النص المفهرس
صفحات 121-140
ثالثاً : إن الاختلاف الآخر الذي أشار إليه الحافظ لا قيمة له تذكر ، لأنه من طريق الفضيل بن فضالة أن خالد بن معدان حدثه أن عبدالله بن بسر حدثه أنه سمع أباه بسراً يقول . فذكره . وقال : وقال عبد الله بن بسر: إن شككتم فسلوا أختي ، قال : فمشى إليها خالد بن معدان ، فسألها عما ذكر عبدالله ، فحدثته ذلك . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/٥٩/١). قلت : لا قيمة تذكر لهذه المخالفة ، لأن الفضيل بن فضالة ، لا يقرن في الثقة والضبط بثور بن يزيد ، لأنه ليس بالمشهور ، حتى أنه لم يوثقه أحد من المعروفين غير ابن حبان . وهو معروف بالتساهل في التوثيق . والحق يقال: لو صح حديثه هذا ، لكان جامعاً لوجوه الاختلاف ومصححاً لجميعها ، ولكنه لم يصح ، فلا بد من الترجيح وقد عرفت أن الوجه الأول هو الراجح . وقد جاء ما يؤيده فروى الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ابن عبدالله بن بسرعن أبيه عن عمته الصماء به . أخرجه البيهقي . ولكني لم أعرف ابن عبد الله بن بسرهذا (١) ، وقد تبادر. إلى ذهني أن قول عبدالله بن بسر((عن عمته)) يعني عمته هو ، وليس عمة أبيه . وإن کان يحتمل العكس ، فإن کان کما تبادر إلی فهو شاهد لا بأس به ، وإن كان الآخر لم يضر لضعفه . ثم وجدت لثور بن يزيد متابعاً جيداً، فقال الإمام أحمد (٣٦٨/٦ - ٣٦٩) : ثنا الحكم بن نافع قال : ثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن الوليد الزبيدي عن لقمان بن عامر عن خالد بن معدان عن عبدالله بن بسر عن أخته الصماء به . قلت : وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات ، فإن إسماعيل بن عياش ثقة في روايته عن الشاميين وهذه منها . 1 (١) ثم رأيته عند ابن خزيمة (٢١٦٥) من هذا الوجه دون لفظة ( ابن ) ، فلعله الصواب . - ١٢١ - , فهذا يؤيد الوجه الأول تأييداً قوياً ، ويبطل إعلال الحديث بالاضطراب إبطالاً بيناً ، لأنه لو سلمنا أنه اضطراب معل للحديث فهذا الطريق لا مدخل للاضطراب فيه. والحمد لله على توفيقه، وحفظه لحديث نبيه مشكلة . وقد جاء ما يؤيد الوجه الثاني من وجوه الاضطراب ، فقال يحيى بن حسان: سمعت عبدالله بن بسر يقول: سمعت رسول الله وَلچر. فذكره مختصراً دون الزيادة . أخرجه أحمد (١٨٩/٤) والضياء في ((المختارة)) (١/١٤١). قلت : وهذا سند صحيح رجاله ثقات، ويجبى بن حسان هو البكري الفلسطيني . وتابعه حسان بن نوح قال : سمعت عبدالله بن بسر صاحب رسول الله مَلَّ يقول: ترون يدي هذه؟ بايعت بها رسول الله له وسمعته يقول: فذكره بتمامه .. أخرجه الدولابي في ((الكنى)) (١١٨/٢) وابن حبان في ((صحيحه)) (٩٤٠) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١/٤/٩) والضياء في ((المختارة)) (١/١٠٦ -٢). ورواه أحمد في ((المسند)) (١٨٩/٤) من هذا الوجه ولكن لم يقل: ((سمعته))، وإنما قال: ((ونهى عن صيام ... )). وهو رواية للضياء، أخرجوه من طريق مبشر بن اسماعيل وعلي بن عياش كلاهما عن حسان به . وخالفهما أبو المغيرة نا حسان بن نوح قال : سمعت أبا أمامة يقول سمعت رسول الله الطيار: فذكره . أخرجه الروياني في ((مسنده)) (٢/٢٢٤/٣٠): ناسلمة نا أبو المغيرة . قلت : وهذا سند صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير حسان بن نوح وثقه العجلي وابن حبان وروى عنه جماعة من الثقات وقال الحافظ في ((التقريب)): ((ثقة)). - ١٢٢ - قلت : فإما أن يقال : إن حساناً له إسنادان في هذا الحديث أحدهما عن عبدالله بن بسر، والآخر عن أبي أمامة ، فكان يحدث تارة بهذا ، وتارة بهذا ، فسمعه منه مبشر بن إسماعيل وعلي بن عياش منه بالسند الأول ، وسمعه أبو المغيرة - واسمه عبد القدوس بن الحجاج الخولاني - منه بالسند الآخر ، وكل ثقة حافظ لما حدث به . وإما أن يقال: خالف أبو المغيرة الثقتين ، فروايته شاذة ، وهذا أمر صعب لا يطمئن له القلب ، لما فيه من تخطئة الثقة بدون حجة قوية . فإن قيل : فقد تبين من رواية يحيى بن حسان وحسان بن نوح أن عبدالله بن بسرقد سمع الحديث منه ◌َّة ، وهذا معناه تصحيح للوجه الثاني أيضاً من وجوه الاضطراب المتقدمة ، وقد رجحت الوجه الأول عليها فيما سبق ، وحكمت عليها بالشذوذ ، فكيف التوفيق بين هذا التصحيح وذاك الترجيح ؟ والجواب : إن حكمنا على بقية الوجوه بالشذوذ إنما كان باعتبار تلك الطرق المختلفة على ثور بن يزيد ، فهو بهذا الاعتبار لا يزال قائماً . ولكننا لما وجدنا الطريقين الآخرين عن عبدالله بن بسر يوافقان الطريق المرجوحة بذاك الاعتبار ، وهما مما لا مدخل لهما في ذلك الاختلاف، عرفنا منهما صحة الوجه الثاني من الطرق المختلفة . بعبارة أخرى أقول : إن الاضطراب المذكور وترجيح أحد وجوهه إنما هو باعتبار طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن ابن بسر، لا باعتبار الطريقين المشار إليهما بل ولا باعتبار طريق لقمان بن عامر عن خالد بن معدان ، فإنها خالية من الاضطراب أيضاً ، وهي عن عبدالله بن بسرعن أخته الصماء ، وهي من المرجحات للوجه الأول ، وبعد ثبوت الطريقين المذكورين ، يتبين أن الوجه الثاني ثابت أيضاً عن ابن بسرعن النبي ◌َّة بإسقاط أخته من الوسط . والتوفيق بينهما حينئذ مما لا بد منه وهو سهل إن شاء الله تعالى ، وذلك بأن يقال : إن عبدالله بن بسر رضي الله عنه سمع الحديث أولاً من أخته الصماء ، ثم سمعه من النبي ◌َّيّة مباشرة . فرواه خالد بن معدان عنه على الوجه الأول ، ورواه يحيى وحسان عنه على الوجه - ٢٣ ! - الآخر ، وكل حافظ ثقة ضابط لما روى . : ومما سبق يتبين لمن تتبع تحقيقنا هذا أن للحديث عن عبد الله بن بسرثلاثة طرق صحيحة ، لا يشك من وقف عليها على هذا التحرير الذي أوردنا أن الحديث ثابت صحيح عن رسول اللّه وَّلية، فمن الإسراف في حقه ، والطعن بدون حق في رواته ما رووا بالإِسناد الصحيح عن الزهري أنه سئل عنه ؟ فقال : (( ذاك حديث حمصى)) ! وعلق عليه الطحاوي بقوله : (( فلم يعده الزهري حديثاً يقال به ، وضعفه)) ! وأبعد منه عن الصواب ، وأغرق في الإِسراف ما نقلوه عن الإمام مالك أنه قال : ((هذا كذب))! وعزاه الحافظ في ((التلخيص)) (٢٠٠) لقول أبي داود في (( السنن)» عن مالك. ولم أره في (( السنن )) فلعله في بعض النسخ (١) أو الروايات منه. وقال ابن الملقن في ((خلاصة البدر المنير)) بعد أن ذكر قول مالك هذا (١/١٠٣): ((قال النووي لا يقبل هذا منه ، وقد صححه الأئمة )). والذي في (( السنن )) عقب الحديث : (( قال أبو داود : وهذا حديث منسوخ)) . قلت : ولعل دليل النسخ عنده حديث كريب مولى ابن عباس : ((أن ابن عباس وناساً من أصحاب رسول الله يَّل بعثوني إلى أم سلمة أسألها: أي الأيام كان رسول الله ◌َلّ أكثر لصيامها؟ قالت: يوم السبت والأحد ، فرجعت إليهم فأخبرتهم ، فكأنهم أنكروا ذلك ، فقاموا بأجمعهم إليها (١) هو في النسخة التازية آخر الباب. - ١٢٤ - : فقالوا : إنا بعثنا إليك هذا في كذا ، وذكر أنك قلت : كذا ، فقالت : صدق ، إن رسول الله * أكثر ما كان يصوم من الأيام السبت والأحد ، وكان يقول إنهما عيدان للمشركين ، وأنا أريد أن أخالفهم )). أخرجه ابن حبان والحاكم وقال : ((إسناده صحيح)) . ووافقه الذهبي . قلت : وضعف هذا الإِسناد عبد الحق الأشبيلي في ((الأحكام الوسطى)) وهو الراجح عندي، لأن فيه من لا يعرف حاله كما بينته في ((الأحاديث الضعيفة)) ( بعد الألف) (١) . ولو صح لم يصلح أن يعتبر ناسخاً لحديث ابن بسر ولا أن يعارض به لما ادعى الحاكم ، لإمكان حمله على أنه صام مع السبت يوم الجمعة ، وبذلك لا يكون قد خص السبت بصيام ، لأن هذا هو المراد بحديث ابن بسركما سبق عن الترمذي. ولذلك قال ابن عبد الهادي في ((تنقيح التحقيق)) (١/٦٠/٢) عقب حديث ابن عباس: (( وهذا لا يخالف أحاديث الانفراد بصوم يوم السبت ، وقال شيخنا (يعني ابن تيمية ( ليس في الحديث دليل على إفراد يوم السبت بالصوم. والله أعلم)). قلت : وهذا أولى مما نقله المصنف عن ابن تيمية فقال : (( واختار الشيخ تقي الدين أنه لا يكره صوم يوم السبت مفرداً، وأن الحديث شاذ أو منسوخ)) . ذلك لأن الحديث صحيح من طرق ثلاث كما سبق تحريره فأنى له الشذوذ . ٩٦١ - (لقول عمار: ((من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم یی)). رواه أبو داود والترمذي). ص ٢٣٠ صحيح . أخرجه أبو داود (٢٣٣٤) والترمذي (١٣٣/١) وكذا النسائي (٣) وقد حسنته في تعليقى على ((صحيح ابن خزيمة)) (٢١٦٨) ولعله اقرب فيعاد النظر. - ١٢٥ - (٣٠٦/١) والدارمي (٢/١) والطحاوي (٣٥٦/١) وابن حبان (٨٧٨) والدارقطني (٢٢٧) والحاكم (٤٢٤/١) وعنه البيهقي (٢٠٨/٤) من طريق عمرو بن قيس الملائي عن أبي إسحاق عن صلة قال : (( كنا عند عمار ، فأتي بشاة مصلية ، فقال : كلوا ، فتنحى بعض القوم ، قال: إني صائم، فقال عمار ... )) فذكره واللفظ للنسائي وكذا الترمذي إلا أنه زاد فقال: (( يشك فيه الناس )) . وقال : (( حديث حسن صحيح)). وقال الدارقطني : ((هذا إسناد حسن صحيح، ورواته كلهم ثقات)). وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين )). ووافقه الذهبي . قلت : وفي ذلك كله نظر عندي ، فإن عمرو بن قيس لم يحتج به البخاري ، وأبو إسحاق هو عمرو بن عبدالله السبيعي ، وهو وإن كان ثقة فقد كان اختلط بآخره كما في (( التقريب ))، وقد رماه غير واحد بالتدليس ، وقد رواه معنعناً ! نعم له طريق أخرى عن عمار يتقوى بها ، فلعله لذلك علقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم. فقال ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٧٠/٢ - ١٧١) : عبد العزيز بن عبد الصمد العمي عن منصور عن ربعي (١) أن عمار ابن ياسر وناساً معه أتوهم بسلُونة (٢) مشوية في اليوم الذي يشك فيه أنه من رمضان أوليس من رمضان ، فاجتمعوا ، واعتزلهم رجل ، فقال له عمار : تعال فكل ، قال : فإني صائم ، فقال له عمار : إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر . فتعال فكل . قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، واقتصر الحافظ في ((الفتح)) على تحسينه ولعله ما ذكر بعد أنه رواه عبد الرزاق من وجه آخر عن (١) في الأصل ((عن ربعي عن منصور)) على القلب، وصححته من ((الفتح)) (١٠٢/٤). (٢) كذا الأصل . - ١٢٦ - ١ منصور عن ربعي عن رجل عن عمار ، وعبد العزيز العمي الذي رواه ابن أبي شيبة عنه ثقة حافظ احتج به الستة ، فالذي خالفه ، وأدخل بين ربعي وعمار رجلاً لم يسمه لم يذكره الحافظ حتى ننظر في مخالفته هل يعتد بها أم لا . والحديث رواه ابن أبي شيبة (٢ / ١٧١/ ١) بسند صحيح عن عكرمة من قوله . ومنهم من وصله بذكر ابن عباس فيه. فراجع ((نصب الراية)» إن شئت (٢/ ٤٤٢) . ٩٦٢ - (حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((نهى عن صوم يومين، يوم الفطر، ويوم الأضحى )) متفق عليه ). ص ٢٣٠ صحيح . أخرجه البخاري (٤٩٦/١) ومسلم (١٥٢/٣) وكذا مالك (٣٦/٣٠٠/١) والطحاوي (٤٣٠/١) والبيهقي (٢٩٧/٤) وأحمد (٥١١/٢ و٥٢٩) من طريقين عن أبي هريرة به . وأخرجه الشيخان وأبو داود (٢٤١٧) والترمذي (١٤٨/١) وابن أبي شيبة (١/١٨٣/٢) والدارمي (٢٠/٢) وعنه ابن ماجه (١٧٢١ ) والطحاوي والبيهقي والطيالسي (٢٢٤٢) وأحمد (٧/٣ و٣٤ و٤٥ و٥١ - ٥٢ و٧٧) من طريق قزعة عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً به . وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)) . وله طرق كثيرة أخرى عن أبي سعيد . أخرجها أحمد ( ٣ /٣٩ و ٥٣ ٦٤ و٦٦ و٦٧ و٧١ و٨٥ و٩٦ ) وابن أبي شيبة ثم أخرجه الشيخان ومالك (٥/١٧٨/١) وأبو داود (٢٤١٦) والترمذي وابن ماجه (١٧٢٢) وابن أبي شيبة والطحاوي (٤٣٠/١) وابن الجارود (٤٠١) والبيهقي وأحمد (٢٤/١ و٣٤ و٤٠ ) من طريق أبي عبيد مولى أزهر قال : - ١٢٧ - (( شهدت العيد مع عمر بن الخطاب ، فقال : هذان یومان نهى رسول الله وسلّ عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم ، واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم )). وقال الترمذي : ( حديث حسن صحيح)). وأخرجه أحمد (٦٠/١ و ٦١ و٧٠) والطحاوي من طريق أخرى عن أبي عبيد عن علي وعثمان رضي الله عنهما مرفوعاً . قلت : وإسناده جید. وفي الباب عن عائشة وابن عمر . رواه ابن أبي شيبة وأحمد (٥٩/٢ - ٦٠ ١٣٨ - ١٣٩) وكذا مسلم . والطحاوي . ٩٦٣ - (حديث: ((وأيام منى أيام أكل وشرب)). رواه مسلم ) . ص ٢٣٠ صحيح . أخرجه مسلم (١٥٣/٣) وكذا أحمد (٤٦٠/٣) والبيهقي (٢٩٧/٤) من طريق أبي الزبير عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أنه حدثه ((أن رسول الله ◌َ و بعثه وأوس بن الحدثان أيام التشريق فنادى: أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأيام منى ... )). وأبو الزبير مدلس ، لكن للحديث شواهد كثيرة : ١ - عن نُبيشة الهذلي مرفوعاً: ((أيام التشريق أيام أكل وشرب)) .. أخرجه مسلم والبيهقي وأحمد (٥/ ٧٥) والطحاوي (٤٢٨/١) . ٢ - عن بشربن سحيم أن النبي ◌ّر أمره أن ينادي أيام التشريق: أنه لا يدخل الجنة ... الحديث مثل حديث كعب . - ١٢٨ - أخرجه النسائي (٢٦٧/٢) والدارمي (٢٣/٢ - ٢٤) وابن ماجه (١٧٢٠) والطحاوي (٤٢٩/١) والطيالسي (١٢٩٩) وأحمد (٤١٥/٣ و٤ /٣٣٥) والبيهقي .. قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين . ٣ - عن أبي هريرة مرفوعاً به مثل حديث كعب ((أيام منى ... )). أخرجه ابن ماجه (١٧١٩) . قلت: وإسناده حسن، وقال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ١/١٠٩): ((إسناده صحيح ، رجاله ثقات)). ونقل عنه أبو الحسن السندي في حاشيته على ابن ماجه أنه قال : (( إسناده صحيح على شرط الشيخين))! وهو خطأ قطعاً ، ولا أدري أهو من السندي أم من الأصل الذي نقل منه . وله طريقان آخران عن أبي هريرة في ((شرح المعاني)) (٤٢٨/١) و ((المسند)) (٢٢٩/٢ و٣٨٧ و ٥١٣ ٥٣٥ )، وأحدهما عند ابن حبان (٩٥٩) والدارقطني ( ص ٢٤١) والطبراني (٣٩١١). ٤ - عن أم مسعود بن الحكم الزرقي عن على مرفوعاً بلفظ : (( إنها ليست أيام صيام إنها أيام أكل وشرب وذكر)). أخرجه الطحاوي (٤٢٩/١) والحاكم (٤٣٤/١ - ٤٣٥) والبيهقي (٢٩٨/٤) وأحمد (٩٢/١ ١٠٤) وقال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم ))! ووافقه الذهبي ! ٥ - عن عبد الله بن حذافة أن النبي ولي أمره أن ينادي في أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب . - ١٢٩ - ارواء- ٤ - ٩ أخرجه الطحاوي (٤٢٨/١) وأحمد بسند صحيح (٤٥٠/٣ - ٤٥١)، وأخرجه هو (٢٢٤/٥) والطحاوي (٤٢٩/١) من طريق أخرى عن مسعود ابن الحكم الأنصاري عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ قال: ((أمر رسول الله وَ ل عبد الله بن حذافة أن يركب راحلته أيام منى فيصيح في الناس: (( لا يصومن أحد، فإنها أيام أكل وشرب)). قال : فلقد رأيته على راحلته ینادي بذلك » . : وإسناده صحيح أيضاً . ٦ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه دخل على أبيه عمرو بن العاص ، فوجده يأكل ، قال : فدعاني : قال : فقلت له : إني صائم ، فقال: هذه الأيام التي نهانا رسول الله و ◌ّر عن صيامهن، وأمرنا بفطرهن)). أخرجه مالك (١٣٧/٣٧٦/١) وعنه أبو داود (٢٤١٨) وأحمد (١٩٧/٤)، والدارمي (٢٤/٢) والحاكم (٤٣٥/١). قلت : وإسناده صحيح وكذلك قال الحاكم والذهبي . وله طريق أخرى في ((المسند)) (١٩٩/٤). ٧ - عن عقبة بن عامر مرفوعاً بلفظ : (( يوم عرفة ، ويوم النحر، وأيام التشريق عيدنا أهل الإِسلام ، وهي أيام أكل وشرب)). أخرجه أبو داود (٢٤١٩) والترمذي (١٤٨/١) وابن أبي شيبة (١/١٨٣/٢) والدارمي (٢٣/٢) والطحاوي (٣٣٥/١) وابن حبان (٩٥٨) - ١٣٠ - وكذا ابن خزيمة (٢١٠٠) والحاكم (٤٣٤/١) والبيهقي (٢٩٨/٤) وأحمد (٤/ ١٥٢) وقال الترمذى : ((حديث حسن صحيح)) . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا. ٨ - عن ابن عمر ، يرويه أبو الشعثاء قال : (( أتينا ابن عمر في اليوم الأوسط من أيام التشريق ، قال : فأتي بطعام فدنا القوم ، وتنحى ابن له ، قال : فقال له : أدن فاطعم ، قال : فقال : إني صائم، قال: فقال: أما علمت أن رسول الله وَله قال: إنها أيام طعم وذكر)) . أخرجه أحمد (٣٩/٢): ثنا حسين بن علي عن زائدة عن ابراهيم بن مهاجر عن أبي الشعثاء . قلت : وهذا إسناد على شرط مسلم ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابراهيم بن مهاجر ، فتفرد بالاحتجاج به مسلم ، لكن في حفظه ضعف ، وفي ((التقريب)): ((صدوق لين الحفظ)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٠٣/٣) . ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)). وفي الباب عن جماعة آخرين من الصحابة رضي الله عنهم منهم سعد بن أبي وقاص وحمزة بن عمرو الأسلمي ويونس بن شدادفي ((المسند) (٦٩/١ و١٧٤ و٣/ ٣٩٤ و/ ٧٧ ) . وبالجملة، فهذا الحديث متواتر المعنى عن رسول الله ولية . - ١٣١ - ٩٦٤ - ( حديث ابن عمر وعائشة: ((لم يُرَخَّص في أيام التشريق أن يصمن، إلا لمن لم يجد الهدي)) . رواه البخاري). ص ٢٣٠ صحيح . أخرجه البخاري (٢١١/٤ - فتح ) وكذا الطحاوي (٤٢٨/١) والدارقطني (ص ٢٤٠) والبيهقي (٢٩٨/٤) من طريق عبدالله بن عيسى عن الزهري عن عروة عن عائشة ؛ وعن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما قالا : فذكره . وأخرجه الطبري في تفسيره (٣٤٧٠/١٠٠/٤) والطحاوي والدارقطني من طريق يحيى بن سلام ثنا شعبة عن عبدالله بن عيسى عن ابن أبي ليلى عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال : ((رخص رسول الله وي للمتمتع إذا لم يجد الهدي أن يصوم أيام التشريق)) . وقال الطحاوي (٤٣٠/١) : (( حديث منكر ، لا يثبته أهل العلم بالرواية لضعف يحيى بن سلام عندهم ، وابن أبي ليلى ، وفساد حفظهما ، مع أني لا أحب أن أطعن على أحد من العلماء بشيء، ولكن ذكرت ما تقول أهل الرواية في ذلك)). وقال الدارقطني : (( يحيى بن سلام ليس بالقوي)) .. .ثم رواه من طريق عبد الغفار بن القاسم عن الزهري : حدثني عروة بن الزبير قال : قالت عائشة وعبد الله بن عمر قالا : ((لم يرخص رسول الله ليس لأحد في صيام أيام التشريق إلا المتمتع أو محصر)) . وضعفه بقوله : (( أخطأ في إسناده عبد الغفار، وهو أبو مريم الكوفي وهو ضعيف)). ومن طريق يحيى بن أبي أنيسة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : - ١٣٢ - سمعت رسول الله الله يقول: (( من لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة أيام قبل يوم النحر ، ومن لم يكن صام تلك الثلاثة الأيام فليصم أيام التشريق : أيام منى )) وقال : ((يحيى بن أبي أنيسة ضعيف)). وعن عبدالله بن حذافة السهمي قال : ((أمره رسول الله ـ في رهط أن يطوفوا في منى في حجة الوداع يوم النحر فينادوا : إن هذه أيام أكل وشرب وذكر الله ، فلا تصوموا فيهن إلا صوماً في هدي )) . ٠ أخرجه الدارقطني (٢٤١) عن سليمان أبي معاذ عن الزهري عن سعيد بن المسيب عنه . قلت : سليمان بن أبي معاذ ضعيف جداً . ثم أخرج (٢٤١ و٢٥٣) عن سليمان بن أبي داود الحراني ثنا الزهري عن مستعود بن الحكم الزرقي عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ قال: ((أمر رسول الله لل عبدالله بن حذافة فنادى ... )) .. وقال: « سلیمان بن أبي داود ضعيف ، رواه الزبيدي عن الزهري أنه بلغه عن مسعود بن الحكم عن بعض أصحاب رسول الله وش يقوم بهذا. لم يقل فيه : إلا محصراً أو متمتع )). قلت : ورواه معمر عن الزهري عن مسعود بن الحكم به دون الزيادة ، أخرجه أحمد وغيره بسند صحيح كما تقدم في الحديث الذي قبله ( الحديث ٥ ) . وجملة القول أنه لم تصح هذه الزيادة أو معناها مرفوعاً إلى النبي بصريح العبارة ، وإنما صح حديث ابن عمر وعائشة المذكور في الكتاب ، وهو ليس صريحاً في الرفع ، وإنما هو ظاهر فيه ، فهو كقول الصحابي: ((أمرنا بكذا)) أو (( نهينا عن كذا)) فإنه في حكم المرفوع عند جمهور أهل العلم ، وهو الذي استقر عليه رأي علماء المصطلح. فانظر ((الباعث الحثيث)) ( ص ٥٠). - ١٣٣ - ٦ وأما الطحاوي فادعى في هذا الحديث أنه موقوف عليهما ، وأن الرخصة التي ذكراها إنما هي فهم منهما واجتهاد فقال : ((يجوز أن يكونا عنيا بهذه الرخصة ما قال الله عز وجل في كتابه ( فصيام ثلاثة أيام في الحج ) فعدا أيام التشريق من أيام الحج ، فقالا : رخص للحاج المتمتع والمحصر في صوم أيام التشريق لهذه الآية ، ولأن هذه الأيام عندهما من أيام الحج ، وخفي عليهما ما كان من توقيف رسول الله ﴿ الناس من بعد على أن هذه الأيام ليست بداخلة فيما أباح الله عز وجل صومه من ذلك)) (١) .. . قلت : وفي هذا الكلام نظر عندي من وجهين : الأول : قوله : وخفي عليهما ، فإنه ينافيه أن عبدالله بن عمر من جملة رواة التوقيف الذي أشار إليه ، وقد تقدم حديثه في جملة الأحاديث التي سقناها في الحديث الذي قبل هذا، وهو الحديث (٨) منها . الثاني : يبعد جداً أن يخفى عليهما ذلك ، مع مناداة جماعة من الصحابة به في أيام منى كما تقدم في أحاديثهم . الثالث : هب أنه فهم فهما من الآية ، ففهم الصحابي مقدم على غيره لا سيما إذا لم يخالفه أحد ، فكيف وهما صحابيان ؟ وأما احتجاج الطحاوي لمذهبه بما أخرجه (٤٣١/١) من طريق حجاج عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن رجلاً أتى عمر بن الخطاب يوم النحر، فقال : يا أمير المؤمنين إني تمتعت ، ولم أهد ، ولم أصم في العشر، فقال : سل في قومك ، ثم قال : يا معيقيب أعطه شاة )) . فلا يخفى ضعف الاحتجاج بمثل هذا على أهل العلم ، لأن حجاجاً وهو ابن أرطاة مدلس ، وقد عنعنه . وسعيد بن المسيب عن عمر مرسل عند بعض المحدثين . ٩٦٥ - ( لحديث عائشة قلت : يا رسول الله أهديت لنا هدية أو (١) يعني بالتوقيف الذي ذكره الأحاديث المتقدمة في النهى عن صوم ايام التشريق . - ١٣٤ - جاءنا زور (١) قال: ما هو ؟ قلت : حيس ، قال: هاتيه، فجئت به فأكل ثم قال : قد كنت أصبحت صائماً . رواه مسلم ). ص ٢٣١ رواه مسلم (١٥٩/٣) وأبو داود (٢٤٥٥) والنسائي في ((الصغرى)) (٣١٩/١ -٣٢٠) وفي ((الكبرى)) (ق ١/٢٢ - ٢) والشافعي (٢٦٣/١ - ٢٦٤) وعنه الطحاوى (٣٥٥/١) وابن خزيمة (٢١٤١ و٢١٤٢) والدارقطنى (٢٣٦) والبيهقي (٢٧٥/٤) وأحمد (٤٩/٦ و٢٠٧ ) من طرق عن طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيدالله حدثتني عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت : ((قال لي رسول الله ◌َّ ذات يوم: يا عائشة هل عندك شيء؟ قالت: قلت: لا والله ما عندنا شيء، قال: فإني صائم، قالت: فخرج رسول الله وَ ل فأهديت لنا هدية ، أو جاءنا زور، فلما رجع رسول الله وَل ، قلت: يا رسول الله أهديت لنا هدية أو جاءنا زور، وقد خبأت لك شيئاً، قال : ما هو. الحديث مثله سواء واللفظ للبيهقي ، وكذا مسلم، لكن ليس عنده : (( لا والله )) ، وزاد في آخره : (( قال طلحة : فحدثت مجاهداً بهذا الحديث ، فقال : ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله ، فإن شاء أمضاها، وإن شاء أمسكها)). قلت : وقد وردت هذه الزيادة في الحديث مرفوعة إلى النبي ◌َّ ، أخرجه النسائي من طريق الأحوص عن طلحة بن يحيى عن مجاهد عن عائشة قالت : (( دخل علي رسول الله ◌َيّ يوماً، فقال : هل عندكم شيء ؟ فقلت : لا. قال : فإني صائم ، ثم مر بي بعد ذلك اليوم ، وقد أهدي إلى حيس ، فخبأت له منه ، وكان يحب الحيس ، قالت : يا رسول الله إنه أهدي لنا حيس ، فخبأت لك منه ، قال : أدنيه ، أما إني قد أصبحت وأنا صائم ، فأكل منه ، ثم قال : ٠ (١) الأصل ((رزق)) والتصويب من ((البيهقي))، و(الزور) وسط الصدر أو ما ارتفع منه إلى الكتفين، أو ملتقى اطراف عظام الصدر حيث اجتمعت، ((قاموس)). - ١٣٥ - : , إنما مثل صوم المتطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة ، فإن شاء أمضاها ، وإن شاء حبسها )). أخرجه النسائي ، وإسناده صحيح على شرط مسلم وأبو الأحوص اسمه سلام بن سليم الحنفي وهو ثقة متقن كما في ((التقريب))، وقد تابعه شريك عن طلحة به . أخرجه النسائي أيضاً . قلت : فهذه الزيادة ثابتة عندي ، ولا يعلها أن بعض الرواة أوقفها على مجاهد ، فإن الراوي قد يرفع الحديث تارة ويوقفه أخرى ، فإذا صح السند بالرفع بدون شذوذ كما هنا فالحكم له ولذلك قالوا : زيادة الثقة مقبولة . وهذا بخلاف زيادة أخرى ، جاءت عند الشافعي ، وكذا الدار قطني والبيهقي في رواية لهما بلفظ : ((سأصوم يوماً مكانه)) . فإنها زيادة شاذة تفرد بها سفيان بن عيينة عن جماعة الثقات الذين رووا الحديث عن طلحة عن عائشة بدونها ، وإنما حدث ابن عيينة بها في آخر حياته . فقد قال الإمام الشافعي رحمه الله : (( سمعت سفيان عامة مجالستي إياه لا يذكر فيه ((سأصوم يوماً مكان ذلك)) ثم إني عرضت عليه الحديث قبل أن يموت بسنة فأجاز فيه: (( سأصوم يوماً مكان ذلك)) . وفي هذا النص رد على الدارقطني، فإنه قال : (( لم يروه بهذا اللفظ عن ابن عيينة غير الباهلي ، ولم يتابع على قوله ((وأصوم يوماً مكانه))، ولعله شبه عليه ، والله أعلم لكثرة من خالفه عن ابن عيينة ))! فقد حدث به الشافعي أيضاً عنه ، وبين أنه إنما أتى بها في آخر أيامه ، ولهذا تعقبه البيهقي بقوله : (( وليس كذلك فقد حدث به ابن عيينة في آخر عمره ، وهو عند أهل العلم - ١٣٦ - بالحديث غير محفوظ)). وللحديث طريق أخرى عن عائشة رضي الله عنها ، فقال الطيالسي (١٥٥١) : حدثنا سليمان بن معاذ عن سماك عن عكرمة عن عائشة قالت : ((دخل علي رسول اللّه وَّ ذات يوم ، فقال: أعندك شيء ؟ قلت : لا ، قال : إذن أصوم ، ودخل على يوماً آخر ، فقال : عندك شيء ؟ قلت : نعم ، قال: إذن أفطر وإن كنت فرضت الصوم)). ومن طريق الطيالسي أخرجه الدارقطني والبيهقي وقالا : (( هذا إسناد صحيح)). ورده ابن التركماني بقوله : ((قلت : كيف يكون صحيحاً ، وفيه سليمان بن معاذ ، ويقال : سليمان بن قرم قال ابن معين: ليس بشيء، وفي ((الميزان)): قال ابن حبان : كان رافضياً ومع ذلك يقلب الأخبار )) . قلت : قد ضعفه الجمهور ، و وثقه بعضهم کأحمد ، وهو بلا شك سيء الحفظ ، فيمكن الاستشهاد بحديثه ، وأما الاحتجاج به فلا . وجملة القول أن للحديث عن عائشة ثلاث طرق : الأولى : عن عائشة بنت طلحة عنها . والثانية : عن مجاهد عنها . والثالثة : عن عكرمة عنها . والطريقان الأوليان صحيحان ، والثالثة شاهد . والطريقان الأوليان كلاهما يرويهما طلحة بن يحيى، وكان تارة يرويه عن مجاهد ، وتارة عن عائشة بنت طلحة ، وهو الأكثر ، وتارة يجمعهما معاً كما في رواية القاسم بن معن عنه عنهما معاً عن عائشة . - ١٣٧ - أخرجه النسائي بسند صحيح . وللشطر الأول منه طريق أخرى عن مجاهد عنها . أخرجه ابن أبي شيبة (٢/١٥٥/٢) . ( تنبيه) وأما حديث: ((الصائم بالخيار ما بينه وبين نصف النهار)) فهو ضعيف لا يصح ، أخرجه البيهقي (٤ /٢٧٧) عن عون بن عمارة ثنا حميد الطويل ثنا أبو عبيدة عن أنس مرفوعاً به . وقال : (( تفرد به عون بن عمارة العنبري وهو ضعيف)). ثم أخرجه من طريق ابراهيم بن مزاحم ثنا سريع بن نبهان قال : سمعت أبا ذر به وقال : ((إبراهيم وسريع مجهولان)) . - ١٣٨ - كتاب الإعتكاف يعتكف العشر ٩٦٦ - (حديث عائشة: ((كان رسول الله ﴿وَ﴾ الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده )) متفق عليه ) . ص ٢٣٢ صحيح . أخرجه البخاري (٢٣٦/٤ - فتح) ومسلم (٣/ ١٧٥ ) وكذا أبو داود (٢٢٦٢) والبيهقي (٣١٥/٤، ٣٢٠) وأحمد (٩٢/٦) من طرق عن الليث عن عُقيل عن الزهري عن عروة عنها . وزاد البيهقي : (( والسنة في المعتكف ألا يخرج إلا للحاجة التي لا بد منها ، ولا يعود مريضاً ، ولا يمس امرأة ، ولا يباشرها ، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة ، والسنة فيمن اعتكف أن يصوم)). قلت : وإسناده صحيح . وأخرج أبو داود هذه الزيادة مفصولة عن الحديث ( ٢٤٧٣ ) من طريق عبدالرحمن بن إسحاق عن الزهري به . قلت : وهذا إسناد جيد ، وهو على شرط مسلم . ثم رأيت الدارقطني أخرجها مع الحديث (٢٤٧ - ٢٤٨، ٢٤٨) من طريق ابن جريج : أخبرني الزهري عن الاعتكاف، وكيف سنته عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير عن عائشة به . وأعل الزيادة بقوله : ((يقال : إن قوله : وإن السنة للمعتكف .. إلى آخره ، ليس من قول - ١٣٩ - النبي ﴿وَ﴾﴾، وإنه من كلام الزهري ، ومن أدرجه في الحديث ، فقدوهم والله أعلم ، وهشام بن سليمان لم يذكره)). قلت: كذا قال: ((ليس من قول النبي ﴿وَ﴾﴾)) ولعله سبق قلم، فإن هذا النفي لا حاجة إليه لأن أحداً من الرواة لم يذكر أنه من قوله ﴿1﴾، لأن الحديث من أصله ليس من قوله ﴿1﴾ وإنما هو من قول عائشة تحكي فعله ﴿وَلَ﴾، فالظاهر أنه أراد أن يقول: ((ليس من قول عائشة)) فوهم ، وقال أبو داود : ((غير عبد الرحمن لا يقول فيه: قالت السنة)) قال أبو داود : جعله قول عائشة )) . قلت : رواية ابن جريج وعقيل عند البيهقي في معنى رواية عبد الرحمن كما لا يخفى ، ولذلك ادعى الدارقطني أنه من كلام الزهري ، واتفاق هؤلاء الثقات الثلاث على جعله من الحديث يرد دعوى الإدراج . والله أعلم . ﴾: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه)) رواه عَ صَلى الله وَسـ ٩٦٧ - قوله البخاري ) . ص ٢٣٢ صحيح . أخرجه البخاري (٢٧٤/٤، ٢٧٥) وكذا مالك (٨/٤٧٦/٢) وأبو داود (٣٢٨٩) والنسائي (١٤٢/٢، ١٤٣) والترمذي (٢٨٨/١) والدارمي (١٨٤/٢) وابن ماجه (٢١٢٦) والطحاوي (٧٦/٢ - ٧٧) وفي ((المشكل)) (٣٧/٣) وابن الجارود (٩٣٤) والبيهقي (٦٨/١٠) وأحمد (٣٦/٦، ٤١، ٢٢٤) من طرق عن طلحة بن عبد الملك الأيلي عن القاسم بن محمد عنها . وقال الترمذي . :(( حديث حسن صحيح )) . وأخرجه الطحاوي من طريق حفص بن غياث عن عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة به . قال حفص : سمعت ابن محيريز، وهو عبدالله - قال : يكفر عن يمينه . صَى له فذكره عن القاسم عن عائشة عن النبي - ١٤٠ -