النص المفهرس

صفحات 101-120

فيتتام طلوعها)) . وقال البيهقي :
(( هذا مرسل ، وشاهده عمل المسلمين بذلك ، أو بما يقرب منه مؤخراً
عنه )) .
قلت : وأقرب منه إلى عمل المسلمين ما في كتاب الأضاحي للحسن بن
أحمد البنا من طريق وكيع عن المعلى بن هلال عن الأسود ابن قيس عن جندب
قال :
((كان النبي * يصلى بنا يوم الفطر والشمس على قيد رمحين، والأضحى
على قيد رمح)) كما في ((التلخيص)) (١٤٤) لكن المعلى هذا اتفق النقاد على
تكذيبه كما قال الحافظ في ((التقريب)).
وفي الباب عن عبدالله بن بسر صاحب النبي ◌ّطار من رواية يزيد بن خُمير
الرحبي عنه ، قال :
(( خرج عبدالله بن بسر صاحب النبي 18 مع الناس في يوم عيد فطر أو
أضحى ، فأنكر إبطاء الإمام وقال :
إنا كنا مع النبي قد فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين التسبيح)).
رواه البخاري (١/ ٢٤٦) تعليقاً مجزوماً به ، وأبو داود (١١٣٥) وابن
ماجه (١٣١٧) والفريابي في ((أحكام العيدين)) (ق ١/١٢٨) والحاكم
(٢٩٥/١) وعنه البيهقي (٢٨٢/٣) وقال الحاكم: ((صحيح على شرط
البخاري)) ووافقه الذهبي، وقال النووي في ((الخلاصة)): ((إسناده صحيح
على شرط مسلم)) كما في ((نصب الراية)) (٢/ ٢١١) وأقره ، وهذا هو الصواب
أنه على شرط مسلم وحده ، وإن ابن خُمير هذا إنما روى له البخاري تعليقاً .
( تنبيه ) أخرج أبو داود والحاكم هذا الحديث من طريق أحمد ، وقد
عزاه إليه الحافظ في ((الفتح)) (٣٨٠/٢) ولم أره في مسنده . والله أعلم .
٦٣٣ - (روى الشافعي مرسلاً: ((أن النبي مي لو كتب إلى عمرو بن
- ١٠١ -

حزم وهو بنجران: أن عجل الأضحى وأخر الفطر وذكر الناس)) ) .
ص ١٥٠
ضعيف جداً. قال الشافعي رحمه الله في ((الأم)) (١/ ٢٠٥): (( أخبرنا
إبراهيم قال : حدثني أبو الحويرث أن النبي صل كتب ... الحديث. ومن
طريق الشافعي أخرجه البيهقي (٢٨٢/٣) ثم قال :
(( هذا مرسل ، وقد طلبته في سائر الروايات لكتابه إلى عمرو بن حزم فلم
أجده )) .
قلت : هو مع إرساله ضعيف جداً ، وآفته إبراهيم هذا وهو ابن محمد بن
أبي يحيى الأسلمي فإنه متروك كما في ((التقريب)).
٦٣٤ - ( حديث أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار.
قالوا: ((غم علينا هلال شوال فأصبحنا صياماً، فجاء ركب من آخر
النهار ، فشهدوا عند رسول الله پڑ أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر الناس
أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا لعيدهم من الغد)). رواه الخمسة إلا
الترمذي وصححه إسحاق والخطابي ) . ص ١٥٠
صحيح . رواه أبو داود (١١٥٧) والنسائي (٢٣١/١) وابن ماجه
(١٦٥٣) وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٣٩ - ١٤٠) وأحمد (٥٨/٥) وكذا
ابن أبي شيبة (١/١٦٩/٢) والطحاوي (٢٢٦/١) والدارقطني (٢٣٣)
والبيهقي (٣١٦/٣) وقال :
((هذا إسناد صحيح)) وتبعه الحافظ في ((بلوغ المرام)). وقال الدارقطني :
((إسناد حسن ثابت)).
قلت : وصححه ابن المنذر أيضاً وابن السكن وابن حزم ، كما ذكر
الحافظ في (( التلخيص)) (١٤٦)، قال :
((وعلق الشافعي القول به على صحة الحديث ، فقال ابن عبد البر: أبو
- ١٠٢ -

عمير مجهول ، كذا قال ، وقد عرفه من صحح له )).
قلت : وكذا عرفه من وثقه ، مثل ابن سعد وابن حبان ، وبهذا يتم
الجواب عن تجهيل من جهله .
٦٣٥ - (حديث أبي سعيد: ((كان رسول الله وَ ل يخرج يوم الفطر
والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به، الصلاة)). رواه مسلم) .
ص ١٥٠
صحيح . والصواب أن يقال : رواه البخاري ، فإن هذا لفظه كما
تقدم (٦٣٠)، وأما مسلم فرواه بنحوه .
٦٣٦ - ( قال على رضي الله عنه: ((إن من السنة أن تأتي العيد
ماشياً)) . حسنه الترمذي ) . ص ١٥٠
أخرجه الترمذي (٤١٠/٢) وابن ماجه (١٢٩٦) والبيهقي (٢٨١/٣) من
طريق أبي اسحاق عن الحارث عنه وقال الترمذي :
(( حديث حسن)).
قلت : وإسناده ضعيف جداً من أجل الحارث هذا وهو الأعور فقد كذبه
الشعبي وأبو اسحاق وابن المديني وضعفه الجمهور . ولعل الترمذي إنما حسن
حديثه لأن له شواهد كثيرة أخرجها ابن ماجه من حديث سعد القرظ وابن عمر
وأبي رافع وهي وإن كانت مفرداتها ضعيفة فمجموعها يدل على أن للحديث
أصلاً . سيما وقد وجدت له شاهداً مرسلاً عن الزهري :
((أن رسول الله وسلّ لم يركب في جنازة قط، ولا في خروج أضحى ولا
فطر )) .
أخرجه الفريابي في ((أحكام العيدين)) (٢/١٢٧): ثنا عبد الله بن عبد
الجبار الحمصي ثنا محمد بن حرب ثنا الزبيدي عنه .
- ١٠٣ -
٠
:

قلت : وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات ، ولكنه مرسل (١) .
ثم روى الفريابي (١/١٢٧ و٢) عن سعيد بن المسيب أنه قال:
((سنة الفطر ثلاث: المشي إلى المصلى ، والأكل قبل الخروج ،
والاغتسال)).
وإسناده صحيح .
٦٣٧ - (حديث جابر: ((كان النبي وَلّ إذا خرج إلى المصلى خالف
الطريق)). رواه البخاري، ورواه مسلم عن أبي هريرة). ص ١٥٠
صحيح . أخرجه البخاري (٢٥١/١ - ٢٥٢) من طريق أبي تميلة
يحيى بن واضح عن فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن جابر بن عبدالله
قال :
((كان النبي ◌ّ# إذا كان يوم عيد خالف الطريق)). وقال:
(( تابعه يونس بن محمد عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه ،
وحديث جابر أصح )).
قلت : رواية يونس هذه وصلها أحمد (٣٣٨/٢): ثنا محمد بن يونس به
عن أبي هريرة . وأخرجه البيهقي وكذا الحاكم (٢٩٦/١).
وقد تابعه محمد بن الصلت ثنا فليح به عن أبي هريرة .
أخرجه الترمذي (٤٢٤/٢) والدارمي (٣٧٨/١) والبيهقي ، وقال
الترمذي : ((حديث حسن غريب)) .
وتابعه ابو تميلة أيضاً عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة .
أخرجه البيهقي وابن ماجه (١٣٠١) .
(١) وكأن الحافظ ابن حجر لم يقف عليه فقال في ((التلخيص)) (١٤٤): ((إنه لا أصل له))، مع أنه
قال في ((الجمعة)؛ (١٣٩): ((رواه سعيد بن منصور عن الزهري مرسلاً)).
- ١٠٤ -

ولذلك ففي قول البخاري إن حديث جابر أصح ، نظر ، لأن أبا تميلة
الذي رواه عن جابر ، قد رواه أيضاً عن أبي هريرة وتابعه على هذه يونس بن
محمد ومحمد بن الصلت ، فترجح هذه أولى من تلك ، وهو الذي رجحه البيهقي
وأبو مسعود في ((الأطراف))، وابن التركماني ، وتوقف في ذلك الحافظ في
((الفتح)) (٢٩٤/٢) إلا أنه قال: ((والذي يغلب على الظن أن الاختلاف فيه
من فليح)) . قلت : وهذا هو الأرجح لأن فليحاً فيه كلام ، فقال الحافظ
(٣٩٢/٢): ((وهو مضعف عند ابن معين والنسائي وأبي داود ، ووثقه
آخرون ، فحديثه من قبيل الحسن )).
قلت : ولعله من أجل ذلك اقتصر الترمذي على تحسينه . والله أعلم .
وللحدیث شواهد یرتقي بها إلى درجة الصحیح عن ابن عمر عند أبي داود
(١١٥٦) وعند ابن ماجه (١٢٩٩) والحاكم والبيهقي وأحمد (١٠٩/٢)، وعن
سعد القرظ وأبي رافع وغيرهما عند ابن ماجه والبيهقي ، وبعضها يعضد بعضاً
كما قال الحافظ .
( تنبيه ) عزا المصنف حديث أبي هريرة لمسلم ، وهو وهم ، تبع فيه
المجد ابن تيمية في ((المنتقى)) وقد نبه على وهمه فيه الشوكاني في ((نيل الأوطار))
(١٧٣/٣) .
٦٣٨ - (قال عمر: ((صلاة العيد والأضحى ركعتان ركعتان ، تمام
غير قصر على لسان نبيكم، وقد خاب من افترى )) رواه أحمد ).
ص ١٥١
صحيح . أخرجه أحمد (٣٧/١): ثنا وكيع ثنا سفيان ، وعبد الرحمن
عن سفيان عن زبيد الأيامي عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن عمر رضي الله عنه
قال :
((صلاة السفر ركعتان ، وصلاة الأضحى ركعتان ، وصلاة الفطر
ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، تمام غير قصر، على لسان محمد لتر)).
- ١٠٥ -

قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، فإن ابن أبي ليلى قد سمع
عمر رضي الله عنه على الأصح (١) ، بل صرح بسماعه منه لهذا الحديث في رواية
يزيد بن هارون ، كما ذكره أحمد عقب الحديث .
وأخرجه النسائي (٢٣٢/١) والطحاوي (٢٤٥/١) والبيهقي (٢٠٠/٣)
والطيالسي (١٣٦) من طرق عن سفيان به .
وفي رواية للطحاوي من هذا الوجه :
(( عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الثقة عن عمر به "
وقد تابعه محمد بن طلحة بن مصرف وشريك عن زبيد به ، ليس فيه : عن
الثقة . بل قال ابن طلحة في رواية عنه ((خطبنا عمر)).
أخرجه الطحاوي .
فتبين أن هذه الرواية شاذة لمخالفتها لرواية الجماعة عن سفيان ، ولرواية
المتابعين المذكورين عن زبيد .
وقد خالفهم يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن زبيد ، فقال : عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن عمر .
أخرجه ابن ماجه (١٠٦٤) والبيهقي .
قلت : وابن أبي الجعد هذا صدوق كما في ((التقريب))، لكن مثله لا
ينهض لمعارضة ما اتفق عليه الثقات عن زبيد فروايته شاذة أيضاً . ويمكن أن
يقال : إنها من المزيد فيما اتصل من الأسانيد ، وان ابن أبي ليلى ، سمعه مرة عن
كعب بن عجرة عن عمر ، ومرة عن عمر مباشرة ، فكان تارة يحدث بهذا ، وتارة
بهذا ، والكل صحيح . والله أعلم .
٦٣٩ - (حديث عائشة مرفوعاً ((التكبير في الفطر والأضحى: في
(١) أنظر ((نصب الراية)) (٢ /١٨٩ - ١٩٠) مع التعليق عليه.
- ١٠٦ -

الأولى سبع تكبيرات ، وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرتي
الركوع)) رواه أبو داود . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
نحوه ) . ص ١٥١
صحيح . أخرجه أبو داود (١١٤٩) والفريابي في (( أحكام العيدين))
(١/١٣٤) والحاكم (٢٩٨/١) والبيهقي (٢٨٦/٣) من طريقين عن ابن لهيعة
عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة بلفظ :
((أن رسول الله وسلم كان يكبر في الفطر والأضحى: في الأولى سبع
تكبيرات ، وفي الثانية خمساً)) . وقال الحاكم :
((تفرد به ابن لهيعة ، وقد استشهد به مسلم في معرضين)).
قلت : وهو ضعيف من قبل حفظه ، لكن قد رواه عبدالله بن وهب عنه
عن خالد بن یزید عن ابن شهاب به ، وزاد :
« سوی تکبیرتي الركوع)» .
أخرجه أبو داود (١١٥٠) وابن ماجه (١٢٨٠) والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) (٣٩٩/٢) والدارقطني (١٨٠) والبيهقي (٢٨٧/٣) وأحمد
(٧٠/٦) .
وتابعه اسحاق بن عيسى وعمرو بن خالد وغيرهما عن ابن لهيعة به .
أخرجه الدارقطني (١٨٠) والحاكم والطحاوي والبيهقي .
ورواه الطحاوي عن سعيد بن كثير بن عفير : أخبرنا ابن لهيعة عن أبي
الأسود عن عروة به .
وروي عن ابن لهيعة على وجوه أخرى ، ولذلك أعله الطحاوي
والدارقطني بالاضطراب من ابن لهيعة .
قلت : لكن الأرجح عندي روايته عن خالد بن يزيد عن ابن شهاب ،
- ١٠٧ -

لأنها رواية ابن وهب عنه ، وهي صحيحة ، قال عبد الغني بن سعيد الأزدي :
إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح : ابن المبارك وابن وهب والمقري » .
وذكر الساجي وغيره مثله، كما في ((تهذيب التهذيب))، وقد أشار إلى ما
رجحناه، البيهقى حيث قال عقب هذه الرواية :
(( قال محمد بن يحيى ( الذهلي ) : هذا هو المحفوظ، لأن ابن وهب قديم
السماع من ابن لهيعة )).
فالإسناد صحيح ، وقد صرح الدارقطني بتحديث ابن لهيعة وسماعه إياه
من خالد بن يزيد. والله أعلم. وقد قال الترمذي في ((علله الكبرى)): سألت
محمداً عن هذا الحديث فضعفه ، وقال: لا أعلم رواه غير ابن لهيعة)).
(( نصب الراية)) (٢١٦/٢) .
قلت : وهذا التفرد لا يضير رواية ابن وهب عنه . والله أعلم .
وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، فهو عند أبي داود
(١١٥١) بلفظ :
((التكبير في الفطر سبع في الأولى، وخمس في الآخرة ، والقراءة
بعدهما )) .
ومن ذلك يتبين أن المؤلف رحمه الله وهم فيما عزاه لأبي داود من اللفظين ،
فإنه جعل لفظ حديث عائشة من قوله صلىِّ الله عليه وآله وسلم ، وهو عنده من
فعله ، وعكس ذلك في حديث عمرو بن شعيب حيث قال فيه نحوه . أي
معناه ، وهو عند أبي داود من قوله عليه الصلاة والسلام لا من فعله ، ثم هو
مغاير أيضاً للفظ الذي عزاه لعائشة !
والحديث عند أبي داود من طريق عبدالله بن عبدالرحمن الطائفي عن
عمرو به .
ثم أخرجه هو (١١٥٢) وابن ماجه (١٢٧٨) والطحاوي وابن الجارود في
((المنتقى)) (١٣٨) والدارقطني والبيهقي وابن أبي شيبة (٢/٤/٢) والفريابي
- ١٠٨ -

(١/١٣٦) وأحمد (١٨٠/٢) من هذا الوجه من فعله ◌َ * بلفظ:
((كبر رسول الله ◌َله في صلاة العيد سبعاً في الأولى ، ثم قرأ، ثم كبر
فركع ، ثم سجد ، ثم قام فكبر خمساً ، ثم قرأ ، ثم كبر فركع ثم سجد » .
واللفظ للفريابي . وقال أحمد عقبه :
((وأنا أذهب إلى هذا)».
وقد أعله الطحاوي بقوله :
((الطائفي ليس بالذي يحتج بروايته)). وفي ((التقريب)):
((صدوق يخطىء ويهم))، ومع ذلك فقد قال في ((التلخيص)) (١٤٤):
(( وصححه أحمد وعلى والبخاري ، فيما حكاه الترمذي)».
قلت : ولعل ذلك من أجل شواهده التي منها حديث عائشة المتقدم .
ومنها حدیث کثیر بن عبدالله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده عمرو
ابن عوف .
((أن النبي ◌َ * كبر في العيدين: في الأولى سبعاً قبل القراءة ، وفي الآخرة
خمساً قبل القراءة)).
الترمذي (٢ /٤١٦) وابن ماجه (١٢٧٩) والطحاوي والدارقطني والبيهقي
وابن عدي (٢/٢٧٣) وقال الترمذي :
(( حديث حسن ، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب عن النبي عليه
السلام)).
كذا قال! وقد أنكر جماعة تحسينه إياه كما في ((التلخيص)) . لأن كثير بن
عبدالله واهٍ جداً، حتى قال الشافعي: ((هو ركن من أركان الكذب)). وقال
ابن عدي عقب الحديث :
(( كثير هذا عامة أحاديثه لا يتابع عليه ».
- ١٠٩ -

وأحسن أحاديث الباب عندي حديث عائشة وعبدالله بن عمرو فإن
الضعف الذي في سنديهما يسير ، بحيث يصلح أن يتقوى أحدهما بالآخر .
ومنها عن عبدالرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله (آي لاين:
حدثني أبي عن أبيه عن جده أن رسول الله ﴿ كان يكبر في العيدين، في الأولى
سبعاً قبل القراءة ، وفي الآخرة خمساً قبل القراءة .
أخرجه ابن ماجه (١٢٧٧) والحاكم (٦٠٧/٣) والبيهقي (٢٨٨/٣) وكذا
الدارمي (٣٧٦/١) وفي سنده ضعف واختلاف.
ومنها عن ابن عمر عند الطحاوي والدارقطني وفيه الفرج بن فضالة وهو
ضعيف. وله طريق أخرى ، رواه الخطيب (٢٦٤/١٠) وابن عساكر
(٢/١٦٥). ومنها عن علي. رواه الضياء في ((المنتقى من مسموعاته بمرو))
(٢/١٢٤) .
وبالجملة فالحديث بهذه الطرق صحيح ، ويؤيده عمل الصحابة به ،
فمنهم أبو هريرة ، فيما رواه نافع مولى ابن عمر قال :
(( شهدت الأضحى والفطر مع أبي هريرة ، فكبر في الركعة الأولى سبع
تكبيرات قبل القراءة ، وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة )) .
أخرجه مالك (٩/١٨٠/١) ومن طريقه الفريابي (٢/١٣٤)
والبيهقي (٢٨٨/٣). ثم أخرجاه وكذا ابن شيبة (١/٥/٢) من طرق أخرى
عن نافع به . وزاد البيهقي :
((وهي السنة)) . وزاد هو والفريابي في أوله :
((استخلف مروان إياه على المدينة)).
وله عند الفريابي (١/١٣٥) طريق أخرى عن أبي هريرة .
ومنهم عبد الله بن عمر مثل حديثه المرفوع المتقدم .
أخرجه الطحاوي (٢/ ٣٩٩) وسنده صحيح .
- ١١٠ -

ومنهم عبدالله بن عباس .
((أنه كان يكبر في العيد في الأولى سبع تكبيرات بتكبيرة الافتتاح ، وفي
الآخرة ستاً بتكبيرة الركعة كلهن قبل القراءة )) .
رواه ابن أبي شيبة (١/٥/٢) عن ابن جريج عن عطاء عنه وهذا سند
صحيح على شرط الشيخين ، فقد أخرجه الفريابي (١/١٣٦) من طريق أخرى
عن ابن جريج ثنا عطاء به نحوه .
فصرح ابن جريج بالتحديث ، فأمنا بذلك تدليسه .
على أنه لم يتفرد به ، فقد تابعه عمرو بن دينار عند الطحاوي
والفريابي . وعبد الملك بن أبي سليمان عندهما وكذا البيهقي وقال :
((هذا إسناد صحيح)).
وتابعه عن ابن عباس عمار بن أبي عمار بلفظ :
(( أن ابن عباس كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة ، سبعاً في الأولى وخمساً في
الآخرة)) .
أخرجه ابن أبي شيبة (١/٦/٢) والبيهقي (٢٨٩/٣ )، وسنده صحيح
على شرط مسلم .
وخالفهما في متنهما عبدالله بن الحارث فقال :
((صلىَّ بنا ابن عباس يوم عيد، فكبّر تسع تكبيرات ، خمساً في الأولى ،
وأربعاً في الآخرة ، ووالى بين القراءتين)).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/٥/٢) والطحاوي (٤٠١/٢)، وعبد الله هذا
هو الأنصاري أبو الوليد البصري وهو ثقة من رجال الشيخين ، وكذلك سائر
الرواة ، فالسند صحيح .
وخالفهم عكرمة فنقل عنه أنه قال :
- ١١١ -

((من شاء كبر سبعاً، ومن شاء كبر تسعاً، وبإحدى عشرة ، وثلاث
عشرة)) .
أخرجه الطحاوي (٤٠١/٢) وعكرمة ثقة احتج به البخاري ، وسائر
رجاله ثقات ، فالإسناد صحيح .
والرواية الأولى أصح عندي لجلالة عطاء وحفظه ومتابعة عمار له ، لكن
يمكن أن يقال : ان الروايات كلها صحيحة عن ابن عباس ، وإنه كان يرى
التوسعة في الأمر ، وإنه يجيز كل ما صح عنه مما ذكرنا والله أعلم .
٦٤٠ ـ ((إن عمر رضي الله عنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في
الجنازة وفي العيد)). ((وعن زيد كذلك))(رواهما الأثرم). ص ١٥١
ضعيف، عن عمر ، أخرجه البيهقي (٢٩٣/٣) من طريق أبي زكريا
أنبأ ابن لهيعة عن بكر بن سوادة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يرفع
يديه مع كل تكبيرة في الجنازة والعيدين . وقال :
(( وهذا منقطع ، ورواه الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن بكير بن سوادة
عن أبي زرعة اللخمي أن عمر فذكره في صلاة العيدين )) .
قلت : وابن لهيعة ضعيف .
وأما الرواية عن زيد بذلك فلم أقف على إسنادها .
وفي ((التلخيص)) (١٤٥) :
(( واحتج ابن المنذر والبيهقي بحديث روياه من طريق بقية عن الزبيدي
عن الزهري عن سالم عن أبيه في الرفع عند الإحرام والركوع والرفع منه ، وفي
آخره : ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع )).
قلت: وبقية مدلس وقد عنعنه، وبه أعله ابن التركماني في ((الجوهر
النقي ))، لكن قد صرح بالتحديث عند أبي داود (٧٢٢) والدارقطني ( ص
١٠٨) فزالت شبهة تدليسه .
- ١١٢ -

ثم إنه لم يتفرد به كما ظنّ ابن التركماني ، فقال الإمام أحمد (١٣٣/٢ -
١٣٤) : ثنا يعقوب ثنا ابن أخي بن شهاب عن عمه حدثني سالم به .
ولفظه :
((كان رسول الله ◌ّ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه، حتى إذا كانتا حذو
منكبيه كبر ، ثم إذا أراد أن يركع رفعهما حتى يكونا حذو منكبيه ، كبروهما
كذلك ، ركع ، ثم إذا أراد أن يرفع صلبه رفعهما حتى يكونا حذو منكبيه قال :
سمع الله لمن حمده ، ثم يسجد ، ولا يرفع يديه في السجود ، ويرفعهما في كل
ركعة وتكبيرة كبرها قبل الركوع حتى تنقضي صلاته )) .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، وابن أخي الزهري اسمه
محمد بن عبدالله بن مسلم .
لكن الاستدلال بهذه الجملة التي في آخر الحديث على ما ذهب إليه ابن
المنذر والبيهقي ، لا يخلو من بعد ، ذلك لأن سياق الحديث في وصف الرفع في
الصلاة المكتوبة التي ليس فيها تكبيرات الزوائد الخاصة بصلاة العيد ، والقول
بأن ابن عمر أرادها في هذا الحديث مما لا يساعد عليه السياق . والله أعلم .
ومثله الحديث الآتي عقبه .
وقد روی الفريابي (٢/١٣٦) بسند صحيح عن الوليد - هو ابن مسلم -
قال :
(( سألت مالك بن أنس عن ذلك ( يعني الرفع في تكبيرات الزوائد )
فقال : نعم ، ارفع يديك مع كل تكبيرة ، ولم أسمع فيه شيئاً)).
٦٤١ - (وفي حديث وائل بن حجر أنه مَ ﴾ ((كان يرفع يديه مع
التكبير)) ) . ص ١٥١
حسن . أخرجه أحمد (٤ /٣١٦): ثنا وكيع ثنا شعبة عن عمرو بن مرة .
عن أبي البختري عن عبد الرحمن بن اليحصبي عنه قال :
((رأيت رسول الله وَثّر يرفع يديه مع التكبير)).
- ١١٣ -

قلت : وهذا سند حسن ، رجاله ثقات كلهم من رجال الستة غير
اليحصبي هذا ، وقد روى عنه ثقتان ، ووثقه ابن حبان .
وأخرجه الطيالسي (١٠٢١): حدثنا شعبة به بلفظ :
((أنه صلىَّ مع النبي ◌َّ، فكان يكبر إذا خفض ، وإذا رفع يديه عند
التكبير، ويسلم عن يمينه وعن يساره )).
ورواه الدارمي (٢٨٥/١) .
( تَنبيه ): قال المؤلف عقب الحديث :
((قال أحمد: فأرى أن يدخل فيه هذا كله)).
قلت : والكلام في هذا الحدیث کالكلام في حديث ابن عمر الذي قبله من
حيث عدم دلالته على رفع اليدين في تكبيرات الزوائد . والله أعلم .
٦٤٢ - (قال عقبة بن عامر: ((سألت ابن مسعود عما يقوله
بعد تكبيرات العيد قال ((يحمد الله، ويثني عليه ويصلي على النبي صلآر)).
رواه الأثرم وحرب واحتج به أحمد ) . ص ١٥١
صحيح. وأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/٣٧/٣) عن
حماد بن سلمة عن إبراهيم: ((أن الوليد بن عقبة دخل المسجد ، وابن
مسعود وحذيفة وأبو موسى في عرصة المسجد ، فقال الوليد : إن العيد قد حضر
فكيف أصنع ؟ فقال ابن مسعود : يقول : الله أكبر ، ويحمد الله ويثني عليه
ويصلي على النبي ◌َّر ويدعو الله، ثم يكبر ويحمد الله ، ويثني عليه ، ويصلي
على النبي ◌َّر ويدعو الله، ثم يكبر ويحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي ◌َّة
ويدعو، ثم يكبر ويحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي وَّر ثم كبر، واقرأ
بفاتحة الكتاب وسورة ، ثم كبر واركع واسجد ، ثم قم ، فاقرأ بفاتحة الكتاب
وسورة ثم كبر واحمد الله وأثن عليه، وصل على النبي ◌َّ وادع، ثم كبر واحمد
الله، وأثن عليه، وصلٌّ على النبي ◌َّره، واركع واسجد ، قال : فقال حذيفة
وأبو موسى : أصاب)).
- ١١٤ -

قال الهيثمي (٢/ ٢٠٥) :
(( وإبراهيم لم يدرك واحداً من هؤلاء الصحابة وهو مرسل ، ورجاله
ثقات )) .
قلت : وقد وصله الطبراني (١/٣٨/٣) من طريق ابن جريج أخبرني
عبدالكريم عن إبراهيم النخعي عن علقمة والأسود عن ابن مسعود قال :
((إن بين كل تكبيرتين قدر كلمة)).
ووصله أيضاً المحاملي في ((صلاة العيدين)) (١٢١/٢) من طريق هشام
عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله قال في صلاة العيد :
(( بين كل تكبيرتين حمد لله عز وجل ، وثناء على الله)).
وهذا إسناد جيد، وقد أخرجه البيهقي (٢٩١/٣) عن هشام ثنا حماد به
بطوله ، وقال :
((وهذا من قول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه موقوف عليه ، فنتابعه في
الوقوف بين كل تكبيرتين للذكر ، إذا لم يرد خلافه عن غيره ، ونخالفه في عدد
التكبيرات وتقديمهن على القراءة في الركعتين جميعاً بحديث رسول الله وَل ، ثم
فعل أهل الحرمين ، وعمل المسلمين إلى يومنا هذا . وبالله التوفيق )).
٦٤٣ - (قال ابن عمر: ((كان النبي، وَل، يجهر بالقراءة في العيدين
والاستسقاء)) . رواه الدارقطني ).
ضعيف . الدارقطني (١٨٩) عن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن نافع عن
أبيه عن ابن عمر به .
قلت : وهذا سند واه جداً ، عبدالله ضعيف، ومحمد بن عمر وهو
الواقدي متروك متهم بالكذب .
وفي الباب عن علي رضي الله عنه قال :
- ١١٥ -

((الجهر في صلاة العيدين من السنة ، والخروج في العيدين إلى الجبانة من
السنة)) .
أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١/٥٤/١) والبيهقي (٢٩٥/٣)
بتمامه ، والمحاملي (٢/١٢٢) الشطر الأول منه.
قلت : وإسناده ضعيف فيه الحارث وهو الأعور ضعفوه .
وفي الباب عن ابن عباس أيضاً .
أخرجه البيهقي (٣٤٨/٣) بسند واهٍ .
وبالجملة ، فهذه الأحاديث شديدة الضعف، لا يجبر بعضها بعضاً .
ولكن يغني عنها أحاديث الصحابة الذين رووا أن النبي وم الي كان يقرأ في
العيدين بالغاشية" وسبح اسم"، فإن الظاهر منها أن النبي ◌ّڑ كان يجھر بهما،
ولذلك عرفوا أنه قرأ بهما ، والحديث يأتي عقب هذا . والله أعلم .
٦٤٤ - ( قال سمرة: ((كان النبي ◌َله يقرأ في العيدين: (سبح
إسم ربك الأعلى) و( هل أتاك حديث الغاشية))). رواه أحمد . ولابن
ماجه عن ابن عباس والنعمان بن بشير مرفوعاً مثله . ورويّ عن عمر
وأنس ) . ص ١٥٢
صحيح . أخرجه أحمد (٧/٥) وكذا ابن أبي شيبة (٢/٦/٢)
والمحاملي (٢/١٢١) والبيهقي (٢٩٤/٣) والطبراني أيضاً في ((الكبير)) كما في
((المجمع)) (٢ / ٢٠٤) من طريق معبد بن خالد عن زيد بن عقبة عن سمرة ابن
جندب به .
قلت : وإسناده صحيح .
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن ماجه (١٢٨٣) وكذا ابن أبي شيبة
(٢/٦/٢) والمحاملى (٢/١٢١/٢) من طريق موسى بن عبيدة عن محمد بن
عمرو بن عطاء عنه مرفوعاً مثل حديث سمرة .
- ١١٦ -

وهذا سند ضعيف ، موسى بن عبيدة ضعيف .
وله طريق أخرى بلفظ :
((صلىَّ رسول الله وَّ العيد ركعتين، لا يقرأ فيهما إلا بأم الكتاب لم
يزد عليها شيئاً )).
أخرجه أحمد (٢٤٣/١) عن شهر بن حوشب عنه .
وشهر ضعيف أيضاً .
وأما حديث النعمان بن بشير فهو بلفظ سمرة .
أخرجه ابن ماجه (١٢٨١) وكذا مسلم (١٥/٣) والترمذي (٤١٣/٥)
والنسائي (٢٣٢/١) الدارمي (٣٧٧/١) وابن أبي شيبة وابن الجارود (١٥٢)
والمحاملي (١/١٢٢/٢ و٢) وأحمد (٢٧١/٤ و٢٧٣ و٢٧٦ و٢٧٧) عن
حبيب بن سالم عنه به. وزاد ابن أبي شيبة والآخرون: (( ... في العيدين
والجمعة ... وإذا اجتمع العيدان في يوم قرأ بهما فيهما)). وقال الترمذي:
( حديث حسن صحيح )) .
قلت : وإسناده جید ، رجالہ کلھم ثقات غیر حبيب وهو لا بأس به کما في
((التقريب))، وقد قيل عنه عن أبيه عن النعمان بن بشير، وهو وهم قال عبد الله
ابن الإمام أحمد :
(«حبيب بن سالم سمعه من النعمان، وكان كاتبه ، وسفيان يخطىء فيه
فيقول : حبيب بن سالم عن أبيه ، وهو سمعه من النعمان )).
وأما حديث أنس ، فيرويه عمارة بن زاذان قال :
((سألت شيخاً من آل أنس عن القراءة في العيدين ؟ فقال : كنت ردفاً
لأنس ، قال : فخرج فصلى بهم العيد فقرأ بهم : ( هل أتاك حديث الغاشية )
و(سبح اسم ربك الأعلى)، وقال أنس: كان رسول الله وَ له يقرأ بهاتين
السورتين)) .
- ١١٧ -
١

ورواه ابن أبي شيبة (٢/٦/٢) من هذا الوجه نحوه .
وأخرجه الطيالسي في مسنده (٢٠٤٦) : حدثنا عمارة بن زاذان به إلا أنه
قال: ((والليل إذا يغشى)) بدل ((وسبح اسم ربك الأعلى)).
وعمارة هذا ضعيف من قبل حفظه ، وشيخه من آل أنس لم يسم .
وأما حديث عمر ، فلم أجده مرفوعاً ، وإنما أخرجه ابن أبي شيبة من
طريق عبد الملك بن عمير قال :
(( حدثت عن عمر أنه كان يقرأ في العيد سبح اسم ربك الأعلى وهل
أتاك حديث الغاشية ))) .
ورجاله ثقات ولكنه منقطع بين ابن عمير وعمر . والصحيح عنه ما رواه
عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن أبي واقد الليثي قال :
((سألني عمر بن الخطاب عما قرأ به رسول الله صلطيه في يوم العيد؟ فقلت:
بـ ( اقتربت الساعة) و( ق والقرآن المجيد ) .
أخرجه مسلم (٢١/٣) والمحاملي (١/١٢١/٢ -٢). ورواه مالك
(٨/١٨٠/١) ومسلم أيضاً وأبو داود (١١٥٤) والنسائي والترمذي وابن ماجه
(١٢٨٢) وابن أبي شيبة (٦/٢/ ١ - ٢) والمحاملي أيضاً والفريابي (٢/١٣٦)
والبيهقي وأحمد ( ٢١٧/٥ - ٢١٨) عن عبيدالله أن عمر بن الخطاب سأل أبا
واقد الليثي ... الحديث وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح)) .
٦٤٥ - (قال ابن عمر: ((كان النبي ◌َّله وأبو بكر وعمر وعثمان
يصلون العيدين قبل الخطبة )). متفق عليه ). ص ١٥٢
صحيح. رواه البخاري (٢٤٥/١) ومسلم (٢٠/٣) والترمذي
(٤١١/٢) والنسائي (٢٣٢/١) وابن ماجه (١٢٧٦) وابن أبي شيبة (٢/٣/٢)
والفريابي (١/١٣٠) والبيهقي (٢٩٦/٣) وأحمد (١٢/٢ و٣٨) من طريق نافع
:
- ١١٨ -

م
عنه به دون قوله: ((وعثمان)). وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح )) .
وأخرجه البخاري ومسلم (١٨/٣) وأحمد (٣٣١/١ و٣٤٦) من حديث
ابن عباس مثله وفيه ذكر عثمان ، فلو عزاه المصنف إليهم من حديث ابن عباس
كان قد أصاب .
وفي الباب عن جماعة آخرين من الصحابة منهم جابر بن عبدالله
الأنصاري وهو الآتي بعده .
٦٤٦ - (حديث جابر (( ... ثم قام متوكئاً على بلال ، فأمر بتقوى الله
وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم إلى آخره )) رواه مسلم ).
ص ١٥٢
صحيح . أخرجه مسلم (١٩/٣) وكذا النسائي (٢٣٣/١) والدارمي
(٣٧٧/١ - ٣٧٨) والبيهقي (٢٩٦/٣) والمحاملي (٢/١٣٥) وأحمد
(٣١٨/٣) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر بن عبدالله
قال :
(( شهدت مع رسول الله وَّر الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة
بغير أذان ولا إقامة ، ثم قام متوكئاً على بلال ، فأمر بتقوى الله ، وحث على
طاعته ، ووعظ الناس وذكرهم ، ثم مضى حتى أتى النساء ، فوعظهن
وذكرهن ، فقال : تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم ، فقامت امرأة من وسط
النساء سفعاء الخدين ، فقالت : لم يا رسول الله ؟ قال : لأنكن تكثرن الشكاة
وتكفرن العشير، قال : فجعلن يتصدقن من حليهن ، يلقين في ثوب بلال من
أقراطهن وخواتمهن)).
٦٤٧ - ( قال سعد المؤذن:((كان النبي صل* يكبر بين أضعاف
الخطبة ، يكثر التكبير في خطبة العيدين )) رواه ابن ماجه). ص ١٥٢
- ١١٩ -
---

ضعيف . أخرجه ابن ماجه (١٢٨٧) والحاكم (٦٠٧/٣) والبيهقي
(٢٩٩/٣) عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن : حدثني أبي عن
أبيه عن جده به .
قلت : وهذا سند ضعيف ، عبد الرحمن بن سعد ضعيف، وأبوه وجده لا
يعرف حالهم .
٦٤٨ - ( روي عن أنس أنه إذا لم يشهدها ( أي صلاة العيد )
جمع أهله ومواليه ثم قام عبدالله بن [ أبي] (١) عتبة مولاه فصلى بهم
رکعتین یکبر فیھما .
ضعيف . رواه البيهقي (٣/ ٣٠٥) تعليقاً فقال :
(( ويذكر عن أنس بن مالك أنه كان إذا كان بمنزله بالزاوية ، فلم يشهد
العيد بالبصرة ، جمع مواليه وولده ، ثم يأمر مولاه عبدالله بن أبي عتبة فيصلي
بهم كصلاة أهل المصر ركعتين ، ويكبر بهم كتكبيرهم)) .
ورواه موصولاً من طريق نعيم بن حماد ثنا هشيم عن عبيدالله بن أبي بكر
ابن أنس بن مالك خادم رسول الله ◌َلا قال :
((كان أنس إذا فاتته صلاة العيد مع الإمام جمع أهله فصلى بهم مثل صلاة
الإمام في العيد )) .
قلت : وهذا سند ضعيف فإن نعيم بن حماد ضعيف لكثرة خطئه .
ورواه ابن أبي شيبة (١/٩/٢) من طريق يونس قال: حدثني بعض آل
أنس :
(( أن أنساً کان ربما جمع أهله وحشمه يوم العيد فصلى بهم عبدالله بن أبي
عتبة ركعتين )) .
(١) سقطت من الأصل، واستدركناها من ((المصنف)) و((السنن الكبرى)).
- ١٢٠ -