النص المفهرس

صفحات 21-40

التوفيق بين الوجوه المضطربة منه الثابتة عن رواتها . وأما الوجوه الأخرى التي
أشار إليها الترمذي فهي غير ثابتة لأن مدار أكثرها على أشعث وهو ضعيف كما
عرفت . وأحدها من طريق ابن إسحاق وهو مدلس ، ولو صرح بالتحديث
فليس بحجة عند المخالفة .
ويؤيد صحة الحديث أن له طريقاً أخرى ، وشاهداً.
أما الطريق ، فيرويه أبو الجهم عن البراء بن عازب قال:
(( بينا أنا أطوف على إبل لي قد ضلت إذ أقبل ركب ، أو فوارس معهم
لواء ، فجعل الاعراب يطيفون بي لمنزلتي من النبي ﴿1﴾، إذ أتوا قبة ،
فاستخرجوا منها رجلاً ، فضربوا عنقه ، فسألت عنه ، فذكروا أنه أعرس بامرأة
أبيه )) .
أخرجه أبو داود ( ٤٤٥٦) والطحاوي (٢ /٨٥) والدار قطني (٣٧١ )
والحاكم وعنهما البيهقي وعن غيرهما (٢٠٨/٨) وأحمد (٢٩٥/٤) من طريق
مطرف بن طريف الحارثي ثنا أبو الجهم به .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الجهم
واسمه سليمان بن جهم بن أبي الجهم الأنصاري مولى البراء وهو ثقة.
وأما الشاهد فيرويه معاوية بن قرة المزني عن أبيه قال:
(( بعثني رسول الله ﴿وَ﴾﴾ إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أضرب عنقه،
وأصفي ماله )).
أخرجه ابن ماجه ( ٢٦٠٨ ): حدثنا محمد بن عبد الرحمن ابن أخي
الحسين الجعفي ثنا يوسف بن منازل التميمي ثنا عبد الله بن إدريس عن خالد بن
أبي كريمة عن معاوية بن قرة به .
قال البوصيري في ((الزوائد » ( ق ١٦١/ ٢) :
((هذا إسناد صحيح، رواه النسائي في ((كتاب الرجم)) عن العباس بن
محمد عن يوسف بن منازل به. ورواه الدارقطني في ((سننه )) من طريق معاوية
- ٢١ -

ابن قرة أيضاً، ورواه الحاكم في ((المستدرك)) من طريق محمد بن إسحاق
الصنعاني عن يوسف بن منازل، فذكره، ورواه البيهقي في (( الكبرى)) عن
الحاكم بالإسناد والمتن )).
قلت : وأخرجه البيهقي (٢٠٨/٨) من طريق أخرى غير الحاكم
والطحاوى (٨٦/٢) عن يوسف به.
٢٣٥٢ - (روى ابن ماجه باسناده مرفوعاً ((من وقع على ذات
محرم فاقتلوه )) ).
ضعيف . أخرجه الترمذي (٢٧٦/١) وابن ماجه (٢٥٦٤) وكذا
الدار قطني (٣٤١) والحاكم (٣٥٦/٤) والبيهقي (٢٣٧/٨) وأحمد
(٣٠٠/١) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة حدثني داود بن
الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﴿رصَل﴾: فذكره . وقال
الحاكم :
.
((صحيح الإسناد )). ورده الذهبي بقوله :
((قلت: لا)).
قلت : والعلة من اسماعيل وداود ، وقد مضى الكلام عليها قريباً تحت
الحديث ( ٢٣٤٥) وقال الترمذي :
(( لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وإبراهيم بن إسماعيل يضعف في
الحديث )). وقال البيهقي عقبه :
((وقد رويناه من حديث عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً)).
قلت : قد أخرجه ابن أبي شيبة (١/٨٧/١١) عنه موقوفاً، فقال : نا
يزيد بن هارون عن عباد بن منصور عن عكرمة به موقوفاً .
قلت : وعباد ضعيف كما سبق .
ثم رأيت في ((العلل)) لابن أبي حاتم ، قال (٤٥٥/١ ):
- ٢٢ -

(( سألت أبي عن حديث ... ( فذكر هذا) قال أبي :
هذا حديث منكر، لم ير وه غير [ابن] أبي حبيبة)).
٢٣٥٣ - ( حديث ابن مسعود أن رجلاً جاء إلى النبي
فقال : إني وجدت امرأة في البستان فأصبت منها كل شيء غير أني لم
أنكحها فافعل بي ما شئت، فقرأ عليه النبي ﴿1﴾ ((وأقم الصلاة طرفي
النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات)) رواه النسائي ) .
صحيح. ولم أره عند النسائي في ((الصغرى))، وهو المراد عند إطلاق
العزو إليه، وقد عزاه الحافظ في ((الفتح)) (٢٦٨/٨) لمسلم وأصحاب السنن
من طريق سماك بن حرب عن إبراهيم النخعي عن علقمة والأسود عن ابن
مسعود :
((جاء رجل إلى النبي ﴿يَ﴾﴾ فقال: يا رسول الله إني وجدت امرأة في
بستان ، ففعلت بها كل شيء غير أني لم أجامعها ، قبلتها ولزمتها ، فافعل بي ما
شئت. الحديث )) .
قلت: فالظاهر أنه عند النسائي في (( الكبرى)) له ، ومن الدليل على ذلك
أن النابلسي أورده في موضعين من ((الذخائر)) (١٩٧/١، ٢٠٤)، ولم يعزه
للنسائي.
وهو عند مسلم (١٠٢/٨) وأبي داود (٤٤٦٨) والترمذي (١٨٨/٢ -
١٨٩) وكذا أحمد (٤٤٥/١، ٤٤٩) من طرق عن سماك به ، وقال
الترمذي :
((حديث حسن صحيح)). وزادوا في آخره :
((فقال رجل من القوم : يا نبي الله هذا له خاصة ؟ قال : بل للناس
كافة)). وقد رواه أبو عثمان النهدي عن ابن مسعود به مختصراً.
أخرجه البخاري (٢٦١/٣) ومسلم وابن ماجه ( ١٣٩٨، ٤٢٥٤)
- ٢٣ -

وأحمد (٣٨٦/١، ٤٣٠) عن سليمان التيمي عن أبي عثمان به. وفي آخره:
(( فقال الرجل : ألي هذه يا رسول الله ؟ قال: لمن عمل بها من أمتي)).
وسيذكره المصنف بلفظ آخر معزواً للمتفق عليه ، وسنبين ما فيه هناك .
٢٣٥٤ - ( وعن أبي هريرة في حديث الأسلمي ((فأقبل عليه في
الخامسة قال : أنكتها ؟ قال: نعم . قال : كما يغيب المرود في المكحلة،
والرشاء في البئر؟ قال: نعم . وفي آخره : فأمر به فرجم )) رواه أبو داود
والدارقطني ) .
ضعيف . أخرجه أبو داود ( ٤٤٢٨) والدارقطني (٣٧١) وابن
الجارود أيضاً (٨١٤) وابن حبان ( ١٥١٣) والبيهقي (٢٢٧/٨) من طريق
أبي الزبير أن عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبي هريرة أخبره أنه سمع أبا
هريرة يقول :
((جاء الأسلمي نبي الله ﴿مَ﴾﴾، فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حراماً
أربع مرات ، كل ذلك يعرض عنه النبي ﴿3﴾﴾، فأقبل في الخامسة فقال :
أنكتها ؟ قال : نعم ، قال : حتى غاب ذلك منك في ذلك منها ؟ قال : نعم ،
قال : كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر؟ قال : نعم ، قال : فهل
تدري ما الزنا؟ قال : نعم أتيت منها حراماً ، ما يأتي الرجل من امرأته حلالاً .
قال : فما تريد بهذا القول ؟ قال : أريد أن تطهرني ، وأمر به فرجم ، فسمع
النبي ﴿1﴾ رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه : انظر الى هذا الذي
ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب ! فسكت عنهما ، ثم سار
ساعة حتى مر بجيفة حمار شائل برجله ، فقال : أين فلان وفلان ؟ فقالا : نحن
ذان يا رسول الله ، قال : انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار! فقالا : يا نبي الله من
يأكل من هذا؟ قال: فما نلتما من عرض أخيكما آنفاً أشد من أكلٍ منه ، والذي
نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير عبد
الرحمن بن الصامت وهو مجهول، وإن ذكره ابن حبان في ((الثقات)).
- ٢٤ -

٢٣٥٥ - (حديث عائشة مرفوعاً ((ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما
استطعتم ، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله فإن الإِمام أن يخطىء في العفو
خير من أن يخطىء في العقوبة)) رواه الترمذي ).
ضعيف . أخرجه الترمذي (٢٦٧/١) والدارقطني (٣٢٣) والحاكم
(٣٨٤/٤) والبيهقي (٢٣٨/٨) من طريقين عن يزيد بن زياد الدمشقي عن
الزهري عن عروة عنها به . وقال الترمذي :
«لا نعرفه مرفوعاً إلا من حدیث یزید بن زياد الدمشقي ، ورواه عن یزید
ابنزياد نحوه ، ولم يرفعه ، ورواية وكيع أصح )) .
ثم أخرجه هو وابن أبي شيبة ( ١/٧١/١١) عن وكيع به.
قلت : هو ضعيف مرفوعاً وموقوفاً ، فإن مداره على يزيد بن زياد الدمشقي
وهو متروك كما في ((التقريب)). ولذلك لما قال الحاكم عقبه .
((صحيح الإسناد )) ! رده الذهبي بقوله :
(( قلت : قال النسائي : يزيد بن زياد شامي متروك)). وقال البيهقي :
(( ورواه رشدين بن سعد عن عقيل عن الزهري مرفوعاً . ورشدين
ضعيف)) .
ثم أخرجه من طريق مختار التمار عن أبي مطر عن علي رضي الله عنه قال :
سمعت رسول الله ﴾ يقول:
((ادرؤ وا الحدود بالشبهات)). وقال :
((في هذا الإسناد ضعف)) .
قلت : علته مختار التمار وهو ضعيف كما في ((التقريب))، وهو المختار بن
نافع . قال البخاري : منكر الحديث .
ثم رواه عنه بإسناد آخر له عن علي به وزاد :
- ٢٥ -

((ولا ينبغي للإمام أن يعطل الحدود)).
وفي الباب عن أبي هريرة ويأتي في الكتاب بعده .
وقد صح موقوفاً على ابن مسعود بلفظ :
((ادرؤوا الجلد والقتل عن المسلمين ما استطعتم)).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/٧٠/١١) والبيهقي وقال:
:
٠
((هذا موصول )).
قلت : وهو حسن الإسناد .
وللحديث شاهد مرسل بسند ضعيف وقد مضى تخريجه برقم (٢٢١٢).
٢٣٥٦ - ( عن أبي هريرة مرفوعاً ((ادفعوا الحدود ما وجدتم لها
مدفعاً)) رواه ابن ماجه) .
ضعيف . أخرجه ابن ماجه (٢٥٤٥ ) من طريق إبراهيم بن الفضل
عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة به .
ومن هذا الوجه رواه أبو يعلى في ((مسنده)) كما في ((الزيلعي))
(٣٠٩/٤) وقال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ١/١٥٨):
(«هذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن الفضل المخزومي ضعفه أحمد وابن
معين والبخاري والنسائي والأزدي والدارقطني)).
٢٣٥٧ - (حديث ((أن ما عز بن مالك اعترف عند النبي وَلّ الأولى
والثانية والثالثة فرده فقيل له : إنك إن اعترفت الرابعة رجمك فاعترف
الرابعة فحبسه ، ثم سأل عنه فقالوا : لا نعلم إلا خيراً فأمر به فرجم)).
روي من طرق عن ابن عباس وجابر وبريدة وأبي بكر الصديق ) .
ضعيف بهذا السياق . أخرجه الطحاوي (٢/ ٨١) وابن أبي شيبة
(٢/٨١/٨) وأحمد (٨/١) واللفظ له عن طريق إسرائيل عن جابر عن عامر
- ٢٦ -

عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبي بكر قال :
((كنت عند النبي ◌َّ جالساً، فجاء ما عز بن مالك ، فاعترف عنده مرة ،
فرده ، ثم جاء فاعترف عنده الثانية فرده ، ثم جاء فاعترف الثالثة فرده ، فقلت
له: إنك إن اعترفت ... )) .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٦٦/٦):
((رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ... والطبراني في الأوسط ... وفي
أسانيدهم كلها جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف)) .
وأما الطرق التي أشار إليها المصنف عن ابن عباس وجابر وبريدة ، فقد
سبق تخريجها تحت الحديث (٢٣٢٢) وليس في شيء منها قول أبي بكر ((إنك إن
اعترفت ... )).
٢٣٥٨ - ( حديث ((أن الغامدية أقرت عنده بذلك في مجالس))
رواه مسلم ) .
صحيح . وتقدم لفظ حديثها تحت الحديث (٢٣٢٢).
٢٣٥٩ - (قول بريدة ( ((كنا أصحاب محمد ◌ٍ نتحدث أن الغامدية
وماعزاً لو رجعا بعد اعترافهما أو قال : لو لم يرجعا بعد اعترافهما لم
يطلبها ، وإنما رجمهما بعد الرابعة)) رواه أبو داود ).
ضعيف . أخرجه أبو داود ( ٤٤٣٤ ) من طريق أبي أحمد ( وهو
الزبيري ) ثنا بشير بن المهاجر : حدثني عبدالله بن بريدة عن أبيه به .
قلت : وهذا على شرط مسلم، وأصله عنده مطولاً (١٢٠/٥) من طريق
أخرى عن بشير بن المهاجر ، وقد مضى لفظه برقم ( ٢٣٢٢ ) ، وليس فيه
هذا الذي رواه أبو أحمد (١) عن بشير، وكذلك رواه سليمان بن بريدة عن أبيه .
وقد سقت لفظه تحت الحديث (٢٣٢٢) رقم (٦).
(١) وقد تابعه أبو نعيم عن بشير به. أخرجه الطحاوي ٨٢/٢ .
- ٢٧ -

وبشير بن المهاجر وإن أخرج له مسلم فهو لين الحديث كما في
((التقريب))، فلا يحتج به لا سيما عند التفرد كما هنا . والله أعلم .
٢٣٦٠ - (في حديث أبي هريرة ((فذكروا ذلك لرسول الله اَ ل أى
أن ماعزاً فر حين وجد مسَّ الحجارة ومس الموت، فقال رسول الله وَ له: هلا
تركتموه؟)) رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وحسنه ) .
صحيح . وقد مضى تخريجه تحت الحديث (٢٣٢٢ ) رقم (١).
٢٣٦١ - ( أثر ((أن عمر رضي الله عنه لما شهد عنده أبو بكرة ،
ونافع وشبل بن معبد، على المغيرة بن شعبة بالزنى حدهم حد القذف، لما
تخلف الرابع زياد فلم يشهد )) ..
صحيح . أخرجه الطحاوي (٢٨٦/٢ - ٢٨٧) من طريق السري بن
يحيى قال : ثنا عبدالكريم بن رشيد عن أبي عثمان النهدي قال :
((جاء رجل إلى عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه فشهد على المغيرة بن شعبة
فتغير لون عمر ، ثم جاء آخر . فشهد فتغير لون عمر ، ثم جاء آخر فشهد ،
فتغير لون عمر ، حتى عرفنا ذلك فيه ، وأنكر لذلك ، وجاء آخر يحرك بيديه ،
فقال : ما عندك يا سلخ العقاب ، وصاح أبو عثمان صيحة تشبهها صيحة
عمر ، حتى كربت أن يغشى على ، قال : رأيت أمراً قبيحاً ، قال الحمد لله
الذي لم يشمت الشيطان بأمة محمد ◌َّير، فأمر بأولئك النفر فجلدوا)).
قلت : وإسناده صحيح ، ورجاله ثقات غير ابن رشيد وهو صدوق . وقد
توبع ، فقال ابن أبي شيبة (١/٨٥/١١): نا ابن علية عن التيمي عن أبي
عثمان قال :
(( لما شهد أبو بكرة وصاحباه على المغيرة جاء زياد ، فقال له عمر : رجل
لن يشهد إن شاء الله إلاّ بحق ، قال : رأيت انبهاراً، ومجلساً سيئاً ، فقال
- ٢٨ -

عمر : هل رأيت المرود دخل المكحلة ؟ قال: لا ، قال: فأمر بهم فجلدوا)).
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
وله طرق أخرى ، منها عن قسامة بن زهير قال :
(( لما كان من شأن أبي بكرة والمغيرة الذي كان - وذكر الحديث - قال: فدعا
الشهود ، فشهد أبو بكرة ، وشبل بن معبد ، وأبو عبد الله نافع ، فقال عمر حين
شهد هؤلاء الثلاثة : شق على عمر شأنه ، فلما قدم زياد قال : إن تشهد إن شاء
الله إلا بحق ، قال زياد : أما الزنا فلا أشهد به ، ولكن قد رأيت أمراً قبيحاً ،
قال عمر : الله أكبر ، حدوهم ، فجلدوهم ، قال : فقال أبو بكرة بعدما
ضربه : أشهد أنه زان ، فهم عمر رضي الله عنه أن يعيد عليه الجلد ، فنهاه علي
رضي الله عنه وقال : إن جلدته فارجم صاحبك ، فتركه ولم يجلده )) .
أخرجه ابن أبي شيبة وعنه البيهقي (٣٣٤/٨ - ٣٣٥).
قلت : وإسناده صحيح .
ثم أخرج من طريق عيينة بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي بكرة ، فذكر
قصة المغيرة قال :
((فقدمنا على عمر رضي الله عنه ، فشهد أبو بكرة ونافع ، وشبل بن
معبد ، فلما دعا زياداً قال : رأيت منكراً، فكبر عمر رضي الله عنه ودعا بأبي
بكرة ، وصاحبيه ، فضربهم ، قال : فقال أبو بكرة يعني بعدما حده : والله إني
لصادق ، وهو فعل ما شهد به ، فهم بضربه ، فقال علي : لئن ضربت هذا فارجم
هذا )) .
وإسناده صحيح أيضاً . وعيينة بن عبدالرحمن هو ابن جوش الغطفاني
وهو ثقة كأبيه .
ثم ذكره معلقاً عن على بن زيد عن عبدالرحمن بن أبي بكرة أن أبا بكرة
و ... فذكره بحوه وفي آخره :
((فقال علي : إن كانت شهادة أبي بكرة شهادة رجلين فارجم صاحبك وإلا
- ٢٩ -

فقد جلدتموه . يعني لا يجلد ثانياً بإعادته القذف)).
وله طريق أخرى عن عبد العزيز بن أبي بكرة فذكر القصة نجو ما تقدم
وفيها زيادات غريبة .
أخرجه الحاكم (٤٤٨/٣ - ٤٤٩) وسكت عليه هو والذهبي .
قلت : وفي إسناده محمد بن نافع الكرابيسي البصري قال ابن أبي
حاتم : .
(( ضعيف)).
٢٣٦٢ - (أثر (( إن عمر رضي الله عنه أتي بامرأة ليس لها زوج قد
حملت فسألها عمر فقالت : إني امرأة ثقيلة الرأس وقع على رجل وأنا نائمة
فما استيقظت حتى فرغ فدرأ عنها الحد)) رواه سعيد).
صحيح . أخرجه البيهقي (٢٣٥/٨ ) من طريق سعيد بن منصور ثنا
عبدالرحمن بن زياد ثنا شعبة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي موسى قال :
(( أتي عمر بن الخطاب بامرأة من أهل اليمن ، قالوا : بغت ! قالت :
إني كنت نائمة ، فلم أستيقظ إلا برجل رمي في مثل الشهاب ، فقال عمر رضي
الله عنه : يمانية نؤومة شابة ، فخلى عنها ومتعها ))
وأخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ١/٧١) عن ابن إدريس عن عاصم بن
كليب به نحوه . قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات
وله طريق أخرى ، يرويه النزال بن سبرة قال :
(( إنا لبمكة إذ نحن بامرأة اجتمع عليها الناس حتى كاد أن يقتلوها وهم
يقولون : زنت زنت ، فأتي بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهي حبلى ، وجاء
معها قومها ، فأثنوا عليها بخير ، فقال عمر : أخبريني عن أمرك ، قالت : يا
أمير المؤمنين كنت امرأة أصيب من هذا الليل ، فصليت ذات ليلة ، ثم نمت
وقمت ورجل بين رجلى ، فقذف في مثل الشهاب ، ثم ذهب ، فقال عمر رضي
- ٣٠ -

الله عنه : لو قتل هذه من بين الجبلين أو قال: الأخشبين - شك أبو خالد -
لعذبهم الله، فخلى سبيلها ، وكتب إلى الآفاق أن لا تقتلوا أحداً إلا بإذني)).
أخرجه ابن أبي شيبة والبيهقي .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري .
٢٣٦٣ - ( وعن علي وابن عباس ((إذا كان في الحد لعل وعسى فهو
معطل)) ) .
٢٣٦٤ - (قول [عمر] ((أو كان الحبل أو الاعتراف))).
صحيح . أخرجه مالك (٨/٨٢٣/٢) وعنه البيهقي (٢١٢/٨) عن
ابن شهاب عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس أنه
قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول :
(( الرجم في كتاب الله حق على من زنى من الرجال والنساء ، إذا أحصن
إذا قامت البينة ، أو كان الحبل، أو الاعتراف)).
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه في أثناء خطبة لعمر
تقدم ذكرها في الكتاب برقم ( ٢٣٣٨) .
- ٣١ -

بَابت حد القذف
٢٣٦٥ - (قوله مثل: ((اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا : وما هن
يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا
بالحق ، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف
المحصنات الغافلات المؤمنات )) متفق عليه )
صحيح . أخرجه البخاري (١٩٣/٢ و٦٧/٤ و ٣١٣) ومسلم
(٦٤/١) وكذا أبو عوانة في ((صحيحه)) (٥٤/١ - ٥٥) وأبوداود (٢٨٧٤ )
والبيهقي (٢٤٩/٨ ) من طريق سليمان بن بلال عن ثور بن زيد عن أبي الغيث
عن أبي هريرة أن رسول الله وم لو قال: فذكره .
فصل
٢٣٦٦ - (روي عنه ) أنه قال: (( أيعجز أحدكم أن يكون كأبي
ضمضم كان إذا أصبح يقول : تصدقت بعرضي )) رواه ابن السني ) .
ضعيف أخرجه أبن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٢) من طريق
مهلب بن العلاء حدثنا شعيب بن بيان(١) حدثنا عمران القطان عن قتادة عن
أنس رضي الله عنه أن رسول الله ◌َّ قال: فذكره إلا أنه قال:
(١) الأصل: سعيد بن سنان، وأشار في التعليق عليه: أن في نسخة شعيب مكان سعيد، والتصويب.
من ((الاصابة )» وكتب الرجال .
- ٣٢ -

(( قالوا : من أبو ضمضم يا رسول الله ؟ قال : كان إذا أصبح قال :
اللهم إني قد وهبت نفسي وعرضي لك ، فلا يشتم من شتمه ، ولا يظلم من
ظلمه ، ولا يضرب من ضربه)).
قلت: وهذا إسناد ضعيف، شعيب هذا قال العقيلي في ((الضعفاء))
(١٨٠): ((يحدث عن الثقات بالمناكير، وكاد أن يغلب على حديثه الوهم)).
وقال الجوزجابي :
( له مناكير)) .
وأورده الذهبي في ((الضعفاء)) بقول الجوزجاني هذا، وأما في ((الميزان))
فقال: ((صدوق ... )) ثم ذكر القول المذكور مع قول العقيلى ! . وقال الحافظ
في ((التقريب)»:
((صدوق يخطىء)) .
ومهلب بن العلاء لم أجد له ترجمة .
والمحفوظ عن قتادة ما رواه معمر عنه قال : فذكره موقوفا عليه مختصراً
بلفظ :
(( ... مثل أبي ضمضم أو ضمضم ــ شك ابن عبيد - كان إذا أصبح
قال : اللهم إني تصدقت بعرضي على عبادك )) .
أخرجه أبو داود ( ٤٨٨٦ ) .
وإسناده صحيح إلى قتادة .
وله طريق أخرى عن أنس ، أخرجه العقيلى في ((الضعفاء)) (٣٨٦) من
طريق محمد بن عبدالله العمي حدثنا ثابت عن أنس به مرفوعاً نحو حديث
القطان إلا أنه قال :
(( ... رجل فيمن كان قبلنا إذا أصبح يقول اللهم إني أتصدق اليوم
بعرضي على من ظلمني )).
- ٣٣ -

ذكره في ترجمة العمي هذا وقال :
(( لا يقيم الحديث)) . وقال الدار قطني :
(( يخطىء كثيراً)).
قلت : والمحفوظ عن ثابت ما روى حماد عنه عن عبدالرحمن بن عجلان
عن النبي ◌ُّ نحوه .
أخرجه أبو داود ( ٤٨٨٧ ) والعقيلي وقال :
((هذا أولى من حديث العمي )) . وقال أبو داود :
((هو أصح)).
قلت : ورجاله ثقات ، غير أن عبدالرحمن بن عجلان تابعي مجهول
الحال ، فهو مرسل ضعيف .
٢٣٦٧ - ( حديث ((أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم ،
ليست من الله في شيء، ولن يدخلها الله جنته ، وأيما رجل جحد ولده وهو
ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين )) رواه
أبو داود ) .
ضعيف . أخرجه أبو داود ( ٢٢٦٣) والنسائي (١٠٧/٢) والدارمي
(١٥٣/٢) وابن حبان (١٢٣٥) والحاكم (٢٠٢/٢ - ٢٠٣) والبيهقي
(٤٠٣/٧) من طريق عبدالله بن يونس عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه
سمع رسول الله وَّة ..
قلت : وهذا إسناد ضعيف علته عبدالله بن يونس قال الذهبي :
((ما روى عنه سوى يزيد بن الهاد )). وقال الحافظ ابن حجر :
((مجهول الحال ، مقبول)).
قلت : ( يعني أنه مقبول عند المتابعة ، وقد توبع ، رواه موسى بن عُبيدة
- ٣٤ -

حدثني يحيى بن حرب عن سعيد المقبري به .
أخرجه ابن ماجه ( ٢٧٤٢ ) .
قلت : ولكن هذه المتابعة مع ضعفها لم تثبت ، قال البوصيري في
((الزوائد)) (ق ١/١٧٠ ) :
((هذا إسناد ضعيف ، يحيى بن حرب مجهول ، قاله الذهبي في
((الكاشف))، وموسى بن عبيدة الربذي ضعفوه)).
والحديث قال الحافظ في ((التلخيص)) (٢٢٦/٣):
(( صححه الدارقطني في (( العلل )) مع اعترافه بتفرد عبدالله بن يونس عن
سعيد المقبري وأنه لا يعرف إلا بهذا الحديث ! وفي الباب عن ابن عمر في ((مسند
البزار)) وفيه إبراهيم بن سعيد الخوزي وهو ضعيف)).
قلت : وأغرب من ذلك تصحيح الحاكم ، فإنه قال: ((صحيح على شرط
مسلم)) فإن ابن يونس هذا لم يخرجه مسلم، وأغرب منه موافقة الذهبي
إياه ! .
٥ ولدك
لم يخرج له
فصل
٢٣٦٨ - ( حديث الأشعث بن قيس مرفوعاً: (( لا أوتى برجل
يقول : إن كنانة ليست من قريش إلا جلدته )) ) .
موقوف . أخرجه ابن ماجه (٢٦١٢) وأحمد (٢١١/٥) من طريق
حماد بن سلمة عن عقيل بن طلحة السلمي عن مسلم بن هيضم عن الأشعث بن
قيس قال :
((أتيت رسول الله صل في وفد كندة، ولا يروني إلا أفضلهم ، فقلت: يا
رسول الله ألستم منا ؟ فقال : نحن بنو النضر بن كنانة ، لا نقفو ، أمنا ، ولا
ننتفي من أبينا . قال : فكان الأشعث بن قيس يقول : لا أوتى برجل نفى رجلاً
من قريش من النضر بن كنانة إلا جلدته الحد)).
- ٣٥ -

لفظ ابن ماجه وقال أحمد :
(( ... نفى قريشاً من النضر ... )).
قلت : وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى ، رجاله ثقات رجال مسلم غير
عقيل بن طلحة السلمي، وهو ثقة كما في (( التقريب)) . ومسلم بن هيضم لم
يوثقه غير ابن حبان لكن روى عنه ثلاثة من الثقات ، ثم هو تابعي ، فهو حسن
الحديث إن شاء الله تعالى. وقال البوصيري في ((الزوائد)) ( ١/١٦٢):
((هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات)).
كذا في نسختنا منها ، وزاد أبو الحسن السندي فيما نقله عنه في حاشيته على
ابن ماجه :
(( ... لأن عقيل بن طلحة وثقه ابن معين والنسائي ، وذكره ابن حبان في
الثقات ، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم )) .
قلت : ومن سياق الحديث يتبين ان القدر الذي أورده المصنف إنما هو
موقوف ، وليس بمرفوع . والله أعلم .
٢٣٦٩ - ( وروي عن ابن مسعود أنه قال: ((لا حد إلا في
اثنتين : قذف محصنة، أو نفي رجل عن أبيه)) ) .
ضعيف . أخرجه البيهقي (٢٥٢/٨) عن سفيان عن المسعودي عن
القاسم بن عبدالرحمن قال : قال عبد الله بن مسعود : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين القاسم بن عبدالرحمن وجده
عبد الله بن مسعود .
٢٣٧٠ - ( حديث (( العينان تزنيان وزناهما النظر، واليدان تزنيان
وزناهما البطش ، والرجلان تزنيان وزناهما المشي، ويصدق ذلك الفرج أو
يكذبه )) ) .
- ٣٦ -

صحيح . وهو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وله عنه طرق :
الأولى : عن ابن عباس قال : ما رأيت شيئاً أشبه باللمم مما قال أبو هريرة
ان النبي ( صلى الله عليه وسلم﴾. قال :
((إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة ، فزنى
العينين النظر ، وزنى اللسان النطق ، والنفس تمنى وتشتهي ، والفرج يصدق
ذلك أو يكذبه )) .
أخرجه البخاري (١٧٠/٤ و ٢٥٥) ومسلم (٥٢/٨) وكذا أبو داود
(٢١٥٢) وأحمد (٢٧٦/٢ ).
الثانية : عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه مرفوعاً بلفظ :
(( كتب على ابن آدم نصيبه من الزنى مدرك ذلك لا محالة ، فالعينان زناهما
النظر .. )) الحديث نحوه .
أخرجه مسلم وأبو داود (٢١٥٣) وأحمد (٣٧٢/٢ و٥٣٦) وزاد في
آخره في رواية :
(( وحلق عشرة ، ثم أدخل أصبعه السبابة فيها يشهد على ذلك أبو هريرة
لحمه ودمه )) .
وإسناده صحيح على شرط مسلم .
وتابعه القعقاع بن حكيم عن أبي صالح به نحوه ، دون الزيادة . أخرجه
أبو داود (٢١٥٤) وأحمد (٣٧٩/٢).
الثالثة : عن همام بن منبه قال : هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أنه قال :... فذكر أحاديث كثيرة هذا أحدها .
أخرجه أحمد (٣١٧/٢) .
وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
الرابعة : عن أبي رافع عنه به مختصراً .
- ٣٧ -

أخرجه أحمد (٢ /٣٤٤ و ٥٢٨ و ٥٣٥ ).
وإسناده صحيح على شرط مسلم .
الخامسة : عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عنه به
أخرجه أحمد ( ٢ / ٤١١ ) .
قلت : وإسناده صحيح لغيره .
السادسة . عن أبي سلمة عنه مختصراً جداً .
أخرجه أحمد ( ٢/ ٤٣١ ) .
وإسناده حسن .
السابعة .. عن الحسن عنه .
أخرجه أحمد (٣٢٩/٢) عن المبارك عنه .
وفي سنده ضعيف .
وللحديث شاهدان مختصران :
الأول : عن ابن مسعود عن النبي ◌َّ أنه قال :
((العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، والفرج يزني)).
أخرجه أحمد (٤١٢/١) وأبو نعيم (٩٨/٢) عن عاصم بن بهدلة عن
ابن مسعود .
قلت : وهذا إسناد جيد .
والآخر : عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((كل عين زانية)).
أخرجه الترمذي (١٢٩/٢) وأحمد (٤١٨/٤) من طريق ثابت بن
عمارة الحنفي عن غنيم بن قيس عنه به . وزاد الترمذي .
- ٣٨ -

((والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا ، يعني زانية)).
وهذه الزيادة عند أحمد مفصولة عن المزيد عليها ، وكذلك هي عند
النسائي (٢٨٣/٢) ووهم المناوي فإن السيوطي أورد الحديث بتمامه من رواية
أحمد والترمذي فقال المناوي متعقباً عليه :
((وظاهر صنيع المصنف تفرد الترمذي من بين الستة ، وهو ذهول فقد رواه
أيضاً النسائي في ((الزينة)) باللفظ المذكور)) !
كذا قال: وليس عند النسائي ((كل عين زانية)) كما ذكرنا .
٢٣٧١ - ( روى سالم عن أبيه أن رجلاً قال: (( ما أنا بزان ولا
أمي بزانية، فجلده عمر الحد)) ).
صحيح . أخرجه مالك (١٩/٨٢٩/٢) عن أبي الرجال محمد بن
عبدالرحمن بن حارثة بن النعمان الأنصاري عن أمه عمرة بنت عبدالرحمن :
((أن رجلين استبا في زمان عمر بن الخطاب ، فقال أحدهما للآخر : والله
ما أبي بزان ، ولا أمي بزانية ، فاستشار في ذلك عمر بن الخطاب ، فقال
قائل : مدح أباه وأمه ، وقال آخرون : قد کان لأبيه وأمه مدح غیر هذا ، نرى
أن تجلده الحد ، فجلده عمر الحد ثمانين)).
وأخرجه الدارقطني ( ٣٧٦ ) من طريق يحيى بن سعيد عن أبي الرجال
به .
قلت : وهذا إسناد صحيح .
٢٣٧٢ - (روى الأثرم أن عثمان جلد رجلاً قال لآخر:(( يا ابن شامّة
الوذر : يعرض بزنى أمه ))).
ضعيف . أخرجه الدارقطني (٣٧٦ ) من طريق خالد بن أيوب عن
معاوية بن قرة أن رجلاً قال لرجل يا ابن شامة الوذر ، فاستعدی علیه عثمان بن
عفان ، فقال: إنما عنيت به كذا وكذا ، فأمر به عثمان بن عفان فجلد الحد)).
- ٣٩ -

قلت : وهذا إسناد واه خالد هذا هو بصري قال ابن معين لا شيء ، يعني
ليس بثقة . وقال أبو حاتم : هو مجهول منكر الحديث .
بَابْ حَد المشكر
٢٣٧٣ - ( عن ابن عمر مرفوعاً ((كل مسكر خمر وكل خمر حرام))
رواه مسلم ) .
صحيح . وله عن ابن عمر طرق .
الأولى : عن نافع عنه به .
أخرجه مسلم (١٠٠/٦ و١٠١) وكذا أبو داود ( ٣٦٧٩) والنسائي
(٣٢٥/٢) والترمذي (٣٤١/١) والطحاوي (٣٢٥/٢) وابن الجارود
(٨٥٧) والدارقطني (٥٣٠) والبيهقي (٢٩٣/٨) وأحمد (٢٩/٢ و١٣٤ و
١٣٧) وفي ((كتاب الأشربة)) (ق ١/٧ و٢/١١ و١/٢٣) وابن أبي الدنيا في
(( ذم المسكر)) (ق ٢/٥) عن طرق من نافع به ، واللفظ لمسلم وغيره ، وفي
رواية له :
(( ... وكل مسكر حرام)). وقال النسائي:
((قال أحمد: وهذا حديث صحيح)).
وهو لفظ أبي داود والترمذي وزادوا :
(( ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب ، لم يشربها في
الآخرة )) . وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح)) .
- ٤٠ -