النص المفهرس
صفحات 41-60
((قال: فكان رسول الله ﴿وَ﴾﴾ إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا)). قال أبو داود: «وهذه الزيادة نخاف أن لا تكون محفوظة)) قلت: وبدونها أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في ((التلخيص)) (ص ٩٢)، وقال الحاكم: ((صحيح))، وقد اتفقا على الاحتجاج برواته غير إياس بن عامر وهو مستقيم الإسناد)). ورده الذهبي بقوله: ((قلت: إياس ليس بالمعروف)). قلت: وهو الذي يقتضیه علم ((المصطلح)» أنه غير معروف لأنه لم يرو عنه غير ابن أخيه موسى ابن أيوب، ومع ذلك فإن الذهبي لم يورده في ((الميزان»، وقال العجلى: ((لا بأس به))،وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وصحح له ابن خزيمة كما في ((التهذيب)) وقال في ((تقريبه)): ((صدوق)). وأورده ابن أبي حاتم (٢٨١/١/١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، فالأقرب عندي ما قاله فيه الذهبي. والله أعلم. ٣٣٥ - (حديث حذيفة ((أن النبي ﴿وَلَ﴾ كان يقول: بين السجدتين: رب اغفر لي رب اغفر لي)) رواه النسائي وابن ماجه) ص ٨٩ صحيح رواه ابن ماجه (٨٩٧) من طريق العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن طلحة ابن يزيد عن حذيفة ح وعن الاعمش عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن صلة بن زفر عن حذيفة به. ومن الطريق الأولى أخرجه الدارمي (٣٠٣/١ - ٣٠٤) والحاكم (٢٧١/١) وأحمد (٤٠٠/٥) ولفظه أتم، قال: ((أتيت النبي ﴿ص﴾﴾ في ليلة من رمضان، فقام يصلي فلما كبر، قال: الله أكبر، ذو الملكوت والجبروت، والكبرياء والعظمة ثم قرأ البقرة؛ ثم النساء، ثم - ١١ - آل عمران، لا يمر بآية تخويف إلا وقف عندها، ثم ركع يقول: سبحان ربي العظيم، مثلما كان قائما، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، مثلما كان قائما، ثم سجد يقول: سبحان ربي الأعلى مثلما كان قائما ثم رفع رأسه فقام، فما صلى الا ركعتين حتى جاء بلال فآذنه بالصلاة)). هكذا وقع عنده ليس فيه القول بين السجدتين، وكذلك رواه النسائي (٢٤٦/١) وأعله بالانقطاع فقال: ((هذا الحديث عندي مرسل، وطلحة بن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئا، وغير العلاء ابن المسيب قال في هذا الحديث: عن طلحة عن رجل عن حذيفة)) . قلت: والرجل الذي لم يسمه النسائي هو - على الراجح - صلة بن زفر، فقد قال الطيالسي في ((مسنده)) (٤١٦):)) حدثنا شعبة قال: أخبرني عمرو بن مرة، سمع أبا حمزة يحدث عن رجل من عبس - شعبة يرى أنه صلة بن زفر - عن حذيفة انه صلى مع النبي ﴿يَا﴾. (قلت: فذكره نحو رواية أحمد إلى الركوع ثم قال): ثم رفع رأسه من الركوع، فقام مثل ركوعه فقال: إن لربي الحمد، ثم سجد، وكان في سجوده مثل قيامه، وكان يقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى، ثم رفع رأسه من السجود، وكان يقول بين السجدتین : رب اغفر لی رب اغفر لي رب اغفر لي، وجلس بقدر سجوده، قال حذيفة فصلى : أربع ركعات يقرأ فيهن البقرة وآل عمران والنساء والمائدة أو الأنعام، شك شعبة)». وهكذا أخرجه أبو داود (٨٧٤) والنسائي (١٧٢/١) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣٩٧/١ - ٣٠٨) والبيهقي (١٢١/٢ - ١٢٢) وأحمد (٣٩٨/٥) من طرق عن شعبة به. ويؤيد أن الرجل من عبس هو صلة بن زفر كما رأى شعبة امران: الاول: أن صلة عبسي کما جاء في ترجمته. الثاني: أن الاعمش رواه عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن = ٤٢ - صلة بن زفر عن حذيفة بهذه القصة نحوها أخرجه مسلم وغيره كما تقدم في آخر الحديث (٣٣٣) . فإذا ثبت أنه صلة فالإِسناد صحيح متصل رجاله كلهم ثقات وأبو حمزة هو طلحة بن يزيد الأنصارى المذكور فى طريق ابن ماجه. واما الطريق الثاني عند ابن ماجه فهو صحيح وهو عند مسلم وغيره كما عرفت آنفا لكنه لم يقع عنده فيه القول بين السجدتين . ٣٣٦ - ( حديث ابن مسعود مرفوعاً : ((إذا قعدتم في كل ركعتين فقولوا: التحيات لله ... )) الحديث)) رواه أحمد والنسائي) ص ٨٩ . صحيح . أخرجه أحمد (٤٣٧/١) والنسائي (١٧٤/١) وكذا الطحاوي (١٥٥/١) والطبراني في ((الكبير)) وفي ((الصغير)) (١٤٦) والبيهقي (١٤٨/٢) والطيالسي (٣٠٤) من طرق عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال : «کنا لا ندري ما نقول فی کل رکعتین غیر أن نسبح ونکبر ونحمد ربنا، وإن محمداً ﴿يَ﴾ علم فواتح الخير وخواتمه فقال)): فذكره. قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم . ثم أخرجه أحمد (٤٢٣/١) من طريق سفيان عن الأعمس ومنصور وحصين بن عبدالرحمن بن أبي هاشم وحماد عن أبي وائل وعن أبي إسحاق عن أبي الأحوص والأسود عن عبدالله قال: ((كنا لا ندري ما نقول في الصلاة نقول: السلام على الله، السلام على جبريل، السلام على ميكائيل، قال فعلمنا النبي ﴿3﴾﴾ فقال: ان الله هو السلام فإذا جلستم في ركعتين فقولوا: التحيات .. وعلى عباد الله الصالحين ... قال ابو وائل - ٤٣ - في حديثه عن عبدالله عن النبي ﴿وَّر﴾: إذا قلتها أصابت كل ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد صالح)). أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)» وهذا صحيح أيضا على شرط الشيخين وقد أخرجاه في صحيحيهما من طريق الأعمش عن أبي وائل به نحوه بلفظ: ((فإذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات ... )) ٣٣٧ - (حديث رفاعة بن رافع : ((فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن وافترش فخذك اليسرى ثم تشهد)) رواه أبو داود) ص ٨٩ . حسن رواه أبو داود (٨٦٠) ومن طريقه البيهقي (١٣٣/٢ - ١٣٤) عن محمد بن إسحاق: حدثني علي بن يحيى بن خلاد بن رافع عن أبيه عن عمه رفاعة بن بهذه القصة (يعني قصة المسىء صلاته) قال: رافع عن النبي ﴿وَّ إذا انت قمت في صلاتك فكبر الله تعالى، ثم اقرأ ما تيسر عليك من القرآن . وقال فيه: فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن وافترش فخذك اليسرى ثم تشهد. ثم إذا قمت فمثل ذلك حتى تفرغ من صلاتك)). وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات غیر ابن إسحاق وقد صرح بالتحدیث وفي حفظه شيء ولذلك لا يرقى حديثه إلى درجة الصحة، بل الحسن فقط، ولذلك قال الذهبي بعد أن أطال ترجمته: ((فالذي يظهر لي أن ابن إسحاق حسن الحديث صالح الحال صدوق، وما انفرد به ففيه نكارة، فإن في حفظه شيئا وقد أحتج به أئمة .. فالله أعلم، وقد استشهد به مسلم بخمسة أحادیث ذكرها في صحيحه». وأخرجه الحاكم (٣٤٣/١) من هذا الوجه عن رفاعة قال: ((بينما نحن عند رسول الله ﴿1﴾ في المسجد إذ أقبل رجل من الأنصار بعد أن فرغ رسول الله ﴿وَ﴾ من الصلاة، فصلى، ثم أقبل حتى قام على رسول الله ﴿حمثل فسلم عليه - ٤٤ - ٢ فقال: وعليك . ارجع فصل إنك لم تصل. فذكر الحديث. قلت: وهو نحو حديث أبي هريرة الذي تقدم برقم (٢٨٩ ) . ﴾ لما نسي الجلوس في التشهد الأول في ٣٣٨ - (حديث: ((إنه صلاة الظهر سجد سجدتين قبل أن يسلم مكان ما نسي من الجلوس)). رواه الجماعة بمعناه ) ص ٨٩ . صحيح وهو من حديث عبد الله بن بُحينة : ((أن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ قام في صلاة الظهر وعليه جلوس فلما أتم صلاته سجد سجدتين، يكبر في كل سجدة، وهو جالس قبل أن يسلم، وسجدهما الناس معه، مكان ما نسي من الجلوس)). أخرجه البخاري (٣٠٨,٢١٣/١ - ٣٠٩-٣١٠) ومسلم (٨٣/٢) والسياق لهما في رواية وأبو داود (١٠٣٤) والنسائي (١٨٦,١٨١,١٧٥/١) والترمذي (٢٣٥/٢ - ٢٣٦) وابن ماجه (١٢٠٦) وأحمد (٣٤٥/٥, ٣٤٦) من طرق عن عبدالرحمن الأعرج عن ابن بحينة به. وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)). وهؤلاء هم الجماعة الذين عناهم المؤلف. وقد رواه مالك أيضا (٦٦,٦٥/٩٦/١) وعنه الإمام محمد في موطئه (ص ١٠٤) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/١٧٩/١) والدارمي (٣٥٣/١) وأبو عوانة في صحيحه (١٩٣/٢ - ١٩٤,١٩٤) والطحاوي في ((الشرح)) (٢٥٤/١) وابن الجارود (١٢٦ - ١٢٧) والدارقطني (١٤٤) والبيهقي (٣٤٠,١٣٤/٢, ٣٥٢٫٣٤٤٫٣٤٣) عن الأعرج به، ولفظ مالك في إحدى روايتيه: ((صلى لنا رسول الله ﴿وَ﴾ الظهر فقام في اثنتين ولم يجلس فيهما)) ... الحديث . ٣٣٩ - (قوله ﴿رَ﴾﴾: ((اذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين))) ص ٨٩ - ٤٥ - صحيح وهو عجز حديث لعبد الله بن مسعود، يرويه الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد قال: ((صلى بنا علقمة الظهر خمسا، فلما سلم قال القوم: يا أبا شبل قد صليت خمسا. قال: كلا ما فعلت، قالوا: بلى، قال : وكنت في ناحية القوم وأنا غلام، فقلت: بلى قد صليت خمسا، قال لي: وأنت أيضا يا أعور تقول ذاك؟ قال: قلت: نعم قال: فانفتل فسجد سجدتین، ثم سلم ثم قال: قال عبد الله: صلى بنا رسول الله ﴿1﴾ خمسا، فلما انفتل توشوش القوم بينهم، فقال: ما شأنكم؟ قالوا: يا رسول الله هل زيد في الصلاة؟ قال: لا، قالوا: فإنك قد صليت خمسا، فانفتل ثم سجد سجدتين ثم سلم ثم قال: إنما أنا بشر مثلكم أنسی کما تنسون فإذا نسى احدكم فليسجد سجدتين» أخرجه مسلم (٢/ ٨٥) والبيهقي (٣٤٢/٢) بهذا التمام والنسائي (١ /١٨٥) دون قوله ((فإذا نسي ... )) وكذا ابن الجارود (١٢٩) من طريق الحسن هذا. ورواه أبو عوانة (٢٠٤/٢) ايضا ثم أخرجه مسلم (٨٦/٢) وأبو داود (١٠٢١) وابن ماجه (١٢٠٣) وأحمد (٤٢٤/١) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله به مع الزيادة وزيادة أخرى وهي: ((وهو جالس، ثم تحول رسول الله ﴿يَ﴾ فسجد سجدتين)). وفي حديث الحسن أن السجدتين كانتا قبل قوله عليه السلام: ((إنما أنا بشر ... )) ولعله أقرب إلى الصواب، فقد رواه كذلك منصور عن إبراهيم عن علقمة كما سيأتي في الحديث ؟٤٠٢). فالله أعلم. (تنبيه): استدل المؤلف بعموم هذا الحديث على انه ((يباح السجود للسهو عن شيء من السنن)) ولو قال: ((يستحب)) لكان أقرب إلى الصواب، لأنه - اعني الاستحباب - أقل ما يدل عليه الأمر هنا، ولا حجة في تعليله ذلك بقوله فيما يأتي (ص ١٠٢))) لأنه لا يمكن التحرز منه)) لأن هذا لا ينفي الاستحباب. انما ينفي - ٤٦ - الوجوب كما لا يخفى. وفي الباب عن ثوبان عن النبي ﴿3﴾﴾ قال: ((لكل سهو سجدتان بعدما يسلم)). ! أخرجه أبو داود (١٠٣٨) قابن ماجه (١٢١٩) والبيهقي (٣٣٧/٢) وأحمد (٢٨٠/٥) من طرق عن إسماعيل بن عياش عن عبيدالله بن عبيد الكلاعي عن زهير - يعني ابن سالم العنسي - عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عنه. ولم يقل ابن ماجه (عن أبيه) وهو رواية لأبي داود وقال: ((لم یذکر (عن أبيه) غير عمرو)) يعني ابن عثمان . قلت: بلى قد ذكره أیضا الحكم بن نافع عند أحمد، وذكره أيضا عبدالرزاق وإن خولف عليه في إسناده، فقال الطبراني في ((الكبير)) (٧١/١): ((حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبدالرزاق عن إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيدالله عن عبدالرحمن بن جبير عن أبيه به. وهذا الاختلاف ليس من عبدالرزاق بل من رواية الدبري فإن فيه ضعفا، ولكنه يستشهد به فيما وافق عليه الثقات، فتبين مما ذكرنا ثبوت هذه الزيادة ((عن أبيه)» في الإسناد، وهو إسناد حسن وإن قال البيهقي: ((فيه ضعف) ولم يبين وجهه! وقد تعقبه ابن التركماني بقوله: «ليس في إسناده من تكلم فیه ـ فیما علمت - سوی ابن عياش، وبه علل البيهقي الحديث في كتاب المعرفة، فقال: ينفرد به إسماعيل بن عياش وليس بالقوي! انتهى كلامه وهذه العلة ضعيفة فإن ابن عياش روى هذا الحديث عن شامي وهو عبيدالله الكلاعي، وقد قال البيهقي في «باب ترك الوضوء من الدم)): ما روى ابن عياش عن الشاميين صحيح فلا أدري من أين حصل الضعف لهذا الإسناد؟!)) ثم استدرکت فقلت: قد تبین لی أن في إسناده من تكلم فيه وهو زهير بن - ٤٧ - سالم فإنه لم يوثقه أحد غير ابن حبان، وقال الدارقطني: ((منكر الحديث))، فهو علة الحديث، والظاهر أنه كان يضطرب فيه، فقد رواه الهيثم بن حميد عن عبيدالله بن عبيد عن زهير الحمصي عن ثوبان به دون ((بعد السلام)). أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/١٧٨/١) نا المعلى بن منصور قال: أنا الهيثم بن حميد به. وبالجملة فهذا الحديث ضعيف من أجل زهير هذا، لكن له شواهد يتقوى بها، منها حديث الباب، وأحاديث اخرى، ذكرتها في «صحيح سنن أبي داود)» (٩٥٤) . (٣٤٠) - (حديث الأسود : أنه صلى خلف عمر فسمعه كبر ثم قال: ((سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك)) ر واه مسلم) ص ٨٩ . صحيح إلا أن عزوه لمسلم من هذه الطريق وبهذا اللفظ سهو من المؤلف رحمه الله تعالى، فقد أخرجه مسلم (٢ / ١٢) من طريق عبدة أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات، يقول: سبحانك اللهم ... )) قلت: وهذا منقطع، قال النووي في ((شرح مسلم)) (١٧٢/١ - طبع الهند) ((قال أبو على النسائي: هكذا وقع ((عن عبدة أن عمر)) وهو مرسل يعني أن عبدة وهو ابن أبي لبابة لم يسمع من عمر)) . . ثم ذكر النووي أن مسلماً إنما أورد هذا الأثر عرضا لا قصدا، ولذلك تسامح بإيراده . قال: وله أمثلة. فراجعه. قلت: وقد صح موصولا. فأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (١/ ١/٩٢) والطحاوي (١١٧/١) والدارقطني (ص ١١٣) والحاكم (٢٣٥/١) والبيهقي (٣٤/٢ - ٣٥) من طرق عن الأسود بن يزيد قال: ((سمعت عمر افتتح الصلاة وكبر فقال: سبحانك ... )) - ٤٨ - واللفظ لابن أبي شيبة وزاد: ((ثم يتعوذ)). وإسناده صحيح. وصححه الحاكم والذهبي وكذا الدارقطني كما يأتي وزاد في رواية له : ((كان عمر رضي الله عنه إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك .. يسمعنا ذلك ويعلمنا)). وهو رواية لابن أبي شيبة (٢/١٤٣/٢) وإسنادها صحيح. وفي أخرى له وكذا الطحاوي من طريق إبراهيم عن علقمة والأسود نحوه وفيه : (يسمع ذلك من يليه)). وفي لفظ للطحاوي: ((فرفع صوته ليتعلموها)). ثم روى ابن أبي شيبة من طريق نافع عن ابن عمر عن عمر به دون الزيادات وقال : «هذا صحیح عن عمر قوله)) . ورواه من قبل عن عبد الرحمن بن عمر بن شيبة عن أبيه عن نافع به مرفوعا وقال : ((رفعه هذا الشيخ عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن عمر؛ والمحفوظ عن عمر من قوله ... وهو الصواب)). قلت: وعبدالرحمن هذا لم أجد من ذكره، وأبو عمر بن شيبة إِن كان ابن قارظ فهو صدوق. وإن کان ابن أبي کثیر مولی أشجع، فهو مجهول، وإن کان مولى معقل ابن سنان فلا يعرف، وقد أورد ثلاثتهم ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١١٤/١/٣ - ١١٥). لكن الحديث قد صح مرفوعا من طرق أخرى كما يأتي بعده. - ٤٩ - ٦ : ( تنبيه): عزا الشوكاني في ((النَّيل)) (٨٦/٢) هذا الأثر عن عمر لرواية الترمذي ، وإنما ذكره تعليقاً (٢/ ١٠) عنه وعن ابن مسعود . ٣٤١ - (حديث عائشة وأبي سعيد قالا: ((كان رسول الله (صَ﴾ إذا استفتح الصلاة قال: ذلك))) ص ٨٩ . صحيح . أما حديث عائشة فأخرجه الترمذي (٢/ ١١) وابن ماجه (٨٠٦) والطحاوي (١١٧/١) والدارقطني (١١٣) والبيهقي (٣٤/٢) من طريق حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عنها قالت: ((كان النبي ﴿وَّ﴾ إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم ... )). وقال البيهقي : هذا لم نكتبه إلا من حديث حارثة وهو ضعيف)). وقال الترمذي: ((لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). قلت: قد عرفه غيره من غير هذا الوجه، أخرجه أبو داود (٧٧٦) والدارقطني (١١٢) والحاكم (١/ ٢٣٥) والبيهقي من طريق طلق بن غنام ثنا عبد السلام بن حرب الملائي عن بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة به. وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)) ووافقه الذهبي إلا أنه وقع في نسختنا من تلخيصه ((على شرطهما)). وأظنه وهما من بعض النساخ. وأعله أبو داود بقوله: ((وهذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب، لم يروه إلا طلق بن غنام، وقد روى قصة الصلاة عن بديل جماعة لم يذكر فيه شيئا من هذا)). قلت: يشير أبو داود إلى الحديث (٣٠٩) بلفظ ((كان يستفتح الصلاة بالتكبير - ٥٠ _ والقراءة بـ (الحمد لله رب العالمين) ليس فيه ((سبحانك .. )) رهذا الإعلال ليس بشيء عندنا لأنها زيادة من ثقة وهي مقبولة، ولولا أن الإِسناد منقطع لحكمنا بصحته، قال الحافظ فى ((التلخيص)) (ص ٨٦ ): ((ورجال إسناده ثقات، لكن فيه انقطاع)) يعني بين أبي الجوزاء وعائشة، وقد سبق بيان ذلك في المكان المشار إليه. ولكنه مع ذلك شاهد جيد للطريق الأولى يرقى الحديث بهما إلى درجة الحسن، ثم إلى درجة الصحة بشهادة حديث أبي سعید وغيره مما يأتي ذكره. وأما حديث أبي سعيد فأخرجه أبو داود (٧٧٥) والنسائي (١٤٣/١) والترمذي (٩/٢ - ١٠) والدارمي (٢٨٢/١) وابن ماجه (٨٠٤) والطحاوي (١١٦/١) والدارقطني (١١٢) والبيهقي (٣٤/٢ - ٣٥) وأحمد (٥٠/٣) وابن أبي شيبة من طرق عن جعفر بن سليمان الضَّبَعي عن علي بن علي الرفاعي عن أبي المتوكل الناجي عنه قال: ((كان رسول الله ﴿وَ﴾﴾ إذا قام إلى الصلاة كبر ثم يقول)) فذكره. ولفظ أبي داود والطحاوي «كان إذا قام من الليل كبر. الحديث . وزادا: ((ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاثا، ثم يقول: الله أكبر كبير ثلاثا، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه ثم يقرأ». وهي عند الآخرين أيضا إلا النسائي وابن ماجه وقال الترمذي: ((وقد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث)). قلت: ولعل هذا لا ينفي أن يكون حسنا فإن رجاله كلهم ثقات ، وعلى هذا وإن تكلم فيه يحيى بن سعيد فقد وثقه یحیی بن معين ووكيع وابو زرعة وقـ " شعبة: اذهبوا بنا إلى سيدنا وابن سيدنا علي بن علي الرفاعي. وقال أحمد. یکن به بأس إلا أنه رفع أحاديث . - ٥١ - : قلت: وهذا لا يوجب إهدار حديثه، بل يحتج به حتى يظهر خطأه، وهنا ما روى شيئا منكرا، بل توبع عليه كما سبق . وكأن العقيلي أشار إلى تقويته حيث قال عقب حديث حارثة بن أبي الرجال المتقدم عن عائشة : «وقد روي من غير وجه بأسانيد جياد)). وفي الباب عن أنس. أخرجه الطبراني في ((الاوسط)) (٢/٣٥/١ من الجمع بينه وبين الصغير) عن عبدالعزيز الحداني ثنا مخلد بن يزيد عن عائذ بن شريح عنه. وقال: ((لا يُروى عن أنس إلا بهذا الإِسناد)). قلت : بلى، قد رواه الدارقطني (ص ١١٣) من طريق محمد بن الصلت حدثنا أبو خالد الأحمر عن حميد عن أنس به. بل أخرجه الطبراني نفسه في ((كتاب الدعاء)) كما في ((نصب الراية)) (٣٢٠/١) من طريق الفضل بن موسى السيناني - وفي الأصل: الشيباني وهو تصحيف- عن حميد الطويل به. وهذا إسناد صحيح، فلا يلتفت بعد هذا إلى قول أبي حاتم: ((هذا حديث كذب لا أصل له، ومحمد بن الصلت لا بأس به كتبت عنه)) كما في ((العلل)) (١٣٥/١) لأبنه . وذلك لأمرين: الأول: أنه لم یذکر الحجة في کذب هذا الحدیث مع اعترافه بأن راویه ابن الصلت لا بأس به، بل قد وثقه هو وأبو زرعة وابن نمير كما ذكر ابنه في ((الجرح والتعديل)) (٢٨٩/٢/٣). الثاني: أنه لم يتفرد به ابن الصلت بل توبع عليه من الطريقين المتقدمين، - ٥٢ - فللحديث أصل أصيل عن أنس بن مالك رضي الله عنه. (فائدة) صح عن النبي ﴿وَ﴾﴾ أنه قال: ((أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد : سبحانك اللهم وبحمدك ... )) رواه ابن منده في ((التوحيد)) (ق ٢/١٢٣) بسند صحيح. ـَّةَ﴾ كان يقول قبل القراءة: ((أعوذ بالله ٣٤٢ (حديث أن النبي من الشيطان الرجيم))) ص ٩٠ . صحيح لكن بزيادتين يأتي ذكرهما، وأما بدونهما فلا أعلم له أصلا، وإن أوهم خلاف ذلك الحافظ ابن حجر في ((التلخيص))، فقد قال (ص ٨٦ - ٨٧) تعليقا على قول الرافعي: ((ورد الخبر بأن صيغة التعوذ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)). قال الحافظ: «هو كما قال کما تقدم، وقد ورد بزيادة کما تقدم، وفي مراسیل أبي داود عن الحسن أن رسول الله ﴿يَ﴾﴾ كان يتعوذ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)). قلت: لم يتقدم عنده إلا بإحدى الزيادتين المشار إليهما وهي ((نفخه ونفثه وهمزه)) . ثم إن هذه الزيادة هي في حديث الحسن أيضا في مراسيل أبي داود ( ص ٦) من ((مختصر المراسيل)). وهي زيادة صحيحة، وردت من حديث أبي سعيد الخدري وجبير بن مطعم، وعبدالله بن مسعود، وعمر بن الخطاب، وأبي أمامة. أما حديث أبي سعيد فتقدم آنفا بتمامه وفي آخره: ((أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه، ثم يقرأ)). - ٥٣ - أ : ٠ i وإسناده حسن كما سبق بيانه هناك. وإما حديث جبير بن مطعم فلفظه: ((سمعت النبي ﴿وَّ﴾﴾ حين أفتتح الصلاة قال: اللهم أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من همزه ، ونفخه ونفثه)). هكذا أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/٩٢/١): نا ابن أدريس عن حصين عن عمرو بن مرة عن عباد ابن عاصم عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه. ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/٧٨/١) من طريق أخرى عن عبدالله بن أدريس به وفي أوله زيادة تأتي في حديث شعبة .. وهو رواية لابن أبي شيبة (٢/٨٩/١). قلت: ((وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عباد بن عاصم، اورده ابن أبي حاتم (٨٤/١/٣) وقال : «ویقال: عمار بن عاصم سمع نافع بن جبير، روی عنه عمرو بن مرة)). ولم يزد! وأورده ابن حبان في ((الثقات)) (١٩٢/٢) وقال: عداده في أهل الكوفة)). قلت: فهو مجهول وقد خولف حصين في اسمه، فقال شعبة: أخبرني عمرو بن مرة سمع عاصاً العنزي يحدث عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه: ((أن النبي ﴿وَّ﴾﴾ لما دخل الصلاة كبر وقال: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، قالها ثلاثا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه)» . أخرجه الطيالسي (٩٤٧) وكذا ابو داود (٧٦٤) وابن ماجه (٨٠٧) وابن الجارود (٩٦) والحاكم (٢٣٥/١) والبيهقي (٣٥/٢) وأحمد (٨٥/٤) والطبراني في ((المعجم الكبير)) وابن حزم في ((المحلىّ)) (٢٤٨/٣) من طرق عن شعبة به وزاد أبو داود وغيره : ((قال عمرو: نفخه الكبر، وهمزه الموتة، ونفثه الشعر)). - ٥٤ - وتابعه مسعر إلا أنه قال: عن عمرو عن رجل من عنزة عن نافع ابن جبير به وزاد ((في التطوع)). ثم قال الحاكم : ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي. قلت: وفي ذلك نظر، فان عاصماً هذا العنزي لم يوثقه أحد، اللهم إلا ابن حبان فإنه اورده في ((الثقات)) (٢٢٢/٢) وساق له هذا الحديث وقال: ((كذا قال شعبة عن عمرو بن مرة عن عاصم العنزي. وقال مسعر: عن عمرو بن مرة عن رجل من عنزة. وقال ابن إدريس عن حصين عن عمرو بن مرة عن عباد بن عاصم عن نافع بن جبير. وهو عند ابن عباس (كذا الأصل ولعله ابن عياش) عن عبدالله بن عبدالله بن حمزة بن حرسه (كذا) عن عبدالرحمن بن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه بطوله)). قلت: فهذا الاختلاف على عاصم في اسمه يشعر بأن الرجل غير معروف ولعله لذلك قال البخاري: ((لا يصح))، لكن لعله يتقوى بالطريق الأخرى التي ذكرها ابن حبان وإن كنت لم أعرف ابن حمزة هذا. ولكنه على كل حال هو شاهد جيد للاحادیث الآتية : وأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن ماجه (٨٠٨) والحاكم (٢٠٧/١) والبيهقي (٣٦/٢) وأحمد (١/ ٤٠٤) وكذا ابنه عبدالله عن محمد بن فضيل - شيخ أحمد فيه ــ عن عطاء ابن السائب عن أبي عبدالرحمن السلمي عن ابن مسعود قال : ((كان رسول الله ﴿وَ﴾﴾ إذا دخل في الصلاة يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه) . ثم أخرجه (٤٠٣/١) والبيهقي من طريقين آخرين عن عمار بن زريق وعن ورقاء كلاهما عن عطاء به نحوه. ولفظ الأخير منهما : - ٥٥ - ((كان يعلمنا أن نقول ... )) فذكره ، وقال: الحاكم: ((صحيح، وقد استشهد البخاري بعطاء بن السائب)). قلت: ووافقه الذهبي، وفيه نظر، قال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ٥٤/ ٢): ((هذا إسناد ضعيف، عطاء بن السائب اختلط بآخره، وسمع منه محمد بن الفضل بعد الاختلاط، وقد قيل: إن أبا عبدالرحمن السلمي لم يسمع من ابن مسعود، ورواه ابن خزيمة في صحيحه عن يوسف بن عيسى عن ابن فضيل به)) . قلت: قد أثبت سماعه من ابن مسعود البخاري في تاريخه والمثبت مقدم على النافي . وأما حديث عمر، فأخرجه الدارقطني (١١٢) عن عبدالرحمن بن عمر بن شيبة ولم اعرفه. وقد وقع هنا للحافظ ابن حجر وهم نبهت عليه في ((تخريج صفة الصلاة)). وأما حديث أبي أمامة فلفظه: ((كان رسول الله ﴿وَ﴾﴾ إذا دخل في الصلاة من الليل، كبر ثلاثا، وسبح ثلاثا، وهلل ثلاثا، ثم يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه وشركه))، وفي رواية ((ونفثه)) بدل ((وشركه)). أخرجه أحمد (٢٥٣/٥) من طريق حماد بن سلمة وشريك عن يعلى بن عطاء أنه سمع شيخا من أهل دمشق أنه سمع أبا أمامة. قلت: وهذا إسناد صحيح لولا الشيخ الدمشقي فإنه مجهول لم يسمّ. ثم استدركت حديثا مرسلا آخر، وفيه تفسير الالفاظ التي وردت في هذه الزيادة ، وهو من رواية أبي سلمة بن عبدالرحمن قال: ((كان رسول الله ﴿وَّ﴾﴾ إذا قام من الليل يقول اللهم إني أعوذ بك من - ٥٦ - الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه، قال: وكان رسول الله ﴿وَ﴾﴾ يقول: تعوَّذوا بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه))، قالوا: يا رسول الله وما همزه ونفخه ونفثه؟ قال: ((أما همزه فهذه المؤتة التي تأخذ بني آدم، وأما نفخه فالكبر، وأما نفثه فالشعر)). أخرجه أحمد (١٥٦/٦) بإسناد صحيح إلى ابي سلمة وفيه رد على من أنكر من المعاصرين ورود هذا التفسير مرفوعا. وبالجملة فهذه أحاديث خمسة مسندة ومعها حديث الحسن البصري وحديث أبي سلمة المرسلين إذا ضم بعضها إلى بعض قطع الواقف عليها بصحة هذه الزيادة وثبوت نسبتها إلى النبي ﴿وَ﴾﴾، فعلى المصلي الإتيان بها اقتداء به عليه الصلاة والسلام. واما الزيادة الأخرى وهي ((السميع العليم)) فصحيحة أيضا وقد ورد فيها أحاديث : الأول عن أبي سعيد الخدري. وفيه الجمع بينها وبين الزيادة الأولى كما تقدم . (تنبيه) اورد السيوطي هذا الحديث في ((الدر المنثور)) (١٣٠/٤) من طريق أبي داود والبيهقي فقط! دون الزيادة الأولى مع إنها ثابتة عندهما وعند كل من خرج الحديث، وكذلك أورد حديث ابن مطعم من طريق ابن أبي شيبة دون الزيادة الأولى وهي ثابتة عندهما أيضا. الثاني: عن عائشة - وذكر الإِفِك - قالت: - ٥٧ - : ((جلس رسول الله ﴿وَل﴾﴾، وكشف عن وجهه وقال: أعوذ بـ (الله) السميع العليم من الشيطان الرجيم (إن الذين جاؤوا بالافك عصبة منكم). الآية)). أخرجه أبو داود (٧٨٥) وقال: ((وهذا حديث منكر، قد روى هذا الحديث جماعة عن الزهري لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح، وأخاف أن يكون أمر الإستعاذة من كلام حميد)). قلت: وحميد هذا هو ابن قيس المكي وهو ثقة احتج به الشيخان وقد ذكر ابن القيم في ((التهذيب)) (٣٧٩/١) نقلا عن ابن القطان أن حميداً هذا أحد الثقات، وإنما علة الحديث من قطن بن نسير، وهو وإن كان من رجال مسلم فكان أبو زرعة يحمل عليه ... الخ كلامه. الحديث أورده السيوطي في ((الدر المنثور)) من رواية أبي داود والبيهقي. الثالث: عن معقل بن يسار مرفوعا بلفظ: ((من قال حين يصبح: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وثلاث آيات من آخر سورة الحشر، وكل الله به سبعين الف ملك يصلون عليه حتى يمسي، وإن قالها مساء فمثل ذلك حتى يصبح)). أخرجه الترمذي (١٥١/٢) والدارمي (٤٥٨/٢) وأحمد (٢٦/٥) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٨) والثعلبي في تفسيره (ق ١/١٨٩ - ٢) وكذا . ٧ البغوي (٣٠٩/٧) كلهم من طريق خالد بن طهمان أبي العلاء الخفاف حدثني نافع بن أبي نافع عنه. وقال الترمذي: ((حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). قلت: وعلته خالد هذا، قال ابن معين: ((ضعيف)) خلط قبل موته بعشرسنين، وكان قبل ذلك ثقة، وکان في تخليطه كل ما جاؤوا به يقر به)). قلت: وساق الذهبي له في ((الميزان)) هذا الحديث وقال: ((لم يحسنه الترمذي ، - ٥٨ - ٠ وهو حديث غريب جدا ونافع ثقة)). الرابع عن أنس مرفوعا بلفظ: ((من قال: حين يصبح: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم أجير من الشيطان حتى يمسي)). أخرجه ابن السني (٤٨) عن داود بن سليك عن يزيد عنه. قلت: وهذا اسناد ضعيف، يزيد الرقاشي ضعيف، وداود بن سليك لم يوثقه غير ابن حبان وفي ((التقريب)): ((مقبول)). أي عند المتابعة. وفي الباب عن ابن عمر موقوفا عليه بلفظ: ((كان يتعوذ يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أو أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم)). هكذا أخرجه ابن أبي شيبة (١/٩٢/١) عن ابن جريج عن نافع عنه. قلت: واسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين لولا أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه. قلت: فهذه طرق يدل مجموعها على ثبوت زيادة ((السميع العليم)) في الاستعاذة، لاسيما وحديث أبي سعيد وحده حسن، فكيف إذا انضم إليه الأحاديث الأخرى؟! وجملة القول إن الثابت عنه ﴿وَ﴾﴾ في الاستعاذة ضم هذه الزيادة إليها أو التي قبلها، أو كليهما معا على حديث أبي سعيد. والله أعلم. (٣٤٣) - (حديث أم سلمة: ((أن النبي ﴿وَّةَ﴾ قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم، وعدها آية))) ص ٩٠ . - ٥٩ - : صحيح أخرجه أبو داود (٤٠٠١) وعنه البيهقي (٤٤/٢) والترمذي (١٥٢/٢) وفي ((الشمائل)) (١٣١/٢) والدارقطني (١١٨) والحاكم (٢/ ٢٣١ - ٢٣٢) وأحمد (٣٠٢/٦) وأبو عمرو الداني في ((القرآآت)) (ق ٢/٨,١/٦) من طرق عن يحيى بن سعيد الأموي قال: ثنا ابن جريج عن عبدالله بن أبي مليكة عنها . ((أنها سئلت عن قراءة رسول الله ﴿وَ﴾﴾ فقالت: كان يقطع قراءته آية آية: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين)). وقال الدارقطني: ((إسناد صحيح، وكلهم ثقات)). وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي. وصححه ابن خزيمة فأخرجه في صحيحه كما في ((تفسير ابن كثير)) (١٧/١) وكذا صححه النووي في ((المجموع)) (٣٣٣/٣). قلت: وهو کما قالوا لولا عنعنة ابن جريج، لكنه قد توبع کما یأتي، فالحديث صحیح . وأخرجه الطحاوي (١١٧/١) والحاكم أيضا (٢٣٢/١) من طريق حفص بن غياث : ثنا ابن جريج به ولفظه: ((كان يصلي في بيتها فيقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين .. )) الخ الفاتحة . وفي رواية لأبي عمرو الداني. ((كان إذا قرأ قطع قراءته آية آية، يقول : بسم الله الرحمن الرحيم. ثم يقف، ثم يقول: الحمد لله رب العالمين ثم يقف، ثم يقول الرحمن الرحيم. ملك يوم - ٦٠ -