النص المفهرس

صفحات 141-160

٢
قلت: وقال الحافظ في ((التقريب)):
((ضعيف)). ولهذا قال الترمذي :
(( حديث غريب)).
٢٤٨٨ - (حديث ابن عباس ((نهى رسول الله يل عن أكل كل ذي
ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير)) رواه الجماعة إلا البخاري
والترمذي ) .
صحيح . أخرجه مسلم (٦٠/٦) وأبو داود والدارمي (٨٥/٢ ) وابن
الجارود (٨٩٢) والبيهقي (٣١٥/٩) وأحمد (٢٤٤/١ و٢٨٩ و٣٠٢ و
٣٧٣) من طريق الحكم وأبي بشرعن ميمون بن مهران عن ابن عباس به .
وخالفهما علي بن الحكم فقال : عن ميمون بن مهران عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس ، فأدخل بينهما سعيداً .
أخرجه أبوداود (٣٣٩/١) والنسائي (٢٠١/٢) وابن ماجه (٣٢٣٤)
وابن الجارود (٨٩٣) والبيهقي وأحمد (٣٣٩/١) عن سعيد بن أبي عروبة
عنه .
ولذلك قال ابن القطان :
(( لم يسمعه ميمون عن ابن عباس ، بل بينهما فيه سعيد بن جبير . كذلك
رواه أبو داود والبزار)).
قال الحافظ في ((التلخيص)) (١٥٢/٤):
((وقد خالف الخطيب هذا الكلام ، فقال : الصحيح عن ميمون ليس
بينهما أحد )).
قلت : ويؤيده اتفاق الحكم وأبي بشرعليه ، واثنان أحفظ من واحد ، مع
احتمال صحة الأمرين ، فيكون من المزيد فيما اتصل من الأسانيد . والله تعالى
أعلم .
- ١٤١ -

:
٢٤٨٩ - (حديث ((أنه أمر بقتل الفأرة في الحرم)) ).
صحيح . وتقدم برقم (١٠٣٦ ) .
٢٤٩٠ - (حديث ابن عباس ((نهى رسول الله ◌َّ عن قتل أربع من
الدواب : النملة والنحلة والهدهد والصرُّد)) رواه أحمد وأبو داود وابن
ماجه ). (١) أخرجه أحمد (٣٣٢/١ و ٣٤٧) عنه وأبو داود (٥٢٦٧) وابن
ماجه (٣٢٢٤) وكذا الدارمي (٨٨/٢ - ٨٩) والطحاوي في ((مشكل الآثار))
(٣٧٠/١ - ٣٧١) وابن حبان (١٠٧٨) وعبد بن حميد في ((المنتخب من
المسند)) ( ق ١/٧٣) والبيهقي (٣١٧/٩) من طرق عن الزهري عن عبيد الله
بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس به .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
وقال ابن دقيق العيد في ((الالمام)) (٧٨٢/٣٠٨): ((أخرجه أبو داود عن رجال
الصحيح )) .
ولفظ البيهقي عن طريق ابن جريج عن ابن أبي لبيد عن الزهري :
((أربعة من الدواب لا يقتلن ... )) فذكرهن. وإسناده صحيح.
وله طريق أخرى ، أخرجه ابن عدي ( ق ٢/٧٤) عن حماد بن عبيد
الكوفي حدثنا جابر عن عكرمة عنه به دون ذكر النملة والهدهد . وقال :
(( لا أعلم لحماد بن عبيد غير هذا الحديث ، وقال البخاري : لم
يصح)) .
وله شاهد من حديث سهل بن سعد الساعدي ، يرويه علي بن بحر
القطان ، أنبأ عبدالمهيمن بن عباس بن سهل الساعدي قال : قال : سمعت
أبي يذكر عن جدي عن رسول الله ◌َّ أنه نهى عن قتل الخمسة فذكرها
وزاد :
(١) لم يذكر استاذنا درجة الحديث، وتعذر الاتصال به، وهو صحيح كما يفهم من تخريجه،
وانه على شرط الشيخين البخاري ومسلم . واظنه من النوع الذي اشار اليه في اخر مقدمته. زهير
- ١٤٢ -

((والضفدع)).
أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢/ ٢٩١) والبيهقي وقال :
(( تفرد به عبدالمهيمن بن عباس وهو ضعيف ، وحديث عبيدالله بن عبدالله
عن ابن عباس أقوى ما ورد في الباب )) .
وله شاهد آخر ، يرويه عباد بن كثير عن عثمان الأعرج عن الحسن عن
عمران بن حصين ، وجابر بن عبدالله وأبي هريرة قالوا : فذكره ، وزاد :
((وأن يمحى اسم الله بالبصاق )) .
أخرجه أبو نعيم (١٦٠/٢ ) وقال :
((غريب ... لم نكتبه إلا من حديث عباد بن كثير)).
قلت : وهو البصري ، وهو متروك .
وقد روي الحديث عن الزهري بإسناد آخر لا يصح عنه ، أخرجه الخطيب
في ((التاريخ)) (١٢٠/٩) من طريق سهل بن يحيى السقطي: حدثنا الحسن بن
على الحلواني حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي صالح عن أبي
هريرة به . وذكر عن الدارقطني أنه قال :
(( وهم فيه سهل هذا، وإنما رواه الزهري عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن
عباس )).
قلت : وسهل هذا لم أجد من ترجمه .
وللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة ، يرويه إبراهيم بن الفضل عن
سعيد المقبري عنه مرفوعاً به إلا أنه ذكر الضفدع بدل النحلة .
أخرجه ابن ماجه ( ٣٢٢٣) .
وهذا إسناد ضعيف إبراهيم هذا وهو المخزومي ضعيف جداً ، قال
الحافظ: ((متروك)).
- ١٤٣ -

٢٤٩١ - (حديث ((نهى مَّة عن قتل الخطاطيف)) رواه البيهقي
مرسلاً).
ضعيف . أخرجه البيهقي (٣١٨/٩) عن عبد الرحمن بن إسحاق ،
عن عبد الرحمن بن معاوية أبي الحويرث المرادي عن النبي ◌ُّ به وزاد: ((وقال:
لا تقتلوا هذه العوذ، إنها تعوذ بكم من غيركم )) وقال :
.(( ورواه إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن أبيه قال :
((نهى رسول الله (ليل عن الخطاطيف عوذ البيوت)). وقال:
((وكلاهما منقطع)) وقد روى حمزة النصيبي فيه حديثاً مسنداً ، إلا أنه كان
يرمى بالوضع )» .
قلت : عبدالرحمن بن معاوية ضعيف ، لكن تابعه إسحاق والد عباد ،
فإن اسم عبدالرحمن بن إسحاق بن عبدالله بن الحارث بن كنانة العامري ، وهو
الذي رواه عن عبدالرحمن بن معاوية . وهو ثقة وكذلك أبوه .
٢٤٩٢ - (حديث أبي هريرة ((ذكر القنفذ لرسول الله ◌َ لا فقال: هو
خبيثة من الخبائث )) رواه أبو داود ) .
ضعيف . أخرجه أبو داود ( ٣٧٩٩) وعنه البيهقي ( ٣٢٦/٩)
وأحمد (٢/ ٣٨١) عن طريق عيسى بن نميلة عن أبيه قال :
(( كنت عند ابن عمر ، فسئل عن أكل القنفذ ، فتلا (قل لا أجد فيما
أوحي إلى محرماً) الآية ، قال : قال شيخ عنده : سمعت أبا هريرة يقول ذكر
عند النبي ◌َ﴾ فقال: فذكره، فقال ابن عمر: إن كان قال رسول اللّه ◌ُ ل﴾ هذا،
فهو كما قال)).
وقال البيهقي :
((هذا حديث لم يرو إلا بهذا الاسناد ، وهو إسناد فيه ضعف)).
قلت : وعلته عيسى بن نميلة وأبوه فأنهما مجهولان .
- ١٤٤ -

والشيخ الذي سمعه من أبي هريرة لم يسم ، فهو مجهول أيضاً . ولهذا
قال الخطابي: ((ليس إسناده بذاك)). وأقره الحافظ في ((التلخيص)) (٤/ ١٥٦).
فصل
٢٤٩٣ - (قالت أسماء ((نحرنا فرساً على عهد رسول الله صَّ فأكلناه
ونحن بالمدينة )) متفق عليه ) .
صحيح . أخرجه البخاري (٤/ ١٤ و ١٥-١٦) ومسلم (٦/ ٦٦)
وكذا ابن ماجه (٣١٩٠) والطحاوي (٣٢٢/٢) وابن الجارود (٨٨٦)
والدارقطني (٥٤٧) والبيهقي (٣٢٧/٩) وأحمد (٣٤٥/٦ و٣٤٦ و٣٥٣)
من طريق هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر .
( فائدة ) وأما حديث تحريم الخيل والبغال ، فلا يصح إسناده، أخرجه
أحمد (٨٩/٤) وأبو داود (٣٧٩٠ و٣٨٠٦) من طريق صالح بن يحيى بن
المقدام عن جده المقدام بن معدي كرب قال: غزونا مع رسول الله وَل غزوة
خيبر ... الحديث . وفيه مرفوعاً: أيها الناس إنكم قد أسرعتم في حظائر
يهود ، ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها ، وحرام عليكم لحوم الحمر الأهلية
وخيلها وبغالها ، وكل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير .
وصالح هذا قال فيه الحافظ: ((لين)).
٢٤٩٤ - ( حديث (( قال عبدالرحمن : قلت لجابر : الضبع
صيدهي ؟ قال : نعم . قلت : آكلها ؟ قال : نعم . قلت : أقاله
رسول الله مَ﴾؟ قال: نعم)) رواه الخمسة، وصححه الترمذي).
صحيح. وقد مضى في ((الحج)) ( ١٠٥٠).
- ١٤٥ -
!

٢٤٩٥ - ( قال أنس (( أنفجنا أرنباً فسعى القوم فلغبوا فأخذتها ،
فجئت إلى أبي طلحة فذبحها وبعث بوركها أو قال : فخذها إلى النبي
وَل﴿ فقبله)). متفق عليه ).
صحيح . أخرجه البخاري (٨/٤ و ١٨ ) ومسلم (٦/ ٧١ ) وكذا أبو
داود ( ٣٧٩١) والنسائي (١٩٨/٢) والترمذي (٣٣٠/١) والدارمي
(٩٢/٢) وابن ماجه (٣٢٤٣) والبيهقي (٣٢٠/٩) والطيالسي (٢٠٦٦)
وأحمد (١١٨/٣ و١٧١ و٢٩١) من طريق هشام بن زيد عن أنس بن مالك
به . وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح)) .
وله طريق أخرى . قال أحمد (٢٣٢/٣ ) : ثنا علي ، ثنا عبيدالله بن أبي
بكر قال : سمعت أنس بن مالك يقول : فذكره بنحوه .
وهذا إسناد ثلاثي ، لكن علي وهو ابن عاصم صدوق يخطىء ويصر .
٢٤٩٦ - ( عن محمد بن صفوان أنه صاد أرنبين فذبحهما بمروة(١)،
فأتى رسول الله ﴿ ﴿ فأمره بأكلهما)) رواه أحمد والنسائي وابن ماجه).
صحيح . أخرجه أحمد (٣/ ٤٧١) وأبو داود (٢٨٢٢) والنسائي
(١٩٨/٢) وابن ماجه (٣٢٤٤) وكذا الدارمي (٩٢/٢) وابن حبان
(١٠٦٩) والبيهقي (٣٢٠/٩) والطيالسي (١١٨٢) من طريق عاصم
الأحول وداود بن أبي هند عن الشعبي عنه . وزاد :
(( فلم يجد حديدة يذبحهما بها ، فذبحهما بمروة)).
وخالفهما قتادة فقال : عن الشعبي عن جابر بن عبدالله .
((أن رجلاً من قومه صاد أرنباً أو اثنين فذبحهما بمروة .. )) الحديث
نحوه .
(١) الأصل : بمروتين، والتصحيح من المسند وغيره.
- ١٤٦ -

فلعل للشعبي فيه إسنادين، وإلا فرواية عاصم وداود عنه أصح ،
والسند صحيح .
٢٤٩٧ - ( حديث أبي سعيد ((كنا معشر أصحاب رسول الله عَليه
لأن يهدى إلى أحدنا ضب أحب إليه من دجاجة )).
لم أقف عليه .
٢٤٩٨ - (حديث: ((أن خالد بن الوليد أكل الضب ورسول الله ◌َ ل ينظر))
متفق عليه ) .
صحيح : أخرجه البخاري (١٨/٤) ومسلم (٦٧/٦) كلاهما عن
مالك وهو في ((الموطأ)) (١٠/٩٦٨/٢) وعنه أبو داود وأيضاً (٣٧٩٤)
والشافعي (١٧٣٠) والبيهقي (٣٢٣/٩) وأحمد (٨٨/٤ - ٨٩) كلهم عن
مالك عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عباس عن
خالد بن الوليد بن المغيرة :
((أنه دخل مع رسول الله ◌ُ ي بيت ميمونة زوج النبي ◌َّة، فأتي بضب
محنوذ ، فأهوى إليه رسول الله وَلّه بيده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت
ميمونة : أخبروا رسول الله و لو بما يريد أن يأكل منه.
فقيل : هو ضب يا رسول الله ، فرفع يده ، فقلت : أحرام هو يا رسول
الله ؟ فقال : لا ، ولكنه لم يكن بأرض قومي ، فأجدني أعافه . قال خالد :
فاجتررته فأكلته، ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) ينظر)).
هكذا قالوا جميعاً عن مالك ... عن خالد بن الوليد . سوى مسلم فإنه
قال :
((عن عبدالله بن عباس قال: دخلت أنا وخالد بن الوليد)).
وإلا أحمد فإنه قال :
((عن عبدالله بن عباس وخالد بن الوليد أنهما دخلا)).
- ١٤٧ -

ولعل الأصح رواية الجماعة ، فقد رواه یونس عند مسلم والزبيدي عند
ابن ماجه (٣٢٤١)، وصالح بن كيسان عند أحمد (٨٨/٤) كلهم عن
الزهري عن أبي أمامة مثل رواية الجماعة عن مالك . وقال البيهقي :
((وهو الصحيح )).
٢٤٩٩ - (قول أبي موسى: ((رأيت النبي هير يأكل الدجاج))
متفق عليه ) .
صحيح . أخرجه البخاري (١٦٩/٣ و١٥/٤) ومسلم (٨٣/٥)
والدارمي (١٠٢/٢ و١٠٣) والبيهقي (٣٣٣/٩ - ٣٣٤) وأحمد (٣٩٤/٤ و
٣٩٧ و٤٠١ و٤٠٦ ) عن زهدم قال :
(( كنا عند أبي موسى فدعا بمائدته ، وعليها لحم دجاج ، فدخل رجل من
بني تيم الله أحمر شبيه بالموالي ، فقال له : هلم ، فتلكأ ، فقال : هلم فإني قد
رأيت رسول الله ◌َ ◌ّه يأكل منه ، فقال الرجل : إني رأيته يأكل شيئاً فقذر به ،
فحلفت أن لا أطعمه، فقال: هلم أحدثك عن ذلك ... )) الحديث.
٢٥٠٠ - (وعن سفينة قال: ((أكلت مع رسول الله لحم حبارى))
رواه أبو داود ) .
ضعيف . أخرجه أبو داود ( ٣٧٩٧) والترمذي (٣٣٦/١) والعقيلي
في ((الضعفاء)) (٦١) وابن عدي في ((الكامل)) (١/٤١) والبيهقي
(٣٢٢/٩) من طريق بُرَيه بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده . وقال
الترمذي :
((حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)).
قلت : وعلته بريه ، وهو تصغير إبراهيم ، قال الحافظ :
((مستور)) . وقد قال العقيلي :
(( لا يتابع على حديثه)) . ثم ساق له هذا. وقال ابن عدي :
- ١٤٨ -

((أحاديثه لا يتابعه عليها الثقات، وأرجو أنه لا بأس به)).
وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٤/ ١٥٤ ) :
(( وإسناده ضعيف، ضعفه العقيلي وابن حبان)) .
٢٥٠١ - (قوله ◌َّ في البحر: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتة))).
صحيح . وقد مضى برقم (٩) .(١)
٢٥٠٢ - (روى البخاري ((أن الحسن بن علي ركب على سرج من
جلود كلاب الماء )) ) .
ذكره البخاري (٩/٤) معلقاً مجزوماً بغير إسناد: ((وركب الحسن عليه
السلام ... )) .
كذا وقع فيه ((الحسن)) غير منسوب. فقال الحافظ (٥٣٠/٩ ):
((قيل : إنه ابن علي ، وقيل : البصري ، ويؤيد الأول أنه وقع في رواية :
وركب الحسن عليه السلام)). ثم لم يذكر من وصل هذا الأثر . والله أعلم .
٢٥٠٣ - (حديث ابن عمر ((نهى النبي وَلّ عن أكل الجلالة
وألبانها )). رواه أحمد وأبو داود . وفي رواية له ((نهى عن ركوب جلالة
الإِبل)) ) .
صحيح . أخرجه أبو داود ( ٣٧٨٥) وكذا الترمذي (٣٣٦/١) وابن
ماجه (٣١٨٩) والبيهقي (٣٣٢/٩) وأبو إسحاق الحربي في ((غريب
الحديث)) (١/٢٤/٥). من طريق محمد بن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن
ابن مجاهد عنه بالرواية الأولى .
قلت : ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه . وقد خولف
في إسناده ، فقال الترمذي :
(١) في الجزء الأول الصفحة ٤٢
- ١٤٩ -

(( حديث حسن غريب . وروى الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد
عن النبي صل﴿ مرسلاً)).
قلت : ولعل تحسين الترمذي إياه من أجل طرقه وشواهده ، فقد أخرجه
أبو داود (٣٧٨٧) والبيهقي عن طريق عمرو بن أبي قيس عن أيوب
السختياني عن نافع عن ابن عمر بالرواية الثانية بلفظ :
((نهى رسول اللّه ◌َله عن الجلالة في الإبل: أن يركب عليها، أو يشرب
من ألبانها )).
قلت : وهذا إسناد حسن وله طریق أخری ، یرویه هشام بن عمار ، نا
إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله الطيّ
نهى عن الجلالة وألبانها وظهرها .
أخرجه الطبراني في «الكبير)) (١/١٩٣/٣).
وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد .
وللحدیث شواهد من حديث ابن عباس وابن عمرو :
قلت : وهذا إسناد على شرط البخاري .
١ - حديث ابن عمرو. يرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:
(( نهى رسول اللّه ◌َّر عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الجلالة ، وعن ركوبها
وأكل لحومها )).
أخرجه أحمد (٢١٩/٢) : ثنا مؤمل ثنا وهيب ثنا ابن طاوس عنه به .
قلت : وهذا إسناد حسن إن كان جده فيه عبدالله بن عمرو، کما هي
الجادة ، فقد أخرجه النسائي ( ٢/ ٢١٠ ) من طريق سهل بن بکار قال : حدثنا
وهيب بن خالد عن ابن طاوس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن أبيه محمد بن
عبد الله بن عمرو ، قال مرة : عن أبيه ، وقال مرة : عن جده .
وسهل بن بكار أحفظ من مؤمل وهو ابن إسماعيل ، فالظاهر أن عمرو بن
- ١٥٠ -

٢
شعیب کان یضطرب في إسناده ، فإذا کان عن جده فهو موصول ، لان جده هو
عبدالله بن عمرو ، وإذا كان عن أبيه ، أو عن أبيه عن أبيه فهو مرسل . والله
أعلم .
ثم رأيت الحديث في سنن أبي داود ( ٣٨١١) : حدثنا سهل بن بكار به
مثل رواية مؤمل ، فهذا أرجح ، ويؤيده أنه تابعهما أحمد بن إسحاق الحضرمي
ثنا وهيب مثل روايته بل زاد في البيان فقال :
((عن أبيه عن جده عبدالله بن عمرو )).
أخرجه البيهقي (٣٣٣/٩ ) .
فاتصل الإسناد وثبت . والحمد لله . وقد حسنه الحافظ (٥٥٨/٩).
وأما حديث ابن عباس فهو الآتي بعده .
٢٥٠٤ - (حديث ابن عباس ((نهى النبي ◌ُّ عن شرب لبن
الجلالة )) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه).
صحيح . أخرجه أبو داود (٣٧٨٦) والنسائي (٢١٠/٢) والترمذي
(٣٣٦/١) وابن الجارود (٨٨٧) وأبن حبان (١٣٦٣) وأحمد (٢٢٦/١ و
٣٢١ و٣٣٩) وأبو إسحاق الحربي في ((غريب الحديث)) (٢/٢٣/٥) من
طرق عن قتادة عنه. دون قوله: ((شرب)).
٢٥٠٥ - ( أثر ابن عمر ((كان إذا أراد أكل الجلالة حبسها
ثلاثاً )) ).
صحيح . أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح عنه .
((أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثاً)).
كذا في ((الفتح)) (٥٥٨/٩ ) .
٢٥٠٦ _ (حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ((نهى رسول الله له
- ١٥١ -

عن الإِبل الجلالة ألا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها ولا يحمل عليها إلا الأدم ،
ولا يركبها الناس حتى تعلف أربعين ليلة)) سطره الخلال ).
ضعيف . أخرجه الدارقطني (٥٤٤) والبيهقي (٣٣٣/٩)
من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن مهاجر قال : سمعت أبي يحدث عن عبدالله
ابن باباهعن عبدالله بن عمرو به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف من أجل إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، فإنه
ضعيف ، وكذا أبوه ، ولكنه أحسن حالاً من ابنه .
وقال الحافظ في ((الفتح)) (٥٥٨/٩) (( أخرجه البيهقي بسند فيه نظر))!
٢٥٠٧ - (عن ابن عباس قال:((كنا نكري أراضي رسول الله له
ونشترط عليهم أن لا يُدْمِلوها (١) بعذرة الناس)) ).
أخرجه البيهقي (١٣٩/٦) عن طريق الحجاج بن حسان عن أبيه عن
عكرمة عن ابن عباس .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات غير حسان والد الحجاج ، فلم أجد له
ترجمة ، وقد ذكروا في ترجمة ابنه الحجاج أنه روى عن عكرمة ، ولم يذكروا له
رواية عن أبيه . والله أعلم .
٢٥٠٨ - (حديث أن النبي وَّلية ((كره أكل الغدة))(٢).)
٢٥٠٩ - (نقل أبو طالب ((نهى النبي لة عن أذن القلب))).
منكر. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (ق ٢٢١ ) في ترجمة عبدالله بن
يحيى بن أبي كثير، فقال : ثنا عبد الله بن جعفر بن أعين ثنا إسحاق بن أبي
(١) الأصل: يدحلوها والتصويب من البيهقي والمعنى: يصلحوها ويعالجوها ..
(٢) الغدة: لحم يحدث بين الجلد واللحم من مرض وغالباً ما يحمل الخبث، والطاعون . وفي
الحديث الذى وصف به الطاعون: غدة كغدة البعير. (المصحح).
- ١٥٢ -

١
إسرائيل، ثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير - وكان من خيار الناس وأهل الورع
والدين ، ما رأيت باليمامة خيراً منه - عن أبيه عن رجل من الأنصار: ((أن رسول
الله { ل﴾ نهى عن أكل أذني القلب )) . حدثنا محمد بن أحمد بن بخيت حدثنا
إبراهيم بن جابر ثنا ، يحيى بن إسحاق البجلي ، ثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير
عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة به ، وذكر له أحاديث أخرى ثم قال :
(( ولا أعلم له عن أبيه غير ما ذكرت ، ولا أعرف في هذه الأحاديث شيئاً
أنكره إلا نهي رسول الله يل عن أكل أذني القلب ، ولم أجد من المتقدمين فيه
كلاماً، وقد أثنى عليه إسحاق بن أبي إسرائيل، وأرجو أنه لا بأس به)).
وقال الذهبي في (( الميزان )) عقب قول ابن عدي هذا :
(( قلت : هو صدوق ، قاله أبو حاتم ، و وثقه أحمد ، قد خرج له صاحبا
((الصحيحين))، تبارد ابن عدي بذكره )) .
قلت : لا بأس على ابن عدي من ذكره له ، ما دام أنه مشاه بقوله :
((أرجو أنه لا بأس به)). لا سيما وأنه لم يستنكر شيئاً من حديثه سوى هذا
الحديث ، وليس ذلك منه ، وإنما ممن دونه ، أو فوقه ، فإنه في الطريق الأولى
عنه قال : عن أبيه عن رجل من الأنصار ... وهذا الرجل مجهول ، فيحتمل أن
يكون صحابياً ، ويحتمل أن يكون غير صحابي ، وعلى هذا فهو مجهول ، وإن
كان الأول فالصحابة كلهم عدول ، لكن في الطريق عبدالله بن جعفر بن
أعين ، ولم أجد له ترجمة .
وفي الطريق الأخرى إبراهيم بن جابر ، أورده ابن أبي حاتم
(٩٢/١/١) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، لكنه قال :
(( روى عنه أبي وأبو زرعة رحمهم الله)).
لكن قال الحافظ فى قول ابن القطان فى داود بن حماد بن فرافصة البلخي :
حاله مجهول :
(( قلت : بل هو ثقة ، فمن عادة أبي زرعة أن لا يحدث إلا عن ثقة)).
- ١٥٣ -

لكن الراوي عنه محمد بن أحمد بن بخيت لم أجد له ترجمة أيضاً . والله
أعلم .
٢٥١٠ - (عن جابر مرفوعاً ((من أكل الثوم والبصل والكراث فلا
يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم)) متفق عليه ) .
صحيح . وهو متفق عليه كما قال ، لكن البخاري ليس عنده
((الكراث)) ولا قوله: ((فإن الملائكة .. )). وقد سبق بيان ذلك في ((الصلاة))
( ٥٤٠ ) .
٢٥١١ - ( حديث أبي أيوب في الطعام الذي فيه الثوم قال فيه :
أحرامٌ هو يا رسول الله؟ قال: لا ولكنني أكرهه من أجل ريحه)) حسنه
الترمذي ) .
صحيح . أخرجه مسلم (١٢٦/٦) وأحمد (٤١٦/٥) عن طريق
محمد بن شعبة ، وأحمد (٤١٧/٥) عن طريق يحيى بن سعيد كلاهما عن شعبة
عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة عن أبي أيوب قال :
((كان رسول الله ◌َّ إذا أتي بطعامٍ أكل منه، وبعث بفضله إلى ، وإنه
بعث إلى يوماً بفضلة لم يأكل منها ، لأن فيها ثوماً ، فسألته : أحرام هو؟ قال :
لا ، ولكني أكرهه من أجل ريحه ، قال : فإني أكره ما كرهت .. وخالفهما
الطيالسي فقال (٥٨٩ ) : حدثنا شعبة به إلا أنه قال :
((عن سماك بن حرب قال ، سمعت جابر بن سمرة يقول : نزل رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم) ... )).
قلت : فجعله من مسند جابر . ومن طريق الطيالسي أخرجه الترمذي
(٣٣٣/١ - ٣٣٤) وقال:
((حديث حسن صحيح)).
وكذلك خالفهما معاذ بن معاذ فقال : حدثنا شعبة به مثل رواية
- ١٥٤ -

الطيالسي .
أخرجه ابن حبان ( ١٣٦٢ ) .
ويرجح رواية الطيالسي أن حماد بن سلمة رواه عن سماك بن حرب به مثل
روايته عن شعبة .
أخرجه ابن حبان أيضاً (٣٢٠).
وله طریق أخری عن أبي أيوب به نحوه .
أخرجه مسلم (١٢٧/٦ ) عن أفلح مولى أبي أيوب عنه .
٢٥١٢ - (عن علي رضي الله عنه مرفوعاً وموقوفاً ((النهي عن
أكل الثوم إلا مطبوخاً)) رواه الترمذي ).
صحيح . وهو عند الترمذي (٣٣٤/١) وكذا أبي داود (٣٨٢٨) من
طريق الجراح بن مليح والد وكيع عن أبي إسحاق عن شريك بن حنبل عن علي
أنه قال :
(( نهى عن أكل الثوم إلا مطبوخاً)).
وفي رواية له من هذا الوجه عن على قال :
(( لا يصلح أكل الثوم إلا مطبوخاً)). وقال الترمذي :
(( هذا الحديث ليس إسناده بذلك القوي ، وقد روي هذا عن علي قوله ،
وروي عن شريك بن حنبل عن النبي صل مرسلاً. قال محمد : الجراح بن مليح
صدوق . والجراح بن الضحاك مقارب الحديث )).
قلت : وأبو إسحاق هو السبيعي ، وكان اختلط على أنه مدلس .
لكن للحديث شاهد من حديث قرة المزني قال :
((نهى رسول الله وَّل عن هاتين الشجرتين الخبيثتين، وقال: من أكلهما
فلا يقربن مسجدنا ، وقال : إن كنتم لا بد آكليه فأميتموهما طبخاً . قال : يعني
- ١٥٥ -

البصل والثوم)).
أخرجه أبو داود (٣٨٢٧) وأحمد (١٩/٤) بسند جيد. وهو في
((صحيح مسلم)) (٢/ ٨١) عن عمر موقوفاً عليه ، ويأتي في الكتاب بعد
حديث .
٢٥١٣ - (عن عائشة قالت: ((إن آخر طعام أكله رسول الله وال﴾
فيه بصل )) رواه أبو داود ) .
ضعيف . أخرجه أبو داود (٣٨٢٩) وكذا أحمد (٨٩/٦) من طريق
خالد بن معدان عن أبي زياد خيار بن سلمة أنه سأل عائشة عن البصل ،
فقالت : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف، خيار هذا ، لم يرو عنه غير خالد بن معدان
كما في (( الميزان)) وغيره .
٢٥١٤ - ( قال عمر في خطبته في البصل والثوم ((فمن أكلهما
فليمتهم طبخاً)) رواه مسلم والنسائي وابن ماجه ) .
صحيح . أخرجه مسلم (٢/ ٨١ - ٨٢) والنسائي (١١٦/١) وابن
ماجه (٣٣٦٣) وأحمد (١٥/١ و٢٨ و٤٩) من طريق معدان بن أبي طلحة
أن عمر بن الخطاب قال :
(( إنكم أيها الناس تأكلون من شجرتين ما أراهما إلا خبيثتين ، هذا البصل
والثوم، ولقد رأيت نبي الله يَّ وجد ريحهما من الرجل أمر به فأخرج إلى
البقيع ، فمن أكلهما فليمتهما طبخاً)).
٢٥١٥ - ( حديث عبدالله بن حذافة (( أن ملك الروم حبسه ومعه لحم
خنزير مشوي وماء ممزوج بخمر ثلاثة أيام فأبى أن يأكله وقال : لقد أحله
الله لي، ولكن لم أكن لأشمتك بدين الإِسلام)).)
ضعيف. أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢/٥٩/٩) من
- ١٥٦ -

طريق هشام بن عمار نا يزيد بن سمرة نا سليمان بن حبيب أنه سمع الزهري
قال :
(( ما اختبر من رجل من المسلمين ما اختبر من عبدالله بن حذافة السهمي ،
وكان قد شكا إلى رسول الله لل أنه صاحب مزاح وباطل، فقال: اتركوه فإن له
بطانة يحب الله ورسوله ، وكان رمى على قيسارية نوقدوه ( كذا ) فأفاق وهو في
أيديهم ، فبعثوا به إلى طاغيتهم بالقسطنطينية ، فقال : تنصر وأنكحك ابنتي ،
وأشركك في ملكي ، فأبى ، قال : إذاً أقتلك قال : فضحك ، فأتي بأسارى
فضرب أعناقهم ، ومد عنقه قال : اضرب ، ثم أتي بآخرين ، فرموا حتى
ماتوا ، ونصبوه فقال : ارموا ، ثم أتي بنقرة نحاس ، قد صارت جمرة ، فعلق
رجلاً ببكرة فألقي فيها ، ثم حرك بسفود فخرج عظامه من دبرها ، فعلقوا رجلين
قبله ، ثم علقوه ، فقال : ألقوا ، ألقوا ، فقال : اتركوه ، واجعلوه في بيت
ومعه لحم خنزير مشوي وخمر ممزوج ، فلم يأكل ولم يشرب ، وأشفقوا أن
يموت ، فقال : أما إن الله عز وجل قد كان أحله لي ، ولكن لم أكن لأشمتك
بالإِسلام ، قال : قبل رأسي وأعتقك، قال : معاذ الله ، قال : وأعتقك ومن
في يدي من المسلمين ، قال : أما هذه فنعم ، فقبل رأسه فأعتقهم ، فكان بعد
ذلك ، فيخبر الخبر)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، لانقطاعه بين الزهري وعبدالله بن حذافة ،
ويزيد بن سمرة: قال ابن حبان في ((الثقات)): ((ربما أخطأ)) وهشام بن عمار
فيه ضعف .
ولقصة نقرة النحاس طريقان آخران عند ابن عساكر ، ولكنهما واهيان ،
في الأولى ضرار بن عمرو وهو ضعيف جداً، وفي الأخرى عبد الله بن محمد بن
ربيعة القدامي نا عمر بن المغيرة عن عطاء بن عجلان ، وثلاثتهم متروكون !
فالعجب من إيراد الحافظ لهذه القصة في ترجمة عبد الله بن حذافة من ((التهذيب))
بعبارة تشعر بثبوتها !
٢٥١٦ - (قول أبي زينب التميمي: ((سافرت مع أنس بن مالك
- ١٥٧ -
:

وعبد الرحمن بن سمرة وأبي برزة فكانوا يمرون بالثمار فيأكلون في
أفواههم)) ) .
لم أقف عليه ولا عرفت أبا زينب هذا .
٢٥١٧ - (قال عمر ((يأكل ولا يتخذ خبنة)) ) .
صحيح . أخرجه البيهقي (٣٥٩/٩) من طريق أبي عياض أن عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه قال :
((من مر منكم بحائط فليأكل في بطنه ، ولا يتخذ حَبنة )).
ثم أخرجه عن طريق زيد بن وهب قال : قال عمر :
(( إذا كنتم ثلاثة فأمروا عليكم واحداً منكم ، وإذا مررتم براعي الإبل
فنادوا يا راعي الإبل ، فإن أجابكم فاستسقوه ، وإن لم يحبكم فأتوها فحلوها ،
واشربوا ، ثم صروها)).
ثم قال :
(( هذا عن عمر رضي الله عنه صحيح بإسناديه جميعاً)).
٢٥١٨ - (عن رافع ((أن رسول الله ◌َ لي قال: لا ترم وكل ما وقع ،
أشبعك الله وأرواك )) صححه الترمذي ) .
ضعيف . أخرجه الترمذي (٢٤٢/١). والبيهقي (٢/١٠) عن
صالح بن أبي جبيرة عن أبيه عن رافع بن عمرو قال :
((كنت أرمي نخل الأنصار، فأخذوني، فذهبوا بي إلى النبي صل ،
فقال : يا رافع لم ترمي نخلهم ؟ قال : قلت : يا رسول الله الجوع ، قال :
فذكره . وقال :
(( حديث حسن غريب)).
- ١٥٨ -

كذا في النسخة ((حسن)) ولم يصححه ، والمصنف نقل عنه التصحيح ،
ولعل ذلك في بعض النسخ(١) ، وهو بعيد عن الصواب ، فإن أبا جبيرة مجهول .
ونحوه ولده صالح ، قال الذهبي في ترجمته من (( الميزان )) :
(( غمزه ابن القطان لكون أن أحداً ما وثقه ، وهذا شيخ محله الصدق ،
وأبوه فلا يعرف ... روى الترمذي حديثه (هذا) وحسنه مع التقريب . قال
ابن القطان : لا ينبغي أن يحسن ، بل هو ضعيف للجهل بحال صالح وأبيه ،
قال أبو حاتم : مجهول )) .
وللحديث طريق آخر ، پرويه معتمر بن سليمان قال : سمعت ابن
أبي حكم الغفاري قال : حدثتني جدتي عن عم أبيها رافع بن عمرو الغفاري
قال :
(( كنت وأنا غلام أرمي نخلنا ، أو قال : نخل الأنصار ، فأتي بي النبي
وَّة ، فقال : يا غلام لم ترمي النخل؟ قال : قلت : آكل ، قال : فلا ترمِ
النخل ، وكل ما يسقط في أسافلها ، قال : ثم مسح رأسي وقال : اللهم أشبع
بطنه )) .
أخرجه أبوداود (٢٦٢٢) وابن ماجه (٢٢٩٩) والبيهقي (٢/١٠-٣)
وأحمد ( ٣١/٥) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف أيضاً ، ابن أبي الحكم قال فيه الذهبي :
(( لا يكاد يعرف)). وقال الحافظ :
(( مستور )) .
٢٥١٩ - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ((أن النبي ◌َّل
سئل عن الثمر المعلق فقال : ما أصاب منه من ذي حاجة غير متخذ خبنة
فلا شيء عليه ، ومن أخذ منه من غير حاجة فعليه غرامة مثليه
(١) ثم رأيت ما يؤيد ذلك، ففي ((التهذيب)) عن الترمذي أنه صححه .
- ١٥٩ -

والعقوبة)) ) .
حسن . وسبق تخريجه تحت الحديث (٢٤١٣) .
٢٥٢٠ - (قال ابن عباس: ((إن كان عليها حائط فهو حریم فلا
تأكل)) ) .
لم أقف على سنده .
٢٥٢١ - ( حديث سمرة في الماشية صححه الترمذي ) .
صحيح . أخرجه الترمذي (٢٤٣/١ - ٢٤٤) وكذا أبو داود
(٢٦١٩) عنه والبيهقي (٣٥٩/٩) عن طريق الحسن عن سمرة بن جندب أن
النبي ◌َّ قال :
(( إذا أتى أحدكم على ماشية ، فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه ، فإن أذن
له فليتحلب وليشرب ولا يحمل ، وإن لم يكن فيها أحد فليصوت ثلاثاً فإن أجابه
أحد فليستأذنه ، فإن لم يجبه أحد فليتحلب وليشرب ولا يحمل )) . وقال الترمذي:
((حديث حسن غريب)) . وقال البيهقي:
((أحاديث الحسن عن سمرة لا يثبتها بعض الحفاظ، ويزعم أنها من
كتاب ، غير حديث العقيقة الذي قد ذكر فيه السماع )) .
قلت : له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ :
((إذا أتيت على راع ، فناده ثلاث مرار ، فإن أجابك وإلا فاشرب في غير
أن تفسد ، وإذا أتيت على حائط بستان فناد صاحب البستان ثلاث مرات ، فإن
أجابك ، وإلا فكل غير أن لا تفسد)).
أخرجه ابن ماجه ( ٢٣٠٠ ) وإبن حبان (١١٤٣) والبيهقي (٣٥٩/٩ -
٣٦٠) وأبو نعيم (٩٩/٣) عن طريق يزيد بن هارون ، أنبأنا الجريري عن
أبي نضرة عنه وقال البيهقي :
- ١٦٠ -