النص المفهرس
صفحات 41-60
والطيالسي (٨٧٤) وأحمد (٣٧/٥ و٤٤ و ٤٧ و ٤٩ و٥١ ) من طرق عن الحسن البصري عن أبي بكرة قال : ((أخرج النبي ◌ّ ذات يوم الحسن، فصعد به على المنبر، فقال:٠٠) فذكره وزاد : (( ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين)). زاد أصحاب السنن : ((عظيمتين)). وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح )) . قلت : وصرح الحسن بالتحديث في رواية للبخاري وهي رواية النسائي . ١٥٩٨ - (قوله ﴿الَله﴾ في حديث النعمان بن بشير: (( ... إتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. قال: فرجع أبى فردً(١) تلك الصدقة)). رواه مسلم ) ٢ / ١٧ صحيح . أخرجه مسلم ( ٦٥/٥ - ٦٦) وكذا البخاري (١٣٤/٢) والبيهقي (١٧٦/٦ ) من طريق حصين عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال : (( تصدق على أبي ببعض ماله ، فقالت أمي عمرة بنت رواحة : لا أرضى حتى تُشهد رسول الله ﴿وََّ﴾، فانطلق أبي إلى النبي ﴿وَ﴾ ليشهده على صدقتي ، فقال له رسول الله ﴿وَلَ﴾: أفعلت هذا بولدك كلهم ؟ قال : لا ، قال: إتقوا الله ... )) الحديث. وفي رواية: (( قال : لا ، قال : فلا تشهدني إذن ، فإني لا أشهد على جور )) أخرجه مسلم والنسائي (١٣٢/٢) وأحمد (٢٦٨/٤). (١) الأصل ((في)) والتصحيح من ((مسلم)). - ٤١ - وفي أخرى : « لا تشهدني علی جور)) . أخرجه البخاري (١٥٠/٢) ومسلم والبيهقي (١٧٦/٦ - ١٧٧ ). وللحديث طرق أخرى . منها عن حميد بن عبد الرحمن ومحمد بن النعمان ابن بشير يحدثان عن النعمان بن بشير أنه قال : ((إن أباه أتى رسول اللّه ﴿وَ﴾﴾ فقال: إني نحلت إبني هذا غلاماً كان لي، فقال رسول الله ﴿وَ﴾﴾: «أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا، فقال رسول الله ﴿وح﴾﴾: فارجعه)). أخرجه مالك (٢/ ٣٩/٧٥١) وعنه البخاري (١٣٤/٢) وكذا مسلم والنسائي عن الزهري عنهما به . وأخرجه النسائي أيضاً والترمذي (١/ ٢٥٦) وإبن ماجه (٢٣٧٦) وإبن الجارود (٩٩١) وأحمد من طرق أخرى عن الزهري به ، وقال الترمذي : ( حديث حسن صحيح )) . ومنها عن عروة عن النعمان بن بشير قال : ((أعطاه أبوه غلاماً ... )). الحديث نحو رواية مالك. أخرجه أبو داود (٣٥٤٣) والنسائي وأحمد (٤ /٢٦٨) وله شاهد من حديث جابر بنحوه وفيه : (( قال : فليس يصلح هذا ، وإني لا أشهد إلا على حق )). أخرجه مسلم (٦٧/٥) وأبو داود (٣٥٤٥) وأحمد (٣٢٦/٣) من طريق زهير حدثنا أبو الزبير عنه . فصَل ١٥٩٩ - (قوله ﴿الَ﴾: ((لا يباع أصلها ولا توهب ولا - ٤٢ - تورث)) ) . صحیح . من حدیث إبن عمر ، وقد مضى بتمامه برقم (١٥٨٢ ). ١٦٠٠ - (أثر: ((أن شيبة بن عثمان الحجبي كان يتصدق بخلقان الكعبة ، وأن عائشة أمرته بذلك)). رواه الخلال بإسناده) ٢٠/ ٢٠ ضعيف . أخرجه البيهقي ( ١٥٩/٥ ) عن علي بن عبد الله المديني حدثني أبي أخبرني علقمة إبن أبي علقمة عن أمه قالت : (( دخل شيبة بن عثمان الحجبي على عائشة رضي الله عنها ، فقال : يا أم المؤمنين إن ثياب الكعبة تجتمع علينا فتكثر ، فنعمد إلى آبار فنحفرها ، فنعمقها ، ثم ندفن ثياب الكعبة فيها ، كيلا يلبسها الجنب والحائض ، فقالت له عائشة رضي الله تعالى عنها : ما أحسنت ، ولبئس ما صنعت ، إن ثياب الكعبة إذا نزعت منها لم يضرها أن يلبسها الجنب والحائض ، ولكن بعها ، واجعل ثمنها في المساكين وفي سبيل الله . قالت : فكان شيبة بعد ذلك يرسل بها إلى اليمن فتباع هناك ، ثم يجعل ثمنها في المساكين ، وفي سبيل الله، وابن السبيل)). قلت : وهذا سند ضعيف ، وله علتان : الأولى : جهالة أم علقمة ، لم يوثقها سوى إبن حبان . والأخرى : ضعف عبد الله والد علي بن المديني . ١ بَابُ الهبَة ١٦٠١ - (قوله: ﴿وَلِ﴾﴾ ((تهادُوا تحابُّوا))) ٢١/٢. حسن. أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٩٤) والدولابي في ((الكنى)) (١٥٠/١، ٧/٢) وتمام في ((الفوائد)) (٢/٢٤٦) وإبن عدي (٢/٢٠٤) وإبن عساكر (٢/٢٠٧/١٧) وكذا البيهقي (١٦٩/٦) من طرق عن ضمام بن إسماعيل قال : سمعت موسى بن وردان عن أبي هريرة عن النبي ﴿وَ﴾﴾ قال : فذكره . قلت: وهذا إسناد حسن كما قال الحافظ في ((التلخيص)) (٧٠/٣)، وضمام بن إسماعيل وموسى بن وردان، قال في كل منهما في ((التقريب)): ((صدوق ، ربما أخطأ)). وخالف الطرق المشار إليها يحيى بن بكير فقال : عن ضمام بن إسماعيل عن أبي قبيل المعافري عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً به . أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (ق ٢/٥٥)، والأول عندي أصح . وكذا أخرجه الحاكم في (( علوم الحديث)) ( ٨٠) عن ابن عمرو. وله شاهد من حديث عائشة مرفوعاً به ، وزيادة : (( وهاجروا تورثوا أولادكم مجداً، وأقيلوا الكرام عثراتهم)» أخرجه الدولابي في ((الكنى)) (١٤٣/١) - دون الزيادة - والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١٥٠/١ - ١٥١) والقضاعي (٢/٥٥) من طريق المثنى أبي حاتم عن عبيد الله بن العيزارعن القاسم بن محمد بن أبي بكر عنها . - ٤٤ - قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، وقال الحافظ : (( وفي إسناده نظر)). وبين وجهه الهيثمي فقال (٤/ ١٤٦ ): ((المثنى أبو حاتم لم أجد من ترجمه ، وكذا عبيد الله بن العيزار)). وهذا بيان قاصر، فإن المثنى هذا هو إبن بكر العبدي العطار البصري أورده العقيلي في ((الضعفاء)) وقال : (( لا يتابع على حديثه)). وقال الدارقطني كما في ((اللسان)) : . ((متروك)) . وفي الباب عن أنس بن مالك مرفوعاً بلفظ : (( تهادوا ، فإن الهدية تذهب بالسخيمة)). أخرجه محمد بن منده بن أبي الهيثم الأصبهاني في ((حديثه)) (٢/١٧٨/٩) ثنا بكر بن بكار عن عائذ بن شريح عنه. وكذا أخرجه أبو عبدالله الجمال في ((الفوائد)) (٢/١) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٩١/١، ١٨٧/٢) من طرق أخرى عن بكر به . قلت : وبكر هذا ضعيف. لكن قال إبن القطان : ليست أحاديثه بالمنكرة وقد تابعه حميد بن حماد بن خوار عند إبن عدي (٢/٨٠) وهولين الحديث كما في ((التقريب)). وعائذ بن شريح ضعيف . وعن أبي هريرة مرفوعاً مثله إلا أنه قال : ((تذهب وحر الصدر)). أخرجه القضاعي (٢/٥٥) عن أبي معشر عن سعيد بن أبي سعيد عنه . قلت : وأبو معشر ضعيف . وعن أم حكيم بنت وداع الخزاعية مرفوعاً بلفظ : - ٤٥ - (( تهادوا فإنه يضعف الحب ، ويذهب بغوائل الصدر)). أخرجه القضاعي عن حبابة بنت عجلان عن أمها أم حفصة عن صفية بنت جرير عنها . ٠٫٠٠ قلت : وهذا إسناد غريب ، وليس بحجة كما قال ابن طاهر ، قال الذهبي في حبابة : ((لا تعرف، ولا أمها، ولا صفية)) .. وعن عطاء بن أبي مسلم عبد الله الخراساني قال : قال رسول الله الر﴾ : ((تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا، وتذهب الشحناء)). أخرجه مالك في ((الموطأ)) (١٦/٩٠٨/٢). قلت : وهذا مرسل ضعيف عطاء هذا تابعي صغير ، صدوق يهم كثيراً . وقد أخرجه عبدالله بن وهب في ((الجامع)) (ص ٣٨) عن عبد الله بن عمر بن عبدالعزيز عن أبيه مرفوعاً به . وهذا مرسل أیضاً ، ولكنه أقوی من الذي قبله ، فإن عمر بن عبد العزيز هو الخليفة الأموي الراشد ، تابعي ، وابنه عبد اللّه ترجمه إبن أبي حاتم (٢/٢، ١٠٧) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال ابن عبدالبر في المرسل الأول : ((هذا يتصل من وجوه شتى، حسان كلها )). کذا قال ، ولم نر فيما ذكرنا ، ولا في غيرها مما لم نذكر ما هو حسن سوى طريق أبي هريرة . والله أعلم . ( تنبيه ) قال إبن عساكر عقب الحديث : ((قال: وزاد فيه بشر الأنصاري: وتصافحوا يذهب الغل عنكم)). - ٤٦ - قلت : وبشرهذا : من يضع الحديث ، شهد بذلك العقيلي وإبن عدي وإبن حبان ، فالعجب من السيوطي كيف أورد الحديث مع هذه الزيادة من رواية إبن عساكر ! ١٦٠٢ - (حديث أبي هريرة: ((سئل النبي ﴿وَ﴾ أي الصدقة أفضل؟ قال: أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا)) رواه مسلم بمعناه) ٢١/٢ صحيح . أخرجه مسلم (٩٣/٣ - ٩٤) وكذا البخاري (١٨٧/٢,٣٥٩/١) وأبو داود (٢٨٦٥) والنسائي (١٢٥/٢) وأحمد (٢/ ٢٥٠٫٢٣١، ٤١٥، ٤٤٧) من طرق عن عمارة بن القعقاع قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا أبو هريرة قال: فذكره . والسياق لأحمد إلا أنه قال فيه: ((وتخاف الفقر)). وفي رواية له بلفظ الكتاب: ((تخشى الفقر))، وهي رواية ((الصحيحين)) إلا أن مسلماً قال: ((البقاء)). بدل ((الغنى)) وهي رواية الآخرين. وزادوا جميعاً في آخره: ((وقد كان لفلان)). ١٦٠٣ - (حديث: ((لأنه ﴿رَ﴾﴾، کان یہدی ويهدی إلیه، ويعطي ويعطى))) ٢/ ٢٢ صحیح. وفيه أحاديث. الأول: عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله ﴿وَّةَ﴾ يقبل الهدية، ويثيب عليها)). أخرجه البخاري (١٣٤/٢) وأبو داود (٣٥٣٦) والترمذي (٣٥٤/١) وأحمد (٩٠/٦) عن عيسى بن يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عنها. وقال الترمذي: «حدیث حسن غریب صحیح)). الثاني: عن ابن عباس : - ٤٧ - ، ٤ ((أن أعرابياً وهب للنبي ﴿وَّةَ﴾ هبة، فأثابه عليها، قال: رضيت؟ قال: لا، قال: فزاده، قال: رضيت؟ قال: لا، قال: فزاده، قال: رضيت؟ قال: نعم، قال: فقال رسول الله لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي)). أخرجه أحمد (٢٩٥/١): ثنا يونس، ثنا حماد يعني ابن زيد عن عمرو بن دینار عن طاوس عنه. وكذا أخرجه ابن حبان (١١٤٦) من طريق أخرى عن يونس بن محمد به. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . وللمرفوع منه شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. أخرجه أبو داود (٣٥٣٧) من طريق أبي سعيد المقبري عنه. وابن حبان (١١٤٥) من طريق أبي سلمة عنه. قلت: وإسناد الأول ثقات، فيه عنعنة ابن اسحاق. لكن رواه البيهقي (١٨٠/٦) من طريق أخرى وسنده جيد. وفيه قصة الأعرابي. وإسناد الآخر حسن. الثالث: عن ابن عباس أيضاً قال: ((أهدت أم حفيد خالة ابن عباس إلى النبي ﴿وَّةَ﴾ أقطاً وسمنا وأضباً، فأكل النبي ﴿وََّ﴾ من الأقط والسمن، وترك الأضب تقذراً، قال ابن عباس: فأكل على مائدة رسول الله ﴿وَلَ﴾، ولو كان حراماً ما أكل على مائدة رسول الله (( أخرجه البخاري (٢/ ١٣١) ومسلم (٦٩/٦) وأبو داود (٣٧٩٣) والنسائي (١٩٨/٢) وأحمد (٣٢٢,٢٥٥/١، ٣٢٩، ٣٤٧,٣٤٠) من طريق سعيد بن جبیر عنه . وفي الباب أحاديث كثيرة، وفيما ذكرنا كفاية. - ٤٨ - ١٦٠٤ - ( حديث: ((أنه ٢/ ٢١ . كان يفرق الصدقات))) صَهَى اللّهـ سلم صحيح. وفيه أحاديث ، تقدم منها اثنان في ((الزكاة)) رقم (٨٦٤,٨٦٣). ١٦٠٥ - (حديث: ((أنه ﴿وَرَ﴾ كان يأمر سعاته بأخذ الصدقات وتفريقها))) ٢١/٢ . صحيح. وقد مضى برقم (٨٦٢) . ١٦٠٦ - (قوله ﴿وَ﴾﴾ لأم سلمه -: ((إني قد أهديت إلى النجاشي حله، وأواقي مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد مات، ولا أرى هديتي إلا مردودة علي، فإن ردت فهي لك)). رواه أحمد . ضعيف. وسيأتي في الكتاب بتمامه، فنأجل تخريجه إلى هناك (رقم ١٦٢٠) . ١٦٠٧ - (قوله ﴿وَ﴾: ((أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعْمَرها حياً وميتاً ولعقبه))) رواه أحمد ومسلم. وفي لفظ ((قضى رسول الله ﴿وَ ل﴾، بالعمرى لمن وهبت له)) متفق عليه . صحيح. أخرجه مسلم (٦٨/٥) وأحمد (٣٠٢/٣ ٣١٢) وكذا الطحاوي (٢٤٨/٢) وكذا البيهقي (١٧٣/٦) من طريق أبي الزبير عن جابر مرفوعاً به. قلت: وأبو الزبير مدلس، وقد عنعنه. (١) لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه أبو سلمة بن عبد الرحمن عن جابر به بلفظ: (١) ثم رأيت النسائي قد أخرجه (١٣٦/٢) مختصراً وفيه تصريح أبي الزبير بالتحديث . - ٤٩ - - إرواء ج ٦ م ٤ ((أيما رجل اعمَر عمرى له ولعقبه، فإنها للذي أعطيها، لا ترجع إلى الذي أعطاها، لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث)). أخرجه مسلم ومالك (٤٣/٧٥٦/٢) وأبو داود (٣٥٥٢) والترمذي (٢٥٢/١) والنسائي (١٣٦/٢ - ١٣٧) وابن ماجه (٢٣٨٠) والطحاوي وأحمد (٣٩٩٫٣٩٣/٣) من طرق عن الزهري عن أبي سلمة به. وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح)). وأخرجه البخاري (٢/ ١٤٣) من هذا الوجه مختصراً بلفظ: ((قضى النبي ﴿لََّ﴾ بالعمرى إنها لمن وُهِبَتْ له)). وهو رواية لمسلم وغيره بلفظ: (العمری لمن وُهبت له)). وأخرجه أبو عبيد في ((غريب الحديث)) (ق ٧٤/ ١): حدثنا اسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((العمرى جائزة لأهلها)). وهذا سند جيد، وأخرجه أحمد (٣٥٧/٢) من هذا الوجه بلفظ: ((لا عمرى، فمن أعمر شيئاً فهو له)). ١٦٠٨ - (وعن جابر: ((أن رجلاً من الأنصار أعطى أمه حديقة من نخل حياتها، فماتت، فجاء إخوته ، فقالوا: نحن فيه شرع سواء. قال: فأبى، فاختصموا الى النبي ﴿ێ﴾﴾ ، فقسمها بینهم میراثاً)). رواه أحمد). ٢٢/٢ صحيح. أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (٣/ ٢٩٩): ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان: حدثني حمیدح وروح قال: ثنا سفيان الثوري عن حميد بن قيس الأعرج عن محمد بن إبراهيم عن جابر بن عبد الله به. قلت: وهذا إسناد صحيح متصل على شرط الشيخين، وابن ابراهيم هو ابن - ٥٠ - الحارث التيمي أبو عبد الله المدني. وقال ابن عبد الهادي في ((التنقيح)) (٢٣٦/٢): ((ورواته ثقات)). ولسفيان فيه إسناد آخر عن الأعرج، يرويه معاوية بن هشام عنه عن حبيب ابن أبي ثابت عن حميد الأعرج عن طارق المكي عن جابر بن عبد الله به نحوه ولفظه : ((قضى رسول الله ﴿وَ﴾﴾ في امرأة من الأنصار أعطاها ابنها حديقة من نخل، فماتت، فقال إبنها إنما أعطيتها حياتها، وله إخوة، فقال: رسول الله هي لها حياتها وموتها، قال: كنت تصدقت بها عليها، قال: ذلك أبعد لك)). أخرجه أبو داود (٣٥٥٧) والبيهقي (١٧٤/٦) وقال: ((وليس بالقوي)). قلت: وإنما ضعفه البيهقي إما لعنعنة حبيب، فقد كان مدلساً، ، وإما لأن حميد بن قيس الأعرج فيه كلام يسير، فإنه مع توثيق الجماعة له ومنهم أحمد بن حنبل، ومع ذلك فقد قال فيه مرة: ((ليس هو بالقوي في الحديث)). قلت: وهذا هو الأقرب في سبب التضعيف،، فقد اختلف عليه في إسناده، فسفيان قال عنه عن محمد بن إبراهيم عن جابر. وحبيب قال: عنه عن طارق عن جابر. وثمة اختلاف آخر عليه في إسناده، فقال عمرو بن دينار عن حميد الأعرج عن حبيب بن أبي ثابت قال: ((كنت عند ابن عمر، فجاءه رجل من أهل البادية، فقال: إني وهبت لابني ناقة حياته، وإنها تناتجت إبلاً فقال إبن عمر : هي له حياته وموته ، فقال إني تصدقت عليه بها ، فقال : ذاك أبعد لك منها )) أخرجه البيهقي (٦ / ١٧٤). لكن تابعه على هذا الوجه ابن أبي نجيح عن حبيب بن أبي ثابت نحوه. أخرجه البيهقي، وتابعه شعبة عن حبيب قال: سمعت ابن عمر به نحوه. أخرجه الطحاوي (٢٤٩/٢) . - ٥١ - وقد اختلف عليه في متنه أيضاً، فرواه عنه من سبق على ما ذكرنا أن المال للمُعْمَر وورثته، ورواه یحی بن أبي زائدة عن أبيه عن حبيب بن أبي ثابت عن حميد عن جابر قال: ((نحل رجل منا أمه نخلاً له حياتها، فلما ماتت فقال: أنا أحق بنحلي ، فقضى ﴾ أنها ميراث)). النبي فهذا بظاهره يخالف ما تقدم من رواية الجماعة. وهذه أولى بالترجيح كما هو ظاهر لا سيما، ويشهد له ما روى أبو الزبير عن جابر قال: ((أعمرت امرأة بالمدينة حائطاً لها ابناً لها، ثم توفي، وتوفيت بعده ، وتركت ولداً، وله إخوة بنون للمعمرة، فقال ولد المعمرة، رجع الحائط إلينا، وقال بنو المعمر: بل كان لأبينا حياته وموته، فاختصموا إلى طارق مولى عثمان، فدعا بالعمرى لصاحبها، فقضى بذلك طارق، جابراً، فشهد على رسول الله ﴿ ثم كتب إلى عبد الملك، فأخبره ذلك وأخبره بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صدق جابر، فأمضى ذلك طارق، فإن ذلك الحائط لبني المُعْمَر حتى اليوم)). أخرجه مسلم (٦٩/٥) والبيهقي (١٧٣/٦). وفي رواية لهما عن سلیمان بن يسار: ((أن طارقاً قضى بالعمرى للوارث لقول جابر بن عبد الله عن رسول الله مل﴾﴾)). ١٦٠٩ - (قوله ﴿الَّ﴾﴾: ((لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئاً أو أرقبه فهو له حياته ومماته)). ر واه أحمد ومسلم). ٢٣/٢ صحيح. وليس هو عند مسلم، ولا عند أحمد، وإنما أخرجه النسائي (١٣٦/٢) وكذا أبو داود (٣٥٥٦) والطحاوي (٢٤٨/٢) والبيهقي (١٧٥/٦) من طريق سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن جابر أن النبي ﴿وَ﴾﴾ قال: فذكره بلفظ: ((لا ترقبوا، ولا تعمروا، فمن أرقب شيئاً، أو أعمره فهو لورثته)). - ٥٢ - هذا لفظ أبي داود والنسائي، ولفظ الطحاوي: ((فهو للوارث إذا مات)). ولفظ البيهقي : ((فهو سبيل الميراث)) (١) قلت: وإسناده صحيح على شرطهما، وإبن جريج وإن كان مدلساً فإنما تتقى عنعنته في غير عطاء، فقد صح عنه أنه قال: ((إذا قلت: قال عطاء، فأنا سمعته منه، وإن لم أقل سمعت)). والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٢/٣٤٠/٢) لمن ذكرنا وزاد فيهم الشافعي وابن حبان وعزاه ابن عبد الهادي (٢/ ٢٣٧) لأبي داود والنسائي فقط، ولم يورده الهيثمي في ((الموارد))، وإنما أورده من حديث إبن عباس كما يأتي، فلا أدري أهو وهم من السيوطي، أم تقصير من الهيثمي. ثم إن للحديث طريقاً أخرى عن جابر، يرويه أبو الزبير عنه مرفوعاً بلفظ: ((العمرى جائزة لمن أعمرها، والرقبى جائزة لمن أرقبها)). أخرجه أبو داود (٣٥٥٨) والنسائي (١٣٦/٢) والترمذي (٢٥٣/١) وإبن ماجه (٢٣٨٣) والبيهقي (١٧٥/٦) وأحمد (٣٠٣/٣) كلهم من طريق داود عن أبي الزبير به. وقال الترمذي: (حدیث حسن)) . قلت: وهو على شرط مسلم، مع عنعنة أبي الزبير. ولابن جريج فيه إسناد آخر ، فقال: أني عطاء عن حبيب بن أبي ثابت عن إبن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً بلفظ: (١) ولهذا اللفظ شاهد من حديث زيد بن ثابت مرفوعاً. أخرجه أحمد (١٨٩/٥) وأبو داود (٣٥٥٩) والنسائي (١٣٥/٢) وابن حبان (١١٤٩)، مختصراً وسنده صحيح . - ٥٣ - ((لا رقبى، ولا عمرى، فمن أعمِر شيئاً أو أرقِبه، فهو له حياته ومماته. قال: والرقبى أن يقول هو للآخر: مني ومنك، والعمرى أن يجعل له حياته أن يعمره حياتهما . قال عطاء: فإن أعطاه سنة أو سنتين، أو شيئاً يسميه فهي منحة يمنحها إياه، لیس بعمری)). أخرجه ابن الجارود (٩٩٠). وأخرجه النسائي أيضاً (١٣٦/٢) وابن ماجه (٢٣٨٢) وأحمد (٧٣,٣٤,٢٦/٢) من طرق عن ابن جريج به. قلت: ورجاله ثقات رجال الشیخین، لکن حبيباً مدلس، وقد عنعنه، بل قال النسائي في روايته عن عطاء عنه عن ابن عمر: «ولم یسمعه منه». وخالفه يزيد بن أبي زياد بن أبي الجعد فقال: عن حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت ابن عمر يقول: فذكره بنحوه. أخرجه النسائي. ولذلك قال الحافظ في ((الفتح)) (١٧٧/٥) بعد أن ذكره باللفظ الأول من طريق النسائي : ((ورجاله ثقات، لكن اختلف في سماع حبيب له من إبن عمر، فصرح به النسائي من طريق ، ونفاه في طريق أخرى)). قلت: والمثبت مقدم على النافي، لو کان المثبت وهو یزید بن أبي زياد في منزلة النافي وهو عطاء بن أبي رباح في الحفظ والضبط، ولیس کذلك، فإن یزید هذا وإن كان ثقة، ولكنه لم يعرف بالضبط مثل عطاء، ولذلك لا يطمئن القلب للأخذ بزيادته. والله أعلم. وللحديث شاهد من رواية أبي الزبير عن طاوس عن إبن عباس عن النبي ﴾﴾ قال: ((لا ترقبوا أموالكم، فمن أرقب شيئاً فهو للذي أرقبه. والرقبى أن يقول الرجل: هذا لفلان ما عاش، فإن مات فلان فهو لفلان)). أخرجه ابن حبان (١١٥١) والضياء في ((المختارة)) (١/٢٨١/٦٢) بتمامه - ٥٤ - وأحمد (٢٥٠/١) مختصراً. قلت: ورجاله ثقات، إلا أن فيه عنعنة أبي الزبير. ١٦١٠ - (وفي حديث جابر مرفوعاً: ((العمرى جائزة لأهلها، والرقبى جائزة لأهلها)) رواه الخمسة - ٢٣/٢ صحيح لغيره، وحسنه الترمذي، وتقدم تخريجه في الذي قبله. ـ﴾: ((المؤمنون عند شروطهم))) ٢٣/٢٠ ١٦١١ - ( قوله صحيح وقد مضى برقم (١٢٩١)، وانظر الرقم (١٤١٩). ١٦١٢ - (قال جابر: ((إنما العمرى التي أجاز رسول الله وَلَ﴾﴾ أن يقول هي لك، ولعقبك . فأما إذا قال هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها)). متفق عليه) ٢/ ٢٣ . صحيح. أخرجه مسلم (٦٨/٥) دون البخاري من طريق الزهري عن أبي سلمة عنه. وزاد: «وکان الزهري یفتي به)). ور وى أبو داود (٣٥٦٠) عن مجاهد مثله. ١٦١٣ - (قول عمر: ((من وهب هبة أراد بها الثواب فهو على هبته ، يرجع فيها إذا لم يرض منها)). رواه مالك في الموطأ) ٢/ ٢٤ . صحيح موقوف. أخرجه مالك (٢ / ٤٢/٧٥٤) عن داود بن الحصين عن أبي غطفان بن طريف المربى أن عمر بن الخطاب قال: ((من وهب هبة لصلة رحم، أو على وجه صدقة، فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب ... )) الخ. - ٥٥ - قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه الطحاوي (٢/ ٢٤١) والبيهقي (١٨٢/٦) من طريق مالك به. وأخرجه هو والبيهقي (٦/ ١٨١) من طريق مكي بن إبراهيم وابن وهب عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي: سمعت سالم بن عبد الله يقول عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال: ((من وَهَب هبة لوجه الله، فذلك له، ومن وهب هبة يريد ثوابها فإنه يرجع فيها إن لم يرضَ منها)). قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين. ثم أخرجه البيهقي من طريق الحاكم، وهذا في ((المستدرك» (٥٢/٢): حدثنا أبو أحمد إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي - بالكوفة - ثنا أحمد بن حازم بن أبي عزرة ثنا عبيدالله بن موسى ثنا حنظلة بن أبي سفيان به مرفوعاً بلفظ: ((من وَهَب هبة، فهو أحق بها ما لم يثب منها)). وقال الحاكم: ((حديث صحيح على شرط الشيخين، إلا أن يكون (١) الحمل فيه على شيخنا)» . ووافقه الذهبي على هذا الكلام الذي لا يؤخذ منه تصحيح ولا تضعيف مع أن الذهبي قد أورد شيخ الحاكم هذا في ((الميزان)) فقال: (روی عنه الحاکم، واتهمه)). فإن كان يعني أنه أتهمه في غير هذا الحديث، فمحتمل، وإلا فإن عبارته المتقدمة لا يفهم منها أنه اتهمه. ولذلك قال الحافظ في ((اللسان)) بعد أن نقلها عنه : ((قلت: الحمل فيه عليه بلا ريب، وهذا الكلام معروف من قول عمر غير مرفوع)). طعـ ا (١) الأصل ((نكل)) والتصويب من ((الجوهر النقي)) و((اللسان)). - ٥٦ - وقال البيهقي عقب الحديث: ((وكذلك رواه علي بن سهل بن المغيرة عن عبيد الله، وهو وهم، وإنما المحفوظ عن حنظلة عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر بن الخطاب ... )) قلت: فذكر الموقوف المتقدم. وحديث علي بن سهل بن المغيرة، أخرجه الدارقطني (ص ٣٠٧) وقال عقبه: ((لا يثبت هذا مرفوعاً، والصواب عن ابن عمر عن عمر موقوفاً)). قلت: وصرح البيهقي في ((المعرفة)) أن الغلط فيه من عبيد الله بن موسى، كما نقله الزيلعي عنه (٤ /١٢٦) وأقره. ويحتمل أن يكون الوهم عندي من علي بن سهل، فانه دون عبيد اللّه في الحفظ والضبط، وإن كان ثقة، ولا يفيده متابعة أحمد بن حازم بن أبي غرزة له، لأن الراوي عنه شيخ الحاكم، لم تثبت عدالته كما عرفت من ترجمته، فلا تغتر إذن محاولة ابن التركماني في رده على البيهقي تقوية الحديث. فانها محاولة فاشلة، لا تستند على سند من القواعد العلمية الحديثية، فان رواية عبيد الله بن موسى المرفوع، لا يشك باحث في شذوذها لمخالفتها لرواية الثقتين مكي بن إبراهيم وعبدالله بن وهب اللذين رويا الحديث عن حنظلة به موقوفاً. وشذ من عضد وقفه، وأيد شذوذ تلك الطريق الأخرى الموقوفة عند مالك. وأما قول ابن التركماني : ((المرفوع رواته ثقات، كذا قال عبدالحق في (( الأحكام)) وصححه ابن حزم)). فالجواب من وجهين : الأول: أن ابن حزم نظر إلى ظاهر السند فصححه، وذلك مما يتناسب مع ظاهريته. أما أهل العلم والنقد، فلا يكتفون بذلك بل يتتبعون الطرق ويدرسون أحوال الرواة، وبذلك يتمكنون من معرفة ما إذا كان في الحديث علة أو لا، ولذلك كان معرفة علل الحديث من أدق علوم الحديث، إن لم يكن أدقها إطلاقاً. لذلك رأينا أهل العلم والنقد منهم قد حكموا على الحديث بأنه وهم، - ٥٧ - وأن الصواب فيهم الوقف، منهم الدارقطني والبيهقي والعسقلاني وغيرهم ممن نقل كلامهم وأقرهم عليه كالزيلعي، فإين يقع تصحيح إبن حزم من تضعيف هؤلاء؟! والوجه الآخر: أن عبد الحق لم يقتصر على القول الذي نقله عنه ابن التركماني فقط! بل أتبع ذلك بقوله بعد أن كان عزاه للدارقطني : ((لكنه جعله وهماً، قال: والصواب عن ابن عمر عن عمر قوله)). هكذا هو في كتابه ((الأحكام)) (ق ١/١٦٥) ورقم ( .... بتحقيقي). فلا أدري كيف استجاز إبن التركماني أن يذكر منه بعضه دون البعض الآخر المتمم له، والذي بدونه يفهم الواقف عليه أن عبد الحق يذهب الى تصحيح الحديث، بينما هو مع الدارقطني الذي ضعفه وصحح وقفه !!! ثم رأيت ما يؤيد أن الوهم في الحديث من علي بن سهل، أنه خالفه ثقتان فروياه عن عبيد الله بن موسى عن إبراهيم بن إسماعيل عن عمرو بن دينار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴿ ((الواهب أحق بهبته ما لم يثب)) . أخرجه الدارقطني (ص ٣٠٧) عن محمد بن عثمان بن كرامة، والبيهقي (١٨١/٦) عن سعيد بن منصور كلاهما قالا: ثنا عبيد الله بن موسى به وأخرجه الدارقطني وإبن ماجه (٢٣٨٧) من طرق أخرى عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن جارية به. ثم قال البيهقي: ((وهذا المتن بهذا الإسناد أليق، وإبراهيم بن اسماعيل ضعيف عند أهل العلم بالحديث، وعمرو بن دينار عن أبي هريرة منقطع والمحفوظ عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن عمر قال: من وهب هبة فلم يثب فهو أحق بهبته إلا لذي رحم)) . ثم ساق إسناده الى عمرو به وقال: ((قال البخاري: هذا أصح)). - ٥٨ - ١٦١٤ - (وعن الى أبي هريرة مرفوعاً: ((الواهب أحق بهبته ما لم يشب منها)) رواه ابن ماجه والدار قطني والبيهقي ) ٢ /٢٤ . ضعيف. والصواب فيه أنه موقوف على عمر رضي الله عنه كما سبق تحقيقه تحت الحديث الذي قبله. وقد روي من حديث سمرة وابن عباس مرفوعاً. أخرجهما الدارقطني والبيهقي بإسنادين ضعيفين، وبيان ذلك في ((تنقيح التحقيق)) و((نصب الراية)) وغيرهما . ١٦١٥ - (حديث: ((المستعذر يثاب من هبة))) ٢٤/٢. لم أقف علیه. ١٦١٦ - (حديث ابن مسعود مرفوعاً: ((لا تردوا الهدية)) رواه أحمد . صحيح. أخرجه الإمام أحمد (١/ ٤٠٤ - ٤٠٥) وكذا البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٥٧) قالا: ثنا محمد بن سابق ثنا إسرائيل عن الأعمش عن شفيق عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ((أجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين)). وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٤٨/٤) من طريق أخرى عن إسرائيل به. وابن حبان (١٠٦٤) والهيثم بن كليب في ((مسنده)) (٦٣) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٢٨/٧) من طرق أخرى عن الأعمش به. قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٤ /١٤٦) عن ابن مسعود به دون الجملة الأولى منه وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح)). - ٥٩ - ١٦١٧ - (حديث: ((من صنع إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه)) رواه أحمد وغيره). صحيح. أخرجه أحمد (١٢٧,٩٩,٦٨/٢) وكذا البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢١٦) وأبو داود (٥١٠٩,١٦٧٢) والنسائي (٣٥٨/١) والحاكم (٤١٢,٤١٢/١ - ٤١٣) من طرق عن الأعمش عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ((من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم ... )) إلى آخر الحديث واللفظ لأبي داود، فلو أن المصنف عزاه إليه لکان أولى، لأن لفظ أحمد والآخرين، وهو رواية لأبي داود: ((ومن أتى إليكم معروفاً ... )) وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي. قلت: وهو كما قالا . وقد رواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴿الَّلـ * فذكره أخرجه الحاكم وقال: ((هذا إسناد صحيح، فقد صح عند الأعمش الاسنادان جميعا على شرط الشيخين، ونحن على أصلنا في قبول الزيادات من الثقات في الأسانيد والمتون)). قلت: وأقره الذهبي أيضاً، وكان يكون ذلك كما قالا، لو كان أبو بكر بن عياش حافظاً ضابطا، وليس كذلك، فقد قال الذهبي في ترجمته من ((الميزان)): ((صدوق ثبت في القراءة، لكنه في الحديث يغلط ويهم، وهو صالح الحديث، لكن ضعفه محمد بن عبد الله بن نمير، وقال أبو نعيم: لم يكن في شيوخنا أحد أكثر غلطاً منه)). وقال الحافظ في ((التقريب)): - ٦٠ -