النص المفهرس
صفحات 261-280
٧٩٠ - (حديث (( ... فدين الله أحق بالوفاء ... ))). ص ١٨٥ صحيح . أخرجه البخاري (٤٦٤/١ ٤ /٤٣١) والبيهقي ( ٤/ ٣٣٥) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : ((أن امرأة جاءت إلى رسول الله به لل فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فيماتت قبل أن تحج ، أفأحج عنها ؟ قال : نعم فحجي عنها ، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت : نعم قال : أقضوا الله ، فإن الله أحق بالوفاء)) . وأخرجه النسائي (٤/٢) والدارمي (٢٤/٢) وأحمد (٢٣٩/١ - ٢٤٠) إلا أنهما قالا : ((أن امرأة نذرت أن تحج فماتت، فأتى أخوها النبي صلّ فسأل عن ذلك ، فقال: أرأيت .. )). وفي أخری لأحمد (٣٤٥/١) : ((جاء رجل إلى النبي ◌ّلل فقال: إن أختى نذرت أن تحج وقد ماتت ... )) . وهو رواية للبخاري (٤ / ٢٧٥) وابن الجارود (٢٥٠) . وفي رواية أخرى عن سعيد بن جبير عنه : ((إن امرأة أتت رسول الله ◌َ ◌ّ فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر ، فقال : أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه؟ قالت : نعم ، قال : فدين الله أحق بالقضاء )). أخرجه مسلم (١٥٥/٣ و١٥٦) وأحمد (٢٢٤/١ و٢٢٧ و٢٥٨ و٣٦٢). ورواه ابن ماجه (١٧٥٨) عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد عن ابن عباس به إلا أنه قال : - ٢٦١ - ۔ ۔۔۔ ((وعليها صيام شهرين متتابعين )). وليس الحديث مضطرباً كما يبدو لأول وهلة من الاختلاف في النذر هل هو الحج أو الصوم ، فإن الواقع أنهما قضيتان سألت عنهما المرأة ، فروى بعض الرواة إحداهما ، وبعضهم الأخرى ، بدليل حديث عبدالله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال : (( بينا أنا جالس عند رسول الله وسلم إذ أتته امرأة ، فقالت : إني تصدقت على أمي بجارية ، وإنها ماتت ، قال : فقال : وجب أجرك ، وردها عليك الميراث ، قالت يا رسول الله إنه كان عليها صوم شهر ( وفي رواية : شهرين ) أفأصوم عنها ؟ قال : صومي عنها ، قالت : إنها لم تحج قط أفأحج عنها ؟ قال : حجي عنها)). أخرجه مسلم (١٥٦/٣ و١٥٧) وأحمد (٣٤٩/٥ و٣٥١ و٣٥٩). وهذه المرأة السائلة ، هي غير الخثعمية التي سألت عن أبيها صباح يوم النحر ، وقد روى قصتها ابن عباس أيضاً ، وعنه سليمان بن يسار قال : ((كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلير فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجاء الفضل ينظر إليها، وتنظر إليه، فجعل رسول الله وَله يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر ، قالت : يا رسول الله ! إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً ، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه ؟ قال : نعم ، وذلك في حجة الوداع)). أخرجه البخاري (٤٦٤/١ ١٧٢/٤: ومسلم (١٠١/٤) ومالك (٩٧/٣٥٩/١) والشافعي (٢٨٧/١) وأبو داود (١٨٠٩) والنسائي (٤/١ وه) والترمذي (١٧٤/١) وابن ماجه (٢٩٠٩) والدارمي (٣٩/٢ -٤٠ و٤١) والبيهقي (٣٢٨/٤) وأحمد (٢١٢/١ و٣٥٩) وزاد هو والدارمي وابن ماجه : (( نعم فإنه لو كان على أبيك دين قضيته)). وإسنادها صحيح . وزاد النسائي وابن الجارود : - ٢٦٢ - : ((غداة النحر)) . وسندها صحيح أيضاً . ورواه نافع بن جبير عن عبدالله بن عباس : ((أن امرأة من خثعم جاءت النبي ◌َّ فقالت: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير قد أفند ، وأدركته فريضة الله على عباده في الحج ، ولا يستطيع أداءها ، فهل يجزىء عنه أن أؤديها عنه؟ قال رسول الله وَّ: نعم)). أخرجه ابن ماجه (٢٩٠٧) وسنده حسن . وثم قصة ثالثة يرويها موسى بن سلمة عن ابن عباس قال : ((امرت امرأة سلمان بن عبدالله الجهني أن يسأل رسول الله وَ لا عن أمها توفيت ولم تحجج ، ايجزي عنها أن تحج عنها؟ فقال النبي ◌َي: أرأيت لو كان على أمها دين فقضته عنها أكان يجزىء عن أمها ؟ قال : فلتحجج عن أمها ، وسأله عن ماء البحر؟ فقال: ماء البحر طهور)). أخرجه أحمد (٢٧٩/١) بسند صحيح . بَابُ زكَاةِ السّائمة ٧٩١ - (حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعاً ((في كل إبل سائمة في كل أربعين ابنة لبون )) رواه أحمد وأبو داود والنسائي). حسن .أخرجه أبو داود (١٥٧٥) والنسائي (٣٣٥/١ - ٣٣٦ و ٣٣٩) وفي («الكبرى» (٢/٢ و١/٣) والدارمي (٣٩٦/١) وابن أبي شيبة (١٠/٤) وابن الجارود (١٧٤) والحاكم (٣٩٨/١) والبيهقي (٤ /١٠٥) وأحمد (٢/٤ و٤) من طرق عن بهز به ، وتمامه : - ٢٦٣ - ((لا يفرق إبل عن حسابها ، من أعطاها مؤتجراً فله أجرها ، ومن أبى فإنا آخذوها وشطر ماله ، عزمة من عزمات ربنا ، لا يحل لآل محمد دَلّ منها شيئاً )). وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد )). ووافقه الذهبي. قلت : وإنما هو حسن للخلاف المعروف في بهز بن حكيم . ٧٩٢ - (حديث الصديق مرفوعاً: ((وفي الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين ففيها شاة)). الحديث ). ص ١٨٥ صحيح . أخرجه أبو داود (١٥٦٧) والنسائي (٣٣٦/١ - ٣٣٨) والدارقطني (٢٠٩) والحاكم (٣٩٠/١ - ٣٩٢) والبيهقي (٨٦/٤) وأحمد (١١/١ -١٢) عن حماد بن سلمة قال: ((أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبدالله بن أنس عن أنس بن مالك أن أبا بكر رضي الله عنه كتب لهم : إن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله ◌َّ على المسلمين التي أمر الله عز وجل بها، رسول الله ◌َّل فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوق ذلك فلا يعطه فيما دون خمس وعشرين من الإبل ، ففي كل خمس ذود شاة ، فإذا بلغت خمساً وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإن لم تكن ابنة مخاض ، فابن لبون ، ذكر ، فإذا بلغت ستة وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين ، فإذا بلغت ستة وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين . فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين ، فإذا بلغت ستة وسبعين ، ففيها بنتالبون إلى تسعين ، فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة ، فإن زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون ، وفي كل خمسين حقة ، فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات ، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة ، وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه ، ويجعل معها شاتین إن استیسرتا له أو عشرين درهماً ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة - ٢٦٤ - وليست عنده إلا جذعة فإنها تقبل منه, ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده ، وعنده بنت لبون فإنها تقبل منه ، ويجعل منها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهماً ، ومن بلغت عنده صدقة ابن لبون وليست عنده إلا حقة فإنها تقبل منه ، ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون ، وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض ، فإنها تقبل منه ، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهماً ومن بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذكر ، فإنه يقبل منه ، وليس معه شيء ، ومن لم يكن عنده إلا أربع من الإبل فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها ، وفي صدقة الغنم في سائمتها، إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإن زادت ففيها شاتان إلى مائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا زادت ففي كل مائة شاة . ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ، ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المتصدق ، ولا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، وما كان من خليطين ، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ، وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها ، وفي الرقة ربع العشر فإذا لم يكن المال إلا تسعين ومائة درهم فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها)). -- وقال الحاكم: ((حديث صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي . وقال الدار قطني : ((إسناد صحيح، وكلهم ثقات)). وأقره البيهقي . وقد تابعه أ یوب قال : رأیت عند ثمامة بن عبدالله بن أنس کتاباً کتبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه لأنس بن مالك رضي الله عنه حين بعثه على صدقة البحرين، عليه خاتم النبي ◌َّة ■((محمد رسول الله)) فيه مثل هذا القول)). أخرجه البيهقي . وتابعه محمد بن عبدالله بن المثنى الأنصاري قال : حدثني أبي قال : حدثني ثمامة بن عبدالله بن أنس أن أنساً حدثه أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب ٦٠٠٦ - ٢٦٥ - لما وجه إلى البحرين ، بسم الله الرحمن الرحيم . هذه فريضة صدقة الصدقة التي فرض رسول الله على المسلمين ... الحديث نحوه . أخرجه البخاري (٣٦٨/١ ١١٠/٢) وابن ماجه (١٨٠٠) وابن الجارود (١٧٤ - ١٧٨) والبيهقي (٤٠ /٨٥)، وأشار إليه الحاكم وقال: (( وحديث حماد بن سلمة أصح وأشفى وأتم من حديث الأنصاري)). قلت : ولأكثر فقرات الحديث أو كثير منها شاهد من حديث ابن عمر رضي الله عنه . قال : « کتب رسول الله پ# كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرن بسيفه فعمل به أبو بكر حتى قبض ، ثم عمل به عمر حتى قبض ، فكان فيه : (( في خمس من الإبل شاة ... )) الحديث بطوله. أخرجه أصحاب السنن والدارمي (٣٨١/١) وابن أبي شيبة (١٢١/٣) والحاكم (٣٩٢/١ - ٣٩٤) والبيهقي (٨٨/٤) وأحمد (١٤/٢ و١٥) من طريق سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عنه . وقال الحاكم : (( وتصحيحه على شرط الشيخين حديث عبدالله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري ، وإن كان فيه أدنى إرسال فإنه شاهد صحيح لحديث سفيان . بن حسين)) . ثم ساقه هو والدارقطني ( ص ٢٠٩ ) عنه عن ابن شهاب قال : ((هذه نسخة كتاب لرسول الله يّية التي كتب الصدقة ، وهي عند آل عمر ابن الخطاب قال ابن شهاب : أقرأنيها سالم بن عبدالله بن عمر فوعيتها على وجهها ، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبدالله بن عمر ، وسالم بن عبدالله حين أمر على المدينة ، فأمر عماله بالعمل بها ، وكتب بها إلى الوليد فأمر الوليد عماله بالعمل بها ، ثم لم يل الخلفاء يأمرون بذلك بعده ، ثم أمر بها - ٢٦٦ - هشام ، فنسخها إلى كل عامل من المسلمين ، وأمرهم بالعمل بما فيها ، ولا ينقدونها ، وهذا كتاب يفسر)). لا يؤخذ في شيء من الإبل الصدقة حتى تبلغ خمس ذود ، فإذا بلغت خمساً فيها شاة ... )) الحديث بطوله . وقد تابعه سليمان بن كثير عن الزهري عن سالم عن ابيه به . أخرجه البيهقي وروى عن البخاري أنه قال : ((الحديث أرجو أن يكون محفوظاً، وسفيان بن حسين صدوق)) !. ٧٩٣ - (وفي آخر: ((إذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة شاة واحدة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها))). ص ١٨٥ صحيح . وهو قطعة من حديث أنس عن أبي بكر الذي قبله ، خلافاً لما أوهم المؤلف بقوله آخر ) . وسيذكرها المؤلف نفسه عن أنس (٧٩٧). وهذا القدر منه شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ◌َّ قال: ((ليس في أقل من أربعين شيء)). أخرجه ابن أبي شيبة (١٦/٤) بسند ضعيف إلى عمرو . ٧٩٤ - ( حديث أنس أن أبا بكر الصديق كتب له حين وجهه إلى البحرين : بسم الله الرحمن الرحيم. ((هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله ◌َّي على المسلمين التي أمر الله بها رسوله، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعطها ، في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم في كل خمس شاة ، فإذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض ، فإن لم يكن بنت مخاض - ٢٦٧ - فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستة وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى ، فإذا بلغت ستة وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل، فإذا بلغت إحدى وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة ، فإذا بلغت ستاً وسبعين إلى تسعين ففيها ابنتا لبون ، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الفحل ، فإذا زادت على عشرين ومائة ، ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة)) . رواه أحمد وأبو داود والنسائي والبخاري وقطعه في مواضع ) . ص ١٨٦ صحيح . وتقدم قريباً بتمامه ، ويأتي بعضه (٧٩٧). ٧٩٥ - (قول معاذ ((بعثني رسول الله وَ الل أصدق أهل اليمن فأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعاً ومن كل أربعين مسنة )). الحديث رواه أحمد ) . ص ١٨٦ صحيح. أخرجه أحمد (٢٤٠/٥) من طريق سلمة بن أسامة عن يحيى بن الحكم أن معاذاً قال : ( بعثني رسول الله لم أصدق أهل اليمن، وأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعاً - قال هارون بن معروف : والتبيع الجذع أو الجذعة ، ومن كل أربعين مسنة ، قال: ((فعرضوا علي أن آخذ ما بين الأربعين أو الخمسين ، وبين الستين والسبعين ، وما بين الثمانين والتسعين فأبيت ذاك وقلت لهم ، حتى أسأل رسول الله عن ذلك، فقدمت، فأخبرت النبي ◌َّر، فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين تبيعاً . ومن كل أربعين مسنة ، ومن الستين تبيعين ، ومن السبعين مسنة وتبيعاً ، ومن الثمانين مسنتين ، ومن التسعين ثلاثة أتباع ، ومن المائة مسنة وتبيعين ومن العشرة والمائة مسنتين وتبيعاً ، ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربعة أتباع ، قال: وأمرني رسول الله غير أن لا آخذ فيما بين ذلك شيئاً إلا أن يبلغ مسنة أو جذعاً، وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها)). قلت : وهذا سند ضعيف لانقطاعه بين يحيى بن الحكم ومعاذ كما ذكر - ٢٦٨ - الحافظ في ((التعجيل)) . ثم هو غير معروف الحال وكذا الراوي عنه سلمة ، فإنه لم يوثقهما أحد، وقول الحافظ أنهما معروفان كأنه يعني أنهما غير مجهولي العين ، لأنه لم يوثقهما ولا حكى ذلك عن أحد من الأئمة . لكن القسم الأول منه له طرق أخرى ، فقال الأعمش : عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ بن جبل قال : ((بعثني النبي ◌َّه إلى اليمن، فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعاً أو تبيعة ، ومن كل أربعين مسنة ، ومن كل حالم ديناراً، أو عدله معاقر)). أخرجه أبو داود (١٥٧٨) والترمذي (١٢٢/١) والنسائي (٣٣٩/١) والدارمي (٣٨٢/١) وابن ماجه (١٨٠٣/٥٧٦/١) وابن أبي شيبة (١٢/٤) وابن حبان (٧٩٤) وابن الجارود (١٧٨) والدارقطني (٢٠٣) والحاكم (٣٩٨/١) والبيهقي (٩٨/٤ ,١٩٣/٩) وقال الترمذي : (( حديث حسن)). وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين )) ووافقه الذهبي . قلت : وهو كما قالا ، وقد قيل أن مسروقاً لم يسمع من معاذ فهو منقطع ، ولا حجة على ذلك ، وقد قال ابن عبد البر : (( والحديث ثابت متصل )). وقد رواه الأعمش عن إبراهيم أيضاً عن مسروق به . أخرجه أبو داود (١٥٧٧) والنسائي والدارمي وابن أبي شيبة والدارقطني والبيهقي. وتابعه عاصم وهو ابن أبي النجود عن أبي وائل به . أخرجه الدارمي عن أبي بكر بن عياش عنه . قلت : وهذا سند حسن . ومن هذا الوجه أخرجه أحمد (٢٣٣/٥) لكنه لم يذكر في إسناده مسروقاً . ثم أخرجه (٢٤٧/٥) كذلك من طريق شريك - ٢٦٩ - عن عاصم به . قلت : وشريك هو ابن عبدالله القاضي وهو سيء الحفظ . وللحديث طریق أخرى ، فقال مالك (٢٤/٢٥٩/١) عن حمید بن قیس المکي عن طاوس اليماني . (( أن معاذ بن جبل الأنصاري أخذ من ثلاثين بقرة ، تبيعاً، ومن أربعين بقرة مسنة ، وأتي بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئاً، وقال : لم أسمع من رسول الله ◌َ فيه شيئاً حتى ألقاه فأسأله، فتوفي رسول الله وَّ قبل أن يقدم معاذ بن جبل )) . ومن طريق مالك رواه الشافعي (٢٢٩/١) والبيهقي . ورواه أحمد (٢٣٠/٥ و٢٣١ ) عن عمرو بن دينار أن طاوساً أخبره به نحوه . وهذا سند رجاله كلهم ثقات إلا أنه منقطع بين طاوس ومعاذ لكن قال الحافظ في ((التلخيص)) ( ص ١٧٤ ): ٠ (( قد قال الشافعي : طاوس عالم بأمرٍ معاذ وإن لم يلقه لكثرة من لقيه ممن أدرك معاذاً، وهذا مما لا أعلم من أحد فيه خلافاً)). قلت : وقد روي موصولاً ، فقال بقية : حدثني المسعودي عن الحكم عن طاوس عن ابن عباس قال : (( لما بعث رسول الله ﴾ معاذاً إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعاً أو تبيعة جذعاً أو جذعة . ومن كل أربعين بقرة مسنة . فقالوا : فالأوقاص ؟ قال: ما أمرني فيهابشيء، وسأسأل رسول الله وَله إذا قدمت عليه ، فلما قدم على رسول الله وَليل سأله عن الأوقاص ، فقال : ليس فيها شيء ( قال المسعودي : والأوقاص ما دون الثلاثين وما بين الأربعين إلى الستين ) فإذا كانت ستين ففيها تبيعان فإذا كانت سبعون ففيها مسنة أوتبيع . فإذا كانت - ٢٧٠ - ثمانون ففيها مسنتان ، فإذا كانت تسعون ففيها ثلاث تبايع ». أخرجه الدارقطني (٢٠٢) وعنه البيهقي (٩٩). قال الحافظ فى ((التلخيص)) (ص ١٧٤ ): ((وهذا موصول ، لكن المسعودي اختلط ، وتفرد بوصله عنه بقية بن الوليد ، وقد رواه الحسن بن عمارة عن الحكم أيضاً ، لكن الحسن ضعيف، ويدل على ضعفه قوله فيه: أن معاذاً قدم على النبي ◌َله من اليمن فسأله ، ومعاذ لما قدم على النبي ◌َّر، كان قد مات)). ثم ذكر رواية مالك المتقدمة وفيها التصريح بوفاته مر قبل قدوم معاذ. لكن قد علمت أنه منقطع . فلا يصلح أن يستدل به على ضعف رواية المسعودي ، واستدل الزيلعي بدليل آخر وهو حديث جابر في قصة دينه وعجزه عن الوفاء وإرسال النبي ◌َّ إياه إلى اليمن، وفيه (( فلم يزل بها حتى توفي رسول الله ◌ََّ)). ولو صح هذا لكان دليلاً واضحاً، ولكنه من رواية محمد بن عمر وهو الواقدي وهو متروك . فلا حجة فيه ، على أن الزيلعي ساقه ملفقاً من عدة أحاديث على أنه حديث واحد ، كما نبه على ذلك المعلق الفاضل عليه . ثم إن للحدیث شاهداً من حديث عبدالله بن مسعود یرویه خصیف عن أبي عبيدة عنه أن النبي ◌ّ ير قال: ((في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة ، وفي أربعين مسنة )). أخرجه الترمذي (١٢١/١) وابن ماجه (١٨٠٤) وابن الجارود (١٧٩) والبيهقي (٩٩/٤) وقال الترمذي: ((وأبو عبيدة بن عبدالله لم يسمع من عبدالله)). قلت : وخصيف سيء الحفظ . وبالجملة فالحديث بطريقه وهذا الشاهد صحيح بلا ريب . ٧٩٦ - ( قول سعد بن ديسم: أتاني رجلان على بعير فقالا: إنا - ٢٧١ - رسولا رسول الله ﴿ لتؤدي صدقة غنمك. قلت: فأي شيء تأخذان؟ قالا : عناق جدعة أو ثنية)). رواه أبو داود ). ص ١٨٧ ضعيف. رواه أبو داود (١٥٨١) والنسائي (٣٤١/١) وأحمد (٤١٤/٣) عن مسلم بن ثفنة اليشكري قال : (( استعمل نافع بن علقمة أبي على عرافة قومه فأمره أن يصدقهم ، قال : فبعثني أبي في طائفة منهم ، فأتيت شيخاً كبيراً يقال له سعد بن ديسم ، فقلت : إن أبي بعثني إليك - يعني لأصدقك - قال : ابن أخي ، وأي نحو تأخذون ؟ قلت : نختار حتى إنا نتبين ضروع الغنم ، قال ابن أخي ، فإني أحدثك أني كنت في شعب من هذه الشعاب على عهد رسول الله وَّ في غنم لي ، فجاءني رجلان على بعير، فقالا لي: إنا رسولا رسول الله واله إليك لتؤدي صدقة غنمك ، فقلت : ما علي فيها ؟ فقالا : شاة ، فأعمد إلى شاة قد عرفت مكانها ممتلئة محضاً وشحماً فأخرجتها إليهما ، فقالا : هذه شاة الشافع وقد نهانا رسول الله ◌َّ أن نأخذ شافعاً، قلت : فأي شيء تأخذانَ؟ قالا : عناقاً جذعة أو ثنية ، قال : فأعمد إلى عناق معتاط ، والمعتاط : التي لم تلد ولداً، وقد حان ولادها فأخرجتها إليهما ، فقالا : ناولناها ، فجعلاها معهما على بعيرهما ، ثم انطلقا)). قلت: وهذا سند ضعيف مسلم بن ثِفَنَة، قال الذهبي ((أخطأ فيه وكيع وصوابه ابن شعبة . لا يعرف)). قلت : وعلى الصواب رواه النسائي في رواية له . ٧٩٧ - ( حديث أنس في كتاب الصدقات: ((وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة فإذا زادت على عشرين ومائة ففيها شاتان ، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاث ففيها ثلاث شياه ، فإذا زادت على ثلاثمائة ففى كل مائة شاة ، فليس فيها صدقة، إلا أن يشاء ربها)). رواه أحمد وأبو داود ) . ص ١٨٧ . صحيح . وتقدم تخريجه (٧٩٢) مع سوقنا إياه بتمامه . - ٢٧٢ - -- = فَضْلُ في الخلطَةِ ٧٩٨ - روى أنس في كتاب الصدقات: ((ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية)) رواه أحمد وأبو داود والنسائي صحيح. وتقدم تخريجه (٧٩٢). بابُ زكاة الخارج مِنَ الأرْض ٧٩٩ - حديث ((فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا (١) العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر)) رواه البخاري . صحيح . أخرجه البخاري (٣٧٧/١) وأبو داود (١٥٩٦) والنسائي (٣٤٤/١) والترمذي (١٢٥/١) وابن ماجه (١٨١٧) والطحاوي (٣١٥/١) وابن الجارود (١٨٠) والدارقطني (٢١٥) والبيهقي (١٣٠/٤) والطبراني في ((الصغير)) (٢٢٥) من طريق ابن شهاب عن سالم بن عبدالله عن أبيه مرفوعاً . وله طريق أخرى ، يرويه ابن جريج : أخبرني نافع عن ابن عمر قال : (( كتب رسول الله يميل إلى أهل اليمن إلى الحارث بن عبد كلال ومن معه من اليمن من معافر وهمدان : أن على المؤمنين صدقة العقار عشرما سقت العين وسقت السماء ، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر)). أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢/٤) الدارقطني والبيهقي بسند صحيح. وورد الحديث عن جابر بن عبدالله ، وأبي هريرة ومعاذ بن جبل ، وعبد الله بن عمرو وعمرو بن حزم . أما حديث جابر ، فيرويه أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يذكر أن رسول الله الله قال: فذكره نحوه. (١) الأصل ( عشرياً) والتصويب من البخاري . - ٢٧٣ - أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي والطحاوي وابن الجارود والدارقطني والبيهقي وأحمد (٣٥٣/٣) وقال البيهقي : ((إسناده صحيح)) . وأما حديث أبي هريرة فیرویه الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب عن سلمان بن يسار وبسر بن سعيد عن أبي هريرة به . أخرجه ابن ماجه والترمذي وقال : (( وقد روي هذا الحديث عن بكير بن عبدالله بن الأشج عن سليمان بن يسار وبسربن سعيد عن النبي ◌ّ﴾ مرسلاً، وكأن هذا أصح . وقد صح حديث ابن عمر عن النبي ◌َّ في هذا الباب)). وأما حديث معاذ بن جبل فيرويه عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عنه . أخرجه النسائي والدارمي (٣٩٣/١) وابن ماجه (١٨١٨) والطحاوي والدارقطني وأحمد (٢٣٣/٥)، وأدخل بعضهم بينه وبين أبي وائل مسروقاً . والسند حسن . وأما حديث عبدالله بن عمرو فيرويه ابن أبي ليلى عن عبدالكريم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً . أخرجه ابن أبي شيبة ، وسنده ضعيف . وأما حديث عمرو بن حزم ، فیرویه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله وَلل كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن ، وكتب فيه : (( ما سقت السماء أو كان سيحاً أو بعلاً فيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق ، وما سقي بالرشاء أو بالدالية ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق )). أخرجه الطحاوي (٣١٥/١) والحاكم (٣٩٥/١ - ٣٩٧) وصححه - ٢٧٤ - ووافقه الذهبي وفي ((فيض الباري)) للشيخ الكشميري الحنفي (٤٦/٣): ((وإسناده قوي)) وفي ذلك نظر بينه الحافظ في ((التهذيب )) وفيه زيادة عزيزة ليست في شيء من الطرق الأخرى ، ولكن لها شواهد تقويه . ويأتي بعضها قريباً . ٨٠٠ - (حديث ((ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)) متفق عليه ) . ص ١٨٩ صحيح . أخرجه البخاري (٣٥٥/١) ومسلم (٦٦/٣) ومالك (٢/٢٤٤/١) وأبو نعيم في ((المستخرج)) (٢/٣٧/١٦) وأبو داود (١٥٥٨) والنسائي (٣٤٢/١) والترمذي (١٢٢/١) والدارمي (٣٨٤/١ - ٣٨٥) وابن ماجه (١٧٩٣) وأبو عبيد (١١٧٥/٤٢٤ و١١٧٦) والطحاوي (٣١٤/١) وابن أبي شيبة (٧/٤ و١٠ - ١١ و١٨) وابن الجارود (١٧٣ و١٨١) والدارقطني (٢١٥) والبيهقي (١٢٠/٤) والطيالسي (٢١٩٧) وأحمد ( ٦/٣ و٣٠ و٤٥ و٥٩ و٦٠ و٧٣ و٧٤ و٧٩ و٨٦ و٩٧ ) من طرق عن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي محمد : «لیس فيما دون خمس أواق صدقة ، ولا فيما دون خمس ذود صدقة ، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)). وفي رواية لمسلم (( ليس في حب ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق )). وسيذكرها المؤلف قريباً . وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)). وزاد أحمد في رواية من طريق أبي البختري عن أبي سعيد : (( والوسق ستون مختوماً)) . وهي عند ابن ماجه (١٨٣٢) وأبي عبيد (٥١٧ و١٥٨٩) وأبي داود - ٢٧٥ - أيضاً (١٥٥٩) وأعله بقوله : ((أبو البختري لم يسمع من أبي سعيد )). قلت : وكذا قال أبو حاتم . لكن الدارقطني أخرجها من طريق أخرى . إلا أن فيها عبد الله بن صالح وأبو بكر بن عياش وفيهما ضعف ويأتي (٨٠٣) لها شاهد من حديث جابر . وللحدیث شاهد من حديث جابر . أخرجه مسلم وأبو نعيم وابن ماجه (١٧٩٤) والطحاوي والطيالسي (١٧٠٢) وأحمد (٢٩٦/٣) وسيأتي لفظه (رقم ٨١٦). وآخر من حديث ابن عمر . أخرجه الطحاوي والبيهقي وأحمد (٩٢/٢) عن ليث عن نافع عنه . وليث هو ابن أبي سليم وهو ضعيف، وليس هو ابن سعد الثقة الإمام وإن كان يروي أيضاً عن نافع . ٨٠٠/ ١ - (حديث: ((لا زكاة في حب ولا ثمر حتى يبلغ خمسة أوسق)). رواه مسلم ). ص ١٨٩ صحيح . وهو رواية لمسلم من حديث أبي سعيد المتقدم قبله ، لكنه بلفظ : (( ليس في حب ولا تمر (وفي رواية: ثمر ) صدقة حتى ... ورواه البيهقي (١٢٨/٤) وابن الجارود . ٨٠١ - ( روى موسى بن طلحة: أن معاذاً لم يأخذ من الخضراوات صدقة ) . ص ١٩٠ صحيح . رواه ابن أبي شيبة (٤ /١٩) عن وكيع عن عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة أن معاذاً لما قدم اليمن لم يأخذ الزكاة إلا في الحنطة والشعير - ٢٧٦ - والتمر والزبيب . ورجاله ثقات لولا أنه منقطع بين موسى ومعاذ . لكن أخرجه الدارقطني (٢٠١) والحاكم (٤٠١/١) وعنه البيهقي (١٢٨/٤ -١٢٩) عن عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة قال : ((عندنا كتاب معاذ عن النبي ◌َّ أنه إنما أخذ الصدقة من الحنطة والشعير والزبيب والتمر)). وقال الحاكم : (( هذا حديث قد احتجا بجميع رواته ، وموسى بن طلحة تابعي كبير ، لا ينكر أن يدرك أيام معاذ ». ووافقه الذهبي فقال : ((على شرطهما)). وقد تعقبه صاحب التنقيح بالانقطاع الذي أشرنا إليه فقال: ((قال أبو زرعة موسى بن طلحة بن عبيدالله عن عمر مرسل ، ومعاذ توفي في خلافة عمر ، فرواية موسى بن طلحة عنه أولى بالإرسال)). ذكره في ((نصب الراية)) (٣٨٦/٢) . وأقول : لا وجه عندي لإعلال هذا السند بالإرسال ، لأن موسى إنما يرويه عن كتاب معاذ ، ويصرح بأنه كان عنده فهي رواية من طريق الوجادة وهي حجة على الراجح من أقوال علماء أصول الحديث ، ولا قائل باشتراط اللقاء مع صاحب الكتاب . وإنما يشترط الثقة بالكتاب وأنه غير مدخول . فإذا كان موسى ثقة ويقول:((عندنا كتاب معاذ)) بذلك ، فهي وجادة من أقوى الوجادات لقرب العهد بصاحب الكتاب . والله أعلم . ويشهد له ما روى أبو حذيفة ثنا سفيان عن طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن أبي موسى ومعاذ بن جبل حين بعثهما رسول الله يَّة إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم : - ٢٧٧ - (( لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة: الشعير، والحنطة ، والزبيب ، والتمر)). أخرجه الدارقطني والحاكم وقال : ((إسناد صحيح)). ووافقه الذهبي. وأقره الزيلعي في ((نصب الراية)) (٣٨٩/٢)، إلا أنه قال : ((قال الشيخ في ((الإمام)): وهذا غير صريح في الرفع)). قلت : لكنه ظاهر في ذلك إن لم يكن صريحاً ، فإن الحديث لا يحتمل إلا أحد أمرين ، إما أن يكون من قوله عليه ، أو من قول أبي موسى ومعاذ، والثاني ممنوع، لأنه لا يعقل أن يخاطب الصحابيان به النبي ◌َّئية ، والقول بأنهما خاطبا به أصحابهما يبطله أن ذلك إنما قيل في زمن بعث النبي سير إياهما إلى اليمن، فتعين أنه هو الذي خاطبهما بذلك ، وثبت أنه مرفوع قطعاً . ومما يؤيد أن أصل الحديث مرفوع أن أبا عبيد أخرجه في ((الأموال )) (١١٧٤ و١١٧٥) من طرق عن عمرو بن عثمان بن عبدالله بن موهب ـ مولى آل طلحة - قال : سمعت موسى بن طلحة يقول : ((أمر رسول الله له معاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن أن يأخذ الصدقة من الحنطة والشعير والنخل ، والعنب)). وهذا سند صحيح مرسل ، وهو صريح في الرفع ، ولا يضر إرساله لأمرين : الأول : أنه صح موصولاً عن معاذ كما تقدم من رواية ابن مهدي عن سفیان عن عمرو بن عثمان . الثاني : أن عبدالله بن الوليد العدني - وهو ثقة - ر واه عن سفيان به وزاد فيه : (( قال : بعث الحجاج بموسى بن المغيرة على الخضر والسواد ، فأراد أن - ٢٧٨ - يأخذ من الخضر الرطاب والبقول ، فقال موسى بن طلحة عندنا كتاب معاذ عن رسول الله * أنه أمره أن يأخذ من الحنطة والشعير والتمر والزبيب. قال: فكتب إلى الحجاج في ذلك ، فقال : صدق . رواه البيهقي (٤/ ١٢٩). ثم روى من طريق عطاء بن السائب قال : (( أراد موسى بن المغيرة أن يأخذ من خضر أرض موسى بن طلحة فقال له موسى بن طلحة: أنه ليس في الخضر شيء. ورواه عن رسول الله وسلم قال: فكتبوا بذلك إلى الحجاج ، فكتب الحجاج أن موسى بن طلحة أعلم من موسى ابن المغيرة)) . ومن هذا الوجه عزاه في ((المنتقى)) (٢٩/٤) للأثرم في سننه ، ثم قال: ((وهو من أقوى المراسيل ، لاحتجاج من أرسله به)). قلت : فلولا أن الحديث صحيح عند موسى بن طلحة لما احتج به إن شاء الله تعالى . وللحديث طرق أخرى متصلة ومرسلة ، وقد اقتصرت هنا على أقواها ، فمن أراد الإطلاع على سائرها فليراجع ((نصب الراية)) و((التلخيص))، و((نيل الأوطار)) للشوكاني ، وقد ذهب فيه إلى تقوية الحديث بطرقه ونقله عن البيهقي وهو الحق . ٨٠٢ - (وروى الأثرم بإسناده عن سفيان بن عبدالله الثقفي أنه كتب إلى عمر - وكان عاملاً له على الطائف - أن قبله حيطاناً فيها من الفرسك (١) والرمان ما هو أكثر غلة من الكروم أضعافاً ، فكتب يستأمر في العشر، فكتب إليه عمر : أن ليس عليها عشر، هي من العضاه كلها ، فليس عليها عشر ) . ص ١٩٠ لم أقف على إسناده . (١) قال المؤلف هو الخوخ . - ٢٧٩ - ٨٠٣ - (خبر ((الوسق ستون صاعاً)). رواه أحمد وابن ماجه ) . ص ١٩٠ ضعيف . وهو من حديث أبي سعيد الخدري في رواية عنه وقد سبق ذكر علتها في الحديث (٨٠٠) ، لكن له طريق أخرى ، كما تقدم هناك . وله شاهد یرویه محمد بن عبيدالله عن عطاء بن أبي رباح وأبي الزبير عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله مصر فذكره . وقال البوصيري في ((الزوائد)) (٢/١١٥) : ((هذا إسناد ضعيف، فيه محمد بن عبيدالله العرزمي ، وهو متروك . الحديث ، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري ، رواه الشيخان وغيرهما وروي ذلك عن سعيد بن المسيب وعطاء والحسن البصري والنخعي وغيرهم )) . قلت : حديث أبي سعيد الخدري عند الشيخين ليس فيه هذا الخبر ، وإنما هو زيادة عند أحمد وابن ماجه في حديثه المتقدم هناك ، والآثار المشار إليها أخرجها ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٨/٤)، وروى فيه خبر أبي سعيد أيضاً ولكنه أوقفه . ٨٠٤ - (حديث أبي سعيد مرفوعاً: ((ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)). رواه الجماعة). صحيح . وقد تقدم قريباً (٨٠٠). ٨٠٥ - حديث عائشة أن النبي ◌ُّل كان يبعث عبدالله بن رواحة إلى يهود فيخرص عليهم النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه)). رواه أبو داود . أخرجه أبو داود (١٦٠٦) وأبو عبيد (١٤٣٨/٤٨٣) والبيهقي (١٢٣/٤) وأحمد (١٦٣/٦) من طريق ابن جريج قال: أخبرت عن ابن شهاب عن عروة عنها . - ٢٨٠ -