النص المفهرس

صفحات 241-260

الدارقطني من طريق عبد الله بن نصر الأنطاكي عن شبابة به، وصححها عبد
الحق، وعبد الله بن نصرله أحاديث منكرة، ذكرها ابن عدي، وظهر أن قوله في
رواية إبن حزم ((نصر بن عاصم)) تصحيف، وإنما هو عبد الله بن نصر الأصم،
وسقط عبد الله وحرف ((الأصم)) بـ (عاصم))) .
- بتحقيقي) من رواية
قلت: وعبد الحق أورده في ((الأحكام)) (رقم
قاسم بن أصبع، وكأنه نقله عن ابن حزم وقال عقبه:
«روي مرسلاً عن سعيد، ورفع عنه في هذا الاسناد ، وفي غيره، ورفعه
صحيح)) .
وأقول : أما هذا الاسناد ، فلا يصح لما عرفت من التصحيف والتحريف،
على أن نصر بن عاصم - لو كان له وجود في السند - ليس بالثقة، فقد ذكره العقيلي
في ((الضعفاء))، وابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ في ((التقريب)):
((لين الحديث)).
وأما غيره من الأسانيد الموصولة، فذلك ما نحن في صدد تحقيق الكلام
عليه .
وقد روي من طريق أخرى عن أبي سلمة، أخرجه الدارقطني عن بشر
ابن يحيى المروزي ، نا أبو عصمة عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة به. وقال: ((أبو عصمة وبشر ضعيفان، ولا يصح عن
محمد بن عمرو)).
٢ - عن كدير أبي يحيى نا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي
هريرة. أخرجه الدارقطني والحاكم .
وکدير هذا قال الذهبي:
((أشار ابن عدي إلی لینه)).
قلت: وقد خالفه ثقتان ، فأرسلاه عن معمر كما تقدم.
٣ - عن عبد الله بن عمران العابدي ، نا سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد
أرواء - ٥ - ١٢
- ٢٤١ -

عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً باللفظ الأول دون
قوله : ( من صاحبه الذي رهنه )) .
أخرجه الدارقطني والحاكم والبيهقي، وقال الحاكم:
((صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه لخلاف فيه على أصحاب
الزهري)). ووافقه الذهبي. وقال الدارقطني:
((زياد بن سعد من الحفاظ الثقات، وهذا إسناد حسن متصل)). ونقله عنه
البيهقي، وعقب عليه بقوله:
((قد رواه غيره عن سفيان عن زياد مرسلاً، وهو المحفوظ)).
قلت: العابدي(١) هذا صدوق كما قال أبو حاتم، ولم يتفرد به فقال ابن
حبان (١١٢٣): أخبرنا آدم بن موسى - بجوارالري - حدثنا الحسين بن عيسى
البسطامي: حدثنا إسحاق بن الطباع عن ابن عيينة به.
قلت: إسحاق هو ابن عيسى بن نجيح بن الطباع البغدادي ، وهو ثقة من
رجال مسلم، والحسين بن عيسى البسطامي ثقة أيضاً من رجال الشيخين. لكن
آدم بن موسى لم أجد له ترجمة الآن.
٤ - قال ابن ماجه (٢٤٤١): حدثنا محمد بن حميد ثنا إبراهيم بن المختار
عن إسحاق بن راشد عن الزهري به مقتصراً على قوله:
((لا یغلق الرهن)).
قال البوصيري في ((الزوائد» (ق ٢/١٥١):
((هذا إسناد ضعيف، محمد بن حميد الرازي ، وإن وثقه ابن معين في
رواية، فقد ضعفه في أخرى، وضعفه أحمد والنسائي والجوزجاني، وقال ابن
حبان: يروي عن الثقات المقلوبات. وقال ابن وارة: كذاب)).
(١) وقع في ((الجرح والتعديل)) (١٣٠/٢/٢) المعابدي، وهو خطأ مطبعي.
- ٢٤٢ -

٥ - قال الشافعي (١٣٢٥): أخبرنا الثقة عن يحيى بن أبي أنيسة عن ابن
شهاب به مثله .
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣٩/٦).
قلت : ويحيى هذا ضعيف. و(الثقة) لم أعرفه ) ، وفي شيوخ الشافعي
رحمه الله بعض الضعفاء !
وجملة القول أنه ليس في هذه الطرق ما يسلم من علة، وخيرها الطريق
الثالث، وعلتها الشذوذ إن لم يكن من العابدي، فمن ابن عيينة، ولذلك
فالنفس تطمئن لرواية الجماعة الذين أرسلوه أكثر، لا سيما وهم ثقات أثبات ،
وهو الذي جزم به البيهقي ، وتبعه جماعة منهم ابن عبد الهادي، فقال في ((التنقيح))
(١٩٦/٣):
(«ورواه جماعة من الحفاظ بالارسال، وهو الصحيح، وأما ابن عبد البر فقد
صحح اتصاله، وكذلك عبد الحق، والله أعلم)).
نعم للحديث شاهد من حديث ابن عمر مرفوعاً بالشطر الأول منه، ولكنه
واه منکر لا يحتج به.
أخرجه ابن عدي (٢/٣٦٦) من طريق محمد بن زياد الأسدي: ثنا مالك
ابن أنس عن نافع عنه. وقال:
((هذا حديث منكر بهذا الإسناد، وإنما روى مالك هذا الحديث في ((الموطأ))
عن الزهري عن سعيد عن النبي ﴿#﴾ مرسلاً، ومحمد بن زياد منكر الحديث
عن الثقات، ولا أعرفه إلا في هذا الحديث، وليس بالمعروف).
وله شاهد آخر، ولکنه مرسل آیضاً، ويأتي الكلام عليه بعد حديث.
فإذا وجد له شاهد آخر موصول، ليس شديد الضعف، فيمكن القول
حينئذ بصحة الحديث. والله أعلم.
١٤٠٧ - (حديث (( لا يغلق الرهن)) رواه الأثرم) ص ٣٥٥
- ٢٤٣ -

مرسل. وتقدم الكلام عليه في الذي قبله.
١٤٠٨ - (حديث معاوية بن عبد الله بن جعفر: ((أن رجلاً رهن داراً
بالمدينة إلى أجل مسمى، فمضى الأجل، فقال الذي ارتهن: منزلي، فقال
النبي
لا يغلق الرهن))) ص ٣٥٥
:
ضعيف. أخرجه البيهقي (٤٤/٦) من طريق إبراهيم بن عامر بن
مسعود القرشي عن معاوية بن عبد الله بن جعفر به. مع اختلاف يسير في بعض
الأحرف، وقال:
«هذا مرسل)).
قلت: ومع ذلك فمعاوية الذي أرسله ، ليس بالمشهور، فإنه لم يوثقه غير
العجلي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) فقال (٢١٩/١):
((يروي عن أبيه وجماعة من أصحاب النبي ﴿وَ﴾﴾، روى عنه الزهري
وابن الهاد)). وقال الحافظ في ((التقريب)):
((مقبول)). يعني عند المتابعة.
١٤٠٩ - (روى البخاري وغيره عن أبي هريرة مرفوعاً: ((الظهر
يركب بنفقته إذا كان مرهوناً، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهوناً، وعلى
الذی یرکب ویشرب النفقة))) ص ٣٥٦
صحيح. أخرجه البخاري (١١٦/٢) وكذا أبو داود (٣٥٢٦)
والترمذي (٢٣٦/١) وابن ماجه (٢٤٤٠) والطحاوي (٢/ ٢٥١) وابن الجارود
(٦٦٥) والدارقطني (٣٠٣) والبيهقي (٣٨/٦) وأحمد (٤٧٢/٢) من طريق
الشعبي عن أبي هريرة به. وقال أبو داود على خلاف عادته:
((هو عندنا صحيح)).
وقال الترمذي:
«حديث حسن صحيح)) .
- ٢٤٤ -

١٤١٠ - (حديث ((لا يغلق الرهن من راهنه، له غنمه وعليه غرمه))
رواه الشافعي والدارقطني ). ص ٣٥٦ .
مرسل. وتقدم قبل ثلاثة أحاديث.
باب الضمان وَالكفالة
١٤١١ - ( قال ابن عباس: ((الزعيم الكفيل))) ص ٣٥٩
ضعيف الإسناد. أخرجه ابن جرير في تفسير قوله تعالى في سورة يوسف:
(وأنا به زعيم) (١٤/١٣) من طريق عبد الله قال: ثني معاوية عن علي عن ابن
عباس :
«قوله (وأنا به زعيم) يقول: كفيل)).
قلت: وهذا سند ضعيف، علي هو ابن أبي طلحة، لم يسمع من ابن
عباس.
وعبد الله هو ابن صالح كاتب، الليث، وفيه ضعف.
وعزاه السيوطي في (الدر المنثور)) (٤ /٢٧) لابن المنذر أيضاً.
١٤١٢ - (حديث ((الزعيم غارم))) ص ٣٥٩
صحيح. وهو من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول
الله ﴿وَ﴾ في خطبته عام حجة الوداع [ يقول ]:
((العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم)).
أخرجه الطيالسي (١١٢٨) وعنه البيهقي (٨٨/٦) وأحمد (٢٦٧/٥)
والسياق له وأبو داود (٣٥٦٥) وابن عدي (١/١٠) من طريق إسماعيل بن
عياش ثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول:
- ٢٤٥ -

فذكره . وأخرجه الترمذي (٢٣٩/١) دون ((المنحة)) وابن ماجه (٢٤٠٥) دون
((العارية)) أيضاً، وتمام في ((الفوائد)) (٢/٦٦) مقتصراً على الجملة الأخيرة، وكذا
ابن عدي في «الكامل» (٢/٩) وقال:
((واسماعيل بن عياش حديثه عن الشاميين إذا روي عنه ثقة ، فهو مستقيم
الحديث ، وفي الجملة هو ممن يكتب حديثه ، ويحتج به في حديث الشاميين
خاصته )) .
قلت: وهذا من حديثه عنهم، فإن شرحبيل بن مسلم شامي، لكن فيه
لین، فالإسناد حسن، وکأنه لذلك قال الترمذي:
((حديث حسن غريب وقد روي عن أبي أمامة عن النبي ﴿يَا﴾ من غير
هذا الوجه (١)) قلت: لم أقف عليه الآن عن أبي أمامة، وإنما عمن سمع النبي
13﴾ يقول:
((ألا ان العارية مؤداة ... )) الحديث بتمامه.
أخرجه أحمد (٢٩٣/٥): ثنا علي بن إسحاق أنا ابن المبارك ثنا عبد الرحمن
ابن یزید بن جابر قال: حدثني سعید بن أبي سعيد عنه.
قلت: وهذا إسناد صحیح، رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين غير علي
ابن إسحاق، وهو أبو الحسن المروزي وهو ثقة اتفاقا.
ثم وقفت عليه، من طريق حاتم بن حريث الطائي قال: سمعت أبا أمامة
به .
أخرجه ابن حبان (١١٧٤) وسنده حسن.
١٤١٣ - (حديث: عن ابن عباس: ((أن النبي ﴿وَل﴾﴾ تحمل عشرة
دنانير عن رجل قد لزمه غريمه إلى شهر، وقضاها عنه))) ص ٣٦٠
(١) ثم رأيته قال في مكان آخر، وقد أخرجه بزيادة يأتي ذكرها في ((الوصايا)) برقم (١٦٥٤).
« حديث حسن صحيح)» .
- ٢٤٦ -

صحيح. أخرجه أبو داود (٣٣٢٨) وابن ماجه (٢٤٠٦) والبيهقي
(٧٤/٦) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو
عن عكرمة عنه :
((أن رجلاً لزم غريماً له بعشرة دنانير، على عهد رسول الله ﴿1﴾، فقال: ما
عندي شيء أعطيكه، فقال: لا والله، لا أفارقك حتى تقضيني، أوتأتيني
بحميل، فجره إلى النبي ﴿1﴾، فقال له النبي ﴿وَل﴾﴾: كم تستنظره؟ فقال:
شهرا، فقال رسول الله ﴿1﴾: فأنا أحمل له، فجاءه في الوقت الذي قال النبي
﴿3﴾، فقال ﴿1﴾: من أين أصبت هذا؟ قال: من معدن، قال: لا خير
فيها، وقضاها عنه)).
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله رجال الصحيح .
فَصَْل
١٤١٤ - (حديث ((الزعيم غارم))) ص ٣٦٢
صحیح. وتقدم قبل حدیث.
١٤١٥ - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً ((لا
کفالة في حد») ص ٣٦٢
ضعيف. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (ق ٢/٢٤٢) والبيهقي
(٧٧/٦) من طريق بقية عن عمر الدمشقي: حدثني عمرو بن شعيب به. وقال
ابن عدی:
((عمر بن أبي عمر الكلاعي الدمشقي، ليس بالمعروف، منكر الحديث
عن الثقات، والحديث غير محفوظ بهذا الإسناد)».
وقال البيهقي:
- ٢٤٧ -

«إسناده ضعيف، تفرد به بقية عن أبي محمد عمر بن أبي عمر الكلاعي،
وهو من مشايخ بقية المجهولين، ورواياته منكرة».
وقال الذهبي في ترجمته:
((ثم ساق ابن عدي لبقية عنه عجائب وأوابد، وأحسبه عمر بن موسى
الوجيهي ذاك الهالك ... وبكل حال هو ضعيف)).
وضعف إسناد الحديث الحافظ أيضاً في ((بلوغ المرام)).
١٤١٦ - (حديث جابر: ((أتى النبي ﴿قُّ﴾ برجل ليصلي عليه
فقال: أعليه دين؟ قلنا: ديناران ، فانصرف، فتحملها أبو قتادة ، فصلى
عليه النبي ﴿وَ﴾)) رواه أحمد والبخاري بمعناه). ص ٣٦٣
صحيح. أخرجه أحمد (٣٣٠/٣) وكذا الطيالسي (١٦٧٣) والحاكم
(٥٧/٢ -٥٨) والبيهقي (٧٤/٦ و ٧٥) من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل
عن جابر قال :
(توفي رجل، فغسلناه، وحنطناه، وكفناه، ثم أتينا به رسول الله ﴿وَلا﴾
يصلي عليه، فقلنا: تصلي عليه؟ فخطا خطى، ثم قال: أعليه دين؟ قلنا: ديناران
فانصرف، فتحملهما أبو قتادة، فأتيناه، فقال أبو قتادة: الديناران علي، فقال
: أحق الغريم، وبرىء منهما الميت؟ قال: نعم، فصلى عليه،
رسول الله
ثم قال بعد ذلك بيوم: ما فعل الديناران؟ فقال: إنما مات أمس، قال: فعاد إليه
: الآن بردت جلدته)).
من الغد، فقال: قد قضيتهما، فقال رسول الله
وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي.
قلت : وإنما هو حسن فقط، لأن ابن عقيل في حفظه ضعف يسير، ولذلك
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٩/٣):
(ر واه أحمد والبزار وإسناده حسن)) .
- ٢٤٨ -

وله طريق أخرى مختصرا، يرويه أبو سلمة عن جابر قال:
((كان النبي ﴿مَ﴾﴾ لا يصلي على رجل عليه دين، فأتي بميت، فسأل:
أ عليه دين؟ قالوا: نعم، عليه ديناران، قال: صلوا على صاحبكم، قال أبو
قتادة: هما علي يا رسول الله، فصلى عليه، فلما فتح الله على رسوله ﴿وَل﴾﴾،
قال: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك دينا، فعلي، ومن ترك مالاً
فلور ثته)» .
أخرجه أبو داود (٣٣٤٣) والنسائي (٢٧٨/١ - ٢٧٩) وابن حبان
(١١٦٢) عن عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر عن الزهري عنه.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
وأخرج ابن ماجه (٢٤١٦) منه الجملة الأخيرة بنحوه من طريق آخر عن
جابر. وهو على شرط مسلم .
وليس هو عند البخاري من حديث جابر رضي الله عنه خلافاً لما يوهمه
صنيع المؤلف رحمه الله تعالى. وإنما أخرجه (٥٦/٢، ٥٨) من حديث سلمة بن
الأكوع مثل حديث أبي سلمة عن جابر، إلا أنه قال: ((ثلاثة دنانير)» ودون قوله:
((فلما فتح الله ... ))
وأخرجه النسائي أيضاً والبيهقي وأحمد (٤ /٥٠,٤٧) .
والزيادة المذكورة، هي عند الشيخين من حديث أبي هريرة وسيأتي
تخريجه برقم ( ١٤٤٢) .
باب الجوالة
١٤١٧ - ( حديث ((الزعيم غارم))) ص ٣٦٣
صحيح. وتقدم ( ١٤١٢ ).
١٤١٨ - (حديث ((مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على مليء
- ٢٤٩ -

فليَتْبَعْ)) متفق عليه. وفي لفظ: ((ومن أحيل بحقه على ملىء فليحتل))).
ص ٣٦٤
صحيح . البخاري (٥٦/٢) ومسلم (٣٤/٥) وكذا مالك
(٨٤/٦٧٤/٢) والشافعي (١٣٢٦) وأحمد (٢٥٤/٢، ٣٧٧، ٣٧٩ -
٣٨٠، ٤٦٤، ٤٦٥) وأبو داود (٣٣٤٥) والنسائي (٢٣٣/٢) والترمذي
(٢٤٦/١) والدارمي (٢٦١/٢) والطحاوي في ((مشكل الآثار))
(٤١٤/١، ٨/٤) وابن الجارود (٥٦٠) والبيهقي (٧٠/٦) من طريق أبي
الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً به . وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح)).
واللفظ الآخر لأحمد (٢/ ٤٦٣) والبيهقي في رواية لهما من الوجه :
المذكور .
٤٦٤
وله طريق أخرى عن أبي هريرة :
أخرجه مسلم وأحمد (٢٦٠/٢، ٣١٥) عن همام بن منبه عنه .
وللبخارى (٨٥/٢ -٨٦) الجملة الأولى منه.
١٤١٩ -(حدیث(المؤمنون علی شروطهم))ر واهأبو داود). ص ٣٦٦
صحيح. وتقدم (١٣٠٣) بلفظ ((المسلمون ... )). وأما هذا اللفظ
(المؤمنون)) فلم أره في شيء من طرقه التي ذكرتها هناك ، وهي عن ستة من
الصحابة، وأخرى عن عطاء مرسلا، وقد ذكره الحافظ في ((التلخيص)) (٢٣/٣)
من طريق أربعة منهم، ثم قال:
((تنبيه: الذي وقع في جميع الروايات: المسلمون، بدل: المؤمنون)». يرد
بذلك على الرافعي، فانه أورده بلفظ المؤلف هنا، فكأنه سلفه فيه.
باب المُلحِ
١٤٢٠ - (عن أبى هريرة مرفوعاً: ((الصلح جائز بين المسلمين إلا
- ٢٥٠ -

صلحاً حرم حلالاً، أو أحل حراماً)) رواه أبو داود والترمذي والحاكم،
وصححاه) ص ٣٦٧
حسن. وهو من حديث أبي هريرة كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى، لكن
ليس فيه ((إلا صلحاً ... )) ثم هو مما لم يخرجه الترمذي، وإنما أخرجه من حديث
کثیر بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعاً بتمامه. وصححه،
كما صحح الحاكم حديث أبي هريرة، وقد تعقبا، كما سبق بيانه عند الحديث
(١٣٠٣ ).
كلم غرماء جابر، فوضعوا عنه
١٤٢١ - (حديث ((أن النبي ﴿
الشطر))) ص ٣٦٧
صحيح. لكن ليس فيه أنهم وضعوا عنه الشطر، وهو من حديث جابر
نفسه قال :
((توفي عبد الله بن عمرو بن حرام - يعني أباه - أو استشهد ، وعليه دين ،
فاستعنت رسول الله ﴿1﴾ على غرمائه أن يضعوا من دينه شيئاً، فطلب إليهم
فأبوا، فقال لي رسول الله ﴿1﴾: اذهب فصنف تمرك أصنافاً: العجوة على
حدة، وعذق زيد على حدة، وأصنافه، ثم ابعث إلى، قال: ففعلت؛ فجاء
رسول الله ﴿1﴾، فجلس على أعلاه، أو في وسطه ، ثم قال: كِلْ للقوم، قال
: فكلت للقوم حتى أوفيتهم ، وبقي تمري كله ، لم ينقص منه شيء!)).
أخرجه الإمام أحمد (٣١٣/٣) ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي عنه.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وقد أخرجه البخاري وغيره من طرق عن جابر بمعناه، بعضهم مختصرا
وبعضهم مطولا، وقد سقت لفظ البخاري مع زياداته في روايات الحديث في
كتابي ((أحكام الجنائز وبدعها)). وهو مطبوع في المكتب الإسلامي.
:
١٤٢٢ - (حديث ((أن النبي ﴿وَلَ﴾ كلم كعب بن مالك، فوضع
عن غريمه الشطر))) ص ٣٦٧
- ٢٥١ -

صحيح. أخرجه البخاري (١٢٨,١٢٦/١ - ١٢٩، ٩٠/٢, ١٧١)
ومسلم (٣١,٣٠/٥) وأبو داود (٣٥٩٥) والنسائي (٣١٠/٢) والدارمي
(٢٦١/٢) وابن ماجه (٢٤٢٩) والبيهقي (٦٣,٥٢/٦, ٦٣ - ٦٤) وأحمد
(٣٨٦/٦ - ٣٩٠,٣٨٧) والسياق له من حديث كعب بن مالك :
((أنه تقاضى إبن أبي حدرد ديناً كان له عليه في عهد النبي ﴿3﴾﴾ في
المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعهما رسول الله ﴿3﴾﴾، وهو في بيته
فخرج إلیھما، حتى كشف سجْف حجرته، فنادى: يا كعب بن مالك! فقال:
لبيك يا رسول الله، فأشار إليه أن ضع من دينك الشطر، قال: قد فعلت يا
رسول الله، قال: قم ، فاقضه)).
١٤٢٣ - (حديث ((أن النبي ﴿وَّةَ﴾ قال لرجلين اختصما في
مواريث درست بينهما: (( استهما وتوخيا الحق وليحلل احدكما صاحبه))
ر واه أحمد وأبو داود) . ص ٣٦٩
حسن. أخرجه أبو داود (٣٥٨٤ و٣٥٨٥) وكذا أبو عبيد في ((غريب
الحديث)) (١/١٠٥) والدارقطني (٥٢٦) وكذا الحاكم (٩٥/٤) والبيهقي
(٦٦/٦) وأحمد (٣٢٠/٦) من طرق عن أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع عن
أم سلمة قالت:
"مُ
(«جاء رجلان من الأنصار يختصمان إلى رسول الله ﴿3﴾﴾﴾ في مواريث بينهما
قد درست، ليس بينهما بينة، فقال رسول الله ﴿وَل﴾﴾: إنكم تختصمون إلى،
وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم ألحن بحجته أو قد قال: لحجته من بعض، فإني
أقضي بينكم على نحو ما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذه،
فإنما أقطع له قطعة من النار، يأتي بها أسطاماً في عنقه يوم القيامة، فبكى
الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقي لأخي، فقال رسول الله ﴿وَ﴾﴾: أما إذ
قلتما، فاذهبا، فاقتسما، ثم توخيا الحق، ثم استهما، ثم ليحلل كل واحد منكما
صاحبه)). واللفظ لأحمد. وقال أبو داود: ((فاقتسما وتوخيا الحق، ثم استهما، ثم
تحالا)) .
وقال الحاكم :
- ٢٥٢ -

((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي.
قلت: وهو كما قالا، غير أن أسامة بن زيد ، وهو الليثي أبو زيد المدني
فی حفظه ضعف یسیر، فحديثه حسن.
وللحديث طرق أخرى عن أم سلمة نحوه أصح من هذه تأتي برقم
( ٢٦٢١) .
١٤٢٤ - ((نهى عمر أن تباع العين بالدين)) قاله ابن عمر) ص
٣٦٩
فَصَْل
١٤٢٥ - (حديث ((الصلح جائز بين المسلمين))) ص ٣٧٠
حسن. وتقدم قبل ثلاثة أحاديث.
١٤٢٦ - (قوله ﴿وَلَةٍ﴾ :.. إلا صلحاً حرم حلالاً أو أحل حرامً)))
ص ٣٧٠
ضعيف بهذا اللفظ، ويغني عنه الذي قبله، وسبق تخريجهما عند الحديث
(١٣٠٣ ) .
فَصَْل
١٤٢٧ - (روي أن الضحاك بن خليفة ساق خليجاً من العُريَض ،
فأراد أن يمر في أرض محمد بن مسلمة، فأبى، فكلم فيه عمراً فدعى محمداً،
وأمره أن يخلى سبيله، فقال: لا والله، فقال له عمر: لم تمنع أخاك ما ينفعه
وهو لك نافع تسقى به أولاً وآخراً وهو لا يضرك؟! فقال له محمد: لا والله،
فقال عمر: والله لیمرن به ولو على بطنك، فأمره عمر أن يمر به ففعل)) ر واه
مالك في الموطأ، وسعید في سننه) ص ٣٧٢
- ٢٥٣ -

صحيح. قال مالك (٣٣/٧٤٦/٢): عن عمرو بن يحيى المازني عن
أبيه: ((أن الضحاك بن خليفة ساق خليجاً له من العُريَض، فأراد أن يمر به في
أرض محمد بن مسلمة، فأبى محمد، فقال له الضحاك: لم تمنعني، وهو لك
منفعة، تشرب به أولا وآخراً، ولا يضرك؟! فأبى محمد، فكلم فيه الضحاك عمر
ابن الخطاب فدعا عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة، فأمره أن يخلي سبيله، فقال
محمد: لا، فقال عمر: لم تمنع ... ))
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين .
١/١٤٢٧ - ( حديث ((لا ضرر ولا ضرار (() ص ٣٧٣
صحيح. وتقدم برقم ( ٨٩٦)
١٤٢٨ - (حديث («لو أن أحداً اطلع إليك، فخذفته بحصاة ففقات
عینه، لم یکن علیك جناح)) قاله في الشرح). ص ٣٧٣
صحيح. أخرجه البخاري (٣٢٠/٤, ٣٢٤) ومسلم (٦/ ١٨١)
والنسائي (٢/ ٢٥٣) والبيهقي (٣٣٨/٦) وأحمد (٢٤٣/٢) من طريق سفيان:
حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم ﴿حملت﴾:
((لو أن امرءاً اطلع عليك بغير إذن فخذفته ... )) والباقي مثله سواء، واللفظ
للبخاري في إحدى الروايتين، وكذا أحمد.
١٤٢٩ - (حديث ((لا ضرر ولا إضرار))) ص ٣٧٣
صحيح. وتقدم ( ٨٩٦ ) .
١٤٣٠ - (حديث أبي هريرة يرفعه: ((لا يمنعن جار جاره أن يضع
خشبة على جداره - ثم يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين، والله
لأرمين بها بين أكتافكم)) متفق عليه). ص ٣٧٥
صحيح. أخرجه البخاري (١٠٢/٢) ومسلم (٥٧/٥) كلاهما عن
مالك، وهو في ((الموطأ)) (٣٢/٧٤٥/٢) وعنه البيهقي أيضاً (٦٨/٦) عن ابن
- ٢٥٤ -

شهاب عن الأعرج عنه به. واللفظ للبخاري إلا أنه قال: ((يمنع)) و((يغرز))،
وكذلك قال الآخرون.
وتابعه معمر عن الزهري به. إلا أنه قال: ((أحدكم)).
أخرجه البيهقي وأحمد (٢٧٤/٢).
قلت: وهو صحيح على شرط الستة .
وتابعه ابن عيينة بلفظ:
«إذا استأذن أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره، فلا يمنعه، فلما
حدثهم أبو هريرة طأطؤوا رؤوسهم، فقال: مالي ... ))
أخرجه الإمام أحمد (٢٤٠/٢) : ثنا سفيان عن الزهري به.
وهكذا أخرجه أبو داود (٣٦٣٤) وإبن ماجه (٢٣٣٥) والبيهقي من طرق
٠
عن سفيان به .
وقد أخرج مسلم هاتين المتابعتين، ولكنه لم يسق لفظهما، وأحال به على
لفظ مالك قائلاً: «نحوه)» .
وتابع ابن شهاب صالح بن كيسان عن عبد الرحمن الأعرج به، ولفظه:
((لا يمنعن أحدكم جاره موضع خشبة أن يجعلها في جداره، ثم يقول أبو هريرة:
مالي أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أظهركم)).
أخرجه البيهقي وقال:
«إسناد صحيح)).
وتابع الأعرج عكرمة فقال:
((ألا أخبركم بأشياء قصار حدثنا بها أبو هريرة؟
نهى رسول الله ﴿3﴾﴾ عن الشرب من فم القربة أو السقاء، وأن يمنع جاره ..
أن يغرز خشبة في جداره)).
- ٢٥٥ -

أخرجه البخاري (٤ /٣٧) والبيهقي، وفي رواية له مرفوعاً:
((ليس للجار أن يمنع جاره أن يضع أعواده في حائطه)) .
وقال :
«هذا إسناد صحيح)) .
وله شاهد من رواية جماعة من أصحاب النبي ﴿10﴾ يرويه هشام بن يحيى
أن عكرمة بن سلمة بن ربيعة أخبره أن أخوين من بني المغيرة، أعْتَقَ أحدهما ،
أن لا يغرز خشباً في جداره، فلقيا مجمع بن يزيد الأنصاري ورجالاً كثيرا،
﴾﴾ قال :
فقالوا: نشهد أن رسول الله
((لا يمنع جار جاره أن يغرز خشباً في جداره)).
فقال الحالف: أي أخي، قد علمتُ أنك مقضى لك علي، وقد حلفت،
فاجعل اسطواناً دون جداري، ففعل الآخر، فغرز في الاسطوان خشبة.
أخرجه ابن ماجه (٢٣٣٦) وأحمد (٤٨٠/٣)
.
قلت: وإسناده حسن في الشواهد.
١٤٣١ - (حديث عمر: ((لما اجتاز على دار العباس وقد نصب ميزاباً
إلى الطريق، فقلعه عمر فقال العباس: ((تقلعه وقد نصبه رسول الله
﴾ بيده؟ !! فقال عمر: والله لا تنصبه إلا على ظهري، فانحنى حتى
صعد على ظهره فنصبه))). ص ٣٧٥ .
ضعيف. أخرجه البيهقي (٦٦/٦) من طريق موسى بن عُبَيدة عن
يعقوب بن زيد أن عمر رضي الله عنه، خرج في يوم جمعة ، فقطر ميزاب عليه
للعباس، فأمر به فقلع .. الحديث بمعناه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، يعقوب بن زيد جل روايته عن التابعين ،
ولم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة سوى أبي أمامة بن سهل، وهو
صحابي صغير، لم يسمع من النبي ﴿وَلَ﴾ شيئاً.
- ٢٥٦ -

وموسى بن عبيدة متروك، قال الذهبي في ((الضعفاء)):
((ضعفوه، وقال أحمد: لا تحل الرواية عنه)).
قال البيهقي:
((وقد روي من وجهين آخرين عن عمر وعباس رضي الله عنهما)).
ثم روى هو من طريق شيخه أبي عبد الله الحاكم، وهذا في ((المستدرك))
(٣٣٢/٣) من طريق شعيب الخراساني عن عطاء الخراساني عن سعيد بن
المسيب :
((أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لما أراد أن يزيد في مسجد رسول الله
﴿مَّةٍ﴾ وقعت زيادته على دار العباس بن عبد المطلب. فذكر قصته، وذكر فيها
قصة الميزاب بمعناه)) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف، شعيب هذا هو ابن رُزيق - بالراء ثم الزاي كما
فى ((المشتبه)) وغيره - وهو أبو شيبة الشامي. ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال:
((يعتبر حديثه من غير روايته عن عطاء الخراساني)).
قلت: وهذه من روايته عنه، فلا يعتبر بها ولا يستشهد.
وقال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق يخطىء)).
وعطاء الخراساني هو ابن أبي مسلم. قال الحافظ:
((صدوق، بهم كثيراً، ويرسل، ويدلس))!
قلت: ثم هو منقطع، فإن سعيد بن المسيب لم يدرك القصة .
ثم قال البيهقي :
((ورواه أيضاً عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده بمعناه)).
قلت: وصله الحاكم من طريق أبي يحيى الضرير زيد بن الحسن البصري
- ٢٥٧ -
أرواء - ٥ - ١٧

---
ثنا عبد الرحمن بن زيد بن سلمة به. وقال:
((لم نكتبه إلا بهذا الإسناد، والشيخان لم يحتجا بعبد الرحمن بن زيد بن
أسلم)»!
قلت: كيف، وهو متروك شديد الضعف، فراجع ترجمته ونماذج من
أحاديثه في المجلد الأول من كتابنا ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
مستعيناً على ذلك بفهرسته.
ثم إن زيد بن الحسن هذا، قال الذهبي :
((حدث عن مالك بمناكير، ولا يدرى من هو؟)).
وذكر الحافظ في ((اللسان)) تضعيفه عن الدارقطني والحاكم أبي أحمد وأبي
سعید بن یونس.
١٤٣٢ - (حديث ((لا ضرر ولا ضرار))) ص ٣٧٥
صحيح. تقدم (٨٩٦)
کتايب الحجز
١٤٣٣ - (حديث ((من ترك حقاً فلورثته))) ص ٣٧٨
صحيح. وهو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:
((كان يؤتى بالرجل الميت عليه الدين، فيسأل: هل ترك لديه من قضاء؟
فإن حدث أنه ترك وفاء، صلى عليه، وإلا قال: صلوا على صاحبكم، فلما فتح
الله عليه الفتوح، قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي وعليه دين فعلي
قضاؤه، ومن ترك مالاً، فهو لورثته)).
أخرجه البخاري (٦٠/٢ ٤٩٠/٣) ومسلم (٦٢/٥) وابن ماجه
- ٢٥٨ -

(٢٤١٥) وأحمد (٢٩٠/٢ و٤٥٣) من طريق الزهري عن أبي سلمة بن عبد
الرحمن عنه .
ومن طريق عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي عمرة نحوه إلا أنه قال :
((ومن ترك ديناً أو ضياعاً فليأتني، فأنا مولاه )). أخرجه البخاري (٢/ ٨٥).
وللحديث شاهد من حديث جابر ، تقدم لفظه تحت الحديث ( ١٤١٦).
﴾ ((لِىُّ الواجد ظلم يجل عرضه وعقوبته))
١٤٣٤ - (قوله ﴿مَّ
رواه أحمد وأبو داود وغيرهما).
حسن. أخرجه أبو داود (٣٦٢٨) والنسائي (٢٣٣/٢ - ٢٣٤) وابن ماجه
(٣٦٢٧) والطحاوي في ((المشكل)) (٤١٣/١ و٤١٤) وابن حبان (١١٦٤)
والحاكم (٤/ ١٠٢) والبيهقي (٥١/٦) وأحمد (٢٢٢/٤ و٣٨٨ و٣٨٩) من
طريق وبرة بن أبي دليلة الطائفي: حدثنا محمد بن ميمون بن مسيكة - وأثنى عليه
خيراً - عن عمرو بن الشريد عن أبيه عن رسول الله ﴿مَ ا﴾ قال: فذكره. وقال
الحاكم :
((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي.
قلت: بحسبه أن يكون حسناً، فإن ابن مسيكة هذا، قال الذهبي في
(«الميزان)):
((روى عنه وبرة بن أبي دليلة فقط، وقد قال أبو حاتم: روى عنه
الطائفیون، وذكره ابن حبان في الثقات)» .
وقال الحافظ في ((التقريب»:
((مقبول)).
قلت: وقد أثنى عليه خیراً الراوي عنه وبرة بن أبي دلیلة كما تقدم في سند
الحديث، فهو حسن إن شاء الله تعالى. وقد علقه البخاري في ((صحيحه))
(٨٦/٢) وقال الحافظ في ((الفتح)) (٤٦/٥):
- ٢٥٩ -

((وصله أحمد وإسحاق في ((مسنديهما)) وأبو داود والنسائي، وإسناده
حسن. وذكر الطبراني أنه لا يروى إلا بهذا الإسناد)).
١٤٣٥ - (حديث ((أن النبي
ـلية﴾ حجر على معاذ، وباع ماله في
دينه)) رواه الخلال، وسعيد بن منصور) ص ٣٧٩
ضعيف. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (ص ٢٣) والطبراني في
((الأوسط) (١/١٤٦/١) والدارقطني (٥٢٣) والحاكم (٥٨/٢) والبيهقي
(٤٨/٦) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١/٣١٥/١٦) عن أبي إسحاق
إبراهيم بن معاوية بن الفرات الخزاعي ، نا هشام بن يوسف - قاضي اليمن - عن
معمر عن ابن شهاب عن ابن كعب بن مالك عن أبيه به. وقال الحاكم:
((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي!
وذلك منهما خطأ فاحش، وخصوصاً الذهبي، فقد أورد إبراهيم هذا في
(«الميزان)) وقال:
((ضعفه زكريا الساجى وغيره)).
ثم هو ليس من رجال الشيخين ولا السنن الأربعة! وقد تفرد به كما قال
الطبراني ، وقال العقيلي عقبه:
((ولا يتابع على حديثه)). وقال:
((رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك. وقال
الليث عن يونس بن شهاب عن ابن كعب بن مالك. وقال ابن وهب: عن يونس
عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك. وقال ابن لهيعه: عن يزيد بن
أبي حبيب وعمارة بن غزية عن ابن شهاب عن ابن كعب بن مالك عن كعب بن
مالك :
((أن معاذاً أدان، وهو غلام شاب))
والقول ما قال يونس ومعمر.
- ٢٦٠ -