النص المفهرس

صفحات 341-360

تون"
كن حن فى شن حن ش
٠٠٨٥٠٦ ٢
ڪَڪِتَابُ
الأَذْكَارِ وَالدّعُوَاتِ
وهو الكتاب التاسع من ربع العبادات
من كتب إحياء علوم الدين
٣٤١

ربع العبادات
كتاب الأذكار والدعوات
كتاب الأذكار والدعوات
بِسِْاللهِ الرَّحْمنِ الرَّحَيَّةِ
الحمدُ للهِ الشاملةِ رأفتُهُ، العامَّةِ رحمتُهُ، الذي جازى عبادَهُ عنْ ذکرِهِمْ
بذكرِهِ ، فقالَ تعالى: ﴿فَأَذْكُرُونِيِّ أَذْكُرَّكُمْ﴾، ورغَّبَهُمْ في السؤالِ والدعاءِ
بأمرِهِ ، فقالَ: ﴿أَدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، وأطمعَ المطيعَ والعاصيَ والدانيَ
والقاصيَ في الانبساطِ إلى حضرةِ جلالِهِ برفْع الحاجاتِ والأماني بقولِهِ :
﴿﴿فَإِنِّ قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾.
والصلاةُ على محمدٍ سيِّدِ أنبيائِهِ ، وعلى آلِهِ وأصحابِهِ خِيرةِ أصفيائِهِ ،
وسلَّمَ تسليماً كثيراً .
أنا بعتَّد:
فليسَ بعدَ تلاوةٍ كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ عبادةٌ تؤذَّى باللسانِ أفضلَ مِنْ ذَكْرِ اللهِ
تعالى ، ورفْع الحاجاتِ بالأدعيةِ الخالصةِ إلى اللهِ سبحانَهُ ، فلا بدَّ مِنْ شرْحٍ
فضيلةِ الذكْرِ على الجملةِ ، ثمَّ على التفصيلِ في أعيانِ الأذكارِ ، وشرحٍ
فضيلةِ الدعاءِ ، وشروطِهِ ، وآدابِهِ ، ونقْلِ المأثورِ مِنَ الدعواتِ الجامعةِ
المقاصدِ الدينِ والدنيا ، والدعواتِ الخاصَّةِ لسؤالِ المغفرةِ أوِ الاستعاذةِ أوْ
غيرِها ، ويتحرَّرُ المقصودُ مِنْ ذلكَ بذكْرِ أبوابٍ خمسةٍ :
٣٤٣
٠٠

كتاب الأذكار والدعوات
ربع العبادات
البابُ الأوَّلُ : في فضيلةِ الذكرِ وفائدتِهِ جملةً وتفصيلاً .
البابُ الثاني : في فضيلةِ الدعاءِ وآدابِهِ وفضيلةِ الاستغفارِ والصلاةِ على
رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ .
ـهرة
البابُ الثالثُ : في أدعيةٍ مأثورةٍ ومعزيةٍ إلى أصحابها وأسبابها .
البابُ الرابعُ : في أدعيةٍ منتخبةٍ محذوفةِ الإسنادِ مِنَ الأدعيةِ المأثورةِ .
البابُ الخامسُ : في الأدعيةِ المأثورةِ عندَ حدوثِ الحوادثِ .
فعـ
ـن
٢٠
ن:
٣٤٤

ربع العبادات
كتاب الأذكار والدعوات
الْبَابُ الْأَوَّلُ
في فضيلة الذكر على الجملة والتفصيل من الآيات الأخبار والآثار
ويدلُّ على فضيلةِ الذكرِ على الجملةِ :
ـس
مِنَ الآياتِ :
قولُهُ سبحانَهُ وتعالى: ﴿فَاذْكُرُونِيّ أَذْكُرْكُمْ﴾، قالَ ثابتٌ البنانيُّ رحمهُ اللهُ :
إنِّي أَعلمُ متى يذكرُني ربِّي عزَّ وجلَّ ، ففزعوا منهُ وقالوا : كيفَ تعلمُ
ذلكَ؟! فقالَ: إذا ذكرتُهُ .. ذكرَني(١).
وقال تعالى: ﴿أَذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾.
وقال تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَتٍ فَأَذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ
اُلْمَشْعَرِ الْحَرَاءِ وَأَذْكُرُوهُ كَمَا هَدَنِكُمْ ... ﴾ الآيةَ.
وقالَ عزَّ وجلّ: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِّكْرِكُ
ءَابَآءَ كُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ .
وقال تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَمًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ .
وقال تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَوَةَ فَأَذْكُرُواْ اللَّهَ قِيَمًا وَقُعُودًا وَعَلَى
(١) رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٦٥٢٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٢٤/٢).
مدن
جن
٣٤٥
حن
حن

كتاب الأذكار والدعوات
ربع العبادات
جُنُوبِكُمْ﴾، قالَ ابنُ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهُما : ( أيْ : بالليلِ والنهارِ ،
في البرِّ والبحرِ ، والسفرِ والحضرِ ، والغنى والفقرِ ، والمرضِ والصحَّةِ ،
والسرِّ والعلانيةِ)(١) .
٦٠,
وقالَ تعالى في ذمِّ المنافقينَ: ﴿ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.
وقالَ عزَّ وجلَّ: ﴿ وَأَذْكُرُ رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ
بِالْغُدُوِّ وَالْأَصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَفِلِينَ﴾.
وقالَ تعالى: ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾، قالَ ابنُ عباس رضيَ اللهُ عنهُما:
( لهُ وجهانِ : أحدُهما : أنَّ ذكرَ اللهِ تعالى لكُمْ أكبرُ مِنْ ذكرِكُمْ إِيَّاهُ ،
والآخرُ : أنَّ ذكْرَ اللهِ أكبرُ مِنْ كُلِّ عبادةٍ سواهُ )(٢) .
إلى غيرِ ذلكَ مِنَ الآياتِ .
وأمّا الأخبارُ :
فقدْ قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((ذاكِرُ اللهِ في الغافلينَ
كالشجرةِ الخضراءِ فِي وَسَطِ الهشيمِ»(٣).
(١) رواه الطبري في تفسيره)» (٣٣٥/٤/٤).
(٢) رواه الطبري في ((تفسيره)) (١٩٣/٢٠/١١).
(٣) رواه أبو نعيم في (( الحلية)) (١٨١/٦)، والبيهقي في (( الشعب)) (٥٦١) وفيهما :
( مثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر ) .
٣٤٦

ربع العبادات
كتاب الأذكار والدعوات
ث
٢.٠٠
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : (( ذاكرُ اللهِ في الغافلينَ كالمقاتلِ بينَ
الفارِّينَ))(١) .
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : (( ذاكرُ اللهِ في الغافلينَ كالحِيِّ بينَ
الأمواتِ)) (٢).
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((يقولُ اللهُ تعالى: أنا معَ عبدي ما ذكرني
وتحرَّكَتْ بي شفتاهُ))(٣).
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: (( ما عملَ ابنُ آدَمَ مِنْ عملِ أنجى لهُ مِنْ
عذابِ اللهِ مِنْ ذكْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ))، قالوا : يا رسولَ اللهِ ؛ ولا الجهادُ في
سبيلِ اللهِ ؟ قالَ: (( ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ إلا أنْ تضربَ بسيفِكَ حتَّى
ينقطعَ، ثُمَّ تضربَ بهِ حتَّى ينقطعَ، ثُمَّ تضربَ بهِ حتَّى ينقطعَ))(٤) .
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : (( مَنْ أحبّ أنْ يرتعَ في رياضِ الجنَّةِ ..
فليكثِرْ ذكرَ اللهِ عزَّ وجلَّ))(٥) .
(١) هو القطعة الأولى من الحديث الذي سبق آنفاً.
(٢) قوت القلوب (٢٦٥/٢) .
(٣) رواه ابن ماجه (٣٧٩٢)، وهو من معلقات البخاري ( كتاب التوحيد باب قوله تعالى :
﴿لَا تُحَرِّكِ بِهِ، لِسَانَكَ﴾) .
.٢٠
٢٠
(٤) رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٠٠٦٥)، والطبراني في ((الأوسط))
(٢٣١٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٣٥/١).
(٥) رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٠٠٧٠)، والطبراني في ((الكبير))
(٢٠ / ١٥٧ ) .
٣٤٧

كتاب الأذكار والدعوات
ربع العبادات
وسئلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أيُّ الأعمالِ أفضلُ ؟ فقالَ :
((أنْ تموتَ ولسانُكَ رطبٌّ منْ ذكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ))(١) .
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : (( أصبحْ وأمسٍ ولسانُكَ رطبٌ بذكرِ اللهِ
تصبح وتمسي وليسَ عليكَ خطيئةٌ))(٢).
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ((لذكرُ اللهِ عزَّ وجلَّ بالغداةِ والعشيِّ أفضلُ
مِنْ حطمِ السيوفِ في سبيلِ اللهِ، ومِنْ إعطاءِ المالِ سحّاً)) (٣).
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ((قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ : إذا ذكرني عبدي في
نفسِهِ .. ذكرتُهُ في نفسي ، وإذا ذكرني في ملأٍ . . ذكرتَهُ في ملأٍ خيرٍ مِنْ
ملئِهِ ، وإذا تقرَّبَ منِّي شبراً .. تقرَّبْتُ منهُ ذراعاً، وإذا تقرَّبَ منِّي ذراعاً ..
تقرَّبْتُ منهُ باعاً، وإذا مشى إليَّ .. هرولتُ إليهِ)) (٤) ، يعني بالهرولةِ :
سرعةً الإجابةِ .
(١) رواه ابن المبارك في ((الزهد)) (١١٤١) عن الحسن مرسلاً، ورواه مرفوعاً ابن حبان
في ((صحيحه)» (٨١٨)، والطبراني في «الكبير)) (٩٣/٢٠)، والبيهقي في
((الشعب)) (٥١٣) من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه .
(٢) قال الحافظ العراقي: (رواه أبو القاسم الأصبهاني في (( الترغيب والترهيب)) من
حديث أنس : (( من أصبح وأمسئ ولسانه رطب من ذكر الله يمسي ويصبح وليس عليه
خطيئة))، وفيه من لا يعرف). ((إتحاف)) (٦/٥).
ئن
(٣) رواه ابن المبارك في ((الزهد)) (١١١٦)، وابن أبي شيبة في (( المصنف)) (٣٠٠٦٩)
موقوفاً على عبد الله بن عمرو بن العاص ، ورواه مرفوعاً بتمامه ابن شاهين في
((الترغيب في الذكر)) كما في ((الإتحاف)) (٦/٥).
٤٠
(٤) رواه البخاري (٧٤٠٥)، ومسلم ( ٢٦٧٥) .
G
٣٤٨
ش. ش
.حن
ـرة
دن
(32)
تم
cG

ربع العبادات
كتاب الأذكار والدعوات
ـدن
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : (( سبعةٌ يظلُّهُمُ اللهُ في ظلُّهِ يومَ لا ظلَّ إلا
ظلُّهُ)) منْ جملتِهِمْ: ((رجلٌ ذكرَ اللهَ خالياً ففاضَتْ عيناهُ مِنْ خشيةِ اللهِ))(١)
وقالَ أبو الدرداءِ : قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((ألا أنبتُكُمْ
بخيرِ أعمالِكُمْ ، وأزكاها عندَ مليكِكُمْ ، وأرفعِها في درجاتِكُمْ ، وخيرٌ لكُمْ
مِنْ إعطاءِ الوَرِقِ والذهبِ ، وخيرٌ لكُمْ مِنْ أَنْ تلقَوا عدوَّكُمْ فتضربوا أعناقَهُمْ
ويضربوا أعناقَكُمْ؟ )) قالوا: وما ذاك يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: ((ذكرُ اللهِ عزَّ
وجلَّ))(٢).
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ((قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: مَنْ شغلَهُ ذكري عنْ
مسألتي .. أعطيتُهُ أفضلَ ما أعطي السائلينَ)) (٣).
د.جائب .
وأمَّا الآثارُ :
فقدْ قالَ الفضيلُ : ( بلغَنا أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قالَ : يا بنَ آدَمَ ؛ اذكرني بعدَ
الصبحِ ساعةً ، وبعدَ العصرِ ساعةً .. أكفِكَ ما بينَهُما) (٤).
وقالَ بعضُ العلماءِ : إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ : أيُّما عبدٍ اطلعتُ على
(١) رواه البخاري ( ١٤٢٣)، ومسلم ( ١٠٣١) .
(٢) رواه الترمذي ( ٣٣٧٧)، وابن ماجه ( ٣٧٩٠)، ووقع في بعض النسخ زيادة كلمة
( دائماً ) آخره .
(٣) رواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٠٠/٢)، والبزار في ((مسنده)) ( ١٣٧).
(٤) رواه مرفوعاً أبو نعيم في ((الحلية)) (٢١٣/٨) .
٢
٣٤٩
٥
حن
شرخ

كتاب الأذكار والدعوات
ربع العبادات
قلبهِ ، فرأيتُ الغالبَ عليهِ التمسُّكَ بذكري .. توليتُ سياستَهُ، وكنتُ جليسَهُ
ومحادثَهُ وأنيسَهُ .
وقالَ الحسنُ : ( الذكرُ ذكرانِ : ذكرُ اللهِ عزَّ وجلَّ بينَ نفسِكَ وبينَ اللهِ
عزَّ وجلَّ، ما أحسنَهُ وأعظمَ أجرَهُ ! وأفضلُ مِنْ ذلكَ ذكرُ اللهِ سبحانَهُ عندَ
ما حرمَ اللهُ عزَّ وجلَّ)(١) .
ويروى أنَّ كلَّ نفسٍ تخرجُ مِنَ الدنيا عطشىُ إلا ذاكرَ اللهِ عزَّ وجلَّ .
وقالَ معاذُ بنُ جبلٍ رضيَ اللهُ عنهُ : ( ليسَ يتحسَّرُ أهلُ الجنَّةِ على شيءٍ
إلا على ساعةٍ مَرَّتْ بهمْ لمْ يذكروا اللهَ تعالى فيها )(٢)، والله تعالى أعلمُ.
(١) رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨٧/٤) عن ميمون بن مهران، ورواه كذلك في
((الحلية)) (٢٢٤/٥)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٧٤ ) عن بلال بن سعد .
(٢) رواه الطبراني في ((الكبير)) (٩٣/٢٠)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٠٩) عن
معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعاً .
٣٥٠

ربع العبادات
كتاب الأذكار والدعوات
فضيلة مجالس الذكر
قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: (( ما جلسَ قومٌ مجلساً يذكرونَ اللهَ
عزَّ وجلَّ .. إلا حقَّتْ بهمُ الملائكةُ، وغشيتْهُمُ الرحمةُ، وذكرَهُمُ اللهُ تعالى
فيمَنْ عندَهُ))(١) .
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : (( ما مِنْ قوم اجتمعوا يذكرونَ اللهَ تعالى
لا يريدونَ بذلكَ إلا وجهَهُ .. إلا ناداهُمْ منادٍ مِنَ السماءِ: قوموا مغفوراً
لِكُمْ ، قَدْ بُدِّلَتْ لِكُمْ سيئاتَكُمْ حسناتٍ)) (٢) .
وقالَ أيضاً صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: (( ما قعدَ قومٌ مقعداً لمْ يذكروا اللهَ
سبحانَهُ وتعالى فيهِ ، ولمْ يصلُّوا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ .. إلا كانَ
عليهِمْ حسرةً يومَ القيامةِ)) (٣).
الحالي - والحن و
وقالَ داوودُ عليهِ السلامُ: ( إلهي ؛ إذا رأيتني أجاوِزُ مجالسَ الذاكرينَ
إلى مجالسِ الغافلينَ .. فاكسرْ رجْلي دونَهُمْ؛ فإنَّها نعمةٌ تنعِمُ بها عليَّ)(٤).
(١) رواه مسلم (٢٧٠٠)، وهو بلفظ المصنف عند أحمد في ((المسند)) (٤٩/٣)
كذلك .
(٢) رواه أحمد في ((المسند)) (١٤٢/٣)، والطبراني في ((الأوسط)) (١٥٧٩)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ( ١٠٨/٣).
(٣) رواه الترمذي (٣٣٨٠)، وفيه: (تِرَةٌ) بدل ( حسرة) وهما بمعنىٌ .
(٤) رواه أحمد في ((الزهد)) (٤٥٣)، وابن أبي الدنيا في ((العلم)) ( ١٣٩).
٣٥١
شر

كتاب الأذكار والدعوات
كريب
ربع العبادات
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : (( المجلسُ الصالحُ يكفِّرُ عنِ المؤمنِ ألفي
ألفِ مجلسٍ مِنْ مجالسِ السوءِ)) (١) .
وقالَ أبو هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ : ( إنَّ أهلَ السماءِ ليتراءونَ بيوتَ أهلِ
الأرضِ التي يُذكرُ فيها اسمُ اللهِ تعالى كما تَتَراءى النجومُ)(٢).
وقالَ سفيانُ بنُ عيينةَ رحمَهُ اللهُ : ( إذا اجتمعَ قومٌ يذكرونَ اللهَ تعالى ..
اعتزلَ الشيطانُ والدنيا ، فيقولُ الشيطانُ للدنيا : ألا ترينَ ما يصنعونَ ؟
فتقولُ الدنيا : دعْهُمْ فإنَّهُمْ إذا تفرَّقوا .. أخذتُ بأعناقِهِمْ إليكَ).
وعنْ أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّهُ دخلَ السوقَ وقالَ : أراكُمْ هلهنا
وميراثُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقسمُ في المسجدِ ! فذهبَ الناسُ
إلى المسجدِ وتركوا السوقَ ، فلم يرَوا ميراثاً ، فقالوا : يا أبا هريرةَ ؛
ما رأينا ميراثاً يقسمُ في المسجدِ ، فقالَ : فماذا رأيتُمْ ؟ قالوا : رأينا قوماً
يذكرونَ اللهَ عزَّ وجلَّ ويقرؤونَ القرآنَ ، قالَ : فذلكَ ميراثُ محمدٍ صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ(٣) .
ب
وروى الأعمشُ عنْ أبي صالح ، عن أبي هريرةَ وأبي سعيد الخدريِّ ،
عنهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ قالَ: ((إنَّ اللهِ عزَّ وجلَّ ملائكة سياحينَ في
حن عن ان جن جم حن
(١) قال الحافظ العراقي: (ذكره صاحب ((الفردوس)) [٥٨٣] من حديث أسد بن وداعة،
وهو مرسل ، ولم يخرجه ولده، وكذلك لم أجد له إسناداً). ((إتحاف)) ( ٩/٥).
(٢) رواه ابن المبارك في ((الزهد)) ( ٩٦٣).
(٣) رواه الطبراني في «الأوسط)) ( ١٤٥١).
فات
٣٥٢
حن

ربع العبادات
كتاب الأذكار والدعوات
حر
الأرضِ فضلاً عَنْ كتَّابِ الناس ، فإذا وجدوا قوماً يذكرونَ اللهَ عزَّ وجلَّ ..
تنادَوا : هلقُوا إلى بغيتِكُمْ، فيجيئونَ ، فَيَحُقُّونَ بِهِمْ إلى السماءِ الدنيا ،
فيقولُ اللهُ تباركَ وتعالى : أيَّ شيءٍ تركتُمْ عبادي يصنعونَ ؟ فيقولونَ :
تركناهُمْ يحمدونَكَ ويمجِّدُونَكَ ويسبِّحونَكَ ، فيقولُ تعالى : وهلْ رأوني ؟
فيقولونَ : لا، فيقولُ جلَّ جلالُهُ : كيفَ لوْ رأوني؟ فيقولونَ : لَوْ رأوكَ ..
لكانوا أشدَّ تسبيحاً وتحميداً وتمجيداً ، فيقولُ لهُمْ: مِنْ أَيِّ شيءٍ يتعوَّذونَ ؟
فيقولونَ : مِنَ النارِ ، فيقولُ تعالى : وهلْ رأوها؟ فيقولونَ : لا ،
فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : فكيفَ لوْ رأوها ؟ فيقولونَ: لوْ رأوها .. لكانوا أشدَّ
هرباً منها وأشدَّ نفوراً ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: وأيّ شيء يطلبونَ ؟ فيقولونَ :
الجنَّةَ، فيقولُ تعالى : وهلْ رأوها ؟ فيقولونَ: لا ، فيقولُ تعالى: فكيفَ
لوْ رأوها؟ فيقولونَ: لوْ رأوها .. لكانوا أشدَّ عليها حرصاً، فيقولُ جلَّ
جلالُهُ : فإنِّي أشهدُكُمْ أنِّي قدْ غفرتُ لهُمْ، فيقولونَ: كانَ فيهِمْ فلانٌ لمْ
يردّهُمْ، إنَّما جاءَ لحاجةٍ ! فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: هُمُ القومُ لا يشقىُ بِهِمْ
جليسُهُمْ))(١).
(١) رواه الترمذي (٣٦٠٠) عنهما، وهو عن أبي هريرة في ((البخاري)) (٦٤٠٨)،
و ((مسلم)» ( ٢٦٨٩) بنحوه .
٣٥٣

كتاب الأذكار والدعوات
٥٠
ربع العبادات
فضيلة الشليل
قالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ((أفضلُ ما قلتُهُ أنا والنبيونَ مِنْ قبلي :
لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ))(١).
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ((مَنْ قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ
لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ في يوم مئةَ مرَّةٍ .. كانتْ
لهُ عدْلَ عشرِ رقابٍ ، وكتبت لهُ مئةُ حسنةٍ ، ومحيت عنهُ مئةُ سيئةٍ ، وكانتْ
لهُ حرزاً مِنَ الشيطانِ يومَهُ ذلكَ حتى يمسيَ ، ولمْ يأتِ أحدٌ بأفضلَ ممَّا جاءَ
بهِ إلا أحدٌ عملَ أكثرَ مِنْ ذلكَ))(٢).
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : (( ما منْ عبدٍ توضَّأَ فأحسنَ الوضوءَ ، ثمَّ
رفعَ طرفَهُ إلى السماءِ فقالَ : أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ،
وأشهدُ أَنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ .. إلاَّ فتحتْ لهُ أبوابُ الجنَّةِ يدخلُ مِنْ أيّها
شاءَ))(٣).
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: (( ليسَ على أهلِ لا إلهَ إلا اللهُ وحشةٌ في
قبورِهِمْ ولا في نشورِهِمْ، كأنَّي أنظرُ إليهِمْ عندَ الصيحةِ ينفضونَ رؤوسَهُمْ مِنَ
٢
(١) رواه الترمذي (٣٥٨٥).
(٢) رواه البخاري ( ٣٢٩٣)، ومسلم ( ٢٦٩١) .
ء
(٣) رواه أبو داوود (١٦٩)، وهو عند مسلم (٢٣٤) بنحوه .
٣٥٤

ربع العبادات
كتاب الأذكار والدعوات
التراب ويقولونَ : الحمدُ للهِ الذي أذهبَ عنَّا الحزنَ إنَّ ربَّنا لغفورٌ
شكورٌ)) (١) .
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أيضاً لأبي هريرةَ : (( يا أبا هريرةَ ؛ إنَّ كلَّ
حسنةٍ تعملُها توزنُ يومَ القيامةِ إلا شهادةَ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، فإنَّها لا توضعُ
في ميزانٍ ؛ لأنَّها لوْ وضعتْ في ميزانٍ مَنْ قالَها صادقاً ووضعتِ السماواتُ
السبعُ والأرضونَ السبعُ وما فيهنَّ .. كانَ لا إلهَ إلا اللهُ أرجحَ مِنْ
ذلكَ))(٢).
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((لوْ جاءَ قائلُ: لا إلهَ إلا اللهُ صادقاً
بِقُرابِ الأرضِ ذنوباً .. لغفرَ اللهُ لهُ ذلكَ)) (٣).
(١) رواه الطبراني في «الأوسط)) (٩٤٧٤)، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٩).
(٢) تقدم الكلام تعليقاً على وصية أبي هريرة، وروى الطبراني في «الكبير)) (١٢ /٢٥٤)
مرفوعاً : (( والذي نفسي بيده ؛ لو جيء بالسماوات والأرضين ومن فيهن وما بينهن
وما تحتهن ، فوضعت في كفة الميزان ، ووضعت شهادة أن لا إله إلا الله فى الكفة
الأخرى .. لرجحت بهن))، ونحوه عند النسائي في ((السنن الكبرى)» ( ١٠٦٠٢)،
وهو حديث سيدنا موسى عليه السلام المشهور .
٤١٠٠٠
(٣) الذي رواه مسلم (٢٦٨٧) مرفوعاً حديثاً قدسياً: (( ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة
لا يشركُ بي شيئاً .. لقيته بمثلها مغفرة))، ومعنى التهليل في قوله: ((لا يشرك بي
شيئاً))، وعند الترمذي ( ٣٥٤٠): ((يا بن آدم ؛ إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا
ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً .. لأتيتك بقرابها مغفرة)).
وروى ابن عدي في ((الكامل)) ( ٦٤/٥): أن رجلاً جاء النبي صلى الله عليه وسلم
فقال : ما لي إن شهدت أن لا إله إلا الله وكبرته وحمدته وسبحته ؟ فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((إن إبراهيم سأل ربه عز وجل فقال : يا رب ؛ ما جزاء من هلل =
٣٥٥

كتاب الأذكار والدعوات
حن
ربع العبادات
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : (( يا أبا هريرةَ ؛ لقِّنِ الموتى شهادةَ أنْ
لا إلهَ إلا اللهُ؛ فإنَّها تهدِمُ الذنوبَ هِدْماً))، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ؛ هذا
للموتى فكيفَ للأحياءِ؟ فقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((هيَ أهدمُ
وأهدمُ))(١) .
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: (( مَنْ قالَ لا إلهَ إلا اللهُ مخلصاً .. دخلَ
الجنَّةَ))(٢).
نء.
ج
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ((لتدخلُنَّ الجنَّةَ كلُّكُمْ إلا مَنْ أبى وشردَ
على اللهِ عزَّ وجلَّ شرادَ البعيرِ على أهلهِ)) ، فقيلَ : يا رسولَ اللهِ ؛ مَنِ الذي
يأبى؟ قالَ: « مَنْ لمْ يقلْ: لا إلهَ إلا الله(٣)، فأكثروا مِنْ قولٍ: لا إلهَ
مخلصاً من قلبه ؟ فقال : يا إبراهيم ؛ جزاؤه أن يكون كيوم ولدته أمه من الذنوب ... ))
=
الحديث .
(١) رواه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٢١٨٩/٤) مرفوعاً، ورواه عبد الرزاق في
((المصنف)) (٣/ ٣٨٧) موقوفاً على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .
(٢) رواه الطبراني في ((الأوسط)) (١٢٥٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٥٤/٩)،
وتمامه عند الطبراني: قيل: وما إخلاصها؟ قال: (( أن تحجزه عن محارم الله عز
وجل )) .
(٣) إلى هنا في ((البخاري)) (٧٢٨٠) مرفوعاً: ((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى))،
قالوا : يا رسول الله؛ ومن يأبى؟ قال: ((من أطاعني .. دخل الجنة، ومن عصاني ..
فقد أبى))، وعند الطبراني في ((الأوسط)) (٨١٢) مرفوعاً: (( والذي نفسي بيده ؛
لتدخلن الجنة كلكم إلا من أبى وشرد على الله شراد البعير )) الحديث .
حں
٣٥٦
مفربه
مدن

ربع العبادات
كتاب الأذكار والدعوات
إلا اللهُ قبلَ أنْ يحالَ بِينَكُمْ وبينَها(١) ، فإنَّها كلمةُ التوحيدِ(٢) ، وهيَ كلمةٌ
الإخلاصِ ، وهيَ كلمةُ التقوى(٣)، وهيَ الكلمةُ الطيبةُ(٤)، وهيَ دعوةٌ
الحقِّ (٥)، وهيَ العروةُ الوثقىُ(٦)، وهيَ ثمنُ الجنَّةِ))(٧).
حن
٥٢٠ سسـ
وقالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿ هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّا الْإِحْسَنُ﴾، فقيلَ:
الإحسانُ في الدنيا : قولُ لا إلهَ إلا اللهُ، وفي الآخرةِ: الجنَّةُ(٨)، وكذا
قولُهُ عزَّ وجلَّ : ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾(٩).
وروى البراءُ بنُ عازبِ أنَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: « مَنْ قالَ : لا إلهَ
إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ ، وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ
(١) هذه القطعة رواها أبو يعلى في ((مسنده)) (٦١٤٧)، وابن عدي في (( الكامل))
(١٠٤/٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٤٨/٣).
(٢) روى أبو الشيخ في ((الثواب)) من حديث الحكم بن عمير مرسلاً: ((إذا قلت: لا إله
إلا الله .. فهي كلمة التوحيد)) الحديث. ((إتحاف)) ( ١١/٥).
(٣) كونها كلمة الإخلاص وكلمة التقوى عند أحمد في ((المسند)) (٦٣/١)، وسماها
النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة الإخلاص كذلك عند الطبراني في ((الدعاء)»
( ٤٧٧ ) .
(٤) روى ذلك الطبراني في ((الدعاء)) (١٥٩٨) عن ابن عباس رضي الله عنهما .
(٥) روى ذلك الطبراني في ((الدعاء)) ( ١٥٨٠) عن ابن عباس رضي الله عنهما .
(٦) روى ذلك الطبراني في ((الدعاء)) (١٥٦٥) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٧) رواه مرفوعاً ابن عدي في ((الكامل)) (٣٤٨/٦).
(٨) رواه الطبراني في «الدعاء)) (١٥٤٤) عن ابن عباس رضي الله عنهما .
(٩) رواه الطبري في ((تفسيره)) ( ١١/٧/ ١٣٧).
٣٥٧

كتاب الأذكار والدعوات
ربع العبادات
عشرَ مراتٍ .. كانتْ لهُ عدْلَ رقبةٍ أوْ نسمةٍ))(١).
وروى عمرُو بنُ شعيبٍ، عن أبيهِ، عنْ جدِّهِ أنَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
قالَ: (( مَنْ قالَ في يومٍ مئتي مرَّةٍ: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ
الملكُ ولهُ الحمدُ ، وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ .. لمْ يسبقْهُ أحدٌ كانَ قبلَهُ ،
ولا يدركُهُ أحدٌ كانَ بعدَهُ إلا مَنْ عملَ بأفضلَ مِنْ عملِهِ)»(٢) .
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : (( مَنْ قالَ في سوقٍ مِنَ الأسواقِ : لا إلهَ
إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ، لَهُ الملكُ ولهُ الحمدُ ، يحيي ويميتُ ، وهوَ حِيٍّ
لا يموتُ ، بيدِهِ الخيرُ، وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ .. كتبَتْ لهُ ألفُ ألفِ
حسنةٍ ومُحيثْ عنهُ ألفُ ألفِ سيئةٍ، وبُنيَ لهُ بيتٌ في الجنَّةِ)) (٣).
ويُروى: ((أن العبدَ إذا قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ .. أتتْ على صحيفتِهِ فلا
تمرُّ على خطيئةٍ إلا محتْها، حتَّى تجدَ حسنةً مثلَها فتجلسَ إلى جنبها))(٤).
٠٢٦
(١) رواه أبو داوود الطيالسي في ((مسنده)) (٧٤٠)، وابن أبي شيبة في (( المصنف))
( ٣٠٠٦٨).
(٢) رواه أحمد في «المسند)) (١٨٥/٢، ٢١٤).
(٣) رواه الترمذي ( ٣٤٢٨)، وابن ماجه (٢٢٣٥) عن عمر رضي الله عنه مرفوعاً ، وأشار
الدارقطني في ((عمله)) (٤٩/٢) إلى رواية وقفه عليه، وهو بزيادة المصنف: وبني
له ... )) عند ابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) ( ١٨٢).
(٤) روى أبو يعلى في ((مسنده)) (٣٦١١) مرفوعاً: (( ما قال عبد: لا إله إلا الله في ساعة
من ليل أو نهار .. إلا طمستْ ما في صحيفته من السيئات حتى يسكن إلى مثلها من
الحسنات )) .
شرخ
٣٥٨

ربع العبادات
كتاب الأذكار والدعوات
ـارع
وفي الصحيحِ عنْ أبي أيوبَ ، عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ قالَ :
((مَنْ قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ ، وهوَ
على كلِّ شيءٍ قديرٌ عشرَ مراتٍ .. كانَ كمَنْ أعتقَ أربعةَ أنفسٍٍ مِنْ ولدٍ
إسماعيلَ عليهِ السلامُ))(١) .
وفي الصحيحِ أيضاً عنْ عبادةَ بنِ الصامتِ ، عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّمَ أَنَّهُ قالَ: « مَنْ تعارَّ مِنَ الليلِ، فقالَ: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ
لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ ، الحمدُ للهِ،
وسبحانَ اللهِ ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ ، ثُمَّ
قالَ : اللهمَّ؛ اغفرْ لي أَوْ دعا .. استجيبَ لهُ، فإنْ توضَّأَ وصلَّى .. قبلَتْ
صلاتهُ))(٢).
(١) رواه البخاري (٦٤٠٤)، ومسلم ( ٢٦٩٣) .
(٢) رواه البخاري (١١٥٤)، والتعارُّ: السهر والتقلب على الفراش ليلاً .
بند
٣٥٩
ـگرچ
اٹز.
ڑہ

كتاب الأذكار والدعوات
ربع العبادات
فضيلة الشيخ والتحميد وبقيّة الأذكار
٥
قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : (( مَنْ سَبَّحَ اللهَ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثاً
وثلاثينَ ، وحمدَ اللهَ ثلاثاً وثلاثينَ ، وكَبَّرَ اللهَ ثلاثاً وثلاثينَ ، وختمَ المئةَ بلا
إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ ، وهوّ على كلِّ شيءٍ
قديرٌ .. غفرَتْ ذنوبُهُ ولوْ كانتْ مثلَ زبدِ البحرِ))(١) .
وقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((مَنْ قالَ : سبحانَ اللهِ وبحمدِهِ في يومٍ مئةَ
مرَّةٍ .. حُطتْ خطاياهُ وإنْ كانتْ مثلَ زبدِ البحرِ))(٢).
ورُوِيَ أنَّ رجلاً جاءَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ: تولَّتْ
عنِّيَ الدنيا ، وقلَّتْ ذاتُ يدي، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ :
(( فأينَ أنتَ منْ صلاةِ الملائكةِ وتسبيح الخلائقِ وبها يرزقونَ ؟)) قالَ:
فقلتُ : وما ذاكَ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: (( قلْ: سبحانَ اللهِ وبحمدِهِ ،
سبحانَ اللهِ العظيم ، أستغفرُ اللهَ مئةَ مرَّةٍ ما بينَ طلوع الفجرِ إلى أنْ تصلِّيَ
الصبحَ .. تأتيكَ الدنيا راغمةً صاغَرةً ، ويخلقُ اللهُ عزَّ وجلَّ مِنْ كلِّ كلمةٍ
ملكاً يسبِّعُ اللهَ تعالى إلى يوم القيامةِ لكَ ثوابُهُ))(٣).
(١) رواه مسلم ( ٥٩٧ ).
(٢) رواه البخاري (٦٤٠٥)، ومسلم ( ٢٦٩١).
-دن
(٣) قال الحافظ العراقي: (رواه المستغفري في (( الدعوات)) من حديث ابن عمر وقال :
غريب من حديث مالك ، ولا أعرف له أصلاً في حديث مالك ، ولأحمد من حديث =
٣٦٠
دن