النص المفهرس
صفحات 1-20
إِزَوَاءُ الْعَلِيل فِي تَجِعُ أعْجَادِ يَتْ مَانِ السَّبِيلُ تَأليفُ محمّد ناصر الدين الألبَانِي الجزءُ الْقَضَوُ المكتب الإسلامي : حقوق الطبع محفوظة المكتب الإسلامي الطبعة الأولى ١٣٩٩هـ - ١٩٧٩ م : المكتب الاسلامي بيروت: ص. ب ١١/٣٧٧١ - هاتف ٤٥٠٦٣٨ - برقيًا: اسلاميًاً دمشق: ص.ب ٨٠٠ - هاتف ١١١٦٣٧ - برقياً: اسلامي بَأَسْ صَد الزنى ٢٣٣٧ - (عن عبد الله بن مسعود قال: ((سألت رسول الله ﴿الصالة﴾ اي الذنب اعظم، قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قلت : ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك. قلت: ثم أي؟ قال: أن تزاني بحليلة جارك)) متفق عليه) . (١) صحيح. أخرجه البخاري (٣١٤,٣٠٠,١١٥/٤,٣٠٢,١٩٥/٣, ٤٨٨) ومسلم (٦٣/١) وأبو داود أيضاً (٢٣١٠) والنسائي (١٦٥/٢) والترمذي (٣٠٥/٢) وأحمد (٤٣٤/١) من طرق عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبدالله به . وفي رواية للبخاري والترمذي وأحمد (١/ ٤٣١,٣٨٠, ٤٦٢) عن أبي وائل عن عبد الله لم يذكر بينهما عمرو بن شرحبيل ، وقال الترمذي: ((والأول أصح)). وقال: «هذا حديث حسن صحيح)). ٢٣٣٨ - (حديث عمر قال: ((إن الله بعث محمداً ﴿وَلَ﴾ بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأتها وعقلتها ورجمنا بعده . فأخشى إن طال ووعيتها . ورجم رسول الله (١) هذا الجزء يبدأ من الصفحة ٣٦٥ من الجزء الثاني من (( منار السبيل)) ولم تلتزم بوضع ارقام الصفحات (زهير) - ٣ - بالناس زمان أن يقول قائل : ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة انزلها الله تعالى . فالرجم حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت به البينة أو كان الحبل أو الاعتراف وقد قرأتها ((الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم)) متفق عليه ) . صحيح. أخرجه البخاري ( ٤ / ٣٠٤، ٣٠٥) ومسلم (١١٦/٥) وأبو داود ( ٤٤١٨) والترمذي (٢٦٩/١) والدارمي (١٧٩/٢) وابن ماجه (٢٥٥٣) وابن أبي شيبة (١/٨٢/١١) وابن الجارود (٨١٢) والبيهقي (٢١١/٨) وأحمد (٢٩/١، ٤٠، ٤٧، ٥٠، ٥٥) عن الزهري: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه سمع عبد الله بن عباس يقول : قال عمر بن الخطاب ... وقال الترمذي : « حديث حسن صحيح )). وتابعه على بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس به نحوه. أخرجه أحمد (٢٣/١٠) وابن أبي شيبة (٢/٨٢/١١) وتابعه سعید بن المسیب عن عمر به . أخرجه مالك (١٠/٨٢٤/٢) وابن أبي شيبة، وأحمد (٣٦/١، ٤٣) مختصراً . ٢٣٣٩ - (حديث ((أن النبي ﴿وَلَ﴾ رجم ماعزاً والغامدية، ورجم الخلفاء بعده))) . صحيح. أما رجم ماعز ، فقد سبق ذكر أحاديث رجمه تحت رقم (٢٣٢٢) . وأما رجم الخلفاء بعده ، فهو في حديث عمر الذي قبله : « ورجم رسول الله ﴿ێ﴾﴾ ورجمنا بعدە)). - ٤ - ولفظ ابن أبي شيبة من رواية سعيد عن عمر : ((رجم رسول الله ﴿مَ﴾﴾، ورجم أبو بكر، ورجمت)). ثم أخرجه من طريق نجيح أبي علي عن النبي - عليه السلام - قال : (( رجم رسول الله ﴿يَّ﴾، ورجم أبو بكر وعمر، وأمرهما سنة)). وإسناده مرسل رجاله ثقات غير نجيح أبي علي أورده ابن أبي حاتم (٤ / ٤٩٣/١) وقال: (( روى عن أنس ، روى عنه أبو هلال الراسبي)). ولم يزد. وكذا قال ابن حبان في ((الثقات)) (٢٤٣/١ )! وأخرج ابن أبي شيبة (١/٨٣/١١) عن الشعبي: ((أن علياً جلد ورجم)). وإسناده صحيح . وعن ابن سيرين قال : (( كان عمر يرجم ويجلد، وكان علي يرجم ويجلد )). أخرجه من طریق أشعث عنه. وإسناده صحيح أيضاً ، وأشعث هو ابن عبد الملك الحمراني. ٢٣٤٠ - (عن علي رضي الله عنه ((أنه ضرب شراحة (١) يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال : جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله ﴿حَ ﴾)) رواه أحمد والبخاري) صحيح . وهو من رواية الشعبي عن على ، وله عنه طرق : (١) بضم الشين المعجمة وتخفيف الراء ثم حاء مهملة : - ٥ - الأولى : عن سلمة بن كهيل عن الشعبي به . إلا أنه قال: ((جلد)) بدل («ضرب)). أخرجه أحمد ( ١٠٧/١) : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سلمة بن کھیل. وأخرجه البخاري في ((الحدود)) (٣٠٠/٤): حدثنا آدم حدثنا شعبة به مختصراً ، لم يذكر الجلد. وأخرجه الطحاوي (٢/ ٨١) عن العقدي ثنا شعبة به كاملا . وتابعه حماد بن سلمة أنبأنا سلمة بن كهيل به ولفظه : ((أن علياً رضي الله عنه قال لشراحة :. لعلك استكرهت، لعل زوجك أتاك ، لعل ، قالت : لا ، قال : فلما وضعت ما في بطنها جلدها ، ثم رجمها ، فقيل له : جلدتها ثم رجمتها ؟ قال : جلدتها بكتاب الله ، ورجمتها بسنة رسول الله ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ أخرجه أحمد (١ /١٤١، ١٥٣) قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم . الثانية : عن إسماعيل بن سالم عن الشعبي به نحو رواية شعبة. أخرجه أحمد (١١٦/١) والدار قطني (٣٤٠) الثالثة: عن حصين بن عبد الرحمن عنه بلفظ : ((أتي على بمولاة لسعيد بن قيس محصنة قد فجرت ، فضربها مائة ، ثم رجمها، ثم قال ... )). أخرجه أحمد والدارقطني. قلت : وإسناده صحيح ، وكذا الذي قبله . - ٦ - الرابعة : عن أبي حصين عن الشعبي قال : ((أتي على رضي الله عنه بشراحة الهمدانية قد فجرت ، فردها حتى ولدت ، فلما ولدت قال ائتوني بأقرب النساء منها ، فأعطاها ولدها ، ثم جلدها ورجمها ، ثم قال : جلدتها بكتاب الله ، ورجمتها بالسنة، ثم قال : أيما امرأة نعى عليها ولدها أو كان اعتراف، فالامام أول من يرجم ، ثم الناس ، فان نعاها الشهود ، فالشهود أول من يرجم ثم الأمام ثم الناس )). أخرجه الدارقطني والبيهقي (٢٢٠/٨). قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم . الخامسة : عن الأجلح عن الشعبي قال : ((جيء بشراحة الهمدانية الى علي رضي الله عنه ، فقال لها : ويلك لعل رجلاً وقع عليك وأنت نائمة ، قالت : لا ، قال : لعلك استكرهت ، قالت : لا ، قال : لعل زوجك من عدونا هذا أتاك فانت تكرهين أن تدلي عليه ، يلقنها لعلها تقول : نعم ، قال : فأمر بها فحبست ، فلما وضعت ما في بطنها ، أخرجها يوم الخميس فضربها مائة ، وحفر لها يوم الجمعة في الرحبة ، وأحاط الناس بها ، وأخذوا الحجارة ، فقال : ليس هكذا الرجم ، إذاً يصيب بعضكم بعضاً ، صفوا كصف الصلاة صفاً خلف صف ، ثم قال : أيها الناس أيما امرأة جيء بها وبها حبل يعني أو اعترفت ، فالامام أول من يرجم ثم الناس ، وأيما امرأة أو رجل زان فشهد عليه أربعة بالزنا فالشهود أول من يرجم ، ثم الأمام ، ثم الناس ، ثم رجمها ، ثم أمرهم فرجم صف ثم صف ، ثم قال : افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم )) . أخرجه ابن أبي شيبة (١/٨٤/١١) مختصراً، والبيهقي والسياق له. قلت : وإسناده جيد رجاله ثقات رجال الصحيح غير الأجلح وهو ابن عبدالله الكوفي وهو صدوق. السادسة : عن مجالد : ثنا عامر قال : - ٧ - ((كان لشراحة زوج غائب بالشام ، وإنها حملت ، فجاء بها مولاها الى على ابن ابي طالب رضي الله عنه فقال : إن هذه زنت فاعترفت ، فجلدها يوم الخميس مائة ، ورجمها يوم الجمعة ، وحفر لها الى السرة وأنا شاهد ، ثم قال : إن الرجم سنة سنها رسول الله ﴿1﴾ ، ولو کان شهد على هذه أحد لکان أول من يرمي الشاهد ، يشهد ثم يتبع شهادته حجره ، ولكنها أقرت ، فأنا أول من رماها ، فرماها بحجر ، ثم رمى الناس وأنا فيهم ، قال : فكنت والله فيمن قتلها )). أخرجه ابن أبي شيبة (٢/٨٣/١١) مختصراً جداً، وأحمد (١٢١/١) والسياق له . قلت : ورجاله ثقات رجال المشيخين غير مجالد وهو ابن سعيد وهو ضعيف. السابعة : عن إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت الشعبي وسئل : هل رأيت أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟ قال: (( رأيته أبيض الرأس واللحية ، قيل : هل تذكر عنه شيئاً؟ قال : نعم أذكر أنه جلد شراحة يوم الخميس ... )) فذكره . أخرجه الحاكم (٣٦٥/٤) وقال : (( وهذا إسناد صحيح )). قلت : ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وهو نص في سماع الشعبي لهذا الحديث من علي رضي الله عنه ، ففيه رد لبعض الروايات التي وقع فيها واسطة بين الشعبي وعلى ، ولذلك جزم الدارقطني بأنها وهم وبأن الشعبي سمع هذا الحديث من على، قال: ولم يسمع عنه غيره كما ذكره الحافظ في ((الفتح)) (١٠٥/١٢) ولم يذكر الحجة على ذلك، فاستفدها من هنا، والموفق الله تعالى. وللحديث طرق أخرى عن على رضي الله عنه. - ٨ - ؛ الأولى : عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله قال: (( ما رأيت رجلاً قط أشد رمية من على بن أبي طالب رضي الله عنه ، أتي بامرأة من همدان يقال لها شراحة ، فجلدها مائة ، ثم أمر برجمها، فأخذ آجرة فرماها بها ، فما أخطأ أصل أذنها ، فصرعها فرجمها الناس حتى قتلوها ، ثم قال : جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بالسنة)). أخرجه الحاكم (٣٦٤/٤) وقال : ((صحيح الإسناد ، وإن كان في سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه خلاف)) . قلت : والراجح عندنا أنه سمع منه كما بينته في الجزء الثاني من (( سلسلة الأحاديث الصحيحة )). الثانية : عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ((جاءت امرأة من همدان يقال لها شراحة الى على ... )) أخرجه الطحاوي (٨٠/٢ ) عن أبي الأحوص عن سماك عنه. وهذا إسناد على شرط مسلم . الثالثة : عن الرضراص قال: ((شهدت علياً رضي الله عنه جلد شراحة ثم رجمها)). أخرجه الطحاوي بسند ضعيف. الرابعة : عن حبََّ العربي ( الأصل : العوني ) عن على بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ((أتته شراحة فأقرت عنده أنها زنت ... )) الحديث وفيه : (( ثم دفنها في الرحبة الى منكبها، ثم رماها هو أول الناس ... )). أخرجه الطحاوي بسند ضعيف أيضاً . - ٩ - ٢٣٤١ - (حديث عبادة ((والثيب بالثيب جلد مئة والرجم )) رواه مسلم وغيره) صحيح . أخرجه مسلم (١١٥/٥) وأبو داود ( ٤٤١٥، ٤٤١٦) والدارمي (١٨١/٢) والطحاوي (٧٩/٢) وابن الجارود (٨١٠) والبيهقي (٢١٠/٨، ٢٢٢) وابن أبي شيبة (١/٨٣/١١) والطيالسي (٥٨٤) وأحمد (٣١٣/٥، ٣١٧، ٣١٨، ٣٢٠، ٣٢٠ -٣٢١) من طرق عن الحسن عن ﴾ : حطان بن عبدالله الرقاشي عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﴿وَّظل (( خذوا عني خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم)) . وأخرجه ابن ماجه (٢٥٥٠ ) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن يونس بن جبير عن حطان بن عبد الله به . وهو عند مسلم وأبي داود وأحمد وغيرهم من طرق عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن حطان . وهذا هو الصواب أنه من رواية قتادة عن الحسن . ورواية ابن ماجه عنه عن يونس بن جبير وهم أظنه من شيخ ابن ماجه بكر بن خلف أبي بشر والله أعلم. وأخرجه الطيالسي وعبدالله بن أحمد (٣٢٧/٥) من طريق جرير بن حازم ثنا الحسن قال : قال عبادة بن الصامت به . والحسن وهو البصري مدلس ، فكأنه أسقط في هذه الرواية حطان بن عبدالله . والله أعلم . وخالف الجماعة الفضل بن دلهم فقال : عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق قال: قال رسول الله ﴿وصر﴾: فذكره . أخرجه أحمد ( ٤٧٦/٣) . قلت : والفضل هذا لين فلا يعتد بمخالفته. - ١٠ - ٢٣٤٢ - (أن النبي ﴿وَةَ﴾ ((رجم ماعزاً والغامدية ولم يجلدهما ، وقال لأنيس فإِن اعترفت فارجمها )) ) وعمر رجم ولم يجلد ) . صحيح . أما رجم ماعز ، فمضى ذكر أحاديثه تحت رقم (٢٣٢٢). وأما الغامدية ، فتقدم حديثها هناك. وأما حديث أنيس ، فقد مضى برقم ( ١٤٦٤ ) . وأما رجم عمر ، فتقدم قبل حدیثین. ٢٣٤٣ - (روى ابن عمر ((أن النبي ﴿وَ﴾﴾ أمر برجم اليهوديين الزانيين فرجما)) متفق عليه ). صحيح . وقد مضى تخريجه برقم ( ١٢٥٣) . ٢٣٤٤ - (روى الترمذي عن ابن عمر أن النبي ﴿وَ﴾﴾ («ضرب وغرب )) وأن أبا بكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب ). صحيح . أخرجه الترمذي (١/ ٢٧١) وكذا البيهقي (٢٢٣/٨) من طرق عن عبدالله بن إدريس عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر به . وقال الترمذي : (( حديث غريب ، رواه غير واحد عن عبد الله بن إدريس فرفعوه ، وروى بعضهم عن عبد الله بن إدريس هذا الحديث عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن أبا بكر ضرب وغرب ، وأن عمر ضرب وغرب )). ثم ساقه هو والبيهقي من طريق أبي سعيد الأشج عن عبد الله بن ادريس به. ثم قال الترمذي : « وهکذا روي الحدیث من غیر رواية ابن إدريس عن عبيد الله بن عمر نحو هذا ، وهكذا رواه محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر ، لم يذكر فيه ((عن النبي ﴿حَ﴾﴾))، وقد صح عن رسول الله ﴿وَّ﴾ النفي)). - ١١ - قلت : الحديث مع غرابته ، فهو صحيح الإسناد ، لأن عبد الله بن إدريس وهو أبو محمد الأودي ثقة محتج به في « الصحيحين » وقد رواه عنه الجماعة مرفوعاً ، ومن رواه عنه موقوفاً ، فلم يخالف رواية الجماعة ، فان فيها ما رواه وزيادة والزيادة مقبولة لا سيما إذا كانت من الجماعة . ويشهد للمرفوع حديث عبادة المتقدم قبل حديثين . ٢٣٤٥ - (عن عبدالله بن عياش المخزومي قال: ((أمرني عمر ابن الخطاب في فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة خمسين خمسين في الزنى )) رواه مالك ) . حسن . أخرجه مالك (١٦/٨٢٧/٢) وعنه البيهقي (٨/ ٢٤٢) عن يحيى بن سعيد أن سليمان بن يسار أخبره أن عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال : فذكره. قلت وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالله بن عياش وقد ذكره ابن أبي حاتم (١٢٥/٢/٢) من روايته عن عمر ، وقال: (( روى عنه ابنه الحارث بن عبدالله بن عياش ونافع)). ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعدیلاً . وأورده ابن حبان في ((الثقات)) وقال (١١٦/١): « یروي عن عمر بن الخطاب ، روى عنه سليمان بن يسار ومحمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، وهو الذي يقول : مربي أبو الدرداء وأنا أصلي ، فقال : إن الأرض لا تمسح إلا مسحة ، وليس هذا بعبد الله بن الحارث بن عياش ابن أبي ربيعة ، ذاك من أتباع التابعين ، روى عنه أهل المدينة )). قلت : فقد روى عنه جماعة من الثقات ، وهو إلى كونه تابعياً فالقلب يطمئن للاحتجاج به . والله أعلم . ٢٣٤٦ - ( حديث أن النبي ﴿وَّ﴾﴾ لم يأمر بتعذيب الأمة إذا زنت - ١٢ - في حديث أبي هريرة وزيد بن خالد ))) . صحيح . وقد مضى برقم ( ٢٣٢٣) . ٢٣٤٧ - ( حديث أبي هريرة وزيد بن خالد في رجلين اختصما إلى رسول الله ﴿يَ﴾﴾ وكان ابن أحدهما عسيفاً عند الآخر فزنى بامرأته وفيه : قال رسول الله ﴿الَ﴾: وعلى ابنكن جلد مئة وتغريب عام واغد يا أنيس الى امرأة هذا فإِن اعترفت فارجمها . قال : فغدا عليها فاعترفت فرجمها . رواه الجماعة ) . صحيح . وقد مضى برقم ( ١٤٦٤ ). ٢٣٤٨ - (عن ابن عباس مرفوعاً ((من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوها)) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وضعفه الطحاوي ). صحيح . أخرجه أحمد (٢٦٩/١) وأبو داود (٤٤٦٤) والترمذي (٢٧٥/١) وكذا الدراقطني (ص ٣٤١ - ٣٤٢) والحاكم (٤/ ٣٥٥) والبيهقي (٢٣٣/٨) وأبو الشيخ في (( مجلس من حديثه)) (ق ٢/٦٢) من طرق عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس به . وزاد أبو داود والترمذى وغيرهما : ((فقيل لابن عباس : ما شأن البهيمة ؟ قال : ما سمعت من رسول الله ﴿َ﴾ في ذلك شيئاً، ولكن أرى رسول الله كره أن يؤكل من لحمها أو ينتفع بها ، وقد عمل بها ذلك العمل )). وقال الترمذي : « هذا حدیث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﴿1﴾، وقد روى سفيان الثوري عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس أنه قال: (( من أتى بهيمة فلا حد عليه)). ثم ساق إسناده بذلك الى الثوري . ورواه أبو داود ( ٤٤٦٥ ) من طريق - ١٣ - جماعة آخرين عن عاصم به . وقال الترمذي : ((وهذا أصح من الأول)) ! وقال أبوداود : (( حدیث عاصم یضعف حديث عمرو بن أبي عمرو)) ! وتعقبه البيهقي فقال وأجاد : (( وقد رويناه من غير وجه عن عكرمة ، ولا أرى عمرو بن أبي عمرو يقصر عن عاصم بن بهدلة في الحفظ ، كيف وقد تابعه على روايته جماعة ، وعكرمة عند أكثر الأئمة من الثقات الأثبات )) . قلت : وهذا هو التحقيق ، فان عمرو بن أبي عمرو هو كما قال : لا يقصر عن عاصم بن بهدلة ، بل لعله خير منه في الحديث ، يبين لك ذلك ترجمتهما في ((التقريب)) فقال في عمرو وهو ابن أبي عمرو مولى المطلب المدني : «ثقة ربما وهم )). وقال في عاصم : ((صدوق له أوهام)). وقال الذهبي فيه : ((صدوق بهم ، روى له خ. م. مقروناً)). وقال في عمرو : ((صدوق حديثه مخرج في ((الصحيحين )) في الأصول)). فتبين أنه أقوى من عاصم فحديثه أرجح عند التعارض ، زد على ذلك أن حديثه مرفوع ، وحديث عاصم موقوف، فتضعيفه بالموقوف ليس جارياً على قواعد أهل الحديث في ترجيح الرواية على الرأي ، خلافاً للحنفية. ويزداد حديث عمرو قوة بالمتابعات التي أشار إليها البيهقي رحمه الله ، وقد وقفت على اثنتين منها : الأولى : داود بن الحصين عن عكرمة به . أخرجه ابن ماجه (٢٥٦٤) والدارقطني والبيهقي (٢٣٤/٨) وأحمد (٣٠٠/١) من طرق عن ابراهيم بن إسماعيل الأشهلي عن داود به ، وزاد في أوله ((من وقع على ذات محرم فاقتلوه، ومن وقع على بهيمة ... )) وتأتي في الكتاب (٢٤١٠ ) - ١٤ - قلت : والأشهلي ضعيف ، وكذا ابن الحصين في عكرمة . والأخرى : عباد بن منصور عن عكرمة به . أخرجه أبو الشيخ (ق ١/٦٣) والحاكم والبيهقي وابن عساكر في ((تحريم الأبنة)) ( ق ١٦٥/ ٢) قلت : وعباد بن منصور صدوق ، وكان يدلس وتغير بأخرة ، كما في ((التقريب)) وقال في ((التلخيص)) (٤ / ٥٥ ) : ((ويقال إن أحاديث عباد بن منصور عن عكرمة إنما سمعها من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود عن عكرمة ، فكان يدلسها باسقاط رجلين. وإبراهيم ضعيف عندهم ، وإن كان الشافعي يقوي أمره)). وذكر أن عبد الرزاق أخرجه عن إبراهيم بن محمد عن داود بن الحصين عن عكرمة . والله أعلم . ثم إن للحديث شاهداً من حديث أبي هريرة مرفوعاً به . أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (ق ٢٨٣ / ١): ثنا عبد الغفار بن عبد الله ابن الزبير ثناعلي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه. قلت : وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات معروفون غير عبد الغفار هذا ، وقد أورده ابن أبي حاتم (٥٤/١/٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ويغلب على الظن أن ابن حبان ذكره في ((الثقات))، فقد قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد » (٢٧٣/٦) بعد عزوه لأبي يعلى : ((وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات)). لكن قال الحافظ في (( التلخيص)) (٥٦/٤ ) : (( ورواه ابن عدي عن أبي يعلى ، ثم قال: قال لنا أبو يعلى: بلغنا أن عبد الغفار رجع عنه ، وقال ابن عدي: إنهم كانوا لقنوه )). وقد ورد الحديث عن ابن عباس بلفظ آخر يأتي بعد حديث. - ١٥ - ٢٣٤٩ - ( حديث أبي موسى مرفوعاً ((إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان)) ) . ضعيف . أخرجه البيهقي (٢٣٣/٨ ) من طريق أبي بدر : ثنا محمد ابن عبد الرحمن عن خالد الحذاء عن ابن سيرين عن أبي موسى قال : قال رسول الله ﴿رَّةٍ﴾: فذكره وتمامه : (( ... وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان)). وقال: ((ومحمد بن عبد الرحمن هذا لا أعرفه ، وهو منكر بهذا الإسناد)). وتعقبه ابن التركماني فقال: (( قلت : هو معروف يقال له المقدسي القشيري ، روى عن جعفر بن حميد ، وحميد الطويل وخالد الحذاء وعبيد الله بن عمر وفطر بن خليفة . روى عنه أبو ضمرة ، وبقية ، وأبو بدر ، وسليمان بن شرحبيل ، ذكره ابن أبي حاتم في كتابه وقال : ذكره البخاري . قال : وسألت أبي عنه ؟ فقال : متروك الحديث ، كان يكذب ، ويفتعل الحديث)). وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٤/ ٥٥) بعد أن عزاه للبيهقي : (( وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري كذبه أبو حاتم ، ورواه أبو الفتح الأزدي في ((الضعفاء))، والطبراني في « الكبير)) من وجه آخر عن أبي موسى ، وفيه بشر بن الفضل البجلي وهو مجهول ، وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في (( مسنده )) عنه)). قلت: لم أره في ((مسنده)) المطبوع، ولا في ((ترتيبه)) للشيخ الساعاتي البنا (١) والله أعلم. ٢٣٥٠ - ( وعن ابن عباس مرفوعاً ((من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به)) رواه الخمسة الا النسائي ). (١) ((منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي ابو داود للعلامة الشيخ احمد عبد الرحمن البنا الساعاتي - رحمه الله - وقد نطبعه قريباً - ان شاء الله - زهير .. - ١٦ _ صحيح . أخرجه أبو داود (٤٤٦٢) والترمذي (٢٧٥/١) وابن ماجه (٢٥٦١) وابن الجارود (٨٢٠) والدارقطني (٣٤١) والحاكم (٤/ ٣٥٥) وأحمد (٣٠٠/١) وأبو الشيخ (ق ٢/٦٢) كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد غير الحاكم فمن طريق سليمان بن بلال كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس به . وقال الترمذي: ((وإنما يعرف هذا الحديث عن ابن عباس عن النبي ﴿مَ﴾﴾ من هذا الوجه )). وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد ))، ووافقه الذهبي. قلت : وهو كما قال ، وراجع الكلام على عمرو بن أبي عمرو قبل حديث . وقد تابعه عباد بن منصور عن عكرمة به . أخرجه أحمد (٣٠٠/١) وأبو محمد الدوري في (( كتاب ذم اللواط)) (ق ٢/١٥٩) والبيهقي من طرق عن عباد به . وله شاهد ذكره الحاكم من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً به. وتعقبه الذهبي بقوله : ((قلت : عبد الرحمن ساقط )). قلت : الظاهر أنه لم يتفرد به ، فقد قال الترمذي عقب حديث ابن عباس : ((وقد روي هذا الحديث عن عاصم بن عمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ... )). وقال : (( هذا حديث في إسناده مقال ، ولا نعرف أحداً رواه عن سهيل بن أبي صالح غير عاصم بن عمر العمري ، وعاصم يضعف في الحديث من قبل حفظه)). - ١٧ - قلت: وقد وصله أبو الشيخ (ق ٢/٦٣) وابن عساكر في ((جزء تحريم الأبنة)) (ق ١٦٦/ ١) من طريق عبد الله بن نافع ثنا عاصم بن عمر به ولفظه : (( الذي يعمل عمل قوم لوط فارجم الأعلى والأسفل ، ارجمهما جميعاً)). وله شاهد آخر عن على قال: قال رسول الله ﴿يَ﴾﴾ : (( يكون في آخر الزمان رجال لهم أرحام منكوسة ، ينكحون كما تنكح النساء ، فاقتلوا الفاعل والمفعول به)). أخرجه أبو محمد الدوري في ((كتاب ذم اللواط)) (ق ٢/١٥٩) من طريق عيسى بن شعيب ثنا رباب الدارمي عن عبدالله عن على. قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رباب الدارمي لم أعرفه ، ولعله الذي في ((الجرح والتعديل)) (٥٢١/٢/١): ( رباب بن حدیر ( ولیس في « تاریخ البخاري )) : ابن حدیر ) روی عن ابن عباس ، روی عنہ تمیم بن حدیر ». وعيسى بن شعيب وهو ابن إبراهيم النحوي قال الحافظ: « صدوق له أوهام)). ثم أخرج من طريق عباد بن كثير عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن جابر ابن عبدالله قال: قال رسول الله ﴿رَ﴾﴾: ((من عمل عمل قوم لوط فاقتلوه )). وعباد هذا هو الثقفي البصري : متروك . ٢٣٥١ - (روى البراء قال: (( لقيت عمي ومعه الراية فقلت : أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله ﴿وَل﴾﴾ إلى رجل تزوج امرأة أبيه بعده أن أضرب عنقه وآخذ ماله )) حسنه الترمذي ) . صحيح . أخرجه الترمذي (١/ ٢٥٥ ) وابن ماجه ( ٢٦٠٧ ) أيضاً - ١٨ - والطحاوي (٨٥/٢) وابن أبي شيبة (١/٨٧/١١) والدارقطني (٣٧٠) والبيهقي (٢٣٧/٨) وأحمد (٢٩٢/٤) من طريق أشعث بن سوار عن عدي ابن ثابت عن البراء قال : ((مر خالي أبو بردة بن نيار ، ومعه لواء ، فقلت : أين تريد ؟ قال بعثني رسول الله ﴿3﴾ إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن آتيه برأسه)). هذا هو لفظ الترمذي ، ولفظ الآخرين نحوه دون قوله : ((وآخذ ماله )). إلا أن البيهقي خالف في السند والمتن فقال : (( عن أشعث بن سوار عن عدي بن ثابت عن يزيد بن البراء عن البراء عن خاله (( أن رجلاً تزوج امرأة أبيه أو ابنه - کذا قال أبو خالد - فأرسل إليه النبي ﴿ي﴾﴾ فقتله )). وأشعث بن سوار هذا ضعيف ، فهذا الاختلاف والاضطراب في إسناده إنما هو منه ، وهو من الأدلة على ضعفه ، قال الترمذي عقبه : ((حديث غريب ، وقد روى محمد بن إسحاق هذا الحديث عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد عن البراء . وقد روي هذا الحديث عن أشعث عن عدي عن يزيد بن البراء عن أبيه ، وروي عن أشعث عن عدي عن يزيد بن البراء عن خاله عن النبي ﴿وَ ل﴾﴾)). قلت : فهذا اضطراب شديد من سوار ، لكن قد توبع على الوجه الأول منه ، رواه الحسن بن صالح عن السدي عن عدي بن ثابت عن البراء قال : ((لقيت خالي ومعه الراية، فقلت: أين تريد ... )) فذكره مثل رواية الكتاب دون قوله (( وآخذ ماله )). أخرجه النسائي (٢ / ٨٥) وابن أبي شيبة وعنه ابن حبان ( ١٥١٦) - ١٩ - والحاكم (١٩١/٢) وقال:((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي. وقد تابعه ربيع بن ركين قال : سمعت عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال : ((مربي عمي الحارث بن عمرو، ومعه لواء عقده له النبي ﴿وَل﴾﴾، فقلت له : أي عم أين بعثك النبي ﴿وَلَ﴾؟ قال: بعثني الى رجل تزوج امرأة أبيه ، فأمرني أن أضرب عنقه )). أخرجه أحمد ( ٢٩٢/٤) : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن ربيع بن ركين . وهذا على شرط مسلم ، غير ربيع بن ركين ، وهو الربيع بن سهل بن الركين نسب الى جده ، ضعفه النسائي وغيره ، ووثقه ابن حبان . وخالفهما زيد بن أبي أنيسة فقال : عن عدي بن ثابت عن يزيد بن البراء عن أبيه قال: ((لقيت عمي ومعه راية ... )) الحديث كما في الكتاب تماماً . أخرجه أبو داود ( ٤٤٥٧) والنسائي (٨٥/٢) والدارمي (١٥٣/٢) والحاكم ( ٤/ ٣٥٧) عن عبيد الله بن عمرو عن زيد به . فقد زاد زيد بين عدي والبراء يزيد بن البراء. وزيد ثقة من رجال الشيخين ، وزيادة الثقة مقبولة ، وسائر رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين أيضاً غير يزيد بن البراء وهو صدوق ، ولعل عدي بن ثابت تلقاه عنه عن البراء ، في مبدأ الأمر ، ثم لقي البراء فسمعه منه ، فحدث به تارة هكذا ، وتارة هكذا ، وكل حدث عنه بما سمع منه . وكل ثقة من زيد بن أبي أنيسة الذي أثبت فيه يزيد بن البراء ، والسدي واسمه إسماعيل الذي لم يذكر يزيد فيه ، مع متابعة الربيع بن الركين له على ضعفه. وبهذا يزول الاضطراب الذي أعل الحديث به ابن التركماني، لأنه أمكن - ٢٠ -