النص المفهرس

صفحات 201-220

لأنه أشهر من الآخر ، فيتبادر عند الاطلاق أنه المراد . والله اعلم .
وقال البوصيري في ((الزوائد)) ( ق ١/١٢٩ ) :
« هذا إسناد صحيح رجاله موثقون ، رواه البزار في مسنده عن حميد بن
الربيع عن أسيد بن زيد عن أبي معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
به ، وقال : لا نعلم رواه هكذا إلا أبو معشر)).
٢١٢١ - (حديث ابن عمر مرفوعاً: ((طلاق الأمة طلقتان،
وقرؤها حيضتان )) رواه أبو داود ) .
ضعيف . والصواب وقفه على ابن عمر . وعزوه لأبي داود من حديثه
خطأ ، فإنما أخرجه من حديث عائشة رضي الله عنها بإسناد ضعيف أيضاً ، وسبق
بيان ذلك برقم ( ٢٠٦٦ ) .
٢١٢٢ - (قول عمر: ((عدة أم الولد حيضتان ولو لم تحض كان
عدتها شهرين)). رواه الأثرم) ٢/ ٢٨٢.
صحيح . وتقدم تحت رقم ( ٢٠٦٧)
٢١٢٣ - (عن محمد بن يحيى بن حبان: ((انه كانت عند جده
أمرأتان : هاشمية وأنصارية فطلق الأنصارية وهي ترضع فمرت بها سنة
ثم هلك ولم تحض ، فقالت الأنصارية لم أحض ، فاختصموا إلى عثمان
فقضى لها بالميراث فلامت الهاشمية عثمان فقال : هذا عمل ابن عمك هو
أشار علينا بهذا - يعني : علي بن أبي طالب رضي الله عنه)) رواه
الأثرم ).
ضعيف. أخرجه أبن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/١٢٩/٧) ومالك
(٤٣/٥٧٢/٢) وعنه الشافعي (١٦٩٤) وكذا البيهقي (٤١٩/٧) من
طریقین عن یحیی بن سعید عن محمد بن یحیی بن حبان به.
قلت : وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات لكنه منقطع فإن محمد بن يحيى بن
- ٢٠١ -

حبان لم يدرك جده ، ولد بعد وفاته بسنين .
ثم أخرجا من طريق ابراهيم عن علقمة بن قيس :
((أنه طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين ، ثم حاضت حيضة أو حيضتين ثم
ارتفع حيضها سبعة عشر شهراً أو ثمانية عشر شهراً، ثم ماتت فجاء إلى ابن
مسعود رضي الله عنه ، فسأله ، فقال : حبس الله عليك ميراثها ، فورثه
منها )) .
قلت : وهذا إسناد صحيح .
- ٢٠٢ -

٠
فصل
٢١٢٤ - ( خبر علي رضي الله عنه: ((أنه قضى في التي تتزوج في
عدتها أنه يفرق بينهما ولها الصداق بما استحل من فرجها وتكمل ما أفسدت
من عدة الأول وتعتد من الآخر )) رواه مالك .
صحيح. أخرجه في ((الموطأ)) (٢٧/٥٣٦/٢) وعنه الشافعي
(١٥٩٧) والبيهقي (٤٤١/٧) من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب
وعن سليمان بن يسار :
((أن طليحة الأسدية كانت تحت رشيد الثقفي ، فطلقها ، فنكحت في
عدتها ، فضربها عمر بن الخطاب ، وضرب زوجها بالمخفقة ضربات ، وفرق
بينهما ، ثم قال عمر بن الخطاب :
((أيما أمرأة نكحت في عدتها ، فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل
بها، فرق بينهما ، ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول ، ثم كان الآخر
خاطباً من الخطاب ، وإن كان دخل بها ، فرق بينهما ، ثم اعتدت بقية عدتها من
الأول ثم اعتدت من الآخر ، ثم لا يجتمعان ابداً قال سعيد : ولها مهرها بما
إستحل منها )).
قلت : وهذا إسناد صحيح على الخلاف في صحة سماع سعيد بن المسيب
من عمر بن الخطاب ، وهو من طريق سليمان بن يسار منقطع لأنه ولد بعد موت
عمر ببضع سنين .
- ٢٠٣ -
1

٢١٢٥ - ( قال عمر: ((أيما امرأة نكحت في عدتها ولم يدخل بها
الذي تزوجها فرق بينهما ، ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول، وكان
خاطباً من الخطاب وإن دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من
زوجها الأول،ثم اعتدت من الآخر ولم ينكحها أبداً)) رواه الشافعي .
صحيح . وهو الذي قبله بتمامه .
٢١٢٦ - (روي عن علي أنه قال: ((إذا انقضت عدتها فهو
خاطب من الخطاب يعني : الزوج الثاني - فقال عمر : ردوا الجهالات
الى السنة ورجع إلى قول علي )) قاله في الكافي ) .
لم أره هكذا ، والشطر الأول منه قد صح عن عمر نفسه كما سبق في
الذي قبله . وأخرج الشافعي ( ١٥٩٨) وعنه البيهقي (٧/ ٤٤١ ) من طريق
جرير عن عطاء بن السائب عن زاذان أبي عمر عن علي رضي الله عنه :
((أنه قضى في التي تزوج في عدتها أنه يفرق بينهما ، ولها الصداق بما
استحل من فرجها، وتكمل ما أفسدت من عدة الأول ، وتعتد من الآخر)).
ورجاله ثقات ، لكن عطاء بن السائب كان اختلط .
لكن أخرجه البيهقي من طريق ابن جريج عن عطاء عن علي .
قلت : وعطاء لا أدري إذا كان سمع من علي أو لا ، وكان عمره حين توفي
على نحو ( ١٣ ) سنة .
- ٢٠٤ -

فصل
٢١٢٧ - (حديث: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد
على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً)) ) ٢٨٥/٢
صحيح . ومضى برقم (٢١١٤ ) .
٢١٢٨ - ( حديث: (( ... ولا تلبس ثوباً مصبوغاً إلا ثوب
عصب ... )) الحديث متفق عليه ).
صحيح . وهو من حديث أم عطية ، وقد مضى تخريجه تحت الحديث
(٢١١٤ ) الحديث (٥) .
٢١٢٩ - (عن أم سلمة مرفوعاً: ((المتوفى عنها لا تلبس المعصفر
من الثياب ولا الممشق ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل)) رواه
النسائي ) .
صحيح . أخرجه النسائي (١١٤/٢) وكذا أبو داود (٢٣٠٤) وإبن
الجارود (٧٦٧) والبيهقي (٤٤٠/٧) وأحمد (٣٠٢/٦) وأبو يعلى الموصلي في
((مسنده)) (ق ١/٣٣١) وعنه إبن حبان (١٣٢٨) عن يحيى بن بكير قال :
حدثنا إبراهيم بن طهمان قال : حدثني بديل عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت
شيبة عنها .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وقد عزاه إليه في (( الفتح
الكبير)) ولعله خطأ مطبعي، فإنه عزاه في ((الجامع الكبير)) (١/٣٧٢/١)
- ٢٠٥ -

لأحمد وأبي داود والنسائي والبيهقي وقال :
(( وإسناده حسن ، وأخطأ إبن حزم قال : لا يصح لأجل ابراهيم بن
طهمان فإنه ضعيف)). وإبراهيم هذا احتج به الشيخان ، وزكاه المزكون ، ولا
عبرة بانفراد ابن عمار الموصلي بتضعيفه ، وقد تابعه ... )) .
قلت : وتمام كلامه وقع فيه تحريف من الناسخ بحيث ضيع علينا مرامه .
٢١٣٠ - (في حديث أم عطية: ((ولا تمس طيباً)) أخرجاه).
صحيح . وتقدم تخريجه تحت الحديث (٢١١٤) رقم الحديث (٥) .
٢١٣١ - (حديث فريعة وفيه: (( .. امكثي في بيتك الذي أتاك
فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله . فاعتدت فيه أربعة أشهر
وعشراً)) رواه الخمسة وصححه الترمذي ).
ضعيف. أخرجه مالك في (( الموطأ)) (٨٧/٥٩١/٢) وعنه أبو داود
(٢٣٠٠) وكذا الترمذي (٢٢٧/١) والدارمي (١٦٨/٢) والشافعي
(١٧٠٤) وعنه البيهقي (٧/ ٤٣٤ ) كلهم عن مالك عن سعد بن إسحاق بن
كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة أن الفريعة بنت مالك بن
سنان - وهي أخت أبي سعيد الخدري - أخبرتها:
((أنها جاءت إلى رسول الله # تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة ،
فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبَقوا ، حتى إذا كانوا بطرف القَدُوم لحقهم ،
فقتلوه، قالت: ((فسألت رسول الله ﴿ أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة ، فإن
زوجي لم يتركني في مسكن يملكه، ولا نفقة، قالت: فقال رسول الله وسلّم :
نعم ، قالت : فانصرفت ، حتى إذا كنت في الحجرة ، ناداني رسول الله مَليل أو
أمر بي فنوديت له ، فقال : كيف قلت ؟ فرددت عليه القصة التي ذكرت له من
شأن زوجي ، فقال : امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله ، قالت :
فاعتددت فيه أربعة أشعر وعشراً . قالت : فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي
فسألني عن ذلك ، فأخبرته ، فاتبعه وقضى به )) .
- ٢٠٦ -

وأخرجه النسائي (١١٣/٢) وإبن ماجه (٢٠٣١) والبيهقي وأحمد
(٣٧٠/٦ و٤٢٠ - ٤٢١) وإبن أبي شيبة (١٨٤/٥) من طرق أخرى عن
سعد بن إسحاق به . بعضهم مطولاً وبعضهم مختصراً ، وليس عندهم قولها في
آخر الحديث :
((فلما كان عثمان ... )) .
وقال الترمذي :
(( هذا حديث حسن صحيح )).
قلت : ورجاله ثقات غير زينب هذه ، فهي مجهولة الحال لم يرو عنها
سوى اثنين، ونقل الذهبي عن ابن حزم أنه قال فيها: ((مجهولة)). وأقره ،
ومن قبله الحافظ عبد الحق الأشبيلي كما في ((التلخيص)) (٢٤٠/٣) فإنه قال :
((وأعله عبدالحق تبعاً لابن حزم بجهالة حال زينب)).
قال الحافظ :
(( وتعقبه إبن القطان بأنه وثقها الترمذي)»!
قلت : وكأنه اخذ توثيقه إياها من تصحيحه لحديثها هذا ولا نخفي ما فيه
مع ما عرف عن الترمذي من التساهل في التصحيح . ولذلك رأينا الحافظ نفسه
لم يوثق زينب هذه في ((التقريب)) فإنه قال: ((مقبولة)) يعني عند المتابعة ،
فتأمل .
٢١٣٢ - (عن سعيد بن المسيب قال: ((توفي أزواج نساؤهم
حاجات أو معتمرات فردهن عمر من ذي الحليفة حتى يعتددن في بيوتهن ))
رواه سعيد ) .
أخرجه مالك (٢ /٨٨/٥٩١) وعنه البيهقي (٤٣٥/٧ ) عن حميد بن
قيس المكي عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب :
(( أن عمر بن الخطاب كان يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء يمنعهن
- ٢٠٧ -

الحج )).
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات على الخلاف في سماع سعيد من عمر.
٢١٣٣ - (قوله ◌َّ لعائشة: ((إن الله لا يحب الفحش ولا
التفحش)) ) .
صحيح . وقد ورد من حديث عائشة ، وسهل بن الحنظلية ، وأسامة
ابن زيد، وعبدالله بن عمرو ، وجابر بن عبدالله ، وأبي هريرة .
١ - حديث عائشة يرويه مسروق عنها قالت :
((أتى النبي ◌َّ ناس من اليهود ، فقالوا : السام عليك يا أبا القاسم ،
فقال : وعليكم ، قالت عائشة ، فقلت : وعليكم السام والذام ، فقال رسول
الله ◌َّ يا عائشة لا تكوني فاحشة، قالت : فقلت : يا رسول الله أما سمعت ما
قالوا : السام عليك ؟ قال : أليس قد رددت عليهم الذي قالوا ؟ قلت :
وعليكم ، إن الله عز وجل لا يحب الفحش ولا التفحش ، فنزلت هذه
الآية ( وإذا جاؤك حيوك بما لم يُحيِّك به الله ) حتى فرغ)).
أخرجه مسلم (٥/٧) وأحمد (٢٣٠/٦) من طريق الأعمش عن مسلم
عنه .
وله في ((المسند)) (٦/ ١٣٤ - ١٣٥) طريق آخر عن عائشة به دون
الآية .
وثالثة عند البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٥٥) بلفظ :
((إن الله لا يحب الفاحش المتفحش)). وسنده حسن.
٢ - حديث سهل بن الحنظلية ، يرويه قيس بن بشر التغلبي قال : أخبرني
أبي وکان جليساً لأبي الدرداء قال :
((كان بدمشق رجل من أصحاب النبي وَلّ يقال له ابن الحنظلية ، وكان
رجلاً متوحداً قلما يجالس الناس ، إنما هو في صلاة ، فإذا فرغ فإنما هو في تسبيح
- ٢٠٨ -

وتكبير حتى يأتي أهله ، فمر بنا ، ونحن عند أبي الدرداء ، فقال له أبو
الدرداء : كلمة تنفعنا ولا تضرك ... فقال: سمعت رسول الله وَ لل يقول:
(( إنكم قادمون على إخوانكم ، فأصلحوا رحالكم ، وأصلحوا لباسكم ،
حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس ، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش)).
أخرجه أبو داود ( ٤٠٨٩) والحاكم (١٨٣/٤) وأحمد (١٨٠/٤) من
طريق هشام بن سعد عن قيس بن بشر، وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)).
ووافقه الذهبي .
كذا قالا ، وقيس بن بشرعن أبيه قال الذهبي نفسه في ((الميزان)).
((لا يعرفان)).
فأنى للحديث الصحة !
٣ - حديث أسامة بن زيد يرويه سليم مولى ليث ، وكان قديما قال :
(( مر مروان بن الحكم على أسامة بن زيد ، وهو يصلي ، فحكاه مروان
فقال أسامة : يا مروان سمعت رسول الله وسلم يقول: فذكره بلفظ :
((إن الله لا يحب كل فاحش متفحش)).
أخرجه أحمد (٢٠٢/٥ ) عن أبي معشر عن سليم به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف من اجل أبي معشر واسمه نجيح السندي وهو
ضعيف وسليم مولى ليث لا يعرف كما في (( التعجيل )).
وله طريق أخرى ، يرويه محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عبيد الله
ابن عبدالله قال:
((رأيت اسامة بن زيد يصلي عند قبر النبي ◌َّر، فخرج مروان بن الحكم
فقال : تصلي إلى قبره ، فقال : إني أحبه ، فقال له قولاً قبيحاً، ثم أدبر
فانصرف أسامة بن زيد ، فقال له : يا مروان إنك آذيتني ، وإني سمعت رسول
اللَّه ◌َل يقول:
- ٢٠٩ -

((إن الله يبغض الفاحش المتفحش. وإنك فاحش متفحش)).
ورجاله ثقات إلا أن محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه .
وله طريق ثالثة عن محمد بن أفلح عن أسامة بن زيد مرفوعاً به دون
القصة . أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١٨٨/١٣).
٤ - حديث عبدالله بن عمرو ، وله عنه طريقان :
الأولى : عن أبي كثير الزبيدي عنه به .
أخرجه أحمد (١٥٩/٢ و١٩١ و١٩٥) .
قلت : ورجاله ثقات غير أبي كثير الزبيدي قال الذهبي :
(( ما حدث عنه سوى عبدالله بن الحارث الزبيدي وثقه العجلي
والنسائي)) .
والأخرى : عن أبي سبرة عنه .
أخرجه أحمد (١٦٢/٢) .
قلت : ورجاله ثقات أيضاً غير أبي سبرة والظاهر أنه النخعي الكوفي قال
إبن معين: لا اعرفه. ثم رأيته في (( المستدرك)) (١/ ٧٥ ٥١٣/٤) من طريق
أحمد وغيره فقال: ((أبي سبرة بن سلمة الهذلي)) ولم أجد له ترجمة ثم قال :
((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي .
قلت : فهو يتقوى بالطريق الذي قبله . والله اعلم .
٥ - حديث جابر يرويه الفضل بن مبشر الأنصاري عنه مرفوعاً بلفظ عائشة
في الطريق الثالثة وزاد :
(( ولا الصياح في الأسواق )).
أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) (٣١٠) . والفضل هذا فيه لين
٦ - وحديث أبي هريرة، یرویه محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد
أبن أبي سعيد المقبري عنه مرفوعاً بلفظ الذي قبله دون الزيادة . أخرجه الحاكم
(١٢/١) وسكت عنه وإسناده حسن
٢١٣٤ - (قوله ◌َّلة: ((اخرجي فجذّي نخلك)) رواه أبو داود
- ٢١٠ -

وغيره ) .
صحيح . أخرجه مسلم (٢٠٠/٤) وأبو داود (٢٢٩٧ ) من طريق
أحمد وهذا في ((المسند)) (٣٢١/٣) والنسائي (١١٦/٢) والدارمي
(١٦٨/٢) وإبن ماجه (٢٠٣٤) والبيهقي (٤٣٦/٧ ) من طريق أبي الزبير
أنه سمع جابر بن عبدالله يقول :
((طلقت خالتي فأرادت ان تجُدّ نخلها فزجرها رجل أن تخرج ، فأتت
النبي ◌َّ، فقال: بلى فجدِّي نخلك، فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي
معروفاً )).
٢١٣٥ - (روى مجاهد قال: ((استشهد رجال يوم أحد فجاء
نساؤهم رسول الله ◌َ له وقلن: يا رسول الله: نستوحش بالليل فنبيت عند
إحدانا حتى إذا أصبحنا بادرنا بيوتنا. فقال رسول الله وَله : تحدثن عند
إحداكن ما بدا لكن فإذا أردتن النوم فلتأت كل امرأة إلى بيتها ))).
ضعيف . أخرجه البيهقي (٤٣٦/٧ ) من طريق الشافعي انبأ عبد
المجيد عن ابن جريج أخبرني إسماعيل بن كثير عن مجاهد به .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات غير عبد المجيد وهو إبن عبد العزيز بن أبي رواد
أورده الذهبي في (( الضعفاء )) وقال :
((وثقه إبن معين وغيره ، وقال أبو داود: ثقة داعية إلى الارجاء ، وتركه
إبن حبان )» .
وقال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق يخطىء)).
قلت : فمثله حسن الحديث إن شاء الله إذا لم يخالف . والله اعلم لكن
الحديث مرسل ، لأن مجاهداً تابعي لم يدرك الحادثة فهو ضعيف .
٢١٣٦ - (روى مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد: ((أنه بلغه أن
- ٢١١ -

سائب بن خّاب توفي وأن امرأته جاءت إلى عبدالله بن عمر فذكرت له وفاة
زوجها وذكرت له حرثاً لهم بقناة وسألته : هل يصلح لها أن تبيت فيه ؟
فنهى عن ذلك . فكانت تخرج من المدينة سحراً فتصبح في حرثهم فتظل
فيه يومها ثم تدخل المدينة إذا أمست فتبيت في بيتها )) ) ٢٨٧/٢
ضعيف. وهو عند مالك في ((الموطأ)) (٨٨/٥٩٢/٢) كما ساق
المصنف إلا أنه قال :
(( فنهاها)).
وإسناده ضعيف لانقطاعه كما هو ظاهر .

بابتاستبراء الإمَاء
٢١٣٧ - (قوله : ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي
ماءه ولد غيره)) رواه أحمد وأبو داود الترمذي ) ٢٨٨/٢
حسن .. وهو من حديث رويفع بن ثابت .
أخرجه ابن حبان ( ١٦٧٥) والترمذي (٢١١/١) عن يحيى بن أيوب
عن ربيعة بن سليم عنه وقال :
(( حديث حسن ، وقد روي من غير وجه عن رويفع بن ثابت )) .
قلت : هكذا قال يحيى بن أيوب عن ربيعة بن سليم ، وربيعة هو أبو
مرزوق التجيبي قال الحافظ في ((الأسماء)) من ((التقريب)): ((مقبول)). وقال
في ((الكنى)): ((تقة)).
قلت : وثقة ابن حبان ، وروى عنه جماعة من الثقات ، فهو حسن
الحديث إن شاء الله تعالى .
وخالف يحيى بن أيوب يزيد بن أبي حبيب ، فقال : عن أبي مرزوق عن
حنش الصنعاني عن رويفع به نحوه .
أخرجه أبوداود ( ٢١٥٨) وعنه البيهقي (٤٤٩/٧) وأحمد (١٠٨/٤)
من طريق محمد بن إسحاق : حدثني يزيد بن أبي حبيب به .
ويزيد بن أبي حبيب أحفظ من يحيى بن أيوب .
- ٢١٣ -

وعلى كل حال ، فإن مدار الوجهين على أبي مرزوق التُجيبي ، وقد
عرفت قول الحافظ فيه واضطرابه .
إلا أنه لم يتفرد به ، بل تابعه الحارث بن يزيد قال : حدثني حنش به .
أخرجه أحمد ( ٤ /١٠٩) عن ابن لهيعة عنه .
والحارث بن يزيد ثقة وهو الحضرمي المصري . لكن ابن لهيعة ضعيف
الحفظ ، إلا أن حديثه حسن في الشواهد ، فلعله لذلك حسنه الترمذي كما
تقدم ، والله أعلم ، وحنش الصنعاني ثقة من رجال مسلم .
٢١٣٨ - (عن أبي سعيد أن النبي لو قال في سبي أوطاس: ((لا
توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة )). رواه أحمد
(٦٢/٣) وأبو داود : ( ٢١٥٧).
صحيح . تقدم في (( الحيض)) برقم ( ١٨٧ ) .
٢١٣٩ - (قال ابن عمر: ((إذا وهبت الوليدة التي توطأ أو بيعت
أو عتقت فلتستبرىء بحيضة . ولا تستبرىء العذراء » حکاه البخاري في
صحيحه ) .
صحيح . ذكره البُخاري في ((البيوع)) من ((الجامع الصحيح))
(٤٢/٢) معلقاً بدون إسناد كما ألمح إليه المصنف. وأفاد الحافظ في ((شرحه))
(٣٥١/٤) ، أنه مركب من قولين لابن عمر ، يرويهما عنه نافع.
الأول: إلى قوله: ((بحيضة)).
وصله ابن أبي شيبة من طريق عبدالله عنه .
قلت : وكذلك وصله البيهقي ( ٧/ ٤٥٠) أيضاً. وعبدالله هو ابن عمر
العمري المكبر ، وهو ضعيف، لكن تابعه أخوه عبيد الله بن عمر المكبر عند
البيهقي (٧/ ٤٤٧ ) مختصراً . فصح الإسناد والحمد لله .
- ٢١٤ -

والآخر : الجملة الأخيرة منه .
وقد وصله عبدالرزاق من طريق أيوب عن نافع .
وهذا إسناد صحيح إذا كان من دون أيوب ثقة كما هو الظاهر من ذكر
الحافظ هذا القدر من إسناده . والله أعلم .
٢١٤٠ - (أثر عمر: ((أنه انكر على عبدالرحمن بن عوف حين باع
جارية له کان یطؤها قبل استبرائها قال: ما كنت لذلك بخليق)) )٢٨٩/٢
لم أقفعليه الآن .
٢١٤١ - (روي عن عمرو بن العاص أنه قال: ((لا تفسدوا علينا
سنة نبينا ◌َ: ((عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشراً))
ولا يصح : قاله أحمد ) .
أخرجه أبو داود ( ٢٣٠٨) وإبن أبي شيبة ( ١٦٢/٥) وعنه ابن الجارود
(٧٦٩) وكذا ابن حبان (١٣٣٣) والحاكم (٢٠٨/٢) والبيهقي ( ٤٤٧/٧ -
٤٤٨) من طريق عبد الأعلى عن سعيد عن مطر عن رجاء بن حيوة عن قبيصة بن
ذؤيب عن عمرو بن العاص .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم ، غير أن مطراً وهو ابن
طهمان الوراق فيه ضعف من قبل حفظه، وقال الذهبي في ((الميزان )) بعد أن ذكر
من ضعَّفَه :
((فمطر من رجال مسلم ، حسن الحديث)) !
وقال في (( الضعفاء)) :
((صدوق قد لُيِّن)).
وقال الحافظ في (( التقريب)):
((صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف)). وأما الحاكم فقال:
- ٢١٥ _

((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي مع ما تقدم عنه أن مطر من
رجال مسلم وحده وقد تابعه قتادة عن رجاء بن حيوة به .
أخرجه أحمد ( ٢٠٣/٤ ) والبيهقي وقال :
((قال الدارقطني: قبيصة لم يسمع من عمرو، والصواب موقوف)).
کذا قال : وعندي شك في عدم سماع قبيصة من عمرو ، فقد ذکر وا له في
((التهذيب)» رواية عن جماعة من الصحابة منهم عمرو ، بل ذکروا له رواية عن
غيره ممن هو أقدم وفاة منه مثل عثمان وعبدالرحمن بن عوف، بل وعمر بن
الخطاب أيضاً، ولكنهم قالوا: ((ويقال: مرسل)). وهذا مع أنهم ذكروه
بصيغة التمريض فإنه لو صح دليل واضح على تسليمهم بصحة سماعه من عمرو
ابن العاص. والله اعلم .
وأما إعلاله بالوقف ، فلم أدر وجهه .
٢١٤٣ - (قول إبن مسعود: ((ان النطفة أربعون يوماً ثم علقة
أربعون يوماً ثم مضغة بعد ذلك فإذا خرجت الثمانون صار بعدها مضغة
وهي لحمة فيتبين حينئذ )) ) .
لم أقف عليه موقوفاً . وهو معروف مرفوعاً من حديث ابن مسعود بلفظ :
((إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون في ذلك
علقة مثل ذلك ، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل الملك ، فينفخ
فيه الروح ، ويؤمر بأربع كلمات يكتب رزقه ، وأجله ، وعمله ، وشقي أو
سعيد ، فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة ، حتى ما يكون
بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل النار ، فيدخلها
وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار ، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ،
فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها )).
أخرجه البخاري (٣٠٨/٢ و٣٣٢ - ٣٣٣ و٢٥١/٤) ومسلم
(٤٤/٨) وأبو داود (٤٧٠٨) والترمذي (١٩/٢ - ٢٠) وابن ماجه ( ٧٦)
- ٢١٦ -

والطيالسي (٢٩٨) وأحمد (٣٨٢/١ - ٤٣٠) من طرق عن الأعمش عن زيد
ابن وهب عن عبدالله قال: حدثنا رسول الله عليه وهو الصادق المصدوق:
فذكره . وصرح الأعمش بالتحديث عند البخاري في رواية وكذا الترمذي وقال :
((حديث حسن صحيح)) .
وتابعه سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب الجهني به .
أخرجه أحمد (٤١٤/١ ) .
وإسناده صحيح على شرط البخاري .
وتابعه على بن زيد قال : سمعت أبا عبيدة بن عبدالله يحدث قال : قال :
قال عبدالله: قال رسول الله وَال : فذكره بنحوه.
أخرجه أحمد (١/ ٣٧٤ ) .
وأبو عبيدة هو إبن عبدالله بن مسعود ثقة ، ولكنه لم يسمع من أبيه .
وعلي بن زيد هو ابن جدعان وهو ضعيف .
- ٢١٧ -

كتاب الرضاع
٢١٤٤ - (قال عمر رضي الله عنه: ((اللبن نسبة فلا تسق من
يهودية ولا نصرانية))) ٢٩٢/٢
لم أقف عليه الآن .
٢١٤٥ - ( حديث عائشة: ((الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة ) متفق
عليه ). ٢/ ٢٩٣
تصحيح . وقد مضى برقم ( ١٨٧٦ ) .
٢١٤٦ - (حديث إبن عباس: قال رسول الله وَله في ابنة حمزة:
(( لا تحل لي يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وهي ابنة أخي من
الرضاعة )) متفق عليه ) .
صحيح . وتقدم تخريجه تحت الحديث الذي سبقت الإشارة إليه آنفاً .
٢١٤٧ - ( حديث عائشة قالت: ((أنزل في القرآن عشر رضعات
معلومات يحرمن فنسخ من ذلك خمس رضعات وصار إلى خمس رضعات
معلومات يحرمن ، فتوفي رسول الله وَ ل﴿ والأمر على ذلك))، رواه مسلم ).
صحيح. أخرجه مالك (١٧/٦٠٨/٢) وعنه الشافعي (١٥٧٤) ومسلم
(١٦٧/٤) وكذا أبو داود (٢٠٦٢) والنسائي (٨٢/٢) والترمذي (٢١٥/١)
- ٢١٨ -

والدارمي (٢/ ١٥٧) والبيهقي (٤٥٤/٧) كلهم من طريق مالك عن عبدالله بن
أبي بكر بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة بلفظ :
((كان فيما أنزل من القرآن: ((عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن
بخمس معلومات ، فتوفي رسول اللّه ◌َ ﴿ وهن فيما يقرأ من القرآن)).
هذا هو لفظ مسلم والآخرين ، وأما لفظ الكتاب فهو لفظ الترمذي وحده
وكأنه رواه بالمعنى، فإنه ذكره معلقاً بقوله: ((وقالت عائشة ... )) ثم قال :
((حدثنا بذلك ... )) فذكر إسناده .
وتابعه يحيى بن سعيد عن عمرة به بلفظ :
(( نزل في القرآن عشر رضعات معلومات ، ثم نزل أيضاً خمس
معلومات)).
أخرجه مسلم والشافعي (١٥٧٣)، والدارقطني (٥٠١) والبيهقي إلا
أنه قال :
(( ثم تركن بعد بخمس ، أو خمس معلومات )).
ولفظ الشافعي :
((نزل القرآن بعشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم صُيرِّن إلى خمس
يجرمن ، فكان لا يدخل على عائشة إلا من استكمل خمس رضعات)).
وتابعه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عمرة به نحوه .
أخرجه ابن ماجه ( ١٩٤٢ ) .
٢١٤٨ - (حديث: ((لا تحرم المصة ولا المصتان)) رواه مسلم).
صحيح . أخرجه مسلم ( ١٦٦/٤ ) وكذا أبو داود ( ٢٠٦٣ )
والنسائي (٨٣/٢) والترمذي (٢١٥/١) وإبن ماجه (١٩٤١) والدارقطني
(٥٠١) والبيهقي (٤٥٤/٧ - ٤٥٥) وأحمد (٣١/٦ و ٩٥-٩٦ و٢١٦) من
طرق عن أيوب عن إبن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت : قال
- ٢١٩ -

رسول الله مصر: فذكره . وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح )) .
وقد تابعه هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير أن النبي وَلّ قال:
... فذكره ، ولم يذكر فيه عائشة جعله من مسند ابن الزبير .
أخرجه ابن حبان في «صحيحه)) (١٢٥١ و١٢٥٢) والشافعي
(١٥٧٧ ) وعنه البيهقي وزاد :
((قال الربيع : فقلت للشافعي رضي الله عنه : أسمع إبن الزبير من النبي
وَيّ؟ فقال: نعم، وحفظ عنه، وكان يوم توفي النبي ◌َّ إين تسع سنين))(١).
قال البيهقي :
((هو كما قال الشافعي رحمه الله ، إلا أن إبن الزبير رضي الله عنه إنما أخذ
هذا الحديث عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ◌َّ)).
ثم ساق البيهقي بسنده عن یحیی بن سعید عن هشام بن عروة عن أبيه عن
ابن الزبير عن عائشة رضي الله عنها عن النبي وَ لـ مثله .
قلت : وقد رواه عروة أيضاً عن عائشة مرفوعاً به .
أخرجه الدارمي ( ٢ / ١٥٦ - ١٥٧) وأحمد (٢٤٧/٦) من طريق يونس
عن الزهري عنه .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
وللحديث شاهد من رواية أم الفضل رضي الله عنها ، وهو الآتي في
الكتاب بعده .
٢١٤٩ - (وفي حديث آخر: لا تحرم الاملاجة، ولا الاملاجتان)).
(١) قلت : فيه اشارة الى أنه لا يشترط لقبول حديث الراوي البلوغ ، خلافاً لما ورد في كثير من كتب
((علم المصطلح)) مثل (( اختصار علوم الحديث))، وانما يكفي التمييز فقط.
- ٢٢٠ -