النص المفهرس

صفحات 221-240

((دخلت المسجد ورسول الله رَّ جالس بين ظهراني الناس ، قال :
فجلست ، فقال رسول الله ورشَليم :
ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس؟، قال : فقلت يا رسول الله
رأيتك جالساً ، والناس جلوس ، قال : فإذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس
حتى يركع ركعتين)) .
٤٦٨ - ( حديث أبي هريرة ((أن النبي ◌َّ قال لبلال عند صلاة
الفجر : يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإِسلام، فإني سمعت دف
نعليك بين يدي في الجنة . قال : ما عملت عملاً أرجى عندي أني لم
أتطهر طهوراً في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب
الله لي أن أصلي)). متفق عليه). ص ١١٣
صحيح . أخرجه البخاري (٢٩٠/١) ومسلم ( ٧ /١٤٦ - ١٤٧)
وكذا أحمد (٣٣٣/٢ و٤٣٩ ) من طريق أبي زرعة عنه .
وله شاهد من حديث بريدة مرفوعاً نحوه وفيه :
((ما أذنت قط إلا صليت ركعتين ، وما أصابني حدث قط إلا توضأت
عندها، فقال رسول الله (حلو: بهذا)).
أخرجه الترمذي (٢٩٣/٢) والحاكم (٢٨٥/٣) وأحمد (٣٦٠/٥) عن
الحسين بن واقد ثنا عبدالله بن بريدة عن أبيه . وفي رواية لأحمد (٥/ ٣٥٤):
(( ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين )).
وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح)) . وقال الحاكم:
((صحيح على شرط الشيخين )). ووافقه الذهبي.
قلت : وإنما هو على شرط مسلم فقط ، فإن الحسين بن واقد لم يخرج له
البخاري .
- ٢٢١ -
!
:
:

والحديث عزاه المنذري في ((الترغيب)) (٩٩/١) لابن خزيمة فقط في
صحيحه . فقصر .
٤٦٩ - (عن قتادة عن أنس في قوله تعالى: ( كانوا قليلاً من
الليل ما يهجعون) قال: ((كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء، وكذلك
( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) (١) رواه أبو داود). ص ١١٣ - ١١٤
صحيح . رواه أبو داود (١٣٢١ و١٣٢٢ ) وكذا ابن أبي شيبة
(١/١٥/٢) والحاكم (٤٦٧/٢) والبيهقي (١٩/٣) من طريق قتادة به .
قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين كما قال الحاكم ، ووافقه
الذهبي .
وقد تابعه يحيى بن سعيد وهو الأنصاري القاضي عن أنس بلفظ :
((إن هذه الآية ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) نزلت في انتظار هذه
الصلاة التي تدعى العتمة)).
أخرجه الترمذي (٢٠٧/٢ ) وقال :
(( حديث حسن صحيح غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)).
قلت : وإسناده صحيح ، ورجاله رجال البخاري غير شيخ الترمذي
عبدالله بن أبي زياد وهو ثقة .
وأما قوله: ((لا نعرفه إلا من هذا الوجه)).
فقد عرفه أبو داود ومن ذكرنا معه من الوجه الأول .
٤٧٠ - (وعن حذيفة قال: ((صليت مع النبيحوَّلّ المغرب، فلما
قضى صلاته قام فلم يزل يصلي حتى صلىَّ العشاء ثم خرج)). رواه أحمد
والترمذي ) ص ١١٤ .
صحيح . أخرجه أحمد (٣٩١/٥ و٤٠٤) واللفظ له والترمذي
!
(١) هكذا الأصل، وليس عند أبي داود، ولا عند غيره: ((عن المضاجع».
- ٢٢٢ -

(٣٠٧/٢) وكذا ابن نصر في ((قيام الليل)) (٣٣) من طرق عن إسرائيل:
أخبرني ميسرة بن حبيب عن المنهال عن زر بن حبيش عن حذيفة قال :
((قالت لي أمي: متى عهدك بالنبي وَ لّ؟ قال: فقلت: ما لي به عهد منذ
كذا وكذا ، قال : فهمت بي ، قلت : يا أمي دعيني حتى أذهب إلى النبي ◌َّد ،
فلا أدعه حتى يستغفر لي ويستغفر لك ، قال : فجئته فصليت معه المغرب ،
فلما قضى الصلاة ، قام يصلي ، فلم يزل يصلي حتى صلى العشاء ، ثم خرج)).
زاد الترمذي :
(( فتبعته ، فسمع صوتي ، فقال : من هذا ؟ حذيفة ؟ قلت : نعم،
قال : ما حاجتك غفر الله لك ولأمك)).
وهذا مختصر بينته رواية أحمد الأخرى بلفظ :
(( فقال : من هذا؟ فقلت : حذيفة . قال : ما لك ؟ فحدثته بالأمر ،
فقال: غفر الله لك ولأمك)).
وللحاكم (٣/ ٣٨١) منه الدعاء بالمغفرة . وسكت عليه ، وقال الذهبي
في ((تلخيصه )) :
(( قلت : صحيح)) .
قلت : وهو كما قال ، وقال الترمذى :
(( حديث حسن صحيح)) .
وأورده المنذري في ((الترغيب)) (٢٠٥/١) مختصراً بلفظ:
((أتيت النبي ◌ّلل فصليت معه المغرب، فصلى إلى العشاء)). وقال:
( رواه النسائي بإسناد جيد)) .
قلت: ولعله يعني ((السنن الكبرى)) للنسائي أو ((عمل اليوم والليلة))
له ، فإني لم أره في ((الصغرى)) له ، والله أعلم .
وهكذا رواه مختصراً ابن أبي شيبة (٢/ ١/١٥) .
- ٢٢٣ -
!

فضل
٤٧١ - (حديث ابن عمر: ((كان النبي وَ ل يقرأ علينا السورة
فيها السجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد أحدنا موضعاً لجبهته)).
متفق عليه ) . ص ١١٤
صحيح . أخرجه البخاري (٢٧٤/١ و٢٧٥) ومسلم (٨٨/٢)
وكذا أبو عوانة (٢٠٦/٢ و٢٠٧) وأبو داود (١٤١٢) والحاكم (٢٢٢/١)
والبيهقي (٣٢٣/٢) وأحمد (٢١٧/٢) من طرق عن عبيد الله بن عمر عن نافع
عن ابن عمر به .
وعبيد الله هذا هو العمري المصغر وهو ثقة حجة . وقد خالفه أخوه
عبدالله العمري المكبر ، فزاد في متنه التكبير قبل السجود . ولا يصح لضعف
المکبر کما يأتي بيانه في الحديث الذي بعده .
٤٧٢ - (لقول ابن عمر: ((كان النبي وَلل يقرأ علينا، القرآن
فإذا مر بالسجدة كبر، وسجد وسجدنا معه)). رواه أبو داود ) ص
١١٤ .
ضعيف . رواه أبو داود (١٤١٣) وعنه البيهقي (٣٢٥/٢) من طريق
عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به .
قلت: وهذا سند لين، كما قال الحافظ في ((بلوغ المرام)). وعلته عبد الله
ابن عمر وهو ضعيف، وسكت عليه البيهقي ، فتعقبه ابن التركماني في (( الجوهر
النقي )) بقوله :
- ٢٢٤ -
--
-

(( فى سنده عبد الله بن عمر أخو عبيدالله متكلم فيه ، ضعفه ابن المديني ،
وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه ، وقال ابن حنبل : كان يزيد الأسانيد ،
وقال صالح بن محمد : لين ، مختلط الحديث)).
قلت : وقد خالفه أخوه عبيدالله الثقة ، فرواه عن نافع نحوه ، ولم يذكر
التكبير فيه كما سبق في الحديث الذي قبله ، فدل ذلك على أن ذكر التكبير فيه
منكر ، كما تقتضيه قواعد علم الحديث . والله أعلم .
( تنبيه) قال الحافظ في ((التلخيص)) (ص ١١٤ ):
((رواه أبو داود ، وفيه العمرى عبد الله المكبر، وهو ضعيف، وخرجه
الحاكم من رواية العمري أيضاً ، لكن وقع عنده مصغراً ، وهو ثقة فقال : إنه
على شرط الشيخين )).
قلت : الحديث عند الحاكم من رواية العمري المصغر كما قال الحافظ لكن
ليس عنده التكبير ، وهو إنما أورده لإثبات مشروعية السجود خارج الصلاة ،
فإنه قال :
(( حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، وسجود الصحابة
بسجود رسول الله صلىَّ الله عليه وآله وسلم خارج الصلاة سنة عزيزة)).
ولذلك ذكرت الحاكم في جملة من خرج الحديث الأول ، وإن کان وهم في
استدراكه إياه على الشيخين .
وقد قلد الحافظ في الخطأ المذكور الصنعاني في ((سبل السلام)) والشوكاني
في ((نيل الأوطار)) (٣٥٢/٢) وبعض أفاضل المؤلفين في فقه السنَّة في عصرنا .
٤٧٣ لحديث عطاء: ((أن النبي ◌َّ أتى إلى نفر من أصحابه
فقرأ رجل منهم سجدة ثم نظر إلى رسول الله: ﴿ فقال رسول الله له: إنك
کنت إمامنا ولو سجدت سجدنا )) رواه الشافعي وغيره) ص ١١٥
ضعيف . رواه الشافعي (١٠٢/١ من ترتيبه) : أخبرنا إبراهيم بن
- ٢٢٥ -

محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار :
((أن رجلاً قرأ عند النبي ◌َّ السجدة، فسجد النبي ◌َّ، ثم قرأ آخر
عنده السجدة، فلم يسجد النبي ◌َّطير فقال: يا رسول الله قرأ فلان عندك
السجدة فسجدت ، وقرأت عندك السجدة ، فلم تسجد ، فقال النبي مل :
كنت إماماً ، فلو سجدتَ سجدتُ )).
قلت : وهذا إسناد واهٍ جداً ، إبراهيم هذا هو ابن أبي يحيى الأسلمي وهو
ضعيف جداً اتهمه غير واحد من الأئمة بالكذب . لكنه لم يتفرد به فقال ابن أبي
شيبة في ((المصنف)) (١/١٧٣/١): نا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن زيد
ابن أسلم به نحوه . ورواه البيهقي (٢ / ٣٢٤) من طريق هشام بن سعد وحفص
بن ميسرة عن زيد بن أسلم به .
فهو مرسل صحيح الإسناد، وقال الحافظ في (( الفتح)) (٢/ ٤٤٥) بعد أن
ذكره من رواية ابن أبي شيبة :
(( رجاله ثقات إلا أنه مرسل )) . وقال البيهقي :
(( وقد رواه إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة عن زيد بن أسلم عن عطاء
ابن يسار عن أبي هريرة موصولاً ، وإسحاق ضعيف، وروي عن الأوزاعي عن
قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وهو ضعيف أيضاً ، والمحفوظ
من حديث عطاء بن يسار مرسل )).
٤٧٤ (حديث أبي بكرة: ((أن النبي ◌َ ل كان إذا أتاه أمر يُسرَّ به
خرَّ ساجداً)) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه). ص ١١٥
حسن . رواه أبو داود (٢٧٧٤) والترمذي (٢٩٩/١) وابن ماجه
(١٣٩٤) وكذا ابن عدي في ((الكامل)) (ق ١/٣٨) والدارقطني (١٥٧)
والبيهقي (٢/ ٣٧٠) من طرق عن بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن
أبي بكرة به، وزادوا غير الترمذي: شكراً لله تبارك وتعالى)). وقال :
(( حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث بكار بن
- ٢٢٦ -

عبد العزيز)).
قلت: وهو ضعيف، قال الذهبي في (( الميزان)):
(( قال ابن معين : ليس بشيء ،وقال ابن عدي: هو من جملة الضعفاء الذين
يكتب حديثهم ثم قال فيه : أرجو أنه لا بأس به . وذكره العقيلي في
الضعفاء)) . ثم ساق له مما أنكر عليه هذا الحديث .
قلت : ومن طريقه أخرجه أحمد (٤٥/٥) بسنده عن أبي بكرة :
((أنه شهد النبي ◌ّل أتاه بشير يبشره بظفر جند له على عدوهم، ورأسه في
حجر عائشة رضى الله عنها ، فقام فخر ساجداً ثم أنشأ يسأل البشير ، فأخبره فيما
أخبره به أنه ولي أمرهم امرأة، فقال النبي ◌ّ: الآن هلكت الرجال إذا
أطاعت النساء. هلكت الرجال إذا أطاعت النساء ... ثلاثاً)).
وهكذا أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (ق ١/٣٨) وأبو نعيم في
((تاريخ أصبهان)) (٣٤/٢) وابن ماسي في آخر ((جزء الأنصاري)) (ق
١/١١) والحاكم (٢٩١/٤): وقال :
((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي.
قلت : وهو ذهول منه عن حال بكار هذا الذي حكاه في كتابه ((الميزان ))
كما سبق نقله عنه . فسبحان من لا ينسى .
ومن أجل بكار هذا أوردت الحديث في (( الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٤٣٥) وذكرت هناك أنه إنما يصح من الحديث شطر منه بلفظ ((لن يفلح قوم ولوا
أمرهم امرأة )).
فليرجع إليه من شاء .
لكن موضع الشاهد من الحديث وهو السجود شكراً ثابت فقد جاء فيه
أحاديث أخرى تشهد لهذا المعنى أذكر بعضها :
١ - عن أنس بن مالك
- ٢٢٧ -
...-
1

((أن النبي ◌َّل بشر بحاجة فخرّ ساجداً)).
رواه ابن ماجه (١٣٩٢) عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو
ابن الوليد بن عبدة السهمي عنه .
قلت : وهذا سند لا بأس به في الشواهد فإن رجاله ثقات غير ابن لهيعة
فإنه سبىء الحفظ .
٢ - عن سعد بن أبي وقاص قال :
((خرجنا مع رسول الله ◌َّ من مكة نريد المدينة، فلما كنا قريباً من عَزْوَرَا
نزل ثم رفع يديه فدعا الله ساعة ، ثم خرّ ساجداً فمكث طويلاً ، ثم قام فرفع
يديه ، فدعا الله ساعة ثم خرّ ساجداً، فمكث طويلاً ، ثم قام فرفع يديه ساعة
ثم خرّ ساجداً . ذكره ثلاثاً قال : إني سألت ربي ، وشفعت لأمتي فأعطاني
ثلث أمتي فخررت ساجداً لربي شكراً ، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي ،
فأعطاني الثلث الآخر فخررت ساجداً لربي )).
أخرجه أبو داود (٢٧٧٥) وعنه البيهقي (٣٧٠/٢) عن يحيى بن الحسن
ابن عثمان عن الأشعث بن إسحاق بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه .
قلت : وهذا سند ضعيف ، يحيى هذا مجهول . وشيخه الأشعث مجهول
الحال لم يوثقه غير ابن حبان .
٣ - عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله اَلل قال:
((إني لقيت جبريل عليه السلام ، فبشرني وقال : إن ربك يقول لك :
من صلىَّ عليك ، صليت عليه ، ومن سلَّم عليك سلمت عليه ، فسجدت لله
شكراً)) .
أخرجه أحمد (١٩١/١) والحاكم (٥٥٠/١) والبيهقي (٣٧١/٢) عن
سليمان بن بلال حدثني عمرو بن أبي عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة عن
عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبدالرحمن بن عوف. وقال
الحاكم :
- ٢٢٨ -

((صحيح الإسناد )) . ووافقه الذهبي.
قلت : بل هذا إسناد ضعيف ، وفيه علتان :
الأولى : جهالة خال عبد الواحد هذا فقد أورده ابن أبي حاتم
(٢٣/١/٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً وسبقه إلى ذلك البخاري . وأما ابن
حبان فأورده في ((الثقات)) (١/ ١٣٧).
الثانية : الاختلاف فيه على عمرو بن أبي عمر ، وهو مع صدقه قد يهم ،
فقال عنه سليمان بن بلال عنه هكذا .
وقال يزيد بن عبد الهاد: عن عمرو بن أبي عمرو عن عبدالرحمن بن
الحويرث عن محمد بن جبير عن عبدالرحمن بن عوف به .
وعبد الرحمن هذا هو ابن معاوية بن الحويرث وهو سيء الحفظ كما في
((التقريب)). والله أعلم .
ثم وجدت له طريقاً أخرى عن عبدالرحمن بن عوف. عند ابن أبي شيبة
(١/١٢٣/٢) بسند ضعيف، فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف، ومن طريقه
رواه ابن أبي الدنيا وأبو يعلى كما في ((الترغيب)) (٢٧٨/٢) فالحديث
بالطريقين حسن .
٤ - عن البراء بن عازب قال :
((بعث النبي ◌ّ خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام ، فلم
يجيبوه ، ثم إن النبي ◌ّ بعث علي بن أبي طالب وأمره أن يقفل خالداً ومن كان
معه ، إلا رجل ممن كان مع خالد أحب أن يبقى مع علي رضي الله عنه فليعقب
معه قال البراء : فكنت ممن عقب معه ، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا فصلى بنا
علي رضي الله عنه وصفنا صفاً واحداً ، ثم تقدم بين أيدينا ، فقرأ عليهم كتاب
رسول الله ◌َّ﴾، فأسلمت همدان جميعاً، فكتب على رضى الله عنه إلى رسول الله
وَّ بإسلامهم فلما قرأ رسول الله وي ليه الكتاب، خرّ ساجداً، ثم رفع رأسه فقال:
السلام على همدان ، السلام على همدان)).
- ٢٢٩ -

أخرجه البيهقي (٢ /٣٦٩) من طرق عن أبي عبيدة بن أبي السفر قال :
سمعت إبراهيم بن يوسف بن أبي اسحاق عن أبيه عن أبي إسحاق عن
البراء . وقال :
(( أخرج البخاري صدر الحديث عن إبراهيم بن يوسف، فلم يسقه
بتمامه ، وسجود الشكر في تمام الحديث صحيح على شرطه )).
وأقره ابن التركماني فلم يتعقبه بشيء ..
وبالجملة . فلا يشك عاقل في مشروعية سجود الشكر بعد الوقوف على
هذه الأحاديث . لا سيما وقد جرى العمل عليها من السلف الصالح رضي الله
عنهم . وقد ذكر المؤلف طائفة منهم كما يأتي .
٤٧٥ - (حديث ((أن أبا بكر سجد حين جاءه قتل مسيلمة)).
رواه سعيد ) . ص ١١٥
ضعيف. ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/١٢٣/٢) والبيهقي
(٣٧١/٢) عن أبي عون الثقفي محمد بن عبيدالله عن رجل لم يسمه
((أن أبا بكر لما فتح اليمامة سجد)).
ورجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل الذي لم يسم .
٤٧٦ - ( حديث أن علياً سجد حين وجد ذا الثدية في
الخوارج)). رواه أحمد ). ص ١١٥
حسن . أخرجه أحمد (١٠٧/١ - ١٠٨ و١٤٧ ) عن طارق بن زياد
قال :
((سار على إلى النهروان، فقتل الخوارج، فقال: اطلبوا، فإن النبي ◌َّ
قال : سيجيء قوم يتكلمون بكلمة الحق لا يجاوز حلوقهم يمرقون من الإسلام
كما يمرق السهم من الرمية ، سيماهم أن فيهم رجل أسود مخدج اليد في يده
شعرات سود ، إن كان فيهم فقد قتلتم شر الناس ، وإن لم يكن فيهم فقد قتلتم
- ٢٣٠ -

خير الناس ، قال : ثم إنا وجدنا المخدج ، قال : فخررنا سجوداً، وخرّ على
ساجداً معنا )).
قلت : وهذا إسناد ضعيف، طارق بن زياد مجهول كما في (( التقريب))،
ولم يوثقه غير ابن حبان .
لكنه لم يتفرد بموضع الشاهد منه ، فقد أخرجه ابن أبي شيبة
(١/١٧٣/٢) والبيهقي (٢/ ٣٧١) عن محمد بن قيس عن رجل يقال له أبو
موسى ( يعني مالك بن الحارث ) قال :
((كنت مع علي ، فلما قال : اطلبوه ، يعني المخدج ، فلم يجدوه ، فجعل
يعرق جبينه ويقول : والله ما كَذبت ، ولا كُذبت ، فاستخرجوه من ساقية ،
فسجد)) .
قلت : وهذا ضعيف أيضاً مالك هذا لم يوثقه غير ابن حبان أيضاً .
وتابعه أيضاً ريان بن صبرة الحنفي .
(( أنه شهد يوم النهروان ، قال : وكنت فيمن استخرج ذا الثدية ، فبشر
به علياً (كذا) قبل أن ننتهي إليه، فانتهينا إليه وهو ساجد فرحاً به)).
أخرجه ابن أبي شيبة (١/١٢٣/٢).
قلت : وريان هذا لم يوثقه غير ابن حبان (٤٩/١). ولكن الحديث قوي
بهذه الطرق الثلاث . والله أعلم .
٤٧٧ - ( حديث (( أن كعب بن مالك سجد لما بشر بتوبة الله
عليه ). وقصته متفق عليها ) . ص ١١٥
صحيح . وهذا القدر رواه ابن ماجه (١٣٩٣) بإسناد صحيح على شرط
الشيخين ، عن كعب بن مالك قال :
(( لما تاب الله عليه خرّ ساجداً)).
- ٢٣١ -

وأما القصة بتمامها ، فأخرجها البخاري (١٧٧/٣ - ١٨٢) ومسلم
(١٠٦/٨ - ١١٢) والبيهقي (٣٧٠/٢ و٤٦٠ و٣٣/٩ - ٣٦) وأحمد
(٤٥٦/٣ - ٤٥٩ و٤٥٩ - ٤٦٠ و٣٨٧/٦ - ٣٩٠) عن ابن شهاب : أخبرني
عبدالرحمن بن عبدالله بن کعب بن مالك أن عبدالله بن کعب کان قائد کعب -
من بنيه - حين عمي : قال : سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف
عن رسول الله ◌َّ في غزوة تبوك قال كعب بن مالك.
فصْلُ فِى أوقات الن هي
٤٧٨ - ( حديث: ((إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي
الفجر)). احتج به أحمد ). ص ١١٦
صحیح . روي من حديث أبي هريرة ، وابن عمر ، وابن عمرو .
أما حديث أبي هريرة ، فأخرجه الطبراني في (( المعجم الأوسط))
(٢/٥٨/١ من الجمع بينه وبين المعجم الصغير) : ثنا أحمد بن يحيى الحلواني
ثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري ثنا إسماعيل بن قيس عن يحيى بن سعيد عن
سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله وَل﴿ قال: فذكره وقال:
(( لم يروه عن يحيى إلا إسماعيل تفرد به أحمد بن عبد الصمد )).
قلت: قال الذهبي: (( لا يعرف)) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال:
(( يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات)).
قلت : وليس الأمر كذلك هنا فإنه يرويه عن إسماعيل بن قيس وهو
الأنصاري ، قال البخاري والدارقطني: ((منكر الحديث)). وقال النسائي
وغيره: ((ضعيف)) .
وبه أعل الحديث الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٨/٢) وقال: (( وهو
ضعيف )) .
- ٢٣٢ -

وكان حقه أن يعله بابن عبد الصمد أيضاً .
وقد رواه عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب مرفوعاً مرسلاً .
أخرجه البيهقي (٢ / ٤٦٦) بإسناد صحيح . فمثله حجة عند جميع الأئمة
لأن المرسل ثقة إمام ، وقد جاء موصولاً من وجوه كما يأتي .
وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو داود (١٢٧٨) والترمذي (٢/ ٢٧٩)
والدارقطني (١٦١) والبيهقي (٤٦٥/٢) وأحمد (١٠٤/٢) من طرق عن قدامة
ابن موسى عن أيوب ( وقال بعضهم: محمد ) بن حصين عن أبي علقمة عن يسار
مولى ابن عمر قال : رآني ابن عمر وأنا أصلي بعد طلوع الفجر ، فقال: يا
يسار! إن رسول الله وَّل خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة فقال :
((ليبلغ شاهدكم غائبكم ، لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين)).
وقال الترمذي :
« حدیث غریب لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى . ور وی عنه غیر
واحد)).
قلت: وهو ثقة كما في (( التقريب )) وقد احتج به مسلم ووثقه ابن معين
وأبو زرعة وغيرهما فلا تغتر (١) يقول الذهبي فيه: (( ذكره البخاري وابن أبي
حاتم فسكتا عن حاله ، فلا حجة بانفراده )).
لأن سكوت الإمامين المذكورين لا يضر بعد توثيق من ذكرنا . على أن
نسبة السكوت إلى ابن أبي حاتم لا يصح ، بل هو من أوهام الذهبي رحمه الله ،
فإن ابن أبي حاتم لما ترجم لموسى لم يسكت عنه ، بل روی توثيقه عن ابن معين
وأبي زرعة كما ذكرنا .
وإنما علة الحديث من شيخه أيوب بن حصين وقال بعضهم كما سبقت
(١) كما جرى لبعض المعلقين على ((التقريب.)).
- ٢٣٣ -

الإِشارة إليه -: محمد بن حصين ، والصحيح الأول كما قال البيهقي ومن قبله
الدار قطني، وعكس ذلك ابن أبي حاتم فقال: ((محمد أصح)).
قلت : والأول أرجح عندنا . وسواء كان هذا أو ذاك فالرجل مجهول .
ولعله لذلك استغربه الترمذي . والله أعلم .
لکن له عن ابن عمر طرق أخرى .
١ - أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (ق ٢/٢٩٧)، عن محمد بن الحارث
حدثني محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ حديث أبي هريرة
إلا أنه قال: ((الركعتين قبل المكتوبة)). وقال ابن عدي :
((محمد بن الحارث عامة ما يرويه غير محفوظ)).
قلت : وشيخه في هذا الحديث محمد بن عبد الرحمن - وهو ابن البيلماني
أشد ضعفاً منه ، فقد اتهمه ابن عدي وابن حبان ، وذهب بعضهم إلى أن الآفة
منه في كل ما يرويه ابن الحارث عنه . والله أعلم .
٢ - قال الطبراني في ((الأوسط)): حدثنا عبد الملك بن يحيى بن بكير
حدثني أبي الليث بن سعد حدثني محمد بن النبيل الفهري عن ابن عمر مرفوعاً
· بلفظ :
(( لا صلاة بعد الفجر إلا الركعتين قبل صلاة الفجر)).
سكت عليه الحافظ الزيلعي ثم ابن حجر في (( الدراية )) ( ص ٥٨ ).
وقال العلامة شمس الحق العظيم آبادي في ((إعلام أهل العصر)) (ص ٢٢):
((هذه طريق تقوم بها الحجة)).
قلت : كلا ، بل فيها علتان :
الأولى جهالة ابن النبيل هذا، فقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) (١٠٨/١/٤) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، بل أشار إلى أنه لم
يسمع من ابن عمر ، فقال :
- ٢٣٤ -

( روی عن ابن عمر ، وأدخل یحیی بن أيوب بينه وبين ابن عمر أبا بكر
ابن يزيد بن سرجس)) .
وأما ابن حبان فأورده في ((الثقات)) (٢٠٩/١)!
الثانية : عبد الملك بن يحيى لم أجد له ترجمة .
٣ - ثم روى الطبراني من طريق عبدالله بن خراش عن العوام بن حوشب
عن المسيب بن رافع عن ابن عمر به . وقال :
(( تفرد به عبدالله بن خراش)).
قلت : وهو متروك .
٤ - وروى الطبراني في (( المعجم الكبير)) من طريق إسحاق بن إبراهيم
الدّبَري عن عبدالرزاق عن أبي بكر بن محمد عن موسى بن عقبة عن نافع عن
ابن عمر به .
قلت : وهذا إسناد واه جداً، فإن أبا بكر هذا هو ابن عبدالله بن محمد
ابن أبي سبرة سمع منه عبدالرزاق قال النسائي: متروك وقال أحمد : كان يضع
الحديث .
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه ابن أبي شيبة (١/٧٦/٢) وابن نصر في
((قيام الليل )) (ص ٧٩) والدارقطني ( ص ٩١ و١٦١) والبيهقي من طريق
عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي عن عبدالله بن يزيد أبي عبدالرحمن الحبلي
عنه مرفوعاً بلفظ :
(( لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر)).
وقال البيهقي :
((في إسناده من لا يحتج به )) .
قلت: يعني الإفريقي هذا. وقال الهيثمي في ((المجمع)) :
- ٢٣٥ -

:
((رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم
واختلف في الاحتجاج به )) .
ومنه تعلم أن قول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى في تعليقه على
الترمذي (٢٨٠/٢) أنه إسناد صحيح ، غير صحيح ، ولو أنه قال: حديث
صحيح بالنظر إلى مجموع هذه الطرق لما أبعد ، على أنه لا يفوتنا التنبيه إلى أن
بعض هذه الطرق لا يستشهد بها لشدة ضعفها ، فالاعتماد على سائر الطرق التي
خلت من متهم أو واهٍ جداً . والله أعلم .
( فائدة ) : روى البيهقي بسند صحيح عن سعيد بن المسيب أنه رأى
رجلاً يصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين ، يكثر فيها الركوع والسجود ،
فنهاه ، فقال : يا أبا محمد ! يعذبني الله على الصلاة ؟! قال: لا، ولكن
يعذبك على خلاف السنة .
وهذا من بدائع أجوبة سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى ، وهو سلاح قوي
على المبتدعة الذين يستحسنون كثيراً من البدع باسم انها ذكر وصلاة ، ثم
ينكرون على أهل السنة إنكار ذلك عليهم ، ويتهمونهم بأنهم ينكرون الذكر
والصلاة !! وهم في الحقيقة إنما ينكرون خلافهم للسنة في الذكر والصلاة ونحو
ذلك .
٤٧٩ - ( حديث أبي سعيد مرفوعاً: ((لا صلاة بعد صلاة الفجر
حتى تطلع الشمس)) ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس)). متفق
عليه ) . ص ١١٦
-
صحيح . رواه البخاري (١٥٥/١ و٤٦٦) ومسلم (٢٠٧/٢) وكذا
أبو عوانة (٣٨٠/١ - ٣٨١) والنسائي (٦٦/١) وأحمد (٩٥/٣) من طريق
عطاء بن یزید عن أبي سعيد الخدري به .
ورواه أبو داود (٢٤١٧) وابن ماجه (١٢٤٩) والدارقطني (٩١) والبيهقي
(٤٥٢/٢) والطيالسي (٢٢٤٢) وأحمد أيضاً (٦/٣ و ٧ - ٨ ٤٥ و٥٣ و٥٩
- ٢٣٦ -

و٦٤ و٦٦ و٦٧ و٧١ و٧٣ و٩٦) من طرق أخرى عن أبي سعيد به .
وفي الباب عن عمر بن الخطاب وابنه عبدالله وأبي هريرة في الصحيحين
وغيرهما .
ولفظ حديث ابن عمر :
(( لا تَحَروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها ، فإنها تطلع بين قرني
شيطان )) .
( تنبيه) قوله في حديث أبي سعيد: ((ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب
الشمس)) مخصص بما إذا كانت الشمس مصفرة ، وأما إذا كانت بيضاء نقية
فالصلاة حينئذ مستثناة من النهي بدليل حديث علي رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ :
((نهَى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة)).
أخرجه أبو داود والنسائي والبيهقي والطيالسي وأحمد وغيرهم بسند
صحيح ، وقد صححه ابن حزم والحافظ العراقي والعسقلاني وغيرهما ، وقد
تكلمت على الحديث في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢٠٠) و((صحيح
أبي داود)) (١١٩٦) .
وفي معنى حديث ابن عمر حديث عمرو بن عتبة الطويل في إسلامه ،
وزاد بعد قوله (( قرني شيطان » :
((وحينئذ يسجد لها الكفار)).
وقال في تعليل النهي عن الصلاة عند استواء الشمس وسط السماء :
((فإنه حينئذ تسجر جهنم )) .
أخرجه مسلم (٢٠٨/٢ - ٢٠٩) والنسائي (١/ ٩٧ - ٩٨) وابن ماجه
وغيرهم .
وأخرج النسائي (٩٦/١) عن أبي أمامة ، سمعت عمرو بن عتبة به .
- ٢٣٧ -
-- -

:
وله شاهد مرسل من حديث عبدالله الصنابحي مرفوعاً نحوه إلا أنه قال :
(( ثم إذا استوت قارنها ، فإذا زالت فارقها)).
فهذا منكر لمخالفته لحديث عمرو بن عتبة: ((فإن حينئذ تسجر
جهنم)).
أخرجه مالك (٤٤/٢١٩/١) وعنه النسائي (٩٥/١) وابن ماجه
(١٢٥٣) إلا أنه قال: أبي عبدالله الصنابحي. قال الحافظ في ((التقريب)):
(( عبدالله الصنابحي مختلف في وجوده ، فقيل صحابي مدني ، وقيل هو أبو
عبدالله الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة الآتي)).
قلت : فإن يكن هو فتابعي ثقة . فالحديث مرسل مع النكارة التي فيه .
٤٨٠ - (حديث عقبة بن عامر: ((ثلاث ساعات كان النبي ◌َثلّ
ينهانا أن نصلي فيهن ، أو أن نقبر فيهن موتانا : حين تطلع الشمس بازغة
حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس ، وحين تضيف
للغروب حتى تغرب )). رواه مسلم ). ص ١١٦
صحيح . رواه مسلم (٢/ ٢٠٨) وكذا أبو عوانة (٣٨٦/١) وأبو داود
(٣١٩٢) والنسائي (٩٥/١ و٢٨٣) والترمذي (١٩٢/١) والدارمي
(٣٣٢/١) وابن ماجه (١٥١٩) والطحاوي (٩٠/١) والبيهقي (٤٥٤/٢) وابن
أبي شيبة (٢/٧٥/٢) وأحمد (١٥٢/٤) وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح)) .
٤٨١ - (حديث جبير مرفوعاً: (( يا بني عبد مناف لا
تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة من ليل أو نهار)). رواه
الأثرم والترمذي وصححه ) . ص ١١٦
- ٢٣٨ -

صحيح . رواه الترمذي (١٦٤/١) وكذا النسائي (٩٨/١ و٣٦/٢)
والدارمي (٧٠/٢) وابن ماجه (١٢٥٤) والدار قطني (١٦٢) والحاكم (٤٤٨/١)
والبيهقي (٤٦١/٢) وأحمد (٨٠/٤) عن سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن
عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم به . وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح)) . وقال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم)) . ووافقه الذهبي.
قلت : وهو كما قالا ، وقد صرح أبو الزبير بالسماع في رواية النسائي
وغيره .
وتابعه ابن جريج قال : أنا أبو الزبير أنه سمع عبدالله بن باباه به .
أخرجه أحمد (٤/ ٨١ و٨٤ ). وهو صحيح أيضاً .
وتابعه عبدالله بن أبي نجيح عن عبدالله بن باباه به .
أخرجه أحمد (٤ /٨٢ ٨٣ ) عن محمد بن اسحاق قال : ثنا عبد الله بن
أبي نجيح به .
قلت : وهذا إسناد حسن رجاله كلهم معروفون غير عبدالله بن أبي
نجيح ، واسم أبي نجيح يسار مولى ابن عمر ، وقد روى عنه جماعة من الثقات
وذكره ابن حبان في ((الثقات )).
٤٨٢ - (حديث أم سلمة: ((أنه ◌َ ◌ّ قضاهما ( يعني الركعتين
اللتين قبل الظهر ) بعد العصر)). متفق عليه ) . ص ١١٧
صحيح . وقد سبق تخريجه ولفظه برقم (٤٣٤).
٤٨٣ - ( حديث أبي ذر مرفوعاً: ((صل الصلاة لوقتها فإن
أقيمت وأنت في المسجد فصل، ولا تقل: إني صليت فلا أصلي)). رواه
. أحمد ومسلم ) . ص ١١٧
- ٢٣٩ -

صحيح . رواه أحمد (١٤٧/٥ و١٦٠ و١٦٨) ومسلم (١٢١/٢)
وأبو عوانة (٢/ ٣٥٦) من طرق عن أبي العالية عن عبد الله بن الصامت عن أبي
ذر به نحوه ، ولفظ الكتاب مركب من روايتين :
الأولى : من طريق بديل بن ميسرة قال : سمعت أبا العالية يحدث عن
عبدالله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﴾ وضرب فخذي :
(( كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها ؟ قال : قال : ما
تأمر ؟ قال : صل الصلاة لوقتها ، ثم اذهب لحاجتك ، فإن أقيمت الصلاة
وأنت في المسجد فصل )).
الأخرى : من طريق أيوب عن أبي العالية البراء قال :
((أخر ابن زياد الصلاة ، فجاءني عبد الله بن الصامت ، فألفيت له
کرسیاً فجلس عليه ، فذكرت له صنيع ابن زياد ، فعض على شفتيه وضرب
فخذي وقال : إني سألت أباذر كما سألتني ، فضرب فخذي كما ضربت فخذك
وقال : إني سألت رسول الله يلي كما سألتني فضرب فخذي كما ضربت فخذك ،
وقال : صلِّ الصلاة لوقتها ، فإن أدركتك الصلاة معهم فصلُ ، ولا تقل : إني
قد صلیت ، فلا أصلي )) .
والسياق لمسلم . وفي رواية له من طريق أبي عمران الجوني عن عبد الله
ابن الصامت عن أبي ذرقال: قال لي رسول الله يتين :
(( كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون
الصلاة عن وقتها؟ قال : قلت : فما تأمرني ؟ قال : صلِّ الصلاة لوقتها ، فإن
أدركتها معهم فصلٌّ فإنها لك نافلة ( زاد في رواية ) : وإلا كنت قد أحرزت
- صلاتك )).
وأخرجها أحمد أيضاً (١٤٩/٥ و١٦٣ و١٦٩).
٤٨٤ - ( حديث ((من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا
ذكرها )). متفق عليه ). ص ١١٧
- ٢٤٠ -