النص المفهرس

صفحات 201-220

وقال الامام أحمد شیخ ضعيف ، روى عن داود مناكير .
قلت: وهذا الحديث من مناكير كما قال الذهبي في ((الميزان)).
وإنما صح موقوفاً على ابن عباس قال :
((إذا حرم امرأته ليس بشيء ، وقال : لقد كان لكم في رسول الله أسوة
حسنة)).
أخرجه البخاري (٤٦٢/٣) ومسلم (١٨٤/٤) والبيهقي
(٣٥٠/١٠) ولفظهما:
((إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفرها ، وقال : لقد
كان ... )) .
٢٥٧٥ - ( حديث ثابت بن الضحاك مرفوعاً ((من حلف على يمين
بملة غير الإِسلام كاذباً فهو كما قال )) رواه الجماعة إلا أبا داود).
صحيح . أخرجه البخاري (٣٤٣/١ و١٢٤/٤ و٢٦٤) ومسلم
(٧٣/١) وأبو داود أيضاً (٣٢٥٧) خلافاً لما في الكتاب - والنسائي
(١٣٩/٢) والترمذي (٢٩١/١) وابن ماجه (٢٠٩٨) وابن الجارود
(٩٢٤) والبيهقي (٣٠/١٠) وأحمد (٣٣/٤) عن طريق أبي قلابة عنه ،
وصرح بالتحديث عنه عند الشيخين وغيرهما ، وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح)).
٢٥٧٦ - (عن بريدة مرفوعاً ((من قال: هو بريء من الإِسلام
فإن كان كاذباً فهو كما قال ، وإن كان صادقاً فهو لم يعد إلى الإسلام
سالماً)) رواه أحمد والنسائي وابن ماجه ).
صحيح . أخرجه أحمد (٣٣٥/٥ و٣٥٦) والنسائي (١٤٠/٢)
وابن ماجه (٢١٠٠) وكذا أبو داود (٣٢٥٨) من طريق أحمد والحاكم
(٢٩٨/٤) وعنه البيهقي (٣٠/١٠) من طريق الحسين بن واقد ثنا عبدالله بن
- ٢٠١ -

بريدة عن أبيه به . واللفظ لابن ماجه إلا أنه قال :
((إني)) مكان ((هو)). وكذلك قال الآخرون. ليس عنده ((فهو)). وقال
الآخرون: (( فلن يرجع)).
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)) .. ووافقه الذهبي.
وأقول : الحسين بن واقد ، إنما أخرج له البخاري تعليقاً، فهو على شرط
مسلم وحده .
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً بنحوه .
أخرجه أبو يعلى والحاكم عن طريق عُبَيَسْ بن ميمون ثنا يحيى بن أبي كثير
عن أبي سلمة عنه . وقال الحاكم :
((صحيح الأسناد )) . ورده الذهبي :
((قلت : عنبس ضعفوه ، والخبر منكر)).
وقال الهيثمي ( ٤ / ١٧٧ ) :
((رواه أبو يعلى وفيه عنبس بن ميمون وهو متروك)).
كذا وقع فيه ((عنبس)) والصواب ((عبيس)).
٢٥٧٧ - ( حديث زيد بن ثابت ((أن النبي ◌ّ له سئل عن الرجل
يقول : هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو بريء من الإِسلام في
اليمين يحلف بها فيحنث في هذه الأشياء؟ فقال: عليه كفارة يمين)) رواه
أبو بكر .
لم أقف على إسناده ، وما أراه يصح .
ثم رأيته في (( سنن البيهقي)) أخرجه (٣٠/١٠) من طريق محمد بن
سليمان بن أبي داود حدثني أبي عن الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه
به دون قوله: «أو مجوسي)» .. وقوله: «في هذه الأشياء)». وقال :
(( لا أصل له من حديث الزهري ولا غيره ، تفرد به سليمان بن أبي داود
الحراني وهو منكر الحديث ، ضعفه الأئمة وتركوه )) .
- ٢٠٢ -

فصل
٢٥٧٨ - ( قرأ أبي وابن مسعود (( ( فصيام ثلاثة أيام
متتابعات ))) ) .
صحيح . أخرجه ابن جرير (٢٠/٧ ) : حدثنا ابن وكيع قال : ثنا
يزيد بن هارون عن قرعة بن سويد عن سيف بن سليمان عن مجاهد قال :
((في قراءة عبدالله ( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ))).
قلت : وهذا إسناد ضعيف قزعة بن سويد ضعيف وكذا الراوي عنه ابن
وكيع واسمه سفيان .
لكن له طريق أخرى عن مجاهد. أخرجه البيهقي ( ٦٠/١٠) من طريق
سعيد بن منصور ثنا سفيان عن أبن أبي نجيح عن عطاء أو طاوس قال : إن شاء
فرق . فقال له مجاهد: في قراءة عبدالله ( متتابعة ) قال: فهي متتابعة)). وقال
البيهقي :
((رواية ابن أبي نجيح في كتابي ((عن عطاء ، وهو في سائر الروايات :
((عن طاوس)). ويذكر عن الأعمش أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يقرأ
( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ). وكل ذلك مراسيل عن عبدالله بن مسعود)).
قلت : بين ولادة مجاهد ووفاة ابن مسعود نحو عشرسنوات ، فمن الممكن
أن یکون سمع منه .
والحديث قال السيوطي في ((الدرالمنثور)) (٣١٤/٢):
(( وأخرج عبدالرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر
وابن الأنباري وأبو الشيخ والبيهقي عن طرق عن ابن مسعود أنه كان يقرؤها
- ٢٠٣ -

( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) . قال سفيان : ونظرت في مصحف ربيع بن
خيثم فرأيت فيه ( فمن لم يجد من ذلك شيئاً فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) )).
قال :
((وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود أنه كان يقرأ كل شيء في القرآن
متتابعات)) .
وأخرج مالك (٤٩/٣٠٥/١) عن حميد بن قيس المكي أنه أخبر قال :
(( كنت مع مجاهد وهو يطوف بالبيت ، فجاءه إنسان فسأله عن صيام أيام
الكفارة أو متتابعات أم يقطعها ؟ قال حميد : فقلت له : نعم يقطعها إن شاء .
قال مجاهد: لا يقطعها ، فإن في قراءة أبي بن كعب ( ثلاثة أيام متتابعات))).
قلت : وهذا إسناد صحيح إن كان مجاهد سمع أبي بن كعب أو رأي
ذلك في مصحفه . فإن في وفاته اختلافاً كثير ، فقيل سنة تسع عشرة ، وقيل سنة
اثنتين وثلاثين . وقيل غير ذلك .
وله طريق أخرى . عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية قال :
(( كان أبي يقرؤها ( فصيام ثلاثة أيام متتابعات))).
أخرجه أبن أبي شيبة (١٨٥/٤) والحاكم (٢٧٦/٢) وقال :
((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي .
قلت : وأبو جعفر هو الرازي وفيه ضعف .
وبالجملة فالحديث أو القراءة ثابت بمجموع هذه الطرق عن هؤلاء
الصحابة:ابن مسعود وابن عباس وأبي . والله أعلم .
٠٢٥٧٩ - ( حديث عبد الرحمن بن سمرة مرفوعاً ((إذا حلفت على
يمين فرأيت غيرها خيراً منها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير - وفي
لفظ :
((فائت الذي هو خير وكفر عن يمينك)) متفق عليهما .
صحيح . وقد مضى برقم ( ٢٠٨٤) .
- ٢٠٤ -

باب جَار مع الإيمَان
٢٥٨٠ - ( حديث (( ... وإنما لكل أمرىء ما نوى ... )))
ص ٤٤٠/ ٢ .
صحيح . وقد مضى (برقم ٢٢) الجزء الأول صفحة ٥٩)
فصل
٢٥٨١ - ( وفي الحديث: (( ثم يخرج إلى بيت من بيوت
الله .... )) ) ٢/ ٤٤٢(١).
لم أعرفه .
٢٥٨٢ - ( حديث ((بئس البيت الحمام)) رواه أبو داود وغيره).
أ
ضعيف بهذا اللفظ، وولم يخرجه أبو داود أو غيره من الستة ، وإنما
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠٣/٣ /١) وأبو حفص الكتاني في
((جزء من حديثه)) ( ق ١/١٤٣) ويحيى بن منده في ((أحاديثه)) (١/٨٩) من
طريق يحيى بن عثمان التيمي نا عبدالله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس مرفوعاً
به وزاد :
((فقال قائل : : إنه يتداوى فيه المريض ، ويذهب فيه الوسخ ، قال :
فإن فعلتم فلا تفعلوا إلا وأنتم مستترون)).
ولفظ الطبراني :
((شرالبيت الحمام ، تعلو فيه الأصوات ، وتكشف فيه العورات . فقال:
(١) أي الحالف: أن لا يدخل بيتاً"
- ٢٠٥ -
1

رجل : يا رسول الله ... )) .
قلت : ورجاله ثقات غير يحيى بن عثمان التيمي فإنه ضعيف كما قال الحافظ
في التقريب)).
قلت : ولكنه لم يتفرد به ، فقد أخرجه الطبراني (١/١٠٣/٣-٢) وعنه
الضياء المقدسي في (( الأحاديث المختارة)) (٢/٢٨٣) والحاكم (٢٨٨/٤) من
طريق أبي الأصبع عبدالعزيز بن يحيى الحراني : نا محمد بن سلمة عن محمد بن
إسحاق عن ابن طاوس به بلفظ :
(( اتقوا بيتاً يقال له الحمام ، قالوا : يا رسول الله إنه يذهب الدرن وينفع
المريض ، قال: فمن دخله فليستتر)).
وقال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم )) . ووافقه الذهبي !
قلت : الحراني لم يخرج له مسلم أصلاً ، وهو صدوق ربما وهم ، وابن
إسحاق إنما أخرج له استشهاداً ، ثم هو مدلس وقد عنعنه ، لكنه قد توبع ،
فأخرجه يحيى بن صاعد في ((أحاديثه)) (١/٩) وعنه المخلص في ((الفوائد
المنتقاة)) في ((الثاني من السادس منها)) (ق ٢/١٨٧) وعن هذا الضياء في
((المختارة)) قال ابن صاعد : نا يوسف بن موسى نا يعلى بن عبيد نا سفيان عن
ابن طاوس به .
قلت : وهذا إسناد ثقات رجاله رجال البخاري ، إلا أن يعلى بن عبيد مع
ثقته وکونه من رجال الشیخین فإن فيه ضعفاً في روايته عن سفيان وهو الثوري -
خاصة . قال الحافظ :
( ثقة إلا في حديثه عن الثوري ، ففيه لين )) .
والحديث قال المنذري في ((الترغيب)) (٨٩/١) والهيثمي في ((المجمع))
( ٢٨٨/١ ) :
((رواه البزار، وقال: رواه الناس عن طاوس مرسلاً)). قالا: ((ورواته
- ٢٠٦ -

كلهم محتج بهم في الصحيح )) .
وقال الحافظ عبدالحق الإشبيلي في ((الأحكام)) رقم ( ٦٢٣ ) :
(( هذا أصح إسناد حديث في هذا الباب )) .
ثم ذكر قول البزار المتقدم دون أن يعزوه إليه .
فصل
٢٥٨٣ - ( حديث: أحل لنا ميتتان ودمان)) ).
صحيح . وقد مضى ( ٢٥٢٦ ) .
فصل
٢٥٨٤ - ( حديث: (( ما بين دفتي المصحف كلام الله))).
مضى برقم ( ٢٥٥٩) .
- ٢٠٧ -

..
بَابُ النذر
٢٥٨٥ - (حديث ابن عمر ((نهى النبي ◌َّل عن النذر وقال: إنه
لا يرد شيئاً)) وفي لفظ ((لا يأت بخير وإنما يستخرج به من البخيل))
رواه الجماعة إلا الترمذي ) .
7
صحيح . أخرجه البخاري (٢٥٤/٤ و٢٧٤) ومسلم ( ٧٧/٥)
وأبو داود ( ٣٢٨٧) والنسائي (١٤٢/٢) والدارمي (١٨٥/٢) وابن ماجه
(٢١٢٢) والبيهقي (٧٧/١٠) وأحمد (٦١/٢) من طريق عبدالله بن مرة
عن ابن عمر .
وقد تابعه سعيد بن الحارث أنه سمع ابن عمر به نحوه .
أخرجه البخاري (٤ /٢٧٤) وأحمد (١١٨/٢).
وتابعه عبدالله بن دينار عنه .
أخرجه مسلم .
وله شاهد من حديث أبي هريرة ، وله عنه طرق :
الأولى : عن عبدالرحمن الأعرج عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((إن النذر لا يقرب من أبن آدم شيئاً لم يكن الله قدره له ، ولكن النذر
يوافق القدر ، فيخرج بذلك من البخيل ما لم يكن يريد أن يخرج)).
أخرجه البخاري (٢٧٤/٤) ومسلم (٧٧/٥ - ٧٨) وأبو داود
(٣٢٨٨) والنسائي وابن ماجه (٢١٢٣) وأحمد (٢٤٢/٢ و ٣٧٣) . وابن
أبي عاصم في ((السنة)) (ق ٢/٢٤).
الثانية : عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عنه به مختصراً بلفظ :
- ٢٠٨ -

(( لا تَنُذِروا ، فإن النذر لا يغني من القدر شيئاً ، وإنما يستخرج به من
البخيل )) .
أخرجه مسلم والنسائي والترمذي (٢٩٠/١) وأحمد (٢٣٥/٢ و٤١٢ و
٤٦٣ ) وقال الترمذي :
الثالة : عن همام بن منبه قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة رضي الله عنه عن
محمد رسول الله له: فذكره بلفظ:
(( قال الله : لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم أكن قدرته له ، ولكنه يلقيه
النذر بما قدرته له ، يستخرج به من البخيل ، يؤتيني عليه ما لم يكن أتاني عليه
من قبل)).
أخرجه ابن الجارود (٩٣٢) وأحمد (٣١٤/٢) والسياق له .
وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
فهو على هذه الرواية حديث قدسي ، وكذلك رواية الأعرج عند الإمام
أحمد، وقد سقت لفظه أنّاده في ((الأحاديث الصحيحة)) (٤٧٢ ).
٢٥٨٦ - ( حديث عقبة بن عامر مرفوعاً ((كفارة النذر إذا لم
يسم كفارة يمين)) رواه ابن ماجه والترمذي وقال : حسن صحيح
غريب ) .
ضعيف. أخرجه الترمذي (٢٨٨/١) وكذا أبو داود (٣٣٢٣) وأحمد
(١٤٤/٤) من طريق أبي بكر بن عياش حدثني محمد مولى المغيرة بن شعبة
حدثني كعب بن علقمة عن أبي الخير عن عقبة بن عامر به ، إلا أن أحمد لم
يذكر ((لم يسم)). وقال الترمذي :
((حديث حسن غريب)).
كذا قال ، ومحمد هذا هو ابن يزيد بن أبي زياد الثقفي الفلسطيني ، وهو
مجهول كما قال أبو حاتم وغيره .
- ٢٠٩ -

وأخرجه ابن ماجه (٢١٢٧ ) وابن أبي شيبة (١٧٣/٤) والبيهقي
(٤٥/١٠) من طريق إسماعيل بن رافع عن خالد بن يزيد عن عقبة بن عامر
به بلفظ :
((من نذر نذراً ولم يسمه ، فكفارته كفارة يمين )).
قلت : وهذا إسناد ضعيف . من أجل إسماعيل بن رافع فإنه ضعيف
الحفظ .
والحديث صحيح بدون قوله: ((إذا لم يسم)) . كذا رواه عمرو بن
الحارث عن كعب بن علقمة عن عبدالرحمن بن شماسة عن أبي الخير عن عقبة
به . زاد في الاسناد عبدالرحمن بن شماسة .
٢ /١٤٥) والبيهقى (١٠/ ٦٧) وتابعه
أخرجه مسلم ( ٨٠/٥ )
يحيى بن أيوب حدثني كعب بن علقمة به .
أخرجه أحمد (٤ / ١٤٧) وأبو داود (٣٣٢٤) .
وعبدالله بن لهيقة قال : ثنا كعب بن علقمة به .
أخرجه أحمد ( ٤ / ١٤٦ و١٤٩ و١٥٦ ) عنه ، وفي لفظ له :
((إنما النذر يمين ، كفارثها كفارة اليمين)).
وابن لهيعة ضعيف لسوء حفظه .
نعم للحديث شاهد من رواية ابن عباس مرفوعاً بلفظ :
(( من نذر نذراً لم يسمه فكفارته كفارة يمين ، ومن نذر نذراً في معصية
فكفارته كفارة يمين ، ومن نذر نذراً لا يطيقه فكفارته كفارة يمين )) .
أخرجه أبو داود (٣٣٢٢) وعنه البيهقي (٤٥/١٠) من طريق طلحة
ابن يحيى الأنصاري عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند عن بكير عن عبدالله بن
الأشج عن کریب عنه . وقال أبو داود :
(( روی هذا الحديث وكيع وغيره عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند فوقفوه
- ٢١٠ -

على ابن عباس )) .
قلت: الموقوف أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٧٣/٤) عن
وكيع به . وهذا أصح ، فإن طلحة بن يحيى الأنصاري مع ثقته وإخراج
الشيخين له ، فإن فيه ضعفاً، وفي ((التقريب)): ((صدوق يهم)). فمثله لا
يحتج به مع مخالفة وكيع إياه وغيره كما قال أبو داود .
فالصواب في الحديث وقفه على ابن عباس . والله أعلم .
نعم قد تابعه خارجة بن مصعب عن بكير عن عبدالله بن الأشج به ، إلا
أنه لم يذكر نذر المعصية ، وذكر مكانه :
(( ومن نذر نذراً أطاقه فليف به )) .
أخرجه ابن ماجه (٢١٢٨) عن عبدالملك بن محمد الصنعاني عن
خارجة .
لكنها متابعة واهية جداً ، فإن خارجة هذا متروك ، وكان يدلس عن
الكذابين، ويقال ان ابن معين كذبه كما في (( التقريب)».
والصنعاني لين الحديث .
٢٥٨٧ - (حديث عمران بن حصين ((سمعت رسول ◌َلو يقول:
لانذر في غضب وكفارته كفارة يمين)) رواه سعيد في سننه ) .
ضعيف . أخرجه أحمد (٤٣٣/٤ ) : ثنا عبدالوهاب أنا محمد بن
الزبير عن أبيه عن رجل عن عمران بن حصين به . ومن هذا الوجه أخرجه
الطحاوي في ((المشكل)) (٤٣/٣).
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، محمد بن الزبير هذا متروك كما قال
الحافظ في ((التقريب)).
قلت : وقد اضطربوا عليه في إسناده ، قرواه عبدالوهاب وهو ابن عطاء
عنه هكذا . ومن طريقه أخرجه الحاكم (٣٠٥/٤) .
- ٢١١ -

وتابعه عبدالوارث بن سعيد ثنا محمد بن الزبير الحنظلي به .
أخرجه النسائي (١٤٦/٢) والبيهقي (٧٠/١٠) والطيالسي
(٨٣٩) وأحمد (٤ /٤٤٠)، وتابعه عنده إسماعيل بن إبراهيم أيضاً. وتابعه
خالد بن عبدالله عن محمد بن الزبير به . أخرجه الطحاوي .
وخالفه سعيد بن أبي عروبة عن محمد بن الزبير الحنظلي عن أبيه عن
عمران به. فلم يقل: ((عن رجل)).
أخرجه البيهقي .
وتابعه جرير بن حازم عن محمد بن الزبير به .
أخرجه الطحاوي (٤٢/٣) وابن عدي (ق ١/٣٦١).
وتابعه حماد بن زيد عنه به .
أخرجه الطحاوي والخطيب ( ٥٦/١٣) والبيهقي وقال :
((وهذا منقطع: الزبير الحنظلي لم يسمع من عمران . وتابعه أيضاً عباد بن
العوام عند الطحاوي .
وخالفهم محمد بن إسحاق فقال : عن محمد بن الزبير عن رجل صحبه عن
عمران . أخرجه النسائي وابن عدي ومن طريقه البيهقي .
وخالفهم سفيان فقال : عن محمد بن الزبير عن الحسن عن عمران .
أخرجه أحمد (٤٤٣/٤) والنسائي والحاكم والبيهقي وأبو نعيم في
((الحلية)) ( ٩٧/٧).
وتابعه أبو بكر النهشلي عن محمد بن الزبير به .
أخرجه أحمد (٤٣٩) والنسائي .
وخالفهم جميعاً يحيى بن أبي كثير فقال : حدثني رجل من بني حنظلة عن
أبيه عن عمران به .
- ٢١٢ -

أخرجه ابن عدي وعنه البيهقي ، وفي رواية له عن يحيى به إلا أنه لم يقل
((عن أبيه)). وعلى الوجهين أخرجه النسائي (١٤٦/٢) إلا أنه سمى الرجل
فقال : محمد بن الزبير الحنظلي .
قلت: وهذا اضطراب شديد يسقط الحديث بمثله لو كان من رواية ثقة لأن
الأضطراب في روايته يدل على أنه لم يحفظه، فكيف إذا كان الراوي واهياً وهو
محمد بن الزبير هذا كما تقدم .
وثمة اضطراب آخر في متن الحديث . فمرة قال: ((في غضب)) ومرة
قال :
((في معصية)). وأخرى قال: ((في معصية الله عز وجل أو في
غضب )). وهذه عند أحمد ، وما قبلها عندهم جميعاً .
وقد تابعه شبيب بن شيبة قال : سمعت الحسن عن عمران به باللفظ
الثاني: (( في معصية)».
أخرجه الخطيب (٢٩٢/٦ - ٢٩٣).
وشبيب هذا صدوق بهم في الحديث كما في ((التقريب)).
ولهذا اللفظ شاهد من حديث عائشة يأتي في الكتاب (( ٢٥٩٠).
٢٥٨٨ - (روى أبو داود وسعيد به منصور ((أن امرأة قالت: يا
رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف، فقال رسول الله إليه :
أوف بنذرك))) .
صحيح . أخرجه أبو داود (٣٣١٢) وعنه البيهقي (٧٧/١٠) من
طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به . وزاد :
« قالت : إني نذرت أن اذبح بمکان کذا وكذا ۔ مکان کان یذبح فيه أهل
الجاهلية - قال : لصنم ؟ قالت : لا ، قال: لوثن ؟ قالت : لا ، قال : أوفي
بنذرك )) .
- ٢١٣ -

قلت : وهذا إسناد حسن على الخلاف المعروف في عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده .
وله شاهد من حديث بريدة قال :
(( خرج رسول الله رسلة في بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جارية
سوداء ، فقالت : يا رسول الله إني كنت نذرت إن ردك الله سالماً أن أضرب بين
يديك بالدف وأتغنى، فقال لها رسول الله ◌َ له: إن كنت نذرت فاضربي، وإلا
فلا ، فجعلت ، تضرب ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثم دخل علي وهي
تضرب ، ثم دخل عثمان وهي تضرب ، ثم دخل عمر ، فألقت الدف تحت أستها
ثم قعدت عليه، فقال رسول الله له: إن الشيطان ليخاف منك يا عمر، إني
كنت جالساً وهي تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثم دخل علي وهي
تضرب ، ثم دخل عثمان وهي تضرب ، فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف)).
أخرجه الترمذي (٢٩٣/٢ - ٢٩٤) وأبن حبان ( ١١٩٣ و٢١٨٦)
والبيهقي (٧٧/١٠) وأحمد (٣٥٣/٥ و٣٥٦) عن الحسين بن واقد حدثني
عبدالله بن بريدة قال: سمعت بريدة. وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح غريب)).
قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم .
:
٢٥٨٩ - ( حديث عائشة مرفوعاً ((من نذر أن يطيع الله فليطعه
ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه)) رواه الجماعة إلا مسلماً ).
صحيح . وقد مضى ( ٩٦٧) .
٢٥٩٠ - ( حديث عائشة مرفوعاً ((لا نذر في معصية وكفارته كفارة
يمين)) رواه الخمسة واحتج به أحمد ) .
صحيح . أخرجه أبو داود (٣٢٩٠) والنسائي (٢ /١٤٥) والترمذي
(٢٨٧/١) وابن ماجه (٢١٢٥) والطحاوي (٤٢/٣) والبيهقي (٦٩/١٠)
- ٢١٤ -

وأحمد (٦/ ٢٤٧) والخطيب (١٢٧/٥) من طريق عن يونس بن يزيد عن
ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن عائشة به . وقال الترمذي :
(( هذا حديث لا يصح ، لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي
سلمة . سمعت محمداً ( يعني البخاري ) يقول : روى غير واحد منهم موسى
ابن عقبة وابن أبي عتيق عن الزهري عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبي كثير
عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي ◌ّله. قال محمد: والحديث هو هذا)).
وقال أبو داود عقب الحديث :
(( سمعت أحمد بن شبويه يقول : قال ابن المبارك - يعني في هذا الحديث :
((حدث أبو سلمة)) فدل ذلك على أن الزهري لم يسمعه من أبي سلمة . وقال
أحمد بن محمد : وتصديق ذلك ما حدثنا أيوب يعني ابن سليمان )) يعني ابن
بلال . قال أبو داود :
(( سمعت أحمد بن حنبل يقول : أفسدوا علينا هذا الحديث ، قيل له :
وصح إفساده عندك ؟ وهل رواه غير ابن أبي أويس ؟ قال : أيوب كان أمثل
منه ، يعني أيوب بن سليمان بن بلال ، وقد رواه أيوب )) .
قلت : رواية ابن أبي أويس أخرجها أبو داود والنسائي والترمذي
والطحاوي قال : حدثني سليمان بن بلال عن محمد بن أبي عتيق وموسى بن عقبة
عن ابن شهاب عن سليمان بن أرقم أن يحيى بن أبي كثير الذي كان يسكن اليمامة
حدثه أنه سمع أبا سلمة يخبر عن عائشة به . والسياق للنسائي وقال :
((سليمان بن أرقم متروك الحديث والله أعلم . وقد خالفه غير واحد من
أصحاب يحيى بن أبي كثير في هذا الحديث)).
ثم ساقه عن جماعة منهم على بن المبارك عن يحيى عن محمد بن الزبير
الحنظلي عن أبيه عن عمران بن حصين به . وقال :
(( محمد بن الزبير ضعيف لا يقوم بمثله حجة ، وقد اختلف عليه في هذا
الحديث)) .
- ٢١٥ -

ثم ذكر الاختلاف عليه في ذلك ، وقد سبق بيانه عند الحديث (٢٥٨٧)
وقال أبو داود عقبه :
((قال أحمد بن محمد المروزي : إنما الحديث حديث علي بن المبارك عن
يحيى بن أبي كثير عن محمد بن الزبير ... أراد أن سليمان بن أرقم وهم فيه ،
وحمله عنه الزهري ، وأرسله عن أبي سلمة عن عائشة رحمها الله)).
قلت : والذي يتلخص من كلامهم أن الزهري رحمه الله إنما رواه عن
سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة ، ثم دلسه عن
أبي سلمة بأسقاط ابن أرقم ويحيى بينه وبين أبي سلمة !
وأن ابن أرقم وهم على يحيى في إسناده عن أبي سلمة ، وأن الصواب عن
يحيى إنما هو رواية علي بن المبارك وغيره عنه عن محمد بن الزبير الحنظلي عن
أبيه عن عمران بن حصين .
ولم تطمئن نفسي لهذا الإعلان لأمرين، أما الأمر الأول، فلأن الزهري
إمام حافظ، فليس بكثير عليه أن يكون له إسنادان في هذا الحديث أحدهما عن
أبي سلمة مباشرة عن عائشة ؛ والآخر عن سليمان بن أرقم عن يحيى عن أبي
سلمة . ويؤيد هذا أنه قد صرح بالتحديث في رواية له فقال النسائي: أخبرنا
هارون بن موسى الغروي قال : حدثنا أبو ضمرة عن يونس عن ابن شهاب قال :
حدثنا أبو سلمة .. .
قلت : وهذا إسناد متصل صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير
الغروي وهو ثقة . وكأن النسائي اعتمد هذا الاسناد واعتبره صحيحاً ، فقال :
((وقد قيل : إن الزهري لم يسمع هذا من أبي سلمة)).
فأشار بقوله ((قيل)) إلى تضعيف هذا القول، وعدم تبنيه إياه . والله
أعلم .
وأما الأمر الآخر ، فلم يتفرد سليمان بن أرقم بروايته عن يحيى عن أبي
سلمة عن عائشة . فقال الطيالسي في ((مسنده)) (١٤٨٤ ) : حدثنا حرب بن
- ٢١٦ -

شداد عن يحيى بن أبي كثير به .
وهذا إسناد ظاهر الصحة ، فإن رجاله ثقات رجال الشيخين ، لكن
أخرجه الطحاوي عن الطيالسي بوجه آخر فقال (٤٣/٣ ) : حدثنا بكار بن قتيبة
قال : ثنا أبو داود الطيالسي قال : ثنا حرب بن شداد ( الأصل سوار ! ) قال :
حدثني يحيى بن أبي كثير عن محمد بن أبان عن القاسم عن عائشة به مرفوعاً بلفظ:
((من نذر أن يعصي الله فلا يعصه)).
وقال :
((محمد بن أبان لا يعرف)).
ثم أخرجه من طريق أبان بن يزيد قال: حدثني يحيى. ثم ذكر مثله.
قلت هو بهذا اللفظ صحيح عن القاسم عن عائشة وقد مضى تخريجه
(٩٦٧) وقد رواه علي بن مبارك عن يحيى بن أبي كثير عن القاسم به. بإسقاط ابن
أبان من بينهما .
هكذا أخرجه أحمد (٢٠٨/٦) .
وهو بهذا اللفظ عن الطيالسي شاذ عندي لمخالفته للفظ الأول الثابت في
((مسنده))، ولأن بكار بن قتيبة ، لم أر من صرح بتوثيقه والله أعلم .
وللحدیث طریق أخری عن القاسم به وفيه زيادة .
« یکفر عن يمينه )) .
وإسناده صحيح وقد ذكرنا تخريجه فيما تقدم رقم ( ٩٤٩).
وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعاً بلفظ .
(( النذر نذران ، فما كان لله فكفارته الوفاء ، وما كان للشيطان فلا وفاء
فيه، وعليه كفارة يمين)).
أخرجه ابن الجارود بإسناد صحيح كما بينته في ((الصحيحة)) (٤٧٩).
- ٢١٧ -

٢٥٩١ - (حديث ابن عباس ((بينما النبي وَلّ يخطب إذ هو برجل
قائم فسأل عنه فقالوا : أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يستظل
ولا يتكلم ويصوم . فقال النبي ◌َله: مروه فليجلس وليستظل وليتكلم
وليتم صومه )) رواه البخاري ) .
صحيح . أخرجه البخاري (٢٧٦/٤) وكذا أبو داود (٣٣٠٠)
والطحاوي في ((المشكل)) (٤٤/٣) والبيهقي (١٠ / ٧٥ ) من طريق أيوب عن
عكرمة عن ابن عباس به إلا قوله:
((في الشمس )) فإنها من افراد الطحاوي .
وقد جاء الحديث عن أبي إسرائيل نفسه ، فقال أحمد ( ١٦٨/٤ ) : ثنا
عبدالرزاق ثنا ابن جريج ، ومحمد بن بكر قال: أخبرني ابن جريج قال : أخبرني
ابن طاوس عن أبيه عن أبي إسرائيل به نحوه .
قلت : وإسناده صحيح .
!
وأخرجه الشافعي (١٢٢٠) : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو عن طاوس
((أن النبي ◌ِّلّل مر بأبي إسرائيل ... )).
قلت : هذا إسناد مرسل صحيح .
٢٥٩٢ - (قول عقبة بن عامر ((نذرت أختى أن تمشي إلى بيت الله
حافية غير مختمرة فسألت النبي وَ له فقال: إن الله لا يصنع بشقاء أختك
شيئاً مرها فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام )) رواه الخمسة).
ضعيف . أخرجه أبو داود (٣٢٩٣) والنسائي (١٤٣/٢) والترمذي
(٢٩١/٢) والدارمي (١٨٣/٢) وابن ماجه (٢١٣٤) والبيهقي (٨٠/١٠)
وأحمد (١٤٣/٤ و١٤٥ و١٤٩ و١٥١ ) من طريق عبيدالله بن زحر عن أبي
سعيد الرعيني عن عَبْدِ الله بن مالك عن عقبة بن عامر به . وقال الترمذي :
((حديث حسن)).
- ٢١٨ -

كذا قال ، وعبيدالله بن زحر ضعيف ، نعم تابعه بكر بن سوادة عن أبي
سعيد به ولفظه :
(( أن أخت عقبة نذرت في ابن لها لتحجنّ حافية بغير خمار ، فبلغ ذلك
رسول الله ◌َله فقال: تحج راكبة مختمرة، ولتصم)).
أخرجه أحمد ( ٤ /١٤٧) : ثنا حسن ثنا أبن لهيعة ثنا بكر بن سوادة .
لكن ابن لهيعة ضعيف أيضاً ، فلا تثبت هذه المتابعة . لا سيما وقد جاء
الحديث من طريق أخرى عن عقبة به نحوه ليس فيه ذكر الصيام .
أخرجه البخاري (٤٦٦/١) و(٧٩/٥) وأبوداود (٣٢٩٩) والنسائي
وابن الجارود (٩٣٧٧) وأحمد (١٥٢/٤) من طريق يزيد بن أبي حبيب عن
أبي الخير عنه بلفظ :
(( لتمش ولتركب)).
وله شاهد من حديث ابن عباس :
((أن النبي ◌َّ لما بلغه أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تحج ماشية قال:
إن الله لغني عن نذرها، مرها فلتركب)).
أخرجه أبو داود ( ٣٢٩٧ و ٣٢٩٨) من طريق هشام وسعيد عن قتادة
عن عكرمة عن ابن عباس .
وتابعهما همام عن قتادة به إلا أنه زاد :
« وتهدي هدیا )) .
أخرجه أبو داود ( ٣٢٩٦) والدارمي (١٨٣/٢ - ١٨٤) وابن الجارود
(٩٣٦) والبيهقي من طريق أبي الوليد الطيالسي ثنا همام به .
قال الحافظ في ((التلخيص)) (١٧٨/٤ ):
- ٢١٩ -

((وإسناده صحيح)).
وأخرجه أحمد (٢٣٩/١ و٢٥٣ و٣١١) من طرق أخرى عن همام به
إلا أنه قال ((ولتهد بدنة)).
وتابعه مطر عن عكرمة به .
أخرجه أبو داود ( ٢٣٠٣) والبيهقي .
قلت : ومطر هو الوراق ، وفيه ضعف .
وتابعه مطرف وهو ابن طريف إلا أنه لم يذكر في إسناده ابن عباس فقال :
عن عكرمة عن عقبة بن عامر الجهني قال :
((نذرت أختي ان تمشي إلى الكعبة فقال رسول الله وَير: إن الله لغني عن
مشيها ، لتركب ولتهد بدنة )).
أخرجه أحمد ( ٤ /٢٠١) : ثنا عفان قال : ثنا عبد العزيز بن مسلم قال : ثنا
مطرف .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، ومطرف بن طريف ثقة
فاضل ، فلا تضره مخالفته لغيره ، ولا حتمال أن یکون عكرمة حدث به على
الوجهين مرة عن ابن عباس عن عقبة ، وأخرى عن عقبة مباشرة وقد ذكروا له
رواية عنه . والله أعلم .
ثم وجدت للحديث طريقاً أخرى عن عقبة ، أخرجه الطحاوي في
( كتابيه) (٧٥/٢ و٣٨/٣) من طريق ابن وهب قال: أخبرني يحيى بن
عبدالله المعافري عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن عقبة بن عامر به .
قلت : ورجاله ثقات غير يحيى بن عبدالله المعافري فلم أعرفه ، وقد
أورده صاحب ((كشف الأستار)) فقال: «لم أر من ترجمه، وأظهر فيه وقوع
التصحيف، فقد ذكر في ((التهذيب)) في شيوخابن وهب: حسين بن عبدالله
المعافري فلعله هو، و( المعافري) لم أر له ترجمة أيضاً فيما عندي)).
قلت : الراجح عندي أنه تصحف في ((الكتابين)) وفي ((التهذيب))
- ٢٢٠ -