النص المفهرس

صفحات 1-20

ارْوَاءُ الْعَلِيك
فى تَجْعُ أَحَادِمِنَّارِ السَّبِيلُ
تَأليفُ
محمّد ناصِر الدّين الألبَانى
بإشراف
محمّد زهير الشاويش
الجزء الخامس
المكتب الإسلاميّ

؛
حقوق الطبع محفوظة المكتب الإسلامي
الطبعة الأولى
١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ مـ
٠
المكتب الاسلامي
بيروت: ص.ب ١١/٣٧٧١ - هاتف ٤٥٠٦٣٨ - برقيًا: اسلامياً
دمشق: ص.ب ٨٠٠ - هاتف ١١١٦٣٧ - برقياً: اسلامي

٠
كتَابُ الجهَاد
١١٨٢ - (حديث أنس أن النبي ﴿وَل﴾﴾، قال: ((لغدوة أو روحة
فی سبیل الله خير من الدنيا وما فيها )) متفق عليه) ص ٢٨٢
صحیح . وله عن أنس
الأولى : عن حميد عنه .
أخرجه البخاري (٢٠٠/٢، ٢٠١) وابن ماجه ( ٢٧٥٧ ) واللفظ له
وابن حبان (٢٦٢٩ -) وأحمد ( ٣/ ١٤١، ١٥٧، ٢٦٣، ٢٦٣ - ٢٦٤) من
طرق عن حميد به ، وصرح بالسماع منه في رواية للبخاري وأحمد .
والأخرى : عن ثابت عنه .
أخرجه مسلم (٣٦/٦) وأحمد (١٢٢/٣، ١٥٣، ٢٠٧)
وفي الباب عن سهل بن سعد الساعدي ، وأبي هريرة ، وأبي أيوب
الأنصاري ، وعبد الله بن عباس ، ومعاوية بن حديج ، وأبي أمامة .
أما حديث سهل ، فأخرجه البخاري (٢٠٠/٢، ٢١١/٤) ومسلم
والنسائي (٥٦/٢) والترمذي (٣١٠/١) والدارمي (٢٠٢/٢) وابن ماجه
(٢٧٥٦) والبيهقي (١٥٨/٩) وأحمد (٤٣٣/٣، ٣٣٥/٥، ٣٣٧،
٣٣٩) وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح)) .
وأما حديث أبي هريرة ، فأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه ( ٢٧٥٥ )
وأحمد (٥٣٢/٢، ٥٣٣) من ثلاث طرق عنه ، أحمد من طريقين ، واللذان
قبله عن أحدهما ، ومسلم من الطريق الثالثة .
- ٣ -

وأما حديث أبي أيوب ، فأخرجه مسلم والنسائي وأحمد (٤٢٢/٥ )
بلفظ ((خير مما طلعت عليه الشمس وغربت)).
وأما حديث ابن عباس ، فأخرجه الترمذي والطيالسي (٢٦٩٩) وأحمد
(٢٥٦/١) من طريق الحجاج عن الحكم عن مقسم عنه . وقال الترمذي :
(( حديث حسن غريب )).
وأما حديث معاوية بن حديج ، فأخرجه أحمد ( ٦ / ٤٠١ ) من طريق ابن
هیعة عن یزید بن أبي حبيب أو عن سوید بن قيس عنه به .
وأما حديث أبي أمامة ، فأخرجه أحمد أيضاً ( ٢٦٦/٥) عن علي بن
يزيد عن القاسم عنه .
قلت : وإسناده ضعيف، وكذا الذي قبله ، ولكنه لا بأس به في
الشواهد. وقد استوعب طرق الحديث أبو بكر ابن أبي عاصم في ((الجهاد))
(٢/٧/١ -١/٨).
١١٨٣ - ( وعن أبي عبس الحارثي مرفوعاً:((من اغبرت قدماه في
سبيل الله حرمه الله علی النار )) ر واه أحمد والبخاري ص ٢٨٢
صحيح . أخرجه البخاري (٢٣٠/١، ٢٠٥/٢) وكذا النسائي
(٥٦/٢) والترمذي (٣٠٧/١) وابن أبي عاصم (٢/٨٣) والبيهقي
(١٦٢/٩) وأحمد (٤٧٩/٣) من طريق عباية بن رفاعة قال :
(( أدركني أبو عبس ، وأنا أذهب إلى الجمعة ، فقال : فذكره بهذا اللفظ
الذي في الكتاب ، ولفظ أحمد :
((حرمهما الله عز وجل على النار)).
وله شاهدان أحدهما من حديث مالك بن عبد الله الخثعمي ، والآخر من
حديث جابر بن عبد الله الأنصاري .
أما الأول ، فله عنه ثلاث طرق :
- ٤ -

الأولى : عن أبي المُصَّبِّح الأوزاعي قال :
:
((بينا نسير في درب قلمتة ، إذ نادى الأمير مالك بن عبد الله الخثعمي رجل
يقود فرسه في عراض الجبل : يا أبا عبد الله ألا تركب ؟ قال : إني سمعت
رسول الله ﴿َ﴾﴾ يقول : فذكره . وزاد :
(( ... ساعة من نهار فهما حرام على النار)).
أخرجه أحمد (٢٢٥/٥ - ٢٢٦)، ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن جابر أن أبا
المصبح الأوزاعي حدثهم به .
قلت : وهذا سند متصل صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
المصبح وهو ثقة . وقد توبع ، وهي الطريق الآتية ، وأخرجه ابن حبان
(١٥٨٨) من طريق آخر عنه .
الثانية : عن عبد الله بن سليمان أن مالك بن عبدالله مر على حبيب بن
مسلمة ، أو حبيب مر على مالك ، وهو يقود فرساً، وهو يمشي ، فقال : ألا
ركب حملك الله ؟ فقال : فذكره بدون الزيادة وبلفظ البخاري .
أخرجه الدارمي (٢٠٢/٢).
قلت : ورجاله ثقات غير عبد الله بن سليمان هذا فلم أعرفه وكذا قال
الهيثمي ( ٢٨٦/٥) وقد ذكره من رواية الطبراني وسماه عبد الله بن سليمان ابن
أبي ربيب .
الثالثة : عن ليث بن المتوكل عن مالك بن عبد الله الخثعمي مرفوعاً به .
أخرجه أحمد ( ٢٢٦/٥ ) بسند حسن .
وأما حديث جابر ، فيرويه عتبة بن أبي حكيم عن حصين بن حرملة
المهري : حدثني أبو المصبح الُقرائي عنه قال :
(( بينا نحن نسير بأرض الروم في طائفة عليها مالك بن عبدالله الخثعمي إذ
مر مالك بجابر بن عبدالله ، وهو يمشي ، يقود بغلاً له ، فقال له مالك : أي أبا
:

٠٠
عبدالله إركب فقد حملك الله ، فقال جابر: أصلح دابتي ، واستغني عن
قومي ، وسمعت رسول الله ﴿لَ﴾﴾ يقول: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه
الله على النار ، فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت ناداه بأعلى صوته يا أبا
عبدالله اركب فقد حملك الله ، فعرف جابر الذي يريد ، فرفع صوته فقال :
أصلح دابتي ، وأستغني عن قومي ، وسمعت رسول الله ﴿
يقول :
( فذكره) فتواثب الناس عن دوابهم ، فما رأيت يوماً أكثر ماشياً منه)).
أخرجه ابن حبان في «صحيحه» ( ١٥٨٨) والطيالسي (١٧٧٢ ) وأحمد
(٣٦٧/٣) المرفوع منه فقط وكذا أبو يعلى (من ١/١١٦) وابن أبي عاصم
(١/٨٣)
قلت : وهذا إسناد ضعيف، عتبة بن أبي حكيم ضعيف لكثرة خطئه .
لكن الظاهر أنه لم ينفرد به فقد قال المنذري في ((الترغيب)) (١٦٨/٢) بعد ما
عزاه لابن حبان :
(( رواه أبو يعلى بإسناد جيد ، إلا أنه قال عن سليمان بن موسى قال : بينا
نحن نسير ، فذكر نحوه )) .
وقد ساق لفظه الهيثمي في (( مجمع الزوائد » (٢٨٦/٥ ) وهو نحو رواية
عبد الله بن سليمان في الطريق الثانية ليس فيه ذكر جابر ، وقال :
(( رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات ))
وفي الباب أيضاً عن أبي بكر وعثمان بن عفان عند إبن أبي عاصم
(٨٤/ ١ - ٢ ) .
١١٨٤ - ( وعن ابن أبي أوفى مرفوعاً: ((إن الجنة تحت ظلال
السيوف)) . رواه أحمد والبخاري ). ص ٢٨٢
صحيح . أخرجه البخاري (٢٠٦/٢، ٢٣٩ - ٢٤٠، ٢٥٣) وأحمد
(٣٥٣/٤ - ٣٥٤) وكذا أبو داود (٢٦٣١) وابن أبي عاصم في ((الجهاد))
(١/٧٥) والحاكم (٧٨/٢) عن عبد الله بن أبي أوفى :
بـ ٦ -

((أن رسول الله ﴿وَ﴾ في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر،
حتى مالت الشمس ، ثم قام في الناس قال : أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو ،
وسلوا الله العافية ، فإذا لقيتموهم فاصبروا ، واعلموا أن الجنة تحت ظلال
السيوف ثم قال : اللهم منزل الكتاب ، ومجري السحاب ، وهازم الأحزاب
اهزمهم ، وانصرنا عليهم)). وقال الحاكم :
(( صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ! ووافقه الذهبي !
وله شاهد من حديث أبي موسى الأشعري يرويه ابنه عبدالله قال :
((سمعت أبي وهو بحضرة العدو يقول: قال رسول الله ﴿صلة﴾: إن
أبواب الجنة تحت ظلال السيوف، فقام رجل رث الهيئة ، فقال : يا أبا موسى
أنت سمعت رسول الله
﴾ يقول هذا؟ قال : نعم ، قال : فرجع إلى
أصحابه فقال : أقرأ عليكم السلام ، ثم كسرجفن سيفه فألقاه ، ثم مشى بسيفه
إلى العدو ، فضرب به حتى قتل )).
أخرجه مسلم (٤٥/٦) والترمذي (٣١٢/١) وابن أبي عاصم ، وابن
عدي في ((الكامل)) (٢/٥٥) والحاكم (٧٠/٢) وأحمد (٣٩٦/٤، ٤١١)
وأبو نعيم (٣١٧/٢) وقال الترمذي :
((حديث صحيح غريب)). وقال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه )) ! . ووافقه الذهبي!
وقال أبو نعيم :
( حدیث صحیح ثابت )) .
١١٨٥ - (حديث عائشة: (( قلت: يا رسول الله، هل على النساء
جهاد؟ قال: جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة)) وفي لفظ ((لكن أفضل
الجهاد حج مبرور)). رواه أحمد والبخاري). ص ٢٨٢
صحيح . واللفظ الأول لأحمد فقط، وللبخاري اللفظ الآخر ، أخرجه
- ٧ -

في أول ((الجهاد)) (١٩٨/٢)، وله لفظ آخر ذكرته في أول ((الحج)) (٩٨١).
۔۔
١١٨٦ - (عن ابن عمر قال: ((عُرضت على رسول الله ◌ُله يوم
أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني)) . متفق عليه ). ص ٢٨٣
وفي لفظ: وعرضت عليه يوم الخندق فأجازني .
صحيح .. أخرجه البخاري (١٥٨/٢ و٩٣/٣) ومسلم (٣٠/٦) وكذا
أبو داود (٤٤٠٦) والترمذي (٣١٩/١) وابن ماجه (٢٥٤٣) والطحاوي في
(( شرح معاني الآثار)) (١٢٥/٢) وأحمد (١٧/٢) من طرق عن عبيدالله عن نافع
عنه به. بتمامه ، وقول المصنف ((وفي لفظ)) يوهم أن هذا اللفظ ليس هو تمام
اللفظ الأول ، وليس كذلك ، كما يوهم أنه بهذا اللفظ عند الشيخين ، وليس
كذلك أيضاً فإنما هو لفظ ابن ماجه والطحاوي، وزاد هذا بعد قوله: ((فلم
يجزني)) و((فأجازني)): ((في المقاتلة)). ولفظ الشيخين والسياق لمسلم:
((عرضني رسول الله ﴿ يوم أحد في القتال، وأنا ابن أربع عشرة سنة ،
فلم يجزني ، وعرضني يوم الخندق ، وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني . قال
نافع : فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ خليفة ، فحدثته هذا
الحديث ، فقال : إن هذا لَحدُّ بين الصغير والكبير، فكتب إلى عماله أن
يفرضوا لمن كان ابن خمس عشرة سنة ، ومن كان دون ذلك فاجعلوه في العيال )).
١١٨٧ - ( قوله صلىَّ الله عليه وسلم: ((إذا استنفرتكم
فانفروا )). متفق عليه ). ص ٢٨٤
صحيح . أخرجه البخاري (١٩٨/٢ و٢٠٨ و٢٦٧ و٣٠١) ومسلم
(٢٨/٦) وأبو داود (٢٤٨٠) والنسائي (١٨٣/٢) والترمذي (٣٠١/١)
والدارمي (٢٣٩/٢) وابن الجارود (١٠٣٠) وأحمد (٢٢٦ و١ / ٢٦٦ و٣١٥ -
٣١٦ و٣٤٤) والطبراني في ((الكبير)) (٢/١٠٣/٣) من طريق منصور عن
مجاهد عن طاوس عن ابن عباس أن النبي ◌ٍَّ قال يوم الفتح :
((لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا)).
- ٨ -

وليس عند مسلم وغيره (( بعد الفتح )) وهو رواية للبخاري ، وهي عند
الترمذى وقال :
(( حديث حسن صحيح)) .
ورواه عبدالله بن صالح : حدثني ابن كاسب : حدثني سفيان عن عمرو
ابن دينار وإبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
((قيل لصفوان بن أمية وهو بأعلى مكة: إنه لا دين لمن لم يهاجر، فقال: لا
أصل إلى بيتي حتى أقدم المدينة ، فقدم المدينة ، فنزل على العباس بن
عبدالمطلب ، ثم أتى النبي ◌َّه، فقال: ما جاء بك يا أبا وهب ؟ قال : قيل :
إنه لا دين لمن لم يهاجر، فقال النبي ◌َّ: ارجع أبا وهب إلى أباطح مكة ،
فقروا على ملتكم، فقد انقطعت الهجرة، ولكن جهاد ونية، وإن استنفرتم
فانفروا )).
أخرجه البيهقي (١٦/٩ - ١٧) وابن أبي عاصم (١/٩٧) ثنا ابن كاسب
به مختصراً .
قلت : وهذا إسناد جيد ، وابن كاسب هو يعقوب بن حميد ، وعبدالله بن
صالح هو أبو صالح العجلي . وكلاهما ثقة وفي ابن كاسب كلام يسير ، ولما رواه
شاهد من طريق عبدالله بن طاوس عن أبيه عن صفوان بن أمية قال :
((قلت : يا رسول الله إنهم يقولون : إن الجنة لا يدخلها إلا مهاجر قال :
لا هجرة بعد فتح مكة .. الحديث)).
أخرجه النسائي وأحمد (٤٠١/٣).
قلت : وإسناده صحيح .
ورواه الزهري عن صفوان بن عبدالله بن صفوان عن أبيه أن صفوان بن
أمية بن خلف قيل له : هلك من لم يهاجر ، قال : فقلت : لا أصل إلى أهلي
حتى آتي رسول اللّة، فركبت راحلتي، فأتيت رسول الله صل فقلت : يا
رسول الله زعموا أنه هلك من لم يهاجر ، قال : كلا أبا وهب ، فارجع إلى
- ٩ -
-

٠
أباطح مكة .
أخرجه أحمد ( ٣ /٤٠١ و٦ / ٤٦٥ ) .
قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم .
وللحديث شواهد من حديث عائشة وأبي سعيد الخدري ومجاشع بن
مسعود .
أما حديث عائشة ، فيرويه عطاء عنها قالت :
((سئل رسول الله وَ﴾ عن الهجرة؟ فقال .. )) فذكره بتمامه.
أخرجه مسلم (٢٨/٦) وأبو يعلى في ((مسنده)) (ق ٢/٢٣٧) .
ورواه البخاري (١٤٦/٣) من طريق آخر عن عطاء بن أبي رباح قال :
((زرت عائشة مع عبيد بن عمير ، فسألها عن الهجرة . فقالت : لا هجرة
اليوم ، كان المؤمن يفر أحدهم بدينه إلى الله وإلى رسوله مخافة أن يفتن عليه ،
فأما اليوم ، فقد أظهر الله الإِسلام ، فالمؤمن يعبد ربه حيث شاء ، ولكن
جهاد ونية )) .
وهكذا: أخرجه البيهقي (٩/ ١٧) .
وأما حديث أبي سعيد الخدري ، فيرويه أبو البختري الطائي عن أبي
سعيد الخدري أنه قال :
(( لما نزلت هذه السورة ( إذ جاء نصر الله والفتح، ورأيت الناس ) قرأها
رسول الله ◌َ ◌ّو حتى ختمها، وقال: الناس حيز، وأنا وأصحابي حيز وقال: لا
هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية . فقال له مروان : كذبت ، وعنده رافع بن
خديج وزيد بن ثابت ، وهما قاعدان معه على السرير ، فقال أبو سعيد : لوشاء
هذان لحدثاك ، ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه ، وهذا يخشى أن تنزعه
عن الصدقة ، فسكتا ، فرفع مروان عليه الدرة ليضربه ، فلما رأيا ذلك ،
قالا : صدق )).
- ١٠ -

أخرجه الطيالسي (٦٠١ و٩٦٧ و٢٢٠٥) وأحمد (٢٢/٣ و٥ /١٨٧).
قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
وأما حديث مجاشع ، فيرويه يحيى بن اسحاق عنه :
((أنه أتى النبي وق لو بابن أخ له يبايعه على الهجرة، فقال رسول الله اليوم:
لا ، بل يبايع على الإسلام ، فإنه لا هجرة بعد الفتح ، ويكون من التابعين
بإحسان )) .
أخرجه أحمد ( ٤٦٨/٣ و٤٦٩) من طريق يحيى ابن أبي كثير عن يحيى بن
إسحاق .
قلت : وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشیخین غیر یحی بن إسحاق
وهو ثقة كما قال ابن معين وابن حبان وابن حجر .
وله عن ابن عباس طريق أخرى ، يرويه الأعمش عن أبي صالح عنه
مرفوعاً .
أخرجه ابن أبي عاصم (١/٩٧) بسند رجاله ثقات .
١١٨٨ - (حديث ((أن علياً رضي الله عنه، شيع النبي وَلّ، في
غزوة تبوك)) ). ص ٢٨٤ .
صحيح. أخرجه أحمد في ((المسند)) (١٧٠/١): ثنا أبو سعيد مولى بني
هاشم ثنا سليمان بن بلال ثنا الجُعيد بن عبدالرحمن عن عائشة بنت سعد عن
أبيها :
((أن علياً رضي الله عنه خرج مع النبي ◌َّ حتى جاء ثنية الوداع، وعلي
رضي الله عنه يبكي، يقول: تخلفني مع الخوالف؟ فقال : أما ترضى أن تكون
مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة؟)).
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري . وقد أخرجه هو (٨٦/٨
- فتح ) ومسلم (٧/ ١٢٠) وغيرهما من طريق مصعب بن سعد بن أبي وقاص
- ١١ -

عن أبيه :
((أن رسول الله وعليه خرج إلى تبوك، واستخلف علياً، فقال: اتخلفني في
الصبيان والنساء؟ قال ... )) فذكره ليس فيه التشييع إلى الثنية ، وهي فائدة
عزيزة تفرد بها مسند أحمد رحمه الله تعالى ، وذكر المصنف تبعاً لابن قدامة
((٣٥٣/٨) أن أحمد احتج به .
١١٨٩ - (((عن سهل بن معاذ عن أبيه عن النبي وَله، أنه قال
((لأن أشيع غازياً، فأكنفه على رحله (١) غدوة أو روحة أحب إلى من
الدنيا وما فيها )) . رواه أحمد وابن ماجه). ص ٢٨٤
ضعيف . أخرجه أحمد (٤٤٠/٣) وابن ماجه (٢٨٢٤) والحاكم
(٩٨/٢) وعنه البيهقي (١٧٣/٩) من طريق زبّان بن فائد عن سهل بن معاذ
به . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد )). ووافقه الذهبي.
كذا قالا ، وزبان بتشديد الباء الموحدة أورده الذهبي نفسه في
((الضعفاء)) وقال :
((قال أبو حاتم: صالح الحديث ، على ضعفه)). وقال الحافظ في
((التقريب)):
(( ضعيف الحديث، مع صلاحه وعبادته)).
(تنبيه): قوله ((فأكنفه على رحله)) موافق للفظ الحديث في ((البيهقي))،
وكذا أحمد، إلا أنه وقع عنده ((راحلة))، بدل ((رحله)) ورواية ابن ماجه
والحاكم موافقة لرواية البيهقي في هذا الحرف، ولكنها تخالفها في الحرف الأول
((فأكنفه)) ففيها ((فأكفه))، وعلى ذلك جرى أبو الحسن السندي في شرحها
(١) الأصل ((فأكفيه فى رحله)). وعلى هامشه: ((في الأصل (فأكنفه على ) وما أثبتناه
هو الصحيح)) . كذا ولا وجه لهذا التصحيح البتة ، لأنه مع مخالفته للأصل فهو مخالف أيضاً
لما وقع في ((أحمد وابن ماجه)) كما بينته في الأعلى .
- ١٢ -

فقال :
((من الكفاية ، قال الدميري : هو أن يحرس له متاعه، والكفاة
((الأصل: الكفاية)) الخدم الذين يقومون بالخدمة، جمع كاف)).
قلت: والراجح عندي اللفظ الأول ((فأكنفه)) أي أكون إلى جانبه وهو
على رحله وراحلته ، من ( الكنف) وهو الجانب .
١١٩٠ - (وعن أبي بكر الصديق:(( أنه شيع يزيد بن أبي سفيان
حين بعثه إلى الشام .... الخبر وفيه: إني أحتسب خطاي هذه في سبيل
الله)) ) .
لم أقف على سنده. وقد أورده ابن قدامة في ((المغني)) (٣٥٣/٨) دون أن
يعزوه لأحد ، فقال :
« وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، أنه شیع یزید بن أبي
سفيان حين بعثه إلى الشام ، ويزيد راكب ، وأبو بكر رضي الله عنه يمشي ، فقال
له يزيد: يا خليفة رسول الله له إما أن تركب ، وإما أن أنزل أنا فأمشي معك،
قال: لا أركب ، ولا تنزل، إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله)).
ثم وجدته عند مالك (١٠/٤٤٧/٢) عن يحيى بن سعيد أن أبا بكر
الصديق ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد معضل .
نعم أخرجه الحاكم (٨٠/٣) من طريق سعيد بن المسيب رضي الله عنه :
((أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعث الجيوش نحو الشام: يزيد بن
أبي سفيان وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة ، مشى معهم ، حتى بلغ ثنية
الوداع فقالوا: يا خليفة رسول الله تمشي ونحن ركبان ؟)). وقال :
((صحيح على شرط الشيخين )) . وتعقبه الذهبي بقوله :
(( قلت : مرسل)).
- ١٣ -

يعني أن ابن المسيب لم يسمع من أبي بكر .
وأخرج البيهقي (١٧٣/٩) من طريق أبي الفيض رجل من أهل الشام
قال : سمعت سعيد بن جابر الرعيني يحدث عن أبيه :
:
(( أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه شيع جيشاً فمشى معهم . فقال :
الحمد لله الذي أغبرت أقدامنا في سبيل الله ، فقيل له : وكيف أغبرت ، وإنما
شيعناهم ؟ فقال : إنا جهزناهم ، وشيعناهم، ودعونا لهم )).
قلت : وسعيد بن جابر الرعيني، شامي أورده ابن أبي حاتم ولم يذكر
فيه جرحاً ولا تعديلاً (١٠/١/٢)، وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات))
(١٠٠/٢).
وأما أبو الفيض فهو موسى بن أيوب ويقال ابن أبي أيوب المهري
الحمصي ، ثقة مشهور بكنيته .
وأخرج ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/١٥٧/٧) عن قيس أو غيره
قال :
وبعث أبو بكر حينئذ جيشاً إلى الشام ، فخرج يشيعهم على رجليْه ،
فقالوا :
· ((يا خليفة رسول الله لو ركبت؟ قال : إني أحتسب خطاي في سبيل
الله)).
قلت : وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين ، وقيس هو ابن أبي
حازم .
١١٩١ - ( حديث: ((أن النبي وَل﴾ ((شيع النفر الذين
وجههم إلى كعب بن الأشرف إلى بقيع الغرقد )) . رواه أحمد .
حسن. أخرجه أحمد (٢٦٦/١) وكذا ابن هشام في ((السيرة النبوية))
(٥٩/٣) والحاكم (٩٨/٢) عن ابن إسحاق : حدثني ثور بن يزيد عن عكرمة
عن ابن عباس قال :
- ١٤ -

((مشى معهم رسول الله وَهلية إلى بقيع الغرقد، ثم وجههم، وقال:
انطلقوا على اسم الله ، وقال : اللهم أعنهم . يعني النفر الذين وجههم إلى
كعب بن الأشرف)) .
هذا سياق أحمد وليس عند الآخرين قوله (( يعني النفر ... )) فالظاهر أنه
تفسير منه وقال الحاكم :
((صحيح غريب)) . ووافقه الذهبي .
قلت : ابن اسحاق فيه ضعف يسير، فهو حسن الحديث . وقد ذكره
الهيثمي في ((المجمع)) (١٩٦/٦) وقال :
((رواه أحمد والبزار إلا أنه قال: إن النبي ◌َّو لما وجه محمد بن مسلمة
وأصحابه إلى كعب بن الأشرف ليقتلوه ، والباقي نحوه . رواه الطبراني وزاد :
ثم رجع رسول الله ثم إلى بيته . وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله رجال
الصحيح )) بالتحديث قلت: كأنه خفي تصريح إبن اسحاق بالتحديث عند
الإمام أحمد، وبذلك زالت شبهة تدليسه. ووقع تصريحه تحديث في ((السيرة)
أيضاً .
وأما الطبراني فقد أخرجه عنه في ((الكبير)) (٢/١٢٦/٣) معنعناً.
١١٩٢ - (حديث السائب بن يزيد قال ((لما قدم رسول الله وَل من
غزوة تبوك خرج الناس يتلقونه من ثنية الوداع . قال السائب : فخرجت
مع الناس وأنا غلام)) . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه؛
وللبخاري نحوه ) . ص ٢٨٤
صحيح . أخرجه البخاري (٣/ ١٨٤) وأحمد (٤٤٩/٣) وأبو داود
(٢٧٧٩) والترمذي (٣٢١/١) وكذا البيهقي (٩/ ١٧٥) من طرق عن سفيان بن
عيينه عن الزهري عن السائب به . واللفظ للترمذى ، وقال :
(( حديث حسن صحيح)) . ولفظ البخاري :
((أذكر أني خرجت مع الغلمان إلى ثنية الوداع، نتلقى رسول الله (صَلّةٍ)).
- ١٥ -

زاد في رواية: (( مقدمة من غزوة تبوك )» .
١١٩٣ - (عن أبي سعيد الخدري قال: ((قيل: يا رسول الله، أي
الناس أفضل؟ قال: مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله)) متفق
عليه ) . ص ٢٨٤ - ٢٨٥
صحيح . وتمامه: (( قالوا : ثم من ؟ قال : مؤمن في شعب من الشعاب ،
يتقي الله ( وفي رواية: يعبد الله ) ويدع الناس من شره)).
أخرجه البخاري (١٩٩/٢ و٢٢٩/٤) ومسلم (٣٩/٦) وكذا أبو داود
(٢٤٨٥) والنسائي (٢/ ٥٥) والترمذي (٣١٢/١) وابن ماجه (٣٩٧٨) والبيهقي
(١٥٩/٩) وأحمد (١٦/٣ و٣٧ و٥٦ و٨٨) من حديث الزهري عن عطاء بن
يزيد عنه . وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح )) .
وأخرج ابن أبي عاصم في ((كتاب الجهاد)) (١/٨٧-٢) الشطر الأول
منه .
١١٩٤ - (حديث أم حرام مرفوعاً: ((المائد في البحر (١) - الذي
يصيبه القيء - له أجر شهيدٍ، والغَرِقَ له أجر شهيدين)). رواه أبو
داود ) . ص ٢٨٥ .
حسن. أخرجه أبوداود (٢٤٩٣) والحميدي في ((مسنده)) (٣٤٩) وكذا
ابن أبي عاصم في ((كتاب الجهاد)) (ق ٢/٩٨) وابن عبدالبر في ((التمهيد))
(٢٣٩/١ - طبع المغرب) من طرق عن مروان بن معاوية أخبرنا هلال بن
ميمون الرملي عن يعلى بن شداد عنها .
قلت : وهذا إسناد حسن رجاله ثقات غير أن أبا حاتم قد قال في هلال
هذا (( ليس بقوي ، يكتب حديثه)) . ووثقه ابن معين والنسائي وابن حبان ،
(١) هنا في الأصل ((أي)) وليس لها أصل عند أبي داود . ولا غيره ولا داعي لها .
- ١٦ -

وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق)) .
١١٩٥ - (وعن أبي أمامة: سمعت رسول الله ◌َلا يقول: ((شهيد
البحر مثل شهيدي البر، والمائد في البحر كالمتشحط في دمه في البر وما بين
الموجتين كقاطع الدنيا في طاعة الله وأن الله وكل ملك الموت بقبض
الأرواح، إلا شهداء البحر فإنه يتولى قبض أرواحهم ، ويغفر لشهيد البر
الذنوب كلها إلا الدين ، ويغفر لشهيد البحر الذنوب والدين)). رواه ابن
ماجه ) . ص ٢٨٥ .
ضعيف جداً . أخرجه ابن ماجه ( ٢٧٧٨ ) وكذا الطبراني كلاهما من
طريق قيس بن محمد الكندي : ثنا عفير بن معدان الشامي عن سليم بن عامر
قال : سمعت أبا أمامة يقول : فذكره .
قلت : وهذا إسناد فيه علتان :
((الأولى : عفير بن معدان ، قال ابن أبي حاتم (٣٦/٢/٣) عن أبيه:
(( ضعيف الحديث ، يكثر الرواية عن سليم بن عامر عن أبي أمامة عن
النبي ◌َّ بالمناكير، ما لا أصل له، لا يشتغل بروايته.)). وأورده الذهبي في
((الضعفاء)) وقال: ((مجمع على ضعفه، قال أبو حاتم لا يشتغل به)).
قلت : وبه أعله البوصيري في ((الزوائد)) ( ق ١/١٧٣)، وخفيت عليه
العلة التالية :
والأخری : قيس بن محمد الكندي لم یوثقه أحد سوی ابن حبان ، ومع
ذلك فقد أشار إلى أنه لا يحتج به لا سيما في روايته عن عفير فقال :
(( يعتبر حديثه من غير روايته عن عفير بن معدان )).
١١٩٦ - (حديث عبدالله بن عمرو (١) أن رسول الله وَل ، قال:
((يغفر الله للشهيد كل ذنب إلا الدين)). رواه مسلم ). ص ٢٨٥ .
(١) الأصل ((عمر)) وهو خطأ.
أرواء - ٥ - ٢
- ١٧ -
:

صحيح . أخرجه مسلم (٣٨/٦) وكذا البيهقي (٢٥/٩) وأحمد
(٢٢٠/٢) عن عباس بن عباس عن عبدالله بن يزيد أبي عبد الرحمن الحبلي عن
عبدالله ابن عمرو بن العاص مرفوعاً به .
١١٩٧ - ( حديث أبي قتادة وفيه: ((أرأيت إن قتلت في سبيل الله
تُكَفّر عني خطاياي؟ فقال ◌َّ، نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر،
إلا الدين فإن جبريل قال لي ذلك)). رواه أحمد ومسلم ). ص ٢٨٥
صحيح . أخرجه أحمد (٢٩٧/٥ و٣٠٨) ومسلم (٣٧/٦ - ٣٨)
وكذا النسائي (٦٢/٢) والدارمي (٢٠٧/٢) ومالك أيضاً (٣١/٤٦١/٢)
والبيهقي (٩/ ٢٥) من طريق عبدالله بن أبي قتادة عن أبي قتادة عن رسول الله
وَّ أنه قام فيهم، فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال،
فقام رجل ، فقال : يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني
خطاياي؟ فقال له رسول الله وَّ : نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر
محتسب ، مقبل غير مدبر ، ثم قال رسول الله صلّ: كيف قلت؟ قال: أرأيت
إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله وَليل: نعم، وأنت
صابر محتسب ... )) الحديث .
.-
« وله شاهد من حديث أبي هريرة . وله عنه طريقان :
الأولى : عن محمد بن عجلان ، عن سعيد المقبري عنه .
أخرجه النسائي (٢ / ٦١) .
قلت : وإسناده جيد .
والأخرى عن عبدالحميد بن جعفر عن عياض بن عبدالله ابن أبي سرح
عنه .
أخرجه أحمد (٣٠٨/٢ و ٣٣٠).
وله شاهد ثان مختصر عن محمد بن عبدالله بن جحش - وكانت له صحبة -
- ١٨ -

((أن رجلاً جاء إلى النبي ◌َّ فقال: ما لي يا رسول الله إن قتلت في سبيل
الله ؟ قال : الجنة ، قال : فلما ولى ، قال : إلا الدين ، سارني به جبريل عليه
السلام آنفاً )) .
أخرجه أحمد (٣٥٠/٤) وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (ق ٢/٩٤) من
طريق محمد بن عمرو أنا أبو كثير مولى الليثيين عنه .
قلت : وهذا سند جيد .
١١٩٨ - (حديث ابن مسعود ((سألت رسول الله وَله : أي العمل
أحب إلى الله ؟ قال : الصلاة على وقتها، قلت : ثم أي ؟ قال : بر
الوالدين . قلت : ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله)). متفق عليه ).
ص ٢٨٦
صحيح . أخرجه البخاري (١٤٣/١) ومسلم (٦٣/١) وكذا النسائي
(١٠٠/١) والترمذي (٣٦/١) والدارمي (٢٧٨/١) وأحمد (٤٠٩/١ - ٤١٠
و٤٣٩ و٤٤٢ و٤٥١ ) من طريق سعد بن إياس أبي عمرو الشيباني عن عبدالله
ابن مسعود به. وقال الترمذي :
١
( حدیث س حسن صحيح)) .
قلت: وله في ((المسند)) (٤٢١/١ و٤٤٤ و٤٤٨ ) طريقان آخران، زاد
أحدهما في آخره .
(( ولو استزدته لزادني)).
وإسناده صحيح على مسلم ، وهي عنده من الطريق الأولى .
١١٩٩ - (وعن ابن عمرو (١) قال ((جاء رجل إلى النبي ◌َّل،
فاستأذنه في الجهاد ، فقال : أحي والداك؟ قال : نعم . قال ففيهما
فجاهد )) . رواه البخاري والنسائي وأبو داود والترمذي وصححه ).
ص ٢٨٦
(١) الأصل ((ابن عمر)).
- ١٩ -

صحيح . وله عنه طريقان :
الأولى : عن حبيب بن أبي ثابت قال : سمعت أبا العباس الشاعر - وكان
لا يتهم في حديثه - قال : سمعت عبدالله بن عمرو يقول : فذكره .
أخرجه البخاري (٢٤٨/٢ و ١٨٠/٤ -١٠٩) ومسلم (٣/٨) وأبو داود
( رقم ٢٥٢٩) والنسائي (٥٤/٢) والبيهقي (٢٥/٩) والطيالسي (٢٢٥٤)
وأحمد (٢/ ١٦٥ و١٨٨ و١٩٣ و١٩٧ و٢٢١ ) من طرق عن حبيب به.
الثانية : عن يزيد بن أبي حبيب أن ناعماً مولى أم سلمة حدثه أن عبد الله
ابن عمرو بن العاص أخبره به نحوه وقال :
(( فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما )).
أخرجه مسلم والبيهقي (٩/ ٧٦) .
الثالثة : عن سفيان ثنا عطاء بن السائب عن أبيه عن عبدالله بن عمر
وقال :
((جاء رجل إلى رسول الله و له فقال: جئت أبايعك على الهجرة، وتركت
أبوي يبكيان ، فقال: إرجع عليهما فأضحكهما كما أبكيتهما )).
أخرجه أبوداود (٢٥٢٨) والنسائي في ((الكبرى)) (ق ٢/٤٩) والبيهقي
والحاكم (١٥٢/٤) وقال:
((صحيح الإسناد )) . ووافقه الذهبي .
قلت : وهو كما قالا فإن سفيان وهو الثوري سمع من عطاء قبل
اختلاطه .
والرابعة: عن شعبة بن يعلى بن عطاء عن أبيه قال : أظنه عن عبدالله بن
عمرو قال : شعبة شك - : فذكره نحوه إلا أنه قال :
(( نعم ، قال : أمي ، قال : انطلق فبرها . قال : فانطلق يتخلل
الركاب )) .
٠
- ٢٠ -