النص المفهرس
صفحات 101-120
وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعاً . أخرجه ابن ماجه ( ٢٠٥٤ ) وإسناده ضعيف . ٢٠٣٦ - (قوله ﴿صلى الله عليه وسلم) لثابت بن قيس: ((اقبل الحديقة وطلقها تطليقة)) رواه البخاري) صحيح . أخرجه البخاري (٣/ ٤٦٥) والنسائي (١٠٤/٢) وابن الجارود (٧٥٠) والدارقطني (ص ٣٩٦) والبيهقي (٣١٣/٧) من طريق أزهر بن جميل قال : ثنا عبد الوهاب الثقفي قال : حدثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس : ((أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي ﴿وَّ﴾﴾ فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ، ولكني أكره الكفر في الإِسلام ، فقال رسول اللّه ﴿وَل﴾﴾: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. قال رسول الله وصلى الله عليه وسلم) اقبل ... )) الحديث. وتابعه أيوب عن عكرمة به نحوه دون قوله : ((اقبل الحديقة ... )) وزاد : (( فردت عليه ، وأمره ففارقها)) أخرجه البخاري والبيهقي . وتابعه قتادة عن عكرمة به نحوه وزاد : (( فأمره رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد)). أخرجه ابن ماجه (٢٠٥٦ ) والبيهقي من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به . وتابعه همام نا قتادة به مختصراً . - ١٠١ - أخرجه البيهقي . وتابعه عمرو بن مسلم عن عكرمة به مختصراً بلفظ : حَلَ﴾ عدتها (( أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه ، فجعل النبي حيضة)) . أخرجه أبو داود ( ٢٢٢٩) وقال : ((وهذا الحديث رواه عبدالرزاق عن معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم﴾ مرسلاً . قلت : وللحديث شاهد عن حبيبة بنت سهل الأنصاري ((أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وأن رسول الله ﴿يَ﴾﴾ خرج إلى الصبح ، فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس ، فقال لها رسول الله ونَ﴾: من هذه؟ فقالت : أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله ، قال : ما شأنك ؟ قالت : لا أنا ولا ثابت بن قيس ( لزوجها ) ، فلما جاء زوجها ثابت بن قيس قال له رسول الله ﴿3﴾﴾: هذه حبيبة بنت سهل، قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر ، فقالت حبيبة : يا رسول الله كل ما أعطاني عندي ، فقال رسول الله ﴾ لثابت بن قيس: خذ منها، فأخذ منها، وجلست في بيتها)). أخرجه مالك (٣١/٥٦٤/٢) وعنه أبو داود (٢٢٢٧) والنسائي وابن الجارود ( ٧٤٩) والبيهقي وكذا ابن حبان (١٣٢٦) كلهم عن مالك عن يحيى ابن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عنها . قلت : وهذا سند صحيح إن كانت عمرة سمعته من حبيبة ، فقد اختلف فيه عليها، كما في ترجمتها من ((التهذيب)). وقد أخرجه أبوداود (٢٢٢٨ ) من طريق أبي عمرو السدوسي المديني عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة . ((أن حبيبة بنت سهل كانت تحت ... )) الحديث ورجاله ثقات كلهم غير أبي عمرو السدوسى ، وهو سعيد بن سلمة بن - ١٠٢ - أبي الحسام العدوي(١). قال الحافظ : ((صدوق صحيح الكتاب ، يخطئ من حفظه)). وشاهدان آخران ، يرويهما الحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبدالله ابن عمرو ، وعن محمد ابن سليمان بن أبي حثمة عن عمه عن سهل بن أبي حثمة قال : ((كانت حبيبة ابنة سهل تحت ثابت ... )) وفي آخره : ((فردت عليه حديقته ، وفرق بينهما . قال : فكان ذلك أول خلع كان في الإسلام)). أخرجه أحمد (٣/٤) هكذا ، وابن ماجه ( ٢٠٥٧) الشاهد الأول منهما والحجاج هو ابن أرطاة وهو مدلس وقد عنعنه . ( تنبيه) قال المصنف رحمه الله تعالى (٢٢٧/٢) عقب الحديث: ((ولا بأس به في الحيض والطهر الذي أصابها فيه لأنه صلى الله عليه وسلم﴾ لم يسأل المختلعة عن حاله)). فما عزاه إليه ﴿وَ﴾﴾ ليس حديثاً مروياً عنه، وإنما استنباط من المصنف من مجموع أحاديث الباب التي لم يرد في شيء منها السؤال عن حال المختلعة ، ولو وقع مثل هذا السؤال لنقل ، فهذا هو الذي سوغ للمصنف أن يقول ما نقلناه عنه ، فتوهم البعض أنه حديث مروي فطبع بین قوسین مزدوجین ( = فاقتضى التنبيه . (١) ٢٠٣٧ - (قوله ﴿يَ﴾﴾ فى حديث جميلة ((ولا تزدد)) رواه ابن ماجه ) صحيح . هو عند ابن ماجه من حديث ابن عباس بلفظ : (١) ما ذكره استاذنا حق فقد توهمنا عند طبع منار السبيل ذلك، ولم يكن لدينا إلا نسخة المصنف وهو لم يفصل الأحاديث أو يضعها بين أقواسٍ أو سواها، وكان عملنا يقتضي سرعة الطبع فلم نتتبع الأحاديث. وسوف أحذف الأقواس في الطبعة المقبلة - إن شاء الله - وجزى الله أستاذنا كل خير . - ١٠٣ - (( ولا يزداد)) كما تقدم ذكره في الحديث السابق ، وكذلك رواه البيهقي. ثم رواه البيهقي بلفظ الكتاب من طريق عبد الوهاب بن عطاء : سألت سعيداً عن الرجل يخلع امرأته بأكثر مما أعطاها ؟ فأخبرنا عن قتادة عن عكرمة : ((أن جميلة بنت السلول .... )) فذكره نحو ما تقدم وفي آخره : ((قال: ففرق بينهما رسول الله ﴿وَ﴾﴾ وقال: خذما أعطيتها ولا تزدد)) . قلت : وله شاهد من مرسل ابن جريج عن عطاء : ((أن امرأة أتت النبي ﴿وَ﴾﴾ تشكو زوجها، فقال: أتردين عليه حديقته ؟ قالت : نعم، وزيادة ، قال: أما الزيادة فلا )) أخرجه البيهقي وقال : (( وقد رواه الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به نحوه . ثم ساق إسناده إلى الوليد بن مسلم به وقال : ((وهذا غير محفوظ، والصحيح بهذا الإِسناد ما تقدم مرسلاً)). ونحوه في ((العلل)) لابن أبي حاتم عن أبيه (٤٢٩/١)، وأخرج الدارقطني (٣٩٦) وعنه البيهقي من طريق أخرى عن ابن جريج: أخبرني أبو الزبير : ((أن ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده زينب بنت عبد الله بن أبي بن سلول ... )) الحديث مختصراً بنحوه وفيه : (( أما الزيادة فلا )). وفي آخره : ٠ (( سمعه أبو الزبير من غير واحد )). وقال البيهقي : ((وهذا أيضاً مرسل)). وقال الحافظ في ((الفتح)) (٣٥٣/٩): ((ورجال إسناده ثقات ، وقد وقع في بعض طرقه : سمعه أبو الزبير من - ١٠٤ - غير واحد . فإن كان فيهم صحابي ، فهو صحيح ، وإلا فيعتضد بما سبق)). يعني حديث ابن عباس عند ابن ماجه ، ومرسل عطاء . كره أن يأخذ من ٢٠٣٨ - ( حديث عن علي ((أن النبي المختلعة أكثر مما أعطاها)) رواه أبو حفص ) ٢٢٧/٢ لم أقف على إسناده ، وغالب الظن أنه لا يصح مرفوعاً ، فقد أخرجه عبد الرزاق كما في ((الفتح)) (٣٥٣/٩) عن علي موقوفاً. وسكت عليه . ٢٠٣٩ - ( حديث ((اقبل الحديقة وطلقها تطليقة)) رواه البخاري وفي رواية ((فأمره ففارقها)) ) صحيح . والرواية الأخرى للبخاري أيضاً كما تقدم تخريجه برقم ( ٢٠٩٦ ) . - ١٠٥ - كتاب الطّلاق ـيه ٢٠٤٠ - ( حديث ((أبغض الحلال إلى الله الطلاق)) ) ضعيف . أخرجه أبو داود (٢١٧٨ ) عن محمد بن خالد عن معرَّف بن واصل عن محارب بن دثار عن ابن عمر عن النبي ﴿حَ﴾ به. وأخرجه البيهقي (٧/ ٣٢٢) من طريق أبي داود ، وأخرجه ابن عدي في ((الكامل» ( ق ٤٠٢ / ١ - ٢) من هذا الوجه وقال : ((لا أعلم رواه عن معرف إلا محمد بن خالد، وهو ممن يكتب حديثه)). قلت : وقد وثقه الدارقطني وغيره ، ولكنه يبدو أنه اضطرب في إسناده ، فرواه هكذا ، ورواه مرة عن الوضاح عن محارب بن دثار به . ذكره ابن أبي حاتم (٤٣١/١) من هذا الوجه ، ومن الوجه الذي قبله . وقال عن أبيه : ((إنما هو محارب عن النبي ﴿لَ﴾﴾ مرسل)). ورواه ابن ماجه (٢٠١٨) وابن عدي (١/٢٣٦) من طريق محمد بن خالد عن عبيدالله بن الوليد الوصافي ومعرف بن واصل عن محارب به . وتابعه عند ابن عدي عيسى بن يونس عن عبيدالله بن الوليد عن محارب - ١٠٦ - وكذلك رواه تمام الرازي في ((الفوائد)) (ج١ رقم ٢٦) وابن عساكر (٢/١٠٢/٢) عن الوصافي به . وقال ابن عدي : (( الوصافي ضعيف جداً ، يتبين ضعفه على حديثه ، ولا يتابع عليه)). وقد خولف الوالبي في إسناده ، فقال أبو داود (٢١٧٧ ) : حدثنا أحمد ابن يونس : ثنا معرف، عن محارب قال: قال رسول الله ﴿مَ﴾﴾: فذكره . قلت : وهذا إسناد صحيح مرسل . لكن خالفه محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أحمد بن يونس به إلا أنه وصله فقال : عن محارب بن دثار عن عبد الله بن عمر به . أخرجه الحاكم (١٩٦/٢) وعنه البيهقي وقال: ((لا أراه حفظه)). وأما الحاكم فقال : ((صحيح الإسناد))! وزاد عليه الذهبي فقال : (( قلت : على شرط مسلم )). كذا قالا ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة فيه اختلاف كثير، تراه في ((الميزان)» للذهبي ، وفي غيره . وحسبك هنا أن الذهبي نفسه قد أورده في ((الضعفاء)) وقال : (( كذبه عبد الله بن أحمد ، ووثقه صالح جزرة )) .. قلت : فمثله کیفیصحح حديثه ؟ ! لا سيما وقد خالف في وصله أبا داود صاحب ((السنن)) كما رأيت ، وظني أن الذهبي لم يتنبه لهذه المخالفة، وإلا لما صححه . والله أعلم . وقال إبن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣٨/٧): نا وكيع بن الجراح عن معرف به مرسلاً . وتابعه يحيى بن بكير نا معرف به ولفظه : حدثني محارب بن دثار قال : - ١٠٧ - ((تزوج رجل على عهد رسول الله ﴿وَ﴾﴾ امرأة فطلقها، فقال له النبي ﴿1﴾: أتزوجت؟ قال : نعم . قال : ثم ماذا؟ قال : ثم طلقت ، قال : أمن ريبة ؟ قال : لا ، قال : قد يفعل ذلك الرجل ، قال : ثم تزوج امرأة أخرى فطلقها ، فقال له النبي ﴿وَّ﴾ مثل ذلك، قال معرف: فما أدري أعند هذا أو عند الثالثة قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم﴾ ... )) فذكره أخرجه البيهقي . وجملة القول : أن الحديث رواه عن معرف بن واصل أربعة من الثقات ، وهم : محمد بن خالد الواهبي ، وأحمد بن يونس ، ووكيع بن الجراح ، ويحيى ابن بکیر. وقد اختلفوا علیه ، فالأول منهم رواه عنه عن محارب بن دثار عن ابن عمر مرفوعاً وقال الآخرون : عنه عن محارب مرسلاً .. ولا يشك عالم بالحديث أن رواية هؤلاء أرجح ، لأنهم أكثر عدداً ، وأتقن حفظاً ، فإنهم جميعاً ممن احتج به الشيخان في ((صحيحيهما)) ، فلا جرم أن رجح الإرسال ابن أبي حاتم عن أبيه كما تقدم ، وكذلك رجحه الدار قطني في ((العلل)) والبيهقي كما قال الحافظ في ((التلخيص)) (٢٠٥/٣) وقال الخطابي وتبعه المنذري في ((مختصر السنن)) (٩٢/٣): ((والمشهور فيه المرسل)). لا يقال : قد رواه عن محارب به موصولاً عبيد الله بن الوليد الوصافي ، فهو يقوي أن الحديث موصول . لأننا نقول : قد مضى عن ابن عدي أن الوصافي هذا ضعيف جداً، فلا يتقوى به كما هو مقرر في ((علم المصطلح)). ٢٠٤١ - (حديث ((إنما الطلاق لمن أخذ بالساق)) ) حسن . أخرجه ابن ماجه ( ٢٠٨١ ) عن يحيى بن عبدالله بن بكير ثنا ابن لهيعة عن موسى بن أيوب الغافقي عن عكرمة عن ابن عباس قال : ((أتى النبي ﴿وَ﴾﴾ رجل، فقال: يا رسول الله إن سيدي زوجني أمته ، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها، قال: فصعد رسول الله ﴿وَل﴾ المنبر، فقال: - ١٠٨ - يا أيها الناس ما بال أحدكم يزوج عبده أمته ، ثم يريد أن يفرق بينهما ، إنما الطلاق ... )) . قال في ((الزوائد)) (١/١٣٠): ((هذا إسناد ضعيف، لضعف ابن لهيعة)). قلت : وقد اختلف عليه في إسناده ، فرواه ابن بكير عنه هكذا . وخالفه موسى بن داود فقال : نا ابن لهيعة عن موسى بن أيوب عن عكرمة : أن مملوكاً .... فأرسله . أخرجه الدارقطني (٤٤٠) وعنه البيهقي (٧/ ٣٦٠) وتابعه أبو الحجاج المهري عن موسى بن أيوب الغافقي عن عكرمة عن ابن عباس به . أخرجه الدارقطني والبيهقي من طريق أبي عتبة أحمد بن الفرج نابقية بن الوليد نا أبو الحجاج المهري . قلت : وهذا إسناد ضعيف أيضاً من أجل أبي الحجاج الَهْرِي واسمه رشدين بن سعد المصري، وهو ضعيف. ومثله أحمد بن الفرج . وللحديث شاهد من حديث عصمة بن مالك قال : ((جاء مملوك ... )) . الحديث . أخرجه الدارقطني من طريق الفضل بن المختار عن عبيد الله بن موهب عن عصمة بن مالك . قلت : والفضل هذا ضعيف جداً، ومن طريقه أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) وقال ( ٢/٣٢٣): (( لا يرويه غيره ، ولا يتابع عليه)) . قلت : ولعل حديث إبن عباس بمجموع طريقيه عن موسى بن أيوب يرتقي إلى درجة الحسن . والله أعلم . ثم وجدت له طريقاً ثالثة ، أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) - ١٠٩ - (١/١٣٦/٣) من طريقين عن يحيى الحماني نا يحيى بن يعلى عن موسى بن أيوب به . ويحيى بن يعلى: الظاهر أنه أبو المحياة الكوفي ، قال الحافظ : (( ثقة من الثامنة )). والحماني هو يحيى بن عبد الحميد قال الحافظ : ((حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث)). قلت : وهو من رجال مسلم ، وقال فيه ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به . وبالجملة فقد رجح عندي أن الحديث بهذه المتابعة حسن. والله أعلم . ٢٠٤٢ - (حديث ((كل الطلاق (١) جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله )) رواه الترمذي ) ٢٣١/٢ ضعيف . أخرجه الترمذي ص(٢٢٤/١) من طريق عطاء بن عجلان عن عكرمة بن خالد المخزومي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ١ فذكره . وقال : (( هذا حديث غريب ، لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عطاء بن عجلان ، وهو ضعيف ذاهب الحديث)) . ولهذا قال الحافظ في ((الفتح)) (٣٤٥/٩) : ((وهو ضعيف جداً)). وفي (( التقريب)): ((متروك، بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب)). والصواب في الحديث الوقف. كذلك أخرجه البغوي في ((الجعديات)) (١) في ((الترمذي)، (كل طلاق). - ١١٠ - (٢/٣٤) والبيهقي (٣٥٩/٧) من طريق إبراهيم النخعي عن عابس بن ربيعة عن علي رضي الله عنه قال: فذكره موقوفاً دون قوله: ((والمغلوب على عقله)). قلت : وهذا إسناد صحيح ، وعلقه البخاري (٣٤٥/٩ - فتح ) . ٢٠٤٣ - (حديث ((رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق)) ) . صحيح . وقد مضى في أول ( الصلاة ) رقم ( ٢٩٧). ٢٠٤٤ - (روى [ ابن] (١) وبرة الكلبي قال ((أرسلني خالد بن الوليد إلى عمر رضي الله عنه فأتيته في المسجد ومعه عثمان وعلى وطلحة والزبير وعبد الرحمن فقلت : إن خالداً يقول : إن الناس انهمكوا في الخمر وتحاقروا عقوبته فقال عمر : هؤلاء عندك فسلهم . فقال علي : نراه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون ، فقال عمر : أبلغ صاحبك ما قال(٢)). ضعيف . أخرجه الدارقطني (٣٥٤) وعنه البيهقي (٣٢٠/٨) من طريق أسامة بن زيد عن الزهري : أخبرني حميد بن عبد الرحمن عن ابن وبرة الكلبي به . قلت : وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن وبرة الكلبي فلم أعرفه . ٢٠٤٥ - ( قول عثمان: ليس لمجنون ولا لسكران طلاق) ٢٣٢/٢ صحيح . أخرجه البيهقي (٣٥٩/٧) من طريق شبابة ناابن أبي ذئب عن الزهري قال : (١) سقطت من الأصل . (٢) الأصل (قالوا). 1 - ١١١ - ((أتي عمر بن عبد العزيز برجل سكران ، فقال: إني طلقت امرأتي وأنا سكران ، فكان رأي عمر معنا أن يجلده ، وأن يفرق بينهما ، فحدثه أبان ابن عثمان أن عثمان رضي الله عنه قال : ليس للمجنون ولا للسكران طلاق ، فقال عمر : كيف تأمروني ، وهذا يحدثني عن عثمان رضي الله عنه ؟ فجلده ، ورد إليه امرأته . قال الزهري : فذكر ذلك لرجاء بن حيوة فقال: قرأ علينا عبد الملك بن مروان كتاب معاوية بن أبي سفيان فيه السنن : أن كل أحد طلق امرأته جائز إلا لمجنون)). قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وقد علقه البخاري (٣٤٢/٩) القدر الوارد منه في الكتاب. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/٨٥/٧): نا وكيع عن ابن أبي ذئب به بلفظ : ((كان لا يجيز طلاق السكران والمجنون)) قال : ((وكان عمر بن عبد العزيز يجيز طلاق السكران ويوجع ظهره حتى حدثه أبان بذلك». وهذا صحيح أيضاً ، وصححه ابن القيم في ((زاد المعاد)). وعلقه الإمام أحمد في ((مسائل ابنه)) (٣١٥) جازماً به وقال: ((وهو أرفع شيء فيه )» . ٢٠٤٦ - (وقال ابن عباس: ((طلاق السكران والمستكره ليس بجائز)) ). أخرجه ابن أبي شيبة ( ١/٨٨/٧) وکذا سعید بن منصور عن هشیم نا عبدالله بن طلحة الخزاعي عن أبي يزيد المدني عن ابن عباس قال : (( ليس لمكره ولا لمضطهد طلاق)). ومن هذا الوجه رواه البيهقي ( ٣٥٨/٧) بلفظ : ((ليس لمكره طلاق)). - ١١٢ - قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير عبد الله بن طلحة الخزاعي ، فأورده ابن أبي حاتم (٨٨/٢/٢) لهذا السند ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وروى البيهقي من طريق يحيى بن أبي كثير أن ابن عباس رضي الله عنهما لم يجز طلاق المكره . وإسناده منقطع ، لأن يحيى لم يسمع من ابن عباس. وروى ابن أبي شيبة مثله عن عمر وعلي وابن عمر وابن الزبير بأسانيد فيها مقال . وأثر ابن عباس علقه البخاري (٩/ ٣٤٣) بصيغة الجزم. والله أعلم. ٢٠٤٧ - (حديث عائشة مرفوعاً ((لا طلاق ولا عَتَاق(١) في إغلاق )) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه ) . حسن . قال أحمد (٢٧٦/٦ ) : ثنا سعد بن إبراهيم قال : ثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال : حدثني ثور بن یزید الکلاعي ۔ وکان ثقة - عن محمد ابن عبيد بن أبي صالح المكي قال : حججت مع عدي بن عدي الكندي فبعثني إلى صفية بنت شيبة ابنة عثمان صاحب الكعبة أسألها عن أشياء سمعتها من عائشة زوج النبي ﴿الَ﴾﴾ عن رسول الله ﴿يَ﴾، فكان فيما حدثني أنها سمعت عائشة تقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم﴾ يقول: فذكره . قلت : وأخرجه أبو داود (٢١٩٣) من طريق يعقوب بن إبراهيم : ثنا أبي به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٢/٨٨) وعنه ابن ماجه ( ٢٠٤٦) والدارقطني (٤٤٠) والحاكم (١٩٨/٢) والبيهقي (٣٥٧/٧) من طرق أخرى عن محمد بن إسحاق به . وقال الحاكم : ١ - الأصل عتق - ١١٣ - ((صحيح على شرط مسلم)). ورده الذهبي فقال : (( كذا قال ، ومحمد بن عبيد، لم يحتج به مسلم ، وقال أبو حاتم : ضعيف)) . قلت: وقول أبي حاتم هذا هو الذي اعتمده في ((التقريب))، مع أنه قد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٥٨/٢)، ولكنه ليس بالمشهور. ومحمد بن إسحاق ثقة مدلس ، وقد صرح بالتحديث . وخولف في سنده فقال عطاف بن خالد قال : حدثني محمد بن عبيد عن عطاء عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ﴾ ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٧٢/١/١) وابن أبي حاتم (٤٣٠/١) وقال : (( سألت أبي عن حديث رواه محمد بن إسحاق ( قلت : فذكره )، ورواه عطاف بن خالد قال ( فذكره ) قلت : أيهما الصحيح ؟ قال : حديث صفية أشبه)). قلت : ويشهد له ما رواه قزعة بن سويد نا زكريا بن إسحاق ومحمد بن عثمان جميعاً عن صفية بنت شيبة به . أخرجه الدارقطني والبيهقي . قلت: وقزعة هذا ضعيف كما قال الحافظ في ((التقريب)). ورواه نعيم بن حماد ثنا أبو صفوان عبد الله بن سعيد الأموي عن ثور بن يزيد عن صفية بنت شيبة به . أخرجه الحاكم متابعاً لمحمد بن إسحاق ، وتعقبه الذهبي بقوله : (( قلت : نعيم صاحب مناكير)) . قلت : فالحديث بمجموع هذه الطرق عن صفية حسن إن شاء الله تعالى. ٢٠٤٨ - ( روی سعید وأبو عبيد:( أن رجلاً على عهد عمر تدلى في - ١١٤ - . حبل يشتار عسلاً فأقبلت امرأته فجلست على الحبل فقالت : لتطلقها ثلاثاً وإلا قطعت الحبل ، فذكرها الله والإِسلام فأبت . فطلقها ثلاثاً ثم خرج إلى عمر فذكر ذلك له، فقال له: إرجع إلى أهلك فليس هذا طلاقاً)) ٢٣٣/٢ ضعيف . أخرجه البيهقي (٣٥٧/٧) من طريق أبي عبيد وغيره عن عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي عن أبيه أن رجلاً ... الخ . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، من أجل عبد الملك بن قدامة فإنه ضعيف ، وأبوه مقبول ، كما في (( التقريب)). وله علة ثالثة، وبها أعله الحافظ في ((التلخيص)) فقال ( ٢١٦/٣ ): ((وهو منقطع لأن قدامة لم يدرك عمر)). - ١١٥ - فصل ٢٠٤٩ - (عن زرارة بن ربيعة عن أبيه عن عثمان: ((في أمرك بيدك، القضاء ما قضت)) رواه البخاري في تاريخه ٢٣٤/٢ حسن. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/٩٠/٧ - ٢): نا وكيع عن أبي طلحة سرار عن غيلان بن جرير عن أبي الحلال قال : (( سألت عثمان عن رجل جعل أمر امرأته بيدها؟ فقال : القضاء ما قضت)) . قلت : وأبو طلحة سرار لم أعرفه . لكنه لم يتفرد به فقال ابن أبي شيبة : نا ابن علية عن أيوب عن غيلان بن جرير عن أبي الحلال العتكي أنه وفد إلى عثمان فقال : ((قلت : رجل جعل أمر امرأته بيدها؟ قال: فأمرها بيدها)). وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) (١٥٦/١). قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الحلال العتكي واسمه ربيعة بن زرارة ، ويقال زرارة بن ربيعة قال ابن أبي حاتم ( ٤٧٤/٢/١ ) : (( وفد إلى عثمان رضي الله عنه ، روى عنه قتادة ، وغيلان بن جرير ، وعبد المجيد بن وهب)) . ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. - ١١٦ - وأورده ابن حبان في ((الثقات)) (٤٥/١) وقال : ( روی عنه هشیم)) . وروى الدولابي عن عبيد الله بن ثور بن أبي الحلال : حدثتنا زينة بنت أبي الحلال أن أبا الحلال مات يوم مات وهو ابن مائة وعشرين سنة . ثم روى ابن أبي شيبة عن ابن عمر مثله. وإسناده صحيح. ٢٠٥٠ - (عن علي في رجل جعل أمر امرأته بيدها قال: ((هو لها حتى ينكل)) )٢/ ٢٣٤ لم أقف عليه الآن : - ١١٧ - بَابُ سنَّةِ الطَّلَاقْ وَبدعته ٢٠٥١ - ( قال ابن مسعود وابن عباس: ((طاهراً من غير جماع))) ٢٣٥/٢ صحيح . أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٢/٧٥) وابن جرير في (( تفسيره)) (٨٣/٢٨) من طريق الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله : (( ( فطلقوهن لعدتهن )، قال : طاهراً في غير جماع)). قلت : وهذا سند صحيح على شرط مسلم. وأخرجه البيهقي (٣٣٢/٧) من طريق أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال : ((من أراد أن يطلق للسنة كما أمر الله عز وجل ، فلينظرها حتى تحيض ثم تطهر ، ثم ليطلقها طاهراً في غير جماع ، ويشهد رجلين ، ثم لينظرها حتى تحيض ثم تطهر ، فإن شاء راجع ، وإن شاء طلق )). وإسناده صحيح لولا أن أبا إسحاق وهو السبيعي عنعنه عن أبي الأحوص وكان مدلساً ، وتغير في آخر عمره. وأما أثر ابن عباس ، فأخرجه ابن جرير (٨٣/٢٨، ٨٥) من طريقين عنه . والدار قطني (٤٣٠ ) من طريق ثالثة . وإسناده صحيح . وقال السيوطي - ١١٨ - في ((الدر المنثور)) (٢٣٠/٦): (أخرجه سعید بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس . وعبد بن حميد عن ابن عمر موقوفاً . وابن مردويه عنه مرفوعاً )) . قلت : وثبت معناه عن ابن عمر مرفوعاً في حديثه الآتي في الكتاب . ٢٠٥٢ - (حديث فاطمة: ((أن زوجها أرسل إليها بتطليقة بقيت لها من طلاقها )) ) . صحيح . أخرجه مسلم وغيره من حديثها ، وقد ذكرت سياقه تحت الحديث (١٨٠٤) الطريق الثانية . ٢٠٥٣ - ( حديث امرأة رفاعة جاء فيه ((أنه طلقها آخر ثلاث تطلیقات )) متفق عليه ) ٢٣٥/٢ صحيح . وهو رواية في حديث عائشة المتقدم ( ١٨٨٧ )، وهو عند مسلم ، وعزاه المصنف للمتفق عليه ، ولم أره بهذا اللفظ عند البخاري ، وقد عزاه الحافظ في شرحه (٩/ ٣٢١) إلى ((كتاب الأدب)) منه، وفي مكان آخر (٤١٢/٩) إلى ((اللباس))، وهو وهم منه ، فإن الحديث في الکتابین اللذين أشار إليهما بلفظ آخر ، فاقتضى التنبيه . ٢٠٥٤ - (في حديث ابن عمر قال: ((قلت: يا رسول الله : أرأيت لو أني طلقتها ثلاثاً كان يحل لي أن أراجعها ؟ قال : إذاً عصيت ربك وبانت منك امرأتك)) رواه الدارقطني) ٢٣٥/٢ منكر. أخرجه الدارقطني (٤٣٨) وكذا البيهقي ٣٣٠/٧) من طريق شعيب بن زريق أن عطاء الخراساني حدثهم عن الحسن قال : نا عبدالله بن عمر . : أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض ، ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين - ١١٩ - أخراوين عند القرئين، فبلغ ذلك رسول الله ﴿وَ﴾﴾، فقال : يا ابن عمر ما هكذا أمرك الله ، إنك قد أخطأت السنة ، والسنة أن تستقبل الطهر ، فتطلق ◌َ﴾، فراجعتها ، ثم قال : إذا هي لكل قرء ، قال : فأمرني رسول الله طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك ، فقلت : يا رسول الله ... فذكره إلا أنه قال : ((قال: لا ، كانت تبين منك، وتكون معصية)). قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان : الأولى : عطاء الخراساني ، وهو ابن أبي مسلم قال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق يهم كثيراً ويرسل ويدلس)). قلت : وقد عنعنه . الأخرى: شعيب بن رزيق وهو الشامي أبو شيبة قال الحافظ: ((صدوق يخطىء)). قلت : ثم إن الحديث بهذا السياق منكر، لأن قوله: (( فقلت : يا رسول الله أرأيت ... )) زيادة تفرد بها هذا الطريق ، وقد رواه جماعة من الثقات عن ابن عمر رضي الله عنه دون هذه الزيادة كما يأتي بعد ثلاثة أحاديث ، فكانت من أجل ذلك منكرة ، وقد أشار الى ذلك البيهقي بقوله عقب الحديث: (( هذه الزيادة التي أتى بها عن عطاء الخراساني ليست في رواية غيره ، وقد تكلموا فيه )) . ٢٠٥٥ - (عن مجاهد قال: (( جلست عند ابن عباس فجاءه رجل فقال : إنه طلق امرأته ثلاثاً فسكت حتى ظننت أنه رادها إليه ثم قال : ينطلق أحدكم فيركب الأحموقة ثم يقول : يا ابن عباس.وان الله قال : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً) وانك لم تتق الله، فلم أجد لك مخرجاً. - ١٢٠ -