النص المفهرس

صفحات 361-380

والكسير - وفي لفظ ـ والعجفاء التي لا تنقى)) رواه الخمسة ومعهم
الترمذي ) .
صحيح . أخرجه أبو داود ( ٢٨٠٢) والنسائي (٢٠٣/٢ ) والترمذي
(٢٨٣/١) والدارمي (٧٦/٢، ٧٦ - ٧٧) وابن ماجه (٣١٤٤) ومالك
(١/٤٨٢/٢) والطحاوي (٢٩٦/٢) وابن حبان (١٠٤٦) وابن الجارود
(٩٠٧) والبيهقي (٢٧٤/٩) والطيالسي (٧٤٠) وأحمد (٤ /٢٨٤،
٢٨٩، ٣٠٠، ٣٠١) من طرق عن عبيد بن فيروز عنه به والسياق لأبي داود
إلا أنه قال (( بين)) بالتنكير في المواطن الثلاثة ، ووقعت معرفة عند النسائي
وغيره . واللفظ الآخر له في رواية ، ولمالك وغيره كالترمذي وقال :
((حديث حسن صحيح)).
قلت : وإسناده صحيح ، فان عبيد بن فيروز ثقة بلا خلاف، وتابعه
يزيد بن أبي حبيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن عند الحاكم (٢٢٣/٤) وقال:
((صحيح الإسناد )) . ورده الذهبي بأن فيه أيوب بن سويد ضعفه أحمد .
١١٤٩ - (حديث علي ((نهى رسول الله، ﴿وَ﴾﴾، أن يضحى
بأعضب الأذن والقرن)) رواه النسائي ) .
منكر. أخرجه أبو داود (٢٨٠٥) والنسائي (٢٠٤/٢) والترمذي
(٢٨٤/١) وابن ماجه (٣١٤٥) والطحاوي (٢٩٧/٢) والحاكم
(٢٢٤/٤) والبيهقي (٢٧٥/٩) والطيالسي (٩٧) وأحمد (٨٣/١،
١٠١، ١٢٧، ١٢٩، ١٣٧، ١٥٠) وأبو يعلى في ((مسنده)) (ق ١/١٨)
من طريق قتادة قال : سمعت جُرَيّ بن كلب عن على بن أبي طالب به .
والسياق لابن ماجه وآخرين ، وكلهم قدموا القرن على الأذن ، سوى أبي
داود، إلا أنه قال ((بعضباء))، ولم يذكر النسائي ((الأذن))! وزاد جمهورهم :
(( قال قتادة : سألت سعيد بن المسيب عن ( العضب ) ؟ قال : النصف
فما زاد)) . وقال أبو داود :
((جُرَيّ سدوسي بصري ، لم يحدث عنه إلا قتادة)).
- ٣٦١ -
٤

ونقل الذهبي في ((الميزان.)) مثله عن أبي حاتم وقال ((لا يحتج به )) فتعقبه
بقوله :
((قلت : قد أثنى عليه قتادة )).
وكأنه لذلك لما قال الحاكم :
:((صحيح الاسناد)). وافقه الذهبي في ((تلخيصه)).
وقال الترمذى :
(( حديث حسن صحيح )) .
قلت : ولعل ذلك لطرقه ، وإلا فأحسن أحواله أن يبلغ رتبة الحسن .
وقد رواه جابر عن عبدالله بن نجي عن علي به .
أخرجه الطيالسي (٩٧) وعنه البيهقي وأحمد (١٠٩/١).
وجابر هو ابن يزيد الجعفي وهو متروك . وقال البيهقي عقب هذه الرواية
والتي قبلها : ((كذا في هاتين الروايتين، والأولى: مثلهما ، والأخرى
أضعفهما ؛ وقد روي عن علي رضي الله عنه موقوفاً خلاف ذلك في القرن )) .
ثم ساق عن طريق سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي قال :
(( كنا عند علي رضي الله عنه ، فأتاه رجل فقال : البقرة ؟ فقال : عن
سبعة ، قال : القرن ، ( وفي رواية : مكسورة القرن ) ؟ قال : لا يضرك ، قال
العرج ، قال: إذا بلغت المنسك ، أمرنا رسول الله ﴿1﴾ أن نستشرف العين
والأذن )).
وأخرجه الترمذي (٢٨٤/١) والدارمي (٧٧/٢) وابن ماجه
(٣١٤٣) والطحاوي (٢٩٧/٢) والحاكم (٢٢٥/٤) وأحمد (٩٨٥/١،
١٠٥، ١٢٥، ١٥٢) وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح )). وقال الحاكم :
((صحيح الاسناد)). ووافقه الذهبي .
قلت : هو على كل حال أحسن إسناداً من الأول ، ولكنه لا يبلغ درجة
الصحة فان حجية هذا ، وإن كان من كبار أصحاب علي رضي الله عنه كما قال
- ٣٦٢ -
- -
.

الحاكم، فقد أورده الذهبي في ((الميزان)) وقال :
(( قال أبو حاتم : شبه مجهول ، لا يحتج به . قلت : روى عنه الحكم
وسلمة ابن كهيل وأبو إسحاق ، وهو صدوق إن شاء الله تعالى ، قد قال فيه
العجلي : ثقة ))
وقال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق يخطىء)).
قلت : ويشهد لحديثه المرفوع ما روى زهير : أنبأنا أبو إسحاق عن
شريح بن النعمان - قال : وكان رجل صدق - عن علي قال :
((أمرنا رسول الله ﴿1﴾ أن نستشرف العين والأذن ، وأن لا نضحي
بعوراء ولا مقابلة ، ولا مدابرة ، ولا شرقاء ، ولا خرقاء . قال زهير : فقلت
لأبي إسحاق : أذكر عضباء ؟ قال : لا ، قال : قلت : ما المقابلة ؟ قال : هي
التي يقطع طرف أذنها ، قلت : فالمدابرة ؟ قال : التي يقطع مؤخر الأذن ،
قلت : ما الشرقاء ؟ قال : التي يشق أذنها ، قلت : فما الخرقاء ؟ قالو: التي
تخرق أذنها السمة)).
أخرجه الإمام أحمد (١٠٨/١، ١٤٩) وأبو داود (٢٨٠٤) والبيهقي
عن زهير. ورواه الترمذي (٢٨٣/١) وصححه والدارمي (٧٧/٢) وابن
الجارود (٩٠٦) والطحاوي والحاكم (٢٢٤/٤) والبيهقي أيضاً وأحمد
(٨٠/١، ١٢٨) من طرق أخرى عن أبي اسحاق به دون ذكر ((العضباء)).
وقال الحاكم :
((صحيح الاسناد)) . ووافقه الذهبي.
وفيه نظر ، فان أبا اسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعي كان اختلط ،
ثم هو مدلس وقد عنعنه ، وروى الحاكم من طريق قيس بن الربيع قال : قلت
لأبي إسحاق سمعته من شريح ؟ قال : حدثني ابن أشوع عنه .
قلت : وابن أشوع اسمه سعيد بن عمرو ، وهو ثقة من رجال الشيخين ،
- ٣٦٣ -

فاذا صح أنه هو الواسطة بين أبي إسحاق وشريح ، فقد زالت شبهة التدليس ،
وبقيت علة الاختلاط .
وله طريق أخرى عن على مختصراً قال :
((أمر رسول الله ﴿وَ﴾﴾ أن نستشرف العين والأذن فصاعداً)).
أخرجه عبدالله بن أحمد في (( زوائد المسند)) (١٣٢/١) من طريق أبي
اسحاق الهمداني عن هبيرة بن يريم ( بوزن عظيم ، وفي الأصل : مريم وهو
تصحیف) عن علي .
قلت: وهبيرة أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال:
(( قال أبو حاتم: شبه المجهول)).
وبقية رجاله ثقات رجال مسلم ، لكن أبو إسحاق الهمداني وهو السبيعي
فيه ما عرفت .
وجملة القول : أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح ، وذكر القرن فيه
منكر عندي لتفرد جري به ، مع مخالفته لما رواه حجية عن على أنه لا بأس به .
والطريق الأخرى لا غناء فيها لشدة ضعفها بسبب الجعفي . والله أعلم .
( تنبيه) عرفت مما سبق أن الطيالسي أخرج الحديث من الطريقين ،
فاعلم أنه وقع في النسخة المطبوعة منه سقط، فلم يذكر فيها إسناد الطريق
الأولى ولا متنها المرفوع ، وجعل سؤال قتادة لسعيد بن المسيب من تمام الطريق
الأخرى ، فيصحح ذلك من البيهقي ، فقد أخرجهما كليهما عن الطيالسي ، وقد
وقعت الأولی فی ( ترتيبه )) دون الأخرى !
١١٥٠ -(عن ابن عمر (( أنه أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها
٩)) متفق عليه).
صَلى اللّهـ
فقال : إبعثها قياماً [ مقيدة ] (١) سنة محمد ،
صحيح . أخرجه البخاري (٤٣٠/١) ومسلم (٨٩/٤) وكذا أبو
(١) سقطت من الأصل ، وهي ثابتة عند كل من أخرج الحديث .
- ٣٦٤ -

داود ( ١٧٦٨) والنسائي في ((الكبرى)) و (ق ١/٩١) والدارمي (٢ /٦٦)
وأحمد (٢/ ٣، ٨٦، ١٣٩) من طريق زياد بن جبير قال:
((رأيت ابن عمر أتى ... )). والسياق للبخاري .
وأخرج البيهقي من طريق سعيد بن جبير قال :
((رأيت ابن عمر نحر بدنته وهي قائمة معقولة إحدى يديها صافئة)).
وهذا موقوف صحيح الاسناد . وعزاه الحافظ ( ٤٤١/٣ ) لسعيد بن
منصور وسكت عليه . وله شاهدان مرفوعان :
الأول : عن أبي قلابة عن أنس وذكر الحديث قال :
(( ونحر النبي ﴿مَرَ﴾ بيده سبع بدن قياماً، وضحى بالمدينة بكبشين
أملحين أقرنين)) . أخرجه البخاري وأبو داود (١٧٩٦، ٢٧٩٣) والبيهقي .
الثاني : عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر ، وأخبرني عبد الرحمن
ابن سابط :
((أن النبي ﴿وَ﴾﴾ وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة
على ما بقي من قوائمها .
أخرجه أبو داود ( ١٧٦٧ ) وعنه البيهقي وقال :
(( حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر موصول ، وحديثه عن عبد
الرحمن بن سابط مرسل )).
قلت : وهو مرسل صحيح الإسناد . وأما الموصول ففيه عنعنة ابن جريج
وأبي الزبير ، فأحدهما يقوي الآخر ، ولعله من أجل ذلك سكت عنه الحافظ في
((الفتح)) (٤٤١/٣ ) .
بكبشين ذبحهما
١١٥١ - (حديث ((ضحى النبي، ﴿وَّ
بيده)). متفق عليه ) . ص ٢٧٤
صحيح . وتقدم في أول الباب برقم ( ١١٣٧) .
- ٣٦٥ -

١١٥٢ - (حديث ابن عمر ((أن النبي، ﴿وَلَ﴾، ذبح يوم العيد
كبشين - وفيه - ثم قال: بسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك)) . رواه
أبو داود . ) ص ٢٧٤ .
صحیح . وعزوه حديث ابن عمر ، وهم ، وإنما هو من حديث جابر
رضي الله عنه ، وقد ذكرنا لفظه مع بيان إسناده وشواهده عند الحديث
(١١٣٨ ) .
١١٥٣ - (حديث أنس قال ((قال رسول الله ﴿لَ﴾﴾، يوم النحر:
من كان ذبح قبل الصلاة فليعد )) . متفق عليه ) . ص ٢٧٤
صحيح . أخرجه البخاري (٢٤٣/١، ٢٢/٤) ومسلم (٨٦/٦)
وكذا النسائي (٢٠٦/٢) وابن ماجه (٣١٥١) والبيهقي (٢٧٧/٩) وأحمد
(١١٣/٣، ١١٧) عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أنس به، وزادوا جميعاً
سوى ابن ماجه :
(( فقام رجل ، فقال : يا رسول الله ، إن هذا يوم يشتهى فيه اللحم ،
وذکر جيرانه - وعندي جذعة خیر من شاتي لحم ، فرخص له في ذلك ، فلا أدري
إلى كبشين فذبحهما ،
أبلغت الرخصة من سواه أم لا ، ثم انكفأ النبي .
وقام الناس إلى غنيمة فتوزعوها ، أوقال: فتجزعوها)).
١١٥٤ - ( وللبخاري ((من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه،
وأصاب سنه المسلمين )) ). ص ٢٧٤
صحيح . وليس هو من حديث أنس كما يوهمه صنيع المصنف رحمه
الله ، وإنما هو من حديث البراء بن عازب ، ثم هو ليس من أفراد البخاري ، بل
متفق عليه ، فأخرجه البخاري (٢٤٣/١، ٢٤٥، ٢٤٦، ٢٤٨، ٢٥٠،
٢١/٤) ومسلم (٧٤/٦) واللفظ له وأبو داود (٢٨٠٠ ) والنسائي
(٢٠٢/١، ٢٣٤) والترمذي (٢٨٥/١) والدارمي (٨٠/٢) وابن الجارود
(٩٠٨) والبيهقي (٢٧٦/٩) وأحمد (٤/ ٢٨١ - ٢٨٢، ٢٨٢، ٢٨٧،
٢٩٧، ٣٠٢) من طرق عن الشعبي عن البراء قال :
جَاء﴾ : تلك شاة
(( ضحى خالي أبو بردة قبل الصلاة ، فقال رسول الله
.--
- ٣٦٦ -

لحم ، فقال : يا رسول الله إن عندي جذعة من المعز، فقال: ضح بها ، ولا
تصلح لغيرك ، ثم قال : من ضحى قبل الصلاة ، فانما ذبح لنفسه ، ومن ذبح
بعد الصلاة ... )) الحديث .
ولفظ البخاري في رواية وهو لفظ أبي داود والنسائي : قال :
((خطبنا رسول الله ﴿1﴾ يوم النحر بعد الصلاة فقال: من صلى
صلاتنا ، ونسك نسكنا ، فقد أصاب النسك ، ومن نسك قبل الصلاة فتلك
شاة لحم قدم ، فقام أبو بردة بن نيار فقال : يا رسول الله ، والله لقد نسكت قبل
أن أخرج الى الصلاة ، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب ، فتعجلت وأكلت
وأطعمت أهلي وجيراني ، فقال رسول الله ﴿مَ﴾﴾: تلك شاة لحم ، قال : فان
عندي عناقاً (١) جذعة لهي خير من شاتي لحم ، هل تجزي عني ؟ قال : نعم ،
ولن تجزي عن أحد بعدك)).
وفي رواية لمسلم :
(( فقال : يا رسول الله إن عندي عناق لين ، هي خير من شاتي لحم ،
فقال: هي خير نسيكتيك ، ولا تجزي جذعة عن أحد بعدك)).
وهي رواية الترمذي وابن الجارود وأحمد ، وقال الأول :
٦
((حديث حسن صحيح)).
وللحديث شاهد عن جندب بن سفيان قال :
(( شهدت الأضحى مع رسول الله ﴿3﴾﴾، فلم يعد أن صلى وفرغ من
صلاته سلم ، فاذ هو يرى لحم أضاحي قد ذبحت قبل أن يفرغ من صلاته
فقال : من كان ذبح أضحيته قبل أن يصلي، أو نصلي ، فليذبح مكانها أخرى ،
ومن كان لم يذبح ، فليذبح باسم الله )).
أخرجه البخاري (٢٥٠/١، ومسلم (٧٣/٦) والسياق له ، والنسائي
(٢٠٣/٢) وابن ماجه (٣١٥٢) والبيهقي والطيالسي (٩٣٦) وأحمد
(١) العناق كسحاب الانثى من اولاد المعز - قاموس .
- ٣٦٧ -

(٣١٢/٤، ٣١٣) وأبو يعلى (٢/٩٢) عن الأسود بن قيس عنه.
وعن عويمر بن أشقر الأنصاري المازني مختصراً .
أخرجه ابن حبان ( ١٠٥٢ )
١١٥٥ - ( حدیث ( أنه
(( نهى عن ادخار لحوم الأضاحي
مَ الله
فوق ثلاث)) متفق عليه ) . ص ٢٧٥
صحيح . أخرجه البخاري (٢٧/٤) ومسلم (٨٠/٦) والترمذي
(ظ/ ٢٨٥) وكذا النسائي (٢٠٨/٢) والدارمي (٧٨/٢) والبيهقي
(ط/ ٢٩٠) وأحمد (٩/٢، ١٦) من حديث ابن عمر عن النبي ﴿وَلَ﴾ أنه
قال :
(( لا يأكل أحد من لحم أضحيته فوق ثلاثة أيام)).
هذا لفظ مسلم والترمذي والدارمي نحوه . ولفظ البخاري :
(( كلوا من الأضاحي ثلاثاً)). ولفظ الآخرين وهو رواية لمسلم :
(( نهى أن تؤكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث)).
وقال الترمذى :
((حديث حسن صحيح ، وإنما كان النهي من النبي ﴿لَ﴾﴾ متقدماً ثم
رخص بذلك )) .
قلت : ودليل الترخيص بذلك في حديث الكتاب الذي بعد هذا .
وللحديث شاهد من رواية علي رضي الله عنه قال :
(( نهانا أن نأكل من لحوم نسكنا بعد ثلاث)) .
أخرجه البخاري ومسلم والنسائي والبيهقي من طريق أبي عبيد عنه .
وأما ما رواه علي بن زيد عن ربيعة بن النابغة عن أبيه عن علي :
((أن رسول الله ﴿1﴾ نهى عن زيارة القبور ... ونهيتكم عن لحوم
الأضاحي أن تحبسوها بعد ثلاث ، فاحبسوا ما بدا لكم )) .
فهذا لا يصح عن علي من أجل ابن زيد فإنه ضعيف .
وإنما صح ذلك من حديث بريدة بن الحصيب
- ٣٦٨ -

أخرجه مسلم (٨٢/٦) والنسائي (٢٠٩/٢) والترمذي (٢٨٥/١)
وقال : (( حديث حسن صحيح )) .
١١٥٦ - (وقال جابر ((كنا لا نأكل من بُدْننا فوق ثلاث [ منى ]،
﴿وَةَ﴾! فقال: كلوا وتزودوا، فأكلنا وتزودنا)).
فرخص لنا النبي ،
ر واه البخاري ). ص ٢٧٥
صحيح . وله عن جابر طريقان :
الأولى : عن عطاء سمع جابر بن عبد الله يقول : فذكره .
أخرجه البخاري (٤٣١/١) ومسلم (٨١/٦) والنسائي في (( الكبرى))
(ق ١/٩٦) والبيهقي (٢٩١/٩) وأحمد (٣١٧/٣، ٣٧٨). وفي رواية من
هذا الوجه عنه :
(( كنا نتزود لحوم الهدي على عهد رسول الله ﴿وَ﴾﴾ الى المدينة)).
رواه البخاري (٠٥٠٢/٣) والنسائي في ((الكبرى)) (ق ١/٩٣)
والدارمي (٨٠/٢) وأحمد (٣٠٩/٣).
الثانية : عن أبي الزبير عن جابر :
﴿حَ﴾﴾ نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاثة أيام، ثم
((أن رسول الله
قال بعد : كلوا وتصدقوا وتزودوا وادخروا)).
أخرجه مالك (٦/٤٨٤/٢) وعنه مسلم (٨٠/٦) والنسائي
(٢٠٨/٢) والبيهقي وأحمد (٣٨٨/٣) كلهم عن مالك به . وتابعه حرب بن
أبي العالية عند الطيالسي ( ١٧٤٠ ).
قلت : وفيه عنعنة أبي الزبير فانه مدلس لكنه قد صرح بالتحديث عنه في
رواية لأحمد (٣٢٧/٣) من طريق حسين بن واقد عن أبي الزبير أنه سمع جابر
ابن عبد الله يقول :
((أكلنا مع رسول الله ﴿لَ﴾﴾ القديد بالمدينة من قديد الأضحى)).
- ٣٦٩ -
ارواء - ٤ - ٢٤

قلت : وهذا إسناد جيد على شرط مسلم .
وللحديث شواهد كثيرة ،
فمنها عن عائشة قالت :
((دفّ أهل أبيات من أهل البادية حضرة الأضحى ، زمن رسول الله
﴿وَ*﴾ فقال رسول الله ﴿وَّ﴾﴾: ادخروا ثلاثاً، ثم تصدقوا بما بقي ، فلما كان
بعد ذلك ، قالوا : يا رسول الله إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ،
يَجِمْلِون منها الودك، فقال رسول الله ﴿حَ﴾﴾: وما ذاك؟ قالوا: نهيت أن
تؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث ، فقال : إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دّفت ،
فكلوا وادخروا وتصدقوا )) .
أخرجه مسلم (٨٠/٦) وأبو داود (٢٨١٢) والنسائي (٢٠٩/٢)
والبيهقي (٢٩٣/٩) وأحمد (٥١/٦) كلهم عن مالك وهو في ((الموطأ))
(٧/٤٨٤/٢) عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن عنها ،
والدارمي ( ٧٩/٢) عن عبد الله نحوه .
وأخرجه البخاري (٥٠٢/٣) والنسائي وأحمد (١٠٢/٦، ٢٠٩) من
طريق أخرى عن عائشة به مختصراً .
١
وعن سلمة بن الأكوع قال : قال النبي ﴿
« من ضحی منکم فلا يضحي بعد ثالثة وفي بيته منه شيء ، فلما كان العام
المقبل قالوا : يا رسول الله نفعل كما فعلنا العام الماضي ؟ قال : كلوا وأطعموا
وادخروا ، فإن ذلك العام كان للناس جهد ، فاردت أن تعينوا فيها)) . وفي لفظ
((أن يفشوا فيهم))، وفي لفظ: ((أن تقسموا في الناس)).
!
أخرجه البخاري (٢٦/٤) والسياق له، ومسلم (٦/ ٨١) واللفظ
الآخر له ، والبيهقي ( ٢٩٧/٩) باللفظ الثالث .
وفي الباب عن بريدة وقد خرجته في الحديث السابق ، وعن ثوبان ويأتي
بعد حديث ، وعن جماعة آخرين ، وفيما ذكرنا كفاية إن شاء الله تعالى .
- ٣٧٠ -
:

١١٥٧ - (حديث جابر ((أن النبي، ﴿وَلَ﴾﴾ أشرك علياً في هديه
قال : ثم أمر من كل بدنة ببضعة ، فجعلت في قدر فأكلا منها وشربا حسياً
من مرقها )). رواه مسلم وأحمد ) . ص ٢٧٥ .
صحيح . وهو قطعة من حديث جابر الطويل في حجته ﴿وَل﴾﴾، وقد
ذكرناه بتمامه فيما تقدم برقم (١٠١٧)، لكن ليس فيه لفظة ((حسياً))، ولم أر هذه
اللفظة في شيء من طرقه الثابتة ، وإنما روي قريب منه في بعض طرقه ، أخرجه
ابن ماجه (رقم ٣١٥٨) : حدثنا هشام بن عمار ثنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن
محمد عن أبيه عن جابر بن عبدالله :
((أن رسول الله ﴿يَ﴾﴾ أمر من كل جزور ببضعة، فجعلت في قدر ،
فأكلوا من اللحم ، وحسوا من المرق )) .
وهذا إسناد رجاله ثقات ، رجال مسلم غير هشام فمن رجال البخاري وهو
صدوق ، لكنه لما كبر صار يتلقن . إلا أنه لم يتفرد بهذا اللفظ ، فقد أخرجه
النسائي في (( الكبرى)) (ق ٢/٩٢) من طريق إسماعيل قال : حدثنا جعفر بن
محمد به .
قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم .
وله شاهد من حديث ابن عباس ، وله عنه طريقان :
الأولى : عن ابن إسحاق قال : حدثني رجل عن عبدالله بن أبي نجيح
عن مجاهد بن جبر عنه قال :
((أهدى رسول الله ﴿لَ﴾ في حجة الوداع مائة بدنة نحر منها ثلاثين بدنة
بيده ثم أمر علياً فنحر ما بقي منها، وقال : اقسم لحومها وجلالها وجلودها بين
الناس ، ولا تعطين جزاراً منها شيئاً ، وخذ لنا من كل بعير حذية من لحم ، ثم
اجعلها في قدر واحدة ، حتى نأكل لحمها ، ونحسو من مرقها ، ففعل )).
أخرجه أحمد (٢٦٠/١) ورجاله ثقات غير الرجل .
الثانية : عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عنه
- ٣٧١ -
۔

قال :
((نحر رسول الله ﴿وَ﴾﴾ في الحج مائة بدنة، نحر منها بيده ستين ، وأمر
ببقيتها فنحرت ، وأخذ من كل بدنة بضعة فجمعت في قدر، فأكل منها ، وحسا
من مرقها)) الحديث .
أخرجه أحمد أيضاً (٣١٤/١) وإسناده لا بأس به في المتابعات
والشواهد .
، أضحيته ،
صَلى له.
١١٥٨ - ( حديث ثوبان: ((ذبح رسول الله ،
ثم قال : يا ثوبان ، أصلح لي لحم هذه، فلم أزل أطعمه منه حتى قدم
المدينة)) رواه أحمد ومسلم ). ص ٢٧٥ - ٢٧٦ .
صحيح . أخرجه مسلم (٨٢/٦) وأحمد (١٧٧/٥، ٢٨١) وكذا
أبو داود (٢٨١٤) والنسائي في ((السنن الكبرى)) (ق ١/٩٣) والبيهقي
(٢٩١/٩) من طريق معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن
ثوبان به .
وتابعه محمد بن الوليد الزبيدي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه به
بلفظ :
((قال لي رسول الله ﴿وَ﴾﴾ في حجة الوداع: أصلح هذا اللحم ... ))
الحديث . وفي لفظ :
((وقال لي رسول الله ﴿فَ﴾ ونحن بمنى ... )) فذكره.
أخرج مسلم الأول ، والدارمي (٧٩/٢) بالآخر ، وفيه رد على البيهقي
فإنه قال في اللفظة الأولى ((في حجة الوداع)):
((ولا أراها محفوظة)).
فان رواية الدارمي تشهد لها ، لأنها في معناها كما لا يخفى .
﴾ ، تمتعن معه في حجة
١١٥٩ - ( حديث ((أن أزواج النبي ،
- ٣٧٢ -

الوداع ، وأدخلت عائشة الحج على العمرة فصارت قارنة ، ثم ذبح النبي ،
الصَّلة﴾، عنهن البقر فأكلن من لحومها)). متفق عليه) ص ٢٧٦ .
صحيح . وهو ملتقط من حديث عائشة في عدة روايات عنها :
الأولى : عن الأسود عنها قالت :
((خرجنا مع رسول الله ﴿وَ﴾، ولا نرى إلا أنه الحج ، فلما قدمنا مكة
تطوفنا بالبيت ، فأمر رسول الله ﴿يَ﴾﴾ من لم يكن ساق الهدي أن يحل ،
قالت : فحل من لم يكن ساق الهدي ، ونساؤه لم يسقن الهدي فأحللن ، قالت
عائشة: فحضت فلم أطف بالبيت ... )). الحديث.
أخرجه البخاري (٣٩٥/١ - ٣٩٦) ومسلم (٣٣/٤)
الثانية : عن عروة بن الزبير عنها قالت :
﴾ في حجة الوداع ، موافين لهلال ذي
(( خرجنا مع رسول الله ـ
الحجة، قالت: فقال رسول الله ﴿يَ﴾﴾: من أراد منكم أن يهل بعمرة فليهل ،
فلولا أني أهديت لأهللت بعمرة ، قالت : فكان من القوم من أهل بعمرة ،
ومنهم من أهل بالحج ، قالت : فكنت أنا ممن أهل بعمرة ، فخرجنا حتى قدمنا
مكة ، فأدركني يوم عرفة وأنا حائض ، لم أحل من عمرتي ، فشكوت ذلك الى
النبي ﴿مَ﴾﴾ ، فقال : دعي عمرتك ، وانفضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ،
قالت: ففعلت ... )) الحديث .
أخرجه البخاري (٣٩٣/١) ومسلم (٣٩/٤) والسياق له ومالك
(٤١٠/١ / ٢٢٣) وعنه أبو داود (١٧٨١) والنسائي (١٩/٢ - ٢٠) وابن
ماجه (٣٠٠٠) وأحمد (١٩١/٦).
الثالثة : عن عمرة قالت سمعت عائشة تقول :
﴾ لخمس بقين من ذي القعدة ، ولا نرى إلا
(( خرجنا مع رسول الله
﴿﴾﴾ من لم يكن معه هدي، إذا
الحج حتى إذا دنونا من مکة ، أمر رسول الله
طاف بالبيت أن يحل . قالت عائشة : فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر ،
- ٣٧٣ -

فقلت: ما هذا؟ فقيل: ذبح النبي ﴿4﴾ عن أزواجه)).
أخرجه البخارى (٤٣١/١ - ٤٣٢) ومسلم (٣٢/٤) وابن ماجه
(٢٩٨١) وأحمد ( ٦ /١٩٤ ).
وأخرجه مسلم (٣٠/٤) ومالك (٢٢٣/٤١٠) وأحمد (٢٧٣/٦) من
طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عنها به .
وفي رواية لأحمد من طريق ابن إسحاق قال : فحدثني عبد الرحمن بن
القاسم به بلفظ :
(( فحل كل من كان لا هدي معه ، وحل نساؤه بعمرة ، فلما كان يوم النحر
أتيت بلحم بقر كثير ، فطرح في بيتي ، فقلت : ما هذا ؟ قالوا : ذبح رسول الله
﴾ عن نسائه البقر ... )).
قلت : وإسناده حسن .
١١٦٠ - (حديث ابن عباس مرفوعاً ((ويطعم أهل بيته، الثلث،
ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق على السؤال بالثلث)) ). ص ٢٧٦ .
لم أقف على سنده لأنظر فيه ، وقد حسن ، وما أراه كذلك ، فقد أورده
ابن قدامة في (( المغني)) (٦٣٢/٨) كما ذكره المؤلف، وقال :
((رواه الحافظ أبو موسى الأصفهاني في ((الوظائف))، وقال : حديث
حسن )) .
قلت : ولا أدري أراد بذلك حسن المعنى أم حسن الاسناد ، والأول هو
الأقرب . والله أعلم .
:
(فائدة): كتاب ((الوظائف)) هذا هو من كتب أبي موسى محمد بن عمر
ابن المديني الحافظ المتوفى سنة ٥٨١ كما في (( كشف الظنون )» لكاتب حلبي ، وهو
غير كتابه الآخر: ((اللطائف من علوم المعارف))، ولم يورده في ((الكشف)، وفي
المكتبة الظاهرية منه نسخة جيدة في مجلد لطيف بخط دقيق .
١
- ٣٧٤ - .

١١٦١ - (حديث على: ((أمرني رسول الله ﴿صل﴾﴾، أن أقوم على
بدنة ، وأن أقسم جلودها وجلالها ، ولا أعطي الجازر منها شيئاً، وقال :
نحن نعطيه من عندنا)) - متفق عليه ) . ص ٢٧٦ .
صحيح . أخرجه البخاري (١/ ٤٣١) ومسلم (٨٧/٤) وأبو داود
(١٧٦٩) والنسائي في ((السنن الكبرى)) (ق ٩٢ - ١/٩٣) والدارمي
(٧٤/٢) وابن ماجه (٣٠٩٩) وابن الجارود (٤٨٣) والبيهقي (٢٩٤/٩)
وأحمد (٧٩/١، ١٢٣، ١٣٢، ١٥٤) كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي
ليلى عن علي رضي الله عنه به . واللفظ للبيهقي إلا أنه قال :
((وأمرني أن لا أعطي .. )) والباقي مثله سواء ، وقريب منه لفظ أبي
داود والنسائي وابن ماجه وأحمد في رواية ، ومعناه في (( الصحيحين )) دون قوله :
((نحن نعطيه من عندنا)). ومن ذلك تعلم ما في قول المؤلف ((متفق عليه))!
وهو في ذلك تابع لابن قدامة في ((المغني)) (٨/ ٦٣٤).
وهذه الزيادة عند من ذكرنا من طريق عبد الکریم الجزري عن مجاهد عن
عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن علي .
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
وللحدیث شاهد من رواية ابن عباس رضي الله عنه ، أخرجه أحمد باسناد
فيه رجل لم يسم ، وقد ذكرت لفظه عند الحديث ( ١١٥٧ ) .
١١٦٢ - (حديث ((لا تعط في جزارتها شيئاً منها)) قال أحمد إسناده
جيد ) ص ٢٧٧
صحيح . وتقدم في الحديث السابق ، لكن من كلام علي بلفظ :
((وأن لا أعطي الجازر منها شيئاً)).
وأما من قوله ﴿وَ﴾، فلم أره إلا في ((زوائد المسند)) (١١٢/١)
بلفظ: (( لا تعط الجازر منها شيئاً)).
- ٣٧٥ -

وإسناده ضعيف فيه سويد بن سعيد شيخ عبدالله بن أحمد فيه ، وهو
ضعيف وأفحش فيه ابن معين القول . وفيه عنعنة ابن جريج .
، قال:((إذا دخل
١١٦٣ - ( حديث أم سلمة أن النبي
العشر، وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئاً
حتى يضحي)). رواه مسلم. وفي رواية له: ((ولا من بشرته))). ص
٢٧٧.
صحيح . وهو من رواية سعيد بن المسيب عنها ، وله عنه طريقان .
الأولى : عن عبدالرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف سمع سعيد بن
المسيب به .
أخرجه مسلم (٨٣/٦) والنسائي (٢٠٢/٢) وابن ماجه (٣١٤٩)
البيهقي (٢٦٦/٩) وأحمد (٢٨٩/٦) من طريق سفيان بن عيينة عن عبد
الرحمن بلفظ :
((إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمسٍ من شعره وبشره
شيئاً)، قيل لسفيان : فان بعضهم لا يرفعه ، قال : لكني أرفعه .
الثانية : عن عمرو بن مسلم عن سعيد بن المسيب به بلفظ :
(( من كان له ذبح يذبحه ، فإذا أهل هلال ذي الحجة ، فلا يأخذن من
شعره ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي)).
أخرجه مسلم (٨٣/٦ - ٨٤) واللفظ له والنسائي والترمذي (٢٨٧/١ )
وابن ماجه (٣١٥٠) والطحاوي (٣٠٥/٢) والحاكم (٢٢٠/٤) والبيهقي
وأحمد (٦/ ٣٠١، ٣١١) وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح)) . وقال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه )). ووافقه الذهبي.
قلت : وقد وهما في آمرين :
- ٣٧٦ -

الأول : في الإستدراك على مسلم وقد أخرجه !
:
والآخر : في تصحيحه على شرطهما ، فان عمرو بن مسلم وهو ابن عمارة
ابن اكيمة الليثي ليس من رجال البخاري .
وله طريق ثالث عن سعيد ، ولكنه موقوف. رواه شريك عن عثمان
الأحلافي عن سعيد بن المسيب قال :
(( من أراد أن يضحي، فدخلت أيام العشر، فلا يأخذ من شعره ولا
أظفاره)) فذكرته لعكرمة، فقال: ألا يعتزل النساء والطيب)).
أخرجه النسائي .
وشريك هو ابن عبد الله القاضي وهو سيء الحفظ . وعثمان الأحلافي هو
ابن حكيم بن عباد ، وهو ثقة ، فان صح ما رواه عنه شريك عن عكرمة ، فهو
موقف لا يستحسن من عكرمة ، يشبه بعض المواقف من أهل الرأي . لكن يمكن
، ،
أن يقال : أنه ليس في هذه الرواية التصريح برفع الحديث إلى النبي ﴿®
فمن المحتمل أن عكرمة إنما رده بالرأي لأن الراوي لم يذكره له مرفوعاً ،
فحسب أنه اجتهاد من سعيد ، فقابله باجتهاد من عنده ، وهو له أهل ، وأما لو
بلغه حديثاً مرفوعاً إليه ﴿1﴾ لكان موقفه يختلف عن هذا الموقف تماماً. ألا وهو
القبول والتسليم . وذلك هو الظن يرحمه الله .
وله طريق ثانية عن أم سلمة موقوفاً . رواه الحارث بن عبد الرحمن عن
أبي سلمة عن أم سلمة قالت :
((إذا دخل عشرذي الحجة ، فلا تأخذن من شعرك ، ولا من أظفارك حتى
تذبح أضحيتك )) .
أخرجه الحاكم (٢٢٠/٤ - ٢٢١) وقال :
((هذا شاهد صحيح ، وإن كان موقوفاً )).
ثم روى من طريق قتادة قال : جاء رجل من العتيك ، فحدث سعيد بن
- ٣٧٧ -

المسيب أن يحيى بن يعمر يقول :
(( من اشترى أضحية في العشر، فلا يأخذ من شعره وأظفاره)).
قال سعيد : نعم ، فقلت عمن يا أبا محمد ؟ قال: ((عن أصحاب رسول
الله ﴿يَ﴾)). قلت : وسكت عليه هو والذهبي ، وإسناده صحيح رجاله رجال
الشيخين ، غير أبي الحسين أحمد بن عثمان الآدمي ثنا محمد بن ماهان . وهما
ثقتان مترجمان في ((تاريخ بغداد)) (٢٩٩/٤ - ٣٠٠، ٢٩٣/٣ - ٢٩٤).
قلت : وفي هذه دليل على أن هذا الحديث كان مشهوراً بين الصحابة
رضي الله عنهم ، حتى رواه ابن المسيب عن جماعة منهم ، وهو إن لم يصرح
بالرفع عنهم فله حكم الرفع لأنه لا يقال بالاجتهاد والرأي ، وبمثل هذا يجاب عن
بعض الروايات التي وقع الحديث فيها موقوفاً حتى أعله الدارقطني بالوقفكما في
((التلخيص)) (رقم ١٩٥٤ - طبع مصر) ولم يجب الحافظ عنه بشيء ، تبعاً
للحافظ عبد الحق الاشبيلي في ((الأحكام الكبرى)) ( رقم بتحقيقي) فإنه
قال :
((هذا الحديث قد روي موقوفا، قال الدارقطني: (( وهو الصحيح عندي
أنه موقوف)) وذكره الترمذي وقال: حديث حسن صحيح)).
ولكن عبد الحق أشار في ((الأحكام الصغرى)) (رقم بتحقيقي) إلى
رده لاعلال الدارقطني إياه بالوقف بإيراده للحديث فيه ، وقد التزم أن لا يذكر فيه
إلا ما صح عنده .
-
(تنبيه): تبين من هذا التخريج أن الحديث باللفظ الذي ذكره المصنف رحمه
الله من رواية مسلم ليس عنده ، ولا عند غيره ، وإنما لفظ ملفق من روايتي
مسلم ، وأن الرواية الأخرى التي عزاها المؤلف إليه هي في روايته الأولى .
- ٣٧٨ -

فصل في العقيقَة
١١٦٤ - ( حديث: ((لأنه ﴿حَّلَ﴾﴾ عقَّ عن الحسن والحسين))).
ص ٢٧٨
صحيح. ورد عن جماعة من أصحاب النبي ﴿مَا﴾، منهم عبد الله بن
عباس ، وعائشة ، وبريدة بن الحصيب ، وأنس بن مالك ، وعبدالله بن
عمرو ، وجابر ، وعلي .
١ - أما حديث ابن عباس ، فيرويه عنه عكرمة ، وله عنه طريقان :
الأولى: عن أيوب عن عكرمة عنه به وزاد :
(( كبشاً كبشاً)) .
أخرجه أبو داود ( ٢٨٤١) والطحاوي في ((المشكل)) (٤٥٧/١) وابن
الجارود (٩١١) والبيهقي (٢٩٩/٩، ٣٠٢) وأبو إسحاق الحربي في
((غريب الحديث)) (٢/٨/٥) وابن الاعرابي في ((معجمه)) (ق ١/١٦٦)
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٥٤/١، ٢/١٣٧/٣، ١/١٣٨) وأبو نعيم
في «أخبار اصبهان» (١٥١/٢).
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ، وقد صححه عبد الحق
بتحقيقي ) .
الاشبیلی في (( الأحکام الکبری)) ( رقم
الثانية : عن قتادة عن عكرمة به ، وزاد :
(( بکبشین کبشین )) .
أخرجه النسائي (١٨٩/٢) والطبراني في «الكبير» (٢/١٣٧/٣) دون
الزيادة .
- ٣٧٩ -

وإسنادهما صحيح ، إسناد الأول على شرط البخاري .
الثالثة : عن يونس بن عبيد عن عكرمة به بلفظ :
((عقّ عن الحسن كبشاً، وأمر برأسه فحلق ، وتصدق بوزن شعره فضة
وكذلك الحسين أيضاً)).
أخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (١/١٦٦) من طريق مسلمة بن
محمد الثقفي عن يونس بن عبيد به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف، مسلمة هذا لين الحديث كما في
((التقريب)) .
٢ - وأما حديث عائشة رضي الله عنها ، فيرويه ابن وهب : أخبرني محمد
ابن عمرو عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت :
((عق رسول الله ﴿1﴾ عن حسن وحسين يوم السابع، وسمّاهما، وأمر
أن يماط عن رأسه الأذى)).
أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٤٦٠/١) وابن حبان (١٠٥٦)
والحاكم (٤/ ٢٣٧) والبيهقي (٢٩٩/٩) وقال :
((قال ابن عدي : لا أعلم يرويه عن ابن جريج بهذا الإسناد غير محمد بن
عمرو اليافعي ، وعبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد)).
قلت : واليافعي قال ابن حبان عقب اسمه في هذا السند :
((شيخ ثقة مصري)).
قلت : وروى له مسلم متابعة . وقال ابن عدي : له مناكير. وقال ابن
القطان: لم تثبت عدالته. وذكره الساجي في ((الضعفاء)) ونقل عن يحيى بن
معين أنه قال: غيره أقوى منه. كما في ((التهذيب)).
قلت: وفي هذا رد على الذهبي حيث قال في ((الميزان)):
((روى له مسلم، وما علمت أحداً ضعفه)) .
- ٣٨٠ -