النص المفهرس
صفحات 81-100
على علي رضي الله عنه مقتصراً على الفقرة الأولى منه: ((لا طلاق إلا بعد نكاح )) . أخرجه البيهقي (٧/ ٣٢٠، ٤٦١) وقال في الموضع الثاني منهما : ٤ (( هذا موقوف، وقد روي مرفوعاً)) . ثم ساق من طريق عبدالر زاق : أنا معمر عن جويبر به مرفوعاً دون موضع الشاهد منه: (( لا يتم بعد إحتلام)). وقد خالفه في إسناده مطرف بن مازن فقال : عن معمر عن عبدالكريم عن الضحاك بن مزاحم به ، وفيه الشاهد . أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٢/١٧٢/١). قلت: ومطرف هذا ضعيف كما قال الهيثمي في ((المجمع)) (٤/ ٢٦٢)، فلا اعتداد بمخالفته . الطريق الثالثة : يرويه محمد بن عبيد بن ميمون التبان المديني : ثنى أبي عن محمد بن جعفر بن أبي كثير عن موسى بن عقبة عن أبان بن تغلب عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن علي كرم الله تعالى وجهه ، قال : قال رسول الله (( لا رضاع بعد فصال ، ولا يتم بعد إحتلام)). أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) ( ص ١٩٨) ومن طريقه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٩٩/٥) وقال : « تفرد به محمد بن عبيد)) . قلت : وهو ثقة ، لكن أبوه عبيد مجهول كما قال أبو حاتم ، وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات))! وهو عمدة الهيثمي في قوله (٤/ ٣٣٤): ((رواه الطبراني في ((الصغير))، ورجاله ثقات)) ! وقد وجدت للحديث طريقاً رابعة من رواية ابن عباس عن علي رضي الله - ٨١ - أرواء _ 0 _ ٦ عنهما ، لكن ليس فيه موضع الشاهد ، ولذلك لم أورده هنا ، وسأذكره في ((باب تعليق الطلاق)) إن شاء الله تعالى تحت رقم (٢١٣٠). وقد صح عن إبن عباس موقوفاً ، وله عنه طريقان. الأولى : عن الحجاج عن عطاء عنه قال : (( كتب نجدة ( الأصل : نجوة ) الحروري إلى إبن عباس يسأله عن قتل الصبيان ، وعن الخمس لمن هو؟ وعن الصبي متى ينقطع عنه اليتم ؟ و .. . قال: فكتب إليه ابن عباس ... وأما الصبي فينقطع عنه اليتم إذا احتلم ... )) أخرجه أحمد (١/ ٢٢٤) . قلت : ورجاله ثقات ، لكن الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعنه ، لكن يقويه الطريق الآتية . الثانية : عن قيس بن سعد عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله ... فذكره بنحوه بلفظ : (( إذا احتلم ، أو أونس منه خير)) . أخرجه أحمد (٢٩٤/١) قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه ( ١٩٨/٥ ) بنحوه . وقد مضى بعضه في الكتاب برقم ( ١٢٢٣ ) . وفي رواية له (٣٠٨/١) من طريق جعفر عن أبيه يزيد به ولفظه : ((ولعمري إن الرجل تنبت لحيته ، وهو ضعيف الأخذ لنفسه ، فإذا كان يأخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس ، فقد ذهب اليتم)). قلت : وإسناده حسن . ووجدت له شاهداً من حديث جابر أن رسول الله ﴿وَل﴾﴾ قال: (( لا رضاع بعد فصال ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا عتق إلا بعد ملك ، ولا طلاق إلا بعد النكاح ، ولا يمين في قطيعة ، ولا ... )) - ٨٢ - ۔ أخرجه الطيالسي في (( مسنده)) ( ١٦٦٧ ) : (( حدثنا اليمان أبو حذيفة وخارجة بن مصعب ، فأما خارجة فحدثنا عن حرام بن عثمان عن أبي عتيق عن جابر ، وأما اليمان فحدثنا عن أبي عيسى عن جابر ... )) . قلت : وهذان إسنادان ضعيفان عن جابر ، وأولهما أشد ضعفاً من الآخر ، فإن خارجة بن مصعب متروك ، ومثله شيخه حرام بن عثمان . وأما اليمان أبو حذيفة فضعيف كما في ((التقريب)). وخلاصة القول أن الحديث بهذه الطرق والشواهد صحيح عندي ، وقد حسن إسناده النووي في (( الرياض )). ١٢٤٥ - ( قال عمر رضي الله عنه: (( ما من أحد من المسلمين إلا له في هذا المال نصيب إلا العبيد فليس لهم فيه شيء)، وقرأ: ( ما أفاء الله .... ) حتى بلغ (والذين جاؤوا من بعدهم). فقال: ((هذه استوعبت المسلمين ولئن عشت ليأتين الراعي بسرو حمير نصيبه منها لم يعرق فيها جہینه ))) . ص ٢٩٥ صحيح موقوف . وقد وجدته مفرقاً من طريقين عن عمر : الأولى : عن الزهري عن مالك بن أوس أن عمر رضي الله عنه قال : (( ما من أحد إلا وله في هذا المال حق ، أعطيه أو منعه ، إلا ما ملكت أيمانكم)». أخرجه الشافعي ( ١١٥٩) وعنه البيهقي (٣٤٧/٦) وقال: ((هذا هو المعروف عن عمر رضي الله عنه )) . قلت : وإسناده صحيح . ثم أخرجه البيهقي (٣٥٢/٦) من طريق عكرمة بن خالد عن مالك بن - ٨٣ - أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قصة ذكرها قال : ((ثم تلا ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) إلى آخر الآية ، فقال : هذه لهؤلاء ، ثم تلا ( واعلموا أنما غنتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ) إلى آخر الآية ، ثم قال : هذا لهؤلاء ، ثم تلا ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى) إلى آخر الآية ، ثم قرأ ( للفقراء المهاجرين ) إلى آخر الآية ، ثم قال : هؤلاء المهاجرون ، ثم تلا ( والذين تبؤوا الدار والإيمان من قبلهم ) إلى آخر الآية ، فقال : هؤلاء الأنصار ، قال : وقال ( والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ، ولاخواننا الذين سبقونا بالإِيمان ) إلى آخر الآية ، قال : فهذه إستوعبت الناس ، ولم يبق أحد من المسلمين ، إلا وله في هذا المال حق ، إلا ما تملكون من رقيقكم ، فإن أعش إن شاء الله ، لم يبق أحد من المسلمين ، إلا سيأتيه حقه حتى الراعي بـ ( سرو حمير ) يأتيه حقه ، ولم يعرق فيه جبينه)). قلت : وإسناده صحيح أيضاً . وروى من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أسلم قال : سمعت عمر رضي الله عنه يقول : ((اجتمعوا لهذا المال ، فانظروا لمن ترونه ؟ ثم قال لهم : إني أمرتكم أن تجتمعوا لهذا المال ، فتنظروا لمن ترونه ، وإني قد قرأت آيات من كتاب الله سمعت الله يقول : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامي والمساكين وإبن السبيل كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم ، وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب . للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يتبغون فضلاً من الله ورضواناً ، وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ) والله ما هو لهؤلاء وحدهم ( والذين تبؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ) الآية ، والله ما هو لهؤلاء وحدهم ، ( والذين جاؤوامن بعدهم ) الآية ، والله ما من أحد من المسلمين إلا وله حق في هذا المال ، أعطي منه أو منع حتى راع بـ (عدن))) . - ٨٤ - قلت : وإسناده حسن . باب عقد الذمة ١٢٤٦ - ( قول المغيرة: ((أمرنا نبينا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية )) رواه البخاري ) . ص ٢٩٧ صحيح . أخرجه البخاري (٢٩٢/٢ - ٢٩٣) وكذا البيهقي (١٩١/٩ - ١٩٢) عن بكر بن عبدالله المزني وزياد بن جبير عن جبير بن حبة قال : (( بعث عمر الناس في أفناء الأمصار ، يقاتلون المشركين ، فأسلم الهرمزان ، فقال : إني مستشيرك في مغازي هذه ، قال : نعم ، مثلُها ومثل من فيها من الناس من عدو المسلمين مثل طائر له رأس ، وله جناحان ، وله رجلان ، فإن كسر أحد الجناحين نهضت الرجلان بجناح والرأس ، وإن كسر الجناح الآخر ، نهضت الرجلان والرأس ، فإن شرخ الرأس ذهب الرجلان والجناحان والرأس ، والرأس كسرى ، والجناح قيصر، والجناح الآخر فارس ، فمر المسلمين فلينفروا إلى كسرى . قال : فندبنا عمر ، واستعمل علينا النعمان ابن مقرِّن، حتى إذا كنا بأرض العدو خرج علينا عامل كسرى في أربعين ألفاً ، فقام ترجمان فقال : ليكلمني رجل منكم ، فقال المغيرة : سل عم شئت ، فقال : ما أنتم ؟ قال نحن أناس من العرب كنا في شقاء شديد ، وبلاء شديد ، نمص الجلد والنوى من الجوع ، ونلبس الوبر والشعر ، ونعبد الشجر والحجر ، فبينما نحن كذلك ، إذ بعث رب السماوات ورب الأرضين إلينا نبياً من أنفسنا ، نعرف أباه وأمه، فأمرنا نبينا ﴿وَ﴾﴾ رسول ربنا أن نقاتلكم حتى تعبدو الله وحده ، أو تؤدوا الجزية ، وأخبرنا نبينا عن رسالة ربنا أنه من قتل منا صار إلى الجنة ، في نعيم لم ير مثلها قط ، ومن بقي منا ملك رقابكم (١). فقال النعمان: ربما أشهدك الله مثلها مع النبي ﴿وَل﴾، فلم يُنَدِّمْك ولم يخزك، ولكني شهدت القتال مع رسول الله ﴿1﴾، كان إذا لم يقاتل في أول النهار، انتظر حتى تهب الأرواح ، وتحضر الصلوات)) . (١) هنا اختصار يدل عليه السباق والسياق، فيستدرك من ((البيهقي)). - ٨٥ - واللفظ للبخاري ، وسياق البيهقي أتم ، وقال عقبه : (( وفيه دلالة على أخذ الجزية من المجوس - والله أعلم - فقد كان كسرى وأصحابه مجوساً)) . قلت : ومثله في الدلالة حديث بريدة الآتي بعده فإن فيه : (( وإذا لقيت عدوك من المشركين ، فادعهم إلى ثلاث خصال .... فإن هم أبوا فسلهم الجزية ، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم .. )) بل هو أعم في الدلالة فإن لفظ ((المشركين)) يعم الكفار جميعاً ، سواء كان لهم شبهة كتاب كالمجوس ، أو ليس لهم الشبهة كعباد الأوثان ، فتأمل . ١٢٤٧ - ( حديث بريدة: ((أدعهم إلى أحد خصال ثلاث: ادعهم إلى الإِسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم)) رواه مسلم ). ص ٢٩٧ - ٢٩٨ . صحيح . أخرجه مسلم ( ١٣٩/٥ - ١٤٠) وكذا الشافعي (١١٣٩) وأبو داود (٢٦١٢ و٢٦١٣) والنسائي في ((السنن الكبرى)) (ق ١/٣٠) والترمذي (٣٠٥/١) والدارمي (٢١٦/٢ - ٢١٧) وأبو عبيد في ((كتاب الأموال)) (رقم ٦٠) وابن ماجه (٢٨٥٨) والطحاوي في (( شرح المعاني)) (١١٨/٢) وابن الجارود (١٠٤٢) والبيهقي (١٨٤/٩) وأحمد (٣٥٢/٥ و٣٥٨) من طريق سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال : ((كان رسول الله وَليل إذا أمر أميراً على جيش أو سرية ، أوصاه في خاصته بتقوى الله ، ومن معه من المسلمين خيراً ، ثم قال : اغزوا باسم الله ، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تَغُلُّوا ، ولا تغدروا، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليداً ، وإذا لقيت عدوك من المشركين ، فادعهم إلى ثلاث خصال ، أو خلال ، فأيتهن ما أجابوك ، فاقبل منهم ، وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى - ٨٦ - الإِسلام ، فإن أجابوك ، فاقبل منهم وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم ، إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك ، فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين ، فإن أبوا أن يتحولوا منها ، فأخبرهم أنهم يكونوا كأعراب المسلمين ، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء ، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا، فسلهم الجزية ، فإن هم أجابوك ، فاقبل منهم ، وكف عنهم ، فإن هم أبوا ، فاستعن بالله ، وقاتلهم ، وإذا حاصرت أهل حصن ، فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه ، فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه ، ولكن اجعل لهم ذمتك ، وذمة أصحابك ، فإنكم أن تخُفِروا ذممكم ، وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله ، وإذا حاصرت أهل حصن ، فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله ، فلا تنزلهم على حكم الله ، ولكن أنزلهم على حكمك ، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا ؟)). وزادوا في آخره جميعاً سوى النسائي والترمذي وابن الجارود وأحمد : (( قال ( يعني علقمة ) فذكرت هذا الحديث لمقاتل بن حيان ، فقال : حدثني مسلم بن هيْصم عن النعمان بن مُقَرِّن عن النبيِّ نحوه)) . وتابعه شعبة : حدثني علقمة بن مرثد به بمعنى حديث سفيان . أخرجه مسلم والطحاوي . وللحديث شاهد من حديث سلمان الفارسي يرويه عطاء بن السائب عن أبي البختري عن سلمان : ((أنه انتهى إلى حصن أو مدينة ( وفي رواية : حاصر قصراً من قصور فارس ) فقال لأصحابه: دعوني أدعوهم كما رأيت رسول الله تَلم يدعوهم ، فقال : إنما كنت رجلاً منكم ، فهداني الله للإسلام ، فإن أسلمتم ، فلكم ما لنا ، وعليكم ما علينا ، وإن أنتم أبيتم ، فأدوا الجزية ، وأنتم صاغرون ، فإن أبيتم نابذناكم على سواء ، إن الله لا يحب الخائنين ، يفعل ذلك بهم ثلاثة أيام ، فلما كان اليوم الرابع ، غدا الناس إليها ، ففتحوها)). - ٨٧ - أخرجه الترمذي (٢٩٢/١) وأبو عبيد في ((كتاب الأموال)) (رقم ٦١) وأحمد (٥ / ٤٤٠ و٤٤١ و٤٤٤ ) وقال الترمذى : (( حديث حسن ، ولا نعرفه إلا من حديث عطاء بن السائب ، وسمعت محمداً ( يعني البخاري ) يقول : أبو البختري لم يدرك سلمان ، لأنه لم يدرك علیاً ، وسلمان مات قبل علي )) . قلت : وعطاء بن السائب ثقة ، لكنه كان اختلط . ١٢٤٨ - ( حديث عبدالرحمن بن عوف: (( سنوا بهم سنة أهل الكتاب )) رواه الشافعي ) . ص ٢٩٨ ضعيف .. أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٤٢/٢٧٨/١) ومن طريقه الشافعي (١١٨٢) وكذا البيهقي (١٨٩/٩) عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه . ((أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس ، فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله وله يقول ... )) فذكره . : وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/٢٢٧/٢): حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه قال : (( قال عمر : وهو في مجلس بين القبر والمنبر : ما أدري كيف أصنع بالمجوس وليسوا بأهل كتاب؟ فقال عبد الرحمن ... )). وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١/٣٥١/١٥) من طريق أخرى عن محمد بن علي بن الحسين أبي جعفر به ، وقال : ((هذا منقطع ، محمد لم يدرك عمر)). قلت : فهو ضعيف بهذا اللفظ ، ويغني عنه الحديث الآتي بعده . ثم وجدت له شاهداً ، ولکنه ضعيف ، وهو من حدیث السائب بن یزید - ٨٨ - . قال : ((شهدت رسول الله يه فيما عهد إلى العلاء حين وجهه إلى اليمن، قال: ولا يحل لأحد جهل الفرض والسنن ، ويحل له ما سوى ذلك ، وكتب للعلاء : أن سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب)) . قال الهيثمي في ((المجمع)) (٦ / ١٣): (( رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه)) . والحديث قال ابن كثير في ((تفسيره)) (٨٠/٣): ((لم يثبت بهذا اللفظ)) . ١٢٤٩ - (حديث أخذ الجزية من مجوس هجر (١). رواه البخاري ) . ص ٢٩٨ صحيح . أخرجه البخاري (٢/ ٢٩١) وكذا الشافعي (١١٨٤) وأبو داود (٣٠٤٣) والنسائي في ((الكبرى)) (١/٥٤) والترمذي (٣٠٠/١) والدارمي (٢٣٤/٢) وابن الجارود (١١٠٥) والبيهقي (١٨٩/٩) وأحمد (١٩٠/١ و١٩٤ ) عن بجالة ابن عبدة قال : (( لم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس ، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله﴿ أخذها من مجوس هَجَر))! وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح). قلت : ويشهد له ما أورده البخاري في الباب عن عمرو بن عوف الأنصاري . ((أن رسول اللّه ◌َل بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين (٢) يأتي (١) بالتحريك اسم بلد معروف بـ (البحرين ) . (٢) أقليم بين البصرة وعُمان . - ٨٩ - بجزيتها وكان رسول الله صل هو صالح أهل البحرين ، وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي ، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين ، فسمعتْ الأنصار بقدوم أبي عبيدة ، فوافت صلاة الصبح مع النبي وَّرَ، فلما صلىَّ بهم الفجر ، انصرف ، فتعرضوا له، فتبسم رسول الله وسلم حين رآهم، وقال: أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء بشيء ؟ قالوا : أجل يا رسول الله ، قال : فابشروا وأمِّلوا ما يسركم ، والله لا الفقر أخشى عليكم ، ولكن أخشى عليكم أن تُبْسَط علَيكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها ، وتهلككم كما أهلكتهم)) . أخرجه البخاري (٢٩٢/٢) ومسلم (٢١٢/٨) والنسائي في ((الكبرى)) (١/٥٤) والترمذي (٧٦/٢) وابن ماجه (٣٩٩٧) والبيهقي (١٩٠/٩ - ١٩١) وأحمد ( ٤ / ١٣٧ ) وقال الترمذى : (( حديث حسن صحيح)) . وفي الباب عن السائب بن يزيد قال : ((أخذ رسول الله وَل﴾ الجزية من مجوس البحرين، وأخذها عمر من فارس ، وأخذها عثمان من البربر)). أخرجه الترمذي (٣٠٠/١) من طريق عبدالرحمن بن مهدي عن مالك عن الزهري عن السائب به . وقال : (( وسألت محمداً عن هذا؟ فقال: هو مالك عن الزهري عن النبي ◌َس 9)). قلت : يعني أن الصواب مرسل ليس فيه السائب . وهو كذلك في ((الموطأ)) (٤١/٢٧٨/١) . وروى البيهقي (١٩٢/٩) عن الحسن بن محمد بن علي قال : ((كتب رسول الله يَله إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام، فمن أسلم قبل منه ، ومن أبى ضربت عليه الجزية ، على أن لا تؤكل لهم ذبيحة ، ولا تنكح لهم امرأة)) . وقال : - ٩٠ - هذا مرسل ، وإجماع أكثر المسلمين عليه يؤكده ، ولا يصح ما روى عن حذيفة في نكاح مجوسية )). قلت : ورجال إسناده ثقات . ١٢٥٠ - (حديث: ((لاضرر ولا ضرار))). ص ٢٩٨. تقدم برقم ( ٨٩٦ ) ١٢٥١ - (روي ((أنه قيل لابن عمر أن راهباً يشتم رسول الله له فقال : لو سمعته لقتلته ، إنا لم نعط الأمان على هذا) .ص ٢٩٨ لم أقف على سنده . ويغني عنه حدیث علي رضي الله عنه : ((أن يهودية كانت تشتم النبي ◌َّر، وتقع فيه ، فخنقها رجل حتى ماتت ، فأبطل رسول الله وَّ دمها)). أخرجه أبو داود (٤٣٦٢) وعنه البيهقي (٢٠٠/٩). قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين . ویشهد له حديث ابن عباس : ((أن أعمى كانت له أم ولد، تشتم النبي ◌ُّل وتقع فيه ، فينهاها فلا تنتهي ، ويزجرها ، فلا تنزجر ، قال : فلما كانت ذات ليلة ، جعلت تقع في النبي ◌َّ﴾ وتشتمه، فأخذ المِغْول (سيف قصير) فوضعه في بطنها، واتكأ عليها ، فقتلها ، فوقع بين رجليها طفل ، فلطخت ما هناك بالدم ، فلما أصبح ، ذُكر ذلك لرسول الله عليه ، فجمع الناس فقال: أنشد الله رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام ، فقام الأعمى يتخطى رقاب الناس ، وهو يتزلزل ، حتى قعد بين يدي النبي ◌َّ، فقال: يا رسول الله! أنا صاحبها ، كانت تشتمك وتقع فيك ، فأنهاها ، فلا تنتهي ، وأزجرها ، فلا تنزجر ، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين ، وكانت بي رفيقة ، فلما كانت البارحة ، جعلت تشتمك ، وتقع فيك ، فأخذت - ٩١ - المِغْول فوضعته في بطنها ، واتكأت عليها حتى قتلتها ، فقال النبي ◌َّ: ألا اشهدوا أن دمها هدر)) . أخرجه أبو داود (٤٣٦١) والنسائي (٢ / ١٧١). قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم . ١٢٥٢ - (حديث أنس: ((أن يهودياً قتل جارية على أوضاح لها فقتله رسول الله وَ له)). متفق عليه). ص ٢٩٩ صحيح . وله عنه طرق : الأولى : عن قتادة عنه : ((أن يهودياً رض رأس جارية بين حجرين ، قيل : من فعل هذا بك ؟ أفلان أفلان ؟؟؟ حتى سمي اليهودي ، فأومأت برأسها ، فأخذ اليهودى ، فاعترف ، فأمر النبي ێ به فرض رأسه بين حجرين)). أخرجه البخاري (٨٩/٢ ١٨٦ و٣١٩/٤) ومسلم (١٠٤/٥) وأبو داود (٤٥٢٧) والنسائي (٢٤١/٢) والدارمي (١٩٠/٢) وابن ماجه (٢٦٦٥) والطحاوي (١٠٢/٢) والبيهقي (٢٨/٨) والطيالسي (١٩٨٦) وأحمد (١٨٣/٣ و١٩٣ و٢٦٢ و٢٦٩) من طرق عن قتادة ، وصرح بسماعه من أنس عند البخاري وأحمد في رواية . وشذ الطيالسي فقال: ((أن امرأة أخذت جارية ... )) فجعل القاتل امرأة ! الثانية : عن هشام بن زيد عنه قال : ((عدا يهودي في عهد رسول الله وَّر على جارية ، فأخذ أوضاحاً كانت عليها، ورضخ رأسها، فأتى بها أهلها رسول الله وَّه ، وهي في آخر رمق ، وقد أصمتت، فقال لها رسول اللّه وَلّه : من قتلك، فلان؟ لغير الذي قتلها، فأشارت برأسها أن لا ، قال : فقال : فلان ، لرجل آخر غير الذي قتلها ، فأشارت أن - ٩٢ - لا، قال: فقال: ففلان؟ لقاتلها، فأشارت أن نعم، فأمر به رسول الله له فرضخ رأسه بين حجرين)). أخرجه البخاري (٤٧١/٣ ٣٦٧/٤ و ٣٦٧ -٣٦٨) ومسلم (١٠٣/٥ - ١٠٤) وأبو داود (٤٥٢٩) وابن ماجه (٢٦٦٦) والطحاوي (٢٣/٢) والبيهقي (٤٢/٨) وأحمد (١٧١/٣ و٢٠٣ ) من طرق عن شعبة عن هشام به . الثالثة : عن أبي قلابة عنه : (( أن رجلاً من اليهود ، قتل جارية من الأنصار ، على حلي لها ، ثم ألقاها في القليب ، ورضخ رأسها بالحجارة، فأخذ، فأتي به رسول الله صل له فأمر به أن يرجم حتى يموت ، فرجم حتى مات)) . أخرجه مسلم وأبو داود (٤٥٢٨) والنسائي (٢ /١٦٩). ١٢٥٣ - (حديث ابن عمر: ((أن النبي ◌َلّ أتي بيهوديين قد فجرا بعد إحصانهما فرجمهما))) . صحيح . وهو من رواية نافع عنه أنه أخبره : ((أن رسول الله رَلي أتي بيهودي ويهودية قد زنيا، فانطلق رسول الله ﴾ حتى جاء يهودَ ، فقال : ما تجدون في التوراة على من زنى ؟ قالوا نسود وجوههما ونحمّلهما ، ونخالف بين رجوههما ، ويطاف بهما ، قال : فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين ، فجاءوا بها ، فقرؤوها ، حتى إذا مروا بآية الرجم ، وضع الفتى الذي يقرأ ، يده على آية الرجم ، وقرأ ما بين يديها ، وما وراءها . فقال له عبد الله بن سلام ، وهو مع رسول اللّه وَّ: مره فليرفع يده ، فرفعها ، فإذا تحتها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله وَه فرجما. قال عبدالله: كنت فيمن رجمهما، فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه)). أخرجه البخاري (٤ /٤٩٥) ومسلم (١٢٢/٥) والسياق له وهو أتم ، ومالك (١/٨١٩/٢) وعنه أبو داود (٤٤٤٦) والدارمي (١٧٨/٢) والبيهقي (٢٤٦/٨) ، وزاد الدارمي : - ٩٣ - ((فرجما قريباً من حيث توضع الجنائز عند المسجد)). وهي عند البخاري (٣٣٤/١ و٤٣٤/٤) في رواية أخرى مختصراً. وهي عند الترمذي (٢٧١/١) وابن ماجه (٢٥٥٦) وابن الجارود (٨٢٢) وأحمد (٥/١ و٧ و١٧ و٦٢ و٦٣ و٧٦ و١٢٦ ) دون الزيادة . وكذلك رواه مختصراً سالم عن ابن عمر قال : ((شهدت رسول الله ور حين امر برجمهما، فلما رجما ، رأيته يجانيء بيديه عنها ليقيها الحجارة )). أخرجه أحمد (٢/ ١٥١) بسند صحيح على شرطهما . وله طریق ثالثة ، یرویه هشام بن سعد أن زيد بن أسلم حدثه عن ابن عمر قال : ((أتى نفر من يهود، فدعوا رسول الله وَّل إلى (القف)، فأتاهم في بيت المدراس (١) ، فقالوا يا أبا القاسم إن رجلاً منا زنى بامرأة فاحكم ، فوضعوا الرسول الله وَ له وسادة ، فجلس عليها ، ثم قال: ائتوني بالتوراة ، فأتى بها، فنزع الوسادة من تحته ، فوضع التوراة عليها ، ثم قال : آمنت بك ، وبمن أنزلك ، ثم قال : ائتوني بأعلمكم ، فأتى بفتى شاب ، ثم ذكر قصة الرجم نحو حديث مالك عن نافع )) . كذا أخرجه أبو داود (٤٤٤٩) . قلت : وإسناده حسن . وله شاهد من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال : ((أتي رسول الله وَل بيهودي ويهودية، قد زنيا، وقد أحصنا فسألوه أن يحكم فيهما ، فحكم فيهما بالرجم ، فرجمهما في قبل المسجد في بني غنم ، فلما وجد مس الحجارة ، قام إلى صاحبته فحنى عليها ، ليقيها مس الحجارة ، وكان (١) هو المكان الذي يدرسون فيه. و(القف) واد في المدينة . - ٩٤ - ٠ مما صنع الله لرسوله قيامه إليها ليقيها الحجارة)). أخرجه الحاكم (٤ / ٣٦٥) من طريق محمد بن اسحاق قال : حدثني محمد ابن طلحة بن يزيد بن ركانة عن إسماعيل بن إبراهيم الشيباني عنه . وقال : (( هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولعل متوهماً من غير أهل الصنعة يتوهم أن إسماعيل الشيباني هذا مجهول ، وليس كذلك ، فقد روى عنه عمرو ابن دينار والأثرم )» . وقال الذهبي: ((إسماعيل معروف)). قلت : ولكنه ليس على شرط مسلم ، وأورده ابن أبي حاتم (١٥٥/١/١) وذكر أنه روى عنه يعقوب ابن خالد وابن ركانة هذا. له شاهد آخر من حديث أبي هريرة مطولاً . أخرجه أبو داود (٤٤٥٠) والبيهقي (٢٤٦/٨ - ٢٤٧) من طريق الزهري سمعت رجلاً من مزينة ممن يتبع العلم ويعيه ونحن عند سعيد بن المسيب فحدثنا عن أبي هريرة به . ورجاله ثقات غير الرجل المزني فإنه لم يسم . ١٢٥٤ - ( حديث معاذ: خذ من كل حالم ديناراً أو عدله معافري . رواه الشافعي في مسنده ) .ص ٢٩٩ صحيح . وقد أخرجه أصحاب السنن أيضاً وغيرهم ، وقد سبق تخريجه في ((الزكاة )) تحت الحديث (٧٨٧) . ١٢٥٥ - ( خبر أسلم: أن عمر رضي الله عنه كتب إلى أمراء الأجناد : لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان ولا تضربوها إلا على من جرت عليه المواسي . رواه سعيد ) . ص ٢٩٩ صحيح. أخرجه أبو عبيد في (( كتاب الأموال)) ( رقم ٩٣ ) : حدثنا - ٩٥ - إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب السختياني عن نافع عن أسلم به ولفظه : (( كتب إلى أمراء الأجناد : أن يقاتلوا في سبيل الله ، ولا يقاتلوا إلا من قاتلهم ، ولا يقتلوا النساء والصبيان ، ولا يقتلوا إلا من جرت عليه الموسى ، وكتب إلى أمراء الأجناد : أن يضربوا الجزية ، ولا يضربوها على النساء والصبيان ، ولا يضربوها إلا على من جرت عليه الموسى)). وأخرجه البيهقي ( ٩/ ١٩٥ و١٩٨ ) من طريقين آخرين عن نافع به . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . ثم قال أبو عبيد : ((وهذا الحديث هو الأصل فيمن تجب عليه الجزية ، ومن لا تجب عليه ، ألا تراه إنما جعلها على الذكور المدركين ، دون الإناث والأطفال ، وذلك أن الحكم كان عليهم القتل لو لم يؤدوها، وأسقطها عمن لا يستحق القتل ، وهم الذرية )) . قال وذكر حديث معاذ الذى قبله : ( وقد جاء في كتاب النبي ◌ّڑ إلى معاذ بالیمن ۔ الذي ذكرنا ۔ ( أن على كل حالم ديناراً)) ما فيه تقوية لقول عمر: ألا ترى أنه # خص الحالم دون المرأة والصبي. إلا أن في بعض ما ذكرناه من كتبه: ((الحالم والحالمة)). فترى - والله أعلم - أن المحفوظ من ذلك هو الحديث الذي لا ذكر للحالمة فيه ، لأنه الأمر الذي عليه المسلمون )). ١٢٥٦ - ( حديث عمر من قوله: ((لا جزية على مملوك))). لا أصل له. وقد ذكره ابن قدامة في (( المغني)) (٥١٠/٨) مرفوعاً إلى النبي ◌َّ. وليس له أصل أيضاً، قال الحافظ في ((التلخيص)) (١٢٣/٤): ((روي مرفوعاً ، وروي موقوفاً على عمر . ليس له أصل ، بل المروي عنهما خلافه )). ثم ذكر ما أخرجه أبو عبيد (رقم ٦٦) قلت: والبيهقي (١٩٤/٩ ) من طريق عبدالله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير قال : - ٩٦ - ((كتب رسول الله وله إلى أهل اليمن: أنه من كان على يهودية أو نصرانية فإنه لا يفتن عنها ، وعليه الجزية ، على كل حالم: ذكر أو أنثى ، عبد أو أمة دينار واف ، أو قيمته من المعافر ، فمن أدى ذلك إلى رسلي ، فإن له ذمة الله ، وذمة رسوله ومن منعه منكم ، فإنه عدو لله ولرسوله وللمؤمنين )). ورواه ابن زنجويه في ((الأموال)) عن النضر بن شميل عن عوف عن الحسن قال : ((كتب رسول الله له ... فذكره. وهذان مرسلان يقوي أحدهما الآخر)) . قلت : وأخرج أبو عبيد أيضاً (٦٥) والبيهقي عن جرير عن منصور عن الحكم قال : ((كتب رسول الله وَالر ... )) نحو حديث عروة وفيه: ((وفي الحالم أو الحالمة ديناراً، أو عدله من المعافر ... )). ثم أخرج البيهقي من طريق ابن إسحاق قال : حدثني عبدالله بن أبي بکر بن محمد بن عمرو بن حزم قال : ((هذا كتاب رسول الله و لل عندنا الذي كتبه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن ... )) فذكره ، وفي آخره ، نحو حديث عروة ، وفيه : ((وعلى كل حالم ذكر أو أنثى، حر أو عبد، دينار ... )). وقال البيهقي فيه وفي الذي قبله : (( وهذا منقطع)) . ثم روى أبو عبيد (١٩٤) والبيهقي (١٤٠/٩) من طريق قتادة عن سفيان العقيلي عن أبي عياض عن عمر قال : (( لا تشتروا رقيق أهل الذمة ، فإنهم أهل خراج ، وأرضوهم فلا تبتاعوها ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذ نجّاه الله منه)). - ٩٧ - أرواء - ٥ - ٧ قلت : وهذا إسناد متصل ، لكن سفيان العقيلي لم أرَ من وثقه ، وقد أورده ابن أبي حاتم (٢٢٢/١/٢) فقال: ((روى عن أبي عياض وعمر بن عبد العزيز ، روى عنه قتادة وأيوب )) . نعم ذكره ابن حبان في التابعين من ((ثقاته)) (٧٤/١)، وقال : (( يروي عن عمر. روى عنه قتادة)). وأما أبو عياض ، فهو عمرو بن الأسود القيسي . قال ابن أبي حاتم (١٢٢٢/١/٣) : ((روى عن عمر بن الخطاب وابن مسعود وعبادة بن الصامت . روى عنه مجاهد وخالد بن معدان ويونس بن سيف و ... و .... )). وأورده ابن حبان في ((الثقات)) (١/ ١٥١) وقال : « من عباد أهل الشام وزهادهم ، وکان یقسم على الله فيبره ، يروي عن عمر ومعاوية ، روى عنه خالد بن معدان والشاميون ، وكان إذا خرج من بيته وضع يمينه على شماله مخافة الخيلاء)). فالسند صحيح على شرط ابن حبان . ( فائدة ): قال الشيخ ابن قدامة بعد أثر عمر هذا : (( قال أحمد : أراد أن يوفر الجزية ، لأن المسلم إذا اشتراه سقط عنه اداء ما يؤخذ منه ، والذمي يؤدي عنه وعن مملوكه خراج جماجمهم . وروي عن علي مثل حديث عمر)) . ( تنبيه) تصحف اسم سفيان العقيلي في ((التلخيص)) لابن حجر (١٢٣/٤) إلى ((شقيق العقيلي)). وكذلك وقع في الطبعة الهندية منه ( ص ٣٧٨) وكأنه اغتر به مصحح ((كتاب الأموال)) والقائم على طبعة الشيخ حامد الفقي رحمه الله، فقد وقع في طبعته ((شقيق)) أيضاً، مع أن الأصل كان على الصواب ، فقد كتب على الهامش: ((كانت في الأصلين (سفيان) وهو خطأ))! - ٩٨ - عفا الله عنا وعنه . ١٢٥٧ - (حديث ابن عباس: ((ليس على المسلم جزية)). رواه أحمد وأبو داود). ص ٣٠٠ ضعيف. أخرجه أحمد (٢٢٣/١ و٢٨٥) وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٣٢/٩) وأبو داود (٣٠٥٣) وكذا الترمذي (١٢٣/١) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/٢١٧/٢) وأبو عبيد في ((الأموال)) (١٢١) والطحاوي في (المشكل)) (١٩/٤) وابن عدي في ((الكامل)) (ق ١/٢٧٢) والدارقطني (٢٩٠) والبيهقي (١٩٩/٩) والضياء المقدسي في ((المختارة)) (١/١٩١/٥٨) من طريق قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس قال : قال رسول الله وَية: فذكره . وقال الترمذي : (( حديث ابن عباس ، قد روي عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن النبي ◌َّ مرسل)). قلت : وهو رواية أبي عبيد . وقال ابن عدي : ((وقابوس أحاديثه متقاربة ، وأرجو أنه لا بأس به )) . ٠ وقال الحافظ في (( التقريب)): ((فيه لين)). وأورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال : (( قال النسائي وغيره : ليس بالقوي )). ١٢٥٨ - (حديث عمر من قوله: ((إن أخذها في كفه ثم أسلم ردها [ عليه ])) ) . لم أقف عليه. وقد ذكره ابن قدامة في ((المغني)) (٥١١/٨) عن أحمد هكذا : ((قال أحمد: وقد روي عن عمر أنه قال ... )). فذكره . ١٢٥٩ - ( وروى أبو عبيد أن يهودياً أسلم ، فطولب بالجزية ، - ٩٩ - ٠ وقيل أنما أسلمت تعوذاً، قال: ((إن في الإِسلام معاذاً، وكتب أن لا تؤخذ منه الجزية )) ) . حسن. أخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (١٢٢) وعنه البيهقي ١٩٩/٩) من طريق حماد بن سلمة عن عبيدالله بن رواحة قال : (( كنت مع مسروق بالسلسلة ، فحدثني أن رجلاً من الشعوب أسلم ، فكانت تؤخذ منه الجزية ، فأتى عمر بن الخطاب ، فقال : يا أمير المؤمنين إني أسلمت ، والجزية تؤخذ مني ، قال : لعلك أسلمت متعوذاً؟ فقال : أما في الإِسلام ما يعيدني ؟ قال : بلى ، قال : فكتب عمر : أن لا تؤخذ منه الجزية )) . قال أبو عبيد : الشعوب : الأعاجم . قلت : ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير عبيدالله بن رواحة أورده ابن حبان في (( ثقات التابعين)) فقال ( ١١٩/١ ) : ((يروي عن أنس ، عداده في المصريين ( كذا ، ولعله : البصريين ) روى عنه اسماعيل بن أبي خالد وحماد بن سلمة)). قلت : وروى عنه أيضاً أبان بن خالد كما في (( الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٣١٤/٢/٢)، فالإِسناد عندي حسن أو قريب منه . والله أعلم . وله شاهد عن الزبير بن عدي قال : « أسلم لهِقان على عهد علي ، فقال له علي : إن أقمت في أرضك رفعنا عنك جزية رأسك ، وأخذناها من أرضك ، وإن تحولت عنها ، فنحن أحق بها)» . أخرجه أبو عبيد (١٢٣) بإسناد رجاله ثقات من رجال الستة لكنه منقطع فإن الزبير بن عدي لم يدرك علياً ، بين وفاتيهما نحو تسعين عاماً . ١٢٦٠ - (خبر ابن أبي نجيح : قلت لمجاهد : ما شأن أهل الشام - ١٠٠ -