النص المفهرس
صفحات 101-120
عليهم أربعة دنانير ، وأهل اليمن عليهم دينار؟ قال : جعل ذلك من قبيل اليسار . رواه البخاري). صحيح . أخرجه البخاري (٢ / ٢٩١) معلقاً ، فقال : وقال ابن عينية عن ابن أبي نجيح به. قال الحافظ في ((الفتح)) (٦ / ١٨٤): ((وصله عبد الرزاق عنه به، وزاد بعد قوله ((أهل الشام)): ( من أهل الكتاب تؤخذ منهم الجزية ) الخ)). قلت : وهذا إسناد صحيح . ورواه أبو عبيد (١٠٧): بلغني عن سفيان بن عيينة به . ١٢٦١ - (خبر أن عمر زاد على ما فرض رسول الله له ولم ينقص ) . صحيح . أخرجه مالك (٤٣/٢٧٩/١ ) عن نافع عن أسلم مولى عمر ابن الخطاب: ((أن عمر بن الخطاب ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير ، وعلى أهل الورق أربعين درهماً، ومع ذلك ارزاق المسلمين ، وضيافة ثلاثة أيام )). ومن طريق مالك أخرجه أبو عبيد (١٠٠) . وأخرجه البيهقي (٩/ ١٩٥) من طريق آخر عن نافع به أتم منه . قلت: وإسناده صحيح غاية. وقال ابن قدامة في ((المغني)) (٨/ ٥٠٣): (( حديث عمر رضي الله عنه لا شك في صحته ، وشهرته بين الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم لم ينكره منكر ، ولا خلاف فيه ، وعمل به من بعده من الخلفاء رضي الله عنهم ، فصار إجماعاً لا يجوز الخطأ عليه)). وله عنه طريق أخرى يرويه شعبة أخبرني الحكم قال : سمعت عمرو ابن ميمون يحدث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكره، قال : - ١٠١ - . (( ثم أتاه عثمان بن حنيف فجعل يكلمه من وراء الفسطاط ، يقول : والله لئن وضعت على كل جريب من أرض درهماً وقفيزاً من طعام ، وزدت على كل رأس درهمين ، لا يشق ذلك عليهم ولا يجهدهم ، قال : نعم ، فكان ثمانية وأربعين ، فجعلها خمسين)). أخرجه أبو عبيد (١٠٥) والبيهقي (٩/ ١٩٦) والسياق له .. قلت : وإسناده صحيح أيضاً على شرطهما . ١٢٦٢ - (خبر الأحنف بن قيس: أن عمر شرط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة ، وأن يصلحوا القناطر وإن قتل رجل من المسلمين بأرضهم فعليهم ديته. رواه أحمد). ص ٣٠٠ حسن. ولم أره في ((المسند)) للإمام أحمد ، وهو المراد عند إطلاق العزو لأحمد ، وقد عزاه إليه ابن قدامة أيضاً (٨/ ٥٠٥). وقد أخرجه البيهقي في ((سننه)) (٩/ ١٩٦) من طريق قتادة عن الحسن عن الأحنف بن قيس به . ورجاله ثقات غير أن قتادة والحسن وهو البصري يدلسان . وقد روى أسلم عن عمر أنه ضرب عليهم ضيافة ثلاثة أيام . كما تقدم في الأثر قبل هذا . وقال البيهقي : ((وحديث أسلم أشبه ، لأن رسول الله ◌َ ليل جعل الضيافة ثلاثاً، وقد يجوز أن يكون جعلها على قوم ثلاثاً ، وعلى قوم يوماً وليلة ، ولم يجعل على آخرين ضيافة ، كما يختلف صلحه لهم ، فلا يرد بعض الحديث بعضاً)). قلت : وهذا هو الوجه . وقد توبع الأحنف على اليوم والليلة ، فقال الشافعي : أنبأ سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب أن عمر ابن الخطاب فرض على أهل السواد ضيافة يوم وليلة ، فمن حبسه مرض أو مطر ، أنفق من ماله . أخرجه البيهقي (٩/ ١٩٦) . - ١٠٢ - قلت : ورجاله ثقات إلا أن أبا إسحاق وهو السبيعي مدلس وكان اختلط . ١٢٦٣ - ( خبر أسلم : إن أهل الجزية من أهل الشام أتوا عمر رضي الله عنه فقالوا : إن المسلمين إذا مروا بنا كلفونا ذبح الغنم والدجاج في ضيافتهم ، فقال : أطعموهم مما تأكلون ولا تزيدوهم على ذلك ) . ص ٣٠٠ فَصَْل ١٢٦٤ - (روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: ((إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا ، وأموالهم كأموالنا)) ). لم أقف عليه. ثم رأيت الحديث في ((الهداية)) من كتب الحنفية . فقال الحافظ الزيلعي في ((تخريجه)) (٣٨١/٣): ((قلت: غريب)). قلت : يعني أنه لا أصل له . ١٢٦٥ - ( خبر إسماعيل بن عياش عن غير واحد من أهل العلم قالوا : كتب أهل الجزيرة إلى عبد الرحمن بن غنم : إنا شرطنا على أنفسنا أن لا نتشبه بالمسلمين في لبس قلنسوة ولا عمامة ... الخ رواه الخلال) . ص ٣٠١ - ٣٠٢ . لم أره من طريق إسماعيل بن عياش، وإنما أخرجه البيهقي (٩/ ٢٠٢) من طريق يحيى بن عقبة بن أبي البزار عن سفيان الثوري والوليد بن نوح ، والسري بن مصرف يذكرون عن طلحة بن مصرف عن مسروق عن عبد الرحمن بن غنم قال : - ١٠٣ - (( كتبت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين صالح أهل الشام : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب لعبد الله بن عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا : إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا ، وشرطنا لكم على أنفسنا أن لا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها ديراً ولا كنيسة .... وفيه، ولا نتشبه بهم في شيء من لباسهم من قلنسوة ولا عمامة ولا فرق شعر ، ولا نتكلم بكلامهم ، ولا نتكنى بكناهم ، ولا نركب السروج ... ولا نبيع الخمور ، وأن نجر مقاديم رؤوسنا ، وأن لا نظهر صلبنا وكتبنا في شيء من طريق المسلمين ولا أسواقهم ، وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا ، وأن لا نضرب بناقوس في كنائسنا بين حضرة المسلمين ، وأن لا نخرج سعانيناً ولا باعوثاً ، ولا نرفع أصواتنا مع أمواتنا ، ولا نظهر النيران معهم في شيء من طريق المسلمين ، ولا نجاوزهم موتانا ، ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين ، وأن نرشد المسلمين ، ولا نطلع عليهم في منازلهم ، فلما أتيت عمر رضي الله عنه بالكتاب زاد فيه : وأن لا نضرب أحداً من المسلمين ، شرطنا لهم ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا ، وقبلنا منهم الأمان ، فإن نحن خالفنا شيئاً مما شرطناه لكم فضمناه على أنفسنا فلا ذمة لنا ، وقد حل لكم ما يحل لكم من أهل المعاندة والشقاوة )) . قلت : وإسناده ضعيف جداً، من أجل يحيى بن عقبة ، فقد قال ابن معين : ليس بشيء. وفي رواية : كذاب خبيث عدو الله . وقال البخاري : منكر الحديث . وقال أبو حاتم : يفتعل الحديث . ثم روى البيهقي عن أسلم قال : (( كتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الأجناد أن اختموا رقاب أهل الجزية في أعناقهم )) . قلت : وإسناده صحيح . وأخرج (٩/ ٢٠١ ) عن حرام بن معاوية قال : (( كتب إلينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أن أدبوا الخيل ، ولا يرفعن - ١٠٤ - ـار بين ظهرانيكم الصليب ، ولا يجاورنكم الخنازير)). قلت: ورجاله ثقات غير حرام بن معاوية ذكره إبن حبان في ((الثقات)) (١/ ٢١)، وأورده إبن أبي حاتم (٢٨٢/٢/١) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . ١٢٦٦ - (وعن ابن عباس من قوله: ((أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة ولا يضربوا فيه ناقوساً ولا يشربوا فيه خمراً ولا يتخذوا فيه خنزيراً)) رواه أحمد). ص ٣٠٢ ضعيف. ولم أره في ((مسند أحمد)) فالظاهر أنه في بعض كتبه الأخرى، وقد أخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٢٦٩) والبيهقي (٩/ ٢٠١، ٢٠٢) من طريق أبي على الرحبي : حنش عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : فذكره موقوفاً عليه . قلت : وحنش هذا اسمه الحسين بن قيس وهو متروك . ١٢٦٧ - (خبر أن عمر: ((أمر بجز نواصي أهل الذمة وأن يشدوا المناطق وأن يركبوا الأكف بالعرض )) رواه الخلال). ص ٣٠٢ لم أقف على سنده . وقد تقدم بعضه قبل حديث بمعناه دون قوله : ((وأن يركبوا الأكف بالعرض)). وقد أخرجه أبو عبيد ( ١٣٧ ) عن عبدالله بن عمر عن نافع عن أسلم: ((أن عمر أمر أهل الذمة ، أن تجز نواصيهم ، وأن يركبوا على الأكف، وأن يركبوا عرضاً ، وأن لا يركبوا كما يركب المسلمون ، وأن يوثقوا المناطق . قال أبو عبيد : يعني الزنانير)). قلت : وعبد الله بن عمر وهو العمري المكبر وهوسي الحفظ. وأخرج (١٣٨) عن عبد الرحمن بن إسحاق عن خليفة بن قيس قال : - ١٠٥ - قال عمر : (( يا برقأ أكتب إلى أهل الأمصار في أهل الكتاب أن تجز نواصيهم وأن يربطوا الكُسْتَيْجان ( خيط غليظ يشده الذمي فوق ثيابه ) في أوسطهم ليعرف زيهم من زي أهل الإسلام)). قلت : وهذا سند ضعيف: خليفة بن قيس هو مولى خالد بن عرفطة، قال ابن أبي حاتم (٣٧٦/٢/١) عن أبيه: (( ليس بالمعروف)) وعبد الرحمن بن إسحاق هو أبو شيبة الواسطي ضعيف جداً . ١٢٦٨ - (حديث ((الإِسلام يعلو ولا يعلى))). ص ٣٠٣ ١ حسن . روي من حديث عائد بن عمرو المزني ،وعمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل مرفوعاً ، وعبد الله بن عباس مرفوعاً . ١ - أما حدیث عائذ ، فیرویه حشرج بن عبد الله بن حشرج حدثني أبي عن جدي عنه أنه جاء يوم الفتح مع أبي سفيان بن حرب ، ورسول الله حوله أصحابه ، فقالوا : هذا أبو سفيان وعائذ بن عمرو ، فقال رسول الله ﴾ : ((هذا عائذ بن عمرو، وأبو سفيان ، الإِسلام أعز من ذلك ، الإِسلام يعلو، ولا يعلى)). أخرجه الدارقطني في سننه (٣٩٥) والبيهقي (٢٠٥/٦) والسياق له وكذا الروياني في ((مسنده)) (٢/١٥٣/٢٦)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة )) ( ق ١/٦٠ ) وقال : (( وحشرج بن عبد الله، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً)). قلت : ذكره (٢٩٦/٢/١) برواية جماعة من الثقات عنه ، وقال عن أبيه : - ١٠٦ - ((شيخ)) . وعلة الحديث عندي أبوه عبد الله بن حشرج وجده ، فقد أوردهما إبن أبي حاتم أيضاً (٤٠/٢/٢، ٢٩٥/٢/١ -٢٩٦) وقال في كل منهما عن أبيه : (( لا يعرف)). وأقره الحافظ في ((اللسان))، ونقل الزيلعي في ((نصب الراية)) (٢١٣/٣) عن الدارقطني أنه قال فيها : ((مجهولان)). وقال الذهبي في (( الأول )) منهما : (( لا يدرى من ذا؟)). ومما سبق تعلم أن قول الحافظ في ((الفتح)) (١٧٥/٣) بعد أن عزاه للروياني والدارقطني و((فوائد أبي يعلى الخليلي)). (( بسند حسن)) . وهم ظاهر ، فلا يتبع عليه . نعم يمكن أن يحسن لغيره لحديث معاذ الآتي . ٢ - وأما حديث عمر بن الخطاب ، فيرويه محمد بن علي بن الوليد البصري : ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا معتمر بن سليمان ثنا كهمس بن الحسن ثنا داود بن أبي هند عن الشعبي عن عبدالله بن عمر عن ابيه عمر بن الخطاب بحديث الضب : ((أن رسول الله ﴿1﴾ كان في محفل من أصحابه إذ جاء أعرابي من بني سليم قد صاد ضباً ... )). الحديث . وفيه تكلم الضب، وشهادته له ﴿قل﴾﴾ بالنبوة والرسالة ، ثم إسلام الأعرابي ، وقوله ﴿ټ﴾ له: ((الحمد لله الذي هداك إلى هذا الدين، الذي يعلو ولا يعلى ... )). أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) ( ص ١٩٦ - ١٩٧) والبيهقي في - ١٠٧ - ((دلائل النبوة)) كما ذكر الذهبي في ترجمة محمد بن علي هذا، وإسناده نظيف سواه ، وقال البيهقي : ((الحمل فيه عليه)). قال الذهبي: (( قلت : صدق واللّه البيهقي فإنه خبر باطل)). وأقره الحافظ في ((اللسان)) ونقل عنه أنه قال فيه : « بصري منكر الحديث )) قلت: فالعجب منه كيف سكت عليه في (( الدراية)) (ص ٢٢٤ ) تبعاً لأصله (( نصب الراية )) ! ٣ - وأما حديث معاذ فرواه نهشل في ((تاريخ واسط)): حدثنا اسماعيل ابن عيسى ثنا عمران بن أبان ثنا شعبة عن عمرو بن أبي حكيم عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الديلي عنه قال : قال رسول الله : ** ((الإيمان يعلو ولا يعلى)). قلت : ذكره الزيلعي وسكت عليه وتبعه الحافظ ، وإسناده ضعيف من أجل عمران بن أبان وهو أبو موسى الطحان الواسطي قال الحافظ في ((التقريب )) : (( ضعيف)). قلت : وبقية رجاله ثقات معروفون غير إسماعيل بن عيسى وهو بغدادي واسطي وثقه الخطيب وغيره . ٤ - وأما حديث عبدالله بن عباس ، فيرويه حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عنه في اليهودية والنصرانية تكون تحت النصراني أو اليهودي فتسلم هي . قال : ((يفرق بينهما ، الإِسلام يعلو ولا يعلى)). - ١٠٨ - أخرجه الطحاوي (١٥٠/٢) قلت: وإسناده موقوف صحيح. وعلقه البخاري في ((الجنائز)). وجملة القول أن الحديث حسن مرفوعاً بمجموع طريقي عائذ ومعاذ ، وصحيح موقوفاً . والله أعلم . ١٢٦٩ - (حديث: ((من تشبه بقوم فهو منهم))). ص ٣٠٣ صحيح. أخرجه أحمد (٥٠/٢ ٩٢) وعبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (ق ٢/٩٢) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/١٥٠/٧) وأبو سعيد ابن الأعرابي في ((المعجم)) (ق ٢/١١٠) والهروي في ((ذم الكلام)) (ق ٢/٥٤) عن عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان ثنا حسان بن عطية عن أبي منيب الجرشي عن ابن عمر قال : قال رسول الله ﴿﴿1﴾: « بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم )) . قلت : وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات غير ابن ثوبان هذا ، ففيه خلاف وقال الحافظ في ((التقريب)). (( صدوق ، يخطىء، وتغير بآخره )). وقد علق البخاري في ((صحيحه)) (٦/ ٧٢) الجملة التي قبل الأخيرة ، والتي قبلها ، ولأبي داود منه ( ٤٠٣١ ) الجملة الأخيرة . ولم يتفرد به ابن ثوبان، فقال الطحاوي في ((مشكل الآثار)). (٨٨/١): حدثنا أبو أمية حدثنا محمد بن وهب بن عطية ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية به . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات غير أبي أمية واسمه محمد بن ابراهيم الطرسوسي قال الحافظ في ((التقريب)): - ١٠٩ - ((صدوق ، صاحب حديث، يهم)). والوليد بن مسلم ثقة محتج به في الصحیحین ، ولکنه کان یدلس تدلیس التسویة ، فإن كان محفوظاً عنه ، فیخشی أن یکون سواه ! وقد خالفه في إسناده صدقة فقال : عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﴿يَّ﴾ به. أخرجه الهروي ( ق ١/٥٤ ) من طريق عمر وابن أبي سلمة حدثنا صدقة به . وصدقة هذا هو ابن عبدالله السمين الدمشقي وهو ضعيف . وخالفهما عيسى بن يونس فقال : عن الأوزاعي عن سعيد بن جبلة عن طاوس أن النبي ﴿وَّةَ﴾ قال: فذكره . أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١/١٥٢). قلت: وهذا مرسل، وقد ذكره الحافظ في ((الفتح)) (٦/ ٧٢) من رواية إبن أبي شيبة عن سعيد بن جبلة مرسلاً ، لم يذكر فيه طاوساً وقال : ((إسناده حسن )) . كذا قال ، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن جبلة ، وقد أورده إبن أبي حاتم (١٠/١/٢) من رواية الأوزاعي عنه وقال عن أبيه: ((هو شامي)). ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وهو على شرط ابن عساكر في (( تاريخه)) ولم يورده فيه . ثم أخرجه الهروي (١/٥٤ - ٢) وأبو نعيم في (( أخبار أصبهان)) (١٢٩/١) من طريق بشربن الحسين الأصبهاني ثنا الزبير بن عدي عن أنس ابن مالك مرفوعاً به . قلت : وبشرهذا متروك متھم فلا یفرح بحديثه . - ١١٠ - وقد روي من حديث ابن عمرو بنحوه ، وهو المذكور في الكتاب بعده . ١٢٧٠ - ( حديث ((ليس منا من تشبه بغيرنا))). ص ٣٠٣ ضعيف بهذا اللفظ. أخرجه الترمذي (١١٦/٢) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (ق ١/٩٨) عن قتيبة بن سعيد: حدثنا ابن لهيعة عن عمرو قال : فذكره . وزاد : ابن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله (( لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى ، فإن تسليم اليهود الإِشارة بالأصابع ، وتسليم النصارى الإِشارة بالأكف)) . وقال الترمذي : ((إسناده ضعيف، وروى ابن المبارك هذا الحديث عن ابن لهيعة فلم يرفعه )) . قلت : والموقوف أصح إسناداً . لأن حديث ابن المبارك عن ابن لهيعة صحيح ، لأنه قديم السماع منه وكذلك عبدالله بن وهب وعبدالله بن يزيد المقري . وفي معناه حديث ابن عمر الذي سبق تخريجه قبله . ١٢٧١ - (حديث أبي هريرة: ((لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروه إلى أضيقها)) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي). صحيح . أخرجه أحمد (٢٦٣/٢، ٢٦٦، ٣٤٦، ٤٤٤، ٤٥٩، ٥٢٥) ومسلم (٥/٧) والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٠٣، ١١١١) وأبو داود (٥٢٠٥) والترمذي (١١٧/٢) وكذا البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٠٣، ١١١١) والطحاوي (٣٩٧/٢) والطيالسي (٢٤٢٤) والبيهقي (٢٠٣/٩) من طرق عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً به . وقال الترمذى : i (( حديث حسن صحيح)). - ١١١ - ولفظ أبي داود وهو رواية لأحمد عن سهيل قال : (( خرجت مع أبي إلى الشام ، فجعلوا يمرون بصوامع فيها نصارى فيسلمون عليهم ، قال أبي : لا تبلؤوهم بالسلام ، فإن أبا هريرة حدثنا ... )) . وللحديث شواهد من رواية ابن عمر ، وأبي بصرة الغفاري وقيل أبي عبدالرحمن الجهني . أما حديث ابن عمر ، فهو من طريق عبدالله بن دينار عنه مرفوعاً بلفظ : (( إنكم لاقون اليهود غداً، فلا تبدؤهم بالسلام ، فإن سلموا عليكم فقولوا : وعليك)). أخرجه البيهقي ( ٢٠٣/٩ ) بإسناد صحيح على شرط الشيخين ، وقد عزاه إليهما البيهقي عقبه ، ويعني أصل الحديث لعادته ، وإلا فليس عندهما (( فلا تبدؤهم بالسلام)). وكذلك رواه أحمد (٩/٢ ، ١٩، ٥٨، ١١٣). وأما حديث أبي عبدالرحمن الجهني ، فيرويه محمد بن إسحاق عن يزيد ابن أبي حبيب عن مرثد بن عبدالله اليَزَني عنه مرفوعاً بلفظ : ((إني راكب غداً إلى اليهود ، فلا تبدؤهم بالسلام ، فإذا سلموا عليكم ، فقولوا: وعليكم )) . أخرجه إبن ماجه ( ٣٦٩٩) والطحاوي وأحمد (٢٣٣/٤ ) وكذا أبو بكر ابن أبي شيبة في ((مسنده)) كما في ((الزوائد)» للحافظ البوصيري (ق ١/٢٢٣ ) وقال : ((وإسناده ضعيف لتدليس ابن إسحاق)). قلت : قد صرح بالتحدیث عند الإمام أحمد في إحدى روایتیه عنه ، فزالت شبهة تدليسه ، وإنما علته الإِختلاف عليه ، ومخالفته لغيره ، فقد رواه جماعة عنه كما تقدم ، وخالفهم أحمد بن خالد ويحيى بن واضح وعبيدالله بن عمرو فقالوا : عنه عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبدالله اليزني عن أبي - ١١٢ - بصرة الفغاري به . أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٠٢). وتابعه عليه عبدالله بن لهيعة وعبدالحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد عن أبي بصرة به ، ويأتي لفظه في الكتاب بعد ثلاثة أحاديث . أخرجه الطحاوي وأحمد (٣٩٨/٦). قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات إلى أبي بصرة ، وهو صحابي معروف، بخلاف أبي عبد الرحمن الجهني فإنه مختلف في صحبته ، وذكره في هذا الحديث شاذ لتفرد ابن إسحاق به ، ومخالفته لعبد الله وعبد الحميد ، لا سيما وهو قد وافقهما في الرواية الأخرى عنه فهي المحفوظة كما جزم بذلك الحافظ في ((الفتح)) (٣٧/١١). · عاد صبياً كان يخدمه ١٢٧٢ - ( حديث: أن النبي وعرض عليه الإِسلام فأسلم)) ) . صحيح. أخرجه البخاري في (صحيحه)) (٣٤٠/١، ٤٤/٤) وفي ((الأدب المفرد)) (٥٢٤) وأبو داود (٣٠٩٥) وعنه البيهقي (٣٨٣/٣) والنسائي في ((السنن الكبرى)) (ق ٢/٣٨ - سير) وأحمد (٢٨٠/٣) من حديث ثابت عن أنس قال : ((كان غلام يهودي يخدم النبي ﴿وَّ﴾، فمرض، فأتاه النبي ﴿حَ لّ﴾ يعوده فقعد عند رأسه ، فقال له : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده ، فقال : أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج النبي ﴿يَ﴾ وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار)). ورواه شريك عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن جبير عن أنس به نحوه إلا أنه قال : ((صلوا عليه، وصلى عليه النبي ﴿وَلَ﴾)). مكان قوله: ((الحمد لله . .. » أخرجه الحاكم (٢٩١/٤) وسكت عليه هو والذهبي وكأنه لضعف ارواء - ٥ - ٨ - ١١٣ - شريك . ١٢٧٣ - ( حديث: ((أنه عاد أبا طالب ، وعرض عليه (صَلَىاللّه الإِسلام فلم يسلم)) ). ص ٣٠٣ صحيح . أخرجه البخاري (٣٤١/١ - ٣٤٢، ٢٩/٢ - ٣٠، ٢٥٥، ٣٠٥ - ٣٠٦) ومسلم (٤٠/١) والنسائي (٢٨٦/١) وأحمد (٤٣٣/٥) وابن سعد في ((الطبقات)) (٧٧/١/١ - ٧٨) من طريق سعيد ابن المسيب عن أبيه قال : (( لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله ﴿وَل﴾﴾ ، فوجد عنده أبا. جهل ، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال رسول الله ﴿يَلة﴾: يا عم ! قل ( لا إله إلا الله ) كلمة أشهد لك بها عند الله ، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟! فلم يزل رسول الله ﴿وَلا﴾ يعرضها عليه . ويعيد له تلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم : هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﴿صلة): أما والله لأستغفرنّ لك ما لم أنه عنك ، فأنزل الله عز وجل ( ما كان للنبي والذي آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) ، وأنزل الله تعالى في أبي طالب ، فقال لرسول الله ﴿وَّةٍ﴾: (إنك لا تهدي من أحببت، ولكن الله يهدي من يشاء ، وهو أعلم بالمهتدين))). وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴿وَلا﴾ لعمه : (( قل لا إله إلا الله، أشهد لك بها يوم القيامة ، فقال : لولا أن تعيرني قريش أن ما يحمله عليه الجزع لأقررت بها عينك ، فأنزل الله عز وجل ((أنك لا تهدي من أحببت ، ولكن الله يهدي من يشاء )) . أخرجه الترمذي (٣٠٦/٢) وأبو يعلى في «مسنده» (١/٢٩٠) وقال الترمذي : (( حديث حسن غريب)) .. - ١١٤ - ١٢٧٤ - ( خبر ابن عمر أنه مر على رجل فسلم عليه فقيل له : إنه كافر، فقال : رد على ما سلمت عليك ، فقال: أكثر الله مالك وولدك . ثم إلتفت إلى أصحابه فقال : أكثر للجزية ) . لم أقف عليه بهذا التمام . وقد أورده الشيخ ابن قدامة (٨/ ٥٣٦) بدون عزو، وقد أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١١٥) مختصراً من طريق أبي جعفر الفراء عن عبد الرحمن قال : (( مر إبن عمر بنصراني ، فسلم عليه ، فرد عليه ، فأخبر أنه نصراني ، فلما علم رجع ، فقال: رد علي سلامي)). قلت : ورجاله ثقات غير عبدالرحمن وهو ابن محمد بن زيد بن جدعان قال إبن أبي حاتم (٢٨٠/٢/٢ - ٢٨١ ) : ((روى عن عائشة، روى عنه عبد الرحمن بن أبي الضحاك)). قلت : وقد روى عنه أبو جعفر الفراء أيضاً هذا الأثر ، فهو مجهول الحال . وله شاهد عن عقبة بن عامر الجهني : ((أنه مر برجل هيئته هيئة رجل مسلم ، فسلم فرد عليه عقبة : وعليك ورحمة الله وبركاته ، فقال له الغلام : أتدري على من رددت ؟ قال : أليس برجل مسلم ؟ فقالوا : لا ، ولكنه نصراني ، فقام عقبة فتبعه حتى أدركه ، فقال : إن رحمة الله وبركاته على المؤمنين ، لكن أطال الله حياتك ، وأكثر مالك )) . أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١١٢) والبيهقي (٢٠٣/٩) من طريق ابن وهب حدثني عاصم عن يحيى بن أبي عمرو السيباني عن أبيه عنه . قلت : وهذا إسناد حسن . - ١١٥ - ١٢٧٥ - ( حديث أبي بصرة قال: قال رسول الله ﴿وَلَ﴾﴾: ((إنا غادون [ إلى يهود ] فلا تبدؤ وهم بالسلام فإِنْ سلموا عليكم فقولوا : وعلیکم )) ) ص ٣٠٤ صحيح . وسبق تخريجه تحت الحديث ( ١٢٧١ ). ١٢٧٦ - (حديث أنس: ((نهينا، أو: أمرنا أن لا نزيد أهل الذمة على : وعليكم ))) رواه أحمد. ص ٣٠٤ لم أجده في ((المسند)) الآن، وقد عزاه إليه ابن قدامة في ((المغني)) (٥٣٦/٨) والهيثمي في ((المجمع)) (٤١/٨) والحافظ في ((الفتح)) (٣٨/١١) وقال : ((سنده جيد)) . وقال الهيثمي : ((ورجاله رجال الصحيح )). وهو من رواية حميد بن زاذويه(١) وهو غير حميد الطويل في الأصح عن أنس ، كما قال الحافظ . قلت: وحينئذ فقوله في سنده: ((جيد)) غير جيد ، لأن حميداً هذا مجهول كما صرح بذلك هو نفسه في ((التقريب))، فأنى لإِسناده الجودة ؟ ! ومنه تعلم خطأ قول الهيثمي أيضاً ((رجاله رجال الصحيح)) فليس هو منهم ، وقد ذكره الحافظ تمييزاً وذكر أن الحافظ المزي خلطه بـ((حميد الطويل))، فالظاهر أن الهيثمي تبعه في ذلك ، فان حميداً الطويل من رجال الصحيح. والله أعلم . ثم رأيته في ((المسند)) (١١٣/٣): ثنا إسماعيل بن علية، أنا ابن عون، عن حميد بن ذويه به . (١) بالزاي والذال المعجمتين، ووقع في ((الفتح)) بالدال المهملة ورواه ابن أنس في ((عمل اليوم والليلة)) ٢٣٩ عن شريك عن حميد عن أنس، ولم ينسبه وشريك ضعيف، فهل هو عند أحمد من طريقه أيضاً. - ١١٦ - نعم الحديث صحيح عن أنس ، ولكن بغير هذا اللفظ ، وله عنه طرق : الأولى : عن قتادة عنه قال : ﴾ وأصحابه، فقال: ((السلام (( إن يهودياً مر على رسول الله ﴿ عليكم))؟ فقال نبي الله ﴿حَ﴾﴾: أتدرون ما قال هذا؟ قالوا: سلم يا رسول الله ، قال : لا ، ولكنه قال : كذا وكذا ، ثم قال : ردوه عليّ ، فردوه عليه ، فقال: قلت: السام عليكم، قال: نعم، فقال نبي الله ﴿وَلَ﴾﴾ عند ذلك: إذا سلم عليكم أهل الكتاب ، فقولوا : وعليك ما قلت . وفي رواية : وعليكم أي ما قلت)). أخرجه مسلم (٤/٧) والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٠٥ ) وأبو داود (٥٢٠٧) وابن حبان (١٩٤١) وأحمد (٢١٤/٣، ٢٣٤، ٢٦٢، ٢٨٩) والروايتان له من طرق عن قتادة به . قلت : وإسناده صحيح على شرطهما . وأخرجه ابن حبان من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به إلا أنه قال : ((قال : لا ، إنما قال : السام عليكم ، أي: تسأمون دينكم ، فاذا سلم عليكم رجل من أهل الكتاب ، فقولوا وعليك)). : أخرجه ابن حبان ( ١٩٤١) وكذا البزار وبقي بن مخلد في ((تفسيره)) كما في ((الفتح)) وقال (٣٥/١١): ((قلت: يحتمل أن يكون قوله ((أي تسأمون دينكم)) تفسير قتادة كما بيّته رواية عبد الوارث بن سعيد عن سعيد بن أبي عروبة قال : كان قتادة يقول في تفسير (( السام عليكم)) تسأمون دينكم. ذكره الخطابي)). قلت : وهذا هو الأشبه أنه من تفسير قتادة . والله أعلم . الثانية : عن عبيد الله بن أبي بكر قال : سمعت أنساً يقول : قال رسول اللّه وَجَةُ﴾ : - ١١٧ - ((إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم )). أخرجه مسلم (٣/٧) . الثالثة : عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك قال : سمعت أنس بن مالك يحدث : فقال : السام عليك ! فقال رسول ((أن يهودياً مر على رسول الله ، الله ﴿وَّةٍ﴾: وعليك، أتدرون ما قال؟ قال: السام عليكم ، فقالوا: ألا نقتله؟ (وفي رواية: فقال عمر: ألا (١) أضرب عنقه؟ ) فقال: لا، ولكن إذا سلم عليكم أهل الكتاب ، فقولوا : وعليكم)). أخرجه البخاري (٣٣٠/٤) والطيالسي (٢٠٦٩) وعنه أحمد (٢١٠/٣) والزيادة له. وأحمد أيضاً (٢١٨/٣) والسياق له من طريق شعبة عنه . الرابعة : عن ثابت عن أنس : ((أن اليهود دخلوا على النبي ﴿وَ﴾، فقالوا: السام عليك، فقال النبي حَلّ﴾: السام عليكم، فقالت عائشة: السام عليكم يا إخوان القردة والخنازير ، ولعنة الله وغضبه ! فقال : يا عائشة مه ! فقالت : يا رسول الله أما سمعت ما قالوا ؟ قال : أو ما سمعت ما رددت عليهم؟ يا عائشة ! لم يدخل الرفق في شيء إلا زانه ، ولم ينزع من شيء إلا شانه)) .. أخرجه أحمد (٢٤١/٣) : ثنا مؤمل ثنا حماد ثنا ثابت به . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات على شرط مسلم غير مؤمل، وهو ابن اسماعيل البصري : صدوق سيء الحفظ . ثم رأيت الحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) بلفظ : (( لا تزيدوا أهل الكتاب على ( وعليكم ))). وقال : (١) في الأصل: أنا أضرب، والتصويب من مسند أحمد. - ١١٨ - ((رواه أبو عوانة عن أنس)). قلت : وغالب الظن أنه من الطريق الأولى . فإن كان كذلك ، فلا يصلح شاهداً كما هو ظاهر . ١٢٧٧ - ( حديث أبي موسى أن اليهود كانوا يتعاطسون عند النبي ﴿وَ﴾﴾ رجاء أن يقول لهم: يرحمكم الله، فكان يقول لهم: يهديكم الله ويصلح بالكم)) رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه ) ص ٣٠٤ صحيح . أخرجه أحمد ( ٤٠٠/٤، ٤١١) وأبو داود (٥٠٣٨) والترمذي (١٣٢/٢) وكذا البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٤٠) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٥٦) والحاكم (٢٦٨/٤) من طريق حكيم بن الديلم عن أبي بردة عن أبي موسى به . وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح )) . وقال الحاكم : ((هذا حديث متصل الإِسناد )). وأقره الذهبي . قلت : وهو صحيح ، رجاله ثقات . فَصَْل ١٢٧٨ - ( روي عن عمر أنه رفع إليه رجل أراد استكراه امرأة. مسلمة على الزنى فقال : ما على هذا صالحناكم فأمر به فصلب في بيت المقدس . ) ص ٣٠٤ . حسن. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/٨٥/١١) مختصراً، والبيهقي (٢٠١/٩) والسياق له عن مجالد عن عامر الشعبي عن سويد بن غفلة قال : (( كنا مع عمر بن الخطاب - وهو أمير المؤمنين - بالشام ، فأتاه نبطي - ١١٩ - مضروب مشجج مستعدي ، فغضب غضباً شديداً ، فقال لصهيب : انظر من صاحب هذا ؟ فانطلق صهيب ، فإذا هو عوف بن مالك الأشجعي ، فقال له : إن أمير المؤمنين قد غضب غضباً شديداً، فلو أتيت معاذ بن جبل، فمشى معك الى أمير المؤمنين فاني أخاف عليك بادرته ، فجاء معه معاذ ، فلما انصرف عمر من الصلاة ، قال : أين صهيب ؟ فقال : أنا هذا يا أمير المؤمنين ، قال : أجئت بالرجل الذي ضربه ؟ قال : نعم ، فقام إليه معاذ بن جبل ، فقال : يا أمير المؤمنين إنه عوف بن مالك، فاسمع منه ، ولا تعجل عليه ، فقال له عمر : مالك ولهذا؟ قال : يا أمير المؤمنين رأيته يسوق بامرأة مسلمة ، فنخس الحمار ليصرعها ، فلم تصرع ، ثم دفعها، فخرت عن الحمار ، ثم تغشاها ، ففعلت ما ترى ، قال : اثتني بالمرأة لنصدقك ، فأتى عوف المرأة ، فذكر الذي قال له عمر رضي الله عنه ، قال أبوها وزوجها : ما أردت بصاحبتنا ؟ فضحتها ! فقالت المرأة : والله لأذهبن معه الى أمير المؤمنين ، فلما أجمعت على ذلك ، قال أبوها وزوجها : نحن نبلغ عنك أمير المؤمنين ، فأتيا فصدقا عوف بن مالك بما قال ، قال : فقال عمر لليهودي : والله ما على هذا عاهدناكم ، فأمر به فصلب ، ثم قال : يا أيها الناس فوا بذمة محمد ﴿1﴾، فمن فعل منهم هذا ، فلا ذمة له . قال سويد بن غفلة : وإنه لأول مصلوب رأيته)). قلت : ورجال إسناده ثقات غير مجالد، وهو ابن سعيد الهمداني الكوفي . قال الحافظ فى ((التقريب)). (( ليس بالقوي ، وقد تغير في آخر عمره )). قلت: لكنه لم يتفرد به ، فقد قال البيهقي عقبه : (( تابعه ابن أشوع عن الشعبي عن عوف بن مالك)) . قلت : فهو بهذه المتابعة حسن إن شاء الله تعالى . وأخرج ابن أبي شيبة عن زياد بن عثمان . ((أن رجلاً من النصارى استكره امرأة مسلمة على نفسها ، فرفع إلى أبي عبيدة بن الجراح، فقال : ما على هذا صالحناكم ، فضرب عنقه)) - ١٢٠ -