النص المفهرس

صفحات 281-300

عن أبي هريرة .
أخرجه أحمد (٢٩٠/٢) . وإسناده حسن .
٥٠٣ - (قال ابن مسعود: ((وددت أن الذي يقرأ خلف الإمام
مُلىء فوه تراباً )) ) .
موقوف . وهو بهذا اللفظ في مصنف ابن أبي شيبة (١/١٥٠/١) من
طريقين عن الأسود بن يزيد قوله . وهو عنه صحيح .
وأخرجه الطحاوي (١٢٩/١) من قول ابن مسعود بلفظ :
((ليت الذي ... )) والباقي مثله سواء .
وإسناده ضعيف، فيه خُديج بن معاوية وهو ضعيف كما قال النسائي
وغيره . عن أبي إسحاق وهو السبيعي وكان اختلط .
وروى الإمام محمد في ((الآثار)) ( ص ١٠٠ ) والطحاوي بسند صحيح
عن علقمة بن قيس قال :
((لأن أعض على جمرة أحب إلي من أن أقرأ خلف الإمام)).
قلت : وعلقمة والأسود بن يزيد من الذي تفقهوا على ابن مسعود رضي الله
عنه فلعلهما تلقيا ذلك عنه ، فإن ثبت ذلك ، فهو دليل على صحته عن ابن
مسعود ، وإن كان إسناده عنه ضعيفاً ، كما رأيت .
وقال الإمام محمد (١٠١): أخبرنا داود بن قيس الفراء المدني : أخبرني
بعض ولد سعد بن أبي وقاص أنه ذكر له أن سعداً قال :
(« وددت أن الذي يقرأ خلف الإمام في فيه جمرة)).
ورواه ابن أبي شيبة (٢/١٤٩/١) نا وكيع عن داود بن قيس عن ابن
نجار عن سعد به . فسمى ولد سعد ابن نجار .
قلت : وهو مجهول لا يعرف وقد علقه البخاري فى جزء القراءة (٥) وقال :
- ٢٨١ -

((وهذا مرسل ، وابن نجار لم يعرف ولا سمي ، ولا يجوز لأحد أن يقول:
في فيّ القارىء خلف الإمام جمرة ، لأن الجمرة من عذاب الله، وقال النبي مطير:
لا تعذبوا بعذاب الله ، ولا ينبغي لأحد أن يتوهم ذلك على سعد مع إرساله
وضعفه )) .
وروى البخاري تعليقاً في جزئه ( ص ٥) والدارقطني في سننه ( ١٢٦ )
من طريق علي بن صالح عن ابن الأصبهاني عن المختار بن عبدالله بن أبي ليلى
عن أبيه قال : قال علي رضي الله عنه .
((من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة )). وقال البخاري :
(( لا يصح ، لأنه لا يعرف المختار ، ولا يدری أنه سمعه من أبيه أم لا ،
وأبوه من على، ولا يحتج أهل الحديث بمثله ، وحديث الزهري (١) عن عبد الله
ابن أبي رافع عن أبيه أولى وأصح )) .
قلت : لكن علي بن صالح وهو ابن حي الهمداني قد خولف فيه ، فقال
ابن أبي شيبة (٢/١٤٩/١): نا محمد بن سليمان الأصبهاني عن عبدالرحمن
ابن الأصبهاني عن ابن أبي ليلى عن علي به .
وهذا سند جيد ليس فيه المختار ولا أبوه ، فإن ابن أبي ليلى في هذه
الطريق هو عبد الرحمن بن أبي ليلى التابعي الجليل سمع من علي رضي الله عنه ،
وسمع منه ابن الأصبهاني كما في ترجمة هذا الأخير . ويؤيده أن الدارقطني
أخرجه (١٢٦) من طريق عبدالعزيز بن محمد ثنا قيس عن عبد الرحمن بن
الأصبهاني عن عبدالرحمن بن أبي ليلى به .
وقيس هو ابن الربيع وهو صدوق . وكذا محمد بن سليمان الأصبهاني وهما
وإن كان فيهما ضعف من قبل حفظهما فأحدهما يقوي الآخر كما هو مقرر في
المصطلح . ولذلك قال ابن التركماني (١٦٨/٢) في هذا الوجه:
((لا بأس به )).
وهذا القول من علي رضي الله عنه ينبغي حمله على القراءة خلف الإمام في
(١) سيأتي قريباً
- ٢٨٢ -

الجهرية دون السرية ، وذلك لأمرين :
الأول : أن القراءة في الجهرية خلفه هو الذي يتنافى مع الفطرة لأنه لا
يعقل البتة أن يجهر الإمام ، وينشغل المأموم بالقراءة عن الإصغاء والاستماع
إليه ، وقد تنبه لهذا الشافعية وغيرهم فقالوا بالقراءة في سكتات الإمام ، ولما
وجدوا أن ذلك لا يمكن ولا يحصل الغرض من التدبر في القراءة ، قالوا بالسكتة
الطويلة عقب الفاتحة بقدر ما يقرؤها المؤتم ، وهذا مع أنه لا أصل له في الشرع
لأن حديث السكتة ضعيف ومضطرب كما سيأتي فليس فيه هذه السكتة
الطويلة !
الثاني : أنه قد صح عن علي رضي الله عنه أنه كان يقرأ في السرية ، فقد
روى ابن أبي شيبة (٢/١٤٨/١) والدارقطني (ص ١٢٢) وكذا البيهقي
(١٦٨/٢) واللفظ له عن الزهري عن عبيدالله بن أبي رافع عن على أنه :
((كان يأمر أو يحث أن يقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر في الركعتين
الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة ، وفي الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب )).
وقال الدارقطني :
(( وهذا إسناد صحيح )) .
قلت: وزاد بعض الرواة فيه: ((عن أبيه عن علي)). وكذلك علقه
البخاري كما تقدم . لكن قال البيهقي :
(( الأصح الرواية الأولى ، وسماع عبيدالله بن أبي رافع عن علي رضي الله
عنه ثابت ، وكان كاتباً له )).
قلت : فإذا ثبت هذا الأمر عن علي رضي الله عنه ، فلا يجوز أن ينسب
إليه القول بنفي مشروعية القراءة وراء الإمام مطلقاً في السرية أو الجهرية ، بناء
على قوله المتقدم ((من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة )) كما صنع ابن عبد البر
في ((التمهيد)) على ما نقله ابن التركماني عنه (١٦٩/٢) وأقره طبعاً تبعاً
لمذهبه ! كما لا يجوز أن يتخذ هذا الأمر الثابت عنه دليلاً على ضعف قوله
- ٢٨٣ -

المذكور ، كما فعل البيهقي ، لأن الجمع ممكن بحمله على الجهرية كما سبق ،
والأمر المتقدم صريح في مشروعية القراءة في السرية دون الجهربة ، فاتفقا ولم
يختلفا . والله الموفق .
٥٠٤ - (حديث ((أن النبي وهو كان يصلي بأصحابه إلى سترة))،
ولم يأمرهم أن يستتروا بشيء، لأن سترة الإِمام سترة لمن خلفه ) .
ص ١٢١
صحيح . أخرجه البخاري (١٣٥/١) ومسلم (٥٥/٢) وأبو عوانة
(٢/ ٤٨/-٤٩) وأبو داود (٦٨٧) وابن ماجه (١٣٠٤ و١٣٠٥) والبيهقي
(٢٦٩/٢) وأحمد (١٤٢/٢) عن عبدالله بن عمر
((أن رسول الله وَلو كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه
فيصلي إليها ، والناس وراءه ، وكان يفعل ذلك في السفر ، فمن ثَمَّ اتخذها
الأمراء)).
واللفظ للبخاري وترجمه له بقوله: ((باب سترة الإمام سترة لمن خلفه )) .
وليس عند أبي عوانة وابن ماجه قوله: ((وكان يفعل ذلك في السفر)).
وجعلا ما بعده من قول نافع . فهو مدرج في الحديث .
وزاد ابن ماجه في رواية :
((وذلك أن المصلى كان فضاء ليس فيه شيء يستتر به )).
وإسناده صحيح .
٥٠٥ _ (حديث الحسن عن سمرة: ((أن النبي وَال كان يسكت
سكتتين إذا استفتح وإذا فرغ من القراءة كلها)). وفي رواية: (( سكتة
إذا كبّر وسكتة إذا فرغ من قراءة غير المغضوب عليهم ولا الضالين)» .
رواه أبو داود ) . ص ١٢٦
- ٢٨٤ -

ضعيف . أخرجه أبو داود ( ٧٧٧ - ٧٨٠) من طرق ستة عن الحسن
به . وقد اختلفوا عليه .
الأول : أشعث عن الحسن به . بلفظ الكتاب .
أخرجه أبو داود (٧٧٨). وعلقه البيهقي (١٩٦/٢).
الثاني : قتادة ، وقد اضطرب في روايته وهي من طريق سعيد بن أبي
عروبة عنه ، فقال يزيد بن زريع ثنا سعيد به بلفظ :
((أن سمرة بن جندب وعمران بن حصين تذاكرا ، فحدث سمرة بن
جندب أنه حفظ عن رسول الله ◌َ لا سكتتين: سكتة إذا كبر. الحدیث مثل رواية
الكتاب الثانية . فحفظ ذلك سمرة ، وأنكر عليه عمران بن حصين ، فكتبا في
ذلك إلى أبي بن كعب ، وكان في كتابه إليهما أو في رده عليهما : أن سمرة قد
حفظ)) .
أخرجه أبو داود (٧٧٩) وعنه البيهقي .
وأخرجه البخاري في جزء القراءة ( ص ٢٣ ) عن يزيد نحوه بلفظ :
((وسكتة إذا فرغ من قراءته)).
وكذلك رواه عبد الأعلى عن سعید ، إلا أنه زاد :
(( ثم قال بعد ذلك ( يعني قتادة ) : وإذا قال : ( غير المغضوب عليهم ولا
الضالين ) ، وكان يعجبه إذا فرغ من القراءة أن يسكت حتى يتراد إليه نفسه )).
أخرجه أبو داود (٧٨٠) والترمذي (٣١/٢) وابن ماجه (٨٤٤)، وقال
الترمذي :
((حديث حسن )).
قلت : وفيه نظر لما سيأتي عن الدارقطني .
وقد تابعه مكي بن إبراهيم عن سعيد به . عند البيهقي .
- ٢٨٥ -

فهذه الرواية صريحة في أن قتادة كان في أول الأمر يقول: ((إذا فرغ من
قراءته))، ثم قال بعد: ((إذا قال غير المغضوب ... )) والرواية الأولى أولى
لموافقتها لرواية أشعتٍ ورواية حميد ، وهي :
الثالث : حميد عن الحسن به بلفظ :
((كان للنبي ◌َعليه سكتتان: سكتة حين يكبر، وسكتة حين يفرغ من
قراءته ، فأنكر ذلك عمران بن حصين ... )) الحديث .
أخرجه البخاري في جزئه والدارمي (٢٨٣) وأحمد (١٥/٥ و٢٠ و٢١)
وابن أبي شيبة (٢/١١٧/١).
الرابع : يونس بن عبيد، وقد اختلف عليه على وجوه : (١)
أ - فقال إسماعيل عنه مثل رواية حميد بلفظ :
(( وسكتة إذا فرغ من فاتحة الكتاب وسكتة عند الركوع)) .
أخرجه أبو داود (٧٧٧) وعنه البيهقي ، وابن ماجه (٨٤٥) وأحمد
(٢١/٥) والدارقطني (١٢٨).
ب - وقال يزيد بن زريع عنه بلفظ :
((وإذا فرغ من قراءة السورة سكت هنية)).
أخرجه أحمد (١١/٥ و٢٣).
ج- وقال هشیم عن يونس بلفظ :
(( وإذا قال ( ولا الضالين ) سكت أيضاً هنيهة)).
أخرجه أحمد (٢٣/٥) والدارقطني.
(١) وقول ابن القيم في رسالة ((الصلاة)): ((انه لم يختلف على يونس)) خطأ كما سنرى.
- ٢٨٦ -

وأرجح هذه الروايات عن يونس هي الأولى لمتابعة الرواية الثانية . واتفاق
اسماعيل - وهو ابن علية ويزيد بن زريع عليها .
الخامس : منصور بن المعتمر عن الحسن مثل رواية هشيم عن يونس .
أخرجه أحمد (٢٣/٥) مقروناً برواية يونس من طريق هشيم عنهما .
السادس : عمرو عن الحسن قال :
((كان لرسول الله ◌َر ثلاث سكتات: إذا افتتح التكبير، حتى يقرأ
الحمد ، وإذا فرغ من الحمد حتى يقرأ السورة ، وإذا فرغ من السورة حتى
يركع )).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/١١٧/١): ناحفص عن عمرو ...
قلت : وحفص هو ابن غياث وهو ثقة ، وأما عمرو ، فهو إما ابن ميمون
الجزري الرقي وهو ثقة أيضاً ، وإما عمرو بن عبيد المعتزلي المشهور وهو ضعيف
متهم بالكذب وخاصة على الحسن البصري ، وهذا هو الذي يترجح عندي أنه
ابن عبيد ، لأن مثل هذه الرواية به أليق ، وهو بها ألصق لما فيها من شذوذ
ومخالفة لرواية الجماعة عن الحسن من جهة الإرسال وجعل السكتات اثنتين .
والله أعلم .
وإذا اتضحت هذه الطرق الست وألفاظها ، فأرجحها هو اللفظ الأول
( وإذا فرغ من القراءة كلها) لاتفاق أشعث وحميد عليها ، دون أن يختلف
عليهما فيه ، وأما الألفاظ الأخرى فقد اختلف فيها على رواتها عن الحسن غير
رواية المعتمر فهي مرجوحة ، للاختلاف أو التفرد . وأيضاً فإن اللفظ الأول فيه
زيادة على الروايات التي اقتصرت على ذكر الفاتحة فقط ، وهي زيادة من ثقة
فيجب قبولها كما هو مقرر في (( مصطلح الحديث))، فهو مرجح آخر . وبالله
التوفيق .
على أن الحديث معلول ، لأن الطرق كلها تدور على الحسن البصري ،
وقد قال الدارقطني عقب الحديث :
- ٢٨٧ -

(( الحسن مختلف في سماعه من سمرة ، وقد سمع منه حديثاً واحداً وهو
حديث العقيقة ، فيما زعم قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد)).
على أن الحسن البصري مع جلالة قدره كان يدلس ، فلو فرض أنه سمع
من سمرة غير حديث العقيقة ، فلا يحمل روايته لهذا الحديث أو غيره على
الاتصال إلا إذا صرح بالسماع ، وهذا مفقود في هذا الحديث ، بل في بعض
الروايات عنه ما يشير إلى الانقطاع فإنه قال فيها : قال سمرة: وهي رواية
إسماعيل . ولذلك فالحديث لا يحتج به ، وقد قال أبو بكر الجصاص في
((أحكام القرآن)) (٥٠/٣) :
« إنه حدیث غیر ثابت )» .
٥٠٦ - (قول جابر: « كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في
الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الآخرتين بفاتحة الكتاب )»
رواه ابن ماجه ) . ص ١٢١
صحيح . قال ابن ماجه (٨٤٣) ، حدثنا محمد بن يحيى ثنا سعيد بن
عامر ثنا شعبة عن مسعر عن يزيد الفقير عن جابر بن عبدالله قال :
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله رجال البخاري غير سعيد بن عامر
وهو ثقة .
٥٠٧۔ ( حديث: « إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا کبر فکبروا وإذا
ركع فاركعوا ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد ، وإذا
سجد فاسجدوا)) . متفق عليه ). ص ١٢٢
صحيح . وهو من حديث أنس بن مالك في الصحيحين وغيرهما وقد أ.
تقدم تخريجه برقم (٣٩٤).
٥٠٨ - (في حديث أبي موسى: (( فإن الإِمام يركع قبلكم ويرفع
قبلكم )) . ر واه مسلم ).
- ٢٨٨ -

صحيح . وقد مضى بتمامه مخرجاً برقم (٣٣٢).
٥٠٩ - (قوله خط: ((لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا
بالقيام))) . ص ١٢٢
صحيح . رواه مسلم (٢٨/٢) وأبو عوانة (١٣٦/٢) والدارمي
(٣٠٢/١) والبيهقي (٩١/٢ -٩٢) وأحمد (١٠٢/٣ و١٢٦ و١٥٤ و٢١٧
و٢٤٠ ) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
((صلىَّ بنا رسول الله وَّ ذات يوم ، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه
فقال : أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا
بالانصراف ، فإني أراكم أمامي ومن خلفي ، ثم قال : والذي نفس محمد بيده لو
رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلاً ، ولبكيتم كثيراً ، قالوا : وماذا رأيت يا رسول
الله؟ قال: رأيت الجنة والنار)).
والسياق لمسلم وليس عند الدارمي ((ثم قال ... )) الخ .
ولأبي داود (٦٢٤) منه النهي عن الانصراف .
وله شاهد من حديث معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله الطيار :
((لا تبادروني بالركوع ولا بالسجود ، فمهما أسبقكم به إذا ركعت
تدركوني به إذا رفعت ، ومهما أسبقكم به إذا سجدت ، تدركوني به إذا رفعت ،
إني قد بدَّنت)).
أخرجه الدارمي (٣٠١/١ - ٣٠٢) وابن ماجه (٩٦٣) واللفظ له
والبيهقي (٩٢/٢) وأحمد (٩٢/٤ و٩٨) من طريق محمد بن عجلان عن محمد
ابن يحيى بن حيان عن ابن محیرز عنه. ولأبي داود منه (٦١٩) أكثره .
قلت : وهذا إسناد جيد . وابن محيرز اسمه عبدالله .
( بدنت ) بتشديد الدال المهملة أي كبرت .
وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
- ٢٨٩ -

(( يا أيها الناس إني قد بدنت، فلا تسبقوني بالركوع والسجود ولكن
أسبقكم ، إنكم تدركون ما فاتكم )) .
أخرجه البيهقي (٩٣/٢) من طريق إسحاق قال: حدثني عبد الله بن
أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبي الزناد عن عبدالرحمن الأعرج عن
أبي هريرة .
قلت : وهذا إسناد حسن .
٥١٠) - (عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أما يخشى الذي يرفع رأسه
قبل الإِمام أن يحول الله رأسه رأس حمار)). متفق عليه). ص ١٢٢ .
متفق عليه .
صحيح. أخرجه البخاري (١/ ١٨١) ومسلم (٢ /٢٨) وكذا أبو عوانة
(١٣٧/٢) وأبو داود (٦٢٣) والنسائي (١٣٢/١) والترمذي (٤٧٦/٢)
والدارمي (٣٠٢/١) وابن ماجه (٩٦١) وابن خزيمة (١٦٠٠) والبيهقي (٢/ ٩٣)
والطيالسي (٢٤٩١) وأحمد (٢٦٠/٢ و٢٧١ و٤٢٥ و٤٥٦ و٤٦٩ و٤٧٢
و٥٠٤) والطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص ٦٠) وأبو نعيم في الحلية
(٤٣/٨) والخطيب في ((تاريخه)) (١٥٥/٣ و٣٩٨/٤) من طرق عن محمد بن
زيادثنا أبو هريرة قال: قال محمد : فذكره واللفظ لمسلم. وقال الترمذي:
( حديث حسن صحيح )) .
وزاد أبو داود وأحمد والخطيب في رواية لهما :
((والإمام ساجد)).
قلت : وإسنادها صحيح .
وفي رواية لبعضهم ((صورة)) بدل (( رأس)). وفي أخرى (( وجه )) وهي
من اختلاف الرواة، والأرجح رواية مسلم وغيره (( رأس)) كما ذكرته في ((صحيح
أبي داود)) (٦٣٤).
- ٢٩٠ -

٥١١ - ( حديث: ((عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان))).
ص ١٢٣
صحيح . لطرقه وقد تقدم تخريجه في أوائل الكتاب ( رقم ٨١ )
٥١٢ - (حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا صلىَّ أحدكم للناس
فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف وذا الحاجة، وإذا صلىَّ لنفسه فليطول
ما شاء)). رواه الجماعة). ص ١٢٣
صحيح . أخرجه البخاري (١٨٣/١) ومسلم (٤٣/٢) وكذا مالك
(١٣/١٣٤/١) وأبو داود (٧٩٤ و٤٩٥) والنسائي (١٣٢/١) والترمذي
(٤٦١/١) وأحمد (٢/ ٤٨٦) من طريق الأعرج عن أبي هريرة به ، لكن
ليس عند أحد منهم ((وذا الحاجة))، وعند البخاري بدلها ((والكبير)) وكذا قال
النسائي ومالك وأحمد. وقال مسلم ((أو المريض)). وكذا قال الترمذي :
( حديث حسن صحيح )) .
لكن في رواية أخرى من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن أنه سمع أبا
هريرة فذكره مختصراً، وفيه ((وذا الحاجة)).
أخرجه مسلم والبيهقي (١١٥/٣).
وكذا في رواية أبي سلمة عن أبي هريرة .
عند مسلم والبيهقي وأحمد (٢٧١/٢ و٥٠٢) .
وكذا في رواية أبي صالح عنه .
عند أحمد (٤٧٢/٢ و٥٢٥ )، وسنده صحيح .
وبالجملة فهذه الرواية ثابتة في الحديث ، فضمها المؤلف إليه ثم عزاه
للجماعة ، وهذا منه تسامح وتساهل . على أن عزوه لابن ماجه خطأ فإنه لم
يخرجه البتة من حديث أبي هريرة ، وإنما أخرجه (٩٨٤) من حديث أبي مسعود
- ٢٩١ -

البدري بنحوه في قصة معاذ في إطالته الصلاة دون قوله : وإذا صلىَّ لنفسه
فليطول ما شاء )).
وقد أخرجه الشيخان أيضاً .
٥١٣ - (حديث ابن أبي أوفى: ((كان النبي ◌َّ يقوم في الركعة
الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم)). رواه أحمد وأبو
داود ) . ص ١٢٣
ضعيف . أخرجه أحمد (٣٥٦/٤) وأبو داود (٨٠٢) من طريق همام
ثنا محمد بن جحادة عن رجل عن عبدالله بن أبي أوفى به .
قلت : ورجاله ثقات غير الرجل الذي لم يسم ، وقد سمي ، فأخرجه
البيهقي (٦٦/٢) من طريق الحماني ثنا أبو إسحاق الحميسي : ثنا محمد بن
جحادة عن طرفة الحضرمي عن عبد الله بن أبي أوفى .
قلت : وطرفة هذا مجهول فلم نستفد من تسميته شيئاً ، على أن الحماني
متكلم فيه .
٥١٤ - (وثبت عنه ◌َّة الانتظار في صلاة الخوف لإدراك الجماعة ).
صحيح . وفيه أحاديث كثيرة منها :
عن صالح بن خوات عمن صلى مع رسول الله وَّ يوم ذات الرقاع صلاة
الخوف أن طائفة صفَّت معه ، وصفت طائفة وجاه العدو ، فصلىَّ بالتي معه
ركعة ، ثم ثبت قائماً ، وأتموا لأنفسهم ، ثم انصرفوا ، فصفوا وجاه العدو ،
وجاءت الطائفة الأخرى ، ، فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت
جالساً ، وأتموا لأنفسهم ، ثم سلم بهم)) .
أخرجه مالك (١/١٨٣/١) وعنه البخاري (١٠٠/٣ -١٠١) ومسلم
(٢١٤/٢) وأبو عوانة (٣٦٤/٢) وأبو داود (١٢٣٨) والنسائي (٢٢٩/١)
وابن الجارود (١٢٣ - ١٢٤) وأحمد (٣٧٠/٥) والبيهقي (٢٥٢/٣ - ٢٥٣)
- ٢٩٢ -

كلهم عن مالك عن يزيد بن رومان عن صالح به . وعلقه الترمذي ( ٤٥٦/٢ -
٤٥٧ ) عنه وقال :
(( حديث حسن صحيح)).
٥١٥ - ( حديث: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن
وليخرجن تفلات)). رواه أحمد وأبو داود). ص ١٢٣
صحيح . أخرجه أبو داود (٥٦٥) والدارمي (٢٩٣/١) وابن الجارود
(١٦٩) والبيهقي (١٣٤/٣) وأحمد (٤٣٨/٢ و٤٧٥ و٥٢٨ ) من طرق عن
محمد بن عمروعن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله و لو قال: فذكره دون
قوله : ( و بیوتهن خير لهن )) .
قلت: وإسناده حسن، وصححه النووي في ((المجموع)) على شرط
الشيخين وعزاه العراقي لمسلم ، وكل ذلك وهم کما نبهت علیه في (( صحيح أبي
داود)» (٥٧٤).
وإنما صححت الحديث ، لأن له شواهد، فقد أخرجه أحمد ( ٦/ ٦٩ -
٧٠) من حديث عائشة مثل حديث أبي هريرة .
قلت : وإسناده حسن .
وأخرجه أيضاً (١٩٢/٥ و١٩٣) من حديث زيد بن خالد الجهني
مرفوعاً به .
وقال الهيثمي (٢/ ٣٣) :
(إسناده حسن)).
قلت : وفيه نظر بينته في ((الثمر المستطاب))، ولكنه لا بأس به في
الشواهد ، وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه .
وأما الزيادة، ((وبيوتهن خير لهن )) فيشهد لها أحاديث :
- ٢٩٣ -

منها : عن ابن عمر قال : قال رسول الله العملية:
(( لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن)) .
أخرجه أبو داود (٥٦٧) والحاكم (٢٠٩/١) وعنه البيهقي (١٣١/٣)
وأحمد (٢/ ٧٦ و٧٦ - ٧٧ ) من طريق حبيب بن أبي ثابت عنه . وقال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي ، وصححه جماعة
آخرون ذكرتهم في ((صحيح أبي داود)) (٥٧٦) . وهو كما قالوا لولا عنعنة
حبيب ، فإنه موصوف بالتدليس .
وهو في الصحيحين وغيرهما من طريق نافع عن ابن عمر نحوه دون
الزيادة .
وفي الباب عن أم حميد وأم سلمة وابن مسعود ، وقد تكلمت على
أسانيدها في (( التعليق الرغيب على الترغيب والترهيب)).
- ٢٩٤ -
١

فصْل في فى الإِمامَة
٥١٦ - ( حديث: (( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا فى
القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة ))
الحديث ) . ص ١٢٤
صحيح . وقد سبق برقم (٤٩٤) .
٥١٧ - (قوله ((فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سناً)). رواه
مسلم ) . ص ١٢٤
صحيح . وهو قطعة من الحديث الذي قبله .
٥١٨ - (قوله (( وليؤمكم أكبركم)). متفق عليه ). ص ١٢٤
صحيح . وهو قطعة من حديث لمالك بن الحويرث سبق بتمامه
(٢١٦) .
٥١٩ - (حديث: ((قدموا قريشاً ولا تقدموها))). ص ١٢٤
صحیح . روي من حدیث الزهري مرسلاً ، ومن حديث عبدالله بن
السائب وعلي بن أبي طالب وأنس بن مالك وجبير بن مطعم .
- ٢٩٥ -

أما حديث الزهري فأخرجه الشافعي (٢/ ٥٠٩ - من ترتيبه وأبو عمرو
الداني في ((كتاب الفتن)) (ق ١/٥) والبيهقي في ((معرفة السنن)) (ص ٢٥ )
من طريقين عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب أنه بلغه أن رسول الله و الله قال:
فذكره وزاد :
(( وتعلموا من قريش، ولا تعلموها)).
ورواه البيهقي (١٢١/٣) من طريق معمر عن الزهري عن ابن أبي حتمة
مرفوعاً به وزاد :
((فإن للقرشي مثل قوة الرجلين من غيرهم . يعني في الرأي )).
وقال :
((هذا مرسل ، وروي موصولاً وليس بالقوي)).
قلت : وابن أبي حتمة هو أبو بكر بن سليمان بن أبي حتمة ، وهو تابعي
ثقة، ونقل ابن الملقن في ((الخلاصة)) (ق ٢/٤٨) عن البيهقي أنه قال :
((مرسل جيد)). فالظاهر أنه يعني البيهقي في ((المعرفة))، وإلا فليس في
((السنن)) قوله ((جيد)). كما رأيت)).
وأما حديث عبدالله بن السائب فأخرجه الطبراني في الكبير من طريق أبي
معشر عن المقبري عنه به مثل رواية ابن أبي ذئب وزاد :
(( ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها ما لخيارها عند الله تعالى )).
قال الحافظ في ((التلخيص)) ( ص ١٢٥ ):
((وأبو معشر ضعيف)).
- ٢٩٦ -

وأما حديث علي فعزاه الحافظ للبيهقي ، ولعله يعني في المعرفة ، وعزاه
السيوطي في (( الجامع الصغير)) للبزار بلفظ :
((لأخبرتها بما لها عند الله)).
ولم يورده في (( الجامع الكبير)) من حديث على أصلا ! وإنما أورد فيه
(٢/٩٤/٢) اللذين قبله. وقد أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٢٥/١٠) وقال:
(( رواه الطبراني ، وفيه أبو معشر، وحديثه حسن ، وبقيه رجاله رجال
الصحيح )) .
وأظن هذا وهماً منه ، فإن من عادته أنه إذا أطلق العزو للطبراني فإنما
يعني ((المعجم الكبير)) له، وقد رجعت إلى معجم على منه فلم أجده فيه . والله
أعلم .
وأما حديث أنس، فأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٩/ ٦٤) وفيه محمد
ابن سليمان بن مشمول المخزومي وهو ضعيف. وفي الطريق إليه محمد بن يونس
وهو الكديمي وهو متهم بالكذب .
وأما حديث جبير بن مطعم . فأخرجه البيهقي كما قال الحافظ (١)، قال:
« وقد جمعت طرقه في جزء كبير)).
قلت : فهو بهذه الطرق صحیح إن شاء الله تعالى ، فإن مجيئه مرسلاً بسند
صحيح كما سبق مع اتصاله من طرق أخرى يقتضي صحته اتفاقاً كما هو مقرر
في ((مصطلح الحديث))، وقد أشار الحافظ في ((الفتح)) (١٠٥/١٣) إلى صحة
الحديث. والله أعلم .
(١) قلت: وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦٤/٩)
- ٢٩٧ -

٥٢٠ - ( حديث: ((الأئمة من قريش))). ص ١٢٤
صحيح . ورد من حديث جماعة من الصحابة منهم أنس بن مالك وعلي
ابن أبي طالب وأبو برزة الأسلمي .
١ - أما حديث أنس فله عنه طرق :
الأولى: قال الطيالسي في مسنده (٢١٣٣): ثنا ابن سعد عن أبيه عنه
مرفوعاً. وأخرجه ابن عساكر (٧/ ٢/٤٨) من طريق أبي يعلى حدثنا الحسين بن
إسماعيل أبو سعيد بالبصرة ثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه به . وهكذا أخرجه أبو
نعيم في ((الحلية)) (١٧١/٣) من طريق الطيالسي عن إبراهيم بن سعد به .
وقال :
(( هذا حديث مشهور ثابت من حديث أنس )) .
قلت : وإسناده صحيح على شرط الستة فإن إبراهيم بن سعد وأباه ثقتان
من رجالهم .
الثانية : عن بكير بن وهب الجزري قال : قال لي أنس بن مالك: أحدثك
حديثاً ما أحدثه كل أحد أن رسول الله ◌َّ قام على باب البيت ونحن فيه فقال :
فذكره .
أخرجه أحمد (١٢٩/٣) والدولابي في ((الكنى)) (١٠٦/١) وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (١٠٢٠ - بتحقيقي) وأبو نعيم (١٢٢/٨ -١٢٣) وأبو عمرو
الداني في «الفتن)) (ق ٢/٣) والبيهقي (١٢١/٣)، وقال:
« مشهور من حديث أنس ، رواه عنه بكير)) .
قلت: وليس بالقوي كما قال الأزدي، وذكره ابن حبان في (الثقات))
فمثله يستشهد به .
والحديث عزاه في ((المجمع)) (١٩٢/٥) للطبراني أيضاً في الأوسط وأبي
يعلى والبزار وقال: ((رجاله ثقات))،.
- ٢٩٨ -

الثالثة : عن محمد بن سوقة عن أنس به .
أخرجه أبو نعيم (٨/٥) من طريق أبي القاسم حماد بن أحمد بن حماد بن
أبي رجاء المروزوي قال : وجدت في كتاب جدي حماد بن أبي رجاء السلمي
بخطه عن أبي حمزة السكري عن محمد بن سوقة به . وقال :
((غريب من حديث محمد ، تفرد به حماد موجوداً في كتاب جده)) .
قلت : والحمادان لم أجد من ترجمهما .
الرابعة : عن عمر بن عبدالله بن يعلى عنه مرفوعاً .
أخرجه ابن الديباجي في (( الفوائد المنتقاة )) (٢/٧٩/٢) عن مروان بن
معاوية عنه .
قلت : وعمر هذا ضعيف .
الخامسة : عن علي بن الحكم البناني عنه مرفوعاً بلفظ :
((الأمراء من قريش ... )) الحديث.
أخرجه الحاكم (٤ / ٥٠١) من طريق الصعق بن حزن ثنا علي بن الحكم
به وقال :
((صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، وإنما هو على شرط مسلم
وحده ، فإن الصعق هذا إنما أخرجه له البخاري خارج الصحيح .
والحديث عزاه الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٩١/٤) للنسائي
والحاكم بإسناد صحيح . فلعله يعني السنن الكبرى للنسائي .
السادسة : عن قتادة عنه بلفظ :
((إن الملك في قريش ... )) الحديث .
رواه الطبراني كما في ((الفتح)) (١٣/ ١٠١).
٢ - وأما حديث علي بن أبي طالب ، فهو من طريق فيض بن الفضل
١
- ٢٩٩ --

البجلي ثنا مسعر بن كدام عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ
عنه بلفظ :
((الأئمة من قريش ... )) الحديث.
أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص ٨٥) وعنه أبو نعيم
(٢٤٢/٧)، وأبو القاسم المهراني في ((الفوائد المنتخبة)) (١/٤٠/٤ -٢)
وأبو عمرو الداني في ((الفتن)) ( ق ٢/٤) والحاكم (٧٥/٤ - ٧٦) والخطابي في
:((غريب الحديث)) ( ق ٧١/ ١ ) من طرق عن الفيض به . وقال الطبراني :
((لم يروه عن مسعر إلا فيض)).
قلت: وهو مجهول الحال ، فقد ذكره ابن أبي حاتم (٨٨/٢/٣) ولم
یذکر فیه جرحاً ولا تعدیلاً ، غير أنهقال : کتب أبي عنه ، وروى عنه .
قلت : وهو من رواة هذا الحديث عنه ، خلافاً لما قد يشعر به صنيع
الهيثمي (١٩٢/٥) . حيث أعل الحديث بحفص بن عمر بن الصباح الراقي ،
مع أنه تابعه أبو حاتم وغيره عند الداني والحاكم .
وبقية رجال الإسناد ثقات ، فهو حسن في الشواهد . وقد سكت عليه
الحاكم وكذا الذهبي على ما في النسخة المطبوعة من كتابيهما ، وأما المناوي فقال
في ((فيض القدير)) :
((أخرجه الحاكم في ((المناقب )) ( يعني المكان الذي أشرنا إليه بالرقم )
وقال : صحيح ، وتعقبه الذهبي فقال : حديث منكر . وقال ابن حجر رحمه
الله : حديث حسن ، لكن اختلف في رفعه ووقفه ، ورجح الدارقطني وقفه .
قال: وقد جمعت طرق خبر ((الأئمة من قريش)) في جزء ضخم عن نحو أربعين
صحابياً)).
قلت: وذكر العلامة القاري في شرحه لـ ((شرح النخبة)) أن الحافظ قال في
هذا الحديث إنه متواتر . ولا يشك في ذلك من وقف على بعض الطرق التي جمعها
الحافظ رحمه الله كالتي نسوقها هنا .
- ٣٠٠ -