النص المفهرس
صفحات 601-620
١ ٦٠ والديلى من حديث حذيفة يبعث الله الناس على ثلاثة أصناف وذلك فى قول الله تعالى فتهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فالسابق بالخيرات يدخل الجنة بلا حساب والمقتصد يحاسب حسابا يسيرا والظالم لنفسه يدخل الجنة برحمته وأخرج ابن جريروابن أبى حاتم عن ابن الحنفية قال أعطيت هذه الامةثلاثا لم تعطها أمة كانت قبلها منهم ظالم لنفسه مغفورله ومنهم مقتصد فى الجنان ومنهم بالمكان الأعلى وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم عن مجاهدفنهم ظالم لنفسه قال هم أصحاب المشأمة ومنهم مقتصدهم أصحاب اليمين ومنهم سابق بالخيرات باذن الله قال هم السابقون من الناس كلهم وفى تفسير الكواشى وعن على رضى الله عنه قال الظالم أنا والمقتصد أنا والسائق أنا فقيل له وكيف ذلك قال أنا ظالم بمعصيتى ومقتصد بتوتى وسابق بمعبتى وفى الآية وجوه من الاشارات قال الجنيد لماذكر الخيرات دل على ان الخلق فيه عام وخاص وان الميراث إن هو أصلح قر با وأصلح نسبا فتصح النسبة هو الأصل فى رتبة الغربة فالظالم الذي أحبه لنفسه والمقتصد الذى أحبده والسابق الذى أسقط مراده لمواد الحق فيه فلا يرى لنفسه طلبا ولا فرد الغابة سلطان الحق عليه وقال النصرا باذى صحح النسب وخذ الميراث ولا يأخذ ميراث الحق الامن نسبه بالحق والى الحق دون الاسباب والوسائط وقال جعفر الصادق بدأ بالظاابن اخبارا بانه لا يتقرب اليه الابعض كرم، وأن الظلم يؤثر فى الاسطفائية ثم بالمقتصدين لانهم بين الخوف والرجاء ثم ختم بالسابقين لانه لا يأمن أحد مكره ومنهم فى الجنة بحرمة كمية الاخلاص فى الشهادة وقال غيره يبدأ بالميراث بذوى الفر وض ثم ما يبقى فللعصبة وان كان صاحب الفرض أصعف استحقاقا كذلك قال الله تعالى فمنهم ظالم لنفسه فقدمه على المقتصد والسابق وتكلموا فى الظالم فمنهم من قال هو الافضل وأرادبه من ظلم نفسه بكثرة ماحلها من الطاعة والا كثرون على ان السابق هو الافضل وقالوا التقديم فى الذكرلا يقتضى التقديم فى الرتبة يعنى فهو من باب التدلى لا من طريق الترقى ويقال قرن باسم الظالم قرينة وهو قوله لنفسه وقرن باسم السابق قرينة وهو قوله بإذن اللّه فالظالم كان له زلة والسابق كان له صولة قالظالم رقع زلته بقوله لنفسه والسابق كسرصولته بقوله باذن الله ويقال الظالم من زهد فى دنياه والمقتصد من رغب فى عقباه والسابق من آخر على الدار ين مولاه ويقال الظالم من نجح كوكب عقله والمقتصد من عظم بدر علم والسابق من أشرقت شمس معرفته ويقال الظالم من ترك الزلة والمقتصد من ترك الغفلة والسابق من ترك العلاقة ويقال الظالم من جاد بنفسه والمقتصد من لم يخل بقلبه والسابق من جادير وحد ويقال الظالم من له علم اليقين والمقتصد من له عين اليقين والسابق من له حق اليقين ويقال الظالم بترك الهرمات والمقتصد بترك الشبهات والسابق بترك الزيادات ويقال الظالم طالب النجاة والمقتصد طالب الدرجات والسابق طالب المناجاة وفى الآ يةوجوه كثيرة غير ماذكرتها *(فصل)* فى حال من عجز عن التوبة قال *(بيان ما ينبغى أن يبادراليه النائب ان حرى عليه ذنب اما عن قصد وشهوة غالبة أو عن المسام بحكم)* الاتفاق (اعلام) وفقك الله تعالى (ان) من وقع منه ذنب أو ذنوب فات (الواجب عليه التوبة والندم والاشتغال بالتكفير بحسنة تضاده كماذكرنا طريقه) آنها (فات) عجز (ولم تساعده النفس على العزم على الترك الغلبة الشهوة) بل قهرته نفسه وشهوته (فقد عجز عن أحد الواجبين فلا ينبغى أن يترك الواجب الثانى) ولا يعجز عنه (وهو أن يدراً بالحسنة السيئة) أى يدفعها بها (لتمحوها) وتزيلها (فيكون من خلط عملاء الحاوآخرسياً) وهو حال المقتصدين (فالحسنات المكفرة) وفى نسخة المكفرات (السبات اما بالقلب واما باللسان واما بالجوارح ولتكن الحسنة فى محل السيئة وفيما يتعلق باسبابها فاما بالقلب فأكفره بالتضرع إلى الله تعالى) والابتهال اليه (فى سؤال المغفرة والعذر) عن باطن قلبه دون حركة اللسان فقط *(بیانماينبغى أنيبادر المه التائب ان حرى عليه ذنب اما عن قصد وشهوة غالبة أوعن المام بحكم الاتفاق)* اعلم أن الواجب عامه التوبة والندم والاشتغال بالتكفير بحسنة تضادها كماذكرنا طريقه فان لم تساعده النفس على العزم على الترل لغلبة الشهوة فقد عجز عن أحد الواجبين فلا ينبغى أن يترك الواجب الثانى وهو أن يدراً بالحسنة السيئة ليمحوهافيكون عن خلط عملاصالحا وآخر سيئان الحسنات المكفرة السيئات أما بالقلب واما باللسان واما بالجوارح ولتكن الحسنة فى محل السيئةوفي ما يتعلق باسبابها فأما بالقلب فليكفره بالتضرع الى الله تعالى فى سؤال المغفرة والعفو (٧٦ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن) ٦٠٢ ويتذلل تذلل العبد الآبق و یکون ذله بحيثيظهر لسائر العبادوذلك بنقصان كبره فيما بينهم فالعبد الابق المذنب وجه المتكبر على سائر العباد وكذلك يضمر بقلبه الخيرات المسلمين والعزم على الطاعات * وأما بالسان في الاعتراف بالظلم والاستغفارفيقول رب ظلت نفسى وعملت سوأفا غفرلى ذنوبی وکذلك یکثرمن ضروب الاستغفار كماأوردنا. فى كتاب الدعوات والاذكار *وأما بالجوارح فبالطاعات والصدقات وأنواع العبادات وفىالآثارمايدل على أن الذنب إذا أتبع بثمانية أعمال كان العفو عنه مرجوّا أربعة من أعمال القلوب وهى التوبة أو العزم على التوبة وحب الاقلاع عن الذنب وتخوّف العقاب عليهورجاء المغفرة له و ربعة من أعمال الجوارح وهو أن تصلى عقيب الذنب ركعتين ثم أستغفر الله تعالى بعدهما سبعين مرة وتقول سبحان الله العظيم وبحمدهمائةمرة ويتذلل) فى نفسه (تذلل العبد الآبق) عن مولاه (ويكون ذلك بحيث يظهر لسائر العبادوذاك بنقصان كبره فيمابينهم) فيرى الناس كلهم خيرامنه (فا العبد الآبق الذنب وجه التكبر على العباد) والكبر والمعصية لا يجتمعان فى قاب مؤمن (وكذلك يضمر بقلبه الخيرات المسلمين كلهم والعزم على الطاعات) الى آخر العمر (وأما باللسان فبالاعتراف بالظلم) أى يعترف بظلمه (لنفس، فقد باءفى تفسير قوله تعالى خلطواعملاصالحا قيل الاعتراف بالذنوبـ والاستغفار) فقد ورد فضل فى الكتاب والسنة (فيقول) ماورد عن النبى صلى الله عليه وسلم نحو قوله (رب ظلمت نفسى وعملت سوأ فاغفرلي ذنوبي) روى الديلى من حديث ابن عباس من قال لا إله إلاأنت عملت سوأوظلمت نفسي فاغفرلى الخير الغافر ين غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل ز بدالبحر أوية ول رب اغفرلى وتب على أنك أنت التواب الرحيم رواه أبو داود والترمذى والنسائى وابن حبان من حديث ابن عمر قال ان كالنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى المجلس الواحد مائةمرة فذكره وقال الترمذى حسن مع غريب وهذا لفظ أبى داودو عند الثلاثة التواب الغفوروفى رواية النسائى اللهم اغفرلى وار حنى وقب على الك أنت التواب الغفور (وكذلك يكثر من ضروب الاستغفار) كسيد الاستغفار المروى عن شدادبن أوس اللهم أنت ربى لا اله الاانت خلقتنى وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذبك من شر ما صنعت أبوءلك بنعمتك على وأبوء بذنى فاغفرلى فانه لا يغفر الذنوب إلاأنت رواه البخارى والترمذى والنسائى (كما ورد ناه فى كلب الدعوات والاذكار وأما بالجوارح فيالطاعات والصدقات وأنواع العبادات) والاستكثار منها فاعله بذلك تزيد حسناته على سيئاته فمن يعمل مثقال ذرة خيرابره ومن يعمل مثقال ذرة شرايره (وفى الآثار ما يدل على ان الذنب اذا اتبع بثمانية أعمال كان العفو عنه من جوا) وأفظ القوت ومن أحسن ما يتعقب الذنب من الاعمال بعد التوبة وحل الاصرار ما يرجى به كفارة الخطيئة ثانية أعمال (أربعة من أعمال القلوب وهى) اعتقاد (التوبة) منه (والعزم على التوبة) فإن العبد إذا عزم عليها فكانه اعتقد ها ولم يذكر صاحب القون هذه الزيادة (وحب الاقلاع عن الذنب وتخوف العقاب عليه ورجاء المغفرة ) ثم يحتسب على الله تعالى بحسن ظنه وصدق يفينه كفارة تتجهفهذه الاربعة من أعمال القلوب (وأربعة من أعمال الجوارح وهى ان يصلى) العبد (عقب الذنب ركعتين) وذلك بعدان يتوضأوان اغتسل كان أكمل وان أمكنه ان يغسل الشباب التى عصى الله فيها كان أكمل فان طهارة الظاهر عنوان طهارة الباطن وإذا كانت الصلاة فى موضع خال = ن اشتغال وعن توهم الرياء والسمعة فى بال كان أكل ويشترط ان يضع جبينه على الارض له والتراب لزيادة الخشوع عند الله والتذكر الى أصله ومر جعه (ثم يستغفراله بعدهما) مع البكاء ان أمكن والاذبالتباكى وقلب حزين على ما سبق له من المعصية ويجعلها نصب عينيه (سبعين مرة) روى الديلى من حديث أبى هريرة من استغفر الله سبعين مرة فى دبر كل صلاة غفرله ما كتب من الاثم الحديث وروى الحسن بن سفيان من حديث أنس من استغفر سبعين مرة غفرله سبعمائة ذنب الحديث وروى ابن السنى فى عمل اليوم الليلة من حديث عائشة من استغفر الله فى كل يوم سبعين مرة لم يكتب من الكذابين المدن (ويقول سبحان الله العظيم وبحمده) ولو (مائة مرة) فانزادأو نقص فهو بالخيار ان زاد فى الاستغفار حتى صار ما تتمرة فهو أفضل وأكمل وكذلك ينبغى أن يكون مع التسبيح والتحميد والتهليل والتكبيرمات: لتجتمع الباقيات الصالحات بل ويضم اليهالاحول ولا قوة الابالله كذلك ثم يرفع يديه ويحمدا لله تعالى ويصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ويدعولنفسه ولوالديه ولجميع المسلمين روى ابن أبى شيبة وأحمد والشحنات والترمذى والنسائى وابن حبان من حديث أبى هر يرةمن قال سبحان الله وبخهدهما تتحرة جهات خطاياه وان كانت مثل ز بد البحر وروى البيهقى من حديث ابن عمر من قال سبحان الله وبحمدهما تتعرة كتب اللهله ألف حسنة ومن زاد زاده الله وروى أحمدومسلم وأبوداود والترمذى ٦٠٣ والترمذى وابن حبان من قال حين يصبح وبمسى سبحان الله العظيم وبحمده ما تتعرخلميات أجديوم القيامة بأفضل مما جاء به الا أحداقال مثل ذلك أو زاد عليه (ثم يتصدق بصدقة) مراأ وعلانية ليسلا أو نهارا ليدخـل فى قوله تعالى الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراوعلانية فلهم أجرهم عندربهم (ثم يصوم يوما) فانه من جلة الحسنات المكفرات السيا تفهذه الاعمال قدوردنبها الآثارانها مكفرة الزلل والعثار (وفى بعض الآثار) انه يشترط ان يتوضأً و(يسبغ الوضوء) واسباغ با كل شروطه وأركانه وواجباته (ويدخل المسجد ويصلى ركعتين) فات المعد أفضل الاماكن وأشرفها ويشهد لابما عمل فيه قال العراقى فى هذه الآ ثارات من مكفرات الذنب ان يسبغ الوضوء ويدخل المسجد ويصلى ركعتيزر واءأصحاب السنن من حديث أبى بكر الصديق ماعبد يذنب ذنبا فيمسن العاهو ر ثم يقوم فيصلى ثم يستغفر الله الاغفراشه هذا لفظ أبى داودوهو فى الكبرى للنسائى مر فوعا وموقوفا فلعل المصنف عبر بالا ثارلارادة الوقف فذكرته احتياطا والافالا نارليست من شرط كابى انتهى قلت وقدر وى الطبرانى فى الاوسط من حديث أبى الدرداء ما من عبد بذنب ذنبا فيتوضأً ثم يصلى ركعتين أوأربعامفروضة وغير مفر وضةثم يستغفر الله الاغفر الله له وحديث أبي بكر رواه كذلك الطبالسى وابن أبى شيبة وأحمد والحيدى والعدلى وعبد بن حميد وابن منيع وابن السنى فى عمل يوم وليلة وابن حبان والبزار وأبو يعلى والدارقطنى فى الافراد والبيهقى والضياء كلهم من رواية على عن أبى بكر ولفظهم جميعاما من عبد يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلى ركعتين ثم يستغفر الله لذلك الذنب الاغفر اللهله (وفى بعض الاخبار يعلى أربع ركعات) قال العراقى رواءابن مردويه فى التفسير والبيهقى فى الشعب من حديث ابن عباس قال كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يهوى امرأة الحديث وفيه فلمارآها جلس منها محاس الرجل من أهله وحر ذكره فإذا هو مثل المهدية فقام نادما فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرله ذلك فقالله النبي صلى الله عليه وسلم صلى أربع ركعات قانزل الله تعالى أقم الصلاة طرفى النهار الآية واسناده جيدانتهى قات ورواء كذلك البزار ولفظهم جيعا انترجلا كان يهوى امرأة فاستأذن النبي صلى الله عليهوسلم فى حاجة فاذنله فانطلق فى يوم مطير فإذا هو بالمرأة على حد يرماء تغسل فلماجلس منها مجلس الرجل من المرأةذهب محرك ذكره فإذا هو كنه هدية فندم فاتى النبى صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم صلى أربع ركعات فانزل الله أقم الصلاة طرفى النهارالآ يةوروى عبد الرزاق وابن جريرعن يحيى بن جعدة أن رجلاً أقبل يريد ان يبشر النبي صلى الله عليه وسلم بامطرفو جدامر أمجالسة على غديرفدفع فى صدرها وجلس بين رجليها فصارذ كرمثل الهدية فقام نادما حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرهبماصنع فقال له استغفر انتهربك وصل أربع ركعات وتلاعليه أقم الصلاة طرفى النهار الآية (وفى الخبر إذا عملت سيئة فاتبعها حسنة تكفرها السر بالسر والعلانية بالعلانية) قال العراقى رواه البيهقى فى الشعب من حديث معاذفيه رجل لم يسم ورواه الطبرانى من رواية عطاء بن يسار عن معاذ بلفظ وما عملت من سوعها حدثفقه فيه قوبة الغر بالسر والعلانية بالعلانية الحديث انتهى قلت ورواهابن النجار من حديثه إذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة السر بالسر والعلانية بالعلانية ورواه أخد فى الزهد عن عطاء بن يسارمر سلا اذا عملت سيئة فاحدث عنها توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية وروى أحمد من حديث أبى ذراذا عملت سيئةفا تبعها بحسنة تمسها قيل يارسول الله أمن الحسنات لااله الاالله قال هى أفضل الحسنات (ولذلك قيل صدقة السرة كفر ذنوب الليل وصدقة الجهر تكفر ذنوب النهار) ولفظ القون ويقال صدقة اليل تكفر ذنوب النهار وصدقة البير تكفير ذنوب الليل (وفى الخبر الصحيح انرجلا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى عالجت امرأة خاصبت منها كل شيئً الا المسبس) يعنى الوقاع (فاقض على بحكم الله تعالى فقال صلى الله عليه وسلم أوماصليت معنا صلاة الغداة ثم تتصدق بصدقة ثم تصوم يوما وفى بعض الاآثار تسبغ الوضوء وتدخل المسجد وتصلى ركعتين وفى بعض الاخبار تصلى أربعركعاتوفى الخبر اذاعملت سيئة فاتبعها حسنة تكفرها السر بالسر والعلانية بالعلانية ولذلك قيل صدقة السر تكفير ذنوب الليل وصدقة الجهر تكفر ذنوب النهار وفى الخبر الصحيح ان رجلا قائ لرسول الله صلى الله عليه وسلم النى عالجت امرأة فأصبت منها كل شئ الا المسيس فاقض على حكم الله تعالى فقال صلى الله عليه وسلم أوماما يت معنا صلاة الغداء ٦٠٤ قال إلى فقال صلى الله عليه وسلم ان الحسنات يذهبن السياحة وهذا يدل على أن مادون الزنامن معالجة النساء صغيرة الذجعل الصلاة كفارة له بمقتضى قوله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس كفارات لما بينهن الاالكبائر فعلى الاحوال كلها ينبغى أن يحاسب نفسه كل يوم ويجمع سيا حته ويجتهد فى دفعها بالحسنات فان قلت فكيف يكون الاستغفار نافعا من غير حل عقدة الاصرار وفى الخبر المستغفر من الذنب وهو مصر عليه كالمستهزئ بايات اللّه وكان بعضهم يقول أستغفر الله من قولى أستغفر الله وقيل الاستغفار باللسان توبة الكذابين قال بلى قال فان الحسنات يذهبن السياحت) قال العراقى متفق عليه من حديث ابن مسعود دون قوله أو ما صليت معناصلاة الغداة ورواه من حديث أنس وفيه هل حضرت. عنا الصلاة قال نعم ومن حديث أبى امامقوفيه هل شهدت الصلاة معنا قال نعم الحديث اهـ قلت لفظ المتفق عليه من حديث ابن مسعود ان رجلا أصاب من امرأة قبلة فاتى النبى صلى الله عليه وسلم فذكرذلكله كأنه يسأل عن كفارتها فائزات عليه وأقم الصلاة طر فى النهار الا ية فقال الرجل يارسول الله ألى هذه قال هى إن عمل بها من أمتى وقدر واه كذلك أحد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن حبان وروى ابن حبان وحده بلفظ فال رجل يارسول الله آنى رأيت امرأة فى البستان فضممتها الى وقبلتها وباشرتها وفعلت بها كل شىء الأتى لم أجامعها فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فانزل الله أقم الصلاة الآية فدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ ها عليه فقال عمر يا رسول الله أنه خاصة فقال الناس كافة ورواه عبد الرزاق وأحمد ومسلم والثلاثة وهناد وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم والطبرانى وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الشعب بلفظ باعرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انى وجدت امرأة فى بستان ففعلت بها كل شئ غير أنى لم أجامعها قبلتها ولزقتها ولم أدعل غير ذلك فافعل بى ما شئت فلم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم شما فذهب الرجل فقال عمر لقد ستراتته عليه لوستر على نفسه فأتبعهرسول الله صلى الله عليه وسلم بصره فقال ردوه على فرد وفقراً وأقم الصلاة الآ ية فقال معاذبن جبل يارسول الله أله وحده أم للناس كافة وأما حديث أنس فى المنفق عليه فلفظه كنت عندالنبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل فقال يارسول الله انى أصبت حدا فأتمه علىّ فلم بسأله عنه وحضرت الصلاة فصلى مع النبى صلى الله عليه وسلم فلماقضى الصلاة قام الرجل فقال يارسول الله انى أصبت حدافى كتاب الله قال أليس قد صليت معناقال نعم قال فإن الله قد غفر ذنبك ورواه كذلك أحمد وقدروى مثل ذلك من حديث واثلة قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول انى أصبت حدافاقه على"الحديث وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هـل توضأت حين أقبلت قال نعم قال صلبت معنا قال نعم قال فاذهب فإن الله قد غفرلك رواه ابن حبان وأما حديث أبي أمامة فرواه أحمد ومسلم وأبوداود والنسائى وابن خزيمة وابن جرير والطبرانى وابن مردويه ان رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله أقم فى حد الله مرة أو مرتين فاعرض عنه ثم أقيمت الصلاة قال أمن الرجل قال أناذا قال أتممت الوضوء وصليت معنا آنفا قال نعم قال فانك من خطيئتك كما ولد تك أمك فلا تعد وأنزل اللّه حينئذ على رسوله أقم الصلاة الآية وقدروى مثل هذه القصة من حديث بريدة ورواية عطاء بن أبي رباح وابراهيم النخعى وزيد بن رومان وغيرهم (وهذا يدل على أن مادون الزنا من معالجة النساء صغيرة اذ جعل الصلاة كفارة لذلك بمقتضى قوله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس كفارات لما بينهن الالكتر) تقدم قريبا (فعلى الاحوال كلها ينبغى ان يحاسب نفسه كل يوم ويجمع سياته) فردافردا ويلوم النفس ويوبخها (ويجتهد فى دفعها بالحسنات) على الطريق المتقدم ذكره (فان قلت فكيف يكون الاستغفار نافعامن غير حل عقدة الاصرار وفى الخبر المستغفر من الذنب وهو مصر عليه كالمستهزئ باآيات الله) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى التوبة ومن طريقه البيهقى فى الشعب من حديث ابن عباس بلفظ كالمستهزئ بربه وسنده ضعيف اهـ قلت لفظ ابن أبى الدنيا التائب من الذنب كمن لاذنب له والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه ومن آذى مسلما كان عليه من الذنب مثل كذا وكذا وفى سنده من لا يعرف وروى مر فوعافال المنذرى ولعله أشبه بل هو الرابح وقد رواه البيه قى وابن عساكر من هذا الطريق (وكان بعضهم يقول أستغفرالله من قولى أستغفرانته) أى من غير تربة وندم بالقلب نقله صاحب القوت (وقيل الاستغفار باللسان توبة الكذابين) نقله صاحب القوت وفى الرسالة قال ذو النون الاستغفار من غير اقلاع قوية الكذابين قال وقال وبعضهم قوبة الكذا بين على طرف لسانهم بعنى وقالت رابعة العدوية استغفار نايحتاج الى استغفار كثير فاعلم انه قد وردفى فضل الاستغفار (٦٠٥) أخبار خارجة عن الحصرذكرناها فى كتاب الاذكار والدعوات حتى قرن الله الاستغفار يعنى قول أستغفرالله (وقالت رابعة) بنت اسمعيل (العدوية) البصرية رحمها الله تعالى (استغفار ناهذا يحتاج الى استغفار) وتوبتنا تحتاج الى قوية أى فى محتها واخلاصها من النظر البهاوالسكون والادلال بها نقله صاحب القوت (فاعلم انه قد ورد فى فضل الاستغفار أخبار خارجة عن الحصر) والاستقصاء (ذكرناهافى كتاب الاذا كار الدعوات حتى) انه قد (فرن الله تعالى الاستغفار) للعباد (ببقاء الرسول) فيهم ودفع العذاب عنهم بوجوده فضلامنه ونعمة (فقال الله تعالى وما كان الله معذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) نقله صاحب القوت (فكان بعض الصحابة) ولفظ القوت وقد كان بعض السلف (يقول كان لنا أمانات ذهب أحدهما) ولفظ القوت نذهب أحدهما وبقى الا خر (وهوكون الرسول فيناو) الذى (بقى الاستغفارفان ذهب «لسنا) قال العراقى رواه أحمد من قول أبي موسى الأشعرى ورفعه الترمذى من حديثه أنزل الله على" أمانين الحديث وضعفه ورواه ابن مردويه فى التفسير من قول ابن عباس اهـ فلت لفظ الترمذى انزل الله تعالى على أمانين لا متى وما كان الله ليع ذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون فاذا مضيت تركت فيهم الاستغفار الى يوم القيامة وأما الموقوف من قول أبى موسى فقد أخرجه أيضا ابن جرير وأبو الشيخ والطبرانى وابن مردويه والحاكم وابن عساكر عنه قال انه قد مضى لسبيله وأما الاستغفار فهو كان فيكم الى يوم القيامة وأماقول ابن عباس بلفظ ابن مردويه ان الله جعل فى هذه الامة أمانين لا يزلون معصومين من قوارع العذاب مادا ما بين أظهرهم قامات قبضه الله اليهوأمان بقى فيكم وما كان الله ليع ذبهم الآية وهكذا رواه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ورواه البيهقى فى الشعب بلغظ كان فى هذه الامة أمانات يعنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقي أمان يعنى الاستغفار وروى أيضافى السنن مثله وقدروى نحو ذلك من قول أبى هريرة بلغظ كان فيهم أمانات مضى أحدهما وبقى الآخر قال اللهله- إلى وما كان الله ليعذبهم الآية وروى الديلى من حديث عثمان بن أبي العاص رفعه فى الارض أمانات أنا أمان والاستغفار أمان وأنا مذهوب بى وبقى أمان الاستغفار فعليكم بالاستغفار عند كل حدث وذنب وروى صاحب نهج البلاغة من طريق أهل البيت عن على رضى الله عنه أنه قال كان فى الارض أمانات من عذاب الله سبحانه فرفع أحدهما فدونكم الاخر فتمسكوابه أما الامان الذى رفع فهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما الامان الباقى فالاستغفار قال الله عز وجل وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون (فنقول الاستغفار الذى هو توبة الكذابين هو الاستغفار بمجرد اللسان من غير أن يكون القلب فيه شركة كمايقول الانسان بحكم العادة وعن رأس الغفلة أستغفر الله فيجرى) على لسانه من غيرأن يتعقل معناه أو بعمل؟ وجبه (وكما يقول إذا سمع صفة النار) وأحوال المعذبين فيها (نعوذبالله منها) أوما يشبهه (من غير أن يتأثر به قلبه وهذا يرجع إلى مجرد حركة اللسان) فى الظاهر (ولا جدوى له فإما اذا انضاف اليه تضرع القلب إلى الله تعالى وابتهاله فى سؤاله المغفرة) منه (عن صدق ارادة) وحضور طوية (وخلوص رغبة فهذه حسنة فى نفسها فتصلح لان تدفع بها السيئة) وتمعى بها (وعلى هذا تحمل الأخبار الواردة فى فضل الاستغفار) مما تقدمذكرهافى كتاب الاذ كار والدعوات (حتى قال صلى الله عليه وسلم ما أصر من استغفر ولوعاد فى اليوم سبعين مرة) رواه أبوداودوالترمذى وضعفه وأبو يعلى والبيهقى وابن السنى فى عز يوم وليلة والدارقطنى فى الافراد من حديث أبى بكر وقد تقدم فى الدعوات (وهو عبارة عن الاستغفار بالقلب) مع اللسان لامجرد حركة المسان (وللتوبة والاستغفار درجات وأوائلها لا تخلو عن الفائدة وان لم تنته إلى أواخرها وكذلك قال) أبو محمد (سهل) بن عبد الله التسترى رحمه الله تعالى (لا بد للعبد فى كل حال من مولاه فاحسن أحواله أن يرجع اليه فى كل شئ فان عصى يقول يارب استرعلى فإذا فرغ من المعصية قال يارب تب على فإذا تاب قال يارب ارزقنى العصمة ببقاء الرسول صلى الله عليه وس .. لم فقال تعالى وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون فكان بعض الصحابة يقول كان لنا أمانات ذهب أحدهما وهو کون الرسولفیناو بقى الاستغفار معنا فات ذهب هلكافنقول الاستغفار الذى هو توبة الكذابين هو الاستغفار بمجرداللسان من غير أن يكون للقلب فيه شركة كما يقول الانسان بحكم العادة وعن رأس الغفلة أستغفر الله وكما يقول اذا سمع صفة النار نعوذ بالله منها من غير أن يتأثر به قلبه وهذا يرجع الى مجرد حركة اللسانولاجدوىله فأما اذا انضاف اليه نضرع لقلب إلى الله تعالى وابتهاله فى سؤال المغفرة عن صدق ارادة وخلوص نية ورغبة فهذه حسنة فى نفسها قتصيح لان تدفع بها السيئة وعلى هذا تحمل الأخبار الواردة فىفضل الاستغفارحتى قال صلى الله عليه وسلم ما أصر من استغفر ولوعاد فى اليوم سبعين مرة وهو عبارة عن الاستغفار بالقلب وللتوبة والاستغفار درجات وأوائلها لا تخلوعن الفائدة وان لم تنته إلى أواخرها ونذلك قال سهل لا بد للعبد فى كل حال من مولاه فاحسن أحواله أن يرجع اليه فى كل شئ فان عصى قال يارب استرعلى فإذا فرغ من المعصية قال يارب تب على فإذا تاب قال يارب ارزقنى العصمة واذا عمل قال يارب تقبل منى وسئل أيضا عن الاستغفار الذى يكفر الذفر ب فقال أولى الاستغفار الاستجابة ثم الاثابة ثم التوبة فالاستجابة أعمال الجوارح والانابة أعمال القلوب والتوبة اقبله على مولاه بان يترك الخلق ثم يستغفرالله من تقصيره الذى هو فيه ومن الجهل بالنعمة وترك الشكر فعند ذلك بغفرله و يكون عندهما وا.ثم التنقل الى الانفراد ثم الثبات ثم البيان ثم الفكرثم المعرفة ثم المناجاة ثم المصافة ثم الموالاة ثم محادثة السروهو الخلة ولا يستقر (٦٠٦) هذا فى قلب عبد حتى يكون العلم غذاءه والذكرقوامه والرضازاده والتوكل صاحبه ثم ينظر انته اليه فيرفعه إلى العرش واذا عمل قال يارب تقبل منى) نقله صاحب القوت (وسئل) سهل (أيضا) وجه الله تعالى (عن الاستغفار الذى يكفر الذنوب فقال أول الاستغفار الاستجابة ثم الانابة ثم التوبة والاستجابة أعمال الجوارح والأنابة أعمال القلوب والتوبة اقباله على مولاه بان يترك الخلق) ولفظ اقوت وترك الخلق (ثم يستغفرمن تقصيره الذى هوفيه ومن الجهل بالنعمة وترك الشكر فعند ذلك غفرله ويكون عنده ماواه ثم ينتقل إلى الانفرادثم الثبات ثم البيان ثم الفكرثم المعرفة ثم المناجاة ثم المصافاة ثم الموالاة ثم محادثة السر وهوالخلة ولا يستقرهذا فى قلب عبد حتى يكون العلم غذاءموالذكرقوامه والرضازاده) والتفويض مراده (والتوكل صاحبه ثم ينظر الله تعالى اليه فيرفعه إلى العرش فيكون مقامسمعام حلة العرش) هكذا نقله صاحب القوت وفى الرسالة القشيرى وقال ابن عطاء التوبة قوية الانابة وقوية الاستجابة فتوية الأنابة أن يتوب اليمنخوفامن عقوبته وتوبة الاستجابة أن يتوب حياء من كرمه (وسئل) سهل رحمه الله تعالى (أيضا عن قولهصلى الله عليه وسلم التائب حبيب الله) كما تقدم فى أوّل هذا الكتاب منى يكون التائب حبيب الله (قال انما يكون حبيبا اذا كان فيه جميع ماذكره الله فى قوله التائبون العابدون الحامدون الآية كلها) تمامها السائحون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف والناهون عن المفكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين فالعابدون هم المخاصون فى عبادة الله والحامدون على نعمة الاسلام والسائحون هم الصائمون والراكدون المساج دون أى المحافظون على الصلوات والحافظون لحدود الله أى أوامره ونواهيه أو معالم الشرع (وقال الحبيب هو الذى لا يدخل فيما يكرهه + بيبه) وافظ القون ثم قال الحبيب لا يدخل الافى شئ يحبه الحبيب (والمقصودان التوبة مرتين احداهما تكفر السبات حتى يصبر كمن لاذنب (ه) واليه الاشارة فى الخبر التائب من الذنب كمن لاذنبه (والثانية قيل الدرجات حتى يصبر حبيبا) واليه الاشارة فى الخبر التائب حبيب الله (والتكفير أيضادربات فيعضه محولاصل الذنب بالكلية وبعضه تخفيف له ويتفاوت ذلك بتفاوت درجات التوبة فالاستغفار بالقلب والتدارك بالحسنات وان خلاعن حل عقدة الاصرار فى أوائل الدرجات فليس يخلوعن الفائدة أصلافلا ينبغى ان تظن ان وجودها كعدمها بل عرف أهل المشاهدة) بعجائب عالم الملكوت (وأرباب القلوب) والبصائر (معرفة لاريب فيها) ولا تردد (ان قول الله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرايره) حق و (صدق وإنه لا تخلوذرات من الخير عن أثر كمالاتخلو شعيرة تطرح فى الميزان عن أثر ولوخلت الشعيرة الاولى عن أثرلكانت الثانية مثلها ولكان لا برج الميزان بإجمال الذرات وذلك بالضرورة محال بل ميزان الحسنات برج بذرات الخيرات) اذا جمعت الى بعضها (الى أن يثقل فتشيل كفة السيا نفاياك أن تستصغر ذرات الطاعات) وتستمقرها (فلاتأتيهاو) تستصغر ذرات (المعاصى فلا تتفيها فتكون كالمرأة الخرقاء) وهى التى إذا عملت فى شئ لم ترفق فيه (تكسل عن الغزل تعللا بانهالاتقدر فى كل ساعة الاعلى خيط واحد وتقول أى غنى يحصل بخيط وما وقع ذلك فى الثياب) أى ما قدره (ولا قدرى المعتوهة ان ثباب الدنيا كلها انما اجتمعت خيطاخيطاوان أجسام العالم مع اتساع أقطاره) انما (اجتمعت ذرة ذرة فاذا التضرع والاستغفار بالقلب حسنة لا تضع عند الله فيكون مقامه مقام حلة العرش وسئل أيضا عن قوله صلى الله عليه وسلم النائب حبيب الله فقال انمايكون حبيبااذا كانفيهجميعما ذكرفى قوله تعالى التائبون العابدون الآ ية وقال الحبيب هوالذى لايدخل فيما يكرهه حبيبه والمقصود أن للتوبة مرتين احداهما تكفير السيئات حتى بصبر كمن لاذنب له والثانية نيل الدرجات حتى يصبر حبيبا والتكفير أيضادرجات فبعضه محولاً صل الذنب بالكلية وبعض تخفيف له ويتفاوت ذلك بتفاوت درجات التوبة فالاستغفار بالقلب والتدارك بالحسنات وان خلا عن حل عقدة الاصرار من أوائل الدرجات فليس يخلو عن الفائدة أصلا فلا ينبغى أن تظنان وجودها كعدمهابل عرف أهل المشاهدة وأر باب القلوب معرفة لاريب فيها أن قول الله تعالى فمن يعمل مثقال ذرةخيرا يره صدق وانه لا تخلوذرة من الخيرعن اصلا أثر كالاتخلو شعيرة تطرح فى الميزان عن أثر ولوخلت الشعيرة الاولى عن أثرا- كانت الثانية مثلها والسكان لا برج الميزان بأحال الذوات وذلك بالضرورة محال بل ميزان الحسنات يرج بذرات الخير الى أن يثقل فترفع كفة السيا ت فاياك أن تستصغر ذرات الطاعات فلا تأتها وذرات المعاصى فلا تنفيها كالمرأة الخرقاء تكسل عن الغزل تعللا بأنهالا تقدر فى كل ساعة الاعلى خيط واحد وتقول أى غناء يحصل بخيط وما وقع ذلك فى الثياب ولا موى المعتوهة ان ثياب الدنيااجتمعتنميطا خيطاوان اجسام العالم مع اتساع اقطارما جتمعت ذرة ذرة فاذا التضرع والاستغفار بالقلب حسنة لا تضيع عندالله أسلابل أقول الاستطار بالسان أبضاً حسنةاذ حركة المسانبها من غفلة خير من حركة السمان فى تلك الساعة بغيبة مسلم أو فضوا، كلام بل هوخير من السكوت عنه فيظهر فضها بالاضافة إلى السكون عند وانما يكون نقصا بالاضافة الى عمل القلب واذلك قال بعضهم الشيخه أبى عثمان المغربى ان لسانى فى بعض الاحوال بحرى بالذكر والقرآن وعلى غافل فقال اشكر الله اذا ستعمل جار حة من جوار حلفى الخير وعود الذكر ولم يستعمله فى الشر ولم يعوده الفضول وماذكرهحق فان تعود الجوارح الخيرات حتى يصير لها ذلك كالطبع يدفع جلة من المعاصى ومن تعود الفضول سبق لسانه (٦٠٧) فمنأ. وداسانه الاستغفاراذ اسمع من غيره كذ با سبق لسانه إلى ماقعودفقال أستغفرالله أصلا) بل هى محسوبة له فى ميزان الحسنات (بل أقول) ان (الاستغفار باللسان أيضا حسنة اذحركة السانبها عن غفلة) من حضور القلب (خير من حركة اللسان فى تلك الساعة بغيبة مسلم أو فضول كلام بل هو خير من السكوت عنه فيظهر فضله بالاضافة الى المسكوت عنه وانما يكون نقصا بالاضافة الى عمل القلب ولذلك قال بعضهم لشيخه أبى عثمان) سعيدبنسلام (المغربى) قال القشيرى فى الرسالة واحد عصره لم يوصف مثله قبله صحب ابن الكاتب وأبا عمرو والزباجى ولفى النهر جورى وابن الصائغ وغيرهم مات بنيسابور سنة ٣٢٢ وأوصى أن يصلى عليه الامام أبو بكر بن فورك رحمه الله تعالى (ان لسانى فى بعض الأحوال) وفى نسخة الاوفات (يجرى بالذكروالقرآن وقلبى غافل فقال اشكر الله) تعالى (إذ استعمل بارحة من جوار حك فى الخيروعود الذكر ولم يستعمله فى الشر ولم يعوّده الفضول وماذكره حق) لامرية فيه (فان تعوّد الجوارح الغيران حتى يصير لها ذلك كالطبع) اللازم (يدفع جلة من المعاصى فمن تعوّدلسانه الاستغفار اذا سمع من غيره كذباسبق لسانه الى ما تعوده فقال أستغفر الله ومن تعوّد الفضول سبق لسانه إلى أن يقول ما أحقلة وما أقبح كذبلبر من تعوّد الاستعاذة اذا حدث) أى أخبر (بظهوره بادى الشرمن شرير قال بحكم -- بق السان نعوذ بالله) أوعياذا بالله أو العياذ بالله (واذا تعوّد الفضول قال لعنه الله) أو قبحه الله أو قاتله الله (فيعصى فى احدى الكلمتين ويسلم فى الاخرى وسلامته أثراعتيادلسانه الخير وهو من جملة معانى قوله تعالى وان تك حسنة بضاعفها ويون من عنه أجراعظيما فانظركيف ضناءفه اذ جعل الاستغفار فى الغفلة عادة الاسان حتى دفع بتلك العادة شر العصيان بالغيبسة واللعن والفضول هذا تضعيف فى الانبالادنى الطاعات وتضعيف الآخرة أكبرلو كانوا يعلمون) قال تعالى والا خرة أكبردرجات وأكبر تفضيلا (فابالك وان تلمع فى الطاعات مجرد الا فات فتفتر رغبتك) أى تضعف (فى العبادات فإن هذه مكيدة روّجها) أى زينها الشيطان (بالعنته) أى طرده عن حضرة القرب (على المغرورين) والجمقى (وخيل اليهم) بأن ألقى فى أذهانهم (انهم أرباب البصائر وأهل التفطن الجنفاياوالسرائر فاى خير فى ذكرنا بالسان مع غفلة القلب) وقد تتمكن فيهم هذه الوسوسة (فانقسم الخلق فى هذه المكبدة الى ثلاثة أقسام ظالم لنفسه ومقتصد و سابق بالخيرات أما السابق فقال صدقت ياملعون ولكن هى كلتق أردت بها بالملا) وهو تغويته عن الخير (فلاجرم "عذب مرتين وارغم أنفك) أى الصقها بالرغام وهو التراب (من وجهين فاضيف إلى حركة المسان حركة القلب) فيتوافقان (فكان كالذی داوى جرح الشيطان بنثر الملح عليه) بل كان كمن أراد أن يصطاد فا صطيد (وأما الظالم المغرورفاستشعر لنفسخيلاء الفطنة) وعجب الادراك (لهذه الدقيقة ثم عجز عن الاخلاص بالقلب فترك مع ذلك تحديد اللمسات بالذكر فاسعف الشيطان) بمراده (وقدلى بحبل غر وره فتت بينهما المشاركة) وفى نسخة المشاكلة (والموافقة) فكان (كاقيل) فى المثل (وافق شن طبقه وأفقه فاعتنقه) السن بالفتح وعاء من ادم يوضع فيه الماء وغيره وطبعه غطاؤه أى وافق السن غطاؤه هكذا فسره الزمخشرى فى الاساس وقال الكلبى قواهم أوفق من طبق الى قول ما أحقك وما أقبح كذبك ومن تعوّد الاستعاذة اذا حدث بظهورمبادی الشر من شر وقال بحكم سبق الان نعوذ باللهواذا تعوّد الفضول قال لعنه الله فيعصى فى احدى الكلمتين ويسلم فى الاخرى وسلامته أثر اعتياد لسانه الخيروهو من جلة معانى قوله تعالى ان الله لا يضيع أجر المحسنين ومعانىقوله تعالى وان تك حسنة مضاعفهاو يون من لدنه أحراعظم افانظر كيف ضاعفها اذجعل الاستغفار فى الغفلة عادة اللسان حتى دفع بتلك العادة شر العصيان بالغيبة واللعن والفضول هذا تضعیف فىالدنیالادنى الطاعات وتضعيف الآخرة أكبرلو كانوا يعلمون قاياـ وأن تلمع فى الطاعات مجرد الآفاتفتفتررغبتك عن العبادات فإن هذه مكيدة روّجها الشيطان بلعنته على المغرورين وخيل اليهم انهم أرباب البصائر وأهل التغطن النقابا والسرائر فاى خير فى ذكر ناب السات مع غفلة القلب فانقسم الخلق فى هذه المكيدة الى ثلاثة أقسام ظالم لنفسه. مومقتصد وسابق بالخيرات)* أما السابق فقال صدقت ياملعون ولكن هى كلمة حق أردتبها باطلافلا جرم أعذبلت من تين وأرغم أنفك من وجهين فاضيف إلى حركة اللسان حركة القلب فكان كالذى داوى جرح الشيطان ينثر الملح عليه» وأما الظالم المغرورة استشعر فى نفسه خيلاء الفطنة لهذه الدقيقة ثم يعجزعن الاخلاص بالقلب فترك مع ذلك تعويدالمسان بالذكر فاسعف الشيطان وتعلى بجبل غر دوه فتمت بينهما المشاركة والموافقة كلقيل وافق شن طبقه ووافق، فاعتنقه * وأما المقتصد فلم يقدر على ارغامه باشراك القلب فى العمل وتفطن لنقصان حركة اللسان بالاضافة الى القلب ولكن اهتدى إلى كماله بالاضافة الى السكون والفضول فان تمر عليه وسأل الله تعالى أن يشرك القلب مع اللسان فى اعتيادالخير فكان السابق كالحائك الذى ذمت حيا كته فتر كهاوا مج كاتبا والظالم المتخلف كالذى ترك الحياكة أصلا وأ صح كاساو المقتصد كالذى يعجز عن الكتابة (٦٠٨) فقال لا أنكر مذمة الحباكة لتن طبق قبيلة من ابادوشن من ربيعة فاوقعت طبقة بشن فانتصفت منها فقالوا وافق شن طبقه وأنشد فىذلك ولكن الحائك مذموم بالاضافة الى الكاتب لا لقيت شنا أياد بالغنى * ولقد وافق شناطبقه (وأما المقتصد فلم يقدر على ارغامه باشراك القلب فى العمل وتقطن النقصان حركة اللسان بالاضافة الى القلب ولكن اهتدى بالاضافة الى الكوت والفضول فاستمر عليه وسأل الله تعالى أن يشرك القلب مع اللسان فى اعتماد الخير فكان السابق كالحائل الذى ذمت حياكته فتر كها وأصبح كاتبا والظالم لنفسه المتخلف كالذى ترك الحياكة أصلا وأصح كاسا) يكنس الزبالات (والمقتصد كالذى عجز عن الكتابة فقال لا أنكر مذمة الحيا كةولكن الحائك مذموم بالاضافة الى الكاتب لا بالاضافة الى الكاس فإذا عجزت عن الكتابة فلا أترك الحياكة ولذلك قالت رابعة العدوية) رحمهالله تعالى (استغفارنا يحتاج الى استغفار كثير) نظرا الى ذلك (فلاتظن انهانذم حركة اللسان من حيث انه ذكر اللّه) تعالى (بل) هى (تذم غفلة القلب فهو محتاج إلى الاستغفار من غفلة قلبه لامن حركة لسانه فان سكت عن الاستغفار باللسان أيضا احتاج الى استغفار من لا الى استغفار واحد فهكذا ينبغى أن تفهم ذم ما يذم وحد ما يحمد والاجهات معنى ماقال القائل الصادق حسنات الابرار سيات المقربين) وهو من كلام أبى سعيد الخراز كماقاله ابن عسا كر فى ترجمته وقد تقدم (فان هذه أمور تثبت بالاضافة فلا ينبغى أن تؤخذ من غير اضافة بل ينبغى أن لا أستحقر ذرات الطاعات والمعاصى ولذلك قال) أبو عبد الله (جعفر الصادق) رحمه الله تعالى (ان الله خبأ ثلاثا فى ثلاث) خبأ (رضاه فى طاعته فلاتحهروا منها) أى من الطاعات (شيأفلعل رضاه فيه و) خبأ (غضبه فى معاصيه ذلا تحقر وامنها شيًفلعل غضبه فيهو) خبأ (ولايته) وفى نسخة وليه (فى عباده فلا تحقر وامنهم أحدا) وفى نسخة فلا تحفروا من عباد الله أحدا (فلعله ولى الله) وزادرابعا فقال(و) خبأ (اجابته فى دعائه بأسمائه فلاتتركواشياًمنها) وفى نسخة ولا تتركوا الدعاء (فربما كانت الاجابة فيه) وبه تم الركن الثالث* (الركن الرابع فى)* بيان السبب الباعث على (دواء التوبة وطريق العلاج لحل عقدة الاصرار اعلم) أرشدك الله (ان الناس قسمات) الاول (شاب لاصبوةله) وهو الميل الى هوى النفس بمقتضى السن (نشأ) من صغره (على الخير واجتناب الشرو) هذا (هو الذى قال فيمرسول الله صلى الله عليه وسلم تعجب ربك من شاب ليست له صبوة) والعجب كون الشئ خارجا عن نظائره من جنسه حتى يكون نظره فى صفة ويكون استعظام الشئ واستكباره لخروجه عن العادة وبعده وذلك مما ينزه عن مثله البارى تعالى فيؤول بمعنى بعظم قدره عنده فيحيز له أجره وانماعبر بذلك تقريب الافهام العرب قال العراقى رواه أحمد والطبرانى من حديث عقبة بن عامر وفيه ابن لهيعة اهـ قلت وكذلك رواه أبو يعلى وتمام فى فوائده والقضاعى فى مسند الشهاب كلهم من طريق ابن لهيعة حدثنا أبو عشاقة عن عقبة بن عامر مر فوعا بلفظ ان الله ليعجب من الشاب ليست له صبوة وسنده حسن وضعفه الحافظ ابن حجر فى فتاويه لأجل أن نهيعة وأماسياق المصف فوجدته فى تاريخ مصر لابن الربيع الجيزى قال حدثنى أبى حدثنا أبو الأسود نصر بن عبد الجبار وأسد بن موسى ح وحدثناعبد الله بن نعمة حدثنى محمد بن قدامة ويحي بن عبد الله بن بكر وعمر بن خالد قالوا وهم خمسة حدثنا وعند بعضهم أخبرنا عن ابن لهيعة عن أبى عشاقة وعند بعضهم حدثنا أبو عتانة قال سمعت عقبة بن عامر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره وعند بعضهم يعجب ربك تعالى وعند بعضهم بالاضافة الى الكاس فاذا عجزت عن الكتابة ولا أترك الحاكة ولذلك قالت رابعة العدوية استغفارنا يحتاج الى استغفار كثير فلا نظن أنها تذم حركة اللسان من حيث أنه ذكر اللّه بل تذم غفلة القلب فهو محتاج الى الاستغفار من غفلة قلبه لامن حركة لسانه فان سكت عن الاستغفار باللسان أيضا احتاج الى استغفار ين لا الى استغفار واحد فهكذا ينبغى أن تفهم ذممايذم وحمد ما يحمد والاجهلت معنى ماقال القائل الصادق حسنات الابرارسيات المقربين فإن هذه أمور تثبت بالاضافة فلاينين أن تؤخذ من غير اضافة بل ينبغى أن لاتستحقر ذرات الطاعات والمعاصى ولذلك قال جعفر الصادق ان الله تعالى خبأثلاثافی ثلاث رضاء فى طاعته فلاتحقروا منها شيأ فلعل رضاه فيه وغضبهفى معاصيهفلا تحقر وامنها شياً فلعل غضبه فيه وخبا ولا يته فىعباده فلاتحقروا منهم أحدافلعله ولى الله تعالى وزاد وخبأ اجابته فى دعائه فلا تتركوا الدعاءفربما كانت الاجابة فيه* (الركن الرابع فى دواء عز التوبة وطريق العلاج لحل عقدة الاصرار)* اعلم أن الناس قسمان*شاب لا سبوقله نشاً على الخير واجتناب الشر وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبر بك من شاب ليستله سبوة ١ وهذا عز يزنادر*والقسم الثانى هو الذى لا يخلوعن مقارفة الذنوب ثم هم ين قسمون إلى مصرين والى تائبين وغرضنا أن نبين العلاج فى حل عقدة الاصرار ونذكر الدواء فيه فاعلم أن شفاء التوبة لا يحمل الابالدواء ولا يقف على الدواء من لا يقف على الداء اذلا معنى للدواء الـ مناقضةً -- باب الداء ف كل داء حصل من سبب ودواؤه حل ذلك السبب ورفعه وابطاله ولا يطل الشئ الابضده ولا سبب الاصرار الاالفعل: والشهرة ولا يضاد الغفلة الاالعلم ولا يضاد الشهيرة الا الصبر على قطع الاسباب المحركة (٦٠٩) للشهوة والغذلة رأس الخطايا قال تعالى وأولئك هم الغافلون لا حرم أنهم فى الآخرة هم عز وجل وروينا فى خبر أبى حاتم الحضرمى من حديث الاعمش عن ابراهيم النخعى قال كان يجيبهم أن لا يكون للشاب صبوة *(تنميه)* هل الافضل شاب لاصبوة له لكونه لم يلابس كبيرة ونجا من ضررها وخطرها والسؤال عنهافى القيامة أو من قارف الذنوب وتاب توبة نصو حالكونه أقاح عن الشهوات عنه بعد الفعله واه وده لذاتهاثم فارق لذته وشهوته لله قولا وكلام المحاسبى يقتضى ترجيح الأول والله أعلم (وهذا عزيزنادر) الوجود لخروجه عن العادة وبعده عن العرف (والقسم الثانى هو الذى لا يخلو عن مقارفة الذنوب) وملابستها (ثمهم ينقسمون إلى مصرين) عليها (والى تائبين) عنها (وغرضنا الآن ان نبي العلاج فى حل عقدة الاصرار ونذكر الدواء فيه فاعلم أن شفاء التوبة لا يحصل الا بالدواء ولا يقف على الدواء من لا يقف على أصل الداء) وحقيقته ومن أمن مبدؤه (اذلا معنى للدواء الامناقضة أسباب الداء) ومضارتها (فكل داء حصل من سبب فدواؤه حل ذلك السبب) وفى نسخة لاجل ذلك السبب (ورفعه) وفى نسخة ودفعه (وابطاله ولا يبطل الشئ الابضده ومناقضه ولا سدب للاصرار الا الشهوة والغفلة ولايضاد الغفلة ا العلم والشهوة الاالصبر على قطع الاسباب المحركة للشهوة) وهى أسباب كثيرة تقدم ذكرها فى كتاب كسر الشهوتين (والغفلة رأس الخطايا) وأمه فان منهاتنشأ، قال اله أوالى أولئك هم الغافلون لا جرم انهم فى الآخرة هم الخاسرون)؛ ل ذلك على أن خسراتهم فى أرباح معاملات الآخرة اغاسيها الغفلة فقد جعل الله أحمل الغفلة فى الدنياهم أهل الحسرات فى العقى (فلادواء للتوبة اذن الا معجون) مركب (عجين) من خرأى (حلاوة العلم ومرارة الصبر كما يجمع فى السكنجمين بين" حلاوة السكر) أو العسل (وحموضة الخل) مع تباين مزاجهما (ويقصد بكل واحد منهما) أى من السكر والجل (غرض آخر فى العلاج ؟ مجموعهما فيتممع الاسباب المهيجة للصفراء فهكذا ينبغى أن يفهم علاج القلب عما به من مرض الاصرار فإذا لهذا الدواء أصلان)به- ما يتم تركيبه (أحدهما العام) وهو الجزءالا كبر (والآخر الصبر ولا بد من يام ما) ليتضح به المقصود (فان قلت أينفع كل عن) يتعلمه الانسان (حل عقدة الاصرار أم لابد من علم مخصوص) فإن العسلوم تتفاوت مراتبها (فاعلم أن العلوم بجملتها أدوية لامراض القلوب ولكن) ليس كل فرد من أفراد العلوم ينفع لكل مرض من أمراض القلوب فكما أن العلوم كثيرة فكذلك أمراض القلوب كثيرة بل الكل (مرض،- لم يخصه كم أن علم الطب نافع فى علاج الامراض) البدنية (بالجلة ولكن يخص كل علة علم مخصوص) به يستعان على ازالة ذلك العلمة (فكذلك داء الاصرار فلفذ كرخصوص ذلك العلم على موازنة مرض الابدان ليكون ذلك أقرب إلى الفهم فنقول يحتاج المريض الى التصديق بأمور) أربعة (الاول أن يصدق على الجملة بان المهمة والمرض أسبابايتوصل إليها بالاختيار على مارتبة مسبب الأسباب) جل جلاله (وهذاهو الإيمان بأصل الطب فان من لا يؤمن به لا يشتغل بأصل العلاج ويحق عليه الهلائي) أى يثبت (وهذا وزانه مانحن فيه الايمان باصل الشرع وهوان السعادة فى الآخرة -بما هو الطاعة والشقاوة سيماهو المعصية وهذا هو الايمان باصل الشرائع وهذالابدمن حصوله اماعن تحقيق) وبرهان (أو) عن (تقليد وكلاهما من جلة الايمان) وهذا على صحة اعمان المقام كما هو مذهب أهل السنة (الثانى انه لا بد أن يعتقد المريض فى طبيب معين انه عالم بالطب الخاسرون فلادواء اذا التوبة الامعجون بحجن من حلاوة العلم ومرارة الصبر م السكنحمين بين وكما يجمع ا حلاوة السكر وحوضة الخل ويقصد بكل منهما غرض آخر فى العلاج بمجموعهما فيقمع الاسباب المهيجة للصفراء فهكذا ي بغى أن تفهم علاج القلب ممابه من مرض الاصرار فاذا لهذا الدواءأصلان أحدهما العلم والآخر الصبر ولا بد من بيانم مافات قلت أينفع كل على لحل الاصرار أم لا بد من علم مخصوص فاعلم أن العلوم بحملتها أدوية لامراض القلب ولكن لكل مرض علم يخصه كما أن علم الطب نافع فى علاج الامراض بالحملة ولكن يخص كل علة علم مخصوص فكذلك دواء الاصرار فلنذكر خصوص ذلك العلم على موازنة مرض الابدان ليكون أقرب الى الفهم فنقول يحتاج المريض الى التصديق بأمور *الاول أن يصدق على الجلة بان للمريض والصحة أسبابا يتوصل اليها بالاختيار على مارتبهمسبب ( ٧٧ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن) الاسباب وهذا هو الايمان بأصل الطب فان من لا يؤمن به لا يشتغل بالعلاج ويحق عليه الهلاك وهذا وزانه مما نحن فيه الايمان بأصل الشرع وهو أن السعادة فى الآخرة -يباهو الطاعة ولاشقاوة سبباهو المعصية وهذا هو الإيمان بأصل الشرائح وهذالابد من حصوله اما عن تحقيق أو تقليد وكلاهما من جملة الايمان* الثانى انه لا بد أن يعتقد المريض فى طبيب معين انه عالم بالطب حاذق فيه صادق فيما يعبر عنه لا يلبس ولا يكذب فإن إيمانه بأصل الطب لا ينفعه بمجرده دون هذا الامان ووزانه مما نحن فيه العلم بصدق الرسول صلى الله عليه وسلم والإيمان بأن كل مايق وله حق وصدق لا كدب فيه ولا خلف* الثالث انه لا بد أن يصفى إلى الطبيب فيما يحذره عنه من تناول الفواكه والاسباب المضرة على الجملة حتى يغلب عليه الخوف فى ترك الاحتماء فتكون شدة الخوف باعتقاله على الاحتماء ووزانه من الدين الاصغاء إلى الآيات والاخبار المشتملة على الترغيب فى التقوى والنحذ و من ارتكاب الذنوب واتباع الهوى والتصديق بجميع ما يلقى إلى سمعه من ذلك من غير (٦١.٠) شك و استرابة حتى ينبعث به الحوف المقوى على الصبر الذى هوالر كن الآخر فى العلاج* الرابع أن يصغى إلى الطبيب فيما حاذق فيه) بصير بمسائله (صادق فيما يعبر عنه) وبرويه (لا يلبس) أى لا يخلط (ولا يكذب) فيما يقول (فان ايمانه باصل الطب لا ينفعه ؟مجرده دون هـذا الامان ووزانه ما نحن فيه العلم بصدق الرسول صلى الله عليه وسلم والايمان بان كل ما يقوله حق وصدق لا كذب فيهولا خلف الثالث أنه لا بدوان يصفى الى الطبيب فيها يحذره عنه من تناول الفواكه) الرطبة (والاسباب المضرة على الجملة حتى يغلب عليه الخوف فى ترك الاحتماء) عن المحذورات (فيكون شدة الخوف باعثاله على الاحتماء) منها (ووزانه) ما نحن فيه (من الدين الاصغاء الى الآيات والاخبار المشتملة على الترغيب فى التقوى) والخشية (والتحذيرمن ارتكاب الذنوب واتباع الهوى والتصديق بجميع ما يلقى إلى سمعهمن ذلك من غير شك واسترابة) وتردد (حتى ينبعث به الخوف المقوّى على الصبر الذى هو الركن الآخر فى العلاج الرابع أن يصفى إلى الطبيب فيما يخص مرضه وفيما المزمه بنفسه الاحتماء عنه لتعرفه أولا تفصيل ما يضره من أحواله وأفعاله وماً كوله ومشروبه فليس على كل مريض الاحتماء عن كل شئ ولا ينفعه كل دواء بل لكل علة خاصة علم خاص وعلاجخاص و وزانه) ممانحن فيه (من الدیران کلعبدفلیس یبتلیبکلشھوہ وارتكابكل ذنب بل لكل مؤمن ذنب مخصوص أو ذنوب مخصوصة وانما حاجته فى الحال مرهقة) أولا (الى العلم بانها ذنوب ثم إلى العلميا فانها وقدر ضررها فى الدين ثم إلى العلم بكيفية التوصل الى الصبر منهاثم الى العلم بكيفية-كفير ما سبق منها) والضمائر كله اراجعة الى الذنو بـ (فهذه علوم يختص بها أطباء الدين وهم العلماء الذين هم ورثة الأنبياء) عليهم السلام كماهو فى حديث أبى الدرداء عند أحمد وأبى داود والترمذى وابن حبان وفى حديث البراء عند أبي نعيم والديلى وابن النجار (فالعاصى ان علم عصيانه فعليه طلب العلاج من الطبيب وهو العالم وان كان) العبد(لا يدرى أن ما يرتكبه ذنب فعلى العالم أن يعرفه) بان الذى ارتكبه محظور وعاقبته مخطرة (وذلك بأن يتكفل كل عالم باقليم) هوفيه (أو بلدة أو محلة أو مسجد فيعلم أهله دينهم) أى أهل إقليمه أو بارته أو محلته أو مسجده (ويميز) لهم (ما يضرهم) فى الدين (عما ينفعهم وما يشفيهم عما يسعدهم ولا ينبغى) للعالم (أن يصبر) ويسكت (الى أن يسئل عنه بل ينبغى أن يتصدى لدعوة الناس الى نفسه فانهم) أى العلماء (ورثة الأنبياء) والانبياء عليهم السلام (ماتركوا الناس على جهلهم بل كانوا ينادونهم فى مجامعهم) ونواديهم (ويدورون على أبواب دورهم فى الابتداء ويطلبون واحدا واحدا فير شدونهم) إلى طريق التوحيد والهداية (فان مر ضى القلوب لا يعرفون مرضهم) فيحتاجون الى من يعرفهم (كمان الذى ظهر على وجهه برص) وهو اع بيض (ولامرآة معه لا يعرف برصه مالم يعرفه غيره وهذا فرض عين على العلماء كافة وعلى السلاطين كافة أن يرتبوا فى كل قرية وفى كل محلة فقيها متدينارهلم الناس) أمور (دينهم فان الخلق لا يولدون الاجهالا) وانما العلم بالتعلم (فلابد من تبليغ الدعوة اليهم فى الأصل والفرع والدنيادار المرضى اذليس فى بطن الأرض الاميت ولا على ظهرها يخص مرضه وفيما يلزمه فى نفسه الاحتماء عن» ليعرفه أولا تفصيل ما يضره من أفعاله وأحواله وما كوله ومشروبه فليس على كل مريض الاحتماء عن كل شئ ولا ينفعه كل دواء بل لكل علة خاصة علم خاص وعلاج خاص ووزانهمن الدين أن كل عبد فليس يبتلى بكل شهوة وارتكاب كلذنب بسلاكلمؤمن ذنب مخصوص أوذنوب مخصوصة وانما حاجته فى الحال مرهقة إلى العلم بانها ذنوب ثم الى العلميا قاتها وقدر ضررها ثم إلى العلم بكيفية التوصل الى الصبر عنهائم الى العلم بكيفية تكفيرما سبق منها فهذه علوم يختص بهاأطباء الدين وهم العلماء الذين هم ورثة الأنبياء فالعامى ان علم عصيانه فعليه طلب العلاج من الطبيب وهو العالم وان كان لا يدرى أنما يرتكبه ذنب فعلى الا العالم أن يعرفه ذلك وذلك بان يتكفل كل عالم باقليم أو بادة أو محلة أو مسجد أو مشهد فيعلم أهله دينهم ويميز ما يضرهم عما ينفعهم وما يشقيهم عما يسعدهم ولا ينبغى أن يصبر إلى أن يسئل عنه بل ينبغى أن يتصدى لدعوة الناس إلى نفسه فإنهم ورثة الانبياء والانبياء ماتركوا الناس على جهلهم بل كانوا ينادونهم فى مجامعهم ويدورون على أبواب دورهم فى الابتداء ويطلبون واحدا واحدا فير شد وثم م فات مرضى القلوب لا يعرفون مرضهم كماان الذى ظهر على وجهبرص ولامرآة معه لا يعرف برضه مالم يعرفه غيره وهد افرض عين على العلماء كافة وعلى السلاطين كافة أن يرتبوافى كل قرية وفى كل محسلة فقيها مندينا يعلم الناس دينهم فان الخلق لا يولدون الاجهالا فلا بد من تبليغ الدعوة اليهم فى الأصل والفرع والدنيادار المرضى اذليس فى بطن الأرض الاميت ولا على ظهرها الامقيم ومرضى القلوب أكثر من مرضى الأبدان والعلماء اطباء و السلاطين قوام دار المرضى فى كل مريض: يقبل العلاج بمداواة والعالم يسلم إلى السلطان ليكف شره كا بســه الطبيب المريض الذى لا يحتمى أو الذى غلب عليه الجنوب إلى القيم ليعيده بالسلاسل والاغلال يكف شره عن نفسه وعن سائر الناس وانماصار مرض القلوب أكثر من مرض الابدان الثلاث على احداها أن المريض به لا يدرى انه مريض *والثانية أن عاقبته غير مشاهدة فى هذا العالم بخلاف مرض المدن فان عاقبته موت مشاهد تنفر الطباع منه وما بعد الموت غير مشاهد وعاقبة الذنوب موت القلب وهو غير مشاهد فى هذا عالم فقلت النفرة عن الذنوب وان علها (11 ). من تسكيها ولذلك تراه يتكل على فضل الله فى مرض القلب ويجتهد فىعلاج مرضالبدنمن الاسقيم ومرضى القلوب أكثر من مرضى الابدان والعلماء أطباء) يداوون أولئك المرضى (والسلاطين قوام دار المرضى فكل مريض لم يقبل العلاج بمداواة العالم يسلم الى السلطان ليكف شره كما يسلم الطبيب المريض الذى لا يحتمى) عن تناول المضرات (أو الذى غلب عليه الجنون) يسلم (الى القيم) بالمارستان (ليقيده بالسلاسل والاغلال ويكف شره عن نفسه وعن سائر الناس وانماصار مرض القلوب أكثر من مرض الابدان لثلاث على احداها أن المريض به لا يدرى أنه مريض) بخلاف مريض البدن فأنه يظهر له مرضه (الثانية ان عاقبته غير مشاهدة فى هذا العالم) بل انما يشاهدها فى عالم الآخرة (بخلاف مرض البدن فأن عاقبتهم وتمشاهد تنفر الطباع منه وما بعدالوت غير مشاهد وعاقبة الذنو بسوت القلب وهو غير مشاهد فى هذا العالم فقات النفرة من الذنوب وان ؟ لمهامر تكبها فلذلك تراه يتكل على فضل الله تعالى فى مرض القلب ويجتهدفى علاج مرض البدن من غيرات كال) ولائقة بالله (الثالثة وهى الداء العضال) المعطب (فقد الطبيب فان الاطباء) لهذا الداء (هم العلماء وقد مرضوا فى هذه الاعصار مر ضاشديدا عجز واعن علاجه وصارت لهم سلوة فى عموم غموض المرض حتى لا يظهر نقصانهم فاضطروا الى اغمواء الخلق) واضلالهم (والاشارة عليهم بمايزيدهم عرض الان الداء المهلك هو حب الدنيا) وهو رأس كل خطيئة كماورد فى الخبر (وقد غلب هذا الداء على الاطباء فلم يقدر وا على تحذ بوالخلق منه استنكافا) واستكارا (من أن يقال لهم فاب لكم تأمرون بالعلاج) لغيركم (وتنسون أنفسكم) ذلاتها لجونها فيكون عبدالفضيحتهم بينهم (فيهذا السبب عم على الخلق الداء وعظم الوباء) وفشا (وانقطع الدواء) وأبس منه (وهلك الخاق بعقد الاطباء بل اشتغل الاطباء بفنون الانغواء) وأنواع الاضلال (فليتهم اذلم ينصح والم يغشوا واذلم يصلحوا لم يفسدوا وليتهم سكتوا وما نطقوا فانهم إذاتكلموالم يهمهم فى مواعظهم الاما يرغب العوام) من الناس (ويستميل قلوبهم) اليهم (ولا يتوصلون إلى ذلك الابالأر جاء وتغليب أسباب الرجاء) على الخوف (وذكر دلائل الرحمة) وأخبارها (لان ذلك ألذ فى الاسماع وأخف على الطباع فتنصرف الخلق عن مجالس الوعظ) والتذكير (وقد استفادوا فريد جراءة على المعاصى ومزيد ثقة بفضل الله) تعالى وامن من عذابه (ومهما كان الطبيب جاهلا أو خائنا أهلك بالدواء) الذى يعالج خلقا كثيرا (حيث نضعه فى غير موضعه فالرجاء والخوف دوا آن ولكن لشخصين متضادى العلة اما الذى غلب عليه الخوف حتى هجر الدنيا بالكلية وكلف نفسه مالا تعليق) من الأمور الثقال (وضيق العيش على نفسه بالكلية فيكسر سورة اسرافه) وجوران افراطه (فى الخوف بذكر أسباب الرجاء ليعود) بذلك (إلى الاعتدال) المحبوب (وكذلك المصر على الذنوب) الملازم عليها (المشتهى التوبة الممتنع عنها بحكم القنوط) من رحم الله (واليأس) من روح الله (استعظامالذنوبه التى سبقت) كالذى قتل تسعة وتسعين نفساواشتهى أن يتوب (يعالج أيضابأسباب) . وصلة (للرجاء حتى يطمع فى قبول غير اتكال*والثالثةوهو الداء العضال فقد الطبيب فإن الاطباءهم العلماءوقد مرضوا فى هذه الاعمار مر ضاشديداعجزوا عن علاجه وصارت لهم سلوة فى محموم المرض حتى لا يظهر نقصانه - م فاضطروا الى أغواء الخلق والاشارة عليهم بما يزيدهم مرضا لان الداء المهلك هوحب الدنيا وقد غلب هذا الداء على الاطباء فلم يقدروا على تحذر الخلق منه استنكافا من أن يقال لهم فابالكم تأمرون بالعلاج وتنسون أنفسكم فهذا السببعم الخلق الداء وعظم الوباء وانقطع الدواء وهلك الخلق لفقد الاطباء بل اشتغل الاطباء بفنون الاغواء فليتهم ان لم ينعم والميغشوا وان لم يصلح والم يفسدوا وليتهم سكتوا وما نطقوا فانهم إذا تكلموالم بج مهم فى مواعظهم الاما يرغب العوام ويستميل قلوبج- م ولايت وصلون إلى ذلك الا بالارجاء وتغليب أسباب الرجاءوذكردلائل الرحمة لات ذلك لذفى الاسماع وأخف على الطباع فتنصرف الخلق عن مجالس الوعظ وقد استفادوا من يد جراءة على المعاصى ومن يدثقة بفضل الله ومهما كان الطبيب جاهلا أوخائنا أهلك بالدواءحيث : ضعه فى غيرموضعه فالرجاء والخوف دوا آن ولكن الشخصين متضادى العلة أما الذى غلب عليه الخوف حتى هور الدنيا بالكلية وكاف نفس ممالا تطيق وضيق العيش على نفسه بالكلية فت كسر سورة اسراقه فى الخوف بذكرأسباب الرجاء ليعود الى الاعتدال وكذلك المصر على الذنوب المشتهى للتوبة الممتنع عنها بحكم القنوط واليأس استعظامالذنو به التى سبقت بعالج أيضا بأسباب الرجاء حتى يطمع فى قبول التونة فيتون فامامها لجنة الغرور المسترسل فى الماضى بذ كراً-باب الربناء فيضاهفى معالجة المحرور بالعسل طلب لاشفاء وذلك من دأب الجهال والاغبياء فاذا فساد (٦١٢) الا طباءهى المعضلة الزياء التى لا تقبل الدواء أصلافان قلت فاذ كرالطريق الذى ينبغى أن يسلكه الواعظ فى طريق الوعظ التوبة فيتوب فامامعالجة الغرور) فى أحواله (المسترسل فى المعاصى بذكر أسباب الرجاء ة ضاهر معالجة المحر وربالعسل) مع حرارة طبعه (طاباللشفاء) وانى له ذلك (وذلك من دأب الجهال والاغبياء فإذا فه الاطباء هو الداء المعضل الذى لا يقبل الدواء أصلافان قات فاذكر المار ق الذى ين.فى أن يسلكه الواعظ فى طريق الوعظ مع الخلق فاعلم ان ذلك يطول) بيانه (ولايمكن استقصاؤه تم تشير الى الانواع النافعة فى حل عقدة الاصرار وحسل الناس على ترك الذنوب وهى أربعة أنواع الاول أن يذكرما فى القرآن من الآيات المخوّفة للمذنبين والعاصين) وهى كثيرة (وكذلك ما ورد من الاخبار والآثار) المرفوعة والموقوفة (مثل قوله صلى الله عليه وسلم ما من يوم طلع غيره ولا ليلة غاب شفقتها الاوملكان يتماو بأن بأربعة أصوات يقول أحدهما باليت هذا الخلق) وفى نسخة الخلائق (لم يخلق وا ويقول الآخرياليتهم إذا خلف واعا والماذا خاة وافيقول الآخرباليتهم إذلم يعلموا لماذا خلقوا عملوا بماعلموا وفى بعض الروايات ليتهم تجالس واعتذا كروا ما عملواوية ول الا خرياليتهم اذلم يعملواعنهاوا تابو الما عملوا) هكذانقله صاحب القوت وقال جعناها من أخبار متفرقة وقال العراقى غريب لم أجده هكذا وروى الديلى فى مسند الفردوس من حديث ابن عمران ملكا ينادى فى كل يوم وايلة أبناء الاربعين زرع قددنا حصاده الحديث وفيه لت الخلائق لم يخلقوا وليتهم اذخلقوا على الماذاخلق وا فتجالسوا بينهم فتذاكروا الحديث اهـ قلت وبيان تلك الاخبار المتفرقةان تقول أماقوله ما من يوم فهو أول حديث لفظه ما من يوم طلعت شم الا يقول الحديث وفـهوما من يوم الإينادي مناديان من السماء يقول أحدهما ياطالب اخيراً بشريا طالب الشر أقصر ويقول الآخر اللهم اعط لمنفق خلفا للهم ائط ممسكامالا تاما رواه البيهقى عن عثمان بن محمد بن المغيرة بن أخنس مر سلا ور واه الديلى عنه عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس وزاد وكذلك يقول فى الليل وروى الديلى من حديث أبى هريرة ن لله ما كا باب من أبواب السماء يقول من يفرض اليوم يجازى غدا والنبباب آخر ينادى اللهم أعط منفقا خلفا وجل لممسك تلفا وأماحديث ابن عمر فلفظه بعدقوله قددناحماده أبناء الستين هلموا إلى الحساب ماذا قد متم وماذا عملتم أبناء السبعين هاوا إلى الحساب ليت الخلائق لم يخلق واالحديث وفيه بعدة وله فتذاكروا والا تتحكم الساعة نفذوا حذركم وقال صاحب الحلمة حدئنا أبى حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن البغدادى حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن المخزومى حدثنا عبد الرزاق حدثنى بكار بن عبد اللهعن وهب قال فرأيت فى بعض الكتب ان مناديا ينادى من السماء الرابعة كل صباح أبناء الار بعين زرع قددنا حصاده أبناء الجسين ماذا قد متم وإذا أخرتم أبناءالستين لاعذرلكم ليت الخلق لم يخلقوا مساقه كسياق الديلمى (وقال بعض السلف إذا أذنب العبد أمر صاحب اليمين صاحب الشعال وهو أمير عليه أن يرفع العلم عنده من ساعات فإن تاب) إلى الله تعالى (واستغفر) من ذنبه (لم يكتبها عليه وآن لم يستفركبها) نقله صاحب القوت (وقال بعض السلف ما من عبد يعصى الااستأذن مكانه من الارض أن يخسف به واستأذن سعده من السماء ان يسقط عليه كسنةا) أى قطعا (فيقول الله تعالى الأرض والسماء كف عن عبدى) أى امتنعامنه (وأمهلاه فانكما لم تخلقاه ولو خلقة ماه لرحمتاه ولعله يتوب إلى فاغفرله ولعله استبدل صالحا ما بدله له حسنات فذلك معنى قوله تعالى ان الله عسلك السموات والأرض ان تزولا ولئنبر التاان أمسكهما من أحد من بعده) انه كان حابما عن معاصيهم غفور المساويهم نقله صاحب القون،إلا أنه قال وفى خبر ما من عبد بعصى فساته قال وقيل فى تفسير ذلك ان الله تعالى اذا نظر الى معادى العاد وغضب مع الخلق فاعلم ان ذلك يطول ولا يمكن استقصاؤه نعم نشير الى الانواع الدفعة فى حل عقدة لاصرار وحل الناس على ترك الذنوب وهى أربعة أنواع الاول أن يذكر ما فى القرآن من الآيات المخوفة للمذنبيز والعامين وكذلك ماورد من الاخبار والآثارمثل قوله صلى الله عليه وسلم ما من يوم طلع غيره ولا ليلة غاب شفقها الاوما كان يتحاويات بأربعة أصوات يقول أحدهما ياليت هذا الحقلم يخلقوا ويقول الآخر يالمتهم إذ خلقواء او الماذا خلقوا فيقول الاخر بالنيتهم انلم بعاو الماذا خلة واع لوا بعه اواو فى بعض الروايات ليتهم نجالسوا فتذاكروا ماعلموا ويقول الآخر يانيتهم اذلم يعملوابماعلوا تابواما عملوا وقال بعض السلف إذا أذنب العبد أمر صاحب اليمين صاحب الشمال وهو أمير عليه أن يرفع القلم عنمست ساعات فان تاب واستغة رام يكتبها عليه وات لم يستغفر كتبها وقال بعض السلف مامن عبد بعصى الااستأذن مكانه من الارض ان يخف فرجف مه واستأذن حقفه من السماء أن تسقط عليه كسفاف مقول الله تعالى الأرض والسماء كفا عن عبدى وأمهلاءفاذ كمالم تخلقاه ولوخلقتمامطرحتما، ولعله يتوب الى فاغفرله ولعسله يستبدل صاحمافابدله له حسنات فذلك معنى قولهآ» لى ان الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتاان أمسكهما من أحد من بعده وفى حديث عمر بن الخطابرضى الله عنه الطابع وعلق بقائمة العرش فإذا انتهكت الحرمات (٦١٣) ـدسجيب فتريف الارض وتضارب السماء فتنزل ملائكة السماء فتمسك أطراف الأرض وتصعد ملائكة الأرض فتمساك أطراف السماء ولا يزالون يقرون قل هو الله أحد حتى يسكن غضبه فذلك قوله سبحانه أن الله عملك السموات والارض ان ترولا وقال بعض السلف اذا ضرب الناقوس فى ١١ رض ودعى بدعاء الجاهلية اشتدغض الربفاذ انظر الى صبيان المكاتب ورأى عمار المسجد وسمع أصوات المؤدتين وقيل نظر إلى المتحابين فى الله والمتزاورين فيه حلم وغفر فذلك قوله انه كان حليماغفورا (وفى حديث عمر بن الخطاب رضى الله عنه) كذا فى نسخ الكتاب والصواب وفى حديث ابن عمر و هكذا هو فى القوت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال (الطابع) بالمكسرما يطبع به (معلق بقائمة من قوائم العرش) ولفظ الفوت بساق العرش (فإذا انته-كت الحرمات واستحات المحارم أرسل الله الطابع في طبع على القلوب بمافيها) قيل هو على سبيل المجاز والاستعارة ذكره الزمخشرى وقال البغوى فى شرح السنة والاقوى إجراؤه على الحقيقة لنقد المانع والتأويل لايصار اليه الالمانع قال العراقى رواء ابن عدى وابن حبان فى الضعفاء من حديث ابن عمر وهو مذكر اهـ قلت ورواه أيضا البزار فى مسنده والبيهقى فى السمن والديلى ولفظهم جميعا الطابع معلق بقائمة العرشر فاذا انتهكت الحرمة وعمل بالمعادى واجسترى على الله بعث الله الطابع فيطبع على قلبه فلا يعقل بعد ذلك شيأوقول العراقى هو منكرلان فيه سليمان بن مسلم الخشاب قال الذهبي في الميزان لاتحل الرواية عنه الالاعتبار وساق من منا كره هذا الجزء وأعاده فى محل آخر وقال هو موضوع مفترى ووافقه الحافظ ابن حجر فى اللسان ولكن اقتصر المنذرى على تضعيف هذا الخبر وزاد الهيمى فقل فيه سليمان الخشاب ضعيف جدا (وفى حديث مجاهد القلب مثل الكف المفتوحة كلا أذنب العبدذنبا نقبضت أصبعحتى تنقبض الأصابع كلها فيد على القلب فذلك هو الطبع) هكذا هو فى القوت فتتبك على القلب وفى نسخة منه كما عند المصنف قال العراقى كانه أرادبه قول مجاهد وكذاذ كره المفسرون من قوله وليس بمرفوع وقدروينا فى شعب الإيمان للبيهقي من حديث حذيفة (وقال الحسن) البصرى رحمه الله أعلى (ان بين العبدوبين الله حدامن المعادى معلوما اذا بلغه العبد طبيع الله على قلبه فلم يوفقه بعدها تخير) نقله صاحب القوت (والاخبار والآ نار فى ذم المعاصى ومدح التائبين لا تحصى فينبغى أن يستكثر الواعظ منها) فى سياق وقظه ( ان كان وارث رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه) صلى الله عليه وسلم (ما خلف دينارا ولادرهما) قال العراقى رواه البخارى من حديث عمرو بن الحارث قال ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عندموته دينارا ولادرهما ولا أمة ولمسلم من حديث عائشة ما ترك دينار ولا درهما ولا شاة ولا بعير! ١هـ (٤١- خلف العلم والحكمة) هذا فى حديث أبي الدرداءات الانبياء لم يورثواديناراولا درهما انما ورثوا العلم الحديث وقد تقدم فى كتاب العلم (وورثه كل عالم بقدرما أصابه) وقدوله من الازل (النوع الثانى حكاية الانبياء) عليهم السلام (والسلف الصالحين وما جرى عليهم من المصائب بسبب ذنوبهم فذلك شديد الوقع ظاهر النقع فى لوب) عامة (الخلق مثل أحوال آدم عليه السلام فى عصيانه) عند مخالفة الأمر (وما لقيه من الانخراج من الجنة) والاحباط الى الارض وهل هى جنة الخلد أوجنة كانت فى الدنيافيه خلاف كثير بين العلماء أو رده ابن القيم فى أوائل كلب مفتاح عنوان دار السعادة (حتى روى انه) فى بعض الاخبار (لماأكل من الشجرة) التى نه ى عن أكلها (تطايرت الحال عن جسده وبدت عورته) وكان قبل ذلك لا يراهاروا، أين جريرعن قتادة (فاستهى التاج والاكليل من وجهه ان يرتفعاعنه فاء. جبريل عليه السلام فاحذ التاج عن رأسه وحل) ميكثيل (الاكليل عن جبينه ونودى من فوق العرش "هبطا) الضميرله وحوّاء عليهما السلام (من جوارى فاه لا يجاورنى من عصانى قال فالتفت آدم إلى حواء ما كاو قال هذا أوّل شؤم العصية آخر جناء ن جوار الحبيب) نقله صاحب القوت وأخرج أبو نعيم وابن عساكر عن مجاهد قال أوحى الله إلى الملكين أخر با آدم وحواء مر جوارى قائم ما عصيانى فالتفت آدم إلى واستحان الحارم أرسل الله الطابع فيطبع على القلوب بمافيها وفى حديث مجاهد القلب مثل الكف المفتوحة كما أذنب العبد ذنبانقبضت أصبح حتى تنقبض الأصابع كلها فيسد على القلب فذلكهو الطبع وقال الحسن ان بين العبد وبين الله حدامن المعاصى معلوما اذا بلغه العبد طبع الله على قلبه فلم لوفقه بعدها الخير والاخبار والا ثارفى نم المعامى ومدح التائبين الاتحمى فينبغى أن يستكثر الواعظ منهاان كان وارث رسول الله صلى الله عليه وسلمفانه ماخلف دينارا ولادرهما انها خلف العلم والحكمة وورثه كل عالم بقدر ما أصابه *(النوع الثانى) « حكايات الانبياء والسلف الصالحين وما جرى عليهم من المصائب بسبب ذنوبهم فذلك شديد الوقع ظاهر النفع فى قلوب الخلق مثل أحوال آدم صلى اللهعليه وسلمفىعصیاهوما لقيه من الاخراج من الجنة حتیر ویانه ما أكلمن الشجرة تطايرت الحلل عن جده وبدن عورته فاستهيا التاج والا كليل من وجهه أن يرتفعاعنه فجاءه جبريل عليه السلام فاخذ التاج عن رأسه وحل الا کلیلعن جبنه ونودی مسن فوق العرش اهبطا -من جوارى فانه لايجاورنى من عصانى قال فالتفت آدم إلى حواء با كاوقال هذا أول شؤم المعصبة أخرجنا من جوار الحبيبة ٦/٤ وروى ان سليمان بن داود عليهما السلام لماءوقب على خطيئته لاجل التمثال الذى عبد فى داره أربعين يوما وقيل لان المرأة سألته أن يحكم لا بيها فقال نعم ولم يفعل وقيل بل أحب بقلبه أن يكون الحكم لا بيها على خصمه لم كان اسمه فسلب ملكه أربعين يوما فهرب تائها على وجهه فكانَ يسأل الله بكفه فلا يطعم فاذا قال أطعمونى فانى سليمان بن داود شجر وطرد وضرب حوّاء با كاوقال استعدى للخروج من جوار الله هذا أول شؤم المعصية فنزع جبريل الناج وحل ميكائيل الاكليل عن جبينه وتعلق به عضو فظن آدم انه قدعو جل بالعقوبة فنكس رأسه يقول العفو العن وفقال الله تعالى فرارا منى فقال بل حياء منك ياسيدى وقد اختلف فى الحال التى كانت على آدم وحواء عليهما السلام فقيل هى من حلل الجنة وقيل من الظفر فلما أصاب الخطيئة سلب السربالفبقى فى أطراف أصابعه ويروى عنه كان لباس آدم الظفر بمنزلة الريش على الطير فلما عصى سقط عنه لباسه وبقيت الأطفار زينة ومنافع رواه عبد بن حيدوا بن جريروابن المنذر وابن أبى حاتم عن أنس بن مالك قال كان لباس آدم فى الجنة الياقوت فلما عصى قلص فصار الظفر (وروى ان سليمان بن داود عليهما السلام لماء وقب على خطيئته لاجل التمثال الذى عبد فى داره أربعين يوما) قيل أنه غرا صيدون من الجزائر فقتل ملكها وأصاب ابنته فاحبها وكان لا يرقاد معها جزءاً على أبيها فامر الشياطين فشلوا لها صورته وكانت تغدو اليها وتروح مع ولائدها فيسجدون لها كعادتمن فى ملكه فاخبره آسف فكسر الصورة وضرب المرأة وخرج با كمالى الفلاة متضرعاً فالخطيئة تغافله عن حال أهله لان اتخاذالتماثيل كان جائزا حينئذ و السجود الصورة بغير على لا يضره كذاذ كره البيضاوى (وقيل لان المرأة سألته أن يحكم لا بيها فقال نعم ولم يفعل وقيل بل أحب بقلبه أن يكون الحكم لا بيهاعلى خصLar- كانهامنه) هكذاذكره فى القوت وروى الفريابي والحكيم والحاكم وصححه عن ابن عباس عندقوله ولقدفتنا سليمان الآية قال ان امرأة يقال لها جرادة وكان بين بعض أهلهاوبينقوم خصومة فقضى بينهم بالحق الاانه ود أن الحق كان لاهلها فا وحى الله اليمان -يصيبك بلاء فكان لا يدرى يأتيه من السماء أم من الارض وروى ابن جريرعن السدى قال كان لسليمان مائتاامرأة وكانت امرأة منهن يقال لها جرادة وهى احفظى نسائه عند، وأحبهن، فجاءته بوما من الايام وقالت ان أخى بينه وبين فلان خصومة وأنا أحب ان تقضى له اذا جاءك فقال نعم ولم يفعل (فسلب ملكه أربعين يوما فهرب تائها على وجهه) روى النسائي وابن جرير وابن أبى حاتم :-- ند قوى عن ابن عباس قال أراد سليمان عليه السلام ان يدخل الخلاء فاعطى حرادة فائه وكانت حرادة امر أنه ومن أحب نسائه المهنجاء الشيطان فى صورة سليمان فقال لها ه تى خاتمى فاعطته فلما لبسه أتت له الانس والجن والشياطين فلما خرج سليمان من الخلاء قال لها هاتى خاتمى قالت قد أعطيته سليمان قال أنا سليمان قالت كذبت است سليمان فيعمل لا يأتى أحدا يقول أنا سليمان الاكذبه حتى جعل الصبيان رمونه بالحجارة فلما رأى ذلك عرف انه من الله تعالى وروى عبد بن حميدعن سعيد بن جبير قال دخل سليمان الحمام ف وضع خاتمه عند امرأة من أوثق نسائه فى نفسه فاناها الشيطان فتمثل لها على صورة سليمان فاخذا خاتم منها فلما خرج سليمان أتاها فقال لها هاتى الخاتم فقالت قد دفعته لك فقال ما فعلت فانطلق سليمان هار بافى الارض يتبع ورق الشجر خمسين ليلة وروى عبد بن حميد عن ابن عباس قال كان سليمان عليه السلام اذا دخل اخلاءاعلى خاتمه أحب نسائه الينه فإذا هو قد خرج وقد وضع له وضوءه فاذا توض أ خرج اليه فاخذه فليسه فدخل يوما اخلاء فدفع ناته إلى امر أته فلبت ما شاء الله وخرج عليها شيطان فى صورة سليمان فدفعت المه الخاتم فنهض به والقاء فى البحر فالتقيمته سمكة فرج سليمان على امر أته فسالها الخاتم فقالت قد دفعته المكف علمسليمان انه قد ابتلى نخرج وترك ماكه ولزم البحر فجعل بجوع وروى ابن جر برعن السدى قال ولماخرج سليمان من المخرج سألها أن تعطيه خاتمه فقالت ألم تأخذه قال لا وخرج مكانه هاربا (فكان يسال بكفه فلا يطعم فإذا قال أطعمونى فانى سليمان بن داود شع وضرب وطرد) كذا فى القوت وروى عبد بن جيد وابن جريروابن المنذر عن مجاهد قال سليمان عليه السلام يستطعم فيقول أنعرفونى أنا سليمان فيكذبونه وروى الحكيم من طريق على بن زيد وسعيد بن المسيب ان سليمان عليه السلام احتجب عن الناس ثلاثة أيام فلم ينظر فى أمورهم ولم ينصف مظلوما من ظالم وكان ملك» فى خاء» وكان اذا دخل ٥١٥ دخل الحسام وضع خاته تحت قرائه بقاءه الشيطان فأخذه فاقبل الناس على الشيطان فقالسلمان يا أيها الناس انا-ايمان انانبي الله فدفعوه فسال بكفه أربعين يوما (وحكى انه استعام من بيت لامر أنه) فى نسخة لامرأة (فطردته وبصقت فى وجهه) ولفظ القوت ولقد بلغنى انه استطعم من بيت فطرد وبزقت امرأة فى وجهه (وفى رواية) قال (أخرجت) وافظ القوت فاخرجت (بجوز جرة فيها بول فصبته على رأسه إلى أن أخرج الله له الخاتم من بعان الحوت فلبسه بعد انقضاء الاربعين يوما أيام العقوبة قال فجاءت الطيور فعكفت على رأسه وجاءت الجن والشياطين والوحوش فاجتمعت حوله فاعتذر اليه بعض من كان خفى عليه فقال لا ألومكمر فيماذعلتم من قبل ولا أحد كم فى عذركم الاوان هذا أمر كان من السماء ولا بد منه) وافقا القوت فما عرفه الصسيادون عفروا بين يديه واعتذروا اليه مما كانوا طردوه وشجوه فقال لا ألومكمر قبل فيما صفه تم ولا أحدكم الآن فيما تصنعون هذا أمر من السماء ولا بد منه اه وروى النسائي وابن جرير وابن أبى حاتم عن ابن عباس قال وكان سليمان عليه السلام يحمل على شط البحر بالأجر فاء رجل فاشترى من كافيه تلك السمكة التي في بطنها الخاتم فد عا سليمان فقال تحمل لى هذا السمان قال نعم حال بكم قال بسمكة من هذا السمك فىمل سليمان السمك ثم انطلق به الى منزله فلما انتهى الرجل الى بابه أعطاه تلك السمكة التى فى بطنها الخاتم فاخذها سليمان فشق بطنها فاذا الخاتم فى جوفها فأخذه فلبسه فلما لبس دان له الجن والانس والشياطين وعاد الى حاله ور وى عبد الرزاق وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس قال أربع آيات فى كتاب الله لم أدرماهى حتى سألت كعب الأحبارفذ كرها وفيه قال ابن عباس وسألته عن قوله تعالى وألقينا على كرسيه جسدائم أناب قال شيطان أخذخاتم سليمان الذى فيه ملكه فقذف به فى البحر فوقع فى بعان سمكة فانطلق سامات يطوف اذتصدق عليه بتلك السمكة فاشتوا ها فا كلها فإذا هى فيها خاتمه فرجع اليهملكه وقال مجاهد و كان سليمان عليه السلام بستطعم فيقول أتعرفونى أنا - إيمان فيكذبونه حتى أعطته امرأة يوما حو نافشق بطنه فوجد خاتمه فى بطنه فرجع إلى ملكه أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير وقال قتادة ولما ليس سليمان سامهاقبل فجعل لا يستقبله جن ولا طير الا سجدله حتى انتهى اليهسم أخرجه عبد الرزاق والمذكورون قبل وروى عبد بن حميدوا بن المنذرعن على رضى الله عنه قال بينما سليمان بن داود عليهما السلام جالس على شاطئ البحروه ويعبث بخامه انسقط منه فى البحر وكان ماركه فى خاتمه فانطلق وخلف شيطانافى أهله فاتى عجوزافا وى اليهافقالت له العجوزان شئت ان تنطلق فتطلب وأناأ كفى عمل البيت وان شئت ان تكفيني عمل البيت وانطلق فالتمس قال فانطلق سليمان فاتى قوما يصبدون السمك فاس اليهم فنبذوا اليه سمكتين فانطلق حتى أتى العجوز فاخذت تصلحه فسقطت بطن سمكة فإذا فيها الخاتم فاخذته وقالت لسليمان ماهذ فاخذه سليمان فلبسه فاقيلت اليه الشياطين والجن والانس والطير والوحوش وهرب الشيطان الذى خلف فى أهله الحديث وقال سعيدبن جبير لما انقضت أتى سليمان ساحل البحر فوجد صيادين بصيدون السمك نصادوا ٢٠كا كثيرا فانتن عليهم بعضه فالقوه فاناهم سليمان يستطعمهم فالقوا اليه انتى تلك الحيتان قال لابل المعمونى من هذا قالوا لافقال اطعموني فانا سايمان فوثب اليه بعضهم بالعصافضربه فاتى إلى تلك الحينات التى القوافاخذمنها حوتين فانطلق به ما الى الارض يغسلهما فشق بطن احداهما فاذا فيه الخاتم فاخذه فعله فى يده فعاد إلى ملكه فاءه الصيادون يسعون إليه فقال لهم لكنى قبل استطعمتكم فلم تطعموني وضر بتموتى فلم المسكم اذعاقبتمونى ولم أحد كم اذاً كرمتمونى أخرجه عبد بن حميدو يروى عن ابن عباس قال لما ترك سليمان ملكهولزم البحر فعل يجوع فاتى يوما على صيادين قد صادواسكا بالامس فنبذوه وصادوا يومهم سمكافهو بين أيديه بي فقام عليهم سليمات فق آل الطعمونى بارك الله فيكم فانى ابن عميل غرفات فلم يلتفتوا اليهثم عادفقال لهسم مثله فرفع رجل منهم رأسه فقال انت ذلك السمك خذمنه سمكتها تاه سليمان فاخذ منه ادنى سمكة وحكى انه استطعم من بيت لامر أنه فطردته و بصقت فى وجهه وفى رواية أخرجت عجوز جرة فيها بول قصبته على رأسه الى أن أخرج اللهله الخاتم من بطن الحوت فلبسه بعد انقضاء الاربعين أيام العقوبة قال فاعت الطيور فعكفت على رأسه وجاءت الجن والشياطين والوحوش فاجتمعت حوله فاعتذراليه بعض من كان جنى عليه فقال لا ألومكم فيما فعلتم من قبل ولا أحدكم فى عذركم الآن ان هذا أمر كان من السماء ولابد منه وروى فى الاسرائيلياتان رجلا تزوج امرأة من ارة أخرى فارسل عبدهايحملها اليهفراودته نفسه وطالبته بر الجاهدها واستعصم قال قنباً، الله ببركة تقواه فكان نييافى بنى اسرائيل وفى قصص موسى عليه السلام أنه قال الخضر عليه السلام بم أطلعك الله على علم الغيب قال بتر كي المعادى لاجل التهتعالى وروىان الريح كانت تسير بسليمان عليه السلام فنظر الى قصص، نظرة وكان جديدا فكأنه أعجبه قال فوضعته الريح فقال لم فعلت هذا ولم آمرك قالت انحائط عن اذا أطعت الله وروى ان الله تعالى أوحى الى بعقوب عليه السلام أندرى لم فرقت بينك وبين ولدك یوسف قاللا قال لقولك لاخوته أخاف أنيا كله الذئب وأنتم عنه غافلون لم شفت عليه الذه ولم تُجنى ولم نظرت الى غفلة اخوته ولم تنظر الى حفظى له وندرى لم رددته عليك قال لا قال لانك رجوتنى وقلت عسى الله أن يأتينى جسم جميعا وبماقلت اذهبواففسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا منروحالله ٦١٦ فلماأخذهااذافهار یمفاتیالبحرفه-لها وشق بهانهافاذا بخاتمه حمد الله وأخذه ونختمبه وذمق كلشى حوله من جنوده وفزع الصيادون لذلك فقاموا اليه وجعل بينهم وبينه ٧ ولم يصلوا اليه ورد الله اليه ملكه أخرجه عبد بن حميد وقال الضحاك دخل سليمان عليه السلام على امرأة تبيع السمك فاشترى منها سمكة فشق بطنها فوجد خاتمه فعل لايمر على شجر ولاعلى عمر ولا على شئ الاسجدله حتى أتى ملكه أخرجه ابن جريروذكرابن كثير في تفسيره بعدان ورد حديث ابن عباس الذى روا، ابن أبى حاتم وقال اسناد. قوى وكانه تلقاء ابن عباس عن أهل الكتاب ان صح عنه وفيهم طائفة لا يعتقدون نبوة سليمان عليه السلام فالظاهرانهم يكذبون عليه وفيه مذكرات من أشدهاذ كر النساء والمشهورعن مجاهد وغيره من أئمة السلف ان ذلك الجنى لم يسلط على أساء سليمان بل عصمهن الله تشريف النبيه عليه السلام وقدرويت هذه القصة عن سعيد بن المسيب وزيد بن أسلم وجاعة من السلف وكلهامتلفة من قصص أهل الكتاب والله أعلم (وروى فى الاسرائيليات ان رجلا تزوج امرأة من بلدة أخرى فارسل عبده يحملها اليه فراودته عن نفسه وط لبنه بها فجاء دها واستعصم قال فنباء اللّه ببركة تقواه فكان بدائى بنى اسرائيل). ولفظ الفون وروينا فى الاسرائيليات ان رجلاً تزوج امرأة من بلدولم تنل يده حلها اليه فأمر عبد الها فى ملها اليه فراودته نفسهو طلبته بها فاهدها واستعصم قال فنباه الله ف كان نبيامن فى اسرائيل وفى نسخة فكان نييافى بنى اسرائيل (وفى قصص موسى عليه السلام انه قال الخضر عليه السلام بم المامن الله على علم الغيب قال بتر كي العامى لاجل الله تعالى) نقله صاحب القوت وزاد فالجزاء اليه سبحانه أيضا يجعله غاية العطاءلا على قدر العمل لكن اذا عمل له عبده شبالاجله أعطاه أجره بغير حساب (وروى ان الريح كانت تسير بسليمان عليه السلام فنظر الى قميصه نظرة وكان جديدا فكانه أعم .. فال فوضعته الريح فقال لمذ. لت هذا ولم آمرك قالت انغانط ملك اذا أطعت الله) ولفظ القوت ولقد بلغنى انه كان فى مسيره والريح تحمله فى جنوده إذ نظر الىدقي»» نظرة وكان عليه . ص جديد فكانه أعمبه فوضعته الريح فى الارض فقال لهالم فعلت ولم أمرك فقالت انما أطيعك اذا اطعت الله (وروى ان الله تعالى أوحى الى يعقوب عليه السلام) ولفظ القوت ولقدرو ينافى خبر غريب ان الله تعالى أوحى إلى يعقوب عليه السلام (أتدرى لم فرقت بينك وبين ولدا يوسف قال لا قال لقولك لاخوته انى أخاف ان يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون المخفت عليه الذئب ولم ترجنى) له (ولم نظرت الى غفلة اخوته ولم تنظرالى حفظى له) كذا فى القوت زاد عليه المصنف فقال (وتدرى لم رددته عليك قال لا قال لانك رجوتنى وقات عسى الله أن يأتينىبهم جميعا وبما قلت) بانى (اذهبوافتح. وامن يوسف وأخيه ولا تيأسوا مزروح الله) قال السدى لماذ كريمة وب بين يدى يوسف عليهما السلام قال ومن يعقوب غضب روبيل وقال أيها الثلاثذ كرت بعة وب فانه سرى الله ابن ذبيح الله بن خليل الله فقال يوسف أن اذن ان كنت صادقا فاذا أتيتم أباكم فاقر واعليه منى السلام وقولوا له أن ملك مصر يدعولك أن لاتموت حتى ترى ولدك يوسف حتى يعلم أبوك أن فى الارض صديقين مثل ثم انه أقام روبيل بمصر وأقبل التسعة الى يعقوب فأخبر وه الخبر فبكى وقال يابنى ما تذهبون من مدة الاتنقصتم واحد اذهبتم فتنقصتم يوسف ثم ذهبتم الثانية فنقصتم شمعون ثم ذهبتم الثالثة فنقضتم بنيامين وروبيل فصبر جميل عسى الله أن يأتينى بهم جميعانه هو العليم الحكيم وقال ما يكون في الارض صديق الاابنى فطمع وقال اعله يوسف ثم قال يابنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه مصرولاتيأسوامن روح الله فات من روح الله ان يرديوسف وروى اسحق بن راهويه فى تفسيره وابن أبى الدنيا فى كتاب الفرج بعد الشدة وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والطبرانى فى الأوسط وابن مردويه والحاكم والبيهقى فى الشعب من حديث أنس أتى جبريل الى يعقوب عليه السلام وقال ان الله يقرئك السلام ويقول لك أتدرى لم أذهبت بصرك وقوست ظهرك وصنع أخوة يوسف به ما صنعوا انكم ذبحتم شاة فاناكم مسكين وهو صائم فلم تعطوه منهاشياً فكان يعقوب إذا أراد الغذاء أمر مناديا ينادى ألا من أراد الغذاء من الماكين ٠ وكذلك لماتقال يوسف لصاحب الملكاذ كرنى عندربك قال الله تعالى فانساء الشيطانذكرربه فلبت فى السجن بضع سنين وأمثال هذه الحكايات لا تحصر ولم يردبها القرآن والاخبار ور ودالاسماربل الغرض بها الاعتبار والاستبصار لتعلم أن الانبياء عليهم السلام لم يتجاوز (٦١٧) عنهم فى الذغرب الصغار فكيف يتجاوز عن غيرهم فى الذنوب الكبارتم كانت سعادتهم فى أن عوجلوا بالعقوبة ولم يؤخروا إلى الآخرة والاشقياء يمهلون ليزدادوا المساكين فلمتغدمع بعةوب واذا كان صائما أمر مناديا فنادى ألامن كان صائما من المساكين فليفطر مع يعقوب (وكذلك لما قال يوسف لصاحب اللهاذ كرنى عندربك قال الله تعالى فإنساه الشيطان ذكرربه فلبث فى السحين بضع سنين) ولفظ القوت بعدقوله ولم تنظر الى حفظى له فهذا على معنى قول يوسف اذكرنى عندربك قال الله تعالى فانساء الشيطانذكرربه الآية فهذا مما يغيب على الخصوص من خفى سكونهم واع نظرهم إلى ما سوى الله تعالى (وأمثال هذه الحكايات لا تنحصر) لكثرتها (ولم يردبها القرآن والاخبار. ورود الاسمار) أى الحكايات التى يسمر بها فى المجالس (بل الغرض بهاالاعتبار والاستبصار لتعلم أن الانبياء عليهم السلام) مع جلالة قدرهم عند الله تعالى (لم يتجاوزعنهم فى الذنوب الصغار فكيف يتجاوز عن غيرهم فى الذنوب الكبار) فليعتبر بذلك العبد ويكون على غاية الوجل (أم كانت سعادتهم فى أن عوجلوا بالعقوبة) بما ابتلوافيه فى الدنيا (ولم يؤخروا إلى الآخرة) فهؤلاء هم السعداء (وأما الأشقياء) المحر ومون (فان " يمهلون) الى الا خرة (ليزدادوا انما) على اثم (ولات عذاب الاخرة أشدوأ كبر) من عذاب الدنيا (فهذا أيضا مما ينبغى أن يكثر جنسه على اسماع المصرين) على ذنوبهم (فاته نافع فى تحريك دواعى التوبة ان شاءالله تعالى * النوع الثالث أن يقررعندهم) وبودع فى اذهانهم (ان تجميل العقوبة فى الدنيا متوقع على الذنوب فى الدنياوات كل ما يصيب العبد من المصائب) والبلايا (فهو بسبب جنايته) التى صدرت منه (غرب عبد يتساهل فى أمر الآخرة) ويستخفه (ويخاف من عقوبة الله فى الدنيا أكثر لفرط جهله فينبغى أن يخوف به فات الذنوب كلها يتعجل فى الدنياشؤمها فى غالب الامر كما حكى فى قصة داود وسليمان عليهما السلام) بما تقدم ذكر بعضها (حتى انه قد يضيق على العبدر زقه بسبب ذنوبه وقد تسقط منزلته من القلوب ويستولى عليه أعداؤه قال صلى الله عليه وسلم ان العبدا يحرم الرزق بالذنب يصيبه) كذا فى القوتر واه ابن ماجه والحاكم واللفظ له وجمع اسناده الاانه قال الرجل بدل العبدمن حديث ثوبان انتهى قلت وفيه زيادة ولا يرد القدر الاالدعاء ولا يزيد فى العمر الاالبر وقدرواه بهذه الزيادة أيضا أحمد والنسائى وأبو يعلى وابن معين والرويانى وابن حبان والطبرانى والضياء وأقر الذهبى تعج الحاكم وقال المنذري رجال النسائى رجال الصحيح قال الظهر اللام فى الرجل العهد والمعهود بعض الجنس من المسلمين فلا يقدح فيه مايرى من أن الكفرة والفسقة أعظم مالا وصحة من العلماء لان الكلام فى مسلم يريد الله رفع درجته فى الآخرة فيهيبه من ذنوبه فى الدنياوبه عرف انه لا تناقض بينه وبين خبر ان الرزق لاتنقصه المعصية ولهذاوجه بعضهم الخبر بأنالله لطائف يحدثها للمؤمن ليصرف وجهه اليه عن اتباع شهوته والانهمك فى نع مته فإذا اشتغل بذلك عن ربه حرم رزقه فيكون ز حراله اليه عما أقبل عليه وتأديباله لان لا بعودلائله (وقال ابن مسعود) رضى الله عنه (انى لا حسب أن العبدينسى العلم بذنب يصيبه) وافظ القوت وكان ابن مسعود يقول فسافه الاانه قال بالذنب يصيبه (وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم من قارف ذنبافارقه عقل لا يعود اليه أبدا) تقدم الكلام عليه (وقال بعض السلف ليست اللعنة سوادافى الوجه ونقصافى المال انما اللعنة أن لا تخرج من ذنب الاوقعت فى مثله أوشر منه وهو كماقال لان العنة هى الطرد والابعاد فإذا لميوفق للخير ويسرله الشر فقد أبعد) نقله صاحب القوت الاانه قال وذلك لان اللعنة هى الطرد والبعد فإذا طرد من الطاعات فلم يتيسرله وبعد عن الغربات فلم يوفق لها فقداعن (والحرمان عن رزق التوفيق أعظم حرمان) ولفظ القون وقيل حرمان الرزق من الا خرة من قلة التوفيق اتما ولان عذاب الآخرة أشد وأكبر فهذا أيضاعما ينبغى أن يكثر جنسه على أسماع المصرين فانه نافع فىتحريك دواعى التوبة * (النوع الثالث) * أن يقرر عندهم ان تجميل العقوبة فى الدنيامتوقع على الذنوب وأن كل ما يصيب العيد من المصائب فهو بسبب جنایاته قرب عبد يتساهل فى أمر الآخرة ويخاف من عقوبة الله فى الدنياا كثر لفرط جه له فينبغى أن يخوّفبه فات الذنوب كلها بتحجل فى الدنيا شؤمها فى غالب الامر كماحكى فى قصةداود وسليمان عليهما السلام حتى انه قد يضيق على العبد رزقه بسبب ذنوبهرقد تسقط منزلته من القلوب ويستولى علیه أعداؤهقال صلى الله عليه وسلم ان العبد لحرم الرزق بالذنب يصيبه وقال ابن مسعود انى لاحسب أن العبدينسى العلم بالذنب يصيبهوهو معنى قوله عليه السلام من قارف ذنبافارقه عقل لا يعود اليهأبداوقال بعض السلف ليست اللعنة سوادا فى الوجه (٧٨ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن) ونقصانا فى المال انما لعنة أن لا تخرج من ذنب الاوقعت فى مثله أوشر منه وهو كماقال لان اللعنة هى الطرد والابعاد فاذا لم يوفق للخير ويسرله الشر فقد أبعد والحرمان عن رزق التوفيق أعظم حرمان وكل تتب فانه بدعو الى ذنب آخر ويتضاعف (٦١٨) فيهرم العبدبه عن رزقه النافع من مجالسة العلماء المفكر ين الذنوب ومن مجالسة الصالحين للاعمال الصالحات (وكل ذنب فانه يدعو الى ذنب آخر) ويجره اليه (ويتضاعف فيحرم العبدبه عن رزقه النافع من مجالسة العلماء المذكر من الذنوب ومن مجالسة الصالحين بل بعقته الله فيمقته الصالحون) وقال صاحب القوت وفى الخبر الذى رويناه ان العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه قيل يحرم الحلال ولا يوفق له بوقوعه فى المعصية وقيل بحرم مجالسة العلماء ولا ينشرح قلبه محبة الخير وأهله وقيل بمقته الصالحون وأهل العلم بالله تعالى فيورضوا عنه وقيل يحرم العلم الذى لا صلاح للعمل الابه لاجل اقامته على الجهل ولا تكشفله الشبهات باقامته على الشبهات بل تتلبس عليه فيحار فيها بغير عصمة من الله عز وجل ولا يوفق للأصوب والافضل (وحكى عن بعض العارفين انه كان يمشى فى الوحل جامع ثيابه محترزا عن زلقة رجله حتى زلقت رجله وسقط فقام وهو عشى فى وسط الوحل ويبكى ويقول) ولفظ القون وحدثت عن بعض أهل الاعتبارانه كان يعمشى فى الوحل وكان يتقى وشع ثيابه عن ساقيه ويمشى فى جوانب الطريق الى ان زلقت رجله فى الوحل فادخل رجله فى وسط الوحل وجعل مشى فى الحجة قال فبكى قيل له ما يبكيك فقال (هذا مثل العبد لا يزال يتقى الذنوب ويجانبها حتى يقع فى ذنب) منها (وذنبين فعندها يخوض فى الذنوب حُوضاً) الى هنا لفظ القوت (وهو اشارة إلى أن الذنب تتعجل عقو بته بالانجرار الى ذنب آخر ولذلك قال الفضيل) بن عياض رحمه الله تعالى (ما أنكرت من تغير الزمان وجفاء الاخوات فذنوبك أورثتك ذلك) نقله صاحب القون وهو فى الحلية لأبي نعيم (وقال بعضهم الى لا عرف عمر بة ذنى فى سوء خلق حاوى) نقله صاحب القوت وفى معنى الحمار الفرس والبغلة (وقال آخر أعرف العقوبة حتى فى فاربيتى) نقله صاحب القوت قال ويقال نسيان القرآن بعد حفظه من أشد العقوبات والمنع من تلاوته وضيق الصدر بقراءته والاشتغال عنه بضده عقوبة الاصرار (وقال بعض الصوفية بالشام نظرت) ذات يوم (الى غلام نصرانى حسن الوجه فوقفت أنظر اليه فربى ابن الجلاء الدمشفى) هو عبد الله بن أحمد بن يحي الجلاء بغدادى الاصل أقام بالشأم صحب أبا تراب النخشى وذا النون المصرى وأباعبين البسرى وأبا بحي الجلاء ترجم له القشيرى فى الرسالة (فأخذ بيدى فاستحديت منه فقات يا أبا عبد الله سبحان الله تعجبت من هذه الصورة الحسنة وهذه الصنعة المحكمة كيف خلقت النار فغمزيدى وقال لتجدن عقوبتها) أى النظرة (بعدحين) أى بعد مدة من الزمان (قال فعوقبت بها بعد ثلاثين سنة) هكذا هو فى القوت قيل هذه العقوبة انه نسى القرآن بعد حفظه وأورد القشيرى فى الرسالة هذه القصة لابن الجلاء فى ترجته من الرسالة مالفظه وقال ابن الجلاء كنت أمشى مع استاذى فرأيت حدثا جيلافقات يا استاذى ترى بعذب الله هذه الصورة فقال سترى غبه فنسيت القرآن بعده لعشرين سنة انتهى ويحتمل تعدد الواقعة (وقال أبو سليمان الداراني) رحمه اللّه تعالى (الاحتلام عقوبة) نقله صاحب القوت وقد تقدم للمصنف فى كتاب النكاح (وقال) أبو سليمان أيضاً (لا يفوت أحد اصلاة جماعة الابذنب يذنبه) نقله صاحب القوت ولفظه لا يفوت أحداصلاة فى جماعة الابذنب فدقائق العقوبات على قدر جلائل الدرجات قال وحدثنى بعض الاسياخ عن منصور الفقيه قالرأيت أباعبد اللّه السكرى فى النوم فقلت ما فعل الله بك قال أوقفنى فى العرق حتى سقط لحم خدى قلت ولم ذلك قال نظرت الى غلام مقبلا ومديرا والعقوبة موضوعها الشدة والمشقة فعقوبة كل أحد من حيث تشتد عليه فاهل الدنيا يعاقبون بحرمان رزق الدنيامن تعذر الاكتساب واتلاف الاموال وأهل الاآخرة يعاقبون بحرمان رزق الا خرة من قلة التوفيق لاعمال الصالحة وتعذر فتوح العلوم الصادقة ذلك تقد برالعزيز العليم (وفى الخبر ما أذكرتم من زمانكم فيما غيرتم من أعمالكم) قال العراقى رواء البيهقى فى الرفاق من حديث أبى الدرداء وقال غريب تفردبه هكذا العقيلى وهو عبد الله ابن هانى قلت هو متهم بالكذب قال ابن أبى حاتم روى عن أبيه أحاديث بواميل انتهى قلت وكذلك رواه الطبرانى فى الكبير وابن عساكر وتمامه فإن يك خيرافواها واها وان يك شرا فواهاواها وقال ابن بل بعقته الله تعالى المقته الصالحون وحكى عن بعض العارفين انه كانعشى فى وسط لوحسل بامعاثيابه محترزا عن زلقة رجله حتى زلقت رجله وسقط فقام وهو يمشى فى وسط الوحل ويبكىويقول هذامثل العبدلا یزالیتوقیالذنوب ويجانبها حتى يقع فى ذنب وذنبين نعندها يخوض فى الذنوب خوضا وهو اشارة الى أن الذنب تتجمل مقو بته بالانجرار الیذنب آخر ولذلك قال الفضيلما أنكرت من تغير الزمان وجفاء الاخوان فذنوبك أو رنتك ذلك وقال بعضهم انى لا عرف عقوبة ذنبى فى سوء خلق حارى وقال آخر أعرف العقوبة حتى فی فاربیتی وقال بعض الصوفية بالشام نظرت الى غلام نصرانى حسن الوجه فوقفت أنظر اليمغربى ابن الجلاء الدمشقى فاخذبيدى فاستحديث منه فقلت يا أبا عبد الله سبحان الله تعجيت من هذه الصورة الحسنة وهذه الصنعة المحكمة كيف خلقت النارتغمز یدیوقاللتحدثعقو بتها بعدحين قال فعوقيت برا بعد ثلاثين سنة وقال أبو سليمان الداراني الاحتلام عقوبة وقال لا يفوت أحدا صلاة جساعة الابذنب يذنبه وفى الخبرما أذكر تم من زمانكم فيها غير تم من أعمالكم عساكر توفى الخبر يقول الله تعالى ان أدنى ما أصنع بالعبداذا ا ترشهوته على طاع تي أن احرم لذيذ منا بائى وحكى عن أبي عمر وبن علوان فى قصة يطول ذكرها قال فيها كنت قائماذات يوم أصلى نظامر قابى هوى طاولته بفكرتى حتى تولد منه شهوة الرجال فوقعت الى الارض واسود جسدى كاء فاستقرت فى البيت فلم أخرج ثلاثة أيام وكنت أعالج غسله فى الحمام بالصابون (٦١٩) فلا يزداد الاسواداحتى الكشف بعد ثلاث فلة يت الجنيدوكان قدوجه الی فاشخصنىمن عساكرحديث غريب قال الذهبي فى الديوان عبدالله بن هانئى بن أبي عبلة عن أبيه انهم بالكذب وتركه أبو حاتم ولم يسمع منه وأما أبو الزهراء عبدالله بن هانئ الراوى عن أبى مسعود فهو من رجال الترمذى والنسائى قال البخارى لا يتابع عليه ووثقه العجلى (و) فال ياء (فى الخبر يقول الله تعالى ان أدنى ما أصنع بالعبداذا آترشهوته على طاعتى أن أحرمه لذيذ مناجاتى) وفىنسخة لذة مناجاتى ولفظ القوت حلاوة مناجاتى وقال العراقى غريب لم أجده (وحكى عن ابى عمرو بن علوان فى قصة يطول ذكرها قال فيها كنت) لفظ القوت وقد حدثنى بعض هذه الطائفة عن أبى عمرو بن علوان فى قصة تطول قال فيها وكنت (قائما ذات يوم أصلى نغامر قابي) أى خالطه (هوى) أى ميل نفسانى (طاولته بفكرتى حتى تولد منه شهوة الرجل) وفى نسخة الرجال قال (فوقعت الى الارض واسود جسدى كاء فاستمرت فى البيت فلم أخرج ثلاثة أيام وكنت) فى أثناء هذه الايام (أعالج غسله فى الحمام بالصابون) والالوان الغاسلة (فلا يزداد الاسوادا حتى انكشف بعد ثلاث) لفظ القوة" ثم الكشف عنى بعد ثلاث فرجعت الى لون البياض قال (فلقيت) أبا القاسم (الجنيد) رضى الله عنه (وكان قدوجه الى" فاشخصنى من الرقة) أى طلب شخوصى منها والرقة بلد بالعراق (فلما أتيته قال) فى أول مواجهتى له (أما استحييت من الله تعالى كنت قائمابين يديه فساررت نفسك بشهوة حتى استوات عليك برقة وأخرجتك من بين يدى الله تعالى فلولا انى دعون الله للشوتين اليه عنك لق مت الله بذلك اللون قال فعجبت كيف علم ذلك وهو ببغداد وأنا بالرقة) وبينهما مسافة ولم يطلع على ذلك الاالله تعالى (واعلم انه لا يذنب العبدذنبا الاويسودوجه قلبه فإن كان سعيدا ظهر السواد على ظاهره لينزجروان كان شقيا أخفى عنه حتى ينهمك ويستوجب النار) ولفظ القوت بعدسياق قصة ابن علوان فذكر ذلك لبعض الاولياء فقال هذا رفق من الله به وخيرة له اذلم يسودقلبه وظهر السواد على جسده ولو بطن فى قلبه لا هلكمه ثم قال ما من ذنب يرتكبه بصر عليه الااسود القلب منه مثل سواد الجسم الذى ذكر ولا يجاوه الاالتوبة ولكن ليس كل عبد وصنع به صنع ابن علوان ولا يحد من ينيقظ له مثل أبى القاسم الجنيدرحمه اللّه تعالى (والاخبار كثيرة فى آفات الذنوب فى الدنيا من الفقر والمرض وغيرهما) كسقوط الجماء والمنزلة من عيون المسلمين (بل من شؤم الذنب فى الدنيا على الجلة أن يكسب ما بعده صفته قان ابتلى بشئ كان تقوبة له ويحرم جميل الرزق حتى يتضاعف شقاؤه وان أصابته نعمة كانت استدراجاله ويحرم جميل الشكر حتى يعاقب على كفرانه) هذا حال العادى (وأما المطيع فمن بركة طاعته أن تكون كل نعمة فى حقه جزاء على طاعته ويوفق لشكرهاو) تكون (كل بلية كفارة لذنوبه وزيادة فى درجاته * النوع الرابع ذكره ورد من العقوبات على آحاد الذنوب كالخمر والزناء السرقة والقتل والغيبة والكبر والحسد وكل ذلك مما لا يمكن حصره) لكثرته (وذكره مع غير أهله مثل وضع الدواء فى غيرموضعه بل ينبغى أن يكون العالم كالطبيب الحاذق) أى العارف البصير بفن الطب (فيستدل أوّلا بالنبض والسمحنة) أى ظاهر اللون والنبض جس الطبيب عروق يده من الأوردة والشرايين (ووجوه الحركات على العمل الباطنة) وهى التى فى باطن البدن ولكل منها أحكام وقواعد معروفة فى كتب الفن (ويشتغل بعلاجها) بعد الاستدلال عليها بما ذكر (فليستدل) العالم (بقرائن الاحوال على خفايا الرقة فلما أتيته قال لى أما اس- تحبيت من الله تعالى كنت قائما بين يديه فساررت نفسك بشهوة حتى استوات عليك برقة وأخرجتك من بينيدى الله تعالی فلولاانى دعوت الله لك وتبت اليه عنك للقبت الله بذلك اللون قال فعجبت كيف علم بذلك وهو ببغداد وأنا بالرقة واعلم انه لا يذنب العبدذنبا الا وبسودو جهقلبهفان كان سعيدا أظهر السواد على ظاهر ه لينز جروان كان شقيا أخفى عنه حتى ينهمك ويستوجب النار والاخبار كثيرة فى آفات الذنوب فى الدنيا من الفقر والمرض وغيره بل من شؤم الذنب فى الدنيا على الجملة أن يكسب ما بعده صفتهفان ابتلى بشئء كان عقوبةله ويحرم جميل الرزق حتى يتضاعف شقاؤه وان أصابته نعمة كانت استدراجاله ويحرم جميل الذكر حتى يعاقب على كفرانه وأما المطيع فمن بركة طاعته أن تكون كل نعمة فى حقه جزاء على طاعته ويوفق لشكره وكل بلية كفارةلد نو به وزيادة فى درجاته*(النوع الرابع)* ذكرما ورد من العقوبات على آحاد الذنوب كالخر والزناوالسرقة والقتل والغيبة والنكبر والحسد وكل ذلك ممالا يمكن حصره وذكره مع غيرأهله وضع الدواء فى غيره وضعه بل ينبغى أن يكون العالم كالطبيب الحاذق فيستدل أولا بالقبض والسجنسة ووجود الحركات على العلل الباطنةو يشتغل بعلاجها فليستدل بقرائ الاحوال على خفابا ٦٢٠ الصفات وليتعرض للاوقف عليه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال له واحد أو صنى يارسول الله ولا تكثر على قاللا تغض وقالله آخر أومنى يارسول الله فقال عليه السلام عليك باليأس ،ما فیأیدی الناس فان ذلك هو الغنى وابال والطمع فانه الفقر الحاضر وصل صلاة مودع واياك وما يعتذر منه وقال رجل محمد ابن واسع أوصنى فقال أوصيك أن تكون ملكا فى الدنيا والآخرة قال وكيف لى بذلك قال لزم الزهد فى الدنياف كانه صلى الله عليه وسلم ترسم فى السائل الاول مخايل الغضب فتهاه عنه وفى السائل الآخر مخايل الطمع فى الناس وطول الأمل وتخيل محمد بن واسع فى السائل مخايل الحرص على الدنيا وقال رجل!ماذاوصنى فقال كنرح.ماأكريك بالجنةز عمافكانه تفرس فيه آثار الفظاظة والغلظة وقال رجل لا براهيم بن أدهم أَومنى فقال أبا والناس وعليك بالناس ولا بد من الناس فان الناس هم بالناس الناس وليس كل الناس ذهب الناس ر بقى النسناس وما أراهم بالناس بل غمسوافى ماء الناس الصفات ولمتعرض لماوقف عليه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال له واحد يارسول الله أوصنى ولا تكثر على قال لا تغضب) رواه أحمد والبخارى والترمذى من حديث أبى هريرة وقد تقدم الكلام عليه فى كتاب ذم الغضب (وقالله آخر أوصنى يارسول الله فقال عليك بالبأس مما فى أيدى الناس فان ذلك هوالغنى واياك والطمع فانه الفقر الحاضر وصل صلاة مودع وإياك وما يعتذر منه) راء العسكرى فى الامثال من طريق التعنى حدثنا محمد بن أبي حميد حدثنى أسمعيل الانصارى هو ابن محمد بن سعد بن أبى وقاص عن أبيه عن جده أن رجلا قال يارسول الله أو صنى وأوجز نقل عليك باليأس فساقه وفيه وصل صلاتك وأنت مودع ورواه الحاكم من طريق أبي عامر العقدى حدثنا محمد بن أبي حيديه مثله وصححه ورواه ابن ماجه من طريق عثمان بن جبير عن أبي أيوب الأنصارى قال جاءرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إنى وأو جزقال اذا قت الى صلاتك فصل صلاة مودع ولاتكام بكلام يعتذرمنه واجمع الياس معما فى أيدى الناس ورواه ابن منيع والقضاعى من حديث ابن عمر قال جاءرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله حدثنى حديثا واجعله موجرًا على أعيد فقال صلى الله عليه وسلمصل صلاة مودع كأنك لا أصلى بعدهاوأً بس عما فى أيدى الناس تعش غنياوايك وما يعتذر منه وقد تقدم هذا الحديث فى كتاب الصلاة ومن هذا الباب ما أخرجه عبدالله بن أحمد فى ز وائد المسندمن طريق محمد بن عبد الله الطفاوى سمعت العاصى بن عمر وقال خرج أبو الغادية حبيب بن الحرث وأم الغادية مها جرين الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فالما فقالت المرأة أو صفى يارسول الله قال اياك وما بسوء الاذن وكذا أخرجه أبونعيم وابن منده كلاهـ ما فى المعرفة وهو مر سل فالمادى لاصحبة له بل قال الحافظ ابن حجر فى بعض تصانيفه أنه مجهول لكن ذكره ابن حبان ولم يذكرفيه جرها وقال سمع من عمته أم الغادية رواه عنه تمام ورواية تمام عنه فى هذا الحديث عندابن منده فى المعرفة والخطيب فى جامعه من طريقه من العاصى عن عمته أم الغادية قالت خرجت مع رهط من قومى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا أردت الانصراف قلت يارسول الله أوصنى قال اياك وما بسوء الاذن وكذا أخرجه ابن سعد فى الطبقات بزيادة ثلاث وكذا رواه العسكرى فى الامثال (وقالرجل لمحمد بن واسع) البصرى رحمه الله تعالى (أو سنى نقل أوصيك أن تكون ملكافى الدنيا والآخرة قال وكيف لى بذلك قال الزم الزهد فى الدنيا) أخرجه أبو نعيم في الحلية قال حدثنى أبى حدثنا أبوالحسن بن أبان حدثما أبو بكر بن عبيد حدثنا الحسن بن يحيى بن كثير المغزى حدثنا خزيمة أبو محمد قال قال رجل الحمدين واسع أوصنى فساده (فكأنه صلى الله عليه وسلم توسم فى السائل الأول محايل الغضب) أى مشابه» (قتها. عند وفى السائل الآخر مخايل الطمع فى الناس وطول الامل) وعلم حضور القلب فى الصلاة وكثرة الاعتذار لإخوانه فنهاه عنها (وتخيل محمد بن واسع فى السائل مخايل الحرص على الدنيا) فأمره بالزهد عنها (وقال رجل معاذبن جبل) رضى الله عنه (أومنى فقال كن رحيما) أى رقيق القلب (أكن لك بالجنة زعيمها) أى ضامناوكفيلا نقله صاحب القوت وروى أبو نعيم فى الخلية من طريق الاعمش عن عمر وبن مرة عن عبد الله بن سلمة قال قال رجل لمعاذعانى قال وهل أنت مطيعى قال انى على طاعتك لحريص قال صم وافطر ونم واكتسب ولا تأثم ولا تموتن الاوأنت مسلم واياك ودعوة المظلوه (فانه تفرس فيه آثار الفظاطة والغلظة) فقال له ما قال (وقال رجل لابراهيم بن أدهم) رحمه الله تعالى (أوصنى قال ايالت والناس، وعليك بالناس ولا بد) لك (من الناس) أى من مخالطتهم (فان الناس هم الناس) أى الكمل منهم هم الذين يخالطون (وليس كل الناس بالناس) أى ليس كلهم يوصفون بكال الانسانية (ذهب لناس وبقى النسناس) بفتح وله قيل نوع من حيوانات البحروة إلى نوع من جنس الخاق يشب على رجل واحدة وقيل يأجوج ومأجوج كذا فى المصباح وكأنه أراد ذهب الكرام ويقى الارذال (وما أراهم بالناس بل غمسوا فى ماء الياس) أى أؤبس من خيرهم فلا فائدة فى خلطتهم وأخرجه