النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ الساعة شئ عظيم قال أتدرون أى يوم هذا هذا يوم يقال) فيه (لا دم عليه السلام قم فابعث بعث النار من ذريتك فيقول) آدم (كم فيقال) له (من كل ألف تسعمائةوتسعة وتسعون الى النار وواحد الى الجفسة قال) الراوى (فاباس القوم) أى وقعوا فى حيرة (وجعلوا بيكون وتعطلوا يومهم) ذلك (عن الاشغال والعمل تخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مالكم لا تعملون) وتصنعون (فقالوا ومن يشتغل بعمل بعد ماحد تتنابج فافقال كم أنتم فى الامم أين باويل) بالباءالوحدة وفى بعض النسخ بالتناء الفوقية (وتاريس) بالفوقيقوآً خره سين مهملة وتبت (ومنسك ويأجوج ومأجوج) وهؤلاء كلهم من أولاداً د. (أمم لا يحصيها الالله أعلى) ولكل هؤلاء بقية الى يوم القيامة فى مشارق الشمس كمان يأجوج ومأجوج فى مغاربها (انما اتم فى سائر الامم كالشعرة البيضاء فى جلد الثور الاسود وكالرقة فى ذراع الدابة) هكذا هو فى سياق القون والرقة الشبة قال العراقى رواه الترمذى من حديث عمران بن حصين وقال حسن صحيح قلت هو من رواية الحسن البصرى عن عمران ولم يسمع منه وفى الصحيحين نحوه من حديث أبى سعيد اهقلت ورواه كذلك ابن جريروابن مردويه من حديث عمران ولفظهم كامع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر فتفاوت بين أصحابه فى السير فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته بهاتين الآيتين يا أيها الناس اتقوار بكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم إلى قوله ولكن عذاب الله شديد فلما مع ذلك أصحابه حثوا المعلى وعرفوا انه عنده قول يقوله فقال هل تدرون أى يوم ذلك قالوا الله ورسوله أعلم قال ذلك يوم ينادى الله فيه آدم فيقول يا آدم ابعث بعث النارفيقول أى رب ما بعث النار فيقول من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النارو واحدا فى الجنة فنعبس القوم حتى ما أبدوا بضاحكة فلمارأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى بأصحابه قال اعملوا وا بشر وا فوالذي نفس محمد بيده انكم لمع خليفتين ما كانقا مع شىء الا أكثرتاه يأجوج ومأجوج ومن مات من بنى آدم ومن بنى ابليس فسرى عن القوم ثم قال اعملوا وا بشروا فوالذي نفس محمد بيدهما أنتم فى الناس الا كالشامة فى جنب البعير وكالاتقمة فى ذراع الدابة وفى افظ الترمذى قال لمانزلت يا أيها الناس اتقواربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم إلى قوله ولكن عذاب الله شديد أنزلت عليه هـذه وهو فى سفر فقال أتدرون أى يوم ذلك قالوا الله ورسوله أعلم قال ذلك يوم يقول الله لا دم ابحث بعث النار قال يارب وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين الى النّار وواحدا الى الجنة فانشأ المسلمون بيكون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قربوا وسدد وأقاتهالم تكن نبوةقط إلا كان جاهلية فيوحده العدة من الجاهلية فإن تمت والا. أكلت من المنافقين ومامثلكم الاكمثل الرقة فى ذراع الدابة أو كالشامة فى جنب البعير ثم قال انى لارجوا ان تكونواربع أهل الجنة فكبرواثم قال انى لا رجوان تكونوانصف أهل الجنة فكبر واقال لا أدرى قال الثلثين أم لاورواه كذلك سعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد والنسائى وابن جريروابن المنذر وابن أبى حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه من طرق عن الحسن وغيره عن عمران بن حصين رضى الله عنه وقدروى عن الحسن البصرى أيضامر سلا قال بلغنى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فعل من غزوة العسيرة ومعه أصحابه بعد ما شارف المدينة قرأ يا أيها الناس اتقواربكم ان زلزلة الساعة شيء ظيم فذكرنحو حديث عمران الاانه زادفيه لم يكن رسولان الا كان بينهما فترة من الجاهلية فهم أهل النارواتكم بين ظهراني خليفتين لا بعادهما أحد من أهل الارض الاكثر وهم يأجوج ومأجوج وهم أهل الناروتكمل العدة من المنافقين وأما حديث أبى سعيد الخدرى فلفظه فى العمحين يقول اللهيوم القيامة ياآدم فيقول لبيك ربنا وسعد يلا فية ول ان الله يأمر ك أن تخرج من ذريتك بعثالى النار فيقول يارب وما بعث النار فيقول من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين فعند ذلك بشیبالصغير وتضع کلذات حل جلهاوترى الناس سكارى وماهم بسكارى ولكنعذابالله شديد قال فشق ذلك على الناس فقالوا يارسول الله من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون ويبقى الواحد فايناذلك الساعة شئ عظيم قال أتدرون أییوم هذا هذا يوم يقال لا آدم عليه الصلاة والسلام قم فابعث بعث النارمن ذريتك فيقول كم فيقال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون الىالنار وواحد الى الجنةقالفابلس القوم وجعلوا يبكون ونعطلوا يومهم عن الاشتغال والعمل تخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال مالكم لا تعملون° فقالوا ومن يشتغل بعمل بعد ماحدثتنا بهذا فقال كم أنتم فى الامم أين تاويل وتاريس ومنسك ويأجوج ومأجوج أم لايحصبها الا الله تعالى انما أنتم فى سائر الامم كالشعرة البيضاء فى جلد النور الاسود وكالرقة فى ذراع الدابة ١٨٢ فانظركيف كان بسوق الخلق بسياط الخوف ويقودهم بأزمة الرجاء الى الله تعالى انساقهم بسياط الخوف أولافلما خرج ذلك بهم عن حد الاعتدال الى افراط اليأس داواهم بدواء الرجاء وردهم الى الاعتدال والقصدوالا خرلم يكن مناقضا للاول ولكن ذكر فى الاول مارآه سيبا للشفاء واقتصر عليه فلما احتاجوا إلى المعالجة بالرجاء ذكر تمام الامر فعلى الواعظ أن يقتدى بيد الوعاظ فيتلطف فى استعمال أخبار الخوف والرجاء بحسب الحاجة بعد ملاحظة العذل الباطن قوان لم يراع ذلك كانما يفسد بوعظءاً كثر مما يصلحه الواحد فقال من يأجوج ومأجوج ألف ومنكم واحد وهل أنتم فى الامم الا كالشعرة البيضاء فى الثور الأسود أو كالشعرة السوداء فى الثور الأبيض وقدرواء كذلك أحمد وابن جريروا بن أبى حاتم وابن مردويه والبيهقى فى الاسماء والصفات وفى الباب أثر وابن عباس وأبو موسى أما حديث أنس فرواه عبد الرزاق وعبد بن حميدوابن حرير وابن المنذروابن أبى حاتم وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه ولفظه نزلت يا أيها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم الى قوله ولكن عذاب الله شديد على النبي صلى الله عليه وسلم وهو فى مسبرله فرفع بها صوته حتى ناب اليه أصحابه فقال أتدرون أى يوم هذا هذا يوم يقول الله لا دم يا آدم فابعث بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين فكبر ذلك على المسلمين فقال النبي صلى الله عليه وسلم سددوا وقار بوا وابشر وافو الذى نفسى بيده ما أنتم فى الناس الا كالشامة فى جذب البغير أو كالرقة فى ذراع الدابة وان معكم خليفتينما كانتا فى شئ قط الاأكثرتاء يأجوج وماجوج ومن هلك من كفرة الجن والانس وأما حديث ابن عباس فرواه البزاروابن جرير وابن أبى حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه ولفظه تلارسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية وأصحابه عندهيا أيها الناس اتقواربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم فقال هل تدرون أى يوم ذلك قالوا الله ورسوله أعلم قال ذلك يوم يقول الله يا آدم قم فابعت بعث النار فيقول ربكم فيقول من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين الى النّار وواحدا الى الجنة ثم قال اعملوا وا بشروا فشق ذلك على القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى لا رجوان تكونوا شار أهل الجنة ثم قال اعملوا وا بشروا فانكم بين خليقتين لم تكونا مع أحد الا كثرناه يأجوج ومأجوج وانما أنتم فى الامم كالشامة فى جنب البعير أو كالرمة فى ذراع الدابة وانما أمتى جزء من ألف جزء ورواه ابن مردويه من طريق الكلبى عن أبى صالح عنه بلفظ بينارسول الله صلى الله عليه وسلم فى مسيره فى غزوة بني المصطلق اذ أنزل الله عليه با أيها الناس اتقواربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم إلى قوله شديد فلما أنزلت عليه وقف على ناقته ثم رفع مه صوته فتلاهاعلى أصحابه فقال لهم تعلمون أن ذلك قالوا الله ورسوله أعلم قال ذلك يوم يقول الله لا دم يا آدم ابعث بعث النارمن ولدك فيقول يارب من كل كم فيقول من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى الناروواحدا الى الجنة فبكى المساون بكاء شديدا ودخل عليهم أمر شديد فقال والذي نفس محمد بيده ما أنتم فى الامم الا كالشعرة البيضاء فى الشاة السوداء وانى لارجوان تكونوا نصف أهل الجنة بل أرجوان تكونوا ثلثى أهل الجنة وأما حديث أبى موسى فهونحو من حديث ابن عباس أخرجه ابن مردويه فى التفسير (فانظركيف كان) صلى الله عليه وسلم (يسوق الخلق بسياط الخوف ويقودهم بازمة الرجاء الى الله تعالى اذساقهم بسياط الخوف أوّلا فلما خرج ذلك بهم عن حد الاعتدال الى) حد (افراط اليأس داواهم بدواء الرياء وردهم إلى الاعتدال والقصدوالا خرلم يكن مناقضا الاول ولكن ذكر فى الاول ماراً مسببا للشفاء واقتصر عليه فلما احتاجوا إلى المعالجة بالرجاء ذكر تمام الامر فعلى الواعظ) على العامة (ان يقتدى بسيد الوعاظ) صلى الله عليه وسلم (فيتلطف فى استعمال أخبار الخوف والرجاء بحسب الحاجة) اليها (بعد ملاحظة العلل الباطنة وان لم يراع ذلك كان ما يفسد بوعظه أكثر مما يصطه) قال صاحب القوت مقام الرجاء هو جند من جنود الله تعالى يستخرج من بعض العباد مالا يستخرج غيره لان بعض القلوب تلين وتستجيب عن مشاهدة الكرم والاحسان ويقبل ويطمئن معاملة النعم والامتنان مالايوجد ذلك منها عند التخويف والترهيب بل قد يقطعها ذلك ويوحشها اذجعل الرجاء طريقها فوجدت فيه قلوبها ومثل الرجاء فى الاحوال مثل العوافى والغنى فى الانسان من الناس من يقبل قلبه ويجتمع همه عندهما ويوجد نشاطه وتحسن معاملته بهما كماقيل عن الله تعالى ان من عبادى مالا يصلطه الاالغنى ولوافقرته لاقسده ذلك ومن عبادى مالا يصلحه الاالصحة ولو اسقمته لافسده ذلكاتى أدبر عبادنى بعلى انى بهم عليم خبير فكذلك من عبادى من لا يصلحه الاالرياء ولا يستقيم قلبه الاعليه ولا تحسن معاملته الابوجود حسن الظن ١٨٣ الظن به فهو طريقه اليه ومقامه منه ومنه على به وعنده يجد قلبه معه (وفى الخبر لولم تذنبوا خلق الله خلقايذنبون فيغفرلهم) قال العراقى رواه مسلم من حديث أبى أيوب اه قلت لفظه عند مسلم ولا انكم تذذبون خلق الله خلق ايذنبون فيغفرلهم وقدرواه كذلك أحمد وعبد بن حدوالتر مذى وقال حسن غريب وأماسباق المصنف فقدرواه الطبرانى من حديث عبد الله بن عمر والاانه قال ثم يغفرلهم (وفى لفظ آخر لذهب بكم وباء بخلقآخرفيذنبون فيغفرلهم إنه هو الغفور الرحيم) كذا فى القوت قال أى أن وصفه سبحانه المغفرة والرحمة ولابد ان يخلق مقتضى وصفه حتى يحق وصفه عليه هذا كما يقول فى علم المغفرة ان الله سبحانه من كل اسم وصفاومن كل وصف فعلا وفى هذا سر المغفرة ومنه معرفة الخصوص قال العراقى روا. مسلم من حديث أبى هريرة قريبامنه اه قلت ورواه أحمد والمابرانى من حديث ابن عباس لولم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفرلهم وروى الشيرازى فى الالقاب من حديث أبى هريرة لولاانكم أيتها الامة تذنجون لاتخذ الله عبادا يذنبون فيغفرلهم وروى ابن عساكر من حديث أنس أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شكوا اليه انا نصيب من الذنوب فقال لهم لولا انكم تذنبون لجاء الله بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفرلهم (وفى الخبرلولم تذنبوا لخشيت عليكم ماهوشرمن الذنوب قيل وما هو قال العجب) كذا فى القوت قال العراقى رواه البزار وابن حبان فى الضعفاء والبيهقى فى الشعب من حديث أنس وتقدم فى ذم الكبر والعجب اهـ قات وفى لفظ لولم تكونوا تذنبون خشيت عليكم ما هوأكبر من ذلك العجب العجب هكذاروا. الخرائطى فى مساوى الاخلاق والحاكم فى تاريخه وأبونعيم ورواه الديلى من حديث أبي سعيد قال صاحب القوت ولعمرى ان العجب من صفات النفس المتكبرة وهو يحبط الاعمال وهو من كبار أعمال القلوب والذنوب من أخلاق النفس الشهوانية ولات يبتلى العبد الشهوانى بعشر شهوات من شهوات النفس خيره من ان يبتلى بصفة من صفات النفس مثل الكبر والعجب والبغى والحسد وحب المدح وطلب الذكرلان هذه منها معانى صفات الربوبية ومنها أخلاق الابالسة وبها هلك ابليس وشهوات النفس من وصف الخلقة وبها عصى آدم ربه فاجتباه بعدها وهدى (وقال صلى الله عليه وسلم والذى نفسى بيدهلله أرحم بعبده المؤمن من الوالدة الشفيقية بولدها) قال العراقى متفق عليه من حديث عمر بنحوه (وفى الخبر ليغفرن اللّه تعالى يوم القيامة مغفرة ما خطوات قط على قلب أحد حتى ان ابليس ليتطاول لهارجاء ان تصيبه) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى كتاب حسن الظن بالله من حديث حذيفة باسناد ضعيف ١هـ قلت ورواه الطبرانى فى الشعب بلفظ والذي نفسي بيده ليغفرن الله الحديث (وفى الخبرات لله مائةرحمة ادخر منهاتسعا وتسعين رحمة وأظهر منها فى الدنبارحة واحدة فيها يتراحم الخلق فنحن الوالدة الى ولدها وتعطف البهيمة على ولدها فإذا كان يوم القيامة ضم هذه الرحمة الى التسعة والتسعين ثم يدسطها على جميع خلف، وكل وحتمنها طباق السموات والأرض قال فلايهلك على الله يومئذ الاهالك) قال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة اه قلت لفظ مسلم ان لله عز وجل مائة رحمة أنزل منهارجة واحدة بين الجن والانس والبهائم والهوام فيها يتعاطفون وبه ايتراحمون وبهاتعطف الوحش على ولدها و أخر الله تسعا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة ورواء كذلك ابن ماجه ورواه مسلم أيضا من حديث سلمان وعند البيهقى من حديث أبى هريرة ان للّه تعالى مائة رحمة قسم منهاوحة فى دار الدنيافى ثم يعطف الرجل على ولده والطير على فراخه فإذا كان يوم القيامة صير هامائة رحمة فعاد بهاعلى الخلق وعند مسدد من حديث سلمان ان الله تعالى مائة رحمة منهارحة تتراحم بهاالخلق وتسعة وتسعين ليوم القيامة وعند الحاكم من حديث أبى هريرة ان اللّه تعالى مائة رحمة قسم منهارحمة بين أهل الدنيا فوسعتهم إلى آ بالهم وأخر تسعا وتسعين رحمة لا وليائه وان الله قابض تلك الرحمة التى قسمها بين أهل الدنيا الى التسع والتسعين فيكملها ما تقرحة لا وليائه يوم القيامة (وفى الخبر ما منكم من أحد يدخله عمله الجنقولانجيه من النارقالواولا أنت يارسول الله قال وفى الخبر لولم تذنبوا الخلق الله خلقا يذنبون فيغفرلهم وفى لفظ آخر الذهب بكم وجاء خلق آخريذنبون فيغفر لهم أنه هو الغفور الرحيم وفى الخبر لولم تذنب والخشبت عليكم ماهو شرمن الذنوب قيل وماهو قالالعجبوقالملى الله عليه وسلم والذىنفسى بيده له ارحم بعبده المؤمن من الوالدة الشفيقة بولدها وفى الخبر ليغفرن الله تعالى يوم القيامة مغفرة ما خطرت على قلب أحد حتى ان ابليس ليتطاول لهارجاء أن تصيبه وفى الخبرات لله تعالىمائة رحمةادخرمنها عنده تسعا وتسعين رحمة وأطهر منها فى الدنيارحة واحدة فيها يتراحم الخلق فتحن الوالدة على ولدها وتعطف البهيمة على ولدها فإذا كان يوم القيامة ضم هذهالرحمة الى التسع والتسعين ثم بسطها على جميع خلقه وكل رحتمنها طباق السموات والارض قال فلايهلك على الله يومئذ الاهالك وفى الخير مامنكم من أحد يدخله عمله الجنة ولا ينجيه من النار قالواولا أنت يارسول اللهقال ١٨٤ ولا أنا الا أن يتغمدنى الله برحمته وقال عليه أفضل الصلاة والسلام اعملوا وابشروا واعلموا ان أحد الم يتجهعمله وقال صلى الله عليه وسلم انى اختبأت شفاعتي لاهل الكاثر من أمتى أترونها للمطيعين المتقين بل هى للمتلوثين المخلطين وقال عليه الصلاة والسلام بعثت بالحنيفية السمحة السهلة ولا أنا الاان يتغمدنى الله برحمته) متفق عليه من حديث أبى هريرة وعند ابن حبان ما منكم من أحد ينجيه عمله قالوا ولا أنت الحديث وفى آخره ولكن سددوا وعند الطبرانى من حديث أبي موسى ما منكم من أحد يدخله عمله الجنة قبل ولا أنت الحديث ورواه كذلك ابن حبان والبغوى وابن قائع والطبرانى أيضا من حديث شريك بن طارق قال البغوى ولا أعلم له غيره وهذا الحديث قد تقدم (وقال صلى الله عليه وسلم اعملوا وابشر واواعلموا ان أحد النينجيه على) قد تقدم أيضا (وقال صلى الله عليه وسلم انى اختبات شفاعى لاهل الكاثرمن أمتى) قال العراقى رواه الشيخان من حديث أبى هريرة لكل نبي دعوة وانى خبات دعوتى شفاعة لامتى ورواه مسلم من حديث أنس والترمذى من حديثه وصححه وابن ماجه من حديث جابر شفاعتى لاهل الكافرمن أمتى اهـ قات لفظ الصحيحين من حديث أبى هريرة لكل نبي دعوة يدعو بهافار يدات أختبى دعوتى شفاعة لامتى يوم القيامة وقدرواه أحمد كذلك وفى لفظ لمسلم من حديث جابرلكل نبي دعوة قددعابها فى أمتهوانى قد خبأت دعوتى شفاعة لامتى يوم القيامة ورواه كذلك أحد وابن خزيمة وفى لفظ لمسلم من حديث أبى هريرة لكل نبي دعوة مستجابة فتعمل كل نبى دعوته وانى اختبأت: عونى شفاعة لامتى يوم القيامة ورواه كذلك الترمذى وابن ماجه وفى لفظ للشيخين من حديث أبى هريرة لكل نبى دعوة دعابها فى أمته فاستجيبله وانى أريد ان شاء الله ان أدخر دعوتى شفاعة لا متى يوم القيامة وفى لفظ اسلم لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بهافيستجاب له فيؤناها وانى اختبأت ده وتى شفاعة لامتى يوم القيامة وأما حديث شفاعتى لاهل الكبائر من أمتى فقد رواه أكس وجابروا بن عمرو كعب بن حجرة وابن عباس حديث أنس رواه أحد وأبوداود والترمذى وقال حسن صحيح غريب وابن أبي عاصم والبزار وأبو يعلى وابن خزيمة وابن حبان وجهيماه والطبرانى والحاكم وصححه والبيهقى وقال انه اسناد صحيح والضياء فى المختارة كلهم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عنه ورواه أيضا أحمد وأبوداود وابن خزيمة والبيهقى من طريق سعيد ابن أبى عروبة عن قتادة عن أنس بلفظ الشفاعة لاهل السكائر من أمتى ورواه البيهقى من طريق يزيد الرقاشى عن أنس بلفظ قلنا يارسول الله ان تشفع قال لاهل الإكاثر من أمتى وأهل العظائم وأهل الدماء ومن طريق زياد النهرى عن أنس بلفظ ان شفاعتى أوان الشفاعة لأهل الكبائروا مأحديث جابرفرواه الطبالسى والترمذى وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والحاكم فى صاحهم والبيهقى وأبونعيم في الحلية والضياء كلهم من طريق زهير بن محمد عن جعفر بن محمد بن على بن الحسين عن أبيه عنه وقد رواه عن زهير عمرو بن أبى سلمة ومحمد بن ثابت البنانى والوليد بن مسلم وأما حديث ابن عمر فرواه الخطيب فى التاريخ وأما حديث كعب بن عجرة فرواه الدارقطنى فى الافراد والخطيب فى التاريخ وفى البحث للبيهقي من طريق الشعبي عنه قال قلت يارسول الله الشفاعة الشفاعة فقال شفاعتى لاهل الكاثر من أمتى وأما حديث ابن عباس فروا. الطبرانى فى الكبير وقدر وى عن أبى الدرداء ولكن بلفظ الذنوب بدل الكائر رواه الخطيب فى التاريخ ولفظه شفاعتى لاهل الذنوب من أمتى قال أبو الدرداء وان زنى وان سرق قال نعم وانزنى وإن سرق على رغم أنف أبى الدرداء (اترونهاللمطيعين المتقين بل هى المتلوثين المخلطين) قال العراقى رواه ابن ماجه من حديث أبى موسى وأحمد من حديث ابن عمر خيرت بين الشفاعة وبين ان يدخل نصف أمتى الجنة فاخترت الشفاعة لانها أعم وأكفى أترون اللمتقين الحديث وفيه من لم يسم اه فلت رواه كذلك من حديث ابن عمر الحسن بن عرفة فى جزئه والطبرانى وابن النجار ومن حديث أبى. وشى رواه أيضا الطبرانى ولفظ الجمع شطراً منى بدل نصف وفيه أفترونه المؤمنين المتقين لا ولكنها المذنبين المتلونين الخطائين (وقال صلى الله عليه وسلم بعثت بالحنيفية السمحة السهلة) قال العراقى رواه أحمد من حديث أبى أمامة بسند ضعيف دون قوله السهلة وله والطبرانى من حديث ابن عباس أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة وفيه محمد بن اسحق روا. بالعنعنة اه قلت ترجم البخارى فى صحيحه باب أحب الدين الى الله الحنيفية السعمة وقدرواه أيضا بدون لانا وقال صلى الله عليه وسلم وعلى كل عبد مصطفى أحب أن يعلم أهل الكتابين ان فى ديننا (١٨٥) سماحة و يدل على مغناءاستجابة الله تعالى لفظ السهلة الديلى من حديث عائشة وابن سعد في الطبقات عن حبيب بن أبى ثابت مر سلاد رواه الخطيب وابن النجار من حديث جابر بزيادة ومن خالف سنتى فليس منى وأماحديث ابن عباس أحب الدين الخ فرواه أيضا البخارى فى الأدب المفرد والبزار من طريق داود بن الحصين عن عكرمة عن قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أى الاديان أحب إلى الله تعالى قال الحنيفية السمحة وله طرق ورواه البزار أيضاعن عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن جدهورواه بزيادة فاذا رأيت أمتى لا يقولون للظالم أنت ظالم فقد تودع منهم الحاكم والنرسى فى الغرائب وابن عساكر وأبو موسى المدينى فى المعرفة من حديث أسعد بن عبد الله بن مالك الخزاعى (وقال صلى الله عليه وسلم أحب أن يعلم أهل الكتابين أن فى ديننا سمساحة) قال العراقى روا. أبو عبيد فى غريب الحديث وأحد أه قلت رواه الديلى من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فى حديث الحبشة ولعهم وتضار عائشة اليهم قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعلم اليهود ان فى ديننا فسحة وانى بعثت بالحنيفية السممتروا، أحد هكذا من طريق ابن أبي الزناد عن أبيه قال قال لى عروة ان عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ تعنى يوم الحبشة لتعلم وذكره بلفظ انى أرسلت بدل بعثت وسنده حسن (ويدل على معناه استجابة الله للمؤمنين فى قولهم) ربنا (ولا تحمل عليناصرا) كماحملته على الذين من قبلنا فقال قد فعلت (وقال) الله عز وجل ومن أحسن من الله قيلا (ويضع عنهم اصرهم والاغلال التى كانت عليهم) فهذه العلوم هى أسباب قوّة الرجاء فى أولى الالباب كيف وقد جاءما يغلب حكم الرجاء من غير اغترار ماروى عن الله تعالى انا الى الرحمة والعفو أقرَّب منى إلى العقوبة (وروى) أبو القاسم (محمد بن) على بن أبى طالب الهاشمى المدنى ابن (الحنفية) منسوب إلى أمه من بني حنيفة ثقة عالم مات بعد الثمانين (عن) أبيه (على رضى الله عنه انه قال لما نزل قوله تعالى فاصفح الصفح الجميل قال) صلى الله عليه وسلم (ياجبريل وما الصفح الجميل قال إذا عفوت عمن ظلمك فلاتعاتبه فقال ياجبريل فالله تعالى أكرم من أن يعاقب من عفا عنه فبكى جبريل وبكى النبى صلى الله عليه وسلم فبعث الله اليهما ميكائيل عليه السلام وقال ان ربكما يقرئكما السلام ويقول كيف أعاتب من عفوت عنه هذا مالا يشبه كرمى) هكذا هو فى القوت وقال العراقى ر واهابن مردويه فى التفسير موقوفاً على على مختصر ا قال الرضا بغير عتاب ولم يذكر بقية الحديث وفى اسناده نظر انتهى قلت وكذلك رواءبن النحاس من قول على ورواه البيهقى فى الشعب من قول ابن عباس (والاخبار الواردة فى أسباب الرجاء أكثر من أن تحصى) وبعضهالا يصلح ذكره لعموم الناس (أما الا نار فقد قال على كرم الله وجهه من أذنب ذنبا فستره الله عليه فى الدنيافالله أكرم ان يكشف ستره فى الآخرة ومن أذنب ذنبا فعوقب عليه فى الدنيا فالله تعالى أعدل من أن ينى عق وبته على عبده فى الآخرة) وفى لفظ آخرلا يذنب عبد فى الدنيا فيستره عليه الاغفر له فى الآخرة هكذا هو فى القوت وأورده الشريف الموسوى فى أج البلاغةمن كلام أميرالمؤمنين قلت وقدروى ذلك مر فوعامن حديث على رضى الله عنه بلفظ من أذنب فى الدنياذنبا ذعوقب به فالله أعدل من أن يثنى عقوبته على عبده ومن أذنب ذنبا فى الدنيا فستره الله عليه وعفاعنه فانته أكرم من أن يعود فى شئ قد عفا عنه هكذارواء أحمد والترمذى وابن ماجه وابن جرير والحاكم وصحماء وقد تقدم (وقال) سفيان (الشورى) رحمه الله تعالى (ما أحب ان يجعل حسابى الى أبوى لأنى أعلم ان الله تعالى أر حم بى منهما) كذا فى القوت وأخرجه أبونعيم في الحلية (وقال بعض السلف المؤمن إذاعصى الله تعالى ستره عن أبصار الملائكة كيلا تراه فتشهد عليه) نقله صاحب الغوت ويشهد له ماجاء فى الأثراذا تاب العبد من ذنوبه أنسى الله ملائكته وبقاع الارض معاصيهو بدلها حسنات حتى برد القيامة وليس شئ عليه (وكتب محمد بن مصعب) بن صدقة الفرقسانى صدوق روى له الترمذى وابن ماجدمات سنة ثمان وثمانين (الى الاسود ين سالم بخطه) هكذا فى النسخ بات الكاتب هو محمد بن مصعب المؤمنين فى قولهم ولا تحمل علينا امراو قال تعالى ويضع عنهم امرهم والاغلال التى كانت عليهم وروى محمد بن الحنفية عن على رضى الله تعالى عنهما انه قاللمانزل قوله تعالى فاصفح الصفح الجميل قال مع٥١ ياجبريل وما الصفح الجميل قال عليه السلام اذا عفوت عمن ظلمك فلاتعاتبه فقال ياجبريل فالله تعالى أكرم من ان يعاتب من عفاعنه فكر جـ بريل وبكى النبي صلى الله عليه وسلم فبعث الله تعانى اليهماميكائيل عليه السلام وقال انر بكا يقرئك السلام ويقول كيف أعاتب من عفوت عنه هذا مالا بشبه كرمى *والاخبارالواردةفى أسباب الرجاءا كثر من أن تحصى *(وأما الآ نار)* فقد قالعلى كرم اللهوجههمن أذنب ذنبا فستره الله عليه فى الدنيا فائته أكرم أن يكشف ستره فى الآخرة ومن أذنب ذنبا فعوقب علیه فىالدنيافاللهتعالى أعدل من أن يثنىعة و بته علىعبده فىالآخرة وقال الثورى ما أحب أن يجعل حسابي إلى أبوى لأنى أعلم ان اللّه تعالى أرحم بي منهما وقال بعض السلف المؤمن اذاعصى اللهتعالىسرەعن أبصار الملائكة كيلا تراه فتشهد ط موكتب محمد بن مصعب الى أسود بن سالم بخطه (٣٤ - (اتحاف السادة المتقين) - تاسع) ۵ ١٨٦ ان العبد اذا كان مسرفا على نفسه فرفع يديه يدعو يقول ياربى جيت الملائكة صوته وكذا الثانية والثالثة حی اذا قال الرابعةباربى قال الله تعالىحتىمنى تخبون عنى صوت عبدى قدعلم عبدی انه ليسله ربيغفر الذنوب غيرى أشهد كم انى قدغفرتله وقال إبراهيم بن أدهم رحمة الله عليه خلالى الطواف ليلة وكانت ليلة مطيرة مظلمة فوقفت فى الملتزم عند الباب فقلت ياربى اعصمى حتى لا أحصيك أبدا فهتفبی هاتف من البيت باابراهيم أنت تسألنى العصمة وكل عبادى المؤمنين يطلبون ذلك فاذا عصمتهم فعلى من أتفضل وأن أغفر وكان الحسن يقول لوثم يذنب المؤمن لكان يطير فى ملكوت السموات ولكن الله تعالى قعهبالذنوب وقال الجنيد رحمالله تعالىان بدت عين من الكرم ألحقت المسيئين بالمحسنين ولقى مالك بن ديناراً بانافقال له الى كم تحدث الناس بالرخص فقال يا أبايحي انىلارجوأنت ترىمنعاًو الله يوم القيامة ماتخرق،)) كساء هذا من الفرح وفى حديث ربعى بن حراش عن أخيه وكان من خيار التابعين والمكتوب اليه هو الاسود بن سالم والذى فى القوت وحدثت عن محمد بن مصعب قال كتب إلى أسود بن سالم بخماء (ان العبد اذا كان مسرفا على نفسه فرفع يدهيده ويقول يارب) فإذا قال يارب (جيت الملائكة صوته وكذا) اذا قال المرة (الثانية) يارب جبت الملائكة صوته (و) كذا اذا قال المرة (الثالثة) يارب حيث الملائكة صوته (حتى إذا قال) المرة (الرابعة يارب قال) ولفظ القوت يقول (اللّه تعالى حتى متى تحجبون صوت عبدى عنى قد علم عبدى انه ليس له رب يغفر الذنوب غيرى أشهد كم أنى قد غفرت له) أورد. صاحب القوت ويشهدله الخبر الذى تقدم قريبا اذا أذنب العبد فاستغفر الله يقول الله لملائكته انظروا الى عبدى أذنب ذنبا فعلم ان له ربايغفر الذنوب ويأخذ بالذنب أشهد كم انى قد غفرتله (وقال) أبو اسحق (إبراهيم بن أدهم) رحمالله تعالى (خلالى الطواف) ذات (ليلة مطيرة مظلمة فوقفت فى الملتزم عندالباب فقلت يارب اعصمني حتى لا أعصابك أبدا فهتف بى هاتف من البيت يا ابراهيم أنت تسألنى العصمة وكل عبادى المؤمنين يطلبون ذلك فاذا عصمتهم فعلى من أتفضل ولمن أغفر) أى ان وصفه سبحانه المغفرة والرحمة ولابدان يخلق مقتضى وصفهحتى يحق وصفه عليه هذا كما يقول فى على المغفرةانله سبحانهمن كل اسم وصفا ومن كل وصف فعلا وفى هذا سر المعرفة ومنه معرفة الخصوص ثم هذا الذى ساقه المصنف هو سباق صاحب القون ولفظ القشيرى فى الرسالة ويحكى عن إبراهيم بن أدهم رضى الله عنه انه قال كنت أنتظر مدة من الزمان ان يخلو المطاف لى فكانت ليلة بهامطر شديد فلا المطاف فدخلت الطواف وكنت أقول اللهم اعصمنى اللهم اعصمنى فس عتهاتفا يقول لى يا ابن أدهم أنت تسألنى العصمة وكل الناس يسألونى العصمة فاذا عصمتكم فإن أرحم انتهى وفى ذلك دلالة على انه سبق فى علمه أنه لا بد من وقوع المعصية والرحمة وقد تقع الرحمة ولا معصية فمن رحمه عصمة الأنبياء وحفظ الأولياء وقد قال الله تعالى ولوشاء ربالآ من من فى الأرض كلهم جميعا وأرادبماذكر أن ينبه ابن أدهم على ان لا يسأله ماليس له به علم كمافى قصة نوح عليه السلام اذسؤال العبد العصمة عما لا علم به فقد يكون فى معلومه انه ممن يعصى فسؤاله المغفرة أولى به وأقرب للعبودية ويجوزأن يسأل العبدربه ان يحفظه ويصونه عن سائر المعاصي وأما العصمة فمن خصائص الانبياء وقد اختلف فى جواز سؤالها لغيرهم فقائل بالمنع وقائل بالجواز كما أوردناه فى شرح الحزب الكبيرلابى الحسن الشاذلى فليراجع (وكان الحسن) البصرى وجه الله تعالى (يقول لولم يذنب المؤمن لكان يطير فى ملكوت السموات ولكن اللّه تعالى تقمعه بالذنوب) نقله صاحب القوت (وقال) أبو القاسم (الجنيد) قدس .مره (ان بدت عين من الكرم ألحقت المسيئين بالحسنين) نقله صاحب القون (و) يروى انه (لفى) أبو يحسي (مالك بن دينار) البصرى (أبانا) وهو ابن أبي عياش المتقدم ذكره قريباوكان أبان معمن يحدث العامة باحاديث الرجاء والرخص (فقال كم تحدث الناس بالرخص) ولا تخوّفهم (فقال يا أبايحيى انى لا رجوان ترى من عه والله يوم القيامة ماتخرق به كساعل هذا من الفرح) نقل صاحب القوت (وفى حديث ربعى) بكسر الراء وسكون الموحدة وكسر العين المهملة ويافالنسبة (ابن خراش) بكسر الحاء المهملة وآخره شين مجمقوه وابن جمش بن عمرو بن عبد الله بن بجادبن عبدبن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسى أبو مريم الكوفى (عن أخيه) مسعود بن حراش قال ابن المدينى بنوحراش ثلاثة ربعى وربيع ومسعود ولم يرومن مسعود شئ الا كلامه بعد الموت (وكان ربعی من خيار التابعين) قدم الشام وسمع خطبة عمر بالجابية وقال العملى تابعى ثقة من خيار الناس لم يكذب كذبة قط كانله ابنات عاصبات على الحجاج فقيل للحجاج ان أباهمالم يكذب كذبة قا لو أرسلت إليه فسألته عنهما فأرسل إليه فقال أمن ابناك قال هما فى البيت فقال قد علمونا عنهما بصدق ور وى ان ربيعا آ لى ان لا يضحك حتىيعلم أين مصيره فماف حك الأبعد موته وآلى أخوه ربعى بعد ان لا يضحك حتى يعلم أفى الجنة هو أوفى النار قال فاسله فلم يزل منبسما على سريره ونحن نفسه حتى فرغناقال أبونعيم وغير واحد وهو من تكلم بعد الموت قال لمامات أخى سجى بثوبه وألق يناه على نعشه فكشف الثوب عن وجههوا سوى قاعداو قال انى لغيت ربىعر وجل فيانى بروح وريحان ورب غير غضبان وانى رأيت الامر أيسر مماتظنون فلا تغتر واوان محمداصلى الله عليه وسلم ينتظرنى وأصحابه حتى أرجع اليهم قال ثم طرح نفسه فكأنها كانت حصاة وقعت فى طنت حملناه ودفناء وفى الحديث أن رجلين من بنى إسرائيل تواخبا فى الله تعالى فكان أحدهما يسرف على نفسهوكان الآخرعا بداو كات بعظم و يزجره فكان (١٨٧) يقول دعنى وربى أبعثت على رقيبا واحد مات في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة مائة وصلى عليه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيدبن الخطاب روى له الجماعة، (وهو) أى أخوه وهو مسعود (من تكلم بعد الموت) على الصحيح كما تقدم عن ابن المدينى ولكن روى البيهقى باسناده فى الدلائل عن ربعى ان المتكلم بعد الموت أخوه الربيع (قال) ربعى (لمامات أخى مسعودأ والربيع جى بثوبه وألقيناء على نعشه فكشف الثوب عن وجهه واستوى قاعدا وقال انى لقيت ربى عز جل فيانى بروح وريحان ورب غير غضبان وانى رأيت الامر أيسر ما تظفون فلا تفتروا) أى لا تكسلوا وفى بعض النسخ ولا تغتروا من الاغترار (ان محمداصلى الله عليه وسلم ينتظرنى وأصحابه حتى أرجع اليهم قال) ربحى (ثم طرح نفسه فكانها كانت حصاة وقعت فى طست فملنا مودقناه) كذا هو فى سياق القوت (وفى الحديث ان رجلين من بنى اسرائيل تواخيا فى الله تعالى فكان أحده! يسرف على نفسه) أى بالمعاصى (وكان الآخرعا بداوكان) هذا العابد (يعظمو يزجره) وينهاه (فكان يقول دعنى وربى أبعثت على رقيبا) أى تراقب أحوالى وأعمالى (حتى رآء ذات يوم على كبيرة فغضب فقال لا يغفر اللهلك قال فيقول الله تعالى يوم القيامة أيستطيع أَحد أن يحظر) أى بمنع (رحتى على عبادى) ولفظ القوت أتستطيع ان تحظر رحتى على عبادى (اذهب فقد غفرت لك ثم يقول العابد وأنت فقد أوجبت الك النار قال) صلى الله عليه وسلم (فوالذى نفسى بید،لقدتكلم بکامة أهلكتدنیاهوآخرنه) هكذاهوفیالقوت وقال العراقیر واه أبوداود من حديث أبى هريرة باسناد جيداهـ قلت لفظ أبى داود كان رجلان فى بنى اسرائيل متواخيان وكان أحدهما مذنباوالا خرمجتهدا فى العبادة وكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول اقصر فوجده يوما على ذنب فقال له اقصر فقال خانى وربى أبعثت على رقيبا فقال والله لا يغفر اللهلك أولا يدخلك الله الجنة فقبض روحهما فاجتمعاعند رب العالمين فقال لهذا المجتهدأ کنت بیعالما أو كنت علىمافىيدى قادرا وقال المذنب اذهب فادخل الجنسة برحتى وقال للاخر اذهبوابه إلى النار وهكذا رواه أحمد أيضا (وروى أيضا) فى معناه (ان لصا كان يقطع الطريق فى بنى اسرائيل أربعين سنة فر عيسى عليه السلام وخلفه عابد من عبادبنى اسرائيل) من الحوار بين فقال اللص فى نفسه هذانبى الله يمر والى جنبه حواريه لونزلت فكنت معهما ثالثا قال (فنزل فعل بريدان يدنو من الحوارى ويزدرى نفسه تعظيما الحوارى ويقول فى نفسممثلى لا يمشى الى جنب هذا العابد قال وأحس الحوارى به فقال فى تفسهذا عشى الى باني) قال (فضم نفسه ومشى) وتقدم (الى عيسى عليه السلام فشى بجنبه فبقى اللص خلفه) قال (فاوحى الله الى عيسى عليه السلام قل لهما ليستأنفا العمل فقد أحبطت ما سلف من أعمالهما أما الحوارى فقد أحبعات عمله وحسناته لجمبه بنفسه وأماالآخر فقد أحبطت سياته بما ازدرى على نفسه) قال (فأخبرهما بذلك وضم اللص اليه فى سياحته وجعله من حوار به) هكذانة له صاحب القوت (وروى عَن) أبى عائشة (مسروق) بن الاجدع بن مالك الهمدانى البكوفى ثقة فقيه عابد مخضر م مات سنة اثنتين وستين (ان نبيامن الانبياء) من بنى اسرائيل (كان) يوما (ساجدا فوطئ عنقه بعض المعناة) جمع العاتى وهو المتمرد (حتى الترق الحصى بجبهته) من شدة وطأنه (قال فرفع النبي عليه السلام رأسهمغضبا حتى رآهذات يوم على كبيرة فغضب فقال لا يغفر اللهلك قالفيقول الله تعالی پوم القيامة أيستطيع أحد أن يحظر رحمتیعلیعبادی اذهب أنت فقد غفرتلك . ثم يقول العابد وأنت فقد أوجبت لك النار قال فوالذي نفسي بيده لقد تكلم بكلمة أهلكت دنياه وآخرته وروى أيضاان لها كان يقطع الطريق فى بنى اسرائيل أربعين سنة فرعليه عيسى عليه السلام وخلفه عابد من عبادبنی اسرائيل من الحواريين فقال اللص فى نفسههذا نبى الله يمر والى جنيه حواريه لونزلت فكنت معهما نالثانالفنزلفعل بريد ان يدنو من الحوارى ويزدرى نفسه تعظيما للحوارى ويقول فى نفسه مثلی لاعشی الیجنب هذا العابد قال وأحس الحوارى به فقال فىنفسههذا عشى الىاني فضم نفسومشى الى عيسى عليه الصلاة والسلام فشى بجنبه فبقى الص خلفه فأوحى الله تعالى الى عيسى عليه الصلاة والسلام قل لهما ليستانفا العمل فقد أحبطت ما سلف من أعمالهما أما الحوارى فقد أحبطت حسناته لعجبه بنفسه وأماالا خرفقد أحبطت سيا ته بما ازدرى على نفسه فاخبر هما بذلك وضم اللص اليه فى سياحتهوجعله من حواريه وروى عن مسروق ان بيا من الانبياء كان ساجد افوطئ عنقه بعض العصاة حتى ألزق الحصى بجهته قال فرفع النبي عليه الصلاة والسلام رأسمغض با فقال اذهب فلن يغفر الله . لك فأوحى الله تعالى اليه تتألى على فىعبادى انى قد غفرتله ويقرب منهذا مار وى عن ابن عباس رضى الله تعالىعنهماادرسول اللهصلى اللهعليهوسلم كان يقنت على المشركين ويلعنهم فىصلاته فنزل عليهقوله تعالى ليس لك من الامر شئ الآية فترك الدعاء عليهم وهدى الله تعالى عامة أولاك للإسلام وروى فى الأثر أن رجلين كانامن العابدين متساويين فى العبادة قال فإذا أدخلا الجنترفع أحدهمافى الدرجات العلى على صاحبه فيقول يارب ما كان هذا فى الدنيا بأكثرمنى عبادة فرفعتعلی فیعلیین فیھول الله سبحانه انه کاتبساانى فى الدنيا الدرجات العلى وأنت كنت تسألنى النجاة من النار فاعطيت كل عبد-ۇلهوهذايدلعلىان العبادة على الرجاء أفضل لان المحبة أغلب على الراجى منها على الخائف فكممن فرق فى الملوك بين من يخدم اتقاء لعقابه وبين من يخدم ارتجاء لانعامموا كرامه ولذلك أمر الله تعالى بحسن الظن ولذلك قال صلى الله عليه وسلم سلوا الله الدرجات العلى فانما تسألون كرها وقال اذا سألتم الله فاعظموا الرغبة واسالوا الفردوس الاعلى فان الله تعالى لا بتعاظمشئ ١٨٨ فقال اذهب فلن يغفر الله لك فاوحى الله تعالى اليه تتألى على فى عبادى انى قد غفرت له) نقله صاحب القوت وأغفله العراقى لانه ليس على شرطه وقدر واه الطبرانى فى الكبيرمن حديث ابن مسعود كان رجل يصلى فلما سجداًتاه رجل فوطئ على رقبته فقال الذى تحتهوالله لا يغفر الله لك أبدا فقال الله عز وجل تالى على عبدى انى لا أغفر لعبدى فانى قد غفرت له وروى مسلم وأبو عوانة وابن حبان والطبرانى من حديث جندب ان رجلاقال والله لا يغفر الله الفلان قال الله تعالى منذا الذى يتالى على ان لا أغفر لفلان فإنى قد غفرت لفلان وأحبطت عملك (ويقرب من هذا ماروى ابن عباس رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنت على المشركين ويلعنهم فى صلاته فنزل عليه قوله تعالى) ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم إلى قوله تعالى (ايس لك من الأمر شيء الآية فترك الدعاء عليهم وهدى الله تعالى عامة أولئك للاسلام) هكذا هو فى القوت قال العراقى رواه البخارى من حديث ابن عمر انه كان اذا رفع رأسه من الركوع فى الركعة الآخرة من الفجر يقول اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا بعدما يقول سمع اللهلمن حمده ربنا ولك الحمد فأنزل الله عز وجل عليه ليس لك من الامرشىء إلى قوله فانهم ظالمون وزواء الترمذى وسماهم أباسفيان والحرث بن هشام وصفوان بن أمية وزاد فتاب عليهم فأسلموا فسن اسلامهم وقال حسن غريب وفى رواية له أربعة نفر ولم يسمهم وقال وهدا هم الله للاسلام وقال حسن غريب صحيح قلت وقد تقدم الكلام عليه فى كتاب الصلاة مبسوطا (وروى فى الأثران رجلين كانا من العابدين) من عبادبنى اسرائيل (متساويين فى العبادة قال فإذا أدخلاا لجنةرفع أحدهما فى الدرجات العلى على صاحبه فيقول ياربما كان هذافى الدنيا بأكثر منى عبادة فرفعته على فى) أعلى (عليين فيقول الله سبحانه انه كان يسألنى فى الدنيا الدرجات العلى وأنت كنت تسألنى النجاة من النار فاعطيت كل عبدسؤله) هكذا أورده صاحب القوت وتبعه المصنف نظرا إلى قوله وروى فى الأثرفأورده فى خلال الاخبار المرفوعة على انه ليس بمرفوع ولذا لم يتعرض له العراقى وقد رواه العقيلى والخطيب من حديث أبى هريرة بلفظ ان رجلادخل الجنة فرأى عبده فوق درجته فقال يارب هذا عبدى فوق درجتى فقال له نعم خريته بعمله وجزيتك بعملك (وهذا يدل على ان العبادة على الرجاء أفضل لان المحبة أغلب على الرجاء منها على الخائف فكم من فرق فى الملوك بين من يخدم اتقاء لعقابه وبين من يخدم ارتجاء لانعامه واكرام، ولذلك أمر الله تعالى بحسن الظن) ولطف التملق له وقوّة الطمع فيهفقد قيل فى قوله تعالى وأحسنوا ان الله يحب المحسنين أى أحسنوا الظن بالله وفى الخبر حسن الظن بالله من حسن عبادة الله عز وجل رواه أبو داودوابن حبان من حديث أبى هريرة (ولذلك قال صلى الله عليه وسلم -لوا الله الدرجات العلى فأنما تسألون كريما) قال العراقى لم أجدهبهذا اللفظ والترمذى من حديث ابن مسعود -. لوا الله من فضله فإن الله يحب ان يسئل انتهى قلت هو بقية من الحديث الذى يتلوه كما يدل له سباق صاحب القوت على مانذكرهوحديث ابن مسعود هذا رواه أيضا الطبرانى وابن عدى والبيهقى بزيادة وأفضل العبادة انتظار الفرج ورواه أيضا ابن جرير عن حكيم بن جبير عن رجل لم يسم (وقال) صلى اللّه عليه وسلم (إذا سألتم اللّه فأعظموا الرغبة وسلوا الفردوس الاعلى فان اللّه لا يتعاظمه شئ) قال العراقى رواه مسلم من حديث أبى هريرة اذا دعا أحدكم فلا يقل اللهم اغفرلى ان شئت ولكن ليعزم وليعظم الرغبة فان اللهعز وجل لا يتعاظمه شئ أعطاء والبخارى من حديث أبى هريرة فى أثناء حديث فإذا سألتم اللّه فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة ور واه الترمذى من حديث معاذ وعبادة بن الصامت انتهى قلت ولفظ القوت ومن الرجاء افتعال الطاعات وحسن الموافقات ينوى بهاو يسأل مولاه الكريم عظيم الرغائب وجليل المواهب لما وهب له من حسن الظن به كماروى عن النبى صلى الله عليه وسلم إذا سألتم الله تعالى فاعظموا الرغبة وسلوه الفردوس الاعلى فان الله لا يتعاظمشئ وفى حديث آخرفا كثروا وسلوا الدرجات العلى فانما تسألون جواداكريما اه أما حديث ١٨٩ حديث أبى هريرة عند مسلم فقدر واه البخارى فى الأدب المفرد من حديث أبى سعيدور وى ابن أبى شيبة والشخان والنسائى من حديث أنس إذا دعا أحدكم فليعزم المسئلة فى الدعاء ولا يقل اللهم ان شئت فاعمانى فإن الله لا مستكر له وروى ابن حبان من حديث أبى هريرة إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة فانه لا يتعاظم على الله شئ وروى الطبرانى من حديث العرياض اذا سألتم اللّه تعالى فساوه الفردوس فانه سر الجنة وروى ابن حبان من حديث عائشة إذا سأل أحد كم فليكثر فانما يسأل ربه وروى عبد بن حيد فى تفسيره والطبرانى والحاكم وصححه وتعقب وابن مردو به من حديث أبي أمامة سلوا الله الفردوس فانها سرة الجنة الخديث (وقال بكر بن سليم الصّف) أبو سليمان الطائفى سكن المدينة مقبول روى ه البخارى فى الأدب المفرد وابن ماجه (دخلنا على) أبي عبد الله (مالك بن أنس) الامام رضى الله عنه(فى الغشية التى قبض فيها فقلنايا أبا عبدالله كيف تجدك قال لا أدرى ما أقول الحكم) أى ما رأيت الآن من أكرام اللهلى ومن صور الملائكة الذين يعالجون الروح بحيث عمزت ان أعبر عنه بلسانى (الاانكرستعاينون من عفوالله مالم يكن لحكم فى حساب ثم ما برحنا) من مكانفا (حتى أغمضناء) هكذا هو فى القوت وهو فى كتاب حصن الفان باللّه لابى بكر بن أبى الدنياومن طريقه أخرجه القشيرى فى الرسالة فقال وسمعته بعنى أبا عبد الرحمن السلمى يقول حدثنا أبو العباس البغدادى حدثنا الحسن بن صفوان حدثنا ابن أبى الدنيا قال حدثت عن بكر بن سليم الصرّاف قال دخلناء إلى مالك بن أنس فساقه (وقال يحيى بن معاذ) الرازى رحمه اللّه تعالى (فى مناجاته يكادر باتى الشمع الذنوب يغلب رجائى اياك مع الاعمال لانى أعبد) هكذا فى النسخ ولفظ الرسالة لا نى أحدنى اعتمد (فى الاعمال على الاخلاص وكيف أحرزها) أى احفظها من الآفة (وانا بالآآفة) من الرياء والجب والكبر وغيرها (معروف وآجدنى فى الذنوب اعتمد على عقول وكيف لا تغفرها وأنت بالجود موصوف) هكذا أورده القشيرى فى الرسالة (وقيل ان مجوسيا استضاف إبراهيم الخليل عليه السلام) أى طلب منه أن يضيفه (فقال) له ان (أسات استضفتك) كذافى النسخ والاولى أضفتك كم هونص الرسالة (فر المجموسى) أى جاوزه وهو يقول إذا أسات أى منة تكون لتعلى (فاوحى الله تعالى الينياا براهيم لم تطعمه الابتغييردينه ونات) من منذ (سبعين سنة تطعمه على كفره فلو أضفته ليلة ماذا كان عليك) من الخرج (فرابراهيم) عليه السلام (يسعى خلف المجموسى فرده وأضافه فقال له المجوسي ما السبب فيما) أى فى الذى (بدالك فذكرله) ذلك (فقال)، المجموسى أهكذا يعاملنى) وفى رواية قم الرب رب بعاتب نبيه فى عدوّه (ثم قال أعرض على الاسلام) فعرضه عليه (فاسلم) وجه تعلق هذا بالزياء أنه تعالى يجعل الاسباب الضعيف تموصلة لغفران الذنوب العظيمة فإذا علم العبد بذلك تعلق قلبهكسبو به من جلب نفع أودفع ضروفيماذكره إشارة إلى ان الدنيالا تزن عند الله جناح بع وضةحيث بسطها لاعدائه وبسط وحته الدنيوية تعم الكافر والمسلم بخلاف الأخروية كماقال تعالى وان كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عندربك للمتقين ولما رأى المجموسى فضل الله تعالى عليه فى معاتبته نييه لاجل عدوّه وشكر ذلك جازا بتوفيقه الاسلام (و) قال القشيرى فى الرسالة سمعت الشيخ أباعلى الدقاق رحمه الله تعالى يقول (رأى الاستاذ أبو سهل) محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن هرون بن موشى بن عيسى العلى (الصعلوكى) بفتح الصاد وسكون العين المهملتين (النيسابورى) امام الشافعية فى عصره تفقه على أبى على الثقفى بنيسابور وروى عن أبى بكر بن خزيمة وأبى العباس السراج وعبد الرحمن بن أبى سيتم وعنه الحاكم أبو عبد الله و أبو حفص عمر بن أحد بن مسرور الزاهد وتوفى سنة ٣٩٦ عن ثلاث وسبعين بنيسابور (أباجهل الزجاجى به فى المنام وكان يقول بوعيد الابد) أى يعتقد بأن الله تعالى اذا توعد على معصية بعقاب فلا بد من وقوعه وهو غفلة منه عن شرطه فان ذلك يغفره إذا شاء كماقال ان الله لا يغفران شرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء (فقال له كيف الك فقال وجدنا الاجز أهون) وفى رواية أسهل (مانوه منا) يحتمل أن يكون الله غفرله اعتقاد. وقال بكر بن سليم الصواف دخلنا على مالك بن أنس فى العشية التى قبض فيها فقلنا يا أبا عبد الله كيف تجدك قال لا أدرى ما أقول لكمالا اذكر ستعاينون من عفوالله مالم يكن لكم فى حساب ثم ما برحناحتى أغمضناه وقال يحي بن معاذ فى مناباته يكادر بائى لت مع الذنوب يغلب رجائى اياك مع الاعمال لانى اعتمد فى الاعمال على الاخلاص و کیف أحرزها وأنا بالآفة معروف وأجدنى فى الذنوب أعتمد على عفوا وكيف لا تغفرها وأنت بالجودموصوف وقيل ان مجوسيا استفاف إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام فقال ان أسلمت أضفتك فر الحوسى فأوحى الله تعالى اليميا إبراهيم الم تطعمه الابتغییردینهونحن من سبعين سنة نطعمه على كفره فلو ضفته ليلة ماذا كان عليك فرابراهيم يسعى خلف الحموسى فرده واضافه فقال له المجوسی ما السبب فيما بداله فذكر له فقالله المجوسى أهكذا بعاملنی ثم قال اعرض على الاسلام فأسلم ورأى الاستاذ أبو سهل الصعلوكى أباسهل الزجاجى فى المنام وكان يقول بوعيد الابد فقال له كيف حالك فقال وجدنا الأمر أهون مما توهمنا: ٧ هنا بياض بالاصل ورأى بعضهم أباسهل الصعلوكى فى المنام على هيئة حسنة لا توصف فقال له يا أستاذيم نلت هذا فقال بحسن ظنى يربى وحكى ان أبا العباس بن سريج رحمه الله تعالى رأى فى مرض موته فى منامه كان القيامة قد قامت وإذا الجبار سبحانه يقول أبن العلماء قال فجاؤا ثم قال ماذا عملتم فيما علمتم قال فقلنا يارب قصرنا وأسأنا (١٩٠) قال فاعاد السؤال كانه لم يرض بالجواب وأراد جوا باغيره فقلت اما أنا فليس فى المذكور لغفلته عن شرط، ويحتمل انه تاب عن اعتقاده قبل موته ولم يعلم الرائى حاله فلمارآه فى المنام وسأله عن حاله أخبره بماذكر (ورأى بعضهم أباسهل الصعلوكىفى المنام) ولفظ الرسالة سمعت أبابكر بن أشكيب يقول رأيت أباسهل الصعلوكى فى المنام (على هيئة حسنة لا توصف فقال له بم قلت هذا فقال بحسن ظنى بربى بحسن ظنى عربى) مرتين هكذا أورده القشيرى فى كتاب الرجاء ثم أعاده فى آخر الكتاب (وحكى ات أبا العباس) أَحمد بن عمر (بن مريح) بسين مضمومة وآخره جيم البغدادى أحد أئمة الشافعية (رحمه الله تعالى رأى فى مرض موته فى منامه كأن القيامة قد قامت وإذا الجبار تعالى سبحانه وتعالى يقول أمن العلماء قال فاوا ثم قال ماذا عملتم فيما علىتم قال فقلنا بارب قصر ناوا - أنا قال فاعاد السؤال كأنه لم يرض بالجواب وأراد جوابا غيره فقلت أما أنافليس فى سحيفتى الشرك وقد وعدت ان تغفر مادونه) وذلك قوله تعالى ويغفر مادون ذلك لمن يشاء (فقال اذهبوابه فقدغفرت لكم ومات بعد ذلك بثلاث ليال) حكام القشيرى فى الرسالة وفيه دلالة على جواز الغسفران لمن لم يشرك بالله كالآية التى أشار اليهاوهى بشرى عظيمة لا بن سريع وهو أنه مغفورله وقد اعترف هوومن معه بالتقصير ومن اعترف بتقصير هربا المغفرة (وقيل كان رجل شريب) أى كثير الشرب للخمر (جمع قوما من ندمائه) أى جماعة ممن ينادمونه فى الشرب (ودفع الى غلامه) وكان صالحا يذكر عليه ذلك (أربعة دراهم وأمره أن يشترى) بها (شيأمن الفواكه المجلس) أى لاهل مجلسه (فر الغلام بباب مجلس) الشيخ أبى السرى (منصور بن عمار) الواعظ أصله من مرور أقام بالبصرةوكان من المذكرين ترجمه القشيرى فى الرسالة (وهو يسأل الفقير شيأو يقول من دفع اليه أربعةدراهم دعوتله أربع دعوات قال فدفع اليه الغلام الدراهم) لأنه رأى ان هذا أولى مما أمربه سيدهوهان عليه مشقة الضرب والالم من سيده حتى لا يقع فى هذا المفكر الشديد وظن منصورانه مالك الدراهم (فقال) له (منصورما الذى تريد) منى. (أن أده ولك) به (فقال لى سيد أريدان أتخلص منه) بالعتق لاخلص ما يدخلنى فيه مالا أحبه (فدعا) له (منصور) بذلك (وقال ما) الدعاء (الآخر فقال ان يخلف) الله (على دراهمى) التى دفعتها للفقير وأردها الى سيدى وأقول لا أعصى ما أمر تنى به (فدعا) له بذلك (ثم قال) له (ما) الدعاء (الآخرفة الان يتوب الله على سيدى) بأن يوفقه التوبة مما هو من تكبه لاستريح من ضرره بالكلية (فدعا) بذلك (ثم قال وما الا خرفقال ان يغفر اللهلى ولسيدى ولك والقوم) أى جلسائه (فدعا منصور) بذلك (فرجع الغلام) إلى سيده (فقال له سيدهلم ابطأت فقص عليه القصة) فاترفيه صدقموا ستحسن فعله (فقال وبم دعاقال سألت لنفسى العتق) فد عالى به (قال اذهب فانت حر) لوجه الله تعالى (قال وايش) المدعوّبه (الثانى) أى أى شئ هو (قال أن يخلف الله على"الدراهم) لاردها لك (قال لك أربعة آلاف درهم قال وايش الثالث قال ان يتوب الله عليك قال تبت إلى الله تعالى قال وايش الرابع قال ان يغفر الله لى ولك وللقوم وللمذكر) أى الواعظ وهو منصور (قال هذا الواحد ريس انى) بل الى الله تعالى (فلمابات تلك الليلة رأى فى المنام كان قائلا يقول) له (أنت فعلت ما كان اليك أفترى انى لا أفعل ما الى قد غفرت لك وللغلام ولمنصور بن عمار وللقوم الحاضرين أجمعين) أورد. هكذا القشيرى فى الرسالة وفيه دلالة على انه تعالى أكرم الإكرمين وانه يجازى بالخير الكثير على العمل اليسير وهو وضع الاستدلال على الرياء لان سيد الغلام لماتكرم باليسير غفر الله له ولغلامه ولمن كان سببافى ذلك (وروى عن) أبى محمد (عبد الوهاب بن عبد المجيد) بن الصلت بن عبيد الله بن الحكم بن أبي العاص صحيفتى الشرك وقدوعدت أن تغفر مادونه فقال اذهبوا به فقد غفرت لكم ومات بعد ذلك بثلاث ليال وقيل كان رجل شريب جمع قوما من ندمائه ودفع الى غلامه أربعةدراهم وأمره أن يشترى شبأ من الفواكه المجلس فى الغلام بباب مجلس منصوربن عمار وهو يسأل الفقير شبا ويقول من دفع اليه أربعة دراهم دعون له أربع دعوات قال فدفع الغلام اليه الدراهم فقال منصور ما الذى نريد أن أدعولك فقال لى سيد أريد أن أتخلص منه فد عامنصور وقال الاخرى فقال أن خلف الله على دراهمى فدعا ثم قال الاخرى قال أن يتوب انتهعلی سیدی فدعاثم قال الاخرى فقال أن يغفر الله لى ولسيدى ولك والقوم فدعا من صور فرجع الغلام فقال له سيده لم أبطات فقص عليه القصة قال و بم دعا فقال سألت لنفسى العتق فقالله اذهبفانت حرقال وايش الثانى قال أن يخلف الله على الدراهم قال لك أربعة آلافدرهم وايش الثالث قال أن يتوب الله (الثقفى) عليك قال تبت إلى الله تعالى قال وا يش الرابع قال أن يغفر الله لي ولك والقوم وللمذكر قال هذا الواحدليس الى فلمابات تلك الليلة رأى فى المنام كان قائلا يقول له أنت فعلت ما كان اليك افترى أنى لا أفعل ما الى قد غفرت لك والغلام ولمنصوربن جمار والقوم الحاضر ين أجمعين وروى عن عبد الوهاب بن عبد الحميد : ١٩١ (الثقفى) المصرى قدم بغداد فى زمن المنصور وحدث بهاقال ابن معين ثقة مات سنة أربع وتسعين ومائة روى له الجماعة (قال رأيت ثلاثة من الرجال وامرأة يحملون جنازة قال فأخذت مكان المرأة وذهبنا الى المقبرة وصلينا عليها ودفنا الميت فقلت المرأةما كان هذا الميت منك) أى ما نسبته منك (قالت) هو (ابنى قلت ولم يكن لكم جيران) يحملونها (قالت بلى واسكن صغروا أمره) وحقروه (فات وايش كان هذا قالت) هو (مخنث) بالمثلثة وبكسر النون وبفتحهما (قال فرحتها وذهبت بهاالى منزلى وأعطيتها دراهم وحنقطة وثياباًقال) وتغت (فرأيت تلك الليلة كانه أنانى آت كانه القمرليلة البدر وعليه ثياب بيض فعل يتشكر لى فقلت له من أنت فقال) أنا (المخنث الذى وفةونى) اليوم (وحنى ربى باحتقار الناس اياى) وكلامهم فىّ حكاه القشيرى فى الرسالة وفيه دلالة على انه تعالى يجازى بالخير الكثير على العمل ليسير (وقال) القشيرى فى الرسالة سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت أبا بكر الحربي يقول سمعت (إبراهيم الاطروش) يقول (كافعودا ببغداد مع) أبى محفوظ (معروف) بن فيروز (الكرخى) قدس سره (على الدجلة) وهى نهر ببغداد (اذمر بناأحداث) أى شبات(فى ز ورق) أی سفينة صغيرة (يضربون بالدف ويشربون) الخمر (ويلعبون) بالملاهى (فقالوالمعروف اما تراهم) كيف (يعصون الله مجاهر ين ادع الله عليهم فرفع يديه وقال الهى كما فر حتهم فى الدنياففرحهم فى الآخرة فقال القوم انماسألناك ان بدء وعليهم فقال اذا فرحهم فى الآخرة فقد تاب عليهم) أى واذا نابرازال عنكم ماتكرهون فيحصل مطلوبكم من الدعاء عليهم وهذا من كال المعرفة والسياسة فى تغيير المنكر الذى لا يتمكن العبد من ازالته بقوّة الجاه والسطوة فسلك معروف فى ازالته مسلك السؤال وطلب الفضل من الله فى أن يغير أحوالهم عماهى عليه لانه تعالى هو الفاعل بهم ماهم فيه فقال ماقال فاعلمهم بذلك ان التغيير فى هذا الوقت لمثل هؤلاء انماهو بالدعاء لهم بالتوبة وبين ذلك بقوله اذا فرحهم فى الآخرة فقد تاب عليهم (وكان بعض السلف يقول فى دعائه يارب وأى أهل دهر) أى زمان (لم يعصوك ثم كانت نعمتك عليهم سابغة) أى تامة (ورزقك عليهم دارا) أى واسعا متصلا (سبحانك ما أحلك وعزتك انك المعطى ثم تسبغ النجمتحتى كأنك ياربنا انماقطاع سبحانك ما أحلك تعصى وتدرالرزق وتسبغ النعمة حتى كأنك ياربنا لا تغضب) وقد بفى ما يتعلق بالرجاء من كتابى القوت والرسالة وغيرهما مسالميذكره المصنف وقد أحببت ان أ سوقه لتمام الفائدة قال صاحب القوت عن بعض السلف كل عاص فانه بعصى تحت كنف الرحمن فمن ألقى عليه كنفه ستره ورته ومن رفع عنه كنفه افتضع والرجاء اسم لقّة الطمع فى الشئ بمنزلة الخوف اسم القوّة الحذرمن الشئ ولذلك أقام الله الطمع مقام الرجاء فى التسمية وأقام الحذر مقام الخوف فقال تعالى يدعون ربهم خوفاوطمعا وقال تعالى يحذرالا خرة ويرجورحمة ربه وهو وصف من أوصاف المؤمنين وخلق من أخلاق الإيمان لا يصح الابه كما لا بصع الايمان الا بالخوف فالرجاء بمنزلة أحد جناحى الطائرلا يطير الانجناحيه كذلك لا يؤمن حتى يرجو من آمن به ويخافه وكان ابن مسعود بحلف بالله ما أحسن عبد ظنه بالله الاأعطاء الله ذلك لان الخير كله بيده أى فإذا أعطاء حسن الظن به فقد أعطاه مايظنه لان الذى حسن ظنه به هو الذى ارادات بحقة له ور ويفاعن يوسف بن اسباط قال سمعت سفيان الثورى يقول فى قول الله تعالى وأحسنوا ان الله يحب المحسنين قال أى أحسنوا بالله الان والرجاء مقام جليل وحال شريف نبيل لا يصلح الالكرماء من أهل العلم والحياء وهو حال يحول عليهم بعد مقام الخوف يروحون به الكرب ويستريحون اليه من مقارفة الذنب ومن لم يعرف الخوف لم يعرف الرجاء ومن لم يقم فى مقامات الخوف لم يرفع الى مقامات أهمل الرياء على صحة وصفاء ورجاء كل عبد من حقيقة خوفه ومكاشفته عن اخلاق مر جوّة من معنى ما كان. كـ وشف به من صفات مخوّفة فإن كان أقيم مقام المخمونات من المخلوقات مثل الذنوب والعيوب والاسباب رفع من حيث تلك المقامات الى مقامات الزباء بتحقيق الوعد وغفران الذنب وتشويق الثقفى قال رايت ثلاثة من الرجال وامر أن يحملون جنازة قال فاخذت.كان المرأة وذهبنا الى المقبرة وصلينا عليها ودفنا الميت فقلت للمرأة من كان هذا الميت منك قالت ابنى قلت ولم يكن لكم جيران قالت بلى ولكن صغر وا أمره قلت وارش كانهذا قالت مختشا قال فرحتهاوذهبت بها الى منزلى وأعطيتها دراهم وحنطةوثيابا قال فرأيت تلك الليلة كانه أنانى آن كأنه القمر ليلة البدروعليه ثياب بيض فعل يتشكرنى فقلت من أنت فقال المخنث الذى دفنتمونى اليوم رحنىربى باحتقار الناس باى وقال أبراهيم الاطروش كافعودا بغداد مع معروف الكرخى على دجلة اذمر احداث فىزورقيضربون بالدف ويشربون ويلعبون فقالوالمعروف أما تراهم يعصون الله مجاهر زادع الله عليهم فرفع يديه وقال الھیکما فرحتهم فى الدنيا ففرحهم فى الآخرة فقال القوم التماساًلناك أن تدعو عليهم فقال اذا فرحهم فى الآخرة تاب عليهم وكان بعض السلف يقول فى دعائه يارب وأى أهل دهر لم يعصوك ثم كانت نعمتك عليهم سابغة ورزقك عليهم دار اسبحانك ما أ-لك وعزتك انك لتعمنى ثم تسبغ النعمة وتدرالرزق حتى كانك ياربنالاتغضب ١٩٢ الجنان ومافها من الأوصاف الحسان وهذه مواجهات أصحاب اليمين وان كان أقيم مقام مخاوف الصفات عن مشاهدة معانى الذات مثل سابق العلم وسوء الخاتمة وخفى المكر وباطن الاستدراج وبطش القدرة وحكم الكبر والجبرية رفع من حيث هذه المقامات الى مقام المحبة والرضافر جامن معانى الأخلاق والاسماء الكرم والاحسان والفضل والعطف واللطف والامتنان وليس يصلح ان تخبر بكل ما نعلم من شهادة أهل الرجاء فى مقامات الرجاء من قبل انه لا يصلح لعموم المؤمنين وهو يفسد من لم يرد به أشد الفساد فليس يصلح الامخصوصه ولا يجذب ولا يستجيب له من المحبين ولا محبة الابعد نصح القلب من المخافة فالمؤمن بين الخوف والرجاء كالطائر بين جناحيه وكلسان الميزان بين كفته ومنه قول مطرف لووزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا وللمؤمن فى اعتدال الخوف والرجاء مقامات أعلاهما مقام المقربين وهو ماحال عليهم من مقام مشاهدة الصفات المخوفة والاخلاق المرجوّة والثانى مقام أصحاب اليمين وهو ماعرفوه من بدائع الاحكام وتفاوت الاقسام من ذلك انه تعالى أنعم على الخلق بفضله عن كرم، اختيار الااجبارافلا أعلمهم ذلكرجوا تمام النعمة من حيث ابتداؤها ومن ههنا طمع السهرة فى المغفرة لما ابتدوا بالايمان فقالوا انا نطمع ان يغفر لنار بناخطاياناان كا أوّل المؤمنين أى من حيث جعلنا أوّل المؤمنين من هذا المكان نرجو بأن يغفر الغابات جعلنا ؤمنين به فر جوه منه وقد ذم الله تعالى عبدا أوجده نعمة ثم سلبها فايس من عودها عليه فقالتع الى ولئن أذقنا الانسان منارحمة ثم تزعناها منه إنه ليؤس كفورثم استثنى عباده الصابر بن عليه الصالحين له فقال تعالى الاالذين صبرواوعملوا الصالحات ثم ان الخلق خلق وا على أربع طبقات فى كل طبقة طائفة فتهم من يعيش مؤمنا ويموت مؤمنا فن ههنارجاؤهم لانفسهم وغيرهم من المؤمنين انقد أعطاهم فرجوا ان يتم عليهم تعمتموان لا يسلهم بفضل مابه بد أهم ومنهم من يعيش مؤمنا ويموت كافرافهذا موضع خوفهم عليه وعلى غيرهم لسكان علمهم بهذا الحكم ولغيب حكم الله تعالى بعلمه السابق فيهم ومن الناس من يعيش كافراويموت . ومناومن الناس من يعيش كافراويموت كافرا فهذان الحكمان أو جبارجاءهم الثانى للمشرك اذارأو. فلم يقطعوالظاهره أيضا خوف هذا الرجاءخوفانانيان يموت على تلك الحالة وان كان ذلك هو حقيقة عند الله تعالى فعلم المؤمن بهذه الاحكام الاربعة وزن خوفمور بائه معافاعتدل حاله بذلك الاعتدال إيمانه به وحكم على الخلق بالظاهر ووكل الى علام غيوب السرائر ولم يقطع على عبد بظاهره من الشربل يرجو له ما يظن عند الله من الخير ولم يشهد لنفسه ولا لغيره بظاهراً لخير بل يخاف أن يكون قد استسر عند الله بالمن شرالاان حال التمام ان يخاف العبد على نفسه ويرجو لغيره لان ذلك هو وجد المؤمنين من قبل انهم مأمورون بحسن الظن فهم يحسنون الظن بالناس ويخرجون لهم المعاذير بسلامة الصدور وتسليم ما غاب الى من اليه تصير الامور ثم هم فى ذلك يسيئون الفان بنفوسهم معرفتهم بصفاتها ويرفعون الملام عليها ولا يحتجون لها لباطن الاشفاق منهم عليهم والخوف التزكية منهم لهم فمن غلب عليه هذان المعنيات فقد مكر به حتى يحسن الان بنفسه ويسىظنه بغيره فيكون خائفا على الناس راجيا لنفسه عاذر النفسه ؟ تجاله لاثم الناس ذامالهم فهذه من أخلاق المنافقين ثم ان للراجى حالا من مقامه والمحال علامة من رجائه فمن علامة الرجاء عن مشاهدة المرجو دوام المعاملة وحمن الشر ب الموكثرة التىبالنوافل لحن المهرجى أالمعد راه ينقبل صالح ما أمربه تفضلامنه من حيث كزمه لا من حيث الواجب عليه ولا الاستحقاق منافاته أيضا يكفرسي ماءله احسانا منه ورحمة من حيث لطفه بنا وعطفه علين الاخلاقه السنية والطاقة الخفية لا من حيث اللزوم بل من حيث حسن الظن به ومقام الرجاء كسائر مقامات اليقين منها فرض ونقل فعلى العبد فرض ان ير جو مولاه وخالقه ومعبوده ورازقه من حيث كرمه وفضله لا من حيث نظره إلى صفات نفسه ولؤمه وقد كان -هل يقول من سال اللّه شيأفغناء إلى نفسه وأعماله لا يرى الاجابة حتى يكون ناظرا إلى اللّه وحده والى لطفه وكرمهو يكون موقنا بالاجابة ولا يقبل الله عملا والادعاء الامن موقن بالاجابة مخلص فإذا شهد التوحيد ونظر الى --- 191 ١٥١٠٠ إلى الوحد انية له فقد فه له بابا من العبادة ثم يتفاوت الراجون فى فضائل الرجاء فالمقربون منهم رجوا النصيب الاعلى من القرب والتحلى لمعانى الصفات بما عرفوه وهذا من علمهم به وأصحاب اليمين فى الراجين رجوا النصيب الأوفر من مزيده والفضل الاحزل من عطائه يقينابما وعد و من الرجاء انشراح الصدر باعمال البر وسرعة السبق والمبادرة بهاخوف فوتها ورجاء قبولها ثم مهاجرة السوء ومجاهدة النفس رجاء انتجاز الموه ودومنه قوله تعالى ان الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله ومن الرجاء كثرة التلاوة لكلام الله تعالى واقام الصلاة التى هى خدمة المعبود وبذل المال سراوعلانية وان لا يشتغل عن ذلك بتجارة الدنيا كما وصف المحققين من الراجين إذ يقول تعالى ان الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا ممارزقناهم سراوعلانية يرجون تجارة لن تبور ومن الرجاء القنوت فى ساعات الليل وهو طول القيام للتهدد والدعاء عند تجافى الجنوب عن المضاجع لما وقر فى الصدور والقلوب من المخاوف وكذلك وصف الله تعالى الراجين بهذا فى قوله أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون فسمى أهل الرجاء والحذر وأهل التهجدآناء الليل علماء وحصل من دليل الكلام ان من لم يخف ولم يرج غير عالم لنفيه المساواة بينهما وهذا ما حذف خبره اكتفاء باحدوصفيه اذفى الكلام دليل عليه فالرجاء هو أول مقام من البقين عند المقربين وهو ظاهر أوصاف الصديقين ولا يكمل فى قلب عبدولا يتحقق به صاحبه حتى تجتمع فيه هذه الاوصاف الايمان بالله والمهاجرة اليه والمجاهدة فيه وتلاوة القرآن وإقام الصلاة والانفاق فى سبيل الله ثم السجودا ناء الليل والقيام والحذرمع ذلك كله فهذه جمل أوصاف الراجين وهو أول أحوال الموقنين ثم تتزايد الاعمال فى ذلك ظاهرا وباطنا بالجوارح والقلوب عن تزايد الانوار والعلوم ومكاشفات الغيوب بالأوصاف المرجوّة وفصل الخطاب ان الخوف والرجاء طريقات الى مقامين فالخوف طريق العلماء الى مقام العلم والرجاء طريق العاملين الى مقام العمل وقد وصف الله الراجين مع الاعمال الصالحة لقوّة رجائهم بالخوف تكملة الصدق الرجاء وتثمة لنظيم الغبطة به فقال تعالى مخبراعنهم فى حال وفائهم وأعمال برهم انا كاقبل فى أهلنا مشفقين فمن الله علينا وقال تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما من قبل ان الخوف من تبط بالرجاء فمن تحقق بالرجاء صارعه الخوف أن يقطع به دون مارجا وقال أهل العربية فى قوله تعالى قل للذين آمنوا يغفر والذين لا يرجون أيام الله أى الذين لا يخافون عقوبات اللّه تعالى فإذا كان هذا أمره بالغفرة لمن لا يرجوفكيف يكون عفوه وفضله على من رجومو بعضهم يقول فى معنى قوله تعالى وترجون من الله مالا يرجون أى تخافون منه مالا يخافون فلولا انهما عند العلماء كشئ واحد ما فسر أحدهما بالآخر ومن الرجاء الانس بالله تعالى فى الخلوات ومن الانس به الانس بالعلماء والتقرب إلى الاولياء وارتفاع الوحشة مجالسة أهل الخير وسعة الصدور والروح عندهم ومن الرجاء سقوط ثقل المعاونة على البر والتقوى لوجود حلاوة الاعمال والمسارعة البهاوالات لاهلها عليها والحزن على فوتها والفرح بدركها ومن الرجاء التلذذ بدوام حسن الاقبال والتنعم بمناجاة ذى الجلال وحسن الاصغاء إلى محادثة القريب والتلطف فى التملق للحبيب وحسن الظن به فى العفو الجميل ومثال الفضل الجزيل وقال بعض العارفين للتوحيد نور والشرك نار ونور التوحيد أحرى لسان الموحدين من نار الشرك الحسنات المشرك وقد كان يحسى بن معاذ يقول فى مقامات الرجاء اذا كان توحيد ساعة يحبط ذنوب خمسين سنة فتوحيد خمسين سنة ماذا يصنع بالذنوب وقد قال سهل لا يصح الخوف الالاهل الرياء وقال مرة العلماء مقطوعون الاالخائفين والخائفون مقطوعون الاالراجين وكان يجعل الرجاء مقامافى المحبة وهو عند العلماء أول مقام الهمة ثم يعلو فى الحب على قدرارتفاعه فى الرجاء وحسن الظن وفى الخبر اذا حدثثم الناس عن ربهم فلاتحدثوهم بما يفزعهم وينفرهم وقال بشر الحافى سكون النفس الى المدح أضر عليها من المعادى ورأى يوسف بن الحسين مختشا فاً عرض عنه ازراء عليه فالتفت المخنث اليه فقال (٢٥ - (اتحاف السادة المتقين) - ناسخ.) ١٩٤ وأنت أيضا يكفيك مابك ففزع من قوله وقال أى شئتهـلم بي قال لان عندلك أنك خير منى فاعترف يوسف بذلك فتاب واستغفر وكان بعض الراجين يفهم من قوله تعالى اذا تلاوبدالهم من الله مالم يكونوا يحتسبون يرجو بذلك بوادى الجود والكرم والاحسان مالم يحتسبه فى الدنياقط ويقال ان حملة العرش يتجاوبون بأصوات سبحانك على حلك بعدعلك سبحانك على عفوك بعد قدرتك للراجين من العارفين فهوم من السمع للكلام نحو علو نظرهم عن ٢٠ وعلومهم بمعانى الصفات فكل صاحب مقام يشهد من مقامه ويسمع من حيث شهادته فاعلاهم شهادة الصديقين ثم الشهداءثم الصالحين ثم خصوص المؤمنين فيه تبارك وتعالى استدلوا عليه وبه نظروا اليه هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون وكان س- هل يقول المؤمن يعيش فى سعة الرحمة والمؤمن يعيش فى سعة الحلم فصفاته تعالى كاملات فمن شهد ترجيح بعضها على بعض دخل عليه النقص من مشاهدته لقصور علمه عن تمام علم من فوقه من الشهداء ولاجل مقامه المراد به دون طريق الصديقين من الاقرباء فعاد ذلك على العبد فصار مقاماله فى القرب والبعد تعالى وصف المشهود عن النقصان والحد ومثل الرجاء من الخوف منسل الرخصة من العزائم وفى الخبران الله تعالى يحب أن يؤخذ برخصة كما يجب أن يؤخذ بعزائم وفى لفظ آخر أبلغ من هذا وأوكدان الله تعالى يحب أن تقبل رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته وفى الخيران هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض نفسك الى عبادة الله تعالى وخير الدين أيسره وقال هلك المتعمقون هلك المتنطعون وفى أخبار داود عليه السلام ان الله تعالى نظر اليه منتذا وحدانما فقال مالك وحدانهافقال عاديت الخلق فيك قال أو ما علمت ان محبتى أن تعطف على عبادى وتأخذ عليهم بالفضل هنالك أكتبك من أوامائى وأحبائى ولا تنظر الى عبيدى نظرة جفاء ولا قسوة فاذا أنت قد أبطات أجرك فاحفظ عنى ثلاثا خالص حبيبى مخالصة وخالف أهل الدنيا مخالقة ودينك فقلد نيه ورو يناعن الضحالة ان العبدليدنو من ربه عند العرض فيقول له عبدى أتحصى عملك فيقول الهى كيف أحصبه من دونك وأنت الحافظ للاشياء فيذكره الله تعالى جميع ذنوبه فى الدنياو يقول لم أجعل للذنوب رائحة توجد منك ولم أجعل فى وجهك شهاوأنا أغفر هالك اليوم على ما كان منك بإيمانك بي وتصديقك المرسلين ومن الرجاء شدة الشوق الى ماشوّق اليهلكريم وسرعة التنافس فى كل نفيس ندب اليه الرحيم والاخبار فى حقيقة الرجاء تزيد المغترين اخترارا وتزيد المستدرجين بالستروالنعم خسارا وهو مزيد التوابين الصادقين وقرة عين للمحبين الخاصين وسرور لاهل الكرم والحياء وروج وارتياح لذوى العصمة والوفاء ينصح به كرمهم ويشتد عنده حباؤهم وترتاح اليه عقولهم فهؤلاء يستخرج منهم الرجاء وحسن الفان من العبادات مالا يستخرجها لحوف ان المخاوف تقطع عن أكثر المعاملات فصار الرجاء طريقالاهل، وصاروا واجدين به كماقال عمر رضى الله عنه رحم الله صهيبا لولم يخف الله لم بعضه أى يترك المعادى للرجاء لا للخوف فصار الرجاء طريقه فهؤلاءهم الراجون حقا وهذه علامتهم ولمثل هؤلاءذكرنا الاسباب التى توجب الرجاء وتولد حسن الظن فى قلوب أهل الصفاء المعصومين من الهوى الموفقين لحسن خدمة الاولى فهذه جل أحكام الرجاء وأوصاف الراجين فمن تحقق بجميعها فقد استحق درجات أهل الرجاء وهو عند الله تعالى من المقربين ومن كان فيه وصف من هذه الاوصاف فله مقام من الرجاء واعلم ان مقامات اليقين لا يزيل بعضها فى بعض فى غلب عليه عال منها عن وجد مشاهدته وصف بما غلب عليه واستحق ماسوى ذلك من المقامات فيه ومن عمل بشرط مقام منها فقام بحكم الله فيه نقل إلى ماسواه وكان المقام الاول له علما والثانى الذى أقيم فيه له وجدا فكتم الوجد لانه سره وعبر عن العلم لانه قد جاوزه فصار علانيته ومقام الرجاء هو جند من جنود الله يستخرج من بعض العباد مالا يستخرج غيره لان بعض القلوب تلين وتستجيب عن مشاهدة الكرم والاحسان ويقبل ويطمئن معاملة النعم والامتنان مالا يوجد ذلك منها عند التخويف والترهيب بل قد بقطعها ١٩٥ يقطعها ذلك ولوحشها اذقد جعل الرجاء طريقها فوجدت فيه قلوبم اإلى هنا انتهى كلام صاحب القوت وقد حذفت منها أشياء كثيرة وقال القشيرى فى الرسالة قال الله تعالى من كان يرجو لقاء الله فان أجل اللّهلا ت وأسند عن العلاء بن زيد قال دخلت على مالك بن دينار فرأيت عنده شهر بن حوشب فلماخرجنا من عنده قلت لشهر يرحمك الله زودنى زودك الله فقال نعم حدثنى عنى أم الدرداء عن أبى الدرداء عن أبى الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام قال قال ربكم عز وجل عبدى ما عبد تنى ورجوتني ولم تشرك بي شيا غفرت لك ما كان منك ولو استقبلتنى ملء الأرض خطايا وذنوبا استقبلتك بمائهن مغفرة فاغفرلك ولا أبالى وتكاموا فى الرجاء فقال شاء الكرمانى علامة الرجاء حسن الطاعة وقيل الرجاء هوثقة الجود من القديم وقيل هو النظر الى سعة رحمة الله تعالى وسئل أحمد بن عاصم الانطاكى ماعسلامة الرجاء فى العبد قال أن يكون اذا أحاط به الاحسان ألهم الشكر راجبالتمام النعمة من الله عليه فى الدنيا وتمام عفوه فى الآخرة وقال أبو عبد الله بن خفيف الرجاء استبشار بوجود فضله وقيل ارتياح القلوبطرؤية كرم المرجوّ المحبوب وقيل هو رؤية الجلال بعين الجمال وقيل هوقرب القلب من ملاطفة الرب وقيل سرور الفؤاد بحسن المعاد وقال يحي بن معاذ الهى أحلى العطايا فى قلبى رجاؤك وأعذب الكلام على لسانى ثناؤك وأحب الساعات الى ساعة يكون فيها لقاؤك وكامواذا النون المصرى وهو فى النزع فقال لاتشغلونى فقد تعجبت من كثرة لطف الله تعالى معى وأسند عن عائشة رضى الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان اللّه تعالى ليضحك من يأس العباد وقنوطهم وقرب الرحمة منهم فقلت بأبي أنت وأمي يارسول الله أو يضحكربناعز وجل قال والذى نفسى بيدانه ليضحك فقال لا بعد منا خيرا اذا ضحك ورؤى مالك بن دينار فى المنام فقيل له مافعل الله بك فقال قدمت على ربى بذنوب كثيرة محاها عنى حسن ظنى بالله تعالى وقيل كان ابن المبارك يقاتل الجامرة فدخل وقت صلاة العلج فاستمهله فأمهله فلما سجد للشمس أراد ابن المبارك ات يضربه بالسيف فسمع من الهواء قائلا يقول وأوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤلا فأمسك فلما سلم المجوسى قال لم أمسكت عماهممت به فذكرله ما سمع فقال المجوسى نعم الربرب يعاتب وليه فى عدوّه وأسلم وحسن إسلامه وقيل انما أ وقعهم فى الذنب حين سمى نفسه عفوًا وقيل لو قال لا أغفر الذنوب لم يذنب مسلم قط ولكنه لما قال ويغفر مادون ذلك لمن يشاء طمعوا فى مغفرته وفيسل ج رياح القيسى جان كثيرة فقال يوما وقد وقف تحت الميزاب الهى وهبت من اتى كذا وكذا لرسول الله صلى الله عليهوسلم وعشرة من أصحابه العشرة واثنتين من والدى والباقى من المسلمين ولم يحبس شيألنفسه فسمع هاتفا يقول ياهذا تتسخى علينا لاغفرت لك ولابويك وإن شهد شهادة الحق سمعت الاستاذ أبا على الدقاق يقول من أبو عمر والبيكندى يوما بسكة فرأى قوما أرادوا اخراج شاب من المحلة لفساده وامرأة تبكى فقيل انها أمه فرحها أبو عمر وفتشفع له اليهم وقال هبوه منى فى هذه المرة فان عاد الى فساد. فشأنكم واياه فوهبوم منه فضى أبو عمرو فلما كان بعد أيام اجتاز بتلك السكة فسمع بكاء العجوز من وراء ذلك الباب فقال فى نفسه لعل الشاب عاد الى فساده فنفى من المحلة فدق عليها الباب وسألها عن حال الشاب :فرجت العجوز وقالت انه مات فسألها عن حاله فقالت لماقرب أجله قال لى لا تخبرى الجيران بموتى فلقد آذيتهم فانهم سيشتهونى ولا يحضرون جنازتى فإذا دفنتينى فهذا خاتم لى مكتوب عليه بسم الله الرحمن الرحيم فادفنيسعى فإذا فرغت من دفنى تشفعى لى الى ربى قالت ففعلت وصيته فلما انصرفت عن راس قبره سمعت صوته يقول انصر فى يا أماه فقد قدمت على رب كريم انتهى كلام القشيرى والمعد الى شرح كلام المصنف قال رحمه الله تعالى (فهذههى الاسباب التى بها يجلب روح الرياء الى قلوب الخائنين والآ يسين وأما الحقى المغرورون فلا ينبغى ان يسمعوا شيأ من ذلك) فإنها تزيدهم اغترار ا بالله (بل يسمعون ماستورده فى أسباب الخوف فإن أكثر الناس لا يصلح الاعلى الخوف كالعبد السوء والصبى العرم) أى فهذههى الاسباب التىبها يجاب روح الرجاء الى قلوب الخائفين والآ يسين فأما الحقى المغرور ون فلا ينبغى أن يسمعوا شيأ من ذلك بل يسمعون ما -- نورده فى أسباب الخوف فإن أكثر الناس لا يصلح الاعلى الخوف كالعبد السوء والصبى العرم ١٩٩ لايستقيم الا بالسوط والعصا واظهار الخشونة فى الكلام وأماضد ذلك فيسد عليهم باب الصلاح فى الدين والدنيا (الشطر الثانى من الكتاب فى الخوف) وفيه بيان حقیقة الخوف وبيان در باته و بيان أقسام المخاوف وبيان فضيلة الخوف وبيان الافضل من الخوف والرجاءوبيان دواءالخوف ربيانمعنی سوء الخاتمة وبيان أحوال الخائفين من الأنبياء صلوات الله عليهم والصالحين رحمة اللهعليهم وتسأل الله حسن التوفيق *(بيان حقيقة الخوف)* أعلم ان الخوف عبارة عن تألم القلب واحتراقه بسبب توقع مكروه فى الاستقبال وقد ظهر هذا فى بان حقيقة الرجاء ومن أنس بالله وملك الحق قلبه وصار ابن وقته مشاهد الجمال الحق على الدوام لم يبق له الثفات الى المستقبل فلم يكن له خوف ولارجاء بل صارحاله أعلى من الخوف والرجاء فانهما زمامان منعان النفس عن الخروج إلى رعوناتها والى هذا أشار الواسطى النشيط (لا يستقيم الابالسوط والعصاواظهار الخشونة فى الكلام) ولفظ القوت وأكثر النفوس لا تصلح الاعلى الخوف كعبيد السوء لا يستقيمون الابالسوط والعصاويواجهون بالسيف صلتا (وأماضد ذلك فيسد عليهم باب الصلاح فى الدنيا والدين) نسأله تعالى التوفيق *(فصل)* فى بيان لواحق الرجاء اعلم ان من لواحق الرجاء الرغبة ولنبسط الكلام فى الرغبة اعلم انه لما كانت حقيقة الرجاء تعلق القلب بمأمول يحصل فى الاستقبال بعد جريات أسبابه كانت الرغبة استيلاء هذا الحال على الراجى حتى كانه يشاهدبها المأمول فالرغبة كمال الرجاء ومنتهى حقيقة» وهى تعلقه بضد كل مايذكر من المخاوف فى كتاب الخوف ولا تزال مصحوبة لك مادام للت حظ واختيار فاذا ارتقيت عن ذلك بالغناء بالتوحيد فينئذلا رغبة ولا رهبة الى ان ترجع الى بشريتك وانسانيتك فافهم ذلك الكلام على البسط اعلم ان القلوب كما تنقبض بالحوف تنبسط بروح الرجاء وهذا يدل على فضيلة الرجاء على الخوف كما سيأتى الكلام عليه لان القلوب اذا انبسطت انشرحت واذا انشرحت انفتح لها طرق الهدى قال الله تعالى أفن شرح اللهصدره للاسلام فهوعلىنو رمن ربهفیهدى اللهبذلك النورالىحضرته فيبقى مبسوطالذيه مستورا حاله عن الخلق برداء العلم وجلباب التقوى فأعززبهذا المقام ما أجله وبالله التوفيق *(الشطر الثانى من الكتاب فى الخوف)* (وفيه بيان حقيقة الخوف وبيان درجات الخوف وبيان أقسام المخاوف وبيان فضيلة الخوف وبيان الافضل من الخوف والرجاء وبيان دواء الخوف وبيان معنى سوء الخاتمة وبيان أحوال الخائفين من الانبياء) عليهم السلام (والصالحين) رحمهم الله تعالى *(بيان حقيقة الخوف)* (اعلم) رحمك الله تعالى (ان الخوف) هو الخامس من مقامات اليقين وهو باب عظيم من أبواب الايمان وقد تقدم ان أحوال القلوب تنقسم إلى مقامات وأحوال وحالات متوسطة بينهما وهذا بالنسبة إلى الثبات وسرعة الزوال وان الحالة المتوسطة متى دامت ألحقت بالمقام ومتى زالت ألحقت بالحال وكذلك أحوال القلب وان الخوف لا يتعلق الابمشكوك فيه أومظنون فالخوف (عبارة عن تألم القلب واحتراقه) وانزعاجه (بسبب توقع مكروه فى الاستقبال وقد ظهر هذا فى بيان حقيقة الرجاء) فلا يعادثانيا وله لواحق الحزن والقبض والاشهاق والخشوع فقيقة الحزن ألم يطرق القلب وترجع لحاصل مكر وهأو على فائت محبوب فان كان المحبوب والمكروه محمودين كان لهحكمهما فى الوجوب والفضيلة وان كانا مكر وهين كان له حكمهما فى الخطر والكراهة وحقيقة القبض هم يطرق القلب تارة يعلم سببه وتارة لا فأماما يعلم سببه فيكممحكم الحزن وما لم يعلم سببه فهو عقوبة من الله بسبب الافراط فى البسط يتأدب به المريدون المائلون عن الاعتدال وحقيقة الاشفاق اتحاد الخوف والرجاء واعتد الهما وسيجىء حكم ذلك وحقيقة الخشوع سكون القلب والجوارح وعدم حركتهما لما عاين القلب من عظيم أو مفزع واذا عرفت هذه الحقائق فأعلم ان (من انس بالله ولك الحق قلبه) بأن لم يبق فيمسواه (وصارابن وقته) بل وأبا وقته (مشاهد الجمال الحق على الدوام لم يبق له التفات إلى المستقبل) من الايام (فلم يكن له خوف ولا وجاء بل صار حاله أعلى من الخوف والرجاء فانه .. ما) كما قال الواسعلى (زمامان) مستوليات (يمنعان النفس عن الخروج الى رء وفاتها) أى سكونها الى حالتها واستحسانها ما هى عليه من طاعتها أو خرعها أو يأسها من فضل ربهاعندمخالفتها فهما صدانها عن ذلك لانها ان استحسنت أحوالهاوركنت الى أعمالهازجرها الخوف وان يئست من فضل ربها وقتطت لسوء حالها جذبها الرجاء للسلامة والفا قول الواسطى زمامان على النفوس لئلاتخرج الفرعوناتها كذا فى الرسالة (والى هذا أشار) أبو الحسن بنان ابن محمد الجمال (الواسطى) نزيل مصر والمتوفى بهاسنة عشر وثلاثمائة وكان كبير الشان صاحب الكرامات حبت قال الخوف جاب بين التمو بين العبد وقال أيضا اذا ظهر الحق على السرائ لا يبقى فيه ا فضلة (١٩٧) أرجاء ولالخوف وبالجلة فالمحب اذا الكرامات رحمه الله تعالى (حيث قال الخوف جاب بين التمو بين العبد) قال القشيرى وهذا اللفظ فيه اشكال أى لان الخوف مطلوب فكيف يكون جمابا بين الخائف وربه معناه ان الخائف متطلع لوقت ثان وأبناء الوقت لا تطلع لهم فى المستقبل وحسنات الابرار سيئات المقربين انتهى فعدوا التطلع لوقت ثان جاباوهه وقلان تطلع العبد الى غير وقته تفرقة واشتغاله بوقته جمع واعترضه بعضهم بات ذلك لا يدل على تفرقة خارجة عن مقام الخوف لان متعلق كل مقام من ضرورة التخلق به ملاحظة فهو جمع لا تفرقة قال والاولى أن يقال العبد اذا وقف وسكن مع حالته فى الخوف استحسن مقامه فيه وكونه استعان به على خلاصه من المكروهات ونشط به فى الطاعات فوقوفه معه مع استحسانه له حجاب بينه وبين ربه بمعنى أنه منعه من انتقاله إلى ماهو أعلى منه وأقرب الحربه (وقال) الواسطى (أيضا اذا ظهر الحق على السرائر) بان أظهر الله لصاحبها من جلاله وجله ما شغله عن احساسه بنفسه فضلا عن غيره من المخلوقات (لا يبقى فيها) أى فى تلك السرائر (فضلة) من الاحساس (لرجاء ولا خوف) نقله القشيرى ويؤيده ظاهر قوله تعالى ألاان أولماء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون هذا بالنسبة الى الخواص الكرام وأما بالنسبة الى العلماء من العوام فعناه لاخوف عليهم بلحوق العقاب ولاهم يحزنون بفوت الثواب فى العقبي قال القشيرى بعدان نقل كلام الواسطى السابق وهذا فيه اشكال أى على من لم يعرف اصطلاح القوم لان الخوف والرجاء مطلوبان فكيف يثنى بفقدهما وجوابه ان معناه إذا اصطلت شواهد الحق تعالى الاسرار ماكتها فلا يبقى فيها مساغ لذكر حدثان والخوف والرجاءمن آثار بقاء الاحساس بأحكام البشرية (وبالجملة فالحب إذا أَشغل قلبه فى مشاهدة المحبوب بخوف الفراق) فى المستقبل (كان ذلك نقصافى الشهود) اذ القلب ليس له الاوجهة واحدة (وانمادوام الشهود غاية المقامات) ونهاية الدرجات (ول-كا الان انما نتكلم فى أوائل المقامات فنقول حال الخوف ينتظم أيضامن علم وحال وعمل) لانه من المقامات وكل مقام فهو كذلك (أما العلم فهو العلم بالسبب المفضى الى المكروه) وانمابدأبه لات كل ما لا ينكشف سمه لاة تضع حقيقته ولا تعرف فضيلته (وذلك كمن جنى على ملك) من الملوك (ثم وقع فى يده) أى فى حوزته (فيخاف القتل مثلا ويجوز العفو والافلات) أى الخلاص (ولكن يكون تالم قلية بالخوف بحسب قوّة علمه بالاسباب المفضية) أى الموصلة (الى قتله وهو تفاحش جنايته وكون الملك فى نفسه حقودا غضوبامنتقما وكونه محفوفابمن يحثه على الانتقام خالباعمن يتشفع اليه فى حقه وكان هذا الخائف عاطلا) عاريا (عن كل وسيلة وحسنة حوا فر جنايته عند الك فالعلم بتظاهر هذه الاسباب سبب لقوّة الخوف وشدة تألم القلب وبحسب ضعف هذه الاسباب يضعف الخوف وقد يكون الخوف لا عن سبب جناية قارفها الخائف) أى لابسها (بل من صفة المخوف كالذى وقع فى مخالب سبع فانه يخاف السبع اصفة ذات السبع وهى سطوته وحرصه على الافتراس غالباوان كان افتراسه بالاختيار وقديكون من صفة جبلية للمغوف منه تكوف من وقع فى مجرى سيل أو جوار حريق فان الماء يخاف) منه (لانه بطبعه مجبول على السيلان والاغراق وكذا النار) مجبولة بطبعها (على الاحراق فالعلم باسباب المكروه هو السبب الباعث المثير لاحتراق القلب وتأله) وانز عاجه (وذلك الاحتراق ه والخوف فكذا الخوف من الله تعالى ثارة يكون لمعرفة الله تعالى ومعرفة صفاته) القديمة من العلم والارادة والقدرة والكلام أما العلم فالعلم بالسعيد والشفى وانه فى ذلك على أتم أنواع الكال وأما الارادة فيتخصيصها ما كشفه العلم من الاسعاد والاشقاء وأما القدرة فإيحاد ها نفس الاسعاد والاشقاء فى الوقت الذى خصصته الارادة من غير تقدم ولا تآخر وأما الكلام فإخباره ايأنا بالاسباب المسعدة والاسباب المشقية والاسباب منها ما اطلع عليه العباد من ان الطاعة مسعدة وان المعصية مشقية ومنها ما خفى فلاا طلاع لاحد عليه وذلك نظفى المكر والالطاف الموجبات التغريب شغل قلبه فى مشاهدة المحبوب يخوف الفراق كان ذلك نقصافى الشهود وانمادوام الشهود غاية المقامات ولكنا الآن أنمانتكام فى أوائل المقامات فنقول حال الخوف ينتظم أيضامن علم وحال وعمل أما العلم فهو العلم بالسبب المفضى الى المكروه وذلك کن جنى على ملك ثم وقع فى يده فخاف القتل مثلاويحوّز العفو والافلات ولكن يكون تألم قلبه بالخوف بحسب قوة علمه بالاسباب المفضية الى قتله وهو تفاحش جنايته وكون الملك فى نفسه حقودا غضوبا منتقبما وكونه محفوفاً بمن يحثه على الانتقام خاليا عمن يتشفع اليهفى حقه وكان هذا الخائف عاطلا عن كل وسيلة وحسنة تمعو أثر جنايته عند الملك فالعلم بتظاهر هذه الاسباب سبب لقوّة الخوف وشدة تألم القلب وبحسب ضعف هذه الاسباب لضعف الخوف وقد يكون الخوف لاعن سبب جناية قارفها الخائف بل عن صفة المختوّف كالذى وقع فى مخالب سبع فانه يخاف السبع لصفة ذات السبع وهى حرصه وسطوته على الافتراس غالباوان كان افتراسه بالاختيار وقد يكون من صفة حباية للمخوف منه تكوف من وقع فى مجرى سيل أو جوار حريق فان الماء يخاف لانه بطء عه مجبول على السيلان والاغراق وكذا الغار على الاحراق فالعلم بأسباب المكروه هو السبب الباعث المديرلا جراق القلب وتالموذلك الاحراق هو الخوف من الله تعالى تارة يكون لمعرفة الله تعالى ومعرفة صنماته وأنه لو أحلك العالمين لم يبال ولم يمنعه مانع وتارة يكون لكثرة الجناية من العبد بمقارفة المعادى وتارة يكون بهما جيداوبحسب معرفته بعيوب نفسه ومعرفته بجلال الله تعالى واستغنائه وانه لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون تكون قوّة خوفه فاخوف الناس لربه أعرفهم بنفسه وبربه ولذلك قال صلى الله عليه وسلم أنا أخوفكرته وكذلك قال الله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء ثم إذا كمات المعرفة أو رئت جلال الخوف واحتراق القلب ثم يفيض أثر الحرقة من القلب على البدن وعلى الجوارح وعلى الصفات أما فى البدن فبالنحول والصفار والغشبة والزعقة والبكاء وقد تنشق به المرارة فيفضى الى الموت أو يصعد إلى الدماغ فيفسد العقل أو يقوى فيورث القنوط واليأس وأما فى الجوارخ فيكفها عن المعاصى وتقسيدها بالطاعات تلافيا لما فرط واستعداداً للمستقبل ولذلك قيل ليس الخائف من يبكى واسع عنه بل من يترك مايخاف أن يعاقب عليه وقال أبو القاسم الحكيم من خاف شيأهرب منه ومن خاف الله هرب اليه وقيل الذى النون متى يكون العبد خائفاقال إذا نزل نفسه منزلة السقيم الذى يحتمى مخافة طول السقام ١٩٨ والابعاد فهذه أبواب من الايمان يجب التصديق بها كلها (و) مما يجب عليه فى معرفته فى توحيد الافعال (انه) تعالى (لو أهلك العالمين) جميعا (لم يبال ولم يمنعه مانع) لوحدة ذاته ففى الحديث لماخلق الله آدم ومسح على ظهره فاستخرج منه ذريته فقبض قبضة فقال هؤلاء فى الجنة ولا ابالى وقبض أخرى فقال هؤلاء فى النار ولا أبالى (وتارة يكون) الخوف (لكثرة الجنابة من العبد بمقارفة المعاصى) أى ارتكابه! وملابستها وذلك يستدعى ان يعرف أولا ان كل ماسوى الله تعالى قابل للاهلاك والاتلاف والعقاب اما تقدمه من نقص العدم وما لحقه بعد الا يجاد من نقص الافتقار الى الله تعالى وكيف لا وذات الانسان أضعف ذوات العالم كله الكلمة الطيبة تنعش قلبه وقرصة المقة تزعج بدنه وليس فيهجزء ثالث فاذا عرف العبدهذا أحس بذله وعجزه وقبوله تأثره بالمقرات فكيف يقهر جبار السموات ثم علمه ان لسيده عليه نعما تترى ظاهرة وباطنة عقلية وحسبة ثم على بكثرة جنايته على منهاج سيد. وشريعته وأن الفم قابلة السلب والذهاب والجنايات مرتب عليها العذاب هذه معرفته بنفسه فى هذا الباب وفى باب علاج الكبر فان لكل بأب معرفة تناسبه والايمان بالاعتراف بذل العبودية وكثرة النسعم واستحقاق لعقوبة على الجنايات واجب وهو فرض عين (وتارة يكون) الخوف (بمماجميعا وبحسب معرفته بعيوب نفسه) على ماذكرناه (ومعرفته بجلال الله تعالى وتعاليه واستغنائه) على ماسردناه (وانه لا يسئل عما يفعل وهم بسئلون تكون قوة خوفه) ومن نقصت معرفته فيهما يضعف خوفه (فاخوف الناس لربهم أعرفهم بنفسه وبربه ولذلك قال صلى الله عليه وسلم أنا أخوفكملته) قال العراقى رواه البخارى من حديث أنس والله انى لاحشا كم لته واتقاكم له وللشيخين من حديث عائشة والله لانا أعلمهم بالله وأشدهم له خشية انتهى قلت وروى أحمد من حديث رجل من الأنصار أنا أتقا كم لته وأعلكم حدودالله (ولذلك أل الله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء) وهم العارفون بأنفسهم وبربهم (ثم إذا علمت المعرفة أورثت حالة الخوف واحتراق القلب ثم تفيض أثر الحرفة من القلب على البدن وعلى الجوارح وعلى الصفات أمافى البدن فيالتحول والصغار) مع الكدرة (والغشية والزعقة والبكاء وقد) يغلب ذلك عليهحتى (تنشق به المرارة فتفضى إلى الموت أو يصعد الى الدماغ فيفسد العقل) ويصير لايعى (أو يقوى فيورث القنوط والياس وأما فى الجوارح فبكفها عن المعاصى وبقيدها فى الطاعات تلافيا) أى تدار كا (الما فرط) منه (واستعداده المستقبل ولذلك قيل ليس الخائف من يبكى ويمسح عينيه) ويتألم على حاله وما هو فيه من فساددينه (بل) الخائف (من يتركْ ما يخاف ان يعاقب عليه) أى بسببه ولفظ القشيرى فى الرسالة وقيل ليس الخائف من يبكى ويمسم عينيه انما الخائف من يترك ما يخاف أن يعذب عليه انتهى فالخوف المحدود ماصان العبد عن الاخلال بشئ من المأمورات أو الوقوع فى شىء من المنهيات (وقال أبو القاسم الحكيم من خاف شيأهرب منه ومن خاف الله هرب اليه) نقله القشيرى فى الرسالة والحكيم هذا هو أبو القاسم اسحق بن محمد بن اسمعيل بن ابراهيم السمر قندى ولى قضاء سمر قندورة ودونت حكمته وانتشر فى الارض ذكره روى عنه أبو جعفربن منيب السمر قندى وغيره ومعنى قوله ان الخوف حقيقة انمايكون من الله لانه الفاعل لكل مخوف فإذا خاف العبد غيز الته مع غفلته عن الله هرب منه وإذاذكراته وخشى ان يسلطه عليه هرب إلى الله أي رجع إليه فلا يهرب من المخوفات الاالغافل عن الله والافمن علم أنهامسخرة بيد اشهرب ورجع الى الله القادر على خلاصه منهالا غيره (وقيل لذى النون) المصرى قدس سره (متى يكون العبد خائفا) ولفظ الرسالة متى يتيسر على العبد سبيل الخوف (قال إذا أنزل نفسه منزلة السقيم الذى يحتمى) من كل شئ (مخافة طول السقام) أى منى أنزلها منزلته وعرف ضعفها وعجزها عن تحصيل ما ينفعها ودفع ما يضرها الابائه وأدام النظر فى ذلك سهل عليه أمر الخوف أى عمل بمقتضاه وبعدعما يخشاه ولم يلتفت لما بطرقه من المشقة فى ارتكاب المخالفة لهواملما يؤمله فى عقباه ولذلك شبهه بالمريض الذیی وأمافى الصفات فيان يقمع الشهوات ويكدر اللذات فتصير المعادى المحبوبة عنده مكر وهة كما بصير العسل مكر وهاعند من يشتهيه إذا عرف أن فيه سماف تحترف الشهوات بالحوف وتتأدب الجوارح ويحصل فى القلب الذبول والخشوع والذلة والاستكانة ويفارقه الكبر والحقد والحسدبل بصير مستوعب الهم بخوفه والنظر فى خطر عاقبته فلا يتفرغ لغيره ولا يكون له شغل الاالمراقبة والمحاسبة والمجاهدة والضنة بالانفاس واللحظات ومؤاخذة النفس بالخطرات والخطوات والكلمات ويكون عاء حال (١٩٩) من وقع فى مخالب سبع ضارلا يدرى انه الذى يحتاج الى الأدوية ويتحمل فى تناولها ما تكرههنفسه وتأباه رجاء العافية من سقمه وبلواه (وأمافى الصفات فهوبات يقمع الشهوات ويكدر الذات فتصير المعاصى المحبوبة عنده مكر وهة كما بصير العسل مكروهاعند من يشتهيه) ويحبه (اذا عرف ان فيه سما فتحترق الشهوات بالخوف) قال القشيرى سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبابكر الرازى يقول سمعت ابراهيم بن شيبان يقول إذا سكن الخوف القلب أحرق مواضع الشهوات منه وطرد رغبة الدنياعنه (وتنادب الجوارح ويحصل فى القلب الذبول والخشوع والذلة والاستكانة ويفارقه الكبر والحسد والحقد) وسائرا وصاف الرعونة (بل يصير مستوعب الهم يخوفه والنظر فى خطر عاقبته فلا يتضرع لغيره ولا يكون له شغل الاالمراقبة والمحاسبة والمجاهدة) والتفكر (والضنة بالانفاس واللحظات) أى البخل بها فلاتغمر فى غيرذكر الله (ومؤاخذة النفس فى الخطرات) التى تمر (والخطوات التى يخطو بها والكامات) وعلى هذه الاصول بناء السادة النقشبندية فى طريقتهم العلبة التى منها حفظ الانفاس والعقل فى النفس والنظر على القدم والتذكر والرجوع وغير ذلك مما هو مذكور فى محله (ويكون حاله حال من وقع فى مخاليب سمع ضار لا يدرى أنه يغفل عنه فيفات) أى يختص: (أو يهجم عليه فيهلك فيكون ظاهره وباطنه مشغولا بما هو خائف معه لا متسع فيه لغيره هذا حال من غلبه الخوف واستولى عليه وهكذا كان حال جماعة من الصحابة) رضوان الله عليهم منهم أبو بكر الصديق وسلمان الفارسى وأبوذر الغفارى وأبو الدرداء (والتابعين) منهم القاسم بن محمد بن أبى بكر والحسن البصرى وكميل بن زياد و مطرف بن عبيد الله وغيرهم (وقوّة المراقبة والمحاسبة والمجاهدة بحسب قوّة الخوف الذى هو تألم القلب واحتراقه وقوّة الخوف بحسب قوّة المعرفة بجلال الله) وعظمته (وصفاته) الحسنى (وأفعاله و) بحسب قوّة المعرفة (بعيوب النفس وما بين يديها من الأخطار والاهوال وأقل درجات الخوف مما يظهر أثره فى الاعمال ان يمتنع عن المحظورات) الشرعية (ويسمى الكف الحاصل عن الهطوران ورعاً) وحقيقته مجانبة الشئ حذرا من ضرره وله درجات أربع ذكرت فى كتاب الخلال والحرام (فان زادته قوّة كف عما يتطرق اليه امكان التحريم فيكف أيضاعما لا يتيقن تحريممو يسمى ذلك تقوى) وهذههى الدرجة الثالثة من درجات الورع وهى ما لا تحرمه الفتوى ولا شبهة فى حله ولكن يخاف أداءه الى محرم وهو ورع المتقين (اذا لتقوى ان يترك ما يريبسه الى مالا يريبه وقد يحمله على ان يترك مالا بأس به مخافة ما به بأس وهو الصدق فى التقوى فإذا انضم إليه التجرد للخدمة فصار لا يبنى ما لا يسكنه ولا يجمع مالا يأكله ولا يلتفت الى دنيا يعلم انماتفارقه ولا بصرف الى غير الله تعالى نفسامن أنفاسه فهو الصدق وصاحبه جدير بان يسمى صديقا) وهو فعيل من الصدق للمبالغة فيه (ويدخل فى الصدق التقوى ويدخل فى التقوى الورع ويدخل فى الورع العضة فانها عبارة عن الامتناع عن مقتضى الشهوات خاصة فاذا الخوف يؤثر فى الجوارح بالكف والاقدام ويتجدد له بسبب الكف اسم العفة وهوكف عن مقتضى الشهوة وأعلى منه الورع فانه أعم لانه كف عن كل محظور وأعلى منه التقوى فانه اسم للمكفعن المحظور والشبهة جميعاور راء، اسم الصدیق والمقرب ونجری الرتبةالآ خرة مماقبلها مجرى يغفل عنه فيفلت أو يم مجم عليه فيهلك فيكون ظاهر. وباطنه مشغولا بما هو خائف منه لا متسع فيه لغيره هذا حال من غلبه الخوف واستولى عليه وهكذا كان حال جماعة من الصحابة والتابعين وقوة المراقبة والمحاسبة والمجاهدة بحسب قوّة الخوف الذى هو تألم القلب واحترافه وقوة الخوف بحسب قوّة المعرفة حلال الله وصفاته وأفعاله وبعيوب النفس وما بين يديها من الاخطار والاهوال وأقل درجات الخوف مما. بظهراً ثره فى الاعمال أن يمنع عن المحظورات و يسمى الكف الحاصل عن المحظوراتورعافانزادت قوّته كف عما يتطرق إليه امكان التحريم فيكف أيضا عما لا يتيقن تحريمه وبسمى ذلكتقوی اذالتقوى أن يترك ما ريبه الى مالا ريبه وقد يحمله على أن يترك ما لا باس به مخافة مابه بأس وهو الصدق فى التقوى فاذا انضم اليه التجرد الخدمة فصار لا بدنى مالا يسكنه ولا يجمع مالا يأكله ولا يلتفت إلى دنيا يعلم أنها تفارقه ولا بصرف إلى غير الله تعالى نفسا من أنفاسه فهو الصدق وصاحبه جديربات يسمى صديقاً ويدخل فى الصدق التقوى ويدخل فى التقوى الورع ويدخل فى الورع العفة فانه اعبارة عن الامتناع عن مقتضى الشهوات خاصة فاذا الخوف يؤثر فى الجوارح بالكف والاقدام ويتجددله بسبب الكف اسم العسفة وهوكف عن مقتضى الشهوة وأعلى من الورع فإنه أعم لانه كف عن كل محظور وأ على منه التقوى فانه اسم للمكف عن المنظور والشبهة جيعا ووراءهاسم الصديق والمقرب وتجرى الرتبة الآخرة ما قبلها مجرى ٢٠٠ الاخص من الاعم فإذا ذكرت الاخص فقد ذكرت الكل كلانك تقول الانسان اما عربى واما عجمى والعربیاماقرشی أوغيره والقرشى اما هاشمى أو غيره والهاشمى اماعلوى أو غيره والعلوی اماحسنی أو حسينى فإذا ذكرت انه حسنى مثلا فقدوصفته بالجميع وان وصفته بأنه علوى وصفته بماهو فوقه مماه وأعم من، فكذلك اذا قلت صديق فقد قلت انه تقى وورعوعفیف فلا ينبغى أن نظن ان كثرة هذه الاسامى تدل على معانى كثيرة متباينة فيختلط عليك كما اختلط لى من طلب المعانى من الالفاظ ولم يتبع الالفاظ المعانى الاخص من الاعم فإذا ذكرت الاخص فقد ذكرت الكل) وقال صاحب القوت الخوف اسم جامع المقامات المتقين ثم يشتمل على أهل طبقات خس فى كل طبقة ثلاث مقامات فالمقام الاول من الخوف وهو التقوى وفى هذا المقام المتقون والصالحون والعاملون والمقام الثانى هو الحذروفى هذا المقام الزاهدون والورعون والخاشعون والمقام الثالث هو الخشبة وفى هذا طبقات العالمين والعابدين والمحسنين والمقام الرابع الوجل وهذا الذاكرين والخبتين والعارفين والمقام الخامس هو الاشفاق وهو للصديقين والشاهد ين والمحبين وخصوص المقربين وخوف هؤلاء عن معرفة الصفات لاجل الموصوف لا عن مشاهدة الاكتساب لاجل العقوبات وقال فى موضع آخران الخائف بوصف ما غلب عليه من الحال عما قوى عليه من الشهادة ويندرج الرجاء فى مقامه فيكون الرجاءله مشهودا والخوف منه وجدا ويوصف الراجى بماقوى عليه من الحال من غلبة شهادته وينطوى الخوف فى مقامه فيصير الخوف له علما والرجاء له وجدا ولكنه المغوف تعالى فيتنا هى الخوف ولا نهاية المرجوة نقضى منه الرجاء فاما الشهيد الموقن العالم المقرب فبالحالين جميعا يوصف مع اعتدالهما وبالوصفين جميعا يعرف مع استوائم ما ثم يغلب عليه الوصف التام والحال الكامل من القيام بشهادة التوحيد والتحقيق بحق المعرفة لموجب المزيد فإذا عرف به اندرج الوصفان فيه فيقال صديق لانه تحقق بالصدق فى جميع معانيه فأغنى من أن يقال مخلص ثم يتمال عارف لانه قدرسخ فى العلم رسوخ الجسل فكفى أن يقال صادق ثم يقال مقرب لانه أشهد القرب فاقترب فلم يحتج أن يقال عالم وهذه أسماء الكال وصفات التمام لا يفتقر الى ذكر إلى ولا يوصف بصفة مقال كما يقال فى غيره من ذكر الاحوال خائف أو راج لوجود هما فيه بالكف واعتدالهما عنده بالسواء لان الخوف والرجاء قد فاضا عليه ثم خاصافيه فإذا قلت عارف أو مقرب أو صديق فقد دخل فيممال محب ووصف خائف ومقام راج ونعت عالم وسمة عامل لا محالة (كما أنك تقول) فى تعالى الانساب واندراجها فى عوالى الاحساب (الانساناما عربى واما عجمى والعربى اماقرشى أو غيره والقرشى اماها شمى أو غيره والهاشمى اماعلوى أو غيره والعلوى اما حسنى أو حسينى فإذاذكرت انه حسنى مثلافقد وصفته بالجمع وان وصفته بأنه علوى وصفته بما هو فوقه مما هو أعم منه) ولفظ القوت فإذا قلت فلان هاشمى استغنيت ان تقول عربى أو قرشى لان كل هاشمى عربى قرشى لا محالة ثم تصفه بعد ذلك بوصف التمام والكال أيضاكماذكرناه فى قولنا عارف فتندرج الانساب فيه فتقول فلان حسنى فاكتفيت ان تقول قرشى أوهاشمى أوعلوى وان كان قرشيا هاشمباعلو بالاشك انه قد عرف ان كل حسنى فهو قرشى هاشمی علوی لامحالة فأماات تقول فلانعربى أوقرشی أوهاشمی فهومقصورعلىماوسمته بهلانه قد يكون علو ياده والغاية فى الحسب ثم لا يكون حسنيا فتنة ص رتبة منزلته ويكون قرشيا غيرها شمى فيخط درجةوقديكون عر بيا غير قرشى فينزل مرتبة فيلزمن، وصف ما عرفته حسب فاذاقلت حسنى لادخات الاحساب كلهافيه وغنيت ان تصفه بمادونها (فكذلك اذا قلت صديق فقد قلت انه تقىّ وورع وعفيف) ولفظ القوت كذلك قولنا عارف أوموقن أو مقرب أو صديق هواسم التمام والكمال فى السمات التى عرفت بها كل المقامات تدخل الاحوال والمقامات فى هذه السمات فاكتفيت ان تقول هو مؤمن أوصالح أو عابد أو زاهد أوخائف أوراج كارتبنا فى الاحساب من قولنا فلان حسنى دخل فيه كل حسب رفيع وكفيناان نقول عربى أوقرشى أوهاشمى أو علوى ان جميع ذلك داخل فيه لان العارف لا برسم بحال دون حال اذ قد غاصت فيه الاحوال ولا برسم بمقام دون مقام اذ قد است وعب كل مقام بحقيقة معناه عارف بالمعروف الذى هو بكل نهاية وفضلموصوف وغموض غربته عند غير أبناء جنسه أن ينكروه فان تعرف اليهم به أوعرفوه بهم فليس يعارف (فلا ينبغى أن تظن ان كثرة هذه الاسامى تدل على معان كثيرة متباينة ليختلط عليك كما اختلط على من طلب المعانى من الالفاظ ولم يتبع الالفاظ بالمعانى زو