النص المفهرس
صفحات 1-20
ازَوَاءُ الْعَليك في ◌َحٌْ أُجَادِيثِ مِنَّانِ السَّبِيلُ تَأليفُ محمّد ناصر الدين الألبَانِي بإشراف محمّد زهير السَاوِيش الجزء الرابع حقوق الطبع محفوظة المكتب الإسلامي الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م ,' المكتب الاسلامي بيروت: ص.ب ١١/٣٧٧١ - هاتف ٤٥٠٦٣٨ - برقيًا: اسلاميًاً دمشق: ص.ب ٨٠٠ - هاتف ١١١٦٣٧ - برقياً: اسلامي كتب القيام ٩٠١ - ( حديث ابن عمر: بني الإسلام على خمس ) ص ٢١٦ صحيح . وتقدم بتمامه مع تخريجه برقم (٧٨١) . ٩٠٢ - (وقرأ ﴿رَ﴾﴾: ((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته)) متفق عليه ) . ص ٢١٦ منتقى ( ٣٩٥) صحيح . وهو من حديث أبي هريرة ، وله عنه طرق : الأولی : عن محمد بن زياد عنه به وزاد : (( فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين )) أخرجه البخاري (١٠٦/٤ - فتح) ومسلم (١٢٤/٣) والنسائي (٣٠١/١) والدارمي (٣/٢) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٠٩/١) والبيهقي (٢٠٥/٤ و٢٠٦) والطيالسي في ((مسنده)) (٣٤٨١) وأحمد (٤١٥/٢، ٤٣٠، ٤٥٤، ٤٥٦، ٤٦٩) من طرق عنه ، واللفظ للبخاري وهو رواية لأحمد، وفي أخرى له وهو رواية الجماعة ((فإن غم)). الثانية : عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعاً بلفظ : - ٣ - (( إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأ يتموه فأفطروا ، فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوماً)). أخرجه مسلم والنسائي وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣٩٥) والدراقطني في سننه (٢٢٩) والبيهقي وأحمد (٢٦٣/٢) وكذا الطيالسي (٢٣٠٦) من طرق عن الزهري عنه وقال ابن الجارود والدارقطني:((عنه وأبي سلمة أو أحدهما )) وهو رواية لأحمد (٢/ ٢٨١). الثالثة: عن الأعرج عنه به مثل رواية سعيد، إلا أنه قال: (( فعدوا ثلاثين )). أخرجه مسلم والنسائي ، والبيهقي وأحمد (٢٨٧/٢ ) . الرابعة : عن أبي سلمة عنه به . أخرجه الترمذي (١٣٣/١) والدارقطني وأحمد (٢٥٩/٢، ٤٣٨، ٤٩٧ ) وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)). الخامسة : عن عطاء عنه . أخرجه أحمد (٤٢٢/٢) من طريق الحجاج عن عطاء به . قلت : ورجاله ثقات غير أن الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعنه . السادسة : عن سعد بن إبراهيم عنه. أخرجه البيهقي (٤/ ٢٤٧ ) بسند صحيح . -٤ - وللحديث شاهد من رواية ابن عباس رضي الله عنه ، وله عنه أنه بسبع طرق : الأولى : عن أبي البختري قال : (( أهللنا رمضان ونحن بذات عرق ، فأرسلنا رجلاً إلى إبن عباس رضي الله عنهما يسأله، فقال إبن عباس قال رسول الله ﴿وَ﴾﴾: إن الله قد أمده لرؤيته فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة )). أخرجه مسلم (١٢٧/٣) والدارقطني (٢٣٠) وصححه، البيهقي (٢٠٦/٤) والطيالسي في مسنده (٢٧٢١) وأحمد (٣٢٧/١، ٣٤٤، ٣٧١ ) . الثانية : عن سماك عن عكرمة عن إبن عباس قال : قال رسول الله (( لا تقدموا الشهر بصيام يوم ولا يومين ، إلا أن يكون شيء يصومه أحدكم ، ولا تصوموا حتى تروه ، ثم صوموا حتى تروه ، فإن حال دونه غمامة فأتموا العدة ثلاثين ، ثم أفطروا ، والشهر تسع وعشرون)). أخرجه أبو داود (٢٣٢٧) والنسائي (٣٠٢/١) والترمذي (١٣٣/١) والدارمي (٢/١) وابن حبان (٨٧٣) والحاكم (٤٢٥/١) والطيالسي (٢٦٧١) وأحمد (٢٢٦/١) وأبو عبيد في ((غريب الحديث)) (من ١/٥٩ - ٢) وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي . الثالثة : عن سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن حنين عن إبن عباس قال : - ٥ - ((عجبت ممن يتقدم الشهر، وقد قال رسول الله ﴿﴾﴾: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)) . أخرجه النسائي (٣٠١/١) والدارمي (٣/٢) وأحمد (٢٢١/١) وقال الدارمي: ((محمد بن جبير)) بدل ((ابن حنين)) (١) وهو الأرجح لأن الإمام أحمد قد أخرجه (٣٦٧/١) من طريق ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع محمد بن جبير يقول : (( كان إبن عباس ينكر أن يتقدم في صيام رمضان إذا لم ير هلال شهر رمضان ، ويقول: قال النبي ﴿3﴾﴾ إذا لم تروا الهلال فاستكملوا ثلاثين ليلة )). وتابعه زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار به . أخرجه الطحاوي (٢٠٩/١ ) . قلت : وهذا سند صحيح ، فإن محمد بن جبير وهو ابن مطعم ثقة من رجال الشيخين وكذلك سائر الرواة ، وأما محمد بن حنين فمجهول لا يعرف وقد صوب المزي في ((التهذيب)) أنه ابن جبير، وأفاد الحافظ في (( تهذيبه)) أن ابن حنين غير إبن جبير وذكر في (( التقريب )» أنه مقبول . ورواية ابن جريج تؤيد ما صوبه المزي والله أعلم . وقد خالف حماد بن سلمة فقال : عن عمرو بن دينار عن إبن عباس مرفوعاً به . فأسقط من بينهما إبن حنين أو إبن جبير . أخرجه النسائي . والصواب إثباته لاتفاق سفيان وابن جريج عليه وإن اختلفا في إسم أبيه كما سبق . (١) ثم رجعت إلى نسخة مخطوطة من ((الدارمي)) فرأيت فيها ((ابن حنين)) كما عند النسائي واحمد. وهي نسخة جيدة مقروءة محفوظة في المكتبة الظاهرية ، وقد استخرجتها هذا العام (١٣٨٤ ) من الدست : -٦ - الرابعة : عن كريب عنه . أخرجه البيهقي ( ٤/ ٢٤٧ ) . وللحديث شاهد آخر من حديث أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : قال رسول الله ((إذا رأيتم الهلال فصوموا .. الحديث مثل حديث ابن حنين إلا أنه قال: ((فعدوا ثلاثين يوماً)). أخرجه أحمد (٣٢٩/٣) بسند صحيح وكذا البيهقي (٤ /٢٠٦) والطبراني في ((الأوسط، (١/٩٨/١ - ((زوائد المعجمين))) وعن أبي بكرة الثقفي مرفوعاً مثل حديث إبن حنين عن إبن عباس . أخرجه الطيالسي في مسنده (٨٧٣ ) وعنه أحمد (٤٢/٥) والبيهقي ، ورجاله موثقون . وعن طلق بن علي مرفوعاً بلفظ : ((إن الله عز وجل جعل هذه الأهلة مواقيت للناس، صوموا لرؤيته ... )) الحديث . أخرجه أحمد ( ٢٣/٤ ) وابن عساکر في (( تاريخ دمشق)» (٢٢/١ - ٢٣ طبع ) ورجاله موثقون إلا أن محمد بن جابر وهو الحنفي كان قد ذهبت كتبه فساء حفظه، وخلط كثيراً وعمي فصار يلقن كما في ((التقريب)). والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع)) للطبراني وحده فقصر! ومن طريق الطبراني أخرجه الديلمي (٧١٠/٢ ) وفي الباب عن جماعة آخرين من الصحابة منهم إبن عمر ، ويأتي حديثه في الكتاب عقب هذا، ومنهم جماعة لم يسموا ويأتي حديثهم في الكتاب برقم ( ٩١٠ ) ومنهم السيدة عائشة رضي الله عنها قالت : ((كان رسول الله ﴿يَ﴾﴾ يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثم ٠ - ٧ - يصوم لرؤية رمضان ، فإن غم عليه عد ثلاثين يوماً ثم صام )). أخرجه أبو داود ( ٢٣٢٥) وابن حبان (٨٦٩) والحاكم (٤٢٣/١) والبيهقي (٢٠٦/٤) وأحمد (١٤٩/٦) عن معاوية بن صالح عن عبد الله ابن أبي قيس عنها وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي. قلت : وفيه نظر فإن إبن صالح وإبن أبي قيس لم يحتج بهما البخاري فهو على شرط مسلم وحده . وعن حذيفة مرفوعاً : (( لا تقدموا الشهر ، حتى تروا الهلال ، أو تكملوا العدة ، ثم صوموا حتى تروا الهلال ، أو تكملوا العدة )). أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان ( ٨٧٥ ) وغيرهم. قلت : وإسناده صحيح . ٩٠٣ - (قوله ﴿وَ﴾﴾ فى حديث ابن عمر: ((فإن غم عليكم فاقدروا له )) متفق عليه . ). ص ٢١٦ صحيح . وله طرق عن ابن عمر رضي الله عنهما : الأولى: عن نافع عنه أن رسول الله ﴿يَ﴾﴾ ذكر رمضان فقال: (( لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم ... )) الحديث . أخرجه البخاري (١٠٢/٤ - ١٠٣) ومسلم (١٢٢/٣) ومالك (١/٢٨٦/١) وأبو داود (٢٣٢٠) والنسائي (٣٠١/١) والدارمي (٣/٢) والدارقطني (٢٢٩) والبيهقي (٢٠٤/٤) وأحمد (١٣,٥/٢، ٦٣) من طرق عن نافع به . وزاد أبو داود والدارقطني والبيهقي وأحمد من طريق أيوب عنه قال : - ٨ - - ((فكان إبن عمر إذا كان شعبان تسعاً وعشرين ، نظر له ، فإن رؤي فذاك وإن لم ير ، ولم يحل دون منظره سحاب ولا قَتَرَة أصبح مفطراً، فإن حال دون منظره سحاب أو قترة أصبح صائماً )) . زاد الأولان : ((فكان إبن عمر يفطر مع الناس )) . زاد أبو داود : ((ولا يأخذ عضدا الحساب )) . وزاد البيهقي : (( قال : وقال ابن عدن : ذكرت فعل إبن عمر لمحمد بن سيرين ، فلم يعجبه )) . قلت : وإسنادهم جميعاً صحيح على شرط الشيخين . وفي رواية لأحمد من طريق عبيد الله عن نافع قال : (( وكان إبن عمر إذا كان ليلة تسع وعشرين ، وكان في السماء سحاب ، أو قتر أصبح صائماً ». وإسناده صحيح أيضاً على شرطهما . وزاد مسلم في آخر الحديث المرفوع : (( ثلاثين)) . وزاد البيهقي وهي رواية للحاكم (٤٢٣/١) من طريق عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع :.. ((إن الله تبارك وتعالى جعل الأهلة مواقيت، فإذا رأ يتموه فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، فإن غم عليكم ، فاقدروا له ، أتموه ثلاثين)) . الطريق الثانية : عن عبد الله بن دينار عن إبن عمر به بلفظ : ((الشهر تسع وعشرون ليلة، فلا تصوموا حتى تروه، فإن غم ... )) الحديث أخرجه البخاري ومسلم (١٢٣/٣) ومالك (٢/٢٨٦/١) إلا أن - ٩ - البخاري قال: ((فأكملوا العدة ثلاثين)). الثالثة : عن سالم بن عبد الله عنه بلفظ : ((إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم ... )) الحديث أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه ( ١٦٥٤) وأحمد (٢ / ١٤٥) وزاد إبن ماجه (( وكان إبن عمر يصوم قبل الهلال بيوم)). قلت : وهذه زيادة منكرة من هذه الطريق تفرد بها محمد بن عثمان العثماني وهو صدوق يخطىء كما في التقريب )) وإنما صمتٍ من طريق نافع كما تقدم . ٩٠٤ - (حديث: ((كان إبن عمر إذا حال دون مطلعه غيم أو قتر أصبح صائماً)) ). ص ٢١٦ صحيح . أخرجه أبو داود ، والدارقطني والبيهقي وأحمد من طريق نافع عنه في حديثه المتقد آنفاً . (تنبيه): استدل المصف بهذا الأثر على وجوب صوم ليلة الثلاثين إحتياطاً إذا حال دون رؤية الهلال غيم أو قتر . وقال ، وابن عمر هو راوي الحديث يفي المتقدم ، وعمله به تفسير له )) . قلت : وبناء على ذلك فسرقوله في الحديث المشار إليه: ((فاقدروا له)). بـ (( ضيقوا له العدة وذلك بأن يحسب شعبان تسعة وعشرين يوماً)). قلت : وبنا في ذلك أمور . الأول: أن في حديث أبي هريرة المتقدم قبل حديث: (( فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين )) . وكذلك في حديث جماعة آخرين من الصحابة سبق ذكرهم هناك . الثاني : أن فعل إبن عمر هذا مخالف لفعله ﴿وَ﴾﴾ أيضاً فقد تقدم من حديث عائشة رضي الله عنها: (( ثم يصوم لرؤية رمضان ، فإن غم عليه عد ثلاثین یوماً ثم صام » .. - ١٠ - وأما ما رواه سعيد بن منصور عن عائشة أنها قالت : لأن أصوم يوماً من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوماً من رمضان . فلا يصح سنده ، فيه رجل لم يسم، لكن قد جاء مسمى بـ ((عبد الله بن أبي موسى)) في سند أحمد (٦/ ١٢٥ - ١٢٦) وسنده صحيح ، فمن قال : العبرة برأي الراوي لا بروايته لزم الأخذ به كالحنفية . مَ الر﴾: ((صومكم يوم تصومون وأضحاكم يوم ٩٠٥ - ( قرأ تضحون )) رواه أبو داود ) . ص ٢١٧ صحيح . أخرجه أبو داود (٢٣٢٤) وكذا الدارقطني ( ٢٣١ ، ٢٥٧ - ٢٥٨) والبيهقي (٤ /٢٥١ -٢٥٢) من طريقين بل ثلاثة عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : س (( فطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحون ، وكل عرفة موقف ، وكل منى منحر ، وكل فجاج مكة منحر ، وكل جمع موقف)) . وكذا أخرجه أبو علي الهروي في (( الأول من الثاني من الفوائد)) (ق ١/٢٠) من طريق روح بن القاسم ومعمر كلاهما عن محمد بن المنكدر به . فهذه طرق أربعة عن إبن المنكدر . فالسند صحيح لولا أنه منقطع ، فإن إبن المنكدر لم يسمع مسندأبي هريرة كما قال البزار وغيره ، وقد جعله بعض الضعفاء من مسند عائشة رضي الله عنها ، وبعضهم جعله من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة، وكل ذلك وهم، وإليك البيان : قال إبن ماجه (١٦٦٠ ) : حدثنا محمد بن عمر المقري ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً مختصراً بلفظ : - ١١ - ((الفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون)). وقال الشيخ أحمد رحمه الله في تعليقه على ((مختصر السنن)) (٢١٣/٣): ((وهذا إسناد صحيح جداً على شرط الشيخين )). وأقول كلا ، فإن محمد بن عمر هذا لم يروله من السنة سوى إبن ماجه ، ثم هو لا يعرف كما في ((التقريب)) .. ومع ذلك فقد خالف الثقات ، فقد أخرجه الدارقطني من طريق العباسي بن محمد بن هارون وعلي بن سهل قالا : نا إسحاق بن عيسى الطباع عن حماد بن زيد عن أيوب عن محمد إبن المنكدر به . أخرجه الدارقطني ، وكذلك رواه الثقات الآخرون عن محمد بن المنكدر كما سبقت الإشارة إليه . فهذه الرواية منكرة الإسناد لمخالفة المجهول الثقات . وقال يحيىٍ بن اليمان : عن معمر عن محمد بن المنكدر عن عائشة قالت : قال رسول الله ﴿3﴾﴾ (( الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس)). أخرجه الترمذي (١٥٣/١) والدارقطني (٢٥٨) وقال الأول: (( سألت محمداً (يعني الإِمام البخاري) قلت : محمد بن المنكدر سمع من عائشة؟ قال : نعم ، يقول في حديثه: سمعت عائشة)) . قال الترمذي : (( هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه)) . كذا قال . وهو عندي ضعيف من هذا الوجه لأمرين : الأول : ضعف يحيى بن اليمان، قال الحافظ في ((التقريب)): 0 ((صدوق عابد، يخطىء كثيراً، وقد تغير)). والآخر : مخالفته للثقة ، فقد رواه يزيد بن زريع عن معمر عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة . أخرجه أبو علي الهروي في (( الفوائد )) كما تقدم ، وتابع معمراً على ذلك - ١٢ - جماعة من الثقات كما سبق بيانه . فالحديث من مسند أبي هريرة ، وليس من مسند عائشة رضي الله عنها . وله عنه طريق أخرى ، يرويه إسحاق بن جعفر بن محمد قال : حدثني عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : (( الصوم يوم تصومون ، والفطر يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحون )) أخرجه الترمذي (١٣٥/١) وقال : ((هذا حديث حسن غريب)). قلت : وإسناده حسن ، رجاله كلهم ثقات معروفون ، وفي عثمان بن محمد وهو إبن المغيرة بن الأخنس كلام يسير لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن ، وقال الحافظ في ((التقريب)): (( صدوق له أوهام )) وعبد الله بن جعفر هو إبن عبد الرحمن المسور المخرمي المدني وهو ثقة ، روى له مسلم ، وإسحاق بن جعفر بن محمد هو الهاشمي الجعفري ، وهو صدوق كما في (( التقريب )). وقد تابعه أبو سعيد مولى بني هاشم وهو ثقة من رجال البخاري قال : ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي به، دون الجملة الوسطى ((والفطر يوم تفطرون)). أخرجه البيهقي (٤ /٢٥٢) وخالفهما الواقدي، فقال: ثنا عبد الله بن جعفر الزهري عن عثمان بن محمد عن المقبري عن أبي هريرة به . أخرجه الدارقطني (٢٣١)، والواقدي متروك فلا يعتد بمخالفته . ثم أخرجه من طريقه أيضاً، ثنا داود بن خالد وثابت بن قيس ومحمد بن مسلم جميعاً عن المقبري به بلفظ : ((صومكم يوم تصومون ، وفطركم يوم تفطرون)) . - ١٣ - وقال : . ((الواقدي ضعيف)) . وجملة القول أن الحديث بمجموع طرقه صحيح إن شاء الله تعالى . (تنبيه): تبين من هذا التخريج أن أبا داود رحمه الله لبس عنده قوله في حديث الكتاب: ((صومكم يوم تصومون)) فعزوه إليه من المؤلف لا يخفى ما فیه ، فکان الواجب عز وه للترمذي لا سيما و إسناده حسن بخلاف سند أبي داود ! ٩٠٦ - (قوله ﴿رَ﴾﴾: ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) ص ٢١٧ صحيح . أخرجه البخاري (٤٩٩/١) ومسلم (١٧٧/٢) ومالك (٢/١١٣/١) وأبو داود (١٣٧١) والنسائي (٣٠٨/١) والترمذي (١٥٤/١) والدارمي (٢٦/٢) وابن ماجه (١٣٢٦) وأحمد (٢٨١/٢، ٢٨٩، ٤٠٨، ٤٢٣) والفريابي في ((كتاب الصيام)) (من ١/٧٣) وعبد الغني المقدسي في ((فضائل رمضان)) (٢/٥٤) من طرق عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً به . وعند مسلم وأبي داود والترمذي وغيرهم زيادة في أوله بلفظ : ((كان رسول الله ﴿حَ﴾﴾ يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بفرعيه ، فيقول ... )) فذكره . وفي آخره زيادة أيضاً عندهم بلفظ : 1 1 ((فتوفي رسول الله ﴿وَ﴾﴾ والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر . وصدراً من خلافة عمر على ذلك)). وفي رواية الفريابي التصريح بأن هذه الزيادة من قول الزهري ، وقد ثبت ذلك عند البخاري (٤٩٩/١) من طريق إبن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعاً به . قال إبن شهاب : فتوفي رسول الله ﴾ ... الخ . وأخرج المرفوع من مسلم والنسائي وأحمد (٢/ ٤٨٦، ٥٠٣ ). - ١٤ - ٠٫٠ ٩٠٧ - (لحديث ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي فقال: رأيت الهلال قال : أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله قال: نعم، قال يا بلال : أذُّن في الناس فليصوموا غداً. رواه أبو داود والترمذي والنسائي ). حبان (٨٧٠)، المنتقى (٣٧٩) ضعيف . أخرجه أبو داود (٢٣٤٠) والنسائي (٣٠٠/١) والترمذي (١٣٤/١) والدارمي (٥/٢) وابن ماجه (١٦٥٢) وإبن الجارود في ((المنتقى)) (٣٧٩، ٣٨٠) وابن حبان (٨٧٠) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٠١/١ - ٢٠٢) والدارقطني (٢٢٧ -٢٢٨) والحاكم (٤٢٤/١) والبيهقي (٢١١/٤، ٢١٢) من طرق عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس . وقال الحاكم : (( هذا الحديث صحيح ، احتج البخاري بأحاديث عكرمة ، واحتج مسلم بأحاديث سماك بن حرب)). قلت : ووافقه الذهبي ، وفيه نظر ، فإن سماكاً مضطرب الحديث ، وقد اختلفوا عليه في هذا فتارة رواه موصولاً ، وتارة مرسلاً ، وهو الذي رجحه جماعة من مخرجيه ، فقال الترمذي : ((حديث إبن عباس فيه إختلاف ، وروى سفيان الثوري وغيره عن سماك عن عكرمة عن النبي ﴿يَ﴾﴾ مرسلاً، وأكثر أصحاب سماك رووا عن سماك عن عكرمة عن النبي مرسلاً)) . قلت : وقد رواه الفضل بن موسى عن سفيان به موصولاً بذكر إبن عباس . أخرجه النسائي والدارقطني والحاكم ، لكن خالفه جماعة منهم عبد الله بن المبارك فرووه عن سفيان مرسلاً كما ذكر الترمذي، وقال النسائي فيما نقله الزيلعي ( ٤٤٣/٢ ) : ((وهذا أولى بالصواب ، لأن سماكاً كان يلقن فيتلقن ، وابن المبارك أثبت - ١٥ - في سفيان من الفضل)). ونحوه في ((مختصر السنن)) للمنذري (٢٢٨/٣). ولم أجد قول النسائي هذا في ((سننه الصغرى)) المطبوعة، ((فلعله في ((السنن الكبرى)) لها ليس في ٩٠٨ - ( وعن إبن عمر قال: ((تراءى الناس الهلال، فأخبرت النبي ﴾ أني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه)) رواه أبو داود). صحيح . أخرجه أبو داود (٢٣٤٢) والدارمي (٤/٢) وابن حبان (٨٧١) والدارقطني (٢٢٧) والبيهقي (٢١٢/٤) من طريق مروان بن محمد عن عبد الله بن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن أبي بكر بن نافع عن أبيه عن إبن عمر . وقال الدارقطني : (( تفرد به مروان بن محمد عن إبن وهب وهو ثقة )). قلت : لم يتفرد به ، فقد تابعه هارون بن سعيد الأيلي ثنا عبد الله بن وهب به . أخرجه الحاكم (٤٢٣/١) وعنه البيهقي . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وقال إبن حزم (٢٣٦/٦): ((وهذا خبر صحيح)). وأقره الحافظ في ((التلخيص)) (٢ /١٨٧ ) . ٩٠٩ - (لحديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وفيه: ((فإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا )). رواه أحمد والنسائي ص ٢١٨ صحيح. أخرجه أحمد (٣٢١/٤) والنسائي (٣٠٠/١ - ٣٠١) وكذا الدارقطني ( ص ٢٣٢ ) من طرق عن حسين بن الحارث الجدلي عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أنه خطب الناس في اليوم الذي يشك فيه فقال : ألا ﴾ وساءلتهم ، وإنهم حدثوني أن رسول إني جالست أصحاب رسول الله اللّه ﴿بَلَّةٍ﴾ قال: (( صوموا لرؤيته ، وافطروا لرؤيته ، وانسكوا لها، فإن غم عليكم فأكملوا ثلاثين ، فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا )) . والسياق للنسائي ، - ١٦ - = وزاد أحمد: ((مسلمان)). وقال الدارقطني: ((ذوا عدل)). قلت : وهذا سند صحيح رجاله ثقات كلهم وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ولد في حياة النبي ﴿1﴾، وزوجه عمر ابنته فاطمة. ٩١٠ - ((يقول عليه السلام: ((صوموا لرؤيته))). ص ٢١٨ صحيح . وتقدم لفظه بتمامه مع تخريجه وطرقه برقم ( ٩٠٢ ) . ٩١١ - ( حديث: ((رفع القلم عن ثلاثة)) ). ص ٢١٦ صحيح . وتقدم تخريجه في أول (( كتاب الصلاة)) برقم (٢٩٧). ٩١٢٠ - (يقول إبن عباس في قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية): ((ليست بمنسوخة هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم)) رواه البخاري . ) ٠ صحيح . رواه البخاري في ((التفسير)) من ((صحيحه)) (١٣٥/٨ - فتح ) والدارقطني (٢٥٠ ) من طريق زكريا بن إسحاق حدثنا عمرو بن دينار عن عطاء سمع إبن عباس يقول : ((( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) ، قال إبن عباس : ليست بمنسوخة ، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما ، فليطعما مكان كل يوم مسكيناً )) . ورواه النسائي (٣١٨/١ - ٣١٩) من طريق ورقاء عن عمرو بن دينار به نحوه ولفظه : ((( يطيقونه) يكلّفونه، ( فدية طعام مسكين، فمن تطوع خيراً ) طعام مسكين آخر ، ليست بمنسوخة ( فهو خير له ، وأن تصوموا خير لكم ) لا يرخص في هذا إلا للذي لا يطيق الصيام أو مريض لا يشفى)). قلت : وإسناده صحيح. ورواه الدارقطني (٢٤٩) وقال: ((إسناده أرواء - ٤ - ٢ - ١٧ - صحیح ثابت )) . وأخرجه إبن جرير في تفسيره (٤٣١/٣ /٢٧٧٨ ) عن إبن أبي نجيح عن عمرو بن دينار به مثل رواية ورقاء مع بعض اختصار . قلت : وإسناده صحيح أيضاً . ثم رواه بسند مثله عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن إبن عباس أنه كان يقول : ليست بمنسوخة . ثم أخرج هو (٢٧٥٢، ٢٧٥٣) وإبن الجارود في ((المنتقى)) (٣٨١) والبيهقي (٢٣٠/٤ ) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عَزْرة عن سعيد بن جبير عن إبن عباس قال : (( رخص للشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة في ذلك وهما يطيقان الصوم أن يفطرا إن شاءا، ويطعما كل يوم مسكيناً ، ولا قضاء عليهما ، ثم نسخ ذلك في هذه الآية : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ، وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم ، والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا ، وأطعمتا كل يوم مسكيناً )). ورواه أبو داود (٢٣١٨ ) من طريق إبن أبي عدي عن سعيد به إلا أنه اختصره اختصاراً مخلاً ، ولفظه : (( ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) قال : كانت رخصته للشيخ الكبير ، والمرأة الكبيرة ، وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكيناً ، والحبلى والمرضع إذا خافتا - قال أبو داود : يعني على أولادهما - أفطرتا وأطعمتا )). ووجه الاخلال أنه اختصر جملة (( وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم)) فصارت الرواية تعطي الترخيص للشيخ والمرأة بالإفطار وهما يطيقان الصوم ، والواقع أن هذا منسوخ بدليل رواية الجماعه عن ابن عروبة وما قبلها من الروايات ! وإسناد هذه الرواية صحيح على شرط الشيخين ، وأما رواية أبي داود فهي - ١٨ - شاذة، وقد وقع فيها ((عروة)) بدل (( عزرة )) وهو تصحيف بدليل رواية الجماعة ، وأيضاً فقد رواه البيهقي من طريق أبي داود فقال ((عزرة)) على الصواب وقد تصحف هذا الإسم أيضاً في تفسير الطبري من الطبعة الأولى كما نبه عليه محققه الأستاذ الفاضل محمود ومحمد شاكر في تعليقه عليه طبعة دار المعارف بمصر، ثم تصحف أيضاً في أحد الموضعين المشار إليهما من هذه الطبعة ( ٢٧٥٣ )! ومن روايات الحديث ما عند الطبري (٢٧٥٨ ) من طريق عبدة وهو إبن سليمان الكلابي عن سعيد بن أبي عروبة بسنده المتقدم عن إبن عباس قال : ((إذا خافت الحامل على نفسها ، والمرضع على ولدها في رمضان قال : يفطران ، ويطعمان مكان كل يوم مسكيناً ، ولا يقضيان صوماً)). قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم . وفي رواية له بالسند المذكور عن إبن عباس : (( أنه رأى أم ولد له حاملاً أو مرضعاً فقال : أنت بمنزلة الذي لا يطيق ، عليك أن تطعمي مكان كل يوم مسكيناً ولا قضاء عليك )). زاد في رواية أخرى (٢٧٦١ ) عن سعيد به : أن هذا إذا خافت على نفسها )). ورواه الدارقطني (٢٥٠ ) من طريق روح عن سعيد به بلفظ : (( أنت من الذين لا يطيقون الصيام ، عليك الجزاء ، وليس عليك القضاء )) وقال الدارقطني : ((إسناده صحيح)) . ثم روى من طريق أيوب عن سعيد بن جبير عن إبن عباس وإبن عمر قال : - ١٩ - (( الحامل والمرضع تفطر ولا تقضي)) . وقال: ((وهذا صحيح)) . قلت : ورواه إبن جرير ( ٢٧٦٠ ) من طريق علي بن ثابت عن نافع عن ابن عمر مثل قول إبن عباس في الحامل والمرضع . قلت : وسنده صحيح ولم يسق لفظه ، وقد رواه الدارقطني من طريق أيوب عن نافع عن إبن عمر : (( أن امرأته سألته وهي حبلى ، فقال : أفطري وأطعمي عن كل يوم مسكيناً ولا تقضي )). وإسناده جيد ، ومن طريق عبيد الله عن نافع قال : (( كانت بنت لابن عمر تحت رجل من قريش ، وكانت حاملاً ، فأصابها عطش في رمضان ، فأمرها إبن عمر أن تفطر وتطعم عن كل يوم مسكيناً)). وإسناده صحيح . ومنها ما عند الدارقطني وصححه من طريق منصور عن مجاهد عن إبن عباس قرأ : ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) يقول : (( هو الشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصيام فيفطر ويطعم عن كل يوم مسكيناً نصف صاع من حنطة)) . وأخرجه ( ٢٤٩) من طريق عكرمة عن إبن عباس قال: ((إذا عجز الشيخ الكبير عن الصيام أطعم عن كل يوم مداً مداً)). وقال: ((إسناد صحيح)) . ومن شواهد الحديث : عن معاذ بن جبل قال : ((أما أحوال الصيام، فإن رسول الله ﴿﴿﴾ قدم المدينة ، فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام ، وصيام يوم عاشوراء ، ثم إن الله فرض عليه الصيام ، فأنزل الله: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من - ٢٠ -