النص المفهرس
صفحات 161-180
فصل ٢٠٨٠ - (قال ابن عباس: ((كان الرجل إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثاً فنسخ ذلك قوله تعالى: ( الطلاق مرتان ) الى قوله : ( فإِن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره ) رواه أبو داود والنسائي). صحيح . أخرجه أبو داود (٢١٩٥) وعنه البيهقي (٣٣٧/٧) والنسائي (٢ / ١٠٩) من طريق علي بن حسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس به . وأخرج الطحاوي في ((المشكل)) (٢٨٣/١ - ٢٨٤) والحاكم (٢٠٥/٢) وعنه البيهقي (٣٢٠/٧ -٣٢١) بهذا الإسناد عن ابن عباس قال: (( ما قالها ابن مسعود، وإن يكن قالها فزلة من عالم ، في الرجل يقول: إن تزوجت فلانة فهي طالق ، قال الله عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن)، ولم يقل: إذا طلقتم المؤمنات ثم نكحتموهن)). وقال : ((صحيح الإسناد )). ووافقه الذهبي. وأقول : إنما هو حسن فقط فإن علي بن حسين وأباه فيهما كلام من قبل حفظهما . - ١٦١ - ٦ ويتقوى الحديث بأن له شاهداً مرسلاً ، وروي موصولاً. أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (٢٧٦/٢) وغيره من طريق جرير عن هشام بن عروة عن أبيه قال: : كان الرجل يطلق ما شاء ، ثم إن راجع امرأته قبل أن تنقضي عدتها كانت امرأته ، فغضب رجل من الأنصار على امرأته ، فقال لها : لا أقربك ، ولا تحلين مني ، قالت له : كيف؟ قال : أطلقك حتى إذا دنا أجلك راجعتك، ثم أطلقك، فاذا دنا أجلك راجعتك، قال: فشكت ذلك إلى النبي ﴿مَا﴾، فأنزل الله تعالى ذكره ( الطلاق مرتان، فإِمساك بمعروف) الآية)). قلت : وهذا سند صحيح مرسل. ووصله يعلى بن شبيب عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قالت: (( كان الناس والرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها وهي امرأته ما شاء أن يطلقها وهي امرأته إذ ارتجعها وهي في العدة ، وإن طلقها مائة مرة أو أكثر ، حتى قال رجل لامرأته : والله لا أطلقك فتبيني مني ، ولا آويك أبداً، قالت : وكيف ذاك ؟ قال : أطلقك ، فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك ، فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة فأخبرتها ، فسكتت عائشة حتى جاء النبي ﴿قَلّ﴾ فأخبرته ، فسكت النبي ﴿وَ﴾﴾ حتى نزل القرآن: (الطلاق مرتان ... ) قالت عائشة فأستأنف الناس الطلاق مستقبلاً من كان طلق ومن لم يكن طلق)). وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد ، ولم يتكلم أحد في يعقوب بن حميد بحجة)). وتعقبه الذهبي بقوله : ((قلت: قد ضعفه غير واحد)). قلت : نعم ، ولکن الراجح أنه حسن الحدیث ، وعلى كل حال فليس هو علة هذا الإِسناد لأنه قد تابعه قتيبة وهو ابن سعيد عند الترمذي وهو ثقة حجة ، وإنما العلة من شيخه يعلى بن شبيب فإنه مجهول الحال لم يوثقه غير ابن حبان ١ - ١٦٢ - ولهذا قال الحافظ في (( التقريب )): ((لين الحديث)). وقال الترمذي عقبه : (( حدثنا أبو كريب : حدثنا عبدالله بن إدريس عن هشام بن عروة عن أبيه نحو هذا الحديث بمعناه ، ولم يذكر فيه عائشة ، وهذا أصح من حديث يعلى ابن شبيب )) . ٢٠٨١ - (قوله ﴿يَ﴾ لامرأة رفاعة: ((أتريدين أن ترجعي الى رفاعة ؟ لا حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك)) متفق عليه) . ٢٥٧/٢ صحيح .. وقد مر (١٨٨٧ ). عن الرجل يطلق ٢٠٨٢ - (عن ابن عمر سئل النبي امرأته ثلاثاً فيتزوجها آخر فيغلق الباب ويرخي الستر ثم يطلقها قبل أن يدخل بها : هل تحل للأول، قال: حتى تذوق العسيلة)) رواه أحمد والنسائي وقال : حتى يجامعها الآخر ) . ضعيف الإسناد . وعلته الجهالة كما سبق بيانه تحت الحديث المتقدم ( ١٨٨٧). ٢٠٨٣ - (عن عائشة مرفوعاً: ((العسيلة هي الجماع)) رواه أحمد والنسائي ) . صحيح المعنى . أخرجه الإمام أحمد (٦٢/٦) وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٢٦/٩): حدثنا مروان قال: أنا أبو عبد الملك المكي قال : ثنا ـير﴾ قال : فذكره. عبدالله بن أبي مليكة عن عائشة أن النبي ﴿؟ قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عبد الملك المكي وهو مجهول ، أورده الحافظ في (( التعجيل )) من رواية مروان هذا وقال: - ١٦٣ - (( هو شيخ أحمد فيه ، وهو ابن معاوية الفزاري ، وهو معروف بتدليس الشيوخ )) . وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (١١٧٨/٣، مصورة المكتب الإسلامي ) . والحديث صحيح المعنى ، فقد جاء عن عائشة من طرق خمسة أخرى بنحوه سبق ذكرها فيما تقدم ( ١٨٨٧ ). والحديث عزاه المصنف للنسائي أيضاً، ولم أره في ((الصغرى)) له ، فلعله أراد (( الکبری)» له . - ١٦٤ - كتاب الإيلاء ٢٠٨٤ - ( حديث ((من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه )) متفق عليه ) . صحيح . وقد ورد عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ، منهم أبو هريرة ، وأبو موسى الأشعري ، وعدي بن حاتم ، وعبد الرحمن بن سمرة ، ومالك بن نضلة ، وعبدالله بن عمرو ، وعائشة ، وأذينة بن سلمة العبدي : ١ - حديث أبي هريرة ، وله عنه طرق: الأولى : عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه به . أخرجه مسلم (٨٥/٥) ومالك (١١/٤٧٨/٢) وعنه الترمذي (٢٨٩/١) وأحمد (٣٦١/٢) وقال الترمذي: ( حديث حسن صحيح )). الثانية : عن أبي حازم عنه قال : ((أعتم رجل عند النبي ﴿وَّةَ﴾، ثم رجع إلى أهله فوجد الصبية قد ناموا ، فأتاه أهله بطعامه ، فحلف لا يأكل من أجل صبيته ، ثم بدا له فأكل ، ... )) فذكره. ﴾ فذكر ذلك له ، فقال رسول الله فأتى رسول الله أخرجه مسلم والبيهقي (٣١/١٠) . - ١٦٥ - الثالثة : عن همام بن منبه عنه مرفوعاً بلفظ: (( والله لأن يَلَجَّ أحدكم بيمينه في أهله ، آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي افترض الله عليه )) . أخرجه البخاري (٢٥٨/٤) ومسلم (٨٨/٥) وابن ماجه (٢١١٤) وابن الجارود (٩٣٠) والحاكم (٣٠٢/٤) والبيهقي (٣٢/١٠). الرابعة : عن عكرمة عنه به نحو الذي قبله . أخرجه البخاري (٢٥٨/٤) وابن ماجه (٢١١٤) والحاكم (٣٠١/٤) والبيهقي (٣٣/١٠) وقال الحاكم : ((صحيح على شرط البخاري )). فوهم في استدراكه على البخاري ، كما وهم في استدراك الذي قبله على الشيخين . ٢ - حديث أبي موسى الأشعري، وله عنه طريقان : الأولى: عن أبي بردة بن أبي موسى عنه مرفوعاً بلفظ: ((وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا كفرت عن يميني ، وأتيت الذي هو خير، أو أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني)). أخرجه البخاري (٢٥٨/٤، ٢٨٠) ومسلم (٨٢/٥) وأبو داود (٣٢٧٦) والنسائي (١٤٠/٢ - ١٤١) وابن ماجه (٢١٠٧) والبيهقي (٣٢/١٠) والطيالسي (٥٠٠) وأحمد (٤ / ٣٩٨) أخرجوه كلهم في قصته ، غير أبي داود ، فأخرج منه هذا القدر. والأخرى : عن زَهْدَمَ الجَرْمي عنه به بلفظ: ((إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها)). ولم يشك. أخرجه البخاري (١٦٩/٣، ١٥/٤، ٢٨٠ - ٢٨١، ٤٩٨ - ٤٩٩) ومسلم (٨٣/٥ - ٨٤، ٨٤) والبيهقي (٣١/١٠) وأحمد (٤/ ٤٠١، ٤٠٤، - ١٦٦ - ٤١٨). ٣ - حديث عدي بن حاتم . وله عنه طريقان أيضاً: الأولى: عن تميم بن طرفة عنه بلفظ أبي هريرة الأول لفظ الكتاب . أخرجه مسلم (٨٥/٥ - ٨٦، ٨٦) والنسائي (١٤١/٢) وابن ماجه (٢١٠٨) والطيالسي (١٠٢٧، ١٠٢٨) وعنه البيهقي (٣٢/١٠) وأحمد ( ٤ /٢٥٦ - ٢٥٩) . والأخرى : عن عبدالله بن عمرو مولى الحسن بن علي عنه به . أخرجه النسائي والدارمي (١٨٦/٢) والطيالسي (١٠٢٩) وعنه البيهقي وأحمد (٢٥٦/٤) من طرق عن شعبة قال : سمعت عبدالله بن عمرو. قلت : ورجاله ثقات غير عبدالله بن عمر وهذا فهو مجهول لا يعرف إلا في هذا الحديث . ٤ - حديث عبد الرحمن بن سمرة . يرويه الحسن البصري : حدثنا عبد الرحمن بن سمرة به . أخرجه البخاري (٢٥٨/٤، ٢٨١، ٢٨٦) ومسلم (٨٦/٥) وأبو داود (٣٢٧٧) والنسائي والترمذي والدارمي وابن الجارود (٩٢٩ ) والبيهقي والطيالسي (١٣٥١) وأحمد ( ٦١/٥ - ٦٣) ولفظ مسلم وغيره: (( فكفر عن يمينك ، وائت الذي هو خیر)). بالتقديم والتأخير . وهو رواية للبخاري ، والأول رواية الأكثر كما قال الحافظ في (( الفتح)) (٥٣٥/١١) وهو رواية الترمذي وقال: ( حديث حسن صحيح )). ٥ - حديث مالك بن نضلة ، يرويه عنه ابنه عوف بن مالك قال: (( قلت: يا رسول الله أرأيت ابن عم لي أتيته أسأله فلا يعطيني، ولا يصلني، ثم يحتاج الي فيأتيني فيسألني، وقد حلفت أن لا أعطيه ولا أصله؟ - ١٦٧ - فأمرني أن آتي الذي هو خير، وأكفر عن يميني )). أخرجه النسائي وابن ماجه (٢١٠٩) وأحمد (٤ /١٣٦ - ١٣٧). قلت : وإسناده صحيح. ٦ - حديث عبدالله بن عمرو، وله عنه طريقان: الأولى: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مع التقديم والتأخير . أخرجه النسائي (١٤١/٢) وابن ماجه (٢١١١) والبيهقي (٣٣/١٠ - ٣٤) والطيالسي (٢٢٥٩) وأحمد (١٨٥/٢، ٢١١، ٢١٢) واللفظ للنسائي ، ولفظ الآخرين : (( فليدعها ، وليأت الذي هو خير ، فإن تركها كفارتها)» وهو منكر بهذا اللفظ، والصواب الأول وإسناده حسن ويؤيده: الطريق الأخرى: عن مسلم بن خالد الزنجي حدثنا هشام بن عروة عن ابيه عن عبدالله بن عمرو به مثل لفظ الكتاب. أخرجه ابن حبان (١١٨٠) وأحمد (٢/ ٢٠٤) قلت : وإسناده حسن في الشواهد والمتابعات، رجاله ثقات غير الزنجي هذا قال الحافظ في (( التقريب)»: (( صدوق كثير الأوهام)). ٧ - حديث عائشة: يرويه محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ثنا هشام بن عروة عن أبيه عنها قالت : ((كان رسول الله ﴿وَلَ﴾ إذا حلف على يمين لا يحنث، حتى أنزل الله تعالى كفارة اليمين فقال: لا أحلف على يمين ، فأرى غيرها خيراً منها، إلا كفرت عن يميني، ثم أتیت الذي هو خیر )). أخرجه ابن حبان ( ١١٧٩) والحاكم (٣٠١/٤) وقال: - ١٦٨ - ١ ((صحيح على شرط الشيخين)). قلت : الطفاوي: لم يخرج له مسلم ، ثم هو فيه كلام، وفي ((التقريب)): (( صدوق بهم)) . فمثله يمكن تحسين حديثه. والله أعلم. ٨ - حديث أذينة، يرويه عبد الرحمن بن أذينة عن أبيه به مثل لفظ الكتاب. أخرجه الطيالسي (١٣٧٠): حدثنا سلام عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن. قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، ولولا أن أبا إسحاق وهو السبيعي مدلس وكان اختلط لكان صحيحاً، وسلام هو أبو الأحوص وقد رواه عنه الطبراني أيضاً في ((الكبير)) (٢/٤٤/١) من طرق عنه. وكذلك رواه البغوي وابن شاهين وابن السكن وأبو عروبة وغيرهم من طرق عن أبي الأحوص كما في ((الإصابة)) (١/ ٢٤). ٢٠٨٥ - (عن ابن عمر قال: ((إذا مضت أربعة أشهر يوقف حتى يطلق ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق - يعني: المؤلي -)) رواه البخاري)٢/ ٢٦١. ۔۔ قال : ويذكر ذلك عن عثمان وعلى وأبي الدرداء وعائشة واثني عشر رجلاً من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم﴾ صحيح . أخرجه مالك (١٨/٥٥٦/٢) عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول : (( أيما رجل آلى من امرأته ، فإنه إذا مضت الأربعة الأشهر وُقِفَ حتى يطلق أو يفيء، ولا يقع عليه طلاق إذا مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف)). ومن طريق مالك أخرجه البخاري ( ٣/ ٤٦٩ ) وكذا الشافعي ( ١٦٦٣ ) والبيهقي (٣٧٧/٧ ) . وأما الآثار التي علقها البخاري ، فهي صحيحة كلها : - ١٦٩ - أما أثر عثمان فوصله الشافعي (١٦٦٦ ) ومن طريقه البيهقي وابن أبي شيبة (٢/١١٠/٧) وعبد الله بن أحمد في ((مسائل أبيه)) (٣١٨) عن حبيب بن بي ثابت عن طاوس : ((أن عثمان رضي الله عنه كان يوقف المولي)). ورجاله ثقات رجال الشيخين ، لكن حبيباً كان مدلساً، وأعلَّه الحافظ بالانقطاع فقال في (( الفتح)) (٣٧٨/٩): ((وفي سماع طاوس من عثمان نظر ، لكن قد أخرجه إسماعيل القاضي في ((الأحكام)) من وجه آخر منقطع عن عثمان أنه كان لا يرى الإيلاء شيئاً وإن مضت أربعة أشهر حتى يوقف (١) ، ومن طريق سعيد بن جبير عن عمر نحوه . وهذا منقطع أيضاً ، والطريقان عن عثمان يعضد أحدهما الآخر . وقد جاء عن عثمان خلافه ، فأخرج عبد الرزاق والدارقطني من طريق عطاء الخراساني عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عثمان وزيد بن ثابت : إذا مضت أربعة أشهر ، فهي تطليقة بائنة ، وقد سئل أحمد عن ذلك ؟ فرجح رواية طاوس ٥ ٠ قلت : وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً (٧/ ٢/١٠٩) من طريق عطاء الخراساني به وعطاء هو ابن أبي مسلم الخراساني ضعيف قال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق يهم كثيراً، ويرسل ويدلس)). فهذا يؤيد ما رجحه أحمد لأن إسناد رواية طاوس أصح من هذا ، ولها شاهد ، دون هذا. وأما أثر علي فوصله الشافعي ( ١٦٦٥ ) وعنه البيهقي وابن أبي شيبة والدارقطني (٤٥١) وأحمد في ((مسائل ابنه)) (٣١٩) عن عمرو بن سلمة بن خَرِب قال: (( شهدت علياً رضي الله عنه أوقف المولي )). قلت : إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن سلمة بن (١) قلت: وكذلك أخرجه البيهقي (٣٧٧/٧) من طريق عمر بن الحسين عن القاسم أن عثمان كان لا يرى .. . - ١٧٠ - حَرِب بفتح المعجمة وكسر المهملة وهو ثقة كما في (( التقريب))، وصحح إسناده في (( الفتح )). وأخرجه البيهقي وكذا ابن أبي شيبة وعنه عبد الله بن أحمد في (( مسائل أبيه )) (ص ٣١٨) سعيد بن منصور من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : (( شهدت علياً رضي الله عنه أوقف رجلاً عند الأربعة أشهر ، قال : فوقفه في الرحبة إما أن يفيء، وإما أن يطلق )». وقال البيهقي : ((هذا إسناد صحيح موصول)). وكذلك صححه الحافظ. وأما أثر أبي الدرداء فوصله البيهقي (٧/ ٣٧٨) وكذا ابن أبي شيبة وإسماعيل القاضي من طريق سعيد بن المسيب أن أبا الدرداء قال : ((في الإيلاء يوقف عند انقضاء أربعة أشهر، فإما أن يطلق ، وإما أن يفيء )). قال الحافظ : (( وسنده صحيح إن ثبت سماع سعيد بن المسيب من أبي الدرداء)). وأما أثر عائشة فوضله الشافعي (١٦٦٧) والبيهقي من طريق القاسم بن محمد قال : ((كانت عائشة رضي الله عنها إذا ذكر لها الرجل يحلف أن لا يأتي امرأته فيدعها خمسة أشهر ، لا ترى ذلك شيئاً حتى يوقف)). وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق ابن أبي مليكة قال : سمعت عائشة تقول : « يوقف المولي )). وإسناده حسن ، وهو على شرط مسلم . -- - ١٧١ - وأما الأثر عن اثني عشر رجلاً من الصحابة ، فوصلها البخاري في ((التاريخ)) وعنه البيهقي (٣٧٦/٧ - ٣٧٧) من طريق ثابت بن عبيد مولى لزيد ابن ثابت عن اثني عشر من أصحاب رسول الله ﴿ (( الإيلاء لا يكون طلاقاً حتى يوقف)). وإسناده صحيح على شرط البخاري في (( صحيحه )). وأخرجه الدار قطني (٤٥١) وعنه البيهقي (٧/ ٣٧٧ ) من طريق سهيل ابن أبي صالح عن أبيه أنه قال : ((سألت اثني عشر من أصحاب رسول الله ﴿وَّ﴾ عن الرجل يؤلي؟ قالوا : ليس عليه شيء حتى تمضي أربعة أشهر فيوقف، فإن فاء وإلا طلق )). وإسناده صحيح على شرط مسلم . وله طريق ثالثة بنحوه يأتي لفظه في الكتاب . وعزاه الحافظ للشافعي من الطريق الأولى ، وهو من أوهامه رحمه الله تعالى. ٢٠٨٦ - (عن سليمان بن يسار قال ((أدركت بضعة عشر من أصحاب النبي ﴿وَلة﴾ كلهم يوقفون المؤلي)) رواه الشافعي والدارقطني) ٢/ ٢٦١. صحيح . أخرجه الشافعي ( ١٦٦٤): أخبرنا سفيان بن عيينة عن يحيى ابن سعيدعن سليمان بن يسار قال : فذكره . وبهذا الإِسناد أخرجه ابن أبي شيبة (٢/١١٠/٧). وأحمد في ((مسائل ابنه عنه)) (٣١٩). قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الدارقطني ( ٤٥١ ) من طريق علي بن حرب نا سفيان به. - ١٧٢ - كتاب الطّماء ٢٠٨٧ - ( حديث: ((نزلت الآيات ( ... وإنهم ليقولون منكراً من القول وزوراً ... ) في خويلة بنت مالك بن ثعلبة حين ظاهر منها ابن عمها أوس بن الصامت فجاءت تشكوه إلى رسول الله ﴿وَالله﴾ وتجادله فيه ويقول : اتقي الله فإِنه ابن عمك فيما برحت حتى نزل القرآن)) رواه أبو داود وصححه) ٢٦٢/٢. صحيح . أخرجه أبو داود ( ٢٢١٤ ) وابن الجارود ( ٧٤٦ ) وابن حبان (١٣٣٤) والبيهقي (٣٨٩/٧) وأحمد (٤١٠/٦) من طريق محمد بن إسحاق وقال أحمد : حدثني معمر بن عبد الله بن حنظلة عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة ، قالت : ((ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت ، فجئت رسول الله ﴿وَ﴾﴾ أشكو إليه ورسول الله ﴿وَ ل﴾﴾ يجادلني فيه ، ويقول : اتقي الله فإنه ابن عمك ، فما برحت حتى نزل القرآن : (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ) إلى الفرض ، فقال : يعتق رقبة ، قالت : لا يجد ، قال : فيصوم شهرين متتابعين ، قالت : يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام ، قال : فليطعم ستين مسكيناً ، قالت : ما عنده من شيء يتصدق به ، قالت : فأتي ساعتئذ بعَرَق من تمر ، قلت : يا رسول الله فإِنِي أعينه بعَرَق آخر ، قال : قد أحسنت ، اذهبي ، فأطعمي بها عنه ستين مسكيناً ، وارجعي إلى ابن عمك ، قال: والعرق ستون صاعاً)). هذا لفظ أبي داود ، ثم ساقه من طريق أخرى عن ابن إسحاق بهذا - ١٧٣ - الإسناد نحوه إلا أنه قال: (( والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعاً)). وقال أبو داود : (( وهذا أصح من حديث يحيى بن آدم)). يعني المتقدم بلفظ: ((والعرق ستون صاعاً)). قلت : وما رجحه أبو داود من العددين أقرب الى الصواب ، ولكن ذلك ليس معناه أن إسناد الحديث صحيح كما هو معلوم عند العارفين بهذا العلم الشريف. فقول المصنف رحمه الله ((رواه أبوداود وصححه)) ليس كما ينبغي ، وكيف يصححه وفيه معمر بن عبدالله بن حنظلة ، وهو مجهول ، قال في (( الميزان)): ((كان في زمن التابعين، لا يعرف، وذكره ابن حبان في ((ثقاته)). قلت : ما حدث عنه سوى ابن إسحاق بخبر مظاهرة أوس بن الصامت )). وقال الحافظ في (( التقريب)) : ((مقبول)). يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث كما نصْ عليه في المقدمة ، ومع ذلك ، فقد حسن إسناد حديثه هذا في ((الفتح)) (٣٨٢/٩): قلت : وقد ذكر البيهقي له شاهداً من طريق محمد بن أبي حرملة عن عطاء بن يسار : (( أن خويلة بنت ثعلبة كانت تحت أوس بن الصامت ، فتظاهر منها ، وكان به لمم، فجاءت رسول الله ﴿وَ لَ﴾ ... )) الحديث. وليس فيه ذكر العرق. وقال البيهقي : :((هذا مرسل وهو شاهد للموصول قبله . والله أعلم)). قلت : وله شاهد آخر مرسل أيضاً عن صالح بن كيسان . أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ( ٢٧٥/٨ - ٢٧٦) وإسناده صحيح. - ١٧٤ - وشاهد ثالث موصول مختصر، من طريق تميم بن سلمة السلمي عن عروة قال : قالت عائشة رضي الله عنها : (( تبارك الذي وسع سمعه كل شيء ، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ، ويخفى على بعضه ، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله ﴿لَ﴾﴾، وهي تقول : یا رسول الله أكل شبابي ، ونثرت له بطني ، حتى إذا كبرت سني ، وانقطع له ولدي ظاهر مني ، اللهم إني أشكو إليك ، قالت عائشة : فما برحت حتى نزل جبريل عليه السلام بهؤلاء الآيات ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ) ، قال : وزوجها أوس بن الصامت )). أخرجه ابن ماجه (٢٠٦٣ ) والحاكم (٢/ ٤٨١) وقال : ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وأصله في ((البخاري))، والنسائي (١٠٣/٢ - ١٠٤). وجملة القول أن الحديث بهذه الشواهد صحيح . والله أعلم . ٢٠٨٨ - (في المتفق عليه عن ابن عباس قال: ((إذا حرم الرجل امرأته فهي يمين يكفرها )) ) ٢٦٣/٢ صحيح . أخرجه البخاري (٤٦٢/٣) ومسلم (٤ /١٨٤ ) وكذا ابن ماجه ( ٢٠٧٣) والبيهقي (٣٥٠/٧) وأحمد (٢٢٥/١) من طريق يعلى بن حکیم عن سعيد بن جبير عنه . وأخرجه أحمد من طريق يحيى بن كثير عن عكرمة أن عمر كان يقول: ((في الحرام يمين يكفرها )). ورجاله ثقات لكنه منقطع بين عكرمة وعمر . ٢٠٨٩ - (روى الأثرم بإسناده عن عائشة بنت طلحة أنها قالت: ((إن تزوجت مصعب بن الزبير فهو على كظهر أبي : فسألت أهل المدينة فرأوا أن عليها الكفارة)) وروى سعيد: (( أنها استفتت أصحاب رسول الله - ١٧٥ - ﴿وَله﴾ وهم يومئذ كثير فأمروها أن تعتق رقبة وتتزوجه فتزوجته وأعتقت عبداً)) ) . فصل أ ٢٠٩٠ - ( قول عمر رضي الله عنه في رجل قال : إن تزوجت فلائة فهي علي كظهر أمي ثم تزوجها . قال: عليه كفارة الظهار)). رواه. أحمد ) ٢٠/ ٢٦٥ ضعيف أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢ / ٢٠/٥٥٩) عن سعيد بن عمرو بن سليم الزرقي أنه سأل القاسم بن محمد عن رجل طلق امرأة إن هو تزوجها ، فقال القاسم بن محمد : ((إن رجلاً جعل امرأة عليه كظهر أمه إن هو تزوجها ، فأمره عمر بن الخطاب إن هو تزوجها أن لا يقربها حتى يكفر كفارة المتظاهر)). قلت : وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات ، لكن القاسم بن محمد لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه . ٢٠٩١ - (حديث سلمة بن صخر وفيه: ((ظاهرت من امرأتي حتى ﴾ أنه أصاب فيه فأمره بالكفارة )) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه ) . ينسلخ شهر رمضان وأخبر النبي صحيح . أخرجه أبو داود (٢٢١٣) والترمذي (٢٢٥/١، ٢٢٦/٢) وكذا الدارمي ( ١٦٣/٢ - ١٦٤) وابن ماجه ( ٢٠٦٢) وابن الجارود (٧٤٤ ) والحاكم (٢٠٣/٢) وعنه البيهقي (٣٩٠/٧) وأحمد (٣٧/٤) من طرق عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر البياضي قال : (( كنت امرأً قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري ، فلما دخل - ١٧٦ - رمضان تظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان ، فرقاً من أن أصيب في ليلتي شيئاً ، فأتتابع في ذلك حتى يدركني النهار ، وأنا لا أقدر على أن أنزع ، فبينا هي تخدمني إذ تكشف لي منها شيء ، فوثبت عليها ، فلما أصبحت غدوت على قومي، فأخبرتهم خبري وقلت لهم: انطلقوا معي إلى النبي ﴿وَّةَ﴾ فأخبره بأمري ، فقالوا : لا والله لا نفعل نتخوف أن ينزل فينا قرآن ، أو يقول فينا رسول الله ﴿وَ﴾﴾ مقالة يبقى علينا عارها، ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك، قال: فخرجت فأتيت النبي ﴿وَّ﴾﴾ فأخبرته خبري، فقال لي: أنت بذاك ؟ فقلت : أنا بذاك ، فقال : أنت بذاك ؟ فقلت : أنا بذاك ، فقال : أنت بذاك ؟ قلت : نعم ها أناذا فأمض في حكم الله عز وجل ، فإني صابر له ، قال : اعتق رقبة ، قال : فضربت صفحة رقبتي بيدي ، وقلت : لا والذي بعثك بالحق ، ما أصبحت أملك غيرها ، قال : فصم شهرين ، قال : قلت : يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام ؟ قال : فتصدق ، قال : فقلت : والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه وحشاء مالنا عشاء . قال : اذهب الى صاحب صدقة بني زريق ، فقل له : فليدفعها إليك ، فأطعم عنك منها وسقاً من تمر ستين مسكيناً ، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك . قال : فرجعت إلى قومي فقلت : وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ، ووجدت عند رسول الله ﴿يَ﴾﴾ السعة والبركة، قد أمر لي بصدقتكم فادفعوها لي ، فدفعوها إلي )». وقال الحاكم : ((حديث صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي. وفيما قالاه نظر فإن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه عند جميعهم ، ثم هو إنما أخرج له مسلم متابعة . وفيه عند البخاري علة أخرى ، فقال الترمذي عقبه : (( هذا حديث حسن ، قال محمد ( يعني البخاري ) : سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر )) . وبهذا الإنقطاع أعله عبد الحق كما ذكر الحافظ في ((التلخيص)) - ١٧٧ - (٢٢١/٣). ومع ذلك حسن إسناده الحافظ في ((الفتح)) (٩ / ٣٥٧ - البهية ) . وقد تابعه بکیر بن الأشج عن سلیمان بن يسار: ((أن رجلاً من بني زريق يقال له : سلمة بن صخر ، فذكر الحديث على اختصار ، وقال في آخره: قال: فأتي رسول الله ﴿وَ﴾﴾ بتمر فأعطاني إياه، وهو قريب من خمسة عشر صاعاً ، فقال : تصدق بهذا ، قال : يا رسول الله على أفقر مني ومن أهلي ؟ فقال رسول الله ﴿الصلاة﴾: ((كله أنت وأهلك)). أخرجه ابن الجارود (٧٤٥) وأبو داود ( ٢٢١٧). قلت : وهذا مرسل صحيح الإسناد ، وهو يؤيد قول البخاري أن سليمان ابن يسار لم يسمع من سلمة بن صخر . والله أعلم . لکن یشهد له روایة یحیی بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وأبي سلمة : (( أن سلمة بن صخر البياضي جعل امرأته عليه كظهر أمه الحديث نحوه وفيه : ((وقال: فأتي النبي ﴿وََّ﴾ بعرق فيه خمسة عشر صاعاً أو ستة عشر صاعاً ، فقال : تصدق بهذا على ستين مسكيناً)). أخرجه الترمذي (٢٢٥/١ - ٢٢٦) والحاكم (٢٠٤/٢) والبيهقي (٣٩٠/٧) من طريقين عن يحيى به وقال الترمذي: ((حديث حسن)). وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي. قلت : بل هو مرسل ظاهر الإرسال ، وقد أشار الى ذلك البيهقي وقال : (( ورواه شيبان النحوي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن سلمة بن صخر: - ١٧٨ - ((أن رسول الله ﴿يَ﴾﴾ أعطاه مكتلاً فيه خمسة عشر صاعاً، فقال: أطعمه ستين مسكيناً ، وذلك لكل مسكين مدا )) . ثم ساق إسناده الی یجیی به . وله شاهد من حديث ابن عباس : ((أن رجلاً أتى النبي ﴿مَ﴾﴾ قد ظاهر من امرأته فوقع عليها ، فقال : یا رسول الله إني قد ظاهرت من زوجتي ، فوقعت عليها قبل أن أكفّر ، فقال : وما حملك على ذلك يرحمك الله ؟ قال : رأيت خلخالها في ضوء القمر! قال : فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به )) . أخرجه أبوداود (٢٢٢٣) والنسائي (١٠٣/٢) والترمذي (٢٢٥/١) وابن ماجه (٢٠٦٥) وابن الجارود (٧٤٧) والحاكم (٢٠٤/٢) والبيهقي (٣٨٦/٧) من طرق عن الحكم بن أبان عن عكرمة عنه . وقال الترمذي : (( حديث حسن غريب صحيح)). قلت: الحكم بن أبان فيه ضعف من قبل حفظه، وفي (( التقريب)): « صدوق عابد ، وله أوهام)). قلت: وحسن إسناده في ((الفتح)) (٩/ ٣٥٧ - المطبعة البهية). وبالجملة فالحديث بطرقه وشاهده صحيح . والله أعلم. ﴾(( ... فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله ٢٠٩٢ -( قوله به)) رواه أهل السنن وصححه الترمذي) ٢٦٦/٢ . حسن . وهو من حديث ابن عباس ، وتقدم تخريجه آنفاً ، وبيان ما في إسناده من الضعف. لكن له طريق أخرى عن ابن عباس يرويه إسماعيل بن مسلم عن عمرو ابن دينار عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما . - ١٧٩ - ((أن رجلاً ظاهر من امرأته فرأى خلخالها في ضوء القمر ، فأعجبه ، فوقع عليها فأتى النبي ﴿وَّةَ﴾ فذكر ذلك له، فقال: قال الله عز وجل (من قبل ﴾ : أمسك حتى أن يتماسا )، فقال: قد كان ذلك، فقال رسول الله تكفّر )) . أخرجه الحاكم (٢٠٤/٢) والبيهقي (٣٨٦/٧). وإسماعيل بن مسلم وهو المكي البصري ضعيف. ويشهد له حديث سلمة بن صخر الزرقي قال: (( تظاهرت من امرأتي ، ثم وقعت بها قبل أن أكفر ، فسألت النبي ﴿يَا﴾﴾، فأفتاني بالكفارة )). هكذا مختصراً أخرجه الترمذي (٢٢٥/٩) وأحمد (٣٧/٤) من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عنه . قلت : وهذا إسناد ضعيف كما سبق بيانه في الحديث الذي قبله. فصل ٢٠٩٣ - (حديث ((وإنما لكل امرئ ما نوى))). صحيح . وقد مضى ( ٢٢ ). ٢٠٩٤ - (حديث ((أمره ﴿وَ﴾ سلمة بن صخر بالإطعام حين أخبره بشدة شبقه وشهوته بقوله : وهل أصبت ما أصبت إلا من الصيام )) ) ٢٦٨/٢٠ ضعيف . وتقدم تخريجه وبيان علته قبل حديث ، وقد صححنا هناك أصل الحديث لشواهده، وليس في شيء منها قول سلمة: (( وهل أصبت ... ))، ولذلك لم نصححه. - ١٨٠ -