النص المفهرس

صفحات 81-100

صحيح. أخرجه البخاري (٢٠٨/١) ومسلم (٢/ ) وكذا أبو عوانة
(١٨٥/٢) والنسائي (١٦٦/١) والطحاوي (١٣٦/١) والبيهقي (١١٤/٢)
وأحمد (٣٤٥/٥) عن عبدالله بن مالك ابن بحينة به. واللفظ لأحمد وأبي عوانة في
إحدی روایتیه، ولفظ الصحیحین:
«کان إذا صلى فرج بین یدیه حتى يبدو بياض إبطيه))
٣٦٠ - (في حديث أبي حميد: «ووضع کفیه حذو منکبیه» ر واه أبو
داود والترمذي وصححه
وفي لفظ:
((سجد غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف رجليه القبلة))) ص
٩٣.
صحيح وقد تقدم تخريجه باللفظ الثاني (٣٠٥)
وأما اللفظ الأول فهو في رواية فلیح بن سلمان بسنده عن أبي حميد وقد مضت
(٣٠٩) وفيها ضعف كما مر، لكن لها شاهد من حديث وائل ابن حجر، أخرجه
البيهقي (٨٢/٢) بسند صحيح .
وقد صح أيضا عنه ﴿وَ﴾﴾ أنه كان يضعهما حذو أذنيه كما ذكرته في ((صفة
الصلاة)) .
٣٦١ - (حديث وائل بن حجر في رفع اليدين أولا في قيامه الى
الركعة) ص ٩٣.
ضعيف وقد سبق تخريجه (٣٥٧) .
٣٦٢ - (حديث أبي هريرة: ((كان ينهض على صدور قدميه))) ص
٩٣.
- ٨١ --
1

ضعيف أخرجه الترمذي (٨٠/٢) عن خالد بن إلياس عن صالح مولى
التوأمة عن أبي هريرة مرفوعا به وقال:
(خخالد بن إلياس ضعيف عند أهل الحديث، وصالح مولى التوأمة هو صالح
بن أبي صالح)».
قلت: وهو ضعيف لاختلاطه إلا فيما رواه القدماء عنه كابن أبي ذئب.
ومع ضعف هذا الحديث فقد خالفه حديثان صحيحان .
الأول: حديث أبي حميد الساعدي المتقدم (٣٠٥) وفيه بعد أن ذكر السجدة
الثانية من الركعة الأولى: (( ثم قال : الله أكبر ، ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى
يرجع كل عظم في موضعه ، ثم نهض)).
الثاني: عن مالك بن الحويرث أنه كان يقول: ألا أحدثكم عن صلاة رسول
اللّه ﴿رَ﴾﴾؟ فصلى في غير وقت صلاة، فاذا رفع رأسه من السجدة الثانية في أول
ركعة، استوى قاعدا ثم قام فاعتمد على الأرض)).
أخرجه الشافعي في ((الأم)) (١/ ١٠١) وابن أبي شيبة (١/١٥٨/١) والنسائي
(١٧٣/١) والبيهقي (١٣٥/١٢٤/٢) والسراج (٢/١٠٨) عن عبد الوهاب بن
عبدالمجيد الثقفي عن خالد الحذاء عن أبي قلابة قال: كان مالك بن الحويرث
يأتينا فيقول: فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
وأخرجه البخاري (٢١١/١) والبيهقي (١٢٣/٢) من طريق وهيب عن
أيوب عن أبي قلابة قال:
جاءنا مالك بن الحويرث فصلى بنا في مسجدنا هذا، فقال: إني لأصلي بكم
وما أريد الصلاة، ولكن أريد أن أريكم كيف رأيت النبي ﴿يَا﴾﴾ يصلي، قال
- ٨٢ -

أيوب فقلت لأبي قلابة: وكيف كانت صلاته؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا يعني
عمرو بن سلمة، قال أيوب: وكان ذلك الشيخ يتم التكبير، وإذا رفع رأسه عن
السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام)).
وقد تابعه حماد بن زيد عن أيوب به نحوه بلفظ:
(كان إذا رفع رأسه من السجدة الأول والثالثة التي لا يقعد فيها أستوى قاعدا
ثم قام)) .
أخرجه الطحاوي (٤٠٥/٢) وأحمد (٥٣/٥ - ٥٤) وهو صحيح أيضا.
وتابعه هشيم عن خالد مختصراً بلفظ:
((أنه رأى النبي ﴿) بصل، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى
بستوى قاعداه.
أخرجه البخاري وأبو داود (٨٤٤) والنسائي أيضا والترمذي (٧٩/٢)
والطحاوي والدارقطني (١٣٢) والبيهقي وقال الترمذي:
(حديث حسن صحيح)). وصححه الدارقطني أيضا.
(فائدة) هذه الجلسة الواردة في هذين الحديثين الصحيحين تعرف عند الفقهاء
بجلسة الأستراحة، وقد قال بمشروعيتها الإمام الشافعي، وعن أحمد نحوه كما في
((تحقيق ابن الجوزي)) (١/١١١)، وأما حمل هذه السنة على إنها كانت منه.
للحاجة لا للعبادة وأنها لذلك لا تشرع كما يقوله الحنفية وغيرهم فأمر باطل كما
بينته في ((التعليقات الجياد، على زاد المعاد)) وغيرها، ويكفي في إبطال ذلك أن
عشرة من الصحابة مجتمعين أقروا انها من صلاة رسول اللّه ﴿حملة﴾ كما تقدم في
حديث أبي حميد، فلو علموا أنه عليه السلام إنما فعلها للحاجة لم يجز لهم أن
3) وهذا بين لا يخفى والحمد لله تعالى.
يجعلوها من صفة صلاته
٣٦٣ - (حديث وائل بن حجر ((وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد
- ٨٣ -
1
İ

علی فخذیه)) ر واه أبو داود) ص ٩٣
ضعيف وقد تقدم تخريجه في الحديث (٣٥٧) .
(فائدة) روى ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٥٧/١) عن جماعة من السلف
منهم ابن مسعود وعلي وابن عمر وغيرهم بأسانيد صحيحة أنهم كانوا ينهضون في
الصلاة على صدور أقدامهم.
فلعل ذلك كان في الجلسة التي يقعد فيها أعني للتشهد ، توفيقا بين هذه الآثار
وبين حديث مالك بن الحويرث الذي ذكرته آنفا ، فاني لا اعلم في جلسة التشهد
سنة ثابتة، ويؤيد ذلك أن ابن أبي شيبة روى (٢/١٥٧/١) عن ابن عمر أيضا
أنه كان يعتمد على يديه في الصلاة. وسنده صحيح أيضا، فهذا على وفق السنة،
وما قبله على ما لا يخالفها. والله اعلم.
٣٦٤ - (حديث أبي حميد: (( ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها)).
وقال :
((وإذا جلس في الركعتين جلس على اليسرى ونصب الأخرى )).
وفي لفظ :
((وأقبل بصدر اليمنى على قبلته)) ). ص ٩٣
صحيح باللفظين الأولين ، وقد مضيا في حديثه (٣٠٥) .
وأما اللفظ الآخر ، فهو عند أبي داود (٧٣٤) من رواية فليح وقد عرفت
مما تقدم (٣٠٩) أن فيه ضعفاً .
٣٦٥۔ ( حديث أبي حميد :
(( فإذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخرج رجله اليسرى وجلس متوركاً
على شقه الأيسر وقعد على مقعدته)). رواه البخاري). ص ٩٤ .
- ٨٤ -

صحيح وقد مضى بتمامه(٣٠٥) .
٣٦٦ - ( حديث ابن عمر :
((كان رسول الله ﴿يَ﴾ إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع
إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فدعا بها)). رواه أحمد ومسلم). ص ٩٤
صحيح . أخرجه مسلم (٩٠/٢) واللفظ له وكذا أبو عوانة
(٢٢٥/٢) والنسائي (١٨٧/١) والترمذي (٨٨/٢) وابن ماجه (٩١٣) من
طريق عبد الرزاق : أخبرنا معمر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه به وزادوا :
(( ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها)).
وأما أحمد فأخرجه (٦٥/٢) من طريق مالك، وهذا في ((الموطأ))
(٤٨/٨٨/١) وعنه أبو داود أيضاً (٩٨٧) والنسائي (١٨٦/١) والبيهقي
(١٣٠/٢) كلهم عن مالك عن مسلم بن أبي مريم عن علي بن عبد الرحمن
المعاوي أنه قال :
(( رآني عبدالله بن عمر وأنا أعبث بالحصباء في الصلاة ، فلما انصرف
نهائي، وقال: إصنع كما كان رسول الله ﴿يَ﴾﴾ يصنع. فقلت: وكيف كان
رسول الله ﴿لَ﴾﴾ يصنع؟ قال : كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على
فخذه اليمنى ، وقبض أصابعه كلها وأشار بأصبعه التي تلي الابهام ، ووضع كفه
اليسرى على فخذه اليسرى وقال : هكذا كان يفعل)).
٧
ورواه النسائي (١٧٣/١) والبيهقي (١٣٢/٢) من طريق اسماعيل بن
جعفر عن مسلم بن أبي مريم به وزاد بعد قوله: ((الإبهام )) في القبلة ، ورمى
ببصره إليها ، أو نحوها )).
وإسنادها صحيح .
٣٦٧ - ( فی حدیث وائل بن حجر :
- ٨٥ -
..---

(( ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع أصبعه فرأيته
يحركهايدعو بها)).
رواه أحمد وأبو داود والنسائي ) ص ٩٤ .
صحيح وتقدم بتمامه (٣٥٢) .
٣٦٨ - ( حديث عامر بن سعد عن أبيه قال:
يسلم عن يمينه وعن يساره حتى
( کنت أری النبي
أرى (١) بياض خده)). رواه أحمد ومسلم ) ص ٩٤ .
صحيح. رواه أحمد (١٧٢/١، ١٨٠ - ١٨١) ومسلم (٢ /٩١)
وكذا أبو عوانة (٢٣٧/٢) والنسائي (١٩٤/١) وابن ماجه (٩١٥) وابن أبي
شيبة (١/١١٧/١) والبيهقي (١٧٨/٢) والدورقي في ((مسند سعد))
(١/١٢٠/١) عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد به. واللفظ
لمسلم .
وفي رواية عن إسماعيل قال : اجتمعت أنا والزهري فتذاكرنا :
تسليمة واحدة ، فقال الزهري : تسليمة واحدة فقلت : أنا ابن أبي
إسحاق ( كنية سعد بن أبي وقاص ) أحدث بها عليك ! حدثني عامر بن سعد به
مختصراً .
أخرجه أبو عوانة بسند صحيح عنه .
وفي رواية أخرى :
(( فقال ( يعني الزهري ) هذا حديث لم أسمعه من حديث رسول الله
﴾ فقال له إسماعيل بن محمد: أكل حديث رسول الله ﴿وَ﴾﴾ سمعت؟
قال الزهري : لا ، قال : فثلثيه ؟ قال : لا ، قال : فنصفه ؟ فوقف الزهري
عند النصف أو عند الثلث ، فقال له إسماعيل : إجعل هذا الحديث فيما لم
(١) الأصل (يرى) والتصويب من صحيح مسلم وما في الأصل رواية النسائي.
- ٨٦ -

تسمع !
أخرجه البيهقي بإسناد ضعيف إلى إسماعيل .
وقد تابعه موسى بن عقبة عن عامر بن سعد به مختصراً. أخرجه أحمد
(١٨٦/١) والدورقي عن أبي معشر عنه . وللحديث شواهد كثيرة عن جماعة
من الصحابة منهم عبدالله بن مسعود، وفي بعض الطرق عنه زيادة ((وبركاته))
في التسليمة الأولى كما تقدم (٣٢٦).
٣٦٩ - ( حديث جابر :
((أمرنا النبي ﴿﴾﴾ أن نرد على الإمام وأن يسلم بعضنا على
بعض )) . رواه أبو داود ) ص ٩٤ .
ضعيف . رواه أبو داود (١٠٠١) والحاكم (١٧٠/١) والبيهقي
(٢ / ١٨١) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال فذكره .
وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد ، وسعيد بن بشير إمام أهل الشام في عصره إلا أن
الشيخين لم يخرجاه بما وصفه أبو مسهر من سوء حفظه ومثله لا ينزل بهذا
القدر)) . ووافقه الذهبي .
قلت : وفي ذلك نظر ، فإن سعيداً هذا ضعفه الجمهور ، والذهبي نفسه
أورده في ((كتاب الضعفاء)) (ق ١٦٥ - ١ - ٢) وقال ((وثقه شعبة ، وفيه لين،
قال النسائي : ضعيف وقال ابن حبان فاحش الخطأ)).
قلت : فهذا جرح مفسر، يقدم على توثيق شعبة ، ولذلك جزم الحافظ في
((التقريب)) بأنه ((ضعيف)) .
وأما قول الحاكم : أن أبا مسهر وصفه بسوء الحفظ فهو من أوهامه ، فإن
الأمر على خلاف ما ذكر، ففي ((ميزان الذهبي)): ((وقال يعقوب القسوي :
سألت أبا مسهر عن سعيد بن بشير؟ فقال : لم يكن في بلدنا أحفظ منه ، وهو
ضعيف منكر الحديث )).
- ٨٧ -

لكنه لم يتفرد به ، فقد رواه عبد الأعلى بن القاسم أبو بشرثنا همام عن
قتادة به بلفظ :
﴿1﴾ أن نسلم على أئمتنا ... )) والباقي مثله سواء.
((أمرنا رسول الله
أخرجه ابن ماجه (٩٢٢) والبيهقي .
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين غير عبد الأعلى - وسماه
ابن ماجه علي بن القاسم وهو وهم - وهو صدوق . وذكره ابن حبان في الثقات ،
ولعله من أجل ذلك حسن إسناده الحافظ ، فإنه بعد أن ساقه في ((التلخيص))
(ص ١٠٤ - ١٠٥) باللفظ الأول من رواية أبي داود والحاكم ساقه باللفظ الثاني
من رواية ابن ماجه والبزار وقال :
((زاد البزار: ((في الصلاة)) وإسناده حسن)).
وفي ذلك نظر عندي لأن البزار رواه من هذا الوجه كما يستفاد من ترجمة
عيد الأعلى المذكور في ((تهذيب التهذيب))، وعليه فهو معلول، لأن الحسن
البصري قد اختلفوا في سماعه من سمرة، وهو وإن كان الراجح أنه سمع منه في
الجملة ، فإنه كان يدلس كما قال الحافظ وغيره ، وقد عنعنه، فلا بد حينئذ من أن
يصرح بالتحديث حتى يقبل حديثه كما هو مقرر في موضعه من (( علم مصطلح
الحديث))، وهذا مما لم نجده عنه ، بل يحتمل أن يكون تلقاه عن سليمان بن
سمرة بن جندب عن أبيه ، فقد روي ذلك عنه بإسناد لا يصح ، یرویه جعفر بن
سعد بن سمرة بن جندب حدثني خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه سلمان بن
سمرة عن سمرة بن جندب: أما بعد أمرنا رسول الله ﴿وَ﴾ إذا كان في وسط
الصلاة أو حين انقضائها فابدؤوا قبل التسليم فقولوا : التحيات الطيبات
والصلوات والملك لله ، ثم سلموا على اليمين ثم سلموا على قارئكم ، وعلى
أنفسكم)» .
وهذا إسناد ضعيف لما فيه من المجاهيل كما قال الحافظ ، وهم سليمان بن
سمرة فمن دونه ، وقال الذهبي في ترجمة جعفر هذا :
وهذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم )).
- ٨٨ -

( تنبيهان ) :
الأول : ذكر المؤلف أن الحديث من رواية جابر . وهو وهم منه أو خطأ من
بعض النساخ ، فإنما هو من حديث سمرة كما رأيت .
الثاني: وقع في بعض نسخ ((المنتقى من أخبار المصطفى)) معزواً لأحمد ،
وفي نسخة : ابن ماجه بدل أحمد وهو الصواب فإن الحديث ليس في المسند .
- ٨٩ -
1

فصْل فيما يُكَرَه في الصّلاة
٣٧٠ - حديث عائشة :
((هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد)) رواه ((أحمد
والبخارره) . ص ١٩٥
صحيح. أخرجه أحمد (١٠٦/٦) والبخاري (١٩٤/١، ٣٢٤/٢)
وأبو داود (٩١٠) والنسائي (١٧٧/١) والترمذي (٤٨٤/٢) والبيهقي
(٢٨١/٢) والسراج (٢/٣٧) عنها قالت:
((سألت رسول اللّه ﴿3﴾﴾ عن الالتفات في الصلاة؟ فقال :... (
فذكره وقال الترمذي :
(( حديث حسن غريب)) .
وكذلك رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/١٨١/١) ثم رواه من
طريق أخرى عن عائشة موقوفاً وهو صحيح مرفوعاً وموقوفاً .
٣٧١ - حديث سهل بن الحنظلية قال :
((ثُوِّب بالصلاة، [ يعني صلاة الصبح] (٢) فجعل رسول الله
﴾ يصلي وهو يلتفت إلى الشعب. قال [ أبو داود ] (٢): وكان
أرسل فارساً إلى الشعب يحرس)). رواه أبو داود) ص ٩٥ .
(١) إن هذا الرقم هو رقم الصفحة المذكور فيها الحديث من الجزء الأول من ((منار السبيل))
(٢) و(٣) زيادات من سنن أبي داود .
- ٩٠ -

صحيح . رواه أبو داود (٩١٦) وعنه البيهقي (٣٤٨/٢) في
((الصلاة)) هكذا مختصراً ثم رواه في ((الجهاد)) (٢٥٠١) وكذا الحاكم (٨٣/٢ -
٨٤) والبيهقي (١٤٩/٩) بأتم منه وفيه قصته وقال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي .
قلت : ومر صحيح على شرط مسلم ، أما على شرط البخاري ففيه وقفة
عندي لأن زيد بن سلام لم يثبت لأنه من رجال البخاري الذين احتج بهم في
صحيحه والله أعلم .
والحديث عزاه المنذري في ((الترغيب)) (٢ / ١٥٥ - ١٥٦) للنسائي أيضاً
فلعله في سننه الكبرى فإني لم أره في سننه الصغرى والله أعلم .
٣٧٢ - (حديث أنس مرفوعاً:
((اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب)). متفق
عليه) ص ٩٥.
صحيح أخرجه البخاري (٢١١/١) ومسلم (٥٣/٢) وكذا أبو عوانة
(١٨٣/٢ - ١٨٤) وأبو داود (٨٩٧) والنسائي (١٦٧,١٦٦/١) والدارمي
(٣٠٣/١) وابن أبي شيبة (٢/١٠٠/١) وابن ماجه (٨٩٢) والبيهقي
(١١٣/٢) والطيالسي (١٩٧٧) وعنه الترمذي (٦٦/٢) وأحمد
(١١٥,١٠٩/٣, ١٧٧, ١٧٩, ١٩١, ٢٠٢, ٢١٤, ٢٧٤,٢٣١, ٢٩١)
وابنه عبد الله في زوائده (٢٧٩/٣) والسراج (١/٤٠) من طرق عن قتادة عنه،
وقد صرح بسماعه من أنس عند أبي عوانة وغيره، وقال الترمذي:
«حديث حسن صحيح)).
وله شاهد من حديث جابر.
أخرجه ابن أبي شيبة والترمذي وابن ماجه (٨٩١) وأحمد (٣/ ٣١٥,٣٠٥.
٣٨٩) عن الأعمش عن أبي سفيان عنه نحوه.
- ٩١ -

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
وله طریق أخری من رواية أبي الزبير عنه.
أخرجه أحمد (٣٣٦/٣) وسنده حسن في المتابعات. وله شاهد آخر من
حديث ابن عمر بلفظ:
((لا تبسط ذراعيك إذا صليت كبسط السبع، وادعم على راحتيك، وتجاف عن
ضبعيك، فإنك إذا فعلت ذلك سجد لك كل عضو منك)).
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (ق ١/٢٨٤) والحاكم (٢٢٧/١) من طريق
ابن إسحاق قال: حدثني مسعر بن كدام عن آدم بن علي البكري عنه مرفوعا.
وقال :
((صحيح)). ووافقه الذهبي.
قلت: وإنما هو حسن فقط لما تقدم من حال ابن إسحاق وقد أخرجه الطبراني
في ((الكبير)) ورجاله ثقات كما في ((المجمع)) (١٢٦/٢) وقال الحافظ في ((الفتح))
(٢٤٤/٢) :
«إسناده صحيح)).
فلعله عند الطبراني من غير طريق ابن إسحاق فيراجع.
٣٧٣ - (حديث أنه رأى رجلاً يعبث في صلاته فقال: ((لو خشع قلب
هذا لخشعت جوارحه))) ص ٩٥ .
موضوع. أورده السيوطي في ((الجامع الصغير) من رواية الحكيم عن أبي
هريرة، وصرح الشيخ زكريا الأنصاري في تعليقه على تفسير البيضاوي (ق ٢٠٢)
بأن إسناده ضعيف.
قلت: بل هو أشد من ذلك ضعفا، فقد قال المناوي في ((فيض القدير)):
- ٩٢ -

٢
((رواه (يعني الحكيم) في ((النوادر)) عن صالح بن محمد عن سليمان بن عمرو
عن ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة قال: رأى رسول الله ﴿وَلَ﴾ رجلاً
يعبث بلحيته في الصلاة. الحديث. قال الزين العراقي في ((شرح الترمذي)):
وسليمان بن عمرو هو أبوداود النخعي متفق على ضعفه ، وإنما يعرف هذا عن ابن
المسيب. وقال في ((المغني)): سنده ضعيف، والمعروف أنه من قول سعيد، ورواه
ابن أبي شيبة في مصنفه وفيه رجل لم يسم. وقال ولده: فيه سليمان بن عمرو
مجمع على ضعفه. وقال الزيلعي : قال ابن عدي: أجمعوا على انه يضع
الحديث)).
قلت: وكذلك رواه موقوفا ابن المبارك في ((الزهد)) (ق ١/٢١٣): ((أنا معمر
عن رجل عن سعيد به)). ومن هذا الوجه رواه ابن أبي شيبة (٢/ ١/٥١).
فهولا يصح لا مرفوعا ولا موقوفا، والمرفوع أشد ضعفا، بل هو موضوع وكأنه
لذلك لم يعرج عليه البيهقي فلم يورده في سننه الكبرى - على سعتها - وإنما
أورده (٢٨٩/٢) موقوفا معلقا. والله سبحانه أعلم.
، أن يصلي الرحل
٣٧٤ - (حديث أبي هريرة: ((نهى النبي
مختصراً). متفق عليه) ص ٩٥ .
صحيح . أخرجه البخاري (٣٠٧/١) ومسلم (٧٢/٢) وكذا أبو عوانة
(٨٤/٢) وأبو داود (٩٤٧) والنسائي (١٤٢/١) وعنه ابن حزم في ((المحلي))
(١٨/٤) والترمذي (٢٢٢/٢) والدارمي (٣٣٢/١) وابن أبي شيبة
(٢/١٨٣/١) وابن الجارود (ص ١١٦) والطبراني في ((الصغير)) (١٧٣) والحاكم
(٢٦٤/١) والبيهقي (٢٨٧/٢) وأحمد (٢٩٠,٢٣٢/٢, ٢٩٥, ٣٩٩,٣٣١)
من طرق عن محمد بن سيرين عنه به. وزاد أبو عوانة:
((ووضع يده على خاصرته)).
وزاد ابن أبي شيبة:
- ٩٣ -

((قال محمد: وهو أن يضع يده على خاصرته وهو يصلي، وله شاهد من حديث
ابن عمر يرويه زياد بن صبيح الجنفي قال:
((صليت إلى جنب ابن عمر، فوضعت يدي على خاصرتي فضرب يدي، فلما
صلى قال: هذا الصلب في الصلاة، وكان رسول الله (صل﴾﴾ ينهى عنه)).
يسد أخرجه أبو داود (٩٠٣) والنسائي (١٤١/١) وابن أبي شيبة (١/١٨٣/١)
والبيهقي (٢٨٨/٢) وأحمد (١٠٦/٢) بإسناد جيد وصححه الحافظ العراقي في
((تخريج الإحياء)) (١٣٩/١) .
عمالهليه عن الصلاة إلى النائم والمتحدث)
(٣٧٥) - (حدیث انہیه
رواه أبو داود) ص ٩٦ .
حسن. رواه أبو داود (٦٩٤) عن عبد الملك بن محمد بن أيمن عن عبد الله بن
يعقوب بن إسحاق عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظي قال: قلت له - يعني
معمر بن عبد العزيز - حدثني عبد الله بن عباس أن النبي ﴿رَ﴾﴾ قال:
((لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث)).
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ كل من دون القرظي مجهولون، ولذلك ضعفه أبو
داود نفسه، فقد ساق بهذا السند حديثا آخر (١٤٨٥) ثم قال:
((روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب، كلها واهية، وهذا الطريق
أمثلها ، وهو ضعيف أيضا)).
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) (٣٤١/١): ((هذا حديث لا يصح عن النبي
﴾ لضعف سنده وعبد الله بن يعقوب لم يُسمِّ من حدثه عن محمد بن كعب،
وإنما رواه عن محمد بن كعب رجلان كلاهما ضعيف، تمام بن بزيع وعيسى بن
ميمون، وقد تكلم فيهما يحيى بن معين والبخاري ، ورواه أيضا عبد الكريم أبو
أمية عن مجاهد عن ابن عباس . وعبدالكريم متروك الحديث. وقد ثبت عن
- ٩٤ -
:
i

النبي ﴿٤﴾ أنه صلى وعائشة دائمة معترضة بينه وبين القبلة)».
والحديث أخرجه البيهقي (٢ /٢٧٩) من طريق أبي داود، ثم قال:
((وهذا أحسن ماروي فى هذا الباب، وهو مرسل (يعني منقطع) ورواه هشام
بن زياد أبو المقدام عن محمد بن كعب وهو متروك».
قلت: ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (٩٥٩) والحاكم (٤ /٢٧٠).
وتابعه مصادف بن زياد المديني.
أخرجه الحاكم عن محمد بن معاوية عنه . وقال: «هذا حديث قد اتفق هشام
بن زياد النصري ومصادف ابن زياد المديني على روايته عن محمد بن كعب
القرظي» .
وتعقبه الذهبي بقوله:
((قلت: هشام متروك، ومحمد بن معاوية كذبه الدارقطني فبطل الحديث)).
قلت: ومصادف بن زياد مجهول أيضاكما في ((الميزان)). ومن أبواب البخاري
في صحيحه (باب الصلاة خلف النائم) ثم أورد فيه حديث عائشة الذي ذكره
الخطابي، قال الحافظ في ((الفتح)) (٤٨٥/١):
((وكأنه اشار الى تضعيف الحديث الوارد في النهي عن الصلاة إلى النائم، فقد
أخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث ابن عباس وقال أبو داود: طرقه كلها
واهية. انتهى . وفي الباب عن ابن عمر. أخرجه ابن عدي، وعن أبي هريرة.
أخرجه الطبراني في الأوسط وهما واهيان أيضا)).
قلت: أما حديث ابن عمر فلم أقف على إسناده.
وأما حديث أبي هريرة فقد وقفت على إسناده في ءالجمع بين معجمي
الطبراني الصغير والأوسط) (٢/٣١/١): حدثنا محمد بن الفضل السقطي ثنا
سهل بن صالح الأنطاكي، ثنا شجاع بن الوليد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة
عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ :
- ٩٥ -

((نُهُيت أن أصلي خلف المتحدثين والنيام)). وقال الطبراني:
((لم يروه عن محمد بن عمرو إلا شجاع، تفرد به سهل)). قلت: وهو ثقة كما
قال أبو حاتم وغيره وكذلك بقية الرواة كلهم ثقات معروفون من رجال التهذيب
غير شيخ الطبراني هذا. ترجمه الخطيب وقال (١٥٣/٣):
((وكان ثقة، وذكره الدارقطني فقال: صدوق))، وليس في واحد منهم مغمز
اللهم إلا محمد بن عمرو وهو ابن علقمة الليثي المدني ففيه ضعف يسير من قبل
حفظه، ولكنه كما قال الذهبي:
(«شيخ مشهور حسن الحديث، مكثر عن أبي سلمة بن عبدالرحمن قد أخرج
له الشيخان متابعة)).
وقال الحافظ في ((التقريب)):
(صدوق له أوهام)).
قلت: فالحديث عندي حسن ، وتضعيف الحافظ له مما لا يساعد عليه
((مصطلح الحديث))، وقد أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) وقال (٢/ ٦٢):
((رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة واختلف في
الاحتجاج به)).
قلت: لكن المتقرر فيه أنه حسن الحديث، وهو - أعني الهيثمي - وكذلك
الحافظ العسقلاني وغيرهم من الحفاظ النقاد جروا على تحسين حديثه، وقد صرح
بنحو ذلك الذهبي كما رأيت ، فلا مندوحة من القول بحسن هذا الحديث.
والله اعلم .
وله شاهد من حديث مجاهد مرسلا .
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/٣٨/٢) من طريق عبدالكريم أبي أمية عنه مرفوعا
بلفظ:
- ٩٦ -

((أن النبي ﴿يَ﴾﴾ نهى أن نصلي خلف النوام والمتحدثين)).
وعبدالكريم ضعيف كما عرفت من كلام الخطابي ، لكن تابعه ليث وهو ابن
أبي سليم، وهو ضعيف أيضا.
فالحديث أقل أحواله أنه حسن، وإلا فهو صحيح بهذا المرسل. والله أعلم.
﴿2﴾﴾ صلى في خميصة لها أعلام،
(٣٧٦) (حديث عائشة: ((أن النبي
فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي
جهم، وائتوني بأنبجانيته، فإنها أهْتٍ آنفا عن صلاتي)). متفق عليه) ص
٩٦.
صحيح رواه البخارى (١٩٤,١٠٦/١, ٨٠/٤) ومسلم (٧٧/٢ - ٧٨)
وأبو داود (٩١٤, ٤٠٥٢) والنسائي (١٢٥/١) والبيهقي (٢٨٢/٢) وأحمد
(٤٦٫٣٧/٦, ١٩٩, ٢٠٨) من طرق عن عروة عنها. ورواه مالك
(٦٨/٩٨/١) عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلا. قال ابن عبدالبر: ((وهذا
مرسل عند جميع الرواة عن مالك)).
قلت: وهو في الصحيحين من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عنها موصولا
كما ذكرنا. ومن طريق الزهري عن عروة به.
وله عنها طريق أخرى.
أخرجه مالك (٦٧/٩٧/١) وعنه أحمد (١٧٧/٦) عن علقمة بن أبي علقمة
عن أمه أن عائشة زوج النبي ﴿3﴾﴾ قالت: فذكره نحوه.
وهذا مرسل.
٣٧٧ - (حديث أبي ذر مرفوعاً: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يمسح
الحصا، فإن الرحمة تواجهه)). رواه أبو داود ) ص ٩٦.
- ٩٧ -
٠

ضعيف أخرجه أبو داود (٩٤٥) والنسائي (١٧٧/١) والترمذي (٢١٩/٢)
وابن ماجه (١٠٢٧) وكذا الدارمي (٣٢٢/١) وابن الجارود (١١٦) والطحاوي
في ((المشكل)» (١٨٣/٢) وابن أبي شيبة (٢/٩٦/٢) والبيهقي (٢٨٤/٢) وأحمد
(١٧٩,١٦٣,١٥٠/٥) من طريق الزهري عن أبي الأحوص عن أبي ذر به.
وقال الترمذي:
«حديث حسن)).
قلت: وسكت عليه الحافظ في ((الفتح)) (٦٣/٣)،. وقال في ((بلوغ المرام))
(٢٠٨/١ - شرحه): ((رواه الخمسة بإسناد صحيح)).
وفي ذلك نظر عندي فإن أبا الأحوص هذا لم يرو عنه غير الزهري ولم يوثقه
أحد غير ابن حبان، فلم تثبت عدالته وحفظه، ولذلك قال ابن القطان: ((لا
يعرف له حال)). وقال النووي في ((المجموع)) (٩٦/٤): ((فيه جهالة)). وقال
الحافظ نفسه في ((التقريب)): ((مقبول)). أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث كما
نص عليه في المقدمة، وما علمت أحداً تابعه على هذا الحديث، فهو ضعيف.
بل قد خالفه في لفظه عبدالرحمن بن أبي ليلى فقال: عن أبي ذر قال:
(«سألت النبي ﴿مَ﴾﴾ عن كل شيء حتى سألته عن مسح الحصى؟ فقال:
واحدة أودع)).
أخرجه الطحاوي وأحمد (١٦٣/٥) وابن أبي شيبة من طريق محمد بن
عبدالرحمن بن أبي ليلى عن عبدالله بن عيسى بن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن
جده .
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات لولا ان محمد بن أبي ليلى في حفظه ضعف.
لكن له طريق اخرى، فقال الطيالسي (٤٧٠): حدثنا سفيان بن عيينة عن
ابن أبي نجیح عن مجاهد عن أبي ذر به دون قوله: ((أودع». وقال:
((وقال سفيان عن الأعمش عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن أبي ذر عن النبي
- ٩٨ -

﴿َية﴾ نحوه)) .
قلت: ولعل هذا هو الأولى لموافقته للطريق الأولى عن أبي ذر، وعلى كل حال
فالحديث بهذا اللفظ صحيح. والله أعلم.
٣٧٨ - (حديث على مرفوعاً: (( لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة))
رواه ابن ماجه ) ص ٩٦.
ضعيف جدا. أخرجه ابن ماجه (٩٦٥) من طريق أبي إسحاق عن الحارث
عن علي أن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، قال البوصيري في ((الزوائد)): (ق ٦٢ /١):
((فيه الحارث بن عبدالله الأعور أبو زهير الهمداني وهو ضعيف، وقد أتهمه
بعضهم)) .
وفي الباب عن معاذ بن أنس الجهني مرفوعاً بلفظ:
((الضاحك في الصلاة، والملتفت، والمقعقع أصابعه بمنزلة واحدة)).
أخرجه أحمد (٤٣٨/٣) والدارقطني (٦٤) والبيهقي (٢٨٩/٢) من طريق
زبان بن فائد أن سهل بن معاذ حدثه عن أبيه به. وقال البيهقي:
«زبان بن فائد غیر قوي)».
وروى ابن أبي شيبة (١/٧٢/٢) عن شعبة مولى ابن عباس قال:
((صليت الى جنب ابن عباس ففقعت أصابعي ، فلما قضيت الصلاة قال: لا
أم لك تفقع أصابعك وأنت في الصلاة؟!)). وسنده حسن
٣٧٩ - (عن كعب بن عجرة ((أن رسول الله ﴿حَله﴾: رأى رجلاً
قد شبك أصابعه فى الصلاة ففرج رسول الله ﴿و) بين أصابعه)). رواه
الترمذي وابن ماجه ) ص ٩٦ .
- ٩٩ -

ضعيف أخرجه ابن ماجه (٩٦٧) من طريق أبي بكر بن عياش عن محمد
بن عجلان عن أبي سعيد المقبري عن كعب بن عجرة به .
قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة فإن رجاله ثقات، غير أن أبا بكر بن عياش
وإن كان من رجال البخاري ففي حفظه ضعف، وقد خولف في إسناده ومتنه.
فقال الليث بن سعد: عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن رجل عن كعب بن
عجرة بلفظ:
((أن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ قال: إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج
عامداً إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه فإنه في صلاة)).
أخرجه الترمذي (٢٢٨/٢) وقال:
((رواه غير واحد عن ابن عجلان مثل حديث الليث)).
قلت: رواه ابن جريج: أخبرني محمد بن عجلان به إلا أنه قال: ((عن بعض
بني كعب بن عجرة عن كعب)).
أخرجه أحمد (٤ / ٢٤٢).
فهذا خلاف رواية أبي بكر بن عياش إسنادا ومتنا كما هو ظاهر.
وفي إسناده اختلاف آخر، فرواه الدارمي (٣٢٧/١) عن سفيان وأحمد
(٢٤٢/٤) عن قران بن تمام و(٤ /٢٤٣) عن شريك بن عبد الله والحاكم
(٢٠٦/١) عن يحيى بن سعيد أربعتهم عن ابن عجلان عن المقبري - وسماه
الثاني سعيد بن أبي سعيد - عن كعب بن عجرة به. فأسقطوا الرجل المبهم
والصواب إثباته فقد قال الطيالسي (١٠٦٣) : ثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري
عن مولى لبني سالم عن أبيه عن كعب به وكذلك رواه أحمد (٢٤٢/٤): ثنا
حجاج أنا ابن أبي ذئب به.
وهذا اختلاف آخر على سعيد إذ ادخل ابن أبي ذئب - وهو ثقة - بينه وبين
كعب واسطتين. وقد سمي أحدهما. فرواه أبو داود (٥٦٢) والدارمي
- ١٠٠ -