النص المفهرس

صفحات 681-700

٦٨١
للشبلى رحمه الله تعالى صف لنا العارف والمحب فقال العارف انت كلم هلك والمحب ان سكت هلك) نقله القشيرى
فى الرسالة بشير به الى ان المحب لما انكشف له من قرب الله وجماله وكمله فتقوى لذته ويزيد نعيم، امر ذلك طولا
فى اللسان وانبسا طالقصورنظره عن طيب حاله فلوس ات هلك بخلاف العارف فانه أبدا يتطلع إلى ماغاب عنه وما
سيأتى فيكون غالب حالة السكون والقبض ذلوتكلم كاد أن يه لك ومن هناقولهم من عرف الله كل لسانه(وقال
الشبكى رحمه الله تعالى) حين كان بالمارستان ودخل عليه جماعة فسألهم من أنتم قالوا نحن أحبائك فرماهم
بالحجارة فهر بوافقال كذبتم لو كنتم أحبائى ماهر يتم ثم أنشد
(يا أيها السيد الكريم* حبك بين الحشامقيم يارافع النوم عن جفونى* أنت بمامربي عليم)
هكذا أنشده القشيرى فى الرسالة وقد تقدمت الاشارة اليه (ولغيره) فى هذا المقام قبل هو الشبلى لما سبأتى
(عجبت لمن يقولذكرتربى * وهل أنسى فأذكرمانيت)
أى لان الذكرانما يكون بعد النسيان والغفلة أما دائم الذكر فلا يقول ذكرت فإن الحاصل لا بطلب تحصيله
ومن هناقال الشيخ سعد الدين الكاشفرى سألنى الشيخ عبد الكريم الحضرمى وقال ما الذكر قلت لا اله الاالله
فقال ما هذاذ كرهذا عبادة فقلت له أخد أنت فقال الذكران تعلم انك لا تقدر على وجدانه
(أموت اذاذ كرت ثم أحيا * ولولا حسن ظنى ما حييت * فاحيا بالمنى وأموت شوقا
فكم أحيا عليك وكم أموت* شربت الحب كاسا بعد كاس* فا نقد الشراب ومارويت
فليت خياله نصب لعينى*فان قصرت فى نظرى عميت)
وقرأن فى آخر المسلسلات للمحافظ أبى مسعود الاصبهانى أنشدنى أحد ين على الحافظ قال أنشدنى عبدالله بن
يحي الزمن أنشدنى محمد بن على الصوفى عن أبى بكر الشبلى
أ.وت اذاذكرتك ثم أحبا * ولولا ما أؤمل ما حييت * وفى موتى حياتى ما كفانى
فكم أحيا عليك ولا أموت* شربت الحب كاسا بعد كاس* فانضد الشراب وما رويت
انتهى وقال القشيرى سمعت أباعبد الرحمن السلمى يقول سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت ابن عبيد
يقول كتب يحيى بن معاذالى أبى يزيدسكرت من كثرة ما شربت من كاس محبته فكتب إليه أبو يزيد غيرك شرب
بحور السموات والأرض وماروى بعد ولسانه خارج ية ول هل من مزيد وأنشدوا
عجبت لمن يقول ذكرت ربى * وهل أنسى فاذكرمانسيت
شربت الحب كأسابعد كأس * فانفد الشراب ومارويت
وقال القشيرى فى باب الذكر كان الشبلي ينشد فى مجلسه
ذكرتك لاانى نسيتك لمحة * وأ يسرما فى الذكرذ كرلسانى * وكدت بلاوجد أموت من الهوى
وهام علىّ القاب بالخفقات* فلما أرانى الوجدانك حاضرى* شهدتك موجودا بكل مكان
"خاطبته وجودا بغير تكلم* ولاحظت معلوما بغيرعيان
(وقالت) أم الخير (رابعة) بنت اسمعيل (العدوية) البصرية قدس سرها المنوفية سنة ١٣٥ (يومامن يدلنا
على حيد منا فقالت خادمة لها حبيبنا معنا ولكن الدنياقطعتناعنه) اعلم ان رابعة قدس سرها كانت رأسافى
المعرفة والمحبة كماهو مشهور من حالها ولا يخفى عليها مقام المعية وانما قالت ما قالت وهى فى مقام الاستغراق الذى
هو من نتائج المحبة وغلب عليها الشوق إلى المشاهدة والمحب فى مقام القرب قد يتطلب من يأخذ بيده ويتعلق
بالاذيال فنيهتها الخادمة على أن الوصول الى مقام المشاهدة لا يكون الابعد المفارقة من هذا العالم فتمتنع عنه
القواطع فا أدق تفار هارحمها الله تعالى (وقال) أبو عبد الله (ابن الجلاء) الدمشقى رحمه الله تعالى (أوحى الله
تعالى إلى عيسى عليه السلام) يا عيسى (انى اذا اطلعت على سرعبد) وهو داخل القاب (فلم أجد فيه حد، الدنيا
والا آخرة ملأته من حبى وتوليته بحفظلى) يشير به الى أن المحبة تقتضى عدم المشاركة وان لا يكون فى القلب
للشبلى رخەالله تعالى
صف لنا العارف والمحب
فقال العارف ان تكلم
هلك والمحب ان سكت
هلك وقال السبلى رحمالله
يا أيها السيد الكريم
حبك بين الحشامقيم
بارافع النوم عن جفونى
أنت بمامر بى عليم
ولغيره
عجبت أن يقول ذكرت
اافى
وهل أنسى فاذكرما
نسيت
أموت اذاذ کرتك ثم
أحيا
ولولا حسن ظنى ما حييت
فاحيا بالمنى وأموت شوقا
فكم أحيا عليك وكم
أموت
شربت الحب كانا بعد
کاس
فانفدالشراب وما
رریت
فلىتخىاله نصباعينى
فانقصرت فى نظرى
عىت
وقالت رابعة العدوية
يوما من يدلنا على حبيبنا
فقالت خادمة لها حيدينا
معنا ولكن الدنياقطعتنا
عنه وقال ابن الجلاء رحمه
الله تعالى أوحى الله الى
عيسى عليه السلام أنى
اذا اطلعت على سعيد
فلم أجدفيه حبالدنيا
والاخرة .- لاته من
حى وتوليته بحفظى
(٨١ - (اتحاف السادة المتقين) - تابع)

٦٨٢
وقيل تنكام سمنون يوما
فى المحبة فاذا بطائر نزل بين
يديه فلم يزل ينقر بمنقاره
الارض حتى سال الدم
منه فات وقال ابراهيم
ابن أدهم الهى انك
تعلم ان الجنة لا تزن عندى
جناح بعوضة فى جنب
ماأكرمتنى من محبتك
وآنستنى بذكرك
وفرغتنى للتفكر فى
عظمتك وقال السری
وجه الله من أحب الله
عاش ومن مال الى الدنيا
طاش والاحق بغدو
وبروح فى لاش والعاقل
عن عيوبه فتاش وقيل
الرابعة كيف حبك
الرسول صلى الله عليه
وسلم فقالت والله انى
لاحبه حبا شديدا
ولكن حب الخالق
شغلنى عن حب المخلواين
وسئل عيسى عليه السلام
عن أفضل الاعمال فقال
الرضا عن الله تعالى
والحبله وقال أبو بزيد
الحب لا يحب الدنياولا
الأخرة انما يحب من
·ولاءمولاء وقال الشبلى
الحب دهش فى لذة
وحيرة فى تعظيم وقيل
المحبة ان تمعوا فرا عنك
حتى لايبقىفیک شئ
راجع منك اليك وقيل
المحبة قرب القلب من
المحبوب بالاستبشار
والفرح
محل اسواء ولفظ القشيرى فى الرسالة وقيل أوحى الله إلى عيسى عليه السلام انى اذا اطلعت على قلب عبد فلم
أحد فيه حب الدنياوالآ خرة ملأته من حبى (وقيل تكلم سم فون) بن حمزة المحب رحمه الله تعالى (يوما
فى المحبة فإذا بطائر نزل بين يديه فلم يزل ينقر بمنا قره الأرض حتى سال منه الدم فات) قال القشبرى سمعت
محمد بن الحسين يقول سمعت احد ين على يقول سمعت ابراهيم بن فاتك يقول سمعت سبمنون وهوجالس فى
المسجد يتكلم فى المحبة اذجاء طير صغيرة ريب منه ثم قرب ثم لم يزل يد نو حتى جلس على يده ثم ضرب بمنقاره الى
الارض حتى سال منه الدم ثم مات وفيه دلالة على أن الحيوان يسمع ويفهم وانما يمتقع عليه الكلام الاعلى من
أفهمه الله كلامه (وقال إبراهيم بن أدهم) رحمه الله تعالى مشيرا الى عظم مقام المحبة (الهمى انك تعلم ان الجنة
لا تزن عندى جناح بعوضة فى جنب ما أكر متنى من محبتك وآ نستنى بذكرك وفرغتنى للتفكر فى عظمتك) رواه
أبونعيم فى الحلبة فقال حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم حدثنا محمد بن سعيد صاحب الجند قال سمعت المنصورى
يقول سمعت بشارا يقول سمعت إبراهيم بن أدهم يقول اللهم انك تعلم ان الجنة لا تزن عندى جناح بعوضة إذا
أننا نستنى بذكرك ورزقنى حبك وسهلت على طاعتك فاعط الجنة لمن شئت حدثنا أبو أحمد الحسين بن
على التمجي النيسابورى حدثنا محمد بن المسيب الارغبانى حدثنا عبد الله بن خبيب حدثنا محمد بن بحر قال قال
إبراهيم بن أدهم اللهم انك تعلم ان الجنة لا تزنعندى جناح بعوضة فمادونها اذا أنت وهبت لى حبك
وآ نستنى بمذاكرتك وفرغتنى للتفكر فى عظمتك (وقال السرى السقطى) رحمه الله تعالى (من أحب الله
عاش) عيشة أبدية (ومن مال إلى الدنياطاش) عقله وتحير أمره (والعاقل عن عيوبه فتاش والاحق) الذى
نقص جوهر عقله (يغدو وبروح فى لاش) أى فى لاشئ تقدم ذلك فى كتاب ذم الدنيا (وقيل الرابعة) العدوية
قدس سرها (كيف حبك الرسول صلى الله عليه وسلم فقالت انى والله أحبه حباشديدا ولكن حب الخالق
شغانى عن حب المخلوقين) وحكى عن أبى سعيد الخراز قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فى المنا فقلت يارسول الله
اعذرنى فان محبة الله شغلتنى عن محبتك فقال يامبارك من أحب الله فقد أحبنى نقله القشيرى (وسل موسى عليه
السلام عن أفضل الاعمال فقال الرضاعن الله) فى أفعاله (والحبله) لجلاله وكله (وقال أبو يزيد) البسطامى
وجه الّه تعالى (الحب لا يحب الدنيا ولا الآخرة) أى لا يميل بقلبه اليهما (انما يحب من مولاه مولاه) أى ذاته
ويقصر نظره عليه (وقال الشبلى) رحم الله تعالى (الحب دهش فى لذة وحيرة فى تعظيم) أشار بالجملة الاولى الى
أوائل الحب فان المحب فى أوائل امره اذا لاحظ جمال المحبوب يدهش ويغيب عن عقل فإذا لحقته العناية أحدا.
من دهشه فيلتذبما قام به من الحال وأشار بالجملة الثانية الى كمال مقام الحب وذلك عندتصاغره بالعبودية المحضة
اجلالا لعظمته ومهابة لكبر يائه لا يفارق، فى هذا المقام الحيرة ولفظ القشبرى فى الرسالة سمعت الاستاذأبا
على الدقاق يقول المحبة لذة ومواضع الحقيقة دهش انتهى والمعنى ان المحبة فى أوّل أمرهالذة يلتذبها المحب فإذا
غلب على قلبه شغله باله وعمره دهش (وقيل المحبة ان تهوأ ترك عنك حتى لا يبقى فيها شئء راجع منك اليك)
ويقرب منه قول أبى عبد الله القرشى حقيقة المحبة ان تحب كلك ان أحببت فلايبقى لك منك شئء وقول الشبلى
سميت المحبة محبة لانها هو من القلب ما سوى المحبوب نقلهما القشيرى (وقيل ان المحبة قرب القلب من المحبوب
بالاستبشار والفرح) ولفظ القوت قال الجنيد المحبة نفسها قرب القلب من الله بالاستنارة والفرح انتهى
والمراد بالقرب قرب مكانة لاقرب مكان وأشار بالاستبشار والفرح الى الانس الذى تنتجه المحبة فان المستأنس
بالقرب يستبشر ويفرح لانه غير متطلع الى فائت وقد يكون اشارة الى مقام الصفاء الذى هو احدى منازلات
العبدفى سلوكه وهوان يكون القلب خاليا عن سائر الكدورات في نئذيجد الرب تعالى القلب محلا قا بلا الغرب
فيماؤه من أنواره ومعرفته وتحفه فعند ذلك بميل القلب الى القرب من المحبوب بكال المعرفة وينقض عليه
انقضاض الطائر الجاف الكبد من عدم الماء إذارآه فى السماء وهو بغاية الفرح والاستبشار فعلى هذا يعلم
يقينان محبة العبدلله تعالى هى الميل إليه بالفرح والابتهاج كماقال الجنيد المحبة هى الميل بلانيل وأى نيل أشرف
من

وقال الخواص المحبة محو الارادات واحتراق جميع الصفات والحاجات وسل سهل عن المحبة فقال عطف الله بقلب عبد الشاهدته بعد الفهم
لامراد منه وقيل معاملة الحب على أربع منازل على المحبةوالهيبة والحياء والتعظيم وأفضلها التعليم والحجة لان هاقين المنزلتين يبقيان مع
عرف ربه عزوجل أحبه واذا أحبه
(٦٨٣)
أهل الجنة فى الجنة ويرفع عنهم غيرهم وقال هرم بن حيان المؤمن إذا
أقبل عليه واذا وجد
حـلاوة الاقبال عليه لم
من الميل اليه والقرب منه (وقال) إبراهيم بن أحمد (الخواص) رحمه الله تعالى (المحبة محو الارادات واحراق)
وفى نسخة واحتراق (جميع الصفات والحاجات) ويقرب منه قول من قال هى محو المحب بصفاته واثبات المحبوب
بذاته وقول الحلاج حقيقة المحبة قيامه مع محبو بك بخلع أوصافك وقول أبى يعقوب السوسى حقيقة المحبة ان
ينسى العبد حظه من الله وينسى حوائجه اليها فى الرسالة (وسئل) ابو محمد (سهل) التسترى رحمه الله تعالى (عن
المحبة فقال) هى (عطاف الله تعالى بقلب عبده اشاهدته بعد الفهم المراد منه) والمشاهدة تكون بالقلب كمان
الرؤية تكون بالبصر فاذا عطفه كذلك لا يميل الغيره أبدا وهذاهو معنى قوله تعالى بحبهم (وقيل معاملة المحب على
أربع منازل على المحبة والهدية والحياء والتعظيم وأفضلها التعظيم والمحبة لان هاتين تبقيا مع أهل الجنة فى الجنة
ويرفع عنهم غيرهما) وذلك لان أول التوحيد عند المحبين ان يعبدوا الله تعالى لوجهه حباله لا خوفا من ناره ولا
رغبة فى جنته فيكون الحبيب مرادهم والوصول اليه مناهم ثم يرجع لهم على التعظيم والاجلال فلا برون
نفوسهم تصلح للقائه فتختس القلوب وترجع بالهيبة والرهبة فيعبدون الله عز وجل ويبقى الشوق والأنس
وسئل سهل الحب أفضل أو الحياء فقال الحب الذى يورث من الخوف الحياء منه افضل والحب الذى يورث منه
الحياء أفضل من الحياء وهو الشوق (وقال هرم بن حيان) العبدى رضى الله عنهله صحبة ويعد من كبار التابعين
(المؤمن اذا عرف ربه عزوجل أحبه) فات المحبة ثمرة المعرفة (وإذا أحبه أقبل اليه) بالعطف والرحمة (وإذا وجد
حلاوة الاقبال اليه لم ينظر إلى الدنيابعين الشهوة) أى لم يعمل قلبه اليها (ولم ينظر إلى الآخرة بعين الفترة) أى
الكسل عن القيام بالخدمة (وهى تحسر، فى الدنيا وتروحه فى الآخرة) وقد تقدم هذا القول (وقال عبد الله
ابن محمد) البصرى (سمعت امرأة من المتعبدات تقول وهى باكية والدموع على خدها جارية والله لقد سئمت
من الحياة حتى لووجدت الموت يباع لاشتر يتهشوقاً إلى الله تعالى وحباللقائه قال فقلت لها فعلى ثقة أنت من عملك
قالت لاولكن حى ايا، وحسن ظنى به افتراء يعذ بني وأنا أحبه) روى البيهقى فى الشعب عن أبى عثمان الحبرى
قال الشرق مرة الحب ومن أحب الله اشتاق للقائه وقال أيضا بقدر ما يصل إلى قلب العبد من السرور بالله بشتاق
اليه وعلى قدر شوق يخاف من بعده وطرده وقولها افتراء يعذبنى وأنا أحبه يستفاد من قوله تعالى وقالت اليهود
والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذ بكم بذنوبكم (وأوحى الله إلى داود عليه السلام لو يعلم المديرون
عنى كيف انتظارى لهم ورفقى بهم وشوقى إلى ترك معاصيهم لما تواشوقا الى وتقطعت أو صالهم من محبى باداود
هذه ارادتى فى المديرين عنى فكيف ارادتى فى المقبلين على باداود أحوج ما يكون العبد الى اذا استغنى عنى وأرحم
ماأ كون بعبدی اذا أدبرعنى وأجل ما يكون عندى أذارجع الىّ) نقله القشيرى فى الرسالة مختصرا (وقال
أبو خالد) محمد بن عبد الله بن أحمد الزاهد الاصبهانى (الصفار) سكن نيسابور وقيل أنه لم يرفع رأسه إلى السماء
فيفا وأربعين سنة وصنف كتبا فى الزهد وروى عن أبى اسمعيل الترمذى وعنه الحاكم أبو عبد اللّه وأبو على
النيسابورى الحافظ مات سنة ٣٣٩ (لقى نبي من الأنبياء عابدا) من العباد (فقال انكم معاشر العباد تعملون
على أمر لسنا معاشر الأنبياء تعمل عليه أنتم تعملون على الخوف والرجاء ونحن نعمل على المحبة والشوق)
ولا يخفى ان العمل على المحبة والشوق أفضل من العمل على الرجاء والخوف لرفعة مقام المحبة على غيره من
المقامات (وقال الشبلى) رحمه الله تعالى (أوحى الله تعالى الى داود عليه السلام باداودذ كرى للذاكرين)
لانه تعالى قال فاذكروني أذكركم (وجنتي للمطيعين) فان الجنة إن أطاع (وزيادتي لامشتاقين) الى أى
زيادة النعيم (وأنا خاصة للمعبين) الذين يعبدونى خاصة لالخوف من نارولا طمعافى جنة(وأوحى الله تعالى
ينظر الى الدنيابعين
الشهوة ولم ينغارالى
الآخرة بعين الفترة
وهی تخسره فىالدنيا
وتروحه فى الآخرة وقال
عبد الله بن محمد سمعت
امرأة من المتعبدات
تقول وهى باكية
والدموع على خدها
جارية والله لقد سئمت
من الحياة حتى لو وجدت
الموت يباع لاشتريته
شوقا الى الله تعالى وحبا
للقائه قال فقلت لها
فعلى ثقة أنت من عملك
قالت لا ولکن حی ایاه
وحسن ظنى به أفتراه
يعذبنى وأنا أحبه وأوحى
الله تعالى الى داود عليه
السلام لو يعلم المديرون
عنى كيف انتظارى
لهم ورفق بهم وشوقى
الى ترك معاصبهم ، اتوا
شوقاالى وتقطعت
أوصالهم من محبنى باداود
هذه ارادتى فى المدير ين
عنى فكيف ارادتى فى
المقبلين على باداود أجوج
ما يكون العبد الى اذا
استغنىعنی وارحم ما
أكون بعيدى إذا أدر
عنى وأجل ما يكون عندى إذا رجع إلى وأبو خالد الصفاراقى نبي من الأنبياء عابدافقال له اسكم معاشر العبادتعملون على أمر لسنا معاشر
الأنبياء نعمل عليه أنتم تعملون على الخوف والرجاء ونحن نعمل على المحبة والشوق وقال الشيلى رحمه الله أوحى الله تعالى الى داود عليه السلام
ياداودذكرى للذاكر ين وجنتى للمطيعين وزيارتى المشتاقين وأنا خاصة للمحبين وأوحى أنه تعالى

إلى آدم عليه السلام يا آدم من أحب حبيبا صدق قوله ومن أنس بحبيبه رضى فعله، ومن اشتاق اليهجد فى مسيرة وكان الخواص رحمه اله
يضرب على صدره ويقول واشوقاه (٦٨٤) لمن يرانى ولا أراه وقال الجنيدرحمهالله بكى يونس عليه السلام حتى عمى وقام حتى انحنى
وصلىحتى اقعددقال
إلى آدم عليه السلام يا آدم من أحب حبيبا صدق قوله ومن أنس بحبيب رضى فعله ومن اشتاق اليه جد فى سيره)
(وكات) ابراهيم بن أحمد (الخواص) رحمته تعالى (يضرب على صدره ويقول واشوقاه الى من يرانى ولا أرا.
وقال الجنيد) وجه الله تعالى (بكى يونس عليه السلام حتى عمى وقام حتى انحنى) ظهره (وصلى حتى انعد
وقال وعزتك وجلالك لو كان بينى وبينك بحرمن نار خضته اليك شوقا منى اليك) وروى البيهقى فى الشعب عن
عبدالله بن أبى عيسى قال كان رجل من أهل البصرة يقال له ضيغم تعبدقائما حتى اقعد ثم تعبد قاعداحتى
استلقى ثم تعبدوهو مستلق حتى أقدم فلا أجهد قال اجلسونى فرفع بصره إلى السماء فقال سبحانك عجب الخليقة
كيف تحب أحداً سواك (وعن على بن أبى طالب) رضى اللّه عنه (قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن منته فقال المعرفة رأس مالى والعقل أصل دينى والحب أسامى والشوق مركبى وذكرانته أنيسى والثقة)
بالله تعالى (كنزى والحزن رفيقى والعلم سلاحى والصبر دوائي والرضا) باللّه تعالى (غنيمتى والعجز تخزى
والزهد حرفى واليقين قونى والصدق شفيعى والطاعة حسبى والجهاد خافى وقرة عينى فى الصلاة) قال
العراقى ذكره القاضى عياض من حديث على ولم أجدله اسنادا اهـ قلت وسئل عنه الحافظابن حجر فى فتاويه
فقال لا أصل له (وقال ذو النون) المصرى رحمه الله تعالى (سبحان من جعل الارواح جنودا مجمدة فارواح
العارفين جلالية قدسية فلذلك اشتاقوا الى الله تعالى وأرواح المؤمنين روحانية فلذلك حنوا الى الجنة وأرواح
الغافلين هوائية فلذلك ولوا الى الدنيا) والأرواح البشرية لها مراتب خمسة وهى الروح الحساس والروح
الخيالى والروح العقلى والروح الفكرى والروح القدسى والمرتبة الأخيرة هى المختصة بالعارفين وفيها تتجلى لوائح
الغيب وأحكام الآخرة وجملة من معارف ملكوت السموات والارض بل من المعارف الربانية التى يقصردونها
الروح العقلى والفكرى وكل هذه الارواح نورانية لا ظلمة فيها (وقال بعض المشايخ رأيت فى جبل الاكام)
بالضم وتخفيف السكاف من جبال الشام مأوى عباد الله الصالحين (رجلا أسمر اللون ضعيف البدن وهو يقفز
من جر الى تجر وهو يقول الشوق والهوى*صيرانى كماترى ويقال الشوق نار الله تعالى أشعلها فى قلوب أحبائه
حتى يحرق بها مافى قلوبهم من الخواطر والارادات والعوارض والحاجات) فلا يكون لها يمر بها أبدا (فهذا
القدركاف فى شرح المحبة والانس والشوق والرضافلنقتصر عليه والله الموفق للصواب) ولنذكرما يتعلق
بهذه المقامات مما فى الشعب للبيهقي وقوت القلوب وغيرهما قال البيهقى فى الشعب قدره يناعن بلال بن أبى
الدرداء عن أبيه مرفوعاقال حبك الشئ يعمى وبصم قال الحليمى قديفهم من هذا ان من أحب الله تعالى لم
يعتقد المصائب التى يقضيها عليه اساءة منه اليه ولم يستقل وظائف عبادته وتكاليفه المكتوبة عليه كماان من
أحب أحدا من جنسه لم يكد يبصر منه الاما يستحسنه ويزيدالحمابابه ولا يصدق من خبر المخبرين عنه الا
ما يتخذه سببا للولوع به والعلو فى محبته وعن عبد الله بن ابراهيم القرشى عن أبيه قال لمانزل بالعباس بن عبد
المطلب الموت قال لابنه ياعبد الله انى موصيك بحب الله عز وجل وحب طاعته وخوف الله وخوف معصيته
فانك اذا كنت كذلك لم تكره الموت متى أتاك وانى مستوصيك الله يابنى ثم استقبل القبلة فقال لا اله الاالله ثم
شخص ببصره ومات وعن مالك بن دينار قال أوحى الله عز وجل الى بنى اسرائيل انى لا أقبل قولكم ولكن أقبل
هممكم وهواكممن كان همه وهوا. فى محبتى كان صمته عندى تقديساوتسبيحاووقاراوعن محمد بن سعيد
الخوار زمى قال معتذا النون وسئل عن المحبة قال أن تحب ما أحب الله وتبغض ما أبغض الله وتفعل الخيريته
وترفض كل ما شغلك عن الله وان لاتخاف فى الله لومة لائم مع العطف للمؤمنين والغلظة على الكافرين واتباع
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الدين وعن أبى زيد حين سئل عن علامة من يحب الله عز وجل وعلامة
وعزتك وجلالك لو كان
بينى وبينك بحر من نار
خضته المك شوقامنی
المك وعن على بن أبى
طالب كرم الله وجهه
قال سألت رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن
سنته فقال المعرفة رأس
مالی والعقل أصل دينى
والحب أساسى والشوق
من كبى وذكر الله أنيسى
والثقة كنزى والحزن
رفيقى والعلم سلاحى.
والصبر ردائى والرضا
غنيمتى والعجز فرى
والزهد حرفتى واليقين
قوتى والصدق شفيعى
والطاعة حسى والجهاد
خلقى وقرة عينى فى الصلاة
وقال ذوالنون سحان
من جعل الأرواح جنودا
مجمدة فارواح العارفين
جلالة قدسية واذلك
اشتاقوا الى الله تعالى
وأرواح المؤمنين روحانية
فاذلك حنوا الى الجنة
وأر واح الغافلين هوائية
فلذلك مالوا الى الدنيا
وقال بعض المشايخ رأيت
فىجبل اللکام رجلا
أسمر اللون ضعيف
البدن وهو يقفز من
جر الى جمروهويقول
من
الشوق والهوى* صيرانى كماترى ويقال الشوق نار الله أشعلها فى قلوب أوليا ئه حتى حرف بها ما فى قندبهم
من الخواطر والارادات والعوارض والحاجات فهذا القدر كاف فى شرح المحبة والانس والشوق والرضا فلتقتصر عليه والله الموفق للصواب
ثم كتاب المحبة والشوق والرضاو الانس يتلوه كتاب النية والاخلاص والصدق

٦٨٥
من يحبه الله عز وجل فقال من يحب الله فهو مشغول بعمادته ساحدا أورا كعافات عمز عن ذلك استروح إلى
ذكر اللسان والثناء فان عجز استروح الى ذكر القاب والتفكر فاما من يحبه الله عز وجل أعطاء سخاء كسخاء
البحر وشفقة كشفقة الشمس وتواضعا كتواضع الأرض وعن يحيى بن معاد الرازى قال المحبة لاتصح الامن
جهة المحبوب وليس من أحب يحبه وعن ابراهيم بن على المديدى قال من المحال أن تعرفه ولا تحبه ومن المحال
ان تحبه ثم لاتذكره ومن الحمال أن تذكرهثم لا يوجد طعم ذكره ومن المحال أن يوجدك طعم ذكره ولا يشغلك
به عمن سواه وعن سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول من علامة المحب قرلك ما يشغله عن اللّه حتى يكون
الشغل كله بالله وحده وقال يحيى بن معاذ حقيقة المحب أن لا يرى شيأسوى محبوبه ولا ترى سواء لك ناصر!
ولا معينا ولا تستغنى بغيره عنه وعن وهب بن أبى حفاظ الليثى قال قال لى راهب من الرهبان اذا استقرت المحبة فى
القلب ذهل عن الأهل والولد وعن أحمد بن أبى الحوارى قال سمعت راهبا فى دير خالد يقول الحسن بن شوذب
لا يكون المحبلله محبا حتى يحبه بكل السكل فصاح الحسن بن شوذب وعن محمد بن أحمد المهدى قال سمعت على بن
الموفق مالا أحصيه وهو يقول اللهم ان كنت تعلم انى أعبدك خوفا من نارك فعذ بنى بهاوان كنت تعلم انى أعبدك
حمامنى لجنتك وشوقا اليها فاحر منيها وان كنت تعلم انماأعبدك حبامنى لك وشوقا إلى وجهك الكريم فايجنيه
مرة واصنع فى ماشئت وقال ضيغم الجلاب ان حبه شغل قلوب مريديه عن التلذذبمحبة غيره فليس لهم فى الدنيا
مع حبهلذة ولا يأملون فى الآخرة من كرامة الثواب أكثر عندهم من النظر الى وجهه وعن عبد الرحمن بن
عبدربه عن ذى النون قال من قتلته عبادته فدينه جنته ومن قتله الشوق فديته النظر اليه وعن عبد الله بن
سهل قال سمعت يحيى بن معاذ يقول كم بين من يريد الوليمة للوايمة وكم بين من بريد حضور الوليمة ليلقى الحبيب
فى الوايمة ودخل سفيان الثورى على رابعة فقالت له ياسفيان ما تعدون السخاء فيكم قال اما عند أبناء الدنيا
فالذى يجود بماله وأما عن دا بناء الآخرة فهو الذى يجود بنفسه فقالت ياسفيان أخطأ تم فيها فقال فى السخاء
عندك رحمك الله فقالت ان تعبدوه حباله لالطلب حراء ولا مكافأة ثم أنش أت تقول
لولاك ما طابت الجنان ولا* طاب نعيم بجنة الخلد
قوم أرادوك الجنان فنا * لوهاوقابي سواك لم يرد
وعن ابراهيم بن الجنيه حدثنا اسمعيل بن عبد الرحمن الكوفى وكان من العباد قال لقينى بهاول المجنون يوما فقال
لى أسألك قال قلت سل قال أى شىء السخاء قلت البذل والعطاء قال هذا السخاء فى الدنيافا السخاء فى الدين
قلت المسارعة إلى طاعة السيد قال فتريد منه الجزاء قلت أم بالواحد عشرة قال هذا فى الدين قبيح ولكن
المسارعة إلى طاعة سيدك أن لا يطلع على قلبك وأنت تريدمنه شيأسواء وعن جامع من أحد قال سمعت يحي
ابن معاذ يقول العارفون رجلان رجل مسرور بانه عبده ورجل مسرور بانه ربه فالاول يفرح بالله من نفسه
لنفسه والا خر يفرح بالله من الله لله وقال هذا سرور الخبر فكيف سرور النظر وعن على بن محمد بن حاتم قال
سمعت الجنيد يقول بت ليلة عند السرى فلما كان فى بعض الليل قال باجنيد أنت نائم قلت لا قال الساعة أوقفنى
الله بين يديه وقال ياسرى تدرى لم خلقت الخلق قلت لا قال خلقت الخلق فادعوا كله .. م فى وادء وا محبنى تخلقت
الدنيافا شتغل بها من عشرة آلاف تسعة آلاف وبقى ألف خلقت الجنة فاشتغل من الالف تسعمائة بالجنة
وبقيت مائة فسلطت عليهم شيأ من البلايا فاشتغل عنى بالبلاء من المائة تسعون وبقيت عشرة فقات لهم
ما أنتم لا الدنيا أرد تم ولا فى الجنة رغبتم ولا من البلاءهر بتم فقالوا فانك لتعلم ماتريد فقال انى أنزل بكم من البلاء
مالا تطيقه الجبال الروامى فتثبتون لذلك قالوا ألست الفاعل بناقدرضينا قلت فانتم عبيدى حقاوسئل بحي
ابن معاذعن أشهى المجالس والذها قال الجلوس فى ميدان التوحيد شم من رائحته المعرفة ويسقى من كاس
المحبة سبحان الله ما ألذه من مجلس وأعذبه من شراب قيل فاى الطعام اشهى قال لقمة منذ كراته عز وجل
فى فم الصبى بتوحيد الله رفعها من مائدة الرضا عن الله عند النظر للكرامة الله تعالى قبل فاعيد المؤمن قال

٦٨٦
السرور بالامان والنزهة بالقرآن قال الله عز وجل قل بفضل الله ورحمته فبذلك فليفر حوا هو خير ما
يجمعون وقال السرى السرور بالله هو السرور والسرور بغير الله هو الغروروعن أو بس الاعور قال رأيت
ريحانة المجنونة الة تده و وتقول فى دعائم اأعوذبك من بدن لا ينتصب بين بديك وعميت عينان لا يبكان شوقًا
اليك وجفت كفان لا يبتهلان بالتضرع البلاثم أنشأت تقول
ياحبيب القلوب أنت حبيبي» لم نزل أنت منثى وسرورى
وقال يوسف بن الحسين سمعت ذا النون يقول كنت فى الطواف فرأيت واهات المجنون وهو يقول حبك قتلنى
وشوقك أتلفنى والاتصال بك استمنى فيعدت قلوب تحب غيرك وثكلت خواطرأ نست بسواك وقال ذو النون
الانس بالله نورساطع والانس بالناس سم قاطع وقال صالح المرى رأيت ريحانة المجنونة وقد كتبت من وراء
قد أبى القلب أن يحب سواك
أنت أنسى ومنيتى وسرورى *
جيبها
ياعزيزى ومنيتى واشتياقى* طال شوقى متى يكون لقاك
ليس - ولى من الجفان نعيما * غيرانى أريدها لاراد
واذا على صدر جبها مكتوب
حسب الحب من المحب بعلمه* ان الحبيب بمابه مطروح
والقلب منه ان تنفس فى الدجا * بسهام لوعات الهوى مجروح
وعن على بن سهل قال الانس بالته ان يستوحش من الخاق الامن أهل ولاية الله فان الانس بهم هو الانس بالله
تعالى وقال الفضيل كفى بالله محباو بالقرآن. ونساو بالموت واعظاوكفى بخشية الله علماو بالاغترار بالله جهلا
وعن ابراهيم الخواص قال لا تطمع فى لين القلب مع فضول الكلام ولا تطمح فى حب التهمع حب المال والشوق
ولا أطمع فى الانس بالله مع الانس بالمخلوق وقال منصور بن عبد الله الاصهانى سئل الشبلى ما علامة صحة المعرفة
قال نسبان كل شئ سوى معروفه فقيل ما علامة صحة المحبة فقال العمى عن كل شئ سوى محبوبه وعن أبى عبد
الرحمن السلمى قال سمعت على بن قتادة يقول سمعت على بن عبد الرحيم وسئل عن الفرق بين الحب والعشق فقال
الحب لذة تعمي عن رؤية غير المحبوب فإذا تناهى هى عشقا وقال يوسف بن الحسين سمعتذا النون يقول
الشوق أعلى الدرجات وأعلى المقامات اذا بلغها الانسان استبطأ الموت شوقاً إلى ربه وحباللقائه والنظر اليه وقال
أبو عثمان فى قوله تعالى ان أجل اللهلا تهذه تعزية المشتاقين معناه انى أعلم ان اشتياقكم الى غالب وائى
أجلت للقائكم أجلاوعن قريب يكون وصولكم إلى من تشتاقون وعن عبيد الله بن مسلم قال قال مالك بن دينار
خرجت لوما الى المقار فإذا شابان حالسان بكتبات شما فقات لهما نشدتكم الله أنا ممن كتبتها فقالالا فسقط مالك
مغشيا عليه ثم أفاق فقال نشدتكما بالله ما كتبتهانى فى أسفل سطر مالك بن دينار طفيلى يحب المجبين لله فهما
كان الليل أتيت فى منامى فقال قد كتبت فيهم المرء مع من أحب وقال أبو على الجوز بانى ثلاثة أشياء من
عقد التوحيد الخوف والرجاء والمحبة فزيادة الخوف فى ترك الذنوب لرؤية المحبوب وزيادة الرجاء فى اكتساب
الخيرارؤية الوعدوزيادة المحبة فى كثرة الذكرلرؤية المنتفالخائف لا يستريح من الهرب والراجى لا يستريح
من الطاب والحب لا يستريح من ذكر المحبوب فالخوف نارمنور والرجاء نو ومنورو المحبة فورالانواروقا، أبو
الحسن الوراق المحبة شعبة من الإيمان بالله وهو أصل لجميع مراتب الاولياء وقال تتشعب المحبة من دوام ذكر
احسان اللّه فن ذكر على الدوام احسان الله اليهتنسم رج المحبة عن قريب وقال أبو عبد الرحمن السلمى سمعت
أبا الحسن الفارسى يقول سمعت ابن عطاء يقول فى معنى الحديث جبلت القلوب على حب من أحسن اليها
وبغض من أساء اليها فقال كيف لا يحبهوما انفكت من تواترنعمته قط ولا تنفك أبداولكن ضعف اليقين
وكدورة المعرفة ونقص الايمان مجبك عن محبته والميل إليه وقال أبو سعيد الخراز فى هذا الحديث والحجمبالمن لم ير
محسنا غير الله كيف لايميل بكليته اليه وقال أبو عمر والزجاجى سألت الجنيد عن المحبة قال تريد الاشارة قات لا قال
تريد

٦٨٧
تريد الدعوى قلت لاقال فايش تريد قلت عين المحبة قال ان تحب ما يحب الله فى عباده وتكره مايكره الله فى
عباده وعن بشر بن السرى قال ليس من أعلام: تحب أن تحب ما يبغض حبيبك وقال أحمد بن أبى الحوارى
قلت لابن سليمان الدارانى بمنال أهل الجنة المحبة من الله عز وجل قال بالعفاف وأخذ الكفاف وقال أبو عبد
الله النباحى سال رجل الفضيل متى يبلغ الرجل غاية حب الله قال اذا كان عطاؤه ايالك ومنعه سواء وقال عبد
الواحد بن زيدما أحسب أن شـ بأ من الاعمال يتقدم الصبر الاالرضاولا أعلم درجة أشرف ولا أرفع من الرضا
وهو رأس المحبة وقال بعض القراء رأيت عتبة الغلام ذات ليلة فمازال يقول حتى أصبح أن تعذينى فانى محب لك
وان ترحنى فانى محبلك وقال يحيى بن معاذ حقيقة المحبة التى لا تزيد بالبرولا تنقص بالجقوة وقال الجنيد سمعت
الحارث المحاسبى وسئل عن المحبة فقال مالك الى الشئ بكليتك محبة له ثم ايثار له على نفسك ومالك ثم موافقتك
له سراوجهرائم علمك بتقصيرك فى حبك وفيما قرأت على أبى عبد الرحمن السلمى قال وقال قوم المحبة موافقة
الحبيب فى المشهد والمغيب قال وسئل رويم عن المحبة فقال الموافقة فى جميع الاحوال وانشد
ولو قال تى مت من سمعا وطاعة * وقات لداعى الموت أهلا ومرحبا
٢٠مت عبد الله بن يوسف الاصبهانى يقول سئل الحسن البوشنحى عن الحب فقال بذل الجهود مع معرفتك
بالمحبوب والمحبوب مع بذل مجهودك يفعل ما يشاء وقال أبو عبد الله المغربى تفكر إبراهيم عليه السلام ليلة من
الليالى فى شأن آدم عليه السلام فقال يارب خلقته بيدك ونفخت فيه من روحك وأسجدت له ملائكتك ثم
بذنب واحد ملأت أفواه الناس حتى يقولوا وعصى آدم ربه فاوحى الله إليه أن يا براهيم أما علمت أن مخالفة
الحبيب على الحبيب شديد وقال وهيب أوحى الله تعالى الى داود عليه السلام ياداودارفع رأسك فقد غفرت لك
غيرانه ليس لك عندى ذلك الودّالذى كان وقال سعيد بن عثمان بن عباس سمعت ذا النون وقد قيل له متى يانس
العبدبربه فقال اذا خاف أنس بربه أما علمتم انه من واصل الذنوب نحى عن باب المحبوب وقال أيضامارجع من
رجع الأمن الطريق ولووصلوا إليه مارجعوا فازهد فى الدنياتر العجب وقال أيضا وجدت صخرة بيت المقدس
عليها أسطر مكتوبة فيئت الى من ترجمها فإذا هوكل ماص مستوحش وكل مطيع مستأنس وكل خائف هارب
وكل راح طالب وكل قانح غنى وكل محبدلیل ففكرت فى هذه فاذاهى أصولاكل ما استعبد الله الخلقبهوقال
أحمد بن عيسى الكلابى سمعت يحيى بن معاذ الرازى ينشد
ان المليك قدامها فى خداماً* مودّدين مواصلين كراما* ورزقوا المحبة والخشوع لربهم
فترى دموعهم تسع سجاما * يحيون ليلهم بطول صلاتهم * لا يسأمون اذا الخلى ناما
قوم اذا رقد العيون رأيتهم * صفوالشدة خوفهم أقداما * وتخالهم من طول ٧ سجودهم
فتحذبوا لوداده الآثاما
يخشون من نار الاله ضراما *شغفوا يحب الله طول حياتهم.
وقال الجنيد قال رجل السرى كيف أنت فأنشأ يقول
من الم بيت والحب حشو فؤاده* لم يدركيف تفتت الأكباد
وقال محمد بن العباس الضى سمعت أبابكر بن أبى عثمان يقول وقام فى مجلسه رجل من أهل بغداد فقال يا أبا
عثمان متى يكون الرجل صادقا فى حب مولاء قال اذا خلا عن خلافه كان صادقا فى حبه قال فوضع الرجل التراب
على رأسه وصاح فقال كيف ادعى حبهولم أخل طرفة عين من خلافه قال فيكى أبو عثمان وأهل المجلس قال فجعل
أبو عثمان يبكى وهو يقول صادق فى حبه مقصر فى حقه اهـ سياق الشعب وقد تركت منه كثيرامما أوردته
فى أثناء كلام المصنف وفى كتاب مصارع العشاق لابى محمد السراج فى مصارع محبى الله عز وجل أنبأنا أبو القاسم
الازجى سنة ٤٤٠ أنبأنا أبو الحسن على بن جعفر السيروانى بمكة قال حكى عن الجنيدانه قال أعرف من قتلته
المحبةولم يعرف المحبة فقلنا ٧ يقول الشيخ فقال فتله مائ فيه أخبرنا أبو القاسم الازجى أخبرنا أبو الحسين على بن
الحسن بن جهضم بمكة سنة ٣٩٦٠° سمعت أحمد بن محمد يقول كان سهل يقول الناس ثلاثة صنوف صنف منهم

٦٨٨
مضروب بسوط المحبة مقتول بسيف الشوق مضطجع على بابه ينتظر الكرامة وصنف منهم مضروب بسوط
التوبة مقتول بسيف الندامة مضطجع على بابه ينتظر العفو وصنف منهم مضروب بسوط العطلة مقتول بسيف
الشهوة مضطجع على بابه ينتظر العقوبة حدثنا أبو القاسم الازجى حدثنا على بن عبدالله بن الحسن الهمدانى
بمكة حدثنا محمد بن عبد الله الشكلى حدثنى محمد بن جعفر القنطري قال ذو النون بينا أنا أسير على ساحل البحر
اذبصرت بجارية عليها الحمار شعر وإذا هى ناحلة ذابلة فدنوت منه الاسمع ما تقول فرأيتها متصلة الاحزان
بالاشجان وعصفت الرياح واضطربت الامواج وظهرت الحيتان فصرخت ثم سقطت الى الارض فلا أفاقت
بحت ثم قالت سيدى بك تغرب المنقربون فى الخلوات ولعظمتك سبحت الحيتان فى البحار الزاخرات ولجلال
قدسك تصافقت الأمواج المتلاطمات أنت الذى سجد لك سواد الليل وضوء النهار والفلك الدوّار والبحر الزخار
والقمر النوار والنجم الزهار وكل شئ عندك بمقدار لانك الله العلى القهار
يامؤنس الابرار فى خلواتهم* ياخير من حلت به النزال
من ذاق حبك لا يزال متما * فرح الفؤاد متيما بابال
من ذاق حبك لا يرى متبسما* فى طول خزن فى الحشاشعال
فقلت لهازيدينامن هذا فقالت اليك عنى ثم رفعت طرفها إلى السماء وقالت
أحبك حبين حب الوداد* وحبا لانك أهل لذاك
فاما الذى هوحب الوداد* فب شغلت به عن سواك
وأما الذى أنت أهل له * فكشفك الحجب حتى أراك
فاالحد فى ذاولاذاك لى * ولكن لك الحمد فى ذاوذاك
ثم شهقت شهقة فإذا هى قد فارقت الدنيا فبقيت أتعجب بما رأيت منها فاذا بأسوة قد أقبلن عليهن مدارع الشعر
فاحتملنها تعيينها عن عني فغسلتها ثم أقبلان بهافى أكفانها فقلن لى تقدم فصل عليها فتقدمت وصليت عليها
وهن خافى ثم احتمنها ومضين وأنشد محمد بن عبد الله ايحي بن معاذ
أموت بدائى لااصيب مداويا * ولافسر جاما أرى من لائيا
اذا كان داء العبد حب مليكه* فمن دونه برجوطبيبا مداويا
مع اللّه عضى دهر همتلذذا* مطيعا تراه كان أو كان عاصيا
يقولون يحمي جن من بعد صحة* ومالى جنون فى خليلى ما بيا
أخبرنا القاضى أبو الحسن التوزى أخبرنا ابن يحيى حدثنا الحسين بن صفوان حدثنا ابن أبى الدنياحدثنا محمد
ابن الحسين حدثنى أبو معمر صاحب عبد الوارث قال نظرت رابعة الى رباح القيسى وهو يقبل صبيامن أهله
ويضمع اليه فقالت أتحبه يارباح قال نعم قالت ما كنت أحسب ان فى قلبكموضعا فارغ المحبة غيره قال فصاح رباح
وسقط مغشيا عليه ومن طريق أبي القاسم بن مروان سمعت أحمد بن عيسى الخراز يقول دعت نى امرأة لى غسل
ولدهاذ كرت انه أوصى بذلك فلما كشفت عنه الثوب قبض على يدى فقات ياسبحان الله حياة بعدموت
فقال ان المحبين للّه تعالى أحياء وان قبروا ومرز طريق الحسن بن على بن يحيى بن سلام قال قيا البح بن معاذ
تروى عن رجل من أهل الخير قد كان أدرك الأوزاعى وسفيان انه سئل متى تقع الفراسة على الغائب قال اذا
كان محمد الما أجب اللّه مبغضالما أبغض وقصت فراسته على الغائب فقال يحي
كل محبوب سوى الله سرف * وهموم وغموم وأسف
كل محبوب فعنه خلف * ماخلا الرحمن مامنه خلف
ان للحب دلالات اذا * ظهرت من صاحب الحب عرف
صاحب الحب خرين قلبه* دائم الغصة محزون دنف
اشعت

٦٨٩
أشعت الرأس خيص بطنه * أصفر الوجه والطرف ذرف
دائم التذكير من حب الذى * حبه غاية غايات الشرف
فاذا أمعن فى الحبله
* وعلاء الشوق من داء كنف
باشر المحراب بشكوبته * وامام اللهمولاه وقف
لهمايتلوبا يات الصحف
*
ناعما قدا مه منتصبا
با كاوالدمع فى الارض يكف
*
راکعاطوراوطورا ساجدا
فيه حب الله حقا فعرف
٠
أورد القلب على الحبالذى
ثم بالت كفه فى شهر * ينبت الحب فسمى واقتطف
لالدارذات لهو وطرف
ان ذا الحب لمن يعنى له *
لا ولا الفردوس لايالفها * لاولا الحوراء من فوق غرف
أخبرنا أبو الحسين الفورى حدثنا أبو عبد الرحمن السلمى حدثنى على بن أحمد بن جعفر قال أنشدنا ابن فراس
لسمنون المحب
وكان فؤادى حاليا قبل حبكم * وكان بذكر الخلق يلهوويمرح
فلمادعا قلي هوالآأجابه * فلست أراه عن فنائك يبرح
رميت ببين منك ان كنت كاذبا* وان كنت فى الدنيا بغيرك أخرح
فإن شئت واصلنى وان شئت لم تصل * فلست أرى قلبى لغيرك إصلح
أخبرنا أبو بكر الخطيب حدثنا الحسن بن أبى بكر قال ذكر أبو عمر الزاهد أن سمفون المحب أنشده
يا من فؤادى عليه موقوف * وكل همى اليه مصروف
ياحسرتى حسرة أمون بها*ان لم يكن البلك معروف
أخبرنا أبو بكر الخطيب أخبرناا بونعيم أنشدنى عثمان بن محمد العثمانى أنشدنى أبو على الحسن بن أحمد الصوفى
ولو قيل طأفى النار اعلم انه * رضالك أومدن لنا من وصالكا
لقدمت رجلى نحوها فوطئتها * سرور الاتى قد خطرت يمالكا
أخبرنا أبو بكر الاردستانى أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمى قال قال منصور بن عبدالله دخل قوم على الشبلى فى
مرضه الذي مات فيه فقالوا كيف تجدلهيا أبا بكر فانشأ يقول
ان ساطان حبه * قال لا أقبل الرشا فسلوه فديته* لم تعتلى ٧ لحرشا
لسهنون
أخبر نا عبد العزيز بن على أخبر ناعلى بن عبد الله الهمدانى بمكة حدثنى محمد بن إبراهيم الاصبهانى بمطر سوس
سمعت أباطالب يقول كنت مع سمفون وهو يتكان فى شىء من المحبة وقناديل معلقة فرأيت القناديل تشقق بعضها
بعضا حتى تكسرت وقال جعفر الحادى حدثنا أحد بن مسروق حدثنامحمد بن الحسين حدثنا عبد الله
ابن الفرج العابد قال قلت لابى اسمعيل الموصلى وكان نصر انيا قد أسلم على يدى فتح الموصلى وحسن حاله أخبرنى
بعض أنى فتح فبكى ثم قال أخبرك عنه كان والله كهيئة الرومانيين معلق القلب هناك ليست له فى الدنيا راحة
قلت علىّ على ذلك قال شهدت العيد ذات يوم بالموصل ورجمع بعد ما تفرق الناس ورجعت معه فنظر الى الدخان
يفور من نواحى المدينة فبكى ثم قال لقد قرب الناس قر بانهم فليت شعري ما فعلت فى قر بانى عندك أيها المحبوب
ثم سقط مغشيا فتت بماء فمسحت به وجهه فا فاق ثم مضى حتى دخل بعض أزقة المدينة فرفع رأسه إلى السماء ثم
قال قد عات طول عمى وخزنى وتزدادى فى ازقة الدنيا فتى منى تحبسنى أيها المحبوب ثم سقط مغشيا عليه فيئت بماء
فمسحت به وجهه فافاق فاهاش بعد ذلك الا أياما حتى مات رحمه الله تعالى اهـ وقال القشيرى فى رسالته فى باب
المحبة فاما أقاويل الشيوخ فيه فقال بعضهم المحبة هى الميل الدائم بالقلب الهائم وقيل ايثار المحبوب على جميع
( ٨٧ - (اتحاف السادة المتقين) - ناسع)

٦٩٠
المصحوب وقيل مواطاة القلب إرادات الرب وقبل خوف ترك الحرمة مع اقامة الخدمة وقال أبو يزيد المحبة استقلال
الكثير من نفسك واستكثار القليل من حبيبك وقال سهل الحب معانقة الطاعة ومباينة المخالفة وسئل الجنيدعن
الحجة فقال دخول صفات الحبوب على البدل من صفات المحب أشار بهذا الى استملاءذكر المحبوب حتى لا يكون
الغالب على قلب المحب الاذكر صفات المحبوب والتغافل بالكلية عن صفات نفسه والاحساس بها وقال أبو على
الروذبارى المحبة الموافقة وقال أبو عبد الله القرشى حقيقة المحبة أن تهب كلك لمن أحبات فلا يبقى لك منك شيء وقال
الشبلى سميت المحبة محبة لانهاء- هو عن القلب ماسوى المحبوب وقال ابن عطاء المحبة اقامة العتاب على الدوام
سمعت أباعبد الرحمن السلمى يقول سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت الشبلى يقول المحبة أن تغار على
المحبوب أن يحبه مثلك وسمعته يقول سمعت أبا الحسين الفارسى يقول سمعت ابن عطاء يقول وقد سئل عن المحبة
فقال أغصان تغرس فى القلب فتثمر على قدر العقول وسمعته يقول سمعت النصر باذى يقول محبسة توجب حقن
الدماء ومحبة توجب سفك الدماء وسمعته يقول سمعت محمد بن على العلوى يقول سمعت جعفرا يقول سمعت
سمنون يقول ذهب المحبون لله بشرف الدنيا والآخرة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال المرء مع من أحب فهم
مع الله تعالى وقال يحي بن معاذ حقيقة المحبة ما لا ينقص بالجفاء ولا يزيد بالبروقال ليس بصادق من ادعى محبته
ولم يحفظ حدود، وقال الجنيد اذا سمحت المحبة سقط شروط الادب وفى معناه سمعت الاستاذأبا على الدقاق ينشد
اذا صفت المودة بين قوم* ودام ولاؤهم سمع الثناء
سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أباسعيد الارجانى يقول ٢٠×ت بندار بن الحسين يقول رؤى مجنون بني عامر
فى المنام فقيل له ما فعل الله بك فقال غفرلى وجعلنى جمة على المحبين سمعت أباعبد الرحمن السلمى يقول قيل
للنصر باذى ليس لك من المحبة شئ فقال صدقوا ولكن لى حسرانهم فهو داء احترق فيه وسمعته يقول قال
النصر باذى المحبة فى مجانبة السلو على كل حال ثم أنشد
ومنكان فىطورالهوىذاقسلوه * فانیمن ليلىلها غيرذائق
وأكثرشى تلقه من وصالها * أمانى لم تصدق كلمهمة بارق
وقال محمد بن الفضل المحبة سقوط كل محبسة من القلب الامحبة الحبيب ويقال المحبة تشويش فى القلب يقع من
المحبوب ويقال المحبة فتنة تقع فى الفؤاد من المراد وأنشدا بن عطاء
غرست لأهل الحب غصنامن الهوى * ولم يك يدرى ما الهوى أحد قبلى
فأورق أغصانا وأينع ضوء . * وأعقب لى مرا من الثمر المحلى
فكل جميع العاشقين هواهم * اذا نسبوه كان من ذلك الاصل
وقيل الحب أوله ختل وآخره قتل سمعت أبا على الدقاق يقول فى معنى قوله صلى الله عليه وسلم حبات للنئ يعمى
وبصم فقال يعمى عن الغير غبرة وعن المحبوب هيبة ثم أنشد
اذامابدالی تعاظمته * فاصدرفىحال من لم يرد
سمعت أباعبد الرحمن السلمى يقول سمعت أحمد بن على يقول سمعت ابراهيم بن فاتك يقول سمعت الجنيد يقول
سمعت الحارث المحاسبى يقول المحبة يلك الى الشئء بكليتك ثم إيثارك له على نفسك وروحك ومالك ثم موافقتك
له سراوجهراثم علمك بتقصيرك فى حبه وسمعته يقول سمعت أحمد بن على يقول سمعت عباس بن عصام يقول
سمعت الجنيد يقول سمعت السرى يقول لا تصح المحبة بين اثنين حتى يقول الواحد للآخريا أنا وقيل المحبة نار
فى القلب تحرق ماسوى مراد المحبوب وقيل المحبة بذلك المجهود والحبيب يفعل ما يشاء وقال النورى المحبة
هنك الاستار وكشف الاسرار وقال أبو يعقوب السوسى لا تصح المحبة الابالخروج عن رؤية المحبة الى رؤية
المحبوب بغناء على المحبةووجدت بخط الاستاذ أبى على ان فى بعض الكتب المنزلة ان الله يقول عبدى أنا وحقك
للتشحب فيه فى عليك كن لى محبا وقال ابن المبارك من أعطى شيأمن المحبة ولم يعط مثله من الخشبة فهو مخدوع
دقيل
ثـ

٦٩١
وقيل المحبة ما فق أخرل وقيل المحبة سكر لا يعم وصاحبه الابمشاهدة محبوبه ثم السكر الذى يحصل عند الشهود
فاسكر القوم دور كاس * وكان سكرى من المدير
لايوصف وأنشدوا
وكان الاستاذأبوعلى ينشد كثيرا
لى سكرتان والندمان واحدة* شى خصصت به من بينهم وحدى
وقال ابن عطاء المحبة اقامة العتاب على الدوام وكان للاستاذ أبى على بارية تسمى فيروزوكان يحبها اذا كانت
تخدمه كثيرا فسمعته يقول كانت فيروزتؤذينى يوما وتستطيل على باسانها فقال أبو الحسن القارى لم تؤذين
هذا الشيخ فقالت لانى أحبه وقال يحي بن معاذ مثقال خردلة من الحب أحب إلى من عبادة سبعين سنة بلاحب
وحكى أن بعضهم عشق جارية فرحلت الجارية فرج الرجل في وداعها فد معت احدى عند .. دون الأخرى
فغمض التى لم تدمع أربعا وثمانين سنةلم يفتحها عقوبة لانهالم تبك على فراق حبيبه وفى معناه أنشدوا
بكت عيني غداة البين دمعا * وأخرى بالبكا بخلت علينا
فعاقبت التى بخلت بدمع * بان أغمضتها يوم التقينا
وقال بعضهم كانمند ذى النون المصرى فتذاكرنا المحبة فقال كفوا عنى هذه المسئلة لا تسمعها النفوس فتدعها
الخوف أولى بالمسئء * اذا ناله والحزن
ثم أنش أ يقول
والحب يحمل بالتقى * وبالنقى من الدرن
وقال يحيى بن معاذ من نشر المحبة عند غير أهلها فهو فى دعواه دعى وقعل ادعى رجل الاستهلاك فى محبة شاب فقال له
الشاب كيف هذا وهذا أخى أحسن مى وجها وأتم جالا فرفع الرجل رأسه يلتفت وكاناعلى سطح فألقاه من
السطح وقال هذا جزاء من يدعى هو انا وينظر إلى سوانا وقال أبو بكر الثانى حرت مسئلة فى المحبة بمكة أيام الموسم
فتكلم الشيوخ فيها وكان الجنيد أصغر هم سنافقالواله هات ما عندك ياعراقى فأطرق رأسه ودمعت عيناه ثم
قال عبدذاهب عن نفسه متصل بذ كرر به قائم بأداء حقوقه ناظر اليه بقلبه أحرق قلبه أنوار هيمته وصفاشر به
من كأس ودّه وانكشف له الجبار من أستار غيبه فان تكلم فبالله وان نطق فمن اللهوان تحرك فبأمر اللهوان
سكن فمع اللهذه و بالله وتلهومع الله فيكى الشيوخ وقالواما على هذا مزيد جبرك الله ياتاج العارفين وقال أوحى الله
إلى داود عليه السلام ياداودانى حرمت على القلوب أن يدخلها حبى وحب غيرى أخبر ناحمزة بن يوسف السهمى
أخبرنا محمد بن أحمد بن القاسم حدثنا هشيم بن همام حدثنا إبراهيم بن الحرث حدثنى عبد الرحمن بن عفان حدثنى
محمد بن أيوب حدثنى أبو العباس خادم الفضيل قال احتبس بول الفضيل فرفع يده وقال اللهم يحي لن الاأطلقته
عنى قالت فابر حناحتى شفى وقيل قالت رابعة فى مناجاتها الهدى تحرق بالنار قلبا يحبك فهتف بهاهاتف ما كا
نفعل هكذا فلاتظنى بناظن السوء وقيل الحب حرفان حاءوباءفالإشارة فيه ان من أحب فليخرج عن روحه وبدنه
وبالاجماع من اطلاقات القوم ان المحبة هى الموافقة وأشد الموافقات الموافقة بألقاب والمحبة توجب انتفاء
المباينة فأن المحب أبدا مع محبوبه سمعت الشيخ أباعبد الرحمن السلمى يقول سمعت عبد الله الرازى يقول سمعت
أباعثمان الخيرى يقول سمعت أباحفص يقول أكثر فساد الاحوال من ثلاثة أشياء فسق العارفين وخيانة
المحبين وكذب المريدين قال أبو عثمان فسق العارفين اطلاق الطرف واللسان والسمع إلى أسباب الدنيا ومنافعها
وخيانة المحبين اختيار هواهم على رضا الله تعالى فيما يستقبلهم وكذب المريد ين أن يكون ذكر الخلق ورؤيتهم
يغلب عليهم على ذكر الله تعالى ورؤ يتههذا ما أورده فى باب المحبة وقال فى باب الشوق سمعت الاستاذ أبا على يغرق
بين الشوق والاشتياق ويقول الشوق يسكن باللقاء والرؤية والاشتياق لا يزول باللقاء وفى معناه أنشدوا
ما يرجع الطرف عنه عندرؤيته* حتى يعود اليه الطرف مشتافا
سمعت أباعبد الرحمن السلمى يقول سمعت النصر باذى يقول الخلق كلهم مقام الشوف وليس لهم مقام الاشتياق
ومن دخل فى حال الاشتياق هام فيه حتى لا يرى له أثر ولا قرار وقيل جاء أحمد الاسود الى ابن المبارك فقال رأيت

٩٩٢
فى المنام كأنك تموت الى سنة فاستعد للخروج فقال ابن المبارك لقد أحلتنا على أمد بعيد أعيش أنا الى سنة
لقد كان لى أنس بهذا البيت الذى سمعته من هذا الثقفى يعنى أبا على رحمه الله تعالى
يامن شكاشوقه من طول فرقته* اصبر لعلك تلقى من تحب غدا
وقال يحيى بن معاذ علامة الشوق فطام الجوارح من الشهوات سمعت الاستاذأباعلى الدقاق يقول خرج داود
عليه السلام يوما الى بعض العمارى منفردا فأ وحى الله اليهمالى أراك وحدانيا فقال استأثر الشوق إلى لقائك
على قلبى فال بينى وبين صحبة الخلق فأوحى الله اليهارجع اليهم فانك ان أتيتنى بعبد آبق أثبتك فى اللوح
المحفوظ جهذا وقيل كانت عجوز قدم بعض أقاربها من السفر وأظهر قومها السرور والم وزتبكى
فقيل لهاوما يبكيك قالتذكرنى قدوم هذا الفتى يوم القدوم على الله عز وجل وسئل ابن عطاء عن
الشوق فقال احتراق الأحشاء وتلهب القلوب وتقطع الاكاد وسئل أيضا الشوق أعلى أم المحبة فقال المحبة لان
الشوق منها ية ولا وقال بعضهم للشوق لهيب ينشأ بين أثناء الحسابسنخ على الطرقة فإذا وقع اللقاء طفئ واذا كان
الغالب على الاسرار مشاهدة المحبوب لم يطرقها الشوق وقال فارس خلوج المشتاقين منورة بنو واه فاذا تحرك
اشتياقهم أضاء النور ما بين السماء والارض فيعرضهم الله تعالى على الملائكة فيقول هؤلاء المشتاقون الى
أشهد كم انى اليهم أشوق وسمعت الاستاذ أبا على يقول فى قوله صلى الله عليه وسلم أسألك الشوق الى اقائك
قال كان الشوق ما تقجزء تسعة وتسعون له وجزء منفرق فى الناس فاراد أن يكون ذلك الجزء أيضاله فغاران
يكون شطيةمن الشوق لغيره وقيل شوق أهل القرب أتم من شوق المحسوبين ولهذا قيل
وأبرح ما يكون الشوق يوما * اذا دنت الخيام من الخيام
وقيل ان المشتاقين يتحسون حلاوة الموت عندور ودهلما قد كشف لهم من روح الوصول أحلى من الشهذ سمعت
ابن الحسين يقول سمعت عبد الله بن على يقول سمعت جعفرا يقول سمعت الجنيد يقول سمعت السرى يقول
الشوق أجل مقام العارف اذا تحقق فيه واذا تحقق فى الشوق لها عن كل شئء يشغله عمن بشتاق اليهوقيل أوحى
الله الى داود عليه السلام قل لشبات بنى اسرائيل لم تشغلون أنفسكم بغيرى وأنا مشتاق اليكم ما هذا الجفاء سمعت
الاستاذا باعلى يقول بكر شعيب عليه السلام حتى عمى فرد الله بصره عليه ثم :- كى حتى عمى فرد الله عليه بصره ثم
بكى حتى عمى فاوحى الله اليه ان كان هذا البكاء لاجل الجنة فقد أًبعتها لك وان كان لاجل النار فقد أعذتك منها
فقال لا بل شوقا الك فاوحى الله إليه لاجل ذلك أخدمتك نبي وكليمى عشر سنين وقيل من اشتاق إلى الله اشتاق
اليه كل شئ وفى الخبر اشتاقت الى ثلاثة على وعمار وسلمان وسمعت الاستاذ أباعلى يقول قال لنا بعض المشايخ
أنا ادخل السوق والاشياء تشتاق الى وأنا عن جميعها حرسمعت محمد بن عبدالله الصوفى يقول سمعت محمد بن
فرحان يقول سمعت الجنيد يقول وقد سئل من أى شىء يكون بكاء المحب إذا أافى المحبوب فقال انما يكون ذلك
سرورابه ووجدا من شدة الشوق اليه ولقد بلغنى ان أخو ين تعانقا فقال أحدهما واشوفاه وقال الآخر
وواحده فهذا ما يتعلق بالشوق وقال فى باب الرضاما نصه قد تكلم الناس فى الرضاوكل عبرعن حاله وشربه فهم
فى العبارة عنه مختلفون كمانهم فى الشرب والنصيب من ذلك متفاوتون فاما شرط العلم والذى هو لا بد منه فالراضى
بالله هو الذى لا يعترض على تقديره سمعت الأستاذ أبا على يقول ليس الرضاان لاتحس بالبلاء انما الرضاان
لا تعترض على الحكم والقضاء وقال عبد الواحد بن زيدالرضاباب الله الاعظم وجنة الدنيا- معت الاستاذ أبا على
يقول قال تلميذ لاستاذ هل يعرف العبدان الله راض عنه فقال لا كيف بعلى ذلك ورضاء غيب فقال التلميذ يعلم
ذلك فقال كيف قال اذاوجدت قلبى راضيا عن الله علمت أنه راض عنى فقال الإستاذأحسنت باغلام وقال
النصر باذى من أرادان يبلغ محل الرضافليلزم ماجعل الله رضاء فيه وقال محمد بن خفيف الرضا على قسمين رضا
به ورضا عنمهالرضابه مدبرا والرضاعه فيما يقضى وسمعت الاستاذ أباعلى يقول طريق السالكين أطول
هو طريق الرياضة وطريق الخواص أقرب لكنه أشق وهوان يكون عملك بالرضاو رضاك بالقضاء وقال رويم
الرضا
". ..

٦٩٣
الرضاان لو جعل الله جهنم عن يمينه ما سأل ان يحولها الى يساره وقال الواسعلى استعمل الرضاجهد ولاتدع
الرضايستعملك فتكون محجو بابلذته ورؤيته عن حقيقة ما تطالع أى لان السكون عندهم الى الاحوال
حاب عن محوّل الاحوال فإذا استلذرضاه وجد بقلبه راحة الرضاءفىعن عماله عن شهود حقه ولقد قال الواسعاى
أيضاايا كم واستحلاء الطاعات فانها سموم قائلة وقيل قال الشبلى بين يدى الجني ولاحول ولا قوة الابالله قال
الجنيد قولك ضيق صدر وضيق الصدر لترك الرضا بالقضاء وقال أبو سليمان الرضاان لا تسأل الله الجنة ولا
تستعيذبه من النار وقال ذو النون ثلاثة من أعلام الرضاترك الاختيار قبل القضاء وفقدان المرارة بعد القضاء
وهيجان الحب فى حشو البلاء سمعت محمد بن الحسين يقول من عن محمد بن جعفر البغدادى يقول سمعت اسمعيل
ابن محمد الصفار يقول سمعت محمد بن يزيد المبرد يقول قبل الحسين بن على بن أبى طالب ان أباذر يقول الفقر
أحب إلىّ من الغنى والسقم أحب إلى من الصحة فقال رحم اللهأباذر أما أنا فاقول من اتكل على حسن اختيار الله
له لم يتمن غير ما اختار اللهله وقال أبوعمر الدمشقى الرضارتفاع الجزع فى أى حكم وقال ابن عطاء الرضا نظر القاب
الى قديم اختيار الله للعبد وهو قول السخط وقال رويم الرضا استقبال الاحكام بالفرح وقال المحاسبي الرضا
سكون القلب تحت مجارى الأحكام وقال النورى الرضاسرور القلب بر القضاء وقال الجريرى من رضى بدون
قدره رفعه الله فوق غايته وقال أبو تراب الخشبى ليس ينال الرضا من الدنيا فى قلبه مقدار وقال أبو عثمان
الخيرى منذأربعين سنة ما أفا منى الله فى حال فكر هذه وما نقلنى إلى غيره فسخطته اهـ ما قاله القشيرى فى الرسالة
ومما نقلته من كاب قوت القلوب قال الرضاهو حال الموفق واليقين هو حقيقة الإيمان والى هذا ندب النبي صلى
الله عليه و. لم ابن عباس فى وصيتهله فقال اعمل بته باليقين فى الرضافان لم يكن فإن فى الصبر خيرا كثيرا فرفعه الى
أعلى المقامات ثم رده إلى أوسطها كذلك قال لابن عمراعبد الله كأنك تراه فات لم تكن تراه فإنه برالك ندبه الى
المشاهدة وهو الاحسان ثم رده إلى الصبر والمجاهدة وهو الايمان وهو مكان العلم بان الله تعالى براء وليس بعد
هذا مكان لوصف وكان سهل يقول أعرف فى الموتى مقبرة عظيمة ينظرون الى منازلهم من الجنان فى قبورهم
ويغدى عليهم ويراح برزقهم من الجنة وهم فى هموم وكروب فى البرزخ لو قسمت على أهل البصرةماتواجيعا
قيل وما كانت أعمالهم قال كانوا مسلمين الاانه لم يكن لهم من التوكل ولا من الرضا نصيب وقال لقمان فى وصيته
ومن يفوّض أمره ويرضى بقدر الله فقد أقام الايمان وفرغ يديه ورجليه لكسب الخير وأقام الاخلاق
الصالحة التى تصلح للعبد أمره فمن الرضاسرورالقلب بالمقدور فى جميع الامور وطيب النفس وسكونها فى كل
حال وطم أنينة القلب عند كل مفزع من أمورالدنيا وقناعة العبد بكل شىء من اغتباطه بعمقامه من ربه وفرحه
بقيام الله مولاه عليه واستسلام الفعل للمولى فى كل ورضاه منه بادنى شئ وتسليمله الاحكام والقضايا باعتقاد
حسن التدبير وكمال التقديرفيها وتسليم العبد لولاه ما فى يده رضا تحكمه عليه وأن لا يشكو السيد الكريم
الى العبد اللئيم ولا يتبرم بفعل الحبيب ولا يفقد فى كل شىء حسن صنع القريب وذكر عندرابعة رجها الله تعالى
عابدله عند الله تعانى منزلة وكان قوته ما ينقسم من مز بلة لبعض ملوكهم فقال رجل عندها فا يضر هذا اذا
كانت له منزلة أن يسأله فيجعل قوته فى غير هذا فقالت له اسكت بابطال أماعلمت ان أولياء الله هم أرضى عنه أن
يتخيروا عليه أن ينقلهم من معيشته حتى يكون هو الذى يختارهم وقد قال أيضا أو بس القرنى رحمه الله تعالى
فيمار ويناه عنه وقال الاعمش قال لى أبو وائل ياسليمان تعم الربر بنالواً طعناء ما عصانا وقال الله تعالى فى
معناه ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات أى يطيعهم ويستجيب لهم والاستجابة الطاعة وحكى لناان
بعض العارفين مصبمر جل فى الطريق فعبث بشئ فتحاه عن مكان الى مكان آخر فقال له العارف ماذا صنعت
أحدثت فى الملك عن غير ضرورة ولا سنة لا تصحبنى أبدا و أعمال طلاب الرضا من الله تعالى مضاعفة على أعمال
المجاهد من فى سبيل الله لان أعمال المجاهد بن تضاعف إلى سبعما تتضعف وتضعيف طالبى الرضالايحصى قال الله
عز وجل يضاعف لمن يشاء وقال تعالى فيضاعفله أضعافا كثيرة قبل الحسنة الى ألفي ألف حسنة وقد قال الله

٦٩٤
تعالى مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبقت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة ثم قال وهو
أصدق القائلين مثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مر ضاةالله وتشبينا من أنفسهم كمثل جنة بربوة فكم فى هذه
الجنة من ستبلة وحبة فهؤلاء الذين قال الله تعالى فيهم يضاعف لمن يشاءهم أهل الرضاعنه وهم الذين اقرضوا
اللّه قر ضا حسنا لاجله فضاعف لهم اضعافاً كثيرة وهم الذين يغفرلهم لا محالة دخلوا فى قوله تعالى يغفر لمن يشاء
فمن عقل عن الله تعالى حكمته كان مع اللّه فيما حكم مسلماله ما شهد لانه تعالى باختيار انشا الاشياء و بمشيئته
بدأها وعنه يتصرف المقدور واليه عواقب الأمور ولا يكون مع نفسه فيما تهوى ولا مع معتاده وعرفه فيها
تعقل وقال بعض المريدين قلت لبعض أهل المعرفة انى كثير الغفلة قليل المسارعة إلى مرضاته فاوص بشئ
أعمله أدرك به ما يفوتنى من هذا فقال يا أخى ان استطعت أن تتحبب الى أولياء الله وتتقرب من قلوبهم فافعل
لعلهم به يحبونك فان الله ينظر إلى قلوب أوليائه فى كل يوم سبعين نظرة فلعله ينظر اليك فى قلوبهم لمحبتهم للن
فيسبوك حياة الدنيا والآ خرة اذالم تكن من ينظراليه كفا حا وكذلك يقال ان الله تعالى ينظر الى قلوب
الصديقين والشهداء مواجهة فهؤلاء الذين عرفوه به لقربهم منهم ولدوام نظرهم اليهفهووجهتهم ثم ينظرالى
قلوب قوم من قلوب قومآخرين فهؤلاء الذين عرف وه بهم وأحبوه من محبتهم فهم وجهتهم اليه وأدلتهم عليه
فيعط هم نصيبا من نصيبهم كما أعطاهم شهادة ورجدامن علمهم وروينا عن بعض الجبابرة من العتاة فى فرط
كرم الله وغاية حله ان جبارا من الملوك قحطت رعيته سنين فشكوا ذلك اليه نفرج بهم إلى الصحراءفرفع رأسه
إلى السماء وقال ياساكن السماء لتسعينا الغيث أولنؤذيك فقال له وزراؤه كيف تؤذيه وهو فى السماء
وأنت فى الأرض فقال اقتل أولياءه من أهل الارض فيكون ذلك أذى له فارسل الله تعالى عليهم السماء بكر.»
وجوده ومن حسن الادب والمعاملة اذا عملت صالحا فقل أنت استعملتنى وبحولك وقوّتك وحسن توفيقك
أطعتك لان جوار حى جنودك واذا عملت سياً فقلت ظلمت نفسى وبهواى وشهوتى اجترحت بجوارحى وهى
صفاتى ثم تعتقد فى ذلك انه بقدره ومشيئته كان ماقضى فتكون بالمعنيين قد وافقت مرضاة مولاك وتكون
فى الحالين عاملا ترضيه بالقول والعقود وينتفى عنك العجب فى أعمال برك ويصح منك المقت لنفسك واعترافك
بنك وقد تغلب هذه المشاهدة على الجاهل فاذا عمل حسنا شهد نفسه ونظر الى حوله وقوّته فإذا عمل سيألم
يعترف بالذنب ولم يقر على نفسه بالظلم فلم تسمح له توبة ولم يرض له عمل أعوذ بالله من مشاهدة الضلال هذا
ما أورده فى باب الرضا وقال فى احكام المحبة ووصف أهلها اعلم أن المحبسة من الله لعبده ليست كمحبة الخلق
تكون حادثة لاحد سبع معان لطبع أو لحسن أولنفع أولوصف أولهوى أولرحم ماسة أوليقرب ذلك الى الله
تعالى فهذه حدود الشىء الذى شبهه الشئء والله تعالى عن جميع ذلك لا يوصف بشئء منه اذليس كمثله شئ فى كل
شئ ولان هذه أسباب محدثة فى الخلق لمعان حادثة ومتولدة من المحبين لاسباب عليهم داخلة وقد تتغير لتغير
الاوقات وتنقلب لانقلاب الاوصاف ومحبة الله تعالى سابقة للاسباب عن كلمة الحسنى قديمة قبل الحادثات عن
عناية العلماء لا تتغير أبدا ولا تنقلب لاجل مابدالقوله تعالى ان الذين سبقت لهم منا الحسنى يعنى الكلمة الحسنى
وقيل المنزلة الحسنى فلا يجوز أن يسبقها سبق منهم بل سبقت كل سابقة بقول كقوله تعالى ولقدآتينا ابراهيم
رشده من قبل وكتابه عالمين وقال لهم قدم صدق عندربهم وقال فى الآخرفى مقعد صدق عند مليك مقتدر ولا
يصلح أن يكون قبل قدمه الصدق منهم قدم كمالايصلح أن يكون قبل علمهبه منهم على لان علمه سبق العلوم ومحبته
لاوليائه سبقت محبتهم إياه ومعاملتهم له ثم ينتهى مع ذلك خاصية حكم من أحكامه مزيدمن فضل اقسامه خالصة
المخلصين ومؤثرة لمؤثر ين بقدم صدق سابق الخالصين دول إلى مقعد صدق عند صادق السالكين ليس لذلك سبب
معقول ولالاجل عمل معمول بل يجري مجرى سر القدر واطف القادر وإفشاء سر القدر كفر فلا يعمه الانبى أو
صديق ولا: طلع عليه من يظهر وماظهر فى الاخبار من الاسباب فانماهو طريق الاخباب ومقامات أهل القرب
من أولى الألباب وانما هى تبصرة وذكرى للمنيبين وتزودو بلاغ للعابدين وانما تستبين المحبة وتظهر
للعبد

٦٩٥
للعبد بحسن توفيقه وكلاءة عصمة، ولطائف تعليمه من غرائب علىه وخفا يالطفه وفى سرعة ردهم اليه فى كل شئ
ووقوفهم عنده ونظرهم اليهدون كل شئ وكثرة استعمالهم بحسن مرضاته وكشف اطلاعهم على معانى صفاته
ولطيف تعريفه لهم مكنون أسراره وفتوحه لافكارهم عن بواطن العامه واستخراجه منهم خالص شكره
وحقيقةذكره من عين اليقين فهذه طرقات المحبين له عن تشوّق الملاعملهم فالمحبة فريذا يشار من المحب الاول
وهو الله سبحانه لعبده وأحكام تظهر من المحبوب وهو العبد فى حسن معاملته أو حقيقة علم بهب له كما قال اخوة
يوسف حين عرفوا محبة الله عليهم نالله لقدآ ثرك الله علينا ثم قالوا وان كانخاطئين فذكروا سالف خطاياهم
وانه آثره بمالم يؤثرهم وقال الله تعالى فى موهبتهوآتيناه حكما و علما وكذلك نجزى المحسنين فز كر ما سلف
من احسانه لماآ مرهوذكر بعض من ينتمى إلى المحبة مقامه فى المحبة عند بعض المحبين فقال له أرأيت هذا الذى
تذكر محبته اهتم مت بسواه قال نعم قال فهل رأيته فى ليلة مرتين وثلاثا قال لاقال لولاانى استحى لاخــ برتكان
محبتك معلولة تهتم بسوى حبيبك ولا تراه فى نومك قال لكن أعرف من لا بدعى محبته وعلى ذلك ما أهتم بسواء
منذعرف، وربمارآً، فى ليلة سبع مرات وانغمالم يهتم المحب بسواه من قبل انه لا ينساه فكيفيذكره من
لاينساه بل هو مذ كوربذاكرلاذا كربتذ كيراً وتذ كروههنا افتضح المدعون وانكشف المستورون ان
اهتم بغيره فقد نسيه والحبيب لا ينسى لانه لازم الهم مستشعر بالقلب ملاحظ فى العين هو الناظر والمنظور وهو
السامح والمسموع وهو الشاهد والمشهود وهو الواجد والموجود كماقال بعض المحبين
ليس فى القلب والعيان جميعا * موضع فارغ الغير الحبيب
وهو سقمى وصحتى وشفائى * وبه العيش ما حييت يطيب
فن كان هذا وصفه من العين والقلب والروح ف حال أن ينسى ومن استحال أن ينسى فكيف يحولذكره عن
القلب أم كيف يحول بغيره الهم كيف وقدروينا فى الخبر المنافق لايذكرحتى يذكرواذا ترك نسى ولاتكونوا
كاليهوداذا قرئت عليهم التوراة مادوالها فإذا رفعت لم يكن وراء ذلك شئ اهـ ما فى القون
*(فصل))* قد تقدم المصنف رحمه الله تعالى فى أثناء الفصل الرابع من هذا الكتاب ان المحبة ثمرة المعرفة
فلزم أن نتكلم على مقام المعرفة ونذكرأ قاويل الشيوخ فيه وقدذكرصاحب القاموس منها جملة فى كتاب
البصائر والقشيرى فى الرسالة فلنذ كرسياق البصائر أولا فانه مشتمل على أكثر ما أورده القشيرى مع زيادة توضيح
وبيان فاقول قال صاحب البصائر الفرق بين العلم والمعرفة عند المحققين ان المعرفة هى العلم الذى يقوم العالم
بموجبه ومقتضاه فلا يطلقون المعرفة على مدلول العلم وحده بل لايصفون بالمعرفة الامن كان عالما بالله
وبالطريق الموصل اليه وبا فاتها وقوا طعهاوله حال مع الله يشهدله بالمعرفة فالعارف عندهم من عرف الله
سبحانه بأسمائه وصفاته وأفعاله ثم صدق الله فى معاملاته ثم أخلص له فى قصوده ونياته ثم السلخ من أخلاقه
الرديئة وآفاته ثم تظهر من أوساحه وادرانه ومخالفاته ثم صبر على أحكامه فى نعم، وبليانه ثم دعا الله على بصيرة
بدينه وايمانه ثم جرد الدعوة إليه وحده بماجاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشهد بآ راء الرجال وأذواقهم
ومواجبدهم ومقايسهم ومعقولاتهم ولم يزن بها ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا الذى يستحق اسم
العارف على الحقيقة واذا سمى به غيره فعلى الدعوى والاستعارة وقد تكلموا فى المعرفة بآثارها وشواهد هافقال
بعضهم من أمارات المعرفة بالله حصول الهيبة فين ازدادت معرفته ازدادت هيبته وقال أيضا المعرفة توجب السكينة
وقيل علامتها أن يحس بقرب قلبه من الله عز وجل فيحد قريبا منه قال الشبلى ليس لمعارف علاقة ولا لمحب شكوى
ولا لعبد دعوى ولالخائف قرار ولالاحد من الله فرار وهذا كلام جيدفان المعرفة الصحيحة تقطع من القلب
العلائق كلها وتعلقه «ر وفه فلا تبقى فيه علاقة لغيره ولا تمر به العلائق الاوهى مجتازة ووال أحمد بن عاصم
من كان بالله أعرف كان من الله أخوف ويدل على هذا قوله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء وقوله صلى
اللّه عليه وسلم أنا أعرفكم بالله وأشد كم لله خشية وقال آخر من عرف الله ضاقت عليه الارض بسعتها وقال غيره

٦٩٦
من عرف الله اتسع عليه كل ضيق ولا تنافى بين هذين الكلامين فإنه يضيق عليه كل مكان لا تساعه فيه على شأنه
ومطلوبه ويتسع له مأضاف على غيره لانه ليس فيه ولا هو مساكن له بقلمه فقلبه غير محبوس فيه والاول فى بداية
المعرفة والثانى فى غايتها التى يصل إليها العبد وقالآخرمن عرف الله تعالى صفاله العيش وطابت له الحياة وهابه
كل شئ وذهب عنه خوف المخلوقين وأنس بالله زقال غيره من عرف الله قرت عينه بالله وقرت به كل عين ومن لم
يعرف الله تقطع قلبه على الدنيا حسرات ومن عرف الله لم تبق له رغبة فيما سواه وعلامة العارف ان يكون قلبه
مرآة إذا نظر فيهارأى فيها الغيب الذى دعى الى الايمان به فعلى قدر جلاء تلك المرآة يتراء ى له فيها سبحانه والدار
الآخرة والجنة والنار والملائكة والرسل كماقيل
اذا سكن الغدير على صفاء* فيشبه ان يحركه النسيم
بدت فيه السماء بلامراء* كذاك الشمس تبدو والنجوم
كذاك قلوب أرباب التحلى * يرى فى صفوها الله العظيم
ومن علامات المعرفة أن يبدولك الشاهد وتفنى الشواهد وتتجلى العلائق وتنقطع العوائق ويجلس بين يدى
الرب و يقوم ويضطجع على التأهب للقائه كما يجلس الذى قد شدأ جماله وازمع السفر على ناهب له ويقوم على
ذلك و يضطجع عليه ومن علامات العارف ان لا يطالب فلا يخاصم ولا يعاقب ولا يرى له على أحد حقاوان
لا يأسف على فائت ولا يفرح بات لانه ينظر فى الأشياء بعين الغناء والزوال وانها فى الحقيقة كالظلال والخيال
وقال الجنيد لا يكون العارف عار فاحتى يكون كالارض بطؤه البر والفاحر و كالسحاب يظل كل شئ وكالمطر يسقى
ما يحب وما لا يحب وقال يحيى بن معاذ يخرج العارف من الدنياولم يقض وطره من شيئين بكائه على نفسه وثنائه
على زبه وهذا من أحسن ماقيل لانه يدل على معرفته بنفسه وعلى معرفته بر به وجماله وجلاله فهو شديد الازراء
على نفسه لهم الثناء على ربه وقال أبو يزيد انماقالوا المعرفة بتضيمع مالهم والوقوف مع ماله يريد تضييع
حظوظهم والوقوف مع حقوق الله تعالى وقال الآخرلا يكون العارف عارفا حتى لو أعطى لت سليمات لم يشغله عن
الله طرفة عين وهذا يحتاج الى شرح فان ما هو دون ذلك يشغل القلب لكن إذا كان اشغاله بغير الله لله فذلك
اشتغال الله وقال ابن عطاء المعرفة على ثلاثة اركان الهمية والحياء والانس وقيل العارف ابن وقته وهذا من
أحسن الكلام وأخصره فهو مشغول بوظيفةوقته عما مضى وصار فى العدم عمالم يدخل بعد فى الوجود فهمه
عمارة وقته الذى هو مادة حياته الباقية ومن علاماته أنه يستوحش ممن يقطعه عنه ولهذا قيل العارف من
أنس بالله فاوحشه من الخلق وافتقر الى الله فانغناه عنهم وذل لله فاعزة فيهم وتواضع لله فرضوه بينهم واستغنى
بالله فأحوجهم اليه وقيل العارف فوفى ما يقول والعالم دون ما يقول يعنى ان العالم على أوسع من حاله وصفته
والعارف حاله وصفته فوق كلامه وخبره وقال أبو سليمان الداراني ان الله يفتح للعارف على فراشه ما لا يفتح له
وهو قائم يصلى وقال ذو النون لكل شئ عقوبة وعقوبة العارف انقطاعه عن ذكر الله وقال بعضهم رياء العارفين
أفضل من اخلاص المريدين وهذا كلام ظاهره مذكر محتاج إلى شرح فأن العارف لا يرائى المخلوق طلباللمنزلة
فى قلبه وانما يكون ذلك منه نصيحة وارشادا وتعليما فهو يدعوالى الله عنه كمايدعو إلى الله بقوله واخلاص
المريد مقصور على نفسه وقال ذو النون الزهاد ملوك الا خرة وهم فقراء العار فين وسئل الجنيد عن العارف
فقال لون الماء لون انائه وهذه كلمة رمزبها الى حقيقة العبودية وهو أنه يتلون فى أقسام العبودية فبينا تراه
مصلياذ رأيتهذا كرا أو قارئا ومتعلم ومعلما ومجاهدا وعا جا ومساعد اللضعيف ومعينا للماءوف فيضرب فى كل
غنيمة بسهم فهومع المنتسبين منتسب ومع المتعلمين متعلم ومع الغزاة غازومع المصلين مصل ومع المتصدقين
متصدف وهكذا ينتقل فى منازل العبودية من عبودية الى عبودية وهو مستقيم على معبودواحد لا ينتقل عنه الى
غيره وقال يحيى بن معاذ العارف كائن بائن وقد فسر كلامه على وجوه منها انه كان مع الحاق بظاهره بائن عن نفسه
ومنهاانه كائن مع أبناء الآخرة بائن عن أبناء الدنيا ومنها انه كان مع الله بموافقته بأن عن الناس ؟خالفته
رمنها

٦٩٧
ومنها انه داخل فى الاشياء خارج عنها بعنى المريد لا يقدر على الدخول فيها والعارف داخل فيها خارج منها وقال
ذو النون علامة العارف ثلاثة لا يطفئ نور معرفته نورورعه ولا يعتقد باطنا من العلم ينقص عنه ظاهرا من
الحكم ولا يحمله كثرة أم الله على هتك أستار محارم الله وهذا أحسن ماقيل فى المعرفة وقال ليس بعارف من
وصف المعرفة عند ا بناء الآخرة فكيف عند ابناء الدنما يريدانه ليس من المعرفة وصف المعرفة لغير اهلها سواء
كانوا عبادا أو من ابناء الذنيا وسئل ذو النون عن العارف قال كان ههنا وذهب فسئل الجنيد عن معناه
فقال لا يحصره حال عن حال ولا يحجبه منزل عن الشغل فى المنازل فهو مع أهل كل منزل على الذى هم فيه يجد
مثل الذى يجدون وقال بعض السلف نوم العارف يقظة وأنفاسه تسبيح ونومه أفضل من صلاة الغافل وانما
كان نومه يقفاة لان قلبه حى ذميناه تنامان وروحه ساجدة تحت العرش بين يدى ربها وانما كان نومه أفضل
من صلاة الغافل لان بدنه فى الصلاة واقف وقلبه ينسج فى حشوش الدنيا والامانى وقيل مجالسة العارف تدعو
من ست الى ست من الشك إلى اليقين ومن الرياء الى الاخلاص ومن الغفلة الى الذكر ومن الرغبة فى الدنيا
إلى الرغبة فى الآخرة ومن الكبر الى التواضع ومن سوء الظن به الى النصيحة انتهى كلام صاحب البصائر
وزاد القشيرى فى الرسالة وقال الشبلى وقد سئل عن المعرفة أولها اللهوآخرها مالانهايةله وقال أبو حفص
الحداد منذعرفت الله تعالى ما دخل قلبى حق ولا باطل وهـ ذا فى ظاهر. اشكال واجل ما يحتمله ان عند
القوم المعرفة توجب غيبة العبد عن نفسه لاستيلاء ذكرالحق عليه فلا يشهد غير الله ولا يرجع إلى غيره كما
ان العاقل يرجع الى قلبه وتفكره وتذكره فيما يسم له من أمر ويستقبله من حال فالعارف رجوعه إلى ربه
فاذا لم يكن مستغلابر به لم يكن راجعا إلى قلبه وكيف يدخل المعنى قلب من لاقلب له وفرق بين من عاش بقلبه
وبين من عاش بربه وسئل أبو يزيد عن المعرفة فقال ان الملوك اذا دخلواقرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها
أذلة هذا معنى ما أشار اليه أبو حفص وقال أبو زيد للخلق أحوال ولا حال المعارف لأنه محيث رسومه
وفنيت هويته لهو يه غيره وغييت آثاره با ثارغيره وقال الواسطى لا تصح المعرفة وفى العبد استغناء
بالله وافتقاراليه أرادبهذا ان الافتقار والاستغناء بالله من أمارات صح و العبدو بقاء رسوم، لانها من صفاته
والعارف محى فى معروفه فكيف يصح له ذلك وهولاستهلاكه فى وجوده أولاستغراقه فى شهوده وان لم
يبلغ الوجود مختطف عن احساسه فكل وصف هوله ولهذا قال الواسطى أيضاء ن عرف الله انقطع به بل خرس
وانقمع وقال صلى الله عليه وسـلإ لا أحصى ثناء عليك هذه صفات الذين بعد مر ماهم فاما من نزلواعن هذا
الحدفقد تكلموا فى المعرفة وأكثروا وقيل من عرف الله ذهبت عنه رغبة الاشياء وكان بلافصل ولا
وصل وقيل المعرفة توجب الحياء والتعظيم كماان التوحيديو جيب الرضاو التسليم وقال ذو النون معاشرة
العارق كمعاشرة الله تعالى يحملك ويحلم عنك تخلقا بأخلاق الله عز وجل وسئل ابن يزدا ينار متى يشاهد العارف
الحق فقال اذا بدأ الشاهد وفنيت الشواهد وذهبت الحواس واضمحل الاخلاص وقال الحلاج علامة
العارف أن يكون فارغا من الدنيا والآ خرة وقال سهل غاية المعرفة شيات الدهش والخبرة وقال ذو النون
أعرف الناس بالله أشدهم تخيرافيه وقال رجل الجنيد من أهل المعرفة أقوام يقولون بترك الحركات من باب
البروالتقوى فقال هذا قول قوم تكلموا باسقاط الاعمال وهو عندى عظيم والذى يسرق وبزنى أحسن حالا
من الذى يقول هذا ولو بقيت ألف عام لم أنقص من أعمال البرزرة وقيل لأبى يزيد بماذا نلت هذه المعرفة
فقال بيطن بائع وبدت عار وقال أيضا العارف طيار والزاهد سبار وقيل العارف تبكى عينه ويضحك قلبه
وقيل العالم يقتدى به والعارف يهتدى به وقال الشبلى العارف لا يكون لغيره لاحظا ولالكلام غيره لافظا
ولا يرى لنفسه غير الله حافظا وقال أبو الطيب المسامرى المعرفة طلوع الحق على الاسرار بمواصلة الأنوار وقال
أبو بكر الوراق سكرات العارف أنفع وكلامه اشهى وأطيب وسئل أبو يزيدعن العارف فقال لا يرى فى نومه
غير الله ولا فى يقظته غير الله وسئل أبو تراب النحسبى عن العارف فقال الذى لا يكدره شئ وبصفويه كل شئ وقال
( ٨٨ - (اتحاف السادة المتقين) - تاسع)

٦٩٨
أبو عثمان المغربى العارف تضىء له أنوار العلم فيبصر به عجائب الغيب وقال بعضهم المعرفة أمواج تخط وترفع
وتحط وقال أبو سعيد الخراز المعرفة تأتى من عين الجود وبذل المجهود وقال محمدبن الفضل المعرفةحياة القلب
مع اللّه انتهى وبه تم كتاب المحبة والشوق والانس والرضا والحمدلله الذي بنعمته تتم
الصالحات وصلى الله على سيدنا محمدوآ له وسلم تسليما قالمؤلفە نجزتمن
تسويده فى الثالثة من ليلة الأربعاء ثانى محرم الحرام افتتاح
سنة ١٢٠١ أرانا التمخيرها وكلمانا ضيرها
قالذلك وکتبه أبوالفیض محمد مرتضى
الحسینیغفرت ذنو بهوسترت
عيوبه بمنه وكر مه آمين
حامد الله ومصليا
ومسما
*(تم الجزء التاسع ويليه الجزء العاشر أوله كتاب النية والاخلاص والصدق)*

﴿فهرست الجزء التاسع من كتاب اتحاف السادة المتقين شرح أسرار احياء علوم الدين ﴾
صحيفة
كتاب الصبر والشكر .
٢
الشطر الأول في الصبر
٣
بيان فضيلة الصبر
٤
بيان حقيقة الصبرومعناه
٨
بیان کون الصبر نصف الإيمان
١٤
بيان الاسامى التى تتجدد للصبر
١٦
بيان أقسام الصبر بحسب اختلاف القوة
١٧
والضعف .
٣٣
بيان مظان الحاجة إلى السبر .
٢٠
بیان دواء الصبر وما يستعان به عليه
الشطر الثاني من الكتاب في الشكر
٤٦
الركن الأول في نفس الشكر
بيان فضيلة الشكر
بيان حد الشكر وحقيقته .
٤٩
بيان طريق كشف الغطاء عن الشكر
٦٣
بيان تمييز ما يحبه الله تعالى عما يكرهه
الركن الثاني من أركان الشكرالخ
٧٨
بيان حقيقة النعمة وأقسامها
٧٨
٩٩ بيان وجه الانموذج في كثرة نعم الله تعالى
وتسلسلها
١٢٩ بيان السبب الصارف للخلق عن الشكر
١٣٥ الركن الثالث من كتاب الصبر والشكر
١٣٥ بيان اجتماع الصبروالشكر علىشىء واحد
١٤٧ بيان فضل النعمة على البلاء
١٥٠ بيان الأفضل من الصبر والشكر.
١٦٣ كتاب الرجاء والخوف
١٦٤ الشطر الاول في الرجاء
١٦٤ بيان حقيقة الرجاء والترغيب فيه
١٦٨ بيان فضيلة الرجاء والترغيب فيه
١٧٢ بيان دواء الرجاء والسبيل الذي يحصل
منه حال الرجاء
صحيفة
١٧٤ الفن الثاني إستقراء الآيات .
١٩٦ الشطر الثاني من الكتاب في الخوف
بيان حقيقة الخوف
٢٠١ بيان درجات الخوف واختلافه في القوة
والضعف
٢٠٤ بيان أقسام الخوف بالإضافة إلى مايخاف منه
٢٠٨ الطبقة الثانية من الخائفين
٢٠٩ بيان فضيلة الخوف والترغيب فيه
٢١٦ بيان أن الأفضل هو غلبة الخوف أو غلبة
الرجاء أو اعتدالهما
٢٢١ بيان الدواء الذي به يستجلب حال الخوف
٢٣٤ بيان معنى سوء الخاتمة
٢٤٤ بيان أحوال الخائفين وأحوال الملائكة
والانبياء عليهم السلام في الخوف
٢٥٠ بيان أحوال الصحابة والتابعين والسلف"
الصالحين في شدة الخوف رضى الله عنهم
٢٦٣ كتاب الفقر والزهد
٢٦٥ الشطر الأول في الفقر.
٢٦٦ بيان حقيقة الفقر واختلاف أحوال الفقير
وأساميه
٢٧٢ بيان فضيلة الفقر مطلقاً
٢٨٢ بيان فضل خصوص الفقراء من الراضين
القانعين والصادقين
٢٨٥ بيان فضيلة الفقر على الغنى
٢٩٤ بياب آداب الفقير في فقره
٢٩٦ بيان آداب الفقير في قبول العطاء إذا
جاءه من غير سؤال
٣٠٢ بيان تحريم السؤال من غير ضرورة
٣٠٩ بيان مقدار الغنى المحرم للسؤال
٣١١ بيان أحوال السائلين

صحيفة
٣١٧ الشطر الثاني من الكتاب في الزهد
بیان حقيقة الزهد
٣٢٤ بيان فضيلة الزهد
٣٣٧ بيان درجات الزهد وأقسامه .
٣٤٩ بيان فضيلة الزهد فيا هو من ضروريات الحياة
٣٧٢ بيان علامات الزهد
٣٨٤ كتاب التوحيد والتوكل
٣٨٦ بيان فضيلة التوكل
٣٩٠ بيان حقيقة التوحيد الذي هو أصل التوكل
وهو الشطر الأول من الكتاب
٤٦٠ الشطر الثاني من الكتاب في أحوال التوكل
٤٦٠ بيان حال التوكل
٤٦٨ بيان ما قاله الشيوخ في أحوال التوكل
٤٧٣ بيان أعمال المتوكلين
٤٧٤ الفن الأول في جلب النافع
٤٩٢ بيان توكل المعيل
٤٩٩ بيان أحوال المتوكلين في التعلق بالاسباب
٥٠٠ الفن الثاني
٥٠٦ الفن الثالث مباشرة الأسباب الدافعة للضرر
٥١٠ بیان آداب المتو کلین اذا سرق متاعهم
٥١٥ الفن الرابع في السعي في ازالة الضرر
٥٢١ بيان ترك التداوي قد يحمد في بعض الاحوال
٥٣٠ بيان الرد على من قال ترك التداوي أفضل
بکل حال
٥٣٦ بيان حكم التوكل في اظهار المرض و كتمانه
٥٤٤ كتاب المحبة والشوق والانس والرضا
صحيفة
٥٤٦ بيان شواهد الشرع في حب العبد لله تعالى
٥٥٠ بيان حقيقة المحبة وأسبابها وتحقيق معنى
محبة العبد لله تعالى
٥٥٩ بيان ان المستحق للمحبة هو اللهتعالى وحده
٥٧١ بيان إن أجل اللذات وأعلاها معرفة الله
تعالى والنظر الى وجهه الكريم
٥٧٩ بيان السبب في زيادة الفضل في الآخرة
على المعرفة في الدنيا
٥٨٥ بيان الاسباب المقوية لحب الله تعالى
٥٩٤ بيان السبب في تفاوت الناس في الحب
٥٩٥ بيان السبب في قصور أفهام الخلق عن
معرفة الله تعالى
٦٠٢ بيان معنى الشوق الى الله تعالى
٦٠٩ بيان محبة الله العبد ومعناها
٦١٥ القول في علامات محبة العبد لله تعالى
٦٣٨ بيان معنى الانس بالله عز وجل
٦٤١ بيان معنى الانبساط والادلال الذي تثمره
غلبة الانس
٦٤٦ القول في معنى الرضا بقضاء الله تعالى
٦٤٨ بيان فضيلة الرضا
٦٥٤ بيان حقيقة الرضا وتصوره فيما يخالف الهوى
٦٦٣ بيان ان الدعاء غير مناقض للرضا
٦٦٩ بيان ان الفرار من البلاد التي هي مظان
المعاصي وان مذمتها لا يقدح في الرضا
٨٧٣ بيان جملة من حكايات المحبين وأقوالهم
ومكاشفاتهم
٦٨٠ خاتمة الكتاب بكلمات متفرقة تتعلق
ينتفع بها
﴿ تمت ﴾