النص المفهرس
صفحات 121-140
ورجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد هذا أورده ابن أبي حاتم (٥٣٩/٢/١ ) وقال : ((روى عن عباد بن زياد عن النبي ﴿وَ﴾﴾ مرسل، روى عنه حجاج بن حجاج )) . وذكره ابن حبان في ((الثقات)). ١٢٧٩ - ( روي أنه قيل لابن عمر: إن راهباً يشتم النبي ﴿قل﴾﴾ فقال: لو سمعته لقتلته، إنا لم نعط الأمان على هذا.). ص ٣٠٤ لم أقف عليه، كما ذكرت فيما تقدم (١٢٥١) وأوردت هناك ما يغني عنه في المرفوع فراجعه . ١٢٨٠ - (حديث ((الإسلام يجب ما قبله))). ص ٣٠٥ صحيح . وهو من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه ، وله عنه ثلاث طرق : الأولى : عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شُماسة أن عمرو بن العاص قالٍ : (( لما ألقى الله عز وجل في قلبي الإسلام، قال: أتيت النبي ﴿قَال﴾﴾ ليبايعني فبسط يده إلى ، فقلت : لا أبايعك يا رسول الله حتى تغفر لي ما تقدم من ذنبي قال: فقال لي رسول الله ﴿وَّ﴾﴾: يا عمر و أما علمت أن الهجرة تجب ما قبلها من الذنوب ، يا عمرو أما علمت أن الإسلام يجب ما كان قبله من الذنوب ؟ )). أخرجه أحمد (٢٠٥/٤) : ثنا يحيى بن إسحاق أنا ليث بن سعد عن يزيد به . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن شماسة واسمه عبد الرحمن فهو على شرط مسلم وحده . وقد - ١٢١ - أخرجه في (صحيحه)) (٧٨/١) وكذا أبو عوانة في ((صحيحه)) (٧٠/١) من طريق حيوة بن شريح قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب به إلا أنه قال: ((يهدم)) بدل « يجب )» في الموضعین ، وزاد : ((وأن الحج يهدم ما كان قبله)) . وللحديث عندهما تتمة ، فيها وصية عمرو عندما حضره الموت: ((فلا تصحبني نائحة، ولا نار ... )) . وتابعهما ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب به نحوه . أخرجه أبو عوانة (١/ ٧١) وكذا أحمد (١٩٩/٤) وليس عنده موضع الشاهد منه . الثانية : عن قيس بن شفي أن عمرو بن العاص قال : (( قلت : يا رسول الله أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي ، فقال رسول الله ﴿وَ﴾﴾: إن الإسلام يجب ما كان قبله، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها ، قال عمرو: فوالله إن كنت لأشد الناس حياء من رسول الله ﴿وَل﴾﴾، فما ، ولا راجعته بما أريد حتى لحق بالله عز وجل ، ملأت عيني من رسول الله ﴿مَا حياء منه )) . أخرجه أحمد ( ٤ / ٢٠٤) : ثنا حسن قال : ثنا ابن لهيعة قال : ثنا يزيد ابن أبي حبيب قال : أخبرني سويد بن قيس عن قيس بن شفي به . قلت : ورجاله موثقون غير ابن لهيعة سيء الحفظ إلا في رواية العبادلة عنه ، وهذه ليست منها ، بخلاف التي قبلها ، فهي من رواية عبدالله بن المبارك وعبدالله بن وهب ، فهي الصحيحة عنه . الثالثة : عن ابن اسحاق قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب عن راشد مولی حبیب بن أبي أ وس الثقفي عن حبیب بن أبي أوس قال: حدثني عمرو بن العاص من فيه قال : (( لما انصرفنا من الأحزاب عن الخندق ، جمعت رجالاً من قريش ، كانوا - ١٢٢ - يرون مكاني، ويسمعون مني ... )). قلت : فذكر الحديث بطوله ، وفيه هجرته إلى الحبشة، وهو كافر ، ودخوله على النجاشي بهدية ، وطلبه منه أن يعطيه عمرو بن أمية الضمري مبعوث النبي ﴿وَ﴾﴾ الى النجاشي ليقتله ، فغضب النجاشي عليه ، وأمره بأن يتبع النبي ﴿يَ﴾﴾ . وفيه قال عمرو : (( قلت : بايعني له على الإِسلام ، قال : نعم ، فبسط يده ، وبايعته على الإِسلام ، ثم خرجت إلى أصحابي ، وقد حال رأيي عما كان عليه ، وكتمت أصحابي إسلامي، ثم خرجت عامداً لرسول الله ﴿يَا﴾ لأسلم ، فلقيت خالد ابن الوليد ، وذلك قبيل الفتح ، وهو مقبل من مكة ، فقلت : أين يا أبا سليمان ، قال : والله لقد استقام المنسم ، إن الرجل لنبي ، أذهبُ والله أسلم ، فحتى متى ؟ قال : قلت : والله ما جئت إلا لأسلم ، قال : فقدمنا على رسول الله ﴿وَ﴾، فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع ، ثم دنوت فقلت: يا رسول الله أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي ، ولا أذكر: وما تأخر ، قال : فقال رسول الله ﴿يَ﴾﴾: يا عمرو بايع فان الإسلام يجب ما كان قبله ، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها ، قال: فبايعته . ثم انصرفت)). أخرجه أحمد (١٩٨/٤ - ١٩٩) والحاكم (٤٥٤/٣) دون قوله : ((فقلت: يا رسول الله .... )). قلت : وإسناده حسن أو قريب منه رجاله ثقات غير حبيب بن أبي أوس ، ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر، ووثقه ابن حبان ، وقال الحافظ : ((مقبول ، شهد فتح مصر وسكنها ، من الثانية )). والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) بلفظ الكتاب بزيادة ((كان)) كما هو في الروايات المتقدمة وقال: ((رواه ابن سعد عن الزبير وعن جبير بن مطعم)) . . فتعقبه المناوي بقوله : - ١٢٣ - ((قضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز ، مع أنْ الطبراني خرجه باللفظ المذكور » ! وفاته كما فات السيوطي أنه عند أحمد باللفظ المذكور ، ومسلم بلفظ ((يهدم). كتاب البيع ١٢٨١ - ( حديث: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا)). متفق عليه ) . ص ٣٠٦ صحيح . أخرجه البخاري (١١/٢، ١٢، ١٢، ١٨، ١٩) ومسلم (١٠/٥) وكذا أبو داود (٣٤٥٩) والنسائي (٢١٢/٢) والترمذي (٢٣٥/١) والدارمي (٢٥٠/٢) والشافعي (١٢٥٩) والطحاوي (٢٠٢/٢) والبيهقي (٢٦٩/٥) والطيالسي (١٣٣٩) وأحمد (٤٠٢/٣، ٤٠٣، ٤٣٤) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٥٢/١ /٢، ١/١٥٣). وابن حزم في ((المحلى)) (٣٥٢/٨، ٣٦٦) كلهم من حديث حكيم بن حزام مرفوعاً به وزاد : ((فإن صدقا وبينا، بورك لهما في بيعهما ، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما )) . وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)) . ( تنبيه) أورد الحديث الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٤/٢٨/٣) بزيادة : ((اليمين الفاجرة منفقة للسلعة ، ممحقة للكسب)). وعزاه للستة سوى ابن ماجه! وكذلك أورده ابن الأثير في ((جامع الأصول)) (٢٤١) بهذه الزيادة ، ولا أصل لها في هذا الحديث عند هؤلاء ، ولا عند غيرهم ممن ذكرنا ، وإنما هي في حديث آخر عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : - ١٢٤ - ((الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب)). أخرجه الشيخان وأبو داود وغيرهم . ١٢٨٢ - (حديث (( ... وإنما لكل امرىء ما نوى ... ))). صحيح . وتقدم . ١٢٨٣ - ( حديث ((إنما البيع عن تراض)). رواه ابن حبان). ص ٣٠٧ صحيح . أخرجه ابن ماجه ( ٢١٨٥ ) وأبو محمد بن أبي شريح الأنصاري في ((الأحاديث المائة)) (ق ٢/١١٩) والمخلص في ((الفوائد المنتقاة)) (٢/١٨/١) وعنه أبو صالح الحرمي في ((الفوائد الغوالي)) (ق ١/١٧٦) من طرق عن عبد العزيز بن محمد عن داود بن صالح المدني عن أبيه قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله ﴿وَ﴾﴾ فذكره . ومن هذا الوجه رواه البيهقي (١٧/٦ ) بلفظ : ((لألقين الله عز وجل من قبل أن أعطى من مال أحد شيئاً بغير طيب نفسه ، إنما البيع عن تراض )). قلت : وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات . وكذا قال البوصيري في ((الزوائد)) (١/١٣٥) وزاد أنه رواه ابن حبان في ((صحيحه)). قلت : ولم يورده الهيثمي في ((البيوع)) من (( موارد الظمآن الى زوائد ابن حبان)). وللحديث شاهدان من حديث أبي هريرة وعبد الله بن أبي أوفى . أما الأول : فيرويه أبو زرعة قال : بايعت رجلاً في دابة ، ثم قال : خيرني ، فخيره الرجل ثلاثاً ، يقول أبو زرعة : قد خيرت ، ثم مر فقال له الرجل: اختر، فقال له أبو زرعة: حدثني أبو هريرة أن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ قال : (( هكذا البيع عن تراضٍ )) . - ١٢٥ - ٦ أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (ق ١/٣٥٢) وأبو أحمد الحاكم في ((الفوائد)) (١/٦٨/١١) عن محمد جابر عن طلق بن معاوية عن أبي زرعة به . قلت : وهذا سند ضعيف من أجل محمد بن جابر، وهو الكوفي اليمامي، وقد ضعفه جماعة، وقال ابن عدي في آخر ترجمته: (( يكتب حديثه )) . قلت : فحديثه حسن أو صحيح ، لأنه غير متهم ، وقد توبع ، فرواه يحيى بن أيوب البجلي الكوفي قال : كان أبو زرعة إذا بايع رجلاً خيره ، قال : ثم يقول: خيرني ، ويقول : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله : (( لا يفترقن اثنان إلا عن تراض)). أخرجه أبو داود (٣٤٥٨) والترمذي (٢٣٦/١) وأحمد (٥٣٦/٢)، وقال الترمذي : (( هذا حديث غريب )) . قلت : لم يظهر لي وجه الغرابة ، فقد رواه اثنان عن أبي زرعة، أحدهما طلق بن معاوية كما تقدم من رواية محمد بن جابر ، والآخر البجلي هذا، وهو لا بأس به كما في ((التقريب)) . فحديثه حسن لذاته ، صحيح بمتابعة ابن جابر عن طلق . والله أعلم . وأما حديث ابن أبي أوفى ، فيرويه عبد السلام بن سالم بن أبي سلم عن عبد الله بن سلمان الجعفي عنه . أخرجه الدولا بي في ((الكنى)) (١١٢/٢). ١٢٨٤ - (حديث ((إن أبا الدرداء اشترى من صبي عصفوراً فأرسله)). ذكره ابن أبي موسى وغيره). ص ٣٠٧ . حَالله﴾ اشترى من جابر ١٢٨٥ - ( حديث ((أن النبي بعيراً ) ص ٣٠٧ . ١ ٠ - ١٢٦ - صحيح . وسيأتي بلفظ أتم مع تخريجه برقم ( ١٣٠٤ ) . وصلة﴾ اشترى من أعرابي ١٢٨٦ - (حديث ((أن النبي فرساً)) ). ص ٣٠٧ صحيح . أخرجه أبو داود (٣٦٠٧) والنسائي (٢٢٩/٢) والحاكم (١٧/٢ -١٨) وأحمد (٢١٥/٥) من طريق عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه ـ وهو من أصحاب النبي ﴿اَ﴾﴾ - : ((أن النبي ﴿وََّ﴾ ابتاع فرساً من أعرابي فاستتبعه النبي ﴿وَّةَ﴾ ليقضيه ثمن فرسه ، فأسرع رسول الله ﴿3﴾﴾ المشي، وأبطأ الأعرابي ، فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس ، ولا يشعرون أن النبي ﴿مّ﴾﴾ ابتاعه ، فنادى الأعرابي رسول الله ﴿وَ﴾﴾، فقال: إن كنت مبتاعاً هذا الفرس وإلا بعته ، فقام النبي ﴿يَ﴾﴾ حين سمع نداء الأعرابي ، فقال: أو ليس قد ابتعته منك؟ فقال الأعرابي: لا والله ما بعتكه ، فقال النبي ﴿وَّ﴾﴾: بلى قد ابتعته منك ، فطفق الأعرابي يقول : هلم شهيداً ، فقال خزيمة بن ثابت : أنا أشهد أنك قد ابتعته ، فأقبل النبي ﴿يَ﴾﴾ على خزيمة فقال: بم تشهد ؟ فقال : بتصديقك يا رسول الله، فجعل رسول الله ﴿وَل﴾ شهادة خزيمة بشهادة رجلين)). وزاد أحمد في روايته بعد قوله: ((بلى قد ابتعته منك )) : ((فطفق الناس يلوذون بالنبي ﴿وَ﴾﴾ والأعرابي، وهما يتراجعان ، فطفق الاعرابي يقول : هلم شهيداً يشهد أني بايعتك ، فمن جاء من المسلمين قال. للأعرابي: ويلك! النبي ﴿وَ﴾﴾ لم يكن ليقول إلا حقاً، حتى جاء خزيمة فاستمع لمراجعة النبي ﴿الَّ﴾، ومراجعة الإعرابي ، فطفق الإعرابي يقول : هلم شهيداً ، يشهد أني بايعتك)). 1 وإسناده صحيح . وكذا قال الحاكم ، ووافقه الذهبي . ١٢٨٧ - (حديث ((أنه ﴿مَّ﴾ وكل عروة فى شراء شاة))). ص ٣٠٧ - ١٢٧ - صحيح . أخرجه البخاري (٤١٤/٢) وأبو داود (٣٣٨٤) وابن ماجه (٢٤٠٢) والشافعي (١٣٣٣) والبيهقي (١١٢/٦) وأحمد (٤ / ٣٧٥) وابن حزم في ((المحلى)) (٤٣٦/٨، ٤٣٧) من طريق شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحي يتحدثون (وفي رواية : سمع قومه يحدثون ) عن عروة البارقي . ((أن النبي ﴿وَ﴾﴾ أعطاه ديناراً ليشتري به شاة أو أضحية ، فاشترى له شاتين ، فباع إحداهما بدينار ، وأتاه بشاة ودينار ، فدعا له رسول الله ﴿ في بيعه بالبركة ، فكان لو اشترى تراباً لربح فيه » . وليس عند ابن ماجه الواسطة بين شبيب وعروة . وأعله ابن حزم بالإرسال، وحكاه الحافظ في ((التلخيص)) (٥/٣) عن غير واحد ، قالوا: لأن شبيباً لم يسمعه من عروة ، إنما سمعه من ((الحي )). قال الحافظ : (( والصواب أنه متصل، في إسناده مبهم)). قلت : وتمام هذا التصويب عندي أن يقال : (( وهذا لا يضر، لأن المبهم جماعة من أهل الحي أو من قومه كما في الرواية الأخرى . وهي للبيهقي ، فهم عدد تنجبر به جهالتهم ، وكأنه لذلك استساغ البخاري إخراجه في صحيحه ، وبمثل هذا التعليل قوى الحافظ السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) حديث (( من آذى ذمياً فأنا خصمه)) فراجعه . على أنه قد جاء الحديث من طريق أخرى معروفة عن عروة ، فأخرجه الترمذي (٢٣٧/١) وابن ماجه (٢٤٠٢) والدارقطني (ص ٢٩٣) والبيهقي (١١٢/٦) وأحمد (٣٧٦/٤) والسياق له من طريق سعيد بن زيد ثنا الزبير بن الخرِّيت ثنا أبو لبيد عن عروة بن أبي الجعد الباقي قال : ((عرض للنبي ﴿3﴾﴾ جلب، فأعطاني ديناراً، وقال : أي عروة اثت الجلب ، فاشتر لنا شاة ، فأتيت الجلب ، فساومت صاحبه فاشتريت منه شاتين بدينار فجئت أسوقهما ، أوقال : أقودهما ، فلقيني رجل ، فساومني فأبيعه شاة بدينار ، فجئت بالدينار ، وجئت بالشاة ، فقلت : يا رسول الله هذا ديناركم ، وهذه شاتكم ، قال : وصنعت كيف؟ قال : فحدثته الحديث فقال : اللهم - ١٢٨ - بارك له في صفقة يمينه ، فلقد رأيتني أقف بكناسة الكوفه، فأربح أربعين ألفاً قبل أن أصل إلى أهلي ، وكان يشتري الجواري ويبيع)). وأعله البيهقي بقوله : ((سعيد بن زيد - وهو أخو حماد بن زيد - ليس بالقوي)). وقال الحافظ : («هو مختلف فيه ، عن أبي لبيد لمازة بن زبار ، وقد قيل : إنه مجهول ، لكن وثقه ابن سعد ، وقال حرب : سمعت أحمد أثنى عليه ، وقال المنذري والنووي: إسناده حسن صحيح لمجيئه من وجهين .. )) . ثم ذكر الحافظ رواية الحي من رواية البخاري ، وفاته أن سعید بن زيد لم يتفرد به ، فقال الترمذي : حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي : حدثنا حبان وهو ابن هلال أبو حبيب البصري، حدثنا هارون الأعور المقري، وهو ابن موسى القاري، حدثنا الزبير بن الخريت به مختصراً، ولفظه : (( دفع إلى رسول الله ﴿وَل﴾﴾ ديناراً لأشتري له شاة ، فاشتريت له شاتين ، فبعت إحداهما بدينار، وجئت بالشاة والدينار إلى النبي ﴿وَّةَ﴾ ، فذكر له ما كان من أمره ، فقال له : بارك الله لك في صفقة يمينك . فكان يخرج بعد ذلك الى كناسة الكوفة ، فيربح الربح العظيم ، فكان من أكثر أهل الكوفة مالاً)). قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير لمازة بكسر اللام وتخفيف الميم - بن زبار بفتح الزاي وتشديد الموحدة، وقد عرفت من كلام الحافظ أنه ثقة عند ابن سعد وأحمد ، فلا عبرة بقول من جهله لا سيما وقد روى عنه جماعة من الثقات . باع مدبّراً))). ص ٣٠٧ ١٢٨٨ - ( حديث (( أنه صحيح . أخرجه البخاري (٢/ ١٢١، ٢٧٩/٤، ٣٣٧، ٣٩٧) ومسلم (٩٧/٥) وأبو داود (٣٩٥٥) والترمذي (٢٣٠/١) والدارمي (٢٥٧/٢) وابن ماجه (٢٥١٣) والطيالسي (١٧٠١) وأحمد (٢٩٤/٣، - ١٢٩ - ارواعـ ٥ - ٩ - - ٣٦٨ - ٣٦٩، ٣٧٠، ٣٧١) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/٢٠١/٨ - ٢) من طرق عن جابر بن عبد الله الأنصاري مختصراً ومطولاً ، وقد استوعبت ألفاظه في كتابي: ((أحاديث البيوع وآثاره)). ١٢٨٩ - (حديث ((أنه ﴿وَل﴾ باع حلساً وقدحاً))). ص ٣٠٧. ضعيف . أخرجه أبو داود (١٦٤١) والنسائي (٢١٧/٢) والترمذي (٢٢٩/١) وابن ماجه (٢١٩٨) وابن أبي شيبة (٢/١٨٣/٨) وابن الجارود (٥٦٩) والطيالسي (١٣٢٦) وأحمد (١٠٠/٣، ١١٤) من طريق أبي بكر عبدالله الحنفي عن أنس . ((أن رسول الله ﴿وَل﴾﴾ باع حلساً وقدحاً، وقال: من يشتري هذا الحلس والقدح؟ فقال رجل: أخذتهما بدرهم ، فقال النبي ﴿3﴾: من يزيد على درهم ، فأعطاه رجل درهمين ، فباعهما منه)) . رواه بعضهم مطولاً ، وبعضهم أخصر من هذا ، وسياقه للترمذي وقال : (( هذا حديث حسن )) . ووقع في بعض النسخ ((حسن صحيح)). والأول هو الأقرب إلى الصواب ، وهو الذي نقله الحافظ المنذري في ((الترغيب)) (٣/٣) عن الترمذي، وإسناده ضعيف من أجل أبي بكر الحنفي، قال الذهبي والعسقلاني : ((لا يعرف)) زاد الثاني: ((حاله)). وقال في ((التلخيص)) (١٥/٣): (( وأعله ابن القطان بجهل حال أبي بكر الحنفي ، ونقل عن البخاري أنه قال : لا يصح حديثه )). ١٢٩٠ - ( حديث جابر أنه سمع النبي ﴿وَّ﴾﴾ يقول: ((إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ... )) الحديث رواه الجماعة ) ص ٣٠٧ . - ١٣٠ - صحيح . أخرجه البخاري (٤٣/٢) ومسلم (٤١/٥) وأبو داود (٣٤٨٦) والنسائي (٢٣١/٢) والترمذي (٢٤٤/١) وابن ماجه (٢٢١٩) وكذا ابن الجارود (٥٧٨) والبيهقي (١٢/٦) وأحمد (٣٢٤/٣، ٤٢٦) من طريق عطاء بن أبي رباح عنه أنه سمع رسول الله ﴿يَ﴾ يقول عام الفتح وهو بمكة فذكره بلفظ : ((إن الله ورسوله حرم ... )) والباقي مثله ، وتمامه : (( فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة ، فانه يطلى بها السفن ، ويدهن بها الجلود ، ويستصبح بها الناس ؟ فقال : لا هو حرام ، ثم قال رسول الله ﴿حَ﴾ عند ذلك: قاتل الله اليهود إن الله لما حرم شحومها، أجملوه، ثم باعوه ، فأكلوا ثمنه » . وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)). .. )) له شاهد من حديث وقوله في آخر الحديث : (( قاتل الله اليهود أنس بن مالك مرفوعاً . أخرجه ابن حبان ( ١١١٩ ). ١٢٩١ - ( حديث أبي مسعود قال: ((نهى النبي ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن)) رواه الجماعة) ص ٣٠٨ . صحيح . أخرجه البخاري (٤٣/٢، ٥٤، ٤٨٣/٣) ومسلم (٣٥/٥) وأبو داود (٣٤٢٨) والنسائي (١٩٦/٢، ٢٣١) والترمذي (٢٤١) وابن ماجه (٢١٥٩) وكذا الشافعي (١٢٢٤) وابن الجارود ( ٥٨١) والطحاوي (٢٢٥/٢) وأحمد (١١٨/٤ - ١٢٠) وابن حزم في ((المحلى)) (١٠/٩) من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنه سمع أبا مسعود عقبة قال : فذكره . وقال الترمذي : . (( حديث حسن صحيح)) . - ١٣١ - حَالية﴾ لحكيم بن حزام: ((لا تبع ما ليس ١٢٩٢ - (قوله عندك)) رواه الخمسة ) ص ٣٠٨ . صحيح . أخرجه أبو داود (٣٥٠٣) والنسائي (٢٢٥/٢) والترمذي (٢٣٢/١) وابن ماجه (٢١٨٧) وكذا الشافعي (١٢٤٩) وابن الجارود (٦٠٢) والدارقطني (٢٩٢) والبيهقي (٢٦٧/٥، ٣١٧، ٣٣٩) وأحمد (٤٠١/٣، ٤٠٣) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/١٥٢/١) وابن حزم (٥١٩/٨) من طرق عن حكيم بن حزام بألفاظ متقاربة هذا أحدها وأوله : ((أتيت رسول الله ﴿وَلِ﴾﴾، فقلت: يأتيني الرجل يسألني من البيع ما ليس عندي أبتاع له من السوق ثم أبيعه؟ قال ... )) فذكره والسياق للترمذي ، وقال : (( حديث حسن)) . قلت : وإسناده صحيح ، وصححه ابن حزم . وقد استوعبت ألفاظه في كتابي ((أحاديث البيوع وآثاره)). نهى عن شراء ، ١٢٩٣ - (حديث أبي سعيد ((أن النبي ﴿ العبد وهو آبق)). رواه أحمد). ص ٣٠٨ . ضعيف. أخرجه أحمد (٤٢/٣) وكذا ابن ماجه (٢١٩٦) والبيهقي (٣٣٨/٥) من طريق جهضم ابن عبدالله اليماني ، عن محمد بن إبراهيم الباهلي، عن محمد بن زيد العبدي، عن شهر بن حوشب ، عن أبي سعيد الخدري قال : ((نهى رسول الله ﴿يَّ﴾ عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعما في ضروعها إلا بكيل ، وعن شراء العبد وهو آبق ، ووعن شراء المغانم حتى تقسم ، وعن شراء الصدقات حتى تقبض ، وعن شراء ضربة القانص )). ورواه الدارقطني (٢٩٥) دون قضية العبد الآبق ، وروى الترمذي (٢٩٦/١) النهي عن شراء الغنائم ، وقال : - ١٣٢ - ((غريب)). يعني ضعيف، وقد بين وجهه ابن حزم في ((المحلى)) فقال (٣٩٠/٨): (( جهضم، ومحمد بن إبراهيم . ومحمد بن زيد العبدي مجهولون ، وشهر متروك )) . وأعله ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٣٧٣/١/ ١١٠٨) عن أبيه بابن إبراهيم هذا ، فقال : « شيخ مجهول )) . وقال البيهقي : ((وهذه المناهي وإن كانت في هذا الحديث بإسناد غير قوي ، فهي داخلة في بيع الغرر الذي نهي عنه في الحديث الثابت عن رسول الله ﴾)) . يعني الحديث الآتي بعده . وقال الحافظ في ((بلوغ المرام)): ((إسناده ضعيف)). ١٢٩٤ - ( لمسلم عن أبي هريرة: ((أن النبي ﴿وَلِ﴾ نهى عن بيع الغرر)) ) ص ٣٠٨ . صحيح . أخرجه مسلم ( ٣/٥) وكذا أبو داود ( ٣٣٧٦) والنسائي (٢١٧/٢) والترمذي (٢٣١/١) والدارمي (٢٥١/٢، ٢٥٤) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/١٩٤/٨) وابن ماجه (٢١٩٤) وابن الجار ود ( ٥٩٠) والدارقطني (٢٩٥) والبيهقي (٢٦٦/٥، ٣٠٢، ٣٣٨، ٣٤٢) وأحمد (٣٧٦/٢، ٤٣٦، ٤٣٩، ٤٩٦) من طرق عن عبيد الله بن عمر قال : أخبرني أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً به ، وزادوا جميعاً سوى ابن أبي شيبة : ((وعن بيع الحصاة)). - ١٣٣ - وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)) . وللشطر الأول منه شاهد من حديث ابن عمر . يرويه المعتمر بن سليمان عن أبيه عن نافع عنه . أخرجه ابن حبان (١١١٥) والبيهقي (٣٠٢/٥). قلت: وإسناده صحيح على شرطهما، وحسنه الحافظ في ((التلخيص)) (٦/٣) فقصر. لكن في بعض النسخ ((حسن صحيح))! وله طريق ثانية عن نافع عند البيهقي (٣٣٨/٥). وله طريق أخرى عن ابن عمر . أخرجه ابن أبي شيبة .. ثم أخرجاه الأول عن سعيد بن المسيب ، والآخر عن الشعبي مرسلاً . وله شواهد أخرى أخرجها الحافظ في ((التلخيص ))، وجلها عند الطبراني في ((الأوسط)» (١/١٤٠/١ - زوائده). ۔ فَصْل ١٢٩٥ - ( حديث ((إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك))). ص ٣١٠. صحيح . أخرجه الترمذي (٢٤٨/١) والدارمي (٣٢٦/١) وابن حزيمة في ((صحيحه)) (١/١٤١/١) وعنه ابن حبان في ((صحيحه)) (٣١٢) وابن الجارود (٥٦٢) وابن السني (١٥١) والحاكم (٥٦/٢) والبيهقي (٤٤٧/٢) من طرق عن عبد العزيز بن محمد أخبرنا يزيد بن خصيفة عن محمد ابن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿حَله قال : فذكره . وزادوا الا ابني حبان والسني : - ١٣٤ - (( وإذا رأيتم من ينشد فيه الضالة ، فقولوا: لا رد الله عليك)). وقال الترمذي : (( حديث حسن غريب)). وقال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي . وهو كما قالا . وصححه عبد الحق الاشبيلي في ((الأحكام)) (٨٢٣ ) وعزاه للنسائي ، فالظاهر أنه يعني ((السنن الكبرى)) له، أو ((عمل اليوم والليلة)). ، عن بيع السلاح في الفتنة )) قاله ١٢٩٦ - ( حديث ((نهى أحمد ). ص ٣١٠ . ضعيف. أخرجه العقيلي في (( الضعفاء)) ( ص ٤٠١ ) وابن عدي في ((الكامل)) (ق ١/٣٩) وأبو عمرو الداني في ((الفتن)) (١/١٥٢) والبيهقي (٣٢٧/٥) عن بحر بن كنيز عن عبدالله اللقيطي عن أبي رجاء عن عمران بن حصين قال : فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف من أجل بحر بن كنيز هذا ، وفي ترجمته ساقه ابن عدي ، وحكى أقوال أئمة الجرح فيه ، ثم ختمها بقوله : ((والضعف على حديثه بين ، وهو إلى الضعف منه أقرب الى غيره )). وقال البيهقي عقبه : ((وبحر السقا ضعيف لا يحتج به )). ومن طريقه رواه البزار والطبراني في ((الكبير)) كما في ((المجمع)) (٤ / ٨٧، ١٠٨) وقال : (( وفيه بحر بن كنيز السقا، وهو متروك)). قلت : لكنه لم يتفرد به ، فقد رواه محمد بن مصعب أنا أبو الأشهب عن أبي رجاء عن عمران بن حصين به . - ١٣٥ - أخرجه ابن عدي (٢/٣٧٢ ) وعنه البيهقي وقال : (( رفعه وهم ، والموقوف أصح)). قلت : وعلقه العقيلي وقال : (( ولا يصح إلا عن أبي رجاء)). قلت : وعلته محمد بن مصعب هذا وهو القرقسائي قال الحافظ في ((التقريب)»: ((صدوق، كثير الغلط)). ولذلك جزم الحافظ في ((التلخيص)) بضعف الحديث ، فقال (١٨/٣ ): (( وهو ضعيف ، والصواب وقفه ، وكذلك ذكره البخاري تعليقاً)). قلت: قال الحافظ في ((الفتح)) (٢٧٠/٤ - ٢٧١): ((وهذا وصله ابن عدي في ((الكامل )) من طريق أبي الأشهب عن أبي رجاء عن عمران. ورواه الطبراني في (( الكبير)) من وجه آخر عن أبي رجاء عن عمران مرفوعاً . وإسناده ضعيف)). ١٢٩٧ - ( حديث ((لا يبع بعضكم على بيع بعض))). ص ٣١١ صحيح . أخرجه البخاري (٢٩/٢) و(٣/٥) ومالك (٩٥/٦٨٣/٢) وعنه محمد بن الحسن في ((الموطأ)) (٣٤٠) وأبو داود (١٤٣٦) والنسائي (٢/ ٧١) وابن ماجه (٢١٧١) والشافعي (١٢٤٣) والبيهقي (٣٤٤/٥) وأحمد (٧/٢، ٦٣، ١٠٨، ١٢٤، ١٢٦، ١٣٠، ١٤٢، ١٥٣، ١٧٧) من طرق عن نافع عن عبدالله بن عمر به . ١٢٩٨ - ( حديث أبي هريرة (( لا يسوم الرجل على سوم أخيه)) رواه مسلم ) . ص ٣١١ - ١٣٦ - صحيح . أخرجه مسلم ( ١٣٨/٤ - ١٣٩، ٤/٥) والنسائي (٢١٦/٢) وابن ماجه (٢١٧٢) والبيهقي (٣٤٤/٥) وأحمد (٤٨٧/٢) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً به . واللفظ لابن ماجه . ولفظ مسلم (( يسُم )). وقد أخرجه البخاري (٢/ ١٧٥ ) من طريق أبي حازم عن أبي هريرة به بلفظ : ((نهى رسول الله ﴿وَ﴾﴾ عن التلقي .. وأن يستام الرجل على سوم أخيه)) . وله في مسلم والسنن طرق أخرى عن أبي هريرة . ١/١٢٩٨ - (حديث ((أن النبي ﴿وَّ﴾ باع فيمن يزيد))) ! ضعيف . وقد مضى برقم ( ١٢٨٩ ) . ١٢٩٩ - (قال ابن عمر في المصاحف: (( وددت أن الأيدي تقطع في بيعها))). ص ٣١١ . ضعيف. أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/١٨٤/٨) من طريق ليث عن أبي محمد عن سعيد بن جبير عن ابن عمر به . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، ليث هو ابن أبي سليم وهو ضعيف . وأبو محمد فلم أعرفه . لكنه لم يتفرد به ، فقد قال ابن أبي شيبة بعد : نا وكيع عن سفيان عن سالم عن سعيد بن جبير به . قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين . ثم استدركت فقلت : إنه منقطع بين سفيان وسالم ، بينته رواية البيهقي (١٦/٦) من طريق عبيد الله ثنا سفيان عن جابر عن سالم به . وجابر هذا هو الجعفي متروك . ثم روى من طريق قتادة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : (( اشترها ، ولا تبعها)). وإسناده صحيح أيضاً على شرطهما . وفي الباب عنده آثار أخرى - ١٣٧ - متضاربة . ويعجبني منها ما رواه عن الشعبي قال : (( إنهم ليسوا يبيعون كتاب الله ، إنما يبيعون الورق وعمل أيديهم)) وإسناده صحيح على شرط مسلم . وأحسن منه ما روى جعفر بن أحمد بن سنان ثنا محمد بن عبيد الله بن بريع ثنا الفضل ابن العلاء ثنا جعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن علي بن الحسين عن ابن عباس قال : ((كانت المصاحف لا تباع، كان الرجل يأتي بورقة عند النبي ﴿وَّةَ﴾ فيقوم الرجل فيحتسب فيكتب ، ثم يقوم آخر فيكتب حتى يفرغ من المصحف)). أخرجه البيهقي لكني لم أعرف جعفر بن أحمد وشيخه محمد بن عبيدالله . ١٣٠٠ - (حديث ((أن النبي ﴿وَ ﴾﴾[ كان] ينهى أن يسافر بالقرآن الى أرض العدو مخافة أن تناله أيديهم))). رواه مسلم. ص ٣١٢ . صحيح . أخرجه مسلم (٣٠/٦) وكذا ابن ماجه (٢٨٨٠) من طريق الليث عن نافع عن عبدالله ابن عمر به . ثم أخرجه مسلم وأحمد (٢ /١٠،٦) من طريق أيوب عن نافع به بلفظ : (( لا تسافروا بالقرآن فاني أخاف أن يناله العدو)). ثم أخرجه مسلم عن الضحاك بن عثمان ، وأحمد (٢ / ٥٥) عن عبيد الله كلاهما عن نافع به مثل رواية الليث بن سعد . وتابعه ابن اسحاق عن نافع به دون الشطر الثاني . أخرجه أحمد (٧٦/٢) وعلقه البخاري . وتابعهم مالك عن نافع به ، إلا أنه جعل الشطر الثاني منه من قوله ، فقال : ((قال مالك : وإنما ذلك مخافة أن يناله العدو)). - ١٣٨ - : أخرجه هكذا في ((الموطأ)) (٧/٤٤٦/٢) وعنه البخاري (٢٤٥/٢) ومسلم وأبو داود ( ٢٦١٠) وابن ماجه (٢٨٧٩) وأحمد ( ٧/٢ ، ٦٣) كلهم عن مالك به إلا أنهم اختلفوا عليه ، فالشيخان لم يذكرا الشطر الثاني منه أصلا . وأبو داود جعله من كلام مالك ، وابن ماجه وأحمد جعلاه من تمام الحديث، وهو الصواب الذي صححه الحافظ في ((فتح الباري)) (٩٣/٦) أنه مرفوع وليس بمدرج . قال : (( ولعل مالكاً كان يجزم به ، ثم صار يشك في رفعه ، فجعله من تفسير نفسه )) . لكن الحافظ وهم في نسبته هذه الزيادة لرواية ابن اسحاق عند أحمد ، وليس كذلك كما تقدم ذكره . ويؤيد ما صوبنا ، أن للحديث طريقاً أخرى عن ابن عمر ، فقال الامام أحمد (١٢٨/٢): ثناعبيد بن أبي قرة ثنا سليمان يعني ابن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال : ((نهى رسول الله ﴿3﴾ أن يسافر بالقرآن الى أرض العدو، مخافة أن يناله العدو)) . قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبيد هذا ، فقال ابن معين : ما به بأس . وقال يعقوب بن شيبة : ثقة صدوق . وقال البخاري : لا يتابع في حديثه . ويعني حديثاً خاصاً في قصة العباس . فلا يضره ذلك إن شاء الله تعالى . ١٣٠١ - (حديث ((أن عمر أنكر على عبد الرحمن بن عوف حين باع جارية له كان يطؤها قبل استبرائها وقال : ما كنت لذلك بخليق )). وفيه قصة . رواه عبد الله بن عبيد بن عمير ) ص ٣١٢ . ١٣٠٢ - (حديث أبي سعيد ((أن النبي ﴿وََّ﴾ نهى عام أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة)) رواه أحمد - ١٣٩ - وأبو داود). ص ٣١٢ . صحيح . أخرجه أحمد (٢٨/٣، ٦٢، ٨٧) وأبو داود ( ٢١٥٧ ) وكذا الدارمي (١٧١/٢) والدارقطني (٤٧٢) والحاكم (١٩٥/٢) والبيهقي (٣٢٩/٥) من طريق شريك عن قيس بن وهب (زاد أحمد: وأبي إسحاق ) عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﴿ 3﴾ قال في سبي أوطاس : ((لا توطأ حامل ... )) . الحديث . وقال الحاكم : (( صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي . قلت : وفيه نظر، فإن شريكاً ، وهو ابن عبد الله القاضي سيء الحفظ ، ولم يخرج له مسلم إلا متابعة . وله شاهد من حديث جابر أن النبي ﴿وَ﴾ نهى أن توطأ النساء الحبالى من السبي . أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (١٦٧٩ ) : حدثنا رباح عن عطاء عنه . قلت : وهذا سند جيد على شرط مسلم ، وعطاء هو ابن أبي رباح ، ورباح هو ابن أبي معروف . ومن حديث العرباض بن سارية : ((أن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ نهى أن توطأ السبايا حتى يضعن ما في بطونهن)). أخرجه الترمذي ( ٢٩٦/١) من طريق أم حبيبة بنت العرباض بن سارية أن أباها أخبرها به . وقال : ((حديث غريب)). وأخرجه الحاكم (٢/ ١٣٥) وقال : ((صحيح )) ! ووافقه الذهبي! كذا قالا ، وأم حبيبة مجهولة . وعن رويفع بن ثابت الأنصاري أنه قام فيهم خطيباً فقال : أما إني لا - ١٤٠ -