النص المفهرس

صفحات 121-140

((من قول خير البرية)).
وبمما يرجح الأول أن النسائي أخرجه من طريق عبد الرحمن بن مهدي
قال : ثنا سفيان به .
ومن هذا الوجه أخرجه مسلم إلا أنه لم يسق لفظه ، وإنما أحال على لفظ
وكيع عن الأعمش ، وهو باللفظ الأول .
الثاني : قال مسلم : حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير وعبدالله بن سعيد
الأشج جميعاً عن وكيع : حدثنا الأعمش باللفظ الأول .
وخالفهما أحمد فقال : ثنا وكيع به باللفظ الآخر .
الثالث : قال الحسن بن محمد الزعفراني : ثنا أبو معاوية عن الأعمش
باللفظ الأول .
أخرجه البيهقي . وقال مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب
وزهير بن حرب قالوا : حدثنا أبو معاوية به . لكنه لم يسق لفظه ، بل أحال به
على لفظ وكيع المتقدم من روايته .
وخالفهم أحمد فقال : ثنا أبو معاوية به باللفظ الآخر .
الرابع : قال البخاري : حدثنا عمر بن حفص بن غياث : حدثنا أبي
حدثنا الأعمش باللفظ الأول .
الخامس: قال النسائي في ((خصائص علي)) (ص ٣٢): أخبرنا أحمد
ابن شعيب قال : أخبرنا محمد بن معاوية بن زيد قال : أخبرنا علي بن هاشم
( الأصل : هشام) عن الأعمش باللفظ الأول .
قلت : وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن معاوية بن
يزيد ، وهو أبو جعفر البغدادي قال الحافظ :
((صدوق ربما وهم)).
السادس : قال مسلم : حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن
- ١٢١ -
١

الأعمش به ، ولكنه لم يسق لفظه ، وإنما أحال به على لفظ ابن مهدي ، وهو
باللفظ الأول كما تقدم .
السابع : قال الزعفراني : ثنا محمد بن عبيد الطنافسي ، ثنا الأعمش به
فذكره بإسناده ومعناه .
هكذا أخرجه البيهقي عقب رواية الزعفراني عن أبي معاوية . وهي
باللفظ الأول كما تقدم .
ولا يعكر على هذا قول الطيالسي في «مسنده» (١٦٨): حدثنا قيس بن
الربيع عن شمر بن عطية عن سويد بن غفلة به فذكره باللفظ الآخر .
أقول : لا يعكر عليه لأن قيس بن الربيع سيء الحفظ ، فلا يحتج به لا سيما
عند المخالفة .
ومن هذا التخريج يتبين أن اللفظ الأول هو الذي ينبغي أن يحكم له
بالصواب لاتفاق حفص بن غياث وعلي بن هاشم في روايتهما له عن الأعمش ،
ولموافقتها الرواية الأكثرين عن سفيان ووكيع وأبي معاوية كلهم عن الأعمش ،
وقد أشار الشيخان إلى أنه هو المحفوظ بإخراجهما إياه دون اللفظ الآخر .
ومن الغرائب أن اللفظ الأول مع وروده عند البخاري في المواضع الثلاثة
منه فقد شرحه الحافظ في موضعين منها ، على أنه باللفظ الآخر ! فقال
( ٦ /٤٥٦ ) :
« وقوله : ( یقولون من قول خير البرية ) أي من القرآن كما في حديث أبي
سعيد الخدري ( يعني الآتي بعد هذا): يقرؤون القرآن.)).
وقال ( ٨٦/٩ ) :
(( وقوله : ( يقولون من قول خير البرية ) هو من المقلوب ، والمراد من قول
خير البرية ، أي من قول الله، وهو المناسب للترجمة)).
فتأمل كيف جعل التفسير هو عين المفسر! ((من قول خير البرية))،
والصواب قوله في الموضع الثالث ( ١٢/ ٢٥٤) :
- ١٢٢ -

(( قوله: ( يقولون من خير قول البرية ) تقدم في علامات النبوة ، وفي آخر
فضائل القرآن قول من قال إنه مقلوب وأن المراد من قول خير البرية وهو القرآن .
قلت : ويحتمل أن يكون على ظاهره والمراد القول الحسن في الظاهر ، وباطنه
على خلاف ذلك ، كقولهم لا حكم إلا لله في جواب علي)).
هذا وقد كنت قرأت قديماً في بعض الشروح مما لا أذكره الآن أن بعضهم
استدل باللفظ الآخر: ((يقولون من قول خير البرية)) على أنه ◌ّ أفضل الخلق
بناء على أنه هو المراد بقوله ((خير البرية))، وإذ قد علمت أن اللفظ المذكور شاذ
غير محفوظ، فلا يصح الاستدلال به على ما ذكر . والله سبحانه وتعالى أعلم .
وأما اللفظ الآخر الذي في الكتاب فهو الذي رواه أبو سعيد الخدري
بخلاف اللفظ الأول فإنه من حديث علي كما تقدم ، يرويه عبد الرحمن أبي نُعْم
عنه قال :
((بعث علي رضي الله عنه وهو باليمن بذهيبة في تربتها إلى رسول الله والله
فقسمها رسول الله صل بين أربعة نفر : الأقرع بن حابس الحنظلي ، وعيينة بن
بدر الفزاري ، وعلقمة بن علاثة العامري ، ثم أحد بني كلاب وزيد الخير
الطائي ، ثم أحد بني نبهان ، قال : فغضبت قريش فقالوا : أيعطي صناديد
نجد ويدعنا ، فقال رسول الله وبية: إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم ، فجاء رجل
كث اللحية ، مشرف الوجنتين غائر العينين ناتىء الجبين محلوق الرأس ، فقال :
اتق الله يا محمد! قال: فقال رسول الله وسلم: فمن يطع الله إن عصيته؟!
أيأمنني على أهل الأرض ، ولا تأمنوني ، قال : ثم أدبر الرجل ، فأستأذن رجل
من القوم في قتله (يرون أنه خالد بن الوليد) فقال رسول الله ربط * :
((إن من ضئضى هذا قوماً يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يقتلون أهل
الإِسلام ، ويدعون أهل الأوثان ، يمرقون من الإِسلام كما يمرق السهم من
الرمية ، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد)).
أخرجه البخاري (٣٣٧/٢ و١٥٨/٣ - ١٥٩ و٤ /٤٥٩ - ٤٦٠)
ومسلم (١١٠/٣) وأبو داود (٤٧٦٤) والنسائي (٢/ ١٧٤) والبيهقي
- ١٢٣ -

(١٦٩/٨) وأحمد (٦٨/٣ و ٧٣).
وللحديث عن كل من على وأبي سعيد طرق كثيرة ، وشواهد عديدة عن
جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة، خرجها الحافظ ابن كثير في ((البداية))
(٢٨٩/٧ - ٣٠٥).
بَابُ حكم المرشّة
٢٤٧١ - ( حديث ابن عباس مرفوعاً ((من بدل دينه فاقتلوه)) ر واه
الجماعة إلا مسلماً .)
صحيح . من حديث ابن عباس ، وله عنه طريقان :
الأولى : عن عكرمة :
(( أن علياً عليه السلام أحرق ناساً ارتدوا عن الإسلام ، فبلغ ذلك ابن
عباس ، فقال: لم أكن لأحرقهم بالنار إن رسول الله ( قال : لا تعذبوا
بعذاب الله، وكنت قاتلهم بقول رسول الله ، فإن رسول الله ،الله قال:
( فذكر الحديث ) فبلغ ذلك علياً عليه السلام، فقال: ويح ابن عباس)).
أخرجه البخاري (٢٥١/٢ و٣٢٩/٤) وأبو داود (٤٣٥١) والسياق له
والنسائي (١٧٠/٢) الترمذي (٢٧٥/١ - ٢٧٦) وابن ماجه (٢٥٣٥)
والدارقطني (٣٣٦) والبيهقي (١٩٥/٨) وأحمد (٢٨٢/١ و٢٨٢ - ٢٨٣)
من طرق عن أيوب عنه . وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح).
والأخرى : عن أنس :
(( أن علياً أتي بناس من الزط يعبدون وثناً فأحرقهم ، قال ابن عباس :
إنما قال رسول الله #: من بدل دينه فاقتلوه)).
- ١٢٤ -

أخرجه النسائي وأحمد (٣٢٢/١ - ٣٢٣) والطبراني في ((الكبير))
(٢/٩٠/٣) والبيهقي (٢٠٢/٨).
قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
وللحديث شاهد من مرسل الحسن البصري مرفوعاً .
أخرجه النسائي والحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) (ص ١٣٢) من
((زوائده)).
ومن حديث معاوية بن حيدة . أخرجه أبو حفص الكتاني في (( جزء من
حديثه)) (ق ٢/١٤١) والطبراني في ((المعجم الكبير)) ورجال هذا ثقات كما قال
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٦/ ٢٦١) .
ومن حديث أبي هريرة. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) وإسناده
حسن .
ومن حديث عائشة عنده ، وفيه أبو بكر الهذلي ، وهو ضعيف .
ومن حديث معاذ بن جبل ، يرويه أبو بردة قال :
(( قدم على أبي موسى معاذ بن جبل باليمن ، فإذا رجل عنده ، قال : ما
هذا ؟ قال : رجل كان يهودياً فأسلم ، ثم تهود ، ونحن نريده على الإسلام منذ
- قال أحسبه - شهرين ، فقال : والله لا أقعد حتى تضربوا عنقه ، فضربت
عنقه ، فقال : قضى الله ورسوله ، أن من رجع عن دينه فاقتلوه . أو قال : من
بدل دينه فاقتلوه)) .
أخرجه أحمد ( ٥/ ٢٣١ ) .
قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين ، وهو عندهما بنحوه ، لكن
دون قوله: (( أن من رجع ... )).
وكذلك أخرجه البيهقي .
٢٤٧٢ - (روى الدارقطني: ((أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت
- ١٢٥ -

عن الإِسلام فبلغ أمرها إلى النبي وَلّ فأمر أن تستتاب فإن تابت وإلا
قتلت)) ) .
ضعيف . أخرجه الدارقطني (٣٣٨) وعنه البيهقي (٢٠٣/٨ ) من
طريقين عن معمر بن بكار السعدي : نا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن محمد
ابن المنكدر عن جابر ((أن امرأة يقال لها ... )).
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الستة غير السعدي هذا فأورده ابن
أبي حاتم (٢٥٩/١/٤) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره العقيلي في
((الضعفاء))، وقال ( ص ٤١٩ ):
((في حديثه وهم ، ولا يتابع على أكثره )).
وقال الذهبي في ((الميزان)).
((صويلح)). وأقره الحافظ في ((اللسان)) وقال :
(( وذكره ابن حبان في (( الثقات)).
قلت : وقد توبع ، فأخرجه الدارقطني من طريق الحسين بن نصرنا خالد
ابن عيسى عن حصين عن ابن أخي الزهري عن عمه به .
قلت : وابن أخي الزهري هو محمد بن عبدالله بن مسلم بن عبيدالله بن
شهاب الزهري ، وهو صدوق له أوهام ، وقد أخرج له مسلم ، لكن من دونه
لم أعرفهم .
وله طريق أخرى عن ابن المنكدر ، أخرجه الدار قطني عن طريق عبدالله
ابن أذينة ،عن هشام بن الغاز عنه به نحوه وزاد: ((فعرض عليها، فأبت ان
تسلم فقتلت)). لكن عبدالله بن أذينة هذا متر وك كما قال الدار قطني على ما في((الزيلعي))
٤٥٨/٣ وقال الحافظ بن حجر في (( التلخيص)) (٤٩/٤) وقد ذكره من
الطريقين يعني عن ابن المنكدر :
- ١٢٦ -

((وإسنادهما ضعيفان)).
٢٤٧٣ - ( حديث: ((لا نبي بعدي))) ٢ ٤٠٤.
صحيح . متواتر . ورد من حديث جمع من الصحابة منهم :
الأول : أبو هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(( كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء ، كلما هلك نبي خَلَّفَه نبي، وإنه لا
نبي بعدي ، وستكون خلفاء فتكثر . قالوا : فما تأمرنا ؟ قال : فوا ببيعة الأول
فالأول، وأعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم)) .
أخرجه البخاري (٢/ ٣٧١) ومسلم (١٧/٦) وابن ماجه ( ٢٨٧١ )
وأحمد (٢ / ٢٩٧) .
الثاني : عن سعد بن أبي وقاص قال:
((خلف رسول الله به علي بن أبي طالب في غزوة تبوك، فقال : يا رسول
اللّه تخلفني في النساء والصبيان، فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون
من موسى غير أنه لا نبي بعدي)) أخرجه البخاري (٤٣٦/٢ و
١٧٧/٣) ومسلم (١٢٠/٧) والنسائي في ((الخصائص)) (٣) والترمذي
(٣٠٠/٢) والطيالسي (٢٠٥ و٢٠٩) وأحمد (١٨٤/١ و
١٨٥) الثالث : عن جابر مثل حديث سعد .
أخرجه أحمد (٣٣٨/٣) عن شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن
جابر قلت : وهذا سند جيد في الشواهد .
الرابع : عن أبي سعيد الخدري مثله .
أخرجه أحمد (٣٢/٣) عن فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عنه .
الخامس: عن أسماء بنت عميس أن النبي قال لعلي ... فذكره .
أخرجه أحمد (٣٦٩/٦ و ٤٣٨ ).
- ١٢٧ -

قلت : وإسناده صحيح .
السادس : أم سلمة به .
أخرجه ابن حبان (٢٢٠١) وأبو يعلى والطبراني كما في ((المجمع)»
(١٠٩/٩)، وذكر له شواهد كثيرة عن جمع آخر من الصحابة منهم ابن عباس
وحبشي بن جنادة وابن عمر وعلي نفسه وجابر بن سمرة وغيرهم .
السابع : عبدالله بن عمرو قال :
((خرج علينا رسول اللّه به يوماً كالمودع، فقال : أنا محمد النبي الأمي ،
قاله ثلاث مرات ، ولا نبي بعدي ، أوتيت فواتح الكلم وخواتمه وجوامعه
وعلمت كم خزنة النار وحملة العرش ، وتجوز بي ، وعوفيت ، وعوفيت أمتي ،
فاسمعوا وأطيعوا ما دمت فيكم ، فإذا ذهب بي فعليكم بكتاب الله أحلوا
حلاله ، وحرموا حرامه )) .
أخرجه أحمد ( ١٧٢/٢ و٢١٢) من طريق ابن فيعة عن عبد الله بن هبيرة
عن عبد الله بن مريج الخولاني قال : سمعت أبا قيس مولى عمرو بن العاصي
يقول : سمعت عبد الله بن عمرو يقول :
قلت : وهذا سند ضعيف من أجل ابن ضيعة .
الثامن : أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي ، قال : فشق
ذلك على الناس ، فقال : لكن المبشرات ، قالوا : يا رسول الله وما المبشرات ؟
قال رؤيا المسلم وهي جزء من اجزاء النبوة )).
أخرجه أحمد (٢٦٧/٣) والترمذي (٢ /٤٤) وقال :
((حديث حسن صحيح)) والحاكم (٤ /٣٩١) وقال :
صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي وهو كما قالا .
التاسع : أبو هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
- ١٢٨ -

(( لم يبق من النبوة إلا المبشرات؟ قالوا : وما المبشرات ، قال : الرؤيا
الصالحة )) .
أخرجه البخاري (٤ /٣٤٩ ).
وله طريق أخرى، خرجتها في ((الأحاديث الصحيحة)) ( ٤٦٨ ).
العاشر: أم كرز الكعبة قالت: سمعت رسول اللّه لا يقول: ((ذهبت
النبوة ، وبقيت المبشرات)).
أخرجه الدارمي (١٢٣/٢) وابن ماجه (٣٨٩٦) وأحمد (٦/ ٣٨١)
والحميدي ( ٣٤٨) عن طريق عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت
عنها .
قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي زيد وهو المكي لم يوثقه غير
ابن حبان ولم يرو عنه غير ابن هذا ، ومع ذلك قال البوصيري في « زوائد ابن
ماجه)) ( ٢/٢٣٥) :
((هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات)) !
الحادي عشر: عائشة أن النبي ﴾ قال : فذكره مثل حديث أبي هريرة
وزاد في آخره :
((يراها الرجل أو ترى له )).
أخرجه أحمد وابنه عبد الله في ((زوائد المسند)) (١٢٩/٦ ) من طريق
سعيد ابن عبد الرحمن الجمحي ، عن هشام بن عروة عن أبيه عنها .
قلت : وهذا إسناد جيد على شرط مسلم .
الثاني عشر: أبو الطفيل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( لا نبوة بعدي إلا المبشرات ، قال : قيل : وما المبشرات يا رسول الله؟
قال: الرؤيا الحسنة ، أو قال: الرؤيا الصالحة)).
أخرجه أحمد ( ٤٥٤/٥) عن عثمان بن عبيد الراسبي عنه .
- ١٢٩ -

قلت : وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير الراسبي هذا ،
ووقع في ((التعجيل)): ( الدارس ) وهو خطأ، قال ابن معين : ثقة . وقال أبو
حاتم : مستقيم الأمر .
الثالث عشر: عبدالله بن عباس قال :
((كشف رسول اللّه بيديّ الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال:
أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى
له . . . )) .
أخرجه مسلم (٤٨/٢) وأبو داود (٨٧٦) والنسائي (١٦٠/١ و
١٢٨) والدارمي (١/ ٣٠٤) وابن ماجه (٣٨٩٩) وأحمد (٢١٩/١) وابن
سعد في ((الطبقات)) (١٨/٢).
1
٢٤٧٤ - (روى مالك والشافعي ((أنه قدم على عمر رجل من قبل
أبي موسى فقال له عمر : هل كان من مغربة خبر ؟ قال : نعم رجل كفر
بعد إسلامه فقال : ما فعلتم به ؟ قال : قربناه فضربنا عنقه . قال عمر :
فهلا حبستموه ثلاثاً وأطعمتموه كل يوم رغيفاً واستتبتموه لعله يتوب أو
يراجع أمر الله؟! اللهم إني لم أحضر ولم أرض إذ بلغني)).
أخرجه مالك في ((الموطأ)) (١٦/٧٣٧/٢) وعنه الشافعي (١٤٨٤ )
والطحاوي (١٢٠/٢) والبيهقي في ((السنن)) (٢٠٦/٨) عن عبد الرحمن بن
محمد بن عبد الله بن عبدالقاري عن أبيه أنه قال :
((قدم على عمر بن الخطاب رجل ... )) .
هكذا وقع عندهم جميعاً عن مالك عن عبد الرحمن عن أبيه ، إلا
الطحاوي فزاد فيه من طريق ابن وهب عن مالك ... ((عن جده)).
وبذلك اتصل الإسناد ، وبدونه يعتبر منقطعاً . لأن محمد بن عبد الله والد
عبد الرحمن من أتباع التابعين ، أورده ابن أبي حاتم ( ٣٠٠/٢/٣) فقال :
- ١٣٠ -

((وهو جد يعقوب بن عبدالرحمن المديني الإسكندراني، روى عن أبيه
عن عمر وأبي طلحة ، روى عنه الزهري وابنه عبدالرحمن)).
وهكذا ذكر ابن حبان في ((أتباع التابعين)) من ((الثقات)) (٢٥٩/٢).
لكن يؤيد القطع ، أنه رواه يعقوب بن عبد الرحمن الزهري فقال : عن
أبيه عن جده قال :
(( لما افتتح سعد وأبو موسى (تستر)(١) أرسل أبو موسى رسولاً إلى عمر،
فذكر حديثاً طويلاً ، قال : ثم أقبل عمر على الرسول فقال : هل كانت عندكم
مغرِبَة خبر؟ ... ))
أخرجه الطحاوي .
قلت : ويعقوب ثقة محتج به في الصحيحين ، فاتفاق روايته مع رواية
الجماعة عن مالك يُرجح أن ذكر ((عن جده)) في إسناد مالك شاذ، وأن الوصل
غير محفوظ .
لكن قال ابن التركماني :
(( أخرج هذا الأثر عبد الرزاق عن معمر ، وأخرجه ابن أبي شيبة عن ابن
عيينة كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن (!) بن عبدالقاري عن أبيه ، فعلى هذا هو
متصل ، لأن عبد الرحمن (!) بن عبد سمع عمر)).
هكذا وقع عنده ((عبدالرحمن)) في الموضعين والصواب ((عبد الله)) كما وقع
في ((الموطأ)) وغيره .
وعلى كل ، فإنه ولو فرض ثبوت اتصال الإسناد،، فإنه معلول بمحمد ابن
عبد الله ، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان ، فهو في حكم مجهول الحال .
٢٤٧٥ - (عن أنس مرفوعاً ((أمرت أن أقاتل الناس حتى
يقولوا : لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فإذا قالوها عصموا مني
دماءهم وأموالهم إلا بحقها )).
(١) معجم البلدان، ٢، ٢٩: بالضم ثم السكون وفتح التاء الأخرى وراء: أعظم مدينة
بخوزستان ( عربستان) في إيران
- ١٣١ -

٢٤٧٦ - ( حديث ((إن الله كتب الاحسان على كل شيء، فإذا قتلتم
فأحسنوا القتلة)) ) .
صحيح . وقد مضى برقم (٢٢٣١) .
٢٤٧٧ - ( حديث (( من بدل دينه فاقتلوه ، ولا تعذبوا بعذاب
الله)) رواه البخاري وأبو داود ).
صحيح . وتقدم قبل خمسة أحاديث .
٢٤٧٨ - ( حديث ((أن علياً رضي الله عنه أسلم وهو ابن ثمان
سنين)) رواه البخاري في ((تاريخه))).
لم أقف على إسناده، لكن قال الحافظ في ((الفتح)) (٧/ ٥٧ ):
(( وروى يعقوب بن سفيان بإسناد صحيح عن عروة قال :
(( أسلم على وهو ابن ثمان سنين . وقال ابن إسحاق : عشرسنين . وهذا
أرجحها ، وقيل غير ذلك)).
قلت : ولا أستبعد أن يكون عند البخاري من طريق عروة ، وعروة عن
علي مرسل ، كما قال ابن أبي حاتم عن أبيه :
وقول ابن إسحاق المذكور، أخرجه الحاكم في ((المستدرك))
(١١١/٣). ثم روى بسند صحيح عن الحسن قال: أسلم على وهو ابن
خمس عشرة أو ابن ست عشرة سنة .
قلت : وهو منقطع أيضاً ، وقال الحاكم عقبه :
(( هذا الاسناد أولى من الأول ، وإنما قدمت ذلك لأني علوت فيه)).
وروى ابن سعد في ((الطبقات)) (١٣/٣ ) عن الحسن بن زيد بن الحسن
ابن الحسن بن علي بن أبي طالب :
((أن على بن أبي طالب حين دعاه النبي وَلّه إلى الإسلام كان ابن تسع
سنين ، قال الحسن بن زيد : ويقال : دون التسع سنين ، ولم يعبد الأوثان قط
- ١٣٢ -

لصغره )) .
قلت : وهذا منقطع أيضاً .
وفي ((التهذيب)) من طريق فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن
ابن عمر :
((أسلم على، وهو ابن ثلاث عشرة)).
قال ابن عبد البر :
((هذا أصح ما قيل في ذلك )) .
كذا قال ، وهذا عندي أضعف ما قيل لأن فرات بن السائب متروك كما
قال الدارقطني ، وقال البخاري : منكر الحديث .
والأصح عندي قول الحسن بن زيد المتقدم ، وذلك لأمرين :
الأول : أنه من أهل البيت ، وأهل البيت أدرى بما فيه !
والآخر : أنه يشهد له قول ابن عباس :
((أن رسول الله ◌َلّ دفع الراية إلى على يوم بدر، وهو ابن عشرين سنة)).
أخرجه الحاكم (١١١/٣) عن طريق القاسم بن الحكم العُرني ثنا مسعر
عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما . وقال :
((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي وقال :
(( قلت : هذا نص في أنه أسلم وله أقل من عشرسنين ، بل نص في أنه
أسلم وهو ابن سبع سنين أو ثمان ، وهو قول عروة )).
لكن تصحيح الحديث ، وعلى شرط الشيخين ، ليس بصواب ، لأن
القاسم بن الحكم العُرني ليس من رجال الشيخين ، ثم هو فيه كلام ، أورده
الذهبي نفسه في ((الميزان )) وقال :
(( وثقه غير واحد ، وقال أبو زرعة : صدوق ، وقال أبو حاتم : لا يحتج
- ١٣٣ -

به )) .
قلت : فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى إلا عند المخالفة .
٢٤٧٩ - ( حديث أبن مسعود أن النبي ◌َّ دخل الكنيسة فإذا هو
بيهودي يقرأ عليهم التوراة فقرأ حتى إذا أتى على صفة النبي ◌َّله وأمته
فقال : هذه صفتك وصفة أمتك ، أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله
فقال رسول الله وَ ل: لوا أخاكم)) رواه أحمد).
ضعيف . أخرجه أحمد (٤١٦/١) من طريق حماد بن سلمة عن
عطاء بن السائب عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ابن مسعود قال :
((إن الله عز وجل ابتعث نبيهم لل لإدخال رجال إلى الجنة، فدخل
الكنيسة ، فإذا هو بيهود ، وإذا بيهودي يقرأ عليهم التوراة ، فلما أتوا على صفة
النبي ◌َّ أمسكوا، وفي ناحيتها رجل مريض، فقال النبي ◌َّل: مالكم
أمسكتم ؟ قال المريض : إنهم أتوا على صفة نبي ، فأمسكوا ، ثم جاء المريض
يحبو، حتى أخذ التوراة، فقرأ حتى أتى على صفة النبي وَليل وأمته فقال: هذه
صفتك وصفة أمتك ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، ثم مات ،
فقال النبي ◌َّ لأصحابه: لُوا أخاكم)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف وله علتان :
الأولى : الانقطاع بين أبي عبيدة وأبيه ابن مسعود ، فإنه لم يسمع منه
باعترافه .
والأخرى : اختلاط عطاء بن السائب ، وبه أعله الهيثمي ، فقال في
((المجمع)) (٢٣١/٨):
((رواه أحمد والطبراني، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط)).
وتعقبه العلامة أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٣٩٥١/٢٣/٦)
فقال :
- ١٣٤ -

(( فترك علته : الانقطاع ، وأعله بما لا يصلح ، لأن حماد بن سلمة سمع
من عطاء قبل اختلاطه على الراجح)) .
قلت : لكن قد سمع منه بعد الاختلاط أيضاً كما بينه الحافظ في
((التهذيب))، ولذلك فلا يصلح الاحتجاج بروايته عنه إلا إذا ثبت أنه سمعه
منه قبل الاختلاط . وهذه حقيقة فاتت الشيخ أحمد رحمه الله ، فتراه يصحح كل
ما يرويه حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب ! .
٢٤٨٠ - (عن أنس أن يهودياً قال للنبي وَلّ: ((أشهد أنك رسول
الله، ثم مات فقال رسول الله لَليل: صلوا على صاحبكم))).
صحيح . أخرجه البخاري (٣٤٠/١ - ٣٤١ و٤٤/٤) وأبو داود
(٣٠٩٥) وعنه البيهقي (٣٨٣/٣) وأحمد (٢٢٧/٣ و٢٨٠ ) من طريق ثابت
عن أنس قال :
((كان غلام يهودي يخدم النبي ◌َّ فمرض، فأتاه النبي وَلّ يعوده فقعد عند
رأسه ، فقال له : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال : أطع أبا القاسم ،
فأسلم، فخرج النبي ◌َّارٍ وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار)).
وفي ((الفتح)) (١٧٦/٣ ) أن النسائي أخرجه من هذا الوجه فقال مكان
قوله: فأسلم ؛ ((فقال : أشهد أن لا إله إلا الله)).
وهو عند أحمد (٢٦٠/٣ ) في رواية أخرى من طريق شريك عن عبدالله
ابن عيسى عن عبدالله بن جبر عن أنس قال :
((عاد النبي ◌َّ غلاماً كان يخدمه يهودياً، فقال له : قل لا إله إلا الله،
فجعل ينظر إلى أبيه ، قال : فقال له : قل ما يقول لك ، قال : فقالها ، فقال
رسول الله ليه لأصحابه: صلوا على أخيكم، وقال غير أسود: أشهد أن لا إله
إلا الله، وأني رسول الله ، قال: فقال له: قل ما يقول لك محمد)).
٢٤٨١ - ( حديث عن المقداد أنه قال: ((يا رسول الله أرأيت إن لقيت
رجلاً من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني
- ١٣٥ -

بشجرة فقال : أسلمت ، أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها ؟ قال : لا تقتله
فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله ، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي
قالها)). رواه مسلم ) .
صحيح . أخرجه مسلم (٦٦/١ - ٦٧) وكذا البخاري (٦٩/٣ )
وأبو داود (٢٦٤٤) والبيهقي (١٩٥/٨) وأحمد (٤/٦ و٥) عن طريق ابن
شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيدالله بن عدي بن الخيار عن المقداد بن
الأسود أنه أخبره به. والسياق لمسلم إلا أنه زاد بعد قوله: (( لا تقتله)):
(( قال : فقلت يا رسول الله إنه قد قطع يدي ، ثم قال ذلك بعد أن قطعها
أفنقتله؟ قال رسول الله قال: لا تقتله)).
٢٤٨٢ - (عن عمران بن حصين قال: ((أصاب المسلمون رجلاً
من بني عقيل فأتوا به النبي ◌َّ فقال: يا محمد إني مسلم ، فقال رسول الله
وَله: لو كنت قلت وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح)) رواه مسلم ).
صحيح . أخرجه مسلم ( ٧٨/٥) وكذا أبو داود (٣٣١٦) وأحمد
(٤٣٠/٤ و٤٣٣ - ٤٣٤) من طريق أبي المهلب عن عمران بن حصين .
- ١٣٦ -
--

كتاب الأطعمة
٢٤٨٣ - ( قوله ◌َّ في الحمر: ((أكفؤوها فإنها رجس)))
٤١٠/٢ .
صحيح . أخرجه البخاري (١٢٢/٣ و١٦/٤ - ١٧) ومسلم
(٦٥/٦) والنسائي (٢٠٠/٢) والدارمي (٨٦/٢ - ٨٧) وابن ماجه
(٣١٩٦) والطحاوي (٣١٩/٢) والبيهقي (٣٣١/٩) وأحمد (١١١/٣ و
١١٥ و١٢١ و١٦٤ ) عن طريق محمد بن سيرين عن أنس بن مالك رضي الله
عنه .
((أن رسول الله } جاءه جاء، فقال: أكلت الحمر، ثم جاء جاءٍ فقال:
أفنيت الحمر ، ثم جاء جاءٍ فقال : أفنيت الحمر ، فأمر منادياً فنادى في الناس :
إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية ، فإنها رجس ، فأكفئت
القدور ، وإنها لتفور باللحم)) .
وزاد مسلم وأحمد في رواية بعد قوله (( رجس )) :
((من عمل الشيطان)).
٢٤٨٤ - ( حديث جابر: ((أن النبي ◌َ لل نهى يوم خيبر عن لحوم
الحمر الأهلية ، وأذن في لحوم الخيل)) . متفق عليه ) .
صحيح . أخرجه البخاري (١٦/٤) ومسلم (٦٦/٦) وأبو داود
- ١٣٧ -

(٣٧٨٨) والنسائي (١٩٩/٢) والدارمي (٨٧/٢) والطحاوي (٣١٨/٢)
والبيهقي (٣٢٦/٩ - ٣٢٧) وأحمد (٣٦١/٣) من طرق عن حماد بن زيد عن
عمرو بن دينار عن محمد بن علي عن جابر به ، إلا أن البخاري قال :
(رخص)) مكان ((أذن)).
وأخرجه الدارقطني ( ٥٤٧ ) من طرق أخرى عن عمرو بن دينار عن
جابر !
وأخرجه مسلم وابن ماجه ( ٣١٩١) عن طريق ابن جريج ، أخبرني أبو
الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول :
((أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش، ونهانا النبي وَل عن الحمار
الأهلي )) .
وتابعه حماد بن سلمة أنا أبو الزبير عن جابر قال :
((ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير، فنهانا رسول الله الله عن البغال
والحمير، ولم ينهنا عن الخيل )).
أخرجه أبو داود ( ٣٧٨٩) وأحمد (٣٥٦/٣) والدارقطني (٥٤٦ )
وهذا على شرط مسلم ، مع أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه .
وقد أخرجه الترمذي (٢٧٩/١) وأحمد (٣٢٣/٣) عن طريق عكرمة
ابن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن جابر به نحوه
دون قوله (( ولم ينهنا عن الخيل)).
قلت : وعكرمة بن عمار قال الحافظ :
((صدوق يغلط وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب)).
٢٤٨٥ - (حديث أبي ثعلبة الخشني ((نهى رسول ◌ٍَّ عن أكل كل
ذي ناب من السباع )) متفق عليه ) .
- ١٣٨ -
- -.

صحيح . أخرجه البخاري ( ٤ /١٧) ومسلم (٦٠/٦) وأبو داود
(٣٨٠٢) والنسائي (١٩٩/٢) والترمذي (٢٧٩/١) والدارمي (٨٥/٢)
وابن ماجه (٣٢٣٢) وكذا مالك ( (٤٩٦/٢ /١٣) وعنه الشافعي ( ١٧٤٣ )
والطحاوي (٣١٩/٢) والبيهقي (٣٣١/٩) وأحمد (١٩٣/٤ و١٩٤) عن
أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة . وقال الترمذي :
( حديث حسن صحيح )).
قلت : وله شواهد كثيرة منها حديث عبدالله بن عباس الآتي بعد
حديثين ، وحديث أبي هريرة بعده مباشرة .
وله طريق أخرى ، عن مسلم بن مشكم كاتب أبي الدرداء رضي الله عنه
قال : سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول :
((أتيت النبي ◌َّ فقلت: يا رسول حدثني ما يحل لي مما يحرم على ، فقال :
لا تأكل الحمار الأهلي ، ولا كل ذي ناب من السباع)).
أخرجه الطحاوي (٣٢٠/٢) .
قلت : وإسناده صحيح .
٢٤٨٦ - (عن أبي هريرة (١) مرفوعاً (( كل ذي ناب حرام)) رواه
مسلم ) .
صحيح . وله عنه طريقان :
الأولى : عن عبيدة بن سفيان عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
((كل ذي ناب من السباع فأكله حرام)) .
أخرجه مسلم (٦٠/٦) ومالك (٤٩٦/٢ /١٤) وعنه الشافعي
(١٧٤٤) وكذا أحمد (٢/ ٢٣٦) والطحاوي في ((المشكل)) (٣٧٥/٤) عن
(١) في الأصل: أبي ذر، وهو خطأ .
- ١٣٩ -

إسماعيل بن أبي حكيم عنه .
الثانية : عن أبي سلمة عنه :
((أن رسول الله لل حرم يوم خيبر كل ذي ناب من السباع، والمجثمة،
والحمار الأنسي)).
أخرجه الطحاوي وكذا الترمذي (١/ ٣٢١ -٣٢٢). أحمد (٣٦٦/٢ و
٤١٨) والبيهقي (٣٣١/٩) عن طريق محمد بن عمرو الليثي عنه . وقال
الترمذي :
((حديث حسن صحيح)) .
قلت : وهذا إسناد حسن ، وفي الليثي كلام لا يضر.
ونقل الحافظ في ((التلخيص)) (١٥١/٤ ) أن ابن عبد البر قال في هذا
الحدیث:
((مجمع على صحته )) .
٢٤٨٧ - ((حديث ((نهيه ◌َ لا عن أكل الهر وأكل ثمنها)) رواه أبو
داود وابن ماجه ) .
ضعيف . أخرجه الترمذي (٢٤١/١) وابن ماجه (٣٢٥٠) والحاكم
(٣٤/٢) والبيهقي (٣١٧/٩) عن طريق عمر بن زيد، عن أبي الزبير،
عن جابر به ومن هذا الوجه أخرجه أبو داود (٣٤٨٠) وأحمد (٣/ ٢٩٧)
مختصراً ، فلفظ أبي داود :
((نهى عن الهرة)).
وأحمد : (( نهى عن ثمن الهر)).
وسكت عليه الحاكم ، وتعقبه الذهبي بقوله :
((قلت : فيه عمر بن زيد وهو واهٍ)).
- ١٤٠ -