النص المفهرس

صفحات 61-80

٢
قلت : وكل صحيح ، ولا منافاة ، لأن الموقوف في حكم المرفوع لأنه لا
يقال بمجرد الرأي ، لا سيما وقد ورد عن عائشة من غير طريق عمرة ، فقد تابعها
عروة عن عائشة مرفوعاً باللفظ الثاني.
أخرجه مسلم والنسائي والطحاوي قرنوه مع عمرة .
وهو عند البخاري ومسلم من طريق أخرى عن هشام بن عروة عن أبيه
عنها قالت :
(( لم تقطع يد سارق في عهد رسول الله ﴿1﴾ في أقل من ثمن المحجن
جحفة أو ترس، وكلاهما ذو ثمن)) .
وتابعها أبو بكر بن حزم عن عائشة مرفوعاً به .
أخرجه أحمد (٦ /١٠٤) من طريق أبي سعيد ثنا عبد الله بن جعفر قال :
ثنا يزيد بن عبد الله عن أبي بكر بن حزم .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم إن كان أبو بكر وهو ابن محمد
ابن عمرو بن حزم سمعه من عائشة ، بل الظاهر أن بينهما عمرة ، فقد أخرج
أحمد أيضاً (٨٠/٦) وكذا البيهقي (٨ /٢٥٥ ) من طريق محمد بن رشد عن
يحيى بن يحيى الغساني قال : قدمت المدينة ، فلقيت أبا بكر بن محمد بن عمرو
ابن حزم وهو عامل على المدينة قال :
((أتيت بسارق فأرسلتْ إليَّ خالتي عمرة بنت عبد الرحمن أن لا تعجل في
أمر هذا الرجل حتى آتيك فأخبرك ما سمعت من عائشة في أمر السارق ، قال :
فأتتني ، وأخبرتني أنها سمعت عائشة تقول : قال رسول الله ﴿اَلر﴾:
(( اقطعوا في ربع الدينار ، ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك ، وكان ربع
الدينار يومئذ ثلاثة دراهم ، والدينار اثني عشردرهماً ، قال : وكانت سرقته دون
ربع الدينار فلم أقطعه )) .
لكن محمد بن راشد هذا وهو المكحولي فيه ضعف من قبل حفظه ، ثم
رأيت الحديث عند الدارقطني (٣٦٧ - ٣٦٨) من طريق خالد بن مخلد نا
- ٦١ -

عبد الله بن جعفر بن عبدالرحمن بن المسود عن يزيد بن الهاد عن أبي
بكر بن حزم عن عروة عن عائشة به مرفوعاً نحوه. فزاد في السند («عروة» (١).
فهو الصحيح . وبذلك اتصل السند وصح .
ثم إن للحديث شاهداً من حديث ابن عمر :
((أن رسول الله ﴿يَ﴾﴾ قطع سارقاً في مجن قيمته ثلاثة دراهم)) ..
أخرجه الشيخان وغيرهما وسيأتي بعد تسعة أحاديث .
٢٤٠٣ - (حديث جابر مرفوعاً: ((ليس على المنتهب قطع))).
رواه أبو داود ) .
أخرجه أبو داود ( ٤٣٩١) والنسائي (٢٦٢/٢) والترمذي (٢٧٣/١)
والدارمي (١٧٥/٢) وابن ماجه (٢٥٩١) والطحاوي (٩٨/٢) وابن حبان
(١٥٠٢، ١٥٠٤) والدارقطني (٣٦٢) والبيهقي (٢٧٩/٨) من طريق
الحسن بن عرفة، وهذا في ((جزئه)) (ق ١/٩٥ ) وابن أبي شيبة
(١/٧٧/١١) وأحمد (٣٨٠/٣) والخطيب أيضاً (١٥٣/١١) عن ابن عرفة،
كلهم عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر به ، وزاد أبو داود :
((ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا)) .
وله بهذا الإِسناد مرفوعاً :
(( ليس على الخائن قطع)).
ولفظ الترمذي وغيره :
(( ليس على المنتهب ، ولا على المختلس، ولا على الخائن قطع)). وقال :
(١) وأخرجه الطحاوي ٢/ ٩٥ من طريق أبي عامر عن عبد الله بن جعفر ومن طريق
محمد بن إسحاق عن أبي بكر عن عمرة به ، وكذا عن طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن ابن
الهاد به .
- ٦٢ -

((حديث حسن صحيح)) .
لكن أعله أبو داود والنسائي وغيرهما بأن ابن جريج لم يسمعه من أبي
الزبير . زاد الأول :
((وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال : إنما سمعه ابن جريج من ياسين
الزيات . قال أبو داود : وقد رواه المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر عن
النبي (صلى الله عليه وسلم))).
قلت: وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤٥٠/١ ) :
((سألت أبي وأبا زرعة عن حديث إبن جريج .... (فذكره) فقالا : لم
يسمع ابن جريج هذا الحديث من أبي الزبير ، يقال : إنه سمعه من ياسين : أنا
حدثت به ابن جريج عن أبي الزبير . فقلت لهما : ما حال ياسين ؟ فقالا : ليس
بقوي )) .
قلت : ياسين الزيات متهم ، فلا يصدق في قوله أنه هو الذي حدث به
ابن جريج . على أنه لو صدق في ذلك ، فهو لا ينافي أن يكون إبن جريج سمعه
بعد ذلك من أبي الزبير ، ولولا أن ابن جريج معروف بالتدليس لم نقبل هذا
الجزم بعدم سماعه هذا الحديث من أبي الزبير، ولكن القطع برد هذا ، يحتاج إلى
رواية فيها التصريح بسماعه من ابن الزبير ، وقد وجدتها - والحمد لله - وذلك من
طريقين :
الأولى : قال الدارمي : أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج قال : أنا أبو
الزبير : قال جابر .
والأخرى: قال الحافظ في ((التلخيص)) (٤/ ٦٥ ):
((ورواه ( النسائي )(١) عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن ابن
جريج : أخبرني أبو الزبير)).
+
(١) لم أر هذه الرواية عند النسائي في ((السنن الصغرى)) له فالظاهر أنها في ((الكبرى)) له.
- ٦٣ -
(

قلت : فهذان إسنادان صحيحان إلى ابن جريج بتصريحه بالتحديث ،
فزالت شبهة تدليس ، وطاح بذلك الجزم بأنه لم يسمعه من أبي الزبير .
على أنه لم يتفرد به ابن جريج ، فقد تابعه سفيان الثوري عن أبي الزبير
به .
أخرجه النسائي (٢٦١/٢) وابن حبان (١٥٠٣) والخطيب
(١٣٥/٩) من طريق عنه به .
لكن قال النسائي عقبه :
(( لم يسمعه سفيان من أبي الزبير)) .
ثم ساق من طريق أبي داود الحفري عن سفيان عن ابن جريج عن أبي
الزبير .... !
قلت : الرواية الأولى عن سفيان أصح عندي ، لأنه اتفق عليها
الجماعة ، وهم مخلد، وهو ابن يزيد الحراني عند النسائي ، ومؤمل بن
إسماعيل ، عند ابن حبان ، وخالد بن يزيد عند الخطيب ، والأول ثقة من رجال
الشيخين ، والثاني صدوق سيء الحفظ ، والثالث مقبول عند الحافظ ، فالقلب
إلى ما اجتمع عليه هؤلاء الثلاثة أميل . والله أعلم .
وتابعه أيضاً المغيرة بن مسلم كما سبق عند أبي داود معلقاً ، وقد وصله
النسائي والطحاوي والبيهقي من طريق شبابة بن سوار قال : ثنا المغيرة بن مسلم
عن أبي الزبير عن جابر .
قلت: والمغيرة بن مسلم صدوق قاله ابن معين وغيره، كما في ((نصب
الراية)) (٣٦٤/٣) وجزم به الحافظ في ((التقريب)).
فقد صح بما تقدم السند إلى أبي الزبير ، وبقي النظر في عنعنته أيضاً، فإنه
مدلس ، وبذلك أعله إبن القطان . وتعقبه الحافظ بقوله :
((وهو غير قادح، فقد أخرجه عبد الرزاق في (( مصنفه )) عن ابن جريج،
وفيه التصريح بسماع أبي الزبير له من جابر)) .
- ٦٤ -

:
قلت : وجواب آخر ، وهو أن أبا الز بير قد توبع ، فإن ابن حبان قد قرن
معه عمرو بن دينار ، من طريق مؤمل بن إهاب حدثنا عبد الرزاق عن ابن
جریج عن أبي الزبير وعمرو بن دينار - عن جابر .
وهذا إسناد جيد ، وبه يزول آخر ما أعل به هذا الحديث ، وتثبت
صحته . والله ولى التوفيق .
ولبعضه شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعاً بلفظ :
(( ليس على المختلس قطع)).
أخرجه ابن ماجه ( ٢٥٩٢ )
قلت : وإسناده صحيح كما قال الحافظ ، ورجاله ثقات رجال الشيخين
غير محمد بن عاصم بن جعفر المصري ، وهو ثقة .
وله شاهد آخر تام من حديث أنس بن مالك مرفوعاً به مثل لفظ الترمذي
المتقدم.
سأخرجه الطبراني في ((الأوسط)): حدثنا أحمد بن القاسم بن المساور ثنا أبو
معمر إسماعيل بن إبراهيم قال : أملى علي عبدالله بن وهب من حفظه عن يونس
عن الزهري عن أنس به وقال :
« لم ير وه عن الزهري إلا یونس ، ولا عن يونس إلا ابن وهب تفرد به أبو
معمر)). كذا في ((نصب الراية )).
قلت : وهو ثقة من رجال الشيخين ، وكذلك من فوقه ، وابن المساور
ثقة ، فالسند صحيح . وسكت الحافظ عنه .
٢٤٠٤ - ( حديث (( ليس على الخائن والمختلس قطع)) رواه أبو
داود والترمذي .
٢٤٠٥ - ( حديث ابن عمر ((كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده
- ٦٥ -

** بقطع يدها)) رواه أحمد وأبو داود والنسائي مطولاً).
فأمر النبي
صحيح . أخرجه أحمد (٢ / ١٥١) وأبو داود (٤٣٩٥) والنسائي
(٢٥٦/٢) من طريق عبد الرزاق ثنا معمر عن أيوب عن نافع عنه .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
وله شاهد من حديث عائشة به ، وزاد :
(( فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه ، فكلم رسول الله (صلى
الله عليه وسلم) فيها ... )).
أخرجه مسلم ( ١١٥/٥) وأبو داود (٤٣٩٧) وابن الجارود (٨٠٤ )
وغيرهم من طرق عن عبد الرزاق أيضاً عن معمر عن الزهري عن عروة عنها .
وتابعه أيوب بن موسى عن الزهري به .
أخرجه النسائي (٢٥٦/٢) .
وإسناده صحيح على شرط الشيخين . وقد أخرجاه من طرق أخرى عن
الزهري به بلفظ آخر وقد مضى في أول ((الحدود)) (٢٣١٩).
وقد تابعه عبيد الله عن نافع عن ابن عمر بلفظ :
((أن امرأة كانت تستعير الحلي في زمان رسول الله ﴿وَل﴾﴾، فاستعارت من
ذلك حلياً، فجمعته ثم أمسكته فقال رسول الله ﴿وَّةَ﴾: لتتب هذه المرأة
وتصدى ما عندها ، مراراً، فلم تفعل ، فأمر بها فقطعت )).
وفي رواية :
« ثم قال رسول الله
قم يا بلال فخذ بيدها فاقطعها )).
أخرجه النسائي .
وإسناده صحيح .
وله عنده شاهد آخر عن سعيد بن المسيب مرسلاً .
- ٦٦ -

٢
٢٤٠٦ - (قول عمر ((لاحد إلا على من علمه)))
ضعيف . وقد مضى تخريجه (٢٣١٤) و (٢٣٨٣).
٢٤٠٧ - ( حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ((أن رسول
الله ﴿لَيّ﴾ أتي برجل يسرق الصبيان ثم يخرج بهم فيبيعهم في أرض
أخرى فأمر بيده فقطعت )) رواه الدارقطني ) .
موضوع . أخرجه الدارقطني (٣٧٣) وكذا ابن عدي في (( الكامل )»
(ق ٢/٢١٦) والبيهقي (٢٦٨/٨) من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن
عروة حدثني هشام بن عروة به . وقال ابن عدي :
(( حديث غير محفوظ إلا من رواية عبد الله بن محمد بن يحيى ، وأحاديثه
عامتها لا يتابعه الثقات عليها)).
وقال الدارقطني :
((تفرد به عبد الله بن محمد ... وهو كثير الخطأ على هشام ، وهو ضعيف
الحديث )).
قلت: وقال ابن حبان :
(يروي الموضوعات عن الثقات)) . وقال أبو حاتم :
(( متروك الحديث )).
قلت : وهو راوي حديث :
(( من لم يجد صدقة فليلعن اليهود)) !
وقد عده الذهبي من بلایاه !
٢٤٠٨ - (حديث عائشة مرفوعاً:(( لا تقطع اليد إلا في ربع دينار
فصاعداً)) رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه) .
- ٦٧ -

صحيح . وقد مضى برقم (٢٤٠٢ ) .
٢٤٠٩ - (وعن عائشة مرفوعاً ((اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا
فیما هو أدنى من ذلك . وکان ربع الدینار یومئذ ثلاثة دراهم والدینار اثنا
عشر درهماً)) رواه أحمد)
ضعيف بهذا اللفظ . فيه محمد بن راشد المکحولی كما تقدم بيانه تحت
الحديث ( ٢٤٠٢ ) .
٢٤١٠ - ( حديث أبي هريرة ((لعن الله السارق يسرق الحبل
فتقطع يده ويسرق البيضة فتقطع يده )) متفق عليه ) .
صحيح . أخرجه البخاري (٣٩٤/٤، ٣٩٧) ومسلم (١١٣/٥)
وكذا النسائي (٢٥٤/٢) وابن ماجه (٢٥٨٣) وابن أبي شيبة ( ١/٥٦)
والبيهقي (٢٥٣/٨) وأحمد (٢٥٣/٢) من طرق عن الأعمش عن أبي صالح
عن أبي هريرة به . وصرح البخاري في روايتيه بتحديث الأعمش عن أبي
صالح .
واستدركه الحاكم (٣٧٨/٤) على الشيخين فوهم . ولم يتنبه لذلك
الذهبي رحمهما الله تعالى .
(( قطع يد سارق
٢٤١١ - ( حديث ابن عمر أن النبي
سرق ترساً(١) من صنعة النساء ثمنه ثلاثة دراهم)) رواه أحمد وأبو داود
والنسائي ) .
صحيح . ويأتي تخريجه في الذي بعده .
(١) الاصل المحظوظ ((لمنار السبيل)) برنساً: والتصحيح من مصادر الحديث المذكورة. زهير
- ٦٨ -

٢
٢٤١٢ - وعنه أيضاً مرفوعاً ((قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم))
رواه الجماعة .
صحيح . أخرجه البخاري (٣٩٦/٤) ومسلم (١١٣/٥) ومالك
(١/٣٨١/٢) وأبو داود (٤٣٨٦) والنسائي (٢٥٨/٢) والترمذي
(٢٧٣/١) والدارمي (١٧٣/٢) وابن ماجه (٢٥٨٤) والطحاوي
(٩٣/٢) وابن الجارود (٨٢٥) والدارقطني (٣٦٨) والبيهقي (٨ /٢٥٦)
والطيالسي (١٨٤٧) وأحمد (٦/٢، ٥٤، ٦٤، ٨٠، ٨٢، ١٤٣،
١٤٥) من طرق كثيرة عن نافع عنه به . وزاد أحمد وعنه أبو داود (٤٣٨٦) وهو
رواية للنسائي ((قطع يد رجل سرق ترساً من صنعة النساء ... ))
وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
٢٤١٣ - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ((أن رجلاً
من مزينة سأل النبي فيه عن الثمار فقال: ما أخذ في أكمامه(١)
واحتمل ففيه قيمته ومثله معه وما أخذ من أجرانه ففيه القطع إذا بلغ ثمن
المجن)) (٢)رواه أبو داود وإبن ماجه - وفي لفظ ((ومن سرق منه شيئاً بعد أن
يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع)) رواه النسائي وزاد: ((وما لم
يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال )) ) .
حسن . وله عن عمرو بن شعيب طرق :
الأولى : عن الوليد بن كثير عنه باللفظ الأول وزيادة :
(( وإن أكل ولم يأخذ فليس عليه، قال : الشاة الحريشة منهن يا رسول
الله ؟ قال : ثمنها ومثله معه والنكال ، وما كان في المراح ، ففيه القطع إذا كان ما
يؤخذ منه ثمن المجن )) .
أخرجه ابن ماجه ( ٢٥٩٦ ) .
(١) الجرين: الموضع الذي يجفف فيه التمر والذي في ا كمامه: يقطع من الشجر ، وقبل ان
ينقل للتجفيف .
(٢) الأصل من غير أكمامه .
- ٦٩ -

الثانية : عن ابن عجلان عنه بلفظ :
(( أنه سئل عن الثمر المعلق ؟ فقال : من أصاب بفيه من ذي حاجة غير
متخذ خبنة فلا شيء عليه ، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة ومن
سرق منه شيئاً بعد أن يؤويه الجرين ، فبلغ ثمن المجن فعليه القطع )) .
أخرجه أبو داود (١٧١٠، ٤٣٩٠) والنسائي (٢٦٠/٢) والترمذي
(٢٤٢/١ - ٢٤٣) منه أوله دون قوله ((ومن خرج ... )) وحسنه .
الثالثة : عن عمر بن الحارث عنه نحو الطريق الأولى بتقديم وتأخير وفيه
الزيادة التي في الكتاب .
أخرجه النسائي (٢٦١/٢) وابن الجارود (٨٢٧) والدار قطني (٢٥) وكذا
الحاكم (٤/ ٣٨٠) والبيهقي (٢٧٨/٨) إلا أنه وقع عنده :
((غرامة مثله)). وقال:
«هذه سنة تفرد بها عمرو بن شعيب بن محمد عن جده عبدالله بن عمرو
ابن العاص، إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة فهو کایوب عن نافع عن
ابن عمر)).
ووافقة الذهبي. وفيه مبالغة لا تخفى، والحق انه حسن الحديث ، ولذلك
قال الترمذي في حديثه هذا:
((حديث حسن)) . كما سبقت الإشارة إليه .
الرابعة : عن هشام بن سعد مقروناً مع الذي قبله عمرو بن الحارث .
أخرجه النسائي وابن الجارود والدارقطني .
الخامسة : عن عبيد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب به مختصراً
بلفظ :
((سئل رسول الله ﴿2﴾ في كم تقطع اليد؟ قال: لا تقطع اليد في ثمر
معلق فإذا ضمه الجرين قطعت في ثمن المجن ، ولا تقطع في حريشة الجبل ، فإذا
- ٧٠ -

F
آوى المراح قطعت في ثمن المجن ».
أخرجه النسائي والبيهقي ( ٢٦٣/٨) .
السادسة : عن عبد الرحمن بن الحارث أخبرني عمرو بن شعيب به مختصراً
مقتصراً على اللفظ الأول الذي في الكتاب ، وفيه فقرات أخرى في ضالة الإبل
والكنز .
أخرجه أحمد ( ١٨٦/٢ )
السابعة : عن محمد بن إسحاق عنه مثل الطريقة الثانية .
أخرجه أحمد (١٨٠/٢، ٢٠٣، ٢٠٧) ولابن أبي شيبة
(١١ / ٢/٥٥) منه :
((القطع في ثمن المجن)).
الثامنة : عن سفيان بن حسين الواسطي، عن عمرو بن شعيب به نحوه
إلا أنه قال
(( ... فإذا كان من الجرين فبلغ ثمن المجن وهو الدينار ... )) .
أخرجه الدار قطني (٣٧٠) من طريق سويد بن عبد العزيز عن سفيان بن
حسين به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف إلى عمرو ، من أجل سويد بن عبد العزيز،
فإنه لين الحديث .
وأما سائر الطرق فكلها صحيحة إلى عمرو بن شعيب .
ويشهد له ما أخرجه مالك (٢ / ٢٢/٨٣١) عن عبد الله بن عبد الرحمن
ابن أبي حسين المكي أن رسول الله ﴿ وَلاَ﴾ قال:
(( لا قطع في ثمر معلق، ولا في حريشة جبل ، فإذا آواه المراح أو
الجرين ، فالقطع فيما يبلغ ثمن المجن)).
- ٧١ -

وهذا سند مرسل صحيح ، فإن عبد الله هذا ثقة ، محتج به في
((الصحيحين)) وهو تابعي صغير ، روى عن أبي الطفيل الصحابي ، وعن
التابعين .
٢٤١٤ - (عن رافع بن خديج مرفوعاً ((لا قطع في ثمر ولا كثر))
رواه الخمسة ) .
صحيح . أخرجه أحمد (٤٦٣/٣، ٤٦٤، ١٤٠/٥، ١٤٢) وأبو
داود ( ٤٣٨٨) والنسائي (٢/ ٢٦١) وَمالك (٣٢/٨٣٩/٢) وعنه الشافعي
(١٥١٦، ١٥١٨) والدارمي (١٧٤/٢) والطحاوي (٧٧/٢ ) وابن أبي
شبيبة (١/٧٤/١١) وأبو عبيد في ((غريب الحديث)) (ق ١/٥٠) والطبراني
(٢١٨/١ -٢١٩) والبيهقي (٢٦٢/٨) من طرق عن يحيى بن سعيد عن محمد
ابن يحيى بن حبان عن رافع به .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ، لكنه منقطع بين ابن حبان ورافع ، إلا
أنه قد جاء موصولاً ، فقال الدارمي : حدثنا الحسين بن منصور ثنا أبو أسامة
عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن رجل من قومه عن رافع بن
خديج به . فوصله بذكر الرجل من قومه لم يسمه ، وقد سماه بعضهم ، فقال
عبد العزيز بن محمد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبي
میمون عن رافع به .
أخرجه الدارمي والنسائى وقال :
(( هذا خطأ، أبو ميمون لا أعرفه)) .
وقال الدارمي :
((القول ما قال أسامة)).
قلت : قد سمي من وجه قوي ، بل من وجوه قوية ، فقال سفيان بن عيينة
عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن رافع
- ٧٢ -

F
به .
أخرجه الحميدي ( ٤٠٧ ) والنسائي والطحاوي وابن الجارود ( ٨٢٦)
وابن حبان ( ١٥٠٥) والبيهقي (٢٦٣/٨) من طرق عن سفيان به . وواسع
ابن حبان صحابي . فاتصل السند ، والحمد لله .
وتابعه الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد به .
أخرجه الترمذي ( ٢٧٣/١ ) وقال :
(( هكذا روى بعضهم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن
عمه واسع بن حبان عن رافع بن خديج عن النبي ﴿1﴾ نحو رواية الليث بن
سعد . وروى مالك بن أنس وغير واحد هذا الحديث عن يحيى بن سعيد عن
محمد بن يحيى بن حبان عن رافع بن خديج عن النبي ﴿يَّ﴾، ولم يذكروا فيه :
عن واسع بن حبان )) .
قلت : ابن عيينة والليث ثقتان حجتان ، وقد وصلاه ، والوصل زيادة ،
فيجب قبولها . وشذ عن الجماعة الحسن بن صالح فقال : عن يحيى بن سعيد عن
القاسم بن محمد بن أبي بكر عن رافع بن خديج به .
أخرجه النسائي، والطبراني كما في ((نصب الراية)) (٣٦٢/٣)، ولم
يفسره للنسائي !
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً به .
أخرجه ابن ماجه (٢٥٩٤ ) من طريق سعد بن سعيد المقبري عن أخيه
عن أبيه عنه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، سعد هذا ضعيف ، وأخوه واسمه عبد
الله أشد ضعفاً منه ، اتهموه .
وقد عزاه الحافظ في ((التلخيص)) (٦٥/٤) لأحمد أيضاً من هذا الوجه ،
وقال ((وفيه سعد بن سعيد المقبري وهو ضعيف)).
قلت : واعلاله بأخيه عبد الله أولى لما ذكرنا . ثم قال الحافظ :
- ٧٣ -

((وقال الطحاوي: هذا الحديث تلقت العلماء متنه بالقبول)).
٢٤١٥ - (أن صفوان بن أمية نام في المسجد وتوسد رداءه فأخذ
من تحت رأسه، فأمر النبي ﴿يَ﴾﴾((أن يقطع سارقه)) الحديث رواه الخمسة
إلا الترمذي).
صحيح . ومضى برقم (٢٣١٧ ) .
٢٤١٦ - ( قول عائشة رضي الله عنها: ((سارق أمواتنا كسارق
أحيائنا )) ) .
لم أقف عليه. وقد أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/٧٥/١١)
عن الحجاج عن الحكم عن ابراهيم والشعبي قالا :
(( يقطع سارق أمواتنا كما يقطع سارق أحيائنا ».
ورجاله ثقات إلا أن حجاجاً وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعنه . لكنه لم
يتفرد به . فقد أخرجه البيهقي (٢٦٩/٨) من طريق عمر بن أيوب عن عامر
الشعبي أنه قال : فذكره .
ومن طريق شريك عن الشيباني عن الشعبي قال :
(( النباش سارق))
ومن طريقه عن مغيرة عن إبراهيم مثله .
ثم رأيت الحافظ ابن حجر قد عزا قول عائشة الذي في الكتاب إلى
الدارقطني من حديث عمرة عنها . ولم يتكلم على إسناده بشيء ، وقد بحثت عنه
في ((الحدود)) و((الأقضية والأحكام)) من ((سنن الدارقطني)) وهي المرادة عند
إطلاق العزو إليه فلم أجده . والله أعلم .
٢٤١٧ - (روي عن ابن الزبير ((أنه قطع نباشاً)))
- ٧٤ -

٢
ضعيف. علقه البخاري في (( التاريخ)) قال : قال : هشيم ثنا سهيل
قال :
(( شهدت ابن الزبير قطع نباشاً)) .
ذكره البيهقي ( ٨/ ٢٧٠) بإسناده إلى البخارى وقال :
(( قال البخاري : وقال عباد بن العوام : كنا نتهمه بالكذب يعني سهيلاً
وهو سهيل بن ذكوان أبو السندي المكي)).
٢٤١٨ - (حديث ((أنت ومالك لأبيك)))
صحيح . وقد مر (١٦٢٥)
٢٤١٩ - (روى مالك أن عبد الله بن عمرو الحضرمي قال لعمر:
إن عبدي سرق مرآة إمرأتي ثمنها ستون درهماً فقال : أرسله لاقطع عليه
غلامك أخذ متاعكم)).
٢٤٢٠ - (أثر ((لا يقطع أحد الزوجين بسرقته من مال الآخر))
رواه سعيد عن عمر بإسناد جيد ) .
لم أقف على إسناده لأنظر فيه .
صحيح . أخرجه مالك (٣٣/٨٣٩/٢) عن ابن شهاب عن السائب
ابن يزيد ((أن عبد الله بن عمرو بن الحضرمي جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب
فقال له : اقطع يد غلامي هذا فإنه سرق ، فقال له عمر : ماذا سرق ؟ فقال :
سرق مرآة لامرأتي ثمنها ستون درهماً . فقال له عمر : أرسله فليس عليه قطع ،
خادمكم سرق متاعكم » .
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي (١٥١١) والبيهقي (٢٨١/٨ -
٢٨٢ ) .
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/٨٣/١١) والدارقطني (٣٦٧) من طريق
- ٧٥ -
.

سفيان ابن عيينة عن الزهري به .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
٢٤٢١ - (وقال ابن مسعود: ((لا قطع. مالك سرق مالك)))
صحيح . أخرجه ابن أبي شيبة (٢/٧٣/١١) والبيهقي (٢٨١/٨)
عن عمرو بن شرحبيل قال :
((جاء معقل المزني إلى عبد الله فقال : غلامي سرق قبائي فأقطعه قال
عبدالله: لا ، مالك بعضه في بعض )). ولفظ البيهقي :
(( مالك سرق بعضه بعضاً لا قطع عليه)) .
قلت : وإسناده صحيح . وقال البيهقي :
((وهو قول ابن عباس)).
٢٤٢٢ - ( قال عمر وابن مسعود: ((من سرق من بيت المال فلا
قطع ما من أحد إلا وله في هذا المال حق )) )
ضعيف. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/٧٣/١١): نا وكيع عن
المسعودي عن القاسم :
((أن رجلاً سرق من بيت المال ، فكتب فيه سعد إلى عمر ، فكتب عمر
إلى سعد : ليس عليه قطع ، له فيه نصيب)).
وهذا إسناد منقطع ضعيف .
وفي الباب حديث مرفوع يأتي في الكتاب بعد حديث .
(( أن عبداً من رقيق الخمس سرق من الخمس ، فرفع ذلك إلى النبي
فلم يقطعه ، وقال : مال الله عز وجل سرق بعضه بعضاً)).
صَّى اللَّه ◌َ
وعليّلاً
٢٤٢٣ - (روى سعيد عن علي ((ليس على من سرق من بيت
٠
- ٧٦ -

المال قطع))) .
ضعيف . أخرجه البيهقي (٢٨٢/٨ ) من طريق سعيد بن منصور :
ثنا هُشيم ثنا مغيرة عن الشعبي عن علي به .
قلت : ورجاله ثقات لكنه منقطع بين الشعبي وعلي .
لكن له طريق أخرى ، فقال سعيد أيضاً : ثنا أبو الأحوص ثنا سماك بن
حرب عن ابن عبيد بن الأبرص قال :
((شهدت علياً رضي الله عنه في الرحبة ، وهو يقسم خمساً بين الناس ،
فسرق رجل من حضرموت مغفر حديد من المتاع ، فأتي به علي رضي الله عنه
فقال : ليس عليه قطع ، هو خائن وله نصيب )).
أخرجه البيهقي أيضاً. وأخرجه ابن أبي شيبة ( ٢/٨٣/١١): نا
شريك عن سماك به . ثم قال البيهقي :
(( ورواه الثوري عن سماك عن دثار بن يزيد بن عبيد بن الأبرص قال :
أتي علي رضي الله عنه برجل ... فذكره)).
قلت : ودثار هذا أورده ابن أبي حاتم (٤٣/٢/١) بروايته عن علي
وعنه سماك . ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وغالب الظن أنه الذي في (( اللسان )) :
((دبار بن يزيد. مجهول. كذا في ((المحلى)) لابن حزم)).
كذا وقع فيه (( دبار)) بالباء الموحدة ، ولعله تصحيف من ابن حزم أو من
الناسخ .
٢٤٢٤ - ( روى ابن ماجه عن ابن عباس: ((أن عبداً من رقيق
الخمس سرق من الخمس فرفع إلى النبي ﴿يَا﴾ فلم يقطعه وقال: مال الله
سرق بعضه بعضاً)) .)
- ٧٧ -

ضعيف. أخرجه إبن ماجه (٢٥٩٠) والبيهقي (٢٨٢/٨)
وقال الحافظ فى ((التلخيص)) (٤ / ٦٩ ):
((إسناده ضعيف)).
قلت : وعلته جبارة وحجاج، فإنهما ضعيفان كما في ((التقريب))
وقد رواه أبو يوسف صاحب أبي حنيفة فقال : أخبرنا بعض أشياخنا عن
ميمون بن مهران عن النبي ﴿*﴾ أن عبداً ...
هكذا مرسلاً رواه البيهقي من طريق الشافعي قال : قال أبو يوسف .
٢٤٢٥ - (عن القاسم بن عبد الرحمن أن علياً رضي الله عنه أتاه
رجل فقال : إني سرقت فطرده ثم عاد مرة أخرى فقال : إني سرقت فأمر
به أن يقطع)) رواه الجوزجاني وفي لفظ ((لا يقطع السارق حتى يشهد
على نفسه مرتين )) حكاه أحمد في رواية مهنا ) .
صحيح . أخرجه ابن أبي شيبة (١/٥٩/١١، ٢/٩٢) والطحاوي
(٩٧/٢) والبيهقي (٢٧٥/٨) من طرق عن الأعمش عن القاسم بن عبد
الرحمن عن أبيه به ، وزادوا :
((وعلقها فى عنقه)).
وتابعه المسعودي عن القاسم به مختصراً .
أخرجه البيهقي .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
وأما اللفظ الثاني فلم أقف على إسناده .
٢٤٢٦ - (حديث أبي أمية المخزومي أن النبي ﴿لا﴾ أتي بلص
قد اعترف فقال : ما إخالك سرقت . قال : بلى فأعاد عليه مرتين أو
- ٧٨ -

ثلاثاً ، قال : بلى فأمر به فقطع )) رواه أحمد وأبو داود ) .
ضعيف . أخرجه أحمد ( ٢٩٣/٥) وأبو داود (٤٣٨٠ ) وكذا النسائي
(٢٥٥/٢) والدارمي (١٧٣/٢) وابن ماجه (٢٥٩٧) والطحاوي
(٩٧/٢) والبيهقي (٢٧٦/٨) من طريق أبي المنذر مولى أبي ذر عن أبي أمية
المخزومي .
قلت : وهذا إسناد ضعيف من أجل أبي المنذر هذا فإنه لا يعرف كما قال
الذهبي في ((الميزان)).
وله شاهد من حديث أبي هريرة بنحوه ، لكن ليس فيه الإعتراف ،
وسيأتي بعد أربعة أحاديث .
٢٤٢٧ - ( روي عن عمر رضي الله عنه أنه أتي برجل فقال :
أسرقت ؟ ، قل: لا، فقال: لا، فتركه))).
أخرجه ابن أبي شيبة (١/٧٤/١١) عن ابن جريج عن عكرمة بن
خالد :
((أتى عمر بسارق قد اعترف، فقال عمر : لأرى يرجل ما هي بيد
سارق ، قال الرجل : والله ما أنا بسارق ، فأرسله عمر ولم يقطعه )).
قلت : وإسناده ضعيف للانقطاع بين عكرمة وعمر فإنه لم يسمع منه كما
قال أحمد . وقال أبو زرعة: عكرمة بن خالد عن عثمان مرسل .
وأخرج أيضاً من طريق عطاء قال :
((كان من مضى يؤتى بالسارق ، فيقول : أسرقت ؟ ولا أعلمه إلا سمى
أبا بكر وعمر)) .
وإسناده إلى عطاء صحيح .
وأخرج هو والبيهقي (٨ /٢٧٦ ) من طريق يزيد بن أبي كبشة الأنماري
- ٧٩ -

عن أبي الدرداء .
((أنه أتي بجارية سوداء سرقت ، فقال لها : سرقت؟ قولي: لا ،
فقالت : لا ، فخلى سبيلها )).
قلت : وإسناده جيد رجاله ثقات رجال الصحيح غير يزيد هذا ، فذكره
ابن حبان في ((الثقات))، وروى عنه جماعة .
ويتلخص مما تقدم أن أثر عمر بلفظ الكتاب ، لم نعثر عليه ، وقد عزاه
الرافعي لأبي بكر الصديق ، فقال الحافظ في ( تخريجه ) (٤ / ٧١ ):
(( لم أجده هكذا ... وهو في البيهقي عن أبي الدرداء)).
٢٤٢٨ - ( قول عمر رضي الله عنه ((لا قطع في عام سنة))).
ضعيف . أخرجه ابن أبى شيبة (٢/٧٤/١١) عن هشام الدستوائي
عن يحيى بن أبي كثير عن حسان بن زاهر عن حصين بن حدير قال : سمعت عمر
وهو يقول :
(( لا قطع في غدق ، ولا في عام سنة)).
عزاه الحافظ في ((التلخيص)) (٤ /٧٠) لإِبراهيم بن يعقوب الجوزجاني في
((جامعه)) عن أحمد بن حنبل عن هارون بن إسماعيل عن علي بن المبارك عن يحيى
ابن أبي كثير به . وزاد :
(( قال : فسألت أحمد بن حنبل عنه؟ فقال : الغدق النخلة ، وعام سنة عام
المجاعة، فقلت لأحمد: تقول به؟ فقال: إي لعمري)).
قلت : وسكت عن إسناده وفيه جهالة ، فإن حسان بن زاهر وحصين بن حدير
فيهما جهالة، فقد أوردهما ابن أبي حاتم (٢٣٦/٢/١، ١٩١) ولم يذكر فيها جرحاً
ولا تعديلاً، وأما ابن حبان فأوردهما على قاعدته في ((الثقات))! (٢٣/١،
٦٣/٢ ) .
- ٨٠ -