النص المفهرس
صفحات 261-280
وقد وصله البيهقي (٨/ ٤١) من طريق أبي عبيد حدثني يحيى بن سعيد به. ومن طريق يحيى بن سعيد عن نافع به. وقال: ((هذا يحيى بن سعيد الأنصاري، والأول يحيى القطان)). ثم قال البخاري : ((وقال مغيرة بن حكيم عن أبيه أن أربعة قتلوا صبيا، فقال عمر: مثله)). قلت: وقد وصله البيهقي بإسناد صحيح عن المغيرة به وفيه قصة. لكن حكيم والد المغيرة لا يعرف كما قال الذهبي في ((الميزان))؛ ومثله قول الحافظ في (الفتح)) (١٢/ ٢٠١) : ((صنعاني لا أعرف حاله، ولا اسم والده وذكره ابن حبان في (ثقات التابعين))). ٢٢٠٢ - (وعن علي أنه قتل ثلاثة قتلوا رجلاً). ضعيف. أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)): حدثنا وكيع ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب قال: ((خرج رجال [في] سفر، فصحبهم رجل، فقدموا وليس معهم فاتهمهم أهله، فقال شريح: شهودكم أنهم قتلوا صاحبكم. وإلا حلفوا بالله ما قتلوه، فأتي بهم إلى علي، وأنا عنده، ففرق بينهم فاعترفوا فأمر بهم، فقتلوا)). قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن وهب وهو الثوري الهمداني الكوفي وهو مجهول الحال. وفي ((التقريب)): ((مقبول)). ٢٢٠٣ - (عن ابن عباس: ((أنه قتل جماعة قتلوا واحداً))) ٣١٧/٢ لم أره بهذا اللفظ، وإنما روي بلفظ: ((لو أن مائة قتلوا رجلاً قتلوا به)). أخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)): أخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي عن داود بن الحصین عن عكرمة عنه . - ٢٦١ - ،۔۔ وهذا إسناد واه جدا، إبراهيم هذا متروك منهم كما تقدم مرارا. ٢٢٠٤ - (حديث ((ألا إن في قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا مائة من الإبل)) رواه أبو داود). صحيح. وقد مضى (٢١٩٧). ٢٢٠٥ - (حديث أبي هريرة: ((اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت ﴿وَالله﴾ أن دية إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فقضى النبي جنينها عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها)). متفق عليه). صحيح. أخرجه البخاري (٦٥/٤ - ٢٨٦,٦٦, ٣٢٥) ومسلم (١١٠/٥) وكذا الشافعي (١٤٥٨, ١٤٥٩) وأبو داود (٤٥٧٦) والنسائي (٢٤٩/٢) والترمذي (١٤/٢/٢٦٤/١) والدارمي (١٩٧/٢) والطحاوي (١١٧/٢) وابن الجارود (٧٧٦) والبيهقي (٧٠/٨, ١٠٥, ١١٢ - ١١٣, ١١٤) والطيالسي (٢٣٠١, ٢٣٤٦) وأحمد (٢٣٦/٢, ٢٧٤, ٤٣٨, ٤٩٨, ٫٥٣٥ ٥٣٩) من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به . وأخرجه مالك (٥/٨٥٤/٢) وابن ماجه (٢٦٣٩) والدارقطني (٣٣٧) وابن أبي شيبة (٢/٢٠/١١) عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة وحده بقضية الجنين فقط، وهو رواية لبعض المتقدمين. وزاد الشيخان وغيرهما : ((وورثها ولدها ومن معهم، فقال حمل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يُطَلُّ، فقال رسول الله ﴿ ـّ﴾: إنما هذا من إخوان الكهان، من أجل سجعه الذي سجع)). : وله شاهد من حديث المغيرة بن شعبة، وهو الآتي بعده في الكتاب. ٢٢٠٦ - (حديث: ((أنه ﴿وَلَ﴾﴾ لما سئل عن المرأة التي ضربت - ٢٦٢ - ضرتها بعمود فسطاط فقتلتها وجنينها قضى فى الجنين بغرة، وقضى بالدية على عاقلتها)). رواه أحمد ومسلم) ٣١٨/٢ صحيح. أخرجه أحمد (٢٤٥/٤ , ٢٤٦, ٢٤٩) ومسلم (١١١/٥) وكذا أبو داود (٤٥٦٨ و٤٥٦٩) والنسائي (٢٥٠,٢٤٩/٢) والترمذي (٢٦٤/١ - ٢٦٥) والدارمي (١٩٦/٢) والطحاوي (١١٧/٢) وابن الجارود (٧٧٨) والبيهقي (١٠٦/٨, ١٠٩, ١١٤ - ١١٥) والطيالسي (٦٩٦) عن عبيد ابن نضلة الخزاعي عن المغيرة بن شعبة قال: ((ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهي حبلى، ففتلتها، قال: وإحداهما لحيانية، قال: فجعل رسول الله ﴿وَل﴾﴾ دية المقتولة على عصبة القاتلة، وغرة لما في بطنها، فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا استهل، فمثل ذلك يُطَلُّ، فقال رسول الله ﴿وَ﴾﴾: أسجع كسجع الاعراب؟! قال: وجعل عليهم الدية)). والسياق لمسلم وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح)) . وله عن المغيرة طريق أخرى ، يرويه هشام بن عروة عن أبيه عنه قال: ((سأل عمر بن الخطاب عن إملاص المرأة وهي التي يضرب بطنها فتلقي جنيناً فقال: أيكم سمع من النبي ﴿وَّةَ﴾ فيه شيئاً؟ فقلت: أنا، فقال: ما هو؟ قلت. سمعت النبي ﴿3﴾﴾ يقول: ((فيه غرة عبد أو أمة))، فقال: لا تبرح حتى تجيئني بالمخرج فيما قلتَ، فخرجت فوجدت محمد بن مسلمة، فجئت به فشهد معي أنه سمع النبي ﴿1﴾ يقول: فيه غرة عبد أو أمة)). أخرجه البخاري (٤٣١/٤) من طريق أبي معاوية حدثنا هشام وتابعه وهيب عن هشام به . أخرجه البخاري (٣٢٥/٤) وأبو داود (٤٥٧١) وعنه البيهقي (١١٤/٨). وتابعه عبيد الله بن موسى عن هشام به . أخرجه البخاري والبيهقي . - ٢٦٣ - وتابعه زائدة: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه أنه سمع المغيرة يحدث عن عمر أنه استشارهم في إملاص المرأة مثله. أخرجه البخاري. وخالفهم وكيع فقال: ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة قال: ((استشار عمر بن الخطاب الناس في إملاص المرأة ... )) الحديث. أخرجه مسلم (١١١/٥ - ١١٢) وأبو داود (٤٥٧٠) والبيهقي (١١٤/٨) وابن أبي شيبة (٢/٢٠/١١) وأحمد (٢٥٣/٤). قلت: فيبدو لي أن ذكر المسور بن مخرمة في الاسناد شاذ لتفرد وكيع به ومخالفته لرواية الجماعة الذين لم يذكروه لا سيما وقد صرح زائدة في روايته بسماع عروة من المغيرة. ويحتمل أن يكون عروة تلقاه أولاً عن المسور، ثم لقي المغيرة فسمعه منه والله أعلم. - ٣٦٤ - بَابْ شروط القصَاصِ ف القُسْ ٢٢٠٧ - (حديث ((رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ)) ٣٢٠/٢ صحيح. وقد مضى برقم (٢٩٧). ٢٢٠٨ - (حديث ((المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ولا يقتل مؤمن بكافر)) رواه أحمد وأبو داود ) ٣٢١/٢ صحيح: أخرجه أحمد (٢/ ١٩١ - ١٩٢,١٩٢, ٢١١) وأبو داود (٤٥٣١,٢٧٥١) وكذا ابن ماجه (٢٦٥٩, ٢٦٨٥) مفرقاً وابن الجارود (١٠٧٣) والبيهقي (٢٩/٨) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللّه ﴿1﴾: فذكره ولفظ أبي داود وإبن الجارود أتم وهو: ((المسلمون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم، يرد مُشِدهم على مضعفهم، ومسرعهم (وقال إبن الجارود: ومتسريهم) على قاعدهم، لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده)). وفي أوله عند أحمد في رواية : ((قال في خطبته وهو مسند ظهره إلى الكعبة)). وللترمذي منه (٢٦٥/١) قوله : (( لا يقتل مسلم بكافر)). وقال: 1 - ٢٦٥ - (حديث حسن)) . قلت: وهو كما قال؛ ولكنه صحيح بحديث علي الآتي في الكتاب بعده. ٢٢٠٩ - (وفي لفظ: ((لا يقتل مسلم بكافر)). رواه البخاري وأبو داود) . صحیح. وهو من حدیث علي رضي الله عنه، وله عنه طرق: الاولى عن ابي جحيفة قال : ((قلت لعلي هل عندكم كتاب؟ قال: لا، إلا كتاب الله ، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة، قال: قلت: وما في هذه الصحيفة؟ قال، العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر)). أخرجه البخاري (٣٢٤/٤,٤٠/١) والترمذي (٢٦٥/١) وصححه والدارمي (١٩٠/٢) والطحاوي (١١٠/٢) وابن أبي شيبة (٢/٢٧/١١) وابن الجارود (٧٩٤) والبيهقي (٢٨/٨) وأحمد (٧٩/١) من طريق الشعبي عنه. وقال الترمذي : (حديث حسن صحيح)). الثانية: عن قيس بن عباد قال: انطلقت أنا والأشتر إلى علي عليه السلام، فقلنا: هل عهد إليك رسول الله ﴾ شيئاً لم يعهده للناس عامة؟ قال: لا، إلا ما في كتابي هذا، قال: فأخرج كتاباً من قراب سيفه فإذا فيه: (( المؤمنون تكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، من أحدث حدثاً فعلى نفسه، ومن أحدث حدثاً أو آوى محدثاً، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)). أخرجه أبو داود (٤٥٣٠) والنسائي (٢٤٠/٢) والطحاوي والبيهقي (٢٩/٨) وأحمد (١٢٢/١) من طريق قتادة عن الحسن عنه. - ٢٦٦ - ا قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين . الثالثة: عن قتادة عن أبي حسان عن علي نحوه، وتقدم لفظه في ((الحج)) رقم (١٠٥٨). (تنبيه) تبين من هذا التخريج أن عزو الحديث بهذا اللفظ لأبي داود، ليس بصواب، فإن لفظه عنده كالذي قبله (( لا يقتل مؤمن بكافر)). ٢٢١٠ - (عن على ((من السنة أن لا يقتل مؤمن بكافر)) رواه أحمد) ضعيف جدا. ولم أره في ((المسند)) وهو المراد عند إطلاق العز ولأحمد، كما ذكرنا مرارا، وإنما أخرجه إبن أبي شيبة (٢/٢/١١) والدارقطني في ((سننه)) (٣٤٤) من طريق إسرائيل عن جابر عن عامر قال: قال علي: فذكره، وزاد: ((ومن السنة أن لا يقتل حر بعبد)). ومن هذا الوجه أخرجها البيهقي (٣٤/٨). قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، آفته جابر الجعفي، وقد تفرد به كما قال البيهقي في ((المعرفة))، وهو متروك كما قال الدارقطني. ٢٢١١ - (قول علي: ((من السنة أن لا يقتل حر بعبد)) رواه أحمد وعن ابن عباس مرفوعاً مثله. رواه الدارقطني). ضعيف جداً. وتقدم الكلام على إسناده عن علي في الذي قبله . وأما حديث ابن عباس، فيرويه عثمان البري عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﴿يَاةَ﴾ قال: ((لا يقتل حر بعبد)). وقال البيهقي: ((في هذا الإسناد ضعف)). قلت بل هو واه جدا، فإن جويبراً قال الحافظ في ((التقريب)): (( ضعيف جداً)). - ٢٦٧ - وعثمان البري وهو ابن مقسم مثله في الضعف، فقد كذبه ابن معين والجوزجاني . والضحاك هو ابن مزاحم الهلالي ، ولم يسمع من ابن عباس. ﴿وَلَه﴾ ((كتب إلى أهل ٢٢١٢ - (عن عمرو بن حزم أن النبي اليمن أن الرجل يقتل بالمرأة)) رواه النسائي))) أخرجه النسائي (٢٥٢/٢) والدارمي (١٨٩/٢ - ١٩٠) والحاكم (٣٩٥/١ - ٣٩٧) والبيهقي (٢٨/٨) من طريق الحكم بن موسى قال: حدثنا يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود قال: ((حدثني الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه عن جده أن رسول الله ﴿وَلَ﴾ كتب إلى أهل اليمن، وكان في كتابه أن الرجل يقتل بالمرأة)). ثم أخرجه النسائي من طريق محمد بن بكار بن بلال قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا سليمان بن أرقم قال: حدثني الزهري به. وقال: ((وهذا أشبه بالصواب. والله أعلم، وسليمان بن أرقم متروك الحديث)). قلت: يريد أن الحكم بن موسى أخطأ على يحيى بن حمزة في قوله ((سليمان بن داود)) والصواب قول ابن بكار عنه («سليمان بن أرقم))، وقد تقدم في آخر «نواقض الوضوء)) ما يؤيد ذلك فليرجع إليه من شاء. والصواب في الحديث الإِرسال، وإسناده مرسلاً صحيح كما سبق بيانه هناك. ٢٢١٣ - (عن أنس أن يهودياً رض رأس جارية بين حجرين فقيل لها: من فعل هذا بك: فلان أو فلان؟ حتى سمي اليهودي فأومت برأسها ﴾ فرض رأسه بحجرین)) رواه وَسِّلاً فجيء به فاعترف ، فأمر به النبي عَمْدـ الجماعة) . صحيح .. ٢٢١٤ - ( حديث عمرو وابن عباس مرفوعاً: ((لا يقتل والد - ٢٦٨ - بولده )» ر واهما ابن ماجه ) . صحيح . أما حديث عمرو فله طرق ثلاث : الأولى : عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عنه قال : سمعت رسول اللّه ﴿وَل﴾﴾ يقول: فذكره. أخرجه الترمذي (٢٦٣/١) وابن ماجه (٢٦٦٢) وابن أبي عاصم (٣٢) والدارقطني (٣٤٧) وابن أبي شيبة (٢/٤٥/١١، ١/٤٦) وأحمد (٤٩/١) من طريق الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب به. قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أن الحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعنه . لكنه لم ينفرد به ، فقد تابعه ابن لهيعة : ثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو . وابن لهيعة سيء الحفظ ، لكنه قد تابعه محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : (( نحلت لرجل من بني مدلج جارية ، فأصابَ منها ابنا ، فكان يستخدمها فلما شب الغلام دعاها يوماً ، فقال : إصنعي كذا وكذا ، فقال : لا تأتيك ، حتى متى تستأمي أمي (١)؟! قال : فغضب ، فحذفه بسيفه ، فأصاب رجله ، فنزف الغلام فمات ، فانطلق في رهط من قومه إلى عمر رضي الله عنه ، فقال : يا عدو نفسه أنت الذي قتلت ابنك ؟! لولا أني سمعت رسول الله 3﴾ يقول: ((لا يقاد الأب من ابنه)) لقتلتك، هلم ديته ، قال فأتاه بعشرين أو ثلاثين ومائة بعير ، قال : فخير منها مائة ، فدفعها إلى ورثته ، وترك أباه )) . أخرجه ابن الجارود (٧٨٨) والبيهقي (٣٨/٨) بهذا التمام والدار قطني (٣٤٧) من طرق عن محمد بن مسلم بن وارة حدثني محمد بن سعيد بن سابق ثنا عمرو بن أبي قيس عن منصور بن المعتمر عن محمد بن عجلان به . قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات ، وفي عمرو بن أبي قیس كلام يسيرلا ينزل حديثه عن رتبة الحسن . وقد ذكر الحافظ الزيلعي عن البيهقي (١) يعني تسترقها - ٢٦٩ - أنه قال : ((وهذا إسناد صحيح)) ولعل هذا في كتابه ((المعرفة)) فإني لم أره في ((السنن)). وقال الحافظ في ((التلخيص)) ( ٤ / ١٦ ) : ((وصحح البيهقي سنده لان رواته ثقات)). الثانية : عن مجاهد قال : ((حذف رجل ابناً له بسيف فقتله ، فرفع إلى عمر فقال : لولا أني سمعت رسول الله ﴿وَ﴾﴾ يقول: لا يقاد الوالد من ولده لقتلتك قبل أن تبرح)). أخرجه أحمد (١٦/١) عن جعفر الأحمر عن مطرف عن الحكم عنه . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير جعفر وهو ابن زياد الأحمر وهو ثقة ، لكنه منقطع لأن مجاهداً لم يسمع من عمر . الثالثة : عن ابن عباس قال : ((جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب فقالت : إن سيدي اتهمني فأقعدني على النار حتى إحترق فرجي ، فقال لها عمر : هل رأى ذلك عليك ، قالت : لا ، قال : فهل اعترفت له بشيء؟ قالت : لا ، فقال عمر: علي به ، فلما رأى عمر الرجل قال : أتعذب بعذاب الله ؟! قال : يا أمير المؤمنين اتهمتها في نفسها . قال : رأيت ذلك عليها ؟ قال الرجل : لا ، قال فاعترفت به ؟ قال : يقول : لا يقاد لا ، قال : والذي نفسي بيده لو لم أسمع رسول الله . مملوك من مالكه ، ولا ولد من والده ، لأقدتها منك ، فبرزه وضربه مائة سوط ، وقال للجارية : اذهبي فأنت حرة لوجه الله، أنت مولاة الله ورسوله)). أخرجه الحاكم (٢١٦/٢، ٣٦٨/٤) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢٨٥) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٤٩/ ١) من طريق عمر بن عيسى القرشي عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عنه . وقال الحاكم : - ٢٧٠ - ((صحيح الإسناد )) ! ورده الذهبي في الموضع الأول فقال : (( قلت : بل عمر بن عيسى منكر الحديث )) . ثم نسي ذلك فوافق الحاكم على تصحيحه في الموضع الثاني ! وأما حديث ابن عباس ، فیرویه عمرو بن دينار عن طاوس عنه عن النبي الَّله﴾ قال: (( لا تقام الحدود في المساجد، ولا يقتل الوالد بالولد)). أخرجه الترمذي (٢٦٣/١) وابن ماجه (٢٦٦١) والدارمي (١٩٠/٢) والدار قطني وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٨/٤) والبيهقي (٣٩/٨) من طريق إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار به . وقال الترمذي : (( لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعاً إلا من حديث إسماعيل بن مسلم ، وإسماعيل بن مسلم المكي قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه)) . قلت : قد تابعه سعید بن بشرثنا عمرو بن دينار به . أخرجه الحاكم (٣٦٩/٤) وأبو الحسن علي بن محمد القصار في (( جزء من حديثه )) ( ق ٣/ ١ - ٢). وسعيد بن بشير ضعيف كما في ((التقريب)). وتابعه عبيد الله بن الحسن العنبري عن عمرو بن دينار به . أخرجه الدارقطني ( ٣٤٨) والبيهقي (٣٩/٨) من طريق أبي حفص التمار ثنا عبيد الله بن الحسن العنبري به . قلت : والعنبري هذا ثقة فقيه ، لكن الراوي عنه أبو حفص التمار متهم قال البيهقي : ((هو أبو تمام عمر بن عامر السعدي كان ينزل في بني رفاعة )). - ٢٧١ - وأورده الذهبي في ((الميزان)) فقال : ( عمر بن عامر أبو حفص السعدي التمار بصري روى عنه أبو قلابة ومحمد ابن مرزوق حديثاً باطلاً قال : سمعت جعفر بن سليمان .... عن ابن عباس قال رسول الله ﴿وَ﴾﴾: من أخذ بركاب رجل لا يرجوه ولا يخافه غفر له. قلت : العجب من الخطيب كيف روى هذا ؟! وعنده عدة أحاديث من نمطه ولا يبين سقوطها في تصانيفه )) . قلت : وهو غير عمر بن عامر السلمي البصري القاضي الذي أخرج له مسلم والنسائي ، فإن هذا أقدم من الأول ، وهو صدوق كما قال الذهبي(١). وتابعه أيضاً قتادة عن عمرو بن دينار به . أخرجه البزار في ((مسنده)) كما في ((الزيلعي)) (٣٤٠/٤)، وهو عند الدارقطني (٣٤٨) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة به . فإذا كان عند البزار من هذا الوجه ، فهي متابعة غير ثابتة لضعف سعيد هذا كما تقدم آنفاً . وقد روي الحديث عن سراقة بن مالك وعبد الله بن عمرو بأسانيد واهية ، قد خرجها الزيلعي ، وفيما خرجته من حديث عمر وابن عباس وطرقهما كفاية ، وهي بمجموعها تدل على أن الحديث صحيح ثابت لا سيما وبعدها حسن لذاته وهو طريق ابن عجلان . والله أعلم . ٢٢١٥ - ( عن عمر رضي الله عنه ((أنه أخذ من قتادة المدلجي دية إبنه )) رواه مالك ) . صحيح . أخرجه مالك (١٠/٨٦٧/٢) وعنه الشافعي (١٤٣٧) وعنه البيهقي عن یحیی بن سعید عن عمرو بن شعيب (( أن رجلاً من بني مدلج يقال له قتادة ، حذف ابنه بالسيف فأصاب (١) أعني في ((الميزان)) أيضاً، فقد فرق بينهما وكذلك صنع الحافظ في ((التقريب))، وذهل عن ذلك أبو الطيب الأبادي في ((التعليق المغني)) فجعلها واحداً. - ٢٧٢ - ساقه ، فنزي في جرحه فمات ، فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له ، فقال له عمر : اعدد على ماء قُديد عشرين ومائة بعير ، حتى أقدم عليك ، فلما قدم إليه عمر بن الخطاب أخذ من تلك الإِبل ثلاثين حقَّةً وثلاثين جذعة ، وأربعين خلفة ، ثم قال : أين أخو المقتول ؟ قال : ها أناذا ، قال : خذها فإن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ قال: ليس لقاتل شيء)). وزاد البيهقي : (( قال الشافعي : وقد حفظت عن عدد من أهل العلم لقيتهم أن لا يقتل الوالد بالولد ، وبذلك أقول )) . قال البيهقي : (( هذا الحديث منقطع ، فأكده الشافعي بأن عدداً من أهل العلم يقول به ، وقد روي موصولاً )) . ثم ساق من طريق محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص به نحوه ، وقد سقت لفظه وتكلمت على إسناده في الحديث الذي قبله . وقد أخرجه أحمد (٤٩/١) من طريقين آخرين عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب قال : قال عمر : فذكره نحو رواية مالك مختصراً جداً . ثم أخرجه من طريق ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي نجيح وعمرو ابن شعيب كلاهما عن مجاهد بن جبر ، فذكر الحديث ، وقال أخذ عمر رضي الله عنه من الإبل ثلاثين حقة ... الحديث . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ، ولكنه لا يزال منقطعاً على الرغم من ذكر مجاهد فيه فإنه لم يسمع من عمر رضي الله عنه . لكن موضع الشاهد من الحديث ثابت لوروده في الطريق الموصولة التي سبقت الإشارة إليها ، وإسناده جيد ، كما بيناه هناك . وقد أخرجه ابن ماجه (٢٦٤٦ ) من طريق أبي خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن أبا قتادة - رجل من بني مدلج - قتل ابنه ، فأخذ - ٢٧٣ - منه عمر مائة من الإبل ... الحديث . وهذا شاذ من وجهين : الأول : أنه أدخل بين عمرو بن شعيب وعمر أبا قتادة وجعله من مسنده . والآخر: أنه قال ((أبو قتادة))، وإنما هو قتادة كما في رواية مالك وغيره. وكذلك رواه ابن أبي شيبة (١/٢/١١) عن أبي خالد الأحمر ... أن قتادة . . . ٢٢١٦ - (روي عن علي رضي الله عنه: ((أنه سئل عمن وحد مع امرأته رجلاً فقتله ، فقال: إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته)) ) . أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/٤٤/١١) من طريق سعيد بن المسيب : ((أن رجلاً من أهل الشام يقال له ابن حبرى وجد مع امرأته رجلاً فقتلها ، أو قتلهما ، فرفع إلى معاوية ، فأشكل عليه القضاء في ذلك ، فكتب إلى أبي موسى أن سل علياً عن ذلك ، فسأل أبو موسى علياً، فقال : إن هذا الشيء ما هو بأرضنا ، عزمت عليك لتخبرني ، فأخبره ، فقال علي : أنا أبو حسن : إن لم يجىء بأربعة شهداء ، فليدفعوه برمته)). قلت : ورجاله ثقات ، لكن سعيد بن المسيب مختلف في سماعه من علي. ٢٢١٧ - ( روی عن عمر: «أنه کان يوماً يتغدى إذ جاء رجل يعدو وفي يده سيف ملطخ بالدم ووراءه قوم يعدون خلفه فجاء حتى جلس مع عمر فجاء الآخرون فقالوا : يا أمير المؤمنين إن هذا قتل صاحبنا فقال له عمر ما تقول ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إني ضربت فخذي امرأتي فإن كان بينهما أحد فقد قتلته فقال عمر : ما تقولون ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين إنه - ٢٧٤ - ضرب بالسيف فوقع في وسط الرجل وفخذي المرأة فأخذ عمر سيفه فهزه ثم دفعه إليه وقال : إن عاد فعد)) رواه سعيد ) - ٢٧٥ - بَابْشروط استيفاء القصاص ٢٢١٨ - (إن معاوية حبس هدية بن خشرم في قصاص حتى بلغ ابن القتيل ) ٠٣٢٤/٢ لم أره ٢٢١٩ - (إن الحسن رضي الله عنه («قتل ابن ملجم وفي الورثة صغار فلم ينكر)) وقيل ((قتله لكفره)) وقيل ((لسعيه في الأرض بالفساد))). ـم أره ٢٢٢٠ - (قوله (صلى الله عليه وسلم﴾ ((فأهله بین خيرتين))) ٣٢٥/٢ صحيح . وهو من حديث أبي شريح الكعبي ، وله عنه ثلاث طرق : الأولى: عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عنه أن رسول الله ﴿وَ لا﴾ قال: ((إن الله حرم مكة ، ولم يحرمها الناس ، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسفكن فيها دماً ، ولا يعضدن فيها شجراً ، فإن ترخص مترخص ، فقال : أحلت لرسول الله ﴿وَ﴾، فإن الله أحلها لي، ولم يحلها للناس، وإنما أحلت لي ساعة من نهار ، ثم هي حرام إلى يوم القيامة . ثم إنكم معشر خزاعة قتلتم هذا الرجل من هذيل ، وإني عاقله ، فمن قتل له قتيل بعد اليوم ، فأهله بين خيرتين، إما أن يقتلوا، أو يأخذوا العقل)): - ٢٧٦ - أخرجه الترمذي (٢٦٤/١) والدارقطني (٣٢٩) وأحمد (٣٨٥/٦) من طريق يحيى بن سعيد حدثنا ابن أبي ذئب حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري به . وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)). قلت: وهو على شرط الشيخين، وقد أخرجاه في آخر ((الحج)) من طريق اللیث ابن سعد عن سعید بن أبي سعید به أتم منه دون قوله : (( ثم إنكم معشر خزاعة ... )). وتابعه عمر بن عثمان نا ابن أبي ذئب بإسناده مثله بتمامه . أخرجه الدارقطني، والبيهقي (٥٢/٨) من طريق ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب . وأخرجه أبو داود (٤٥٠٤) وعنه البيهقي (٥٢/٨) من طريق ابن أبي فدیك عن ابن أبي ذئب . وأخرجه أبو داود ( ٤٥٠٤ ) وعنه البيهقي (٥٧/٨) من طريق يحيى بن سعيد به دون الشطر الأول منه . وتابعه ابن إسحاق قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري به أتم منهم جميعاً ولفظه: ((قال: لما بعث عمرو بن سعيد بعثه يغزو ابن الزبير، أتاه أبو شريح فكلمه، وأخبره بما سمع من رسول الله ﴿10﴾، ثم خرج إلى نادي قومه فجلس فیه، فقمت إليه، فجلست معه، فحدث قوم كما حدث عمرو بن سعيد ما سمع من رسول الله ﴿حَ﴾﴾، وعما قال له عمرو بن سعيد، قال: قلت: ها أنا ذا. كنا مع رسول الله ﴿رَ﴾ حين افتتح مكة، فلما كان الغد من يوم الفتح عدت خزاعة على رجل من هذيل فقتلوه، وهو مشرك، فقام رسول الله ﴿حَ لـ﴾ فينا خطيباً، فقال: يا أيها الناس إن الله عز وجل حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض، فهي حرام من حرام الله تعالى إلى يوم القيامة، لا يحل لامریء يؤمن بالله واليوم الآخر ان يسفك فيها دماً، ولا يعضد بها شجراً، لم تحلل لأحد كان - ٢٧٧ - قبلي، ولا تحل لأحد يكون بعدي، ولم تحلل لي إلا هذه الساعة غضباً على أهلها، ألا ثم قد رجعت كحرمتها بالأمس ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب، فمن قال لكم: إن رسول الله ﴿رَلق﴾ قد قاتل بها، فقولوا إن الله قد أحلها لرسوله، ولم يحللها لكم . يا معشر خزاعة ارفعوا أيديكم عن القتل فقد كثر ان يقع، لئن قتلتم قتيلاً لآدينه، فمن قتل بعد مقامي هذا فأهله بخير النظرين، إن شاؤوا فدم قاتله ، وإن شاؤوا فعقله . ثم ودى رسول الله الذى قتلته خزاعة . فقال عمرو بن سعيد لأبي شريح: انصرف أيها الشيخ، فنحن أعلم بحرمتها منك، إنها لا تمنع سافك دم، ولا خالع طاعة، ولا مانع جزية . قال: فقلت: قد كنتُ شاهداً. وكنت غائباً، وقد بَلَّغت ، وقد أمرنا ﴾ أن يبلغ شاهدنا غائبنا، وقد بلغتك، فأنت وشأنك)). أخرجه أحمد (٣٢/٤) قلت: وإسناده جید، صرح ابن إسحاق فيه بالتحديث، وله إسناد آخر وهو : رسول الله الطريق الثانية : عن سفيان بن أبي العوجاء عن أبي شريح الخزاعي قال سمعت رسول الله ﴿0 1﴾ يقول : ((من أصيب بدم أو خبل - الخبل الجراح - فهو بالخيار بين إحدى ثلاث ، إما أن يقتص ، أو يأخذ العقل ، أو يعفو، فإن أراد رابعة فخذوا على يديه ، فإن فعل شيئاً من ذلك ، ثم عدا بعد فقتل ، فله النار خالداً فيها مخلداً)). أخرجه أبو داود ( ٤٤٩٦ ) والدارمي (١٨٨/٢) وابن ماجه ( ٢٦٢٣) وابن الجارود ( ٧٧٤) والدارقطني والبيهقي وأحمد (٣١/٤) من طريق محمد ابن إسحاق عن الحارث بن فضيل عن سفيان بن أبي العوجاء . قلت : وسفيان ضعيف . وابن إسحاق مدلس وقد عنعنه . الثالثة : عن مسلم بن يزيد أحد بني سعد بن بكر أنه سمع أبا شريح - ٢٧٨ - الخزاعي ثم الكعبي وكان من أصحاب رسول الله ﴿وَ﴾﴾ وهو يقول: فذكره نحو الطريق الأولى دون قوله : (( ثم إنكم معشر خزاعة )) . أخرجه أحمد (٤/ ٣١ - ٣٢) والبيهقي (٧١/٨) عن يونس عن الزهري عنه . ورجاله ثقات رجال الشيخين غير مسلم بن يزيد وهو مقبول عند ابن حجر . ٢٢٢١ - ( قوله ﴿يَ﴾: ((من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي، وما علمت على أهلي إلا خيراً. ولقد ذكروا رجلاً ما علمت إلا خيراً وما كان يدخل على أهلي إلا معي - يريد عائشة - وقال له أسامة : أهلك ولا نعلم إلا خيراً))). صحيح . وهو قطعة من حديث الإفك الطويل. أخرجه البخاري (١٤٦/٢ - ١٤٧، ١٥٣، ١٥٧، ١٠٤/٣ - ١٠٩، ٢٩٨ - ٣٠١) ومسلم (١١٣/٨ - ١١٨) وأحمد (٦/ ١٩٤ - ١٩٧) من حديث السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها . ٢٢٢٢ - (وعن زيد بن وهب أن عمر رضي الله عنه ((أتي برجل قتل قتيلاً فجاء ورثة المقتول ليقتلوه، فقالت إمرأة المقتول - وهي أخت القاتل - : قد عفوت عن حقي ، فقال عمر: الله أكبر عتق القتيل )) رواه أبو داود ) . صحيح . ولم أره عند أبي داود بعد مزيد البحث عنه ، وما أظنه رواه ، فقد أورده الرافعي بنحوه ، فقال الحافظ في تخريجه (٢٠/٤): ((رواه عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش عن زيد بن وهب به . ورواه البيهقي من حديث زيد بن وهب وزاد: (( فأمر عمر لسائرهم بالدية )» وساقه من - ٢٧٩ - وجه آخر نحوه )) . قلت : وإسناد عبد الرزاق صحيح ، وكذلك رواية البيهقي وستأتي برقم ( ٢٢٢٤ ) . ٢٢٢٤ - (روى قتادة: ((أن عمر رفع إليه رجل قتل رجلاً فجاء(١) أولاد المقتول، وقد عفا بعضهم، فقال عمر لابن مسعود : ما تقول ؟ قال : إنه قد أحرز من القتل. فضرب علی کتفه وقال : کنیف ملىء/ علماً))). ضعيف. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٢/٤٥/٣) : حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة به . قلت: وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. قال في ((المجمع)) (٣٠٣/٦). ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، إلا أن قتادة لم يدرك عمر ، ولا ابن مسعود)). قلت : وإسحاق بن إبراهيم إن كان هو ابن راهويه فهو ثقة إمام ، وإن كان الدبري ففيه كلام ، وكلاهما يروي عن عبد الرزاق ، وهما من شيوخ الطبراني . وأخرج الطبراني ( ٢/١١/٣) والحاكم (٣١٨/٣) من طريق الأعمش عن زيد بن وهب قال : (( كنت جالساً عند عمر إذ جاءه رجل نحيف ، فجعل ينظر إليه ، ويتهلل وجهه ، ثم قال: كنيف مليّ علماً، كنيف مليْ علماً، يعني عبد الله بن مسعود )) . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي . وهو كما قالا . (١) الأصل (فقال) - ٢٨٠ -