النص المفهرس
صفحات 21-40
وقال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ٢/٢٠٢): ((هذا إسناد ضعيف لضعف الوليد بن محمد الموقري أبو بشر البلقاوي)). قلت: هو شرمن ذلك، فقد اتهم بالكذب، أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال: ((كذبه يحيى، وقال الدارقطني: ضعيف)). وقال الحافظ في ((التقريب)): ((متر وك)). وقال أبو سعيد النقاش عقبه : ((لا أعلم أحداً رواه عن الزهري غير الموقري)). وأقول: قد توبع، أخرجه الخرائطي في ((فضيلة الشكر)) (ق ١/١٣٥) والضياء المقدسي في ((جزء من تعاليقه)) (ق ٢/٢٠٠) من طريق القاسم بن غصن عن هشام بن عروة عن أبيه به. وقال الضياء : (( لا أعلم رواه عنه إلا القاسم بن غصن الرملي وهو صاحب غرائب ومناکیر» : قلت: فهي متابعة واهية لا تثبت. ومثلها ما جاء في ((جزء منتقى من الأربعين في شعب الدين)) للضياء (ق ٢/٤٧) من طريقين عن أبي يعلى حمزة بن عبد العزيز الصيدلاني أنبأ أبو الفضل العباس بن منصور الفَرَنْداباذي ثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه به نحو لفظ ابن أبي الدنيا وهذا سياقه: قالت: ((دخل علي رسول الله ﴿وَ﴾﴾، فرأى كسرة ملقاة فمشى إليها فأخذها، ثم مسحها فأکلها، ثم قال لي: يا عائشة أحسني جوار نعم الله تعالى، فإنها قل ما نفرت من أهل بيت فكادت أن ترجع إلیھم)». قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير العباس بن منصور الفرنداباذي ترجمه - ٢١ - السمعاني في نسبته هذه فقال: ((أبو الفضل العباس بن منصور بن العباس بن شداد بن داود الفرنداباذي النيسابوري سمع ابن يحيى الذهلى وأيوب بن الحسن الزاهد وعتيق بن محمد الجرشي وأحمد بن يوسف السلمي وعلي بن الحسن الهلالي، وأقرانهم. روى عنه أبو على الحسين بن علي الحافظ وأبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن يحيى المزكي وغيرهما . توفي سنة (٣٢٦) وكان من أصحاب الرأي)). وهو كما ترى لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا، فهو مجهول الحال . وأما أبو يعلى الصيدلاني، فقد ترجمه السمعاني في نسبته هذه ووصفه بقوله: ((من أهل نيسابور، شيخ فاضل صالح عالم صحب الأئمة، وعمر حتى حدث بالکثیر)). ولم يذكر له وفاة، وفي ((الشذرات)) أنه توفي سنة (٤٠٦) وتابع القاسم بن غصن خالد بن إسماعيل : حدثنا هشام بن عروة به . اخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد))(٢٢٩/١١). لکن خالد هذا وهو المخز ومي قال ابن عدي : ((كان يضع الحديث على الثقات)). وللحدیث شاهد من حديث أنس مرفوعاً بلفظ: ((أحسنوا جوار نعم الله جل وعلا، لا تنفروها، فإنه قل ما زالت عن قوم فعادت إليهم)) . أخرجه أبو يعلى في («مسنده)) (ق ٢/١٦٧) وأبو الفتح الأزدي في ((الثالث من كتاب فيه مواعظ)) (٢/٢) وأبو بكر الكلاباذي في ((مفتاح المعاني)) (ق ١/٢٥٧) عن عثمان بن مطر قال: حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك به. قلت: وعثمان بن مطر ضعيف. كما في ((التقریب)). والحديث أورده ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢/ ٣٢١) عن ابن مسعود موقوفاً - ٢٢ - وقال : «قال أبي: هذا حديث موضوع)). ١٩٦٢ - (حديث ((أنه كان ﴿وَل﴾﴾ يحتز من كتف شاة)). رواه البخاري) ٢٠٨/٢ صحيح. أخرجه البخاري (١٧٥/١, و٤٩٩/٣٠/٢ - ٥٠٢,٥٠٠, ٥١٠) ومسلم (١٨٨/١) والنسائي في ((الكبرى)) (ق ١/٦٠) والترمذي (٣٣٨/١) وصححه والدارمي (١٨٥/١) وابن ماجه (٤٩٠) والبيهقي (١٥٣/١) وأحمد (٢٨٨/٥) عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أبيه قال : ((رأيت رسول الله ﴿وَّ﴾﴾ يحتز من كتف شاة فأكل منها، فدعي إلى الصلاة فقام فطرح السكين فصلى ولم يتوضأ)). ١٩٦٣ - (حديث أنس مرفوعاً: ((من أحب أن يكثر خير بيته فليتوضأ إذا حضر غداؤه وإذا رفع)) إسناده ضعيف. رواه ابن ماجه وغيره). منكر. تفرد به كثير بن سليم، وهو ضعيف اتفاقاً، وقال النسائي: ((متروك)) وقال أبو زرعة: «هذا حدیث منکر)». وقد خرجته في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (١١٧) فلا داعي للإعادة. ١٩٦٤ - (وعن سلمان مرفوعاً: ((بركة الطعام الوضوء قبله وبعده))) ٢٠٨/٢ ضعيف. أخرجه أبو داود والترمذي والحاكم وأحمد وغيرهم وقال الترمذي : ((لا نعرفه إلا من حديث قيس بن الربيع، وهو يضعف في الحديث)). - ٢٣ - وضعف الحديث أيضاً أبو داود وغيره، وقد خرجته. وذكرت أقوال المضعفين له في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (١٦٨) فأغنى عن الإعادة. ١٩٦٥ - (حديث عائشة مرفوعاً: ((إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره))).٢/ ٢٠٨ صحيح. أخرجه أبو داود (٣٧٦٧) عن إسماعيل، والترمذي (٣٤١/١) وأحمد (٢٠٧/٦ - ٢٠٨) عن وكيع، والدارمي (٩٤/٢) عن معاذ بن هشام، والطحاوي في ((المشكل)) (٢١/٢) والبيهقي (٢٧٦/٧) عن الطيالسي، وهذا في ((مسنده)) (١٥٦٦)، وأحمد (٢٤٦/٦) والبيهقي عن روح، والحاكم (١٠٨/٤) عن عفان، كلهم عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عن بديل عن عبيد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم عن عائشة به . وخالفهم يزيد بن هارون فقال: أنبأنا هشام الدستوائي به إلا أنه لم يذكر فيه أم كلثوم. أخرجه الدارمي (٩٤/٢) وإبن ماجه (٣٢٦٤) وابن حبان (١٣٤١) وأحمد (٦/ ١٤٣). قلت: ولا شك أن رواية الجماعة بإثبات ((أم كلثوم)) هي الصواب؛ لأنهم أكثر، ومعهم زيادة. وقال الترمذي عقبها : «حدیث حسن صحیح، وأم كلثوم هي بنت محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه». کذا قال، وفيه نظر، فقد وقع في رواية غير الترمذي : ((عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم)). يعني أنها ليثية، ولذلك ترجمها الحافظ المزي بـ : ((أم كلثوم الليثية المكية)). ولو كانت هي بنت محمد بن أبي بكر الصديق لكانت تيمية. وأما قول الحافظ - ٢٤ - ابن حجر في ((التهذيب)) عقب قول الترمذي المذكور: ((فقول ابن عمير ((عن امرأة منهم)) قابل للتأويل، فينظر فيه، فلعل قوله: (منهم)) أي كانت منهم بسبب، إما بالمصاهرة، أو بغيرها من الأسباب)). فمردود لأنه خلاف ظاهر قول ابن عمير («منهم))، والتأويل، إنما يصار إليه للضرورة، ولا ضرورة هنا، وقول الترمذي المتقدم، الظاهر والله أعلم أنه قاله إجتهاداً منه، سوغ له ذلك أن قول ابن عمير ((منهم)) لم يقع في روايته، وإلا لم يقل الترمذي ما قال. والله أعلم . ثم هب أنها أم كلثوم بنت محمد بن أبي بكر الصديق، فما حالها في رواية الحديث؟ ذلك ما لم يتحدثوا عنه بشيء، فهي مجهولة. والله أعلم. ثم رأيت الحافظ قال في ((التقريب)): ((أم كلثوم الليئية المكية، يقال هي بنت محمد بن أبي بكر الصديق، فعلى هذا فهي تيمية، لا ليثية، لها حديث عن عائشة من رواية عبد الله بن عبيد بن عمير عنها . وروى حجاج بن أرطاة عن أم كلثوم عن عائشة في الاستحاضة. وروى عمرو بن عامر عن أم كلثوم عن عائشة في بول الغلام، فما أدري هل الجميع واحدة أم لا؟)). ففي قوله ((يقال)) ما يشير إلى تضعيف قول الترمذي المتقدم، وأنه لم يعتمده. والله أعلم. وقد تردد الحافظ الذهبي أيضاً في کون الثلاث واحدة. وذكر أنه تفرد بالرواية عن المترجمة ابن عمير، يشير بذلك إلى كونها مجهولة، كيف لا وهو قد أوردها في آخر كتابه («الميزان» في «فصل في النسوة المجهولات)). ولكنه قال: ((وما علمت في النساء من اتهمت، ولا من تركوها)). ومما سبق تعلم ما في قول الحاكم في الحديث: ((صحيح الإسناد)). وموافقة الذهبي عليه! - ٢٥ - وجملة القول أن الإسناد ضعيف لجهالة أم كلثوم هذه حتى لو فرض أنها ابنة محمد بن أبي بكر الصديق. لکن الحدیث صحیح، فإن له شاهدین: الأول: عن أمية بن خشِيٍ - وكان من أصحاب رسول الله ﴿مَ﴾﴾ قال: ((كان رسول الله ﴿يَّرَ﴾ جالساً، ورجل يأكل فلم يسم حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه، قال: بسم الله أوله وآخره، فضحك النبي (صلى الله عليه وسلم﴾ ثم قال : ما زال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله عز وجل استقاء ما في بطنه)). أخرجه أبو داود (٣٧٦٨) والنسائي في ((الكبرى)) (ق ٢/٥٩) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٢/٢) وإبن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٥٥) والحاكم (١٠٨/٤ - ١٠٩) وأحمد (٣٣٦/٤) وابن سعد في ((الطبقات)) (١٢/٧ - ١٣) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/ ١/٨١ -٢) والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة» (٤٧٦/١ - ٤٧٧) كلهم من طريق جابر بن صبْح ثنا المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي عن عمه أمية بن محشي به وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي !! قلت: وليس كما قالا، فإن المثنى هذا، أورده الذهبي نفسه في ((الميزان)) وقال : ((لا يعرف، تفرد عنه جابر بن صبح، قال إبن المديني: مجهول. ولهذا قال الحافظ في ((التقريب»: ((مستور) . ٠٠ الثاني: عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ: ((من نسي أن يذكر الله في أول طعامه، فليقل حين يذكر: بسم الله في أوله وآخره، فإنه يستقبل طعاماً جديداً، ويمنع الخبيث ما كان يصيب منه)). - ٢٦ - أخرجه ابن حبان في «صحيحه)) (١٣٤٠) وغيره بإسناد صحيح عنه، وقد خرجته في ((الأحاديث الصحيحة)) (١٩٦). ثم وجدت له شاهداً ثالثاً، عن امرأة: ((أن رسول الله ﴿وَّةٍ﴾ أتي بوطبة، فَأُخذها اعرابي بثلاث لقم، فقال رسول الله ﴿يَ﴾﴾: أما إنه لو قال: بسم الله لوسعكم، وقال: إذا نسي أحدكم اسم الله على طعامه فليقل إذا ذكر: اسم (١) الله أوله وآخره)). أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (ص ١٧٠٦) بسند صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير إبراهيم بن الحجاج وهو ثقة، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٥/ ٢٢): ((رواه أبو يعلى ورجاله ثقات)). ١٩٦٦ - (حديث ((أنه ﴿وَ لَ﴾ جثا على الأكل، وقال: أما أنا فلا أكل متكئاً)). رواه مسلم) ٢٠٩/٢ صحيح. أخرجه البخاري (٣/ ٤٩٧) وأبو داود (٣٧٦٩) والترمذي (٣٣٧/١) وابن ماجه (٣٢٦٢) والبيهقي (٤٩/٧) وأحمد (٣٠٨/٤, ٣٠٩) والحميدي (٨٣٢) من طريق علي بن الأقمر عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﴿ټ﴾﴾: فذکره دون قوله: ((جثا على الأكل)). والسياق للبيهقي والترمذي وقال : ((حسن صحيح)). وأما هذه الزيادة فهي في حديث آخر يرويه عبد الله بن بسرقال: ((أهديت للنبي ﴿وَلَ﴾ شاة، فجثا رسول الله ﴿صَ﴾﴾ على ركبتيه يأكل، فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ فقال: إن الله جعلني عبداً كريماً، ولم يجعلني جباراً عنيدا)). (١) كذا الأصل، والظاهر أن الصواب: ((بسم الله)). - ٢٧ - أخرجه أبو داود (٣٧٧٣) وابن ماجه (٣٢٦٣) والسياق له وأبو بكر الشافعي في ((الفوائد)» (ق ١/٩٨) وعنه ابن عساكر (٣٧٩/١ ط و (٢/٥٣٢/٨) والضياء المقدسي في ((المختارة» (١١٢/ ١)وعن عمرو بن عثمان بن سعید بن كثير بن دينار الحمصي ثنا أبي أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق ثنا عبد الله بن بسر به . قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات. وكذا قال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ١٩٦/ ١ - ٢). (تنبيه): من هذا التخريج يتبين أن المصنف رحمه الله جعل الحديثين حديثاً. واحداً، وأن عزوه لمسلم خطأ محض، فإن الأول منهما ليس في الصحيحين، والآخر عند البخاري فقط. ١٩٦٧ - (عن أنس أنه ﴿وَ﴾﴾ أكل مقعياً تمراً، وفي لفظ: يأكل منه أكلا ذريعاً. رواه مسلم). ٢/ ٢٠٩ صحيح. أخرجه مسلم (١٢٢/٦) وكذا الدارمي (١٠٤/٢) والبيهقي (٢٨٣/٧) وأحمد (٢٠٣/٣) من طرق عن مصعب بن سليم: حدثنا أنس بن مالك قال : ((رأيت النبي (صلى الله عليه وسلم) مقعياً يأكل تمرا)). لفظ مسلم والبيهقي ، ولفظ مسلم الآخر: ((أتى رسول الله ﴿وَ﴾ بتمر، فجعل النبي ﴿وَّ﴾﴾ يقسمه وهو محتضر، يأكل منه أكلاً ذريعاً (وفي رواية: أكلاً حثيثاً)). ولفظ الدارمي نحوه، وزاد: ((من الجوع)). ولفظ أحمد: «أهدي لرسول الله ﴿يَ﴾﴾ تمر، فجعل يقسمه بمكتل واحد، وأنا رسوله به، حتى فرغ منه، قال: فجعل يأكل وهو مقع أكلاً ذريعاً، فعرفت في أكله - ٢٨ - الجوع)). وإسناده ثلاثي صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح. ١٩٦٨ - (قوله ﴿1﴾ لعمر بن أبي سلمة: ((يا غلام: سم الله وكل بيمينك، وكل مما يليك)). متفق عليه). ٢٠٩/٢ صحيح. وله عن عمر بن أبي سلمة طرق: الأولى: عن وهب بن كيسان أنه سمع عمر بن أبي سلمة يقول: ((كنت غلاماً في حجر رسول الله ﴿يَّر﴾، وكانت يدي تطيش في الصفحة فقال لي رسول الله ﴿يَ﴾﴾: يا غلام ... )) الحديث. أخرجه البخاري (٤٩٢/٣) ومسلم (١٠٩/٦) والنسائي في ((الكبرى)) (ق ٢/٥٩) وابن ماجه (٣٢٦٧) وكذا الدارمي (١٠٠/٢) والبيهقي (٢٧٧/٧) وأحمد (٢٦/٤) والطبراني في «الكبير)) (٢/٢/٣) من طرق عن وهب به. الثانية: عن هشام بن عروة عن أبيه عنه به المرفوع فقط. أخرجه الإمام أحمد (٢٦/٤ - ٢٧): ثنا سفيان عن هشام به . وتابعه روح بن القاسم عن هشام بن عروة به. أخرجه ابن السني (٣٥٦) والطبراني وتابعه معمر عن هشام به . أخرجه النسائي والترمذي (٣٤٠/١ - ٣٤١) وقال: ((وقد روي عن هشام بن عروة عن أبي وجزة السعدي عن رجل من مزينة عن عمر بن أبي سلمة. وقد اختلف أصحاب هشام بن عروة في رواية هذا الحديث، وأبو وجزة السعدي اسمه يزيد بن عبيد)). قلت: اتفاق سفیان وروح ومعمر على روايته عن هشام عن أبيه عن عمر يدل على أنها رواية محفوظة، وكذلك رواية من رواه عن أبي وجزة السعدي عن رجل من مزينة عنه محفوظة أيضاً. لأنه اتفق على ذلك جماعة منهم هشام بن عروة نفسه في رواية وكيع وأبي معاوية عنه. عند أحمد. وخالد بن الحارث الهجيمي عند - ٢٩ - النسائي . وتابعه إبراهيم بن إسماعيل عند أحمد أيضاً والطبراني. وقال النسائي : ((وهذا هو الصواب عندنا. والله أعلم)). وخالفهم جميعاً ابن المبارك فقال : عن هشام بن عروة عن أبي وجزة عن عمر ابنأبي سلمة به. أخرجه الطيالسي (١٣٥٨): حدثنا ابن المبارك به . وتابعه محمد بن سواء: حدثنا هشام بن عر وة به . أخرجه ابن حبان (١٣٣٨) وقد تابعه سليمان بن بلال عن أبي وجزة عن عمر ابن أبي سلمة. ٠ أخرجه أبو داود (٣٧٧٧) وأحمد والطبراني، وصرح أبو وجزة بسماعه من عمر في رواية عند أحمد، وإسنادها صحيح. وجملة القول في هذه الطريق أنه قد اختلف الرواة فيها على هشام على وجوه ثلاثة : الأول: عنه عن أبيه عن عمر. الثاني : عنه عن أبي وجزة عن رجل من مزينة . وتابعه على هذا الوجه إبراهيم بن إسماعيل ولكنه ضعيف وهو ابن مجمع الأنصاري ضعفه النسائي وغيره. الثالث: عنه عن أبي وجزة عن عمر. وتابعه عليه سليمان بن بلال، وهو ثقة من رجال الشيخين. فأرى أن هذا الوجه هو أرجح الوجوه الثلاثة لهذه المتابعة القوية. والله أعلم. الثالثة: عن أبي الأسود عبد الرحمن بن سعد المقعد عن عمر بن أبي سلمة - ٣٠ - ٤ به . أخرجه أحمد (٢٧/٤) من طريق ابن لهيعة ثنا أبو الأسود به . الرابعة: عن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن سلمة حدثنا أبي عن أبيه نحوه . أخرجه ابن حبان (١٣٣٩). (تنبيه) لفظ الحديث عند جميع الطرق: ((وسمِّ الله)). إلا في رواية للطبراني من الطريق الأولى فهي بلفظ: ((يا غلام إذا أكلت فقل: بسم الله ... )). وإسناده صحيح على شرط الشيخين . ففيه بيان ما أطلق في الروايات الأخرى، وأن التسمية على الطعام إنما السنة فيها أن يقول باختصار: ((باسم الله)) ومما يشهد لذلك الحديث المتقدم (١٩٦٥) فاحفظ هذا فإنه مهم عند من يقدرون السنة، ولا يجيزون الزيادة عليها. ١٩٦٩ - (عن كعب بن مالك قال: ((كان رسول الله ﴿وَلَ﴾﴾ يأكل بثلاث أصابع ولا يمسح يده حتى يلعقها)) رواه الخلال). صحيح. أخرجه مسلم (١١٤/٦) وأبو داود (٣٨٤٨) والدارمي (٩٧/٢) والبيهقي (٢٧٨/٧) وأحمد (٣٨٦/٦,٤٥٤/٣) من طريق عبد الرحمن بن سعد أن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أو عبد الله بن كعب بن مالك أخبره عن أبيه كعب به. واللفظ لأبي داود. ولقد أبعد المصنف النجعة فعزاه للخلال وحده! ١٩٧٠ - (حديث جابر: ((أمر رسول الله ﴿وَلَ﴾ بلعق الأصابع والصحفة وقال: إنكم لا تدرون في أيُّهِ البركة)) رواه مسلم ). صحيح. أخرجه مسلم (١١٤/٦) وأبو عوانة في ((مستخرجه)) (٣٦٧/٥) والنسائي في ((الكبرى)) (١/٦١) وابن ماجه (٣٢٧٠) والسعة - ٣١ - (٢٧٨/٧) وأحمد (٣٠١/٣, ٣٩٣) من طريق سفيان عن أبي الزبير عن جابر به . وتابعه ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير قال: سمعت جابراً يقول فذكره مرفوعاً بلفظ: ((إذا أكل أحدكم الطعام فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يُلعقها، ولا يرفع صحفة حتى يلعقها أو يُلعقها، فإن آخر الطعام فيه بركة)). أخرجه أبو عوانة (٣٧٠/٥) والنسائي (ق ١/٦٠) وابن حبان (١٣٤٣) وهذا إسناد صحيح . وتابعه أبو سفيان عن جابر نحوه، ولفظه : ((إذا طعم أحدكم فلا يمسح يده حتى يمصها، فإنه لا يدري في أي طعام يبارك له فیه». أخرجه مسلم وأبو عوانة وأحمد (٣١٥/٣). وله شاهد من حديث أنس رضي الله عنه : ((أن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ كان إذا أكل طعاماً لعق أصابعه الثلاث، قال: وقال: إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى، وليأكلها، ولا يدعها للشيطان، وأمرنا أن نسلت القصعة، قال: فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة)). أخرجه مسلم (٦ /١١٥) وأبو داود (٣٨٤٥) والنسائي (ق١/٦٠) والترمذي (٣٣٣/١) وصححه والبيهقي وأحمد (٢٩٠/٣). وآخر من حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا أكل أحدكم فليلعق أصابعه ، فإنه لا يدري في أيتهن البركة)). أخرجه مسلم والترمذي وحسنه وأحمد (٢ / ٣٤١) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه . - ٣٢ - ثم أخرجه أحمد (٤١٥/٢) عن هشام بن عروة عن رجل عن أبي هريرة به . ١٩٧١ - (حديث جابر مرفوعاً: ((إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان)). رواه مسلم ) . صحيح. وهو لفظ لمسلم في حديث جابر الذي قبله. وكذلك هو عند أحمد (٣/ ٣٠١). ويشهد له حديث أنس. وقد ذكرت لفظه هناك. ١٩٧٢ - (قول عائشة: ((كنت أتَعرق العَرْقَ فأناوله النبي ﴿صلى الله عليه وسلم) فيضع فاه على موضع في))). ٢/ ٢١٠ صحيح. أخرجه مسلم (١٦٨/١) وأبو داود (٢٥٩) والنسائي (٦٤,٥٣,٢٣/١) وإبن ماجه (٦٤٣) وأحمد (٦/ ٢١٤,٢١٠,١٢٧,٦٤) من طرق عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قالت: (كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي ﴿وَّةَ﴾ فيضع فاه على موضع في فيشرب، وأتعرق العرق وأنا حائض، ثم أناوله ... )) الحديث. ١٩٧٣ - (حديث: ((أكل معه ﴿صلى الله عليه وسلم) عمر بن أبي سلمة وهو صغير))). صحيح. وتقدم برقم (١٩٦٨) . ١٩٧٤ - (أثر إبن عمر: ((ترك الخلال يوهن الأسنان))). ٢١٠/٢ صحيح. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/١٨٩/٣): حدثنا أبو خليفة: نا عبيد الله بن معاذنا أبي نا إبن عون عن محمد قال: قال إبن عمر: ((إن فضل الطعام الذي يبقي بين الأضراس يوهن الأضراس)). قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي خليفة واسمه الفضل بن الحباب وهو ثقة حافظ، له ترجمة في ((تذكرة الحفاظ)) (٢١٨/٢) و - ٣٣ - ۔ ((الميزان)) و((اللسان)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٠/٥): ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح)). ثم رأيت أبا نعيم قد أخرجه في ((الطب)) (٢/١/٤) من طريق محمد بن يونس ثنا قريش بن أنس عن إبن عون عن نافع عن إبن عمر قال: فذكره بلفظ الكتاب إلا أنه قال : ((مما يوهن)). قلت: وهذا إسناد واه جداً، لأن محمد بن يونس وهو الكديمي متهم بالوضع، ومع ذلك، فقد خالف في إسناده فقال: ((نافع)) مكان ((محمد)). وهو إبن سيرين. فالاعتماد على الإسناد الأول لصحته. وبالله التوفيق. ١٩٧٥ - (حديث: ((تخللوا من الطعام فإنه ليس شيء أشد على الملك الذي على العبد أن يجد من أحدكم ريح الطعام))) ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير) (٢/٢٠٣/١) عن عبد الرحيم بن سلمان ويحيى بن العلاء كلاهما عن واصل بن السائب عن أبي سورة عن أبي أيوب قال: (خرج علينا رسول الله ﴾ فقال: حبذا المتخللون، قالوا: وما المتخللون يا رسول الله؟ قال : المتخللون بالوضوء ، والمتخللون من الطعام، أما تخليل الوضوء فالمضمضة والاستنشاق وبين الأصابع، وأما تخليل الطعام، فمن الطعام، إنه ليس شيء أشد على الملكين من أن يريا بين أسنان صاحبهما طعاماً وهو قائم يصلي)). أخرجه من طريق أبي بكر بن أبي شيبة نا عبد الرحيم بن سليمان ومن طريق عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء. وأخرجه أبو نعيم في ((الطب)) (١/١/٤) من طريق إبن أبي شيبة ثنا عبد - ٣٤ - الرحيم بن سليمان عن واصل بن السائب به مختصراً بلفظ: ((حبذا المتخللون، قالوا: يا رسول الله ما المتخللون ؟ قال : التخلل من الطعام فإنه ليس شيء ... )) الحديث مثل لفظ الكتاب. وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة (١٠/١) بإسناده المذكور مثل لفظ الطبراني دون قوله : ((أما تخليل الوضوء .... )) الخ: وكذلك أخرجه أحمد (٤١٦/٥): ثنا وكيع عن واصل الرقاشي به . قلت: وهذا إسناد ضعيف، لأن واصل بن السائب وأبا سورة كلاهما ضعيف كما في ((التقریب)». وأعله الهيثمي (٣٠/٥,٢٣٥/١) بالأول منهما فقط، وهو قصور. وله شاهد من حديث جابر مرفوعاً نحوه . أخرجه أبو نعيم من طريق أيوب بن سويد ثنا الحكم بن عبد الله الأيلي سمعت عطاء بن أبي رباح يحدث عن جابر به. قلت: وهذا سند هالك، الحكم هذا قال السعدي وأبو حاتم: كذاب. وأيوب بن سويد : ضعيف . فهو شاهد لا یفرح بمثله . لكن الجملة الأولى منه: ((حبذا المتخللون من أمتي)). أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢/٤/١) والحربي في ((الحربيات)) (٢/٤٨/٢) والقضاعي (ق ٢/١٠٨) من طريق محمد بن عمار الموصلى ثنا عفيف بن سالم عن محمد بن أبي جعفر الأنصاري عن رقية بن مصقلة العبدي عن أنس مرفوعاً به وقال الطبراني: ((تفرد به إبن عمار)). قلت: هوثقة حافظ وهو محمد بن عبد الله بن عمار، وكذلك سائر الرواة غير إبن أبي جعفر قال الهيثمي: «لم أجد من ترجمه)). قلت: الظاهر أنه الذي في - ٣٥ - ((الجرح)) (٢٢٤/٢/٣): ((محمد بن أبي جعفر. روى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي ﴿ێ﴾ في رفع اليدين. روى عنه هشيم)). قلت: فهذا القدر من الحديث حسن والله أعلم. ثم تبين لي أن محمداً هذا هو محمد بن أبي حفص الأنصاري، وأنه هو محمد ابن عمر أبي حفص الأنصاري وأنه روى عنه أربعة من الثقات، وقال فيه إبن حبان: ((كان ممن يخطىء)) كما حققته فيما بعد في ((الصحيحة)). ١٩٧٦ - (حديث أبي هريرة مرفوعاً: (( من أكل فما تخلل فليلفظ وما لاك بلسانه فليبلع. من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج)) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه). ٢١٠/٢ ضعيف. أخرجوه من طريق الحصين الحبراني عن أبي سعيد عن أبي هريرة به . والحصين هذا مجهول لا يعرف. وأبو سعيد هذا هو أبوسعيد الخير وهو صحابي على الأرجح، وقد بينت ذلك في ((ضعيف سنن أبي داود)) رقم (٩) فلا داعي للاعادة. ١٩٧٧ - ( حديث عن ابن عباس مرفوعاً ((نهى أن يتنفس في الإِناء أو ينفخ فيه ))) . ٢/ ٢١٠ صحيح . أخرجه أبو داود (٣٧٢٨) والترمذي (٣٤٥/١) وابن ماجه (٣٤٢٩) والبيهقي (٢٨٤/٧) وأحمد (٢٢٠/١ و٣٠٩ و٣٥٧) والضياء في ((المختارة)) (٢/٦٣/٦٥) عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة عن ابن عباس به . وليس عند ابن ماجه الجملة الأولى منه . وهو رواية لأحمد ولفظه : ((نهى عن النفخ في الطعام والشراب)). وقال الترمذي : (( حسن صحيح )). - ٣٦ - قلت : وهو على شرط البخاري . ورواه شريك عن عبد الكريم به إلا أنه جعله من فعله ◌َ ولفظه : (( لم يكن رسول الله وَّالل ينفخ في طعام ولا شراب، ولا يتنفس في الإناء)). أخرجه ابن ماجه (٣٢٨٨). قلت : وشريك هو ابن عبدالله القاضي، وهو سيء الحفظ . والجملة الأولى من الحديث رواها خالد الحذاء أيضاً عن عكرمة به. أخرجه ابن ماجه (٣٤٢٨) وابن حبان (١٣٦٨) والحاكم (٤/ ١٣٨) وزادا : ((وأن يشرب من في السقاء)). وهذه الزيادة عند البخاري (٣٧/٤) من هذا الوجه ، وقال الحاكم : « صحيح على شرط البخاري ، وقد اتفقا على حدیث یحی بن أبي کثیر عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه في النهي عن التنفس في الإناء )). ١٩٧٨ - ( قال أبو هريرة: ((لا يؤكل طعام حتى يذهب بخاره )) رواه البيهقي بإسناد حسن ) . ٢/ ٢١٠ صحيح. أخرجه البيهقي (٧/ ٢٨٠) من طريق بحر بن نصرنا ابن وهب حدثني الليث عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة أنه کان يقول: فذكره . قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشیخین غیر بحر بن نصر وهو ثقة، وكذلك من دونه، فلا وجه لاقتصار المصنف على تحسينه . وقد روي معناه مرفوعاً، من طريق عبدالله بن يزيد البكري ثنا يعقوب بن محمد بن طحلاء المديني ثنا بلال بن أبي هريرة عن أبي هريرة قال : - ٣٧ - ((إن النبي (صلى الله عليه وسلم﴾ أتي بصحفة تفور، فرفع يده منها، فقال: اللهم لا تطعمنا ناراً)). أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص ١٩٢) وقال: ((لم يروه عن بلال بن أبي هريرة إلا يعقوب بن محمد ، ولا عنه إلا عبدالله بن يزيد)) . قلت: وهو ضعيف. قال الهيثمي في ((المجمع)) (٥/ ٢٠): ((رواه الطبراني في (الصغير) و((الأوسط)، وفيه عبدالله بن يزيد البكري ، ضعفه ابو حاتم، وبقية رجاله ثقات)). كذا قال وبلال بن أبي هريرة، لم اجد له ترجمة، ولم يذكره ابن ابي حاتم في كتابه، فلعله في ((الثقات)) لابن حبان، وقد قال الطبراني عقب الحديث : ((وبلال قليل الرواية عن أبيه)). فمثله يغلب على الظن أنه مجهول. والله أعلم . وقد صح عنه أنه قال في الطعام الذي ذهب فوره وحرارته الشديدة: ((إنه أعظم للبركة)». وهو مخرج في ((الأحاديث الصحيحة)) (٣٨٧). ١٩٧٩ - (حديث ((أكله صلى الله عليه وسلم بكفه كلها)) ولم يصححه الإمام أحمد). ٢/ ٢١١ ١٩٨٠ - (قوله : وكل مما يليك)))٢/ ٢١١ .» صحيح. وتقدم بتمامه مع تخريجه برقم (١٩٦٨). ١/١٩٨٠ -عن ابن عباس مرفوعا: ((إذا أكل أحدكم طعاماً فلا یأکل من أعلى الصحفة ولكن ليأكل من أسفلها فإن البركة تنزل من أعلاها))). - ٣٨ - ٢١١/٢ . صحيح . أخرجه أبو داود (٣٧٧٢) واللفظ له والترمذي (١/ ٣٣٣) وابن ماجه (٣٢٧٧) وابن حبان (١٣٤٦) والحاكم (١١٦/٤) والبيهقي (٢٧٨/٧) وأحمد (٢٧٠/١ و٣٠٠ و٣٤٣ و٣٤٥ و٣٦٤) من طرق عن عطاء ابن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به . وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن صحيح إنما يعرف من حديث عطاء بن السائب)). وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي. قلت: وقد أشار المنذري في ((الترغيب)) (١١٩/٣) إلى إعلاله بعطاء هذا، يعني لأنه كان اختلط . وكأنه خفي عليه أنه عند أبي داود من رواية شعبة عن عطاء، وقد سمع منه قبل الاختلاط ، وكذلك رواه أحمد عن شعبة ، وعن سفيان أيضاً، وقد سمع منه قبل الاختلاط أيضاً. فالحديث صحيح بلا ريب . وله شاهد من حديث عبدالله بن بسر، وهو الآتي بعده . ١٩٨١ - (وفي لفظ آخر: ((كلوا من جوانبها، ودعوا ذروتها ، يبارك فيها )). رواهما ابن ماجه). ٢١١/٢ صحيح . أخرجه ابن ماجه (٣٢٧٥) وكذا أبو داود (٣٧٧٣) وأبو بكر الشافعي في ((الفوائد)» (ق ١/٩٨) وعنه ابن عساكر (٢/٥٣٢/٨) والبيهقي (٢٨٣/٧) والضياء المقدسي في ((المختارة)) (١/١١٢) كلهم عن عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ثنا أبي ثنا محمد بن عبدالرحمن بن عرق اليحصبي ثنا عبدالله بن بسرأن رسول الله وي لي أتي بقصعة، فقال رسول الله وَلَّهِ . فذكره. قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات . وله طريق أخرى ، فقال الإمام أحمد (١٨٨/٤) ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان - ٣٩ - ابن أمية ثنا صفوان بن عمرو قال: حدثني عبدالله بن بسر المزني قال : ((بعثني أبي إلى رسول الله صلّ أدعوه إلى الطعام، فجاء معي ، فلما دنوت المنزل أسرعت، فأعلمت أبوي، فخرجا، فتلقيا رسول الله وَالله ورحبا به ، ووضعنا له قطيفة كانت عند زبيرته ، فقعد عليها ، ثم قال أبي لأمي : هات طعامك ، فجاءت بقصعة فيها دقيق ، قد عصدته بماء وملح فوضعته بين يدي رسول الله وَلقر، فقال: خذوا، بسم الله من حواليها وذروا ذروتها ، فإن البركة فيها، فأكل رسول الله وَله، وأكلنا معه ، وفضل منها فضلة، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم﴾ اللهم أغفر لهم، وارحمهم، وبارك عليهم، ووسع عليهم في أرزاقهم)). قلت : ورجاله ثقات غير صفوان بن أمية ، ولم أجد له ترجمة . ١٩٨٢ - (عن ابن عمر ((نهى رسول الله ◌ُ له عن مطعمين: عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر . وأن يأكل وهو منبطح على بطنه )). رواه أبو داود ) . منكر . أخرجه أبو داود (٣٧٧٤) وابن ماجه (٣٣٧٠) الشطر الثاني منه من طريق كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن الزهري عن سالم عن أبيه به . وقال أبو داود : (( هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهري ، وهو منكر)). ثم رواه من طريق هارون بن زيد بن أبي الزرقاء ثنا أبي ثنا جعفر أنه بلغه عن الزهري بهذا الحديث . قلت : وهذا سند صحيح إلى جعفر ، وفيه بيان علة الحديث وهي الانقطاع بين جعفر والزهري. وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤٠٢/١ - ٤٠٣ ) : 1 (( ليس هذا من صحيح حديث الزهري ، فهو مفتعل ليس من حديث الثقات)) . - ٤٠ -