النص المفهرس

صفحات 581-600

۔۔۔
ربع العادات
كتاب الحلال والحرام
البَابُ السَائِعُ
في مسائل متفرقة يكثر سيس الحاجة إليها، وقد سئل عنها في الفتاوى
مَثْالَّ
[فيما يجمعُهُ خادمُ الصوفيةِ ومَنْ يجوزُ لهُ أنْ يأكلَ منْهُ]
سُئِلَ عنْ خادمِ الصوفيّةِ يخرجُ إلى السوقِ، ويجمعُ طعاماً أوْ نقداً،
ويشتري بهِ طعاماً ، فمَنِ الذي يحلُّ لهُ أنْ يأكلَ منهُ ؟ وهلْ يختصُّ بالصوفيّةِ أُمْ
لا ؟
فقلتُ: أمَّا الصوفيَّةُ .. فلا شبهةَ في حقُّهمْ إذا أكلوهُ، وأمَّا غیرُهُمْ.
فيحلُّ لهُمْ إذا أكلوهُ برضا الخادم ، ولكنْ لا يخلو عنْ شبهةٍ .
أمَّا الحلُّ .. فلأنَّ ما يُعطى خادمُ الصوفيّةِ إنَّما يُعطى بسببِ الصوفيّةِ ،
ولكنْ هوَ المُعطى لا الصوفيَّةُ ، فهوَ كالرجلِ المُعِيلِ يُعطى بسببِ عيالِهِ ؛
لأنَّهُ متكفِّلُ بِهمْ، وما يأخذُهُ يقعُ ملكاً لهُ لا للعيالِ ، ولهُ أنْ يطعمَ غيرَ
العيالِ ؛ إذْ يبعدُ أنْ يُقالَ: لمْ يخرجْ عنْ ملكِ المُعطي ، ولا يتسلَّطُ الخادمُ
على الشراءِ بهِ والتصرُّفِ فيهِ ؛ لأنَّ ذلكَ مصيرٌ إلى أنَّ المعاطاةَ لا تكفي ،
وهوَ ضعيفٌ ، ثمَّ لا صائرَ إليهِ في الصدقاتِ والهدايا .
ويبعدُ أنْ يُقالَ : زالَ الملكُ إلى الصوفيّةِ الحاضرينَ الذينَ هُمْ وقتَ
٥٨١
ون.
حن حن جج جج جن جر
أ

كتاب الحلال والحرام
ربع العادات
حر
سؤالِهِ في الخانقاهِ ؛ إذْ لا خلافَ أنَّ لهُ أنْ يطعمَ منهُ مَنْ يقدَمُ بعدَهُمْ ، ولوْ
ماتوا كلُّهُمْ أَوْ واحدٌ منهُمْ .. لا يجبُ صرْفُ نصيبهِ إلى وارثِهِ .
ولا يمكنُ أنْ يُقالَ: إنَّهُ وقِعَ لجهةِ التصوُّفِ ولا يتعيَّنُ لهُ مستحقٌّ ؛
لأنَّ إزالةَ الملكِ إلى الجهةِ لا توجبُ تسليطَ الآحادِ على التصرُّفِ ،
فإنَّ الداخلينَ فيهِ لا ينحصرونَ، بلْ يدخلُ فيهِ مَنْ يُولدُ إلى يومٍ
القيامةِ، وإنَّما يتصرَّفُ فيهِ الولاةُ، والخادمُ لا يجوزُ لهُ أنْ ينتصبَ نائباً
عنِ الجهةِ .
فلا وجهَ إلا أنْ يُقالَ : هوَ ملكُهُ، وإنَّما يطعمُ الصوفيّةَ بوفاءِ شرطٍ
التصوُّفِ والمروءَةِ ، فإنْ منعَهُمْ عنهُ .. منعوهُ عنْ أنْ يُظهرَ نفسَهُ في معرِضٍ
التكفُّلِ بِهِمْ حتَّى ينقطعَ رفقُهُ كما ينقطعُ عمَّنْ ماتَ عيالُهُ .
M IM
مَثْألَةٌ
[أوصىُ إلى الصوفيةِ، فإلىْ مَنْ يُصرفُ؟]
سُئِلَ عَنْ مالٍ أُوْصِيَ بهِ للصوفيَّةِ ، فمَنِ الذي يجوزُ أن يُصرَفَ إليهِ ؟
فقلتُ : التصوُّفُ أمرٌ باطنٌ لا يُطلعُ عليهِ ، فلا يمكنُ ربطُ الحكم
بحقيقتِهِ ، بلْ بأمورِ ظاهرةٍ يعوِّلُ عليها أهلُ العرْفِ في إطلاقِ اسمٍ
الصوفيِّ .
والضابطُ الكلِّيُّ : أنَّ كلَّ مَنْ هوَ بصفةٍ إذا نزلَ في خانَقَاهِ الصوفيَّةِ لمْ يكنْ
كن
٥٨٢

ربع العادات
كتاب الحلال والحرام
نزولُهُ فيهِ واختلاطُهُ بهِمْ منكراً عندَهُمْ .. فهوَ داخلٌ في ثُمَارِهِمْ (١).
والتفصيلُ : أنْ يُلاحظَ فيهِ خمسُ صفاتٍ : الصلاحُ ، والفقرُ ، وزُّ
الصوفيّةِ ، وألا يكونَ مشتغلاً بحرفةٍ ، وأنْ يكونَ مخالطاً لَهُمْ بطريقٍ
المساكنةِ في الخانَقَاهِ .
ثمَّ بعضُ هذِهِ الصفاتِ ممَّا يوجبُ زوالُها زوالَ الاسم ، وبعضُها ينجبرُ
بالبعض .
ـعــ
فالفسقُ يمنعُ هذا الاستحقاقَ ؛ لأنَّ الصوفيَّ بالجملةِ عبارةٌ عنْ رجلٍ مِنْ
أهلِ الصلاحِ بصفةٍ مخصوصةٍ ، فالذي يظهرُ فسقُهُ وإنْ كانَ على زيِّهِمْ ..
لا يستحقُّ ما أُوصيَ بهِ للصوفيَّةِ ، ولسنا نعتبرُ فيهِ الصغائرَ.
%
وأمّا الحرفةُ والاشتغالُ بالكسبِ .. يمنعُ هذا الاستحقاقَ ،
فالُّهقانُ(٢) ، والعاملُ، والتاجرُ، والصانعُ في حانوتِهِ أَوْ دارِهِ ، والأجيرُ
الذي يخدمُ بأجرةٍ .. كلُّ هؤلاءِ لا يستحقُّونَ ما أُوصي بهِ للصوفيّةِ ،
ولا ينجبرُ هذا بالزيِّ والمخالطةِ .
ـسنس
فأمَّا الوراقةُ والخياطةُ وما يقربُ منهما ؛ ممَّا يليقُ بالصوفِيَّةِ تعاطيها ؛
فإذا تعاطاها لا في حانوتٍ ، ولا على جهةِ اكتسابٍ وحرفةٍ .. فذلكَ لا يمنعُ
(١) الغمار - بضم الغين المعجمة ويفتح -: جماعة الناس ولفيفهم وزحمتهم.
(٢) الدهقان : لفظة فارسية ، أصل معناها العمدة أو رئيس القرية، كما تطلق على من له
مال وعقار .
٥٨٣
شيتي )

كتاب الحلال والحرام
ربع العادات
الاستحقاقَ ، وكانَ ذلكَ ينجبرُ بمساكنتِهِ إِيَّاهُمْ معَ بقيّةِ الصفاتِ.
وأمَّا القدرةُ على الحِرَفِ مِنْ غيرِ مباشرةٍ .. فلا تمنعُ .
وأمَّا الوعظُ والتدريسُ .. فلا ينافي اسمَ التصوُّفِ إذا وُجدَتْ بقيّةُ
الخصالِ مِنَ الزيِّ والمساكنةِ والفقْرِ ؛ إذْ لا يتناقضُ أنْ يُقالَ : صوفيٌّ
مقرىءٌ، وصوفيٌّ واعظْ، وصوفيٍّ عالمٌ أوْ مدرِّسٌ، ويتناقضُ أنْ يُقالَ:
صوفيٍّ دُهقانٌ، وصوفيٌّ تاجرٌ ، وصوفيٌّ عاملٌ .
وأمَّا الفقرُ : فإنْ زالَ بغنىّ مفرطٍ يُنسبُ الرجلُ بهِ إلى الثروةِ الظاهرةِ ..
فلا يجوزُ معَهُ أخذُ ما أُوصيَ بهِ إلى الصوفيّةِ ، وإنْ كانَ لهُ مالٌ ولا يفي دخلُهُ
بخرْجِهِ .. لمْ يبطلْ حقُّهُ ، وكذا إذا كانَ لهُ مالٌ قاصرٌ عنْ وجوبِ الزكاةِ وإِنْ
لمْ يكنْ لهُ خرجٌ ، وهذهِ أمورٌ لا دليلَ لها إلا العاداتُ .
وأمَّا المخالطةُ لهُمْ ومساكنتُهُمْ .. فلها أثرٌ ، ولكنْ مَنْ لا يخالطُهُمْ وهوَ
في دارِهِ أوْ في مسجدٍ على زيِّهِمْ ، ومتخلُّقٌ بأخلاقِهِمْ .. فهوَ شريكٌ في
سهمِهِمْ ، وكانَ تركُ المخالطةِ يجبرُها ملازمةُ الزيِّ ، فإنْ لمْ يكنْ على زيِّهِمْ
ووُجدَتْ فيهِ بقيَّةُ الصفاتِ .. فلا يستحقُّ إلا إذا كانَ مساكناً لهُمْ في الرباطِ ،
فينسحبُ عليهِ حكمُهُمْ بالتبعيَّةِ ، فالمخالطةُ والزيُّ ينوبُ كلُّ واحدٍ منهما عنِ
الآخرِ .
جن حن حن جن جن شن جن جن جن جن بية
والفقيهُ الذي ليسَ علىُ زيِّهمْ هذا حكمُهُ ، فإنْ كانَ خارجاً .. لمْ يُعدَّ
٥٨٤
كن

ربع العادات
كتاب الحلال والحرام
صوفياً ، وإنْ كانَ ساكناً معَهُمْ ووُجدَتْ بقيَّةُ الصفاتِ . . لمْ يبعدْ أنْ ينسحبَ
بالتبعيَّةِ علیهِ حکمُهُمْ .
وأمَّا لبسُ المرقع مِنْ يدِ شيخٍ مِنْ مشايخِهِمْ .. فلا يُشترطُ ذلكَ فى
الاستحقاقِ، وعدمُهُ لا يضرُّهُ معَ وجودِ الشرائطِ المذكورةِ(١) .
وأمَّا المتأهِّلُ المتردِّدُ بينَ الرباطِ والمسكنِ .. فلا يخرجُ بذلكَ عنْ
جملتِهِمْ.
مَنْالَةٌ
[في حكم ما وُقفَ على رباطِ الصوفيةِ وسكانِهِ]
٠٨٠٠٠
ما وُقِفَ علىْ رباطِ الصوفيَّةِ وسكَّانِهِ .. فالأمرُ فيهِ أوسعُ ممَّا أُوصيَ بهِ
الصوفيّةِ ؛ لأنَّ معنى الوقفِ الصرفُ إلى مصالحِهِمْ، فلغيرِ الصوفيِّ أنْ يأكلَ
معَهُمْ برضاهُمْ على مائدتِهِمْ مرَّةٌ أوْ مرَّتينٍ ؛ فإنَّ أمرَ الأطعمةِ مبناهُ على
التسامح ، حتَّى جازَ الانفرادُ بها في الغنائمِ المشتركةِ (٢).
وللقوَّالِ(٣) أنْ يأكلَ معَهُمْ في دعوتِهِمْ مِنْ ذلكَ الوقْفِ، وكانَ ذلكَ مِنْ مصالح
(١) إلا أنه إنْ وجد فيهم من لبس من يد شيخه .. فهذا علامة كماله المنبىء عن كمال
الاستحقاق. ((إتحاف)) (٦ /١٥٦ ) .
(٢) في ( ب): ( حتى كان الانفراد بها في الغنائم المشتركة جائزاً).
(٣) وهو المنشد لهم في حلقة الذكر. («إتحاف)) (١٥٦/٦).
٥٨٥
مكن حن
محن
جنـ

كتاب الحلال والحرام
كن
ربع العادات
معايشِهِمْ، وما أُوصيَ بهِ للصوفِيَّةِ لا يجوزُ أنْ يُصرفَ إلى قوَّالِ الصوفيّةِ، بخلافٍ
الوقْفِ، وكذلكَ مَنْ حضرَهُمْ مِنَ العمَّالِ والتجَّارِ والقضاةِ والفقهاءِ ممَّنْ لهُمْ
غرضٌ في استمالةِ قلوبِهِمْ .. يحلُّ لهُمُ الأكلُ برضاهُمْ، فإنَّ الواقفَ لا يقفُ إلا
معتقداً فيهِ ما جرَتْ بهِ عاداتُ الصوفيّةِ ، فينزَّلُ على العرْفِ، ولكنْ ليسَ هذا
على الدوام ، فلا يجوزُ لمَنْ ليسَ صوفيَّاً أنْ يسكنَ معَهُمْ على الدوامِ ويأكلَ وإنْ
رضوا بهِ ، إذْ ليسَ لهُمْ تغييرُ شرطِ الواقفِ بمشاركةٍ غيرِ جنسِهِمْ .
وأمَّا الفقيهُ إذا كانَ علىُ زيِّهِمْ وأخلاقِهِمْ .. فلهُ النزولُ عليهِمْ، وكونُهُ
فقيهاً لا ينافي كونَهُ صوفيّاً ، والجهلُ ليسَ بشرطٍ في التصوُّفِ عندَ مَنْ يعرفُ
التصوُّفَ ، ولا يُلتفتُ إلى خرافاتِ بعضِ الحمقىُ بقولِهِمْ: (إنَّ العلمَ
حجابٌ ) ، بلِ الجهلُ هوَ الحجابُ ، وقدْ ذكرنا تأويلَ هذهِ الكلمةِ في كتابٍ
العلمِ ، وأنَّ الحجابَ هوَ العلمُ المذمومُ دونَ المحمودِ ، وذكرنا المحمودَ
والمذمومَ وشرحَهُما .
وأمَّا الفقيهُ إذا لمْ يكنْ على زيِّهِمْ وأخلاقِهِمْ .. فلهُمْ منعُهُ مِنَ النزولِ
عليهِمْ ، وإنْ رضوا بنزولِهِ .. فيحلُّ لهُ الأكلُ معَهُمْ بطريقِ التبعيَّةِ ، فكأنَّ
عدمَ الزيِّ تجبرُهُ المساكنةُ ، ولكنْ برضا أهلِ الزيِّ .
وهذهِ أمورٌ تشهدُ لها العاداتُ ، وفيها أمورٌ متقابلةٌ لا يخفى أطرافُها في
النفي والإثباتِ ، وتتشابَهُ أوساطُها ، فمَنِ احترزَ في مواضعِ الاشتباهِ .. فقدٍ
استبرأَ لدينِهِ كما نبهْنا عليهِ في بابِ الشبهاتِ .
٥٨٦
جن ش
من

ربع العادات
كتاب الحلال والحرام
مَثَالَّ
[في بيانِ الفَرقِ بينَ الرُّشوةِ والهديةِ ، وأحوالِ القابضٍ]
سُئِلَ عنِ الفرقِ بينَ الرُّشوةِ والهديَّةِ ، معَ أنَّ كلَّ واحدٍ منهما يصدرُ عنِ
الرضا ، ولا يخلو عنْ غرضٍ ، وقد حرمَتْ إحداهما دونَ الأخرى .
فقلتُ : باذلُ المالِ لا يبذلُهُ قطُّ إلا لغرضٍ، ولكنَّ الغرضَ إمَّا آجلٌ
كالثوابٍ ، وإمَّا عاجلٌ، والعاجلُ إمَّا مالٌ، وإمَّا فعلٌ وإعانةٌ على مقصودٍ
معيَّنٍ ، وإمَّا تقرُّبٌ إلى قلبِ المُهدىُ إليهِ بطلبٍ محبَّتِهِ ، إمَّا للمحبَّةِ في
عينها ، وإمَّا للتوصُّلِ بالمحبةِ إلى غرضٍ وراءَها، فالأقسامُ الحاصلةُ مِنْ
هذهِ خمسةٌ :
الأوَّلُ: ما غرضُهُ الثوابُ في الآخرةِ: وذلكَ إمّا أنْ يكونَ لكونِ المصروفِ
إليهِ محتاجاً، أوْ عالماً ، أوْ منتسباً بنسبٍ دينيٍّ ، أَوْ صالحاً في نفسِهِ متديَّناً.
فما علمَ الآخِذُ أنَّهُ يُعطاهُ لحاجتِهِ .. فلا يحلُّ لهُ أخذُهُ إنْ لمْ يكنْ محتاجاً ،
وما علمَ أنَّهُ يُعطاهُ لشرفِ نسبهِ .. فلا يحلُّ لهُ إنْ علمَ أنَّهُ كاذبٌ في دعوى
النسبِ ، وما يُعطى لعلمهِ .. فلا يحلُّ لهُ أنْ يأخذَهُ إلا أنْ يكونَ في العلمِ كما
يعتقدُهُ المُعطي ، فإنْ كانَ خيَّلَ إليهِ كمالاً في العلم حتَّى بعثَهُ بذلكَ على التقرُّبِ
ولمْ يكنْ كاملاً .. لمْ يحلَّ لهُ، وما يُعطى لدينِهِ وصلاحِهِ .. فلا يحلُّ لهُ أنْ
يأخذَهُ إنْ كانَ فاسقاً في الباطنِ فسقاً لوْ علمَهُ المُعطي .. لما أعطاهُ.
جرو
Gء.
٥٨٧
صن شن
مدن
جن

كتاب الحلال والحرام
ربع العادات
وقلَّما يكونُ الصالحُ بحيثُ لوِ انكشفَ باطنُهُ .. لبقيَتِ القلوبُ مائلةً
إليهِ ، وإنَّما سترُ اللهِ الجميلُ هوَ الذي يحبِّبُ الخلْقَ إلى الخلقِ ، وكانَ
المتورِّعونَ يوكلونَ في الشراءِ مَنْ لا يُعرفُ أنَّهُ وكيلُهُمْ ؛ حتَّى لا يُسامحوا في
المبيعِ خيفةً مِنْ أنْ يكونَ ذلكَ أكلاً بالدِّينِ ، فإنَّ ذلكَ مُخطرٌ .
والتَّقْوىُ خفيٌّ ، لا كالعلمِ والنسبِ والفقرِ ، فينبغي أنْ يجتنبَ الأخذَ
بالدينِ ما أمكنَ .
القسمُ الثاني : ما يُقصدُ بهِ في العاجلِ غرضٌ معيَّنٌ : كالفقيرِ يُهدي إلى
الغنيِّ طمعاً في خلعتِهِ، فهذهِ هديَّةٌ بشرطِ الثوابِ ولا يخفى حكمُها(١) ،
وإنَّما تحلُّ عندَ الوفاءِ بالثوابِ المطموع فيهِ ، وعندَ وجودِ شروطٍ
العقودِ (٢).
الثالثُ : أنْ يكونَ المرادُ إعانةً بفعلٍ معيَّنِ : كالمحتاج إلى السلطانِ
(١) كما تقدم حيث قال: ( ولا مبالاة بقول من قال : لا تصح هدية في انتظار ثواب ) .
(٢) وهذا مبني على أن هذا بيع في صورة الهدية ، وإنما قصد من هديته حقيقة
العوض ، ولهذا قيّد المصنف هذه الهدية بشرط الثواب الذي هو العوض ، أما إن
نوى المُهدي عطف الغني عليه وتحننه .. فهي هدية حقيقية. انظر (( الإتحاف))
(١٥٨/٦ ) .
٥٨٨
ـة.

ربع العادات
كتاب الحلال والحرام
يُهدي إلى وكيلِ السلطانِ وخاصَّتِهِ ومَنْ لهُ مكانةٌ عندَهُ ، فهذهِ هديَّةٌ بشرطِ
ثوابٍ يُعرفُ بقرينةِ الحالِ ، فَيُنظرُ في ذلكَ العملِ الذي هوَ الثوابُ ؛ فإنْ كانَ
حراماً ؛ كالسعي في تنجيزِ إدرارٍ حرامٍ ، أوْ ظلمٍ إنسانٍ أوْ نحوِ ذلكَ .. حرمَ
الأخذُ ، وإنْ كانَ واجباً ؛ كدفع ظلمٍ متعيِّنٍ على كلِّ مَنْ يقدرُ على إزالتِهِ ،
أوْ شهادةٍ متعينةٍ .. فيحرمُ عليهِ ما يأخذُهُ ، وهيَ الرُّشوةُ التي لا يُشكُّ في
تحريمِها .
وإنْ كانَ مباحاً لا واجباً ولا حراماً ، وكانَ فيهِ تعبٌّ ؛ بحيثُ لوْ عُرِفَ
لجازَ الاستئجارُ عليهِ .. فما يأخذُهُ حلالٌ مهما وفَّى بالغرضِ ، وهو جارٍ
مجرى الجعالةِ ؛ كقولِهِ : (أوصلْ هذهِ القصَّةَ إلى يدِ فلانٍ أوْ يدِ السلطانِ
ولكَ دينارٌ) وكانَ بحيثُ يحتاجُ إلى تعبٍ وعملٍ متقوَّم ، أوْ قالَ : ( اقترحْ
على فلانٍ أنْ يعينَي في غرضٍ كذا ، أَوْ ينعمَ عليَّ بكذا ) وافتقرَ في تنجيزِ
غرضِهِ إلى كلامٍ طويلٍ ؛ فذلكَ جعلٌ ، كما يأخذُهُ الوكيلُ بالخصومةِ بينَ
يديِ القاضي ، فليسَ بحرام إذا كانَ لا يسعى في حرامٍ .
وإنْ كانَ مقصودُهُ يحصلُ بكلمةٍ لا تعبَ فيها ، ولكنْ تلكَ الكلمةُ مِنْ
ذي الجاهِ أوْ تلكَ الفعلةُ مِنْ ذي الجاهِ مفيدةٌ ؛ كقولهِ للبؤَّابِ : لا تغلقْ
دونَةُ بابَ السلطانِ ، أوْ كوضعِهِ قصتَهُ بينَ يدي السلطانِ فقط .. فههذا
حرامٌ ؛ لأنَّهُ عوضٌ عنِ الجاهِ ، ولمْ يثبتْ في الشرع جوازُ ذلكَ ، بلْ ثبتَ
ما يدلُّ على النهي عنهُ كما سيأتي في هدايا الملوكِ ، وإذا كانَ لا يجوزُ
العوضُ عنْ إسقاطِ الشفعةِ ، والردِّ بالعيبِ ، ودخولِ الأغصانِ في هواءٍ
ـحو
٥٨٩
دں
.٢٠
حن
٩٠
عـ
2

كتاب الحلال والحرام
جقــة
ربع العادات
الملكِ ، وجملةٍ مِنَ الأغراضِ معَ كونِها مقصودةً .. فكيفَ يُؤخذُ عن
الجاهِ ؟!
ويقربُ مِنْ هذا أخذُ الطبيبِ العوضَ على كلمةٍ واحدةٍ ینبّهُ بها على دواءِ
ينفردُ بمعرفتِهِ ؛ كواحدٍ ينفردُ بالعلمِ بنبتٍ يقلعُ البواسيرَ أَوْ غيرِهِ ، فلا يذكرُهُ
إلا بعوضٍ ، فإنَّ عملَهُ في التلفُّظِ بهِ غيرُ متقوَّمِ ؛ كحبَّةٍ مِنْ سمسمٍ ، فلا
يجوزُ أخذُ العوضِ عليهِ ولا على علمِهِ ؛ إذْ ليسَ ينتقلُ علمُهُ إلى غيرِهِ ،
وإنَّما يحصلُ لغيرِهِ مثلُ علمِهِ ويبقى هوَ عالماً بهِ .
ودونَ هذا الحاذقُ في الصناعةِ ؛ كالصيقلِ مثلاً الذي يزيلُ اعوجاجَ
السيفِ أوِ المرآةِ بدَقَّةٍ واحدةٍ لحسْنِ معرفتِهِ بموقع الخللِ ، ولحذْقِهِ
بإصابتِهِ ، فقدْ يزيدُ بدَقَّةٍ واحدةٍ مالٌ كثيرٌ في قيمةِ السيفِ والمرآةِ(١) ، فهذا
لا أرى بأساً بأخذِ الأجرةِ عليهِ ؛ لأنَّ مثلَ هذهِ الصناعاتِ يتعبُ الرجلُ في
تعلُّمِها ليكتسبَ بها ، ويخفِّفَ عنْ نفسِهِ كثرةَ العملِ (٢).
ـحر
ـحن
الرابعُ : ما يُقصدُ بهِ المحبّةُ وجلبُها مِنْ قِبَلِ المُهدى إليهِ ، لا لغرضٍٍ
معيَّنٍ ، ولكنْ طلباً للاستئناسِ ، وتأكيداً للصحبةِ ، وتودُّداً إلى القلوبِ :
(١) ومنه المثل على ألسنة العامة: دقَّةُ المعلِّم بألف. ((إتحاف)) (١٥٩/٦) وحكى قصة
المثل .
(٢) وقال التقي السبكي: ( وفي تحريم ما قاله مما يحصل به غرض صحيح وإن لم يكن فيه
تعب .. نظرٌّ، وقد أجاز أبو إسحاق الاعتياض عن حق الشفعة). ((إتحاف)) (١٥٩/٦).
جن حن حن حن حن جن جن جن
٥٩٠
ـحن
ٹ
٠ ۔۔

ربع العادات
كتاب الحلال والحرام
در
فذلكَ مقصودٌ للعقلاءِ ، ومندوبٌ إليهِ في الشرع ، قالَ صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّمَ : ((تهادوا تحابُّوا))(١).
مئن.
وعلى الجملةِ : فلا يقصدُ الإنسانُ في الغالبِ أيضاً محبَّةَ غيرِهِ لعينٍ
المحبَّةِ ، بلْ لفائدةٍ في محبَّتِهِ ، ولكنْ إذا لمْ تتعيَّنْ تلكَ الفائدةُ ، ولمْ يتمثَّلْ
في نفسِهِ غرضٌ معيَّنٌ يبعثُها في الحالِ أوِ المَآلِ .. سُمَِّ ذلكَ هديةً وحلَّ
أخذُها .
الخامسُ : أَنْ يطلبَ التقُّبَ إلى قلبِهِ وتحصيلَ محبَِّهِ، لا لمحبَِّهِ
ولا للأنسِ بهِ مِنْ حيثُ إنَّهُ أنسرٌ فقطْ، بلْ ليتوصَّلَ بجاهِهِ إلى أغراضٍ لهُ
ينحصرُ جنسُها وإنْ لمْ تتخصصْ عينُها ، وكانَ لولا جاهُهُ وحشمتُهُ .. لكانَ
لا يهدي إليهِ: فإنْ كانَ جاهُهُ لأجلِ علْمِ أوْ نسبٍ .. فالأمرُ فيهِ أخفُّ،
وأخذُهُ مكروهٌ ، فإنَّ فيهِ شائبةَ الرُّشوةِ ، ولكنَّها هديَّةٌ في ظاهرِها .
فإنْ كانَ جاهُهُ بولايةٍ تولاها ؛ مِنْ قضاءٍ ، أوْ عملٍ ، أَوْ ولايةٍ صدقةٍ ،
أوْ جبايةِ مالٍ ، أوْ غيرِهِ مِنَ الأعمالِ السلطانِيَّةِ حتَّى ولايةِ الأوقافِ مثلاً ،
وكانَ لولا تلكَ الولايةُ لكانَ لا يُهدى إليهِ .. فهذهِ رشوةٌ عُرِضَتْ في معرضٍ
الهديَّةِ ، إذِ القصدُ بها في الحالِ طلبُ التقرُّبِ واكتسابُ المحبَّةِ ، ولكنْ لأمرٍ
ينحصرُ جنسُهُ؛ إذْ ما يمكنُ التوصُّلُ إليهِ بالولاياتِ لا يخفى، وآيةُ أنَّهُ
ي
(١) رواه البخاري في (( الأدب المفرد)) (٥٩٤).
ـنه
٥٩١

كتاب الحلال والحرام
ربع العادات
لا يبغي المحبَّةَ أَنَّهُ لوْ وَلِيَ في الحالِ غيرُهُ .. لسلَّمَ المالَ إلى ذلكَ الغيرِ ،
فهذا ممَّا اتفقوا على أنَّ الكراهةَ فيهِ شديدةٌ ، واختلفوا في كونِهِ حراماً ،
والمعنىُ فيهِ متعارضٌ ؛ فإنَّهُ دائرٌ بينَ الهديَّةِ المحضةِ وبينَ الرشوةِ المبذولةِ
في مقابلةِ جاهٍ محضٍ في غرضٍ معيَّنِ ، وإذا تعارضَتِ المشابهةُ القياسيَّةُ ،
وعضدتِ الأخبارُ والآثارُ أحدَهُما .. تعيَّنَ الميلُ إليهِ، وقدْ دلَّتِ الأخبارُ
على تشديدِ الأمرِ في ذلكَ :
قالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : (( يأتي على النَّاس زمانٌ يُستحلُّ فيهِ السحتُ
بالهديَّةِ، والقتلُ بالموعظةِ، يُقتلُ البريءُ لتُوعظَ بهِ العامَّةُ))(١).
وسئلَ ابنُ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنهُ عنِ السحتِ ، فقالَ : ( يقضي الرجلُ
الحاجةَ فتُهدى لهُ الهديَّةُ)(٢) ، ولعلَّهُ أرادَ قضاءَ الحاجةِ بكلمةٍ لا تعبَ
فيها ، أوْ تبرَّعَ بها لا على قصدٍ أجرةٍ ، فلا يجوزُ أنْ يأخذَ بعدَهُ شيئاً في
معرضٍ العوضِ .
جم
(١) رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٣/٢)، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة))
(١٩٦٩/٤)، والديلمى فى ((مسند الفردوس)) (١٣٢١، ٣٤٥٩) بألفاظ متقاربة ،
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)" (٨٢/٣): (وأخرج ابن مردويه عن عائشة ، عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ستكون من بعدي ولاة يستحلون الخمر بالنبيذ ،
والبخس بالصدقة ، والسحت بالهدية ، والقتل بالموعظة ، يقتلون البريء لتوطّىء
العامة لهم ، فيزدادوا إثماً)) ) .
ـحن
(٢) رواه الطبري في ((تفسيره)) (٣١٠/٦/٤) بنحوه .
٥٩٢
بون بون

ربع العادات
كتاب الحلال والحرام
وشفعَ مسروقٌ شفاعةٌ ، فأهدى إليهِ المشفوعُ لهُ جاريةً ، فغضبٌ
وردّها ، وقالَ : لوْ علمتُ ما في قلبكَ .. لما تكلَّمْتُ في حاجتِكَ،
ولا أتكلّمُ فيما بقيَ منها(١).
وسُئِلَ طاووسٌ عنْ هدايا السلطانِ ، فقالَ: سحتٌ(٢).
وأخذَ عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ ربحَ مالِ القراضِ الذي أخذَهُ ولداهُ مِنْ بيتٍ
المالِ، وقالَ: ( إنَّما أُعطيتُما لمكانِكُما مِنِّي)(٣)، إذْ علمَ أنَّهُما أُعطيا
لأجلِ جاءِ الولايةِ .
ء
وأهدَتِ امرأةٌ أبي عبيدةَ بنِ الجراحِ إلى خاتونَ ملكةٍ الرومِ خَلوقاً ،
فكافأتُها بجوهرِ ، فأخذَهُ عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ، فباعَهُ وأعطاها ثمنَ خَلوقِها ،
وردًّ باقيَهِ إلى بيتِ مالِ المسلمينَ (٤) .
وقالَ جابرٌ وأبو هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُما : ( هدايا الملوكِ غلولٌ)(٥).
(١) رواه البيهقي في ((الشعب)) ( ٥١١٦).
(٣) رواه مالك في ((الموطأ)) (٦٨٧/٢-٦٨٨)، وانظر ((الإتحاف)) (١٦٢/٦).
(٢)
رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ( ٢٢٣٩٢).
(٤) أورد نحو هذا الخبر الإمام السرخسي في ((شرح السير الكبير)) (٤/ ١٢٤١): أن
امرأة عمر رضي الله عنه أهدت امرأة ملك الروم هدية من طيب أو غيره ، فأهدت إليها
امرأة الملك هدايا ، فأعطاها عمر من ذلك مثل هديتها ، وأخذ ما بقي من ذلك فجعله
في بيت المال .
(٥) رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٢٣٩١) من قول سيدنا جابر رضي الله عنه ،
ورواه وكيع في ((أخبار القضاة)) (٥٩/١) عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً ،
وانظر ((الإتحاف)» (٦ / ١٦٢ ).
٥٩٣

كتاب الحلال والحرام
ربع العادات
ولما ردَّ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ الهديَّةَ .. قيلَ لهُ: كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ يقبلُ الهديَّةَ! فقالَ: ( كانَ ذلكَ لهُ هديةً، وهوَ لنا رشوةٌ)(١)
أيْ : كانَ يُتقرَّبُ إليهِ عليهِ الصلاةُ والسلامُ لنبوَّتِهِ لا لولايتِهِ ، ونحنُ إنَّما
نُعطى للولايةِ .
وأعظمُ مِنْ ذلكَ كلَّهِ ما روى أبو حميد الساعديُّ رضيَ اللهُ عنهُ : أنَّ
رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعثَ والياً على صدقاتِ الأزْدِ ، فلمَّا جاءَ إلى
رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ .. أمسكَ بعضَ ما معَهُ، وقالَ : هذا
مالُكُمْ، وهذا لي هديةٌ، فقالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ: ((ألا جلسْتَ في بيتٍ
أبيكَ وبيتِ أمِّكَ حتَّى تأتيَكَ هديَّتُكَ إنْ كنتَ صادقاً ؟! )) ثمَّ قالَ عليهِ الصلاةُ
والسلامُ : (( ما لي أستعملُ الرَّجُلَ منكُمْ فيقولَ: هذا لكُمْ وهذا لي
هديّةٌ ؟! ألا جلسَ في بيتِ أمِّهِ ليُهدى لهُ ، والَّذي نفسي بيدِهِ ؛ لا يأخذُ
منكُمْ أحدٌ شيئاً بغيرِ حقِّهِ إلا أتى اللهَ يحملُهُ ، فلا يأتينَّ أحدُكُمْ يومَ القيامةِ
ببعيرٍ لهُ رُغاءٌ، أوْ بقرةٍ لها خوارٌ، أَوْ شاةٍ تيعرُ))، ثمَّ رفعَ يديهِ حتَّى رأيتُ
بياض إبطيهٍ، ثمَّ قالَ: ((اللَّهُمَّ؛ هلْ بلَّغْتُ))(٢).
وإذا ثبتَتْ هذهِ التشديداتُ .. فالقاضي والوالي ينبغي أنْ يقدِّرَ نفسَهُ في
ـحر
حن
٤٠
حن حن حن
٩٠
(١) رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٩٤/٥)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
(٤٥ /٢٢٠)، وقبوله صلى الله عليه وسلم للهدية رواه البخاري (٢٥٨٥).
(٢) وهو الحديث المشهور بحديث ابن اللُّتَبيَّة، رواه البخاري (٦٩٧٩، ٧١٩٧)، ومسلم (١٨٣٢).
٥٩٤
مجرة
حزة
-4G
4.جو

ربع العادات
كتاب الحلال والحرام
ـكن
بيتِ أمِّهِ وأبيهِ ، فما كانَ يُعطىُ بعدَ العزلِ وهوَ في بيتِ أمِّهِ .. يجوزُ لهُ أنْ
يأخذَهُ في ولايتِهِ ، وما يعلمُ أنَّهُ يُعطى لولايتِهِ .. حرمَ أخذُهُ، وما أشكلَ
عليهِ في هدايا أصدقائِهِ أنَّهُمْ هلْ كانوا يعطونَهُ لوْ كانَ معزولاً .. فهوَ شبهةٌ ،
فليجتنبْهُ . واللهُ أعلمُ .
تم كتاب الحلال والحرام
وهو الكتاب الرابع من ربع العادات من كتب إحياء علوم الدين
ونْد الحمد والمنّة، وصلوانه على أشرف خلقْ سيدنامحمد وآله وصحبه وسلم تسليماً
يتلون كتابآداب الصحية والأخوة والمعاشرة مع أصناف الخلق
٥٩٥
4
من مثن
شن

أ
ربع العادات
محتوى الكتاب
مُحْتَوَى الڪِتَابِ
رُبُعُ العَادَاتِ / الْقِسْمُ الأوّل
كتاب آداب الأكل
٧
الباب الأول: فيما لا بد للمنفرد منه
١٢
القسم الأول: في الآداب التي تقدم على الأكل
١٢
- لیس کل ما أبدع منهياً عنه.
١٤
القسم الثاني: في آداب حالة الأكل
٢٠
- التسمية عند كل لقمة
٢٠
٢٦
القسم الثالث : ما يستحب بعد الطعام
كيفية غسل اليدين بالأشنان
٢٩
الباب الثاني: فيما يزيد بسبب الاجتماع والمشاركة في الأكل
٣٠
- الطعام أهون من أن يحلف عليه
٣١
٣٢
- تنشيط الآكلين والأخبار في ذلك
٣٢
- الأكل على قدْرِ المحبة
٣٤
سبعة آداب في الطست .
الباب الثالث: في آداب تقديم الطعام إلى الإخوان الزائرين
٣٦
آداب بعضها في الدخول على الإخوان، وبعضها في تقديم الطعام
٣٩
- أخبار في الأكل من مال الأصدقاء
٤٢
الباب الرابع: في آداب الضيافة
٥١
٥١
فضيلة الضيافة
- سبب انتقاء الصلحاء دون الفسقة في الدعوة للطعام
٥٥
٥٩٧
كن
حن كن.
حن
--

محتوى الكتاب
ربع العادات
ـحن
آداب إجابة الدعوة
٥٥
- متى تؤثِّر النية
٦٣
- تفصيل من المصنف في حكم اتخاذ الستور من الحرير
٦٦
آداب إحضار الطعام .
٦٦
- تمام الطيبات شرب الماء البارد، وغسل اليد بالفاتر
٦٩
آداب انصراف الضيف
٧٥
- أخبار في تواضع المدعوين
٧٦
فصل يجمع آداباً ومناهي طبية وشرعية متفرقة
٧٩
كتاب آداب النكاح
٨٩
الباب الأول: في الترغيب في النكاح والترغيب عنه
٩٣
الترغيب في النكاح
٩٤
الترغيب عن النكاح
١٠٢
١٠٥
فوائد النكاح
١٠٦
- كيف يكون طلب الولد استدراراً لمحبة الله تعالى؟
١٠٦
حن حق
- تحريجة: إذا كان بقاء النسل محبوباً .. ففناؤه مكروه، فكيف تفرّق بين
البقاء والفناء في الحكم وهما متساويان أمام مشيئة الله وقدرته؟
١٠٨
- تحريجة: قول معاذ: (زوجوني) وكان مطعوناً لا يُتوقع فيه الولد، فما وجه
رغبته؟
١١٠
- فما الشأن إن لم يكن الولد صالحاً؟
١١٣
- وجود اللذة منبه على اللذات الموعودة في الجنان ومرغب فيها
١١٨
٥٩٨
حن
ســ
التوصل إلى الولد قربة من أربعة أوجه

ربع العادات
- غاية المتقي كفُّ الجوارح عن إجابة الشهوة، أما مادة الوسوسة بها .. فلا
تنقطع إلا بالنكاح
١١٩
٤
- ترویح النفس من المهمات
١٢٨
- عون العزِّ يفرِّغ القلب للعبادة
١٣٣
آفات النكاح
١٣٩
- تفصيل المصنف في ترجيح النكاح على العزوبة أو العكس
١٤٥
- تحريجة: مَنْ أمن الآفات فالأفضل له التخلي للعبادة أو النكاح؟
١٤٧
- تحريجة: فما بال سيدنا عيسى عليه السلام ترك النكاح مع فضله، ونبينا
عليه السلام استكثر منه مع شغله؟ .
١٤٨
3
%
عن
الباب الثاني: فيما يراعى حالة العقد من أحوال المرأة وشروط العقد
أركان العقد وشروطه
١٥٠
١٥٠
آداب العقد
الموانع المحرمة للنكاح
١٥٣
الخصال المطيبة للعيش التي لا بد من مراعاتها في المرأة
١٥٦
- من ضوابط الهدية بين الزوجين
١٦٨
١٦٧
فوائد البكارة
١٧٠
- مراعاة حق الزوجة كذلك فيمَنْ يكافئها
الباب الثالث: في آداب المعاشرة وما يجري في دوام النكاح والنظر فيما على
الزوج وفيما على الزوجة
١٧٢
١٧٢
القسم الأول: بيان ما على الزوج
- منع النساء من حضور المساجد لما حدث من الفتن
١٨٩
- حكم النظر إلى وجه الرجل من قبل المرأة
١٩٠
٥٩٩
کر»
١٥٠
محتوى الكتاب

محتوى الكتاب
ربع العادات
- ليس للمرأة الخروج للاستفتاء والتعلُّم إن قام الرجل بتعليمها أو ناب عنها
في السؤال
١٩٣
١٩٤
- العدل يكون في العطاء والمبيت
- تأديب الرجل زوجه إن كانت تاركة للصلاة
١٩٦
- الهجر فوق ثلاث لأجل التأديب
١٩٧
آداب الجماع
١٩٨
- أحكام العزل
٢٠٢
- تحریجة: قد يكون العزل مكروهاً لأجل نية فاسدة باعثة علیه
٢٠٥
- تحريجة: فقد قال مقلية: ((من ترك النكاح مخافة العيال .. فليس منّا))
٢٠٦
- تحريجة: وقد قال قال: ((ذلك الوأد الخفي»
٢٠٧
- تحريجة: وقال ابن عباس: ((هو الوأد الأصغر))
٢٠٧
آداب الولادة
٢٠٩
- ما يراعيه الزوج إن أراد طلاقاً
٢١٧
القسم الثاني: النظر في حقوق الزوج عليها
٢٢٣
القول الجامع في آداب المرأة
٢٢٩
ما يجب على المرأة من حقوق النكاح إذا مات عنها زوجها
٢٣٢
كتاب آداب الكسب والمعاش
٢٣٥
الباب الأول: في فضل الکسب والحث علیه
٢٣٩
- تحريجة: فما تصنع بالأخبار الواردة في ذم التجارة ونحوها؟
٢٤٦
أربعة ترك الكسب أفضل لهم
٢٤٨
٦٠٠
حن