النص المفهرس
صفحات 521-540
ثم تاب من ذلك وأتاب إلى الله تعالى فرد الله تعالى عليه ما كان يحذ من أمر الملائكة وقال طرف من عبد الله ألم ترالى الملائكة التى كان أكرمنى الله بها قدردها الله تعالى على بعدان كان أخبره بسقدها فإذا السكروما يجرى (or١) مجراه هو الذى لا يليق بالمتوكل لانه يحتاج فى استنباطه الى تدبير ثم هو مذموم ويدل ذلك على شدة ملاحظة الاسباب وعلى التعمق فيها والله أعلم ولا أنجمعنا ورواه الحارث بن أبى اسامة من طريق هشام بن الحسن عن عمران أنه شكا بنه فلبت زماناطويلا فدخل عليه رجل فذكرقصته فقال ان أحب ذلك الى أحبه الى الله قال حتىاكتوى قبل وفاته لسنتين وكان يسلم عليه فلما اكتوى فقده ثم عاد اليه وفى لفظًا آخر كانت الملائكة تزوره فيأنس بها حتى اكتوى (ثم تاب من ذلك وأناب إلى الله تعالى فرد الله تعالى عليه ما كان يجد من أمر الملائكة) قال ابن عبد البركان من فضلاء الصحابة وفقها ئهم يقول عنه أهل البصرة انه كان يرى الحفظة وكانت تكامه حتى اكتوى (وقال) رضى الله عنه (الطرف بن عبداللّه) بن الشخير العامرى التابعى المصرى (ألم ترأن الملائكة التى) كان (أكرمنى الله بهاقدردها الله تع الى على بعدان كان أخبره بفقدها) رواه الدار مي قال حدثنا سليمان بن حرب حدثنا أبو هلال حدثناقتادة عن مطرف قال قال عمران بن حصين انى محدثك بحديث انه كان يسلم على وان ابن زياد أمرنى فاكتويت فيبسر عنى حتى ذهب أثر الكى قال صاحب القوت فلولا أن ذلك كان عنده ذنبا ما ندم عليه ولما تاب منه ولولاانه كان نقصاماهرفت الملائكة عنه (فاذا السكر وما يجرى مجراه هو الذى لا يليق بالتوكل لانه يحتاج فى استنباطه إلى، ت: بير ثم هو موهوم فدل ذلك على شدة ملاحظة الاسباب وعلى التعمق فيها) والله أعلم *(بيان ان ترك التداوى قد محمد فى بعض الاحوال)* (ويدل على قوة التوكل وان ذلك لا يناقض فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم اعلم) هداك الله تعالى (إن الذين تداووامن السلف) كثيرون (لا ينحصرون ولكن قد ترك التداوى أيضا جماعة من الاكابر فربما يظن ان ذلك: قمصان لانه لو كان كمالالتر كه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذلا يكون حال غيره فى التوكل أكمل من حاله وقدر وى عن أبى بكر رضى الله عنه انه) لما مرض (قيل له لودعو نالك طبيبا فقال الطبيب نظر الى وقال انى فعال لما أريد) رواه أحمد فى الزهد حدثنا وكيع عن مالك بن مغول عن أبى السفر قال مرض أبو بكر فعاده الناس فقالوا ألا ندعولك الطبيب قال قدراً فى فالوا فاى شئ قال لك قال انى فعال لما أريدور واه أبونعيم فى الخلية من طريقه (وقيل لأبى الدرداء) رضى الله عنه (فى مرضه ماتشة- كى قال ذنوبي فقيل فماتشتهى قال مغفرة ربى قالوا ألاندع ولك طبيبا قال الطبيب أمرضنى) أخرجه أبو نعيم فى الحلية حد ئنا حبيب بن الحسن حدثنا عمر بن حفص السدوسى حدثنا عاصم بن على حدثنا أبوهلال حدثنا معاوية بن مرة أن أبا الدرداء اشتكى فدخل عليه أصحابه فقالوا ماتشتكى يا أبا الدرداء قال أشتكى ذنوبى قالوا فاتشتهى قال أشتهى الجنة قالوا اذلا ندعو لك طبيبا قال هو أضجعنى قال صاحب القون وقدر ويناه أيضا عن ابن مسعود (وقيل لأبي ذر) رضى الله عنه (وقدر مدت عيناه لوداو يتهما قال انى عنهم المشغول فقيل له لو سألت الله تع الى أن يعافيك فقال أسأله فيما هو أهم على منهما) نقله صاحب القوت (وكان الربيع) بن خيثم الثورى الكوفى العابد (أصابه فالج) وهو مرض منشؤه البرد منع الاعضاء من التحرك (فقيل له وتداويت فقال قد هممت) على ذلك (ثم ذكرت عاد وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا) كانت فيهم الارجاع (وكان فيهم الاطباء فهلك المداوى والمداوى ولم تغن الرقى شبأ) نقله صاحب القوت وفى هذا المعنى ما نسب للامام الشافعى رضى الله عنه ان الطبيب بطبه ودوائه * لا يستطيع دفاع مقدور أتى ما للطبيب دوت بالداء الذى* قد كان يبرى مثله فيما مضى هلك المداوى والمداوى والذى* جلب الدواء وباعهو من اشترى قال صاحب القوت وقد كان عبد الواحد بن زيد أصابه الفالج فعلل عن القيام فسأل الله أن يطلقه فى أوقات الصلاة ثم برده الى حاله بعد ذلك فكان اذا جاء وقت الصلاة كانمانشط من عقال فإذا قضى صلاته رجع اليه الفالح (بيان ان ترك التداوى قد يحمدفى بعض الاحوالويدلعلى قوّة التوكل وان ذلك لا يناقض فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم)* اعلم ان الذين تداووا من السلف لا يخصرون ولكن قد ترك التداوى أيضا جماعة من الاكابر فربمانظنان ذلك نقصان لانه لو كان كم! لتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذلا يكون حال غيره فى التوكل أكمل منحاله وقدروىعن أبى بكررضى الله عنهانه قبل له لودء ونالك طبيبا فقال الطبيب قدنظر الی وقالانی فعاللما أريدوقيل لابى الدرداء فىمرضهما تشتکی قال ذنوبیقیلفاتشتهى قال مغفرةربى قالوا ألا تدعولك طبيبا قال الطبيب أمرضنى وقبل لابى ذر وقدرمدت عيناه لوداويتهما قال انى عنهما مشغول فقد له لوسألت الله تعالى أن يعاذلك فقال اسأله فيما هو (٦٦ - (انحاف السادة المتقين) - تاسع) أهم على منهما وكان الربيع بن حيثم أصابه فالج فقيل له لونداويت فقال قده مست ثم ذكرت عاداو مود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا وكان فهم الاطباء فهلك المدارى والمداوى ولم تغن الرق شپأ وكان أحمد بن حنبل يقول أحب لمن اعتقد التوكل وسلك هذا الطريق ترك التداوى من شرب الدواء وغيره وكان به علل فلا يخبر المنطيب بهاأيضا اذا سأله وقيل اسهل متى يصح للعبد التوكل قال اذا دخل عليه الضرر فى جسمه والنقص فى ماله فلم يلتفت إليه شغلا بحاله وينظر الى قيام الله تعالى عليه فإذا منهم من ترك التداوى وراءه ومنهم من كرهه ولا يتضح وجه الجمع بين فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفعالهم الابحصر الموارف عن التداوى فنقول (or٢) ان لترك التداوى أسبابا* (السبب الاول) *أن يكون المريض من المكاشفين وقد كوشف بانه انتهى كما كان قبل ذلك (وكان أحمد بن حنبل) رحمه الله تعالى ( يقول أحب إن اعتقد التوكل وسلك هذا الطريق ترك التداوى من شرب الدواء وغيره) نقل صاحب القوت قال (وكان) تقوم (به علل فلا يخبر المتطبب أيضابها اذا سأله) كذا فى القون (وقيل السهل) التسترى وحمد الله تعالى (متى يصح العبد التوكل قال اذا دخل عليه الضرر فى جسمه والنقص فى ماله فلم يلتفت اليه شغلاً بحاله وينظر إلى قيام الله تعالى عليه) نقله صاحب القوت (فإذا منهم من ترك التداوى ورآه) واعتقده من الصديقين والسلف الصالح (ومنهم من كرهه) الاأنه مخصوص خصوص وطريق الخاصة الاقوياء ولا يسلكه الشوب من العموم والضعفاء وذلك مذهب ابراهيم الخواص وطريقه كان يرى ان المتوكل اذا تداوى نقص بذلك تحقيقه (ولا يتضح الجمع بين فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم و) بين (أفعالهم الابحصر الصوارف عن النداوى) فقد يترك بعض الاولياء التداوى لاسباب أخر ترح بذلك أعمالهم ولا يكون تركالسنة انما يتر كون الفاضل للافضل (فنقول ان لترك التداوى أسباباً) سنة (الأوّل أن يكون المريض من المكاشفين وقد كشف بأنه انتهى أجله وان التداوى لا ينفعه ويكون ذلك معلوما عنده قارة برؤيا صادقة) تأتى كفلق الصبح (وتارة بحدس وظن وتارة بكشف محقق ويشبه أن يكون ترك الصديق رضى الله عنه التداوى) فيما سبق من قوله (من هذا السبب فانه كان من المكاشفين فأنه قال لعائشة رضى الله عنها فى أمر الميراث انماهمًا أختاك وما كان لها الاأخت واحدة ولكنه كانت امر أنه حاملافولدت أنثى فعلم انه كان قد كوشف بأنها حامل بأنثى) هذه القصة ذكرها الحافظ أبو الفتح ابن سيد الناس فى كتاب له سماء المقامات العلبة فى الكرامات الجلية يقول فيها بعد ان ذكر جملة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال وسرت سريرته الى أصحابه * فلهم خوارق ما ادعاهامدعى أجله وان الدواءلا ينفعه ويكون ذلك معلوما عنده قارة برؤ ياصادقة وتارة عدس وظن وتارة لكشف محقق ونشبه أن يكون ترك الصديق رضى الله عنه التداوى من هذا السبب فانه كان من المكاشفینفانه قال لعائشةرضى اللهعنهافى أمر المسيرات انماهن أختاك وانما كان لها أخت واحدة ولكن كانت امر أته عاملا فولدتأنثى فعلےانه كان قد كوشف بانها حامل بأنثى فلا يسعد أن يكون ء ولم تلج من بعده فى مجمع ٠ فلعسكرالصدىق امدادالسما قد كوشف أيضا بانتهاء ومقالة فى بنت خارج واقع *حقامن الصديق أحسن موقع ثم ساق بسنده إلى عائشة رضى الله عنها قالت لما حضر أبا بكر الوفاة جلس ثم تشهد ثم قال يابنية فان أحب الناس غنى الى بعدى أنت وان أعز الناس فقرا الى بعدى أنت وانى كنت نحلنك جادعشرين وسقا من مال فوددت واللّه انك كنت خزتيه وأخذتيه فإنما هو أخواك واختا قالت قلت هذا أخواى فمن أختاى قال ذو بطن ابنة خارجة فاذاظنها جارية فكان كذلك وقد تقدم ذلك للمصنف (فلا يبعد أن يكون قدكوشف أيضا بانتهاء أجله والافلايظن به انكار التداوى) مطلقا كيف (وقد شاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تداوى) كما تقدم قريبا (وأمربه) كمافى حديث أسامة بن شريك وتقدم (السبب الثانى أن يكون المريض مشغولا بحاله وبخوف عاقبته واطلاع الله تعالى عليه فينسيه ذلك ألم المرض فلا يتفرغ قلبه للتداوى شغلا بحاله) أى الاشتغال بمهم دينى أشرف من التداوى وعليه يدل كلام أبى ذراذ قال انى عنهامشغول (وكلام أبى الدرداء) رضى اللّه عنه (إذقال انى اشتكى ذنوبي فكان تألم قلبه خوفا من ذنوبه أكثرمن تألم بدنه بالمرض ويكون هذا كالمصاببكوت عز بزمن أعزته) فانه فى شغل شاغل (أو كالخائف الذى يحمل الى ملك من الملولك ليقتل) وتحقق ذلك (اذا قيل له الاتأ كل وأنت جائع فيقول أنا مشغول عن ألم الجوع فلا يكون ذلك انكار المكون الخبزنافعامن الجوع ولا) يكون (طعنا فيمن أكل ويقرب من هذا اشتغال سهل) أجله والافلايظن به انكار التداوى وقد شاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تداوى وأمر به * (السبب الثانى)* أن يكون المريض مشغولا بحاله ونخوف عاقبته وا طلاع الله تعالى عليه فينسبه ذلك ألم المرض فلا يتفرغ قلبه التداوى شغلا محاله وعليه يدل كلام أبى ذر اذقال انى عنهما مشغول وكلام أبى الدرداء اذقال إنما أشتكى ذنوبي فكان تألم قلبة التستری خوفا من ذنوبه أكثر من تالم بدنه بالمرض ويكون هذا كالمصاب بموت عز يزمن أعزنه أو كالخائف الذى يحمل إلى ملك من الملوك ليقتل إذا قيل له ألاتا كل وأنت جائع فيقول أنا مشغول عن ألم الجوع فلا يكون ذلك أنكار السكون الاكل نافعا من الجوع ولا طعنا فيمن أكل ويقرب من هذا اشتغال سهل حيث قيل له ما القوت فقال هوذكرالحى القيوم فقيل انغماساً لناك عن القوام فقال القوام هو العلمقيل الثالث عن الغذاء قال الغذاءهي الذكر قيل سألناك عن طعمة الجسد قال مالك والجسددع من تولاه أولا يتولاه آخرا اذا دخل عليه علة فرده الى صانعه امارأيت الصنعة إذا (٥٢٣) عدت ردوها الى صانعها حتى يصلها* (السبب الثالث)* أن تكون العلة فى منة والدواء الذى يؤمربه بالاضافة الى علته موهوم. النفع جار مجرى الكى التسترى رحمه الله تعالى فيمانقله عنه صاحب القون (حيث قيل له ما القوت فال هوذكرالحى القيوم) الذى به الحياة والقوام لكل شئ (فقيل انماسألناك عن القوام) أى ما تقوم به البنية (فقال القوام هو العلم) فاته به تقوم الاعمال (قيل سألناك عن الغذاء قال الغذاء هوالذكرقيل سالناك عن طعم الجسد) الذى هو الغذاء الظاهر (قال مالك والمسددع من تولاه أوّلايت ولاه آخرا اذا دخل عليه علة فرده الى صانعه) فهو أول من ينظر فيه (امارأيت الصنعة اذا عيبت) بفساد (ردوها الى صانعها حتى يصلحها) اذهو يعرف فسادها من صلاحها ويعرف كيف يصلحها وهذا هو مقام التفويض والتسليم من التوكل (السبب الثالث أن تكون العلة مزمنة) مستمرة (والدواء الذى يؤمربه بالاضافة الى علته موهوم النفع) غير متيقن ولامظنون (جار مجرى السكى والرقية فيتركه المتوكل) اذفيه تضيع العمر والمال فى لاشئ (واليه يشير قول الربيع است خيم) رحمه الله تعالى (اذقال ذكرت عادا ومود) وكانت فيهم الاوجاع (و) كان (فيهم الاطباء فهلك لمداوى والمداوى أى ان الدواء غير موثوق به وهذا قديكون كذلك فى نفسه وقد يكون عند المريض كذلك لقلة ممارسته للطب وقلة تجريبه له فلا يغلب على ظنه كونه نافعا) له (ولاشك ان فى الطبيب المجرب أشداعتقادا فى الادوية من غيره) لكال ممارسته فيها (فتكون الثقة والظن بحسب الاعتقاد والاعتقاد بحسب التجربة وأكثر من ترك التداوى من العباد والزهاد) بل وبعض صلحاء العامة (هذا مستندهم لانه يبقى الدواء عنده شيأموهو ما لا أصل له) وهذا مشاهد (وذلك صحيح فى بعض الادوية عند من عرف صناعة الطب غير صحيح فى البعض) وفى بعض النسخ وذلك غير صحيح فى بعض الادوية صحج فى البعض (ولكن غير الطبيب قد ينظر الى السكل نظرا واحد ا فيرى التداوى تعمقا فى الاسباب كالسكى والرقی فیتر که توكان السبب الرابع أن يقصد بترك التداوى استبقاء المرض لينال ثواب المرض بحسن الصبر على بلاء الله تعالى أو ايحرب نفسه فى القدرة على الصبر فقد ورد فى ثواب المرض ما يكثرذ كره فقد قال صلى الله عليه وسلم نحن معاشر الأنبياء أشد الناس بلاء ثم الامثل فالامثل يبتلى العبد على قدرايمائه فان كان صلب الايمان شدد عليه البلاء وان كان فى ايمانه ضعف خفف عنه البلاء) قال العراقى رواه أحمد وأبو يعلى والحاكم وصححه على شرط مسلم نحوه مع اختلاف وقد تقدم مختصرا ورواه الحاكم أيضامن حديث سعد بن أبى وقاص وقال صحيح على شرط الشيخين اهـ قلت سياق حديث سعد بن أبى وقاص أقرب لسياق المصنف وفيه أشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل يبتلى الرجل على حسب دينه فان كان فى دينه صلبااشتد بلاؤهوان كان فى دينه رقة ابتلى على قدردينه فا يبرح البلاء حتى يتركه يمشى على الارض وما عليه خطيئة كذا رواه الطبالسى وأحمد وعبد بن حميد والدارمى والبخارى والترمذى وابن ماجه وابن حبان والحاكم ويليه سياق حديث أبى سعيد أشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل يبتلى الناس على قدردينهم فى نخن دينه اشتدبلاؤه ومن ضعف دينه ضعف بلاؤه وان الرجل ليصيبه البلاء حتى عشى فى الناس وما عليه خطيئة رواهابن حبان فى صحيحهوروى الطبرانى من حديث فاطمة بنت اليمان أخت حذيفة أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالامثل ورواه أحمد بلغظ أشد الناس بلاء الانبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وقد تقدم ذكر بعض ذلك (وفى الخبران الله تعالى يجرب عبدة بالبلاء كما يجرب أحدكم ذهبه بالنارفتهم من يخرج ذهبه كالابريز ومنهم دون ذلك ومنهم من يخرج أسود محترقا) قال العراقى ذكره صاحب الفردوس من حديث على ولم يخرجه ولده فى مسنده اهـ والرقية فيتركه المتوكل واليه يشير قول الربيع ابن خيثم اذقال ذكرت عاداومودوفيهم الاطباء فهلك المداوى والمداوى أىانالدواءغيرموثوق به وهذا قديكون كذلك فى نفسه ونديكون عند المريض كذلك لقلة ممارسته للطب وقلة تجر بتهله فلا يغلب على ظمه كونه نافعاولاشك فى ان الطبيب المجرب أشد اعتقادا فىالادو یةمن غيره فتكون الثقة والفان بحسب الاعتقاد والاعتقاد بحسب التجربة وأكثر من ترك التداوى من العبادرالزهادهذا مستندهم لانه يبقى الدواء عنده شام وهو مالا أصل لهوذلك صحچ فىبعض الادوية عند من عرف صناعة الطب غير صحيح فى البعض ولكن غير الطبيب قد ينظرالى الكل نظراواحدافيرى التداوى تعمقافى الاسباب كالكى والرقى فيتركه توكلا *(السبب الرابع) * أن يقصد العبد بترك التداوى استبقاء المرض لمنال نواب المرض بحسن الصبر على بلاء الله تعالى أو ليحرب نفسه فى القدرة على الصبر فقدورد فى ثواب المرض ما يكثرذ كره فقد قال صلى الله عليه وسلم نحن معاشر الأنبياء أشد الناس بلاء ثم الامثل فالامثل يبتلى العبد على قدرايمانه فان كان صلب الايمان شدد عليه البلاء وان كان فى إيمانه ضعف خفف عنه البلاء وفى الخبران الله تعالى يجرب عبده بالبلاء كما يجرب أحدكم ذهبه بالنارفنهم من يخرج كالذهب الابريز لا يريدومنهم دون ذلك ومنهم من يخرج أسود محترفا ٥٢٤ وفیحدیثمن طريق أهل البيت ان الله تعالى اذا أحب عبدا ابتلاه فان صبراجتباه فان رضى اصطفاه وقال صلى الله عليه وسلم تحمون أن تكونوا كالحمر الضالة لا تعرضون ولا تسقمون وقال ابن مسعودرضى الله عنه تجد المؤمن أصح شئ قلبا وأ مر ضه جسماً وتجد المنافق أمح شئ جسما وأمرضه قلبا فلما عظم الثناء على المرض والبلاء أحب قوم المرض واغتنهره امنالواثواب الصبر عليه فكان منهم من له علة يخفيها ولا يذكرها للطبيب ويقاسى العلة ويرضى بحكم الله تعالى ويعلم أن الحق أغلب على قلبه من أن يشغله المرض عنه وانما يمنع المرض جوار حه وعلموا أن صلاتهم قعودامثلا مع الصبر على قضاء الله تعالى أفضل من الصلاة قياما مع العافية والصحة ففى الخبرات الله تعالى يقول لملائكتها كنبوا لعبدى صالح ما كان دعمله فانه فىوثاقی ان أطلقتها بدلته لحماخيرا من جهودما خيرا من دمه : قلت بل أخرجه الطبرانى والحاكم فى المستدرك من حديث أبي أمامة ان الله عز وجل اليحرب أحدكم بالبلاءوهو أعلم به كما يجرب أحدكم ذهبه بالفارقتهم من يخرج كالذهب الابر يزفذاك الذى حماه الله من الشبهات ومنهم من يخرج كالذهب دون ذلك ذذلك الذى يشك بعض الشك ومنهم من يخرج كالذهب الاسود فذاك الذى قدافتتن وقد صححه الحاكم وتعقبه الذهبي لان فى سنده عفير من معدات ضعيف (وفى حديث من طريق أهل البيت ان الله تعالى اذا أحب عبدا ابتلاه فان صبر اجتباه فان رضى اصطفاه) هذا لفظ القوت قال العراقى رواه الطبرانى من حديث ابن عيينة الحولانى بلفظ اذا أراد الله بعبد خيرا ابتلاء وإذا ابتلاء اقتناه لا يترك له مالا ولا ولداوسنده ضعيف= اهـ قلت ولفظه فى الاوسط اذا أحب الله عبدا ابتلاء وإذا أحبه الحب البالغ اقتناء لا يترك له مالا ولا ولداولفظه فى الكبيران اللهعز وجل اذا أراد بعبد خيرا ابتلاه فإذا ابتلاه اقتناه قالوا يارسول الله وما اقتفاه قال لم يترك له مالا ولاولداورواه ابن عسا كر كذلك وروى ابن أبى الدنيافى كتاب المرض والكفارات من حديث أبى سعيد باسناد فيه لين ان الله إذا أحب عبدا ابتلاء واذا ابتلاه صبره (وقال صلى الله عليه وسلم تحبون أن تكونوا كالحمر الصيالة) كذا فى النسخ وهو فى معجم البغوى الضالة من الضلال (لا تمرضون ولا تسقمون) قال العراقى رواه ابن أبي عاصم فى الأحاد والمثاني وأبو نعيم وابن عبد البر فى الصحابة والبيهقى فى الشعب من حديث أبى فاطمة وهو صدر حديث ان الرجل لتكون له المنزلة عندالله الحديث وقد تقدم اهـ قلت قال البخارى قال ابن أبى أويس حدثنى أخى عن حماد بن أبي حميد عن مسلم بن عقيل مولى الزرقيين دخلت على عبيد الله بن أبي إياس بن أبى فاطمة الضمرى فقال يا أباع قيل حدثنى أبى عن جدى قال أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أيكم يحب أن يصم فلا يسهم قالوا كلنا يارسول الله قال أتحبون أن تكونوا كالحر الصيالة ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء و أصحاب كفارات والذي نفسي بيده إن الله ليبتلى المؤمن بالبلاء وما ينتامه به الالكرامة عليه أو علة له لان له منزلة عنده ما يبلغه تلك المنزلة الابلائه هكذا أو رده فى ترجمة الى عقيل وفى لفظ ان العبد لتكون له الدرجة فى الجنة فما يبلغها بشىء من عمله فيبتلمه الله بالبلاء ليبلغ تلك الدرجة وما يبلغها بشئ من عمله وقرات فى معجم الصحابة للبغوى حدثنى عبد الكريم بن الهيثم حدثنا داود بن منصور حدثنا ابن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبى هلال عن أبى عقيل الزرقى عن ابن أبى فاطمة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيكم يحب أن يصح ولا يستقم قالوا كلنا يحب أن يصح ولا يستقم قال أتحبون أن تكونوا كالخير الضالة انماتكونوا أصحاب كفارات ان العبد لتكون له الدرجة فى الجنة فلا ينالها بشئ من عمله (وقال ابن مسعود) رضى الله عنه (تجد المؤمن أصح شىء قطبا وأمرضه جسما وتجد المنافق أصح شىء جسما وأمريضه قلبا) رواه أبونعيم في الحلية حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا أبو يحيى الرازى حدثنا هنادبن السرى حدثناأبو الاحوص عن سعيد بن مسروق عن منذرقال باء ناس من الدهافين الى عبد الله بن مسعود فتعجب الناس من غلظ رقابهم وصحتهم قال فقال عبد الله انكم ترون الكافر من أصح الناس جسما وأمرضهم قلبا وتلقون المؤمن من أصبح الناس قلباوأ مرضهم جسما وأيم الله لو مرضت قلوبكم وصحت أجسامكم لكنثم أهون على اللّه من الجعلان (فلما عظم الثناء على المرض والبلاء أحب قوم المرض واغتنموه لينالواثواب الصبر عليه وكان منهم) أى من المتوكلين (من له علة يخفيها) عن الناس (ولايذكرها الطبيب) ولو ساله (ويقاسى العلة ويرضى بحكم الله تعالى) لان المتوكل حاله الرضاو مقتضى الرضا كتمان العال وعدم التمال من اللاّواء (ويعلم ان الحق أغلب على قلبه من أن يشغله المرض عنه وانما منع المرض جوارحه) وقلبه فى غاية من الاطمئنان والمعرفة وكان فى هذا المقام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى (وعلموا ان صلاتهم قعودامثلا مع الصبر على قضاءالله تعالى أفضل من الصلاة فاتما مع العافية والصحة) قال الله تعالى وبشر الصابرين وقال ان الله يحب المتوكلين (ففى الخبرات الله تع الى يقول لملائكته اكتبو العبدى صالح ما كان يعمله) فى صحته (غانه فى دناقى) أى حبسى وقيدى (ان أطلقته) منه (أبدلته لما خيرا من جهود ما خيرا من دمه) قيل لانه قد طهر من وان توفيته توفيته الى رحمى وقال صلى الله عليه وسلم أفضل الاعمال ما أكرهت عليه النفوس فقيل معناه ما دخل عليه من الأمراض والمصائب واليه الإشارة بقوله تعالى وعسى أن تكرهواشياوهو خيرلكم وكان سهل ية ول ترك (٥٢٥) التداوى وأن ضعف عن الطاعات وقصر من المعاصى وكفر به عنه الخطايا (وان توفيته توفيته الى وحتى) ولاذنب عليه فابدالصفته بحسن اختيار اللهله فى الدنياو الآخرة من حسن اختياره وشهوته قال العراقى رواه الطبرانى من حديث عبد الله بن عمرو وقد تقدم قات وقدروى ذلك من حديث أبى هريرة بلفظ اذا مرض العبد بعث الله تعالى اليه ملكين فيقول انظر اما يقول لهواده فان هو اذا دخلوا عليه حدالله رفعاذلك إلى اللّه وهو أعلم فيقول لعبدى ان أنا توفيته ان أدخله الجنة وأن أنا شفيته إن أبدله لحاخيرا من لحمه ودماخيرامن دمه وان أكفر عنه سيا ته رواه الدار تعانى فى الغرائب وابن صخر فى والى مالك وروى الطبرانى وابن عساكر من حديث أنس يقول الله تعالى اذا ابتليت عبدى ببلاء فصبر لم يشكنى إلى عواده ثم ابرأته أبدلته لجا خيرا من لحمه ودما خيرامن دمه وان أرسلته أرسلته ولا ذنب عليه وان توفيته توفيته إلى رحتى وروى ابن عسا كرمن مكحول مر سلااذا مرض العبد يقال لصاحب الشمال ارفع عنه العلم ويقال لصاحب اليميناكتب له أحسن ما كان يعمل فانى اعلم به وأنا قيدته قال صاحب القوت ومن فضل تارك التداوى ان الملك يكتب له مثل أعماله الصالحة التى كان يعملها فى الصحة وأنه يجرى له من الحسنات ما كان يجرى له أعماله فكتب الملك أعمالاصالحة خيراله من أعماله لانها قد يدخلها الفساد واختيارالله له أن يستعمله بالأوجاع خير من اختياره لنفسه أن يشتعل الى الله بالاعمال الصالحة (وقال صلى الله عليه وسلم أفضل الاعمال ما أكرهت عليه النفوس) كذا فى القوت قال العراقى تقدم ولم أجده مرفوعا (فقيل معناه ما دخل عليها من الامراض والمصائب) ولفظ القوت قيل هو ما أدخل عليها من المصائب فى الانفس والاموال فهى تكره ذلك وهو خيرلها (واليه الاشارة بقوله وعسى أن تكرهواشبا وهوخيرلكم) وعسى أن تحبواش بأوهو شرلكم وقال تعالى ونقص من الأموال والأنفس يعنى الامراض والعلل وهو نقصها من أوصافهاوقواهاوزيادة معانيها وهو خبرله أذا صبر وفضل له ان شكر ودرجات اذا رضى وتوكل (وكان سهل) التسترى (يقول) ان (ترك التداوى وان ضعف عن الطاعات وقصر) به (عن الفرائض أفضل من التداوى لاجل الطاعات) نقله صاحب القوت قال (وكانت به علة عظيمة فلم يكن يتداوى منهاو) قد (كان يداوى الناس منها) قال (وكان) رحمه الله تعالى (إذا رأى العبد يصلى من قعود ولا يستطيع أعمال البرمن الامراض فيتداوى للقيام الى الصلاة والنهوض الى الطاعات يعجب من ذلك ويقول صلاته من قعودمع) القصرو (الرضابحاله أفضل من التداوى للقوة والصلاة فائمار) هذا معنى قوله وقد (سئل عن شرب الدواء فقال كل من دخل فى شئ من الدواء فإنماهو سعة من الله تعالى لاجل الضعف ومن لم يدخل فى شيء منه فهو أفضل لانه ان أخذ شيا من الدواء ولو كان الماء البارد) على سبيل الدواء (سئل عنعلم أخذه وان لم يأخذ فلاسؤال عليهو) الاصل فيهانه (كان مذهبه) رحم الله تعالى (ومذهب) سائر المتوكلين (من البصريين تضعيف) قوّة (النفس) واسقاطها (بالجوع) والطى الكثير (وكسر الشهوات) حتى لا يكون لها حراك لاجل الله لان عندهم ان قوّة النفس قوّة الشهوات وغلبة الصفات وحب لقاء الناس والاجتماع مع الخلق وفى ذلك وجود المعاصى ودخول الآفات والهوى وطول الرغبة والحرص على الدنيا وحب البقاء يقول فإذا أدخل الله عليها الامراض من حيث لا يحتسب فلا يتعالج لدفعها عنهافان المرض من نهاية الضعف ومن أبلغ ما ينقص به الشهوة (لعلمهم بان ذرة من أعمال القلوب مثل الصبر والرضا والتوكل أفضل من أمثال الجبال من أعمال الجوارح) بقوة الجسم هذا مذهبهم (والمرض لايمنع من أعمال القلوب الااذا كان ألمه غالباً) عليه (مدهشا) له (و) لذلك (قال سهل) رجم الله تعالى (على الاجسام وحة وعلل القلوب عقوبة) وقال مرة أمراض الجسم للصديقين وأمراض القلب للمنافقين (السبب الخامس أن يكون العبد قد سبق له ذنوب وهو خائف منها) و(عاجزعن تكفيرها) واما طتها (فيرى عن الفرائض أفضل من التداوى لاجل الطاعات وكانت به علة عظيمة فلم يكن يتداوى منهاوكات يداوى الناس منها وكان اذا رأى العبد يصلى من قفود ولا يستطيع أعمال البرمن الامراض فيتداوى للقيام الى الصلاة والنهوض الى الطاعات يعجب من ذلك ويقول صلاته من قعود مع الرضا بحاله أفضل من التداوى القوّة والصلاة قائما وسئل عن شرب الدواء فقال كل من دخل فى شئ من الدواء فإنماهو سعة من الله تعالى لاهل الضعف ومن لم يدخل فى شئ منه فهو أفضل لانه ان أخذشا من الدواء ولو كان هو الماء البارد يسئل عنه لم أخذهومن لم يأخذ فلاسؤال عليه وكان مذهبه ومذهب البصريين تضعيف النفس بالجوع وكسر الشهوات لعلمهم بان ذرة من أعمال القلوب مثل الصبر والرضا والتوكل أفضل من أمثال الجبال من أعمال الجوارح والمرض لايمنع من أعمال القلوب الا اذا كان ألمه غالبامدهشا وقال سهل رحمه الله عمل الاجسام رحمة وعلل القلوب عقوبة» (السبب الخامس) * أن يكون العبدقد سبق له ذنوب وه وخائف منها عاخرمن تكفير هافيرى ٥٢٦ المرض اذا طال تكفيرا فيترك التداوى خوفا من أنيسرعزرال المرض فقدقال صلى الله عليه وسلم لاتزال الحى والمليلة بالعبد حتى عشى على الارض كالبردة ما عليه ذنب ولا خطيئة وفى الخبرجى يوم كفارة سنة فقيل لأنها نه دقوة سنة وقيل للانسان ثلثمائة وستون مهصلاقدخل الحىفى چبعهاويحدمن كل واحد ألمافيكون كل أهم كفارة يوم ولماذكرصلى الله عليه وسلم كفارة الذنوب بالحى سأل زيد ابن ثابت ربه عزوجل أن لايزال محموما فهم تكن الحى تفارقه حتى مات رحه اللهوسأل ذلك طائفة من الانصار فكانت الحمى لاتزايلهم ولماقال صلى اللّه عليه وسلم من أذهب الله كريميه لم يعرض له ثوابادون الجنة المرض اذا طال تكفيرا فيترك التداوى خوفا من أن يسرع زوال المرض فقد قال صلى الله عليه وسلم لا تزال الحى والمليلة) قيل هى حرارة الحمى ووهمتها وقيل هى الحى التى تكون فى العظام ( فى العبد حتى يمشى على الارض كالبردة وما عليه خطيئة) قال العراقى رواه أبو بعلى وابن عدى من حديث أبى هريرة والطبرانى من حديث أبى الدرداء نحوه وقال الصداع بدل الحمى ولالطبرانى فى الأوسط من حديث أنس مثل المريض اذا صح وبرأ من مرضه كمثل المبردة تقع من السماء تقع فى صنائها ولونها وأسانيده ضعيفة اه قلت وحديث أخرجه كذلك الحكيم والبزار والديلى وابن عساكر وروى الشيرازى فى الالقاب والبيهقى من حديث أبى هريرة لا يزال المؤمن يصاب فى ولده وخاصته حتى باقى الله وما عليه خطيئة ورواه أحمد وهناد وابن حبان وأبونعيم والحاكم والبيهقى بلفظ لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة فى جسده وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة (وفى الخبر حى يوم كفارة سنة) قال العراقى رواه القضاعى فى مسند الشهاب من حديث ابن مسعود بسند ضعيف وقال ليلة بدل يوم ١هـ قلت رواه من طريق الحسن بن صالح عن الحسن بن عمر وعن ابراهيم النخعى عن الاسود عن ابن مسعود رفعه ولفظه الحمى حظ كل مؤمن من الغار وحمى ليلة تكفر خطاياسنة مجرمة وكذلك ر واه الديلى فى مسند الفردوس واعله ابن طاهر بالحسن بن صالح وقال تركه يحيى القطان وابن مهدى وله شاهد عن أبى الدرداء موقوفا بلفظ حمى ليلة كفارة سنةرواه ابن أبى الدنيافى المرض والكفارات له من طريق عبد الملك بن عمير عندبه وأمالفظ المصنف فرواهتمام فى فوائده من طريق أبي هاشم الرمانى عن سعيد بن جبيرعن أبى هريرة رفعه حتى يوم كفارة سنة ولكن بزيادة وحى يومين كفارة سنتين وحمى ثلاثة أيام كفارة ثلاث سنين وروى ابن أبى الدنيا من طريق حوشب عن الحسن مر سلامر فوعا ان الله لمكفر عن المؤمن خطاياه كلها بحمى ليلة وقال ابن المبارك عقب رواية له انه من جيد الحديث ومن طريق هشام عن الحسن قال كانوا يرجون فى حمى ليلة كفارةلما مضى من الذنوب وشواهده كثيرة يؤكد بعضها بعضا وسنة مجرمة بالجيم كعظمة أى تامة كذا فسره الديلى وقال صاحب القوت ومن الفضائل ان الامراض مكفرة للسيئات فاذا كره الأمراض بقيت ذنوبه عليه موفرة ثم ساق الخبر المذكور (فقيل لانها تهدقوّة سنة) قال صاحب القوت هذا أحسن ما سمعت فى تأويله اهـ فقد قال بعض الاطباء من حم بومالم تعاوده قوّة سنة فجعلت مثوبته على قدررزيته (وقيل) لان (الإنسان ثلاثمائة وستون مفصلا فتدخل الحمى فى جميعها) أى حمى يوم فى جميع المفاصل (وتجد من كل واحد ألما فيكون كل ألم كهارة كل يوم) نقـله صاحب القون وكذا كان أبوهريرة يقول أحب الاوجاع الى الحمى لانهاتععلى كل مفصل حقه من الاجر يسبب عموم الوجع ووجه ثالث وهوان الحمى تؤثر فى البدن تأثير الانزول بالكلية الاالى سنة وقد أفاد هذا الخبرات المرض صالح لتكفير الذنوب فيكفر انته به ما يشاء منها وتكون كثرة التكفير وقلته باعتبار مدة المرض وخفته (ولماذكررسول الله صلى الله عليه وسلم كفارة الذنوب بالحمى سأل زيد بن ثابت) رضى الله عنه (ربه عز وجل أن لا يزال محموملغلم تكن الحمى تفارة محتى مات رحمه الله) نقله صاحب القوت قال ويقال أيضا أبي بن كعب (وسأل ذلك طائفة من الانصار فكانت الحى لا تزايلهم) كذا فى القوت وقال العراقى روى أحمد وأبو يعلى من حديث أبى سعيد الخدرى بإسناد جيد أن رجلا من المسلمين قال يارسول الله أرأيت هذه الامراض التى تصيبنا مالنافيها قال كفارات قال أبى فان قلت قال وان شوكة فمافوقها قال فدعا أبى أن لا يفارقه الوع حتى عون الحديث وروى الطبرانى فى الاوسط من حديث الجّ بن كعب انه قال يارسول الله ما خير الحى قال تجرى الحسنات على صاحبها ما اختلج عليه قدم أو ضرب عليه عرف فقال إنى أسألك حى لا تمنعنى خروجافى سبيلك ولا مسجد نيك الحديث فالاسناد مجهول قاله على بن المدينى (ولما قال صلى الله عليه وسلم من أذهب الله كريمتيه) فصبر (لم يرض له ثوابا دون الجنة) رواه هناد والترمذى من حديث أبى هريرة بلفظ يقول الله تعالى من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثوابادون الجنة ورواه أبو الشيخ فى الثواب من حديث أنس قال الله تبارك وتعالى لا أقبض كريمى عبدى وحبيبتيه فيصبر لحكمى : --.. قال فلقد كان من الانصار من يتمنى العمى وقال عيسى عليه السلام لا يكون عالمامن لم يؤرخ بدخول المصائب والامراض على جسده ومالة لما رجو فى ذلك من كفارة خطاياه وروى أن موسى عليه السلام نظر الى عبد عظيم البلاء (٥٢٧) فقال يارب ارحمه فقال تعالى كيف ارحەفيمابه ارجهاى أکفر ذنوبهوأزبدفی لحكمى ويرضى بقضائى فارضى له ثوا بادون الجنة ورواه أبو يعلى بلفظ اذا أخذت كريمتى عبدلم أرض له ثوابا دون الجنة وفى الباب عن جماعة من الصحابة قد سبق فى كتاب الصبر (قال فلقد كان فى الانصار من يتمنى العمى) ولفظ القوت قال فلقدرأيت الانصار يتمنون العمى قال ولما جاءت الحى تستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذهبى إلى أهل قباءوهذا أحد الوجهين فى قوله تعالى يحبون أن يتطهر وا أى من الأ نام والذنوب بالحمى والامراض فلولم يكن فى ذلك الامحبة الله وشهادته بطهارة العبد بالعلة لكان نصيبا موفورا قال فاسقمتهم الحى وأنهكتهم فياوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه كفها قال ان أحييتم تركها وكانت لكم طهورا فقالوا بل نتركها فشكر الله صبرهم فأخبر بمعبته لهم فكان من هذا أن تلك الأمراض اختيار الله وإيثار محبته وانه اأفضل بحسن ثناء الله عليهم باختيارهم (وقال عيسى عليه السلام لا يكون عالما من لم يفرح بدخول المصائب والامراض على جسده وماله لما يرجو فى ذلك من كفارة خطاياه) نقل، صاحب القوت قال فالصديقون يبتلون بعلل الجوارح والمنافقون بأمراض القلوب لان فى أمراض الأجسام ضعفها عن الآ ثام والطغيان وفى أمراض القلوب ضعفها عن أعمال الآخرة والايقان (وروى أن موسى عليه السلام نظر الى عبدء ظيم البلاء فقال يارب ارحمه) فانى قدرحته (فقال تعالى) وحيا اليه (كيف ارحمه فيمابه ارحمه)نقله صاحب القوت (أى به أكفرذنو به وأزيدفى درجاته) وقال الله تعالى فى تصديق ذلك ولورحناهم وكشفنا ما به.م من ضر للجوا الآية فأخبر أن فى ترك الرحمة لهم من الامراض لطفابهم ورحمة بالمنتلهم قال صاحب القوت وروينا أن عبد الواحد بن زيد خرج فى نفر من اخوانه الى بعض نواحى البصرة فاواهم المسيرالى كهف جبل فإذا فيه عبد مقطع بالجذام يسيل جسده فيحا وصديدا وقالوا ياهذ الودخلت البصرة فتعالجت من هذا الداء الذى بك فرفع طرفه إلى السماء وقال ياسيدى سلطت علىّ هؤلاء يسخطون عليك ويكرهون الى قضاء سيدى أستغفرك من ذلك الذنب لك العقبى أن أعود فيه أبدا اصرفهم عنى أرددهم عنى قال وكاجماعة فاملكارؤوس دوابنا ولا قدرنا على ضبطها حتى رد تناعنه الى البصرة (السبب السادس أن يستشعر العبدفى نفسه مبادى البطر والطغيان بطول مدة الصحة فيترك التداوى خوفاً من أن يعاجله زوال المرض فتعاوده الغفلة والبطر والطغيان أوطول الامل والتسويف فى تدارك الفائت وتأخير الخيرات فان العصمة عبارة عن قوّة الصفات وبها ينبعث) داعى (الهوى وتتحرك الشهوات وتدعوالى المعاصى وأقلها أن تدعوالى التنعم فى المبارات وهو تضييع الأوقات) فيمالا طائل تحته (واهمال للريح العظيم فى مخالفة النفس وملازمة الطاعات وإذا أراد الله بعبد خيرالم يخل عن التنبه بالامراض والمصائب) وقدروى أحمد من حديث عبد الله بن مغفل اذا أرادالله بعبد خيرا جل له عقوبة ذنبه فى الدنيا الحديث (ولذلك قيل لا يخلو المؤمن من علة) فى جسمه (أوقلة) فى ماله (أوذلة) وقيل أيضا المؤمن لا يخلومن عيلة أوذلة فاذا لم ينداو فله أعمال حسنة منها أن ينوى الصبر على بلاء الله والرضابقضائه والتسليم لحكمه ومنها أن مولاه أعلم به منه وأحسن نظرا واختيارا وقد حدسه وقيده بالامراض عن المعاصى (وقدروى أن الله تعالى يقول الفقر سحنى والمرض قيدى أحس به من أحب من خلقى) نقله صاحب القوت (فاذا كان فى المرض حبس عن الطغيان وركوب المعاصى فأى خير يزيد عليه) وقد حبس عن ارتكاب مايوجب عليه النار (ولم ينبغى أن يشتغل بعلاجه من يخاف ذلك على نفسه فالعافية فى ترك المعاصى) فلا يأ من ان تداوى فعو فى أن تقوى النفس فينتشر هواها لان المعاصى فى العوافى وعلة سنة خير من معصبة ساعة (فقد) روى الدينورى فى المجالسة عن ابن ضريس قال بعض الحكماء انمالك من العمر ما أطعت الله فيه فا ما ماعصيته فلا تعده عمر! اه ومن هناقولهم لا بعد من العمر الاأوقات الخيرو (قال بعض العارفين لانسان كيف كنت بعدى قال فى عافية قال ان كنت لم تعص الله عز وجل فأنت فى عافية وان كنت درجاته *(السبب السادس) *أن يستشعر العبد فى نفسه مبادى البطر والطغيان بطول مدة العمة فيترك التداوى خوفا من أن يعاجله زوال المرض فتعاوده الغفلة والبطر والطغيان أوطول الامل والتسويف فى تدارك الفائت وتأخير الخيرات فان الصمسة عبارة عن قوة الصفات وبها ينبعث لهوى وتتحرك الشهوات وتدعوالى المعاصى وأقلها أن تدعوالى التفسع فى المباحات وهـ وتضيع الاوقات واهمال الريح العظيم فى مخالفة النفس وملازمة الطاعات واذا أراد الله بعيد خير الميخله عن التنبه بالامراض والمصائب ولذلك قيل لا. يخلو المؤمن من علة أو قلة أوذلة وقدروى أن الله تعالى يقول الفخر سجنیوالمرض قیدی أحس به من أحبمن خلقى فاذا كان فى المرض حبس عن الطغيان ورکوب المعاصى فاى خير يزيد عليه ولم ينبغى أن يشتغل بعلاجهمن يخاف ذلك على نفسه فالعافية فى ترك المعادى فقد قال بعض العارفين الانسان كيف كنت بعدى قال فى عافية قال ان كنت لم تعص الله عز وجل فانت فى عافية وان كنت ٥٢٨ قدهصيته فاى داءأدواً من المعصية ماعوفى من عصى الله * وفال على كرم الله وجهلما رأى زينة النبط بالعراق فى يوم عيد ما هذا الذى أظهروه قالوا ياأمير المؤمنين هذا يوم عيد لهم فقال كل يوم لا بعصى اللهعز وجل فيه فهو لنا عبد وقال تعالىمن بعدماتراكم ما تحبون قبل العوافى ان الانسان ليطغى أنرآه استغنى وكذلك اذا استغنى بالعافية وقال بعضهم انما قال فرعون أنا ربكم الأعلى لطول العافية لانه لبث أربعمائة سنة لم يصدع له رأس ولم يحم له جسم ولم يضرب عليه عرق فادعى الربوبية لعنه الله ولوأخذته الشقيقة ومالشغلته عن الفضول فضلاعن دعوى الربوبيةوقال صلى الله عليه وسلم أكثروامن ذكر هاذم الذات وقيل الحمى رائد الموت فهومذ كرله ودافع للتسويف قدعصيته فأى داء أدوا من المعصية ماءوفى من عصى الله) كذا فى القوت (وقال على كرم الله وجهه لما رأى زينة النبط) وهم قوم من أهل الأرض (بالعراق فى يوم عيد) لهم (ماهذا الذى أظهر وه قالوا يا أمير المؤمنين هذا يوم عيدلهم فقال كل يوم لانعصى الله عز وجل فيه فهو لنا عيد) كذا فى القوت (وقال تعالى) وعصيتم (من بعدما أراكم ما تحبون قبل العوافى) والغنى وقد قال الله تعالى (ان الانسان ليطفى ان رآه استغنى وكذلك اذا استغنى بالعافية) يعنى ان الانسان قد يطفى بالعافية كما يطفى بالمال لانه قد يستغنى بالعافية كما يستغنى بالمال وكل فيه فتنة واختبار وفى الخبر نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ فصار الصمج مغبونا لان السقيم معذوروفى الحديث القدسى ان من عبادى من لا يصلحه الاالسقم ولو أسمعته لا فسده ذلك فكان السقيم صالحا اذقد يكون المعافى مفسدا ولذلك جاء فى الخبر أشد الناس عذا بأغدا الصحيح الفارغ فاء من تدبره أن أيسرهم حسابا السقيم المشغول بنفسه فالعصمة فى حال العافية نعمة ثانية كالعصمة من المعصية فالغنى فى سال الغنى نعمة النعمة وقد لا يعطى ذلك كل الناس لان الاكثر يعطى النعمة الاولى من المعافاة ثم لا تتم النعمة عليه بالنعمة الثانية وهو المعافاة الأخرى من الذنوب كما يعطى النعمة الاولى من الغنى ولا يتمله بالتعمة الأخرى من العصمة فيه بالانفاق فى الطاعات ووضع ذلك فى القريات فصارت العصمة بالعلة لانها تمنع من المعصية نعمة كالعصمة بالفقر لأنه يمنع من الشهوات رحمة خلايا من ان يكون فى دوام صحته هلكة كما يكون فى فضل غناه معصية (وقال بعضهم انماقال فرعون أنار بكم الاعلى) أى انما حمله على ذلك القول (الطول العافية لانه ليت أربعمائة سنة لم يصدع له رأس ولم يحمله جسم ولم يضرب عليه عرق فادعى الربوبية لعنه الله ولو أخذته الشقيقة) وهو وجع نصف الرأس والمليلة فى (كل يوم) وفى بعض النسخ يوما (لشغلته عن الفضول فضلا عن دعوى الربوبية) أى ١-كان شغله بنفسه كافيا عن هذه الفضولات (و) للمتوكل أيضا فى الامراض تجديد التوبة والحزن على الذنوب وكثرة الاستغفار والاستعتاب منها وحسن التذكرة وقصر الامل وكثرةذكرالموت (قال صلى الله عليه وسلم أكثروا من ذكر هاذم اللذات) يعنى الموت أى قاطعها والهذم هو القطع ومنه سيف هاذم وهذام ومنهم من يقول هو بالدال المهملة والمعنى صحيح الاانه مخالف للرواية قال العراقى رواه الترمذى وقال حسن غريب والنسائى وابن ماجه من حديث أبى هريرة اهـ قلت ورواء كذلك أحدو حه ابن حبان والحاكم وابن السكن وابن طاهر واعله الدار قطنى بالارسال ولفظه عند العسكرى فى الامثال من رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجلس من مجالس الانصار وهم يمزجون ويضحكون فقال أكثروا ذكرهاذم اللذات فانه لم يذكرفى كثير الاقلله ولا فى قليل الاكثره ولا فى ضيق الاوسعه ولا فى سعة الاضيقها وفى الباب عن جماعة منهم أبو سعيد وأنس وابن عمر وروى ابن أبى الدنيا فى الموت من حديث ابن عمر بسند ضعيف أكثروا من ذكر الموت فإنه بمعص الذنوب ويزهد فى الدنياوروى البيهقي عن مالك بن دينار قال قال معبد الجهنى ذكر الموت بطرد فضول الامل ويكف غر والتمنى ويهون المصائب ويحول بين القلب والطغيان (وقد قيل الحمى رائد الموت) أى رسوله الذى يتقدمموفى نسخة بريدالموت (فهى مذكرله ودافع للتسويف) وهذا القول قدروى مر فوعا مع زيادة رواه أبو نعيم فى الطب من طريق حماد بن سلمة عن على بن زيد بن جدعان عن أنس مرفوعا الحى رائد الموت وسجن اته فى الأرض وقال ابن بشير رواه أكس لذلكن مرهوعا وقدروى من مرسل الحسن بزيادة بحبس بها عبده اذا شاء ويرسله اذا شاء ففتروها بالماء البارد كذاروا. هناد فى الزهد وابن أبى الدنيا فى المرض والكفارات وأبونعيم فى الطب والبيهقى والقضاعى فابونعيم رواه من طريق حمادبن زيدعن حميدوحبيب وثابت وعلى بن زيد فى آخرين كلهم عن الحسن وابن أبى الدنيار واهمن طريق جرير عن ابن شبرمة عن الحسن ورواه القضاعي من طريق عبدالله بن مسلم بن حبيبة حدثنى أبو الخطاب حدثنابشر ابن المفضل عن يونس عن الحسن وليس فيه ففتروها بالماءويروى هذا القول أيضا عن سعيد بن جبير من قوله الحمى وائد الموت رواه ابن أبى الدنيا وأبونعيم فى الطب من طريق اسمعيل بن أبى خالد عنه وقد ظهر لك هذا or ٩ بهذا كلماته حديث مرفوع ولكن المصنف تابع صاحب القوت فإنه لم يصرح بانه وارد (وقال تعالى أو لا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أومرتين ثم لا يتوبون ولاهــم يذكرون قيل) فى تفسيره (يفتنون بالأمراض) والاسقام (يختبرون بها) كذا فى القوت (ويقال إن العبد إذا مرض مرضتين ثم لم يتب قال له ملاك الموت) يا جاهل (يا غاذل جاءك منى رسول بعد رسول فلم تجب) الاانآتيك بنفسى أضر بك ضربة أقطع منك الوتين كذا فى القوت وقدرواه أبونعيم في الحلية من مجاهد باغظ ما من عرض بمر ضه العبد الارسول ملك الموت عنده حتى إذا كان آخر مرض عرضه أناه ملك الموت فقال أناك رسول بعد رسول فلم تعبأبه وقد أتاك رسول يقطع أثرك من الدنيا (وقد كان السلف لذلك يستوحشون إذا خرج) منهم (عام لم يصابوافيه بنقص فى نفس أومال) كذا فى القوت (وقالوا) ولفظ القون ويقال (لا يخلو المؤمن فى كل أربعين يوما أن بروع روعة أو إصاب بيلية) ولفظ القوت بنكبة وزادف كانوا يكرهون فقد ذلك فى نصاب هذا العدد غير أن يصابوا فيه بشئ (حتى روى أن عمار بن ياسر) رضى الله عنه (تزوج امرأة فلم تسكن تمرض فطلقها) كذا فى الفوت (وان النبي صلى الله عليه وسلم عرض) وفى نسخة عرضت (عليهامرأة فكى) أى ذكر (من وصفها حتى هم أن يتزوجها فقيل وانم امامر ضت قط فقال لا حاجة لى فيها) كذا فى القوت قال العراقی رواه أحمد من حديث أنس بنحوه باسناد جيد (وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمراض والأوجاع كالصداع وغيره فقال رجل وما الصداع) و(ما أعرف.) وفى رواية ذكرت الحمى فقال ما أصابتنىقط (فقال صلى الله عليه وسلم اليك عنى من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر الى هذا) كذا فى القوت قال العراقى رواه أبوداود من حديث عامر الرامى أخى الخضر بنحوه وفى إسناده من لم يسم اه قلت رواه هو وأحمد من طريق أبي اسعق عن أبى منظور عن محمد عامر الرامى قال انالببلادنا إذا رفعت لغارايات وألو ية فقلت ماهذا قالوارسول الله صلى الله عليه وسلم فاقبات فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس تحت شجرة وحوله أصحابه فذكر الحديث وذكر البخارى فى تاريخمان أبا أو يس رواه عن أبى اسحق فقال عن الحسن بن عمارة عن أبى منظور وقد أخرج عن أبى خيثمة وابن السكن وغيرهما الحديث من طريق أبي اسحق قال حدثنى رجل من أهل الشام يقال له أبو منظور فهذا يدل على وهم أبى أويس قال البخارى أبو منظر ولا يعرف الابهذا (وذلك لانه ورد فى الخبر الحمى حظ كل مؤمن من النار) وهذا التعليل لا يستقيم الامع ذكر الرواية الثانية التي ذكرتها وهى موجودة فى القوت وسفات من سياق المصنف ولعله من النساخ قال العراقى رواه البزار من حديث عائشة وأحمد من حديث أبى أمامة والطبرانى فى الأوسط من حديث أنس والديلى فى مسند الفردوس من حديث ابن مسعود وحديث أنس ضعيف وباقيها حسان ولابن ماجة من حديث أبى هريرة انه عاد مريضامن وع كان به فقال ان الله عز وجل يقول هى نارى أسلطها على عبدى المؤمن فى الدنيالتكون حظه من النار فى الآخرة وأعله الدارقطنى بان الصواب انه عن كعب اه قلت لفظ حديث عائشة عن البزار الحمى حظ كل مؤمن من النار وقد أعله الدارقطنى بالانقطاع وله طريق آخرعنها ضعيف قلت ولكن حسن المنذرى اسناده ولفظ حديث أبى أمامة عند أحد الحى كبر من جهنم فاأصاب المؤمن منها كان حظه من النار قال المنذرى لا باس باسناده وقدر واه أيضا الطبرانى وابن مردويه وأبو بكر فى الغسلانيات ولغنا حديث ابن مسعودعند الديلى الحى حظ كل مؤمن من النار وحى ليلة تكفر خطايا سنة مجرمة وقدروا. كذلك القضناعى فى مسند الشهاب وهذا قد تقدم الكلام عليه قريبا وأما حديث أنس عند الطبرانى فى الاوسط فردیكماتقدم ويروى أيضا بلفظ الحى حظ أمنى من جهنم وسنده كذلك ضعيف وفى الباب عن عثمان بن عفان وأبى ريحانة الانصارى حديث عثمان أخرجهابن عساكر فى تاريخه بلفظ الحمى حظ المؤمن من النار يوم القيامة وحديث أبى ريحانة رواه ابن النجار فى تاريخه بلفظ الحمى كبرمن جه-تم وهى حظ المؤمن من النار وفى لفظ وهى نصيب المؤمن من النار ر واه هكذا الطبرانى وابن قائع وابن مردويه والشيرازى فى الالقاب وابن عساكر (وفى حديث وقال تعالى أولابرون انهم يفتنون فى كل عام مرة أومرتين ثم لا يتوبون ولاهم يذكرون قيل يفتنون بامراض يختبرون بها ويقال ان العبد اذا مرض مرضتين ثم لم يتب قال له ملك الموت يا غافل جاءه منى رسول بعدرسول فلم تجبوقد كان السلف لذلك يستوحشون اذا خرج عام لم يصابوا فيه بنقص فینفس أومالوقالوالا خلوالمؤمن فى كل أربعين وما أن یروّعروعة أو بصابببلةحتىروی أن عمار بن ياسر تزوج امرأة فلم تكن تمرض فخالقها وان النبى صلى الله عليهوسلم عرض عليهامن أنفكى من وصفها حتى هم أن يتزوجها فقبل وانهاما مرضت قط فقال لاحاجة لیفهاوذ کررسول الله صلى الله عليه وسلم الامراض والاوجاع كالصداع وغيره فقال رجل وما الصداع ما أعرفه فقال صلى الله عليه وسلم اليك عنى من أراد أن ينظر الى رجل من أهل النار فلينظر الى هذا وهذا لانه ورد فى الخبر الحى حظ كل مؤمن من الناروفیحدیث (٦٧ - (اتحاف السادة المتقين) - تاسع) أنس وعائشة رضى الله عنه ما قيل يارسول التمهل يكون مع الشهداء يوم القيامة غيرهم فقال نعم من ذكر الموت كل يوم عشر من مرة وفى أغنا آخر الذى يذكر ذنو به فتحزنه ولاشك فى أن ذكر الموت على المريض أغلب فلها أن كثرت فوائد المرض رأى جماعة ترك الحيلة فى زوالها اذ رأوالانفسهم مزيدا فيها لا من حيث رأوا التداوى نقصانا وكيف يكون نقصانا وقد فعل ذلك صلى الله عليه وسلم* (بيان الرد على من قال ترك التداوى أفضل بكل حال)* فلوقال قائل انمافعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسن لغيره والاذه و حال الضعفاء ودرجة الاقوياء توجب التوكل بترك الدواء فيقال ينبغى أن يكون من شرط التوكل ترك الحجامة وانهصد عند تبيغ الدم فإن قيل ان ذلك أيضاشرط فليكن من شرطه عن نفسه اذا الدم يلدغ الباطن والعقرب تلدغ الظاهر فاى فرق بينهما فان قال (٥٣٠) أن تلدغه العقرب أو الحية فلا ينحيها وذلك أيضاشرط التوكل أنس وعائشة رضى الله عنهما قيل يارسول الله هل يكون مع الشهداء يوم القيامة غيرهم فقال نعم من ذكر الموت فى كل يوم عشرين مرة وفى لفظ) حديث (آخر الذى يذكر ذنوبه فتحزنه) هكذاهو فى القوت وقال العراقى لم أقف له على أسناد فلت روى الطبرانى فى الأوسط من حديث عائشةقلت يارسول الله ليس الشهداء الامن قتل فى سبيل الله قال يا عائشة ان شهداء أمتى اذ القليل من قال فى يوم خمسة وعشر بن مرة اللهم بارك لى فى اليوم وفيما بعد اليوم ثم مات على فراشه أعطاه الله أحرشهيد فى اسناده من لا يعرف حاء (ولاشك فى أن ذكر الموت على المريض أغلب فلماان كثرت فوائد المرض رأى جمساعة ترك الحملة فى ز والها اذا رأ والانفسهم فريدا فيها لا من حيث رأوا التداوى نقصانا وكيف يكون نقصانا وقد فعل ذلك صلى الله عليه وسلم) فيمثل هذه الاسباب ترج الاعمال بعضها على بعض ولا يكون خلاف السنة والله أعلم فيقال ينبغى أن لا يزيل لدغ العاش بالماء ولدغ الجوع بالخبز ولدغ البرد بالجبة وهذا لا قائل به ولا فرق بين هذه الدرجات فان جميع ذلك أسباب رتها مسبب الأسباب سبحانه وتعالى واحرىبها *(بيان الرد على من قال ترك التداوى أفضل بكل حال)* سنتهو يدلعلىانذلك (فلو قال قائل إن التداوى انمافعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسن لغيره) اى ليجعله سنة للامة (والافهو حال الضعفاء ودرجة الاقوياء توجب التوكل بترك الدواء فيقال) على ذلك (ينبغى أن يكون من شرط التوكل ترك الحجامة والفصد عند تيغ الدم) أى هيجانه (فان قيل ان ذلك أيضاشر طفيكون من شرطه أن تلدغه العقرب او الحية فلا ينحيها) أى لا يزيلها (عن نفسهاذالدم يلدغ الباطن والعقرب تلدغ الظاهر فأى فرق بينهما فان قال وذلك أيضاشرط التوكل فيقال ينبغى أن لا يزيل لدغ العطش بالماء ولدغ الجوع بالخبز ولدغ البرد بالجبة وهذا لا قائل به ولا فرق بين هذه الدرجات فإن جميع ذلك أسباب رتبها مسبب الأسباب سبحانه وتعالى وأحرى بها سنته ويدل على أن ذلك ليس من شرط التوكل ما روي عن عمر رضى الله عنه وعن الصحابة) رضوان الله عليهم (فى قصة الطاعون) المشهورة (فانهم الماقصدوا الشام وانتهوا الى الجابية) وهو موضع بالقرب من دمشق (بلغهم الخبرات به موتاذريعا) أى كثيرا (ووباء عظيما فافترق الناس فرقتين فقال بعضهم لا تدخل على الوباء فتلقى بايدينا إلى التهلكة وقالت طائفة أخرى بل ندخل ونتوكل ولا نهرب من قدر الله تعالى ولا نفر من الموت فتكون كمن قال الله تعالى فيهم ألم ترإلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت) الآيّة (فرجعوا إلى عمر فسألوه عن رأيه فقال ترجع ولا تدخل على الوباء فقال له المخالفون فى رأيه أنفر من قدر الله تعالى قال عمر نفر من قدر الله الى قدر الله ثم ضرب لهم مثلافقال أرأ يتم لو كان لاحدكم غنم فهبط واديا له شعبتان احداهما مخصبة والأخرى مجدبة) أى لا كلابها (أليس ان رعى الخصبة رعاها بقدر الله تعالى وان رعى المجدية رعاها بقدر الله تعالى فقالوا نعم ثم طلب عبد الرحمن بن عوف) رضى الله عنه (ايسأله عن رأيه) فى ذلك (وكان غائبا فلما أصبحوا جاء عبد الرحمن فسأله عمر عن ذلك فقال عندى فيه يا أمير المؤمنين شىء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر الله أكبر قال عبد الرحمن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس من شرط التوكل ماروىعنعمررضى الله عنه وعن الصحابة فى قصة الطاعون فانهم لما قصدوا الشام وانتهوا الى الجابية بلغهم الخبر ان به موناعظيماووباء دربعافافترق الناس فرقتين فقال بعضهم لا تدخل على الوباءختلقى بايدينا إلى التهلكة وقالت طائفة أخرى بل تدخل ونتوكل ولانهـربمن قدر الله تعالى ولا نظر من الموت فتكون كن قال الله تعالى فيهم ألم تر اذا الى الذين خرجوامن ديارهم وهم ألوف حذر الموت فرجعوا الى عمر فسألوه عن رأيه فقال ترجع ولا تدخل على الوباء فقال له المخالف ون فى رأيه أنفر من قدر الله تعالى قال عمر نعم تفر من قدر الله الى قدرالله ثم ضرب لهم مثلافقال أرأ يتم لو كان لاحد كم غنم فهبط وادياله شعبتان احداهما مخصبة والأخرى مجدبة أليس ان رعى المخصبة رعاها بقدر الله تعالى وان رعى المجدية وعاها بقدرالله تعالى فقالوانعم ثم طأب عبد الرحمن بن عوف ليسأله عن رأيه وكان غائبا فلما أصبحوا جاءعبد الرحمن فسأله عمر عن ذلك فقال عندى فيه يا أمير المؤمنين شئء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمرالله أكبر فقال عبد الرحمن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلمتقول ٥٣١ اذا معتم الوباء بأرض فلا تقدمواعليه واذا وقع فى أرض وأنتمبها فلا تخر جوافرارامنه ففراح عمر بذلك وحد الله تع الى اذ وافق رأيه ورجع من الجابية بالناس) رواهمالك وأحمد والشيخان من حديث ابن عباس ان عمر بن الخطاب رضى الله عنه خرج إلى الشام حتى إذا كان بصرغ لقيه أمراء الاجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فاخبروه ان الوباء قد وقع بالشام قال ابن عباس فقال عمر بن الخطاب ادع لى المهاجرين الاولين فرعوتهم فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام فاختلفوافقال بعضهم قد خرجت لامر ولا نرى أن ترجع عنه وقال بعضهم مع بقية فى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء فقال عمر ارتفعوا عنى ثم قال ادع لى الانصار فدعوتهم فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفو كاختلافهم فقال ارتفعوا عنى ثم قال ادع من كان ههنا من مشيخة فريش من مهاجرة الفتح فدعوته .- م فلم يختلف عليه رجلات فقالوانرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء فنادى عمر فى الناس انى مصبح على ظهر فاصبحوا عليه فقال أبو عبيدة وهواذ ذاك أمير الشام افرارا من قدرالله فقال عمر لو غيرك قالها ياأبا عبيدة وكان عمر يكرهخلافه أم نفر من قدر الله الى قدر الله أرأيت لو كان للكابل كثيرة فهبطت واد ياله عدونان احداهماخصبة والأخرى جدية ألست ان رعيت فى الخصبة رعيتها بقدر الله وان رعيتها فى الجدية رعيتها بقدر الله قال فاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبا فى بعض حاجاته فقال ان عندى من هذا العلما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سمعتم به بازض فلا تقدمواعليه واذا وقع بارض وأنتم بهافلا تخرجوافرار منه قال فمد الله عمر ثم انصرف زاد ابن خزيمة في صحيحه بالناس وذكر سيف فى الفتوح عن مشايخه ان الطاعون وقع بالشام فى المحرم وصفر ومات فيه الناس ثم ارتفع فكتبوا إلى عمر بذلك نفرج حتى اذا كان قريبا من الشام بلغمانه كان أشدما كان فقال الصحابة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان بارض فلاتدخلوها واذا وقع بارض وأنتم بها فلا عليكم فرجع عمر حتى ارتفع الطاعون منها قلت أماحديث عبد الرحمن بن عوف المتقدم فقدروى أيضا من حديث أسامة بن زيدورواه الطيالسى وأحمد والشيخان ومن حديث ابن عباس رواه أبوداود ومن حديث زيدبن ثابت رواه الطبرانى والضياء ومن حديث سعد بن أبى وقاص رواه الطيالسى والبزار وقدوردت أخبار كثيرة موافقة لحديث عبد الرحمن بن عوف وفى لفظ من حديث أسامة الطاعون بقية رجرأو عذاب أرسل على طائفة من بنى إسرائيل فإذا وقع بأرض وأنتمبها فلاتخرجوامنها فرارا منه واذا وقع بارض واستم بها ذلا تهبطوا عليها هكذا رواه الشيخان والترمذى وقال حسن صحيح وابن خزيمة وفى رواية لمسلم الطاء ون آية الرجزابتلى الله به أنا سامن عباده فإذا سمعتم به فلاتدخلوا عليه وإذا وقع بارض وأنتمبهافلا تفروا منه ورواه الطبرانى بلفظ اذا وقع الطاعون ببلد وأنتمبها فلاتخرجوافرارامنه واذا وقع بارض واستم بها فلا تدخلوا عليه ورواه أحمد والطبرانى والبغوى وابن قائع من حديث عكرمة بن خالد عن أبيه أو عمه عن جده إذا وقع الطاعون فى أرض وأنتم بهافلاتخرجوامنها وان كنتم بغير هافلاتقدموا عليها وأما الا ية التى استدل بها بعض الصحابة وهى قوله تعالى ألم ترالى الذين خرجوا من ديارهم الآية قال الكابى كانواثمانية آلاف وقال قتادة وقع الطاعون فرج منهم الثلثان وبقى الثلث ثم أصابهم نفرجوا كلهم فاماتهم الله عقوبة وقال الحسن ماتواقبل آجالهم ثم أحياهم الى آجالهم وقيل ان خروجهم كان لغير ذلك قال الزمخشرى ومن بديع التفسيران معنى ألوف أى قلوبهم مؤتلفة انما خرجوافرارا وانه جمع آلف مثل شهود وشاهد وقال الفخر الرازى يمكن أن يكون المرادان كل واحد منهم الفا لحياته محبا لهذه الدنيا (فاذا كيف اتفق الصحابة كلهم على ترك التوكل وهو من أعلى المقامات ان كان أمثال هذا من شروط التوكل فان قلت فلم نهى عن الخروج من البلد الذى فيه الوباء وسبب الوباء فى الطب الهواء وأظهر طرق التداوى الفرار من المضر والهواء هو المضرفى لم يرخص فيه فاعلم انه لاخلاف فى ان الفرار من المضر غير منهى عنهاذا لمجامة والقصد فرار من المضر وترك التوكل فى أمثال هذا مباح فهذا لايدل على المقصود ولكن إذا سمعتم بالوباءفى أرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع فى أرض وأنتم بهافلا تخرجوا فرارامنه ففرح عمررضى الله عنه بذلك وحد الله تعالى اذوافق رأيه ورجع من الجابية بالناس، فاذا كيف اتفق الصحابة كلهم على ترك التوكل وهو من أعلى المقامات ان كان أمثال هذا من شروط التوكل فان قلت فلمهى عن الخروج من البلد الذى فيه الوباء وسبب الوباء فى الطب الهواء وأظهر طرق التداوى الفرار من المضر والهواء هو المضرةلم يرخص فيه فاعلم أنه لاخلاف فى أن الفرار عن المفرغير منهى عنه اذا لمجامة والقصد فرار من المضر وترك التوكل فى أمثال هذا مباح وهذا لا يدل على المقصودولكن الذى ينقدح فيه والعلم عند الله تعالى فانه اذا كان فيه عفونة ووصل الى الرئة والقلب وبا طن الأحشاء أثرفيها بطول الاستنشاق فلا مظهر الوباء على الظاهر الابعد طول التأثير فى الباطن فالخروج من البلد لا يخلص غالبامن الأثر الذى استحكم من قبل ولكن يتوهم الخلاص فيصبر هذا من جنس الموهومات کالرقی والطيرة وغيرهما ولو تجرد هذا المعنى لكان منافضاللتوكل ولم يكن منهيا عنه ولكن صار منهيا عنه لأنه انضاف إليه أمرآخروهو أنه لو رخص للاصماء فى الخروج لما بقى فى البلد الا المرضى الذين أقعدهم الطاعون فان كسرت قـلوبهم وفقدوا المتعهدين ولم يبق فى البلد من يسقيهم الماء ويطعمهم الطعام وهم يعجزون عن مباشرتهما بانفسهم فيكون ذلك سعيا فى اهلاكهم تحقيقا وخلاصهم منتظر كما أن خلاص الاصحاء منتظر فصلوأقاموا لم تكن الاقامة قاطعة بالموت ولوخرجوالم يكن الخروج قاطع ا بالخلاص وهو قاطع فى اهلاك الباقين والمسلمون كالبنيان يشد أن الهواء لا يضر من حيث انه بلاقى ظاهر البدن بل من حيث دوام الاستنشاق له (٥٣٢) الذى ينقدح فيه والعلم عند الله تعالى ان الهواء لا يضر من حيث انه يلاقى ظاهر البدن بل من حيث دوام الاستنشاق له فانه اذا كان فيه عفونة) وتغير (ووصل إلى الرئة والقلب وبا طن الاحشاءاثرفيها بطول الاستنشاق فلا يظهر الوباء على الظاهر الابعد طول التأثير فى الباطن) قال ابن سينا وغيره من حذاق الاطباء الطاعون مادة سامة تحدث ورماقت لا يحدث فى المواضع الرخوة والمغاين من البدن وأغلب ما يكون تحت الابط وخلف الاذن وعند الأرنبة قال وسامه دم ردىء مائل الى العفونة والفساد يستحيل الى جوهر يفسد العضو ويغير ما يليه ويؤدى إلى القلب كيفية رديئة فيحدث القى ءوالغثيان والغشى والخفقات وهو لا داءته لا يقبل من الاعضاء الاما كان أضعف بالطبع وأردؤه ما يقع فى الاعضاء الرئيسة ثم قال والطواعين تكثر عند الوباء وفى البلاد الو بيئة ومن ثم أطلق على الطاعون وباءو بالعكس قال وأما الو باء فهو فساد جوهر الهواء الذى هو مادة الروح ومدده ولذلك لايمكن حياة الانسان بل جميع الحيوان بدون استنشاقه بل متى عدم الحيوان استنشاق الهواءمات وقال ابن نفيس فى الموجزالوباء ينشأ عن فساد يعرض لجوهر الجواهر باسباب مساوية أوارضية فمن الارضية الماء الآسن والجيف الكثيرة كما يقع فى مواضع المعركة اذا لم تدفن القتلى والتربة الكثيرة التعمن وكثرة الحشرات والضفادع ومن السماوية كثرة السبب والرجوم فى آخر الصيف وكثرة الجنوب والضياء فى ٧ الكافونين واذا كثر المطر فى الشتاء ولم تخطر (فالخروج من البلد لا يخلص غالبا من الأمر الذى استحكم من قبل ولكن يتوهم الخلاص فيصير هذا من جنس الموهومات كالرقى والطيرة وغيرهما ولو تجرد هذا المعنى لكان مناقضا للتوكل ولم يكن منهيا عنه) لانه غير متيقن (ولكن صار منهيا عنه) كمافى الاخبار السابقة (لانه انضاف اليه أمرآخر وهوانه لو رخص لاصحابه فى الخروج) من البلد (المسابقى فى البلد الاالمرضى الذين أقعدهم الطاءون فانكسرت قلوبهم وفقدوا المتعهدين) القائمين بخدمتهم من تحريض وتجهيز (ولم يبق فى البلد من يسقهم الماء ويطعمهم الطعام وهم يعجزون عن مباشره ما بانفسهم فيكون ذلك) الخروج (سعيا فى اهلاكهم تحقيقا وخلاصهم منتاركا ان خلاص الاصحاء منتظر فلوأ قاموالم تكن الاقامة قاطعة بالموت ولو خرجوالم يكن الخروج قاطعابالاص وهو قاطع فى اهلاك الباقين والمسلمون كالبنيان يشد بعضهم بعضا) وقدروى الشيخان والترمذى والنسائى وابن حبان من حديث أبى موسى والرامهر نرى فى الامثال من حديث أبى هريرة وأبى سعيد المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا (والمؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى اليه سائر أعضائه) رواه مسلم من حديث النعمان بن بشير بلفظ المؤمنون كرجل واحد ان اشتكى رأسه تداعى اليه سائر الجسد بالحمى والسهر وفى لفظاله المسلمون كرجل واحد ورواه أحمد وأبونعيم فى الحلية بلفظ ان اشتكى رأسه اشتكى كله ورواه الرامهر مزى فى الامثال بلفظ المسلمون كالرجل الواحدان اشتكى عضو من أعضائه تداعى له سائر جسده وقدروى نحوه من حديث سهل بن سعد المؤمن من أهل الايمان بمنزلة الرأس من الجسد يألم المؤمن لاهل الايمان كما يألم الجسدلما فى الرأس رواه ابن المبارك وأحمد والرويانى والطبرانى وأبونعيم في الحلية والضياء (فهذا هو الذى ينقدح عندنا فى تمام .. النهى) اعلم أن بعض أهل العلمذ كران النهى عن الخروج من البلد الذى وقع فيه الطاعون فرارا منه أمر تعبدى لا يعقل معناه اذ الفرار من المهالك مأمور به وقده مع النهى هنا فكان السرفيه لا تعلم حقيقته فالاولى فيه التسليم والامتثال * وذهب كثيرون الى التعليل وذكر وا لذلك حكمه منها ما ساقه المصرفف هذا وحاصله انهم لوتواردوا على الخروج لبقى من وقع به عاجزا عن الخروج فضاعت مصالح المرضى لفقد من يتعهدهم والموتى لفقد من يجهزهم ولما فى خروج الأقوياء من كسر قلوب من لاقدرة لهم على الخروج ومنها ان الطاعون فى الغالب يكون عاماً فى البلد الذى يقع به فإذا وقع والشخص بها فالظاهر مداخلة سبعه له فلا يفيده الفرار منه بل ان كان أجله حضر فهو ميت سواء أقام أو رحل وكذا بالعكس ولهذا رج من رج ان تصرفات الصحيح فى البلد الذى يقع فيه الطاعون كتصرفات المريض مرض الموت ومنهاان الخارج يقول لولم أخرج لمت ويقول المقيم لو خرجت كما خرج ذلان بعضه بعضارالمؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى اليه سائر أعضائه فهذا هو الذى ينقدح عندنا فى تعليل النهى لسلمت ٥٣٣ است فيقع فى اللوالمنهى عنها ولهذا قال ابن عبد البرور وى عن ابن مسعود ان الطاعون فتنة المقيم والخارج ومنهازعم بعض أهل الطب ان الذى يقع به الوباء تتكيف أرواح أهله بكيفية هواء تلك الاماكن وتألفها أخرجتهم وتصيرلهم بمنزلة الاهوية الصحيحة لغيرهم فاذا انتقلوا إلى الأماكن الصحيحة الهواءلم يوافقهم بل اذا الهواء الصحيح استصحب معه الى القلب ما يجده من الأبخرة الردية التى حصل تكيف بدنه بها فيصل الى القلب فيقع ذلك المرض الذى فرمنه فضع من الفرار منه من هذه الحيثية وهذا فيه نظر والمعتمد ما تقدم (وينعكس هذا فيمن لم يقدم بعد على البلد فانه لا يؤثر الهواء فى باطنهم ولا باهل البلد حاجة اليهم) فى تعهد مر ضاهم وموناهم أى فليس له الدخول فى ذلك البلد (نعم لولم يبق فى البلد الامطعون وافتقروا الى المتعهدين وقدم عليهم قوم فربما كان ينقدح استحباب الدخول ههنا) نظرا الى افتقادهم (لاجل الاعانة) لهم (أولا ينهى عن الدخول لانه تعرض لضرره وهوم على وجاء دفع ضرر عن بقية المسلمين ولهذا شبه الفرار من الطاعون فى بعض الاخبار بالفرار من الزحف لان فيه كسر القلوب بقية المسلمين وسعيافى اهلا كهم) قال العراقى رواه أحمد من حديث عائشة باسناد جيدومن حديث جابر باسناد ضعيف وقد تقدم اهـ قلت أما حديث عائشة فلفظة عنده الطاعون غدة كغدة البعير المغيربها كالشهيد والفار منها كالفار من الزحف ورواه ابن عدى والطبرانى فى الاوسط بلفظ الطاعون شهادة لامنى ووخراً عدائكم من الجن يخرج فى آباط الرجال حراقها الغار منه كالفار من الزحف ومن صبرفيه كان له أجرشهيد وروا. هو أيضا وعبد بن حميد وابن خزيمة بلفظ والصابر فيه كالصابر فى الزحف (فهذه أموردقيقة فى لا يلاحظها وينظر الى ظواهر الاخبار والآثاريت ناقض عنده أكثر ما سمعه وغلط العباد والزهاد يكثر فى مثل هذا وانماشرف العلم وفضل لاجل ذلك) ثم اعلم ان العلماء اختلفوا فى أن النهى عن الخروج من البلد الذى يقعبه الطاعون هل هو على ظاهره من التحريم أو هو للتنزيه على قولين وربما استدل من قال انه نهى تحريم فى بعض طرق الخبر السابق والفارمنها كالفار من الزحف قال ابن عبد البر الطاء ون موت شامل لا يحل لاحد أن يفر من أرض نزل فيها اذا كان من ساكنيها ولاان يقدم عليه اذا كان خارجاعن الارض التى نزل بها وقال التاج السبكى فى الجزء الذي جمعه فى الطاعون مذهبنا وهو الذى عليه الأكثرانه للتحريم قال وقال بعض العلماء هو التنزيه واتفقوا على جواز الخروج اشغل عرض غير الفرار قال وليس محل النزاع فيمن خرج فارا من قضاء الله تعالى فذلك لا سبيل الى القول بأنه غير محرم بل الظاهران محل النزاع فيما اذا خرج للتداوى ورد عليه الحافظ ابن حجر فى بذل الماعون بأن هذا ليس بظاهر لان الخروج للتداوى ليس حراما فى مذهب الشافعى وجماعة وهو قد صح ان الخروج حرام فكيف يجعل محله ما اذا خرج للتداوى والخروج للتداوى ليس بحرام بل العبارة السميحة أن يقول محل النزاع فيما اذا خرج فارا من المرض الواقع مع اعتقاده انه لو قدره الله عليه لأ صابه وان قراره منه لا ينجيه من قدر الله لكن يخرج مؤملاً أن ينج وقال الحافظ واحتج من أجاز الفرار بأمور* الاول قال الطحاوى بعدان أورد حديث لا يورد مريض على ممع ذهب قوم لهذا وقالوا انما كره ذلك مخافة الاعداء وأقروا باجتناب ذى الداء والفرار منه واحتجوابرجوع عمر من سرغ بسبب الطاعون خشية أن بعديه من دخل عليه ثم أجاب الطحاوى بان الامر بترك القدوم عليملو كان الخوف، ن أن يعدى كان لاهل الموضع الذى وقع فيه أيضا الخروج فلما منعوا ثبت ان المعنى الذى منعوا من القدوم عليه غيره وهو خوف أن يصيبه بتقد برالله فيقول لولا انى قدمت هذه الارض لما أصابنى فامر أن لا يقدم حسما للمادة وكذلك أمر أن لا يخرج من الأرض التي نزل بها البلاء ليسلم فيقول لو أقت فى تلك الارض لاصابنى ما أصاب أهلها ولعله لو كان أقام بها ما أصابه من ذلك شئ خاص بترك القدوم على الطاعون للمعنى الذى وصفنا* الثانى قال التاج السبكى احتحوا بالقياس على الفرار من الاسد والعدو الذى لا يقدر على دفعه فإن الكفار وقطاع الطريق اذا قصدوا من لا طاقة لهم بهم جاز التنحى من بين أيديهم ونقل فيه الكا الهراسى الاتفاق فقال لانعلم خلافا فى الجوازوان كانت الآجال لا تزيد ولا تنقص والجواب ان السلامة من الاسدوالعدوّ وينعكس هذا فيمن لم يقدم بعد على البلد فانه لم يؤثر الهواء فى بالمنهم ولا باهل البلد حاجة اليهم نعم لولم يبق بالبلد الامطعونون وافتقروا الى المتعهدين وقدم عليهم قوم فربما كان ينقدح استحباب الدخول ههنا لاجل الاعانة ولا ينهى عن الدخول لانه تعرض لضررموهوم على رجاء دفع ضرر عن بقية المسلمين وبهذا شبه الفرار من الطاعون فى بعض الاخبار بالفرارمن الزحفلات فيه كسر القلوب بقية المسلمين وسعيافى اهلاكهم فهذه أموردقيقة فن لايلاحظها وينظرالى ظواهر الاخباروالآثار يتناقض عنده أكثر ما سمعه وغلط العباد والزهاد فى مثل هذا كثير وانماشرف العلم وفضيلته لاجل ذلك فإن قلت ففى ترك التداوى فضل كماذكرت فلم لم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم التداوى لينال الفضل فنقول فيه فضل بالاضافة الى من كثرت ذنوبه ليكفرها أوخاف (٥٣٤) على نفسه طغيان العافية وغلبة الشهوات أو احتاج الى مايذكره الموت لغلبة الغفلة أو احتاج نادر والهلاك معهما كالمتقن فصار كالقاء الانسان نفسه فى النار غلاف الفرار من البلد الذى يقع به الطاعون فان السلامة فيه كثيرة وان لم تكن غالبة * الثالث القياس على الخروج من الارض المستوخة كقصة العرنيين والجواب ان ذلك من باب التداوى وترك مالايوافق المريض من الاغذية والاهوية فى تأثير المرض فكان الخروج من الأرض التى لا توافق مزاج المريض من باب التداوى قال التاج السبكى وعندى فى هذا الجواب نظر قال الحافظ ابن حجركان وجهه لقائل أن يقول ان الطاعون أيضاينشأ من فساد الاهوية فالخروج من البلد الذى يقع بها ينبغى أن يكون جائزا مطلقا كماجاز للعرنيين وهذا يتمشى على القول بان الطاعون من طعن الجزوالحق إن خروج العرنيين لم يكن لقصد الفرار أصلا وانما كان لمحض التداوى كما تقدم عن الطحاوى وكان خروجهم من ضرورة الواقع لان الابل ما كان تتهمأ قامتها فى البلدوانما كانت فى مراعيها ودواؤهم كان بالبانها وأبوالها واستنشاق تلك الروائح فكان الخروج عن البلد ضمنالامر محقق الوجود بخلاف الخروج من البلد الذى يقع فيه الطاعون الى بلد آخر فإنه خروج اليه بالقصد لا مس مظنون اذلا يؤمن من وقوع الطاعون فى البلد الا خر* الرابع قال الزركشى احتجوا بالقياس على الفرار من المجذوم فروى البخارى من حديث أبى هريرة وذر من المجذوم كما تفر من الاسد والجواب من وجهين أحدهما قال ابن الصلاح تبعا لغيره جامعا بين ماظاهره التعارض من حديث أبى هريرة وهو لا بورد عرض على مصح وحديث فرمن المجذوم فرارك من الاسدمع حديث لا عدوى ان هذه الأمراض لا تعدى بطبعها ولكن اللّه تعالى جعل مخالطة المريض به الصحيح سيبالاعدائه مرضه ثم قد يتخلف ذلك عن مسببه كسائر الاسباب ثانيهماذكره ابن خزيمة والطحاوى وأصله لابى عبيدة القاسم بن سلام وهو أن المصح قد يصيبه ذلك المرض فيقول الذى أورده لوانى ما أوردته عليه لم يصبه من هذا المرض شىء والواقع أنه لو لم يورده لا صابه بتقد يراته عليه قهى عن إبراده لهذه العلة التى لا يؤمن على الناس غالبا من وقوعها فى قلوبهم والله أعلم (فان قلت ففى ترك التداوى فضل كما ذكرت فلمالم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم التداوى لينال الفضل فنقول فيه فضل بالاضافة الى من كثرت ذنو به ليكفرها أوخاف على نفسه طغيان العافية وغلبة الشهوات أو احتاج الى مايذ كره الموت لغلبة الغفلة أواحتاج الى نيسل ثواب الصابر بن لقصوره عن مقامات الراضين والمتوكلين أو قصرت بصيرته عن الاطلاع على ما أودع الله تعالى فى الادوية من لطائف المنافع حتى صارفى حقه موهوما كالرقى أو كان شغله بحالة تمنعه عن التداوى وكان التداوى يشغله عن حاله لضعفه عن الجمع) بين الشغلين (فالى هذه العالى رجعت الصوارف فى ترك التداوى) وقد مربيان ذلك تفصيلا (وكل ذلك كمالات بالاضافة الى بعض الخلق ونقصان بالاضافة الى درجة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل كان مقامه أعلى من هذه المقامات كلهااذا كان حاله يقتضى أن تكون مشاهدته على وتيرة واحدة عندوجود الاسباب وفقدها) فعدمها كوجودهاو وجودها كعدمها فات شاء تلبس بها (فانه لم يكن له نظر فى الأحوال الاالى مسبب الأسباب) فهو مشغول به عن الاسباب وان شاء تركهالعلم بقيام ألحق عليه كفيلا (ومن كان هذا مقامه لم تضره الاسباب كمان الرغبة فى المال نقص والرغبة عن المال كراهية له وان كانت كمالافهى أيضانقص بالاضافة الى من يستوى عنده وجود المال وعدمه فأستواء الحجر والذهب أكمل من الهرب من الذهب دون المجر وكان حاله صلى الله عليه وسلم استواء المدر والذهب عنده وكان لايمسكه لتعليم الخلق مقام الزهد فانه منتهى قوتهم لا لخوفه على نفسه من امسا كه فانه كان أعلى رتبةمن أن تغره الذنيا) وتخدعه كيف (وقد عرضت عليه خزائن الأرض فانى أن يقبلها) هذا تقدم بلفظ عرضت عليه مفاتيح خزائن السماء وكنوز الارض فردها (فكذلك يستوى عنده مباشرة الاسباب وتركها لمثل هذه الى نيل ثواب الصابرين لقصوره عن مقامات الراضين والمتوكلين أو قشرت بصيرته عن الاطلاع على ما أودع الله تعالى فى الادوية من لطائف المنافع حتى صار فى حقهموهوما كالرقى أو كان شغله محالة تمنعه عن التداوى وكان التداوى يشغله عن حالة لضعفه عن الجمع فالى هذه المعانى رجعت الصوارف فى ترك التداوى وكل ذلك كالات بالاضافة الى بعض الخلق ونقصان بالاضافة الى درجة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل كان مقامه أعلى من هذه المقامات كلها اذا كان حاله يقتضى أن تكون مشاهدته على وتيرة واحدة عند وجود الاسباب وفقدها فانه لم يكن له نظر فى الاحوال الاالى مسبب الأسباب ومن كان هذا مقاملم تضره الاسباب كم أن الرغبة فى المال نقص والرغبة عن المال كراهية له وان كانت كملانهى أيضا نقص بالاضافةالىمن يستوى عنده وجود المشاهدة المال وعدمه فاستواء الجمر والذهب أكمل من الهرب من الذهب دون الجمر وكان حاله صلى الله عليه وسلم استواء المدروالذهب عنده وكان لايمسكه لتعليم الخلق مقام الزهدفانه منتهى قوتهم لالخوفه على نفسه من امساكه فانه كان أعلى رتبة من أن آخره الاذاوقدعرضت عليه خزائن الأرض فأبى أن يقبلها :- كذلك يستوى عنده مباشرة الاسباب وتركهالمثل هذه المشاهدة واعالم يترك استعمال الدواء حريا على سنة الله وترخيص الامته فيما مس اليه حاجاتهم) من الضروريات مع انه لاضرر فيه لانه من أمور الا خرة (بخلاف ادخار الأموال فان ذلك يعظم ضرره نعم التداوى لا يضرالا من حدث رؤية الدواء نافعادون خالق الدواء وهذا أمرنهى عنه ومن حيث انه يقصد به الصحة ليستعان بهاعلى المعاصى وذلك منهى عنه) وكذلك إذا كان يستعان بالصحة على البطالة وإضاعة العمر فى الفضول فهذا أيضا قدنه ى عنه (فالمؤمن فى غالب الامر لا يقصد ذلك وأحد من المؤمنين لا يرى الدواء نافعا بنفسه بل من حيث انه جعله الله سببا للنفع كمالا يرى الماء مر و يا ولا الخبز مشبها حكم التداوى فى مقصود. كم الكسبفانه اناكتسب للاستعانة حتى على الطاعة أو على المعصية كان له حكمها وان! كتسب المتنعم ١٢٢ المباح فله حكمه) قال صاحب القون والاصل فى التداوى وتركه ان المتوكل قد علم فى توكلمات للعلة وقتا اذا انتهت إليه برأ العليل باذن الله تعالى لا محالة ولكن الله عز وجل قد يحكم انه ان تداوى شفاه فى عشرة أيام وان لم يتدا و أبراً، فى عشرين يوما في ترخص العليل بإباحة الله له فيطمع فى أجيل البرء فى عشرة أيام ليكون أسرع لشفائه وأقرب إلى عافيته على انه معتقدات الدواء لا يشفى وان التداوى بعينه لا ينفع لان الله تعالى هو الشافى وهو النافع فالشفاء والنفع فعله بعبده وجعله فى الدواء من لطائف حكمته لا يجعله سواه ولا يفعله الااراء إذا كانت العقاقير مطبوعة مجعولة مجبولة على خلق ها فاعل الاسباب فيها هو جابلها لان الجعل فيها والخاصة منهاليس من عمل المتعطيب وان كان يعمل بها و يجمع بينها وبين العليل لأنه أظهر على يد: سبالر زقه فان الله تعالى خالق جميع ذلك وفاعله وكذلك أيضا عند العارفين الخبز لا يشبع وان الماء لا يروى كمان المال لا يغنى والعدم لا يفقولان الله سبحانه هو المطعم المسقى كهو المشبع المروى كما هو المغنى المفقر بماشاء كيف شاء وهو جاعل الشمع والرى فى المطعوم والمشروب وفى النفس بالغنى والفقر بحكمته ورحته كمان الله عز وجل هو المجميع المظمئ فيدخل الطعام والشراب على الجوع والعطش اللذين جعلهما فيذههما بما أدخل عليهما كما يدخل الليل على النهار ويدخل النهار على الليل فيغلب سلطان كل واحد على الآخر فيذهبه سواء هذا عتداء وحدين من صفة الليل والنهار ومن العل والادوية بتسليط الشئ على ضده فيزيله بغلبة قهره باذنه فالعلم بهذه المعانى عقداهو الامان والشهادة لها قائمة به وجدا هو اليقين والشرك فى هذه الاشياء فى العوام أخفى من دبيب النمل على الصفا والموقنون الصحيح والتوحيد من جميع ذلك برآء فإن تعجل العليل البرء بالتداوى كان ذلك بقضاء ٠ الله وقدره على وصف السرعة من المعافاةفان كان ناويا فى تداويه واستعمال شفائه الطاعة لمولاه والقيام بين يديه للخدمة كان مثابا على ذلك فاضلافيه غير منقوص فى مقام تو كاءوان أراد بذلك صحة جسمه لنفسه والنعيم بالعوافى فان ذلك باب من أبواب الدنيا ودخول فيما ابيع منهاوهو يخرجه من فضيلة التوكل وحقيقته بمقدار ما نقصه من الزهد فى الحياة والنعيم وان أراد باستعجال العوافى قوّة النفس لاجل الهوى والسعى فى مخالفة المولى كان مأزورابسوء نيته ووجودعزيمته ويخرج من المباح الى الخطر وذلك يخرجه من حد التوكل وأوله وهذا من مذموم أبواب الدنياوعمة وتها وان كانت نيته فى تعجيل العوافى التصرف للمعاش والتكسب للانفاق أو الجمع نظر فى شأنه فان كان يسعى فى كفاف وعلى عملة ضعاف وعن حاجة والجاف لحق هذا بالطبقة الاولى وهذا باب من أبواب الا خرة وهو عليمأجور ولا يخرجه من التوكل وان كان يسعى فى تكاثروتفاخر ولا يبالى من أين كسب وفيما أنفق الحق هذا بالطبقة الثالثة من العاصين وهذا من أكبر أبواب الدنيا وما أبعده من المولى فهذه نيات الناس فى التداوى المحمودة والمنمومة (فقد ظهر بالمعانى التى أورد ناها ان ترك التداوى قد يكون أفضل فى بعض الاحوال وان التداوى قد يكون أفضل فى بعض وان ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص والنيات وان واحدا من الفعل أو الترك ليس شرطافى التوكل الأترك الموهومات) التى هى (كالسكر والرقى فإن ذلك تعمق فى التدبيرات لا يليق بالمنوكان) واللهالموفق المشاهدة وانمالم يترك ٥٣٥ استعمال الدواء حرباعلى سنة الله تعالى وترخيصا لامته فيما مس اليـ حاجتهم مع انه لا ضرر فيه خلاف ادخال الاموال فات ذلك يعظم ضرره التداوى لا يضرالا من حيث رؤية الدواء نافعا دون خالق الدواء وهذا قد نهى عنه من حيثانه يقصدبه الصحة ليستعان بها على المعاصى وذلك منهى عنه والمؤمن فى غالب الامرلا تقصد ذلك وأحد من المؤمنين لايرى الدواء نافها بنفسه بل من حيث انه جعله الله تعالى سيما للنفع كما لا يرى الماء منويا ولا الخبزمنيعا فيكم التداوى فى مقصوده ككم الكسب فانه ان اكتسب للاستعانة على الطاعة أو على المعصية كان له حكمها وان اكتسب التنعم المباح فله حكمه فقد ظهر بالمعانى التى أوردناهاان ترندُ التداوى قديكون أفضل فى بعض الاحوال وأن التداوى قديكون أفضل فى بعض وأن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص والنبات وان واحدا من الفعل والترك ليس شرطا فى التوكل الأتراك الموهومات كالسكى والرقى فإن ذلك تعمق فى التدبيرات لا يليق بالمتوكاين *(بيان أحوال المتوكلين فى اظهار المرض وكثمانه) * اعلم أن كتمان المرض واخفاء الفقر وأنواع البلاء من كنوزا ابروهو من اعلى المقامات لان الرضا يحكم الله والصبر على بلائه معاملة بينه وبين الله عز وجل فكتمانها سلم عن الآ فات ومع هذا فالاظهار لا باس به إذا صحت ف.ه النبة والمقصد ومقاصد الاطهار (٥٣٦) ثلاثة* (الاول) * أن يكون غرضه التداوى فيحتاج الى ذكره الطبيب فيذكرهلا فى معرض الشكاية بل فى معرض *(بيان حكم التوكل فى اظهار المرض وكتمانه)* الحكاية لماظهر عليه من قدرة الله تع الى فقد (اعلم) وفقك الله تعالى (أن كتمان المرض واخفاء الفقر وأنواع البلاء من كنوزالبر) روى الطبرانى وابن عساكر من حديث أنس ثلاث من كنوز البراخفاء الصدقة وكتمان المصيبة وكتمان الشكوى قلت وفى لفظ للطبرانى ثلاث من كنوزالبر كتمان الشكوى وكتمان المصيبة وكتمان الصدقة وروى أبو نعيم في الحلية من حديث ابن عمر من كنوز البر كتمان المصائب والامراض والصدقة وقد تقدم (وهو من أعالى المقامات لان الرضابحكم الله والصبر على بلائه معاملة بينه وبين الله عز وجل فكتمانه أسلم عن الا"فات) ولفظ القوت ولا ينقص توكل المتوكل اخباره بعلته علىمعنى التحدث بها مع فقد آفات النفوس اذا كان قلبه شاكرا بالقضاء راضا أو يكون بذلك مظهر اللعجز والافتقار بين يدى مولاه أورا غبافى دماء اخوانه المؤمنين أو يشهد ذلك نعمة فيحدث به أنشر اللشكر (فقد كان) أبو نصر (بشر) بن الحرث الحافى رحم الله تعالى (بصف لعبد الرحمن المتطبب أوجاعه) فيصف له أشياء (و) قيل (كان أحمد بن حنبل) رحم الله تعالى (يخبر) الطبيب (بامراض يجدها و يقول انما أصف قدرة الله تعالى فى) وتقدم قريباانه كان ممن يكتم الامراض فلا يخبر بها أحدافلعل وجه الجمع بينهما أن لا يخبر أحداغير الطبيب أوهو محمول على اختلاف الاحوال والاوقات (الثانى ان يصف لغير الطبيب وكان ممن يقتدى به) بان كان اماما يستمع اليه وتقتبس منه الآثار (وكان مكيفا فى المعرفة) يخبر بعلته وقلبه راض عن الله فيما قدره (فاراد من ذكره أن يتعلم منه حسن الصبر فى المرض بل حسن الشكر بان يظهرانه برى المرض نعمة فيشكر عليها فيتحدث به كما يتحدث بالنعم) أى يكون اخباره بمثابة التحدث بنعمة اللّه تعالى (قال الحسن البصرى) رحمه الله تعالى (اذا حد المريض الله وشكره ثم ذكراً وجاءه لم يكن ذلك شكوى) نقله صاحب القون (الثالث أن يظهر بذلك عجزه وافتقاره الى الله تعالى وذلك يحسن من تليق به القوّة والشجاعة ويستبعد منه العجز) والجبن (المساروى أنه قيل لعلى" كرم الله وجهه) وهو (فى مر ضه كيف أنت قال بشر فنظر بعضهم إلى بعض كأنهم كرهوا ذلك) القول منه (فقال) على (أتجاد على اللّه فاحب أن يظهر ) لهم (عجزه وافتقاره مع ماعلمبه من القوة والضراوة) وأراد أيضًا أن يعلمهم أنه لا بأس بذلك لان من يقول بخير اذا سئل كثير كما قال الثورى انما العلم الرخصة من ثقةفاما التشديد فكل أحديحسنه (و) كان عليارضي الله عنه (تأدب فيه بأدب النبي صلى الله عليه وسلم) له ونهيه (اياه) عن اظهار القوّة فانه روى انه (حيث) كان (مرض) مر ضه (فسمعه) النبي (صلى الله عليه وسلم حيث يقول اللهم صبرنى على البلاء فقال) صلى الله عليه وسلم (لقد سألت الله البلاء فسل الله تعالى العافية) وقد تقدم ذلك فى كتاب الصبر مع اختلاف ومن هنا قال مطرف رحمه الله تعالى لان اعافى فاشكر أحب إلى من أن ابتلى فاصبرلان البلاء طريق الاقوياء وكره أهل الاشفاق والخشية اظهار الجلد والقوّة بين يدى العزيز وقدر وى أن الشافعى رضى الله عنه مرض مرضة شديدة بمصر وكان يقول اللهم ان كان فى هذا رضاك فزدنى منه فكتب إليه ادريس بن يحيى المعافري يا أبا عبد الله لست من رجال البلاء فسل الله العافية فرجمع عن قوله هذا واستغفرالله منه فيعن هذا كماحكى عنه انه كان يقول فى دعائه اللهم اجعل خيرنى فيها أحب (فهذه النبات ترخص فى ذكر المرض وانما يشترط ذلك لان ذكره) لمن لم يتداو نقص لحاله وهو داخل فى (شكاية) المولى (والشكوى من الله حرام كماذكرته فى تحريم السؤال عن الفقر الالضرورة ويصير الاظهار شكاية بقرينة السخط واظهار الكراهة لفعل الله تعالى كان بشر يصف لعبد الرحمن المتطبب أو باعه وكان أحمدبن حنبل يخبر بامراض يجدها ويقول امااصف قدرة الله تعالى فى (الثانى) أن يصف لغير الطبيب وكان ممن يقتدى به وكان مكينا فى المعرفة فأرادمن ذكره أن يتعلم منه حسن الصير فى المرض بل حسن الشكربات مظهرانه يرى أن المرض نعمة فيشكر عليها فيتحدثبهكما يتحدث بالنعم قال الحسن البصرى اداحمد المريض الله تعالى وشكره ثم ذكر أوجاعه لم يكن ذلك شكوى (الثالث أن يظهر بذلك تجزه وافتقاره الى الله تعالی ودللحسنمن تليق به القوّة والشجاعة ويستبعد منه العجزكما روىانهقیللعلی فی مرضه رضى الله عنه كيف أنت قال بشر فنظر بعضهم الى بعض كانهم كرهو أذلك وظنوا فان أنه شكابه فقال أنجاد على الله فاحب ان يظهر عجزه وافتقاره مع ما علم به من القوة والضراوة وتأدب فيه بادب النبي صلى الله عام، وسلم إياه حيث مرض على كرم الله وجهه فسمعه عليه السلام وهو يقول اللهم صبرنى على البلاء فقالله صلى الله عليه وسلم لقد سألت الله تعالى البلاء غسل له العافية فيهذه النبات برخص فى ذكر المرض وأنما يشترط ذلك لان ذكره شكاية والشكوى من الله تعالى حرام كما ذكرته فى تحريم السؤال على الفقراء الابضرورة وبصير الاظهار شكاية بقرينة السخط واظهار الكراهة لفعل اللّه تعالى ٥٣٧ فإن خات عن قرينة السخط وعن النبات التي ذكر ناها فلا يوصف بالتحريم ولسكن يحكم فيه بأن الاولى الناتر كه لانه ربما وهم الشكاية) من اللّه تعالى (ولانه ربما) لا يؤمن من دخول الآفات عليه فى الاخبار بان (يكون فيه تصنع وتزيد فى الوصف على الموجود فى العلة) وغير ذلك (ومن ترك التداوى تو كلا فلاوجه فى حقه للاظهار لان الاستراحة الى الدواء أحسن من الاستراحة الى الانشاء) ولفظ القرن لان فى الشكوى استراحة للنفس من البلوى والاستراحة بالدواء الذى هو اباحة المولى خير من استراحته إلى العبيد بالشكوى (وقد قال بعضهم من بث) أى أظهر ما بلى به (لم يصبر) أى لم يكن من الصابر بن فان الصبر يقتضى عدم البث قلت وهذا قدروى مر فوعار دى عبد الرزاق وابن جريرعن مسلم بن يسارهن سعد بن مسعود رفعه مثله ورواه ابن المنذر وابن مردويه عن عبد الرحمن بن يعمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرمثله ورواه ابن مردويه من حديث عبد الله بن عمر مثله وروى ابن عدى والبيهقى فى الشعب من حديث ابن عمر من كنوزالبركتمان الصدقة وكتمان المصيبة ومن يت لم يسبر (وقيل فى قوله تعالى فصبر جميل) وائته المستعان قال (لا شكوى فيه) كذا فى القوت روى ابن أبى حاتم عن الحسن قال الصبرالجميل الذى ليس فيه الشكوى الاالى الله عز وجل وروى ابن أبى الدنيا فى كتاب الصبر وابن جريروابن المنذر وابن أبى حاتم عن حيان بن أبى جبلة قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله فصبر جميل قال ليس فيه جزع (قيل ليعقوب عليه السلام ما الذى أذهب بصرك) وحتى ظهرك (قال مر الزمان وطول الاخزان) قال (فاوحى الله اليهتفرغت بشكواى) وفى نسخة أشكونى (الى عبادى) وفى نسخة الى خلقى (قال يارب أتوب اليك) هكذا فى القوت وروى عبد الرزاق وابن أبى شهية وأحمد فى الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم وأبو الشيخ عن حبيب بن أبى ثابت ان يعقوب عليه السلام كان قد سقط حاجباه على عينيه من المكبرة- كان يرفعهما بغرفة فقيل له ما بلغ بك هذا قال طول الزمان وكثرة الاحزان فأوحى الله إليه يا يعقوب أنشكونى قال خطيئة أخط أتها فاغفرلى وروى ابن أبى حاتم عن نصر بن عزلى قال بلغنى ان يعقوب عليه السلام لما طال خرته على يوسف ذهبت عنفاء من الحزن فيعل العوّاد يدخلون عليه فيقولون السلام عليك يانبي الله كيف تجدك فيقول شيخ كبيرقد ذهب بصرى فأوحى الله اليه با يعقوب شكوتنى إلى عوادك قال أى يارب هذا ذنب عملته لا أعود اليه فلم يزل بعد يقول انما أشكوى وحرنى الى الله وروى اسحق بن راهويه فى تفسيره وابن أبى الدنيا فى الفرج بعد الشدة وابن أبى حاتم وأبو الشيخ والطبرانى فى الأوسط وابن مردويه والحاكم والبيهقى فى الشعب من حديث أنس كان ليعقوب عليه السلام أخ مؤاخ فقال له ذات يوم يا يعقوب ما الذى أذهب بصرك وما الذى قوّس ظهرلك قال اما الذى أذهب بصرى فالبكاء على يوسف واما الذى قوس ظهرى فالحزن على بنيامين فأتاه جبريل عليه السلام فقال يا يعقوب ان الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لناما تستحى تشكونى الى غيرى فقال يعقوب إنما أشكوبنى وخزنى الى الله فقال جبريل الله أعلم بماتشكو الحديث (وروى عن طاوس ومجاهد) رحمهما الله تعالى وهما من كبار التابعين (انهما قالا يكتب على المريض أنينه فى مرضه) كذا فى القوت قات وقدر وى هذا مر فوعامن حديث على يكتب أنين المريض فان كان صابرا كان أنينه حسنات وان كان أنينه جزءا كتب هلوعا لا أجرله رواه أبونعيم (وكانوا يكرهون أنين المريض لانه اظهار معنى يقتضى الشكوى) وافظ القوت بدل على الشكوى (حتى قيل ما أصاب إبليس لعنه الله من أيوب عليه السلام الا أنينه فى مرضه فعل الانين حظه) أى حظ الشيطان (منه) كذا فى القون وهذا اذا كان جزءا وتسخطا وكراهية لماقدره الله تعالى عليه كمافهم ذلك من حديث على السابق لامطلق الانين فان المريض قد يضطر اليه وهو مع ذلك راض بقلبه مطمئن النفس بما قدره الله عليه صار غير متسخط كيف وقد ورد أنين المريض تسبيح وصياحه قليل ونفسه صدقة ونومه على الفراش عبادة وتقلبه من جنب إلى جذب كأنما يقاتل العدوّفى سبيل الله يقول الله سبحانه لملائكتها كتبوا لعبدي أحسن ما كان يعمل فى صحته فإذا قام ثم مشى كان كمن لاذنب له رواه الخطيب والديلى من حديث أبى هريرة وقالارجاله معروفون فان خلا عن قرينة السيخط وعن النبات التی ذ کرناهافلالوصف بالتحريم ولكن بحكم فىسه بان الاولى تر كه لانه ربما يوهم الشكاية ولانه ربما يكون فيه تصنع ومزيد فى الوصف على الموجود من العلمة ومن ترك النداوى تو كلا فلاوجه فى حقه للاظهار لان الاستراحة إلى الدواء افضل من الاستراحة الى الانشاء وقد قال بعضهم من بث لم يصبر وقيل فى معنى قوله فصبر جبل لا شكوى فيه وقيل ليعقوب عليه السلام ما الذى أذهب بصرك قال من الزمان وطول الاحزان فاوحى الله تعالى اليم تفرغت لشكواى الى عبادی فقالبارباتوب الیلاورویعن طاوس ومجاهدانه ما قالا يكتب على المريض انيته فى مرضه وكانوا يكرهون أنين المرض لانه اظهار معنى يقتضى الشكوى حتى قبل ما أصاب ابليس لعنه الله من ايوب عليه السلام الاانينه فى مرضه فعل الازين حفظه منه (٦٨ - (اتحاف السادة المتقين) - تاسع) ٥٣٨ وفى الخبراذامرض العبداوحى الله تعالى الى الملكين انظراما يقول العواد، فان حمد الله وائنى بخير دعواله وان شكا وذكر شرافالا كذلك تكون وانماكره بعض العباد العيادة خشية الشكاية وخوف الزيادة فى الكلام فكان بعضهم اذا مرض اغلق بابه فلم يدخل عليه احدشى يبدأ فيخرج إليهم منهم فضيل ووهيب وبشر و كان فضيل يقول اشتهى ان احرض بلا عواد وقال لاأكره العلة الالاجل العوادرضى الله عند وعنهم أجمعين كل كتاب التوحيد والتوكل بعون الله وحسن توفيق» يتلووان شاء الله تعالى كتاب الحبستوالشوق والانس والرضا والله سبحانه وتعالى الموفق بالثقة الاحسين بن أحمد البلخى فانه مجهول (وفى الخبراذامرض العبد أوحى الله تعالى الى الملكين انظراما يقول لعواده فان حد الله وأثنى عليه بخيردء واله فات شكاوذ کرشراقالا كذلك تكون) ولفظ القوت انظروا ما يقول عبدى لعوّاده فان حدنى وأثنى على بخيرادعواله وقولوا كذلك أنت والباقى سواء وقدروى الدارقطنى فى الغرائب وابن صخر فى عوالى مالك من حديث أبى هريرة اذا مرض العبد بعث اللّه تعالى اليه ملكين فيقول انظراما يقول لعوّاده فإن هو إذا دخلوا عليه حمد الله تعالى رفعا ذلك إلى الله تعالى وهو أعلم فيقول لعبدى ان انا توفيته أدخله الجنة الحديث وقدذ كرقريبا (وانما كرة بعض العباد العيادة خشية الشكاية وخوف الزيادة فى الكلام) بان يخبرعن العلة باكثر منها فيكون بذلك كفر النعمة بين بلاء ين (فكان بعضهم اذا مرض أغلق بابه فلم يدخل عليه أحد حتى يبرأ) من مرضه (فيخرج إليهم منهم فضيل) بن عياض (ووهيب) بن الورد المسكى (وبشر) بن الحرث الحافى رحهم الله تعالى (وكان فضيل بقول أشتهسمى ان أمرض بلا عواد) رواه أبو نعيم فى الخلية عن محمد بن حشيش حدثنا أحمد بن محمد البرائى حدثنا بشر بن الحرث قال قال فضيل فذكره (وقال) أيضا (لاأكره العلة الالاجل العواد) ولفظ القون ما أكره العملة الالاجل العيادة وبه تم كتاب التوحيد والتوكل وشرحه منة الله وحسن عونه وتوفيقه ولتختمه بما أورده القشيرى فى الرسالة وأبو طالب فى القوت وغيرهمافى هذا الباب قال القشيرى بسنده الى أحمد بن خضر ويه قال قال رجل لحاتم الاصم من أين تاكل فقال واللّهخزائن السموات والارض ولكن المنافقين لا يفقهون وقال إبراهيم الخواص من صح توكله فى نفسه مع توكله فى توكلم وقال بشر الحافى يقول أحدهم توكلت على الله يكذب على الله لوتوكل على الله رضى بما يفعل الله به و بسنده الى الثانى سمعت أبا جعفر بن الفرجى يقول رأيت رجلا من الشطار بعرف يجمل عائشة يضرب بالسياط فقلت له أى وقت يكون ألم الضرب عليهم أسهل فقال اذا كان من ضر بنالاجله يرانا وقال الحسين بن منصور الحلاج المتوكل الحق لا ياكل وفى البلد من هو أحق به منه وسئل سهل عن التوكل فقال قلب عاش مع الله بلاعلاقة وقال يحيى بن معاذلبس الصوف حانوت والكلام فى الزهد حرفة وصحبة القوافل لغرض وهذه كلها علاقات وجاء رجل إلى الشبلى بشكواليه كثرة العيال فقال له ارجع الى بيتك فن ليس له رزق على الله فاطرده عنك و بسنده قال ابراهيم الخواص كنت فى طريق مكة فرأيت شخصاوحتبا فقلت جنى أم انسى فقال جنى فقات الى أين فقال إلى مكة فقلت بلازادفقال نعم فينا أيضامن يسافر على التوكل فقلت ايش التوكل فقال الأخذ من اللّه وبسنده الى أبى حمزة قال انى لاستحى من الله ان أدخل البادية وأناشبعان وقد اعتقدت التوكل لئلا يكون شبعى على الشبع زادا أزوده وسئل حدون عن التوكل فقال تلك حالة لم ابلغها بعد فكيف يتكلم فى التوكل من لم يصح له حال الايمان وعن بعضهم قال كنت فى البادية فتقدمت القافلة فرأيت قدامى واحدا فسارعت حتى أدركته فإذا هوامرأة بيدهار كوة وعكاز تمشى على التؤدة فظننت انها أعيت فادخلت يدى فى جبى فاخر جت عشرين درهما فقلت خذبها وامكثى حتى تطقك القافلة التكترى بها ثم إنتنى الليلة حتى أصلح لك أمرك فقالت بدها هكذا فى الهواء فاذا فى كفهادنانير من الغيب وناولتنى وقالت أنت أخذت الدراهم من الجيب وأنا أخذت الدنانير من الغيب ورأى أبو سليمان الداراني رجلامكة لا يتناول الأشربة من ماء زمزم فضى عليه أيام فقال له أبو سليمان يوما أرأيت لوغارت زمزم ابش كنت تشر ب فقام وقبل رأسه وقال جزاك الله خيرا حيث أرشدتنى فانى كنت أعبدزمزم منذ أيام ومضى وقال ابراهيم الخواص رأيت فى طريق الشام شاباحدثا حسن المراعاة فقال لى هل لك فى الصحبة فقلت انى أجوع فقال ان جعت جعت معك فيقينا أربعة أيام ففتح علينا بشئ فقلت هلم فقال اعتقدت أن لا آخذ بواسطة فقلت ياغلام دققت فقال ياابراهيم لاتيهرج فات الناقد بصير مالك والتوكل ثم قال أقل التوكل أن ترد عليك موارد الفاقات فلا قسم ونفسك الآالى من اليه الكفايات وسئل الحرث المحاسبى عن المتوكل هل يلحقه طمع فقال يلحقه من طريق الطباع خطرات ولا تضره شيأ ويق ويه على اسقاط الطمع الياس عمافى أيدى الناس وقيل جاع الثورى فى البادية فهتف به هاتف أيما أحب اليك سبب او ٥٣٩ أوكفاية فقال الكفاية ليس فوقها نهاية فبقى سبعة عشر يومالم يا كل وبسنده الى الحسن الخياط قال كنت عند بشر الحافى فاءه نفر فسموا عليه فقال من أنتم فقالوا نحن من الشام جئنا تسلم عليك ونريد الحج فقال شكر الله لكم فقالوا تخرج معنا قال بثلاث شرائط لا تحمل معناشياً ولاأسأل من أحد شياً وان أعطانا أحد لا تقبل فقالوا اما ان لا تحمل فتح واما ان لاتسال فنعم واماان لا نقبل ان اعطينا فهذا ما لا نستطيع فقال أخر جتم منوكاين على زاد المجماج وقيل لحبيب العجمى لم تركت التجارة فقال وجدت الكفيل ثقة وقيل من وقع فى ميدان التفويض يزف اليه المراد كمانزف العروس الى أهلها والفرق بين التفويض والتضييع ان التفويض فى حقك وهو محمود والتضييع فى حق الله وهو مذه وم انتهى ما فى الرسالة وقال صاحب القون حدثوناعن بعض السلف قال رأيت بعض العباد من أهل البصرة فى المنام فقلت ما فعل الله بك قال غفرلى وأدخلنى الجنة فقلت أى الاعمال وجدت هناك أفضل قال التوكل وقصر الامل وفى وصية لقمان ومن الإيمان بالله التوكل على الله وان التوكل يحبب العبد الى الله وان التفويض الى الله من هدى الله وبهدى الله توافق العبدرضوان الله ومن موافقة العبدرضوان الله يستوجب كرامة الله وكان -هل يقول العلم كله باب من التعبد والتعبد كله باب من الورع والورع كله باب من الزهد والزهد كله باب من التوكل وقال ليس المتوكل حدولا غاية ينتهى اليه وقال التوكل واليقين مثل كفتى الميزان والتوكل لسانه به يعرف الزيادة والنقصان وقال التوكل هو التفويض ثم الرضاوكان الحسن يقول الغنى والعز يجولان فى طلب التوكل فإذا ظفرابه وطناه وفى هذا المعنى قيل يجول الغنى والعزفى كل موطن * ليستوطنا قلب امرئ ان توكام ومن يتوكل كان مولاه حسبه * وكان له فيما يحاول معقلا اذارضيت نفسى بمقدورحظها * تعالت وكانت أفضل الخلق منزلا ويقال ان الخوف من المخلوقات عقوبة نقصان الخوف من الخالق فإن ذلك من قلة الفقه عن الله وضعف التوكل عليه وقال ابن يعقوب السوسى المتوكل اذا رأى السبب أوذم أومدح فهو مدع لا يصح له التوكل وقال الخواص التوكل هو الاكتفاء بعلم الله فيك من تعلق القلب بسواه وقال عامر بن عبد الله قرأت ثلاث آيات من كتاب الله استغنيت بهن على ما أنافيه فاستغنيت بقوله تعانى وان بمسسك ايته بضرفلا كاشف له الاهو وان يردلك بخيرفلا راد لفضله قلت ان أراد أن يضرنى لم يقدر أحدان ينفعنى وان أعطائى لم يقدر أحدان يمنعنى وقوله سبحانه فاذكروني أذكركم فاستغنيت بذكره عن ذكر من سواه وقوله تعالى وما من دابة فى الارض الاعلى اتهرزقها فوائته ما هممت برزقى منذقرأتها فاسترحت وقال سهل ليس مع الايمان أسباب انما الأسباب فى الاسلام يعنى ليس فى حقيقة الأمان رؤية الاسباب والسكون اليها وانمار ويتها والطمع فى الخلق يوجد فى مقام ٧ الاسباب فال المتوكل سكون القلب عن الاستشرالك وقطع الهم عن التطلع لما بايديهم وعكوف القلب على المدير الحق مشغول الفكر بقدرة المقدر لا يحمله عدم الاسباب على ما حذره العلم عليه وذمه ولا يمنعه أن يقول الحق وان يعمل به أو بوالى فى اللّه ويعادى فيه جريات الاسباب على أيدى الخلق فيترك الحق حياء منهم أو طمعا فيهم أوخشية قطّع المنافع المعتادة ولا يدخله طوارق الحاجات ونوازل الضر ورات فى الانحطاط فى اهواء الناس والميل إلى الباطل أو فى السكوت عن حق ان يلزمه أو بوالى عدوا أو يعادى ولياليرى بذلك اله عندهم أو بشكر بذلك ما أسدوه اليه بالكف عنهم ولا يرى الصنعة التى قد عرف بهالقوّة نظره إلى الصانع ولا يتصنع المصنوع دخيلة لعلمه بسبق الصنع لدوام مشاهدته ولا يسكن الى عادة عن خلق ولا يثق بمعتاد من مخلوق اذا يقن برزقه وضره ونفعه من أحد فهذه المعانى من فرض التوكل فان وجدت فى عبد خرج بها من حد التوكل دون فضائله ويدخله فى ضعف البقين وقد كان الأقوياء إذا دخل عليهم شئ من هذه الاهواء المفسدة لتوكلهم قطعوا تلك الاسباب وحسموا أصولها واعتقدوا تركها وعملوا فى مفارقة الاوطان وفى التغرب عن الامصار ٧ الالاف والايلاف فأخرجواذلك حيث دخل عليهم ووضعوا عليه دواء، وضده من حيث تطرق اليهم حتى ربمافارقوا ظاهر العلم ٥٤٠ وخالفواء الماء الظاهر الى علوم الباطن ومقتضى مشاهدتهم ومواجد حالهم لئلاتسكن قلوبهم إلى غير الله ولا تقفهمتهم مع السلوى ولا تطمئن نفوسهم إلى غيره ولا يتخذوا سكناسواه ولا يسكنون الى هوى النفس فيخدعوا بسكونها عن سكون القلب فيسبي ذلك عقولهم ويوهن عزمهم ويضعف يقيهم الذى هو الأصل فيخسر وارأس المال وتفوتهم حقيقة الحال فماذا بربحون وبأى شهادة يقومون *(فصل)* وقال بعضهم التوكل هو القرار من التوكل أى يتوكل ولا ينظر الى توكله انه لاجله يكفى أو يعافى فجعل نظر حال توكله علته لا ان توكله يلزمه الفرار منها حتى يدوم نظره إلى الوكيل وحده بلا خلل ويقوم له بشهادة منه بلاملل ولا يكون بينه وبين الوكيل شئ ينفار اليه أو يعوّل عليه أو يدل به حتى التوكيل أيضا الذى هو طريقه وجاء رجل إلى بشر الحافى فقال التى قد عزمت على السفر الى الشام وليس عندى زاد فاترى فقال يا هذا أخرج فيما قصدت له فان لم يعط ما ليس العلم ينمك مالك وشكار جل إلى الفضيل حاله فقال يا هذا أمديرا غبر الله تريد وقال الحسن فى تفسير قوله تعالى وقدرفيها أقواتهاخلق الارزاق قبل الاجسام بالفى عام فالمتوكل لا يطالب مولاه برزق غدكم الا يطالبه مولاه بعمل غد و يقال من اهتم برزق غد فهى خطيئة تكتب عليه وقال الثورى الصائم إذا اهتم فى أول النهار بعشائه كتبت عليه خطيئة وكان أبو سهل يقول لنقص ذلك من صومه وقال أعرف فى البصرة ٣ بقرة بغدى على مولاهم برزقهم من الجنة وعشيا برون منازلهم من الجنة وعليهم من الفموم والكروب مالوقسم على أهل البصرة1- تواقيل ولم قال كانوا إذا تغدوا قالوا باى شئ تنعشى واذا تعشوا فالوا باى شئ نتغدى وقال مرة لم يكن لى من التوكل والرضا نصيب فهذه المقامات من فضائل التوكل وفوقها ما لا يصلح رسمه فى كاب من مكاشفات الصديقين ومشاهدات العارفين منهانه أعطاهم كن باعطائه اياهم ٣ فزهدوا فى كون كن لاجل كان تؤكلا على كينونة السكينات وحياء منه ان يعارضوه فى قدرته أو ينازعوه فى ملكه أو يرغبوا عن تقديره أو بضاهو. فى كونه لان تدبيره عندهم أحكم واتقن وهو بالعواقب اعلم وأخبر وهم له أشدا جلالا مانقدر نحن ونعلم *(فصل)* قال سهل فى معنى قول الله تعالى حوالله ما يشاء ويثبت حو الاسباب من قلوب العارفين ويثبت القدرة وتحو المشاهدة من قلوب الغافلين ويثبت الاسباب فى صدورهم وقال خلق الله النفس متحركة ثم أقرها بالسكون وهذا هو الابتلاء فان تداركها بالعصمة سكنت وهذا هو خصوص وان تركها تحركت بطبعها وهذا هو الخذلان وكان الخواص يفرق بين العموم والخصوص بوجود الحركة والسكون فقال القلوب على سالين فمن دامت حركته وسعيه كان. وصوفا بنفسه لغلبة شاهد النفس عليه لقوله تعالى وكان الانسان عجولا ومن دام سكونه كان موصوفا بالحق اغلبة شاهد الحق فى سكينته لقوله تعالى الابذكرالله تطمئن القلوب وقال النهر جورى فى معناه قلوب الاولياء مواضع المطالع لا تتحرك ولا تنزعج بن تطمئن خوفا ان يردعليه مناجاة مطالعة فتجده مترسما بسوء الادب وقال بعض أهل المعرفة فى تأويل قوله تعالى ورزور بك خير وأبقى قال هو التوكل لانه أبقى للعبد من الطلب وخيرله من السعى والتعب ويروى أن الله تعالى أوحى إلى بعض الصديقين ادرك لى لطف الفطنة وخفى اللطف فانى أحب ذلك قال يارب وما لطف الفطنة قال ان وقعت عليك ذبابة فاعلم انى أوقعتها فسانى أرفعها قال وما خفى اللطف قال ان أنتك فولة مستوّسة فاعلم انى ذكرتك بها وكان الخواص يقول من رجع عند الشدائد الى سبب أو علاج يستشفى به أو حركت رهبة المخلوقين صفته فقديرى من خصوص التوكل وبقى مع عمومه وقال السرى رحمه الله تعالى ثلاث بستبين بهن اليقين بالخوف مواطن الهلكة والتسليم لامر الله عند نزول البلاء والرضا بالقضاء عند زوال النعمة وقال يوسف بن اسباط كان يقال ثلاث من كن فيه استكمل امانه من إذا رضى لم يخرجه رضاء إلى باطل واذا غضب لم يخرجه غضبه عن حق واذا قدر لم يتناول ما ليس له وقدر وى ذلك مسندا فهذه أوصاف المتوكل وهى علامة حسن اليقين وقال داودلا بنه سليمان عليهما السلام يابنى يستدل على تقوى العبد بثلاث حسن توكله فيما يأتيه وحسن رضاه فيها أناه وحسن صبره فيما فاته *(فصل)*