النص المفهرس

صفحات 401-420

السفينة وسيره وهذا كان شرا فى التوحيد وجهل بحقائق الأمور ولذلك قال تعالى فاذا ركبوا فى الفلك دعوا الله خاء بين له الدين فلماتجاهم
إلى البراذاهم يشركون قيل معناهانه .- م يقولون لولا استواء الريح لما نجونا ومن انكشف له أمر العالم كماه وعليه علم أن الريح هو الهواء
والهواء لا يتحرك بنفس معالم يحركه محرك وكذلك محركه وهكذا إلى أن ينتهى إلى المحرك الأول الذى لا محر له ولا هو متحرك فى نفسه عز
وجل فالنفات العبد فى النجاة الى الرحيم يضاهى التفات من أخذ اتحزرقيته فكتب الله توقيعا بالعضوعنهوتخليته فأخذ يشتغل بذكرالخبر
والمكاغد والقلم الذى به كتب التوقيع يقول لولا القلم لما تخاصت فيرى نجانه من انقلم لا من (٤٠١) محرا القلم وهو غاية الجوال ومن
علم أن القلم لاحكر له فى
نفسه وانماهو مسحرفى
السفينة وسيرها) فى البحر (وهدا) كله (شرك فى التوحيد وجهل بحقائق الأمور ولذلك قال تعالى) فى حق
مثل هؤلاء (فاذاركبوا فى الفلك دء وا الله مخلص ين له الدين فلما نجاهم إلى البراذاهم يشركون قيل معناه) أى
معنى قوله بشركون (انهم يقولون لولا استواء الريح أسا تجونا) فينسبون النجاة الى استواء الريح واعتدالها
فهذا شركهم وقال صاحب القوت وقدر وينافى تفسير هذه الآية قالوا كان الملاح فارها ومثله فى قوله تعالى
وما يؤمن أكثرهم بالله الاوهم مشركون قيل قالولولا نباح الكلب وزقاء الديك لاخذنا السرق (ومن انكشف
له أمر العالم كما هو عليهعلم ان الريح هو الهواء والهواءلا يتحرك بنفسه مالم يحركه محرك وكذلك محركه) لا يتحرك
بنفسه (وهكذا الى ان ينتهى الى المحرك الأول الذى لا محرلا له ولا هو متحر فى نفسه عز وجل) اذا الحركة
من امارات الحدوث والبارى تعالى منز عن ذلك (فالنفات العبد فى النجاة) من شدة البحر (الى) استواء
(الريح يضاهى التفات من أخذ لتجز) أى تقطع (رقبته) لامرتنا (فكتب الملك توقيعا) فى كاغدا يكتب
فيه (بالعفوعنه وتخليته) عن القتل (فاخذ يشتغل بذكر الخبر والسكانر والعلم الذي به كتب التوقيع)
المذكور (ويقول لولا لعلم لما تخلصت) من القتل (فيرى نجانه من العلم لا من محرك القلم وهو غاية الجهل
ومن علم ان القالم لاحكر له فى نفسه وإنما هو مسخر فى يد الكاتب لم يلتفت اليه ولم يشكر الاالكاتب) لانه هو
الأصل (بل ربمايدهشه فرح النجاة وشكرالك الموقع من ان يخطر بباله القلم والخبر والدواة فالشعر
والقمروالنجوم والمطر و الغيم) والريج (والارض وكل حيوان وجماد مسخرات فى قبضة القدرة) مقهورة تحت
الامر (كنسخيرالعلم فى يدالكاتب) يحركه كيف شاء (بل: ذا تمثيل فى حقك لاعتقاد( أن الملك الموقع) على
الرقعة (هو كاتب التوقيع والحق) عند أهل الحق (ان الله تبارك وتعالى هو الكاتب لقوله تعالى ومارميت
اذرميت والكمن الله رمى) وهذا مقام الحمع وقد تقدم الكلام على هذه الآية مرارا (فإذا انكشف لك ان
جميع ما فى السموات والأرض مسخراتعلى هذا الوجه انصرف عنك الشيطان خائبا وأبس عن مزج توحيد.
بهذا الشرك) وحات من اغوائه (فربما يأتيك فى المهلكة الثانية وهى الالتفات الى اختيار الحيوانات فى
الافعال الاختيارية ويقول) بوسوسته فى الصدر (كيف ترى الكل من اللّه وهذا الانسان : عطيك رزقك
باختياره فات شاء ا عطالْ وان شاء قطع عنك و) يقول له بضا (هذا الشخص هو الذى يحزرقبتك بسيفه وهو
قادر عليك ان شاء خر رقبتك وان شاء عفاعنك فكيف لا تخافموكيف لا ترجوه وامرك بيده وأنت تشاهد
ذلك ولا تشكفيه فيقول أهم) وفى نسخةويقول له أيضائهم (ان كنت لاترى القلماته مسخر فكيف لا ترى الكاتب
باقلموه والمستخوله وعند هذا زلت أقدام الاكثر من الاعبادالله المخلصين الذين لا سلطان عليهم الشيطان) كما
قال تعالى أن عبادى ليس لك عليهم سلطات (فشاهد وا بذور البصائر كون الكاتب مسخر ا مضطرا كما شاهد
جميع الضعفاء كون القلم مسخرا وعرفوا ان غلط الضعفاء فى ذلك كفاط النملة مثلالو كانت تدب على الكاغد
فترى رأس القلم يسود الكاغد ولم يعتد بصرها الى اليد والاصابع فضلاعن صاحب اليد فعلمات وظفت ان العلم
بدالكاتب لم يلتفت اليه
ولم يشكر الاالكاتب
بل ربمايدهش فرح
النجاة وشكر الملك
والكاتب من أن يخطر
ياله القلم والخبر الدواة
والشمس والقمر والنجوم
والمعارو الغيم والارض
وكل حيوان وجاد
مسخرات فى قبضة القدرة
کتسخير القلمفیید
الكاتب بل هذا تمثيل
فى حقكْ لاعتقادك أن
الملك الموقع هو كاتب
التوقيع والحق أن
الله تبارك وتعالى هو
الكاتب لقوله تعالىوما
رمیت اذرهیترلکی
الله رمیفاذا انكشف
لك أن جميع ما فى السموات
والارضمسخرات على
هذا الوجهالصرف
عنك الشيطان نائبا
وأيس عن مرج توحيدك
بهذا الشرك فاناك فى
المهلكة الثانية وهى
الالتفات الى اختيار
الحيوانات فى الافعال الاختيارية ويقول كيف ترى الكل من الله وهذا
(٥١- (امحاف السادة المتقين) - تاسع)
الانسان بعطيك رزقك باختياره فإن شاء أعطاك وان شاء قطع عنك وهذا الشخص الذى يجزرقبتك بمفه وهو قادر عليكانشاءخزرقبتك
وان شاءه- فاعنك فكيف لاتخاذ، وكيف لا ترجوه وأمرك بيده وأنت تشاهد ذلك ولا تشك فيه ويقول له أبضائع ان كنت لا ترى العلم لانه
مسخر فكيف لا ترى الكاتب بالقلم وهو المسخرله وعند هذازل أقدام الا كثر بن الاعباد الله المخلصين الذين لاسلطان عليهم الشيطان اللعين
فشاهد وا بنور البصائر كون الكاتب مسخرا مضطرا كماشاهد جميع الضعفاء كون العلم مسخر وعرفوا أن غلط الضعفاء فى ذلك كفلط الدولة
مثلالو كانت نب على المكافد فتري وأس القلم يسود الكاغد ولم عقد بصر ها الى البدوالأصابع فضلا هن صاحب اليدفغلطت وظنت أن العلم

هو المسود البياض وذلك لقصور بصرهاعن مجاورة رأس القلم لضيق حذقتها فكذلك من لم ينشرح لنور الله تعالى صدره للإسلام ق صرت
بصيرته عن ملاحظة جبار السموات والارض ومشاهدة كونه قاهر اوراء الكل فوقف فى الطريق على الكاتب وهو جهل محض بل أرباب
القلوب والمشاهدات قد أ نطق الله فى حقهم كل ذرة فى السموات والارض بقدرته التى بها نطق كل شىء حتى سمعوا تقديسها وتسبيح الله تعالى
وشهادتها على نفسها بالعجز بلسان ذاق تتكلم بلا حرف ولا صوت لا يسمعه الذين هم عن السمع معزولون واست أعنى به السمع الظاهر الذى
لا يجاوز الاصوات فان الحار شريك (٤٠٢) فيه ولا قدرلما يشارك فيه البهاثم وإنما أريدنه سمعايدولة به كلام ليس بحرف ولا صوت ولا هو
عربى ولاءھیفان قلت
هو المسوّد للبياض وذلك لقصور بصرها عن مجاوزة رأس القلم الضيق حدقتها ذ كذلك من لم ينشرح بنور الله
صدره) ولم ينفسح (قصرت بصيرته عن ملاحظة جبار السموات والارض ومشاهدة كونه قاهرا) وفى نسخة
قهارا ( وراء الكل فوقف فى الطريق على الكاتب وهو جهل محض بل أرباب القلوب والمشاهدات قد انطق
الله تعالى فى حقهم كل ذرة فى السموات والارض بقدرته التى نطق بها كل شئ حتى ٠)* واتقديسها وتسبيحهالله
تعالى وشهادتها على أنفسها بالجز بلسان ذاق تتكلم بلا حرف ولاصوت لا يسمعه الذين هم عن السمع
لمعزولون) وهم أهل الجباب (ولست أعنى بالسمع الظاهر الذى لا يجاوز الاصوات فان الحمار) وهو أبلد
الحيوانات (شريك فيه ولاقدرلما بشارك فيه البهائم وانما أريديه سمها) باطفا (يدرك به كلام ليس بحرف
ولاصوت ولاه وعربى ولا عجمى فإن قلت فهذه أعجوبة لا يقبلها العقل نصف إلى كيفية نطقها وانها كيف
نطقت وبماذا نطقت وكيف سبحت وقدست وكيف شهدت على أنفسها بالعجزفاعلم ان لكل ذرة فى السموات
والارض مع أرباب القلوب مناجاة فى السروذلك مما لا ينحصر ولا يتناهى فإنها كلمات تستمد من يحر كلام
الله تعالى الذى لا نهاية له و) ذلك فى قوله تعالى قل (لو كان البحر مداد الكلمات ربي لنفذ البحرقيل إن تنفد
كلمات ربى الآية ثم انهاتفاجى باسرار الملك والمالمكون وانشاء السرلؤم) أى يدل على لوم الطبيعة (بل صدور
الاحرار قبور الاسرار) كمافى الامثال السائرة (وهل رأيت قط أميناعلى أسرار الملك قد نوجى بخفاياه فنادى
بسره على ملأً من الخلق ولوجازا فشاء كل سراتالماقال صلى الله عليه وسلم لوعاتم ما أعلم لخصكتم قليلا ولبكيتم
كثيرا) رواه أحمد والدارمى والشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان من حديث أنس بلفظ لو
تعلمون ما أعلم وقد تقدم (بل كان يذكرذلك لهم حتى يبكون ولا يضحكون ولمانهى عن انشاء سر القدر) قال
العراقى رواءابن عدى وأبونعيم فى الخلية من حديث ابن عمر القدر سراته فلا تفشوا للهعز وجل سرة هذا
لفظ أبى نعم وقال ابن عدى لا تكلموا فى القدرفانه سراله الحديث وهو ضعيف وقد تقدم انتهى قلب وتمامه
ملاتفشوالته سره (ولماقال) صلى الله عليه وسلم (إذاذكرالنجوم فامسكوا واذا ذكر القدر فامسكوا واذا
ذكر أصحابي فامسكوا) رواه الطبرانى وابن حبان فى الضعفاء وأبو نعيم في الحلية وابن مصرى فى أماليه من
حديث ابن مسعود بلفظ اذاذكر أسحالى فامسكوا واذاذ كرت النجوم فأمسكوا واذا ذكر القدر فامسكوا
وقد تقدم (ولماخص) صلى الله عليهوسلم (حذيفة بن اليمان رضى الله عنهما (ببعض الاسرار) وقد تقدم
(فاذا عن حكاية مناجاة ذرات الملك والملكوت القلوب أرباب المشاهدات) العبانية (مانعان أحدهما استحالة
انشاء السر) لما ورد في من النهى (والثانى خروج كلماتها عن الحصر والنهاية) لكونها مستمدة من
كلمات اللّه تعالى (ولكنا فى المثال الذى كافيه وهى حركة العلم ومناجاته نذكرقدرا يسيرا يفهم به على)
طريق (الاجمال كيفية انتهاء التوكل عليه وفرد كلماتها الى الحروف والأصوات وان لم تكن هى حروفا
وأصواتا) كماهوشان الكامات الالهية عند أهل الحق (ولكن هذه ضرورة التفهيم فنقول قال بعض الناظرين
عن مشكاة نورالله تعالى) أى بعين البصيرة (الكاغد وقدرآء اسودوجههبالخبر ما بال وجهك كات
فهذه أعجوبة لا يقبلها
العقل فصفلى كيفية
نطقها وانما كيف
نطقت وبماذا نطقت
وکیف سبحت وقدست
ركيف شهدت على نفسها
بالعجز فاعلم ان لكل ذرة
فى السموات والارض مع
أرباب القلوب مناجاة فى
السروذلك: الانمصرولا
يتناهى فانم اكمان تستمد
من بحركلام الله تعالى الذى
لا نهاية له قل لو كان البحر
مداد الكاماتربى النقد
العرالآية ثم الم اتتناجى
باسراراتلك والملكون
وإفشاء السراؤم بل
مسدور الاحرارقبور
الاسرار وهل رأيت قط
أمينا على أسرار الملك قد
فوجى بخفاياء فنادى بسره
على ملاً من الخلق ولو
جاز انشاء كل سرلنالما
قال صلى الله عليه وسلم
لوتعلمون ما أعلم الفعكتم
قليلا ولبكيتم كثيرابل
كان يذ کرذلك لهم حتى
بيكون ولا يضحكون
والمانهى عن افشاء سر القدر ولما قال إذاذكر النجوم فامسكوا واذاذ كر القدر هامسكوا واذاذكراً هانى فامسكوا ولما خص ابيض
حذيفة رضى الله عنه ببعض الاسرار فإذا عن حكايات مناجاة ذوات الملك والملكون لقلوب أرباب المشاهدات مانعان أحدهما استحالة
انشاء السر والثانى خروج كلماتها عن الحضر والنهاية وليكافى المثال الذى كافيةوهى حركة العلم نحكى من منا باتها قدراً يسيرا يفهم
به على الاجمال كيفية ابتناء التوكل عليه وتردد كمانها الى الحروف والاسوان وان لم تمكن هى حروف وأصواتاوا- كن هى ضرورة التفهيم
فنقول قال بعض الناظر بن من مشكاة فى والله تعالى ٧- كاغد وقدرآ ءاسودوجهه بالخبرما بالعوجهك كان

أبيض مشرقا والآن قد ظهر عليه السواد فلم ودت وجهك وما السبب فيه فقال الكاغد ما أنصفتنى فى هذه المقالة فإن ما- ودت وجهى بنفسى
ولكن سل الحبرفانه كان مجموعا فى المحبرة التى هى مستقره و وطنه فسافر عن الوطن ونزل بساحة وجهى ظلما وعد وانافقال صدقت فسال
الخبرعن ذلك فقال ما انصفتنى قانى كنت فى المحبرة وادعاما كاعازما على أن لا أبرح منها فاعتدى على العلم بطمعه الفاسد واختفافنى من
وطنى وأجــلانى عن بلادى وفرق جعى وبددنى كماترى على ساحة بيضاء فالسؤال عليه لا على فقال صدقت ثم سال القلم عن السبب فى فالمه
وعدوانه واخراج الحبر من أو طانه فقال سل اليد والاصابع فانى كنت قصبانابتا (٤٠٢) على شط الانهار متنزها بين خضرة الاشجار
أبيض مشرقا) أى منبرا (والآن قد ظهر عليه السواد فلم سودتوجهات وما السبب فيه فقال الكاغد
ما أنصفتنى فى هذه المقالة فانى ماسؤدت وجهى بنفسى ولكن سل الحبر فانه كان مجموعا فى المحبرة التى هى
مستقره ووطنه) ومحل اقامته (فسافرعن الوطن ونزل بساحة وجهى ظلما وعدوانا) فهذا السواد الذى
تراهمنه (فقال) الناظر الكاغد (صدقت فسأل الحبر عن ذلك فقال ما انصفتنى فانى كنت فى المحبرة وادعا
ساكنا عارما على ان لا أبرح عنها) أى لا أزول عنها (فاعتدى على العلم بطمعه) وفى نسخة بطبعه (الفاسد)
فاخذنى (واختطفنى منوطنى) ومستقرى (وأجلانى عن بلادى) أى أبعد نى عنها (وفرق جعى وبددنى كما
ترى على ساحة بيضاء) يعني على صفحة الكاغد (فالسؤال) يتوجه (عليه الا على"فقال) الناظر (صدقت ثم أل
القلم عن السبب فى ظلمه وعدوانه واخراج الخبر من أو طانه فقال سل البد والاصابع فانى كنت قصبانا بنا على
شط الانهار مننزها بين خضرة الأشجار) متما يلاطر باعند نسائم الاسهار (فجاء تني البدبسكين) حادّ (فتحى عنى
قشرى) أى ازاله (وفرق على تسالى) هى تلك القشور التى عليه منزلة الشباب (واقتلعنى من أصلى وفصل بين
أنابيبى) جمع انبوب بالضم وهو ما بين الكعبين من القصب والقنا (ثيرانى وشق رأسى وغمسنى فى سواد الحبر
ومرارته) كانوايدخلون فى تركيبه شبأمر الثلاتقع عليه الذباب ولا تقطعه الاوضة (وهو ذا ليستخدمنى ويمشينى
على قمةرأسى) وقة كل شىء أعلاه (ولقد نثرت الملح على جرحى بسؤالك وعتابك) وهو خلية عن شرة التألم (فتح
عنى وسل من قهرني فقال صدقت ثم) التفت و(سأل اليدعن ظلمها وعدوانم اعلى العلم) واقتطاعها اياه عن
منبته وموضع أصله وجمعه (واستخدامهاله) كيف تشاء (فقالت اليدما أنا الالحم وعظم ودم) ركبت بالعروق
والاعصاب (وهل رأيت لايظلم) أو يعتدى (أو جسما يتحرك بنفسه) من غير محرك له (وانما أنا مركب
مسخرر كبنى فارس يقال له القدرة والقوّة فهى التى ترددنى وتجول بى فى نواحى الارض اما ترى المدر والشجر
والجمر لا يتعدى شىء منها مكانه) الذى أقيم فيه (ولا يتحرك بنفسه اذا لم يركبه مثل هذا الفارس القوى القاهر
أماترى أبدى الموتى تساوينى فى صورة اللحم والعظم والدم ثم لا معاملة بينها وبين القسلم فانا أيضامن حيث أنا
لامعاملة بينى وبين القلم فسل القدرة عن شانى فانى من كب ازعجمنى من ركبنى فقال صدقت ثم سأل القدرة
عن شأنمافى استعمالها اليدوكثرة استخدامها وترديدها) فى نواحى الارض (فقالت دع عن لومى) فان
اللوم اغراء (و)دع (معاتبتى) فالعتب ازراء (فكم من لاثم) غيره هو (مليم) فى نفسه أو المراد كم من لا ثم
غير مليم (وكم من ملوم لاذنب له وكيف خفى عليك أمرى وكيف ظننت أنى ظلمت البدلماركبتها ولقد
كنت راكبة اياها قبل التحريك وما كنت أحركها ولا استسخرها بل كنت نائمة ساكنة نوماظن الظانون بي
انى ميتة أو معدومة) نظرا الى ظاهر سكونى (لانى ما كنت أتحرك ولا أحرك حتى جاءنى موكل أزعمنى وأرهقنى
إلى ما تراهمنى فكانت لى قوّة على مساعدته ولم تكن لى قوّة على مخ الفته وهذا الموكل يسمى الارادة ولا أعرفه
لا باسمه وهجوم، وصيالته) وبطشه (اذ أزعجنى من غمرة النوم وأرهقنى الى ما كان لى مندوحة) أى سعة
فاء تنى السد بسكين
فتهتعنى قشرى ومزقت
عن ابىواقتلعنى من
أصلى وفصلت بين أنابيبى
ثم برتنى وشقت رأسى ثم
غمستنى فى سواد الخبر
ومرارته وهىتستخدمنی
وتمشينى على قمةرأسى
ولقد نشرت الملح على جرحى
بسؤالك وعتابك فتح.
عنى وسل من قهرني فقال
صدقت ثم سأل البد
عن ظلمها وعدوانها
على العلم واستخدامها.
فقالت اليدما أنا الالحم
وعظم ودم وهل رأيت
لجانظلم أو جسما يتحرك
بنفسه أنامر كب مسخر
رکبی فارس يقالله
القدرة والعزة فهى
التى ترددفى وتحول بى فى
نواحى الارض أماترى
المدرو الحجر والشجرلا
يتعدى شيء منها مكانه
ولا يتحرك بنفسه اذالم
بركبه مثل هذا الفارس
القوى القاهر أماترى
أبدى الموتى تساوينى فى صورة اللحم والعظم والدم ثم لا معاملة بينها وبين العلم فأنا أيضا من حيث أمالا معاملة بينى وبين الفلم غسل القدرة عن
شأنى مانى من كب أزعجمنى من ركبنى فقال صدقت ثم سأل القدرة عن شأنها فى استعمالها البد وكثرة استخدامه ا وترديد ها فقالت دع عنك لوفى
ومعاتبتى فكم من لا ثم ملوم وكم من ملوم لاذنب له وكيف خفى عليك أمرى وكيف ظننت أنى ظلمت البدلماركبتها وقد كنت لهارا كبةقبل
التخریوما کنت أحرکھاولااستسخرهابل کنتنائمةما کنةنوماظن الظانونبی انی ميتة أومعدومةلانهما کنت أنحرا ولا أحرك حتى
جاءنى موكل أزعجنى وأرهغنى إلى ما ترامنى فكانت لى قوّة على مساعدته ولم تكن لي قوة على مخالفته وهذا الموكل يسمى الارادة ولا أعرفه الإ
باسمه وهمومعوصباله اذازعجبنى من غمزة النوم وأرهقتى الى ما كان لى مندوحة.

عنبه أوخلانى وراعي فقال شدقت ثم سأل الارادةما الذى حراك على هذه القدرة الساكنة المطمئنة حتى صرفتها الى التحريك وأرهقتها اليه
ارها قالم تجـ دعنه مخلصا ولا منا صافقالت الارادة لا تعمل على فاعل لنا عذرا و أنت تلوم فانى ما انتهضت بنفسى ولكن أنه ضت وما انبعثت
ولكنى بعثت بحكم ظاهر وأمر جازم وقد كنت مكة قبل ج: ولكن وردعلى من حضرة القلب رسول العلم على لسان العقل بالأشخاص
للقدرة فاشخصتها باضط رارفانى مسكينة مسخرة تحت قهر العلم والعقل ولا أدرى باى حرم وقفت عليه وسخرت، وألزمت طاعنها-كنى أدرى
انى فى دعة وسكون مالم يرد على هذا الوارد القاهر وهذا الحاكم العادل أو لفظالم وقد وقفت عليه وقفا والزمت طاعته الزامابل لا يبت لى
معهمهما حزم حكمه طاقة على المخالفة (٤٠٤) لعمري مادام هو فى التردد مع نفسه :التدبر فى حكمه فاناما كة لكن مع استشعار
وانتظار لحكم،فاذا
(عنه لوخلانى وراءبي) ، لوتركى وشأنى (فقل صدقت ثم سألا رادة ماادى حرك على هذه القدرة
الساكنة المطمئنة حتى صرفتبها الى التحريك وأرهقتيها ليهارها فالم تجد عنه مخلصاً ومنا صافقالت الارادة
لا تعمل على"فلعل لناعذرا وأنت تلوم) وهو مضراع بيت من غير فاءمن فلعل (فانى ما انتهضت بنفسى ولكنى
انتهضت وما انبعثت ولكنى بعثت بحكم قاهر وأمر جازم وقد كنت سا كنة قبل بجيشه ولكن ورد على من
حضرة القاب رسول العلم على لسان العقل بالأشخاص القدرة ماشخصتها باضطرار فانى) إذا (مسكينة مسخرة
تحت قهر العلم والعقل ولا أدرى باى جزم وقعت عليه وسخرت له وألزست طاعته لكنى"درى انى كنت فى دعة)
أى راحة (وسكون مالم يرد على هذا الوار: القاهر وهذا الحاكم العادل أو الظلم وقد وقفت عليه وقها
وألزمت طاعته الزمابل لا يبقى لى معهمهما حزم حكم، طاقة فى المخالفة لعمرى مادام هو فى التردد على نفسه
والتجبر فى حكمه فاناساكن لكن مع استشعار وانتظار كممه فإذا نجزم حكمه أزعجت بطبع وقهر تحت
طاعته وأشخصت القدرة لتقومبموجب حكمه فسل العلم عن شأنى ودع عنى عتابك فانى كماقال القائل
منى ترحلت عن قوم وقدقـ دروا * أن لا أفارقهم فالراحلون هم)
انجزم حكمه أزعجت
بطبع وقهر تحت طاعته
وأشخصت القدرة لتقوم
؟ وجب حكمه فصل العلم
عن ثأتى ودع عنى عتابك
قانى كماقال القائل
منى زرحلت عن قوم
وقدقدروا
ان لا تفارقهم فالراحلون
هم*فقال صدقت واقبل
على العلم والعقل والقاب
مطالبالهم ومعاتبا اياهم
وفى نسخةان لا تفارقهم (فقال صدقت واقبل على العلم والعقل والقلب مطالبالهم ومعاتبا ا ياهم على استنهاض
الارادة وتسخيره لاشخاص القدرة فقال العقل اما نافسراج ما اشتعلت بنفسى ولكنى اشعلت وقال القلب
اماً نافلوح ما انبسطت بنفسى ولكن بسعات وقال العلم اما أنا كنتش نقشت فى بياض لوح القلب لما أشرق
مراج العقل وما نحطعات بنفسى فكم كان هذا اللوح خالياء فى فسل العلم) عنى (فات الخط لا يكون لا بالعلم
فعند هذا تتمتع السائل) أى اضطرب (ولم يقدم جوابه وقال قد طال تعي فى هذا لطريق وكثرتمنازلتى ولا
زال يح لنى من طمعت به فى معرفة هذا الامر على غيره ولكنى كنت أطيب نفسا بكثرة لتزداداما كنت أ.م.
كلازمامقبولا فى المواد وعذراظ هرانى دفع السؤال ما ماقولك) أيها العسلم (انى خط ونقش وانماخطانى قلم
فلست أفهمه فانى لا أعلم فلما الامن القصب ولالوا الامن الحديد أو الخشب ولا خطا الا بالحبر ولا سرابطا الامن
الفاروانى لا أسمع فى هذا المنزل حديث اللوح والسراج واخخط والقلم ولا أشاهد منه شيأ أسمع ججعة ولا أرى
طعنا) وهو مثل مشهور يضرب الجبان بوعد ولا يوقع والنخيل بعد ولا ينجز ومن يكثر الكلام ولا يعمل
والججمعةصوت الرحم والطعن بالكسر اسم بمعنى المطحون (فقال له العلم ان صدقت فيماقلت فبضاعتك
مزجاة) تدفع بها الايام اقاتها (وزادك قليل ومر كبك ضعيف هزيل والهلاك فى الطريق الذى توجهت
البه كثير فالصواب لك أن تنصرف وتدع ما أنت فيهفاهذا بعشك قادرج عنه) واصل المثل ليس بعشاك
فادر جى (وكل ميسر الخلق له) كمافى الخبر (وان كنت راغبائى استتمام الطريق الى القصد) العالى (فالق
على استنهاض الارادة
وتسخيرها الاشخاص
القدرة فقال العقل أما
أنا فسراج ما اشتغلت
بنفسى والآن أشعات
وقال لقلب أما أنا ملوح
ما انبسعات بنفسى ولكر
بعات وقال العلم أما
أنا فنقش نقشت فى
بیاض لوح القلب ما
أَشْرق سراج العقل وما
الخطعات بنفسى فكم
كان هذا الو- قبل ثال
عنى قسم الآلمعنى لان
الخطلا يكون الا بالقلم
فعند ذلك تتمتع السائل ولم يقذهه جواب وقال قد طان تهى فى هذا الطريق وكثرت منازلتي ولا زال يحملنى من طمعت به فى معرفة ٢٠٠ مك
هذا الامر منهعلى غيره ولكنى كنت أطيب نفسه بكثرة التردادلما كنت أسمع كلا مامقبولا فى الفؤاد وعذرا ظاهرا فى دفع السؤال فاما
قولك انى خط ونقش وانماخانى قلم فلست أفهمه فائى لا أعلم فلما الامن القصب ولالوا الامن الحديد أو الخشب ولاخطا الا بالحبر ولا سرابا
الامن النار وافى لا سمع فى هذا المنزل حديث اللوح والسراخ وانما والقلم ولا أشاهد من ذلك شي أ اسمع جعجعة ولا أرى طهنا فقال له العلم ان
صدقت فيماقلت فيضاء ا مراة وزاد قليل ومن كيك ضعيف واعلم أن المهالك فى الطريقأتى توجهت اليها كثيرة فالصواب الشنان
تتصرف وتدع ما أنت فيه فاهـ ذا بعشك فادرج عنه فكل ميسرلما خلق له وان كنت راغبا فى استتمام الطريق إلى المقصد فألق

سنمعك وأنت شهيد واه-لم إن العوالم في طريقك هذا ثلاثة عالم الملك والشهادة أولها ولقد كان الكاغد والحبر والقلم واليد من هذا العالم وقد
جاوزت تلك المنازل على سهولة والثانى عالم الملكوت وهو ورائى فإذا جاوزنى انتهيت إلى منازله وفيه المهامه الفيح والجبال الشاهقة والبحار
المغرقة ولا أدرى كيف تسلم فيها والثالث وهو عالم الجبروت وهو بين عالم الملك وعالم الملكنون (٤٠٥) ولقد قطعت منها ثلاث منازل فى
سمعلك وأنت شهيد) أى شاهد بقلبك (وعلم ان العوالم فى طريقك هذه ثلاثة عالم الملك والشهادة أولها)
وهو عبارة عن عالم المحسوسات الطبيعية والملك بالضم التصرف بالامر والنهى فى الجمهور والعالم كل ما سوى
الله تعالى من الموجودات وسمى عالم الشهادة بالاضافة الى الملكوت الذى هو عالم الغيب (ولقد كان الكاغد
والحبر والقلم واليدمن هذا العالم وقد جاوزت تلك المنازل على سهولة والثانى عالم الملكوت) وهو فعلوت من
الملك وهو عالم الغيب المختص بارواح النفوس كماتقدم مرارا (وهو ورائى فإذا جاوزتنى انتهيت إلى منازله وفيه
المهام، الفيح) جمع أفيح وهو الواسع (والجبال الشاهقة) أى المرتفعة (والبحارالغرفة) لتلاطم أمواجها
(ولا أدرى كيف تسلم فيها) واليه الاشارة بقول القائل
كيف الوصول الى سعادودونها * قال الجبال دونهن حتوف
(والثالث عالم الإبروت وهو بين عالم الملك والمتكون) وهو البرزخ المحيط بالآيات الحقهذا هو قول الاكثرمن
وعند أبي طالب المكر عالم الجبروت عالم العظمة أى عام الامنماء والصفات الالهية ويقرب منه قولمن قال
الجبرون هوحضرة الاسماء كماان الملكون حضرة الصفات من حيث كونها وسائط التصرف بين الاسماء
والافعال كالطف والقهر المنوسعاين بين اللطيف والملطوف والقهار والمقهور وقال بعضهم عالم الملك هو
الظاهر الموس وعالم الملكموت هو الباطن فى العقول وعالم الجبروت هو المتوسط بينهما الآ خذ بطرف من كل
منهما وذهب بعضهم الى ان عالم الملك هو المدرك بالعقول وعالم الجبروت هو المدرك بالمواهب وقال بعضهم كل
عالم اتفق أهله على كلمة حق فهو عالم الملك وليس ذلك الا العالم العلوى وعالم الملكوت باعتبار أنوار أهله وتباين
مقاماتهم وأحوالهم وعالم الجبروت باعتبار الانوار التى تهب عليهم لتقى بها ذواتهم وأرواحهم ومعارفهم وتدوم
بهامقاماتهم فتلك الانوار كالحافظة لجميع ما سبق من أحوالهم وقال القاشانى عالم الامر وعالم الملكنون وعالم
الغرب هو عالم الارواح والروحانيات لانها وجدت بامرالحق بلا واسطة مادة ومدة (واق مقطعت منها ثلاث
منازل اذفى أوائلها منزل القدرة والارادة والعلم وهو واسطة بين عالم الا والملكوت) آخذ بطرف من كل
منهما (لان عالم اذلك أسهل منه) أى من عالم الجبروت (طريقا) لتعلميا ظاهر المسوس (وعالم الملكون
أوتر منه) أى من عالم الجبروت (منهجا) أى مسلمكا (وانما عالم الجبروت بين عالم الملك والمكون بشبه
السفينة لتى هى فى الحركة بين الارض والماء فلاهو فى حد اضطراب الماء) وتلاءبه (ولا هو فى حد سكون
الارض وثباتها وكل من عشى على الارض يمنى فى عالم الملك والشهادة فان باوزن قوته الى ان يقوى على ركوب
السفينة كان كمن يعسى فى عالم الجبروت فان انتهى الى أن يمشى على الماء من غير م فيفة مشى فى عالم الملكوت
من غير تتمتع) أى اضطراب (فان كنت لا تقدر على المشى على الماء فانصرف فقد جاوزت الارض وخلفت
السفينة ولم يبق بين يديك الاالماء الصافى) من ملابسة كدورات الارض وهكذا شان مياه القدرة فانه)
صافية أبدا (وأول عالم الملكوت مشاهدة القلم الذي يكتب به العلم فى لوح القلب وحصول اليقين الذى يمشى
به على الماء أما سمعت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فى عيسى عليه السلام وإزداد يقينالشى على الهواء
لماقيل له انه كان عشى على الماء) وروى ابن أبي الدنيا وابن عساكر عن فضيل بن عياض قال فيل العيسى
على السلام اى شئ غنى على الماء قال بالامان واليقين وقد تقدم فى آخر كتاب المسر والشكرات المحفوظ
لوازداد أجد كم يقينا لمشى على الهواء (فة ل السالك السائل قد تحيرت فى أمرى واستشعر قلبي خوفا ما) وفى
نسخةبما (وصفته من خطر الطريق واست ذرى أطبق قطع هذه الها .. التى وصفتها أم لا فهر لذلك. من علامة)
... .
أوائلها منزل القدرة
والارادة والعإ وهو
واسطة بين عالم الملك
والشهادة والكوت
لان عالم الملك أسهل منه
طريقا وعالم الملكوت
أوعر منه منهها وانغا
عالم الجبروت بين عالم الملك
وعالم الملكون بشبه
السفينة التى هى فى
الحركة بين الارض والماء
فلاهى فى حداضطراب
الماء ولاهى فى حدسكون
الارض وثباتهاوكلمن
عشى على الارض يمشى
فى عالم الملك والشهادة
فانحار زت قوّته الى أن
يقوى على ركوب السفينة
كان كمن عشى فى عالم
الجبروت فان انتهى إلى
ان عشى على الماءمن
غير سفينة مشى فى عالم
المكون من غير تتمتع
فإن كنت لا تقدرعلى
المشى على الماء فانصرف
فقد بارزت الارض
وخلفت السفينة ولم يق
بين يديك الاالماءالصافى
وأول عالم الملكوت
مشاهدة العلم الذى يكتب
به العلم فى لوج القلب
وحصول اليقين الذى
عشى به على الماء ما
سمعت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فى عيسى عليه السلام وازداديقية لمشى على الهواء لما قيل له انه كان عشى على الماء فقال السالك
السائل قد تغيرت فى أمرى واستشعر قلبى خوفاً مما وصفته من خطر الطريق ولست أدرى أطيق قطع هذه المهامة التى وصفتها أم لا فهل لذلك.
من علامة
٠.٠٠٠٠.

قال نعم افتح بصرك واجمع ضوء عينيك وحدقه نحوى فإن ظهر لك العلم الذى به أكتب فى لو مع القلب فيشبه ان تكون أهلالهذا الطريق
فان كل من جاوز عالم الجبروت وقرع (٤٠٦) بابا من أبواب الملكوت كوشف بالقلم أما ترى أن النبى صلى الله عليه وسلم فى أول أمره كوشف
بالقلم اذانزل عليه اقرأ
استدل بها على سلوك هذا الطريق (قال نعم افتح بصرك واجع ضوءعينيك وحدقه نحوى) أى اصرفه
الى (فان ظهرلك القلم الذى به انكتبت فى لوح القلب فيشجعان تكون أهلالهذا الطريق فان كل من جاوز عالم
الجبروت وقرع أول باب من أبواب الملكوت كوشف بالقلم اماترى أن النبي صلى الله عليه وسلم فى أول أمره
كوشف بالقلم اذأنزل عليه اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم على الانسان مالم يعلم) وهو أول مانزل من القرآن
بمكة كمار واه ابن مردويه عن ابن عباس والحاكم عن أبى موسى والبيهقى عن عائشة وقال مجاهد أول ما نزل
من القرآن اقرأ باسم ربكثم ن والعلم كاروا . عبد بن حميد ورواهابن أبى شيبة عن عبيد بن عمير مشله (فقال
السالك قد فتحت بصرى وحدقته فوانته ما أرى قهاولاحتباولاأعلم فلما الا كذلك فقال العلم لقد أبعدت
النجعة) يقال نجمع القوم وانتجعوا اذا ذهبوا اطلب الكلا فى موضعه ثم كثر استعماله فى كل طلب
والاسم النجعة بالضم (أما سمعت ان متاع البيت يشبه رب البيت أما علمت أن الله تعالى لا تشبه ذاته
سائر الذوات وكذلك لا تشبه يده الايدى ولا قلمه الاق لام ولا كلامه سائر الكلام ولا خطه سائر
الخطوط وهذه أمور الهيةمن عالم الملكوت فليس اللّه تعالى فى ذانه بجسم ولاهوفى مكان) تعالى الله عن ذلك
(بخلاف غيره ولايده لحم ولاعظم ودم بخلاف الايدى ولاقلمه من قصب ولا لوحه من خشب ولا كلاممصون
وحرف ولاخطه رقم ورسم ولا حبره زاج وعفص فإن كنت لا تشاهدهـ ذا هكذا فا أراك الامخنثا) وفى نسخة
متحيرا (بين فولة التنزيه وأنوثة التشبيه مذبذبابين هذا وذالا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء فكيف نزهت ذاته
وصفاته عن الاجسام وصفاتها ونزهت كلامءمن مبانى الحروف والأصوات وأخذت تتوقف فى يده وقله
ولوحه وخط، ثان كنت قد فهمت من قوله صلى الله عليه وسلم ان الله قد خلق آدم على صورته) رواء أجد
والشيخات من حديث أبى هريرة بلهنا خلق الله آدم على صورته وطوله ستون ذراعاً ثم قال اذهب فسلم على
أولئك النفر الحديث وفى آخره فكل من يدخل الجنة على صورة آدم فى طوله ستون ذراعا فلم يزل الخلق
ينقص بعد حتى الآن وهو عند البخارى وحده فى كتاب الاستئذان بلفظ المصنف وعند مسلم وحده إذا قاتل
أحدكم فليجتنب الوجهفان الله خلق آدم على صورته وعند الطبرانى على صورة وجهمو عند الدارقطنى فان
وجه الانسان على صورة الرحمن وقد تقدم فى قواعد العقائد (الصورة الظاهرة المدركة بالبصرة كن مشبها
مطلقا) فقد أثبت له ما هو من أوصاف الاجسام (كما يقال) فى الأقوال السائرة (كن بهوديا صرفا) أى خالها
(والافلاتلعب بالتوراةوان فهمت منه الصورة الباطنة التى تدرك بالبصيرة لا بالابصار فكن منزها صرف ومقد سا
فلا) فالتنزيه من أوصاف الفدولية والتشبيه من أوصاف الانوثية وعلى هذا فالمنزه فمل والمشبه مؤنث وهذا
الذى ساقه المصنف هو على ظواهر قواعد الشريعة وعليه أكثر المتكلمين والمنصوص عند أرباب العرفان
هو الجمع بين التنزيه والتشبيه وقد أشار إلى ذلك الشيخ الاكبر قدس سره فى مواضع من كتابه الفصوص وقد
طعن عليه علماء الرسوم طعنا كايا ومنشؤه عدم الفهم ونحن نسوق كلامه قال فى قص نوح عليه السلام *اعلم
ان التنزيه عند أهل الحقائق فى الجناب الالهى عين التجديد والتقييد فالمنزه اما جاهل واما صاحب سوء أدب
ولكن اذا أطلقاء وقالابه فالقائل بالشرائع المؤمن اذانزهه ووقف عند التنزيه ولم يوغير ذلك فقد أساء الادب
وأكذب الحق والرسل عليهم السلام وهو لا يشعر ويتخيل انه فى الحاصل وهو فى الفائت وهو كمن آمن ببعض
وكفر ببعض ولاسيما وقد علم أن ألسنة الشرائح الالهية اذا نطقت فى الحق بما نطقت به انماجاءت به فى العموم
على المفهوم الأول وعلى الخصوص على كل مفهوم يفهم من وجوه ذلك اللفظ باى لسان كان فى وضع ذلك
اللسان فإن الحق فى كل خلق ظهر راخاصافهو الظاهر فى كل مفهوم وهو الباطن من كل فهم الاعن فهم من
وربك الأكرم الذى على
بالقلم علم الإنسان مالم
يعلم فقال السالك القد
فتحت بصرى وحدقته
فوالله ما أرى قصبا ولا
خشبا ولا أعلم قلما الا
كذلك فقال العلم لقد
أبعدت النجعة أما سمعت
أن متاع البيت يشبهرب
البيت أماعلمت أن اللّه
تعالى لا نشبهذاته سائر
الذوات فكذلك لا تشبه
بده الايدى ولاقلمه
الافلام ولا كلامه سائر
الكلام ولاخطه سار
الخطوط وهذه أمور
الهية من عالم الملكوت
فليس الله تعالى فىذاته
مجسمولاهوفى مكان
بخلاف غيرهولايده لحم
وعظام ودم بخلاف الايدى
ولاقلمه من قصب ولا
لوحه من خشب ولا
كلامه بصوت وحرف ولا
خطمرقم ورسم ولا حبره
زاج وعهصفان کنت
لا تشاهد هذا هكذافا
أراك الامخنثابين خولة
التنزيه وأنونة التشبيه
مذبذبا بين هذا وذالاالى
هؤلاء ولا الى هؤلاء
فكيف نزهت ذاته
وصفاته تعالى عن
الاجسام وصفاته اونزهت كلامه عن معانى الحروف والأصوات وأخذت تتوقف فى يده وقلمه ولوحه وخطه فان كنت قال
قد فهمت من قوله صلى الله عليه وسلم أن الله خلق آدم على صورته الصورة الظاهرة المدركة بالبصر فى كن مشبها مطلقا كما يقال كن هوديا
صرفاو الافلا تلعب بالتوراةوان فهمت من الصورة الباطنة التى تدرك بالبصائرلا بالابصار فكمن منزها صرفاومقدسا،فلا

٤٠٧
قال ان العالم صورته وهويته وهو الاسم الظاهر كماانه بالمعنى روح ما ظهرفهو الباطن فنسبته لما ظهر من
صور العالم نسبة الروح المدير للصورة فيؤخذ فى حد الانسان مثلا باطنموظاهره وكذلك كل محدودفا لحق محدود
بكل حد وصور العالم لا تخضبط ولا يحاط بها ولا تعلم حدود كل صورة منها الاقدر ما حصل لكل عالم من صوره
فكذلك يجهل حد الله تعالى فانه لا يعلم حده الامن يعلم حد كل صورة وهذا محال حصوله فىد الحق محال وكذلك
من شبهه ومن نزهه فقد قيده وحدده وما عرفه ومن جمع فى معرفته بين التنزيه والتشبيه ووصفه بالوصغين فقد
عرفه على الاجمال لانه يستحيل ذلك على التفصيل لعدم الاحاطة بما فى العالم من الصور فقد عرفه مجملالا على
التفصيل ولذلك ربط النبي صلى الله عليه وسلم معرفة الحق بمعرفة النفس فقال من عرف نفسه عرف ربه ثم قال
وان قات بالتشبيه كنت محددا
*
فات قلت بالتنزيه كنت مقيدا
وكنت اماما فى المعارف سعيدا
*
وان قلت بالامرين كنتمسددا
ومن قال بالافراد كان موحدا
٠
فمن قال بالاشفاع كان مشر كا
واياك والتنزيه ان كنت مفردا
*
واباك والتشبيه ان کنت ثانيا
قال الله تعالى ليس ك-ثله شئ فنزه وهو السميع البصير فشبه قال الله تعالى ليس كمثله شىء قشبه وثنى وهو
السميع البصير فنزه وأفرد انتهى أصمع اختصار وتقريرهذا الكلام من وجهين* الوجه الاول فاعلم أن
الانبياء عليهم السلام نزهوا الحق تعالى وبالغوافيه ومع هذا فقد بلغوا عن اللّه تعالى ومن عند أنفسهم كمات
تدل على التشبيه فالتنزيه واردعنهم والتشبيه أيضا صادرعنهم فوجب الجمع بينهما فان قيل ان أوّلنا أو توقفنا
أوالمعلم ذلك على الله تعالى مع الجزم بأنه منزه عن شائبة الامكان ارتفع التشبيه مطلقا ولم يبق منه أثر وبقى
التنزيه المجرد الذى ليس فيه رائحة من التشبيه فكيف يجب الجمع بينهما وان لاحظنا التشبيه الصرف ولم نضم
اليه التنزيه الحض لزم الجمع بين النقيضين لان التنزيه ينفى التشبيه والتشبيه برفع التنزيه والجمع بين الاثبات
والنفى فى أمر واحد من وجه واحد محال* والجواب عنه فى مقامين المقام الاول لما كانت هذه العبارات التشبيهية
صادرة عن الانبياء عليهم السلام من غير شك وجب علينا الايمان بهاسواء أولنا أم توقفنا ونحن نعنى بالتشبيه
مجرد الأمان بتلك العبارات وليس هذا اصطلاحا مجردا فات تلك الألفاظ تدل على التشبيه بلاشك غاية ما فى
الباب النامانؤول أو نتوقف ونكل علمها الى الله تعالى وهذا لا ينافى التشبيهبهذا المعنى المقام الثانى ان أهل
السنة أثبتوا الصفات الزائدة بقياس الغائب على الشاهد فهى معان مشتركة بينناوبين الله تعالى وهذا
القدر من القشبيه وافى كاف ولهذا سهت المعتزلة أهل السنة مشبهة وهذا بواسطة قياس الغائب على الشاهد
الذى هوعين التشبيه وهذا المقام أقوى وأظهر من الاول لان فيه التشبيه واضح بغير شهتوكلماذكرنا التشبيه
فهذا المعنى هو مراد نابه لا غير * الوجه الثانى اعلم أن الذات كما تقرر عندهم مبدؤ جميع الاحكام والآثارولها
وجه العينية بالنسبة إلى الاشياءولها أيضاوجه الغيرية فوجه العينية تشبيه ووجه الغيرية تنزيه وفى الواقع
انه عين من وجه وغير من وجه لا حرم كان التنزيه فقط تحديدا وتقسيدا والتشبيه فقط أيضا تحديداوتقييدا
وكلا الطرفين افراط وتفريط وكال الاعتدال هو ان نسبة الذات من حيث هى تنزيه ومن حيث العدنية تشبيه
بحيث لا يكون هذا مانعا من ذاك ولاذاك من هذا فاذا المنزه الصرف ان علم هذا المعنى أولم يعلم وجرد التنزيه
عن التشبيه فهو قليل الأدب والتشبيه الصرف الخالى عن التنزيه كفر وضلال فالتنزيه من حيث الذات المنزه
عن الكيف والتشبيه من حيث المعية والمقارنة ومبدئيته لسائر الاحكام وقال قدس سره فى هذا الفصل أيضا
لوأن نوما عليه السلام جع فى دعوته بين التشبيه والتنزيه كما جمع محمد صلى الله عليه وسلم فى آية ليس كمثله
شئ لقبلوا وأجابوا دعوته كما أبابت أمة محمد محمد صلى الله عليه وسلم فانه شبه ونزه فى آية بل فى نصف آية على تقدير
أن تكون الكاف غير زائدة فائبات المثل تشبيه وتفى مثل المثل تنزيه فادعى محمد صلى الله عليه وسلم قومه ليلا
ونها زايل دعاهم إلافى نهارونها رافى ليل يعنى بشبه فى تنزيه ونزه فى تشبيه ١هـ ويوضحه ماقاله الفخر الرازى

والموالطريق فانك بالواد المقدس طوى واستمع بسر قلبك ! الوحى فلعلك تجد على النار هدى ولعلك من سراد قات العرش تنادى بما نودى به
موسى انى أثار بك فلماسمع السالك (٤٠٨) من العلم ذلك استشعرتصورنفسه وانه مخنث بين التشبيه والتنزيه فاشتعل قلبه نارا من حدة
غضبه على نفسه لمارآها
فى كتابه تأسيس التقديس وليس فى القرآن ما يدل على التنزيه بطريق التصريح الاقوله تعالى ليس كثله
شئ ودلالته على التنزيه ضعيفة اه وكان مراده بضعف الدلالة تعقيبه بهو السميع البصير مع وجود الكاف
لان المعنى مع وجوده ليس مثل مشله شىء وأماقول الشيخ قدس سره فى قوله تعالى انى دعوت قومى ليلاونهارا
يعنى ليل التنزيه ونهار التشبيه فهو من باب الاشارة من باب العبارة والتفيراذ التنزيه أفى المماثلة
والمشابهة وهو أمر سلبى عدمى فلا يدرك من الذات المنزهة الاالسلم وأما هى فى حد ذاتها غلم تدرك كمات الفالمة
يعين النقص ولقد كان
زينة الذى فى مشكاة
قلبه يكاديضىء ولولم
تمسسه نار فلما نفع فيه
العلم حدته اشتعل زيته
عبارة عن الليل لانها أمرع دمى ولا يبصرفيهاشىء فهو عدم الادراك فالليل يناسب التنزيه والنهاز عبارة
عن النور والنور أمرو جودى وهو يدرك ويدرك بواسطة الاشياء أيضا والتشبيه اثبات صفات وجودية
حقيقية مثل السمع والبصر والكلام واليدين وغيرها والصفات الوجودية لها ظهور فالنهار يناسب النور
وقس قوله فى قوله تعالى ثم انى أعلنت لهم وأسررت لهم اسراراان الاعلان تشبيه والاسرار تنزيه والدعوة
- ---
ق_ دتكون الى التنزيه فقط وقد تكون الى التشبيه فقط والكال فى الجمع بينهما والتنزيه فقط مرتبة عظيمة
ومن مراتب الكمال والتشفيه فقط نوعان أحدهما مذموم وهو تشبيه الحق بالخلق فى الذات كماتة وله المجسمة
وهوكفر والثانى محمودوهو التشبيه بمعنى اثبات الصفات الثبوتية له وهذا التشبيهة بمامر قمة عظيمة ومن
مراتب الكتال وأ كملها الجمع بينهما وهذه المرتبة من خواص أمة محمد صلى الله عليه وسلم فافهم ذلك بتدبر ولا
تعجل بالاذكار والله أعلم ولنعد الى شرح كلام المصنف رحمه الله تعالى (والطو الطريق) العلى خلاف
التشريقال طويته طيافانطوى وطى الطريق قطع المسافة فيه بسرعة (فانك بالواد المقدس طوى)
عطف بيان الوادى وهو اسم بقعة بالقرب من جبل العاور (واستمع بسرقاب-كلا مايوحى) أى لما يلقى اليان
وحـاأوالها ما أون غثافى الروع (فلعلك تجد على النار) المتوقدة فى شجرة خضراء (مدى) أى حماد يا يدلك على
طريق سلوكك الى مولاك (ولعلك من سرادقات العرش تنادى بما نودى به موسى) عليه السلام (انى أثار بك
الاعلى) وذلك من جميع جهاتك وجبع أعضائك (فلما سمع السالك من العلم ذلك استشعر قصورنفسه وانه
محنت بين التشبيه والتنزيه) لم يكمل فى أحد المقامين فضلا عن المسع بينهم (فاشتعل قلبه نارا من حدة غضبه
على نفسه لمارآها بعين النقص ولقد كان زيته الذى فى مشكاة قلبه يكاد يضىء ولو لم تمسبسم فارما نفع
فيه العلم بحدته) مسته النارو(اشتعلى زيته فاصبح بورا على نوره) الذى كان فيه (مقال له العلم اغتنم الآن
هذه الفرصة وافتح بصرك فلعلك تجد على هذه النار) التى أوقدت فى شجرة قلبك (هدى فانفتح بصره والكشف
له القلم الالهى واذا هوكما وصفه العلم فى التنزيه ماهو من خشب ولا قصب ولاله رأس ولاذنب وهو يكتب على
الدوام فى قلوب البشركلهم أصناف العلوم) وأنواع المعارف والفهوم (وكأن له فى كل قلب رأساولارأس له
فقضى) السالك (منه الحجب وقال نعم الرفيق العلم فجزاه الله عنى خيرا أذالان ظهر لى صدق أنبائه) أى
أخباره (عن أوصاف القلم فانى أراء قلمالا كالاقلام فعندهـ ذا ودع العلم وشكره وقال قد طال مقامى عندك
ومر ادّتى لك) فى السؤال والجواب (وأنا عازم) الآن (على أن أسافر إلى حضرة القلم وأسأله عن شأنه فسافر
اليه وقال) له (ما بالله تخط على الدوام فى القلوب من العلوم) والمعارف (ماتبعشبه الارادات الى اشخاص
القدرة وصرفها الى المقدوران فقال) له القلم (أو قد نسيت مارأيت فى عالم الملك والشهادة وسمعت من جواب
القلم) الظاهر (اذسألته فاحالك على اليد) وصدقته على جوابه (قال) السالك (لم أَنسر ذلك) وفى نسخة قال
لا والمعنى واحد (قال) العلم الباطن (جوابي مثل جوابه قال كيف وأنت لاتشبه، قال القلم أما سمعت) بواسطة
الرسل (ان الله تعالى خلق آدم على صورته قال نعم قال فسل عن شأنى الملقب بمين الك فائى فى قبضته وهو الذى
فأصج نوراعلى نو فقال
له العلم اغتنم الآن هذه
الفرضة وافتح بصرك
لعلك تجد على النار حدى
قفخ بصره فانكشف له
القلم الالهى فاذا هوكما
وصفه العلم فى التنزيه
ما هو من خشب ولا
قصب ولاله رأس ولاذنبـ
وهو يكتب على الدوام
فى قلوب البشركلهم
أصناف العلوم وكأن ابـ
فى كل قلب رأساولا وأسر
له فقضىمنهالعجبوقال
فع الرفيق العلم فجزاه الله
تعالى عنى خبر اذالآن
ظهرلى صدق أنبائهعن
أوصاف القلم فانى أراء
قلمالا كالاقلام فعندهذا
ودعالعلموشکره وقال
قد طال مقامى عندك
ومرادتى لك وأنا عازم
على أن أسافر الى حضرة
القسلم وأسأله عن شأنه
فسافر السهوقال له ما
بالك أيها القلم تخط على
الدوام فى القلوب من
العلوم ماتبعث به الارادات
رددنی
إلى أشخاص الغدر وصرفه الى المقدورات فقال أوقد نسيت ما رأيت فى عالم الملك والشهادة وسمعت من جواب
القلم اذسألته فأحاتك على اليدقال لم أنس ذلك قال جوابي مثل جوابه قال كيف وأنت لا تشبهه قال العلم أما سمعت ان الله تعالى خلق آدم
على صورته قال غم قال غسل عن شأنى الملقب بيمين الملك فانى فى فيضتم وهو الذى

برددنى وأنامقهور مسخر فلا فرق بين العلم الالمهى وقل الآدمى فى معنى التسخير وانما الفرق فى ظاهر الصورة فقال فى عين الملك فقال العلم
أما سمعت قوله تعالى والسموات مطويات بيمينه قال نعم قال والافلام أيضافى قبضة عينه هو الذى يرددها فسافر السالك من عنده الى اليمين حتى
شاهده ورأى من تجائبه ما يزيد على عجائب العلم ولا يجوز وصف شىء من ذلك ولا شرحه (٤٠٩) بل لاتحوى مجلدات كثيرة عشر
عشير وصفه والجملة فيه
أنه عين لا كالاً مان ويد
برددنى وأنا مقهورمسخر فلافرق) اذا (بين العلم الالهى و) بين (قلم الاآدمى فى معنى التسخير وانما الفرق فى
ظاهر الصورة فقال فمن عين الملك فقال العلم اما سمعت قول الله تعالى والسموات مطويات بيمينه قال نعم قال
والاقلام أيضا فى قبضة عينه هو الذى يرددها فسافر السالك من عنده الى اليمين حتى شاهده ورأى من عجائبه
ما يزيد على عجائب العلم ولا يجوز وصف شئء من ذلك ولا شر حه بل لا تحوى مجلدات كثيرة عشر عشير وصفه)
واذا جاز وصف شئ منهالم تحتمله العقول لقصور ها عن فهمها (والجملة فيهانه يمين لا كلإيمان وبدلا كالايدى
وأصبح لا كالاصابع) هذا هو مذهب السلف من أكابر المحدثين والفقهاء والمتكلمين قالواان اليدين والاستواء
والوجه واليمين والجنب والقدم وأمثالها كلهاصفات حقيقية قائمة بذات الحق جل جلاله كما يقول به سائر أهل
السنة فى الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام من انها صفات حقيقية وقائمة بذات الحق
تعالى ومع هذا يقولون ان سمعلا كسمعناو بصره لا كبصرنا وكلامه لاككلامنا وقال الامام أحمدات يديه
ليست كيد ينا ولكن له يدان هما صفتان حقيقيتان وكذا فال فى الوجه ووافقهم الامام أبو الحسن الأشعرى فى
هذا المعنى لكنه فى بعضها دون جميع المتشابهات وقد تقدم التفصيل فى ذلك فى شرح قواعد العقائد (فرأى
القلم محركا فى قبضته فظهرله عذر العلم فسأل اليمين عن شأنه وتحريكه العلم فقال جوابي مثل ما سمعته من اليمين
التى رأيتها فى عالم الشهادة) والملك (وهو الحوالة على القدرة اذاليد لأحكم لها فى نفسها وانما محركها القدرة
لا محالة فسافر) السالك (الى عالم القدرة ورأى فيها من العجائب مااستقر عندهاما) رأى (قبله وسألها عن
تحريك اليمين فقالت انما أنا صفة فسل القادراذ العهدة على الموصوفات لا على الصفات) فإن الموصوفات هى
التى قامت بها تلك الصفات (وعندهذا كاد) السالك (أن يزيغ) أى يميل (ويطلق بالجرأة لسان السؤال)
فادركته العناية الالهية (فثبت بالقول الثابت) فى قلبه (ونودى من وراء حجاب سرادقات الحضرة) الربانية
(لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون فغشيته هيبة الحضرة) فلم يستطع القيام معها (فرصعقا) مندهشا
(يضطرب فى غشيته تلك مدة) كماجرى ذلك موسى عليه السلام حين-أل الرؤية (فلما أفاق) من غشيته (قال
سبحانك ما أعظم شانك) وأجل سلطانك (تبت اليك) أى رجعت عما كنت عاز ما عليه فى السؤال عن مثل هذه
الحقائق (وتوكلت عليك) فلا يتم مقام التوكل الابعد ملاحظة عظمة شأنه وألوهيته والانصراف اليه بكليته
(وآمنت بانك الملك الجبار الواحد القهار فلا أخاف غيرك ولا أرجوسواك ولا أعوذالابعفوك من عقابك
وبرضاك من سخطك) أشار بالاوّل إلى المقام الموسوى اذقال عقب افاقته سبحانك تبت اليك وبالثانى الى المقام
المحمدى اذقال أعوذ بعفوك من عقابك وبرضاك من سخطك (ومالى الا أن أسألك وأتضرع اليك وأبتهل بين
يديك فاقول)رب (اشرح لى صدرى لاحرفك) كما ينبغى أن تعرف فالنوراذادخل الصدر انشرح له وانفتح
فانكشفت له أسرار المعرفة (واحلل عقدة من لسانى) أى رقة تمنع عن كمال الافصاح والافهام (لاثنى عليك)
ما أنت أهله وهذا أيضا شارة الى المقام الموسوى (فنودى من وراء الحجاب اياك أن تطمع فى الثناء) أى فى
الوصول إلى غاياته (وتزيدعلى سيد الأنبياء) محمد صلى الله عليه وسلم (بل ار جمع اليه) واقتدبه (فماآتاك
نفذه ومانهاك) عنه (فانته عنه) كماقال تعالى وماآ فاكم الرسول فخذوه ومانها كم عنه فانتهوا (وما قاله
فقله) فما بلغ أحد مقاما ما بلغه هووليس لغيره الااتباعه كمافى الخبرلو كان موسى حياما وسعهالاأتباعى(فانه)
لمالاحظ المعنى الجامع لصفات الألوهية كاد أن يحصل له الدهش والنحر فادر كته المخ حتى تحقق فى تحيره ولذلك
لا کالايدى وأصبحلا
كالاصابع فرأى القلم
محرکافی قضته فظهرله
عذر القلم فسأل اليمين
عن شأنه وتحريكه العلم
فقال جوابي مثل ماسمعته
من اليمين التى رأيتهافى
عالم الشهادة وهى الحوالة
على القدرة ذاليدلاحكم
لهافى نفسهاواغامحر کها
القدرة لامحالة فسافر
المالك الى عالم القدرة
ورأى فيهمن العجائب
ما استقر عندها ماقبله
وسألها عن تحريك
المئ فقالت اغماأنا
صفة واسأل القادراذ
العمدة على الموصوفات
لاعلى الصفات وعندهذا
كاد أن يزيغ وبطلق
بالجراءة لسان السؤال
فثبت بالقول الثابت
ونودى من وراء حجاب
سرادقات الحضرة لا يسئل
عما يفعل وهم يستلون
فغش يتههيبة الحضرة فر
صعقا يضطرب فى غشيته
فلما أفاق قال سبحانك
ما أعظم شاتكتبت إليك
وتو كات عليك وآمنت
بأنك الملك الجبار الواحد القهار فلا أخاف غيرك ولا
(٥٢ - (اتحاف السادة المتقين) - تاسع)
أرجوسوالدولا أء وذالا بعهوله من عقابك وبرضا من سخطك ومالى الا أن أسألك وأتضرع اليات وأبتهل بين يديك فأقول اشرح لى صدرى
لاعرفك واحلل عقدة من لساني الاثنى عليك فتودى من وراء الجابابالك أن تطمح فى الثناء وتريد على سيد الانبياء بل ارجع اليمغاة بالقفذ.
وما نها عنه فانته عنه وما قاله لك فقله فإنه

مازاد فى هـذه الحضرة على أن قال سبحانك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فقال الهى ان لم يكن للسان جراءة على الشفاء عليك
فهل للقلب مطمح فى معرفتك فنودى ايالك أن تتخطى رقاب الصديقين فارجع الى الصديق الا كبر فاقتدبه فان أصحاب سيد الانبياء كالنجوم
العمز عن درك الادراك ادراك فكفك نصيبا من حضر تناان تعرف انك محر وم عن
(٤١٠)
بأيهم اقتديتم اهتديتم اماسمعته يقول
حضرتنا عاخر عن ملاحظة
(مازاد فى هذه الحضرة على ان قال سبحانك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) فهو المثنى على نفسه
وهو المثنى عليه أزلا وأبدا وجميع المحامد راجعة اليه (فقال) السالك (الهى ان لم تكن للسات جراءة فى الثفاء
عليك فهل للقلب مطمع فى معرفتك) أى فى منتهى درجتها (فنودى اياك أن تتخطى رقاب الصديقين فارجع
الى الصديق الا كبر) رضى الله عنه (فاقتديه) واسلك سبيله (فان أصحاب سيد الأنبياء) صلى الله عليه وسلم
(كالنجوم) المشرقة فى السماء (بابهم) أيها المسافرون فى سلوك طريق الحق (اقتديتم اهتديتم) الى من
اليه السلوك بشير الى مارواه عبد بن حميد من حديث ابن عمر أصحابى كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ورواه غيره
من حديث أبى هريرة وأسانيده ضعيفة وقال أحمد لا يصح وقال البزار منكر وقال البيهقى فى كتاب الاعتقاد
رويناه فى حديث موصول باسناد غير قوى فى حديث آخر منقطع قال والحديث الصحيح يؤدى بعض معناه وهو
حديث أبى موسى المرفوع النجوم أمنة السماء فاذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يوعدون وأصحابى امنة لا متى
فاذا ذهبت أتى أمتى ما يوعدون (أماسمعته يقول العجز عن درك الادر الكادرالك فيكفيك نصيبا من حضرتنان
تعرف انك محر وم عن حضر تناعا جزعن ملاحظة جالنا وجلالنا) قال المصنف فى المقصد الاسنى فإن قلت فا
نهاية معرفة العارفين بالله تعالى فاقول نهاية معرفة العارفين عمرهم عن المعرفة ومعرفتهم بالحقيقة هى انهم
لا يعرفونه وانهم لا يمكنهم البتة معرفته وانه يستحيل ان يعرف الله المعرفة الحقيقية المحيطة بكنه صفات الربوبية
الاالله تعالى فإذا الكشف لهم ذلك انكشا فا برهانيا فقد عرفوه أى بلغوا المنتهى الذى يمكن فى حق الخلق من
معرفته وهو الذى أشار اليه الصديق الاكبر حيث قال العجز عن درك الادر الادراك بل هوالذى عناه رسول
الله صلى الله عليه وسلم حيث قال لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ولم يردبه انه عرف منه مالا يطاوعه
لسانه فى العبارة عنه بل معناه إنى لا أحيط بها مدا وصفات الهيئك وانما أنت المحبط بها وحدلماذا لا يحبط مخلوق
من ملاحظة حقيقةذاته الابالحيرة والدهشة واما اتساع المعرفة فانما يكون فى معرفة أسمائه وصفاته (فعند هذا
رجع السالك واعتذر عن أسئلته ومعاتباته وقال لليمين والقلم والعلم والارادة والقدرة وما بعدها اقبلوا عذرى انى
كنت غريبا حديث العهد بالدخول فى هذه البلادو) فى الكلام السائر (لكل داخل دهشة) وتمام، فتلقوه
يمرحبا (فما كان انكارى عليكم الامن قصور وجهل) منى (والآن قد صح عندى عذركم وانكشف لى أن المنفرد
بالملك والملكوت والعزة والجبروت هو الواحد القهارفا أنتم الامسخرون تحت قهره وقدرته مر ددون فى قبضته
وهو الاول والا خر و الظاهر والباطن فلماذكرذلك فى عالم الشهادة) الذى هو أوّل عوالم السير (استبعد منه
ذلك وقيل له كيف يكون هو الاول والا خروه ما وصفان متناقضان وكيف يكون هو الظاهر والباطن والاول
ليس بأخر والظاهر ليس بباطن فقال هوالاول بالاضافة الى الموجودات اذصدر عنه الكل على الترتيب
واحدا بعد واحد وهو الآخر بالاضافة الى سير السائر ين اليه فانهم لا يزالون مترقين من منزل إلى منزل) ومن
مقام إلى مقام (الى أن يقع الانتهاء الى تلك الحضرة فيكون ذلك آخر السفر فهوآ خرفى المشاهدة أوّل فى الوجود
وهو باطن بالاضافة الى العاكفين فى عالم الشهادة الطالبين لادراكه بالحواس الخمس ظاهر بالاضافة الى من
يطلبه فى السراج الذى اشتعل فى قلبه بالبصيرة الباطنة النافذة فى عالم المسكون) قال المصنف فى المقصد الاسنى
اعلم أن الاول يكون أولا بالاضافة الى شئ وان الا خر يكون آخرا بالاضافة الى شئء وهما متناقضان فلايتصور
أن يكون الشئ الواحد من وجه بالاضافة الى شئ واحد أولاًآ خراجيها بل اذا نفارت الى ترتيب الوجود
ولاحفات سلسلة الموجودات المترتبة فالله تع الى بالاضافة اليها أوّل اذا مو جودات كلها استفادت الوجود منه
جالنا وجلالنا فعند
هذا رجع السالك
واعتذر عن أسئلته
ومعاتباته وقال لليمين
والقسلم والعلم والارادة
والقدرة ومابعدها اقبلوا
عذریفانیکنتغر یبا
حديث العهدبالدخول
فى هذه البلاد ولكل داخل
دهش،فما كان انكارى
علكم الاعن قصورو جهل
الآن قد عندى مع عذركم
وانكشف لى ان المنفرد
بالملك والملكوت والعزة
والجبروت هوالواحد
القهار فا أنتم الامسخرون
تحتقهرة وقدرته
مرددون فىقبضتهوهو
الاول والآخر والظاهر
والباطن فلماذكرذلك
فى عالم الشهادة استبعد
منهذلك وقيل له كيف
يكون هو الأول والآخر
وهما وصفات متناقضات
وكيف يكون هو الظاهر
والباطنفالاول ليسبا خر
والظاهر ليس بباطن
فقال هو الاول بالاضافة
الى الموجودات اذصدر
منه الكل على ترتيبه واحدا
بعدواحدوهوالآخر
بالاضافة الى دير السائرين
واما
اليه فانهم لا يزالون مترقين من منزل إلى منزل إلى أن يقع الانتهاء إلى تلك الحضرة فيكون ذلك آخر السفرفهوآ خرفى
المشاهدة أوّل فى الوجودوهو باطن بالاضافة الى العاكفين فى عالم الشهادة الطالبين لادراكه بالحواس الخمس ظاهر بالاضافة الى من يطلبه
فى السراج الذى اشتعل فى قلبه بالبصيرة الباطنة النافذة فى عالم الملكوت

٤١١
وأما هو فوجودبذاته وما استفاد الوجود من غيره ومه ما نظرت الى ترتيب السلوك ولاحظت مراتب السائر ين
اليه فهوآ خراذهوآخرما ترتقى اليه درجات العارفين وكل معرفة تحصل قبل معرفته فهى مرقاة الى معرفته
والمنزل الاقصى هى معرفة الله سبحانه فهوآخر بالاضافة الى السلوك اليه أول بالاضافة الى الوجود فنه المبدأ اولا
واليه المرجع والمصير آخرا وأما الظاهر والباطن فهما أيضا من المضافات فان الظاهر يكون ظاهرا من وجه
وباطنا من وجه آخر ولا يكون من وجه واحد ظاهرا وباطنابل يكون ظاهراً من وجه وبالاضافة الى
ادراك وباطنامن وجه و بالاضافة الى ادراك فان الظهور والبطون انما يكون بالاضافة الى الادرا كان والله
سبحانه باطن ان طلب من ادراك الحواس وخزانة الخيال ظاهرات طلب من خزانة العقل بطريق الاستدلال فان
قلت اما كونه بالمنا بالاضافة الى ادراك الحواس فظاهر وأما كونه ظاهرا بالاضافة الى ادراك العقل فغامض
اذا الظاهر مالا يتمارى فيه ولا يختلف الناس فى ادرا كه وهذا مما وقع الريب الكثير للخلق فكيف يكون
ظاهرا فاعلم انه انما يخفى مع ظهوره الشدة ظهوره فظهوره سبب بطونه ونورههو جاب نوره وكل ماجاوزمن
حده انعكس على ضده فسبحان من احتجب عن الخلق بنوره وخفى عليهم بشدة ظهوره فهو الظاهر الذى
لا أظهر منه والباطن الذى لا أبطن منه ولا تعجبن من هذا فى صفات الله تعالى فان المعنى الذى به الانسان انسان
ظاهر باطن فانه ظاهر ان استدل عليه بأفعاله المرتبة المحكمة باطن ان طلب من إدراك الحس فان الحس انما
يتعلق بظاهر بشرته وليس الانسان انسانا بالبشرة المرئية منه بل لوتبدلت تلك البشرة بل سائراً خزائ" فهوهى
والاجزاء متبدلة ولعل أجزاء كل انسان بعد كبر سنه غير الأجزاء التى كانت فيه عند صغره فإنها تحلات بطول
الزمان وتبدلت بامثالها بطريق الاغتذاء وهويته لم تتبدل فتلك الهوية بالمنسة عن الحواس ظاهرة للعقل
بطريق الاستدلال عليهابا ثارها وأفعالها (فهكذا كان توحيد السالكين لطريق التوحيد فى الفعل أعنى من
انكشف له ان الفاعل واحد) وحيث انتهى بنا الكلام إلى هذا فلنوردما اعترض على المصنف فى هذا السياق
من أوله الى هنا قال المعترض فى جملة كلامموكيف يتصوّ ر مخاطبة العقلاء للعمادات والجمادات للعقلاء وبماذا
تسمع تلك المخاطبة ابحاسة الاذن أم بسمع القلب وما الفرق بين العلم المحسوس والقلم الالهى وماحد عالم الملك
وعالم الجبروت وعالم الملكوت وما معنى ان الله تعالى خلق آدم على صورته وما الفرق بين الصورة الظاهرة التى
معتقدها يكون مشها صرفا والصورة الباطنة التى يكون معتقدها منزها فلا وما معنى فاطو الطريق فانك
بالواد المقدس طوى ولعله ببغداد و أصفهان أونيسابور أو طبر ستان فى غير الوادى الذى سمع فيه موسى عليه
السلام كلام الله تعالى وما معنى فاستمع بسرقلبك لما يوحى أهل يكون سماع القلب بغير سره وكيف يسمع
ما يوحى من ليس بنى اذلك على طريق التعميم أم على طريق التخصيص ومن له بالتسلق الى مثل ذلك المقام
حتى يسمع أسرار الآله وان كان على سبيل التخصيص فالنبوّة ليست محصورة على أحد الامن قعد عن سلوك تلك
الطريق وما يسمع فى النداء اذا سمع هل اسم موسى أو اسم نفسه وما معنى الامر المسالك بالرجوع ونهيه
أن يتخطى رقاب الصديقين وما الذى أوصلهم إلى مقامهم وهو فى المرتبة الثالثةوهى توحيد المغر بين وما معنى
انصراف السالك بعد وصوله الى ذلك الرفيق الاعلى والى أمن وجهته فى الانصراف وكيف صفة انصرافه وما الذى
يمنعه من البقاء فى الذى وصل اليه وهو أرفع من الذى خلفه وأين هذا من قول أبي سليمان الداراني المذكورفى
غير الاحياءلووصلوا ما رجعوا ما وصل من رجع* وقد أجاب المصنف عن هذه الاسئلة فى الاملاء بماقصماما خطاب
العقلاء الجمادات فغير مستنكر قديما ندب الناس الديار وسألوا الاطلال واستخبروا الآثار وقدجاء فى أشعار
العرب وكلامهم كثيرا وفى الحديث اسكن حرام فانما عليك نى وصديق وشهيدان وقال بعضهم -ل الارض تخبر
عمن شق أنهارها وخير بحارها وفتق أهواءها ورآق أجوانها وأرسى جبالها ان لم تجبك حوار الجابتك اعتبارا
وانما الذى يتوقف على الاذهان ويتحير فى قبوله السامعون ويتعجب منه كلام الجادات والحيوانات الصامتات
ففى هذا وقع الانكار واضطرب النظار وكذب فى تصحيح وجوده ذرو السمع من أهل الاعتبار واسكن لتعلم أن
فهكذا كان توحيد
السالكين لطريق
التوحيد فى الفعل أغنى
منانكشفله أن
الفاعل واحد

٤١٢
تاقى الكلام العقلاء ممن لم يعهد عنه فى المشهور يكون على جهات من ذلك- ماع الكلام الذاتى كما يتلقى أهل
النطق إذا قصدوا الى نظم اللفظ وذلك أكثر ما يكون للأنبياء والرسل صلوات الله عليهم أجمعين فى بعض الاوقات
كمفين الجذع للنبي صلى الله عليه وسلم وكان بمكة جر يسلم عليه قبل مبعثه صلى الله عليه وسلم فى طريقه ومنها تلقى
الكلام فى حس السامع من غير أن يكون له وجود فى خارج الحس ويعترى هذا فى سائر الحواس كمثل ما يسمع
النائم فى منامه من مثال شخص من غير مثال والمثال المرئى للنائم ليس له وجود فى غير سمعه وأما ما يجده غير النائم
فى اليقظة فتها خاصة وعامة والعامة تشهد بصمة الخاصة كماجاء فى الحديث عن اليهودآخر الزمان الحجر ينادى
المسلم يا مسلم خلفى بهودى فاقتله فان لم يخلق الله تعالى للمسجر حياة ونطقاو يذهب عنه معنى المجرية أو يوكل بالحجر
من يتكلم عنه من يستتر عن الابصار فى العادة من الملائكة والجن أو يكون ككلام يخلقه الله تعالى فى آذان
السامع ليفيده العلم باختفاء اليهودى حتى يقتله وكماقال فى العرض الا كبراذا نودى فيه باسم كل واحد على
الخصوص فى الخلائق مثل المنادى اسم به كثير وقد قالت العلماء انه لا يسمع النداء فى ذلك الجمع الامن نودى
فيحتمل ان ذلك الغداء يخلق المنادى فى حاسة اذنه ليتحرك الى الحساب وحده دون من يشاركه فى اسمه ولا
يكون نداء من خارج والامثلة كثيرة فى الشرع وفي ماسمعت منه مقنع ومنها تلقى الكلام فى العقل وهو المستفاد
بالمعرفة المسموع بالقلب المفهوم بالتقدير عن اللفظ المسمى بلسان الحال كماقال قيس
وأجهشت التوبادحين رأيته * وكبر الرحمن حين رآنى
فقلت له أمن الذين عهدتهم * حواليك فى عيش وخفض جنان
فقال مضوا واستودعونى بلادهم* ومن ذا الذى يبقى على الحدثان
وفى أمثال العوام قال الحائط للوتدلم تشغنى فقال الوتد للحائط حل من يدفنى فلو كانت العبارة يتأتى منها ما عبرت
الابماقد استعبرلها وعلى هذا المعنى حل كثير من العلماء قوله عز وجل عن السماء والارض حين قالت أتينا
طائعين وقوله عز وجل عن السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها ومنها تلقى الكلام
فى الخيال مثل قوله صلى الله عليه وسلم كأنى أنظر الى يونس بن متى عليه عباء تان قطوانيتان يلبى وتجيبه الجبال
والله يقول لبيك يايونس فقوله كاً فى يدل على انه تحلى حالة سبقت لم يكن لها فى الحال وجود ذائى لان يونس عليه
السلام قدمات وتلك الحالة منه قد سلفت وفى هذا الحديث اخبار عن الوجود الخيالى فى البصر والوجود الخيالى
فى السمع ومنها تلقى الكلام بالشبه وهو أن يسمخ السامع كلاما وأصواتا من شخص حاضر فيلقى عليه شبه غيره
بماغاب عنه كقوله صلى الله عليه وسلم فى صوت أبى موسى الأشعرى وقد سمعه يترنم بالقرآن لقد أوتى من سارا من
مزاميرآل داودومزاميرآل داود قد عدمت وذهبت وانماشبه صوته بهاوك إذا سمع المريدصوت فى مار وعود
فاء على غير قصد بفضيل صريرأبواب الجنة وتشبيهها به الفناءصوته من ذلك فهذه مراتب الوجود فأنت إذا
أحسنت التصرف بين اثباتها ولم يعترك غلط فى بعضها ببعض ولا اشتبهت عليك وسمعت من نظر بمشكاة فو رائته
تعالى إلى الكاغد وقدرآً، اسودوجهه بالخبر فقال له ما بال وجهك وكان أبيض مشرقاء ونقا والآن قد ظهر عليه
السواد فلم سوّدت وجهك فقال الكاغد ما أنصفتنى فى هذه المطالبة فانى ما سودت وجهى بنفسى لكن سل الحبر
فانه كان مجموعا فى المحبرة التى هى مستقره ووطنه فسافر عن الوطن ونزل بساحة وجهى ظلما وعدوانا فقال
ما أنصفت فقال صدقت ثم أنت اذا معت أمثال هذه المراجعات اعمل الفكر وحدد النظر وحل الكلام الى
أجزائه التى انتظم منها جملة ما بلغك فتسأل عن معنى الناظر ومعنى نور الله سبحانه وما سبب ان لم يعرف الناظر
الكتابة والمكتوب وبأى لسان خاطب الكاغد وهوليس من أهل النهاق وفيما ذا صدق الناظر الكاغدولم
صدقة بمجرد قوله دون دليل ولا شاهد في دولك ههنا أن الناظر هو ناظر القلب فيما أورده عليه الحس والمشكاة
استعارة نقلت من مشكاة الزجاجة التى أعمرت بسراج النارالى حبر المعرفة الملقب بسرا قلب تشبيها بهالانها
مسرجة الرب تعالى بشعلها بنوره ونوره المذكورههنا عبارة عن صفاء الباطن واشتعال السريطلوع نيرات
مكتب

٤١٢
كتب المعارف المذهبة باذن الله تعالى ظلم جهالات القلوب ووجه اضافته إلى الله تعالى على سبيل الإشارة بالذكر
لاجل التخصيص بالشرف والكاغد والخبر كتابة عن أنفسهما لا عن غيرهما وجعلهما مبداطريقه وأول
سلوكه اذهما فى عالم الملك والشهادة الذى هو محل جملة الناظر فى حال نظره واما سبب انه لم يعرف الكتابة ولا
المكتوب فلاجل انه كان أميالا يقرأالكتاب الصناعى وانما روم معرفة قراءة الخط الالهى الذى هو أبين وأدل
على مايفهم منه وأما مخاطبة الناظر الكاغد وهو جاد فقد سبق الكلام على مثله ومراجعة الكاغدله فعلى
قدر خال الناظرات كادمرادا فيتاقى الكلام فى الحس بما ينبه على المطلوب من الحق وهو من الالقاء فى الروع
فيودعه الحس المشترك المحفوظ فيه على الانسان صور الأشياء المحسوسةوان كان مريدافيتلقاه بلسان الحال
المسموع بسمع القلب بواسطة المعرفة والعقل وتصديق الناظر للكاغد فى عذره واحالته على الحبر لم يكن بمجرد
قوله بل بشهادة أولى الرضاوالعدل وهو البحث والتجربة وهذا سبيلك الى اليد وهو آخر ماسئل عن أجزاء عالم
الملك وأما ما بسمعه فى عالم الجبروت وذلك من القدرة المحدثة الى العقل والعلم الموجودين فى الانسان مستقره
فى القوّة الوهمية المدركة جميع ما يستدعى وجوده جسما ولكن قد يعرض له أن يكون فى جسم كم تدرك
السخلة عداوة الذئب وعطف امها فتتبع العطف وتنفر عن العداوة وأماما يسمعه فى حدعالم الملكوت وذلك
من العلم الالهى إلى ما وراءذلك مما هو داخل فيه معد ودمنه فسر القلب الذى يأخذبه عن الملائكة ويسمع
ما بعد مكانه ودق معناه وغرب عن القلوب من جهة الفكر تصوره فاما أى شئ حقائق هذه المذكورات
وما كنه واحد منها على نحو معرفتك لا جراء عالم الملك والشهادة فذلك من علم لا ينتفع بسماعه مع عدم الشهادة
والله قد عرفت باسماتها فان كنت مؤمنا فصدق بوجودها على الجملة كعلمك انك لا تخبر بتسميات ليس لها مسميات
إلى أن يلحقك الله تعالى باولى المشاهدات ويخصك بخالص الكرامات ومن كفر فان الله غنى حميد
*(فصل)* والفرق بين العلم المحسوس فى عالم الملك وبين العلم الالهى فى عالم المالمكون أن القلم المحسوس كما
علمته مجسما بطيء الحركة بالفعل سريع الانتقال بالهلاك مخلفا عن مثله فى الظاهر مجهولا تحت قهر سلطان
الآدمى الضعيف الجاهل فى أكثر أوقاته مصرفا بين أحوال متنافية كالعلم والجهل والظلم والعدل والشك
والصدق وأما العلم الالهى فعبارة عن خلق لله تعالى فى عالم الملكون مختص بخلاف خصائص الجواهر
الحسية الكائنة فى عالم الملك يرى انه من أوصاف ما سمى به القلم المحسوس كلها مصرف بيمين الخالق بحكم إرادته
على ما سبق به علىه فى أزل الأول وانما هى بهذا الاسم لاجل شهه لعمل ما يشتهى به غيرانه لا يكتب الاحتما
بحق والفرق بين بعين الآدمى ويمين الله عز وجل أن يعين الآدمى كما علمت مركب من عصب استعصى بقاؤها
وعضل تعضل ادلاؤها وعظام بعظم بلاقها ولحم مند وجلدغيرذى جلد موصولة بمثلها فى الضعف والانفصال
ملقبة باليدوهى عاجزة عن كل حال ويمين الله تعالى عند بعض أهل التأويل هى عبارة عن قدرته وعند بعضهم
صفة لله تعالى غير القدرة وليست بجارحة ولا جسم وعندآخرين انها عبارة عن خلق الله تعالى وهى واسطة بين
العلم الالهى الناقش للعلوم المحدثة وغيرها و بين قدرته التى هى صفة لها صرف اليمين الكاتبة بالقلم المذكور
بالخط الالهى المثبوت على صفحات المخلوقات الذى لبس بعربى ولا عجمى يقرؤه الاميون اذا شر حتله
صدورهم ويستحجم على القارئين اذا كانوا عبيد شهواتهم ولم يشارك يعين الآدمى الافى بعض الاسم لاجل الشبه
اللطيف الذى بينهما فى الفعل وتقريبا الى كل ناقص الفهم عساء يعقل ما أنزل على رسل الله من الذكر
*(فصل)* وحد عالم الملك ما ظهر الحواس ويكون بقدرة الله عز وجل بعضه من بعض وصحبه التغير وحد
عالم الملكوت ما أو جد الله سبحانه من غير زيادة ولا نقصان منه وحد عالم الجبروت هو ما بين العالمين مما أشبه أن
يكون فى الظاهر من عالم الملك غير بالقدرة الازاية ؟ هو من عالم الملكوت
*(فصل)* ومعنى أن الله خلق آدم على صورته فذلك على ما جاء فى الاحاديث والعلماءفيه وجهان فمنهم من
يروى الحديث سببا وهو أن رجلاضرب غلامه فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فنها. وقال إن الله خلق آدم على

٤١٤
صورته وةأوّلوا عود الضمير على المضروب وعلى هذا لا يكون للحديث مدخل فى هذا الموضع ويكون الايماء به
الى غير هذا المعنى المذكور فى السبب الحادث واثباته فى غير موطن دليل السبب المنقول مما يعز ويعمر
فليبق السبب على حاله ولينظر فى وجه للحديث غير هذا مما يحتمله ويحسن الاحتجاج به فى هذا الموطن والوجه
الآخر أن يكون الضمير فى صورته عائدا على الله سبحانه ويكون فى معنى الحديث على صورة هى مضافة الى
الله سبحانه وهذا المضروب على صورة آدم فإذا هوالعبد المضروب على الصورة المضافة إلى الله عز وجل ثم
ينحصر بيان معنى الحديث ويتوقف على بيان معنى الاضافة وعلى أى جهة يحتمل فى الاعتماد العلى على اللّه
سبحانه ففيها وجهان احد هما أن يكون اضافة ملك الله تعالى كمايضاف العبد والبيت والناقة واليمين على
أحد الاوجه والوجهالا خر أن تكون اضافة تخصيص به عز وجل فى حلها على اضافة الملك له رأى أن
المراد يصورنه هو العالم الاكبر بحملته لكنه مختصر صغير فات العالم اذا فصلت أجزاؤه وفصلت أجزاء آدم عليه
السلام يمثله وجدت أجزاء آدم مشابهة للعالم الأكبر وإذا شابهت جلة أجزاء جملة أخرى فالجملتات بلاشك
متشابهتان فى نظر الى تحليل صورة العالم الأكبر فقسمه على انحاء من القسمة وقسم آدم عليه السلام
كذلك فوجد كل نحوين منهما يشتبهان فمن ذلك انقسم قسمين ظاهر محسوس كعالم الملك والثانى باطن
معقول كعالم الملكوت والانسان كذلك انقسم الى ظاهر محسوس كاللحم والعظم والدم وسائر أنواع
الجواهر المحسوسة والى بالمن كالروح والعقل والعلم والارادة والقدرة وأشباه ذلك وقسمة أخرى وذلك أن
العالم قد انقسم بالعوالم الى عالم الملك وهو الظاهر المحسوس وإلى عالم الملكوت وهو الباطن فى العقول والى عالم
الجبروت وهو المتوسط الذى أخذ بطرف من كل عالم منها وهو الانسان انقسم إلى ما يشابه هذه القسمة فالمشابه
لعالم الملك الاجزاء المحسوسة وقد علمتها والمشابه لعالم الملكوت فشل الروح والعقل والقدرة والإرادة وأشباه ذلك
والمشابه لعالم الجبروت كالادراكات بالحواس والقوى الموجودة بأجزاء البدن وقسمة أخرى وذلك أن العالم
انحل الى ما علم من أجزائه بالاستقراء فرأس الانسان يشابه سماء العالم من حيث ان كل ما علا فهو سماه
وحواسه تشابه حواس الكواكب والنجوم من حيث ان الكواكب أجسام مشفة تستمد من نور الشمس
فتضىء لها والحواس أجسام لطيفة تستمد من رواح قتضى بذلك المدركات وروح الانسان مشابهة للشمس
فيضىء العالم وهو نباته وحركة حيوانه وحياته فيما يظهر بتلك الشمس وكذلك روح الانسان به حصل فى
الظاهر عن أجراء بدنه ونبات شعره وخلق حيوانه وجعلت الشمض وسط العالم تطلع بالنهار وتغرب بالليل
وجعلت الروح وسط العالم وهى تغرب بالنوم وتطلع باليقظة ونفس الانسان تشابه القصر من حيث ان القمر
يستمد من الشمس ونفسه تستمد من الروح والقمر خالف الشمس والروح خالف النفس والقمرآية ممهوّة
والنفس مثلها ومحو القمر فى أن لا يكون ضاؤه منه ومحو النفس فى أن لا يكون عقلها منها وبعترى الشمس
والقمر وسأرالكواكب كسوف ويعترى النفس والروح وسائر الحواس غيب وذهول وفى العالم نبات
ومياه ور ياح وجبال وحيوان وفى الانسان نبات وهو الشعر ومياه وهى العروق والدموع والريق والدم
وفيه جبال وهى العظام وحيوان وهى هوام الجسم فصلت المشابهة على كل حال ولما كانت أجزاء العالم
كثيرة ومنها ما هى لنا غير معروفة ولا معلومة كان فى جميعها تطويل وفيماذكرنا يحصل به لذوى العقول تنبيه
فهذا آخر الكلام فى أخدوجهى الاضافة الذى فى ضمير صورته والوجه الآخرهوان من حمل الاضافة الى
الله تعالى على معنى التخصيص به فذلك لان اللهعز وجل أنبأنا بأنه حى قادر سميع بصير عالم مريد متكلم
فاعل وخلق آدم عليه السلام حيا قادرا سميعا بصيرا عالمامر بدامتكاما فا علا وكانت لا دم عليه السلام صورة
محسوسة مكوّنة مخلوقة مقدرة بالفعل وهى لله سبحانه وتعالى مضافة باللفظ وذلك ان هذه الأسماء لم تجتمع مع
صفات آدم الافى الاسماء التى هى عبارة بلفظ فقط لايفهم من ذلك نفى الصفات فليس هو مرادنا وانمامر ادنا
تباين ما بين الصورتين بابعد وجوه الامكان حتى لم تجتمع مع صفات الله عز وجل وتطلق عليها حالة الوجود
فافهم

٤١٥
فافهم هذا فانه من أدق مليقرع ٢٠مك ويلح قلبك ويبهر عقلك ولهذا قيل الدفان كنت تعتقد الصورة الظاهرة
ومعناهان جلت احدى الصورتين على الأخرى فى الوجود تكن مشبها مطلقا ومعناه التقيقى انك من المشتبهين لا من
المنزهين فقرّ على نفسك بالتشبيه معتقد ا ولا تذكره كماقيل كن به ودياوالافلاتلعب بالتوراة أى تتلبس بدينهم
وتريد أن لا تنتسب اليهم وتعشكف على قراءة التوراة ولا تعمل بها وان كنت لاتعتقد الصورة فكن منزها
خلامقدساخلها أى ليس تعتقد من الصورة المضافة الى الله تعالى الاالاس ماءدون المعانى وتلك المعانى المسماة
لا يقع اليهاسم الصورة وقد حفظ عن الشبلى كلام فى معنى ماذكرناه من هذا الوجه قولا بليغا مختصرا حين
سئل عن معنى الحديث فقال خلقه الله على معنى الاسماء والصفات لا على الذات فان قلت فكذا قال ابن قتيبة فى
كتابه المعروف بتناقض الحديث حيث قال صورة لا كالصورة فلم أخذ عليه فى ذلك وأقيمت عليه الشناعة به
والطرح قوله ولم يرض به أكثر العلماء وأهل التحقيق فاعلم أن الذى ارتكبه ابن قتيبة رحمه الله تعالى نحن أشد
اعراضامنه وأبعد الناس عن تسو يخ قوله وليس هو الذى الممنابه وأفدناك بهبحول اللهوقوته بل يدل منك
انك لم تفهم غرضنا وذهلت عن عقل مرادنا حين لم تفرق بين قولنا وبين ما قاله ابن قتيبة ألم تخبرك انا أثبتنا
الصورة فى التسميات وهو أثبتها فى حالة الذات والذى يغلب على الظن فى ابن قتيبة رحمه الله تعالى أنه لم يقرع
سمعه هذه الدقائق التى أشرنا إليها وأخر جناها الى حيز الوجود بتأييد الله تعالى بالعبارة عنها وانماظهرله شىء
لم يكن له به الف فتحير وعلاه الدهش فتوقف بين ظاهر الحديث الذى عند ذوى القصور تشبيه وبين التأويل
لم ينفه فأثبت المعنى المرغوب عنه وأزال نفى ماخاف من الوقوع فيه فلم يتأتله اجتماع مارام ولا نظام ما اقترف
فقال هو صورة لا كالصورةولكل ساقطة لاقطة فتبادر الناس الى الاخذ عنه
*(فصل)* ومعنى فاطوالطريق فانك بالوادى المقدس طوى أى دم على ما أنت عليه من البحث والطلب
فانك على هداية ورشد والوادى المقدس عبارة عن مقام الكلام مع الله تعالى فى الوادى وانما يقدم الوادى
بما أنزل الله فيه من الذكر وسمع كلام اللّه سبحانه وأقيم ذكرالوادى مقام ما حصل فذف المضاف وأقام
المضاف اليهمقام موالا ف المقصود منه ما تقى لا ما ظهر بالة ول اذالمواضع لا تأثير لها وانماهى ظروف
*(فصل)* ومعنى فاستمع بسرقلبك لما يوحى فله لك تجد على الناره دى ولعلات من سرادقات العرش تنادى
بمانودى به موسى انى أثار بك الاعلى فرغ قلبك لما يرد عليك من فوائد المزيد ومواريث الصدق وثمار المعارف
وارباح سلوك الطريق وبشارات قرب الوصول وسر القلب كما تقول اذن الرأس وسمع الاذن وما يوحى أى ما يرد
من الله عز وجل بواسطة ملك أو القاء فى روع أو كاشفة بحقيقة أوفرد مثل مع العلم بتأويله واحل حرف
ترج والمعنى ان لم تردلك آفة تقطعك عن سماع الوحى من اعجاب بحال أو اضا فستدعوى إلى النفس أو قنوع
بماوصلت إليه واستبدادبه عن غيره وسرد قاات المدهى جب الملكون وما نودى به موسى عليه السلام هو علم
التوحيد الذى وقعت العبارة اللطيفة عنه بقوله أننى أنا الله لا اله الاأناف المنادى باسمه ازلا وأ بداهو اسم موسى
لا اسم السالك لانه الموجود فى كلام الله تعالى فى أزل الآزال قبل أن يخلق موسى وكلام اللّه صفته لا تتغير كما
لا يتغيره ووقدزل قوم وعظم افتراؤهم حين حلواصدورهذا القول عن اعتقادا كتساب الندوة وعياذا بالله
من أن يحتمل هذا القول ماحملوا من المذهب السوء وهم يعرفون ان كثيرا من يكون بحضرة ملك من الملوك
الدنيوية وهو يخاطب انسانا آخرقدولاء ولاية كبيرة وفوّض اليه عملاعظيما وحباه حياء خطيراوهو يناديه
باسمهو يأمره بمايمثل من أمره ثم ان السامع للملك الحاضر غير المولى لم يشارك المولى والخلوع عليه والمفوض
اليسبه فى شئ مماولى وأععلى ولم يجب له بسماعه ومشاهدته أكثر من حظوة القربة وشرف الحضور ومنزلة
المكاشفة من غير وصول الى درجة المخاطب بالولاية والمفترض اليهالامر كذلك هذا السالك المذكوراذا وصل
فى طريق ذلك بحيث يصل بالمكاشفة والمشاهدة واليقين التام الذي يوجب المعرفة والعلم .تفاصيل العلوم
فلا يمتنع أن يسمع لغيره ما يوحى من غير أن يقصده و بذلك اذه ومحل سماع الوحى على الدوام وموضع الملائكة

٤١٦
وكفى بهانها حضرة الربوبية وموسى عليه السلام لم يستحق الرسالة ولا النبوّة ولا استوجب التكليم وسماع
الوحى مقصودا بذلك بحلوله فى هذا المقام الذى هو المرتبة الثالثة فقط بل قد استحق ذلك بفضل الله تعالى حين
خصه بمعنى آخر بربى على ذلك المقام اضعافا يجاوز المرتبة الرابعة لان آخر مقامات الأولياء أوّل مقامات الانبياء
وموسى عليه السلام نبي مر سل فمقامه أعلى بكثير مما نحنآخذون فى أطرافه لان هذا المقام الذى هو المرتبة
الثالثة ليس من غايات مقام الولاية بل هو أول مباديها أقرب منه إلى غاياتها فمن لم يفهم درجات المقامات
وخصائص النبوات وأحوال الولايات كيف يتعرض للكلام فيها والطعن على أهلها هذا لا يصلح الالمن لا يظن
أنه مؤاخذ بكلامه ومحاسب بظنه ويقينه مكتوبة عليه خطراته محفوظة عليه لحظاته محصاة منه يقظانه
وغفلاته فما يلفظ من قول الالديه رقيب عتيد فات قات أراك قد أوجبت له سماع نداء الله تعالى ونداء الله
كلامه والله تعالى يقول تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات فقد نبهان
تكليم الله تعالى لمن كله من الرسل انما هو على سبيل المبالغة فى التفضيل وهذا لا يصلح أن يكون لغيره ممن ليس
بأبى ولا رسول فنقول اذقيدنا التشعيب وقصد نادرة الشك العارض فى مسالك الحقائق فنقول ليس فى الآية
مارد ماقلناه ولا يكسره فا أو جننا أن يكلمه قصدا ولا يتحراء بالخطاب عمدا وانما قلنا انه يجوز أن يسمع
ما يخاطب الله عز وجل غيره ممن هو أعلى منه فليس من سمع كلام الانسان مثلامما يكلم به غير السامع يقال
انه كله وقد حكى أن طائفة من بنى اسرائيل سمعوا كلام الله الذى خاطب به موسى عليه السلام حين كمه
ثم اذا ثبت ذلك لم تجب لهم درجة موسى عليه السلام ولا المشاركة فى نبوته ورسالته على أنانقول نفس ورود
الخطاب الى السامعين من الله عز وجل لايمكن الاختلاف فيه فيكون النبى المرسل يسمع كلام الله الذاتى القديم
بلاجاب فى السمع ولا واسطة بينه وبين القلب ومن دونه يسمعه على غير تلك الصورة ما يلقى فى روعه وبما
ينادى به فى سمعه أوسره أواشباه ذلك مماذكران قوم موسى عليه السلام حين سمعوا كلام الله تعالى
مع موسى إنهم سمعواصوتا كالناقوروهو القرن فإذاهم ذلك فيتباين المقامات اختلف ورودا خطاب فموسى
عليه السلام سمع كلام الله بالحقيقة التى هى صفة بلا كيف ولا صورة نظم يحروف وأصوات والذين كانوامعه
أيضا سمعوا صوتًا مخلوف اجعل لهم علامة ودلالة عليه كما تسمى التلاوة وهذه الحروف المكتوبة بها القرآن كلام
الله عز وجل اذهى دلالة عليه فات قلت فا ينفى على السامع إذا سمع كلام الله تعالى يستفيدبه معرفة وحدانيته
وفقه أمره ونهيه وفهم مرادة وحكمه بما يطقه العلم الضرورى فا أرى فاته النبي المرسل الابات شغل
باصلاح الخلق دونه ولو كان عوضا منسه أجرأعنه وقام مقامه فاعلم ان هذا الذى أوجب عثورك ودوام زللك
واعراضك عن العلوم بالجهل وعلى الحقائق بالمخايل أنت بعيد عن غور المطالب قعيد فى شرك المعاطب فقيد
صوب الصواب عنيد عند صب الصاحب ان الذى استحق به الناظر السالك الواصل الى المرتبة الثالثة سماع نداء
الله تعالى معنى ومقام وحال وخاصة أعلى من تلك الاول وأجل وأكبر وبينهما ما بين من استحق المواجهة
بالخطاب والقصدوبين من لا يستحق أكثر من سماعه حين يخاطب به غيره هذا مع الاشارة باختلاف ورود
الخطاب اليهمامما يوجب ويقرر تباين ما بينهمافان فهمت الاست والافد عنى لاندر بحالى فان قيل ألم يقل الله
تعالى فلا يظهر على غيبسه أحدا الامن ارتضى من رسول وسماع كلام الله تعالى بحجاب أو بغير عجاب وعهم
ما فى الملكوت ومشاهدة الملائكة وما غاب عن المشاهدة والحس ن أجل الغيوب فكيف يطلع عليها من ليس
برسول قلنا فى الكلام تقديم وتأخير وحذف يصح على صحة تقدير الشرع الصادق والمشاهدة الضرورية
وهو أن يكون معناه الامن ارتضى من رسول ومن اتبع الرسول باخلاص واستقامة أوعمل بماجاء به لان
النبى صلى الله عليه وسلم قال اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنو رائته وهل ينفى ما غاب عنه أن يفكشف اليه وقال
ان يكن منكم محدثون فع مراوكافال وقال المؤمن ينظر بنور اللهوفى القرآن العز بزقال الذى عنده علم من
الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتداليك طرفك فعلم ما غاب عن غيره من امكان اذ ان ما وعده به وزاد أنه قدر عليه
ولم

٤١٧
٠٠
ولم يكن نبيا ولا رسولا وقدنيا الله سبحانه عن ذى القرنين من أخباره عن الغيب وصدقه فيه حين قال فإذا جاء
وعدربى جعله دكاء وكان وعدربى حقا وان كان وقع الاختلاف فى نبوة ذى القرنين فالاجماع على أنه ليس برسول
وهو خلاف المشروط فى الآية وإن أراد أحد المدافعة بالاخبار لما أخبر به ذو القرنين وما ظهر على يد الذى
عنده على من الكتاب وأراد أن يروجه على غمر لا يفرق بين السنة والحقائق فا يصنع فيما جرى الغضر
وما أنبأ الله سبحانه عنه وأظهر عليه من العلوم الغيبية وهو بعد أن يكون نبيا فليس برسول على الوفاء من
الجميع والله تعالى يقول الامن ارتضى من رسول فدل على أن فى الآية حذفا ينضاف معناه الى ما ظهر من الكلام
فكان سعدرضى الله عنه يرى الملائكة عليهم السلام وهو غيب الله وأعلم أبو بكر رضى الله عنه بما فى البان
وهو من غيب الله وشواهد الشرع كثيرة جدا تعجز العقول وتبهر المعاندو يحتمل أن يكون المراد من الآية
بالرسول المذكورة بها ملك الوحى الذى بواسطته تنزل العلوم وتنكشف الغيوب فتى لم يرسل الله ما كا باعلام
غيب اما بخطاب مشافهة أو القاء معنى فى روع أو ضرب مثل فى يقظة أو منام لم يكن الى علم الغيب سبيل ويكون
تقد برالا ية فلا يظهر لى غيبه أحدا الامن ارتضى من رسول أن ير-له الى من يشاء من عباده فى يقظة أو منام
فانه يطلع على ذلك أيضا وتكون فائدة الاخبار بهذا فى الآية الاستنات على من رزقه الله تعالى علم شىء من مكنوناته
وإعلامه انه لم يصل اليها بنفسه لا يمخلوق سواء الا بالله عز وجل حين أرسل الله الملك بذلك وبعثه اليه حتى
يبدأ المؤمن من حوله ومن قوّته ويرجع الى الله سبحانه وحده ويحقق أنه لا برد عليه شىء من علم أو معرفة
أوغير ذلك الابارادته ومشيئته ويحتمل وجها آخر وهو أن يكون والله أعلم الامن ارتضى من رسول يريد من
سائر خلقه وأصناف عباده ويكون معنى من رسول على يدرسول من الملائكة
*(فصل)* ومعنى ولا تتخطى رقاب الصديقين وما الذى أوصله إلى مقامهم أو جاوزبه ذلك وهو فى المرتبة الثالثة
حالَ المقربين فاعلم أنه ما وصل حيث ظننت فكيف يجاوزه وانماخاصة من فى مرتبة الصديقية عدم السؤال
الكثرة التحقيق بالاحوال وخاصة من هو فى مرتبة الغرب كثرة السؤال طمعافى بلوغ الآمال وأمثالهما فيها
أشير المه مثال انسانين دخلا فى بستان وأحده ما يعرف جميع أنواع نبات البستان ويتحقق أنواع تلك الثمار
ويعلم أسماء ها ومنا فعها فهولا يسأل عن شئء براء ولا يحتاج الى أن يخبر به والثانى لا يعرف ما رأى شيأ أو بعرف
بعضهاو يجهل أكثر ما يعرف فهو يسأل ليصل الى علم الباقى وكذلك من تكلمنا عليه حين أكثر السؤال
عساه يتجاوزسؤاله حاله ويتخلف مقامه الى ماهو أعلى منه وكان غير مر ادلذلك اما فى ذلك الوقت أو أبدالايد
وتلك العلوم لا تنال بالكسب وانما تنال بالمخ الالهية فقيل له لا تتخطى رقاب الصديقين بالسؤال فذلك ما
لا يخطى به وليس هو من الطرق الموصلة إلى مقامهم فارجع الى الصديق الاكبر فاقتدبه فى أحواله وسيرته
فعساك ترزق مقامه فان لم يكن فتبقى على حال القرب وهو تلوالصديقية هذا معناه
*(فصل)*ومعنى انصراف السالك الناظر بعد وصوله إلى الرفيق الاعلى انه لماوصل اليه بالسؤال صرف الى
مالأق به من الاحوال ليحكم ما بقى عليه من الاعمال كما قال صلى الله عليه وسلم للذى سأله أن يعلمه من غرائب
العلم اذهب فاحكم ما هنالك وكذلك أعلمك من غرائب العلم فاما صفة انصرافه فائه نهض بالبحث ورجع
بالتذكير وفوائدالز يدووجه آخرات لم يستطع المقام فى ذلك الموضع بعد وصوله إليه فذلك لتعلق جزء المعرفة
بالبدن ومسكنه عالم الملك ولم يفارقه بعد الموت وطول الغيب عنه لا يمكن فى العادة ولو أمكن لهلك الجسم وتفرقت
الاوصال والله تعالى أراد عمارة الدنياقدرما سبق فى علمه ولم تجد لسنة الله تبد يلا ومعنى قول أبي سليمان
الدارانى لو وصلوا مارجعوا مارجع الى حالة الانتقاص من وصل إلى حالة الاخلاص والذى طمح الناظر فى
الحصول فيه بسؤاله وتماديه الى حال القرب منه اذا لم يصلح لذلك ولم يصف له ولم يخلص فى أعماله انتهى لفظ
الاملاء ولنعد الى شرح كلام المصنف (فان قلب فقد انتهى هذا التوحيد) المشاراليه (الى أنه ينبنى على
الايمان بعالم الملكوت فمن لا يفهم ذلك أو يجعده فما طريقه فاقول أما الجاحد فلا علاج له إلا أن يقال انكارك
فان قلت فقدانتهى
هذا التوحيد الى أنه
يبتنى على الاعمان بعالم
الملكوت فمن لم يفهم ذلك
أويججده فا طريقه
فاقول أما الجاحد فلا
علاج له الا أن يقاله
انكارك
(٥٣ ~ (اصجاف السادة المتقين) ب تاسع)

لعالم الملكوت كانكار السمنية لعالم الجبروت وهم الذين حصروا العلوم فى الحواس الخمس فاذكروا القدرة والارادة والعلم لأنه الأندرك
بالحواس الخمس فلازم واحضيض عالم الشهادة بالحواس الخمس فان قال وأنامنهم فانى لا أهتدى الاالى عالم الشهادة بالحواس الخمس ولا أعلم
(٤١٨) ما وراء الحواس الخمس كانكار السوف طائية الحواس الخمس فانهم قالوامانراه لا نثق
شباسواءفيقال انكارك لماشاهدنا.
به فاصطنا ثراء فى المنام فان
اعالم الملكوت كانكار السمنية) بضم السين المهملة وفتح أنيم المخففة (لعالم الجبرون) وهم فرقة تعبد الاصنام
وتقول بالتناسخ وتشكر حصول العلم بالاخبار (وهم الذين حصروا العلوم فى الحواس الخمس وأنكروا
القدرة والارادة والعلم لانهالاندرك بالحواس الخمس) قبل نسبة الى سومنات بلدة من الهند على غير قياس كما
فى المصباح أو نسبة الى منم كانوا يعبدونه اسمه كذلك وسميت البلدة به (ولازموا حضيض عالم الشهادة)
وأنكر واتحقيق الحقائق واتصافها بالوجود فى نفس الامر (فان قال وأنا منهم فانى لا أهتدى الاالى عالم الشهادة
بالحواس الخمس ولا أعلم شيأسواه فيقال انكارك لما شاهدناء مجاوزا للحواس الخمس كانكار السوفس طائية
الحواس الخمس) وهم طائفة من حكماء اليونان ينكرون حقائق الأشياء ويزعمون انه ليس ههذا ماهيات مختلفة
وحقائق متمايزة فضلاعن اتصافها بالوجودوا ثبات بعض الى بعض على وجوه شتى بل كلها أو هام لا أصل لها
وسوفسطا كلمة يونانية معناها طالب الحكمة (فانهم قالوا ما تراه لا نثق به فاملناتراه فى المنام) شبه الخيالات
الباطلة (فان قال أنا منهم) ومن جملتهم (فانى شاك فى المحسوسات أيضا فيقال هذا شخص) قد (فسدمزاجه)
واختل نظام تركيبه (وامتنع علاجه فيثزك) ولا يعالج (فماكل مريض يقوى على علاجه الاطباء) وفى حكم
هذمن ان كان يرفض الشهادة القوية والمشاهد الجلية لشبهة فاسدة ومغلطة كامدة فيكون من العنادية وهم
أسوأحالا من السمعية والسوفسطائية وأمثل طريقة من هؤلاء اللا أدرية حيث توقفوا عند اشتباه الامر
لديهم والتباس الحال عليهم ولكنهم لا يخلون عن الجمود أيضا (هذا حكم الجاحد وأما الذى لا يجعد ولكن
لايفهم) لجفاء فى مطبعه وبلادة فى فهمه (فطريق السالكين فيه أن ينظروا الى عينه التى به ا يشاهد عالم
الملكوت فان وجدوها صحيحة فى الاصل وقد نزل فيها ماء أسود) أو أصفر منعه عن النظر (يقبل الازالة والتنقية
اشتغلوا) أولا (بتنقيته) وازالته بتحو القدح وغيره مثل (اشتغال الكمال) الحاذق (بالابصار الظاهرة)
بعداواتها بالاكمال اللطيفة (فاذا استوى بصره) وقوى نوره (أرشد الى الطريق ليسلكه)بلاماذح (كمافعل
ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بخواص أصحابه) أزال بنظره اليهم العالى الباطنة فاشرقت الانوار فى صدورهم
وأعينهم ثم أرشدهم (فان كان غير قابل للعلاج فلم يمكنه أن يسلك السبيل الذى ذكرناه فى التوحيد ولم يمكنه أن
يسمع كلام ذرات الملك والملكوت بشهادة التوحيد) كما سبق من قول الشاعر
قال وأنامن جلتهم
قانى شاك أيضافى
المحسوسات فيقال هذا
شخص فسدراجه
وامتنع علاجه فيترك
أياما ق- لائل وما كل
مريض يقوى على علاجه
الأطباء هذا حكم
الجاحد وأما الذى لا يحمد
ولكن لا يفهم فطريق
السالكين معه أن
ينفاروا الى عينه التى
يشاهد بها عالم الملكوت
فازوجدوهامهجة فى
الاصل وقدنزل فيها ماء
أسوديقبل الازالة
والتنقية اشتغلوا بتذة مته
اشتغال الكوال
بالابصار الظاهرة فاذا
استوى بصره أرشدالى
الطريق ليسلكها كما
وفى كل شئ له آية * تدل على أنه واحد
فعل ذلك صلى الله عليه
وسلم بخواص أصحابه
(كموبحرف وصوت ورد واذروة التوحيد الى حضيض فهمه فات فى عالم الشهادة أيضا توحيدا اذيعلم كل
أحدان المنزل يغد بصاحبين والبلد يفسد باميرين) وان السفينة تفسديرئيسين ومن المحال عقلا اتفاف
الماكمين المشتركين على تدبير واحد لا يعارض بعضهم بعضا (فيدة الله على حد عقله اله العالم واحد والمدير) فى
الكائنات (واحد اذلو كان فيهماآلهة الا الله لفسدتا) أى لغالب بعضهم بعضا فهد نظالم العوالم بسببه ولم يبق
على طريقة واحدة لكن الشمس والقمر تجريات بحسبان واحد والجوار الخس والبروج من الكواكب
وسائر النجوم لم تختل أحوالها فيما خلقت له ولم تختل مراكزها ومسالكها والسماء قائمة قياما لا يختلف
والسحاب يجرى بالماء لمنافع أهل الارض فى أوقات الحاجة اليه والحبوب والثمار تخرج على وتيرة واحدة والبشر
كلهم وكل جنس من الحيوان على ماهو عليه من الصور المخصوصة بكل جنس فانتفاء لازم التعدد وهو الفساد
معلوم قطعاو يقينافا الزوم وهو التعدد منتف قطعا ويقينا فهذه الادلة عقلية محضة على وحدانية البارى چل
جلاله (فيكون ذلك على ذوق مارآً. فى عالم الشهادة فينغرس اعتقاد التوحيد فى قلبه فهذا الطريق اللائق بقدر
فان كان غير قابل
للعلاج ف لإ يمكنه أن سلك
الطريق الذى ذكرناه
فى التوحيد ولم يمكنه ان
يسمع كلام ذرات الملك
والملكوت بشهادة
التوحيد كلوم بحرف
وصوت وردواذروة
التوحید الی حضيض
عقله
فهمه فات فى عالم الشهادة أيضا توحيدا اذيعلم كل أحداث المنزل يفسد بيصاحبين والبلد يفسد بامير من فيقال
له على حسد عقله اله العالم واحد والمدير واحد أذلو كان فيهما آلهة الاالله لفسد تافيكون ذلك على ذوق مارآه فى عالم الشهادة فينغرس اعتقاد
التوحيد فى قلبه بهذا الطريق اللائق نظائر.

عقله وقد كلف الله الأنبياء أن يكلموا الناس على قدر عقولهم ولذلك نزل القرآن بلسان العرب على حدعادتهم فى المحاورة فإن ذلت فعل
الاعتقاداذاقوى عمل عمل الكشف
(٤١٩)
هذا التوحيد الاعتقادى هل يصلح أن يكون عمادا للتوكل وأصلافيه فاقول نعرفان
عقله) ولا يجدى معه الاذلك فيصل عقله الى ادراكه بطريق العبارة تكميلا الصحيحة (وقد كلف الله الأنبياء أن
يكاموا الناس على قدرعقولهم) وذلك فيما ورد نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن تكام الناس على قدرعقولهم
رواه الديلى من حديث ابن عباس (ولذلك نزل القرآن على لسان العرب وعلى حد عادتهم فى المحاورة)
وهذا اشيرالى أن الملازمة فى الآية عادية والحجمة اقناعية على ماهو الالق بالخطاسات وقد سبق لهذا البحث المام
بالتفصيل فى شرح الكتاب الثانى عندذ كربرهان التمانع (فان قات مثل هذا التوحيد الاعتقادى هل يصلح
أن يكون عمادالمتوكل واصلافيه فاقول نعم فان الاعتقاد اذا قوى) فى القلب ورسخ (عمل عمل الكشف
فى اثارة الاحوال) من مكامنها (الا أنه فى الغالب بضعف ويتسارع اليه الاضطراب والتزلزل غالبا) وقل معتقد
ثبت فى اعتقاده (ولذلك يحتاج صاحبه الى متكام يحرسه بكلامه) بان يثبته بالادلة القوية وينفى عنه ما يرد عليه
من الشكوك (أو الى أن يتعلم هو الكلام ليدرس به العقيدة التى تلقفها من أستاذه أو من أبويه أو من أهل بلد.
وأما الذى شاهد العاريق وسلكه بنفسه فلايخاف عليهشيء من ذلك) أى من الاضطراب والتزلزل وهو الذي هذا.
الله بنور العقل المجردعن الأمور العادية وشرح صدره (بل لو كشف الغطاء) عن حقائق الامور (لماازداد
يقينا) فيها عما كان قد ظهرله وهذا القول قد نسب إلى على رضى الله عنه لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا وهذا
المقام لايخص به الاالا حاد من هذه الامة (ولكن يزداد وضوحا) وترقيا وهذا (كماان الذى يرى انسانا فى وقت
الاسفار) قبل طلوع الشمس (لا يزداد يقيناء:وطلوع الشمس بأنه انسان ولكن يزداد وضوحا فى تفصيل
خلقته وما مثال المكاشفين) المشاهدين الذين انكشف لهم سر الطريق (والمعتقدين الاكسحرة فرعون) الذين
كان جنهم المقاومة موسى عليه السلام وكان أكثرهم من صعيد مصر وكانوازهاء سبعين ألفا (مع أصحاب
السامرى) منسوب إلى قبيلة من بنى اسرائيل يقال لها السامرة والسامرى هذا اسمه موسى بن ظفر كان
على امنافقا من كرمان وقيل من باحرمى قال المسعودى السامرة فرقة من اليهود تخالفهم فى أكثر الاحكام
ويفكرون نبوة داود عليه السلام وما بعده من الانبياء وقالوالانى بعدموسى وجعلوارؤساءهم من ولد هرون بن
عمران ويقولون لامساس ويزعمون ان نابلس هى بيت المقدس وهم صنفات الكوشات والدوشان (فان درة
فرعون بما كانوا مطلعين على منتهى تأثير السحر الطول مشاهدتهم و) كثرة (تجربتهم فرأوا من موسى عليه
السلام ماجاوز حدود السحر والكشف لهم حقيقة الامر) وتحققوا أنه ليس بسحر وانما هو من آيات الله ومعجزة
من معجزاته فالقاهم ذلك على وجوههم سجد الله توبة عما صنعوا واعتا بو تعظيمالما رأوا (فلم يكترثوا بقول
فرعون) لانهم إلاقالوا آمنابرب هرون وموسى قال فرعون لا آمنتم يه قبل أن آذن لكم انه الكبيركم الذى
علمكم السحر (فلاقط عن أيديكم وأرجلكم من خلاف) ولا صلبتكم فى جذوع النخل (بل قالوا لن تؤثرك) أى
لن تختارك (على ما جاءنا). وسى به (من البينات) المعجزات الواضحات (والذى فطر نافاقض ما أنت قاض) أى
ما أنت قاضيه أو صانعه أو ما كم به (انما تقضى هذه الحياة الدنيا) أى انما تصنع ما تهواه أو تحكم بما تراه فى هذه
الحياة الدنيا (فان البيان والكشف يمنع التغيير) كما هو شأن عالم الملكوت (وأما أصحاب السامى) وكانوازهاء
خسمائة ألف (لما كان إيمانهم عن النظر الى ظاهر الثعبان) وهو العصاالتى كانت فى بعينه أمر بالقائم ،فاذا هى
ثعبان مبين فتلقفت ماأله وامن الجمال والعصى وقددهنوها بالزئبق فلما أحسن بحر الشمس تحركت (فلما
نظروا الى تعجل السامرى) الذى كان اتخذه من حلى القوم وكانوا استعاروا أحمالامنها من القبط لعيدهم ثملم
يردوها مخافة أن يعلم بهم وقيل هى ما ألفاء البحر على الساحل بعداغراقهم فاخذوه وأوهم لهم السامرى ان
موسى انما أخلف معكم ميعاد هلمامعكم من على القوم وهو حرام عليكم فالرأى ان تحفروا حضيرة وتسجروا فيها نارا
فى اثارة الاحوال
الا أنه فى الغالب
لضعف وينسارع اليه
الاضطراب والتزازل غالبا
ولذلك يحتاج صاحبه
الىمتكام بحرسه
بكلامه أو الى ان يتعلم
هو الكلام ليحرس يه
العقيدة التى تلقتها من
استاذه أومن أپو یه أو
من أهل باده وأما الذى
شاهد الطريق وسلسكه
بنفسه فلايخاف عليه
شئ من ذلك بل لوكشف
الغطاء لما ازداد يقينا
وان كان يزدادوضوا
کمانالذی یری انسانافى
وقت الاسفارلا يزداد يقينا
عند طلوع الشمس بانه
انسان ولكن يزداد
وضوحا فى تفصيل خلقته
وما مثال المكاشفين
والمعتقدين الاكسجرة
فرعون مسح أصحاب
السامرى فان مصرة
فرعون لما كانوامطلعين
على منتهى تأثير السحر
لطول مشاهـونهم
وتجر بتهم رأوامن
موسى عليه السلام
ماجاوز حدود السعر
والكشف لهم حقيقة
الامر فلم يكتر ثوا بقول
فرعون لاقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف بل قاوالن أؤترك على ما جاء نامن البينات والذى فطرنا فاقض ما أنت قاض انما تقضى هذه
الحيوة الانسانات البيان والكشف يمنع التغيير وأما أصحاب السامرى لما كان إيمانهدم عن النظر الى ظاهر الثعبان فلما نظر وا إلى عجل
السامری

وسمعوا خواره تغير واوسمعواقوله هذا الهكم واله موسى ونسواانه لا يرجع إليهم فولا ولا ؛لك لهم ضراولا نفعا فكل من آمن بالنظرالى
ثعبان يكفر لا محالة اذا نظر الى عمل لان كاه ما من عالم الشهادة والاختلاف والتضاد فى عالم الشهادة كثير وا ما عالم الملكوت فهو من عند الله
تعالى فذلك لا تجد فيه اختلافا وتضادا أصلافان قلت ماذكرته من التوحيد ظاهر مهما ثبت أن الوسائط والاسباب مسخرات وكل ذلك
ظاهرا، فى حركات الانسان فإنه يتحرك ان شاءو يسكن ان شاء فكيف يكون مسخرافاعلماء لو كان مع هذا إنشاءات أراد أن يشاءولا بشاءات
لم يرد أن بشناءل. كان هذا نزلة القدم (٤٢٠) وموقع الغلط ولكن علم انه يفعل ما يشاء اذا شماعات يشأ أم لم يشأفليست المشيئة اليه
ونقدف كل ما معنافيها نفعلوا فاخرج لهم عملاجسدا من تلك الحلى المذابة (وسمعواخواره) فى صوته وكان قد
قبض قبضةمن أر حافر فرس جبريل عليه السلام فنبذها فى جوفه في وظهرله صوت (تغير واو معواقوله هذا
إلهكم واله موسى) وهو من قول السامرى قال ذلك أول مارآء فسمعوه واتبعوه (ونسوا انه) أى الجمل
(لا يرجع اليهم فولا) أى كلا ما ولا يرد عليهم جوابا (ولاء للفعلهم ضراولا نفعا) أى لا يقدر على انفاعهم
واضرارهم (وكل من أمن بالنظر الى تعبان يكفر لا محالة اذا نظر الى عمل لان كليهما من عالم الشهادة والاختلاف
والتضادفى عالم الشهادة كثير وأما عالم الملك وت فهو من عند الله تعالى فذلك لاتجدفيه اختلافا وتضادا أصلا
فان قلت ماذكرته من التوحيد ظاهر ما ثبت ان الوسائط والاسباب مسخرات وكل ذلك ظاهر) لامرية فيه
(الافى حركات الانسان فانه يخرلك ان شاء و يسكن ان شاء فكيف يكون مسخرا) فان من شان المسخران
لا يكون له اختيار أصلا (فاعلم أنه لو كان مع هذا بشاءان أراد ان يشاء ولا يشاء ان لم يردان يشاء لكان
هذانزلة القدم وموقع الغلط وأسكن علمت انه يفعل مايشاء اذا شاء وبشاء شاء أم لم يشأفليست المشيئة اليه اذ
لو كانت اليه لافتقرت الى مشيئة أخرى وتسلسل إلى غير نهاية) والتسلسل باطل (واذا لم تكن المنديئة) اليه
(فما وجدت المشيئة التى تصرف القدرة الى مقدورها انصرفت القدرة لامحالة ولم يكن لها سبيل الى المخالفة
فالحركة لازمة ضرورة بالقدرة والقدرة . تحركة ضرورة عندانجزام المشيئة والمشيئة تحدث ضرورة فى
القلب فهذه ضروريات ترتب بعضها على بعض وليس العبد أن يدفع وجود المشيئة ولا انصراف القدرة الى
المقدور بعدها ولا وجود الحركة بعد بعث المشيئة المقدرة في و مضطر فى الجميع فإن قلت فهذا جبر محض)
وهواسنادفعل العبد الى الله تعالى من غير أن تثبت العبد قدرة لا مؤثرة ولا كاسبة وهو مذهب جهم بن
صفوان واتباعه (والجبر يناقض الاختيار) وهو طلب مافيه خير (وأنت لا تذكر الاختيار فكيف يكون
مجبراتختاراذ أقول أوانكشف الغطاء لعرفت انه فى عين الاختيار مجبر) لانه تعالى اجبر الناس على أمور
لا انف كاك لهم منها حسبما تقتضيه الحكمة الالهية لا على مايتوهمه الغواة كا كراههم على المرض والموت
والبعث وسخر كان منهم حرفة يتعاطاها وطريقة من الاعمار والاخلاق يتحراها فاما راض بصنعته لا يبغى عنها
حولاواما كاره يكابدها مع كراهته كانه لا يجد عنها بدلا (فهواذا مجبر على اختيار) أى فى صورة مخير
(فكيف يفهم هذا من لايفهم الاختيار فالشرح الاختيار بلسان المتكلمين شرساوجيزا يليق بمانة كر
متطفلاوتابعا فإن هذا الكتاب لم نقصدبه الا) بيات (على المعاملة) ومباحث علم الكلام انمانذ كرفيه على
سبيل التبعية (والسكنى أقول لفظ الفعل فى الانسان) الذى هو التأثير من جهة مؤثرأعم من أن يكون بإيجاده
أو لغيره وبعلم أو بغيره وبقصد أو بغيره (يطلق على ثلاثة أوجه اذيقال الانسان يكتب بالأصبح ويتنفس
بالرئة والحنجرة ويخرق الماء اذا وقف عليه بجسمه فينسب اليه الخرق فى الماء والتنفس والكتابة وهذه
الثلاثة فى حقيقة الاضطرار والجبرواحد) فانه مضطر مجبرفى كل منها (ولكنها تختلف وراء ذلك فى أمور
فاعرب لك عنها بثلاث عبارات فيسمى خرفه الماء عند وقوعه على وجهه) أى وجه الماء (زملاطبيعيا) نسب
اذلو كانت اليهلات قرت
الى مشبيئة أخرى وتسلسل
إلى غير نهاية واذا لم تكن
المشيئة اليمفهما وجدت
المشيئة التى تصرف القدرة
الىمقدر رهاانصرفت
القدرة لامحالة ولم يكن
لها سبيل الى المخالفة
فالحركة لازمة ضرورة
بالقدرة والقدرة متحركة
ضرورة عند انجزام
المشيئة فالمشيئة تحدث
ضرورة فى القلب فهذه
ضرورات ترتب بعضها
علیبعض وليس العبد
أن يدفع وجود المشيئة
ولا انصراف القدرة لى
المقدور بعدهاولا وجود
الحركة بعد بعت المشيئة
لاقدرةفهومضطرقى
الجميع فان قلت فهذا
جبر محضر والجبريناقض
الاختيار وأنت لا تنكر
الاختمار فكيف يكون
مجبورا مختارا فاقول لو
انكشف الغطاء لعرفت
انه فى عين الاختيار
مجبورفهواذا مجبور
الی
على الاختيار فكيف يفهم هذا من لا يفهم الاختيار فانشرح الاختيار بلسان المتكامي شرحا وجيزا
يليق بماذ كرمتطفلاوتا بعافان هذا الكتاب لم نقصد به الاعلى المعاملة ولكنى أقول لفظ الفعل فى الانسان يطلق على ثلاثة أوجه اذ يقال
الانسان يكتب بالاصابع ويتنفس بالرئةوالحنجرة ويخرق الماء اذا وقف عليه بجسمه فينسب اليه الحرق فى الماء والتنفس والكتابة وهذه
الثلاثة فى حقيقة الاضطرار والجبر واحد ولكنها تختلف وراء ذلك فى أمور فاعرب ات عنها بثلاث عبارات فتسمى خرقه الماء عند وقوعه على
وچهمفعلا طبيعيا