النص المفهرس

صفحات 61-80

((ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح)).
قلت: ولذلك ، فالقلب لا يطمئن لما تفرد به من الزيادة، بل القواعد العلمية
تشهد أن روايته لهذا الحديث عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة رواية
شاذة، والله أعلم.
فصَل
١٦١٨ - (روي، عن علي وابن مسعود أنهما قالا: ((الهبة إذا كانت
معلومة فهي جائزة قبضت أو لم تقبض)) ٢ / ٢٥)
لم أقف على إسناده.
١٦١٩ - ( قال الصديق لما حضرته الوفاة لعائشة (( يا بنية: إني
كنت نحلتك جادًّ عشرين وسقاً، ولو كنت جددتيه . واحتزيتيه كان لك ،
وإنما هو اليوم مال الوارث فاقتسموه، على كتاب الله تعالى )) رواه مالك في
((الموطأ))) ٢ /٢٥.
صحيح . أخرجه مالك (٢/ ٤٠/٧٥٢) عن إبن شهاب عن عروة بن
الزبير عن عائشة زوج النبي ﴿وَ﴾﴾ أنها قالت:
((إن أبا بكر الصديق كان نحلها جادّ عشرين وسقاً من ماله بالغابة ، فلما
حضرته الوفاة ، قال : والله يا بنية ، ما من الناس أحد أحب إلى غنى بعدي
منك ، ولا أعز علي فقراً بعدي منك ، وإني كنت نحلتك جاد عشرين وسقاً ،
فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك ، وإنما هو اليوم مال وارث ، وإنما هما
أخواك ، وأختاك ، فاقتسموه على كتاب الله ، قالت عائشة : فقلت : يا أبت
والله لو كان كذا وكذا لتركته ، إنما هي أسماء ، فمن الأخرى ؟ فقال أبو بكر :
1
ذو بطن بنت خارجة أراها جارية)).
وأخرجه البيهقي (١٧٠/٦) عن مالك، و(١٧٨/٦) من طريق
شعيب عن الزهري به .
- ٦١ -

قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
١٦٢٠ - (قوله ﴿يَ﴾﴾ لأم سلمه: ((إني قد أهديت إلى النجاشي
حله وأواقي مسك ، ولا أرى النجاشي إلا قد مات ولا أرى هديتي إلا
مردودة على ، فإن ردت فهي لك . قالت : فكان ما قال رسول الله ،
﴿وَةَ﴾، وردت عليه هديته، فأعطى كل إمرأة من نسائه أوقية من
مسك ، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحله)) رواه أحمد ).
ضعيف . أخرجه أحمد (٤٠٤/٦) وكذا إبن حبان (١١٤٤) من
طريق مسلم بن خالد عن موسى بن عقبة عن أبيه ( وقال إبن حبان : أمه ) عن
أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت :
(( لما تزوج رسول الله ﴿3﴾﴾ أم سلمة قال لها: إني قد أهديت ... ))
الحدیث.
قلت : وهذا سند ضعيف، مسلم بن خالد ، هو المخزومي ، وهو
صدوق كثير الأوهام كما في ((التقريب)) .
وعقبة والدموسى، أو أمه لم أعرفهما .
١٥٦٦ - (قوله ﴿وَلَ﴾﴾ للرجلين: ((إقتسما وتوخيا الحق،
واستهما ، ثم تحالا )) ) ٢/ ٢٧
حسن . وسبق تخريجه برقم (١٤٢٣).
فصَل
١٦٢٢ - (حديث: ((العائد في هبته كالعائد يعود في قيئه)) متفق
عليه ) ٢/ ٢٧
صحيح . وهو من حديث عبد الله بن عباس ، وله عنه طرق :
- ٦٢ -

الأولى . عن سعيد بن المسيب عنه به .
أخرجه البخاري (١٤٣/٢) ومسلم (٦٤/٥) وأبو داود (٣٥٣٨)
والنسائي (١٣٤/٢) وإبن ماجه (٢٣٨٥) والطحاوي (٢٣٩/٢) وإبن
الجارود (٩٩٣) والبيهقي (١٨٠/٦) والطيالسي (٢٦٤٩) وأحمد
(٢٨٠/١، ٢٨٩، ٣٣٩، ٣٤٢، ٣٤٥، ٣٤٩) من طرق عن سعيد بن
المسيب به ، وفي لفظ للنسائي وأحمد :
(( مثل الذي يتصدق ثم يرجع في صدقته ، مثل الكلب يقيء ثم يأكل
قيأه )) .
الثانية : عن طاوس عنه مرفوعاً بلفظ :
(( مثل الذي يتصدق ثم يرجع في صدقته ، مثل الكلب يأكل قيأه )).
الثانية : عن طاوس عنه مرفوعاً بلفظ :
(( كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه )) .
أخرجه البخاري (١٣٥/٢) ومسلم (٦٤/٥ - ٦٥) وأبو داود
(٣٥٣٩) والنسائي والطحاوي وإبن الجارود (٩٩٤) وإبن حبان ( ١١٤٨ )
والبيهقي وأحمد (٢٧/٢، ٧٨، ٢٣٧، ٢٩١، ٣٢٧) من طرق عنه به .
ولفظ أبي داود وابن الجارود :
(( لا يحل لرجل أن يعطي عطية ، أو يهب هبة فيرجع فيها ، إلا الوالد فيما
يعطي ولده ، ومثل الذي يعطي العطية ، ثم يرجع فيها ، كمثل الكلب ، يأكل
فإذا شبع قاء ، ثم عاد في قيته)) .
وهو رواية للنسائي والبيهقي وأحمد ، وقد قرنوا جميعاً إبن عمر مع إبن
عباس (١).
الثالثة : عن عكرمة عنه مرفوعاً بلفظ :
(١) وكذلك أخرجه الترمذي (٣٤٤/١) وابن ماجه (٢٣٧٧) دون قوله: (( ومثل الذي ... )) وسكت
عنه الترمذي ولم يصححه خلافاً لما نقله المصنف عنه بعد حديث . وإنما صحح حديت عكرمة
عن ابن عباس .
- ٦٣ -

(( ليس لنا مثل السَّوْء، العائد في هبته ، كالكلب يعود في قيئه)).
أخرجه البخاري (١٤٣/٢، ٣٤٤/٤) والنسائي والترمذي
(٢٤٤/١) والطحاوي والبيهقي وأحمد (٢١٧/١) وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح)).
الرابعة : عن سعيد بن جبير عنه بلفظ الكتاب .
أخرجه أحمد (٣٤٢/١) .
قلت : وسنده صحيح على شرط الشيخين .
وللحديث شاهدان :
أحدهما من حديث أبي هريرة .
أخرجه إبن ماجه (٢٣٨٤) والطحاوي وأحمد (٢٥٩/٢، ٤٣٠،
٤٩٢) عن خلاس بن عمرو عنه .
ورجاله ثقات رجال الشيخين .
والآخر : عن عمرو مرفوعاً .
أخرجه أحمد (٥٤/١ ) عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه
عنه .
وهذا إسناد حسن ، على شرط مسلم.
وقد خالفه العمري فقال : عن زيد بن أسلم عن إبن عمر عن النبي
لم يذكر فيه عمر .
أخرجه ابن ماجه ( ٢٣٨٦ ) .
والعمري ضعيف وإسمه عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر
ابن الخطاب .
١٦٢٣ - ( حديث إبن عباس مرفوعاً: ((العائد في هبته كالكلب
- ٦٤ -

يقيء القي° ثم يعود في هبته)) متفق عليه). ٢/ ٢٧
صحيح . وهو لفظ من ألفاظ الحديث عن إبن عباس ، وقد سبق تخريجه
آنفاً .
وَلَةٍ﴾: (( لا يحل للرجل أن يعطي العطية
١٦٢٤ - ( قوله
فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده )) رواه الخمسة ، وصححه الترمذي )
٢٧/٢
صحيح . وقد تقدم تخريجه قبل حديث ، ونبهنا هناك على وهم المصنف
فيما عزاه للترمذي من التصحيح ، وإن كان إسناده في واقع الأمر صحيحاً .
١٦٢٥ - (قوله ﴿وَ﴾﴾: ((أنت ومالك لأبيك)) رواه سعيد
وإبن ماجه والطبراني في معجمه مطولاً ) ٢٨/٢
صحيح . وقد ورد عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، منهم جابر
ابن عبدالله وعبدالله بن عمرو وغيرهم ، وقد سبق تخريج أحاديثهم برقم
( ٨٣٨ ) .
١٦٢٦ - (عن عائشة مرفوعاً ((إن أطيب ما أكلتم من كسبكم
وإن أولادكم من کسیکم)) رواه سعيد والترمذي وحسنه) ٢٨/٢
صحيح . وله عن عائشة طريقان :
الأولى : عن عمارة بن عمير عن عمته عنها به .
أخرجه أبو داود ( ٣٥٢٨، ٣٥٢٩) والنسائي (٢/ ٢١١) والترمذي
(٢٥٤/١) والدرامي (٢٤٧/٢) وإبن ماجه (٢٢٩٠) والبخاري في
((التاريخ الكبير (١٣٠١/١) والحاكم (٤٦/٢) والطيالسي (١٥٨٠)
وأحمد
(٦/ ٣١، ٤١، ١٢٧، ١٦٢، ١٧٣، ١٩٣، ٢٠١، ٢٠٢، ٢٠٣) وأبو
عبيد في ((غريب الحديث)) ومحمد بن العباس بن نجيح البزار في ((حديثه))
- ٦٥ -
- إرواء ج ٦ م ٥

٠
(٢/١٠٨) من طرق عن عمارة به، إلا أن بعضهم قال: ((أمه)) بدل
((عمته)) وهي رواية أبي داود والطيالسي، ورواية لأبي داود وأحمد . وفي رواية
للحاكم: ((وأبيه))! ومع هذا الإِختلاف، فقد قال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين)) ! ووافقه الذهبي !
وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح)).
وقال أبو داود عقبه :
((حماد بن أبي سليمان زاد فيه: ((إذا إحتجتم))، وهو منكر)).
يعني بهذه الزيادة ، وإلا فالحديث صحيح بما يأتي .
الطريق الأخرى : عن الأسود عنها به .
أخرجه النسائي وإبن ماجه (٢١٣٧) وأحمد (٤٢/٦، ٢٢٠) وأبو
عبيد أيضاً والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) ( ص ٧٦ ) من طرق عن
الأعمش عن إبراهيم عنه .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، وصححه الحافظ عبد الحق
الإِشبيلي في ((الأحكام)) (ق ٢/١٧٠) رقم ( بتحقيقي) .
وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عمرو وتقدم تخريجه تحت الحديث
( ٨٣٨ ) .
ثم وجدت له طريقاً ثالثاً ، يرويه عبد الله بن كيسان عن عطاء عنها رضي
الله عنها:
((أن رجلاً أتى النبي ﴿وَلَ﴾ يخاصم أباه في دين عليه فقال النبي ﴿وَل﴾:
أنت ومالك لأبيك )) .
أخرجه إبن حبان ( ١٠٩٤ ).
قلت : وعبدالله هذا هو أبو مجاهد المروزي ، قال الحافظ :
٠
- ٦٦ -

((صدوق يخطىء كثيراً)) .
قلت: وأنا أظن أنه أخطأ في هذا الحديث، فقال: ((أنت ومالك
لأبيك)) مكان ((إن أطيب .... )) الخ.
١٦٢٧ - ( حديث: ((لا ضرر ولا ضرار))) ٢٨/٢ .
صحيح . وقد مضى ( ٨٨٨ )
١٦٢٨ - (عن إبن عباس مرفوعاً: ((سووا بين أولادكم ولو كنت
مؤثراً لآثرت النساء)) ) .
ضعيف. أخرجه إبن عدي في ((الكامل)) (٢/١٧٨) وخالد بن
مرداس في ((حديثه)) (ق ٢/٥٥) والبيهقي (١٧٧/٦) والخطيب في (( تاريخ
بغداد)) (١٠٨/١١) من طريق اسماعيل بن عياش عن سعيد بن يوسف الرحبي
عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس به إلا أنهم قالوا :
((في العطية، فلو كنت مفضلاً أحداً، لفضلت النساء)).
واستنكره إبن عدي فقال في ترجمة سعيد هذا :
(( لا أعلم يروي عنه غير إسماعيل بن عياش ، ورواياته بإثبات الأسانيد
لا بأس بها ، ولا أعرف له شيئاً أنكر مما ذكرته من حديث عكرمة عن إبن
عباس)).
قلت : وسعيد هذا متفق علی تضعيفه.
وكذلك جزم جماعة من أصحاب أحمد بضعف هذا الحديث كما ذكر إبن
عبد الهادي في ((التنقيح)) (٢٣٨/٢)، وأما ما ذكره المصنف رحمه الله عقب
الحديث :
(( الصحيح أنه مرسل . ذكره في ( الشرح))) .
فلم أر أحداً من أهل العلم ذكر ذلك . والله أعلم .
- ٦٧ -

وكل ما قاله الحافظ فى ((التلخيص)) (٧٢/٣ ) هو :
((رواه الطبراني ، وفي إسناده سعيد بن يوسف وهو ضعيف، وذكر إبن
عدي في (( الكامل )) أنه لم ير له أنكر من هذا .
( فائدة): ((زاد القاضي حسين في هذا الحديث بعد قوله ((العطية)):
(( حتى في القُبَل))، وهي زيادة منكرة)).
١٦٢٩ - (حديث النعمان: ((لا تشهدني على جور)) متفق عليه)
٢/ ٢٩
صحيح . وقد مضى تخريجه ولفظه بتمامه تحت الحديث ( ١٥٩٨).
١٦٣٠ - (خبر أبي بكر: ((لما نحل عائشة)) ٣٠/٢
صحيح . وقد تقدم برقم ( ١٦١٩ ) .
١٦٣١ - (حديث: (( النعمان بن بشير، أن أباه أتى به رسول
الله، وَيّ فقال: إني نحلت ابني هذا غلاماً كان لى، فقال رسول الله عليه :
أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا. فقال: فأرجعه )). متفق عليه )
٣٠/٢.
صحيح . وقد مضى تخريجه تحت الحديث (١٥٩٨ ).
١٦٣٢ - (قوله ◌َ ل: ((اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم)) رواه
مسلم )٣٠/٢
صحيح . وهو من ألفاظ حديث النعمان بن بشير الذي قبله ، وقد سبق
تخريجه هناك ( ١٥٩٧ ) .
- ٦٨ -

١٦٣٣ - (قول الصديق: ((وددت لو أنك حزتيه))) ٣٠/٢٠
صحيح . ومضى برقم ( ١٦١٩ ) .
١٦٣٤ - (قول عمر: ((لا عطية إلا ما حازه الولد .. ))) ص
٣٠/٢،١٧٠/٦.
صحيح عنه . أخرجه البيهقي (٦/ ١٧٠) من طريق عبد الرحمن بن
عبدالقاري أن عمر بن الخطاب قال :
(( ما بال أقوام ينحلون أولادهم نحلة ، فإذا مات أحدهم ، قال : مالي
في يدي ، وإذا مات هو قال : قد كنت نحلته ولدي ، لا نحلة إلا نحلة يجوزها
الولد دون الوالد ، فإن مات ورثه )) .
إسناده صحيح .
وروي عن أبي موسى الأشعري قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله
عنه .
((الأنحال ميراث ما لم يقبض)).
وإسناده صحيح أيضاً .
ثم روي من طريق النضر بن أنس قال :
(( نحلني أنس نصف داره ، قال : فقال أبو بردة : إن سرك يجوز لك ،
فاقبضه ، فإن عمر بن الخطاب قضى في الأنحال أن ما قبض منه فهو جائز ، وما
لم يقبض فهو ميراث ، قال : فدعوت يزيد الرشك فقسمها)).
قلت : ورجاله ثقات ، لكنه منقطع بين أبي بردة وعمر ، لكن الظاهر أن
أبا بردة تلقاه من والده أبي موسى ، فإنه رواه عن عمر كما سبق .
وقال البيهقي :
(( وروينا عن عثمان وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم أنهم قالوا : لا
- ٦٩ -

تجوز صدقة حتى تقبض . وعن معاذ بن جبل وشريح أنهما كانا لا يجيزانها حتى
تقبض)) .
١٦٣٥ - ( حديث ((لا وصية لوارث))) ٣٠/٢.
صحيح . ويأتي تخريجه في (( الوصايا)) .
١٦٣٦ - ( أثر ((أن الزبير ((خص المردودة من بناته))) ٣٠/٢.
صحيح . وقد مضى لفظه بتمامه مع تخريجه برقم ( ١٥٩٥) .
فصَل
١٦٣٧ - ( عن أبي موسى مرفوعاً: ((فناء أمتي بالطعن
والطاعون . فقيل : يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفناه، فما
الطاعون ؟ قال : وخز أعدائكم من الجن ، وفي كل شهادة )).
رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني) ٣٢/٢ .
صحيح . أخرجه أحمد ( ٤١٧/٤) وكذا الطيالسي (٥٣٤ ) من طريق
شعبة عن زياد بن علاقة قال : حدثني رجل من قومي - قال شعبة : قد كنت
أحفظ اسمه - قال :
(( كنا على باب عثمان رضي الله عنه ، ننتظر الإذن عليه ، فسمعت أبا
موسى الأشعري يقول: قال رسول الله صلاته ... فذكره . زاد أحمد :
((قال زياد : فلم أرض بقوله ، فسألت سيد الحي ، وكان معهم ،
فقال : صدق ، حدثناه أبو موسى )).
ثم أخرجه أحمد ( ٤ / ٣٩٥) من طريق سفيان عن زياد بن علاقة عن
رجل عن أبي موسى به دون الزيادة .
ورجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل الذي لم يسم ، وقد سمي كما
- ٧٠ -

يأتي بيانه .
والحديث قال الهيثمي (٣١٢/٢):
(( رواه أحمد بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح ، ورواه أبو يعلى
والبزار والطبراني في ( الثلاث ))).
ثم أخرجه أحمد ( ٤١٧/٤ ) من طريق أبي بكر النهشلي قال : ثنا كياد بن
علاقة عن أسامة بن شريك قال :
(( خرجنا في بضع عشرة من بني ثعلبة ، فإذا نحن بأبي موسى ، فإذا هو
يحدث عن رسول الله قال: اللهم اجعل فناء أمتي في الطاعون. فذكره)).
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، وأسامة بن شريك الثعلبي
صحابي ، وزياد بن علاقة من بني ثعلبة أيضاً ، فأسامة هذا ، هو الذي كان
شعبة حفظ اسمه ثم نسيه ، بدليل أنه وصفه بأنه من قوم زياد بن علاقة ، يعني
بني ثعلبة .
وأبو بكر النهشلي ثقة من رجال مسلم اختلف في اسمه . وقد خالفه مسعر
فقال : عن زياد بن علاقة عن يزيد بن الحارث عن أبي موسى الأشعري به .
أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص ٧١) و((الأوسط))
(٢/٧٠/١ - زوائد). بإسناد صحيح عن مسعر به.
فالظاهر أن لزياد بن علاقة أكثر من واسطة بينه وبين أبي موسى ويؤيد
ذلك ما تقدم في زيادة أحمد أن زياداً لم يرض بقول من حدثه أولاً عن أبي موسى
حتی سأل سيد الحي فصدقه .
ويزيد بن الحارث هذا هو الثعلبي اورده ابن أبي حاتم (٢/٤ /٢٥٦)
من روايته عن ابن مسعود ، وعن عبدالملك بن عمير، ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وكذلك أورده ابن حبان في ((الثقات)» (٢٥٩/١).
ثم رواه الطبراني في ((الأوسط)) من طريقين أخريين عن زياد بن علاقة
عن كردوس الثعلبي عن أبي موسى .
- ٧١ -

وكردوس هذا مقبول عند الحافظ في ((التقريب)).
وله طريق أخرى عن أبي موسى مختصراً ، يرويه أبو بكر بن أبي موسى
الأشعري عن أبيه :
((أن النبي ◌َّ ذكر الطاعون، فقال: وخز من أعدائكم من الجن ، وهي
شهادة المسلم )) .
أخرجه أحمد (٤١٣/٤) والحاكم ( ٥٠/١) وقال:
((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي . وهو كما قالا .
وللحديث شاهد من حديث عائشة ، يأتي في الكتاب بعده .
ثم وجدت للحديث شاهداً آخر من رواية أبي بردة بن قيس رضي الله عنه
أخي أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله وَ لاير قال: فذكره ، بلفظ طريق
النهشلي .
أخرجه الحاكم (٩٣/٢) وقال :
((صحيح الأسناد )) ووافقه الذهبي .
١٦٣٨ - (حديث عائشة ((غدة كغدة البعير ، المقيم به كالشهيد ،
والفار منه كالفار من الزحف)). رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني)٣٢/٢ .
صحيح . أخرجه أحمد (١٣٣/٦ و١٤٥ و٢٥٥) والطبراني في
((الأوسط)) (٢/٧٠/١) من طرق عن جعفر بن كيسان العدوي قال: حدثتنا
معاذة بنت عبدالله العدوية ، قالت :
((دخلت على عائشة، فقالت: قال رسول الله لي :
لا تفنى أمتي إلا بالطعن والطاعون ، قلت : يا رسول الله ، هذا الطعن
قد عرفناه ، فما الطاعون ؟ قال : فذكره)).
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رواته كلهم ثقات .
- ٧٢ -

وقال الهيثمي (٣١٤/٢ - ٣١٥):
((رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في ((الأوسط)) والبزارج ورجال أحمد
ثقات، وبقية الأسانيد حسان )).
١٦٣٩ - (أثر ((أن عمر رضي الله عنه، لما خرح سقاه الطبيب لبناً
فخرج من جرحه ، فقال له الطبيب : اعهد إلى الناس ، فعهد إليهم
ووصى) ٢/ ٣٢ .
صحيح . أخرجه أحمد (٤٢/١ ) من طريق الزهري : فقال سالم :
فسمعت عبدالله بن عمر يقول :
(( قال عمر : إليّ طبيباً ينظر إلى جرحي هذا، قال : فأرسلوا إلى طبيب من
العرب ، فسقى عمر نبيذاً ، فشبه النبيذ بالدم حين خرج من الطعنة التي تحت
السرة ، قال : فدعوت طبيباً آخر من الأنصار من بني معاوية ، فسقاه لبناً
فخرج اللبن من الطعنة صلداً أبيض ، فقال له الطبيب: يا أمير المؤمنين اعهد ،
فقال عمر : صدقني أخو بني معاوية ، ولو قلتَ غير ذلك كذبتك ، قال : فبكى
عليه القوم حين سمعوا ذلك ، فقال: لا تبكوا علينا ، من كان باكياً فليخرج ،
ألم تسمعوا ما قال رسول الله وَله؟ قال: يعذب الميت ببكاء أهله عليه ، فمن
أجل ذلك كان عبدالله لا يقرُّ أن يبكى عنده على هالك من ولده ولا غيرهم)).
قلت : هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
وقد أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/٤/١) من هذا الوجه
دون قوله :
((أخو بني معاوية، ولو قلت .. )) الخ . وزاد :
((فما أراك تمسي )).
ومن طريق الطبراني وحده ، أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٧٨/٩ )
وقال :
(( رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح)).
٧٣ -

وأخرجه البخاري (٤٣١/٢ - ٤٣٤) والبيهقي (٢٨٢/٦) من طريق
عمرو بن ميمون قال :
(( رأيت عمر بن الخطاب قبل أن يصاب بأيام بالمدينة ( الحديث في قصة
طعنه ، وهي مفصلة ، وفي آخرها) : فقالوا : أوص يا أمير المؤمنين ،
استخلف ، قال : ما أجد أحداً أحق بهذا الأمر ، من هؤلاء النفر ، أو الرهط
الذين توفي رسول الله ◌َلّ وهو عنهم راض ، فسمى علياً، وعثمان ، والزبير ،
وطلحة ، وسعدا ، وعبدالرحمن ، وقال : يشهدكم عبدالله بن عمر ، وليس له
من الأمر شيء ، كهيئة التعزية له ، فإن أصابت الإمرة سعداً، فهو ذلك ، وإلا
فليستعن به أيكم ما أمّر ، فإني لم أعزله من عجز ولا خيانة ، وقال : أوصي
الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم ، ويحفظ لهم
حرمتهم ، وأوصيه بالأنصار خيراً ، الذين تبؤوا الدار والايمان من قبلهم أن
بقبل من محسنهم ، وأن يعفي عن مسيئهم ، وأوصيه بأهل الأمصار خيراً ،
فإنهم ردء الإِسلام ، وجباة المال ، وغيظ العدو، أن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم
عن رضاهم ، عن رضاهم ، وأوصيه بالاعراب خيراً ، فإنهم أصل العرب ،
ومادة الإِسلام أن يؤخذ من حواشي أموالهم ، ويرد على فقرائهم ، وأوصيه بذمة
الله ، وذمة رسوله ، أن يوفي لهم بعهدهم . وأن يقاتل مَن وراءهم ، ولا
يكلفوا إلا طاقتهم ... )) ..
١٦٤٠ - (أثر ((أن علياً رضي الله عنه اوصى، وأمر ونهى بعد
ضرب ابن ملجم)) ) ٢/ ٣٣ .
أخرج الطبراني في «الكبير (٢/٩/١ -٢/١١) من طريق
إسماعيل بن راشد قال :
((كان من حديث ابن ملجم ـ لعنه الله - وأصحابه ( قلت : فساق
القصة ، وفيها : ) فقال علي للحسن رضي الله عنهما : إن بقيت رأيت فيه
رأيي ، وإن هلكت من ضربتي هذه ، فاضربه ضربة ، ولا تمثل به فإني سمعت
رسول الله يَّو ينهى عن المثلة، ولو بالكلب العقور. وذكر أن جندب بن عبدالله
:
.
- ٧٤ -

دخل على على يسأله ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن فقدناك - ولا نفقدك ــ فنبايع
الحسن ؟ قال : ما آمركم ، ولا أنهاكم ، أنتم أبصر ... وقد كان علي رضي الله
عنه قال : يا بني عبد المطلب ، لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين ، تقولون :
قتل أمير المؤمنين ، قتل أمير المؤمنين ، ألا لا يقتل بي إلا قاتلي ، ... وقال علي
الحسن والحسين : أي بني ! أوصيكما بتقوى الله ، وإقام الصلاة لوقتها ،
وإيتاء الزكاة عند محلها ، وحسن الوضوء فإنه لا يقبل صلاة إلا بطهور ،
وأوصيكم بغفر الذنب، وكظم الغيظ ، وصلة الرحم ، والحلم عن الجهل ،
والتفقه في الدين ، والتثبت في الأمر ، وتعاهد القرآن ، وحسن الجوار ، والأمر
بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، واجتناب الفواحش ، قال : ثم نظر إلى محمد بن
الحنفية ، فقال : هل حفظت ما أوصيت به أخويك ؟ قال : نعم ، قال : فإني
أوصيك بمثله ، وأوصيك بتوقير أخويك لعظم حقهما عليك ، وتزيين أمرهما ،
ولا تقطع أمراً دونهما ، ثم قال لهما : أوصيكما به ، فإنه شقيقكما ، وابن
أبيكما ، وقد علمتما أن أباكما كان يحبه ، ثم أوصى ، فكانت وصيته : بسم الله
الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، أوصى أنه
يشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، أرسله
بالهدى ودين الحق ، ليظهره ، على الدين كله ، ولو كره المشركون ، ثم إن
صلاتي ونسكي ومحياي ، ومماتي لله درب العالمين ، لا شريك له ، وبذلك
أمرت ، وأنا من المسلمين ، ثم أوصيكما يا حسن ، ويا حسين ، وجميع أهلي
ولدي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ربكم ( ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) ،
( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ) ، فإني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه
يقول : إن صلاح ذات البين أعظم من عامة الصلاة والصيام ، وانظروا إلى ذوي
أرحامكم ، فصلوهم ، يهون الله عليكم الحساب ، والله الله في الأيتام ، ولا
يضيعن بحضرتكم ، والله الله في الصلاة ، فإنها عمود دينكم ، والله الله في
الزكاة ، فإنها تطفئ غضب الربّ عز وجل ، والله الله في الفقراء والمساكين ،
فأشركوهم في معايشكم ، والله الله في القرآن ، فلا يسبقنكم بالعمل به غيركم ،
والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ، والله الله في بيت ربكم عز
وجل ، لا يخلون ما بقيتم ، فإنه إن ترك لم تناظروا ، والله الله في أهل ذمة نبيكم
- ٧٥ -

صلى الله عليه ، فلا يظلمن بين ظهرانيكم ، والله الله في جيرانكم ، فإنهم وصية
نبيكم صلى الله عليه ، قال : ما زال جبريل يوصيني بهم حتى ظننت أنه
سيورثهم ، والله الله في أصحاب نبيكم صلى الله عليه فإنه أوصى بهم ، والله الله
في الضعيفين نسائكم وما ملكت بأيمانكم ، فإن آخر ما تكلم به صلى الله عليه أن
قال : أوصيكم بالضعيفين النساء وما ملكت أيمانكم ، الصلاة الصلاة ، لا
تخافن في الله لومة لائم ، يكفكم من أرادكم ، وبغى عليكم ، وقولوا للناس
حسناً ، كما أمركم الله ، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فيولي
أمركم شراركم ، ثم تدعون فلا يستجاب لكم ، عليكم بالتواصل والتبادل ،
وإياكم والتقاطع والتدابر والتفرق ، وتعاونوا على البر والتقوى ، ولا تعاونوا
على الإثم والعدوان ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب ، حفظكم الله من أهل
بيت ، وحفظ فيكم نبيكم صلى الله عليه ، أستودعكم الله ، وأقرأ عليكم
السلام ، ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا الله حتى قبض في شهر رمضان في سنة
أربعين ... )). الحديث .
قلت : وهذا إسناد ضعيف معضل ، فإن إسماعيل بن راشد هذا وهو
السلمي الكوفي من أتباع التابعين ، مجهول الحال ، أورده ابن أبي حاتم
(١٦٩/١/١) وقال :
(( وهو إسماعيل بن أبي إسماعيل أخو محمد بن أبي إسماعيل روى عن
سعيد بن جبير - روى عنه حصين بن عبدالرحمن السلمي، يعد في الكوفيين)).
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الهيثمي ( ٩/ ١٤٥ ) :
((رواه الطبراني، وهو مرسل، وإسناده حسن)).
١٦٤١ - (قوله ◌َّلة: ((إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث
أموالكم زيادة في أعمالكم )) .
رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه ) ٣٣/٢.
- ٧٦ -

حسن . ولم يخرجه أبو داود والترمذي ، وقد روي من حديث أبي
هريرة ، وأبي الدرداء ، ومعاذ بن جبل ، وأبي بكر الصديق ، وخالد بن عبيد
السلمي .
١ - أما حديث أبي هريرة ، فيرويه طلحة بن عمرو عن عطاء عنه مرفوعاً
به .
أخرجه ابن ماجه ( ٢٧٠٩ ) والطحاوي (٤١٩/٢) والبيهقي
(٢٦٩/٦) وكذا البزار في ((مسنده)) كما في ((الزيلعي)) (٤٠٠/٤) وقال :
(( لا نعلم رواه عن عطاء إلا طلحة بن عمرو، وليس بالقوي)).
قلت: بل هو متروك كما في ((التقريب)). ولذلك قال في (( الخلاصة))
(٩١/٣ ) :
((وإسناده ضعيف)). وكذا قال البوصيري في ((الزوائد)) (١٦٨/ ٢).
ولكنه لم يتفرد به فقد أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٢٢/٣) من طريق عقبة
الأصم ثنا عطاء بن أبي رباح به . وقال :
((غريب من حديث عطاء،- لا أعلم له راوياً غير عقبة)) !.
قلت : وهو ضعيف .
٢ - وأما حديث أبي الدرداء ، فيرويه أبو بكر ( وهو ابن أبي مريم )،
عن ضمرة بن حبيب عنه مرفوعاً به دون قوله :
((زيادة في أعمالكم)).
أخرجه أحمد (٤٤٠/٦ - ٤٤١) وكذا البزار والطبراني كما في ((المجمع))
(٤ /٢١٢) وقال :
(( وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وقد اختلط)).
وقال البزار :
- ٧٧ -

(( وقد روي هذا الحديث من غير وجه ، وأعلى من رواه أبو الدرداء ، ولا
نعلم عن أبي الدرداء طريقاً غير هذه ، وأبو بكر بن أبي مريم ، وضمرة
معروفان ، وقد احتمل حديثهما )) .
٣ - وأما حديث معاذ، فيرويه إسماعيل بن عياش نا عتبة بن حميد عن
القاسم عن أبي أمامة عنه مرفوعاً به ، وزاد :
((ليجعلها لكم زكاة في أعمالكم )).
أخرجه الدارقطني ( ٤٨٨) والطبراني كما في ((المجمع))، وقال:
((وفيه عتبة بن حميد الضبي ، وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه أحمد)).
قلت: وفي ((التقريب)):
« صدوق له أوهام )) .
قلت : وهو بصري ، وعليه فإسماعيل بن عياش عنه ضعيف أيضاً ، لأنه
قد ضعفه البخاري وأحمد وغيرهما في روايته عن غير الشاميين . ولذلك قال
الحافظ في (( الخلاصة)) بعدما عزاه للدارقطني والبيهقي ! :
((وفيه إسماعيل بن عياش وشيخه عتبة بن حميد وهما ضعيفان)).
٤ - وأما حديث أبي بكر الصديق ، فیرویه حفص بن عمر بن ميمون أبو
إسماعيل الأبلي قال : حدثنا ثور عن مكحول عن الصنابحي أنه سمع أبا بكر
الصديق يقول سمعت رسول الله له: فذكره: أخرجه ابن عدي (١/١٠١)
العقيلي و( ص ٩٩ ) وقال :
(( حفص بن عمر هذا يحدث عن شعبة ومسعر ومالك بن مفول والأئمة
بالبواطيل ، وقد روي الحديث عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة بهذا
اللفظ ، وطلحة ضعيف، وحديث سعد بن أبي وقاص في الوصية بالثلث ثابت
صحيح)) .
وقال ابن عدي :
((وحفص هذا عامة حديثه غير محفوظ، وأخاف أن يكون ضعيفاً كما ذكره
٧٨ -

النسائي)) وقال الحافظ في ((الخلاصة)):
((هومتروك)).
٥ - وأما حديث خالد بن عبيد ، فيرويه ، عقيل بن مدرك عن الحارث بن
خالد بن عبيد السلمي عن أبيه مرفوعاً به .
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠٧/١ / ١-٢).
قال الهيثمي :
((وإسناده حسن)).
قلت: وليس كما قال، قال الحافظ في ((الخلاصة)):
(( خالد بن عبيد، مختلف في صحبته ، وإبنه الحارث مجهول)).
قلت: وعلى هذا، فهو من شرط كتابه ((اللسان ))، ومن قبله كتاب
الذهبي ((الميزان))، ولم يورداه، وقد أورده ابن أبي حاتم (٧٤/٢/١) من
رواية عقيل بن مدرك ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعدلاً .
قلت : وعقيل بن مدرك ، ليس بالمشهور ، ولم يوثقه غير ابن حبان ،
وقال الحافظ في ((التقريب)):
((مقبول)).
وخلاصة القول: إن جميع طرق الحديث ضعيف شديد الضعف ، إلا
الطريق الثانية والثالثة ، والخامسة ، فإن ضعفها يسير ، ولذلك فإني أرى أن
الحديث بمجموع هذه الطرق الثلاث يرتقي الى درجة الحسن ، وسائر الطرق إن
لم تزده قوة، لم تضره، وقد أشار إلى هذا الحافظ، فقد قال في (( بلوغ
المرام)) :
((رواه الدارقطني يعني عن معاذ، وأحمد والبزار عن أبي الدرداء وابن
ماجه عن أبي هريرة ، وكلها ضعيفة ، لكن قد يقوي بعضها بعضاً)).
- ٧٩ -

-
كتاب الوصايا
١٦٤٢ - (أثر: أن أبا بكر ((وصى بالخلافة لعمر))) ٣٤/٢.
صحيح. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١٩٦/١/٣) عن عبيد
الله بن أبي زياد عن يوسف بن ماهك عن عائشة قالت :
(( لما حضرت أبا بكر الوفاة ، استخلف عمر ، فدخل عليه علي وطلحة ،
فقالا : من استخلفت ؟ قال : عمر ، قالا : فماذا أنت قائل لربك ؟ قال :
أبالله تفرقاني ؟! لأنا أعلم بالله وبعمر منكما ، أقول : استخلفت عليهم خير
أهلك )) .
قلت : وهذا سند ضعيف ، عبيد الله هذا هو أبو الحصين القداح ، وليس
بالقوي كما في (( التقريب)) لكنه لم يتفرد به ، فقد رواه صالح بن رستم عن ابن
أبي مليكة عن عائشة به نحوه .
وصالح بن رستم هو أبو عامر الخزاز ، وهو في الرواية نحو القراح ، قال
الحافظ :
((صدوق كثير الخطأ )).
قلت : فأحدهما يقول حديث الآخر ، لا سيما وأصله عند البخاري
(٤٠٦/٤) ومسلم (٤/٦) وأحمد (١٣/١ و ٤٣ و٤٦ و ٤٧) وغيرهم من
طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عبدالله بن عمر
((أن عمر قيل له: ألا تستخلف ، فقال : إن أترك ، فقد ترك من هو خير
مني : رسول الله وَله، وإن أستخلف، فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر
رضي الله عنه)) .
- ٨٠ -