النص المفهرس

صفحات 341-360

٢٣١٤ و٢٢٣٠ ) .
٢٣١٣ - (روي: ((أنه أتي بامرأة استسقت راعياً فأبى أن يسقيها
إلا أن تمكنه من نفسها فقال لعلي : ما ترى فيها؟ قال : إنها مضطرة
فأعطاها شيئاً وتركها )) ).
صحيح . أخرجه البيهقي (٢٣٦/٨) من طريق إبراهيم بن عبدالله
العبسي أنبأ وكيع عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبدالرحمن السلمي
قال :
(( أتي عمر بن الخطاب رضي الله عنه بامرأة جهدها العطش ، فمرت على
راع فاستسقت فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها ، ففعلت ، فشاور الناس
في رجمها ، فقال علي رضي الله عنه : هذه مضطرة ، أرى أن تخلي سبيلها ،
ففعل )).
قلت : وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن
عبدالله العبسي وهو صدوق .
وله شاهد مرفوع ، يرويه حجاج عن عبدالجبار بن وائل عن أبيه قال :
((استكرهت امرأة على عهد النبي ◌َّر، فدرأ عنها الحد)).
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/٦٨/١١) وعنه البيهقي
(٨/ ٢٣٥ ) وقال :
((زاد غيره فيه : وأقامه على الذي أصابها ، ولم يذكر أنه جعل لها
مهراً)) . وقال :
((وفي هذا الإِسناد ضعف من وجهين :
أحدهما : أن الحجاج لم يسمع من عبد الجبار .
والآخر : أن عبدالجبار لم يسمع من أبيه . قاله البخاري وغيره .
قلت : وفي الباب قصة أخرى عن عمر تأتي برقم (٢٣١٤ )
- ٣٤١ -

وعن نافع :
((أن رجلاً أصاب أهل بيت ، فاستكره منهم امرأة ، فرفع ذلك إلى أبي
بكر ، فضربه ونفاه ، ولم يضرب المرأة )) .
أخرجه ابن أبي شيبة (١/٦٨/١١): نا ابن نمير عن عبيدالله عنه .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين لكنه منقطع ، فإن نافعاً لم
يدرك أبا بكر الصديق رضي الله عنه .
٢٣١٤ - (روي عن عمر وعلي أنهما قالا: ((لا حد إلا على من
علمه ))) ٣٦١/٢
ضعيف . عن عمر وعثمان ، ولم أقف عليه عن علي ، قال الشافعي
(١٤٩٥) أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن هشام بن عروة عن أبيه أن
يحيى بن حاطب حدثه قال :
(( توفي حاطب ، فأعتق من صلى من رقيقه وصام ، وكانت له أمة نوبية ،
قد صلت وصامت، وهي أعجمية لم تفقه، فلم ترعه إلا بحبلها، وكانت ثيبا،
فذهب إلى عمر، فحدثه، فقال عمر: لأنت الرجل، ، لا يأتي بخير، فأفزعه
ذلك، فأرسل إليها عمر، فقال: أحبلتِ؟ فقالت : نعم من مرعوش بدرهمين،
فإذا هي تستهل بذلك لا تكتمه، ، قال: وصادف علياً وعثمان، وعبد الرحمن بن
عوف. فقال: أشيروا علي، قال: وكان عثمان جالساً فاضطجع، فقال علي وعبد
الرحمن بن عوف: قد وقع عليها الحد، فقال: أشر علي يا عثمان، فقال: قد أشار
عليك أخواك، فقال: أشر علي انت فقال: أراها تستهل به كأنها لا تعلمه،
وليس الحد إلا على من علمه، فقال: صدقت، والذي نفسي بيده ما الحد إلا على
من علمه، فجلدها عمر مائة، وغربها عاماً)).
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي (٢٣٨/٨) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف، مسلم بن خالد هو الزنجي وفيه ضعف .
وابن جريج مدلس وقد عنعنه .
- ٣٤٢ -

٢٣١٥ - (روى سعيد بن المسيب قال: ((ذكر الزنى بالشام فقال رجل :
زنيت البارحة ، قالوا : ما تقول ؟ قال : ما علمت أن الله حرمه ، فکتب
بها إلى عمر فكتب: إن كان يعلم أن الله حرمه فحدوه وإن لم يكن علم
فأعلموه فإن عاد فارجموه)) ) .
ضعيف. قال الحافظ في ((التلخيص)) (٤ / ٦١ ):
((وروينا في ((فوائد)) عبد الوهاب بن عبدالرحيم الجويري قال : أنا سفيان
عن عمرو بن دينار أنه سمع سعيد بن المسيب يقول :
((ذكر الزنى بالشام ، فقال رجل : قد زنيت البارحة ، فقالوا : ما تقول ؟
فقال : أوَحَرَّمه الله ؟ ما علمت أن الله حرمه ، فكتب إلى عمر ، فقال : إن كان
علم أن الله حرمه فحدوه ، وإن لم يكن علم فعلموه ، فإن عاد فحدوه )) .
وهكذا أخرجه عبدالرزاق عن ابن عيينة ، وأخرجه أيضاً عن معمر عن
عمرو بن دينار وزاد: ((أن الذي كتب إلى عمر بذلك هو أبو عبيدة بن الجراح .
وفي رواية له: أن عثمان هو الذي أشار بذلك على عمر رضي الله عنهما)).
وأخرجه البيهقي (٢٣٩/٨) عن طريق بكر بن عبدالله عن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه:
((أنه كتب إليه في رجل قيل له متى عهدك بالنساء ؟ فقال : البارحة. قيل:
بمن ؟ قال : أم مثواي ، فقيل له : قد هلكت ، قال : ما علمت أن الله حرم
الزنا ، فكتب عمر رضي الله عنه أن يستحلف ما علم أن الله حرم الزنا ، ثم يخلى
سبيله )) .
قلت : ورجاله ثقات إلا أنه منقطع بين بكر بن عبدالله وهو المزني البصري
وعمر .
٢٣١٦ - (حديث: ((ادرؤوا الحدود بالشبهات ما استطعتم))).
٣٦١/٢
ضعيف. أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢/١٧١/١٩)
- ٣٤٣ -

من طريق محمد بن أحمد بن ثابت نا أبو مسلم إبراهيم بن عبدالصمد نا محمد بن
أبي بكر المقدمي نا محمد بن علي الشامي نا أبو عمران الجوني قال : قال عمر بن
عبدالعزيز :
((لأجلدن في الشراب كما فعل جدي عمر بن الخطاب ، ثم أمر صاحب
عسسته وضم إليه صاحب خبره ، وقال لهما : من وجدتماه سكران فأتياني به ،
قال : فطافا ليلتهما حتى انتهيا إلى بعض الأسواق ، فإذا هما بشيخ حسن
الشيبة ، بهي المنظر عليه ثياب حسنة ، متلوث في ثيابه سكران وهو يتقيأ - فذكر
قصة طويلة ، وفيها : - فحملاه فأوقفاه بحضرة عمر بن عبدالعزيز وقصا عليه
قصته من أولها إلى آخرها ، فأمر عمر باستنكاهه ، فوجد منه رائحة ، فأمر
بحبسه حتى أفاق ، فلما كان الغد أقام عليه الحد ، فجلده ثمانين جلدة ، فلما
فرغ ، قال له عمر: أنصف يا شيخ من نفسك ولا تعد ، قال: يا أمير المؤمنين
قد ظلمتني، قال: وكيف؟ قال: لأنني عبد، وقد حددتني حد الأحرار، قال:
فاغتم عمر، وقال: أخطأت علينا وعلى نفسك، أفلا أخبرتنا أنك عبد فنحدك
حد العبيد، فلما رأى اهتمام عمر به ، رد عليْه، وقال: لا يسؤك الله يا أمير
المؤمنين، ليكون لي بقية هذا الحد سلف عندك، لعلي أرفع إليك مرة أخرى!
قال: فضحك عمر؛، وكان قليل الضحك حتى استلقى على مسنده، وقال
لصاحب عسسه وصاحب خبره: إذا رأيتما مثل هذا الشيخ في هيبته وعلمه وفهمه
وأدبه فاحملا أمره على الشبهة، فإن رسول الله له قال: ((ادرؤوا الحدود
بالشبهة)) .
ومن هذا الوجه رواه أبو سعد بن السمعاني في ((الذيل)) كما في ((المقاصد
الحسنة )) رقم (٤٦) وقال :
(( قال شيخنا : وفي سنده من لا يعرف)).
وأخرج ابن أبي شيبة (٢/٧٠/١١) عن إبراهيم قال: قال عمر بن
الخطاب :
((لأن أعطل الحدود بالشبهات أحَبُّ إلى [ من] أن أقيمها في
- ٣٤٤ -

الشبهات )).
قلت : ورجاله ثقات لكنه منقطع بين إبراهيم وعمر . لكن قال
السخاوي :
((وكذا أخرجه ابن حزم في ((الإيصال)) له بسند صحيح)).
قلت : وقد روي من حديث عائشة مرفوعاً بلفظ :
((ادرؤوا الحدود ما استطعتم ... )).
وسيأتي في الكتاب برقم (٢٣٥٥) .
ورواه الحارثي في (( مسند أبي حنيفة)) له من حديث مقسم عن ابن عباس
مرفوعاً بلفظ الكتاب . وكذا هو عند ابن عدي أيضاً .
وهو ضعيف .
٢٣١٧ - (قال (صلى الله عليه وسلم﴾ ((فهلا قبل أن تأتيني به))).
صحيح . وهو من حديث صفوان بن أمية ، وله عنه طرق :
الأولى : عن حميد ابن أخت صفوان عن صفوان بن أمية قال :
(( كنت نائماً في المسجد على خميصة لي ثمن ثلاثين درهماً ، فجاء رجل
فاختلسها مني ، فأخذ الرجل ، فأتي به رسول الله وَّ فأمر به ليقطع ، قال ،
فأتيته فقلت : أتقطعه من أجل ثلاثين درهماً ؟ أنا أبيعه ، وأنسئه ثمنها ، قال :
فهلا كان هذا قبل أن تأتيني به )) .
أخرجه أبو داود ( ٤٣٩٤) والنسائي (٢٥٥/٢) وابن الجارود (٨٢٨)
والحاكم (٣٨٠/٤) والبيهقي (٢٦٥/٨) عن عمرو بن حماد بن طلحة ثنا
أسباط بن نصر الهمداني عن سماك بن حرب عن حميد به .
وخالفه سليمان بن قرن فقال : عن سماك عن حميد ابن أخت صفوان به .
أخرجه أحمد ( ٦ / ٤٦٦ ) .
- ٣٤٥ -

والصواب حميد بالحاء المهملة ثم ميم ، ومن قال بحيم ثم عين فقد صحف
کما حرره الحافظ في « تھذیب التھذیب » . ثم هو مجهول ما حدث عنه سوى
سماك بن حرب كما في ((الميزان))، وقال الحافظ :
((مقبول)).
وهو كما قال هنا ، فإنه قد توبع کما يأتي .
الثانية : عن عكرمة عن صفوان
((أنه طاف بالبيت وصلى ، ثم لف رداء له من برد فوضعه تحت رأسه ،
فنام ، فأتاه لص فاستله من تحت رأسه فأخذه، فأتي به النبي ◌َّلد ... )).
الحديث نحوه .
أخرجه النسائي من طريق عبدالملك بن أبي بشيرقال : حدثني عكرمة .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ، فهو صحيح إن كان عكرمة سمعه من
صفوان فقد قال ابن القطان :
((وعكرمة لا أعرف أنه سمع من صفوان)).
قلت : وقد خالفه أشعث ، فقال : عن عكرمة عن ابن عباس قال :
((كان صفوان نائماً في المسجد ورداؤه تحته ... )) الحديث فجعله من
مسند ابن عباس .
أخرجه النسائي والدارمي (١٧٢/٢ ) .
لكن أشعث هذا وهو ابن سوار ضعيف ، فلا يحتج به لا سيما عند
المخالفة .
الثالثة : عن طاوس عن صفوان بن أمية .
((أنه سرقت خميصة من تحت رأسه وهو نائم ... )).
أخرجه النسائي من طريق حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عنه .
- ٣٤٦ -

وخالفه زكريا بن إسحاق فقال : عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن
عباس :
((أن صفوان بن أمية أتى النبي ◌َّ ... )) فذكره مختصراً.
أخرجه الدارقطني ( ٣٧٥) والحاكم وقال :
((صحيح الإِسناد)) .. ووافقه الذهبي .
قلت : وهو كما قالا ، ولكني أتعجب منهما كيف لم يصححاه على شرط
الشيخين فإنه من طريقين عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني ثنا زكريا بن
إسحاق .
وهذا رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين .
وزكريا هذا ثقة اتفاقاً ، فلا يضره مخالفة حماد بن سلمة له في إسناده ، لكن
قد خالفه أيضاً سفيان بن عيينة فقال عن عمرو عن طاوس عن النبي ◌َّ فأرسله .
أخرجه البيهقي وقال :
(( وروي عن ابن كاسب عن سفيان بن عيينة بإسناده موصولاً بذكر ابن
عباس فيه ، وليس بصحيح )).
قلت : إن لم يصح عن سفيان موصولاً فقد صح عن زكريا بن إسحاق كما
تقدم .
ويشهد لرواية حماد عن عمرو أنه تابعه ابن طاوس عن أبيه عن صفوان
أنه قال :
(( ... فأتيت رسول الله اله، فقلت يا رسول الله إن هذا سرق خميصة لي
- لرجل معه - فأمر بقطعه ... )).
أخرجه أحمد ( ٦/ ٤٦٥ - ٤٦٦): ثنا عفان قال: ثنا وهيب قال : ثنا
ابن طاوس .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله رجال الشيخين . وقال ابن عبدالبر :
- ٣٤٧ -
٠

((سماع طاوس من صفوان ممكن، لأنه أدرك زمان عثمان)).
قلت : زد على ذلك أن طاوساً ليس موصوفاً بالتدليس ، فمثله يحمل
حديثه على الاتصال ، فالسند صحيح . ويبدو أن طاوساً كان له في هذا الحديث
إسنادان : أحدهما عن ابن عباس ، والآخر عن صفوان ، وأنه كان تارة يرويه
عن هذا ، وتارة عن هذا ، فرواه عمرو بن دينار عنه على الوجهين ، وابنه على
الوجه الآخر . والله أعلم .
الرابعة : عن طارق بن مرقع عن صفوان بن أمية به مختصراً .
أخرجه أحمد (٦/ ٤٦٥) وعنه النسائي (٢/ ٢٥٥) من طريق محمد بن
جعفر قال : ثنا سعيد يعني: ابن أبي عروبة عن قتادة عن عطاء عنه .
قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين غير طارق هذا قال الحافظ :
((مقبول، من الثالثة، ويقال: إنه الذي خاصمه إلى النبي ◌َّر)).
قلت : وقد اسقطه بعضهم من السند فقال يزيد بن زريع عن سعيد عن
قتادة عن عطاء عن صفوان .
أخرجه النسائي .
وأرسله الأوزاعي فقال: حدثني عطاء بن أبي رباح: ((أن رجلاً سرق
ثوباً فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم ... )).
أخرجه النسائي .
الخامسة : عن صفوان بن عبدالله بن صفوان :
((أن صفوان بن أمية ... قدم المدينة ، فنام في المسجد وتوسد
رداءه ... )) الحديث .
أخرجه مالك (٢/ ٢٨/٨٣٤) وعنه الشافعي (١٥٠٩) وكذا ابن ماجه
( ٢٥٩٥ ) إلا أنه قال :
((عن عبدالله بن صفوان عن أبيه)).
- ٣٤٨ -

قلت : فوصله ، وهو وهم ، والصواب : صفوان بن عبدالله أن صفوان
بن أمية ... مرسلاً. كما وقع في ((الموطأ)) و((الشافعي)) وعنه البيهقي من
طريق ابن شهاب عن صفوان .
ويؤيده أنه تابعه محمد بن أبي حفصة قال : ثنا الزهري به .
أخرجه أحمد ( ٦/ ٤٦٥ ) .
قلت : وهذا مرسل قوي يشهد للموصولات قبله .
وجملة القول أن الحديث صحيح الإسناد من بعض طرقه ، وهو صحيح
قطعاً بمجموعها ، وقد صححه جماعة ، منهم من تقدم ذكره ، ومنهم الحافظ
محمد بن عبدالهادي، فقد قال في ((تنقيح التحقيق)) ( ٣٦٧/٣):
(( حديث صفوان صحيح ، رواه أحمد وأبوداود والنسائي وابن ماجه)).
٢٣١٨ - (عن ابن عمر مرفوعاً:((من حالت شفاعته دون حد من
حدود الله فهو مضاد لله في أمره)) رواه أحمد وأبو داود) ٣٦١/٢
صحيح . أخرجه أحمد (٧٠/٢) وأبو داود (٣٥٩٧) وكذا ابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٢/٣٧/١٨) من طريق زهير ثنا عمارة بن غزية
عن يحيى بن راشد قال :
(( جلسنا لعبدالله بن عمر ، فخرج إلينا فجلس ، فقال : سمعت رسول
اللّه ◌َلقوله : فذكره . وتمامه عند أحمد :
((ومن مات وعليه دين فليس بالدينار وبالدرهم ، ولكنها الحسنات
والسيئات ، ومن خاصم في باطل، وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع ،
ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال )).
وهذه الزيادة عند أبي داود أيضاً دون القضية الأولى منها .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير يحيى بن راشد
وهو ثقة . وقد توبع من ثقات آخرين :
- ٣٤٩ -
۔

الأول : نافع عن ابن عمر عن النبي ◌َّ بمعناه قال :
((ومن أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله عز وجل)).
أخرجه أبو داود ( ٣٥٩٨) من طريق المثنى بن يزيد عن مطر الوراق
عنه .
لكن الوراق ضعيف، والمثنى مجهول ، لكن تابعه حسين المعلم عن مطر
به .
أخرجه ابن ماجه (٢٣٢٠ ) ، وحسين ثقة ، في العلة من الوراق .
والثاني : عبدالله بن عامر بن ربيعة عن ابن عمر بالقدر المذكور في
الكتاب فقط .
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/١٨٩/٣) والحاكم
(٣٨٣/٤) من طريق عبدالله بن جعفر حدثني مسلم بن أبي مريم عنه .
وسكت عليه الحاكم ثم الذهبي وكأنه لظهور ضعفه ، فإن عبدالله بن
جعفر وهو المدني والد الحافظ علي بن المديني ، وهو ضعيف .
والثالث : عطاء عنه .
أخرجه الواحدي في ((الوسيط)) (٢/١٧٧/١) عن حفص بن عمر
حدثني ابن جريج عنه به مثل حديث ابن عامر وزاد :
((ومن أعان على خصومة بغير علم كان في سخط الله حتى ينزع)).
لكن حفص بن عمر هذا واه جداً وهو الحبطي الرملي .
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
(( من حالت شفاعته دون حد من حدود الله ، فقد ضاد الله في ملكه ، ومن
أعان على خصومة لا يعلم أحق أو باطل فهو في سخط الله حتى ينزعٍ ، ومنِ
مشى مع قوم يرى أنه شاهد وليس بشاهد ، فهو كشاهد زور ، ومن تحلّم كاذباً
كلف أن يعقد بين طرفي شعيرة ، وسباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر)).
- ٣٥٠ -

أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١/١٦١/١) والعقيلي في ((الضعفاء))
( ص ١٣٥) عن رجاء أبي يحيى صاحب السقط عن يحيى بن أبي كثير عن أبي
سلمة عن أبي هريرة . وقال الطبراني :
(( لم يروه عن يحيى عن أبي سلمة إلا رجاء)).
قلت : وهو ضعيف كما قال ابن معين وغيره . وقال العقيلي : « حدث عن
يحيى بن أبي كثير، ولا يتابع عليه)) .
ثم ساق له هذا الحديث ، ثم قال :
(يروي بأسانيد مختلفة صالحة، من غير هذا الطريق)).
قلت : وكأنه يشير إلى بعض طرق حديث ابن عمر . والله أعلم .
٢٣١٩ - ( حديث: ((أن أسامة بن زيد لما شفع في المخزومية التي
عَّهِ﴾. وقال: ((أتشفع في حد من حدود الله؟!))
سرقت غضب النبي
رواه أحمد ومسلم بمعناه ) .
صحيح . أخرجه البخاري (٣٧٧/٢ - ٣٧٨، ٤ /٢٩٥ - ٢٩٦) ومسلم
(١١٤/٥) وأبو داود (٤٣٧٣، ٤٣٧٤) والنسائي (٢٥٧/٢) والترمذي
(٢٦٩/١) والدارمي (١٧٣/٢) وابن ماجه (٢٥٤٧) وابن الجارود (٨٠٤ -
٨٠٦) والبيهقي (٢٥٣/٨ - ٢٥٤) وأحمد (١٦٢/٦) من طرق عن ابن شهاب
عن عروة عن عائشة :
((أن قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت ، فقالوا : من يكلم
فيها رسول الله ﴿وَّ﴾﴾؟ فقالوا: ومن يجترىء عليه إلا أسامة حب رسول الله
ـيّ﴾، فكلمه أسامة فقال رسول الله ﴿يَ﴾﴾: أتشفع في حد من حدود الله؟!
ثم قام فاختطب ، فقال : أيها الناس إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق
فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وايم الله لو أن
فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها )).
- ٣٥١ -

وزاد النسائي في رواية :
((فلما كلمه تلون وجه رسول الله ﴿وَلَ﴾، فقال رسول الله ﴿وَلَ﴾: أتشفع
في حد من حدود الله؟! فقال له أسامة: استغفر لي يا رسول الله)).
وإسناده صحيح على شرط مسلم ، وعنده التلون فقط . وزاد هو وغيره في
آخره :
(( ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها)).
وقد ورد الحديث عن ابن عمر أيضاً وسيأتي في الكتاب (رقم ٢٤٠٣) .
﴿وَلخلية﴾ كان يقيم الحدود في حياته وكذا
٢٣٢٠ - ( حديث : ((أنه
خلفاؤه من بعده ))) ٣٦١/٢
لا أعرفه . وكأن المصنف رحمه الله أخذه من مجموع ما ورد في هذا الكتاب
((الحدود)) من أحاديث وآثار، فمن الأحاديث ما تقدم برقم (٢٣١٧ ,٢٣١٩).
وما يأتي برقم (٢٣٢١، ٢٣٢٣، ٢٣٣٣، ٢٣٣٨، ٢٣٣٩، ٢٣٤٣).
٢٣٢١ - (قوله ﴿وَلة):((واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت
فارجها فاعترفت فرجمها )) ) .
صحيح . وقد مضى برقم (١٤٦٤ ).
٢٣٢٢ - (حديث: ((أمر برجم ماعز ولم يحضره))).
صحيح. وقد جاء من حديث جماعة من أصحاب النبي ﴿لَةٍ﴾:
الأول : أبو هريرة رضي الله عنه قال :
((أتى رجل رسول الله ﴿وَ لَ﴾ وهو في المسجد، فناداه، فقال: يا رسول الله
إني زنيت ، فأعرض عنه ، حتى ردد عليه أربع مرات ، فلما شهد على نفسه أربع
شهادات ، دعاه النبي ﴿وَ﴾﴾ فقال: أبك جنون؟ قال: لا ، قال : فهل
أحصنت ؟ قال : نعم ، فقال النبي ﴿1﴾: اذهبوا به فارجموه ، قال ابن شهاب :
- ٣٥٢ -
i

فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله قال :
((فكنت فيمن رجمه ، فرجمناه بالمصلى ، فلما أذلقته الحجارة هرب ، فأدركناه
بالحرة، فرجمناه)).
أخرجه البخاري (٣٠١/٤، ٣٠٣ - ٣٠٤) ومسلم (١١٦/٥) والبيهقي
(٢١٩/٨) وأحمد (٤٥٣/٢) من طريق ابن شهاب عن أبي سلمة وسعيد بن
المسیب عنه .
وأخرجه الترمذي (٢٦٨/١) وابن ماجه (٢٥٥٤) وابن أبي شيبة
(٢/٨١/١١) والحاكم (٣٦٣/٤) وأحمد (٢٨٦/٢ - ٢٨٧، ٤٥٠) من طريق
محمد بن عمرو عن أبي سلمة وحده به نحوه ولفظه: (( جاء ماعز الأسلمي إلى
رسول الله ﴿وَ﴾﴾، فقال: إنه قد زنى .. )) وقال الترمذي:
(( حديث حسن ، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة )).
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم))! ووافقه الذهبي.
وله طريق ثالثة بنحوه ستأتي في الكتاب برقم (٢٣٥٤).
الثاني : جابر بن عبد الله نحو حديث أبي هريرة.
أخرجه البخاري (٣٠٢،٣٠١/٤) ومسلم (١١٧/٥) وأبو داود
(٤٤٣٠) والترمذي (٢٦٨/١) والدارمي (٢٧٦/٢) وابن الجارود (٨١٣)
وأحمد (٣٢٣/٣) من طريق جماعة عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي
سلمة به وزاد في آخره :
((فرجم حتى مات، فقال له رسول الله ﴿وَلَ﴾﴾ خيراً، ولم يصل عليه)).
وقال البخاري :
(( وصلى عليه )) .
وهي رواية شاذة تفرد بها محمود بن غيلان عن عبد الرزاق دون سائر الرواة
عنه. وقد ذكر أسماءهم الحافظ في ((الفتح)) (١١٥/١٢ - ١١٦).
- ٣٥٣ -

وله طريق آخر ، يرويه محمد بن إسحاق قال : ذكرت لعاصم بن عمر بن
قتادة قصة ماعز بن مالك ، فقال لي : حدثني حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب
قال :
((حدثني ذلك من قول رسول الله ﴿وَ﴾﴾: فهلا تركتموه ، من شئتم من
رجال أسلم ، ممن لا أتهم ، قال : ولم أعرف هذا الحديث ، قال : فجئت جابر
بن عبد الله ، فقلت: إن رجالاً من أسلم يحدثون أن رسول الله ﴿مَا﴾﴾ قال لهم
حين ذكروا له جزع ماعز من الحجارة حين أصابته : ألا تركتموه ؟ وما أعرف
الحديث ، قال : يا ابن أخي أنا أعلم الناس بهذا الحديث ، كنت فيمن رجم
الرجل ، إنا لما خرجنا به، فرجمناه ، فوجد مس الحجارة صرخ بنا : يا قوم ردوني إلى
رسول الله ﴿َ﴾﴾، فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي، وأخبروني أن رسول الله
﴿َّ﴾﴾ غير قاتلى، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما رجعنا إلى رسول الله ﴿الله﴾
وأخبرناه قال: فهلا تركتموه وجئتموني به؟ ليستثبت رسول الله ﴿وَّة﴾ منه، فأما
لترك حد فلا. قال : فعرفت وجه الحديث)) .
قلت : وهذا إسناد جيد.
أخرجه أبو داود (٤٤٢٠) وابن أبي شيبة (٢/٨٢/١١) وأحمد
(٣٨١/٣) مختصراً.
وله طريق ثالثة عن جابر نحوه . أخرجه الدارقطني (٣٤٠).
٣ - جابر بن سمرة قال:
« أتي رسول الله ﴿ژ﴾﴾ برجل قصیر أشعث ذي عضلات علیه إزار وقد زنى
فرده مرتين ، ثم أمر به فرجم، فقال رسول الله ﴿1﴾: كلما نفرنا غازين في سبيل
الله تخلف أحدكم ينب نبيب التيس ، يمنح إحداهن الكبشة؟ ! إن الله لا يمكني من
أحد منهم إلا جعلته نكالاً، أو نكَّلته ».
أخرجه مسلم (١١٧/٥) وأبو داود (٤٤٢٢) والدارمي (٢ /١٧٦ -
١٧٧) وأحمد (٨٦/٥، ٩٩، ١٠٢، ١٠٣) من طرق عن سماك بن حرب عنه.
- ٣٥٤ -

وفي رواية لمسلم :
((فرده مرتين أو ثلاثاً)).
ورواه شريك عن سماك به مختصراً بلفظ:
((أن ماعزاً جاء فأقر عند النبي ﴿1﴾ أربع مرات، فأمر برجمه)).
أخرجه أحمد ( ٩١/٥).
٤ - عبد الله بن عباس.
((أن النبي ﴿وَ﴾﴾ قال لماعز بن مالك: أحق ما بلغني عنك؟ قال: وما
بلغك عني ؟ قال : بلغني أنك وقعت بجارية آل فلان ؟ قال : نعم ، قال : فشهد
أربع شهادات ، ثم أمر به فرجم )) .
أخرجه مسلم (١١٨/٥) وأبو داود (٤٤٢٥، ٤٤٢٦) وأحمد
(٢٤٥/١، ٣١٤، ٣٢٨) من طريق سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عنه.
وله طريق أخرى عن عكرمة عنه :
((أن النبي ﴿وَّةَ﴾ لما أتاه ماعز بن مالك قال: لعلك قبلت ، أو غمزت أو
نظرت ؟ قال: لا، قال رسول الله ﴿وَ﴾﴾: أنكتها؟ - لا يكني - قال: نعم،
قال: فعند ذلك أمر برجمه)).
أخرجه أحمد (٣٣٨/١، ٢٧٠) وأبو داود (٤٤٢٧) والدارقطني (٣٣٩)
عن جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عنه .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وتابعه يحيى بن أبي كثير عن عكرمة نحوه . أخرجه الدارقطني.
٥ - أبو سعيد الخدري:
((أن رجلاً من أسلم يقال له ماعز بن مالك أتى رسول الله ﴿وَل﴾﴾ فقال:
إني أصبت فاحشة فأقمه علي ، فرده النبي ﴿وَرَ﴾ مراراً، قال : ثم سأل قومه
فقالوا : ما نعلم به بأساً ، إلا أنه أصاب شيئاً يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام عليه
- ٣٥٥ -

الحد ، قال: فرجع إلى النبي ﴿وَ﴾﴾، فأمرنا أن نرجمه ، قال : فانطلقنا به الى بقيع
الغرقد ، قال : فما أوثقناه ، ولا حفرنا له ، قال : فرميناه بالعظم والمدر والخزف ،
قال : فاشتد ، واشتددنا خلفه ، حتى عرض الحرة ، فانتصب لنا ، فرمينا بجلاميد
﴾ خطيباً من
الحرة - يعني الحجارة - حتى سكت، قال: ثم قام رسول الله ﴿الزي﴾
العشي فقال : أو كلما انطلقنا غزاة في سبيل الله .... )) فذكره مثل حديث ( ٣ -
جابر بن سمرة ) وزاد:
(( فما استغفر له ولا سبه)).
أخرجه مسلم وأبو داود (٤٤٣١) وأحمد (٢/٣ - ٣) وابن أبي شيبة
(١/٨٢/١١) وفي رواية لأبي داود (٤٤٣٢):
(( ذهبوا يسبونه فنهاهم ، قال : ذهبوا يستغفرون له فنهاهم ، قال : هو
رجل أصاب ذنباً حسيبه الله )).
وإسناده صحيح على شرط مسلم.
٦ - بريدة بن الحصيب ، قال :
((جاء ماعز بن مالك إلى النبي ﴿وَ﴾﴾، فقال: يا رسول الله طهرني،
فقال : ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه ، قال : فرجع غير بعيد ، ثم جاء
فقال: يا رسول الله طهرني. فقال رسول الله ﴿وَ﴾: ويحك ارجع فاستغفر الله
وتب إليه ، قال : فرجع غير بعيد ، ثم جاء فقال : يا رسول الله طهرني ، فقال
النبي ﴿1﴾ مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله ﴿حَ﴾﴾: فيم
أطهرك؟ فقال: من الزنى، فسأل رسول الله ﴿1﴾: أبه جنون؟ فأخبر أنه
ليس بمجنون ، فقال : أشرب خمراً؟ فقام رجل فاستنكهه ، فلم يجد منه ريح خمر ،
قال: فقال رسول الله ﴿يَ﴾: أزنيت؟ فقال: نعم ، فأمر به فرجم ، فكان
الناس فيه فرقتين : قائل يقول : لقد هلك ، لقد أحاطت به خطيئته ، وقائل
يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز أنه جاء إلى النبي ﴿لَّ﴾﴾ فوضع يده في يده ، ثم
قال : اقتلني بالحجارة ، قال : فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة ، ثم جاء رسول الله
﴾ وهم جلوس ، فسلم ثم جلس ، فقال : استغفروا لماعز بن مالك ، قال :
- ٣٥٦ -

فقالوا : غفر الله لماعز بن مالك، قال: فقال رسول الله ﴿وَ﴾﴾: لقد تاب توبة لو
قسمت بين أمة لوسعتهم . قال:
ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت : يا رسول الله طهرني ، فقال :
ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه ، فقالت : أراك تريد أن تردني كما رددت
ماعز بن مالك ! قال : وما ذاك ؟ قالت : إنها حبلى من الزنى . فقال : آنت ؟ !
قالت : نعم ، فقال لها حتى تضعي ما في بطنك ، قال : فكفلها رجل من الأنصار ،
حتى وضعت ، قال: فأتى النبي ﴿وََّ﴾، فقال : قد وضعت الغامدية، فقال :
إذن لا نرجمها وندع ولدها صغيراً ليس له من يرضعه ، فقام رجل من الأنصار ،
فقال : إلي رضاعه يا نبي الله ! قال : فرجمها)).
أخرجه مسلم ( ١١٩/٥ - ١٢٠) وأبوداود (٤٤٣٣ - ٤٤٤٢) والدارقطني
(٣٢٧) وأحمد (٣٤٧/٥ - ٣٤٨) وقال الدارقطني :
(( حديث صحيح)).
٧ - عمران بن حصين ، وسيأتي حديثه برقم (٢٣٣٣).
٨ - نعيم بن هزّال قال :
(( كان ماعز بن مالك يتيماً في حجر أبي ، فأصاب جارية من الحي ، فقال له
أبي: أنت رسول الله ﴿يَارَ﴾ فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك
رجاء أن يكون له مخرجاً ، فأتاه فقال : يا رسول الله إني زينت فأقم على كتاب
الله ، فأعرض عنه ، فعاد فقال : يا رسول الله إني زنيت ، فأقم على كتاب الله حتى
قالها أربع مرار، قال ﴿وَ﴾﴾: إنك قد قلتها أربع مرات، فيمن ؟ قال : بفلانة،
قال : هل ضاجعتها ؟ قال : نعم ، قال : هل باشرتها؟ قال : نعم ، قال : هل
جامعتها ؟ قال : نعم ، قال : فأمر به أن يرجم ، فأخرج به الى الحرة ، فلما رجم
فوجد مس الحجارة جزع ، فخرج يشتد ، فلقيه عبدالله بن أنيس ، وقد عجز
أصحابه ، فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله، ثم أتى النبي ﴿مصر﴾، فذكر ذلك
له ، فقال : هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه )).
أخرجه أبوداود ( ٤٤١٩ ) وابن أبي شيبة (١١ /٢/٨١) وأحمد (٢١٦/٥ -
- ٣٥٧ -

٢١٧) عن وكيع : عن هشام بن سعد قال : حدثني يزيد بن نعيم بن هزال عن
أبيه .
قلت : وهذا إسناد حسن ، ورجاله رجال مسلم . ويشهد له الطريق الثاني
من حديث جابر رقم (٢)
وقد تابعه زيد بن أسلم عن يزيد بن نعيم به نحوه . وزاد في آخره :
(( ثم قال : يا هزال لو سترته بثوبك كان خيراً لك)).
أخرجه أبو داود ( ٤٣٧٧، ٤٣٧٨) وأحمد ، وهي رواية له من الطريق
الأولى.
وأخرجه الحاكم (٤/ ٣٦٣) مختصراً وصححه ووافقه الذهبي.
(تنبيه) قول المصنف رحمه الله ((ولم يحضره)) لم أره مصرحاً به في شيء من
هذه الطرق ولا في غيرها ، والظاهر أنه ذكره بالمعنى ، فإن في بعضها ما يدل على
ذلك ، مثل قول جابر بن عبد الله في الطريق الثانية عنه :
((فلما رجعنا إلى رسول الله ﴿مَ له﴾ وأخبرناه ... ))
وقوله في حدیث نعيم بن هزال:
(( ثم أتى النبي ﴿وَ﴾﴾ فذكر ذلك له ... )).
فإن ظاهرهما أن النبي ﴿وَ﴾﴾ لم يحضر ذلك.
والمصنف تابع في ذلك الرافعي في (( الشرح الوجيز)) (١) ، وهو لإمامه الشافعي
فقد ذكره عنه البيهقي في سننه تحت (( باب من أجاز أن لا يحضر الإمام المرجومين ولا
الشهود» .
وقال الحافظ في ((تخريج الرافعي)) (٥٨/٤):
(( هو كما قال في ماعز، لم يقع في طرق الحديث أنه حضر، بل في بعض
الطرق ما يدل على أنه لم يحضر، وقد جزم بذلك الشافعي ، وأما الغامدية ، ففي
(( سنن أبي داود)) وغيره ما يدل على ذلك.
(١) ولكنه زاد: ((والغامدية)) ..
- ٣٥٨ -

ولم أر في أبي داود ولا في غيره ما يدل على ذلك في الغامدية ، وإنما في ماعز لما
يتبين لك مما سبق من التخريج والله أعلم.
وقد روي الحديث عن أبي بكر الصديق بسياق فيه غرابة سيأتي برقم
( ٢٣٥٧ ) .
٢٣٢٣ - (حديث: (( أنه قال في سارق أتي به : اذهبوا به
فاقطعوه)) ) .
لم أقف عليه
٢٣٢٤ - (روى سعيد ((أن فاطمة حدت جارية لها))).
ضعيف . وأخرجه الشافعي (١٥٠٢ ) وابن أبي شيبة
(١/٢٩٣/١١) قالا: أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد
ابن علي:
((أن فاطمة ... )) وزاد الشافعي :
((زنت)).
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢٤٥/٨ )
قلت : وهذا سند رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، إلا أنه منقطع ،
فإن الحسن بن محمد بن علي لم يدرك جدته فاطمة رضي الله عنها .
تَليه): ((أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم))
٢٣٢٥ - ( قوله
رواه أحمد وأبو داود ) .
ضعيف . أخرجه أحمد (١٣٥/١، ١٤٥) وأبو داود ( ٤٤٧٣ ) وابن
أبي شيبة (١/٦٢/١١) والبيهقي (٢٤٥/٨) والطيالسي (١٤٦) والبغوي في
((الجعديات)) (٢/١٠١) عن عبد الأعلى الثعلبي عن أبي جميلة عن علي رضي
الله عنه قال :
- ٣٥٩ -

((فجرت جارية لآل رسول الله ﴿وَ﴾﴾، فقال: يا علي انطلق فأقم عليها
الحد ، فانطلقت ، فاذا بها دم يسيل لم ينقطع ، فأتيته ، فقال : يا على
أفرغت ؟ قلت : أتيتها ودمها يسيل ، فقال : دعها حتى ينقطع دمها ثم أقم
عليها الحد ، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم)).
قلت : وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى ، أبو جميلة اسمه ميسرة بن
يعقوب الطهوي صاحب راية على ، روى عنه جماعة ، وذكره ابن حبان في
((الثقات)).
وعبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي ، فيه ضعف، لكن تابعه عبدالله بن أبي
جميلة وهو مجهول كما في (( التقريب))، أخرجه البيهقي.
ولكن النفس لم تطمئن لصحة قوله في آخر الحديث: (( وأقيموا
الحدود ... )) وألقي فيها أنها مدرجة ، وذلك حين رأيت الحديث قد رواه أبو
عبد الرحمن السلمي بتمامه ، ولكنه جعل القدر المذكور من قول على وفي أول
الحديث فقال :
(( خطب على فقال : يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد ، من أحْصَن
ومن لم يحصن، فان أمة لرسول الله ﴿يَ﴾ زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا
هي حديث عهد بنفاس ، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها ، فذكرت ذلك
للنبي ﴿وَّةٍ﴾، فقال: أحسنت)).
أخرجه مسلم (١٢٥/٥) والترمذي (٢٧٢/١) وصححه، وابن الجارود
(٨١٦) والبيهقي (٢٤٤/٨) والطيالسي (١١٢).
٢٣٢٦ - (عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قالا: ((سئل
رسول الله ﴿وَ﴾﴾ عن الأمة إذا زنت ولم تحصن، قال: إن زنت فاجلدوها
ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها لو بضفير )) قال ابن
شهاب. لا أدري بعد الثالثة أو الرابعة - متفق عليه ) .
صحيح . أخرجه البخاري (٢ / ٢٧، ١٢٥، ٣٠٨/٤ - ٣٠٩)
- ٣٦٠ -