النص المفهرس
صفحات 241-260
صحيح . وقد سبق تخريجه (٢٦٦) . ٤٨٥ - (حديث علي رضي الله عنه: ((کان ێ یقضي حاجته ثم يخرج فيقرأ القرآن ويأكل معنا اللحم ولا يحجبه ، وربما قال: لا يحجزه من القرآن شيء ليس الجنابة)). رواه الخمسة ) . ص ١١٧ ضعيف . أخرجه أبو داود (٢٢٩) والنسائي (٥٢/١) والترمذي (٢٧٣/١ - ٢٧٤) وابن ماجه (٥٩٤) وأحمد (٨٤/١ ١٢٤) -وهؤلاء هم الخمسة - ورواه أيضاً الطيالسي (١٠١) والطحاوي (٥٢/١) وابن الجارود في ((المنتقى)) (٥٢ - ٥٣) والدارقطني (ص ٤٤) وابن أبي شيبة (١/٣٦/١ و١/٣٧) والحاكم (١٥٢/١ و١٠٧/٤) وابن عدي في ((الكامل)) (ق ٢/٢١٤) والبيهقي (٨٨/١ - ٨٩) كلهم من طرق عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن سَلِمة قال : ((أتيت على علي رضي الله عنه أنا ورجلان، فقال :، فذكره)). والسياق لأحمد إلا أنه قدم ((لا يحجزه)) على ((لا يحجبه)). وهو عند الترمذي مختصر بلفظ : (( كان يقرئنا القرآن على كل حال مالم يكن جنباً)) . وهو رواية ابن أبي شيبة وغيره . وزاد ابن الجارود : (( وكان شعبة يقول في هذا الحديث : نعرف وننكر ، يعني أن عبدالله بن سلمة كان كبر حيث أدركه عمرو )) . ففي هذا النص إشارة إلى أن ابن سلمة كان تغير حفظه في آخر عمره ، وأن عمرو بن مرة إنما روى عنه في هذه الحالة ، فهذا مما يوهن الحديث ويضعفه وقد صرح بذلك جماعة من الأئمة ، فقال المنذري في ((مختصر السنن)) (١ / ١٥٦): « ذکر أبو بكر البزار أنه لا یروی عن علي إلا من حديث عمرو بن مرة عن - ٢٤١ - : عبد الله بن سلمة . وحكى البخاري عن عمرو بن مرة : كان عبدالله - يعني ابن سلمة - يحدثنا فنعرف وننكر ، وكان قد كبر ، لا يتابع على حديثه ، وذكر الإمام الشافعي رضي الله عنه هذا الحديث وقال : لم يكن أهل الحديث يثبتونه . قال البيهقي : (( وإنما توقف الشافعي في ثبوت هذا الحديث لأن مداره على عبدالله بن سلمة الكوفي ، وكان قد كبر وأنكر من حديثه وعقله بعض النكرة ، وإنما روى هذا الحديث بعدما كبر. قاله شعبة )). وذكر الخطابي أن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه كان يوهن حديث على هذا ويضعف أمر عبدالله بن سلمة)). وخالف هؤلاء الأئمة آخرون ، فقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)) . وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد )) . ووافقه الذهبي . وصححه أيضاً ابن السكن وعبد الحق والبغوي في (( شرح السنة)) كما في ((التلخيص)) للحافظ ابن حجر . وتوسط في (( الفتح)) فقال (٣٤٨/١): (( رواه أصحاب السنن ، وصححه الترمذى وابن حبان ، وضعف بعضهم [ أحد ] رواته ، والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة)). هذا رأي الحافظ في الحديث ، ولا نوافقه عليه ، فإن الراوي المشار إليه وهو عبدالله بن سلمة قد قال الحافظ نفسه في ترجمته من ((التقريب)): ((صدوق تغير حفظه)) . وقد سبق أنه حدث بهذا الحديث في حالة التغير فالظاهر هو أن الحافظ لم يستحضر ذلك حين حكم بحسن الحديث . والله أعلم . ولذلك لما حكى النووي في ((المجموع)) (٢/ ١٥٩) عن الترمذي تصحيحه للحديث تعقبه بقوله : (( وقال غيره من الحفاظ المحققين : هو حديث ضعيف)). ثم نقل عن الشافعي والبيهقي ما ذكره المنذري عنهما . وما قاله هؤلاء المحققون هو الراجح عندنا لتفرد عبدالله بن سلمة به - ٢٤٢ - وروايته إياه في حالة تغيره . وأما ما ادعاه بعض العلماء المعاصرين أنه قد توبع في معنى حديثه هذا عن علي فارتفعت شبهة الخطأ ، ثم ذكر ما روى أحمد (١١٠/١) حدثنا عائذ بن حبيب : حدثني عامر بن السمط عن أبي الغريف قال : (( أتي علي رضي الله عنه بوَضوء فمضمض واستنشق ثلاثاً ، وغسل وجهه ثلاثاً ، وغسل يديه وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً ، ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ◌َ﴿ توضأ، ثم قرأ شيئاً من القرآن ، ثم قال: هذا لمن ليس بجنب ، فأما الجنب فلا ، ولا آية)). ثم قال : ((هذا إسناد صحيح جيد)). ثم تكلم على رجاله بما خلاصته أنهم ثقات . فالجواب من وجوه : الأول : إننا لا نسلم بصحة إسناده لأن أبا الغريف هذا لم يوثقه غير ابن حبان وعليه اعتمد المشار إليه في تصحيح إسناده ، وقد ذكرنا مراراً أن ابن حبان متساهل في التوثيق فلا يعتمد عليه ، لا سيما إذا عارضه غيره من الأئمة ، فقد قال أبو حاتم الرازي: (( ليس بالمشهور . قيل: هو أحب إليك أو الحارث الأعور؟ قال : الحارث أشهر، وهذا قد تكلموا فيه ، وهو شيخ من نظراء أصبغ بن نباتة )) . قلت : وأصبغ هذا لين الحديث عند أبي حاتم ، ومتروك عند غيره . فمثل هذا لا يحسن حديثه فضلاً عن أن يصحح ! الثاني : أنه لو صح فليس صريحاً في الرفع أعني موضع الشاهد منه وهو قوله: ((ثم قرأ شيئاً من القرآن ... )). الثالث : لو کان صريحاً في الرفع فهو شاذ أو منکر لأن عائذ بن حبيب وإن كان ثقة فقد قال فيه ابن عدي: ((روى أحاديث أنكرت عليه)). - ٢٤٣ - قلت: ولعل هذا منها ، فقد رواه من هو أوثق منه وأحفظ موقوفاً على على ، أخرجه الدارقطني (٤٤) عن يزيد بن هارون نا عامر بن السمط نا أبو الغريف الهمداني قال : (( كنا مع على في الرحبة فخرج إلى أقصى الرحبة ، فوالله ما أدري أبولاً أحدث أو غائطاً ، ثم جاء فدعا بكوز من ماء فغسل كفيه ، ثم قبضهما إليه ، ثم قرأ صدراً من القرآن ، ثم قال : اقرؤوا القرآن ما لم يصب أحدكم جنابة ، فإن اصابته جنابة فلا ولا حرفاً واحدا)) . وقال الدارقطني : ((هو صحيح عن علي )) يعني موقوفاً. قلت : وكذلك رواه موقوفاً شريك بن عبدالله القاضى عند ابن أبي شيبة (٢/٣٦/١) والحسن بن حي وخالد بن عبدالله عند البيهقي (٨٩/١ و٩٠) ثلاثتهم عن عامر بن السمط به مختصراً موقوفاً عليه في الجنب قال : لا يقرأ القرآن ولا حرفاً . فتبين من هذا التحقيق أن الراجح في حديث هذا المتابع ، أنه موقوف على علي ، فلو صح عنه لم يصلح شاهداً للمرفوع ، بل لو قيل: إنه علة في المرفوع ، وأنه دليل على أن الذي رفعه وهو عبدالله بن سلمة أخطأ في رفعه لم يبعد عن الصواب . والله تعالى أعلم . ( فائدة) قال الحافظ في (( التلخيص )) ( ص ٥١ ): (( قال ابن خزيمة : لا حجة في هذا الحديث لمن منع الجنب من القراءة ، لأنه ليس فيه نهي ، وإنما هي حكاية فعل ، ولا النبي ◌َّ أنه إنما امتنع من ذلك لأجل الجنابة . وذكر البخاري عن ابن عباس أنه لم يرَ بالقراءة للجنب بأساً ، وذكر في الترجمة قالت عائشة: كان النبي وسي يذكر الله على كل أحيانه)). قلت : وحديث عائشة وصله مسلم وغيره . وأثر ابن عباس وصله ابن المنذر بلفظ : - ٢٤٤ - ((ان ابن عباس كان يقرأ ورده وهو جنب)). كما في ((الفتح)) وذكر أن البخاري والطبري وابن المنذر ذهبوا إلى جواز قراءة القرآن من الجنب واحتجوا بعموم حديث عائشة المذكور . قلت: وقوله ◌َله: ((إني كرهت أن أذكر الله عزوجل إلا على طهر، أو قال: على طهارة)) . صريح في كراهة قراءة الجنب لأن الحديث ورد في السلام كما رواه أبو داود وغيره بسند صحيح ، فالقرآن أولى من السلام كما هو ظاهر ، والكراهة لا تنافي الجواز كما هو معروف، فالقول بها لهذا الحديث الصحيح واجب وهو أعدل الأقوال إن شاء الله تعالى . بابُ صَلاة الجماعة ٤٨٦ - ( حديث أبى هريرة مرفوعاً: ((أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ، ثم آمر رجلاً يصلي بالناس ، ثم أنطلق معي برجال معهم حُزَم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار )). متفق عليه ). ص ١١٨ . صحيح . أخرجه البخاري (١٧٠/١) ومسلم (١٢٣/٢) والسياق له وكذا أبو عوانة (٥/٢) والبيهقي (٥٥/٣) وابن أبي شيبة (١/ ١/١٣١) وأحمد (٤٢٤/٢ و٥٣١) كلهم من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به . وزاد أحمد في رواية بعد قوله (( حبوا)» : (( ولو علم أحدكم أنه إذا وجد عرقاً من شاة سمينة أو مرماتين حسنتين لأتيتموهما أجمعين)). وإسناده صحيح . وأخرج ما قبل هذه الزيادة الدارمي (١/ ٢٩١) وابن ماجه (٧٩٧) وأحمد في رواية (٢ /٤٦٦ و٤٧٢ ) . وأخرج ما بعدها أبو داود (٥٤٨) . - ٢٤٥ - 1 ! وأخرجهما معاً أحمد (٤٧٩/٢ - ٤٨٠). وإسناده صحيح أيضاً . وللحديث طرق اخرى : فأخرجه مالك (٣/١٢٩/١) وعنه البخاري (١٦٨/١) ومسلم وأبو عوانة والنسائي (١٣٥/١) وابن الجارود (١٥٤) والبيهقي كلهم عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به دون ما قبل قوله ((ولقد همت ... )). وفيه الزيادة . وأخرجه أحمد (٣٨٦/٢) من طريق محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به وزاد في آخره : ((ولو يعلمون ما فيها لأتوهما ولو حبوا)). وإسناده جيد . وأخرجه مسلم وأبو عوانة عن همام بن منبه : حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ◌َّ بقصة الهم فقط . وهما وكذا أبو داود والترمذي (٤٢٢/١) عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة بهذه القصة ، وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)). ٤٨٧ - (حديث: ((أنه لما استأذنه أعمى لا قائد له أن يرخص له أن يصلي في بيته قال: هل تسمع النداء؟ فقال: نعم . قال فأجب)). رواه مسلم ) . ص ١١٨ صحيح . وهو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : ((أتى النبيَّ ◌َلّ رجل أعمى فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل النبي ◌ّ القر أن يرخص له ، فيصلي في بيته ، فرخص له ، فلما ولى دعاه فقال : هل تسمع النداء بالصلاة ؟ فقال: نعم، قال: فأجب)). - ٢٤٦ - أخرجه مسلم (٢/ ١٢٤) وكذا أبو عوانة (٦/٢) والنسائي (١٣٦/١) والبيهقي (٣/ ٥٧) من طريق يزيد بن الأصم عنه . وله طريق أخرى ، رواه ابن أبي شيبة (١/١٣٧/١) عن أبي رزين عن أبي هريرة نحوه . وله شاهد من حديث ابن أم مكتوم أنه سأل النبي ◌ّ الحديث نحوه . أخرجه أبو داود ( ٥٥٢ و٥٥٣ ) وغيره بإسنادين صحيحين عنه . وقد خرجته وتكلمت عليه في ((صحيح أبي داود)) ( ٥٦١ و٥٦٢). ٤٨٨ - (وعن ابن مسعود قال: ((لقد رأيتُنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق )) . رواه مسلم وغيره ) . ص ١١٨ صحيح . ولفظه بتمامه : ((من سره أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ینادی بهن ، فإن الله شرع لنبيكم ◌َّ سنن الهدى ، وإنهن من سنن الهدى ، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ، ويرفعه بها درجة ، ويحط عنه بها سيئة ، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف)». أخرجه مسلم (٢/ ١٢٤) وأبو عوانة (٧/٢) وأبو داود (٥٥٠) والنسائي (١٣٦/١) وابن ماجه (٧٧٧) والبيهقي (٥٨/٣ - ٥٩) والطيالسي (٣١٣) وأحمد (٣٨٢/١ و٤١٤ - ٤١٥ و٤٥٥ ) من طرق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود به موقوفاً عليه. وليس عند أبي داود ما بعد قوله ((لضللتم)) وقال بدلها: ((لكفرتم)) وهي رواية ضعيفة منكرة لمخالفتها لسائر الرواة. - ٢٤٧ - 1 ٤٨٩ - ( حديث أبي موسى مرفوعاً: ((اثنان (١) فما فوقهما جماعة )) رواه ابن ماجه ). ص ١١٨ ضعيف . أخرجه ابن ماجه (٩٧٢) وكذا الطحاوي (١/ ١٨٢) والدارقطني ( ص ١٠٥) والبيهقي (٦٩/٣) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤١٥/٨ و٤٥/١١ -٤٦) وابن عساكر (٢/٩٥/١٥) عن الربيع بن بدر عن أبيه عن جده عمرو بن جراد عن أبي موسى به . وقال البيهقي : ((رواه جماعة عن الربيع بن بدر وهو ضعيف)). وقال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ٢/٦٢ ) : (( هذا إسناد ضعيف لضعف الربيع ووالده بدر بن عمرو )) . قلت : بدر لم يضعفه أحد ، وإنما علته أنه لا يعرف ، قال الذهبي : ((لا يدرى حاله، فيه جهالة )) . وقال الحافظ ابن حجر : ((مجهول)). قلت : ومثله عمرو بن جراد جد الربيع . فالإِسناد واهٍ جداً . وقدروي الحديث عن ابن عمرو بن العاص وأبي أمامة والحكم بن عمير الثمالي ، وأنس بن مالك ، والوليد بن أبي مالك مرسلاً . أما حديث ابن عمرو ، فهو من طريق عثمان بن عبد الرحمن المدني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . أخرجه الدارقطني . (١) الأصل ( الإثنان ) والتصويب من ابن ماجه وغيره - ٢٤٨ - قلت : وهذا إسناده واهٍ جداً أيضاً فإن المدني هذا متروك وكذبه ابن معين كما في (( التقريب)). وأما حديث أبي أمامة ، فهو من رواية عبيدالله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عنه مرفوعاً . أخرجه أحمد ( ٥/ ٢٥٤ و٢٦٩) . قلت : وهذا سند واهٍ فإن عبيدالله بن زحر وعلي بن يزيد الألهاني ضعيفان . وأما حديث الحكم بن عمير فهو من رواية بقية بن الوليد عن عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب قال : سمعت الحكم بن عمير الثمالي - وكان من أصحاب النبي ◌َّ - يقول . فذكره مرفوعاً. أخرجه ابن سعد ( ٧ / ٤١٥) وابن عدي (ق ١/٣٠٦) وقال : ((عيسى بن إبراهيم بن طهمان عامة رواياته لا يتابع عليه)). قلت : وهو واه جداً، فقد قال البخاري فيه ((منكر الحديث)) . والنسائي: ((متروك الحديث)). وأما حديث أنس فيرويه سعيد بن زربي ثنا ثابت عنه مرفوعاً بلفظ : ((الاثنان جماعة، والثلاثة جماعة، وما كثر فهو جماعة)). أخرجه البيهقي وقال : ((ضعيف)). قلت : وعلته سعيد هذا وهو واهٍ جدا، قال البخاري: ((عنده عجائب. وكذا قال أبو حاتم وزاد: ((من المناكير)) وقال النسائي: (( ليس بثقة)). وقال ابن حبان: ((كان يروي الموضوعات عن الأثبات على قلة روايته)) . - ٢٤٩ - وأما حديث الوليد بن أبي مالك فهو عند الإمام أحمد (٢٦٩/٥) قال : (( ثنا هشام بن سعيد ثنا ابن المبارك عن ثور بن يزيد عن الوليد بن أبي مالك قال : دخل رجل المسجد، فصلى، فقال رسول الله وَ له: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه؟ قال: فقام رجل فصلى معه، فقال رسول الله وَالر: هذان جماعة )). قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات فهو صحيح لولا أنه مرسل فإن الوليد - وهو ابن عبد الرحمن بن أبي مالك - تابعي مات سنة (١٢٥) . وقد صح الحديث موصولاً من طريق أخرى عن أبي سعيد الخدري وغيره نحو هذا، لكن ليس فيه قوله ((هذان جماعة)) كما سيأتي في ((الإمامة)) رقم (٥٣٥) . والخلاصة أن الحديث ضعيف من جميع طرقه ، وليس فيها ما يقوي بعضه بعضاً لشدة ضعفها جميعها ، وخيرها المرسل ، فلو وجدنا في تلك الموصول ما فيه ضعفٍ يسير لحكمنا بقوته ، ولذلك قال الحافظ في ((تخريج المختصر)) : (( حديث غريب ، وقد جاء من رواية أبي موسى وأبي أمامة وأنس عبد الله بن ] عمرو بن العاص، وأسانيدها كلها ضعيفة )). وقال في موضع آخر كما في ((الفيض)). ((اتفقوا على تضعيفه)). وقال القسطلاني في ((شرح البخاري)). ((طرقه كلها ضعيفة)). قلت : لكن يشهد لصحة معناه كما أشار إليه المؤلف الحديث الآتي بعده . ٤٩٠ - (وقال سليم لمالك بن الحويرث: ((وليؤمكما أكبركما))). صحيح . وهو قطعة من حديث لمالك بن الحويرث تقدم برقم (٢١٥) . - ٢٥٠ - ٤٩١ - (قوله الخلية: ((لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد))). ص ١١٩ ضعيف . وقد روي عن أبي هريرة ، وجابر بن عبد الله وعائشة مرفوعاً ، وعن علي موقوفاً . أما حديث أبي هريرة ، فهو من رواية سليمان بن داود المامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه . أخرجه الدارقطني (١٦١) والحاكم (٢٤٦/١) والبيهقي (٥٧/٣) وقال : ((وهو ضعيف)). قلت: وعلته من اليمامي هذا فإنه واهٍ جداً، قال البخاري: ((منكر الحديث)). (١) وقال ابن معين: ((ليس بشيء)). وأما حديث جابر ، فقال الدارقطني : حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي ثنا أبو السكين الطائي زكريا بن يحيى . وحدثنا محمد بن مخلد ثنا جنيد ابن حكيم ثنا أبو السكين الطائي حدثنا محمد بن سكين الشقري المؤذن نا عبد الله ابن بكير الغنوي عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال : فقد النبي ◌َّ قوماً في صلاة الفجر ، فقال : ما خلَّفكم عن الصلاة ؟ قالوا : لحاء كان بيننا فقال : فذكره وقال الدارقطني : هذا لفظ ابن مخلد ، وقال أبو حامد : لا صلاة لمن سمع النداء ثم لم يأتِ إلا من علة)). قلت : وبهذا اللفظ الثاني رواه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) (١) أي لا تحل الرواية عنه . كما هو إصطلاح البخاري - ٢٥١ - ! - 5+ (١٩٧/١) معلقاً والعقيلي في ((الضعفاء)) (٣٨٣) بإسناده عن محمد بن سكين به وقال : ((محمد بن سكين ، قال البخاري : في إسناده نظر)) . يعني أنه متهم . كما هو معروف عن البخاري . ثم قال العقيلي : ((هذا يروى بغير هذا الإِسناد من وجه صالح)). قلت : يعني اللفظ الثاني ، وهو كما قال ، وهو من حديث ابن عباس . ( وسیأتي قبیل (( صلاة أهل الأعذار )) رقم ( وأما حديث عائشة ، فهو من رواية عمر بن راشد عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عنها مرفوعاً . أخرجه ابن حبان في (( الضعفاء )) وقال : ((عمر لا يحل ذكره إلا بالقدح)). قلت : ولذلك أورده ابن الجوزي في « الموضوعات )) من طريق ابن حبان معتمداً عليه فيما جرح به عمر. وتعقبه السيوطي في ((اللآ لي)) (١٦/٢) بقوله : (( قلت : قد وثقه العجلي وغيره ، وروی له الترمذي وابن ماجه)). قلت : وهذا تعقب مردود من وجهين : الأول : أن السيوطي ظن(١) أن عمر بن راشد هو الپمامي فهو الذي روى له من ذكر السيوطي وقال فيه العجلي: (( لا بأس)) ، وليس به ، بل هو عمر بن راشد الجاري فإنه يروى عن ابن عجلان ومالك وغيرهما من طبقة ابن أبي (١) وجاراه في ذلك ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (٩٩/٢ - ١٠٠) - ٢٥٢ - ذئب ، فهو يروى عن أتباع التابعين . وأما اليمامي فإنه أعلى طبقة من هذا ، فإنه يروي عن نافع وغيره من التابعين . ثم تأكدت مما ذكرته حين رجعت إلى ( التهذيب)» فوجدته قد ذکر في شيوخ الجاري ابن أبي ذئب ، شيخه في هذا الحديث ، فثبت أنه هو وليس اليمامي كما توهم السيوطي . وإذا كان الأمر كذلك ، فالجاري هذا متفق على تضعيفه ، بل قال فيه الدارقطني: (( كان يتهم بوضع الحديث على الثقات))، وقال الحاكم وأبو نعيم: (( يروي عن مالك أحاديث موضوعة)). الثاني : أنه لو كان هو اليمامي فلا اعتداد بتوثيق العجلي له ، لأنه قد خالفه من هو أعلم منه بالجرح والتعديل وأكثر كأحمد وابن معين والبخاري وغيرهم كثير، كلهم أطبقوا على توهين شأنه ، بل قال فيه ابن حبان: ما عرفت وقال النسائي: ليس بثقة . والجرح مقدم على التعديل كما هو معروف. فسقط بذلك تعقب السيوطي على ابن الجوزي . نعم تعقبه إياه بطريق أبي هريرة وجابر وارد . ولذلك سلمه له العلامة ابن عراق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (١٠٠/٢) فقال : ((ومن حكم على هذا الحديث بالوضع العلامة رضى الدين الصنعاني في جزئه الذي جمع فيه ما وقع في ((الشهاب)) للقضاعي، و((النجم)) للافليشي من الأحاديث الموضوعة . ورده الحافظ أبو الفضل العراقي في جزء له تعقب فيه على الصنعاني في أحاديث ، فقال : أخرجه الحاكم في مستدركه من حديث أبي هريرة ، ثم قال : واعترض غير واحد من الحفاظ على الحاكم في تصحيحه بأن إسناده ضعيف ، ثم قال : وإن کان فيه ضعف فلا دليل على كونه موضوعاً » . قلت : والاعتراض المذكور على الحاكم غير وارد عليه ، لسببين : الأول : أنه لم یصححه . الثاني : أنه إنما أورده شاهداً لحديث ابن عباس الآتي ، وقد سبقت الإِشارة إليه . وهم يتساهلون في الشواهد كما هو معلوم . لكن الاعتراض يمكن - ٢٥٣ - توجيهه على الحاكم في صورة أخرى ، بأن يقال : إنه لا يصلح شاهداً لشدة ضعفه كما سبق . فقد قال ابن الصلاح وتبعه جماعة: ((لا يلزم من ورود الحديث من طرق متعددة أن يكون حسناً لأن الضعف يتفاوت ، فمنه ما لا يزول بالمتابعات كرواية الكذابين والمتروكين)) (١). قلت : وهذا الحديث من هذا القبيل ، فإن في الطريقين الأولين متهمين ، وفي الثالث وضاعا . فمن حسن الحديث من المعاصرين فقد غفل عن القاعدة التي نقلناها عن ابن الصلاح . وأمثاله كثيرون ممن يغفل عن ذلك ! ولذلك قال الحافظ في تخريج الحديث من ((التلخيص)) (١٢٣): (( مشهور بين الناس ، وهو ضعيف، ليس له إسناد ثابت ، أخرجه الدارقطني عن جابر وأبي هريرة ، وفي الباب عن علي وهو ضعيف أيضاً)). قلت : أما حديث علي فهو موقوف كما ذكرنا في صدر الكلام خلافاً لما أوهمه كلام الحافظ رحمه الله تعالى . وهو من رواية أبي حيان عن أبيه عن علي به . قيل له : ومن جار المسجد ؟ قال : من أسمعه المنادي . أخرجه البيهقي (٥٧/٣) . قلت : وهذا إسناد ضعيف علته والد أبي حيان واسمه سعيد بن حيان ، قال الذهبي: ((لا يكاد يعرف ، وعنه ولده ، روى له الترمذي حديثاً عن على وقال فيه : غريب)). وأما قول الحافظ في ((تخريج الهداية)) بعد أن عزاه للشافعي : ((ورجاله ثقات)). فإنما عمدته في ذلك توثيق ابن حبان وكذا العجلي لسعيد بن حيان ، وهما من المعروفين بالتساهل في التوثيق ، فلا يطمئن القلب لتفردهما بالتوثيق وكأنه (١) أنظر ((الباعث المثبت)) (٤٣) - ٢٥٤ - لذلك ضعف الحافظ حديث علي هذا كما تقدم . والله أعلم . ( تنبيه) قال المناوي في آخر كلامه على هذا الحديث : (( ومن شواهده حديث الشيخين : من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر)). وهذا خطأ من وجهين : الأول : أن الحديث ليس عند الشيخين ، وإن كان صحيحاً كما سيأتي تحقيقه في المكان الذي سبى أن أشرنا إليه . الآخر : أن شهادته قاصرة لأنه أعم ، والمشهود له أخص فإنہ یفید - لو صح - أن الواجب على جار المسجد أن يصلي فيه لا في غيره من المساجد ، وهذا مما لا يدعيه هذا الشاهد فتأمل . ٤٩٢ - (وقال ابن مسعود: ((من سره أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن)). الحديث . رواه مسلم ) . ص ١١٩ صحيح . وهو قطعة من حديث طويل عن ابن مسعود موقوفاً عليه تقدم قبل ثلاثة أحاديث . ٤٩٣ - (حديث أنه ((وَلّ أمر أم ورقة أن تؤم أهل دارها)). رواه أبو داود والدارقطني ). ص ١١٩ حسن. رواه أبو داود (٥٩٢) وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٦٩) والدارقطني (١٥٤ - ١٥٥) والحاكم (٢٠٣/١) والبيهقي (١٣٠/٣) وأحمد (٤٠٥/٦) وأبو القاسم الحامض في ((المنتقى من حديثه)) (ج ٢/٩/٣) وأبو علي الصواف في ((حديثه)) (٨٩ - ٩١) من طريق الوليد بن جميع قال : حدثتني جدتي وعبدالرحمن بن خلاد الانصاري عن أم ورقة بنت عبدالله بن الحارث الأنصاري وكانت قد جمعت القرآن ، وكان النبي ◌َّ قد أمرها أن تؤم أهل - ٢٥٥ - دارها ، وكان لها مؤذن ، وكانت تؤم أهل دارها . واللفظ لأحمد . قلت : وهذا إسناد حسن ، الوليد بن جميع احتج به مسلم كما قال الحاكم ووافقه الذهبي ، وأما جدته واسمها ليلى بنت مالك كما في رواية الحاكم فلا تعرف كما قال الحافظ في ((التقريب))، وأما عبد الرحمن بن خلاد فمجهول الحال، وأورده ابن حبان في ((الثقات)) على قاعدته ! لكن هو مقرون بليلى فأحدهما يقوي رواية الآخر، لا سيما والذهبي يقول في (( فصل النسوة المجهولات )) : ((وما علمت في النساء من اتهمت، ولا من تركوها)). ولعل هذا هو وجه إقرار الحافظ ابن حجر في (( بلوغ المرام )» تصحيحه ابن خزيمة للحديث ، مع أنه أعله في ((التلخيص)) ( ص ١٢١ ) بقوله : ((وفي إسناده عبدالرحمن بن خلاد وفيه جهالة )). وذهل عن متابعة ليلى إياه ، وإلا لذكرها وبين حالها كما فعل بمتبوعها ابن خلاد وكأنه اعتمد على رواية لأبي داود ، فإنها لم تذكر فيها ، وعكس ذلك الدار قطني وأحمد في رواية له فذكراها دون ابن خلاد . ۔۔ والحديث أعله المنذري بالوليد بن عبدالله ، وقد رددته عليه في (( صحيح أبي داود)) (٦٠٥)، بما خلاصته أن مسلماً احتج به كما سبق ، وأن جماعة وثقوه كابن معين وغيره، ونقل صاحب ((التعليق المغني)) عن العلامة العيني أنه قال: (( حديث صحيح )). والحق أنه حسن . والله أعلم . ٤٩٤ - ( حديث: ((لا يؤمن الرجل في بيته إلا بإِذنه))). ص ١١٩ صحيح . وهو فقرة من حديث لأبي مسعود البدري الأنصاري قال : قال رسول اللهټپڼ: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم - ٢٥٦ - ۔۔ بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء ، فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء ، فأقدمهم سلماً ( وفي رواية : سِنَا) ، ولا يؤمن الرجلُ الرجلَ في سلطانه ، ولا يقعد في بیته علی تکرمته إلا بإذنه » . أخرجه مسلم (١٣٣/٢) وأبو عوانة (٣٥/٢ و٣٦) وأبو داود (٥٨٢) والنسائي (١٣٦/١) والترمذي (٤٥٩/٢) وابن ماجه (٩٨٠) وابن الجارود (٣٠٨) والدارقطني (١٠٤) والحاكم (٢٤٣/١) والبيهقي (١١٩/٣ و١٢٥ و١١٩) والطيالسي (٦١٨) وأحمد (١١٨/٤ و١٢١ و٢٧٢/٥) من طرق عن اسماعيل بن رجاء الزبيدي قال سمعت أوس بن ضمعج يحدث عن أبي مسعود به . وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)). قلت : وله شاهد هو عبد الله بن يزيد - الخطمي - وكان أميراً على الكوفة - قال : أتينا قيس بن سعد بن عبادة في بيته ، فأذن المؤذن للصلاة ، وقلنا لقيس : قم فصل لنا ، فقال : لم أکن لأصلي بقوم لست عليهم بأمیر ، فقال رجل لیس بدونه يقال له عبدالله بن حنظلة بن الغسيل: قال رسول الله وَطاهر: الرجل أحق بصدر دابته ، وصدر فراشه ، وأن يؤم في رحله ، فقال قيس بن سعد عند ذلك : يا فلان - لمولى لهم -: قم فصل لهم . أخرجه الدارمي (٢٨٥/٢) والبيهقي (١٢٥/٣ - ١٣٦) عن سعيد بن سليمان عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن المسيب بن رافع ومعبد بن خالد عن عبدالله بن يزيد الخطمي . قلت : وهذا سند ضعيف من أجل إسحاق هذا . ولبعضه شاهد من حديث إسماعيل بن رافع عن محمد بن يحيى عن عمه واسع بن حبان عن أبي سعيد الخدري عن النبي مثير : ((الرجل أحق بصدر دابته ، وأحق بمجلسه إذا رجع)) . أخرجه أحمد (٣٢/٣). - ٢٥٧ - وإسناده ثقات غير إسماعيل هذا فهو ضعيف الحفظ . وقد خالفه عمرو ابن یحیی فقال : عن محمد بن یحیی بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن وهب بن حذيفة أن رسول الله وَ له قال: (( الرجل أحق بمجلسه ، وإن خرج لحاجته ثم عاد فهو أحق بمجلسه)). أخرجه الترمذي (٦/٤) وقال: ((حديث صحيح غريب)). قلت : وإسناده صحيح . ٤٩٥ - ( حديث: ((أن أبا بكر صلىَّ حين غاب النبيِ وَّ. وفعله عبد الرحمن بن عوف فقال النبي وَل: أحسنتم)). رواه مسلم). ص ١١٩ صحيح . وهما حديثان . الأول عن سهل بن سعد الساعدي : (( أن رسول الله ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم ، وحانت الصلاة ، فجاء المؤذن إلى أبي بكر الصديق ، فقال : أتصلي للناس فأقيم ؟ قال: نعم ، فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله وَّة، والناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف في الصف ، فصفق الناس ، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته ، فلما أكثر الناس من التصفيق التفت أبو بكر ، فرأى رسول الله وصالخير ، فأشار إليه رسول الله ير أن أمكث مكانك ، فرفع أبو بكر يديه ، فحمد الله على ما أمره به رسول الله وي طير من ذلك، ثم استأخر حتى استوى في الصف. وتقدم رسول الله ◌َ ي فصلى، ثم انصرف، فقال: يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك ؟ فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله وَّ، فقال رسول اللّه ◌َلي : ما لي رأيتكم أكثرتم من التصفيح؟! من نابه شيء في صلاته فليسبح ، فإنه إذا سبح التُّفِت إليه ، وإنما التصفيح للنساء )). أخرجه مالك (٦١/١٦٣/١) وعنه البخاري (١٧٧/١) ومسلم (٢٥/٢) وأبو عوانة (٢٣٣/٢) وأبو داود (٩٤٠) والبيهقي (١٢٢/٣) وأحمد - ٢٥٨ - (٣٣٧/٥) كلهم عن مالك عن أبي حازم عنه . ثم أخرجه البخاري (٣٠٢/١ ٣٠٦ و ٣١١ - ٣١٢ ١٦٤/٢ - ١٦٥ و٣٩٨/٤) ومسلم وأبو عوانة وأبو داود (٩٤١) والنسائي (١٢٧/١ و١٢٨ و١٧٦ ٣١٠/٢٠) والبيهقي (١١٢/٣) وأحمد (٣٣١/٥ و٣٣٢ و ٣٣٦ و٣٣٨) من طرق أخرى عن أبي حازم به نحوه. وزاد أبو داود وأحمد بعد قوله ((ليصلح بينهم )» : ((بعد الظهر ، فقال لبلال : إن حضرت صلاة العصر ولم آتك ، فمر أبا بكر فليصلُ بالناس ... )) . الثاني : عن المغيرة بن شعبة ((أنه غزا مع رسول الله وَل و تبوك، قال المغيرة: فتبرز رسول الله وَلا قبل الغائط، فحملت معه إداوة قبل صلاة الفجر، فلما رجع رسول الله وَ طار إلى ، أخذت أهريق على يديه من الإداوة ، وغسل يديه ثلاث مرات ، ثم غسل وجهه ، ثم ذهب يخرج جبته عن ذراعيه ، فضاق ◌ُمّا جبته ، فأدخل يديه في الجبة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة ، وغسل ذراعيه إلى المرفقين ، ثم توضأ على خفيه ، ثم أقبل ، قال المغيرة : فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدّموا عبد الرحمن بن عوف، فصلى لهم ، فأدرك رسول اللّه ◌َطلقه إحدى الركعتين ، فصلى مع الناس الركعة الآخرة ، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف، قام رسول الله وَثّر يتم صلاته، فأفزع ذلك المسلمين ، فأكثروا التسبيح ، فلما صلى النبي ◌َّ صلاته أقبل عليهم ، ثم قال : أحسنتم، أو قال : قد أصبتم . يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها)). أخرجه مسلم (٢٦/٢ - ٢٧) وأبو عوانة (٢١٤/٢ - ٢١٥) وأبو داود (١٤٩) والبيهقي (٢٧٤/١ و٢٩٥/٢ -٢٩٦) وأحمد (٢٤٩/٤ و٢٥١) وزاد في رواية : ((قال المغيرة: فأردت تأخير عبد الرحمن، فقال النبي وَّر: دعه)). وهو رواية لأبي عوانة . - ٢٥٩ - i والحديث عند البخاري مختصراً ليس فيه موضع الشاهد منه وقد تقدم في ((المسح على الخفين)) رقم (٩٩)، وقد أخرج البخاري في ((جزء القراءة)) ( ص ١٧) من طريق عمرو بن وهب الثقفي قال: ((كنا عند المغيرة فقيل: هل أمّ النبيِّ ◌َ أحد غير أبي بكر؟ قال: كنا مع النبي ◌ََّ في سفر ثم ركبنا، فأدركنا الناس ، وقد أقيمت ، فتقدم عبد الرحمن بن عوف وصلى بهم ركعة ، وهم في الثانية ، فذهبت أؤذنه ، فنهاني ، فصلينا الركعة التي أدركنا ، وقضينا الركعة التى سبقنا)). قلت : وإسناده صحيح . ٤٩٦ - ( حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا جئتم إلى الصلاة ، ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئاً، ومن أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة)). رواه أبو داود وفي لفظ له: (( من أدرك الركوع أدرك الركعة )) ) . ص ١١٩ صحيح . أخرجه أبو داود (٨٩٣) والدارقطني (١٣٢) والحاكم (٢١٦/١ و٢٧٣ - ٢٧٤) والبيهقي (٨٩/٢) من طرق عن سعيد بن أبي مریم : أخبرنا نافع بن یزید حدثني یحیی بن أبي سلمان عن زيد بن أبي العتاب وابن المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َّه . وقال البيهقي: « تفرد به یحیی بن أبي سليمان المديني ، وقد روي بإسناد آخر ، أضعف من ذلك عن أبي هريرة)) . وأما الحاكم فقال : ((صحيح الإسناد ، ويحيى بن أبي سليمان من ثقات المصريين )). وقال في المكان الآخر : ((وهو شيخ من أهل المدينة سكن مصر، ولم يذكر بجرح)). (١) (١) قلت : لو سلم له ذلك فهل يلزم منه أن ثقة في حديثه. كلا، ولكن مثل هذا القول من الحاكم يشعر اللبيب أن مذهبه في التوثيق كمذهب ابن حيان ! - ٢٦٠ -