النص المفهرس

صفحات 241-260

فى المقطة حتى سمعت الشيخ أباعلى الغار مذى رحمة الله عليه بصف إلى وجوب حسن أدب المريد لشيخه وان لا يكون"،قلبه انكار لكل مادة وله
ولا فى لسانه مجادلة عليه فقال حكمت الشيخى أبى القاسم الكر كانى منامالى وقات رأيتك قلت لى كذا فقلت لم ذالك قال فه معرنى شهرا ولم يكلمنى
وقال لولا انه كان فى بالمنك تجويز المطالبة وانكار ماأقوله لكلما جرى ذلك على لسانك (٢٤١) فى النوم وهو كماقال اذقلما يرى الانسان
فى منامه خلاف ما تغلب فى
اليقظة على قلبه فهذا هو
فى اليقظة حتى سمعت الشيخ أبا على) الفضل بن محمد بن على (الفارمذى) فاء وألف وراء وميم وذال معجمة
نسبة الى فارمنقرية بعاوس وهو لسان خراسان وشيخها وصاحب الطريقة والحقيقة بها حسن الوعظ روى
عن محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازى وابن مسرور وعنه عبد الغافر الفارسى وأبو الخير جامع الشفاء
وتوفى بطوس سنة سبع وسبعين وأربعمائة وأولاده أبو المحاسن على وأبو الفضل محمد وأبو بكر عبد الواحد
كلهم علماء فضلاء زهاد (رحمه الله تعالى بصف على وجوب حسن أدب المريد لشيخه وان لا يكون فى قلبه انكار
لكل مايقوله ولا فى لسانه مجادلة عليه فقال حكيت الشيخى أبى القاسم) عبد الرحمن بن على (الكركانى)
الطوسى وكركان تعريب حرمات قال ياقوت فى المشترك جميع العرب لا يقولونها الابالكاف وهى بين
طبرستان وخراسان وقيل من خراسان وقيل من طبرستان والله أعلم اه وكان أبو على الفارمذى قد
صاهر ◌ً بالقاسم المكركانى هذا والمصنف رحمه الله تعالى قد أخذ عن كل من الفار مذى ويوسف النساج وهما
جميعا عن أبى القاسم الكركانى هذا وقد دفن الكركانى والنساج كلاهما فى قبر واحد بطوس وكل هؤلاء
الثلاثة من كبارمشايخ السلسلة النقشبندية والكركانى فى الاخذ طريقان أحدهما عن أبى عثمان
سعيد بن سلام المغربى عن أبى الحسن على بن أحمد الكاتب المصرى عن أبى على الروزبادى عن الجنيد
بسنده والثانى وعليه المدار فى سند السلسلة انه أخذ عن روحانية أبى يزيد البسطامى عن روحانية جعفر
الصادق بسنده (مناما لى وقلت رأيتك كانك قلت لى كذا فقلت لم ذلك قال فهرنى شهرا ولم يكلمنى
وقال لولاانه كان فى باطنك تجوز المطالبة وانكار ما أقول لك والاماجرى ذلك على لسانك فى النوم
وهو كماقال اذقلما يرى الانسان فى منامه خلاف مايغاب فى اليقظة على قلبه فهذا هو القدر الذى نسمع
يذكره فى علم المعاملة من اسرار الخاتمة وما وراءذلك فهو داخل فى علم المكاشفة) ولا يليق ذكره هنا
(وقد ظهرلك بهذا ان الامن من سوء الخاتمة بان يرى الأشياء كماهى عليه من غير جهل وتزجى) أى
تسويق (جميع العمر فى طاعة الله عز وجل من غير معصية فإن كنت تعلم ان ذلك محال أو عسير فلابد
وان يغلب عليك من الخوف كما غلب على العارفين) من عباده (حتى يطول بسببه بكاوك ونياحتك ويدوم
حرنك وقلقك) وانزعاجك (كما ستحكيه) فيما بعد (من أحوال الأنبياء) عليهم السلام (والاولياء
والسلف الصالحين ليكون ذلك أحد الأسباب المهيجة لغار الخوف من قلبك وقد عرفت بهذا أن أعمال
العمر كلها ضائعة ان لم تسلم فى النفس الأخير الذى عليه خروج الروح وان سلامته مع اضطراب أمواج
الخواطر مشكل جدا ولذلك كان مطرف بن عبدالله) بن الشخير العامرى المصرى التابعى رحمه
اللّه تعالى (يقول انى لا أعجب من هلك كيف هلك ولكن أعجب من نجا كيف نجا) نقله صاحب القوت
وهو فى الخلية فى ترجمة يحيى بن أبي كثير ان سليمان عليه السلام قال لأبنه لا تحجب ممن هلك كيف هلك
ولكن أعجب من نجاكيف نحا (ولذلك قال حامد اللفاف) له ذكرفى الحلية فى ترجمة حاتم الاصم (اذا
صعدت الملائكة بروح العبد المؤمن وقدمات على الخير والاسلام تحجيت الملائكةمنه وقالوا كيف نجامن
دنيا فسد فيها خيارنا) يشيرون بذلك الى ابليس وهاروت وماروت (وكان) سفيان (الثورى) رحمه الله
تعالى (يوما يبكى فقيل له علام تبكى فقال بكينا على الذنوب زمانا فالاتنبكى على الاسلام) أخرجه
أبو نعيم فى الخلية (وبالجملة من وقعت سفينته فى لجة البحر) أى وسطه (وهجمت عليه الرياح العاصفة)
القدر الذى تسمح بذكره
فى علم المعاملة من أسرار أمر
الخاتمة وما وراء ذلك فهو
داخل فى علم المكاشفةوقد
ظهر لكهذان الامن من
سوء الخاتمة بان ترى الأشياء
كما هى عليه من غير جهل
وتزجى جميع العمر فى
طاعة الله من غير معصية
فان كنت تعلم أن ذلك محال
أوعسير فلابد وان يغلب
عليك من الخوف ما غلب
على العارف بين حتى يحاول
بسببه بكاول ونياحتك
ويدومبه حزنك وقلقك كما
ستحكميه من أحوال الأنبياء
والسلف الصالحين ليكون
ذلك أحد الأسباب المهمة
لنارالخوف من قلبكوقد
عرفت بهذا ان أعمال
العمر كلها ضائعة ان لم يسلم
فى النفس الأخير الذى عليه
خروج الروح وان سلامته
مسع اضطراب أمواج
الخواطر مشكلة جدا
ولذلك كان مطرف بن
عبد الله يقول انى لا أعجب
من هلك كيف هلك ولكنى
أعمب أن نجاكيف نجا
ولذلك قال حامد اللغاف اذا صعدت الملائكة
(٣١ - (اتحاف السادة المتقين) - ناسع)
بروح العبد المؤمن وقدمات على الخير والاسلام تعجبت الملائكة منه وقالوا كيف نجاهذا من دنيا فسد فيها خيار ناوكات الشورى بوما يبكى
فقيل له علام تبكى فقال بكيناه لى الذنوب زمانافالات نبكى على الاسلام وبالجملة من وقعت سفينتهفى لجة البحر وهممت عليه الرياح
العاصفة

واضطربت الامواج كانت النجاةفى حق، أبعد من الهلال وقلب المؤمن أشداضطرا با من السفينة وأمواج الخواطر أعظم النظامامن أمواج
البحرواغا الخوف عند الموت خاطر سوء يخطر فقط وهو الذى قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الى جل ليعمل بعمل أهل الجنة خمسين
سنة حتى لا يبقى بينهوبين الجنة الافواق ناقة فيختم له بما سبق به الكتاب ولا يتسع فواق الناقة لاعمال توجب الشقاوة بل هى الخواطر التى
تضطرب وتخطر خطور البرق الخاطف (٢٤٢) وقال سهل رأيت كانى أدخلت الجنة فرأيت ثلثمائة فى فسألتهم ما أخوف ما كنتم
تخافون فى الدنيا قالواسوء
المختلفة (واضطربت الامواج من سائر) النواحى ( كانت النجاة فى حقه أبعد من الهلاك وقلب المؤمن
أشد اضطرابا من السفينة وأمواج الخواطر أعظم النطاما من أمواج البحر وانما الخوف عند الموت
خاطر سوء يخطر فقط وهو الذى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة
خمسين سنة حتى لا يبقى بينهو بين الجنة الأذواق ناقة فيختم له بما سبق من الكتاب) تقدم الكلام عليه
قريبا (ولا يتسع فواق ناقة لاعمال توجب الشقاوة) إذا لروح تكون قريبامن الصدر (بل هى الخواطر
التى تضطرب وتخطر خباور البرق الخاطف) وفى القوت ولا يتأتى فى هذا المقدار من الوقت شئ من
عمل الجسم بالجوارح انما هو من أعمال القلوب بمشاهدة العقول وفواق الناقة هو ما بين الخليتين
وهذا من تقليبات القلوب عن حقيقة وجهة التوحيد الى وجهة الضلال والشرك عند ما يبدو من
زوال العقل وذهاب علم المعقول فيبدوله من الله مالم يكن يحتسب (وقال) أبو محمد (-هل) التسترى رحمه
الله تعالى (رأيت كانى أدخلت الجنة فرأيت) ولفظ القوت فلقيت فيها (ثلاثمائة ني فسألتهم ما أخوف
ماكنتم تخافون فى الدنيا قالوا سوء الخاتمة) أى فاخاتمة من مكر انته عز وجل الذى لا يوصف ولا يفطن له
ولا عليه بوقت ولانهاية مكرولان مشيئته وأحكامه لاغاية لها (ولاجل هذا الخطر العظيم كانت الشهادة
مغبوطاعليها وكان موت الفجاة مكروها أما الموت فاة فلانه يتفق عند غلبة خاطر سوء واستيلائه على
القلب والقلب لا يخلو عن أمثالها إلى ان يدفع بالكراهة أو بنور المعرفة) وقد لا يصادق ذلك فى تلك
الساعة (وأما الشهادة فلانها عبارة عن قبض الروح فى حالة لم يبق فى القلب سوى حب الله تعالى وخرج
حب الدنيا والاهل والمال والولد وجميع الشهوات عن القلب اذلا يم سيعم على صف القتال موطنانفسه
على الموت الاحبالته وطلبالمرضاته وبائعا دنيامبا خرته وراضيًا بالبيع الذى بايعه الله به اذقال تعالى
ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة) إلى آخرالآية (والبائع راغب عن
المبيع) الذى هو النفس والمال (لا محالة ويخرج حبه عن القلب ومجرد حب العوض المطلوب فى
قلبه) وهو الجنة (ومثل هذه الحالة ذر تغلب على القلب فى بعض الاحوال ولكن لا يتفق زهوق الروح
على مثل هذه الحالة هذا فيمن ليس يقصد الغلبة والغنيمة وحسن الصيت بالشجاعة) أى ليقال فلان
شجاع لايطاق (فات من هـذا حاله وان قتل فى المعركة فهو بعيد عن مثل هذه الرتبة) أى رتبة الشهادة
( كمادلت عليه الاخبار) قال العراقى فى المتفق عليه من حديث أبى موسى الاشعرى ان رجلا قال
يارسول اللّه الرجل ية اقل للمغتم والرجل يقاتل للذكر والرجل يقاتل ايرى مكانه فين فى سبيل الله فقال من
قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو فى سبيل الله وفى رواية الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حية ويقاتل
رياء وفى رواية يقاتل غضبا اهـ قات ورواه كذلك أحد وأصحاب السنن (واذبات لك معنى سوء الخاتمة
وما هو مخوف فيها فاشتغل بالاستعداد لها فواظب على ذكر الله تعالى وأخرج من قلبك حب الدنيا
واحرس عن فعل المعاصى جوارحك) الظاهرة (ومن الفكر فيها قلبك واحترز من مشاهدة المعاصى
ومشاهدة أهلها جهدك) وطاقتك (فان ذلك أيضًا يؤثر فى قلبك) تأثير ايحول بينك وبين ذكر الله
(ويصرف اليه فكرك وخواطرك) فيشغلك عن الله (وايالك انت .. وف وتقول سأستعدلها اذا ماعت
الخامة ولاجل هذا الخطر
العظيم كانت الشهادة
•خيوطا عليها وكان موت
الفجأة مكروها أما الموت
ـفأة فلانهر بما يتفق عند
غلبة خاطر سوء واستيلائه
على القلب والقلب لا يخلو
عن أمثاله الاأن يدفع
بالكراهة أو بنور المعرفة
وأما الشهادة فلانها عبارة
عن قبض الروح فى حالة لم
يبق فى القلب سوی حب
الله تعالی وخرج حب
الدنيا والاهل والمال والولد
وجميع الشهوات عن
القلب اذلا يهجم على صف
القتال موطنانفسه على
الموت الاحبالته وطلبا
لمرضاته وبائعادنياه
باخرته وراضيا بالبيع
الذى بابعماللهبه اذقال
تعالی اناللهاشتر یمن
المؤمنين أنفسهم وأموالهم
بات لهم الجنة والبائع راغب
عن البيع لا محالة ومخرج
حبه عن القلب ومحردحب
العوض المطلوب فى قلبه
ومثل هذه الحالة قد يغلب
على القلب فى بعض الاحوال
واکن لا يتفق زهوق
الروح فيها فصف القتال سبب لزهوف الروح على مثل هذه الحالة هذا فيمن ليس يقصد الغلبة والغنيمة وحسن الصبت بالشجاعة فان من الخاتمة
هذا حاله وان قتل فى المعركة في و بعيد عن مثل هذه الرتبة كمادلت عليه الاخبار واذا بان لك معنى سوء الخاتمة وما هو مخوف فيها فاشتغل بالاستعداد
لها:واظب على ذكر الله تعالى واخرج من قلبك حب الدنيا واحرض عن فعل المعاصى جوار حك وعمن الفكر فيها قلبك واحترز عن مشاهدة
المعاصى ومشاهدة أهلها جهدك فان ذلك أيضا يؤثرفى قلبك ويصرف اليه فكرك وخوا طرلك واياك أن تسوف وتقول أستعدلها اذا مامن

الخاتمة فان كل نفس من أنفاسك خاتتك اذيمكن ان تخطف فيهروحك فراقب قلبك فى كل أطريقة وا ياك ان ثم .. فه لحظة فلعل تلك اللحظة
خاتمتك اذيمكن أن تختطف فيهاروح هـ ذا مادمت فى يقظتك وأما اذا عت فإياك أن تنام الاعلى طهارة الظاهر والباطن وان يغلبك النوم
الابعد غلبةذكرالله على قلبك لست أقول على نسانك فإن حركة اللسان ؟ردهاضعيفة الأثرواء لم قطعانه لا يغلب عند النوم على قلبات الا
ما كان قبل النوم غالبا علي موانه لا يغلب فى النوم الاما كان غالباقبل النوم ولا ينبعث عن نومك الاماغلب على قلبك فى نومك والموت والبعث
شيء النوم والمقطة فك لا ينام العبد الا على ما غلب عليه فى يقظته ولا يستيقظ الاعلى ما كان (٢٤٣)
عليه فى نومه فكذلك لاعون المرء
الاعلى ماعاش عليه ولا يحشر
الاعلى مامات عليه وتحقق
الخاتمة) عند زهون الروح (فان كل نفس من أنفاسك) هى (فاتتك اذيمكن ان يختطف فيهاروحك)
بغتة (هذا مادمت فى يقظتك وأما اذا عت فاياك ان تنام الاعلى طهارة الظاهر والباطن وان يغلبك
النوم الابعد غلبة ذكرالله على قلبك امانفيا واثباتا واما اقتصارا على لفظة الله مع كمال المراقبة
(است أقول على لسانك فإن حركة اللسان بمجردها ضعيفة الأثر) بل ولا تأثير لها فى تجلية القلب أصلا
(واعلم قطعاانه لا يغلب عند النوم على قلبك الاما كان غالباعليه قبل النوم ولا تبعث عن نومك الاعلى
مَا غلب على قلبك فى نومك والموت والبعث يشبه النوم واليقظة فكما لا ينام العبد الاعلى ماغلب عليه فى
يقظته ولا يستيقظ الاعلى ما كان عليه فى نومه فكذلك لا موت المرء الاعلى ماعاش عليه ولا يحشر الاعلى
مامات عليه) وقد وردت بذلك الاخبار وتقدم ذكرها (وتحقق يقينا وقطعاان الموت والبعث حالتان
من أحوالك كمان النوم واليقظة حالتان من أحوالك وآمن بهــ ذاتصديقا باعتقاد القلب ان لم تكن
أهلا لمشاهدة ذلك بعين اليقين ونور البصيرة وراقب أنفاسك ولحظاتك) كلها ان تمر فى غيرذكراته
(وايالا ان تغفل عن الله لحظة عين) وفى نسخة طرفة عين (فانك اذا فعلت ذلك كله) أى من الايمان
القلى ومراقبة الانفاس واللحظات (كنت مع ذلك فى خطر عظيم فكيف اذا لم تفعل فالناس كلهم هلكى
الاالعالمون والعالمون كلهم هلكى الاالعاملون والعاملون كلهم هلكى الا المخلصون والمخلصون على
خطر عظيم) هذا من قول أبى محمد سهل التسترى رحمه الله تعالى وقد تقدم مرارا (واعلم ان ذلك لا يتيسر
لك مالم تقنع من الدنيابقدرضرورتك) فقط (وضرورتك) انماهى (مطعم وملبس ومسكن) والمشرب
داخل فى المطعم (والباقى كله فضول) ولكل من الثلاثة حد محدود (والضرورة من المطعم ما يقيم صلبك) فى
طاعة الله (ويسد رمقك فينبغى ان يكون تناولك) لما تأ كله (تناول مضطر كارله ولا تكون رغبتك
فيه أكثر من رغبتك فى قضاء حاجتك اذ لا فرق بين ادخال الطعام فى البطن واخراجه فهماضروريان
فى الجبلة وكما لا يكون قضاء الحاجة من همتك التى يشتغل بها قلبك فلا ينبغى أن يكون تناول الطعام
من همتك واعلم أنه ان كان همتك ما يدخل بطنك فقيمتك ما يخرج من بطنك) هكذا قرره الحكماء (وإذا
لم يكن قصدك من الطعام الا التقوّى على عبادة الله) وطاعته (كقصدك من قضاء حاجتك فعلامة ذلك
تظهر فى ثلاثة أمور من ما كولك فى وقته وقدره وجنسه أما الوقت فاقله ان يكتفى فى اليوم والليلة) وهما
أربع وعشرون ساعة (بمرة واحدة) ويكون ذلك وقت غروب الشمس (فيواظب على الصوم وأما قدره
خبان لا يزيدعلى ثاث البطن) كماورد ذلك فى الخبر (وأما جنسه فان لا يطلب اللذائذ من الاطعمة بل يقنع
بما يتفق) و يتيسر (فان قدرت على هذه الثلاث وسقط عنا مؤنة الشهوات اللذائذ قدرت بعد ذلك على
ترك الشبهات) والمحرمات (وأمكنك ان لاتاً كل الامن حله فان الحلال بعز) أى يقل (وجدانه و) اذا
وجدفاته (لا يفى بجميع الشهوات) واللذات (وأما ملبسك فليكن غرض منه دفع الحر والبردويستر العورة
قطعا ويقينا ان الموت
والبعث -التان من أحوالك
كماان النوم واليقظة حالتان
من أحوالك وآمن بهذا
تصديها باعتقاد القلب ان لم
تكن أهلالمشاهدة ذلات بعين
اليقين ونور البصيرة وراقب
أنفاسك ولحظاتك واياك
أن تغفل عن الله طرفة
عين فانك اذا فعلت ذلك
كله كنت مع ذلك فى خطر
عظيم فكيف اذا لم تفعل
والناس كلهم حلكى الا
العالمون والعالمون كلهم
هلكى الاالعاملون والعاملون
كلهم هلكى الاالمخلصون
والمخلصون على خطر عظيم
واعلم ان ذلك لا يتيسرلك
مالم تقنع من الدنيا بقدر
ضرورتك وضرورتك معطعم
ومليس ومسكن والباقى
كلهفضول والضرورة من
المطعم ما يقيم صلبك ويسد
رمقك فينبغى أن يكون
تناولك تناول مضطر كارمله
ولا تكون رغبتك فيسه
أكثر من رغبتك فى قضاء حاجتك اذلا فرق بين ادخال الطعام فى البطن واخراجه فه ما ضر ورنات فى الجملة وكمالا يكون قضاء الحاجة من همتك
التى يشتغل به اقلبك فلا ينبغى أن يكون تناول الطعام من همتك واعلى انه ان كان همتك ما يدخل بطنك فقدمتك ما يخرج من بطنك وإذا لم
يكن قصدكْ من الطعام الاالتقوّى على عبادة اللّه تعالى كقصد من قضاء ما جتك فعلامة ذلك تظهر فى ثلاثة أمور من ما كولك فى وقته
وقدره وجنسه أما الوقت فأقله أن يكتفى فى اليوم والليلة بمرة واحدة فيوا ظب على الصوم وأما قدره فيأن لا يزيد على ثلث البطن وأما جنسه
فأن لا يطلب لذائذ الا طعمة بل يقنع بما يتفق فإن قدرت على هذه الثلاث وسقطات عن مؤنة الشهوات اللذائذ قدوت بعد ذلك على تركه
الشبهات وأمكنك أن لاتا كل الامن حله فان الحلال بعزولا يفى بجميع الشهوات وأمامليست فليكن غرض منه دفع الهر و البرد وستر العورة

فكل مادفع البرد عن رأسك ولو قلة سوة بدانق فطلبك غيره فضول منك يضيع فيهزمانك ويلزمك الشغل الدائم والعناء القائم فى تحصيله بالكسب
مرة والطمع أخرى من الحرام والشبهة وقس بهذا ما تدفع به الحروالبرد عن بدنك فكل ما حصل مقصود اللباس ان لم تكتف به فى حساسة
قدره وجنس هلم يكن لك موقف ومرد بعده بل كنت معمن لا يملاً بطنه الاالتراب وكذلك المسكن ان اكتفيت بمقصوده كفتك السماء سقفا والارض
مستقرافات غليك حراً ويرد فعليك بالمساجدفات طلبت مسكنا خاصاطال عليك وانصرف اليهأكثر عمرك وعمرك هو بضاعتك ثم ان تيسرلك
فقصدت من الحائطسوى كونه حائلا (٢٤٤) بينك وبين الابصار ومن السقف-وعى كونه دافعا للامطار فأخذت ترفع الحيطان وتزين
السقوف فقد تورطت فى
فكل مادفع البردء ن رأسك ولوقلنسوة بدائق) فقد حصل المقصود وحينئذ (فطلبك غيره فضول منك
يضيع زمانك ويلزمك الشغل الدائم والعناء القائم فى تحصيله بالكسب مرة والطمع) لما فى أيدى الناس
(أخرى) سواء كان من الحلال أو (من الحرام والشبهة وقض بهذا ما تدفع به الحر والبردعن بدنك فكل
ما حصل مقصود اللباس ان لم تكتف به فى خساسة قدره وجنسه لم يكن لك موقف ومرد بعده بل كنت
ممن لاعملاً بطنه الا التراب) وفى الخبر ولا يملأً جوف ابن آدم الاالتراب (وكذلك المسكن ان اكتفيت
بمقصوده كفاك السماء سقفا والارض مستقرافات غلبك حرأوبردفعليك بالمساجد) فانها مأوى المساكين
(فان طلبت مسكنا خاصا) لا يشاركك فيه أحد (طال عليك) آمره (وانصرف إليه أكثر عمرك) فى تحصيله
واحضاره (وعمرك هو بضاعتك) التى بها تربح فى معاملاتك (ثم ان تيسرلك فقصدت من الحائط سوى
كونه حائلا بينك وبين الابصار) أى من الاجنبى (ومن السقف سوى) كونه (دافعاللامطار فأخذت
ترفع الحيطان وتزين السقوف فقد تورطت فى مهواة يبعد رفيك) أى صعودك (منها وهكذا جميع
ضرورات أمورك أن اقتصرت عليها تفرغت لله وقدرت على التزودلا خرتك والاستعداد ظاتمتك وان
جاوزت حد الضرورة إلى أودية الأمانى) والأمال الكاذبة (تشعبت همومك) أى كثرت واختلفت (ولم
يبال الله فى أى واداهلكك) وقدروى ابن ماجه والحكيم والشائى والبيهقى من حديث أبى مسعود من
جعل الهموم هما واحداهم العادكفاه الله سائرهمومه ومن تشعبت به الهموم من أحوال الدنيالم يبال
الله فى أى أوديتها هلك (فاقبل هذه النصيحة ممن هو أحوج الى النصيحة منك واعلم ان متسع التدبير
والتزود والاحتياط هوهذا العمر القصير فاذا دفعته يوما بيوم فى تسويفك واعلالك وغفلتك اختطفت
فاتفى غير وقت ارادتك ولم تفارقك حسرتك وندامتك) حيث لا ينفعك ذلك (فإن كنت لا تقدر على
ملازمة ما أرشدت اليه لضعف خوفك اذلم يكن فيما وصفناه من أمر الخاتمة كفاية فى تخويفاك فاناسنورد
عليك من أحوال الخائفين مانرجوان يزيل بعض القساوة من قلبك فانك تتحقق ان عقل الانبياء)
عليهم السلام (والاولياء وعلمهم ومكانتهم عند الله تعالى لم يكن دون عقلك وعلمك ومكانك فتأمل مع كلال
بصيرتك) أى ضعفها (وعمش عين قلبك فى) جلة من (أحوالهم) وسيرهم (ثم اشتدبهم الخوف وطال
بهم الحزن والبكاء حتى كان بعضهم يضعف وبعضهم يدهش وبعضهم يسقط مغشيا عليه وبعضهم يخر
ميتا الى الارض ولاغروان كان ذلك لا يؤثر فى قلبك فان قلوب الغافلين مثل الجارة) فى شدتها وصلابتها
(أوأشدقسوة) منها (وان من المجمارة لما يتفجر منه الانهار وإن منهالما بشقق فيخرج منه الماءوان منها
لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عماتعملون)
مهواة يبعدرقيك منها وهكذا
جميع ضرورات أمورك
إن اقتصرت عليها تفرغت
لله وقدرت على النزود
لا خرتك والاستعداد الخاتمتك
وان جاوزت حدالضرورة
الى أودية الامانى تشعبت
همومك ولم يبال الله فى أى
واد أهلكك فاقبل هذه
النصيحة ممن هو أحوج إلى
النصيحة منك واعلم ان متسع
التدبير والتزود والاحتياط
هذا العمر القصير فإذا
دفعته يومابيوم فى تسويقك
أوغفلتك اختطفت فيأة
فیغیر وتاراد تك ولم
تفارقك حسرتك وندامتك
فإن كنت لاتقدر على ملازمة
ما أرشدت اليه ضعف
خوفك اذ لم يكن فيما وصفناه
من أمر الخاتمة كفاية فى
تحويفك فاناستورد عليك
من أحوال الخائفين ما
تر جوان يزيل بعض القساوة
*(بيان أحوال الخائفين وأحوال الملائكة والانبياء عليهم السلام فى الخوف)»
(روت عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا تغير الهواء وهبت ريح عاصفة يتغير
وجهه فيقوم ويتردد فى الهجرة ويدخل ويخرج كل ذلك خوفاً من عذاب الله) قال العراقى متفق عليهمن
عن قلبك فانك تنحقق ان
عقل الانباء والاولياء
والعلماء وعلمهم ومكانهم
عند الله تعالى لم يكن دون
حدٹها
عقلك وعملك ومكانك فتأمل مع كلال بصيرتك وعمش عين قلبك فى أحوالهم لم اشتدبهم الخوف وطال بهم الحزن والبكاء
حتى كان بعضهم يصعق وبعضهم يدهش وبعضهم يسقط مغشيا عليه وبعضهم يخرميتا الى الأرض ولا غر و أن كان ذلك لا تؤثر فى قلبك فان
قلوب الغاذلين مثل الحجارة أو أشدة ... وقوان من الحجارة لما يتفر منه الانهاروان منهالما يشقق فيخرج منه المساءوان منهالما يهبط من خشية الله
وما الله بغافل عما تعملون ﴾(بيان أحوال الأنبياء والملائكة عليهم الصلاة والسلام فى الخوف)* روت عائشة رضى الله عنها أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان إذا تغير الهواء وهبت ريح عاصفة يتغير وجهه فيقوم ويتردد فى الهجرة ويدخل ويخرح كل ذلك خوفا من عذاب الله

وقرأ صلى الله عليه وسلم آية فى سورة الواقعة فصعق وقال تعالى وخرموسى صعة اورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صورة جبريل عليه السلام
بالا بطح فصعق وروى انه عليه السلام كان اذا دخل فى الصلاة يسمع اصدره أز يركازير (٢٤٥) المرجل وقال صلى الله عليه وسلم ما جاء نى
حديثها (وقرأصلى الله عليه وسلم) آية (فى سورة الحاقة فصعق) رواه حمزة الزيات عن حمرات بن أعين
كذا فى القوت قال العراقى المعروف فيما روى من هذه القصة انه قرئ عليه ان لدينا أنكالا وجبما
وطعاما ذا غصة وعذابا أليما فصعق كهرواه ابن عدى والبيهقى فى الشعب مر سلا وهكذا ذكره المصنف
على الصواب فى كاب السماع وقد تقدم (وقال الله عز وجل نفر موسى صعقا ورأى رسول الله صلى الله
عليه وسلم صورة جبريل عليه السلام بالابطع فصعق) قال العراقى روى البزار من حديث ابن عباس
بسند جيد سأل النبي صلى الله عليه وسلم جبريل ان يراه فى صورته فقال أدع ربك فدعاربه فطلع عليه
من قبل المشرق جعل يرتفع ويشير فلمارآه صعق ورواه ابن المبارك عن الحسن مر سلا بلفظ نفشى عليه
وفى المدعين من حديث عائشة راى جبريل فى صورته مرتين ولهما عن ابن مسعودراى جبريل له ستمائة
جناح (وروى أنه صلى الله عليه وسلم كان اذا دخل فى الصلاة سمع اصدره أزيز كازيزالمرجل) رواه
أبوداود والترمذى فى الشمائل والنسائى من حديث عبد الله بن الشخير وتقدم فى كتاب السماع
(وقال صلى الله عليه وسلم ما جاءنى جبريل قط الاوهو بعد فرقا من الجبار) وفى بعض النسخ الاوهوترعد
فرائصه من الجبار قال العراقى لم أجده بهذا اللفظ وروى أبو الشيخ فى كتاب العظمة عن ابن عباس
قال ان جبريل عليه السلام يوم القيامة لقائم بين يدى الجبار تبارك وتعالى ترعد فرائصه فرقا من عذاب
الله الحديث وفيه زميل بن سماك الحنفى يحتاج الى معرفة اه قلت بخط الشمس الداودى لعلة أبو زميل
٠٠. ١١" بن الواحد الراوى عن ابن عباس عند مسلم وغيره (وقيل لما ظهر على ابليس ما ظهر طفق
جبريل وميكائيل عليهما السلام ببكان فاوحى الله الهمامالكا تبكان كل هذا البكاء قالا يارب ما نامن
مكرك فقال الله عز وجل هكذا كونا لا تأمنا مكرى) وتقدم قريبا أن النبى صلى الله عليه وسلم
وجبريل عليه السلام بكا خوفا من الله عز وجل فاوحى الله اليهما لم تبكان وقـ د أمنتكما فقالا ومن
يأمن مكرك وتقدم انه من حديث عمر عند الطبرانى فى الأوسط (وعن) أبى بكر (محمد بن المنكدر)
ابن الهدير التيمى التابعى قال (لما خلقت الفارطارت أفئدة الملائكة من أما كنها فلما خلق بنوآدم
عادت) أخرجه أبونعيم فى الحلية فى ترجمة طاوس من كلامه بلفظ فلما خلق آدم عليه السلام سكنت
(وعن أنس) رضى الله عنه (انه صلى الله عليه وسلم سأل جبريل عليه السلام مالى لا أرى ميكائيل
يضحك فقال جبريل) عليه السلام (ماضحك ميكائيل منذ خلقت النار) قال العراقى رواه أحمد وابن
أبى الدنيافى كتاب الخائفين من رواية ثابت عن أنس باسناد جيدورواه ابن شاهين فى السنة من حديث
ثابت مر سلاوورد ذلك أيضافى حق امرافيل رواه البيهقى فى الشعب وفى حق جبريل رواهابن أبي الدنيا
فى كتاب الخائفين (ويقال ان لله تعالى ملائكة لم يضحك أحد منهم منذخلقت النار مخافة أن يغضب
الله عليهم فيه-ذبهم) رواه ابن أبى الدنيا فى كلب الخائفين (وقال ابن عمر رضى الله عنهما خرجت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل بعض حيطان الانصار) جمع حائط وهو حش النخل (فجعل يلنقط
من التمرو يأكل فقال ياابن عمر مالك لاتأكل فقلت لا اشتهبه فقال) صلى الله عليه وسلم (لكن اشتهيه
وهذا صح رابعة لم أذق طعاماً ولم أجده ولوسألت ربي لاعطانى ملك قيصر وكسرى فكيف بك يا ابن عمر
اذا بقيت فى قوم يحبون رزق سنتهم ويضعف اليقسين فى قلوبهم قال فوانته ما برح١٠) من مكاننا (ولاقنا
حتى نزلت) هذه الآية (وكا ين من دابة لا تحمل رزقها الله برزقها واياكم وهو السميع العليم فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله لم يأمركم بكنز المال ولا باتباع الشهوات من كنزد نانير يريد بها حياة
جبريل قط الاوهو يرعد
فرقاً من الجبار وقيل لما
ظهر على ابليس ما ظهر طفق
جبريل وميكائيل عليهما
السلام يبكان فاوحى الله
اليهما مالكما تبكان كل
هذا البكاء فقالا يارب
ما نأمن مكرلك فقال الله
تعالى هكذا كونالاتاً منا
مكرى وعن محمد بن المنكدر
قال لما خلقت الفار طارت
أفئدة الملائكة من أماكنها
قلما خلق بنوآدم عادت
وعن أنس انه عليه السلام
سأل جبريل مالى لا أرى
ميكائيل يضحك فقال
جبريل ماضحك ميكائيل
منذخلفت النارويقال
ان الله تعالى ملائكة لم
يضحك أحدمنهم منذ
خلقت الفار مخافة أن بغضب
الله عليهم فيع ذبهم بها وقال
ابن عمر رضي الله عنهما
خرجت مع رسول الله صلى
الله عليه وسلمحتىدخل
بعض حيطان الانصار فيعل
لتقطمن التمرويأ كل فقال
يا ابن عمر مالك لاتأكل
فقلت يارسول الله لا أشتهيه
فقاللكنى أشتهيهوهذا
صج رابعة لم أذق طعاما ولم
أجده ولوسألت ربي لاعطانى
ملك قيصروتسرى
فكيف بك ياابن عمر اذا بقيت فى قوم يحبون رزق سنتهم ويضعف اليقين فى قلوبهم قالواله ما برجنا ولاءنا حتى نزلت وكأ من من دابة
لاتحمل رزقها الله يرزقها وايا كم وهو السميع العليم قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لم يأمر كم بكنز المال ولا باتباع الشهوات
من كنزد نانير بريدبها حياة

٢٤٦
قائمة فان الحياة بدالله
ألاّ وانى لا أكثرديناراولا
درهما ولا أخبار زقالغد
* وقال أبوالدرداء كان
يسمع أز يزقلب ابراهيم
خليل الرحمن صلى الله عليه
وسلم إذا قام فى الصلاة من
مسيرة ميل خوفاً من ربه
وقال مجاهد بكر داود عليه
السلام أربعين يوما ساجدا
لا يرفع رأسه حتى نبت
المرعى مندم وعه وحتى
غطى رأسه فنودى باداود
أبائع أنت قتطع أم
ظمان فسقى أم عار
فتكسى قب نخبة هاج
العودفاحترق من حرخوفه
ثم أنزل الله تعالى عليه التوبة
والمغفرة فقال يارب اجعل
خططتى فى كفى فصارت
خطيئته فى كفمكتوبة
فكان لايبسط كفهلطعام
ولالشراب ولالغيره الا
رآهافا بكنه قال وكان يؤتى
بالقديح تلشاه ماء فإذا تناوله
أبصر خطيئته فيا ضعه على
شقته حتى يفيض القدح
من دموعه ويروى عنه عليه
السلام أنه ما رفع رأسه الى
السماء حتى مات حياه من
اللهعزوجل
فانية فان الحياة بعد الله الاوانى لاأ كنزدينارا ولادر هما ولا أخبار زقالغد) قال العراقى رواء ابن مردويه
فى التفسير والبيهقى فى الزهد من رواية رجل لم بسم عن ابن عمر قال البيهقى هذا اسناد مجهول والجراح
ابن منهال ضعيف اه قات ورواه كذلك عبد بن حميد وابن أبي حاتم فى تفسيربهما وابن عساكر فى
التاريخ كلهم من هذا الطريق (وقال أبو الدرداء) رضى الله عنه (كان يسمع أز يزقاب ابراهيم خليل الرحمن
عليه السلام اذا قام إلى الصلاة من مسيرة ميل خوفاً من ربه) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب الخائفين (وقال
مجاهد) رحمه الله تعالى (بكى داود عليه السلام أربعين يوما ساجداً لا يرفع رأسه حتى نبت المرعى من
دموعه وحتى غطى رأسه فنودى ياداود اجائع أنت فنطعم أم ظمان فتفى أم عارفتكسى قنحب نحبة)
أى صرخ صرخة (هاج) أى يبس منها (العود فاحترق من خوف، ثم أنزل الله عليه التوبة والمغفرة
فقال يارب اجعل خطيبتى فى كفى فصارت خطيئته فى كفمكتوبة فكات لا يبسط كفه لطعام ولا
اشراب الارآها فابكته قال وكان يؤتى بالقدح ثلثاه ماء فاذا تناوله أبصر خطيئته فايضعه على شفته حتى
يفيض القدح من دموعه) رواهابن أبى شيبة وعبدبن حيد وابن المنذر بلفظلما أصاب داود الخطيئة
خرلته ساجدا أربعين يوما وأربعين ليلة وكانت خطيئته فى يده ينظر اليهالكيلا يغفل حتى نبت البقل
حوله من ٠٠وعه ماغعلى رأسه فنودى اجائع فتطعم أم عريات فتكسى أم مظلوم فتنتصر قال فنحب
نخبة أهاج ما يليه من البغل حين لم يذكرذاجه فعند ذلك غفر الله ورواء عبد الله بن أحمد فى زوائد
الزهد وأبن جر ربلفظ لما أصاب داود الخطيئة خريته ساجدا أربعين يوماحتى نبت من دموع عينيه من
البقل ماغطى رأسه ثم نادى رب فرح الجبين وجدت الاعين وداود لم يرجع إليه فى طبقه شىء فنودى
اجائع فتطعم أومريض فتشفى أو مظلوم فينتصر لك ذنب نحباهاج كل شئ زيت فعند ذلك غفرله وكان
يؤتى بالاءفيشرب فيذكر خطيئته فينتجب فتكاد مفاصله بزول بعضها من بعض فايشرب بعض الأناء
حتى بملاء من دموعه وروى أحمد فى الزهد عن أبي عمران الجونى قال سجد داود أربعين ليلة ويوما
لا يرفع رأسه الاالى صلاة فريضة حتى يبس وقرحت جبهته وكفاء وركبناه وروى الحاكم وابن جرير
عن السدى قال مكت داود ساجدا أربعين يومايبكى لا يرفع رأسه الالحاجة ثم يقع ساجدا يبكى حتى
نبت العشب من دموع عينيه فأوحى الله اليه بعد أربعين يوما باداودارفع رأسك فقد غفرت لكوروى
أحمد وعبد بن جيدعن يوأس بن خباب ان داود بكى أربعين ليلة حتى نبت العشب حوله من دموعه ثم
قال فرح الجبين ورقا الدمع خطيئتى على كماهى فنودي ان باداود أسبائع فتطعم أم ظمآن فتس قى أم مظلوم
فينتصرلك فحب نحبة هاج ما هنالك من الخضرة فغفر له عند ذلك وروى ابن أبى شيبة وعبد بن حيد عن
عبيد الله بن عمير الليثى ان داود سجد حتى نبت ما حوله خضراً من دموعهفا وحى الله اليمان ياداود أتريدان
أزيدك فى مالك وعمرك فقال يارب أهذا تزيد على أريد ان تغفرلى وروى عبد بن حيد عن كعب قال سجد
داود نبى الله أربعين يوما وأربعين ليلة لا يرفع رأسه حتى رقاد معه و يبس فكان من آخردعائه وهو ساجد
ان قال يارب رزقتنى العافية فسألتك علمافلهما ابتليتنى لم أصبر فان تعذ بنى فانا أهل ذلك وان تغفرلى فانت
أهل ذلك وروى الحكيم وابن جريروابن أبي حاتم بسند ضعيف عن أنس رفعه قال سجد داود أربعين ليلة
حتى نبت الزرعمن دموعه على رأسه وأكلت الارضجبینهوهو يقول فى سجودەربزل داودزلة
أبعد ما بين المشرق والمغرب ربان لم ترحم ضعف داود وتغفر ذنبه جعات ذنيه حديثا فى الخلوف من
بعدى الحديث وروى أحمد والحكيم وابن حريرعن عطاء الخراسانى ان داود عليه السلام نقش خطيئته
منقوشة فى كفه (ويروى عنه عليه السلام أنه ما رفع رأسه) بعد الخطيئة (الى السماء حتى مات حياء
من اللهعز وجل) رواهابن أبى شيبة وأحمد فى الزهد وعبد بن حميد من طريق عطاءبن السائب عن أبى
عبد الله الجدلى وروى ابن جريروالحاكم عن السدى انه ما استطاع بعد الخطيئة أن يملأً عينيه من
السماء

وكان يقول فى مناثباته الهى اذاذ كرت خطيبتى ضاقت على الأرض وحبها واذاذكرت رشحتك ارتدت إلى روحى سبحانك الهى أثيت أطباء
عباد" ... داوواخطينتى ف كلهم عليك يدلنى فبؤسا القانطين من رحمتك*وقال الفضيل بلغنى أن داود عليه السلام ذكرذنبه ذات يوم فوثب
صارخاوا ضعايده على رأسه حتى لحق بالجبال فاجتمعت اليه السباع فقال ارجعوالا أريد كم انما أريد كل بكاء على خطيئته فلا يستقبانى الا
بالبكاء ومن لم يكن ذاخطيئة فما يصنع بداود الخطاء وكان يعاتب فى كثرة البكاء فيقول دعونى أبكى قبل خروج يوم البكاء قبل تخريق العظام
واشتعال الحشى وقبل ان يؤمر بى ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم (٢٤٧) ويفعلون ما يؤمرون وقال عبد العزيز بن عمر
لما أصاب داود الخطيئة
نقص صوته فقال الھی
السماء حياء مزربه عز وجل حتى قبض (وكات) عليه السلام (يقول فى مناجاته) سبحانك (الهى
اذا ذكرت خطيشى ضافت على الارض رحها واذاذكرت رحتك ارتدت إلى روحى سبحانك الهى
أتيت أطباء عنادك ليداوواخطيتى فكلهم عليك بدأنى فبؤسا القانطين من رحمتك) رواه أحمد فى الزهد
عن عثمان بن أبى العالية قال كان من دعاء داود عليه السلام فذكره (وقال الفضيل) بن عياض رحمه
الله تعالى (بلغنى ان داود عليه السلام ذكر ذنبه ذاتيوم فوثب صارخاً واضعايده على رأسه حتى لحق
بالجمال فاجتمعت اليه السباع فقال ارجعوالااريدكم انما أريد كل بكاء على خطيئته فلانستقبانى الا
بالبكاء ومن لم يكن ذا خطيئة فما يصنع بداوداخطاء) رواهابن أبى الدنيا فى كتاب الخائفين (وكان)
عليه السلام (يعاقب فى كثرة البكاء فيقول دعونى أبكى قبل خروج يوم البكاء قبل تخريق العظام
واشتعال الحشى وقبل ان يؤمر بى ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)
رواه أحمد فى الزهد فقال حدثنا الوليدبن مسلم حدثنا ابن جابر عن اسماعيل بن عبيد لله ابن أبى المهاجر
أن داود النبى عليه السلام كان يعاقب فى كثرة البكاء فذ كره الآانه قال واشتعال اللحى بدل الحمى ورواه
أع برسيم فى الخلية من طريقه (وقال عبد العزيز بن عمر) بن عبد العزيز بن مروان الاموى أبو محمد المدنى
نزيل الكوفة صدوق مات فى حدود الحسين ر وى له الجماعة (لماأصاب داود الخطيئة نقص صوته فقال
الهى بج صوتى عن صفاء أصوات الصديقين وروى انه عليه السلام لما طال بكاؤه ولم ينفعه ذلك ضاق ذرعه
واشتد عمه قال يارب أما ترحم بكائى فاوحى الله اليم ياداود نسيت ذنبك وذكرت بكاء فقال الهى
وسيدى كيف الى ذنى وكنت اذا تلوت الزبوركف الماء الجارى عن جريه وسكن هبوب الريح
وأظانى الطير على رأسى وانست الوحوش الى محرابى الهى وسيدى فماهذه الوحشة التى بينى
وبينك فاوحى الله تعالى البهباداودذالكانس الطاعة وهذه وحشة المعصية باداودآدم خلق من خافى خلقته
بیدی ونفخت فيه من روحى وأسجدت له ملائكتى وألبسته قوب كرامتى وتوّجته بتاج وقارى وشكا
الى الوحدة فزوجته حواء أمنى وأسكنته جنتى عصانى فطردته عن جوارى عرياناذايلا ياداود اسمع مني
الحق أقول أطعتنا فاطعناك وعصيتنا فامهلناك وان عدت الينا على ما كان منك قبلنا) رواه ابن أبى
الدنيافى كتاب الخائفين (وقال يحي بن أبى كثير) الطائى مولاهم أبو نصر اليمامى ثقة ثبت كثير
الارسال مات سنة اثنتين وثلاثين روى له الجماعة (بلغناان داود عليه السلام كان اذا أراد أن ينوح
مكت قبل ذلك سبعا لايأكل الطعام ولا يشرب الشراب ولا يقرب النساء فإذا كان قبل ذلك بيوم أخرج
له المنبر) وهو الكرسى الذى يقعد عليه (الى البرية) أى الصحراء (خامس سليمان ان ينادى بصوت
يستقرى البلاد وما حولها من الغياض والآكام والجبال والبرارى والصوامع والبيع فينادى فيها ألا
من أرادات يسمع نوح داود عليه السلام على نفسه فليأت قال فتأتى الوحوش من البرارى والآكام وتأتى
السباع من الغياض وتأتى الهوام من الجبال وتأتى الطير من الاوكار وتأتى العذارى من خدورهن
بح صوتى فى صفاء أصوات
الصديقين وروى أنه عليه
السلام لما طال بكاؤه ولم
ينفعه ذلك ضاق ذرعه
واستد غی،فقال ياربأما
ترحم ، کائ فاوحى الله تعالى
اليه ياداود نسيت ذنبك
وذكرت بكاءك فقال الهى
وسیدی کیف أنہیذنبی
وکنتاذاتلوتالزبوركف
الماء الجارى عن جريه
وسكن هبوب الريح
وأظلنى الطير على رأسى
وأنست الوحوش الى
محرابی الھی وسیدیفا
هذه الوحشة التىبدى
وبينك فأوحى الله تعالى
الیہ یاداود ذلك أنس
الطاعة وهذه وحشة المعصة
باداود آدم خلق من خاقى
خلقته بيدى ونفخت فيه
من روحى وأسجدت له
ملائكتى وألبسته توب
كرامنى وتوجته بتاج
وقاری وشكاالى الوحدة
فزوجته حواء أمنى
وأسكنته جنتى عصانى
فطردته عن جوارى عرباناذليلا باداودا سمع مني والحق أقول أط عتنافاً طعناك وسألتنا فا عطيناك وعديتنا فامهلناك وان عدن البناعلى
ما كان من قبلناك * وقال يحيى بن أبي كثير بلغنا أن داود عليه السلام كان اذا أراد أن ينوح مكت قبل ذلك سبعالايأكل الطعام ولا بشرب
الشراب ولا يقرب النساء فاذا كان قبل ذلك بيوم أخرج ه المنبر الى البرية فأمر سليمان أن ينادى بصوت يستقرى البلادوما حولها من
الغياض والآ كام والجبال والبرارى والصوامع والبيع فينادى فيها ألا من أراد أن يسمع نوح داودعلى نفس، فليأت قال فتاتى الوحوش
من البرارى والأح كام وتأنى السباع من الغياض وتأتى الهوام من الجبال وتأتى الطبر من الاوكار وتأتى العذارى من خدورهن

وتجتمع الناس لذلك اليوم وياتى داود حتى يرقى المنبر ويحيط به بنواسرائيل وكل صنف على حدته مه مطون به وسليمان عليه السلام قائم على
رأسه فيأخذ فى الثناء على ربه فيضجون بالبكاء والصراخ ثم يأخذ فى ذكر الجنة والنارفتموت الهوام وطائفه من الوحوش والسباع والناس
ثم يأخذ فى أهوال القيامة وفى النياحة على نفسه فيموت من كل نوع طائفة فإذا رأى سليمان كثرة الموتى قال يا أبتاه قد مز قت المستمعين كل
أزرق وماتت طوائف من بنى إسرائيل ومن الوحوش والهوام فيأخذ فى الدعاء فينا هو كذلك انناداه بعض عباد بنى اسرائيل باداودعملت
بطلب الجزاء على ربك قال فيخر داود (٢٤٨) مغشيا عليه فإذا نظر سليمان الى ما أصابه أتى بسرير فصله عليه ثم أمر مناديا ينادى
ألامن كانا» مع داودجيم
ويجتمع الناس لذلك اليوم ويأتى داود حتى يرقى المنبر وتحيط به بنواسرائيل وكل صنف على حدنه
حبيب
يحيطون به وسليمان عليه السلام قائم على رأسه فيأخذ فى الثناء على ربه فيضحون بالبكاء والصراخ ثم
يأخذ فى ذكر الجنة والنارفتمون الهوام وطائفة من الوحوش والسباع والناس ثم يأخذ فى ذكر أهوال
القيامة) وشدائدها (وعلى النياحة على نفسه فيموت من كل نوح طائفة فإذا رأى سليمان عليه السلام
كثرة الموتى قال يا أبتاه قد مزقت المستمعين كل ممزق وماتت طوائف من بنى اسرائيل ومن الوحوش
والهوام فيأخذ فى الدعاء) لنفسه (فبينما هو كذلك اذناداه بعض عباد بنى اسرائيل ياداود عملت بطلب
الجزاء على ربك قال فيخر داود مغشيا عليه فإذا نظر سليمان الى ذلك اتى بسرير فصله عليه ثم أمر مناديا
ينادى الامن كان له مع داود حيم أوقريب فليأت بسريرفليحمله فات الذين كانوا معه قدقتلهم ذكرالله
والجنة والنار فكانت المرأة تأتى بالسريروتحمل قريبها) عليه (وتقول يامن قتلهذكر الغاريامن قتله
خوف الله ثم اذا أفاق داودقام ووضع يده على رأسه ودخل بيت عبادته وأغلق بابه ويقول يا اله داود
أغضبان أنت على داود ولا يزال يناجى فيأتى سليمان ويقعد على الباب ويستأذن ثم يدخل ومعه قرص
من شعير فيقول يا أبتاه تفوّ بهذا على ماتريدفيا كل من ذلك القرص ماشاء ثم يخرج الى بنى اسرائيل
فيكون بينهم) أخرجه بطوله ابن أبى الدنيافى كتاب الخائفين وروى ابن أبى شيبة وأحمد وعبد بن حميد عن
صفوان بن محرز قال كان لداود عليه السلام يوم يتأوه فيه فيقول أوممن عذاب الله أممن عذاب الله
أوممن عذاب الله (وقال) أبو عمرو (يزيد) بن ابات (الرقاشى) بالتخفيف البصرى القاص بالتشديد
زاهد ضعيف روى له البخارى فى الأدب المفرد والترمذى وابن ماجه (خرج داود) عليه السلام (ذات
يوم بالناس بعظهم ويخوّفهم تخرج فى أربعين ألفافات منهم ثلاثون ألفا وما رجع الاعشرة آلاف
رواه ابن أبى الدنيافى كتاب الخائفين (قال) يزيد (وكان له) عليه السلام (جاريتان اتخذهما حتى
اذا جاءه الخوف وسقط فاضطرب قعدنا على صدره وعلى رجليه مخافة أن تتفرق أعضاؤه ومضاسله فيموت)
وروى ابن أبى شيبة وأحمد فى الزهد وعبد بن حميد من طريق ثابت عن صفوان بن عروة قال كان داود
عليه السلام اذاذ كرعقاب الله تخلعت أوصاله لا يشدها الاالله فإذاذ كررحته تراجعت (وقال ابن عمر
رضى الله عنهما دخل يحيى بن زكريا عليهما السلام بيت المقدس وهو ابن ثمان مجمع نتظار الى عبادهم
قد لبسوا مدارع الشعر والصوف) وهى الجيب منها ضيقة الكمين (وتقارالى مجتهديهم قد خرقوا
التراقى) جمع ترقوة وهى عظم الرقبة (وسلكوا فيها السلاسل وشدوا أنفسهم الى اطراف بيت المقدس
فهاله ذلك) لأنه لم يكن راى قبل ذلك مثله (فرجع إلى أبويه فر بصبيان يلعبون فقالوا يا يحي هلم بنا
الملعب فقال انى لم أخلق للعب قال فاتى أبو يه فسأ لهما ان يدرعاء الشعر ففعلا فر جع إلى بيت المقدس وكان
يخدممنهارا ويصح فيه ليلا) أى يسرج السرج (حتى أنت عليه خمس عشرة سنة"خرج) هائما (ولزم
أطواد الارض) أى جبالها (وغيران الشعاب) جمع غور وهى المنخفضة من الاراضى والشعاب الثنايا بين
أوقريب قليات بسرير
فلح مله فإن الذين كانوا معه
قدقتلهم ذكر الجنة
والنار فكانت المرأة تأتى
بالسرير وتحمل قريبها
وتقول يا من قتلهذكر الغار
يا من قتله خوف الله ثم إذا
آفاق داودقام ووضع يده
على رأسه ودخل بيت عبادته
وأغلق بابه ويقول باله
داود أغضبان أنت على
داود ولا زال یناجیر به
فيأتى سليمان ويقعد على
الباب ويستأذن ثم يدخل
ومعه قرص من شعير فيقول
يا أبناء تقوّهذا على ما تريد
فيأ كل من ذلك القرص
ماشاءالله ثم يخرج الى بنى
اسرائيل فيكون بينهم
* وقال يزيد الرقاضى خرج
داود ذات يوم بالناس
بعظهم ويخوفهم فرج
فى أربعين ألفافات منهم
: لاثون ألفا وما رجع الأ
فىعشرة آلاف قالوكان
له جاريتان اخذه ماحتى
إذا جاءه الخوف وسقط
فاضطرب قعد تاعلى صدره
الحلن
وعلى رجليه مخافة أن تتفرق أعضاؤه ومفاصله فيموت* وقال ابن عمر رضى الله عنهما دخل يحيى بن زكريا
عليهما السلام بيت المقدس وهو ابن ثمان حمج ففظر الى عبادهم قد لبسوا مدارع الشعر والصوف ونظر إلى مجتهديهم قد خرة وا التراقى وسلكوا
فيها السلاسل وشدوا أنفسهم لى أطراف بيت المقدس فها له ذلك فر حمع الى أبويه فر بصبيات يلعبون فقالواله يا يحي هلم بنالتلعب فقال انى
لم أخلق للعب قال فأتى أبويه فسألهما ان يدرعاه الشعر ففعلا فر جع إلى بيت المقدس وكان يخدمه نهاراو يصبح فيه ليلاحتى أنت عليه خمس
عشرة سنة فرج ولزم أطواد الارض وغيران

الشعاب :فرج أبواء فى طلبه فادر كاء على بحيرة الاردن وقد أنقع رجليه فى الماء حتى كاد العطش يذبحه وهو يقول وعزتك وجلالك لا أذوق
بارد الشراب حتى أعلم أين مكانى منك فسأله أبواءات يفطر على قرص كان معهما من (٢٤٩) شعيرو بشرب من ذلك الماء ففعل وكفرعن
الجبلين (نفرج أبواه فى طلبه فادر كاء على بحيرة الاردن) وهى على أميال من بيت المقدس (وقد أنقع
رجليه فى الماء حتى كاد العطش يذبحه وهو يقول وعزتك وجلالك لا أذوق بارد الشراب حتى أعلم أين
مكانى منك فسأله أبواه ان يفطر على قرص كان معهما من شعير و يشرب من ذلك الماء ففعل وكفرعن
عينه فدح بالبر) يعنى فى قوله تعالى وبرابو الديه أى كات لا يعصيهما (فرده أبواه الى بيت المقدس فكان
أذا قام يصلى بكى حتى تبكى معه الشجر والمدرويبكىزكرياعليه السلام لبكائه حتى يغمى عليه فلم يزل
يبكى حتى أخرقت دموعه لحم خديه) أى شقته (وبذت أضراحه للمناظر ين فقالت له أمه يابنى لو أذنت
لى ان اتخذشيأبوارى اضراسك فاذن لها فعمدت الى قطعتى البود فالصفتهما على خديه فكان إذا قام يصلى
بكر فاذا استنقعت من دموعه فى القطعتين أتت اليه أمه فعصرتم ما فاذا رأى دموعه تسيل على ذراعى
أمه قال اللهم هذه دموعى وهذه أمى وأنا عبدك وأنت أرحم الراحمين فقال لهزكريابوما أنا سألت
ربى ان يهبك لى لتقرعبنانى فقال يحيى يا أبت ان جبريل عليه السلام أخبرنى أن بين الجنة والنار مغارة
لا يقطعها الا كل بكاء فقال زكريا عليه السلام يابنى فابك) روى أحمد فى الزهد وابن المنذر وابن أبى
حاتم والخرائطى وابن عساكرعن معمر بن راشد قال بلغنى ات الصبيان قالوا ليحيى بن زكريا اذهب
بنانلعب قال ما للعب خلفت فهو قوله وآتبناء الحكم صبيا وروى عبد الرزاق وعبدبن حميد من طريق
معمر عن قتادة قال جاء الغلمان الى يحمي بن زكريافقالوا اخرج بنا نلعب فقال ما للعب خلقت قال فانزل
اللهوآتيناه الحكم صبيا وروى الحاكم فى التاريخ من طريق تبتل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس
رفعه قال الغلمان ايحيى بن زكريا اذهب بنا نلعب فقال يحى ما للعب خلقنا اذهبوا تصلى وروى اسحق بن
بشرفى المبتدا وابن عساكرعن ابن عباس قال مريحيى بن زكريا على صبية أتراب له يلعبون على
شاطئ نهر بطين وبماء فقالوا يا يحي تعال حتى نلعب فقال سبحان الله أو للعب خلقنا وروى ابن أبى
حاتم من طريق عبد الرحمن بن القاسم قال قال مالك بلغنى انه لم يكن ليحتى عيشة الاعشب الارض وان
كان ايبكى من خشية الله حتى لو كان على خده القار لاذا به ولقد كان الدمع اتخذ فى وجهه مجرى وروى
ابن أبى شيبة وأحمد فى الزهد وابن عساكرمن أبى ادريس الخولاني قال كان يحيى بن زكريابأ كل
العشب وان كان ليبكى من خشية الله تعالى حتى لو كان القار على عينه لحرقه ولقد كانت الدموع
اتخذت مجرى فى وجهه (وقال المسيح عليه السلام معاشر الحوار بين خشية الله وحب الفردوس بورنان
الصبر على المشبقة ويباعدان عن الدنيا) قال أبو نعيم فى الحلمة حدثنا محمد بن أحمد بن ابراهيم حدثنا
عبد الله بن أحمد بن عقبة حدثنا حماد بن الحسن حدثنا سيار حدثنا جعفربن سليمان حدثنا مالك بن
دينار قال قال عيسى عليه السلام خشية الله وحب الفردوس يباعدان من زهرة الدنيا وبورتات الصبر
على المشقة حدثنا أحمد بن اسحق حدئنا حاجب بن أبى بكر حدثنا حماد بن الحسن حدثنا سار حدثنا
جعفر حدثنا مالك قال قال عيسى عليه السلام (بحق أقول لكم ان أكل الشعير والنوم على المزابل مع
الكلاب فى طلب الفردوس قليل) وافظ الخلية لقليل فى طلب الفردوس وأخرجه ابن عساكر
فى ترجمة مالك بلفظ أكل الشعير مع الرماد والنوم على المزابل مع الكلاب لقليل فى طلب الفردوس
(وكان الخليل صلوات الله وسلامه عليه إذاذكرخطيئته يغشى عليه ويسمع اضطراب قلبه ميلا فى ميل
فيأتيه جبريل) عليه السلام (فيقول له ربك يقرئك السلام ويقول هل رأيت خليلا يخاف خليله
فيقول ياجبريل انى اذا ذكرت خطينتى نسيت خانى) رواهابن أبى الدنيا فى كتاب الخائفين فهذه
يعينه فرح بالبرفر ده أبواء إلى
بيت المقدس فكان اذا قام
يصلى بكى حتى يبكى معه
الشجر والمدروبيكىزكريا
عليه السلام لكائه حتى
يغمى عليه فلم يزل يبكى حتى
خرقت دموعه لحم خديه
وبدت أضراسه للناظرين.
فقالت له أمه يابنى أو أذنت
لى ان اتخذلك شبأ توارى به
أضراسك عن الناظرين
فاذن لها فعمدتالىقطعتى
لبود فالصقتهماعلى خديه
فكان اذا قام يصلى بيكى
فاذا استنقعتدموع-»فى
القطعتين أتت البه أمه
فعصرثم ما فاذا رأى دموعه
تسیل على ذراعی أمهقال
اللهم هذهدموعى وهذه
أمى وأنا عبدك وأنت أرحم
الراحمين فقال له زكريا
يوما يابنى انماسألت ربي
أن يهبك لى لتقر عيناى بك
فقال يحي يا أبت ان جبريل
عليه السّلام أخبر نى أن بين
الجنة والنار مطازة لا يقطعها
الا كل بكاء فقال زكريا
عليه السلام بابى فابك
* وقال المسيح عليه السلام
معاشر الحواريين خشبة
الله وحب الفردوس
بورثان الصبر على المشقة
ويباعدان من الدنابحق
أقول لكم إن أكل الشعير
والنوم على المزابل مع الكلاب فى طلب الفردوس قليل* وقيل كان الخليل
(٣٢ - (اتحاف السادة المتقين) - تاسع)
صلوات الله عليه وسلامه إذاذكرخطيئته يغشى عليه و يسمع اضطراب قلبه ميلا فى ميل فيأتيهجبريل فيقول له ربك يقرئك السلام ويقول
هل رأيت خليلايخاف خليله فيقول يا جبريل انى اذاذ كرت خطينتى فسات خلتى فهذه

أحوال الأنبياء عليهم السلام فدونك (٢٥٠) والتأمل فيها فانهم أعرف خلق الله بالله وصفاته صلوات الله عليهم أجمعين وعلى كل
أحوال الأنبياء عليهم السلام فدونك والتأمل فيها فانهم أعرف خلق الله بالله وصفاته) وقس نفسك
وتأمل فى القصورعن لحوق درجاتهم (صلوات الله) وسلامه (عليهم أجمعين وعلى كل عبد مصطفى
وعلى عباد الله المقربين وحسبنا الله ونعم الوكيل)
*(بيان أحوال الصحابة والتابعين والسلف الصالحين فى شدة الخوف)*
عبادالله المقربيز وحسينا
الله ونعم الوكيل» (بيان
أحوال الصحابة والتابعين
والسلف الصالحين فى شدة
الخوف)*روى أن أبابكر
الصديق رضى اللهعنه قال
الطائر ليتى مثلك يا طائر
ولم أخلق بشراوقال أبوذر
رضى الله عنه وددت لو أنى
شجرة تعضد وكذلك قال
طلحة وقال عثمان رضى الله
عنه وددت انیاذا متلم
أبعت وقالتعائشةرضى
الله عنها و ددت انی کنت
نسيامنیا ور وى أن عمر
رضى الله عنه كان يسقط
من الخوف اذا مع آية من
القرآن مغشيا عليه فكان
بعاد أياما وأخ ذهو ما تبنة
من الارض فقال بالقنی
كنت هذه التبنة ياليتنى لم
أنشبأ مذكورا باليقنى
كنت ذهبا منسياياليتنى لم
تادنى أمی و کات فی وجه
عمررضى الله عنه خطان
أسودان من الدموع وقال
رضى الله عنه من خاف الله
لم يشف غيظه ومن اتقى الله
لم يصنع ما يريد ولولايوم
القمامة لكان غير ما ترون
ولماقرأ عمررضى الله عنه
اذاالشمس كورتوانتھی
الى قوله تعالى واذا الصرف
نشرت خرمنشبا عليه ومر
بومابدارانسان وهو بصلى
ويقرأ - ورة والطور فوقف يستمع فلما بلغ قوله تعالى إن عذاب وبللواقع ماله من دافع
نزل عن حماره واستند الى حائط ومكت زماناورجع الى منزله فرض شهر ا بعوده
روى أن أبابكر (الصديق رضى الله عنه قال) يوماً (اطائر لينى مثلك يا طائر ولم أخلق بشرا) نقله صاحب
القوت (وقال أبوذر رضى الله عنه وددت لوانى شجرة تعضد) كذا فى القوت وقال أبو نعيم فى الخلية حدثنا
أبو محمد بن حبات حدثنا أبو يحي الرازى حدثنا هناد بن السرى حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبى ذر قال والله لوتعلمون ما أعلم ما انبسطتم الى نسائكم ولا تقار رتم على
فرشكم والله لوددت ان الله خلقنى يوم خلفنى شجرة تعضد ويؤكل ثمرها (وكذا قال طلحة) بن عبيد الله
التيمى رضى الله عنه أحد العشرة ولفظ القوت وقول طلحمة وددت انى لم أخلق (وقال عثمان رضى الله عنه
وددت انى اذامت لم أبعث) كذا فى القوت وروى ذلك عن ابن مسعود قال صاحب الخلية بسنده عن
مسروق قال رجل عند عبد الله ماأحب أن أكون من أصحاب اليمين أكون من المقربين أحب الى قال
فقال عبد الله لكن ههنا رجلاودانه اذا مات لم يبعث يعنى نفسه وفى الزهد لاحد من طريق عبد الله
ابن الردمى قال بلغنى ان عثمان رضى الله عنه قال لوانى بين الجنة والنار ولا أدري إلى أيتهما يؤمر بى
لاخترت ان أكون رمادا قبل ان أعلم إلى أيتهما أصير وفى الحلية من طريق السرى بن يحيى عن
الحسن قال قال ابن مسعود لو وقفت بين الجنة والنار فقيل لى اختر تخيرك من أيهما تكون أحب إليك
أم تكون رمادالأحببت ان أكون رمادا (وقالت عائشة رضى الله عنها وددت انى كنت) حيضة
(نسيا منسيا) كذا فى القوت (وروى ان عمر رضى الله عنه كان يسقط من الخوف اذا سمع آية من القرآن
مغشيا عليه فكان يعاد أياما) رواء هشام عن الحسن بلفظ ان عمر كان يمربالآية من ورده بالليل فيبكى
حتى يسقط ويعادو رواه أبو بكر بن أبى شيبة عن عفان عن جعفر بن سليمان عن هشام عن الحسن قال كان
عمربمر بالآية فى ورده فتخفقه العبرة فيبكى حتى يسقط ثم يلزم بينه حتى بعاد بحسبونه مريضا (وأخذ يوما تبنة
من الارض فقال بالمننى كنت هذه التبنة باليقى لم أك شيأمذكورا ياليتنى كنت نسيا منسما ياليتنى لم تلدنى
أمى) رواء شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة بلفظ أخذعمر تبنة فقال ليننى كنت هذه
لبني لم أخاق ليتنى لم أك شيأ وفى لفظ رأيت عمر أخذ تبعة من الارض فقل بالمثنى هذه التبنة ليتنى لم أ
شيأليت أمى لم تلدنى لينى كنت نسيامنسيا (وكان فى وجه عمر رضى الله عنه خطان أسودان من)
آثار (الدموع) رواه صاحب الحلية من طريق عبد الله بن عيسى قال كان فى وجه عمر خطان أسودان من
البكاء (وقال عمر رضى الله عنه من خاف الله لم يشف غيظه ومن اتقى الله لم يصنع ما يريد ولولا يوم القيامة
لكان غير ما ترون) رواء صاحب الخلية عن محمد بن على بن حبيش حدثنا عبد الله بن محمد البغوى حدثنا
أبو نصر الثمار حدثنا بقية عن إبراهيم بن أدهم عن أبى عبد الله قال قال ومن اتقى الله لم يشف غيظ،ومن
خاف الله لم يصنع ما يريدولولا يوم القيامة لسكان غيرماترون ومن طريق أحمد بن على الابار حدثناعبيد بن
هشام الجيلى حدثنا بقية نقال فى حديثه عن أبى عبد الله الخراسانى وفيه من اتقى الله لم يقل كما ء لم
قلت وقدروى سهل بن سعد رضى الله عنه مر فوعاً من اتقى الله كل لسانه ولم يشف غيظه وقدتقدم (وإما
قرأ عمر رضى الله عنه إذا الشمس كورت وانتهى إلى قوله تعالى واذا الصحف نشرت خر مغشيا عليهومر
يوما بدارانسان وهو يصلى ويقرأ سورة والمطورة وقف يسمع فلما بلغ قوله ان عذاب ربكلواقع ماه من
دافع نزل عن حمار. واستند الى حائط ومكت زمانا) يتأمل فيه (ورجع الى منزله فرض شهرا بعوده
الناس

الناس ولا يدرون مامر ضه وقال على كرم الله وجهه وقد سلم من صلاة الظهر وقد علاء (rol) كا بتوهو يقلب يده لقد رأيت أصحاب
محمد صلى اللّه عليه وسلم فلم
أراليوم شيأ يشبههم لقد
الناس ولا يدرون مامرضه) ومثل هذا من أحوال عمر رضى الله عنه سعر وف روى ابن جريج عن
ابن أبي مليكة أخبرنى علقمة بن وقاص قال كان عمر يقرأ فى العشاء الآخرة سورة يوسف وأنا فى مؤخر
الصف حتى اذاذكريوسف سمعت نشيجهوعن عبد الله بن شداد قال سمعت عمر يقرأفى الصح بسورة
يوسف فسمعت نشيجه وانى الفى آخر الصفوف وهو يقرأ انما أشكو بنى وحرنى الى الله وعن ابن عمر
قال سمعت حنين عمر من وراء ثلاث صفوف (وقال على كرم الله وجهه وقد سلم من صلاة الفجر وقد
علاء كاّبة) أى تغيرلون من غم (وهو يقلب يده) ظهر البطن (لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله
عليه وسلم فلم أراليوم شيأ يشبههم لقد كانوا يصبحون شعنا مهرا غبرابين أعينهم امثال ركب المغزى)
أى من أثر السجود (قد باتوا لله سجدا وقياما يتسلون كتاب الله براوحون بين جباههم وأقدامهم فإذا
أصبحواذكروا الله فمادوا) أى اهتزوا (كمتميد الشجرة فى يوم الريح) أى تهتزيمينا وشمالا (وهملت
أعينهم الدموع حتى قبل ثيابهم واللّه كانى بالقوم باتواغافلين) أى عن ذكر الله تعالى (ثم قام) من
موضعه (فمارؤى بعد ذلك ضاحكاً حتى ضربه ابن ملجم) عبد الرحمن المرادى رواه أبونعيم فى
الخلية فقال حدثنا محمد بن جعفر وعلى بن أحد قالا حدثنا اسحق بن ابراهيم حدثنا محمد بن يزيد أبو
هائم حدثنا المحاربى عن مالك بن مغول عن رجل من جعفى عن السدى عن أبى اراكفقال صلى
على الغداة ثم لبث فى مجلسه حتى ارتفعت الشمس قيدرمح كان عليه كابة ثم قال لقدرأيت أمرا من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أرى أحداً يشبههم والله ان كانوا ليصبحون شعا غبرا صغرابين
أعينهم مثل ركب المعزى قد باتوا يتلون كتاب الله براوحون بين أقرامهم وجباههم اذاذكرالله
مادوا كماتميد الشجرة فى يوم ريح فانهمات أعينهم حتى تبل والله ثيابهم واله لكان القوم باتوا غافلين
(وقال عمران بن الحصين) رضى الله عنه (وددت انى أكون رمادا تنسفنى الرياح فى يوم عاصف) وقد
روى مثل ذلك عن ابن مسعود قال ليتنى انى أكون رمادا وفى رواية عنه لتنى كنت بعرة ليتنى لم ألـ
شبأ وقد تقدم قريبا (وقال أبو عبيدة) عامر (من الجراح) رضى الله عنه (وددت انى كيش فيذبحنى
أهلی فيأكلون لحمی ويحسون مرقی) هذا قدر وى عن عمر رضى الله عنه رواه هنادفى الزهد من طريق
الضحاك قال قال عمرليتنى كنت كيش أهلى سمنونى ما بدالهم حتى اذا كنت أسمن ما أكون زارهم
بعض من يحبون فعلوا بعضى شراء وبعضى قديدا ثم أكلونى فاخر جونى عذرة ولم أك بشرا (وكان)
زين العابدين (على) بن الحسين بن على بن أبى طالب رضى الله عنه (اذا توضأ اصفر لونه فيقول له أهله
ماهذا الذى يعتادك عند الوضوء أفيقول أتدرون بين يدى من أريد أن أقوم) رواه أبو نعيم فى الحلية
فقال حدثناسليمان بن أحمد حدثنا محمد بن زكريا الغلابى حدثنا العتى حدثنا أبى قال كان على بن
الحسين اذا فرغ من وضوء، وصاربين وضوئه وصلاته أخذته وعدة ونفضة فقيل له فى ذلك فقال ويحكم
أتدرون الى من أقوم ومن أريد أن أناجى وقدروى مثل ذلك عن عطاء السلبى أخرجه أبو نعيم فى الخلية
(وقال موسى بن مسعود) أبو حذيفة النهدى البصرى قال العجلى ثقة صدوق وقال ابن أبى حاتم سألت
أبى عنه فقال صدوق معروف بالشورى وقيل ان الثورى تزوج أمه لما قدم البصرةمات سنة
عشرين ومائتين وله اثنتان وتسعون سنة روى عنه البخارى وروى له أبو داود والترمذى وابن ماجه
(كنا أذاجلنا الى) سفيان (الثورى كان النار قد أحاطت بنالما نرى من خوف،وجزء») أخرجه أبو
نعيم فى الخلية (وقرأ مضر القارئ يوما) قوله تعالى (هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق انا كنا نست نسخ
ما كنتم تعملون فبكى عبد الواحد بن زيدحتى غشى عليه فلما أفاق قال وعزتك لاعصيتك جهدى أبدا
فاعنى بتوفيقك على عبادتك) قال أبو نعيم فى الخلية. حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا على بن سعيد
حدثنامحمد بن ادريس حدثنا عبد الله بن عبيد عن مضر القارئ قال سمعت عبد الواحد بن زيد يقول
كانوا يصبحون شعتاصفراء.
غبرادين أعينهم أمثال ركب
المعزى قد باتوامه سجدا
وقياما يتلون كتاب الله
مراوحون بين جباههم
واقدامهم فاذا أصبحوا
ذكروا الله تمادوا كما عدد
الشجر فى يوم الريح وهمات
أعينهم بالدموع حتى قبل
ثيابهم والله فكأنى بالقوم
باتوا غافلين ثم قامفارؤی
بعد ذلكضاحكاحتى
ضربه ابن ملجم وقال عمران
ابن حصين وددت ان
أكون رمادا تنفنى
الرياح فى يوم عاصف وقال
أبو عبيدة بن الجراح رضى
اللهعنهوددتأنى كاش
فيذبحنى أهلی فیأ کلون
لحی ويحسونمرقیوکان
على بن الحسين رضى اللّه
عنهاذا توضأ اصفرلونه
فيقول له أهله ما هذا الذى
معتادك عند الوضوء فيقول
أتدر ونبینیدیمن أريد
ان أقوم وقالموسى بن
مسعود كااذا جلسنا الى
الثورى كأن النارقد
أحاطت بنالمار ىمن
خوفه و چزعهوقرأمضر
القارئ يوما هذا كابنا
ينطق عليكم بالحق الآية
فبكى عبد الواحد بن زيد
حتى غشى عليه فلما أفاق
قال وعزتك لا عصيتك
جهدى أبدافأ عنى بتوفيقك على طاعتك

وكان المسور بن مخرمة لا يقوى أن يسمع شيء من القران لشدة خوفه ولقد كان يقرأ عنده الحرف والآية فيصيح الصحتفا بعقل أياما حتى أتى
عليه رجل من ختم فقرأ عليهيوم (ror) تحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين إلى جهنم ورد افقال أنا من المجرمين واست من
المتقين أعد على القول
أيها القارئ فاعادها عليه
فشهق شهقة فلحق بالآخرة
وقرى عند يحيى البكاء ولو
ترى اذوقة واعلى ربهم
فصاح صيحة مكث منها
مريضا أربعة أشهر بعاد
من أطراف البصرة وقال
مالك بن دينار بينما تا
أطـوف بالبيت اذانا
يجويرية متعبدة متعلقة
بأستار الكعبة وهى تقول
يارب كم شهوة ذهبت نذاتها
وبقيت تبعاتها يارب أما
كان لك أدب وعقوبة الا
النار وتبكى فازال ذلك
مقامها حتى طلع الفجر قال
مالك فلما رأيت ذلك وضعت
یدی علی رأسی صارنا
أقول ثكات مالكاأمه
ور وى أن الفضيلرؤی یوم
عرفةوالناسبدءونوهو
يبكى بكاء الشكلى المحترقة
حتى اذا كادت الشمس.
تغرب قبض على لحيته ثم
رفع رأسه الى السماء وقال
واسوأ تاههناك وان غفرت
ثم انقلب مع الناس وسئل
ابن عباس رضى الله عنهما
عن الخائفين فقال قلوبهم
بالخوف قرحة وأعينهم
باكية يقولون كيف نفرح
والموت من ورائنا والقبر
امامنا والقيامة موعدنا
وعزتك ما أعلم لمحبتك فرجادون لقائك والاشتفاء من النظار الى جلال وجهك فى دار كرامتك فيا من أحل
الصادقين محل الكرامة وأورث البطالين منزل الندامة اجعلنى ومن حضرنى من أفضل أوليائك زلها
وأعظمهم منزلة وقربة تفضلا منك على وعلى اخوانى يوم تجزى الصادقين بصدقهم جنات قطوفها دانية
متدلية عليهم مرها (وكان المسوربن مخرمة) بن نوفل القرشى أبو عبد الرحمن الزهرى له ولا بيه صحبة
وأمه الشفاء بنت عوف أخت عبد الرحمن بن عوف توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان
سنين ومات بمكة فى فتنة ابن الزبير سنة أربع وسبعين وهو يومئذابن ثلاث وستين روى له الجماعة
(لا يقوى أن يسمع القرآن لشدة خوفه ولقد كان يقرأ عنده الحرف والآية فيصبح الصيحة فيا يعقل
أياما حتى أتى عليه رجل من خثعم) بن انمار (فقرأ عليه) قوله تعالى (يوم نحشر المتقين إلى الرحمن
وفداونسوق المجرمين إلى جهنم وردافقال أنا من المجرمين ولست من المتقين أعد على القول أيها القارئ
فعاد عليه فشهق شهقة فلحق بالا آخرة) هكذا ذكره المصنف فى ببموته والذى ثبت من قول عمرو
ابن على الفلاس انه أصابه المتحفيق فى فتفة ابن الزبير وهو يصلى فى الجرفكت خمسة أيام ثم مات فاعل هذه
القصة ان صحت كانت فى أثناء هذه الأيام الخمسة أو حصل التصحيف من النساخ فى صاحب القصة (وقرى
عنديحي البكاء) هو يحي بن مسلم أوابن سليم مصغرا وهو ابن أبى خلية البصرى المعروف بالبكاء لكثرة
بكائه الحدانى ، ولاهم ضعيف مات سنة ثلاثين وما ئةروى له الترمذى وابن ماجه وله ذكر فى الخلية فى
ترجمة محمد بن واسع أخرج من طريق حمادبن زيد قال دخلنا على محمد بن واسع نعوده فى مرضه فجاء
يحي البكاء يستأذن عليه فقالوا يا أباعبد الله هذا أخوك أبو سلمة على الباب قال من أبو سلمة فالوا يحي
قال من يحي قاوايحي البكاء قال جاد وقد علم انه يحي البكاء فقال ان شرأيامكم يوم نسيتم إلى البكاء
(ولوترى إذوقفوا على ربهم) الآية (فصاح صيحة ومكث منها مريضا أربعة أشهر يعاد من اطراف
البصرة) أخرجه ابن أبى الدنيافى كتاب الخائفين (وقال) أبو محمد (مالك بن: يغار) المصرى رحمه الله
تعالى (بينما أنا أطوف بالبيت إذا انا بجويرية) أى صبية (متعبدة وهى متعلقة بأستار الكعبة وهى تقول
يارب كم شهوة ذهبت لذاتها وبقيت تبعاتها يارب أما كان لك أدب وعقوبة الاالنار وتبكى فما زال ذلك
مقامها حتى طلع الفجر قال مالك مارأيت ذلك وضعت يدي على رأسى صارخا أقول شكلت مالـ كما أمه)
أخرجه ابن أبى الدنيا فى كتاب الخائفين (وروى ان الفضيل) بن عياض رحمالله تعالى (رؤى
يوم عرفة والناس يدعون وهو يبكى بكاء الشكلى المحترقة حتى إذا كادت الشمس تغرب قبض على لحيته
تمرفع رأسمالى السماء وقال واسو أناه منك ان غفرت ثم انقلب مع الناس) أخرجه أبونعيم في الحلية
فقال حدثنا محمد بن ابراهيم حدثنا الفضل بن محمد الجندى حدثنا اسحق بن إبراهيم قال وقفت مع
الفضيل بن عياض بعرفات ذلم أسمع من دعائه شيأ الاانه واضح يده اليمنى على خده وواضع رأسه يبكى
بكاءخفيا فلميزل كذلك حتى أفاض الامام فرفع رأسه إلى السماء وقال واسوأتاه والله منكان عفون
ثلاث مرات (وسئل ابن عباس رضى الله عن الخائفين) أى عن وصفهم (فقال) هم الذين (قلوبهم
بالخوف فرحة وأعينهم) منه (باكية يقولون كيف نفرح والموت من ورائنا والقبر والقيامةموعدناً
وعلى جهنم طريقنا وبين يدى انتهربنا موقفنا) وهذا منه رضى الله عنه بيان عن الخائفين من
صفاته (ومر الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (بشاب وهو مستغرق فى ضحكه وهو جالس مع قوم
فى مجلس فقال له الحسن يافتى هل مررت بالصراط قال لاقال فهل تدرى إلى الجنة تصير أم الى النار قال لا
وعلى جهنم طريقناو بين يدى انتصر بناموقفنا ومر الحسن بشاب وهو مستغرق فى ضحكه وهو جالس مع قوم
فى مجلس فقال له الحسن يافتى على مررت بالصراط قال لا قال فهل تدرى إلى الجنة تصير أم إلى النارقال لا
قال

قال فاهذا الضحك قالها رؤى ذلك الفتى بعد هاضاحكا وكان حمادبن عبدربه اذا جاس (ror) جلس مستوفرا على قدميه فيقاله
لواطمأننت فيقول تلك
جلسة الامن وأناغيرآمن
قال فماهذا الضحك قال فمارؤى ذلك الفتى بعدها ضاحكاً) نقله صاحب القوت (وكان حماد بن عبد
ربه اذا جلس جلس مستوفزاعلى قدميه فيقال له لواطمأننت فيقول تلك جلسة الأمن وأنا غير آمن
اذا عصيت الله تعالى وقال عمر بن عبد العزيز) رحمه الله تعالى (انماجعل الله هذه الغفلة فى قلوب
العبادرجة كيلا؟ وتوامن خشية الله تعالى) أخرجه أبو نعيم في الحلية (وقال) أبو يحي (مالك بن
دينار) البصرى رحمه الله تعالى (لقدهممت اذا أمامت آمرهم أن يقيدونى ويغلونى ثم ينطلق واني
الى ربى كما ينطلق بالعبد الآبق الى سيده) ولفظ الخلية لقد هممت ان آخر اذامت فاعل وأدفع
الحربى مغلولا كما يدفع العبد الآبق الى مولاه رواء عن أبى بكر بن مالك عن عبد الله بن أحمد حدثنى عبد
الله بن عمر القواريرى حدثنا جعفربن سليمان قال قال مالك بن دينار فساقه (وقال حاتم) بن علوان
(الاصم) رحمالله تعالى (لا تغتر بموضع صالح فلامكان أصلح من الجنة وقدلقى آدم عليه السلام فيها
مالقى) أى من الهبوط منها والبعد عن حظيرتها بسبب المخالفة (ولا تغتر بكثرة العبادة قات ابلبس بعد
طول تعبده) حتى كان يلقب بطاوس الملائكة (اقى مالقى) من اللعن والطرد بسبب الكبر (ولا
تغتر بكثرة العلمفات بلعام) بن باعوراء من علماء بنى اسرائيل (كان يحسن اسم الله الأعظم) هذا هو
المشهور وقال بعضهم بل كان أوتى النوة (فانظر ماذا لقى) من الانسلاخ عن الآيات فكان علمسبب
هلاكه كماقال تعالى آتيناءآياتنا فانسلخ منها (ولا تغتر برؤية الصالحين فلا شخص أكبرمنزلة عند الله
تعالى من المصطفى صلى الله عليه وسلم و) مع ذلك (لم ينتفع بلقائه أقار به وأعداؤه) مع كال قربهم اليه
نقله القشيرى فى الرسالة (وقال السرى) بن المفلس السقطى رحمه الله تعالى (انى لا نظر الى أنفى كل يوم
مرات مخافة أن يكون قد اسود وجهى) نقله القشيرى فى الرسالة بلطفا كذا وكذا مرة مخافة أن يكون
قد اسود لما أخافه من العقوبة هكذا أو رده فى باب الخوف وذكر فى ترجمته من أول الكتاب بلفظ مخافة
ان يكون قداسود خوفا من الله ان يسود صورتىلما اتعاطاه وانما خص الانف لان الشخص لا يرى
من وجهه غير أنفه (وقال أبو حفص) عمر بن مسلم الحداد رحمه الله تعالى نيسابورى من كبار الأئمة
ترجم له القشيرى فى الرسالة وقال مات سنة نيف وستين ومائتين (منذ أربعين سنة اعتقادى فى نفسى ان الله
ينظر الى تفتر السخط) والمقت (وأعمالى تدل على ذلك) أى لكثرة الغفلات واسوء الادب فى المعاملة
مع اللّه تعالى ومع الخلق نقله القشيرى فى الرسالة (وخرج) عبدالله (بن المبارك) رحه الله تعالى
(يوما على أصحابه فقال لهم انى قد اجترات البارحة) على اللّه حيث (سألته الجنة) وأنا حقير فى نفسى
ولا تصلح أحوالى لسؤالها وكان حقى استعيذه من النار نقل القشيرى فى الرسالة (وقالت أم محمد بن كعب)
ابن سليم بن عمر وبن اياس بن حيان بن قرظة (القرظى) المدنى من حلفاء الأوس وكان أبوه من-ى
قريظة سكن الكوفة ثم تحوّل إلى المدينة فسكنها قال ابن سعد كان ثقة عالما كثير الحديث ورعامات
سنة ثمان ومائة روى له الجماعة (لابنها) المذكور (بابنى انى أعرفك صغير الميداوكبيرالحيا وكانك
أحدثت حدثاموبةا) أى اذنبت ذنبا مهلكا (لما أراك تصنع فى ليلك ونهارك) أى من الاجتهاد فى
العبادة والبكاءمن الخوف (فقال) محمد (يا أماه ما يؤمننى ان يكون الله تعالى قداطلع على وأنا على
بعض ذنوبى فقتنى وقال وعزتى لاغفرت لكرواء أبو نعيم فى الخلية من طريق أبي كثير البصرى قال قالت
أم محمد بن كعب لمحمد يابنى لولاانى أعرفك صغير الطيباوكثيرا طيبا لظننت انك اذنيت ذنباموبقا لما أراك
تصنع بنفسك بالليل والنهار قال ياأمناء وما يؤمنى أن يكون الله عز وجل اطلع على وأنا فى بعض ذنوبى
فقتنى وقال اذهب لا أغفرلك مع ان عجائب القرآن تردبى على أمور حتى انه لينقضى الليل ولم أفرغ
من حاجتى (وقال الفضيل) بن عياض رحمه اللّه تعالى (انى لا أغبط نبيامر سلا ولا ملكامقر باولاعبدا
اذ عصيتاللهتعالى وقال
عمر بن عبد العزيزاماجعل
الله هذه الغفلة فى قلوب
العبادرحة كىلاء وتوامن
خشية الله تعالى وقال مالك
ابن دينارلقد هممت اذا أنا
مت آمرهم أن يقيدونى
ويغلونى ثم ينطلق والى الى
ربى كما ينطلق بالعبد الآبق
الى سيده وقال حاتم الامم
لا تغترب وضع صالح فلامكان
أصلح من الجنة وقدافى آدم
عليه السلام فيها مالقى ولا
تغتر بكثرة العبادة فإن ابليس
بعد طول تعبض باقى مالقى
ولا تغتر بكثرة العلم فان بلعام
كان يحسن اسم الله الأعظم
فانظر ماذا لقى ولا تغتر
رؤية الصالحين فلا شخص
أكبر منزلة عند الله من
المصطفى صلى الله عليه وسلم
ولم ينتفع بلقائه أقاربه
واعداؤه وقال السرى انى
لا نظرالى أنفى كل يوم مرات
مخافسة أن يكون قداسود
وجھی وقال أبو حفص
منذ أربعين سنة اعتقادى
فى نفسی ان الله ينظرالى
نظر السخط وأعمالى تدل
على ذلك وخرج ابن المبارك
يوماً على أصحابه فقال انى
أحتر أن البارحة على الله
سألته الجنةوقالت أم محمد
ابن كعب القرظي لابنها
بانى انى أعرفك صغير الطيباوكبير الطباوكأنك أحدثت حدثامو بقالما أراك تصنع فى ليلكونها رك فقال يا أما ه ما يؤمننى أن يكون الله
تعالى قد اطلع على وانا على بعض ذفربى فقتنى وقال وعزتي وجلالى لا غفرت لك وقال الفضيل انى لا أغيط نييامر سلا ولا ما كانقر بأولاعبدا

القيامة انما أغبط من لم يخلق وروى ان فى من الانصار دخلته خشبة الدارف كان يبكى حتى
(٢٥٤)
الحاأليس هؤلاء بعاينون يوم
صاح أليس هؤلاء يعا ينون يوم القيامة) أى يشاهدون أهوالها (انما أغبط من لم يخلق) قال أبو نعيم فى
الحلية حدثنا أبو محمد بن حبان حدثنا أحمد بن الحسين حدثنا أحمد بن ابراهيم حدثنى محمد بن عيسى عن
فضيل بن عياض قال ما أغبط ملكا مقربا ولانهامر.سابعاين القيامة وأهوالها ما أغبط الامن لم يكن شيأ
(ورى أن فتى من الانصار دخلته خشية النارفكان يبكى حتى حبسه ذلك فى البيت) أى عن حضوره الجماعة
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (جاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عليه واعتنقه) فكشف له عن
الجاب الذى كان بينه وبين الله تعالى فلم يحتمله (نخر ميتا فقال صلى الله عليه وسلم جهزوا صاحبكم فإن
الفرق من النار) أى الخوف منها (فتت كبده) قال العراقى رواهابن أبى الدنيا فى كتاب الخائفين
من حديث حذيفة والبيهقى فى الشعب من حديث سهل بن سعد بإسنادين فيهما نظر (وروى عن)
• يسرة (بن أبى ميسرة) عمرو بن شر حبيل الهمدانى الكوفى (انه كان إذا أوى إلى فراشه يقول ياليت
أمى لم تلدنى فقالت له أمه) حين سمعت منه ذلك مرارا (ياميسرة ان الله تعالى قد أحسن إليك) حيث
(هداك للاسلام قال أجل ولكن الله قدبين لنا انا وارد والنار) وهو قوله تعالى وان منكم الاواردها
كان على ربك حتمامقضيا (ولم يبين لنا اناصادرون عنها) أى فهذا سبب خوفى منها (وقيل لفرقد) بن
يعقوب (السبخى) بفتح المهملة والموحدة وبخاءمجمة بصرى صدوق فى حديثه لين مات سنة احدى
وثلاثين روى له الترمذى وابن ماجه (أخبرنا) يا أبا يعقوب (باعجب شىء بلغت عن بنى اسرائيل قال بلغنى
انه دخل بيت المقدس خمسمائة عذراء لباسهن الصوف والمسوح) يتعبدن الله عز وجل (فتذا كرن
ثواب الله وعقابه فتن جميعافى يوم واحد) أى غلب عليهن الخوف نفتت كبد هن فتن وهكذاشان الخوف
اذا أفاض من القلب إلى الكبد (وكان عطاء السلمي) بفتح المهملة وكسر اللام نسبة الى سليمة بن مالك
ابن فهم بطن من الازد زاهد مشهورو يقال له العبدى أيضا (من الخائفين) المشهورين بالخوف حتى
يقال انه نسى القرآن من الخوف وكان اذا رأى تنورا يسجر يسقط مغشيا عليه من الخوف واذا فرغ من
وضوئه ارتعدو بكى شديدا وكان لدموعه حوله أثر البال كانه أثر الوضوء (ولم يكن يسأل الله الجنة أبدا
انما كان يسأل العفو) رواه صاحب الحلية من طريق أحمد بن أبى الحوارى قال سمعت أباسليمان
يقول كان عطاء السليمى قد اشتد خوفه وكان لا يسأل الله أبدا الجنة فإذاذكرت عنده قال نسأل الله
العفو (وقيل له فى مرضه ألا تشتهى شيأفقال ان خوف جهنم الم يدع فى قلبى موضعالشهوة) نقله صاحب
القوت وروى صاحب الحلية من طريق مسكين أبى فاطمة عن صالح المرى قال قلت لعطاء السامى انك
قدضعفت فلوصنعنا لك سويقا قال قصفعناله سويقا وتكافناه فقال يا أبابشرانى اذاذكرت النارلم
أبتغه وفى رواية اذا أردت ان أشربه ذكرت هذه الآية يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان
وفى رواية قال له صالح باشيخ قد خدعك ابليس قال فقال لى ويحك ياصالح انى والله اذا ذكرت جهنم
ما يسيغنى طعام ولا شراب قال قلت أنت والله فى واد لا عاتبتك فى هذا أبدا (ويقال انه مارفع رأسه إلى
السماء ولا ضحك أربعين سنة وانه رفع رأسه يوما فسقط فانفتق فى بطنه فتق) رواه أبونعيم فى الخلية
من طريق عبد الله بن عبيدة قال سمعت غفيرة وكانت متعمدة قد ذهب بصرها من البكاء تقول لم
يرفع عطاء رأسه إلى السماء ولم يضحك أربعين سنة فرفع رأسهمرة فسقط ففتق فتقافى بطنه (وكان يمس
جسده فى بعض الليل مخافة ان يكون قد مسخ) رواه كذلك من الطريق المذكورة عن خزيمة بن زرعة
حدثنا محمد بن كثير عن إبراهيم بن آدم قال كان عطاء يمس جسده بالليل خوفا من ذنوبه مخافة أن يكون
قد مسخ (وكان اذا أصابتهم ربح أو برق أوغلا طعام قال هذا من أجلى يصديهم لومات عطاء لاستراح
الناس) رواه عبدالله بن أحد فى زوائد الزهد من الطريق المذكورة عن يحيى بن راشد حد ثنامرجان
ابن وداع الراسبى قال كان =طاء اذا هبت ريح وبرق ورعد قال من أجلى يصيبكم لومات عطاء استراح
حبه ذلك فى الدين فجاء
النبي صلى الله عليه وسلم
فدخل عليه واعتنقمنفر
مينافقال صلى الله عليه وسلم
جهزواصاحبكم فإن الفرق
من النار فتت كبده وروى
عن ابن أبى ميسرة انه كان
اذا أدى الى فراشه يقول
باليت أمى لم تلدنى فقالت
له أمه يا ميسرة ان اللّه تعالى
قد أحمن اليك هداك الى
الاسلام قال أجل ولكن
اللّه قد بين لنا انا وارد والنار
ولم يبين لنا انا صادرون عنها
وقيل لفرقد السيخى أخبرنا
بأعجب شىء بلغكعن بنى
اسرائيل فقال بلغنى انه
دخل بيت المقدس خسمائة
عذراء لباسهن الصوف
والمسوح فتذا کرن ثواب
اللهوعقابه فىنچىعافى يوم
واحد وكان عطاء السّى
من الخائفين ولم يكن يسأل
الله الجنة أبدا انما كان يسأل
الله العفو وقيل له فى مرضه
الانشتهى شبأفقالان
خوف جهنم لم يدع فى قلبى
موضعا للشهوة ويقال انه
مارفع رأسه إلى السماء ولا
ضحك أربعين سنةوانه
رفع رأس، يوما ففزع فسقط
فانفتق فى بطنه فتق وكان
عس جسده فى بعض الليل
مخافة أن يكون قد مسخ
وكان اذا أصابتهم ريح أو
برق أوغلاء طعام قال هذا
من أجلى يصيبهم لومان عطاء لاستراح الناس
الناس

وقالعطاءخر جنامع عتبة الغلام وفينا كهول وشبان يصلون صلاة الفجر بطهور العشاء (٢٥٥) قد تورست أقدامهم من طول القيام
وغارت أعينهم فىرؤسهم
جلودهم على عظامهم
وبقيت العروق كأنها
الأوتار يصبحون كأن
جلودهم قشور البطيخ
وكأنهم قد خرجوا من
القبوريخبرون كيف
أكرم الله المطيعين
وكيف اهان العاصين
فبينماهم يمشون أذمر
أحدهم بمكان فر مغشيا
عليه فاس أصحابه حوله
يكون فى يوم شديد البرد
وجبينه يرشتخ عرفا فاؤا
عاء فهسمواوجهه فأفاق
وسألوه عن أمره فقالانى
ذكرت انى لت عديت
الله فیذلك المكان وقال
صالح المرى قرأت على رجل
من المتعبدين يوم تقاب
وجوههم فى النار يقولون
ياليتنا أطعنا اللّه وأطعنا
الرسولافصعق ثم أفاق فقال
زدنی یامالمفاتی ا۔ رغما
فقرأت كما أرادرا ان
يخرجوا منها أعيدوا فيها
فرمبتاورریانزرارةبن
أبى أوفى صلى بالناس الغدا:
فلماقرأ فاذا نقر فى النافور
خرمغشيا عليه فىمل ميتا
* ودخل يزيدالرقاشىعلى
عمر بن عبد العزيز فقال
عظنى يا يزيد فقال يا أمير
المؤمنين اعلم انك لست أول
خليفة يموت فیکی ثم قالزدنى
قال يا أمير المؤمنين لبس
الناس قال وكناندخل على عطاء فإذا قلناله زاد الطعام قال هذا من أجلى يصيبكم لومت أنالاستراح
الناس ورواء صاحب الحلية من طريق أحمد بن اسحق الحضرمى حدثنا إبراهيم بن يعقوب قال كان
عطاء السليمى اذا سمع صوت الرعد قام وقعد وأخذ ببطنه كانه امرأةماخض ويقول قد كنت أرجوان
أموت قبل أن يجىء الشتاء (وقال عطاء السليمى خرجنا مع عقبة) بن أبان (الغلام) نسير (وفينا
كهول وشبات يصلون صلاة الفجر بطهورالعشاء قد تورمت أقدامهم من طول القيام وغارت أعينهم
فى رؤسهم واصفت جلودهم على عظامهم وبقيت العروق كانها الاوتار يصبحون كأن جلودهم قشور
البطيخ وكانهم قد أخرجوا من القبور يخبرون كيف أكرم الله المطيعين وكيف أهان العامين فبينماهم
يمشون اذمر) عتبة (بمكان) هناك (نخر مغشيا عليه فلس أصحابه حوله بمكون فى يوم شديد الجرد
وجبينه يرشح عرفا فى بماء فمسحوا وجهه فافات وسألوه عن أمره فقال انى ذكرت أنى كنت عصيت
الله) عزوجل (فى ذلك المكان) ورواه أبونعيم فى الخلية أخصر منه قال حدثنا أحمد بن بندار حدثنا
جعفر بن أحمد حدثنا إبراهيم بن عبد الله الجيلى حدثنى محمد بن الحسين حد ثنا عبيد الله بن محمد بن حفص
التمى حدثنى أبو حسن بن اليسع قال لقى عبد الواحد بن زيد عتبة الغلام فى رحبة العصابين فى يوم شات
شديد البرد فاذا هو يرفض عرفاً فقال له عبد الواحد عتبة قال نعم قال فا شأنك مالك تعرف فى مثل
هذا اليوم قال خير قال لاتخبرنى قال خبر قال فقال للانس الذى بينى وبينك والاخاء الاماأخبرتنى قال
انى واللّه ذكرت ذنبا أصبته فى هذا المكان فهذا الذي رأيت من أجل ذلك (وقال) أبو بشر (صالح)
ابن بشر (المرى) رحمه الله تعالى (قرأت على رجل من المتعبدين) يوماقوله تعالى (يوم تقلب وجوههم
فى النار يقولون ياليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا) إلى آخره (فصعق ثم أفاق فقال زدنى يا صالح فانى أجد
نها فقرأت) عليه قوله تعالى (كلما أرادوا أن يخرجوامنها أعيدوا فيها) الآية (غرميتا) وهذا
من شدة الخوف الذى غلب على القلب فاض منه الى المرارة فانشقت ومات (وروى ان) أبا ماجب.
(زرارة بن أوفى) العامرى الحرشى البصرى قاضيها ثقة عا يدروى له الجماعة (صلى بالناس الغداة
فلما قرأ فاذا نقر فى النافور خر مغشيا عليه فمل ميتا) روى المزى فى التهذيب من طريق أبي خباب
القصاب قال صلى بنازرارة الفجر فإذا بلغ فاذا نقر فى الناقور شهق شهقة ومات ومن طريق يهز أمنا زرارة
فىمسجد بنى تشير فقرأ حتى إذا بلغ فاذا نقر فى النافور فذلك يومئذيوم عسير خرميتا قال فكنت فيمن حمله
وقد تقدم فى تلاوة القرآن (ودخل يزيد) بن أبان (الرقاشى) القاص (على عمر بن عبد العزيز) رحمه
الله تعالى (فقال) له (فانى يا يزيد فقال يا أميرالمؤمنين اعلم أنك أوّل خليفة يموت فبكى ثم قال زدنى قال
يا أمير المؤمنين ليس بينك وبين آدم أب الاميت فبكى ثم قال زدنى يا مزيد فقال يا أمير المؤمنين ليس بينك
وبين الجنة والنار منزل ألافاء لمنخمر مغشيا عليه) أخرجه أبونعيم في الحلية (وقال ميمون بن مهران) الجزرى
كاتب عمر بن عبد العزيز (لمانزلت هذه الآية وان جهم،وعدهم أجمعين صاح سلمان الفارسى) رضى
الله عنه (ووضع يده على رأسه وخرج هاربا ثلاثة أيام لا يقدر عليه) قال العراقى لم أقف له على أصل
قلت وروى أبو نعيم فى الخلية من طريق عمرو بن ميمون قال خرجت بابى أقوده فى بعض سكك البصرة
الحديث وفيه ثم دفعنا الى منزل الحسن فطرقت الباب تفرجت البنا بارية سداسية فقالت من هذا
فقلت هذا ميمون بن مهران أرادلقاء الحسن فقالت كاتب عمر بن عبد العزيز فقلت لهانعم فقالت
باشقى ما بقاوك الى هذا الزمان السوء قال فبكى الشيخ فسمع الحسن بكاء. نفرج اليه فاعتنقا فدخلفا
فقال ممون يا أبا سعيد انى قدانست من قلبى غلظة فقرأ الحسن بسم الله الرحمن الرحيم أفرأيت ان
متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعوت قال فسقط الشيخ فرأيته يفحص
بينك وبين آدم أب الاميت فيكى ثم قال زدنى يا يزيد فقال يا أمير المؤمنين ليس بينك وبين الجنةو النار منزل نفر مغشيا عليه وقال ميمون بن مهران
لما فرات هذه الآ ية وات جهنم ،وعدهم أجمعين صاح سلمان الفارسى ووضع يده على رأسم وخرج هار باثلاثة أيام لا يقدرون عليه

(٢٥٦)
ورأىداود الطائىامراەتبكى على رأس
داود وسقط مكانهوقل
مرض سطبان الثورى
فعرض دليل على طبيب
ذمى فقال هذا رجل قطع
الخوف كبده ثم جاء وجس
عروقه ثم قال ما علمت أن فى
الآلة الحنيفية مثله وقال أحمد
ابن حنبل رحمة الله عليه
سألت الله عز وجل أن يفتح
على بابا من الخوف ففتح
نففتعلىعقلى فقلت يارب
على قدر ما أطيق فكن
قلبى وقال عبد الله بنعمرو
ابن العاص ابكوافات لم
تبكوا فتباكوا فو الذى
نفسى بيدلويعلم العلم
أحدكم لصرخ حتى ينقطع
صوته وصلى حتى ينكسر
صابه وكانه أشارالىمعنى
قوله صلى الله عليه وسلم لو
تعلمون ما أعلم الضحكتم قليلا
ولبكيتم كثيرا وقال العنبرى
اجتمع أصحاب الحديث على
باب الفضيل بن عياض فاطلع
عليهممن كوة وهو يبكى
ولحيته ترجف فقال عليكم
بالقرآن عليكم بالسلام
ويحكم ليس هذا زمان
حديث انما هو زمات بكاء
وتضرع واستكانة ودعاء
كدعاء الغريق الماهذا
زمان احفظ لسانك واخف
مكانك وعالج قلبك وخذما
تعرف ودعماتنكرورؤى
الفضيل يوماوه وعشى فقيل
له الى أنقاللا أدرىوكان
قبر واد هاوهى تقول يالبناء ليت شعرى أى خديك بدأ به الدود أو لا فصعق
برجليه كما تفحص الشاة المذبوحة فاقام طويلاثم أفاق جاءت الجارية فقالت قد أتعبتم الشيخ
قوموا تفرقوا فأخذت بيد بى :فرجت به (ورأى داود) بن نصير (الطائ) رحمه الله تعالى (امرأة تبكى
على رأس قبر ولدها وهى تقول بالبناء ليت شعرى أى خديك بدأبه الدوداولا فصعق داود وسقط مكانه)
أخرجه أبو نعيم في الحلية (وقيل مرض سفيان الثورى) مرضة (فرض دليله) أى ما يستدل به على
مرضه وهى القارورة (على طبيب ذمى فقال) صاحب (هذارجل قطع الخوف كبدهثم جاء) اليه
(وجس نبضه ثم قال ما علمت ان فى الملة الحنيفية مثله) فى كمال خوفه هذا لفظ القشيرى فى الرسالة ولفظ
القوت ولقد كان سفيان أحد الخائفين كات يبول الدم من شدة الخوف وكان يعرض المرضات من الخامة
وعرض بوله على بعض أطباء الكتابين فقال هذا بول راهب من الرهبان وروى أبو نعيم فى الخلية من
طريق على بن غنام قال مرض سفيان الثورى بالكوفة فبعث بمائه الى متطبب بالكوفة فلما نظر اليه
قال ويلك بول من هذا فقالوا ما تسأل انظر ماترى فيه قال أرى بول رجل قد أحرق الحزن والخوف جوفه
(وقال أحمد بن حنبل) رحم الله تعالى (سألت الله عز وجل أن يفتح على باب الخوف ففتح) على بابه (خفت
على عقلى فقلت يارب) اعمانى (على قدر ما أطيق) وأقدر عليه (فسكن قلبي) نقله القشيرى فى الرسالة
الاانه قال فسكن ذلك وروى أبونعيم فى الخلية فى ترجمة الفضيل قال سأل داود عليه السلام ربه ان يلقى
الخوف فى قلبه فلم يحتمله قلبه وطاش عقله حتى ما كان يعقل صلاة ولا ينتفع بشئ فقال له نحبك ان ندعك
كما أنت أوتردك الى ما كنت عليه قال ردنى فرد اليه عقلة (وقال عبد الله بن عمرو بن العاص) رضى الله
عنهما (ابكوافان لم تبكوا فتبا كوا فوالذي نفسي بيده لو يعلم العلم أحدكم لصرخ حتى ينقطع صوته
وصلى حتى يفكسر صلبه) رواه أحمد فى الزهد عن وكيع حدثنا عبد الجبارين الورد عن ابن أبى مليكة
عنه قال لو تعلمون فذكره وفيه ولو تعلمون حق العلم لصرخ أحدكم حتى ينقطع موته ويسجد حتى
ينقطع صلبه ورواه أبو نعيم فى الخلية من هذا الطريق وقد تقدم قريبا (وكأنه شار إلى معنى قوله صلى
الله عليه وسلم لو تعلمون ما أعلم اضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا) تقدم مراراً (وقال العنبرى) هو عبيد الله
ابن الحسن بن حصين بن أبى الحر من بنى العنبر بن عمر وبن غيم التميمى البصرى القاضى قال النسائى
فقيه بصرى ثقة وقال ابن حبات من سادات أهل البصرة فقها وعلما ولى القضاءسنة سبع وخمسين ومات
سنة ثمان وستين ومائة روى له مسلم حديثا واحدا والبخارى فى الأدب المفرد (اجتمع أصحاب الحديث
على باب الفضيل بن عياض) رحمه اللّه تعالى (فاطلع عليهم من كوّة وهو يبكى ولحيته فرجف) أى
تضطرب (فقال عليكم بالقرآن) أى بتلاوته (عليكم بالصلاة ويحكم ليس هذازمان حديث أنماهذا
زمات بكاء وتضرع واستكانة ودعاء كدعاء الغريق انما هذازمان احفظ لسانك واخف مكانك وعالج قلبك
وخذ ما تعرف ودع ماتشكر وروى أبونعيم فى الحلية من طريق الحسين بن زياد قال سمعت الفضيل يقول
احفظ لسانك واقبل على شانك واعرف زمانك واخف مكانك ومن طريق يزيد بن خنيس قال قال رجل
مررت ذات يوم بفضيل بن عياض فقلت له وصنى بوصية ينفعنى الله بها قال ياعبد الله الخف مكانك واحفظ
لسانك واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات كما أمرت (ورؤى الفضيل) بن عياض رحمه الله تعالى (يوما
وهو يمشى فقيل له الى أين قال لاأدرى وكان بمشى والهامن الخوف) أخرجه أبونعيم فى الحلية (وقال
ذربن عمر لا بيه عمر بن ذر) بن عبدالله بن زرارة الهمدانى المرهى الكوفى وكان عمر يكنى أباذر وهوثقة
فى الحديث وقال العملى عمر بن ذر القاص كان ثقة بليغا وقال سفيان بن عيينة لمامات ذر بن عمر قعد عمر
على شفير قبره وهو يقول يابنى شغانى الحزن لك عن الحزن عليك فليت شعري ماقلت وما قيل لك اللهم
انك أمرته بطاعتك وأمرته بيرى فقدوهبت له ماقصر فيه من حقى ذهب له ماقصر فيه من حقك وعن ابن
السمساك قال لما دفن عمر ابنه وقف على قبره فيكى وقال اللهم انى أشهد كانى قد تصدقت بماتشينى عليه من
يمشى والهامن الخوف وفال ذر بن عمرلا بيه عمر بن ذر
مصیینی

مابال المتكلمين يتكلمون فلا يبكى أحد فاذا تكامت أنت سمعت البكاء من كل جانب فقال يابنى ليست النائحة الكلى كالنائحة المستأجرة
وحكى إن قوما وقفوا بعا بدوهو يبكى فقالوا ما الذى يبكيك يرحمك الله قال قرحة يجدها الخائفون فى قلوبهم فالوا وما هى قال روعة النداء
جسمى عن خدمتك فاعتقنى وقال
(٢٥٧)
بالعرض على الله عز وجل وكان الخواص يبكي ويقول فى مناباته قدكبرت وضعف
مصديتى فيه عليه فابكى من حضر ثم قال شغلنا الحزن لك عن الحزن عليك ثم ولى وهو يقول انطلقنا وتركناك
ولو أقنا مانطعناك ولكن نستودعك ارحم الراحمين مات عمر سنة ثلاث وخمسين ومائة روى له البخارى
وأبوداود والترمذى والنسائى وابن ماجه فى كتاب التفسير له ووالده ذربن عبد الله يكنى أباعمرثقة من
أقران النخعى وسعيد بن جبير روى له الجماعة (مابال المتكامين يتكلمون فلا يبكى أحد فاذا تكامت أنت
سمعت البكاء من كل جانب فقال يابنى ليست النائحة لشكلى كالنائحة المستأجرة) رواه أبو نعيم في الحلية فقال
حدثنا أبو بكر بن مالك حدثنا عبد الله بن أحمد قال أخبرت عن ابن السماك قال قال ذرلا بي» مابال فذكره
(وحكى ان قوما وقفوا بعابد) فى صومعته (وهو يبكى فقالوا ما الذى يبكيك برحمك الله قال روعة يجدها
الخائفون فى قلوبهم قالوا وما هى قال روعة النداء بالعرض على الله عز وجل) نقله صاحب القوت (وكان)
أبو اسحق ابراهيم بن أحمد (الخواص) رحمه الله تعالى (يبكى و يقول فى مناجاته الهى قد كبرت) سنا (وضعف
جمهى عن خدمتك فاعتقنى) فهذا منه يدل على شدة خوفه عن التقصير فى الطاعات (وقال) أبو بشر
(صالح) بن بشر (المرى) رحمه الله تعالى (قدم علينا) البصرة (ابن السماك) محمد بن صبيح البغدادى
القاص (مرة فقال) إلى (أرنى شيامن بعض عجائب عبادكم فذهبت به الى رجل فى بعض الاحياء)
وهو (فى خص له) وهو بيت من قصب (فاست أذنا عليه) فأذن لنا (فإذا) هو (رجل بعمل خوصا) له
(فقرأت) عليه قوله تعالى (اذ الاغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون فى الحميم ثم فى النار يسخرون
قَشهق الرجل شهقة) فإذا هو قديبس (وخرمغشيا عليه نفر جنامن عنده وتركناء على حاله وذهبنا الى
آخر) فاستأذنا عليه فاذن لنا (فقرأت) عليه (هذه الآية) يعنى المذكورة آنفا (فشهق شهقة وخر
مغشيا عليه):خرجنا من عنده وتركناه على حاله (واستأذنا على ثالث فقال ادخلواات لم تشغلونا عن ربنا)
فدخلنا فإذا رجل جالس فى مصلى له (فقرأت) عليه هذه الآ ية (ذلك لمن خاف مقامى وخاف وعيد فشهق
شهقة بدر الدم من منخريه وجعل يتشحط فى دمه حتى يبس فتر كناه على حاله نفر جنا) من عنده
(فادرته على ستة أنفس كل) واحد منهم (نخرج من عنده ونتركه) على حاله (مغشيا عليه ثم أتيت به
الى السابع فاستأذنا فاذا امرأة) له (من داخل الخص) أى من ورائه كماهو نص الحلية (تقول) لنا
(ادخلوا فدخلنا فإذا شيخ فان جالس فى مصلاه فسلمنا عليهفلم يشعر بسلامنا) ولفظ الحلية فلم يعقل
سلامنا (فقلت بصوت عال ان الخلق) غدا (مقاما فقال الشيخ بين يدى من ويحك ثم بقى مبهونا فاتحافا.
شاخصاً بصره) إلى السماء (يصبح بصوت له ضعيف أو، أوه حتى انقطع ذلك الصوت فقالت امر أنه
اخرجوا) عنه (قائكم لا تنتفعون به الساعة فلما كان بعد ذلك سألت عن القوم فإذا ثلاثة) منهم (قد
أفاقوا) من خشيتهم فيما بعد (وثلاثة) منهم (قددقوا بالله عز وجل وأما الشيخ) وهو السابع (فانه
مكت ثلاثة أيام على حالته مبهوتا متحير الايؤدى فرضا فلما كان بعد ثلاث) وافظ الحلية بعد ثالثة
(عقل) أى رجع الى عقله رواه صاحب الحلية عن محمد بن أحمد بن عمر حدثنا أبى حدثنا عبد الله
ابن محمد بن عبيد حدثنا عبد الرحمن بن يحيى الدبيلى عن عثمان بن عثمان عن صالح المرء قال قدم علينا
ابن السماك مرة فقال فساقه سواء (وكان يزيدبن الأسود) هكذا فى النسخ والصواب الأسود بن يزيد وهو
ابن قبس التخعى الكوفى خال إبراهيم الضّعى وابن أخى علقمة بن قيس الذى روى عن ابن مسعود
صالح المرى قدم علينا ابن
السماك مرة فقال ارنى شيأ
من بعض عجائب عبادكم
فذهبتبهالىرجل فى
بعض الاحماء فى خص له
فاستأذنا عليه فإذا رجل
يعمل خوصا فقرأت عليه
اذ الاغلال في أعناقهم
والسلاسل يسحبون فى
الحيم ثم فى النار بسجرون
فشهقالرجلشهقتوخر
مغشيا عليه نفر جنامن
عنده وتر كاه على حاله
وذهبنا الىآخرفدخلها
عليه فقرأت هذه الآية
فشهق شهقة وخرمغشيا
عليه فذهبناواستأذنا على
ثالث فقال ادخلواات لم
تشغلو ناعن ربنافقرأن
ذلك لمنخاف مقامی وخاف
وعيد فشهق شهقةفبدا
الدم من منخر به وجعل
بتشھا فیدمەحیبیس
فتر كاء علىحاله وخرجنا
فادرته على ستةأنفس كل
تخرج من عندهونتركه
مغشيا عليه ثم أتيت به الى
السابع فاستأذنا فإذا
امرأة من داخل الخاص
تقول ادخلوا فدخلنا فاذا
شجخر فان بالس فى مصلاه
فسلمنا عليه فلم يشعر بسلامنا
فقلت بصوت عال الاان الخلق غدامقاما فقال الشيخ بين يدى من
(٣٣ - (اتحاف السادة المتقين) - تاسع)
ويحك ثم بقى ميهو تافاتحافاه شاخصا بصره يصبح بصوت له ضعيف أوه أو حتى انقطع ذلك الصوت فقالت امر أته اخر جوافانكم لا تنتفعون به
الساعة فلما كان بعد ذلك سألت عن القوم فإذا ثلاثة قد أفاقوا وثلاثة قد لحة وا بالله تعالى وأما الشيخ فانه مكث ثلاثة أيام على حالتهمبهونا
متحير الايؤدى فرضاف الإمساكات بعد ثلاث عقل وكان يزيد بن الاسود

يرى انه من الابدال وكانقـ د حاف انه لا يضمك أبدا ولا ينام مضطمعا ولا با كل سهذا أبداغاروى ضاحكا ولامضطمعا ولا أكل سمينا حتى مات
وحسه الله وقال الحجاج لسعيد بن جبير بلغنى انك لم تضحك قط فقال كيف اضحك وجهنم قد سعرت والاغلال قد أصبت والزبانية قد أعدت
وقال رجل المسن يا أباسعيد كيف أصبحت (٢٥٨) قال بخير قال كيف حالك فتبسم الحسن وقال تسألنى عن حالى ما ظنك بناس ركبوا
سفينة حتى توسطوا البحر
وكان أسن من علقمة (يرى انه من الابدال) قال أحمد ويحى ثقة زاد أحمد من أهل الخير وقال ابن سعد ثقة
وله أحاديث صالحة وقال ميمون أبو حمزة سافر ثمانين حجة وعمرة لم يجمع بينهما وسافر ابنه عبد الرحمن
أيضا كذلك وقال غيره وكان عبد الرحمن بن الاسود يصلى كل يوم سبعمائة ركعة وكانوا يقولون انه أقل
أهل بيته اجتهادا قال وكانوا يسمون آل الاسود من أهل الجنة (وكان قد حلف انه لا يضحك أبدا ولا
رقام مضطعها ولا يأكل سمينا أبدا فما رؤى ضاحكاولا مضطعا ولا أكل سمينا حتى مات رحمه الله تعالى)
بالكوفة سنة خمس وسبعين روى له الجماعة (وقال المجماج) بن يوسف الثقفى (لسعيدبن جبير) بن
هشام الاسدى الوالى مولاهم المكوفى التابعى الشهير حين أتى به اليه فسأله عن اسمه فقال سعيد بن
جبيرقال أنت شقى بن كسير قال بل أمى كانت اعلم باسهى منك قال شقيت أنت وشقيت أمك قال الغيب
علمه غيرك فى قصة طويلة فى آخره قال الحجاج يا غلام السيف والنطع فلما ولى ضحك فقال الحجاج أليس
قد (بلغنى انك لم تضحك قط قال كيف أضحك وجهنم قد معرت والاغلال قد نصبت والزبانية قد أعدت)
قال فا أضعكك عند القتل قال من حراءتك على الله تعالى ومن حلم الله عنك رواه المزى فى التهذيب
من طريق عون بن أبى شداد العبدى قال بلغنى ان الحجاج لماذكرله سعيد فساق القصة مطولة (وقال
رجل الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (يا أبا سعيد كيف أصبحت قال بخير قال كيف حالك فتبسم
الحسن وقال تسألنى عن حالى ماظنك بناس ركبوا السفينة حتى توسطوا البحرفانكسرت) بهم (سفينتهم
فتعلقٍ كل انسان منهم بخشبة على أى حال يكون قال الرجل على حالة شديدة قال الحسن حالى أشد من
حالهم)نق له صاحب القوت (و) يروى انه (دخلت مولاة لعمر بن عبد العزيز) الاموى (على عمر رحمه
الله تعالى فسات عليه ثم قامت الى مسجد فى بيته فصلت فيه ركعتين وغلبتها عيناها فرقدت فاستبكت
فى منامها) أى انتهت باكية مذ عورة فسئلت عن ذلك (فقالت يا أمير المؤمنين انى والله رأيت عجبا
قال وماذاك قالت رأيت الناروهى تزفر على أهلها) أى تلتهب وتصوّت (ثم جىء بالصراط فوضع على
مننها) أى ظهرها (فقال هيه) بالكسر كمة استزادة (قالت فجيء بعبد الملك بن مروان حصل عليه فما
مضى عليه الايسيراً حتى الكها به الصراط فهوى إلى جهنم) أى سقط فيها (فقال) عمر (هيه) أى ريدى
(قالت ثم جاء بالوليد بن عبد الملك فحمل عليه فأمضى الايسيراحتى انكفائه الصراط فهوى فقال
عمر هيه قالت ثم جىء بسليمان بن عبد الملك فامضى عليه الايسيرا حتى الكفابه الصراط فهوى فقال عمر
هيه قالت ثم جىء بك والله ياأمير المؤمنين فصاح عمر رحمة الله عليه صيحة خر) منها (مغشيا عليه فقامت اليه
فجعلت تنادى فى أذنه يا أمير المؤمنين انى رأيتك والله حتى نجوت انى رأيتك والله حتى نجوت قال وهى
تنادى وهو يصيح ويفحص برجليه) أخرجه أبو نعيم فى الحلية (ويحكى ان أويسا) بن عاس بن جزء بن
مالك بن عمرو (القرنى رحمه الله تعالى كان يحضر عند القاص) فيسمعه (فيبكى من كلامه فإذاذكر النار
صرخ أديس) من شدة خوفه (ثم يقوم منطلقا فيتبعه الناس فيقولون مجنون مجنون) ومابه جنون
وانماهو الخوف من النار وقد تقدم هذا وما يتعلق باويس رحه الله تعالى معاولا (وقال معاذبن
جبل) رضى الله عنه (ان المؤمن لاتسكن روعته حتى يترك جسرجهنم وراءه) نقله صاحب القون
(وكان طاوس) بن كيسان اليمانى التابعى (يفرش له الفراش فيضطع ويتقلى كمانتقلى الحية فى المقلى)
فانكسرت سفينتهم فتعلق
كل انسان متهم بخشبة على
أى حال يكون قال الرجل
على حالشديدةقال الحسن
الى أشد من حالهم ودخلت
مولاة لعمر بن عبد العزيز
عليه فسات عليه ثم قامت
الى مسجدفىبيتهفصلت
فيه ركعتين وغلبتها عيناها
فرقدت فاستيكت فى منامها
ثم انتبهت فقالت ياأمير
المؤمنين انى واللهرأيت
عجباقالوماذلك قالرأيت
النار وهى تزفر على أهلها
ثم جىء بالصراط فوضع على
مننها فقال هيه قالت نجىء
بعبد الملك بن مروان فيصل
عليه فيمامضى عليه الا
بسير حتى انكفأيه الصراط
فهوى الى جهنم فقال عمر
هيه قالت ثم جىء بالوليد بن
عبد الملك خمل عليه فا
مضى الايسير حتى انكفأ
به الصراط فهوى إلى جهنم
فقال عمرهيه قالت ثم جيء
بسليمان بن عبد الملك فا
مضى عليه الابـبرحتى
انكفأ به الصراط فهوى
كذلك فقال عمرهيه
قالت ثم حى بك والله يا أمير
المؤمنين فصاح عمررحمة الله
كتابة
عليه صيحة خرمغشيا عليه فقامت اليه فعلت تنادى فى اذنه يا أمير المؤمنين انى رأيتك والله قد نجوت انى رأيتك والله
قد نجوت قال وهى تنادى وهو يصبح ويفحص برجليه ويحكى أن أويسالقرنى رحمالله كان يحضر عند القاص فيبكى من كلامه فإذاذكر النار
صرخ أو يس ثم يقوم منطلقا فيتبعه الناس فيقولون مجنون مجنون وقال معاذ بن جبل رضى الله عنه ان المؤمن لا يسكن رومسحتى يترك جسر
جهنم وراءه وكان طاوس بفرش له الفراش فيض طجع وينقلى كانتعلى الحبة فى المقلى

ثم يشب فيدرجه ويستقبل القبلة حتى الصباح ويقول طبرذكرجهنم نوم الخائفين* وقال الحسن البصرى رحمة الله يخرج من النارر جل
بعد ألف عام ياليتنى كنت ذلك الرجل وانما قال ذلك لخوفه من الخلود وسوء الخاتمةوروى انه ماضحك أربعين سنة قال وكنت اذا رأيته
قاعدا كأنه أسير قد قدم لتضرب عنقه وإذا تكلم كانه بما ين الا خرة فيخبر عن مشاهدتها فاذا سكت كأن النار تسعر بين عينيه وعوتب فى
شدة حزنه وخوفه فقال لا يؤمننى أن يكون الله تعالى قداطلع فى على بعض ما يكرم فقتنى فقال (٢٥٩) اذهب فلاغفرت لك فانا أعمل فى غير
معتمل *وعن ابن السماك
قال وعظت يومافى مجلس
كناية عن كثرة التقلب والاضطراب (ثم يثب) عند قائما (فيدرجه) أى يطويه (ويستقبل القبلة) راكعا
ساجدا تاليا (حتى الصباح ويقول طبر ذكر جهنم نوم الخائفين) عن أعينهم (وقال الحسن) البصرى
رحمه الله:هلى (يخرج من النار رجل بعد ألف عام وياليتني كنت ذلك الرجل) يقول هذا وهو أمام العلماء
(وانما قال ذلك لخوفه) الشديد (من الخلود) فى الابدية (وسوءالخاتمة) قال فبعد ان أخرج منها بوقت
لا أبالى كذا فى القوت (و) عن مشاهدة معنى ما تقدم كانخوف الحسنوحزنه حتى(روى انه ماضحك
أربعين سنة قال) الراوى (وكنت اذا رأيته قاعدا كانه أسيرقد قدم ليضرب عنقه واذا تكام كانه
يعاين الآخرة) أى يشاهدها رأى العين (فيخبر عن مشاهدتها فإذا سكت كان النار تسعربين عينيه
وعوتب فى شدة حرته فقال ما يؤمنى ان يكون الله تعالى قداطلع على فى بعض ما يكرم فقتنى فقال اذهب
فلاغفرت لكفانا أعمل فى غير معمل) كذا فى القوت (وعن) أبى العباس محمد بن صبح (ابن السماك)
البغدادى الواعظ (قال وعظت يومافى مجلس فقام شاب من القوم فقال يا أبا العباس لقد وعظت اليوم
بكلمة ما كنانبالى ان لا نسمع غيرها قلت وماهى رحمك الله قال قولك لقد قطع قلوب الخائفين طول
الخلودين امافى الجنة أو فى النار ثم غاب عنى فتفقدته فى المجلس فلم أره فسألت عنه فاخبرت انه مريض
بعاد فأتيته أعود. فقات له يا أخى ما الذى أرى بك فقال يا أبا العباس ذلك من قولك لقد قطع قلوب
الخائفين طول الخلودين امافى الجنة أوفى النار ثم مات رحمه الله فرأيته فى المنام فقلت يا أخى مافعل الله
بك قال غفرلى ورحنى وأدخلنى الجنة قلت بماذا قال بالسكلمة) أى التى ذكرت وقد بشر العلاء بن
زياد العدوى بالجنةوكان من العباد فغلق عليه بابه سبعا ولم يذق طعاما وجعل يبكى ويقول أنا فى قصة
طويلة حتى دخل عليه الحسن فجعل بعذله فى شدة خوذ، وكثرة بكائه وقال يا أخى من أهل الجنة ان شاء
الله تعالى أقاتل نفسك فماظنك برجل يعذله الحسن فى الخوف وقد كان من فوقهم من علية الصحابة
يتمنون انهم لم يخلقوا بشرا وكانوا قد بشروا بالجنة يقينا فى غير خبر كما تقدم قريبا من أقوالهم الدالة
على ذلك (فهذه مخاوف الأنبياء والأولياء والعلماء) والصالحين (ونحن أجدر بالخوف منهم) و(لكن
ليس الخوف) يكون (بكثرة الذنوب) ولو كان كذلك لكناأكثرخوفا منهم (بل) انما يكون (بصفاء
القلوب وكمال المعرفة) وشدة التعظيم لله عز وجل (والافليس أمننا لقلة ذنوبنا وكثرة طاعتنا بل قادتنا
شهوتنا وغابت علينا شقوتنا وصدتنا عن ملاحظة أحوالنا غفلتنا) فعميت بصائرنا (فلا قرب الرحيل
ينبهنا ولا كثرة الذنوب تحركنا ولا مشاهدة أحوال الخائفين تخوّفناولا خطر الخاتمة يزعجنا) ولا وعظ
الواعظين يؤثرفينا (فنسأل الله تعالى ان يتدارك بفضله وجوده أحوالنا) مما فرطنا فيه (فيصلحناان
فقام شاب من القوم فقال
يا أبا العباس لقدوعفات
اليوم بكلمتما كانبالى أن
لانسمع غيرهاقلت وماهى
رحمك الله قال قولك لقد
قطع قلوب الخائفين طول
الخلود من امافى الجنة أوفى
النارثم غابعنی نفقدته فى
المجلس الآخر فلم أره
فسألت عنمفاخيرت انه
مريض بعاد فاتبته أعود.
فقلت باأخى ماالذى أرى
بك فقال يا أبا العباس ذلك
من قولك لقد قطع قلوب
الخائفين طول الخلودين
امافى الجنة أو فى النارقال
ثم مات رحمالله فرأ يته فى
المنام فقلت يا أخى مافعل
الله بك قال غفرلى ورحنى
وأدخلنى الجنتقات بماذا
قالبالكامة فهذهمخارف
الانباء والاولياء والعلماء
والصالحين ونحن أجدر
بالخوف منهم لكن ليس
الخوف بكثرة الذنوب بل
كان تحريك اللسان بمجرد السؤال دون الاستعداد) والتزود للمعاد (ينفعنا ومن العجائب انا اذا أردنا
المال فى الدنيازرعنا وغرسنا واتجرنا وركبنا البحار والبرارى) والقفار (وخاطرنا) بانفسنا وأموالنا
(وان أردنا رتبة العلم تفقهنا وتعبنا فى حفظه وتكرار. وسهرنا) فى تحصيله (ونجتهد فى طلب أرزاقنا)
بكل ممكن (ولا نثق بضمان الله لنا) يشيرالى قوله تعالى فورب السماءوالارض انه لحق مثل ما أنكم
تنطقون وقوله تعالى لانسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى (ولا نجلس فى بيوتنا فنقول اللهم
بصفاء القلوب وكمال المعرفة
والافلیس أمتنالقلةذنو بنا
وكثرة طاعاتنابل قادتنا
شهوتنا وغلبت علينا
شقوتناوصد تناعن ملاحظة أحو الناغفلتناوة .. وتنافلا قرب الرحيل بنيهنا ولا كثرة الذنوب تحر كا ولا مشاهدة أحوال الخائفين تخوفنا
ولا خطر الخاتمة يزعجنا فنسأل الله تعالى ان يتدارك بفضله وجوده أحوالنافيصطنا ان كان تحريك اللسان مجرد السؤالدون الاستعداد
ينفعنا و من العجائب انا اذا أردنا المال فى الدنيازرعنا وغر سنا واتجر ناوركبنا البحار والبرارى وخاطر ناوات أردنا طلبهرتبة العلم تلقهذا وتحيا
فى حفظه وتكراره وسهر ناونجتهد فى طلب أرزاقنا ولا نثق بضمان الله لنا ولا تجلس فى بيوتنا فنقول اللهم

ارزقنا ثم اذا طمحت أعدثنا نحو الملك الدائم المقسيم قفعنابات نقول بألسنتنا اللهم اغفر لنا وارحنا والذى البهرجاؤناوبه اعتزازنا ينادينا
ويقول وان ليس للانسان الاماسعى ولا يغرنكم بالله الغرورويا أيهاالانسان ما غرك بربك الكريم ثم كل ذلك لا ينهنا ولا يخرجنا عن
أودية غرورناوا مانينا فاهذه الامحنة هائلةان لم يتفضل الله علينا بتوبة نصوح يتدار كابها ويجبرنا فنسأل الله تعالى ان يتوب علينابل
فسأله ان بشوق إلى التوبة سرائر قلوبنا وان لا يجعل حركة اللسان بسؤال التوبة غاية حظنا فتكون ممن يقول ولا يعمل ويسمع ولا يقبل اذا
العمل ؟ما سمعناهعصينا فلا علامة الخذلان أعظم من هذا فنسأل الله تعالى ان يمن علينا
(٢٦٠)
سمعنا الوعظ بكينا واذا جاء وقت
بالتوفيق والرشدعنه وفضله
ارزقناثم اذا طممت أعيننا نحو الملك الدائم المقسيم) الذى لا يحول ولا يزول (قنعنا بان نقول بالسنتنا
اللهم اغفرلنا وارحنا والذى اليه رجاؤنا وبه اعتزازنا ينادينا ويقول وان ليس للانسان الاماسعى)
وان سعيه سوف يرى (ولا يغرنكم بالله الغرور ويا أيها الانسان ماغرك بربك الكريم ثم كل ذلك
لا ينبهنا) عن غطلتنا (ولا يخرجنا عن أودية غرورنا وأمانينا) الكاذبة (فماهذه الا محنةهائلة) مخوّفة
(ان لم يتفضل الله علينا بتوبة نصوح) أى خالصة (يتداركنا بها ويجبرنا فنسأل الله تعالى ان ينوب
علينا) توبة نصوحا (بل أسأله ان يشوّق إلى التوبة سرائر قلوبنا وان لا يجعل حركة اللسان بسؤال
التوبة غاية حظنا فتكون ممن يقول) بلسانه (ولا يعمل) بجوارحه ويسمع باذنه (ولا يقبل) بقلبه (إذا
سمعنا الوعظ بكينا واذا جاء وقت العمل بما سمعناه عصينا فلا علامة للغزلات أعظم من هذا فتسأل
الله تعالى ان من بالتوفيق والرشد) والهداية (علينا بمنه وفضله) وكرمه وجوده (ولنقتصر من حكاية
أحوال الخائفين على ما أوردناه فأن القابل من هذا يصادف القلب القابل) لما يلقى اليه (فيكفي)
ويغنى (والكثير منه وان افيض منه على القلب الغافل فلايغنى) ولا يكفى (ولقد صدق الراهب) أى
العابد من الكتابين (الذى حكى عنه عيسى بن مالك الخولاني) منسوب الى خولات بالفتح واسمه
انكل قبيلة من قضاعة نزات الشام (وكان من خيار العباد انه رآء على باب بيت المقدس واقفا) على
قدميه (كهيئة المحزون من شدة الوله ما يكاد برفأد معه من كثرة البكاء فقال عيسى لمارأيته) على الوصف
المذكور (هالنى منظره) أى اخزعنى (فقلت أيها الراهب أوصنى بوصية أحفظها عنك فقال يا أخى بماذا
أوصيك ان استطعت ان تكون بمنزلة رجل قد احتوشته السباع والهوام) أى تناولته من كل طرف
(فهو خائف حذريخاف أن يغفل فتفترسه السباع ويسهوفتنهشه الهوام فهو مذعور القلب وجل
فهوفى الخلافة فى ليله وان أمن المغسترون وفى الحزن فى نهاره وان فرح البطالون ثم ولى) ذاهبا (وتر كنى
فقلت) له (لو زدتنى شيأ) من هذا الجنس (عسى ينفعنى فقال الظمات يجزيه من الماء شربة) ولو
قليلة وقد صدق الراهب فيما قاله (فان القلب الصافى) الواعى لما يلقى اليه (يحركه أدنى مخافة) ويكفيه
(والقلب الجامد) الكدر (ينبو عنه كل المواعظ) فلا يقبلها (وماذكره من تقديره انه احتوشته السباع
والهوام فلا ينبغى أن يظن انه تقدير بل هو تحقيق فان لوشاهدت بنور البصيرة بالطنك لرأيته مشحونا
باصناف السباع وأنواع الهوام) المختلفة الاوصاف والاشكال (مثل الغضب والشهوة والحقد والحسد
والكبر والعجب والرياء وغيرها وهى التى لا تزال تفترسك وتنهشك ان غفلت عنها لحظة الاانك محجوب
العين عن مشاهدتها) فلاندركها (فاذا انكشف الغطاء) وارتفع الحجاب (ووضعت فى قبرك عاينتها وقد
تمثلت لك بصورها وأشكالها الموافقة لمعانيها فترى بعينك العقارب والحيات وقد أحدقت بك) أى
أحاطت (فى قبرك وانماهى مفاتك الحاضرة الآن قدانكشف لك صورتها فإن أردت ان تقتلها وتقهرها
ولنقتصر من حكاية أحوال
الخائفين على ما أوردناه
فات القليل من هذا يصادف
القلب القابل فيكفى
والكثير منموان أفيض
على القلب الغافل فلايغنى
ولقد صدق الراهب الذى
حكى عنه عيسى بن مالك
الخولانى وكان من خيار
العباد انه رآء على بيت
المقدس واقفا كهيئة
المحزون من شدة الوله ما
يكادير قأدمعه من كثرة
البكاء فقال عيسى غارأيته
هالی منظرهفقلت أيها
الراهب أو صنى بوصية
أحفظها عنك فقال يا أخى
بماذا أوصيك ان استطعت
ان تكون بمنزلة رجل قد
احتوشته السباع والهوام
فهو خائفحذر مخافان
يغفل فتفترسه السباع أو
دسهو فتنهشه الهوام فهو
مذعور القلب وچل فهو
فى المخافة ليله وان أمن
المغترون وفىالحزننهاره
وان فرح البطالون ثم ولی
وانت
وتركنى فقلت لوزدتنى شياعسى ينفعنى فقال الظمان يجزيه من الماء أيسره وقد صدق فان القلب الصافى
يحركه أدنى مخافة والقلب الجامد تنبر عنه كل المواعظ وماذكره من تقد يره انه احتوشته السباع والهوام فلا ينبغى أن يظن انه تقدير بل هو
تحقيق فانك لوشاهدت بنور البصيرة بالطنك لر أيته مشحونا باصناف السباع وأنواع الهوام منسل الغضب والشهوة والحقد والحسد والسكبر
والعجب والرياء وغيرها وهى التى لاتزال تفترسك وتنهشك ان غفلت عنها لحظة الاانك محجوب العين عن مشاهدتها فإذا انكشف الغطاء
ووضعت فى قبرك عاينتها وقد مثلت لك بصورها وأشكالها الموافققلعانيها فترى بعينك العقارب والحيات وقد أحد قت بك فى قبرك وانماهى
صفاتك الحاضرة الات قد انكشف لك صور هافان أردت أن تقتلها وتقهرها