النص المفهرس

صفحات 21-40

أخرجه مسلم (٢ /٥٤) وأبو عوانة (٢ / ١٦٤,٩٤, ٢٢٢,١٨٩) مفرقا وأبو
داود (٧٨٣) والبيهقي (١٧٢,١١٣,١٥/٢) وأحمد (١٩٢,٣١/٦) وكذا
الطيالسي (١٥٤٧) والسراج (٢/٤٠) عن بديل بن ميسرة عن أبيه عن أبي
الجوزاء عنها. وروى منه ابن أبي شيبة (١١١/١ - ١ و٢) المقدار الذي أورده
المصنف. وابن ماجه (٨١٢) الجملة الأولى منه.
قلت: وهذا الاسناد ظاهره الصحة ولذلك أخرجه مسلم ثم أبو عوانة في
صحيحيهما، لكنه معلول، فقال الحافظ ابن عبدالبر في ((الإنصاف فيما بين العلماء
من الاختلاف)) (ص ٩): ((رجال إسناد هذا الحديث كلهم ثقات إلا أنهم يقولون
(يعني أئمة الحديث): إن أبا الجوزاء لا يعرف له سماع من عائشة وحديثه عنها
إرسال .
قلت: وقد اشار إلى ذلك البخاري في ترجمة أبي الجوزاء - واسمه أوس بن
عبدالله - فقال: ((في إسناده نظر)). قال الحافظ في ((التهذيب)):
((يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما لا إنه ضعيف عنده)).
وقد أعل الحافظ هذا الإِسناد بالانقطاع في حديث آخر يأتي (٣٣٤) ويؤيد
الانقطاع ما في ((التهذيب)) إن جعفر الفريابي قال في ((كتاب الصلاة)): ثنا مزاحم
ابن سعيد ثنا ابن المبارك ثنا إبراهيم بن طهمان ثنا بديل العقيلي عن أبي الجوزاء
قال: أرسلت رسولا إلى عائشة يسألها، فذكر الحديث)). قلت: فرجع الحديث
إلى أنه عن رجل مجهول هو الواسطة بين أبي الجوزاء وعائشة، فثبت بذلك ضعف
الإسناد. لكن الحديث صحيح إن شاء الله تعالى ، فإن للجملة الأولى منه طريقا
أخرى عند البيهقي ، ولسائره شواهد كثيرة في أحاديث متعددة يطول الكلام
بإيرادها وقد ذكرتها في صحيح أبي داود (رقم ٧٥٢)
(تنبيه) استدل المؤلف رحمه الله تعالى بالحديث على أن السنة في الجلوس بين
السجدتين الافتراش، وحديث أبي حميد أصرح في الدلالة على ذلك ولفظه بعد
أن ذكر السجدة الأولى:
- ٢١ -
.
:

((ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه
معتدلا)). الحديث وقد تقدم تخريجه ولفظه برقم (٣٠٥) .
ومما ينبغي أن يعلم أن هناك سنة أخرى في هذا الموطن وهي سنة الإقعاء، وهو
أن ينتصب على عقبيه وصدور قدميه فقد صح عن طاوس أنه قال:
((قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين في السجود، فقال: هي السنة، فقلنا
له : إنا لنراه جفاء بالرجل ، فقال ابن عباس : بل هي سنة نبيك صلى الله عليه
وسلم )).
أخرجه مسلم (٧٠/٢) وأبو داود (٨٤٥) والترمذي (٧٣/٢) والحاكم
(٢٧٢/١) والبيهقي (١١٩/٢) وأحمد (٣١٣/١) وقال الترمذي:
((حديث حسن صحيح))، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
قلت: رواه ابن أبي شيبة (١/١١٢/١) عن جماعة من الصحابة وغيرهم،
ورواه أبو إسحاق الحربي في ((غريب الحديث)) (١/١٢/٥) والبيهقي عن
العبادلة الثلاثة عبدالله بن عباس وعبدالله بن عمر وعبدالله بن الزبير. وإسناده
صحيح.
وبالجملة فالإِقعاء بين السجدتين سنة كالافتراش، فينبغي الإتيان بهما ، تارة
بهذه، وتارة بهذه، كما كان رسول اللّه ﴿وَ﴾﴾ يفعل.
وأما أحاديث النهي عن الإقعاء فلا يجوز التمسك بها لمعارضة هذه السنة
لأمور:
...
الاول: إنها كلها ضعيفة معلولة.
الثاني: أنها إن صحت أو صح ما اجتمعت عليه فإنها تنص على النهى عن
إقعاء كإقعاء الكلب، وهو شيء آخر غير الإقعاء المسنون. كما بيناه في ((تخريج
صفة الصلاة)). (١)
(١) طبع المكتب الإسلامي الصفحة ١٦٢ من الطبعة السادسة .
- ٢٢ -

الثالث: أنها تحمل على الإقعاء في المكان الذي لم يشرع فيه هذا الإِقعاء
المسنون، كالتشهد الأول والثاني ، وهذا مما يفعله بعض الجهال فهذا منهي عنه
قطعا لانه خلاف سنة الافتراش في الأول، والتورك في الثاني على ما فصله حديث
ابي حميد المتقدم والله أعلم.
٣١٧ - (قال ابن عمر: ((من سنة الصلاة أن ينصب القدم اليمنى،
واستقباله بأصابعها القبلة))) ص ٨٥ .
صحيح رواه النسائي (١٧٣/١) من طريق عمرو بن الحارث عن يحيى أن
القاسم حدثه عن عبدالله وهو عبدالله بن عبدالله بن عمر عن أبيه قال: فذكره
وزاد:
((والجلوس على اليسرى)).
قلت: وإسناده صحيح .
وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/١١١/١) والنسائي أيضا
والدارقطني (١٣٣) من طرق أخرى عن يحيى بن سعيد به دون الأستقبال.
وكذلك رواه مالك (٥١/٨٩/١) وعنه البخاري (٢١٢/١) عن عبدالرحمن بن
القاسم عن عبدالله بن عبدالله به. ثم رواه الدارقطني عن عبيدالله عن نافع عن
ابن عمر به وقال: «ھذہ کلھا صحاح)).
(تنبيه) قول الصحابي: ((من السنة كذا)) هو في حكم المرفوع بخلاف قول
التابعي ذلك كما تقرر في ((المصطلح)).
٣١٨ - (حديث ((أمره ﴿وَّةٍ﴾ الأعرابي بالطمأنينة في جميع الأركان
ولما أخل بها قال : ارجع فصل فإنك لم تصل))) ص ٨٥ .
صحيح. وتقدم.
٣١٩ - (حديث ابن مسعود ((كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد :
- ٢٣ -

﴿وَلة﴾: ((لا تقولوا السلام على
السلام على الله من عباده . فقال النبي
الله، ولكن قولوا : التحيات لله))) ص ٨٥ - ٨٦ .
صحيح أخرجه النسائي (١٨٧/١) والدارقطني (١٣٣ - ١٣٤) وعنه
البيهقي (١٣٨/٢) من طريق سفيان بن عيينة عن الأعمش ومنصور عن شقيق
بن سلمة عن ابن مسعود قال :
(كنا نقول قبل أن يفرض التشهد: السلام على الله، السلام على جبريل
وميكائيل. فقال النبي ﴿بَّ﴾: لا تقولوا هكذا، فإن الله عز وجل هو السلام،
ولكن قولوا: التحيات لله ... )) الخ التشهد. وقال الدارقطني:
((هذا إسناد صحيح)). ووافقه البيهقي.
قلت: وكذا قال الحافظ في ((الفتح)) (٢٥٨/٢) وأصله في ((الصحیحین) دون
قوله: ((قبل أن یفرض ))، ويأتي بعد حديث .
٣٢٠ - (قوله ﴿وَلَ﴾ في حديث كعب بن عجرة لما قالوا: قد عرفنا أو
علمنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا اللهم صل
على محمد)). الحديث متفق عليه). ص ٨٦
صحيح أخرجه البخاري (١٩٧/٤,٣١٥/٣) ومسلم (١٦/٢) وكذا أبو
عوانة (٢١٣,٢١٢/٢) وأبو داود (٩٧٦) والنسائي (١٩٠/١) والترمذي
(٣٥٢/٢ - ٣٥٣) والدارمي (٣٠٩/١) وابن ماجه (٩٠٤) والطحاوي في
((المشكل)) (٧٢/٣) وابن أبي شيبة (٢/١٣١/٢) وابن الجارود (١٠٩ - ١١٠)
والبيهقي (١٤٧/٢) والطيالسي (١٠٦١) وأحمد (٢٤١/٤, ٢٤٣) وكذا
الطبراني في ((الصغير)) (ص ١٩٣) وابن منده في ((التوحيد)) (ق ٢/٦٨) من طرق
عن الحاکم بن عتيبة عن عبدالرحمن بن أبي لیلی قال:
((لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية؟ إن النبي ﴿مَ﴾ خرج
علينا فقلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك ؟ قال :
- ٢٤ --

قولوا: اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، إنك
حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم،
إنك حميد مجيد)).
وقال الترمذي:
«حدیث حسن صحیح)).
وقال ابن منده:
«حدیث مجمع على صحته)).
وقد تابعه عبدالله بن عيسى بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به وزاد
في الموضعين:
((على إبراهيم و ... )) (١)
أخرجه البخاري (٣٤٧/٢) والطحاوي (٧٣/٣) والبيهقي (١٤٨/٢).
وتابعه أيضا يزيد بن أبي زياد عن عبدالرحمن به ولفظه: ((لما نزلت (إن الله
وملائكته يصلون على النبي) قالوا: كيف نصلي عليك يا نبي الله؟ قال: قوله:
فذكره مع الزيادتين.
أخرجه أحمد (٢٤٤/٤) وكذا الحميدي في («مسنده)) (ق ١/١٣٨) وأبن
السني في ((اليوم والليلة)) (رقم ٩٣) لكن ليس عندهما نزول الآية.
قلت: وإسناده حسن. ويزيد هذا هو ابو عبدالله الهاشمي مولاهم الكوفي
وفيه ضعفمن قبل حفظه.
ثم أخرجه الحميدي والطحاوي من طريق مجاهد عن عبدالرحمن به. وأخرجه
ابو عوانة (٢١٢/٢ -٢١٣) عن مجاهد ویزید بن أبي زياد معا وعن حمزة الزيات
عن الحكم ثلاثتهم عن عبدالرحمن بن أبي ليلى به. وفيه نزول الآية ولكنه لم
يسق صيغة الصلاة.
(١) وهي ثابتة في رواية الحكم أيضاً عند ابن أبي شيبة
- ٢٥ -

(تنبيه) قد أنكر الزيادتين المذكورتين بعض الحفاظ المتأخرين(١)، وفيما أوردنا
من الروايات في إثباتهما ما يبين خطأ إنكارهما، وانظر تعليقنا على ((صفة الصلاة))
(ص ١٢٦) الطبعة الثانية.
٣٢١ - (تشهد ابن مسعود: علمني رسول اللّه ﴿حدث﴾ التشهد كفي بين
كفيه كما يعلمني السورة من القرآن:
التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله،
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. متفق عليه) ص ٨٦ .
صحيح أخرجه الإمام أحمد (٤١٤/١) ثنا أبو نعيم ثنا سيف قال: سمعت
مجاهداً يقول: حدثني عبدالله بن سخبرة أبو معمر قال: سمعت ابن مسعود
يقول : فذكره بهذا اللفظ.
وكذا أخرجه البخاري (١٧٦/٤) ومسلم (٢/ ١٤) وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٢/١١٤/١) كلهم عن أبي نعيم به. وأخرجه أبو عوانة (٢٢٨/٢ -
٢٢٩) والبيهقي (١٣٨/٢) من طرق عن أبي نعيم به، وزادوا جميعا في آخره:
((وهو بين ظهرانينا، فلما قبض قلنا: السلام على النبي)).
(فائدة): قال الحافظ في ((الفتح)) (٤٨/١١):
((هذه الزيادة ظاهرها أنهم كانوا يقولون: ((السلام عليك أيها النبي)). بكاف
الخطاب في حياة النبي ﴿وَ﴾﴾، فلما مات النبي ﴿وَ﴾ تركوا الخطاب، وذكروه
بلفظ الغيبة، فصاروا يقولون: السلام على النبي)).
وقال في مكان آخر (٢٦٠/٢):
(١) وأوردها المصنف فيما يأتي بدونهما
- ٢٦ -

((قال السبكي في شرح المنهاج بعد أن ذكر هذه الرواية من عند أبي عوانة
وحده: إن صح هذا عن الصحابة دل على أن الخطاب في السلام بعد النبي
غير واجب فيقال: السلام على النبي. قلت: قد صح بلا ريب، وقد
وجدت له متابعاً قوياً . قال عبدالرزاق: اخبرنا ابن جريج اخبرني عطاء أن
الصحابة كانوا يقولون والنبي ﴿يَ﴾﴾ حي: السلام عليك أيها النبي، فلما مات
قالوا : السلام على النبي. وهذا إسناد صحيح)).
قلت: وقد وجدت له شاهدین صحیحین :
الأول: عن ابن عمر ((أنه كان يتشهد فيقول ... السلام على النبي ورحمة الله
وبركاته ... )) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٩٤/٩١/١) عن نافع عنه.
وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
الثاني: ((عن عائشة أنها كانت تعلمهم التشهد في الصلاة ... السلام على
النبي .
رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/١١٥/١) والسراج في مسنده (ج
٢/١/٩) والمخلص في ((الفوائد)) (ج ١/٥٤/١١) بسندين صحيحين عنها.
ولا شك أن عدول الصحابة رضي الله عنهم من لفظ الخطاب (عليك) إلى لفظ
الغيبة (على النبي) إنما بتوقيف من النبي ﴿وَ﴾﴾ لانه أمر تعبدي محض لا مجال
للرأي والاجتهاد فيه. والله أعلم. (١)
٣٢٢ - (حديث أنه عليه الصلاة والسلام أمر ابن مسعود أن يعلّم
الناس رواه احمد) ص ٨٦
ضعيف رواه أحمد (٣٧٦/١): ثنا محمد بن فضيل ثنا خصيف الجزري
قال: ثني أبو عبيدة بن عبدالله عن عبدالله قال:
(١) انظر تعليقنا على هذه الزيادة في ((صفة الصلاة)) (ص: ١٧١)
- ٢٧ -

((علمه رسول الله ﴿وَل﴾﴾ التشهد، وأمره أن يعلمه الناس: التحيات ...
الخ)» .
قلت: وهذا إسناد ضعيف وله علتان :
الأولى: الانقطاع بين أبي عبيدة وأبيه ابن مسعود فإنه لم يسمع منه كما يقول
الترمذي وغيره .
الثانية: ضعف خصيف هذا. قال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق سبى"
الحفظ ((بآخره)) .
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/١١٤/١) بهذا الإسناد دون
قوله: ((وأمره أن يعلمه الناس)).
وهذا هو الصواب عن ابن مسعود كما تقدم في الحديث الذي قبله.
٣٢٣ - (حديث ((أنه ﴿وَ﴾﴾ جلس للتشهد وداوم عليه))). ص ٨٦ .
صحيح. وهو مستفاد من الأحاديث التى تصف صلاته ﴿﴿وَمَا﴾ كحديث
عائشة المتقدم (٣١٦): ((وكان يقول في كل ركعتين التحية، وكان يفرش رجله
اليسرى وينصب رجله اليمنى ... )). وكحديث أبي حميد المتقدم ايضا (٣٠٥):
((فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، فإذا جلس في
الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعده)) .
٣٢٤ - حديث: ((صلوا كما رأيتموني أصلي))) ص ٨٦
صحيح. وقد تقدم (٢٦٢) .
٣٢٥ - قوله ﴿وَل﴾ ((وتحليلها التسليم)) رواه أبو داود والترمذي)
ص ٨٦ .
صحيح . وتقدم (٣٠١) .
- ٢٨ -
٠٠

:
٣٢٦ (حديث ابن مسعود أن النبي ﴿وَل﴾﴾:)) كان يسلم عن يمينه
السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله)). رواه
مسلم) ص ٨٧
صحيح وعزوه لمسلم بهذا التمام سهو، فإنه إنما أخرجه (٢ / ٩١) مختصرا من
طريق مجاهد عن أبي معمر :
((أن أميراً كان بمكة يسلم تسليمتين، فقال عبدالله: أنى عَلِقَها؟ إن رسول الله
مَط#﴾ كان يفعله)).
وهكذا أخرجه أبو عوانة في ((صحيحه)) (٢٣٨/٢) والدارمي (٣١٠/١ -
٣١١) والبيهقي (١٧٦/٢) وأحمد (٤٤٤/١).
وأخرجه بتمامه أبو داود (٩٩٦) والنسائي (١٩٥/١) والترمذي (٨٩/٢) وابن
ماجه (٩١٤) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٥٨/١) وابن الجارود (١١١)
والدارقطني (١٣٦) والبيهقي أيضا (٢/ ١٧٧) وأحمد (٤٠٨,٤٠٦,٣٩٠/١,
٤٤٨,٤٤١,٤٠٩) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/١١٧/١ -٢) والسراج في
((مسنده)) (١/١٠٣ -٢) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/٦٧/٣) من طرق عن
أبي إسحاق عن أبي الأحوص - زاد النسائي والسراج وغيرهما : والاسود بن يزيد
وعلقمة - عن عبدالله بن مسعود به وزادوا جميعا، إلا الترمذي:
«حتی یری بیاض خده)» في التسليمتين .
وقال الترمذي:
«حديث حسن صحيح)).
ثم أخرجه النسائي والطحاوي والدارقطني والبيهقي وأحمد (١/ ٣٩٤,
٤١٨) من طريق إسرائيل وزهير كلاهما عن أبي إسحاق عن عبدالرحمن بن
الأسود عن أبيه - زاد بعضهم: وعلقمة - عن ابن مسعود به وزاد:
((ورأيت أبا بكر وعمر يفعلان ذلك)).
- ٢٩ -

وقال الدارقطني :
((أنه أحسن إسناداً من الأول)».
قلت: وتابعه عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن الأسود به إلا أنه أوقفه على
ابن مسعود .
أخرجه الطيالسي (٢٨٦):
((حدثنا همام عن عطاء بن السائب به)) وزاد في التسليمة الأولى:
«وبر کاته».
وهذه الزيادة صحيحة الإسناد إن كان همام سمعها من عطاء قبل اختلاطه.
ولها طريق أخرى، عند الدارقطني (ص ١٣٥) عن عبد الوهاب بن مجاهد
حدثني مجاهد حدثني ابن أبي ليلى وأبو معمر قال:
((علمني ابن مسعود التشهد وقال: علمنيه رسول الله ﴿وَ﴾﴾ كما يعلمنا
السورة من القرآن ... )).
قلت: فذكر التشهد كما تقدم والصلاة على النبي ﴿1﴾ ، وفي آخرِها:
((السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)).
وقال الدارقطني:
((ابن مجاهد ضعيف)) .
قلت: «بل هو ضعيف جدا فقد کذبه الثوري، فلا يستشهد به.
لكن الزيادة هذه صحيحة فقد قال الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) ( ص
١٠٤) :
((تنبيه): وقع في صحيح ابن حبان من حديث ابن مسعود زیادة ((و بركاته)»،
وهي عند ابن ماجه ايضا، وهي عند أبي داود أيضا في حديث وائل بن حجر،
فيتعجب من ابن الصلاح حيث يقول: إن هذه الزيادة ليست في شيء من كتب
الحديث)) .
- ٣٠ _

قلت: ولم أرها في النسخ المطبوعة من سنن ابن ماجه ويظهر أنها مختلفة من
قدیم، فقد قال ابن رسلان في ((شرح السنن)): «لم نجدها في ابن ماجه)) بينما نرى
الصنعاني يقول في ((سبل السلام)) (٢٧٥/١): إنه قرأها في نسخة مقروءة من
ابن ماجه بلفظ:
«ان رسول الله ﴿﴾﴾ کان یسلم عن یمینه وعن شماله حتی یری بیاض خده:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)).
قلت: وهو في ابن ماجه برقم (٩١٤) من طريق أبي إسحاق عن أبي
الاحوص عن ابن مسعود کما تقدم في صدر هذا التخريج، فإن ثبتت هذه الزيادة
في ابن ماجه فهي شاذة عندي لانها لم ترد في شيء من الطرق التي سبق الاشارة
إليها عن أبي إسحاق.
وقد وجدت لهذه الزيادة طريقاً أخرى، أخرجها الطبراني (٢/٦٧/٣) من
طريق عبدالملك بن الوليد بن معدان عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش وأبي
وائل عن عبدالله ابن مسعود قال:
((كأني أنظر إلى بياض خدي رسول الله ﴿يَّ﴾﴾ يسلم عن يمينه: السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته ، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله)).
وعبدالملك بن الوليد ضعيف كما في ((التقريب))، لكن الظاهر أنه عند ابن
حبان من غير هذه الطريق، فقد قال في عبدالملك فيه: ((يقلب الاسانيد لا يحل
الاحتجاج به)).
وأما حديث وائل بن حجر فأخرجه أبو داود (٩٩٧) عن موسى بن قيس
الحضرمي عن سلمة بن كهيل عن علقمة بن وائل عن أبيه قال:
((صليت مع النبي ﴿يَ﴾﴾ فكان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته، وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله)) .
- ٣١ -

وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وقد صححه عبدالحق في
((الأحكام)) (ق ٢/٥٦) والنووي في ((المجموع)) (٤٧٩/٣) والحافظ ابن حجر في
((بلوغ المرام))، لكنهما أورداه مع الزيادة في التسليمتين، فلا أدري اذلك وهم
منهما ، أو هو من اختلاف النسخ فان الذي في نسختنا وغيرها من المطبوعات ليس
فيها هذه الزيادة في التسليمة الثانية، وهو الموافق لحديث ابن مسعود في مسند
الطيالسي كما تقدم، والله أعلم.
(تنبيه): احتج المؤلف رحمه الله بالحدیث علی أن ((الأولى أن لا يزيد:
وبركاته)). وإذا عرفت ما سبق من التحقيق يتبين للمنصف أن الاولى الاتيان بهذه
الزيادة ، ولكن أحيانا لأنها لم ترد في أحاديث السلام الاخرى، فثبت من ذلك
أن النبي ﴿وَّ﴾ لم يداوم عليها ولكن تارة وتارة.
(٣٢٧) - (قول ابن عمر: ((كان النبي ﴿وَّ﴾ يفصل بين الشفع
والوتر بتسليمة ليسمعناها)). رواه أحمد ) ص ٨٧ .
صحيح . رواه أحمد (٢ / ٧٦) من طريق إبراهيم الصائغ عن ابن عمر به.
قلت: وهذا سند صحيح.
وله شاهد يرويه زرارة بن أبي أوفى قال:
((سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﴿وَ﴾﴾ بالليل؟ فقالت: كان يصلي
العشاء، ثم يصلي بعد ركعتين ثم ينام ... ثم توضأ فقام فصلى ثمان ركعات يقرأ
وقالت : ما شاء الله من القرآن، فلا
فيهن بفاتحة الكتاب وما شاء من القرآن،
يقعد في شيء منهن إلا في الثامنة فإنه يقعد فيها، فيتشهد ثم يقوم ولا يسلم،
فيصلي ركعة واحدة، ثم يجلس فيتشهد ويدعو ثم يسلم تسليمة واحدة: السلام
عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا. الحديث.
أخرجه الإمام أحمد (٢٣٦/٦): ثنا يزيد قال: ثنا بهز بن حكيم وقال مرة: انا
قال: سمعت زرارة بن أوفى يقول: فذكره.
- ٣٢ -

قلت: وهذا سند صحيح.
وقد تابعه قتادة عن زرارة به نحوه وفيه :
((لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة، فيدعو ربه ويصلي على نبيه، ثم ينهض ولا
يسلم، ثم يصلي التاسعة، ثم يسلم تسليمة يسمعنا)).
وإسناده صحيح أيضا، وهو في صحيح مسلم (٧٠/٢) بلفظ ((فيذكر الله
ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليما يسمعناه)) وكذا أخرجه النسائي (٢٥٠/١).
وعنه ابن حزم في ((المحلى)) (٤٩/٣) لكن بلفظ: ((تسليمة)). وهكذا عزاه الحافظ
في «التلخيص)» (ص ١٠٤) لابن حبان في صحيحه والسراج في مسنده وقال:
((وإسناده على شرط مسلم، ولم يستدركه الحاكم مع أنه أخرج حديث زهير
بن محمد عن هشام كما قدمنا)).
قلت: لقد أصاب الحاكم في عدم استدراکه فإنه قد أخرجه مسلم کما ذکرنا،
وما أظن هذا الاختلاف اليسير في تلك الكلمة ((تسليما)) و ((تسليمة)) بالذي يوجب
علی الحاکم أن يستدرکه كما هو ظاهر.
وأما حديث زهير بن محمد الذي أشار إليه الحافظ، فهو ما رواه عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة :
((أن رسول الله ﴿وَل﴾﴾ كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل
إلى الشق الأيمن شيئا)).
رواه الترمذي (٩٠/٢ - ٩١) وغيره وقال الحاكم (٢٣٠/١ - ٢٣١):
((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي وابن الملقن في ((الخلاصة)) (ق
١/٢٩) .
- ٣٣ -
!

لكنه قد أعل بان زهيرا هذا صاحب مناكير وأجيب عنه بأنه لم يتفرد به كما
بينته في ((تخريج صفة الصلاة)).
وله شاهد من حديث أنس بن مالك.
((أن النبي ﴿مَ﴾ كان يسلم تسليمة واحدة)).
أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢/٤٢/١ - الجمع بينه وبين الصغير)
) وعبد
والبيهقي (١٨٩/٢) والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (
الغني المقدسي في ((السنن)) (١/٢٤٣/٦) من طريق عبدالوهاب بن عبد المجيد
الثقفي عن حميد عنه. وقال الطبراني:
((لم يرفعه عن حميد إلا عبد الوهاب)).
قلت: وهو ثقة محتج به في الصحيحين، وسائر رجاله ثقات فهو صحيح
الإسناد، وقد سكت عليه الزيلعي (٤٣٣/١ - ٤٣٤) وقال الحافظ في ((الدراية))
(ص ٩٠)((ورجاله ثقات)).
٠
٠٠-
وله طريق أخرى، أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (١/١١٨/١) عن
ایوب عن أنس:
((ان النبي عليه السلام سلم تسليمة)).
ورجاله ثقات كلهم إلا أنه منقطع ، فإن أيوب لم يسمع من أنس شيئا.
وقد ثبتت التسليمة الواحدة عن جماعة من الصحابة منهم انس وابن عمر،
رواه عنهما ابن أبي شيبة .
- ٣٤ -

(تنبيه): دل حديث عائشة عند أبي عوانة على مشروعية الصلاة على النبي
﴿3﴾﴾ في التشهد الأول . وهذه فائدة عزيزة لا تكاد تراها في كتاب فعضّ عليها
بالنواجذ.
(٣٢٨) (صلوا كما رأيتموني أصلي))) ص ٨٧
صحيح وقد تقدم.
٣٢٩ - ( حديث أنه﴿1﴾ علم الصلاة المسيء في صلاته مرتبة بـ ((ثم))) ص ٨٧
صحيح. وقد تقدم.
٣٣٠ (قول ابن مسعود: ((رأيت النبي ﴿مَ﴾ يكبر في كل رفع
وخفض وقيام وقعود)). ر واه أحمد والنسائي والترمذي وصححه) ص ٨٧
- ٨٨ .
صحيح رواه أحمد (٤٤٢,٣٨٦/١, ٤٤٣) والنسائي (١٦٤/١, ١٧٢)
والترمذي (٣٤/٢) وكذا الدارمي (٢٨٥/١) وابن أبي شيبة في ((المصنف)
(٢/٩٢/١) والسراج في حديثه (ق ١/٢١٤) وعبدالغني المقدسي في ((السنن))
(١/٢٢٢/٦) من طريق أبي إسحاق عن عبدالرحمن بن الأسود عن علقمة
والأسود عن ابن مسعود به. وزادوا إلا الدارمي:
((ورأيت أبا بكر وعمر يفعلان ذلك)).
وقال الترمذي:
((حديث حسن صحيح)).
وفي الباب عن ابن عباس من رواية عكرمة قال:
((رأيت رجلا عند المقام يكبر في كل خفض ورفع ، وإذا قام، وإذا وضع،
فأخبرت ابن عباس فقال: أوليس تلك صلاة النبي ﴿حَ﴾﴾ لا أم لك؟!))
- ٣٥ -

أخرجه البخاري (٢٠٢/١) وابن أبي شيبة (٢/٩٣/١) وعن أبي هريرة في
الصحبحين وغيرهما ويأتي بعد هذا. وعن علي بن أبي طالب وعمران بن
حصين. عندهما وعن وائل الحضرمي بلفظ:
((أنه صلى مع رسول الله ﴿يَّر﴾ فكان يرفع يديه مع التكبير، ويكبر كلما
خفض، وكلما رفع، ويسلم عن يمينه وعن يساره)).
أخرجه السراج في ((حديثه)) (ق ٢١٤/ ١) وكذا الدارمي (٢٨٥/١) والطيالسي
(١٠٢١) وأحمد (٤١٦/٤) عن شعبة حدثني عمرو بن مرة عن أبي البختري
عن عبدالرحمن اليحصبي عنه.
وهذا سند حسن.
وفيه فائدة هامة وهو مشروعية الرفع مع كل تكبيرة وفي ذلك أحاديث كثيرة
خرجتها في ((تخريج صفة الصلاة)) وقد قال جماعة من السلف منهم الإمام أحمد
وكان يفعله كما ذكرته في ((صفة الصلاة)) ( ص ١١٢).
٣٣١ - (حديث أبي هريرة ((كان رسول الله ﴿وَ﴾: يكبر حين يقوم
إلى الصلاة ثم يكبر حين يركع ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه
من الركعة ثم يقول وهو قائم : ربنا ولك الحمد)). الحديث متفق عليه)
ص ٨٨ .
صحيح أخرجه البخاري (٢٠٢/١ - ٢٠٣) ومسلم (٧/٢) وكذا أبو عوانة
(٩٥/٢) وأبو داود (٨٣٦) والنسائي (١٥٨/١, ١٧٢) والدارمي (٢٨٥/١)
والبيهقي (٦٧/٢) وأحمد (٢٧٠/٢) والسراج في ((الفوائد المنتخبة، من أصول
مسموعات ابن شيبان العدل)) (١/٢١٤/١) من طرق عن ابن شهاب قال:
أخبرني أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث أنه سمع أبا هريرة يقول:
((كان رسول الله ﴿وَ﴾ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع
والباقي مثله وزاد:
-- ٣٦ -

«ثم یکبر حين يهوي، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم
يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها، حتى يقضيها، ويكبر حين
يقوم من الثنتین بعد الجلوس)).
زاد مسلم وغيره:
((ثم يقول أبو هريرة: إني لأشبهكم صلاة برسول الله)):
وزاد الدارمي وأبو داود والبيهقي وأحمد :
«ما زالت هذه صلاته حتى فارق الدنيا)).
وهي زيادة صحيحة.
وأخرجه مالك (١٩/٧٦/١) عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبدالرحمن
بن عوف.
((أن أبا هريرة كان يصلي لهم، فيكبر كلما خفض ورفع فإذا انصرف، قال:
والله إني لأشبهكم بصلاة رسول الله
ومن طريق مالك أخرجه الشيخان وأحمد (٢٣٦/٢) وكذا ابن الجارود
(١٠١) .
وتابعه جماعة عن أبي سلمة به.
رواه مسلم وأبو عوانة وأحمد (٢/ ٥٠٢)
(٣٣٢) - (حديث أبى موسى وفيه: ((وإذا قال: سمع الله لمن حمده
فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد)). رواه أحمد ومسلم) ص ٨٨ .
صحيح أخرجه أحمد (٤/ ٣٩٤, ٤٠١, ٤٠٥) ومسلم (١٥/٢) وكذا أبو
عوانة (١٢٨/٢ - ١٢٩) وأبو داود (٩٧٢, ٩٧٣) والنسائي (١٦٢/١, ١٧٥,
١٨٨) والدارمي (٣١٥/١) والدارقطني (١٢٥) والبيهقي (١٤٠/٢ - ١٤١) من
طرق عن قتادة عن يونس بن جبير عن حطان بن عبد الله الرقاشي قال:
- ٣٧ -

(«صليت مع أبي موسى الاشعري صلاة فلما كان عند القعدة قال رجل من
القوم: أقرت الصلاة بالبر والزكاة، قال: فلما قضى ابو موسى الصلاة وسلم
انصرف فقال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ فأرم القوم، ثم قال: أيكم القائل
كلمة كذا وكذا؟ فأرم القوم، فقال: لعلك يا حطان قلتها؟ قال: ما قلتها،
ولقد رهبت ان تبكعني بها، فقال رجل من القوم: انا قلتها ولم أرد بها إلا الخير،
فقال أبو موسى: أما تعلمون کیف تقولون في صلاتكم؟! إن رسول الله
خطبنا فبين لنا سنننا وعلمنا صلاتنا فقال:
إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا
قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا : آمين يجبكم الله، فإذا كبر وركع
فكبروا واركعوا فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم، فقال رسول الله ﴿؟
:
فتلك بتلك، وإذا قال ((سمع الله لمن حمده)) فقولوا: ((اللهم ربنا ولك الحمد))
يسمُع الله لكم، فان الله تبارك وتعالى قال على لسان نبيه ﴿وَ﴾﴾: سمع الله لمن
حمده، وإذا كبر وسجد، فكبرواواسجدوا، فإن الإمام يسجد قبلكم، ويرفع
قبلكم، فقال رسول الله ﴿رَ﴾﴾: فتلك بتلك، واذا كان عند القعدة فلیکن من
أول قول أحدكم: التحيات الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي
ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اشهد أن لا إله إلا
الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)).
وزاد مسلم وأبو داود والدارقطني والروياني في مسنده (١/١١٩/٢٤))) وإذا
قرأ فأنصتوا)).
ولها شاهد من حديث أبي هريرة.
إشار إليه مسلم وصححه وقد أخرجه أحمد (٤٢٠/٢) وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (١٥٠/١) وغيرهما بإسناد حسن وقد أعل كما بينته في ((تخريج
الصلاة)) وسيأتي في الحديث (٣٩٤) .
وشاهد ثان من حديث عن عمر بن الخطاب :
- ٣٨ -

((ما لي أنازع القرآن؟! أما يكفي أحدكم قراءة إمامه؟ إنما جعل الإمام ليؤتم
به ، فإذا قرأ فأنصتوا)).
رواه البيهقي في ((كتاب وجوب القراءة في الصلاة)) كما في ((الجامع الكبير))
للسيوطي (٢/٣٣٤/٣) وسكت عليه وما أراه يصح.
٣٣٣ - (قول حذيفة في حديثه: ((فكان - يعني النبي - ﴿رَّ﴾ يقول
في ركوعه: سبحان ربي العظيم وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى» رواه
الخمسة وصححه الترمذي) ص ٨٨
صحيح أخرجه أحمد (٣٨٢/٥، ٣٩٤) وأبو داود (٨٧١) والنسائي
(١٦٠/١) والترمذي (٤٨/٢) وكذا ابو عوانة (١٨٨/٢ - ١٨٩) والدارمي
(٢٩٩/١) وابن أبي شيبة (٢/٩٦/١) والطحاوي في ((الشرح)) (١٣٨/١) عن
الاعمش عن سعد بن عبيدة عن المستورد عن صلة بن زفر عنه قال: صليت مع
رسول الله ﴿ فكان يقول ... )) الحديث. وزادوا إلا النسائي وابن أبي شيبة
والطحاوي وأبا عوانة:
((قال: وما مر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل، ولا آية عذاب إلا تعوذ منها))
وقال الترمذي:
((حديث حسن صحيح)).
ثم أخرجه الطحاوي عن مجالد والدارقطني (١٣٠) عن بن أبي ليلى كلاهما
عن الشعبي عن صلة به دون الزیادة ، إلا أنهما زادا:
((ثلاثاً)) في الركوع والسجود.
ومجالد وابن أبي ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن ضعيفان لسوء حفظهما .
وأخرجه ابن ماجه (٨٨٨) من طريق ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن
أبي الأزهر عن حذيفة به. دون الزيادة الاولى.
- ٣٩ -
٨

قلت: وهذا سند ضعيف لضعف ابن لهيعة وجهالة أبي الأزهر.
ولكن هذه الزيادة الثانية صحيحة أيضا لأن لها شواهد كثيرة عن جماعة من
الصحابة عن النبي ﴿3﴾﴾ فعلا وقولا منهم جبير بن مطعم وأبو بكرة وابن
مسعود وأبو مالك الاشعري وعبد الله بن أفرم، وعقبة بن عامر - ويأتي في
الكتاب عقب هذا - وعن رجل من الصحابة وحسنه الحافظ في التلخيص، وعن
ابن مسعود أيضا وأبي هريرة، وقد خرجت أحاديثهم في ((تخريج صفة الصلاة))،
وهي وإن كانت مفرداتها لا تخلو من مقال فمجموعها يدل على ثبوت هذه الزيادة
. والله أعلم.
ثم إن الحديث أخرجه مسلم أيضا (٢ / ١٨٦) وأبو عوانة أيضا ١٦٣ - ١٦٤,
٫١٦٨ ١٦٩) والنسائي (١٦٩/١, ١٧٠, ٢٤٥ - ٢٤٦) والترمذي في
((الشمائل)) وغيرهم عن الأعمش به أتم منه. وفيه تكرار التسبيح في الركوع
والسجود تكرارا كثيرا جدا حتى كان كل من الركوع والسجود قريبا من القيام
وكان قرأ فيه سورة البقرة ثم النساء ثم آل عمران! وذلك في صلاة الليل. وستأتي
رواية أخرى عن حذيفة فيها نحو هذا التكرار وذلك بعد حديث.
٣٣٤ - وعن عقبة بن عامر قال :
((لما نزلت (فسبح باسم ربك العظيم) قال رسول الله ﴿حَ﴾﴾:
((اجعلوها في ركوعكم)) فلما نزلت: (سبح اسم ربك الأعلى) قال:
اجعلوها فی سجودکم» ر واه احمد وأبو داود وابن ماجه) ص ٨٨
ضعيف رواه أحمد (٤ / ١٥٥) وأبو داود (٨٦٩) وابن ماجه (٨٨٧)
والطحاوي (١٣٨/١) والحاكم (٤٧٧/٢,٢٢٥/١) والبيهقي (٨٦/٢)
والطيالسي (١٠٠٠) من طرق عن موسى بن أيوب الغافقي قال: سمعت عمي،
إياس بن عامر يقول: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول: فذكره. ثم رواه ابو
داود وعنه البيهقي من طريق الليث بن سعد عن أيوب بن موسى أو موسى بن
ایوب عن رجل من قومه عن عقبة بمعناه وزاد:
- ٤٠ -