا مع رسول اللّه ◌ّل فمررنا بصبيان فيهم ابن صياد ، ففر الصبيان
وجلس ابن صياد، فكأن رسول الله : ﴿ كره ذلك، فقال له النبي وَلّ: تريت
يداك أتشهد أني رسول الله وسلم؟ فقال: لا، بل تشهد أني رسول الله لَليل ،
فقال عمر بن الخطاب: ذرني يا رسول الله ◌َ ◌ّلله حتى أقتله، فقال رسول الله
بَل *: إن يكن الذي ترى فلن تستطيع قتله)).
أخرجه مسلم (١٨٩/٨) والسياق له وأحمد (٣٨٠/١ و ٤٥٧) ولهشاهد
آخر من حديث أبي سعيد الخدري نحوه .
أخرجه مسلم والترمذي من طريق الجريري عن أبي نضرة عنه . وقال :
((حديث حسن)). وأخرجه أحمد (٨٢/٣) من طريق أبي سعيد الخدري .
٢٧٠٦ - (في الصحيح: ((أن النبي ◌َّر، عرض الإِسلام على
أبي طالب، وهو في النزع))) ٢٠ / ٥٢١.
صحيح . أخرجه البخاري (٣٤١/١ - ٣٤٢ و ٢٥٥/٣) ومسلم
(٤٠/١) والنسائي (٢٨٦/١)) وأحمد (٤٣٣/٥) وابن مسعد (٧٧/١)
من طريق سعيد بن المسيب عن أبيه قال :
(( لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله وم لل فوجد عنده أبا جهل
وعبدالله بن أبي أمية بن المغيرة ، فقال رسول الله له: يا عم قل لا إله إلا الله
أشهد لك بها عند الله ، فقال أبو جهل وعبدالله بن أبي أمية: يا أبا طالب
أترغب عن ملة عبدالمطلب ؟ فلم يزل رسول الله ﴾ يعرضها عليه ويعيد له تلك
المقالة حتى قال أبو طالب آخر آخر ما كلمهم : هو على ملة عبدالمطلب ، وأبى
أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله ◌َله: أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه
عنك ، فأنزل الله عز وجل ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ،
ولو كانوا أولي قربي من بعدما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم). وأنزل الله تعالى
- ٣١٩ -

في أبي طالب فقال لرسول اللّه ◌َا هـ: (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي
من يشاء، وهو أعلم بالمهتدين).
٢٧٠٧ - (عن ابن مسعود: ((أن النبي، وَّ، دخل
الكنيسة ، فإذا هو بيهود ، وإذا يهودي يقرأ عليهم التوراة ، فلما أتوا
على صفة النبي، وَّ ، أمسكوا ، وفي ناحيتها رجل مريض ، فقال
النبي ، ◌َّ: مالكم أمسكتم ؟ فقال المريض: إنهم أتوا على صفة نبي
فأمسكوا ، ثم جاءه المريض يحبو، حتى أخذ التوراة فقرأ حتى أتى
على صفة النبي، وَلّ، وأمته فقال : هذه صفتك وصفة أمتك أشهد
لأصحابه :
أن لا إله إلاّ اللّه، وأنك رسول الله ، فقال النبي
لوا أخاكم)) رواه أحمد) ٢٠/ ٥٢٢.
ضعيف. أخرجه أحمد في (( المسند)) (١/ ٤١٦) من طريق حماد بن
سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود عن أبيه ابن
مسعود .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان :
الأولى : الإنقطاع ، فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه .
والأخرى: اختلاط عطاء بن السائب، وبه أعله الهيثمي في ((المجمع))
فقال :
(( رواه أحمد والطبراني، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط)).
وتعقبه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((المسند)) (٢٣/٦)
فقال :
(( فترك علته الانقطاع ، وأعله بما لا يصلح ، لأن حماد بن سلمة سمع
من عطاء قبل اختلاطه على الراجح )) .
وأقول : بل هو إعلال بما يصلح ، فإن الراجح أن حماداً سمع من عطاء
- ٣٢٠ -