النص المفهرس
صفحات 241-260
صحيح أخرجه مسلم (٢٣/٨) وأبو داود (٢٥٦١) والدارمي (٢٨٨/٢) والبيهقي (٢٥٤/٥) وأحمد (٤٣١,٤٢٩/٤) من طريق أبي المهلب عنه قال : ((بينما رسول الله ﴿وَ﴾﴾ في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة، فضجرت، فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله ﴿وَ﴾﴾ فقال ... )). ٢١٨٤ - (حديث أبي برزة: ((لا تصاحبنا (١) ناقة عليها لعنة)) رواه مسلم وأحمد). صحيح. أخرجه مسلم (٢٣/٨) والبيهقي (٢٥٤/٥) وأحمد (٤٢٠/٤, ٤٢٣) من طريق أبي عثمان عنه قال: ((بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم، إذ بصرت بالنبي ﴿الصَّ﴾ وتضايق بهم الجبل، فقالت: حَلْ، اللهم العنها قال: فقال النبي ﴿وََّ﴾)) فذكره. والسياق لمسلم . وله شاهد من حديث أبي هريرة قال : ((كان النبي ﴿وَّةٍ﴾ في سفر يسير، فلعن رجل ناقة، فقال: أين صاحب الناقة؟ فقال الرجل: أنا، قال: أخرها، فقد أجبت فيها)). أخرجه أحمد (٤٢٨/٢). قلت: وإسناده جید . ﴿وَلَّ﴾ لعن من وسم أو ضرب الوجه ونهى ٢١٨٥ - (حدیث ((أنه وسام عنه)) ٢/ ٣٠٩ صحيح. أخرجه مسلم (١٦٣/٦) والترمذي (٣١٩/١) والبيهقي (٢٥٥/٥) وأحمد (٣١٨/٣, ٣٧٨) من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: (١) الأصل (لا تصحبنا) والتصحيح من ((مسلم)) - ٢٤١ - ((نهى رسول الله ﴿﴾﴾ عن الوسم في الوجه، والضرب في الوجه)). وقال الترمذي: ((حديث حسن صحح)). وتطبعه سفيان عن أبي الزبير عن جابر بلفظ: ((أن النبي ﴿وَّةَ﴾ مر عليه بحمار قد وسم في وجهه، فقال: أما بلغكم أني قد لعنت من وسم البهيمة في وجهها، أو ضربها في وجهها. فنهى عن ذلك)). أخرجه أبو داود (٢٥٦٤) . وتابعه معقل عن أبي الزبير به إلا أنه قال: ((فقال : لعن الله الذي وسمه)). أخرجه مسلم. ٢١٨٦ - (حديث ((بينما رجل يسوق بقرة أراد أن يركبها. إذ قالت : إني لم أخلق لذلك إنما خلقت للحرث)) متفق عليه). صحيح. أخرجه البخاري (٤٢٠,٣٧٦,٦٨/٢) ومسلم (١١٠/٧ - ١١١) والترمذي (٢٩٢/٢ و٢٩٤) وصححه، وأحمد (٢٤٥/٢, ٢٤٦, ٥٠٢٫٣٨٢) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة قال: ((صلى رسول الله ﴿وَ﴾﴾ صلاة الصبح ثم أقبل على الناس فقال: بينما رجل يسوق بقرة، إذركب، فضربها، فقالت: إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحرث، فقال الناس: سبحان الله ! بقرة تَكَلَّم! قال: فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر ، وما هما ثم. وبينما رجل في غنمه إذ عدا الذئب، فذهب منها بشاة، فطلب حتى كأنه استنقذها منه، فقال له الذئب: هذا استنقذها مني، فمن لها يوم السبع، يوم لا راعي لها غيري! فقال الناس: سبحان الله ذئب يتكلم؟! قال: فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر، وما هما ثم)). - ٢٤٢ - والسياق للبخاري، ولمسلم نحوه، وقرن مع أبي سلمة سعيد بن المسيب في رواية عنده . وفي أوله عند أحمد في رواية : ((حدثوا عن بني إسرائيل، ولا حرج. قال: وبينما رجل يسوق بقرة؛ فأعيا، فركبها، فالتفتت إليه ... فذكر الحديث)). قلت: وإسناده حسن. - ٢٤٣ - بَابُ الجِضَانة ٢١٨٧ - (حديث ((أنت أحق به ما لم تنكحي)) رواه أبو داود ) . حسن. أخرجه أبو داود (٢٢٧٦) والدارقطني (٤١٨) وكذا الحاكم (٢٠٧/٢) وعنه البيهقني (٤/٨ - ٥) وأحمد (١٨٢/٢) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو: ((أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاءٍ ، وثديي له سقاءً ، وحجري له حواءً، وإن أباه طلقني ، وأراد أن ينتزعه مني، فقال لها رسول الله ﴿يَ﴾) فذكره . وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي! قلت: وإنما هو حسن فقط للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . ٢١٨٨ - ((قضى أبو بكر الصديق رضي الله عنه بعاصم بن عمر ابن الخطاب لأمه أم عاصم وقال لعمر: ريحها وشمها ولطفها خير له منك)) ) . ضعيف. أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٧/ ١/١٣٤): نامروان ابن معاوية عن عاصم عن عكرمة قال: - ٢٤٤ - ((خاصم عمر أم عاصم في عاصم إلى أبي بكر، فقضى لها به ما لم يكبر أو يتزوج، فيختار لنفسه، قال: هي أعطف وألطف، وأرق وأحنا وأرحم)). قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكنه مرسل، لأن عكرمة وهو أبو عبد الله البربري مولى ابن عباس لم يسمع من أبي بكر. قال أبو زرعة: «عكرمة عن أبي بكر، وعن علي مرسل)). ثم أخرجه ابن أبي شيبة من طريق مجالد عن الشعبي أن أبا بكر .. فذكره نحوه. ومن طريق سعيد بن المسيب نحوه. ثم أخرجه هو ومالك (٢ /٦/٧٦٧) من طريق القاسم بن محمد به نحوه وكلها مراسيل، وقد روي موصولاً، فقال عبد الرزاق في ((مصنفه)): ((أخبرنا ابن جريج: أخبرني عطاء الخراساني عن ابن عباس قال: ((طلق عمر بن الخطاب امرأته الأنصارية أم ابنه عاصم، فلقيها تحمله بمحسر، وقد فطم ومشى، فأخذ بيده لينتزعه. منها، ونازعها إياه حتى أوجع الغلام وبكى، وقال: أنا أحق بابني منك، فاختصما إلى أبي بكر، فقضى لها به، وقال: ريحها وحجرها وفراشها خير له منك حتى يشب ويختار لنفسه)). ذكره الزيلعي في ((نصب الراية)) (٣/ ٢٦٦) ساكتاً عليه، ورجاله ثقات غير عطاء الخراساني ، فإنه ضعيف ومدلس، ولم يسمع من ابن عباس. وقد قال ابن البر کما في «زاد المعاد»: ((هذا حديث مشهور من وجوه منقطعة ومتصلة ، تلقاه أهل العلم بالقبول والعمل)). ٢١٨٩ - ((قضى أبو بكر على عمر رضي الله عنهما أن يدفع ابنه إلى جدته وهي بقباء وعمر بالمدينة)) قاله أحمد) ٢/ ٣١١ لم أقف الآن على إسناده. ﴿وَلَّةٍ﴾: ((الخالة بمنزلة الأم)) متفق عليه). ٢١٩٠ - ( قوله - ٢٤٥ - صحيح. وقد ورد من حديث البراء بن عازب، وعلي بن أبي طالب، وأبي مسعود البدري، وأبي هريرة، ومحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابن شهاب مرسلاً. ١ - حديث البراء، يرويه إسرائيل عن أبي إسحاق الهمداني عنه مرفوعاً به. أخرجه البخاري (١٣٣/٣,١٦٧/٢) والترمذي (٣٤٧/١) والبيهقي (٨) ٥ - ٦) من طريق عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به. وقال الترمذي: ((وفي الحديث قصة طويلة (١)، وهذا حديث صحيح)). - وادعى البيهقي أنه مدرج في حديث البراء، وأشار إلى أن الصواب أنه من حديث علي يعني الآتي. ورده الحافظ في ((الفتح)) (٣٨٨/٧)، ومال إلى أن الحديث محفوظ عن البراء وعلي، فليراجعه من شاء. ٢ - حديث علي. يرويه إسرائيل أيضاً عن أبي إسحاق عن هانىء بن هانىء ، وهبيرة بن یریم عن علي رضي الله عنه قال: ((لما خرجنا من مكة، اتبعتنا ابنة حمزة تنادي: يا عم، ويا عم. قال: فتناولتها بيدها، فدفعتها إلى فاطمة رضي الله عنها، فقلت: دونك ابنة عمك، قال: فلما قدمنا المدينة، اختصمنا فيها أنا وجعفر وزيد بن حارثة، فقال جعفر: إبنة عمي، وخالتها عندي، يعني أسماء بنت عميس، وقال زيد ابنة أخي، وقلت: أنا أخذتها وهي ابنة عمي، فقال رسول الله ﴿1﴾: أما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي وخلقي، وأما أنت يا علي فمني وأنا منك، وأما أنت يا زيد، فأخونا ومولانا، والجارية عند خالتها فإن الخالة والدة (وفي رواية: بمنزلة الأم)، قلت: يا رسول الله! ألا تزَوَّجُها؟ قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة)). أخرجه أحمد (٩٨/١ - ٩٩) ثنا يحيى بن آدم ثنا إسرائيل به. وبهذا الإسناد أخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) كما في ((نصب الراية)) (٢٦٧/٣). (١) هي في رواية البخاري والبيهقي بنحو ما يأتي في حديث علي رضي الله عنه . - ٢٤٦ - ثم قال أحمد (١١٥/١): ثنا حجاج ثنا إسرائيل به، بالرواية الثانية، وكذلك أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (١٧٣/٤ - ١٧٤) عن أسد بن موسى ثنا إسرائيل به. وأبو داود (٢٢٨٠) والخطيب في «تاريخ بغداد)) (١٤٠/٤) من طريق إسماعيل بن جعفر عن إسرائيل به دون قوله : ((ألا تزوجها ... )). وتابعهم عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل به. أخرجه الحاكم (١٢٠/٣) بتمامه والترمذي (٢٩٩/٢) ببعضه وقال: «هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم : ((صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقال في مكان آخر (٤/ ٣٤٤): ((صحيح على شرط الشيخين))! ووافقه الذهبي! وتابع إسرائيل زكريا بن أبي زائدة وغيره عن أبي إسحاق به . أخرجه البيهقي (٦/٨). وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وهو ثقة من رجال الشيخين، لكنه مدلس، وكان اختلط وسمع منه زكريا بآخره، كما قال الحافظ في ((التقريب)). ومثله عندي إسرائيل وهو حفيده، فإنه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، توفي سنة (١٦٠) ومع ذلك فالبخاري قد احتج بروايته عن أبي إسحاق كما تقدم. والله أعلم. لكن الحديث في نفسه صحيح لشواهده الآتية، ولأن له طريقاً أخرى عن علي رضي الله عنه. فقال أبو داود (٢٢٧٨): حدثنا العباس بن عبد العظيم ثنا عبد الملك بن عمرو ثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن نافع بن عجير عن أبيه عن علي نحوه بلفظ: - ٢٤٧ - ((وإنما الخالة أم )). قلت: ورجاله ثقات، لكن خولف عبد الملك بن عمرو في إسناده ، فرواه إبراهيم بن حمزة: ثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد عن محمد بن نافع بن عجیر، عن أبيه نافع عن علي به . أخرجه البيهقي (٦/٨) وكذا أخرجه الطحاوي من طريق أخرى عن عبد العزيز به ثم قال البيهقي : ((وكذلك رواه عبد العزيز بن عبد الله عن عبد العزيز بن محمد)). ثم ذكر رواية أبي داود المتقدمة ثم قال : ((والذي عندنا أن الأول أصح)). يعني رواية إبراهيم بن حمزة وعبد العزيز بن عبد الله وهو الأويسي بسندهما عن محمد بن نافع بن عجير عن أبيه. فليس لعجير فيه رواية. فقد رجع الحدیث إلى أنه من رواية محمد بن نافع بن عجیر، وليس هو من رجال الستة، ولا وجدت له ترجمة في شيء من المصادر المعروفة، سوى ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٠٨/١/٤)، ولكنه لم يزد فيها على أن ذكره بشيخه هذا والراوي عنه هنا! فهو مجهول، وهو علة هذا الإسناد. ٣ - حديث أبي مسعود، يرويه قيس بن الربيع عن أبي حصين عن خالد بن سعد عن أبي مسعود قال: قال رسول الله ﴿سلام﴾: ((الخالة والدة)). قلت: وقيس بن الربيع ضعيف لسوء حفظه، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٢٣/٤) : ((رواه الطبراني، وفيه قيس بن الربيع ، وثقه شعبة والثوري، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات)). ٤ - حديث أبي هريرة، يرويه يوسف بن خالد السمتي حدثنا أبو هريرة - ٢٤٨ - % المدني عن مجاهد عنه مرفوعاً مثل حديث أبي مسعود. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٤٧٢) في ترجمة السمتي هذا. وروى بسنده الصحیح عن یحیی بن معین أنه قال فيه : ((كذاب ، خبيث، عدو الله ، رجل سوء، يخاصم في الدين، لا يحدث عنه أحد فیه خیر)) . ٥ - حديث محمد بن علي، یرویه بنه جعفر بن محمد عنه قال: ((إن ابنة حمزة لتطوف بين الرحال، إذ أخذ على بيدها ... )) الحديث نحوه حدیث علي المتقدم. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٤ /٣٥ - ٣٦). قلت: وإسناده مرسل صحيح. ٦ - حديث ابن شهاب. تقدم في الكتاب (١٧٠٠). (تنبيه) لقد عزا المصنف هذا الحديث إلى المتفق عليه، وهو في ذلك تابع للسيوطي في ((الجامع الصغير) و ((الكبير)) (١/٣٣٩/١)، وهو وهم عنه فليس الحديث عند مسلم، وإنما لديه المناسبة التي وردت فيها قصة الحديث، فليعلم ذلك. ٢١٩١ - (حديث ((أنه ﴿وَ﴾﴾ لم ينكر على على وجعفر مخاصمتهما زيداً في حضانة ابنة حمزة). صحيح. ولم يرد بهذا اللفظ، وإنما أخذ المصنف معناه من حديث علي وغيره المخرج قبله . فصل وَلَهُ﴾ خير غلاماً بين أبيه ٢١٩٢ - (حديث أبي هريرة:((أن النبي. وأمه)). رواه سعيد والشافعي) ٣١٣/٢٠ - ٢٤٩ - صحيح. أخرجه الشافعي (١٧٢٥) وكذا الترمذي (٢٥٤/١) وابن ماجه (٢٣٥١) والطحاوي في ((المشكل)) (١٧٦/٤) وابن حبان (١٢٠٠ - زوائده). والبيهقي (٣/٨) وأحمد (٢/ ٢٤٦) من طرق عن سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن هلال بن أبي ميمونة التغلبي عن أبي ميمونة عن أبي هريرة به . وتابعه ابن جريج. أخبرني زياد عن هلال بن أسامة أن أبا ميمونة سلمي مولى من أهل المدينة رجل صدق قال: ((بينما أنا جالس مع أبي هريرة جاءته امرأة فارسية معها ابن لها، فادعياه، وقد طلقها زوجها، فقالت: يا أبا هريرة، ورطنت بالفارسية: زوجي يريد أن يذهب بابني، فقال أبو هريرة: إستهما عليه، رطن لها بذلك، فجاء زوجها: من يحاقني في ولدي، فقال أبو هريرة: ((اللهم إني لا أقول هذا إلا أني سمعت امرأة جاءت إلى رسول الله ﴿وَل﴾﴾، وأنا قاعد عنده فقالت: يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عنبة، وقد نفعني، فقال رسول الله :: استهما عليه، فقال زوجها: من يحاقني في ولدي؟ فقال النبي هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت. فأخذ بيد أمه فانطلقت به)). أخرجه أبو داود (٢٢٧٧) والنسائي (١٠٩/٢) والدارمي (ص ٢٩٨ - هندية) والحاكم (٤ /٩٧) والبيهقي ، وقال الحاكم: ((صحيح الإِسناد)) .. ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح)). وتابعه يحيى بن أبي كثير عن أبي ميمونة به مختصراً. أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (١/١٣٤/٧ -٢): نا وكيع عن علي بن مبارك عن يحيى بن [ أبي كثير عن] أبي ميمونة به . وأخرجه الطحاوي (٤/ ١٧٧) والبيهقي (٣/٨) من طريقين آخرين ثنا وكيع - ٢٥٠ - ابن الجراح به . وهذا إسناد صحيح كالذي قبله، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي ميمونة، وهو ثقة كما في ((التقريب)) للحافظ ابن حجر، وذكر في ((التلخيص)) (١٢/٤) أنه صححه ابن القطان، وأوضح ذلك عنه الزيلعي في ((نصب الراية)) (٢٦٩/٣). ٢١٩٣ - (وعنه أيضاً:((جاءت امرأة إلى النبي ﴿وَةَ﴾ فقالت: يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة، وقد نفعني. فقال رسول الله ﴿وَ﴾﴾: هذا أبوك وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت، فأخذ بيد أمه، فانطلقت به)) رواه أبو داود والنسائي) ٣١٣/٢٠ صحيح. وهو رواية في الحديث الذي قبله، وسبق تخريجه. ٢١٩٤ - (عن عمر ((أنه خير غلاماً بين أبيه وأمه)) رواه سعيد). صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/١٣٤/٧): نا ابن عيينة عن يزيد بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبد الله (١) عن عبد الرحمن بن غنم قال : ((شهدت عمر خيرًّ صبياً بين أبيه وأمه)). قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، وإسماعيل بن عبد الله الظاهر أنه إسماعيل بن عبد الله ، بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي، ثم استدركت فقلت: بل إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، هكذا وقع عند البيهقي في إسناد هذا الأثر معلقاً (٤/٨)، وهو الذي ذكروا في ترجمته أنه روى عن عبد الرحمن بن غنم وعنه یزید بن يزيد بن جابر. ٢١٩٥ - (عن عمارة الحربي: ((خيرني علي بين أمي وعمي وكنت (١) كذا الأصل وهو خطأ من الناسخ والصواب (عبيد الله) كما في البيهقي على ما يأتي. - ٢٥١ - إبن سبع أو ثمان)) ) ٣١٣/٢ ضعيف. أخرجه ابن أبي شيبة (١/١٣٥/٧) نا عباد بن العوام عن يونس بن عبد الله بن ربيعة عن عمارة بن ربيعة الجرمي قال : ((غزا أبي نحو البحر في بعض تلك المغازي، قال: فقتل ، فجاء عمي ليذهب بي فخاصمتْهُ أمي إلى على، قال: ومعي أخ لی صغیر، قال: فخیرني على ثلاثاً، فاخترت أمي، فأبى عمي أن يرضى، فوكزه علي بيده، وضربه بدرته، وقال: وهذا أيضاً لو قد بلغ خیر)). وأخرجه الشافعي (١٧٢٦) وعنه البيهقي (٤/٨): أخبرنا ابن عيينة عن يونس بن عبد الله الجرمي به مختصراً. قال الشافعي : ((قال إبراهيم عن يونس عن عمارة عن علي مثله: وقال في الحديث: وكنت ابن يسبع أو ثمان سنين)). قلت: والحديث رجاله ثقات غير عمارة بن ربيعة الجرمي، أورده ابن أبي حاتم (٣٦٥/١/٣) من رواية يونس الجرمي عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا، فهو مجهول. وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات)) (١٦٩/١) على عادته! وأما الزيادة التي تفرد بها الشافعي عن إبراهيم، فهي واهية جداً، لأن إبراهيم هذا هو ابن أبي يحيى الأسلمي ، وهو متروك متهم. - ٢٥٢ - كتاب الجنايات ٢١٩٦ - (حديث ابن مسعود مرفوعاً ((لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني ، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)) متفق عليه). صحيح. أخرجه البخاري (٣١٧/٤) ومسلم (١٠٦/٥) وكذا أبو داود (٤٣٥٢) والنسائي (١٦٥/٢ - ١٦٦) والدارمي (٢١٨/٢) وابن ماجه (٢٥٣٤) وابن أبي شيبة (٢/٤٥/١١) والدار قطني (٣٢٣) والبيهقي (١٩/٨) والطيالسي (٢٨٩) وأحمد (٣٨٢/١, ٤٢٨, ٤٤٤, ٤٦٥) من طريق مسروق عنه به. واللفظ لأحمد، وزاد مسلم والنسائي في أوله: ((والذي لا إله غيره لا يحل ... )). وله شاهد من حديث عائشة، وعثمان. أما حديث عائشة، فله ثلاثة طرق : الأولى: عن الأسود عنها بمثل حديث ابن مسعود. أخرجه مسلم والدارقطني وأحمد (٦ / ١٨١). والثانية: عن عمرو بن غالب عنها مرفوعاً به . أخرجه النسائي (١٦٦/٢) وابن أبي شيبة والطيالسي (١٥٤٣) وأحمد (٢١٤/٦) من طريق سفيان - هو الثوري - حدثنا أبو إسحاق عنه. - ٢٥٣ - ٠٠ قلت: ورجاله ثقات غير عمرو بن غالب، وثقه ابن حبان ولم يرو عنه غير أبي إسحاق وهو السبيعي ! . والثالثة: عن عبيد بن عمير عنها مرفوعاً به إلا أنه قال مكان الثالثة: ((أو رجل يخرج من الإسلام يحارب الله ورسوله فيقتل، أو يصلب، أو ينفى من الأرض)». أخرجه أبو داود (٤٣٥٣) والنسائي (١٦٩/٢) والدارقطني من طريق إبراهيم بن طهمان عن عبد العزيز بن رفيع عن عبيد بن عمير. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وأما حديث عثمان ، فله طرق: الأولى: عن أبي أمامة بن سهل قال: ((كنا مع عثمان وهو محصور في الدار، وكان في الدار مدخل، من دخله سمع كلام من على البلاط، فدخله عثمان، فخرج إلينا وهو متغير لونه، فقال: إنهم ليتواعدونني بالقتل آنفاً، قلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين، قال: ولم يقتلونني؟! سمعت رسول الله ﴿وَ﴾﴾ يقول: لا يحل (الحديث) فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام قط، ولا أحببت أن لي بديني بدلاً منذ هداني الله، ولا قتلت نفساً، فبم يقتلونني؟!)). أخرجه أبو داود (٤٥٠٢) والنسائي (١٦٦/٢) والترمذي (٢٣/٢ - ٢٤) وابن ماجه (٢٥٣٣) وابن الجارود (٨٣٦) والطيالسي (٧٢) وأحمد (١/ ٦١ - ٦٢ و ٧٠,٦٥) من طريق حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة به. وقال الترمذي: «حدیث حسن، ورواه حماد بن سلمة عن یحیی بن سعید فرفعه، وروی یحیی ابن سعيد القطان، وغير واحد عن يحيى بن سعيد هذا الحديث فأوقفوه، ولم يرفعوه، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عثمان عن النبي ﴿قَلا﴾ مرفوعاً)). - ٢٥٤ - قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين، ولا يضره وقف من أوقفه لاسيما وقد جاء مرفوعاً من وجوه أخری کما يأتي. الثانية: عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عنه مثل حديث أبي أمامة قبله . أخرجه النسائي مقروناً بحديث أبي امامة . وإسناده صحيح أيضاً. الثالثة: يرويه مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر عنه مرفوعاً. أخرجه النسائي (١٦٩/٢) وأحمد (٦٣/١). ورجاله ثقات غير مطر الوراق ففيه ضعف. الرابعة : عن بسر بن سعيد عنه به . أخرجه النسائي من طريق عبد الرزاق قال: أخبرني ابن جريج (الأصل ابن جرير وهو خطأ) عن أبي النضر عنه. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين وأبو النضر هو سالم بن أبي أمية المدني . الخامسة: يرويه محمد بن عبد الرحمن بن مُجُبَّر عن أبيه عن جده . أن عثمان رضي الله عنه أشرف على الذين حصروه فسلم عليهم، فلم يردوا عليه، فقال عثمان رضي الله عنه: أفي القوم طلحة؟ قال طلحة: نعم قال: فإنا لله وإنا إليه راجعون، أسلم على قوم أنت فيهم فلا تردون؟ قال: قد رددت، قال: ما هكذا الرد، أسمعك ولا تسمعني، يا طلحة أنشدك الله أسمعت النبي ﴾ يقول:)) فذكره نحو الطريق الأولى. أخرجه أحمد (١٦٣/١). ومحمد بن عبد الرحمن بن مجبر هذا ضعيف . ٢١٩٧ - (قوله ﴿1﴾ «ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط - ٢٥٥ - والعصا: مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها)) رواه أبو داود) ٣١٥/٢ صحيح. أخرجه أبوداود (٤٥٤٧) وكذا النسائي (٢٤٧/٢) وابن ماجه (٢٦٢٧) وابن الجارود (٧٧٣) وابن حبان (١٥٢٦) والبيهقي (٦٨/٨) من طريق حماد بن زيد عن خالد الحذاء عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمر وأن رسول الله ﴿3﴾﴾ خطب يوم الفتح بمكة فكبر ثلاثاً ثم قال: ((لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا إن كل مأثرة كانت في الجاهلية تذكر وتدعى من دم أو مال تحت قدمي، إلا ما كان من سقاية الحاج، وسدانة البيت، ثم قال: ألا إن دية الخطأ ... )) والسياق لأبي داود . قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات. وتابعه وهيب عن خالد بهذا الإسناد نحو معناه. أخرجه أبو داود (٤٥٤٨) والدارقطني (٣٣٢) وابن حبان (١٥٢٦) وتابعه هشيم عند النسائي والطحاوي (٢ / ١٠٦) والثوري عند الدارقطني عن خالد به ٠ إلا أنهما قالا : ((عن عقبة بن أوس عن رجل من أصحاب النبي ﴿وَلَا﴾)). فأبهما الصحابي ولم يسمياه، وذلك مما لا يضركما هو معلوم. وكذلك رواه بشربن المفضل ويزيد بن زريع قالا: نا خالد الحذاء به إلا أنهما قالا : ((يعقوب بن أوس عن رجل من أصحاب النبي ﴿َ﴿))). أخرجه النسائي والدارقطني. وهناك وجوه أخرى من الاختلاف على خالد الحذاء تجدها عند النسائي والدارقطني اقتصرت أنا على ذكر الأقوى والأرجح. ٠٩ وقد تابعه أيوب السختياني إلا أنه قال: - ٢٥٦ - ((عن القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﴿يَ﴾ ذكر مثله في أسنان الإبل ولم يذكر غير ذلك)). أخرجه النسائي والدارمي (١٩٧/٢) وابن ماجه والدارقطني وأحمد (٢/ ١٦٦,١٦٤) من طرق عن شعبة عن أيوب. قلت: فأسقط أيوب من الإسناد عقبة بن أوس . وتابعه على ذلك علي بن زيد إلا أنه قال ((عن ابن عمر)) يعني ابن الخطاب. أخرجه أبو داود (٤٥٤٩) والنسائي وابن ماجه (٢٦٢٨) وابن أبي شيبة (١/٢/١١) والدارقطني وأحمد (٣٦,١١/٢) قلت: وعلي بن زيد هو ابن جدعان وهو ضعيف، فلا يحتج به لا سيما عند المخالفة. كيف وهو نفسه قد اضطرب في إسناده فقال مرة: ((عن القاسم بن ربيعة عن ابن عمر)) كما تقدم. ومرة قال: ((عن القاسم بن محمد)). كما في رواية لأحمد: وأخرى قال : ((عن يعقوب السدوسي عن ابن عمر)). أخرجه أحمد (١٠٣/٢). قلت: فلذلك، فلا ينبغي الالتفات إلى مخالفة ابن جدعان. وإنما ينبغي النظر في الوجوه الأخرى من الاختلاف، لأن رواتها كلهم ثقات وبيان الراجح من المرجوح منها، ثم التأمل في الراجح منها هل هو صحيح أم لا. فها أنا ألخص تلك الوجوه، مع بيان الراجح منها، ثم النظر فيه . فأقول: الاختلاف السابق ذكره على ثلاثة وجوه: الأول: القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو. - ٢٥٧ - الثاني: مثله إلا أنه قال: عن رجل من أصحاب النبي ﴿3﴾﴾ لم يسمه. الثالث: مثله إلا أنه قال: ((يعقوب بن أوس)) مكان ((عقبة بن أوس)). فاذا نحن نظرنا في رواة الوجه الأول والثاني وجدناهم متساوين في العدد والضبط وهم حماد بن زيد ووهيب من جهة، وهشيم والثوري من جهة أخرى، إلا أن الفريق الأول معهم زيادة علم بحفظهم لاسم الصحابي، فروايتهم أرجح من هذه الحيثية لأن زيادة الثقة مقبولة، على أن هذا الاختلاف لا يعود على الحديث بضرر حتى لو كان الراجح الوجه الثاني لأن غاية ما فيه أن الصحابي لم يسم، وذلك مما لا يخدج في صحة الحديث لأن الصحابة كلهم عدول كما هو مقرر في محله من علم الأصول. بقي النظر في الوجه الثالث، فإذا تذكرنا أن أصحابه الذين قالوا: ((يعقوب)) مكان ((عقبة)) إنما هما بشربن المفضل ويزيد بن زريع، وأن الذين خالفوهم هم أكثر عدداً وهم الأربعة الذين سبق ذكرهم في الوجهين السابقين: حماد بن زيد ووهيب وهشيم والثوري، فاتفاق هؤلاء على خلافهما لدليل واضح على أن روايتهما مرجوحة، وأن روايتهم هي الراجحة، لأن النفس تطمئن لحفظ وضبط الأكثر عند الاختلاف ما لا تطمئن على رواية الأقل. كما هو ظاهر ومعلوم . فإذا تبين أن الوجه الأول هو الراجح من الوجوه الثلاثة، فقد ظهر أن الحديث صحيح، لأن رجال إسناده كلهم ثقات كما تقدم، ولذلك قال الحافظ في ((التلخيص)) (١٥/٤): ((وقال ابن القطان: هو صحيح، ولا يضره الاختلاف). وقد بينت لك وجه ذلك بما قد لا تراه في مكان آخر: فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. وله شاهد مرسل في كتاب عمرو بن حزم سيأتي في الكتاب (٢٢٤٣). ﴿وَالله﴾: ((من قتل له قتيل فهو بخير ٢١٩٨ - ( قال النبي النظرين، إما أن يقتل وإما أن يفدي)) متفق عليه) .٣١٦/٢ - ٢٥٨ - صحيح. وقد مضى تخريجه في ((الحج)) تحت الحديث (١٠٥٧)، وهو من حديث أبي هريرة. ويأتي له شاهد من حديث أبي شريح الكعبي (رقم ٢٢٢٠) . ٩٩ ٢ - ( حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((من قتل متعمداً دفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا أخذوا الدية، وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة وما صولحوا عليه فهو لهم وذلك لتشديد العقل)) رواه الترمذي وقال: حسن غريب). حسن. أخرجه الترمذي (٢٦١/١) وكذا ابن ماجه (٢٦٢٦) والبيهقي (٥٣/٨) وأحمد (١٨٣/٢, ٢١٧) من طريقين عن عمرو بن شعيب به. وقال الترمذي كما ذكر المصنف عنه : «حديث حسن غريب)). قلت: وهو كما قال، وإنما لم يصححه - والله أعلم - للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ٢٢٠٠ - (في الحديث الصحيح ((وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً))) ٣١٧/٢ صحيح. أخرجه مسلم (٢١/٨) والدارمي (٣٩٦/١) وأحمد (٣٨٦/٢) من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله ﴿حَالة﴾﴾ قال: ((ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزاً، وما تواضع أحد الله، إلا رفعه الله)). ٢٢٠١ - (روى سعيد بن المسيب عن عمر أنه قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلاً، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعاً)) ) . صحيح. أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢/ ٨٧١) عن يحيى بن سعيد عن - ٢٥٩ - سعيد بن المسيب : ((أن عمر بن الخطاب قتل نفراً: خمسة أو سبعة برجل واحد قتلوه قتل غيلة، وقال : لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا.)) ومن طريق مالك أخرجه الشافعي (١٤٣٤) وعنه البيهقي (٤٠/٨ - ٤١). ورواه الدارقطني (٣٧٣) من وجهین آخرین عن یحیی بن سعيد به. قلت: ورجاله رجال الشيخين، لكن سعيد بن المسيب في سماعه من عمر خلاف، لكن له طريق أخرى، فقال البخاري في ((صحيحه)) (٣٢١/٤): وقال لي ابن بشار : حدثنا يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: ((أن غلاماً قتل غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم)). قال الحافظ في ((الفتح)) (٢٠٠/١٢): ((وهذا الأثر موصول إلى عمر بأصح إسناد. وقد أخرجه ابن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير عن يحيى القطان من وجه آخر عن نافع ، ولفظه: أن عمر قتل سبعة من أهل صنعاء برجل ... الخ)). وفي أول كلامه رحمه الله إشارة إلى الرد على الحافظ الزيلعي في قوله في ((نصب الراية)) (٣٥٣/٤): ((وذكره البخاري في ((كتاب الديات)) ولم يصل به سنده ولفظه: وقال ابن بشار: حدثنا يحيى ... )). كذا وقع فيه ((وقال ابن بشار)) ليس فيه (لي) فالظاهر انه كذلك وقع في نسخة الزيلعي من البخاري، وإلا لم يقل ((ولم يصل سنده)) كما هو ظاهر. على أن الإسناد موصول علی کل حال، فإن ابن بشار واسمه محمد ويعرف ببندار هو من شيوخ البخاري ، الذين سمع منهم وحدث عنهم بالشيء الكثير، فإذا قال: ((وقال إبن بشار)) فهو محمول على الاتصال، وليس معلقاً كما زعم ابن حزم في قول البخاري في حديث الملاهي: ((قال هشام بن عمار)) بل هو موصول أيضاً كما هو مبين في موضعه من علم المصطلح وغيره. - ٢٦٠ -