النص المفهرس

صفحات 141-160

أقول لكم إلا ما سمعت رسول الله ﴿﴿﴾ يقول يوم حنين، قال:
(( لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره ، يعني
إتيان الحبالى ، ولا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من
السبي حتى يستبرئها ، ولا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنماً حتى
يقسم)) .
أخرجه أبو داود (٢١٥٨) وأحمد ( ٤ /١٠٨ - ١٠٩) من طريق ابن
إسحاق حدثني یزید بن أبي حبيب عن أبي مرزوق عن حنش الصنعاني عنه .
قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله كلهم ثقات ، وصححه ابن حبان
والبزار كما ذكر الحافظ في (( بلوغ المرام)).
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال :
(( نهى رسول الله ﴿يَ﴾﴾ يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تقسم، وعن
الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن ، وقال : أتسقي زرع غيرك ، وعن
أكل لحوم الحمر الأنسية ، وعن لحم كل ذي ناب من السباع)) .
أخرجه الحاكم (١٣٧/٢) وقال :
((صحيح الإسناد)) . ووافقه الذهبي وهو كما قالا .
وفي رواية له :
((وعن بيع الخمس حتى يقسم)). مكان قوله ((وعن لحم ... )).
وقال: ((صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي وهو كما قالا .
وعن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
(( لا يقعن رجل على امرأة، وحملها لغيره)).
أخرجه أحمد (٣٦٨/٢) عن رشدین عن عمرو عن بکیر عن سليمان بن
يسار عنه .
قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير رشدين ، وهو
- ١٤١ -

1
ابن سعد ، وهو ضعيف لسوء حفظه . لكن يقويه أنه جاء من طريق أخرى ،
يرويه إسماعيل بن عياش عن الحجاج بن أرطاة عن داود بن أبي هند عن
الشعبي عن أبي هريرة عن النبي ﴿2﴾﴾:
(( أنه نهى في وقعة أوطاس أن يقع الرجل على حامل حتى تضع)).
أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص ٥٢) وفي ((الأوسط)) كما فى
((المجمع)) (٤/٥) والدارقطني في ((الأفراد)) (١/١٠/٢) وقالا:
(( تفرد به إسماعيل بن عياش)).
قلت : وهو ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذه منها، فإن الحجاج
ابن أرطاة كوفي ، وهو مدلس وقد عنعنه . وقد اضطرب إسماعيل عليه ، فرواه
مرة هكذا ، ومرة قال : عن الحجاج بن أرطاة عن الزهري عن أنس بن مالك
عن النبي ﴿1﴾ أنه قال :
(( لا تطؤوا السبايا حتى يحضن ، ولا الحوامل حتى يضعن ، ولا تولهوا
والداً عن ولده )) .
أخرجه الدارقطني في ((الأفراد )» أيضاً .
وجملة القول أن الحديث بهذه الشواهد صحيح بلا ريب .
باب الشروط في البَيْعِ
١٣٠٣ - (حديث ((المسلمون على شروطهم))). ص ٣١٣
صحيح . وقد روي من حديث أبي هريرة ، وعائشة ، وأنس بن
مالك ، وعمرو بن عوف ، ورافع ابن خديج ، وعبدالله بن عمر .
١ - أما حديث أبي هريرة، فیرویه کثیر بن زيد عن الوليد بن رباح عن
أبي هريرة مرفوعاً بزيادة :
((والصلح جائز بين المسلمين)).
- ١٤٢ -

أخرجه أبو داود ( ٣٥٩٤ ) وابن الجارود ( ٦٣٧ و٦٣٨) وابن حبان
(١١٩٩) والدارقطني (٣٠٠) والحاكم (٤٩/٢) والبيهقي (٧٩/٦) وابن
عدي في ((الكامل)) (ق ١/٢٧٦) وقال: ((كثير بن زيد الأسلمي لم أر
بحديثه بأساً ، وأرجو أنه لا بأس به)).
وقال الحاكم :
(( رواة هذا الحديث مدنيون)). فلم يصنع شيئاً! ولهذا قال الذهبي:
(( قلت : لم يصححه ، وكثير ضعفه النسائي ، وقواه غيره )) .
قلت : فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى ما لم يتبين خطؤه ، كيف
وهو لم يتفرد به كما يأتي، وقال فيه الحافظ في (( التقريب)):
(( صدوق يخطىء))، وصحح حديثه هذا عبد الحق في (( أحكامه )) ( ق.
١/١٧٠) وزاد ابن الجارود بعد قوله: ((شروطهم)):
((ما وافق الحق منها)).
وتأتي هذه الزيادة من حديث عائشة .
وللزيادة الأولى: ((الصلح جائز بين المسلمين)) طريق أخرى عند
الدارقطني والحاكم (٥٠/٢) من طريق عبدالله بن الحسين المصيصي نا عفان نا
حماد بن زيد عن ثابت عن أبي رافع عنه به . وقال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين ، وهو معروف بعبد الله بن الحسين
المصيصي ، وهو ثقة)).
قلت : وتعقبه الذهبي بقوله :
((قلت : قال ابن حبان: يسرق الحديث)).
٢ - وأما حديث عائشة ، فيرويه عبد العزيز بن عبد الرحمن عن خصيف
عن عروة عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً بزيادة :
((ما وافق الحق)).
- ١٤٣ -

:
اخرجه الدارقطني والحاكم .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً عبد العزيز هذا وهو البالسي الجزري
اتهمه الامام أحمد ، وقال النسائي وغيره : ليس بثقة . ولهذا قال الحافظ في
((التلخيص)) (٢٣/٣ ):
((وإسناده واه)).
٣ - وأما حديث أنس ، فيرويه البالسي المذكور عن خصيف عن عطاء بن
أبي رباح عنه .
قلت : وإسناده ضعيف جداً لما سبق بيانه في الذي قبله .
٤ - وأما حديث عمرو بن عوف فیرویه کثیر بن عبدالله بن عمرو بن عوف
عن أبيه عن جده مرفوعاً بلفظ :
((الصلح جائز بين المسلمين ، إلا صلحاً حرم حلالاً ، أو أحل حراماً ،
والمسلمون على شروطهم ، إلا شرطاً حرم حلالاً، أو أحل حراماً)).
أخرجه الترمذي (٢٥٣/١) بتمامه وابن ماجه (٢٣٥٣) دون
((المسلمون على شروطهم)) والدارقطني والبيهقي وابن عدي في ((الكامل))
(١/٣٣٣) بالنصف الثاني منه وقال ابن عدي :
(( كثير هذا ، عامة أحاديثه لا يتابع عليه)).
وأما الترمذي فقال :
((حديث حسن صحيح)).
كذا قال! وكثير هذا ضعيف جداً، أورده الذهبي في ((الضعفاء))،
وقال :
(( قال الشافعي : من أركان الكذب ، وقال ابن حبان : له عن أبيه عن
جده نسخة موضوعة ، وقال آخرون: ضعيف)).
وقال في ((الميزان)) بعد أن ذكر قول الشافعي هذا وغيره :
- ١٤٤ -

((وأما الترمذي فروى من حديثه: ((الصلح جائز بين المسلمين)).
وصححه ، فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي)). وقال الحافظ في
((الفتح)) (٤ / ٣٧١) :
(( وكثير بن عبدالله ضعيف عند الأكثر ، لكن البخاري ومن تبعه كالترمذي
وابن خزيمة يقوون أمره)).
٥ - وأما حديث رافع بن خديج ، فيرويه جبارة بن المغلس : ثنا قيس بن
الربيع عن حكيم بن جبير عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج رفعه بزيادة :
((فيما أحل )).
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/٢٢٢/١) وابن عدي في
((الكامل)) (١/٣٢٩) وقال :
(( قيس بن الربيع عامة رواياته مستقيمة ، والقول فيه ما قال شعبة وأنه لا
بأس به » .
قلت : لكن جبارة بن المغلس ضعيف كما جزم بذلك الحافظ في
((التقريب)) .
٦ - وأما حديث ابن عمر ، فيرويه محمد بن الحارث : حدثني محمد بن
عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عنه مرفوعاً بزيادة :
((ما وافق الحق)).
أخرجه العقيلي في (( الضعفاء ( ص ٣٧٥ ) وقال :
((محمد بن الحارث ، قال ابن معين: ليس بشيء )) ثم قال :
((وهذا يروى بإسناد أصلح من هذا، بخلاف هذا اللفظ)).
قلت : كأنه يعني الحديث الأول عن أبي هريرة.
وجملة القول : أن الحديث بمجموع هذه الطرق يرتقي الى درجة الصحيح
لغيره ، وهي وإن كان في بعضها ضعف شديد ، فسائرها ، مما يصلح الاستشهاد
- ١٤٥ -
أرواء - ٥ - ١٠

به ، لا سيما وله شاهد مرسل جيد ، فقال ابن أبي شيبة : نا يحيى ابن أبي زائدة
عن عبد الملك هو ابن أبي سليمان عن عطاء عن النبي ﴿وَّ﴾﴾ مرسلاً .
ذكره في (( التلخيص )) وسكت عليه ، وإسناده مرسل صحيح رجاله كلهم
ثقات رجال مسلم .
:
﴾ جملاً واشترط ظهره
١٣٠٤ - ( حديث جابر «أنه باع النبي
إلى المدينة)) متفق عليه) ص ٣١٣ .
صحيح . أخرجه البخاري (١٧٣/٢) ومسلم (٥٣/٥) وأحمد
(٢٩٩/٣) من طريق عامر قال : حدثني جابر :
((أنه كان يسير على جمل له قد أعيا، فمر النبي ﴿وَل﴾﴾، فضربه ، فدعا
له ، فسار سيراً، ليس يسير مثله ، ثم قال : بعنيه بأوقية ، فبعته ، فاستثنيت
( وفي رواية : فاشترطت ) حملانه إلى أهلي ، ( وفي أخرى : فبعته إياه على أن
لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة ) ، فلما قدمنا أتيته بالجمل ، ونقدني ثمنه ، ثم
انصرفت ، فأرسل على أثري، قال : ما كنت لآخذ جملك ، فخذ جملك ذلك ،
فهو مالك . (وفي رواية): فقال: ((أتراني ماكستك لآخذ جملك ؟ خذ جملك
ودراهمك ، فهو لك )).
والسياق للبخاري ، والرواية الثانية لأحمد ، وهي عند أبي داود
(٣٥٠٥) والترمذي (٢٣٦/١) مختصراً وقال: ((حسن صحيح)).
والثالثة لمسلم وكذا الرابعة . وله في الصحيحين والسنن وغيرها طرق
وألفاظ كثيرة، وقد استقصيت الألفاظ في ((أحاديث البيوع وآثاره)).
* نهى عن
١٣٠٥ - ( حديث ابن عمرو: ((أن النبي
شرطين في البيع )). رواه أبو داود والترمذي وصححه ) ص ٣١٣ .
حسن. أخرجه أبو داود (٣٥٠٤) والترمذي (٢٣٢/١) وكذا النسائي
(٢٢٥/٢) والدارمي (٢٥٣/٢) وابن ماجه (٢١٨٨) والطحاوي
(٢٢٢/٢) وابن الجارود (٦٠١) والدارقطني (٣٢٠) والحاكم (١٧/٢)
- ١٤٦ -

والطيالسي (٢٢٥٧) وأحمد (١٧٤/٢، ١٧٩، ٢٠٥) من طرق عن عمرو
ابن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً بلفظ :
(( لا يحل سلف وبيع ، ولا شرطان في بيع ، ولا ربح ما لم يضمن ، ولا
بيع ما ليس عندك )) . لفظ أبي داود والترمذي وقال :
((حديث حسن صحيح)).
وأقره عبد الحق في ((أحكامه)) ( ق ٢/١٥٤).
وليس عند ابن ماجه الجملتان الأوليان منه ، وفي رواية لأحمد بدل الجملة
الثانية: ((ونهى عن بيعتين في بيعة)).
أخرجها من طريقين عن عمرو به . وكذا أخرجه البيهقي (٣٤٣/٥)
وابن خزيمة أيضاً في (( حديث علي ابن حجر السعدي)) ( ج٤ رقم ٩٩ - نسختي)
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (١١٠٨ - موارد) من طريق الوليد
عن ابن جريج أنبأنا عطاء عن عبدالله بن عمرو بن العاص أنه قال :
(( يا رسول الله إنا نسمع منك أحاديث ، أفتأذن لنا أن نكتبها ؟ قال :
نعم ، فكان أول ما كتب كتاب النبي ﴿يَ﴾﴾ الى أهل مكة: لا يجوز شرطان في
بيع واحد ، ولا بيع وسلف جميعاً ، ولا بيع ما لم يضمن ، ومن كان مكاتباً على
مائة درهم ، فقضاها إلا عشرة دراهم ، فهو عبد ، أو على مائة أوقية فقضاها إلا
أوقية ، فهو عبد)).
وعلق عليه الحافظ ابن حجر في هامش ((الموارد )) بقوله :
(( وقد قال النسائي في العتق بعد أن أخرجه: عطاء هو الخراساني ، ولم
يسمع من عبدالله بن عمرو، ولا أعلم أحداً ذكر له سماعاً منه)).
قلت : ويؤيده أن الحاكم أخرجه من طريق يزيد بن زريع الرملي ثنا
عطاء الخراساني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن
العاص ، قال :
(( قلت : يا رسول الله إني أسمع منك أشياء أخاف أن أنساها أفتأذن لى
- ١٤٧ -

أن أكتبها؟ ... )) الحديث دون قضية المكاتب .
فَصْل
١٣٠٦ - ( حديث ((لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع))
صححه الترمذي ) . ص ٣١٥ .
حسن . وتقدم تخريجه آنفاً .
١٣٠٧ - (قال ابن مسعود: ((صفقتان في صفقة ربا))).
صحيح . أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/١٩٢/٨): نا أبو
الأحوص عن سماك عن أبي عبيدة أو عن عبد الرحمن بن عبد الله عن ابن مسعود
قال : فذكره موقوفاً عليه وزاد :
((أن(١) يقول الرجل إن كان بنقد فبكذا، وإن كان بنسيئة فبكذا)).
نا وكيع قال : نا سفيان عن سماك عن عبد الرحمن بن عبدالله عن أبيه
بمثله .
قلت : وهو بالسند الأول ضعيف لتردد سماك وهو ابن حرب بين أبي
عبيدة وعبد الرحمن ابني عبدالله بن مسعود ، وكان تغير بآخره ، وهو بالسند
الآخر صحيح ، لأن رواية سفيان ، وهو الثوري عن سماك صحيحة ، قال
يعقوب بن سفيان في ترجمته :
(( وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وهو في غير عكرمة صالح ،
وليس من المتثبتين ، ومن سمع منه قديماً مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح
مستقيم)) .
وقد رواه شعبة أيضاً عن سماك به مثل رواية سفيان بلفظ :
(( لا تصلح سفقتان في سفقة)) .
(١) الأصل : إلا أن.
- ١٤٨ -

أخرجه أحمد (٣٩٣/١)، وأخرجه ابن حبان (١١١١، ١١١٢) من
طريق سفيان وشعبة .
وأورده باللفظ الأول في ((المجمع)) (٤ /٨٤ - ٨٥) من رواية البزار
والطبراني، وسكت عليه. ورواه عبد الرزاق أيضاً كما في ((كنز العمال))
( ٤٩٠٤ ) .
وقد خالفهم شريك عن سماك به فقال :
((نهى رسول الله ﴿وَ﴾﴾ عن صفقتين في صفقة واحدة. قال سماك:
الرجل يبيع البيع فيقول : هو بنساء بكذا وكذا ، وهو بنقد بكذا وكذا)).
أخرجه أحمد (٣٩٨/١) .
قلت : وشريك هو ابن عبدالله القاضي وهو سيء الحفظ ، فلا يحتج به لا
سيما مع مخالفته لسفيان وشعبة في رفعه .
ومن ذلك تعلم ما في قول الهيثمي (٤ / ٨٤ - ٨٥ ) :
((رواه البزار وأحمد، ورواه الطبراني في ((الأوسط))، ولفظه: قال :
قال رسول الله ﴿وَّ﴾﴾﴾: لا تحل صفقتان في صفقة ... ورجال أحمد ثقات))!
وللحديث شواهد من حديث أبي هريرة وعبدالله بن عمر ، وعبد الله بن
عمرو .
أما حديث أبي هريرة ، فيرويه محمد بن عمروعن أبي سلمة عنه قال :
﴿وَ﴾ عن بيعتين في بيعة)).
((نهى رسول الله
أخرجه النسائي (٢٢٧/٢) والترمذي (٢٣٢/١) وابن الجارود
(٦٠٠) وابن حبان (١١٠٩) والبيهقي (٣٤٣/٥) وأحمد (٤٣٢/٢،
٤٧٥، ٥٠٣ ) من طرق عن محمد بن عمرو به ، وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح )) .
قلت : وإسناده حسن ، وفي رواية بلفظ :
- ١٤٩ -

((من باع بيعتين في بيعة، فله أو كسهما أو الربا)).
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/١٩٢/٧) وعنه أبو داود
(٣٤٦٠) وكذا ابن حبان (١١١٠) والحاكم (٤٥/٢) وعنه البيهقي
(٣٤٣/٥) وقال الحاكم:
((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي ، وصححه ابن حزم أيضاً
في ((المحلى)) (١٦/٩) وكذا صححه عبد الحق في أحكامه (١/١٥٥) باللفظ
الأول .
قلت : وإنما هو حسن فقط ، لأن محمد بن عمرو ، فيه كلام يسير في
حفظه ، وقد ورى البخاري عنه مقروناً ، ومسلم متابعة ، وقال الحافظ في
((التقريب)» :
((صدوق ، له أوهام)) .
وأما حديث عبدالله بن عمر ، فيرويه يونس بن عبيد عن نافع عنه مرفوعاً
بلفظ :
((مطل الغني ظلم ، وإذا اتبع أحدكم على مليء فليتبعه ، ولا تبع بيعتين
في بيعة )» .
أخرجه الترمذي (٢٤٦/١) وابن الجارود (٥٩٩) وأحمد (٢ /٧١)،
وأخرجه ابن ماجه (٢٤٠٤) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٨/٤ - ٩، ٩)
دون الجملة الأخيرة منه، وأخرجها وحدها البزار كما في ((المجمع)) (٤ / ٨٥)
وقال :
(( ورجال أحمد رجال الصحيح)).
قلت: لكنه منقطع، فقد قال البوصيري في ((الزوائد» (ق
١٤٨/ ١ ) :
((هذا الإسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، وقال أحمد بن حنبل لم يسمع
يونس بن عبيد عن نافع شيئاً ، إنما سمع من ابن نافع عن أبيه ، وقال ابن معين
- ١٥٠ -

وأبو حاتم: لم يسمع من نافع شيئاً)).
قلت : نافع أولاده ثلاثة : عمر، وعبدالله؛ وأبو عمر ، كما في
((التهذيب)) وعمر ثقة من رجال الشيخين، والثاني ضعيف، والثالث لم
أعرفه . فإن كان الذي روى عنه الأول فالسند صحيح وإلا فلا .
ونقل أبو الحسن السندي في حاشيته على ابن ماجه عن صاحب ((الزوائد))
أنه قال عقب كلامه الذي نقلته عنه آنفاً :
(( قلت : وهشيم بن بشر، مدلس، وقد عنعنه)).
قلت: وهذه الزيادة ليست في نسختنا من ((الزوائد)).
والإعلال المذكور سليم بالنظر الى سند ابن ماجه ، ولكن الترمذي وأحمد
وغيرهما قد صرحا بتحديث هشيم عن يونس .
وأما حديث عبدالله بن عمرو، فهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده مرفوعاً كما تقدم بيانه قبل هذا بحديث بلفظ حديث أبي هريرة الأول .
أخرجه ابن خزيمة والبيهقي وأحمد في أثناء الحديث المتقدم .
ورواه غيرهم بلفظ: ((ولا شرطان في بيع)).
ويظهر أن اللفظين بمعنى واحد ، رواه بعض الرواة عن عمرو بن شعيب
بهذا، وبعضهم بهذا، ويؤيده قول ابن قتيبة في ((غريب الحديث))
( ١٨/١ ) :
(( ومن البيوع المنهي عنها ... شرطان في بيع، وهو أن يشتري الرجل
السلعة إلى شهرين بدينارين ، والى ثلاثة أشهر بثلاثة دنانير، وهو بمعنى
( بيعتين في بيعة))) .
وقد مضى قريباً تفسيره بما ذكر عن سماك . وكذلك فسره عبد الوهاب بن
عطاء فقال :
((يعنى يقول. هو لك بنقد بعشرة، وبنسيئة بعشرين)).
- ١٥١ -

رواه البيهقي .
( فائدة ) أخرج ابن أبي شيبة في الباب عن أشعث عن عكرمة عن ابن
عباس قال :
(( لا بأس أن يقول للسلعة هي بنقد بكذا ، وبنسيئة بكذا ، ولكن لا
يفترقا إلا عن رضى)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف من أجل أشعث هذا ، وهو ابن سوار
الكندي، وهو ضعيف كما في ((التقريب))، وإنما أخرج له مسلم متابعة .
١٣٠٨ - (حديث ((من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله ، فهو باطل
وإن كان مائة شرط)) متفق عليه ) ص ٣١٥ .
صحيح . أخرجه البخاري (٢٧/٢، ٢٩ - ٣٠، ١٧٦) ومسلم
(٢١٣/٤، ٢١٣ - ٢١٤) وكذا مالك (١٧/٧٨٠/٢) وأبو داود (٣٩٢٩)
والنسائي (١٠٢/٢ - ١٠٣) وابن ماجه (٢٥٢١) والطحاوي (٢٢٠/٢ -
٢٢١) وابن الجارود (٩٨١) والدارقطني (٢٩٨) والبيهقي (٣٣٦/٥،
٣٣٨) وأحمد (٢٠٦/٦، ٢١٣، ٢٧١ - ٢٧٢) من طرق عن هشام بن عروة
عن أبيه عن عائشة زوج النبي ﴿3﴾﴾ :
(( أن بريرة أتتها وهي مكاتبة ، قد كاتبها أهلي على تسع أواق ، فقالت
لها : إن شاء أهلك عددت لهم عدة واحدة ، وكان الولاء لي ، قال : فأتت
أهلها ، فذكرت ذلك لهم ، فأبوا إلا أن تشترط الولاء لهم ، فذكرت عائشة ذلك
للنبي ﴿يَ﴾ ، فقال : افعلي ( وفي رواية: اشتريها واعتقيها ، واشترطي لهم
الولاء، فان الولاء لمن اعتق)، قال: فقام النبي ﴿وَ﴾﴾ فخطب الناس،
فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ما بال رجال يشترطون شروطاً ليست في كتاب
الله، كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ، وإن كان مائة شرط، كتاب الله
أحق وشرط الله أوثق ، والولاء لمن أعتق)).
هذا لفظ ابن ماجه ، ولفظ الشيخين :
((ما كان من شرط ليس في كتاب الله ... )).
- ١٥٢ -

والرواية الثانية لمسلم في رواية، وكذا البخاري.
وللحديث شاهد من حديث ابن عباس مرفوعاً بلفظ :
((كل شرط ليس ... )) دون قوله: ((كتاب الله أحق ... ))
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/١١١/٣) من طريق عمرو
ابن يحيى بن غفرة البجلي (١) نا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عنه .
قلت : وهذا إسناد قال فيه الهيثمي ( ٤ / ٢٠٥ ) :
((فيه عمرو بن يحيى بن عفرة ، ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله
ثقات)) .
١٣٠٩ - (حديث ((أن النبي ﴿وَيَ﴾ أبطل الشرط ولم يبطل
العقد)) وهو في حديث بريرة ) . ص ٣١٥ .
صحيح . وهو في حديث عائشة الذي سقت لفظه في الحديث السابق .
١٣١٠ - (حديث ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا)) متفق عليه
صفحة ٣١٦ .
صحيح . وتقدم تخريجه برقم ( ١٢٨١ ).
١/١٣١٠ - (حديث: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يخير أحدهما
صاحبه ، فان خير أحدهما صاحبه، فتبايعا على ذلك، فقد وجب البيع)).
وفي لفظ :
((المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا ، إلا أن يكون البيع كان عن خيار،
فان كان البيع عن خيار، فقد وجب البيع )). متفق عليهما ) . ص ٣١٦
صحيح . وهو من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ، وله عنه ثلاث
طرق :
الأولى : عن نافع عنه بلفظ .
(١) كذا الأصل غفرة بالغين المعجمة، ووقع في ((المجمع)) بالمهملة كما يأتي.
- ١٥٣ -

((البيعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا ، إلا بيع
الخيار)).
هكذا هو عند البخاري (١٨/٢، ١٩) ومسلم (٩/٥) وكذا مالك
(٧٩/٦٧١/٢) وأبو داود (٣٤٥٤) والنسائي (٢١٣/٢) والطحاوي
(٢٠٢/٢) والبيهقي (٢٦٨/٥) وأحمد (٧٣/٢) من طرق عن نافع به .
وأما اللفظ الثاني الذي في الكتاب ، فهو من رواية النسائي فقط من طريق
إسماعيل عن نافع به .
وإنما أخرجه الشيخان من طريق الليث بن سعد عنه بلفظ :
(( إذا تبايع الرجلان ، فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا ، وكانا جميعاً ،
أو يخير أحدهما الآخر ، فان خير أحدهما الآخر فتبایعا على ذلك فقد وجب
البيع ، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ، ولم يترك واحد منهما البيع ، فقد وجب
البيع )).
وهكذا أخرجه الشافعي (١٢٥٨) والنسائي أيضاً، وابن ماجه
(٢١٨١) وابن الجارود (٦١٨) والدارقطني (٢٩٠ - ٢٩١) والبيهقي
(٢٦٩/٥) وأحمد (١١٩/٢) كلهم عن الليث به .
وتابعه ابن جريج قال : أملى علي نافع ... فذكره نحوه وزاد في آخره :
(( قال نافع: فكان إذا بايع رجلاً ، فأراد أن لا يقيله ، قام، فمشى هنيهه،
ثم رجع إليه )) .
أخرجه مسلم والبيهقي .
وتابعه على هذه الزيادة يحيى بن سعيد قال : قال نافع :
(( وكان ابن عمر إذا اشترى شيئاً يعجبه فارق صاحبه)).
أخرجه البخاري والنسائي والترمذي (٢٣٥/١) والبيهقي ، ولفظ
الترمذي :
- ١٥٤ -

((فكان ابن عمر إذا ابتاع بيعاً، وهو قاعد ، قام ليجب له البيع)).
وقال :
(( حديث حسن صحيح)) .
الثانية : عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر بلفظ :
((كل بيّعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا، إلا بيع الخيار)).
أخرجه البخاري (١٩/٢) ومسلم (١٠/٥) والنسائي (٢١٤/٢)
والبيهقي ( ٢٦٩/٥).
الثالثة : عن سالم قال : قال ابن عمر :
(( كنا إذا تبايعنا كل واحد منا بالخيار ما لم يتفرق المتبايعان ، قال :
فتبايعت أنا وعثمان ، فبعته مالٍ في الوادي ، بمال له بخيبر ، قال: فلما بعته
طفقت أنكص القهقرى خشية أن يرادني عثمان البيع قبل أن أفارقه )).
أخرجه الدارقطني (٢٩١) بسند صحيح والبيهقي ( ٢٧١/٥)، وعلقه
البخاري (٢٠/٢) بصيغة الجزم .
١٣١١ - ( حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً وفيه:
((ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله)). رواه النسائي
والأثرم والترمذي وحسنه ). ص ٣١٧ .
حسن . أخرجه النسائي (٢١٤/٢) والترمذي (٢٣٦/١) وكذا أبو
داود (٣٤٥٦) وابن الجارود (٦٢٠) والدارقطني (٣١٠) والبيهقي
(٢٧١/٥) وأحمد (١٨٣/٢) من طرق عن عمرو بن شعيب به. وقال
الترمذى :
( حديث حسن)).
قلت : وهو كما قال ، فقد استقر رأي جماهير المحدثين على الاحتجاج
بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، بعد خلاف قديم فيه . وقد قال
- ١٥٥ -

الدارقطني عقبه :
« حدثنا أبو بكر النيسابوري نا محمد بن علي الوراق قال : قلت لأحمد بن
حنبل : عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئاً ، قال : يقول : حدثني أبي ،
قال : قلت : فأبوه سمع من عبد الله بن عمرو قال : نعم أراه قد سمع منه ،
سمعت أبا بكر النيسابوري يقول : هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن
عمرو بن العاص ، وقد صح سماع عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب ، وصح
سماع شعيب من جده عبدالله بن عمرو)) .
ثم روى حديثاً باسناد صحيح فيه سماع شعيب من جده عبد الله . وعن
البخاري أنه قال : سمع شعيب من عبدالله بن عمرو . وقال : رأيت علي بن
المديني وأحمد بن حنبل والحميدي وإسحاق بن راهويه يحتجون به )).
قيل له : فمن يتكلم فيه يقول ماذا ؟ قال : يقولون : إن عمرو بن
شعيب أكثر ، أو نحو هذا .
قلت: فلا يلتفت بعد هذا الى قول ابن حزم في ((المحلى)) (٣٦٠/٨)
عقب الحديث :
1
((لا يصح)).
فانه يعني من أجل أنه من رواية عمرو بن شعيب ! .
١٣١٢ - (أثر ابن عمر: ((كان إذا اشترى شيئاً يعجبه مشى
خطوات ليلزم البيع)) ). ص ٣١٧ .
صحيح . أخرجه الشيخان وغيرهما بنحوه ، في حديثه المتقدم قبل
حديث .
( تنبيه) ذكر المصنف رحمه الله تعالى أن فعل ابن عمر هذا محمول على أنه
لم يبلغه خبر النهي عنه في حديث ابن عمرو الذي قبله . وبه جزم الحافظ في
((التلخيص)) (٢٠/٣) ففيه دليل على أن الصحابي قد يخفى عليه حكم من
أحكام الشريعة ، لعدم وصول الحديث إليه، فينفي أو يجتهد برأيه فيخطىء ،
- ١٥٦ -

وهو مع ذلك مأجور غير موزور ، وإذا كان هذا شأن الصحابي ، فمثله الإمام
من الأئمة المتبوعين ، قد يخفى عليه الحديث فينفي بخلافه ، فإذا بلغنا الحديث
وجب علينا العمل به وترك رأيه ، وذلك مما وصانا به الأئمة أنفسهم جزاهم الله
خيراً ، ولكن لم يفد ذلك شيئاً مع مقلديهم ، فإنهم يخالفون الأحاديث
الصحيحة إلى آرائهم ، إلا من شاء الله ، وقليل ما هم .
١٣١٣ - (حديث ((المسلمون على شروطهم)) ).
صحيح . وتقدم برقم ( ١٣٠٣ ) .
١٣١٤ - ( حديث ((من باع عبداً وله مال فماله للبائع إلا أن
يشترطه المبتاع )) رواه مسلم .
صحيح . وهو من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ، وله عنه
طرق .
الأولى: عن سالم بن عبدالله عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﴿وَل﴾﴾
يقول :
(( من ابتاع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ، ومن
ابتاع عبداً ، وله مال ، فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع » .
أخرجه البخاري (٨١/٢) ومسلم (١٧/٥) وأبو داود (٣٤٣٣)
والنسائي (٢٢٨/٢) والترمذي (٢٣٥/١) والدارمي (٢٥٣/٢) وابن ماجه
(٢٢١١) والطحاوي (٢١٠/٢) وابن الجارود (٦٢٨، ٦٢٩) والطيالسي
(١٨٠٦) وأحمد (٩/٢، ٨٢، ١٠٥) من طرق عن الزهري عن سالم به .
وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح).
الثانية : عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ :
((أيما رجل باع نخلاً قد أبرت فثمرتها للأول ، وأيما رجل باع مملوكاً ،
وله مال ، فماله لربه الأول ، إلا أن يشترط المبتاع)).
- ١٥٧ -

أخرجه الإمام أحمد (٧٨/٢): ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة سمعت عبد
ربه بن سعيد يحدث عن نافع عن ابن عمر به . قال شعبة : فحدثته بحديث
أيوب عن نافع أنه حدث بالنخل عن النبي ﴿يَ﴾، والمملوك عن عمر، قال
عبد ربه: لا أعلمهما جميعاً إلا عن النبي ﴿وَلا﴾. ثم قال مرة أخرى: فحدث
عن النبي ﴿2﴾﴾ ولم يشك)).
وأخرجه ابن ماجه (٢٢١٢) : حدثنا محمد بن الوليد ثنا محمد بن جعفر
به نحوه .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه وأصحاب
السنن وغيرهم من طرق عن نافع به دون الشطر الثاني منه .
وللشطر الأول منه طريق ثالث ، عن عكرمة بن خالد المخزومي عن ابن
عمر :
((أن رجلاً اشترى نخلاً، قد أبرها صاحبها ، فخاصمه إلى النبي ﴿يَا﴾
﴾ أن الثمرة لصاحبها الذي أبرها، إلا أن يشترط
فقضى رسول الله
المشتري )) .
أخرجه الطحاوي (٢١٠/٢) والبيهقي (٢٩٨/٥) وأحمد (٣٠/٢)
قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم .
وللحديث شاهد يرويه سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر ، وعن
، قال : فذكره .
عطاء عن جابر أن رسول الله
أخرجه ابن حبان ( ١١٢٧ ) .
١٣١٥ - (حديث عائشة: ((أن النبي ﴿وَّ﴾ قضى أن الخراج
بالضمان)) رواه الخمسة وصححه الترمذي) ص ٣١٧ .
حسن . أخرجه أبو داود ( ٣٥٠٨) والنسائي (٢١٥/٢) والترمذي
(ش٢٤٢/١) وابن ماجه (٢٢٤٢٠) وأحمد (٤٩/٦، ١٦١، ٢٠٨،
٢٣٧)، فهؤلاء هم الخمسة ، ورواه أيضاً الامام الشافعي (١٢٦٦) وابن
- ١٥٨ -

الجارود (٦٢٧) وابن حبان (١١٢٥) والدارقطني (٣١١) والحاكم
(١٥/٢) والطيالسي (١٤٦٤) كلهم من طريق ابن أبي ذئب عن مخلد بن
خفاف عن عروة عنها به . وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح غريب)) .
قلت : ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مخلد هذا ، وثقه ابن
وضاح وابن حبان. وقال البخاري: ((فيه نظر)). وقال الحافظ في
((التقريب)) :
((مقبول)).
قلت : يعني عند المتابعة ، وقد توبع في هذا الحديث ، فقال مسلم بن
خالد الزنجي ثنا هشام بن عروة عن أبيه عنها :
((أن رجلاً ابتاع غلاماً، فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم ، ثم وجد به
عيباً، فخاصمه إلى النبي ﴿وَّةَ﴾، فرده عليه، فقال الرجل: يا رسول الله قد
استغل غلامي، فقال رسول الله ﴿3﴾﴾: الخراج بالضمان)).
أخرجه أبو داود ( ٣٥١٠) وابن ماجه (٢٢٤٣) والطحاوي
(٢٠٨/٢) وابن الجارود (٦٢٦) والحاكم (١٥/٢) وقال:
((صحيح الإسناد)) . ووافقه الذهبي.
قلت : وفيه نظر ، فان الزنجي ، وإن كان فقيهاً صدوقاً ، فانه کثیر
الأوهام كما قال الحافظ في ((التقريب)). والذهبي نفسه قد ترجمه في ((الميزان))
وساق له أحاديث مما أنكر عليه ثم ختم ذلك بقوله :
:
((فهذه الأحاديث وأمثالها ترد بها قوة الرجل ويضعف)).
قلت : وقد تابعه على المرفوع منه عمر بن علي المقدمي عن هشام بن عروة
به ، أخرجه البيهقي (٣٢٢/٥) .
قلت ، والمقدمي هذا ثقة ، لكنه کان یدلس تدليساً سيئاً كما هو مذكور في
ترجمته ، فمن الجائز أن يكون تلقاه عن الزنجي ثم دلسه . فلا يتقوى الحديث
- ١٥٩ -
- ....

بمتابعته ، وإنما يتقوى بالطريق التي قبله ، لا سيما وقد تلقاه العلماء بالقبول ، كما
فكر الإمام أبو جعفر الطحاوي .
١٣١٦ - (حديث ((الثلث والثلث كثير))). ص ٣١٨ .
صحيح . وهو قطعة من حديث رواه سعد بن أبي وقاص ، أخرجه
الشيخان وغيرهما ، ومضى تخريجه برقم (٨٩٩).
١٣١٧ - ( حديث ((لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه فاشترى منه فإِذا
أتى [ سيده] السوق فهو بالخيار)) رواه مسلم). ص ٣١٨ .
صحيح . أخرجه مسلم (٥/٥) وأبو داود (٣٤٣٧) والنسائي
(٢١٦/٢) والترمذي (٢٣٠/١) والدارمي (٢٥٥/٢) وابن ماجه
(٢١٧٨) والطحاوي (٢٠٠/٢) وابن الجارود (٥٧١) والبيهقي
(٣٤٨/٥) وأحمد (٢ / ٢٨٤، ٤٠٣) من طرق عن ابن سيرين عنه. وقال
الترمذي :
(( حديث حسن صحيح )).
وتابعه سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة به مختصراً بلفظ :
((نهى النبي ﴿يَ﴾﴾ عن التلقي، وأن يبيع حاضر لباد)).
أخرجه البخاري (٢٩/٢) وأحمد (٤٠٢/٢) .
١٣١٨ - (حديث ((نهى رسول الله ﴿وَّةٍ﴾ عن النجش))).
متفق عليه .
صحيح . وهو من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما . أخرجه
البخاري (٢٥/٢) ومسلم (٥/٥) ومالك (٩٧/٦٨٤/٢) والنسائي
(٢١٦/٢ - ٢١٧) والدارمي (٢٥٥/٢) وابن ماجه (٢١٧٣) والشافعي
(١٢٤١) والبيهقي (٣٤٣/٥) وأحمد (٧/٢، ٦٣، ١٠٨) كلهم عن مالك
عن نافع عنه . وفسره مالك بقوله :
- ١٦٠ -
أرواء - ٥ - ١١