النص المفهرس

صفحات 61-80

وخالفهما سُليم بن أخضر عن عبيد الله فقال :
-
((قسم في النفل ، للفرس سهمين ، وللرجل سهماً )).
أخرجه مسلم (١٥٦/٥) والترمذي (٢٩٣/١) وأحمد (٦٢/٢،
٧٢ )
وتابعه ابن نمير : حدثنا عبيد الله به . أخرجه مسلم وأحمد (٢/ ١٤٣ )
وتابعه سفيان الثوري عنه. أخرجه أحمد (٨٠/٢، ١٥٢): ثنا عبد
الرزاق : أنا سفيان به .
لكن رواه أبو حذيفة فقال : ثنا سفيان به ، فخالفه في اللفظ فقال :
(( ... للرجل سهم، وللفرس سهمان)).
أخرجه البيهقي ، ولم يسق رواية عبد الرزاق ، فكأنه لم تقع له ، ثم قال
عقب رواية أبي معاوية وأبي أسامة عن عبيد الله :
(( والصحيح رواية الجماعة عنهما وعن غيرهما عن عبيد الله كما ذكرنا)).
قلت : ويؤيد ذلك رواية زائدة عن عبيد الله به بلفظ :
((قسم رسول الله ﴿1﴾ يوم خيبر للفرس سهمين ، وللرجال سهماً.
قال : فسره نافع فقال : إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهم ، فإن لم يكن
له فرس فله سهم ». أخرجه البخاري ( ١١٤/٣ )
وأخرجه الدارقطني ( ٤٦٨ - ٤٧٠ ) من طرق أخرى عن عبيد الله به على
الخلاف المذكور ، ورجح ما رجحه البيهقي .
وتابعه عبد الله بن عمر المكبر أخو عبيد الله ، واختلف عليه في لفظه أيضاً
کما اختلف على أخيه .
أخرجه أحمد (٢/٢) والدارقطني والبيهقي .
وما رجحاه من اللفظ هو المتعين ، لأن له شواهد كثيرة عن جماعة من
الصحابة ، أذكر بعضهم .
- ٦١ -

الأول : عن عبد الله بن الزبير أنه كان يقول :
((ضرب رسول الله ﴿1﴾ عام خيبر للزبير بن العوام أربعة أسهم: سهماً
للزبير ، وسهماً لذي القربى لصفية بنت عبد المطلب أم الزبير، وسهمين
للفرس )) .
أخرجه النسائي (١٢٢/٢) والطحاوي (١٦٧/٢) والدارقطني
(٤٧١) والبيهقي (٣٢٦/٦) عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن
جده .
قلت : وهذا سند صحيح .
الثاني : عن الزبير نفسه .
((أن النبي ﴿وَ﴾﴾ أعطى الزبير سهماً وأمه سهماً، وفرسه سهمين))
أخرجه أحمد ( ١٦٦/١ ).
وإسناده حسن في المتابعات والشواهد .
الثالث : عن أبي عمرة عن أبيه قال :
((أتينا رسول الله ﴿يَّ﴾﴾ ونحن أربعة نفر، ومعنا فرس، فأعطى كل
إنسان منا سهماً ، وأعطى الفرس سهمين )).
أخرجه أحمد ( ١٣٨/٤) وعنه أبو داود (٢٧٣٤ ) من طريق المسعودي
عنه .
قلت : وهذا سند ضعيف، أبو عمرة هذا مجهول ، والمسعودي كان
اختلط .
وفي رواية عنه عن رجل من آل أبي عمرة عن أبي عمرة بمعناه إلا أنه
قال :
(( ثلاثة نفر)) . زاد :
(( فكان للفارس ثلاثة أسهم)).
- ٦٢ -

أخرجه أبو داود ( ٢٧٣٥ ) .
الرابع : عن ابن عباس . وهو الآتي في الكتاب بعده .
،
( تنبيه): تبين من تخريجنا لهذا الحديث ، أنه ليس عند مسلم باللفظ الذي
أورده المصنف ، ولا بمعناه ، وإنما هو عند البخاري وحده ، فعزوه للمتفق عليه
لا يخفي ما فيه، وقد سبقه إلى مثله الحافظ في ((التلخيص)) (١٠٦/٣).
١٢٢٧ - (عن ابن عباس (( أن النبي
﴾ أعطى الفارس ثلاثة
صَلى الله
وسيلة
أسهم وأعطى الراجل سهماً )) رواه الأثرم).
صحيح . أخرجه البيهقي (٦/ ٢٩٣) عن عبد الله بن صالح حدثني
معاوية بن صالح عن على بن أبي طلحة عن ابن عباس في سورة الأنفال قوله
( يسألونك عن الأنفال ، قل الأنفال الله والرسول ) ، قال : الأنفال المغانم ،
كانت لرسول الله ﴿يَ﴾﴾ خاصة ليس لأحد منها شيء، ما أصاب سرايا
المسلمين ، أتوا به ، فمن حبس منه إبرة أو سلكاً فهو غلول ، فسألوا رسول الله
وَل﴾﴾﴾ أن يعطيهم منها، قال الله تبارك وتعالى: ( يسألونك عن الأنفال ، قل
الأنفال ) لي جعلتها لرسولي ، ليس لكم منها شيء ( فاتقوا الله وأصلحوا ذات
بينكم ) إلى قوله ( إن كنتم مؤمنين ) ثم أنزل الله عز وجل ( واعلموا أنما غنتم من
شيّ ، فأن الله خمسة وللرسول ) ثم قسم ذلك الخمس لرسول الله ولذي القربى ،
يعني قرابة النبي ﴿1﴾ واليتامى والمساكين والمجاهدين في سبيل الله، وجعل
أربعة أخماس الغنيمة بين الناس ، الناس فيه سواء ، للفرس سهمان ، ولصاحبه
سهم، وللراجل سهم. كذا وقع في الكتاب ((والمجاهدين)) وهو غلط ، إنما هو
ابن السبيل)).
قلت : وهذا سند ضعيف فيه علتان ، سبق بيانهما قبل حديث .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)). (٣٤٠/٥) بنحوه وفي سياقه غرابة ،
وقال: ((رواه الطبراني، وفيه نهشل بن سعيد وهو متروك)).
قلت : لكن المقدار الذي أورد المصنفمنه صحیح ، لأنه یشهد له حدیث
ابن عمر الذي قبله ، وما سقنا في تخريجه من الشواهد .
- ٦٣ -

ثم وجدت له طريقاً أخرى بلفظ :
((أن رسول الله ﴿يَ﴾﴾ أعطى يوم بدر الفرس سهمين والرجل سهماً)).
قال الهيثمي (٣٤١/٥) :
((رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن أبي ليلى وهو سيء الحفظ ويتقوى
بالمتابعات)).
١٢٢٨ - (حديث ابن الأقمر (١) قال: ((أغارت الخيل على الشام
فأدركت العراب من يومها وأدركت الكودان ضحى الغد ، وعلى الخيل
رجل من همدان يقال له : المنذر بن أبي حميضة (٢) فقال: لا أجعل التي
أدركت من يومها مثل التي لم تدرك ففصل الخيل فقال عمر : هبلت
الوداعي أمه أمضوها على ما قال)). رواه سعيد).
ضعيف . أخرجه البيهقي (٣٢٨/٦) من طريق الأسود بن قيس عن
ابن الأقمر قال : فذكره . وقال:
(( قال الشافعي : هذا خبر مرسل ، لم يشهد ( يعني بن الأقمر ) ما حدث
به )) .
قلت : ابن الأقمر ((هذا لم أعرفه، ثم عرفنا من كلام الشافعي الآتي
ذكره في الذي بعده أن اسمه كلثوم ابن الأقمر ، وقد ذكره ابن أبي حاتم
(١٦٣/٢/٣ /٩٢٥) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وفي الميزان: ((قال ابن
المديني: مجهول)) وأما ابن حبان، فأورده في ((الثقات)) (١٩٥/١) وقال:
(( أخو علي بن الأقمر ، يروي عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ،
يروي عنه أهل الكوفة )) .
(١) الأصل ((أبي الأقمر)) وهو خطأ صححته من كتب الرجال .
(٢) كذا الأصل، وفي ((البيهقي)) ((ابن ابي حمصة)) وهلى هامشه: ((هامش، صوابه:
.((ابن حمصة)).
- ٦٤ -

وله شاهد من حديث ابن عباس :
((أن النبي ◌ِ ◌ّ لم يعطِ الكودن شيئاً، وأعطاه دون سهم العراب في القوة
والجودة ، والكودن البرذون البطيء)).
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٥/ ٣٤١) :
(( رواه الطبراني، وفيه أبو بلال الأشعري وهو ضعيف)).
١٢٢٩ - (عن مكحول أن النبي وملّ أعطى الفرس العربي
سهمين وأعطى الهجين سهماً . أخرجه سعيد).
ضعيف . قال الشافعي رحمه الله :
!
((وقد ذكر عن النبي ◌َّ أنه فضل العربي على الهجين، وأن عمر فعل
ذلك . قال : ولم يرو ذلك إلا مكحول مرسلاً ، والمرسل لا تقوم بمثله عندنا
حجة ، وكذلك حديث عمر رضي الله عنه ، وهو عن كلثوم بن الأقمر مرسل ..
أنا حماد بن خالد عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول ، أن
النبي ◌َّ عرب العربي، وهجن الهجين)).
ذکره البيهقي (٣٢٨/٦) ، ثم رواه هو بسنده عن حماد بن خالد به مرسلاً
وقال :
(( هذا هو المحفوظ ، مرسل ، وقد رواه أحمد بن محمد الجرجاني - سكن
حمص - عن حماد بن خالد عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن
مكحول ، عن زياد بن جارية عن حبيب بن مسلمة موصولاً )).
ثم رواه بسنده عن ابن عدي عن محمد بن عوف ثنا أحمد بن محمد
الجرجاني به فذكره وزاد في متنه :
« للفرس سهمان ، وللهجین سهم )» وقال ابن عدي :
((هذا لا يوصله غير أحمد ، وأحاديثه ليست بمستقيمة ، كأنه يغلط
فيها )).
إرواء - ٥ _ ٥
- ٦٥ -

قلت : ورواه محمد بن يزيد بن عبدالصمد في (( حديثه عن أبي محمد
الجرجاني)) (ق ١٦٣ - ١٦٤) حدثنا أحمد ( يعني ابن أبي أحمد الجرجاني )
به .
وكذا رواه أبو القاسم السهمي في ((تاريخ جرجان)) (٢٥ / ١٠) عن
شيخه ابن عدي بإسناد آخر له عن أحمد بن أبي أحمد الجرجاني به دون الزيادة .
وابن أبي أحمد ، هو نفس ابن محمد الجرجاني كما نص عليه الذهبي ،
وضعفه. يقول ابن عدي المتقدم :
(( ليس حديثه بمستقيم)) .
ثم روى البيهقي من طريق أبي داود في ((المراسيل)) عن أحمد بن حنبل
عن وكيع عن محمد بن عبدالله الشعيني عن خالد بن معدان :
((أسهم رسول الله يم لي للعراب سهمين، وللهجين سهماً)).
وقال البيهقي :
(( وهو منقطع، لا تقوم به حجة)) .
١٢٣٠ - (روى الأوزاعي أن رسول الله ولو كان يسهم
للخيل وكان لا يسهم للرجل فوق فرسين وإن كان معه عشرة أفراس ) .
ص ٢٩١ - ٢٩٢
ضعيف . رواه سعيد بن منصور عن اسماعيل بن عياش عن
الأوزاعي .
ذكره الحافظ في ((التلخيص)) (١٠٧/٤) وقال :
((وهو معضل )).
ويعارضه ما في (( سنن البيهقي)) (٣٢٨/٦ - ٣٢٩):
( وذکر عبد الوهاب الخفاف عن العمري عن أخيه أن الزبير وافى بأفراس
- ٦٦ -

يوم خيبر، فلم يسهم له إلا لفرس واحد )).
وهو ضعيف أيضاً ومنقطع .
١٢٣١ - (عن أزهر بن عبدالله (١) أن عمر كتب إلى أبي عبيدة بن
الجراح أن أسهم للفرس سهمين وللفرسين أربعة أسهم ولصاحبهما سهماً
فذلك خمسة أسهم . ر واه سعید ) . ص ٢٩٢
ضعيف . أزهر بن عبدالله وهو الحرازي الحمصي ، تابعي صدوق ،
تکلموا فیه للنصب کما في (( التقریب )) ، وفي ( التهذيب )» أنه روی عن تميم
الداري مرسلاً .
قلت : فهو عن عمر منقطع بلا ريب .
١٢٣٢ - (روى الدارقطني عن بشير بن عمرو بن محصن قال :
أسهم لى رسول الله ﴾ الفرسّى أربعة أسهم ولى سهماً فأخذت خمسة
أسهم )) ) : ص٢٩٢
ضعيف . أخرجه الدارقطني في سننه (٢٦٨) : نا إبراهيم بن حماد نا
علي بن حرب : حدثني أبي حرب بن محمد : نا محمد بن الحسن عن محمد بن
صالح عن عبدالله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبيه عن جده بشير بن عمرو
ابن امحصن به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ، فيه جماعة من المجاهيل :
١ - عبدالله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، أورده ابن أبي حاتم
(٩٦/٢/٢) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
٢ و٣ - محمد بن صالح ومحمد بن الحسن ، لم أعرفهما.
(١) الأصل ((عبيد الله)) مصغرا، والتصويب في ((المغني)) (٤٠٧/٨ - ٤٠٨) وكتب
الرجال،ووقع في ((التلخيص)) (١٠٧/٣) ((الزهري)) بدل ((ازهر بن عبد الله))!
- ٦٧ -

٤ - حرب بن محمد ، والد علي بن حرب ، أورده ابن أبي حاتم
(٢٥٢/٢/١) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأما ابن حبان فذكره في
((الثقات))!
١٢٣٣ - (قال تميم بن فرع المهري: كنت في الجيش الذي فتحوا
الاسكندرية في المرة الآخرة فلم يقسم لى عمرو شيئاً وقال : غلام لم يحتلم ،
فسألوا أبا بصرة الغفاري ، وعقبة بن عامر فقالا : أنظروا فإن كان قد
أشعر فاقسموا له ، فنظر إلى بعض القوم فإذا أنا قد أنبت فقسم لي ، قال
الجوزجاني ، هذا من مشاهير حديث مصر وجيده) .ص ٢٩٢
لم أقف على إسناده. وقد عزاه ابن قدامة في ((المغني)) (٤١٣/٨)
الجوزجاني بإسناده . ولم يسقه ابن قدامة - على عادته - لننظر فيه . وإنما ذكر
عنه ما نقله المصنف عنه ، والله أعلم .
١٢٣٤ - (عن عمير مولى أبي اللحم قال:((شهدت خيبراً مع
سادتي فكلموا في رسول الله ◌َّ فأخبر أني مملوك فأمر لى [ بشيء] من
خرثي المتاع )) رواه أبو داود) ص ٢٩٣
صحيح . أخرجه أحمد (٢٢٣/٥) وعنه أبو داود (٢٧٣٠) والترمذي
(٣٩٤/١) والدارمي (٢٢٦/٢) وابن ماجه (٢٨٥٥) وابن الجارود (١٠٨٧)
وابن حبان (١٦٦٩) والحاكم (٢/ ١٣١) والبيهقي (٣٣٢/٦) عن محمد بن زيد
ابن مهاجر بن قنفذ قال : حدثني عمير مولى آبي اللحم قال : فذكره . وقال أبو
داود عقبه :
(( معناه أنه لم يسهم له )) .
قلت : وجاء ذلك صريحاً في رواية ابن ماجه بلفظ :
((فلم يقسم لي من الغنيمة )) .
وإسناده حسن ، وإسناد الأولين صحيح ، وقال الترمذي :
- ٦٨ -

((حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد . ووافقه
الذهبي .
وقال البيهقي :
((أخرج مسلم بهذا الإِسناد حديثاً آخر في الزكاة ، وهذا المتن أيضاً
صحيح على شرطه )) .
وهو كما قال البيهقي رحمه الله ، وهو مما فات شيخه الحاكم ثم الذهبي
رحمهما الله تعالى .
١٢٣٥ - (حديث الأسود بن يزيد ((أسهم لهم يوم القادسية)) يعني
العبيد) . ص ٢٩٣
لم أقف على إسناده، وقد ذكره ابن قدامة (٤١٠/٨ - ٤١١) مصدراً إياه
بقوله :
((روى عن الأسود بن يزيد ... )).
١٢٣٦ - حديث ابن عباس ((كان رسول الله , له يغزو بالنساء
فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة،فأما بسهم فلم يضرب لهن )) رواه
أحمد ومسلم .
صحيح . أخرجه مسلم (١٣٧/٥) وأحمد (٢٤٨/١ - ٢٤٩ و٢٩٤
و٣٠٨ و٣٥٢) وكذا أبو داود (٢٧٢٧ و٢٧٢٨) والترمذي (٢٩٤/١) وابن
الجارود (١٠٨٥ و١٠٨٦) والبيهقي (٣٣٢/٦) من طرق عن يزيد بن هرمز
عنه . وقال الترمذى :
(( حديث حسن صحيح)) .
وله طريق أخرى ، يرويه الحجاج عن عطاء عن ابن عباس به نحوه
وزاد :
((وأما العبد فليس له من المغنم نصيب، ولكنهم قد.كان يرضخ لهم)).
- ٦٩ -

أخرجه أحمد (١ / ٢٢٤) .
قلت : وإسناده ضعيف من أجل الحجاج وهو ابن أرطاة ، وهو مدلس .
لكن هذه الزيادة صحيحة ، فقد روى معناها مسلم وغيره في بعض
الروايات من الطريق الأولى .
وللحديث طريق ثالث . يرويه ابن أبي ذئب ، وقد اختلف عليه في
إسناده ، فقال أبو النضر عن القاسم ابن عباس عن ابن عباس قال :
((كان رسول الله ( يعطي المرأة والمملوك من الغنائم ما يصيب الجيش)).
أخرجه أحمد (٣١٩/١) : ثنا أبو النضر به .
وقال حسين وهو ابن محمد بن بهرام المروزي : أنا ابن أبي ذئب عن رجل
عن ابن عباس .
((أن النبي - ﴿ كان يعطي العبد والمرأة من الغنائم)).
أخرجه أحمد أيضاً ، حدثناه حسين به .
وقال يزيد وهو ابن هارون : [ عن ابن أبي ذئب ] عمن سمع ابن عباس
وقال :
(( دون ما يصيب الجيش)) .
أخرجه أحمد أيضاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه ، ولجهالة الراوي عن ابن عباس
فإن كان هو القاسم بن عباس كما قال أبو النضر، فهو منقطع لأن القاسم بن
عباس وهو ابن محمد بن معنب المدني لم يرو عن أحد من الصحابة ، وجل
روايته عن التابعين أمثال نافع بن جبير بن مطعم وعبدالله بن عمير مولى ابن
عباس وغيرهما .
١٢٣٧ - ( وعنه ((كان رسول الله وَ ليل يعطي المرأة والمملوك من
الغنائم دون ما يصيب الجيش )) رواه أحمد).
- ٧٠ -

ضعيف بهذا اللفظ ، وهو في معنى الذي قبله ، أخرجه أحمد بإسناد فيه
· اضطراب وانقطاع ، كما سبق بيانه آنفاً .
١٢٣٨ - (حديث حشرج بن زياد عن جدته ((أن النبي ◌َّل أسهم
لهن يوم خيبر)) رواه أحمد وأبو داود) .
ضعيف . أخرجه أبو داود (٢٧٢٩) وأحمد (٢٧١/٥ و٦ / ٣٧١)
وكذا البيهقي (٣٣٣/٦) عن أبي داود من طريق رافع بن سلمة بن زياد :
حدثني حشرج بن زياد عن جدته أم أبيه أنها خرجت مع رسول الله صل في غزوة
خيبر سادس ست نسوة ، فبلغ رسول الله وَطير ، فبعث إلينا ، فجئنا، فرأينا فيه
الغضب ، فقال : مع من خرجتن ، وبإذن من خرجتن ؟! فقلنا : يا رسول الله
خرجنا نغزل الشعر ، ونعين به في سبيل الله ، ومعنا دواء الجرحى ، نناول
السهام، ونسقي السويق، فقال: ((قمن)) حتى إذا فتح الله عليه خيبر ، أسهم
لنا كما أسهم للرجال ، قال : فقلت لها : يا جدة وما كان ذلك ؟ قالت :
تمراً)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف رافع بن سلمة ، وحشرج بن زياد لا يعرفان كما
قال الذهبي وغيره ، ووثقهما ابن حبان .
وروى سعيد بإسناده عن ابن سنبل ((أن النبي ◌َّ ضرب لسهلة بنت
عاصم يوم حُنين بسهم ، فقال رجل من القوم ، أعطيت سهلة مثل سهمي )) .
کذا في « المغني)) (٨/ ٤١١) وسكت عنه ! وقد ر واه ابن منده من طريق
عبد العزيز بن عمران عن سعيد ابن زياد عن حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن
عوف عن جدته سهلة بنت عاصم قالت :
((ولدت يوم خيبر، فسماني رسول الله وَ ل سهلة، وقال: سهل الله
أمركم ، فضرب لي بسهم ، وتزوجني عبد الرحمن بن عوف يوم ولدت)) . ذكره
في ((الإصابة)).
قلت : وإسناده ضعيف جداً مسلسل بالعلل :
- ٧١ -

١ - حفص بن عمر هذا، لم أجد له ترجمة ، وقد ذكر في شيوخ سعيد بن
زیاد .
٢ - سعيد بن زياد ، هو المكتب المؤذن المدني مولى جهينة ، لم يوثقه غير
ابن حبان .
٣ - عبد العزيز بن عمران هو المعروف بـ ( ابن أبي ثابت ) من أحفاد
عبد الرحمن بن عوف، قال الحافظ في ((التقريب)):
((متروك ، احترقت كتبه ، فحدث من حفظه ، فاشتد غلطه ، وكان
عارفاً بالأنساب )).
وقد وجدت له طريقاً أخرى بلفظ آخر، فقال الطبراني في ((الكبير))
(١/٦٩/١): حدثنا علي بن عبد العزيزنا الحسن بن الربيع الكوفي نا ابن
المبارك عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن ثابت بن الحارث
الأنصاري قال :
((قسم رسول الله ◌َّ يوم خيبر لسهلة بنت عاصم بن عدي ، ولابنة لها
ولدت )) .
قلت : وهذا سند صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، وابن لهيعة إنما يخشى من
سوء حفظه إذا روى عنه غير العبادلة الثلاثة ، وهذا من رواية أحدهم ، وهو
عبد الله بن المبارك الإمام الحجة .
وخفي هذا على الهيثمي فقال (٧/٦):
((رواه الطبراني ، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن))!
ثم قال :
((وعن زينب امرأة عبدالله الثقفية أن النبي ◌َم أعطاها بخيبر خمسين وسقاً
تمراً، وعشرين وسقاً شعيراً بالمدينة . رواه الطبراني، ورجاله رجال
الصحيح )) .
١٢٣٩ - ( خبر: ((أسهم أبو موسى يوم غزوة تستر لنسوة معه)) على
- ٧٢ -

الرضخ ) . ص ٢٩٣
لم أقف على سنده . وأورده ابن قدامة أيضاً (٤١١/٨) كما أورده المؤلف
دون تخريج .
١٢٤٠- (حديث جبير بن مطعم: ((أن النبي ﴿
تناول بيده وبرة
مِصَلَى اللهع
وست
من بعير ثم قال : والذي نفسي بيده مالي مما أفاء الله إلا الخمس، والخمس
مردود عليكم )) . وعن عمرو بن عبسة وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
نحوه ر واهما أحمد وأبو داود ) . ص ٢٩٤
صحيح . وقد ورد عن جماعة من أصحاب النبي ﴿مَ ا﴾، منهم عمرو بن
عبسة ، وعبد الله ابن عمر وابن العاص ، وعبادة بن الصامت ، والعرباض بن
سارية ، وخارجة بن عمرو ، وجبير بن مطعم فيما ذكر المصنف!
١ - أما حديث عمرو بن عبسة ، فقال :
((صلى بنا رسول الله ﴿وَ﴾﴾ إلى بعير من المغنم، فلما سلم، أخذ وبرة
من جنب البعير ثم قال : ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس ،
والخمس مردود عليكم)).
أخرجه أبو داود ( ٢٧٥٥) وعنه البيهقي (٣٣٩/٦) والحاكم
(٦١٦/٣).
قلت : وإسناده صحيح .
٢ - وأما حديث ابن عمرو ، فهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده مرفوعاً :
((أن رسول ﴿وَ﴾﴾ أتى بعيراً، فأخذ من سنامه وبرة بين أصبعيه ثم
قال: إنه ليس لي من الفيء شيء ، ولا هذه إلا الخمس ، والخمس مردود
علیکم )) .
- ٧٣ -

أخرجه أبو داود (٢٦٩٤) والنسائي (١٧٨/٢) والسياق له ، وإبن
الجارود (١٠٨٠) وأحمد (١٨٤/٢) من طريق محمد بن إسحاق عن عمرو ،
وقال إبن الجارود : ثنى عمرو بن شعيب به . وكذا رواه البيهقي (٣٣٦/٦ -
٣٣٧ ) .
قلت : وهذا سند حسن .
وقد خالفه عبدالرحمن بن سعيد فقال : عن عمرو بن شعيب أن رسول
فأرسله بل أعضله .
الله
أخرجه مالك (٢٢/٤٥٧/٢) عن عبد الرحمن به.
وعبد الرحمن بن سعيد هذا لم أجد من ترجمه ، لكن شيوخ مالك كلهم
ثقات كما هو معلوم لدى العلماء بالرجال .
٣ - وأما حديث عبادة بن الصامت ، فله عنه طرق:
الأولى : عن عبد الرحمن بن عياش عن سليمان بن موسى عن مكحول عن
أبي سلام عن أبي أمامة الباهلي عنه به مثل حديث إبن عبسة .
أخرجه النسائي والحاكم (٤٩/٣) والبيهقي (٣٠٣/٦، ٣١٥) وأحمد
(٣١٨/٥، ٣١٩) والمخلص في ((الفوائد المنتقاة)) (١/٢١/٧).
قلت : وسکت علیه الحاكم والذهبي ، وإسناده حسن عندي ، وفي عبد
الرحمن وسليمان كلام لا ينزل به حديثهما عن المرتبة التي ذكرنا .
الثانية : عن يعلى بن شداد عن عبادة قال :
((صلى بنا رسول الله ﴿يَ﴾﴾ يوم حنين، إلى جنب بعير من المقاسم ، ثم
تناول شيئاً من البعير ، فأخذ منه قردة ، يعني وبرة ، فجعل بين أصبعيه ثم
قال : يا أيها الناس إن هذا من غنائمكم ، أدو الخيط والمخيط ، فما فوق ذلك ،
فما دون ذلك، فإن الغلول عار على أهله يوم القيامة، وشنار، ونار)».
أخرجه ابن ماجه ( ٢٨٥٠ ) عن أبي سنان عيسى بن سنان عن يعلى. قال
البوصيري في ((الزوائد)) ( ١/١٧٧):
- ٧٤ -

٠
(( هذا إسناد حسن عيسى بن سنان القسملي مختلف فيه )) .
الثالثة : عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن أبي سلام الأعرج عن
المقدام بن معدي كرب الكندي أنه جلس مع عبادة بن الصامت وأبي الدرداء
والحارث بن معاوية الكندي، فتذاكروا حديث رسول الله ﴿وَ﴾، فقال أبو
﴾ في غزوة كذا وكذا في شأن
الدرداء لعبادة : يا عبادة كلمات رسول الله
الأخماس ، فقال عبادة :
((إن رسول الله ﴿وَّةٍ﴾ صلى بهم في غزوهم إلى بعير من المقسم، فلما
سلم قام رسول الله ﴿وَ﴾. فتناول وبرة بين أنملتيه ، فقال: إن هذه من
غنائمكم وإنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم ، إلا الخمس ، والخمس مردود
عليكم، فأدوا الخيط والمخيط، وأكبر من ذلك وأصغر، ولا تغلوا ... )).
الحديث .
أخرجه الإمام أحمد ( ٣١٦/٥)
قلت : وهذا إسناد جيد في المتابعات أبو سلام الأعرج هو ممطور الحبشي
الدمشقي وهو ثقة من رجال مسلم .
وابن أبي مريم ضعيف لاختلاطه ، لكن تابعه أبو يزيد غيلان وهو مقبول
كما في (( التقريب)).
أخرجه الدولابي في ((الكنى)) (١٦٣/٢) ووقع في سنده بياض
وتحريف .
٤ - وأما حديث العرباض فحدثت به أم حبيبة بنت العرباض عن أبيها :
((أن رسول الله ﴿1﴾ كان يأخذ الوبرة من قصة من فيء الله عز وجل ،
فيقول : مالٍ من هذا إلا مثل ما لأحدكم إلا الخمس ، وهو مردود فيكم ، فأدوا
الخيط والمخيط ، فما فوقهما ، وإياكم والغلول فإنه عار وشنار على صاحبه يوم
القيامة ))
أخرجه أحمد (١٢٧/٤ -١٢٨) وكذا البزار والطبراني كما في ((المجمع))
- ٧٥ -

(٣٣٧/٥) وقال :
(( وفيه أم حبيبة بنت العرباض ، ولم أجد من وثقها ولا جرحها، وبقية
رجاله ثقات)) .
٥ - وأما حديث خارجة بن عمرو:
فأخرجه الطبراني مختصراً ، وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف كما في
((المجمع)) (٣٣٩/٥) ووقع فيه: ((خارجة بن عمر)) بضم العين وهو خطأ ،
والتصحيح من ((الإصابة)). وقد قيل أنه مقلوب، وأن الصواب: ((عمرو بن
خارجة)) .
٦ - وأما حديث جبير بن مطعم الذي ذكره المصنف، فلم أقف عليه حتى
هذه الساعة .
١٢٤١ - ( حديث إذا أطعم الله نبياً طعمة ثم قبضه فهو للذي
يقوم بها من بعده . رواه أبو بكر عنه ) .
حسن. أخرجه الإمام أحمد (٤/١) في ((مسنده)) وكذا إبنه عبد الله في
زوائده عليه، وأبو يعلى في ((مسنده)) (١/٣١٦) من طريق الوليد بن جميع عن
أبي الطفيل قال :
(( لما قبض رسول الله ﴿وَل﴾﴾، أرسلت فاطمة إلى أبي بكر: أنت ورثت
رسول اللّه ﴿وَ﴾﴾ أم أهله؟ قال: فقال: بل أهله، قالت: فأين سهم رسول
الله ﴿وَ﴾﴾؟ قال: فقال أبو بكر إني سمعت رسول الله ﴿وَّةٍ﴾ يقول:
((إن الله إذا أطعم نبياً طعمة ثم قبضه ، جعله للذي يقوم من بعده)).
(( فرأيت أن أرده على المسلمين ، فقالت : فأنت وما سمعت من رسول
الله ﴿و ◌َ لا﴾)) ..
قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات رجال مسلم ، غير أن ابن جميع
وهو عبد الله إبن الوليد بن جميع ضعفه بعضهم من قبل حفظه حتى قال الحاكم -
- ٧٦ -

على تساهله - ((لولم يذكره مسلم في ((صحيحه)) لكان أولى)). وقال الحافظ فى
((التقريب)).
((صدوق ، يهم، ورمي بالتشيع)).
والحديث أخرجه أبو داود ( ٢٩٧٣ ) من هذا الوجه . وقال الحافظ ابن
كثير في ((تاريخه)) (٢٨٩/٥) بعد أن عزاه إليه وإلى أحمد :
(( ففي لفظ هذا الحديث غرابة ونكارة ، ولعله روي بمعنى ما فهم بعض
الرواة ، وفيهم من فيه تشيع فليعلم ذلك ، وأحسن ما فيه قولها : أنت وما
سمعت من رسول اللّه ﴿وَ﴾﴾، وهذا هو الصواب، والمظنون بها، واللائق
بأمرها وسيادتها وعلمها ودينها رضي الله عنها ، وكأنها سألته بعد هذا أن يجعل
زوجها ناظراً على هذه الصدقة ، فلم يجبها إلى ذلك لما قدمناه ، فعتبت عليه
بسبب ذلك ، وهي إمرأة من بنات آدم ، تأسف كما يأسفون وليست بواجبة
العصمة ، مع وجود نص رسول الله ﴿وَ﴾﴾ ومخالفة أبي بكر الصديق رضى الله
عنها . وقد روينا عن أبي بكر رضي الله عنه أنه ترضى فاطمة وتلاينها قبل
موتها ، فرضيت ، رضى الله عنها )).
قلت : وقد وجدت للحديث شاهداً من رواية سعد بن تميم - وكانت له
صحبة قال : قلت :
(( يا رسول الله ! ما للخليفة من بعدك ؟ قال : مثل الذي لي ، إذا عدل في
الحكم ، وقسط في القسط ، ورحم ذا الرحم ، فخفف، فمن فعل غير ذلك
فليس مني ، ولست منه . يريد الطاعة في الطاعة ، والمعصية في المعصية)).
أخرجه البخاري في (( التاريخ الكبير)) (٣٧/٢/٢) وتمام في ((الفوائد))
(ق ١/١٧٥) والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٤٥٠ - ٤٥١) وابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١/٢٣٨/٣ ٢/٢٤/١٠ و٢/٣٧/١١) من
طرق عن سليمان بن عبد الرحمن ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء بن زبر
وغيره أنهما سمعا بلال بن سعد يحدث عن أبيه سعد به . والسياق لتمام .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات .
- ٧٧ -

والحديث أورده الهيثمي في ((باب فيما للإِمام من بيت المال)) من ((المجمع))
(٢٣١/٥ - ٢٣٢) دون قوله: ((فخفف ... )) وهي رواية البخاري، ثم
قال :
((رواه الطبراني ورجاله ثقات)).
ثم وجدت له شاهداً آخر قريباً من اللفظ الأول ، ولكنه واه ، رواه حماد بن
سلمة عن محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن أم هاني:
(( أن فاطمة رضي الله عنها قالت: يا أبا بكر من يرثك إذا مت ؟ قال :
ولدي وأهلي ، قالت: فما لك ترث النبي ﴿وَّ﴾ دوني؟ قال: يا إبنة رسول الله
مَّةَ﴾ ما ورثت أباك داراً ولا ذهباً ولا غلاماً، قالت: ولا سهم الله عز وجل
الذي جعله لنا وصافيتنا التي بيدك؟ فقال: سمعت رسول الله ﴿َ﴾﴾ يقول:
إنما هي طعمة أطعمينها الله عز وجل ، فإذا مت كانت بين المسلمين)).
أخرجه الطحاوى (١٨٢/٢، ١٨٣).
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً آفته الكلبي فإنه كذاب .
١٢٤٢ - (حديث جبير بن مطعم ((لما كان يوم خيبر قسم رسول الله
﴿1﴾ سهم ذوي القربى بين بني هاشم وبني المطلب، فأتيت أنا وعثمان
ابن عفان فقلنا : يا رسول الله : أما بنو هاشم فلا ننكر فضلهم لمكانك
الذي وضعك الله به منهم ، فما بال إخواننا من بني المطلب أعطيتهم
وتركتنا وإنما نحن وهم بمنزلة واحدة ؟! فقال : إنهم لم يفارقوني في جاهلية
ولا إسلام ، وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبك أصابعه )) رواه
أحمد والبخاري) : ص ٢٩٤
صحيح . أخرجه البخاري (٣٨٢/٢٨٦/٢ - ٣٨٣، ١٢٨/٣)
وأحمد (٤/ ٨١، ٨٣، ٨٥) وكذا الشافعي (١١٦٠) وأبو داود ( ٢٩٧٨ -
٢٩٨٠) والنسائي (١٧٨/٢) وابن ماجه (٢٨٨١) وأبو عبيد في ((الأموال))
- ٧٨ -

(٨٤٢) والطحاوي (١٦٦/٢) والطبراني (٢/٧٩/١) والبيهقي
(٣٤١/٦) من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عنه .
واللفظ لرواية ابن إسحاق أخبرني الزهري به مع اختلاف يسير عند
البيهقي وأبي داود والطبراني .
ورواه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن الزهري عن محمد بن جبير بن
مطعم عن أبيه نحوه مختصراً
أخرجه الطبراني ( ١/٧٧/١)
وإبراهيم هذا ضعيف .
١٢٤٣ - (وكان ﴿وَ﴾ يعطي منه العباس - وهو غني -
ويعطي صفية ) . ص ٢٩٤
صحيح . وهو مركب من حديثين أحدهما في صفية ، والآخر في
العباس :
الأول : من حديث عبد الله بن الزبير :
((ضرب رسول الله ﴿صَّ﴾﴾ عام خيبر للزبير بن العوام أربعة أسهم: سهماً
للزبير، وسهماً لذي القربى لصفية بنت عبد المطلب ... )) الحديث
وإسناده صحيح ، ومضى تخريجه برقم (١٢١٤) .
وأما حديث العباس ، فلا يحضرني الآن سوى حديث جبير بن مطعم
الذى قبله .
والعباس رضي الله عنه كان موسراً في الجاهلية والإسلام ، كما جزم بذلك
غير ما واحد من الحفاظ منهم أبو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى (١٧٤/٢ ).
١٢٤٤ - ( حديث ((لا يتم بعد احتلام))). ص ٢٩٥
صحيح . وهو من حديث على رضى الله عنه ، وله عنه طرق ثلاث :
- ٧٩ -
٦

الأولى : يرويه يحيى بن محمد المديني ثنا عبد الله بن خالد بن سعيد بن
أبي مريم عن أبيه عن سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن رُقيس أنه سمع شيوخاً
من بني عمرو بن عوف، ومن خاله عبد الله بن أبي أحمد قال : قال علي بن أبي
طالب :
فلفل﴾ ... )) فذكره وزاد :
(( حفظت عن رسول الله
(( ولا صمات يومٍ إلى الليل)). وفي رواية :
(( لا طلاق إلا من بعد نكاح ، ولا عتاق إلا من بعد ملك ، ولا يتم بعد
احتلام ، ولا وفاء لنذر في معصية ، ولا صمت يوم إلى الليل ، ولا وصال في
الصيام )) .
أخرجه أبو داود (٢٨٧٣) وعنه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
(٢/٢٥٧/٩) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٨٠/١) بالرواية الثانية
وكذا الطبراني في ((الصغير)) (ص ٥٣) وقال الهيثمي في ((المجمع))
(٣٣٤/٤): ((ورجاله ثقات))!
وأقول : هذا إسناد ضعيف ، فيه ثلاث علل :
١ و٢ - عبد الله بن خالد بن سعيد وأبوه لا يعرفان .
٣ - يحيى بن محمد المديني وهو الجاري قال الحافظ :
((صدوق يخطىء)).
- . "
الثانية : عن أيوب بن سويد : أخبرني سفيان عن جويبر عن الضحاك
عن النزال عن علي مرفوعاً مثل رواية الطحاوي إلا أنه جعل مكان النذر قوله :
(( ولا رضاع بعد فطام )) .
أخرجه الثقفي في ((الثقفيات)) (٢/٩/٣).
قلت : وهذا سند ضعيف جداً : جويبر متروك ، وأيوب بن سويد
:
ضعيف ، وخولف في إسناده ، فرواه عبدالله بن بكر نا سعيد عن جويبر موقوفاً
- ٨٠ -