النص المفهرس

صفحات 521-540

الغطاء العبد يا ملك الموت أخرفى يومااعتذر فيه الى ربى وأتوب وأنز ودصائ النفسى فيقول فنات الايام فلا يوم فيقول فاخرنى ساعة فيقول فذيت
الساعات فلاساعة فيغلق عليه باب التوبة فيتغرغر بروحه وتتردد انفاسه فى شراسة، ويتجرع غمة اليا من عن التدارك وحسرة الندامة على
تضييع العمر فيضطر ب أصل إيمانه فى صدمات تلك الاحوال فإذا زعتت نفسه فان كان (٥٢١)
سبقتله من الله الحسنى خرجت
روحه على التوحيد فذلك
حسن الخاتمة وان سبق له
الغطاء ياملك الموت آخرنى يوما اعتذرفيه الحربي) وافظ الموت أعتب فيهربى (فاتوب وانز ودصالحالنفسى
فيقول) ملك الموت (فنيت الايام فلايوم فيقول) العبد (فاخرنى ساعة فيقول فذيت الساعات فلا ساعة)
فتليغ الروح الحلقوم فيؤخذ بكمظمه عند الغرغرة (فيغلق عليه باب التوبة) ويحعبء: (فيغرغر
بروحه وتتردد أنفاسه فى شراسفه) وهى عظام الحلق وتنقطع الاعمال وتذهب الاوقات (ويتجرع غصة
اليأس عن التدارك وحسرة الندامة على تضييع العمر) النفيس ويشهد فيها المعاينة عند كشف الغطاء
فيمتد بصره (فيضطرب أصل إيمانه فى صدمات تلك الاهوال فاذا) كان فى آخرنفس (وزهقت نفسه فان
كان سبقت له من اللّه الحسنى) وافظ القوت فيدركه ما سبق له من السعادة (فتخرج روحه على التوحيد
وذلك حسن الخاتمة وان سبق له القضاء بالشقاوة والعياذ بالله) تعالى (خرجت) ولفظ الفوت أو يدركه
ما سبق له من الشقاوة فتخرج (روحه على الشك والاضطراب) ولفظ القوت على الشرك بالشك (وذلك سوء
الخاتمة ولمثل هذا قال تعالى وليست التوبة للذين يعملون السبات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال انى
تبت الآن) وقيل هو المنافق المدمن على المعاصي المصر عليها وروى الطبرانى فى الكبير من حديث ابن
مسعود ان العبد يولد مؤمنا ويعيش مؤمنا وموت كافراوان العبدتولد كافرا ويعيش كافراويموت مؤمنا
وان العبد ليعمل برهة من دهره بالسعادة ثم يدركه ما كتب له فيهوت شقياوان العبد العمل برهة من دهره
بالشقاء ثم يدركه ما كتبله فيموت سعيدا (وقوله تعالى الما التوبة على الله الذين يعملون السوء يجهائه ثم
يتوبون من قريب) قيل قبل الموت وقبل ظهورآيات الآخرة وقيل الغرغرة لأنه تعالى حكمان التوبة بعد
ظهور علام الآخرة لا تنفع ومنه قوله تعالى يوم يأتى بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانهالم تكن آمنت
من قبل أى قبل معاينة الآيات أو كسبت فى إيمانهاخيرا قيل التوبة هى كسب الايمان بأصول الخيرات
وقيل الاعمال الصالحة وهى الايمان وعلامة الايقات (و) قبل فى قوله من قريب (معناه عن قرب عهد
بالخطيئة) لا يتمادى فيها ولا يتباعد عن التوبة (بان يتندم عليها وموافرها بحسنة بردفها بها) بأن يعقب
الذنب عملاصالحاولا بردفه ذنبا آخروان يخرج من السيئة الى الحسنة ولا يدخل فى سيئة أخرى (قبل ان
يتراكم الرين على القاب) ذصبر طبعا (فلا يقبل المحو) أصلا (ولذلك قال صلى الله عليه وسلم) امعاذ بن
جبل حين قال له أوصفى فقال خالق النفاس بخلق حسن و(اتبع السيئة الحسنة تمحها) وقد تقدم قريبا
(ولذلك قال لقمان لابنه لانؤخر التوبة فات الموت يأتى بغتة) أخرجه عبدالله بن أحد فى زوائده والبيهقى
عن عثمان بن زائدة (ومن ترك المبادرة إلى التوبة بالتسويف) أى المطل والتاخير وأصله ان يقول أن
وعده بالوفاء سوف أفعل مرة بعد أخرى (كان بين خطر ينت ظمين أحدهما ان تتراكم الظالمة على قلبه
من المعاصى حتى تصير رينا وطبعا فلا تقبل الحو الثانى ان يعاجله المرض أو الموت فلا يجد مهارة للا شتغال
بالخو ولذلك ورد فى الخبران أكثر صباح أهل النار من التسويف) قال العراقى لم أجدله أصلا (فاهلك
من هلك الابالتسويف) وفى القوت حقيقة التوبة ان لا يسوّق أبدا انما يلزم انها فى الوقت (فيكون
تسويده القلب) بتلك المعاصى (نقدا) حاضرا (وجلاؤه بالطاعة نسيئة) ومازال كذلك (الى ان يخطفه
الاجل) بسرعة (فيأتى الله) يوم العرض (بقلب غير سليم) من الغش (ولا ينجو الامن أتى الله بقلب سليم
والقلب أمانة الله عند عبده والعمر أمانة الله عنده وكذا سائر أسباب الطاعة فمن خان فى الامانة ولم يتدارك
خيانته فامره مخطر) جدا (قال بعض العارفين) من الصوفية (ان الله عز وجل أسر الى عبده سرين
القضاء بالشقوة والعياذ
بالله خرجتروحهعلى
الشك والاضطراب وذلك
سوءالخاتمة ولمثل هذا يقال
وليست التوبة اللذين
يعملون السيئات حتى آذا
حضر أحدهم الموت قال
انى تبت الآن وقوله انما
التوبة على الله الذين
يعملون السوء بجهالة ثم
يتوبون من قريب ومعناه
عن قرب عهد بالخطيئة بان
يتقدم عليها ويوأثرها
بحنة يردفها بها قبل أن
يتراكم الزين على القلب
فلا يقبل الحو ولذلك قال
صلى الله عليه وسلم أتبع
السيئة الحسنة عها ولذلك
قال لقمان لابنه يابنى
لا تؤخر التوبة فان الموت
يأتى بغتة ومن ترك المبادرة
الى التوبة بالتسويف
كان بين خطر من عظيمين
أحدهما ان تتراكم الظلمة
إ آب من العامى حتى
يصير ويناوطبعافلا يقبل
الحو الثانى ان يعاجله
المرض أو الموت فلا يجد
مهلة للاشتغال بالى
ولذلك ورد فى الخـ إن
أكثر صياح أهلارمن
التسويف فاهلك من هلك الا بالتسويف فيكون توانقلب
(٦٦ - (اتحاف السادة المتقين) - نامن)
نقداولاؤه بالطاعة أسية الى ان يختطفه الموت فيأتى الله بقلب غير سليم ولا ينجو الامن أتى الله بقلب سليم فالقلب أمانة الله تعالى عند عبده
والعمر أمانة الله عنده وكذا سائر الطاعة فن خان فى الامانة ولم يتدارك خيانته فامره فخطرقال بعض العارفين ان نته تعالى الى عبده سرين

يسرهما اليه على سبيل الالهام أحدهما اذا خرج من بطن أمه يقولله عبدى قد أخرجتك الى الذنبا طاهر انظيفا واستود عتك عمرك وائثمتتك
عليه فانظركيف تحفظ الامانة وانظر الى كيف تلقائى والثانى عند خروج روحه يقول عبدى ماذا صنعت فى امانتى عند لأهل حفظتها حتى
تلقائى على العهد فالقاك على الوفاء (٥٢٢) أو أضعتها فالقالك بالمطالبة والعقاب واليم الاشارة بقوله تعالى أوفوا بعهدى أوف بعهدكم
وبقوله تعالى والذين هم
بسرهما اليه على سبيل الالهام) ولفظ القوت ان الله تعالى أسرالى عبده سرين وسرهما اليه لوجده
ذلك بالهام يلهمه (أحدهما أذا) ولدو (خرج من بطن أمه يقول له عبدى قد أخرجتك الى الدنيا
طاهرا) -ويا (نظيفاواستودعتك عمرك وائتمنتك عليه) ولفظ القوت لتمسك عليه (فانظركيف تحفظ
الامانة وانظركيف تلقائى) به كما أخرجتك (و) السر (الثانى عند خروج روحه يقول له عبدى ماذا صنعت
فى أمانتى عندك هل حفظتها حتى تلقانى على العهد) والرعاية (فالقالك على الوفاء) وافظ القوت بالوفاء
والجزاء (أوضيعتها فالقالك بالمطالبة والعقاب وإلى ذلك الاشارة بقوله عز وجل وأوفوا بعهدى أوف
بعهدكم) قيل العهد على أمانة عبده ان كان حفظها فقد أدى الامانة وان كان ضيعها فقد خان الله والله
لا يحب الخائنين (وبقوله تعالى والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون) ويروى عن ابن عباس مر فوعامن
ضيع فرائض الله خرج من أمانة الله وأذقد فهمت ما ساقه المصنف فى هذا الفصل ظهر لك انه لا نهاية مراتب
التوبة ومراقيها وتسمية هذا الفصل بالانابة أولى لان حقيقة الاماية تكرار الرجوع إلى الله تعالى وان لم
يتقدمها ذنب والله أعلم
لاماناتهم وعهدهم راعون
*(بيان ان التوبة اذا
استجمعت شرائطهافهى
مقبولة لا محالة))* اعلم انك
اذا فهمت معنى القبول لم
تشك فى ان كل توبة صحيحة
فهى مقبولة فالناظر ون
بنور البصائر المستمدون من
أنوار القرآن علموا ان كل
قلب سليم مقبول عند الله
ومتنعم فى الا خرة فى جوار
*(فصل فى بيان ان التوبة إذا استجمعت شرائطها).
الله تعالى ومستعدلان ينظر
وأركانها وشهدت العلامات بصحتها (فهى مقبولة لامحالة) بفضل الله تعالى لا بطريق الوجوب اذلايجب شئء
على الخالق لانه لا يوجوثوا باولايخاف عقا باقال الله تعالى ولا يخاف عقباها هذا حاصل ماذكره المصنف
فى هذا الفصل وقد أخرتلك الشرائط وكان الاولى تقدمها حتى يكون ما فى هذا الفصل كالمتمم له والإيمان
بهذا واجب لانه من عقود الايمان بالله تعالى (العلم) أر شدك الله تعالى (انك اذا فهمت معنى القبول المتشك
فى أن كل توبة صحيحة) وهى المستجمعة الشروط والاركان (فهى مقبولة فالناظرون بنور البصائر) وهو
المفاض على القلوب (المستمدون من أنوار القرآن علموا ان كل قلب سليم) من المعاصى (مقبول عند الله
تعالى ومتنعم فى الالآخرة فى جوار الله تعالى ومستعدلات ينخر بعينه الباقية الى وجه اللّه تعالى وعلموا)
أيضا (ان القلب خلق سليمافى الاصل) أى فى الفطرة الاصلية (وكلمولوديولد على الفطرة) كماروا.
الترمذى من حديث أبىهريرة وتمامه فابواه يهودانه وينصرانه وبشركانه الحدیث وقال حسن صنع
وقد تقدم (وانماتفوته السلامة بكدورة ترهق وجهه) أى تعلوه (من غبرة الذنوب وظلمتها) وروى
أحد من حـ ديث بابركل مولوديولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه فإذا أعرب عنه لسانه أما شاكر!
واما كفورا (وعلموا أن نار الندم) المتولدة من التوجع (تحرق تلك الغبرة وان نور الحسنة محوعن وجه
القلب ظلمة السيئة وانه لا طاقة لظلام المعاصى مع نور الحسنات كمالاطاقة لظلام الليل مع نورالنهار)بل
ينسخه ومحوه (بل كمالا طاقة للكدورة الوسخ مع بياض الصابون) المتخذ من القلى والجير والزيت (وكما
ان الثوب الوسخ لا يقبله الملك لان يكون لباسه فالقلب) المظلم لا يقبله الله تعالى و(لا) يليق (ان يكون فى
جواره) وحظيرته (وكمان استعمال الثوب فى الاعمال الخسيسة بوسع الثوب) ويدفسه (وغسله
بالصابون والماء الحار ينظفه لا محالة) ويزيل وسخه (فاستعمال القلب فى الشهوات بوسع القلب وغسله
بماء الدموع وحرقة الندم ينظافه ويطهر، ويزكيه وكل قلب ز كى طاهر فهو مقبول كمان كل ثوب
نظيف فهو مقبول فانما عليك التزكية والتطهير) من الادناس والاوباس (وأما القبول فيذول قد سبق به
بعينه الباقية إلى وجه الله
تعالى وعلموا أن القلب
خلق سلمافى الاصل وكل
مولود يولد على الفطرة وانما
تفوته السلامة بكدورة
ترهق وجهم من غيرة الذنوب
وظلمتها وعلموا أن نار الندم
تحرق تلك الغبرة وان نور
الحسنة محو عن وجه القلب
ظلمة السيئة وانه لا طاقة
لظلام المعاصى مع نور
الحسنات كمالاطاقة لظلام
الليل مع نور النهاربل كما
لا طاقة لكدورة الوسخ مع
باض الصالون وكما آن
الثوب الوسخ لا يقبله الملك
لان يكون لباسه فالقلب
المغالم لا يقبله الله تعالى لان
يكون فىحوارهوكما ان
استعمال الثوب فى الاعمال
القضاء
الخسيسة برسخ الثوب وغسله بالصابون والماء الحار ينظفه لا محالة فاستعمال القلب فى الشهوات بوسع
القلب وغسل بماء الدموع وحرقة الندم ينظف ويطهره ويزكيه وكل قلبيز كى طاهرفهو مقبول كماأن كل نوب تنظيف فهو مقبول فاما
عليك التزكيتوالتطهير وأما القبول فيذول قد سبق به

الفضاء الاولى الذى لا مردله وهو المسمى فلاحا فى قوله قد أفلح من زكاها ومن لم يعرف على سبيل التعشيق معرفة أقوى وأجلى من المشاهدة
بالبصران القلب يتأثر بالمعادى والطاعات تأثرا متضادا يستعار لا حد هما لفظ الظلمة كما مستعار لاجهل واستعارات"خرلفظ النوركابستعار
للعلم وأن بين النور والظلمة تضاد ا ضرور بالأيتصور الجمع بينهما فكأنه لم يبق من الدين (or٣) الاقشوره ولم يعلق به الاأسماؤه وقلبه
القضاء الازلى الذى لامردله وهو المسمى فلاحافى قوله تعالى قد أفلح من ز كاها) أى طهرها أى نفسه من
الشهوات الخفية (ومن لم يعرف على سبيل التحقيق معرفة) هى (أقوى وأجلى من المشاهدة بالبصران
القلب يتأثر بالمعادى والطاعات تأثرا متضاداءتعار لا حد هما لفظ الظلمة كما استعار الجهل) بجامع عدم
الاهتداء (ويستعارلا خرلفظ النور كما استعار للعلم وان بين النور والظلمة تضاد اضرور بالايتصور الجمع
بينهما فكأنه لم يعرف من الدين الاقشوره ولم يعلق به الا أسماؤه) يقال علق اذا لصق (وقلسه فى غطاء
كثيف) أى غليظ (عن) معرفة (حقيقة الدين بل) هو فى غطاء (عن) معرفة (حقيقة نفسه ومن
جهل نفسه فهو بغيره أجهل واعنى به) أى بغيره (قلبه اذ بقلبه يعرف غير قابه فكيف يعرف غيره
وهولا يعرف قلب مثن يتوهم ان التوبة تصح ولا تقبل كمن يتوهم ان الشمس تطلع والظلام لا يزول) هذا
لا يكون (و) كن يتوهم ان (الثوب يغسل بالصابون والوسخ لا يزول) اللهم (الا أن يغوص الوسخ
فى غطاء كشف عن حقيقة
الدين بل عن حقيقة نفسه
وصفاتنفسهومن جهل
نفسه فهو بغيره أجهل
وأعنى به قلبه اذ بقلبه بعرف
غير قلبه فكيف يعرف غيره
وهو لا يعرف قلبه فن يتوهم
أن التوبة تصبح ولا تقبل
كمن يتوهم أن الشمس
كم
لطول ترا كمه فى تجاويف الثوب وخلا.) أى اثنائه (فلايقوى الصالون على قامه ومثال ذلك أن تترا
الذنوب حتى بصبر طبعاوربناعلى القلب مثل هذا القلب لا يرجع ولا يتوب) ولا يتجمع فيه تأثير ولا
يوفق بعده لغيره وقال مجاهد القلب مثل الكف المفتوحة كما أذنب ذنبا انق بعض أصبع حتى تنقبض
الاصابع كلها فتشتبك على القلب فذلكهوالقفل وسبأتىهذا للمصنف قریباويقالاناكل ذنب نباتا
ينبت فى القلب فإذا كثرت الذنوب تكاثف النبات حول القلب مثل الكم المثمرة فانضم على القلب فذلك
الغلاف ويقال الكتان واحد الاكنة التى ذكرالله ان القلب لا يسمع معها ولا يفقه (نعم قد يقول باللسان)
نى (تبت) الآن (فيكون ذلك كقول القصار بلسانه قد غسلت النوب وذلك) أى مجردهذا القول
(لا ينظف الثوب أصـ لا ما لم يغير صفة الثوب باستعمال مايضاد الوصف المتمكن به) الراسخ فيه (فهذا حال
امتناع أصل التوبة وهو غير بعيد بل هو الغالب على كافة الخلق المقبلين) بع ممهم (على الدنيا المعرضين
عن الله بالكلية) وحاصل الكلام ان توبة العبد اذا وقعت على الوجه المعتبر شر عا فهمى مقبولة الاانها
اذا كانت توبة الكافرمن كفره فهى مقطوع بقبولها وان كانت سواها من أنواع التوبة فهل قبولها
مقطوع به أومظنون فيه خلاف لاهل السنة واختار امام الحرمين أنه مظنون قال النووى وهو الاصح
قال القشيرى فى الرسالة التائب من الذنب على يقين ومن قبوله التوبة على خطر فينبغى أن يكون دائم الحذر
(فهذا البيان كاف عند ذوى البصائر) والعقول (فى قبول التوبة) ولا يفتقر بعده إلى تنبيه (ولكن
نعضد جناحه بنقل الآيات والاخبار والاثار) ليتأيدبها (فكل استبصار لا يشهدله الكتاب والسنة
لا يوثق به وقد قال تعالى) فى كتابه العزيز (وهو الذى يقبل التوبة عن عباده وقال تعالى غافر الذنب وقابل
التوب الى غير ذلك من الآيات) كقوله تعالى ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده وكقوله انما
التوبة على الله الذين يعملون السوع جهالة الآية وكقوله فيمن رمى بنفسه فى وهدة الكفر لن تقبل توبتهم
وكفوله والله يريدان يتوب عليكم وكقوله والله يحب التوابين والمحبة وراء القبول (وقال صلى الله عليه
وسلمته أفرح بتوبة أحدكم الحديث) أى الى آخره وقد تقدم قريبا من رواية مسلم وغيره (والفرح
وراء القبول فهو دليل على القبول وزيادة) وقدتقدم أن الفرح لغة استرواح الصدر باذة عاجلة وهى جمال
فى حقه تعالى وانما أريدبذلك الرضاو القبول تأكيد اللمعنى فى ذهن السامع ومبالغة فى تقريره (وقال
صلى الله عليه وسلم ان الله يبسط يده بالتو بقلسىء الليل الى النهار ولمسى ءالنهار الى الليل) ولا يزال كذلك
تطلع والظلام لا يزول
والثوب نعمل بالصالون
والوسخ لا يزول الا أن
يغوص الوسخ الطول تراكمه
فى تجاويف الثوب وخلله
فلا يقوى الصابون عسالى
قامه فئال ذلك أن تترا كـ
الذنوب حتى تصير طبعاً
ورينا على القلب فئل
هذا القلب لا يرجع ولا
يتوب نعم قد يقول باللسان
تبت فيكون ذلك كقول
القصار بلسانه قدغات
الثوب وذلك لا ينظف الثوب
أصلا مالم يغير صفة الثوب
باستعمال ماءضادالوصف
المتمكن به فهذا حال امتناع
أصل التوبة وهو غير بعيد
بل هو الغالب على كافة
الخلق المقبلين على الدنيا
المعرضين عن الله بالكلية
فهذا البیان كافعندذوی
البصائر فى قبول النوبة
ولكا نعضد جناحه بنقل
الآيات والاخبار والآثار فكل استبصار لا يشهدله الكتاب والسنة لا توثق به وقد قال تعالى وهو الذى يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن
السبات وقال تعالى غافر الذنب وقابل التوب إلى غير ذلك من الآيات وقال صلى الله عليه وسلملته أفرح بتوبة أحدكم الحديث والفرح
وراء القبول فهو دليل على القبول وزيادة وقال صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل يبسط يده بالتوبة لسى ءالليل إلى النهار ولمسيء النهار الى الليل

of٤
٠٠
حتى تطلع الشمس من
مغربها وبسط اليد
كناية عن طلب
التوبة والطالب وراء
القابل قرب قابل ليس
يطالب ولا طالب الاوهو
قابل وقال صلى الله عليه
وسلم لو عملتم الخطاياحتى
تبلغ السماء ثم قدمتم التاب
الله عليكم وقال أيضاان
العبد ليذنب الذنب فيدخل
به الجنة فقيل كيف ذلك
یارسول الله قال یکون
نصب عينه تائمامته فارا
حتى يدخل الجنة وقال صلى
الله عليه وسلم كفارة لذنب
الندامة
.٢٠٥
٠٫٠
(حتى تطلع الشمس من مغربها) فإذا طلعت أغلق باب التوبة دعنى يقبل التوبة من العباداء لاونهارا قال
العراقي رواه مسلم من حديث أبى موسى بلفظ يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار الحديث وفى رواية
الطبرانى اسئء الليل أن يتوب بالنهار الحديث انتهى قلت لفظ مسلم ان الله عز وجل ليبسط يده بالليل
ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها وهكذا رواه أحمد
وابن أبى شيبة والنسائى والدارقطنى والبيهقى فى الصفات وأبو الشيخ فى العظمة وأما لفظ الطبرانى الذى أشار
اليه العراقى فرواه فى الاوسط من حديث ابن جريج عن عطاء عن جابر بلفظ ان اللّه يعرض على عبده فى كل
يوم نصيحة فان هو قبلها -عدوان تركها شقي فإن اللّه باسط يده بالليل لمسئء النهار ليتوب فات تاب تاب الله
عليه وباستطا يده بالنهار لمسنىء الليل فات تاب تاب الله عليه الحديث ورواه كذلك ابن عساكر وابن شاهين
عن ابن جريج عن الزهري مر سلا (وبسط اليد كتابة عن طلب التوبة) وقبولها وهو فى حقه تعالى عبارة
عن التوسع فى الجود والتنزيه عن المفع عند اقتضاء الحكمة (والطالب وراء القابل ضرب قابل ليس
بطالب) فقبوله واقباله على قدر حاله (ولا طالب الاوهو قابل) ففى الطلب قبول وزيادة عليه (وقال صلى
الله عليه وسلم (وعملتم الخطايا حتى تبلغ السماء) أى لكثرتها وتراكم بعضها على بعض (ثم ندمتم كتاب الله
عليكم) قال العراقى رواه ابن ماجه من حديث أبى هريرة بلغظ لو أخطأ تم وقال ثم تتم وإسناده حسن
انتهى قلت لفظ ابن ماجه لو أخطأتم حتى تبلغ خطايا كم السماء ثم تتم كتاب الله عليكم قال المنذري
اسناده جيد وأخرج ابن زنجوبه فى فوائده عن الحسن بلاغالوأخطأ أحدكم حتى ملاً خطيئته ما بين
السماء والارض ثم تاب لتاب الله عليه وروى أحمد وأبو يعلى والضياء من حديث أنس والذى نفسى
بيده لو أخطأتم حتى ثلاً خطايا كم ما بين السماء والأرض ثم استغفر تم الله لغفرلكم الحديث ورجاله
ثقات ورواه ابن زنجو به من حديث أبى هريرة بلفظ والذي نفسي بيده لو انسكر تخطئون حتى تبلغ خطايا كم
السماء ثم تتوبون كتاب الله عليكم وفى أوله زيادة (وقال) صلى اللّه عليه وسلم (أيضاان العبد) أى
الانسان (ليذنب) أى ليوقع ويفعل (الذنب فيدخل به) أى بسببه (الجنة) لان الذنب مستجلب للتوبة
والاستغفار الذى هو موقع محبة الله تع الى ان الله يحب التوابين ومن أحبه لم يدخله النار (قيل كيف ذلك
يارسول الله قال يكون) ذنبه (أصب عينه) أى مستحضراله كأنه يشاهده أبدا (نائبا) الى الله (منذفارا)
منه اليه (حتى يدخل) به (الجنة) لانه كلماذكره طار عقله حياء من ربه حيث فعله وهو بمر أى منه ومسمع
فيجد فى توبته ويتضرع فى انابته بخاطر منكسر وقلب خرين والله تعالى يحب كل قلب حزين ومن أحبه
أدخله جنته ورفع منزلته قال العراقى رواه ابن المبارك فى الزهد عن المبارك بن فضالة عن الحسن مر سلا
ولابى نعيم فى الحلمية من حديث أبى هريرة ان العبد ليذنب الذنب فإذا ذكره أخريه فإذا نظراته اليهانه
أحرية غفر اللهله الحديث وفيه صالح المري وهو رجل صالح لكنه مضعف فى الحديث ولا بن أبى الدنيافى
التوبةمن حديث ابن عمران اللّه ينفع العبد بالذنب يذنبه والحديث غير محفوظ قاله العقيلى انتهى قلت
لفظ أبى نعيم غفرله ما صنع وتمامه قبل أن تأخذفى كفارته بلاصلاة ولا صيام وقدر واه أبو نعيم فى تاريخ
أصبهان ابن عساكر كلاهما من طريق عيسى بن خالد عن صالح المرى عن هشام عن محمد عن أبى هريرة
قال أبونعيم غريب من حديث هشام وصالح لم يكتبه الامن حديث عيسى. (وقال صلى الله عليه وسلم كفارة
الذنب الندامة) أى تدامته تغطى ذنبه والكفارة عبارة عن الفعلة والحصلة التى من شأنها أن تكفر
الخطيئة وهى فعالة للمبالغة كقرابة ومثالة وهى من الصفات الغالبة فى الاسمية قاله الطبى وقال رزين
وكون الندامة تكفر الذنب خصصية لهذه الامة وكانت بنواسرائيل إذا أخطأ أحدهم حرم عليه كل
طيب من الطعام وتمج خطيئته مكتوبة على باب داره والحديث قال العراقى رواه أحمد والطبرانى والبيهقى
فى الشعب من حديث ابن عباس وفيه يحي بن عمر بن مالك البكرى ضعيف انتهى قلت ولكن الحديث
بقمة

٥٢٥
بقية وهى لو لم تذنبو الاتى الله بقوم يذنبون فيغفرلهم ويحيى بن عمر بن مالك من رجال الترمذى قال الذهى
كان حمادبن زيد برميه بالكذب وأبوه عمرو بن مالك كان يسرق الحديث وقدرواه القضاعي أيضافى
مسند الشهاب وكلهم من هذا الطريق عن ابن الجوزى عن ابن عباس (وقال صلى الله عليه وسلم الغائب
من الذنب كمن لاذنبه) رواه ابن ماجه من حديث ابن مسعود وقد تقدم الكلام عليه قريبا (ويروى
أن ح بشتاقال يارسول الله انى كنت أعمل الف واحش فهل لى من توبة قال نعم أولى) منصرفا (ثم رجع) على
يديه (فقال يارسول الله أ كان يرانى وأنا أعملها قال نعم فصاح الحبشى صيحة خرجت فيهاروحه) حياء من
الله تعالى وحشمة منه طاربه عقله ثم تبعه روحه قال العراقى لم أجدله أصلا (ويروى) فى بعض الاخبار
(ان الله )- العز اليسر سأله النظرة) بكسر الحاء أى الامهال وذلك فى قوله تعالى فانغارنى إلى يوم يبعثون
(فانظره الى يوم القيامة) وذلك قوله تعالى فانك من المنظرين (فقال) ابليس (وعزتك لا خرجت من قلب
ابن آدم مادامت فيه الروح) أى أصحبه الى آخر أنفاسه وأغويه (فقال الله تعالى وعزتى وجلالى لا يحميت
عنه التوبة مادامت فيه الروح) قال العراقى رواه أحمد وأبو يعلى والحاكم وصححه من حديث أبى سعيد
ان الشيطان قال وعزتك يارب لا أزال أغوى عبادك مادامت أرواحهم فى أجسادهم فقال وعزتي وجلالى
لا أزال أغفرلهم ما استغفرونى أورده المصنف بصيغة ويروى كذا ولم يعزه إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فذكرته احتياطا انتهى فات ورواه كذلك ابن زنجويه وعبد بن حميدوالضياء (وقال صلى الله عليه وسلم
ان الحسنات يذهبن السبات كمايذهب الماء الوسط) قال العراقى لم أجده بهذا اللفظ وهو صحيح المعنى وهو
معنى اتبع السيئة الحسنة معها ر واه الترمذى وتقدم قريبا قلت بل روى أبو نعيم فى الخلية من حديث
شداد بن أوس أنّ التوبة تغسل الجوية وان الحسنات يذهبن السيا- ت الحديث فلعل المصنف أشار الى
هذا (والاخبار فى هذا) الباب يعنى قبول التوبة (لا تحصى) لكثرتها ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ان
الله عز وجل يغفر لعبد معالم يقع الحجاب قبل وما وقوع الحجاب قال تخرج النفس وهي مشركة رواه أحمد
والبخارى فى التاريخ وأبو يعلى وابن حبان والبغوى فى الجعديات والحاكم والضياء من حديث أبي ذر
وقوله صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل يفتح أبواب سماء الدنيا ثم يبسط يده ألا عبد يسألني فأعطيه
فلايزال كذلك حتى يسطع الفجر رواه ابن عساكرمن حديث ابن مسعود وقوله صلى الله عليه وسلم ان
الله يقبل توبة العبد مالم يغرغر رواه ابن زنجويه والحاكم والبيهقى من حديث ابن عمر ورواه ابن جرير
من حديث عبادة ومن حديث أبى أيوب بشير بن كعب ورواه ابن زنجويه وابن جريرعن الحسن بلاغا
ورواه أحمد عن رجل من الصحابة بلفظ مالم يغرغر بنفسه وفى رواية له قبل أن يموت بضحوة وفى أخرى له
قبل أن يموت بنصف يوم وفى أخرى له قبل أن يموت بيوم رواه من حديث أبى ذر بلفظ ان الله يقول ياعبدى
ما عبدتنى ورجوتنى فانى غافر لك على ما كان فيك ويا عبدى ان لقيتنى بقراب الأرض خطيئة مالم تشرلك فى
لقيتك بقرابج المغفرة وقوله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ما من أحد يتوب قبل موته بيوم الاقبل
الله توبته رواه البغوى عن رجل من العصابة وقوله صلى الله عليه وسلم ما من عبد يتوب إلى الله عز وجل
قبل الموت بشهر الاقبل الله منه وأدنى من ذلك وقبل موته بيوم أوساعة بعلم الله منه النوبة والاخلاص الا
قبل الله منه رواه الطبرانى من حديث ابن عمر وقوله صلى الله عليه وسلم من تاب قبل موته بعام يتب عليه
حتى قال بشهر حتى قال بجمعة حتى فال .. وم حتى قال بساعة حتى قال بغواقرواه الحاكم والبيهقى والخطيب
فى المتفق والمفترق من حديث أبى عمرو (واما الا"نار فقد قال سعيد بن المسيب) رحمه الله تعالى (أنزل قوله
تعالى انه كان للإوابين غفورا فى الرجل يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب) وقال سعيد بن جبير للاوابين
الرجاعين الى الخير أخرجه ابن أبى الدنيافى النوبة وقال الضحاك نزلت فى الراجعين من الذنب الى النوبة
ومن السبات الى الحسنات أخرجه سعيد بن منصوروابن أبي حاتم والبيهقى فى الشعب (وقال الفضيل)
وقال صلى الله عليه وسلم
التائب من الذنب كمن
لا ذنبله و یروی ان
حبشيا قال يارسول اللهانى
كنت أعمل الفواحش فهل
لى من توبة قال نعم فولى ثم
رجع فقال يارسول الله
أ كان مرانى وأنا أعملها قال
أم فصاح الحبشى صحة
خرجتفهاروح،وروى
ان اللهعز وجل لمالعن
ابليس سأله النظرة فانظره
الى يوم القيامة فقال وعزتك
لاخرجت من قلب ابن آدم
مادام فيه الروح فقال الله
تعالى وعزتي وجلالي
لاحميت عند التوبة ما دام
فيه الروح وقال صلى الله
عليه وسلم ان الحسنات
يذهبن السبات كمايذهب
الماء الوسخ والاخبار فى
هذا لا تحصى (وأما الا ثار)
فقد قال سعيد بن المسيب
انزلقـوله تعالى انه كان
للاوابين غفورا فى الرجل
يذاب ثم يتوب ثم يذنب ثم
يتوب وقال الفضيل

(٥٢٦)
نابواقيلت منهم وحذر الصديقين أنى أن وضعت عليهم عدلى عذبتهم وقال
قال الله تعالى بشر المذنبين بأنهم ان
طلق بن حبيب ان حقوق
الله أعظم من أن يقوم بها
العبد ولكن أصبحوا تائبين
وأمسوا تأثبين وقال عبد
اللّه بن عمر رضى الله عنهما
من ذكر خطيئة المبها
فوجيل منها قلبه محيت
عنه فى أم الگابو پر وى
ان نييا من أنبياء بنى إسرائيل
أذنب فاوحى اللهتعالىالمه
وعزتى لئن عدت لاعذ بن
فقال يارب أنت أنت وأنا أنا
وعزتكان لم تعصمنى
لاعودن فعصمهالله تعالى
وقال بعضهم ان العبد
ليذنب الذنب فلا يزائ نادما
حتى يدخل الجنة فيقول
ابليس ليتنى لم أوقعه فى
الذنسب وقال حبيب بن
ثابت تعرض على الرجل
ذنو به يوم القيامة فيمسر
بالذنب فيقول أما انى قد
كنت مشفقامنه قال فيغفر
لهو روی أن رجلاسأل
ابن مسعودعن ذنب ألم به
هل له من توبة فاعرض عنه
ابن مسعود ثم التفت اليه
فرأى عينيه تذرفان فقال له
ان الجنة ثمانية أبواب كلها
تفتح وتغلق الاباب التوبة
فان عليه ملكا موكلابه
لا يغلق فاعمل ولا تيأس وقال
عبد الرحمن بن أبى القاسم
تذاكر نا مع عبد الرحيم توبة
الكافر وقول اللهتعالىان
ينتهوا يغفرلهم ماقد سلف
فقال انى لارجوأن يكون
ابن عياض رحمه الله تعالى (قال الله تعالى بشر المذنبين بانهم ان نابوا) الى (قبلت منهم) توبتهم (وحذر
الصديقين انى ان وضعت عليهم عدلى عذ بتهم وقال طلق بن حبيب) العنزى البصرى العابد قال أبو حاتم
صذوق فى الحديث وقال طاوس هو ممن يخشى اللّه وقال مالك بلغنى ان طلقا كان من العباد كان برا بأبيه
وكان من دخل الكعبة فى نفر كان الحجاج طلبهم فأخذهم وقتاهم وروى له الجماعة الاالتجارى (ان
حقوق الله أعظم من أن يقوم بها العبد ولكن أصبحوا تائبين وأسسوا تأتيين) أخرجه المزنى فى التهذيب
الاأنه قال ان تقوم بهاالعبادوزاد بعده وان نعمه أكثر من أن تحصى والباقى سواء (وقال عبد الله بن عمر)
ابن الخطاب رضى الله عنهما (من ذكر خطيئة ألم بها) أى فعلها ووقع فيها (فوجل منها قلبه محيث عنه فى
أم الكتاب) أى اللوح المحفوظ وذلك لان الوجل انما يحصل من الندم والخدم أعظم اركان التوبة فهو
أحرى بان تحقق به توبته وتمهى بذلك خطيئته (ويروى) فى بعض الاخبار (أن نبيا من أنبياء بنى إسرائيل
أذنب) ذنبا (فاوحى الله إليه وعزتى لئن عدت لا عذبتك فقال يارب أنت أنت) فى ربو بيتك (وأنا أنا) فى
عبوديتي (وعزتكان لم تعضمنى لا عودن فعصمه الله تعانى وقال بعضهم إن العبد ليذنب الذنب) أى ليفعله
(فلا يزال نادما) أى متحسرا على ما صدر منه (حتى يدخل الجنة) بسبب حزنه عليه (فيقول ابليس ليتنى لم
أوقعه فى الذنب) وشاهده ما تقدم من حديث أبى هريرة عند أبى نعيم وابن عساكرقريبا (وقال حبيب بن
أبي ثابت) الاسدى مولاهم أبو يحي الكوفى ثقة فقيه جليل مات سنة تسع عشرة ومائة روى له الجماعة
وأبو نابت اسمه قيس بن دينار وقيل هند (أعرض على رجل ذنوبه يوم القيامة فيمر بالذنب فيقول امانى قد
كنت مشفقامنه) أى خائفا (قال فيغفرله) أى بسبب اشفاقه منه فى الدنيا وهذا يدل على قبول التوبة
(ويروى أن رجلا سأل ابن مسعود) رضى الله عنه (عن ذنب ألم به هل له من توبة فاعرض عند ابن مسعود
ثم التفت إليه فرأى عينيه تذرفان) أى تسيلان بالدموع (فقال له ان للجنة ثمانية أبواب كلها تفتح وتغلق
الاباب التوبة فانه عليه ملك موكل به لا يغلقه) أبدا (فأعمل ولا تيأس) وروى الطبرانى فى الكبير من
حديث صفوان بن عسال ان النوبة بابا عرض ما بين مصراعيه ما بين المشرق والمغرب لا يغلق حتى تطلع
الشمس من مغربها ولا بن حبان ان من قبل المغرب بابافتحه الله النوبة مسيرة أربعين سنة يوم خلق الله
السموات والارض فلا يغلقه حتى تطلع الشمس منه ولا بن ماجه ان من قبل المغرب بابامفتوحا عرضه
سبعون سنة فلا يزال ذلك الباب مفتوحا حتى تطلع الشمس نحوه فإذا طلعت من نحوه لم ينفع نفساً إيمانها
لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيرا ولا بن زنجو به ان الله جعل بالمغرب بابامسيرة عرضه سبعون
عاما للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس من قبله وكذلك قوله يوم يأتى بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها
وقول ابن مسعود السابق قدروى مر فوعابلفظ للمنة ثمانية أبواب سبعة مغلقة وباب مفتوح للتوبة لا يغلق
حتى تطلع الشمس من نحوه أخرجه ابن أبى الدنيا فى صفة الجنة وأبر بعلى والطبرانى والحاكم (وقال
عبد الرحمن بن أبي القاسم تذاكرنامع عبد الرحيم) بن يحيى الدمشقى المعروف بالاسود (توبة الكافر وقول
الله تعالى ان ينتهوا يغفرلهم ماقد سلف فقال انى لأ رجو أن يكون المسلم عندالله أحسن حالا) من الكافر
ولقد بلغنى ان توبة المسلم كأسلام بعداسلام (وقال عبدالله بن سلام) بالتخفيف الاسرائيلى أبو يوسف
رضى الله عنه حليف الانصار قيل كان اسمه الحصين فسماء النبى صلى الله عليه وسلم عبد الله مشهورله
أحاديث وفضل مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين (لا أحد تكم الأعن نبي مر سل أو كتاب منزل ان العبد اذا عمل
ذنباثم ندم عليه طرفة عين سقط عنه) ذلك الذنب (أسرع من طرفة عين) وشاهده حديث أبى هريرة
السابق ذكره عند أبي نعيم فإذا نظر الله اليه انه آخرته غفرله ماصنع (وقال عمر رضى الله عنه اجلسوا الى
التوّابين فانهم أرق أفئدة) ولفظ القون فى الخبر بالسوا النوّابين فانه -م أرق أفئدة وسيأتى للمصنف
المسلم عند الله أحسن حالا ولقد بلغنى أن توبة المسلم كاسلام بعد اسلام وقال عبد الله بن سلام لا أحدثكم الامن نبي مرسل أوكتاب قريبا
منزل ان العبد اذا عمل ذنباثم ندم عليه طرفة عين سقط عنه أسرع من طرفة عين وقال عمر رضى الله عنه أجلسوا الى التوابين فانهم أرق أخدة

وقال بعضهم انا أعلم متى يغفرالله فى قبل ومنى قال إذا تاب على وقال آخر أنا من أن أحرم النوبة أخوف من أن أحرم المغفرة اى المغفرة من
لوازم التوبة وتوابعها لامحالة ويروى انه كان فى بنى اسرائيل شاب عبد الله تعالى عشرين سنة ثم عصاء عشرين سنة ثم نظر فى المراً : فرأى
الشيبقى لحيته فساءه ذلك فقال الهى أطعتك عشرين سنة ثم عصيتك عشرين سنة فان رجعت اليك أنقبلنى فسمع قائلا يقول ولا يرى
قبلنالو قال ذو النون المصرى رحمه
(٥٢٧)
شخصًا أحبيتنا فاحبيناك وتركتنا فتر كاك وعصيتنا فامهلناك وان رجعت البنا
قريبا (وقال بعضهم أنا أعلم متى يغفرالله لى قيل ومتى قال إذا تاب على") نقله صاحب القوت بلفظ وكان
بعضهم يقول قد علمت والباقى سواء (وقال آخر أنامن ان أحرم التوبة أخوف من أن أحرم الغفرة) نقله
صاحب القوت (أى المغفرة من لوازم التوبة وتوابعها لا محالة) فإذا حرم التوبة حرم المغفرة فلذلك من
حرمان التوبة كان أخوف (ويروى انه كان فى بنى اسرائيل شاب عبد الله تعالى عشرين سنة ثم عصاه
عشرين سنة ثم نظر) وجهه يوما (فى المرآة فرأى الشيب فى لحيته فساء، ذلك) أى أحزيه (فقال الهى
أطعتك عشر من سنة ثم =صيتك عشرين سنة فان رجعت اليك أتقبلني فسمع فائلا يقول ولا يرى شخصه
أحبيتنا فاحببناك وتر كتنافتر ذاك وعصيتنا فامهلناك وان رجعت البناقبلناك) وقد قال تعالى وان
عدتم عدنا وفى الخبر ما أحمر من استغفر ولو عادفى اليوم سبعين مرة (وقال) أبو الفيض (ذو النون المصرى)
رحمه الله تعالى (انلله عبادا نصبوا أشجارالخطايا نصب روامق القلوب) أى نصبوها بين أعينهم حيث
ترمعها القلوب (وسةوهاماء التوبة) فتفرعت (فائمرتندما وحزنا- فنوا من غير جنون) وفيهم قبل
مكانين الاان سرفنونهم * عز بزلدى إبدائه يسجد العقل
(وتبادوا من غيرعى) أى حصر لسان (ولا بكم وانهم هم البلغاء الفعداء العارفون بالله ورسوله) فنونهم
وتبلدهم انماهو على ظهر ما يرى منهم (ثم شر بوابكاً من الصفاء) فتصفت بواطنهم عن الجفاء (فورتوا الصبر
على طول البلاء ثم قولهت قلوبهم فى الملكون) الاعلى (وبالت أفكارهم بين سرايا مجيب الجبروت) وهو
عالم الملائكة المقربين (واستظلواتحت رواق الندم وقروا صحيفة الخطابافا ورثوا أنفسهم الجزع حتى
وصلوا الى علوّ) مقام (الزهد بسلم الورع) والنقوى (فاستعذبوامرارة الترا الدنيا) وخطموانفوسهم
عنها (واستلافوا خشونة المضحيح حتى ظفر وابجبل النجاة وعروة السلامة وسرحت أرواحهم فى العلا)
والملاً الاعلى (حتى أناخوا فى رياض النعيم وخاضوا فى بحر الحياة وردم واخنادق الجزع) أى سدوها
(وعبروا جسور الهوى حتى نزلوا بغناء العلم) الحقيقى أى بساحته (واستقوامن غدير الحكمة وركبوا
سفينة الفطنة وأقلعوا) أى رفعوا شراعها (بريج النجاة) من الخوف (فى بحر السلامة) من الكدر (حتى
وصلوا الى رياض الراحة) من التعب (ومعدن العز والكرامة) فى حظيرة القدس الاقدس أو ردابن
خميس فى مناقب الابرار فى ترجمةذى النون من طريق يوسف بن الحسين قال سمعت ذا النون المصرى فذكر
نحوه بطوله (فهذا القدر كاف فى بيان ان كل قوبة صحيحة) بشروطها (فمقبولة لامحالة فإن قلت أفتقول
ما قالت المعتزلة من ان قبول التوبة واجب على الله) تعالى بناء على قاعدة مذهبهم من رعاية الصالح
والاصلاح (فاقول لا أعنى بماذكرته من وجوب قبول التوبة على الله) تعالى (الاما يريده القائل بقوله ان
الثوب اذا غسل بالصابون) .: «(وجب زوال الوسخ) عند (وان العطشان إذا شرب الماء وجبزوال
العطش) عنه (وانه إذا منع المتهمدة وجب العطش وانه إذا دام العاش وجب الموت) بيس العروق
ونفاد الرطوبة الغريزية (وليس فى شئ من ذلك ما يريده المعتزلة بالايجاب على الله تعالى بل أقول خلق الله
تعالى الطاعة مكفرة للمعصبة والحسنة ماحية للسيئة كماخلق الماءفى يلا للعماش والقدرة متسعة بخلاف لو
سبقت به المشيئة فلا واجب على اللّه تعالى ولكن ما سبقت به الارادة الازلية فواجب كونه لا محالة) وقد
الله تعالى انللهعبادا نصبوا
أشجار الخطايا نصب روامق
القسلوب وسفوهاعاء
التو بةفائرت ندما وحزنا
فينوا من غير جنون
وتلذذوا منغیرعی ولابكم
وانه م هم البلغاء الفسماء
العارفون بالله ورسوله؟
شربوابكأس الصفاء فورتو
الصبر على طول البلاء:
قولهت قلوبهم فى الملكوت
وجالت أفكارهم بين سراياً
حب الجبروت واستظلوا
تحترواق الندم وفر ؤا
مهفاخطابا فأورثوا
أنفسهم الجزع حتى وصلوا
إلى على الزهد بسلم الورع
فاستعذبوا مرارة الترك
الدنياواستلانوا خشونة
المضجع حتى ظفر والجبل
النجاة وعروة السلامة
وسرحت أرواحهم فى العلا
حتى أناخوافى رياض
النسيم وخاضوا فى بحر الحياة
وردموا خنادق الجزع
وعبرواجسور الهوى
حتى تزلوابغناء العلم واستقوا
من غدير الحكمة وركبوا
سلطيفة الغطفة وأقلعوا
مريم النجاة فى بحر السلامة
حتى وصلوا إلى رياض الراحة ومعدن العز والكرامة فهذا القدر كاف فى بيان أن كل توبة صحيحة مقبولة لا محالة فإن قلت أفتقول ما قالت المعتزلة
من أن قبول التوبة واجب على الله فاقول لا أعنى بماذكرته من وجوب قبول التوبة على الله الاما يريده القائل بقوله ان الثوب اذا غسل بالصابون
وجب زوال الوسخ وان العطشان إذا شرب الماءوجب ز وال العطش وانه اذا منع الماء مدة وجب العملش وانه اذا دام العطش وجب الموت
وليس فى شئ من ذلك ما يريده المعتزلة بالايجاب على الله تعالى بل أقول خلق الله تعالى الطاعة مكفرة المعصية والحسنة ماحية المسيئة كماخلق
الماء من يلا العطش والقدرةمتسعة بخلافه أو سبقت به المشيئة فلا واجب على الله تعالى ولكن ما سبقت به ارادته الازلية فواجب كونه لا محالة

فان قلت في المن تائب الاوهو شال فى قبول توبته والشارب الماء لا يشك فى ز وال عطشه فلم يشك فيه فاقول شكه فى القبول كشكه فى وجود
شرائط الصحة فات التوبة أر كانا وشروط الدقيقة كما سيأتى وليس يتحقق وجود جمع شروطها كالذى يشك فى دواء شربه الاسهال فى أنه هل
يسهل وذلك اشكه فى حصول شروط الأسهال (٥٢٨) فى الدواء بإعتبار الحال والوقت وكيفية خلط الدواء وطبخه وجودة عقاقير.
وأدويته فهذا وأمثاله
سبق تقرير ذلك مع بيان قاعدة مذهبهم وما فرعوا عليها فى كتاب قواعد العقائد فاغنانا عن الاعادة (فان
قلت فإمن تائب الاوهو شاك فى قبول توبة) ليس على يقين منه (والشارب للماء لا يشك فى زوال عطشه)
بل هو على يقين منه وقد شبهت فى وجوبه بوجوبه (فلم يشك فيه فأقول شكه فى القبول كشكه فى وجود
شرائط الصمة فات التوبة أو كانا وشر وطادقيقة) لابد من مراعاتها في وجودها وحمنها وكمالها (كما
سيأتى) ذكر ذلك قريبا (وليس يتحقق و جود جميع شرائطها) بخلاف شرب الماء وهذا كالذى يشك
فى دواء شريه للإسهال فى انه هل يسهل) أم لا (وذلك لشكه فى حصول شروط الاسهال فى الدواء
باعتبار المال) والمزاج (والوقت و) باعتبار (كيفية خلط الدواء وطبخه وجودة عقاقيره وأدويته
فهذا وأمثاله موجب للخوف بعد التوبة وموجب الشك فى قبولها لا محالة على ماسبأتى فى شروطها ان
شاءالله تعالى) قريبا والله الموفق وبه تم الركن الاول
موجب للغوف بعد التوبة
وموجب للشفى قبولها
لا محالة على ماسياتى فى
شروطها ان شاء الله تعالى
* (الركن الثانى فيماعنه
التوبة وهى الذتوب صغائرها
وكارها)*
اعلم أن التوبة ترك الذنب
ولا يمكن ترك الشئ الابعد
*(الركن الثانى فيما عنه التوبة وهى الذنوب صغائرها وكاثرها)*
معرفته واذا كانت التوبة
ومعرفة حدود كل منها (اعلم) وفقك الله تعالى (ان التوبة) فى الاصل رجوع الى الله تعالى ولا يكون
الرجوع الابترك ما كان ملتبسابه فلذلك قلفان التوبة (ترك الذنب) أى لفعله وإيقاعه (ولا يمكن ترك
الشئ الا بعد معرفته) فمالايعرف كيف يترك (وإذا كانت التوبة واجبة) على ما تقرر ( كان
مالايتوصل اليها الابه واجباً) أيضا (فمعرفة الذنوب) بأقسامها (اذا واجبة والذنب) أصله الأخذ بذنب
الشئ وفى العرف الشرعى (عبارة عن كل ما هو مخالف لأمر الله فى ترك أو فعل) مما أستوخم عاقبته ولذلك
سهى تبعة اعتبارابما يحصل من عاقبته وهو عند أهل الله ما يحجب عن الله تعالى (وتفصيل ذلك يستدعى
شرح التكليفات) الشرعية (من أولها إلى آخرها وليس ذلك من غرضنا) الآن (ولكانشير الى
مجامعها وروابط أقسامها) التى منها تتفرع أنواعها (والله الموفق للصواب برحمته) وفضله
*(بيان أقسام الذنوب بالاضافة الى صفات العبد)*
واجبة كان مالا يتوصل
اليها الابه واجبا فمعرفة
الذنوب اذا واجبة والذنب
عبارة عن كل ماهو مخالف
لامی اللهتعالى فىترك أو
فعل وتفصيل ذلك يستدعى
شرح التكليفات من
أرلها الى آخرها وايس
(اعلم) أرشدك الله تعالى ان صاحب القوت قسم الذنوب الى سبعة ضروب بعضها أعظم من ذنب لكل
منها مراتب فى كل مرتبة من المذنبين طبقة وقد فصلها المصنف تفصيلاغريبا وحصرها فى ثلاث قسم
فقال فى القسمة الاولى (ان للانسان أوصافا وأخلاقا كثيرة على ماعرف شرحه فى كتاب عجائب القلب
وغوائله ولكن تنحصر) هنا (مثارات الذنوب فى أربع صفات) هى منابعها (صفات ربوبية وصفات
شيطانية وصفات بهيمية وصفات سبعية وذلك لان طينة الانسان عجنت من أخلاط مختلفة فاقتضى كل
واحد من الاخلاط فى المعجون منه أثرا من الآثار كما يقتضى السكر) أو العسل (والخل) وفى بعض النسخ
زيادة والزعفران (فى السكنجبين آثارا مختلفة) ولا أعرف من الأطباء من ذكر الزعفران من جلة أجزاء
السكنجيين وانمناهومر كب من عسل أوسكر وخل ومنهم من يزيد فيه أمناعا (فأماما يقتضى النزوع إلى
الصفات الربوبية مثل الكبر والفخر والجبرية وحب المدير والثناء والفر والغزوجب دوام البقاء وال،
الاستعلاء على الكافة) فهذه كلها من الصفات المختصة بالرب تعالى (حتى كأنه بريد) اذا اجتمعت فيه تلك
الصفات (أن يقول) للناس (أناربكم الأعلى) كماقاله فرعون (وهذا تتشعب منه جملة من كبير الذنوب
غفل عنها الخلق ولم يعدوها ذنو باوهى) فى الحقيقة (المهلكات العظيمة التى هى كالامهات لا كثر
ذلك من غرضنا ولكنا نشير
الى مجامعها وروابط أقسامها.
والله الموفق للصواب رحمته
*(بيان أقسام الذنوب
بالاضافة الى صفات العبد)*
اعلم ان للانسان أوصافاً
وأخلاقا كثيرة على ماعرف
شرحه فى كتاب عجائب القلب
وغوائله ولكن تنحصر
مثارات الذنوب فى أربع
صفات صفات ربوبية
وصفات شيطانية وصفات
بهيمية وصفات سبعية
المعاصى
وذلك لان طينة الانسان عجنت من أخلاط مختلفة فاقتضى كل واحد من الاخلاط فى المعجنون منه أثرامن الآثار كما
يقتضى السكر والخل والزعفران فى المسكنجبينآ ثارا مختلفة * فأما ما يقتضى النزوع إلى الصفات الربوبية فشل الكبر والفخر والجبرية
وحب المدح والثناء والعزوالغنى وحب دوام البقاء وطلب الاستعلاء على الكافة حتى كأنه يريد أن يقول أناربكم الأعلى وهذا يتشعب منه
جملة من كبائر الذنوب غفل عنها الخلق ولم يعدوه ا ذقر باوهى المهلكات العظيمة التى هى كالامهات لا كثر

المعادى كما ستقصيناء فى ربع المهلكات* الثانية هى الصفة الشيطانية التى منها يتشعب الحسد والبغى والحيلة والخداع والامر بالفساد
والمفكر وفيه يدخل الغش والنفاق والدعوة الى البدع والضلال* الثالثة الصفة البهيمية ومنها يتشعب الشره والكلب والحرص على قضاء
شهوة البطن والفرج ومنه يتشعب الزنا واللواط والسرقة وأكل مال الايتام وجمع الحطام لاجل الشهوات الرابعة الصفة السبعية ومنها
يتشعب الغضب والحقد والتهجم على الناس بالضرب والشتم والقتل واستهلاك الاموال ويتفرع عنها جل من الذنوب وهذه الصفات لها
تدريج فى الفطرة فالصفة البهيمية هى التى تغلب أولاثم تتلوها الصفة السبعية تانياثم إذا (٥٢٩) اجتمعا استعملا العقل فى الخداع والمكر
المعاصى كما استقصيناه فى ربع المهلكات) وفيها من العموم طبقات (الثانية هى الصفة الشيطانية التى
منها يتشعب الحسد والبغى والحيلة والخداع والامر بالفسادو) الافساد (والمذكر وفيه يدخل الغش
والنفاق والدعوة الى البدع) المفكرة (والضلال) وهى كبائر منها ما يذهب الايمان ويثبت النفاق
وست منهامن كبائر البدع وهى تنغل عن المسئلة القدرية والمرجئة والرافضة والاباحية والجهمية
والساطخية والمعطلة (الثالثة الصفة البهيمية ومنها يتشعب الشره والكاب والحرص على قضاء شهوة
البطن والفرج ومنه يتشعب الزناواللواط والسرقة وأكل مال الايتام وجمع الحطام لاجمل الشهوات
الرابعة) هى (الصفة السبعية ومنها يتشعب الغضب والحقد) والضغن (والتهجم على الناس بالضرب
والشتم والقتل واستهلاك الاموال) وهذه تتعلق بمظالم العباد فى أمر الدنيا (وتتفرع عنها جمل من الذنوب)
مستكثرة كالكذب والبهتان وغيرهما وهذه موبقات ولا بدفيها من القصاص بين يدى الله تعالى الاان
يقع الاستحلال ويستوهبها الله من أربابها بكر مه ويعوض المظلومين عليها فى جناته بجوده (وهذه
الصفات لهاتدريج فى) أصل (الفطرة فالصفة البهيمية هى التى تغلب أولاثم تتلوها) الصفة (السبعية
ثانياثم إذا اجتمعا استعملا العقل فى الإداع والمكر والحيلة وهى الصفة الشيطانية ثم بالآخرة تغلب
الصفات الربوبية وهى الفخر والعز والعلو وطلب الكبرياء وقصد الاستيلاء على جميع الخلق فهذه
أمهات الذنوب) وأصولها (ومنا بعها ثم تتفجر الذنوب) بانواعها (من هذه المنابع على الجوارح فبعضها
فى القلب خاصة كالكفر والبدعة والنفاق واضمار السوء للناس وبعضها على العين والسمع وبعضها
على اللسان وبعضها على البطن والفرج وبعضها على اليدين والرجلين وبعضها على جميع البدن ولا
حاجة إلى تفصيل ذلك فانه واضح) فهذه قسمة الذنوب بحسب الصفات* (قسمة ثانية)* الذنوب (اعلم)
هداك الله تعالى (ان الذنوب تنقسم) بالنظر الآخر (إلى ما بين العبد وبين الله وإلى ما يتعلق بحقوق
العبادفا يتعلق بالعبد خاصة كترك الصلاة والصوم) والواجبات الخاصة به (وما يتعلق بحقوق العباد
كتركه الزكاة وقتله النفس وغصبه الاموال وشتمه الاعراض وكل متناول من حقوق الغيرفامانفس
أو طرف أومال أو عرض أودين أوجاه وتناول الدين بالانغواء والدعاء إلى البدعة والترغيب فى المعاصى
وتهييج أسباب الجراءة على الله تعالى كما يفعله بعض الوعاظ بتغليب جانب الرجاء على جانب الخوف وما يتعلق
بالعبادفالامر فيه أغلظ) وأشد (وما بين العبدوبين اللّه تعالى اذالم يكن شركا ف العفوفيه أرجى وأقرب وقد
جاء فى الخبر الدواوين ثلاثة) جمع ديوان بالكسر وقد تفتح فارسى معرب قال فى المغرب هو الجريدة من
دون الكتب اذا جمعها لا نهاقطعة من دون القراطيس مجموعة قال الطبى والمرادهنا صحائف الاعمال
(ديوان يغفر وديوان لا يغفر وديوان لا يترك فالديوان الذى يغفر ذنوب العبادبينهم وبين الله تعالى) من
قُلْ صلاة وصوم وغيرهما مما أوجب الله عليه فانه تعالى كريم ومن شأن الكريم المسامحة (وأما الديوان
الذى لا يغفر فالشرك بالله تعالى) ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة (وأما الديوان الذى لا يترك
والحيلة وهى الصفة
الشيطانية ثم بالآخرة
تغلب الصفات الربوبية
وهى الفخر والعز والعلو
وطلب الكبرياء وقصد
الاستيلاء على جميع الخلق
فهذه أمهات الذنوب
ومنا بعها ثم تتفجر الذنوب
من هذه المنابع على الجوارح
فبعضها فى القلب خاصة
كالكفر والبدعة والنفاق
واضمار السوء الناس
وبعضها على العين والسمع
وبعضها على اللسان
وبعضها على البطن والفرج
وبعضها على اليدين
والرجلين وبعضها على
جميع البدن ولا ساعة الى
بيان تفصيل ذلك فانه
واضح * (قسمة نائية).
اعلم أن الذنوب تنقسم إلى
مابين العبدوبين الله تعالى
والى ما يتعلق بحقوق العباد
فايتعلق بالعبد خاصة
كترك الصلاة والصوم
والواجبات الخاصةبه وما
يتعلق بحقوق العباد كثر كه
الزكاة وقتله النفس
وغصبه الاموال وشتمه
الاعراض وكل متناول من حق الغيرفاما نفس أو طرف أومال أوعرض
(٦٧ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن)
أودين أوجاه وتناول الدين بالانغواء والدعاء إلى البدعة والترغيب فى المعاصى وتهييج أسباب الجراءة على الله تعالى كماية- عله بعض الوعاظ
بتغليب جانب الرجاء على جانب الخوف وما يتعلق بالعباد فالامر فيه أغلظ وما بين العبدوبين الله تعالى اذالم يكن شركات العفو فيه أرجى وأقرب
وقد جاء فى الخبر الدواوين ثلاثة ديوان يغفر وديوان لا يغفر وديوان لا يترك فالديوان الذى يغفرذنوب العباد بينهم وبين الله تعالى وأما
الديوان الذى لا تغفر فالشرك بالله تعالى وأما الديوان الذى لا يترك

٥٣٠
فظالم العباد أى لا بدوأن
يطالب بها حتى يعفى عنها
(قسمة ثالثة) اعلم أن
الذنوب تنقسم الى صغائر
وكاثر وقد كثر اختلاف
الناس فيها فقال قائلون
لاصغيرة ولا كبيرة بل كل
مخالفة للّه فهى كبيرة
وهذا ضعيف اذقال تعالى
أن تجتنبوا كاثر ما تنهون
عنه نكفر عنكم سيئاتكم
وتدخلكم مدخلا كرما
وقال تعالى الذين يجتنبون
كبائر الإثم والفواحش الا
الأمم وقال صلى الله عليه
وسلم الصلوات الخمس والجمعة
الى الجمعة يكفرن مابينهن
ان احتنبت الكبائر
وفى لفظ آخر كفارات لما
بينهن الاالكبائر
فظالم العباد) بعضهم بعضا (أى لا بدوأن يطالب بها حتى يعفى عنها) قال العراقى رواه أحمد والحاكم
وتحمن حديث عائشة وفيه صدقة بن موسى الدقيقى ضعفه ابن معين وغيره وله شاهد من حديث سلمان
واه الطبرانى وهو منكر قاله الذهبى انتهى قلت ورواه أحمد والحاكم من طريق صدقة بن موسى عن
عمران الجونى عن يزيد بن بابنوس عن عائشة وقدرد الذهبى على الحاكم تصيحه وقال صدقة بن موسى
ضعفه الجمهور ويزيد بن بابنوس فيه جهالة ولفظه ما جميعاً الدواوين يوم القيامة ثلاثة قديوات لا يغفر الله
منه شيأ وديوان لا يعبا الله به شبا وديوان لا يترك الله منه شيأفاً ما انديوان الذى لا يغفر الله منه شبأ فالأشراك
باللّه قال الله تعالى ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وأما الديوان الذى لا يعبأ الله به
شبأ فظالم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم تركه أو صلاة تركهافان الله يغفر ذلك ان شاء أن
يتجاوز وأما الديوان الذى لا يترا اللّه منه شيأ فظالم العباد بينهم القصاص لا محالة (قسمة ثالثة الذنوب اعلم)
هداك الله تعالى (ان الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر وقد كثر اختلاف الناس فيها فقال قائلون لا صغيرة
ولا كبيرة بل كل مخالف للّه تعالى) عمانهى عنه (فهى كبيرة) وهذا مذهب ابن عباس وتبعه جماعة
منهم أبو اسحق الاسفرانى وأبو بكر الباقلانى وامام الحرمين فى الارشاد والقشيرى فى المرشدة بل حكاه ابن
فورك عن الاشاعرة واختاره فى تفسير. فقال معاصى الله عندنا كلها كبائر وانما يقال لبعضها صغيرة وكبيرة
بالاضافة الى ماهو أكبر منهاثم أول الآية الآتية ان تجنبوا كاثر ما تنهون عنه الآية بما ينبوعنه ظاهرها
وقال المعتزلة الذنوب على ضربين صغائر وكبائروهذا ليس بصمح انتهى وربماادعى فى موضع اتفاق
الاصحاب على ماذ كره واعتمد ذلك التقى السبكى قال القاضى عبد الوهاب لايمكن أن يقال فى معصية انها
صغيرة الاعلى معنى انها تصغر باجتناب الكبائر (وهذا) القول (ضعيف) ويعتذر بانهم انماقالوا ما قالوا
نظرا الى عظمة من عصى الرب فكرهوا تسمية معصية الله صغيرة مع اتفاقهم فى الحرج على أنه لا يكون
بمطلق المعصية فاخلف لفظى يرجع المطلق القسمة ثم بين المصنف وجه ضعف هذا القول فقال (اذقال
تعالى ان تجتنبوا كارما تنهون عنه نكفر عنكم سيا"تكم) قال السدى أى الصغار (وندخلكم مدخلا
كريما) قال قتادة أى الجنة (وقال تعالى والذين يجتنبون كاثر الاثم والفواحش الااللمسم) أى
الصغائر ففى الآيتين دليل على تقسيم الذنوب الى صغائر وكار وفى الحديث ان تغفر اللهم تغفر جاء
وأى عبدلك ما ألما (وقال صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة) فالمضاف محذوف أى صلاة
الجمعةمنتهية الى الجمعة (تكفر ما بينهن) من الصغائر (ان اجتنبت الكبائر) شرط جزاءدل عليه ما قبله
قال النووى معماءات الذنوب كلها تغفر الا الكبائر فلاتغفر لا أن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة فان كانت
لا تغفر صغائره تم كل من المذكورات صالح للتكفير فات لم تكن له صغائر كتبله حسنات ورفع له درجات
والحديث قال العراقى رواه مسلم من حديث أبى هريرة انتهى قلت هذا لفظ ابن حبات والطبرانى من
حديث أبى بكرة الاانهما قالا كفارات لما بينهن ما اجتنبت والباقى سواءو يقرب من ذلك لفظ الترمذى
من حديث أبى هريرة الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر وأما لفظ
مسلم فظيه زيادة ورمضان إلى رمضان والباقى كسياق الترمذى وهكذا هو عند أحد وفى رواية لمسلم
الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن مالم تفش وزاد ابن ماجه من حديث أبى أيوب بعد
قوله الى الجمعة وأداء الامانات كفارات لما بينهما قيل وما أداء الأمانة قال الغسل من الجنابة فإن تحت كل
شعرة جنابة وهكذا رواه محمد بن نصر والشاشى والطبرانى والسراج فى مسنده والبيهقى وابن عساكر
والضياء (وفى لفظ آخر كفارات لما بينهن الاالكبائر) رواه أبو نعيم فى الخلية من حديث أنس بلفظ
الصلوات الخمس كهارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر والجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام وهنا اشكال
صعب أورده ابن زيزة وهو أن الصغائر بنص القرآن مكفرة باجتناب الكبائر فا الذى تكفره الصلوات
واباب

ort
وأجاب عنه البلقيني بان معنى ان تجتنبوا الموافاة على هذه الحال من الايمان أو التكليف الى الموت
والذى فى الحديث ان الصلوات الخمس تكفر ما بينها الافى يومها إذا اجتنبت الكبائر فى ذلك اليوم فالسؤال
غير واردو بفرض وروده فالتخلص منه انه لا يتم اجتناب الكبائر الابفعل الخمس فمن لم يفعل لم يجتنب لان
تركها من الكائر فيتوقف التكفير على فعلها وأحوال المكاف بالنسبة لما يصدر منه من صغيرة وكبيرة
خسة احداها أن لا يصدر منه شئ فهذا ترفع درجاته الثانية يأتى بصغائر بلا اصرار فهذا يكفر عنه حزما
الثالثة مثله لكن مع الاصرار فلا يكفر لان الاصرار كبيرة الرابعة يأتى بكبيرة واحدة وصغائر الخامسة
يأتى بكاثر وصغائر وفيه نظر يحتمل اذلم يجتنب أن تكفر الصغائر فقط والارج لا تكفر اذمفهوم المخالفة
اذا لم تتعين جهته لا يعمل به والله أعلم (وقد قال صلى الله عليه وسلم فيمار واه عبد الله بن عمرو بن العاص
رضى الله عنهما (الكبائر الاشراك بالله) وذلك بان يتخذمع الله الهاغيره (وعقوق الوالدين) الاصليين
المسلمين وان علياً (وقتل النفس) التى حرمها الله الابالحق كالقصاص والقتل بالردة والرجم (واليمين
الغموس) والواو فى الثلاثة للعطف على السياق قال العراقى رواه البخارى قلت ورواه كذلك أحد
والترمذى والنسائى وابن جرير وعند بعضهم أو قتل النفس شك شعبة فهذه الآيات والاخبار دالة على
انقسام الكاثر فى عظمها الى كبير وأكبر وأخذ منهائبون الصغيرة لان الكائر بالنسبة اليهاأكبر منها
ولذلك قال المصنف لا يليق انكار الفرق بين الكائر والصغائر وقد عرف من تدارك الشرع (واختلفت
العصابة) رضوان الله عليهم (والتابعون) لهم (فى عدد الكبار من أربع الى سبع الى تسع الى احدى
عشرة فمافوق ذلك فقال ابن مسعود) رضى الله عنه (هى أربع) الاشراك بالله واليأس من روح الله
والقنوط من رحمة الله والأمن من مكراللّه رواه عبد الرزاق وعبدبن حميد وابن أبى الدنيافى التوبة وابن
جريروابن المنذر والطبرانى (وقال) عبد الله (بن عمر) بن الخطاب رضى الله عنهما (هى سبع)
الاشراك بالله وقذف المحصنة وقتل النفس المؤمنسة والفرار من الزحف والسحر وأكل الرباوا كل مال
اليتيم أخرجه على بن الجعد فى الجعديات والبيهقى عن طبلسة قال سألت ابن عمر عن الكبائر فقال سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هى سبع فذكره وقدروى نحوذلك عن أبى هريرة اجتنبوا السبع
الموبقات الشرك بالله وقتل النفس التى حرم الله الا بالحق والسحر وأكل الرباوأكل مال اليتيم والتولى
يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات رواه الشيخان وأبوداودوالنسائي وابن أبىحاتمو پر وى
عنه أيضا الكبائر سبع أولها الاشراك بالله ثم قتل النفس بغير حقها وأكل الرباوأ كل مال اليتيم آلى ان
يكبر والفرار من الزحف ورمى المحصنات والانقلاب الى الاعراب بعد الهجرة هكذا رواه البزار واين
المنذر وابن أبى حاتم وأمالفظ حديث أبى سعيد الكبائر سبع الاسرال بالله وقتل النفس التي حرم الله
الابالحق وقذف المحصنة والفرار من الزحف وأكل الرباوأ كل مال اليتيم والرجوع الى الاعرابية
بعد الهجرة ورواه الطبرانى فى الأوسط وأما حديث ابن عمر فلفظه هى عقوق الوالدين والأشراك بالله وقتل
النفس وقذف المحصنات وأكل مال اليتيم والفرار من الزحف وأكل الربا رواه ابن المنذر والطبرانى وابن
مردويه (وقال عبد الله بن عمرو) بن العاص (هى تسع) هكذا فى القون وهى الاشراك بالله وقتل النسمة
نعنى بغير حق وقذف المحصنة والفرار من الزحف وأكل الرباوأ كل مال اليقيم والذى يستسحر والحادفى
المسجد الحرام وبكاء الوالدين من العقوق رواه البخارى فى الأدب المفردوابن راهويه وعبد بن حميدهوابن
جرير والقاضى اسمعيل فى أحكام القرآن وابن المنذر بسند حسن كلهم من طريق طبلسة قالواعن ابن
مر. ولم يقولوا عن ابن عمر ووقدروى مثل عن عبيد بن عمير الليثى عن أبيه رفعه الكبائر تسع أعظمهن
الاشراك بالله وقتل النفس بغير حق وأكل الرباوا كل مال التقيم وقذف المحصنة والفرار من الزحف وعقوق
الوالدين واستحلال البيت الحرام قبلتكم احياء و أموانارواه أبو داود والنسائى وابن جرير وابن أبى حاتم
وقد قال صلى الله عليه وسلم
فيمار واه عبد الله بن عمرو
ابن العاص الكبائر
الاشراك بالله وعقوق
الوالدين وقتل النفس
واليمين الغموس واختلف
الحماية والتابعون فى عدد
الكثر من أربع الى سبع
الى تسع الى احدى عشرة
فافوق ذلك فقال ابن
مسعود هن أربع وقال
ابن عمر هن سبع وقال
عبد الله بن عمرو هن تسمع
١-٠.

٥٣٢
وكان ابن عباس اذا
بلغه قول ابن عمر الـ كاثر
سبع يقول هن إلى سبعين
أقرب منها إلى سبع وقال
مرة كل مانهى الله عنه
فهو كبيرة وقال غيره كل
ما أوعد الله عليه بالنارفهو
من الكاثر وقال بعض
السلف كل ما أوجب عليه
الحدفى الدنيا فهو كبيرة
وقيل انها مهمة لا يعرف
عددها كليلة القدروساعة
يوم الجمعة وقال ابن مسعود
لما سئل عنها اقرأ من أوّل
سورة النساء الى رأس ثلاثين
آية منها عند قوله ان تجتنبوا
كبائرماتنهون عنه فكل
مانهى الله عنه فى هذه
السورة الى هنا فهو كبيرة
والطبرانى والحاكم وابن مردويه والبيهقى (وكان ابن عباس اذا بلغه قول ابن عمر) رضى الله عنه (الكبائر
سبع يقول هى الى سبعين أقرب منها إلى سبع) رواه عبد الرزاق وعبد بن حميد ويروى عن سعيد بن جبير
ان رجلاسأل ابن عباس كم الكبائر سبع هى قال إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع غيرانه لا كبيرة مع
الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار أخرجه ابن جريروابن المنذروابن أبي حاتم (وقال مرة) يعنى ابن عباس
فى حد الكبيرة (كل ما نه ى الله عنه فهو كبيرة) ورواه عبد بن حميدوابن حريروابن المنذر والطبرانى
والبيهقى فى الشعب من طرق عنه وأخرج ابن جريرعن أبي الوليد قال سألت ابن عباس عن الكائر قال كل
شئ عصى الله به فهو كبيرة (وقال غيره) من السلف (كل ما أوعدالله عليه بالنار فهو من الكبائر) وهذا
القول أخرجه ابن أبى حاتم عن ابن عباس وأخرج ابن جريرعن سعيد بن جبير قال كل ذنب نسبه الله الى
النار فهو من الكاثر وأخرج عن الضحاك قال الكبائر كل موجبة أو جب اله لا هلها النار وأخرج عن
ابن عباس قال كل ذنب حتمه الله بنارأو غضب أولعنة وعذاب وفى الروضة وأصلها الكبيرة ما لحق صاحبها
بخصوصها وعيد شديد بنص كتاب أوسنة وحذف بعض المتاخرين تقييد الوعيد بكونه شديدا وكأنه نظر
إلى أن كل وعبد من الله تعالى لا يكون الاشديدا فهو من الوصف اللازم وخرج بالخصوص ماندرج تحت
عموم فلا يكفى ذلك فى كونه كبيرة بخصوصه (وقال بعض السلف كل ما أوجب الله عليه الحد فى الدنيا) كزنا
ولواط وشرب خمر وان قل ولم يسكر ونيذ ولم يعتقد حل وسرقة وقذف فهذه فيها حدود والصغائر عندهم
من اللمم وهو مالا حد فيه ومالم يتهدد بالنار عليه قال صاحب القوت وقدروى هذا عن أبى هريرة وغيره اهـ
قلت وبه قال البغوى وغيره قال الرافعى وهذان الوجهات فى حد الكبيرة أكثر ما يوجدلهم وهم الى ترجع
هذا اميل ولكن غير موافق لماذكروه فى تفصيل الكبائرأى لانهم نصوا على كاثر كثيرة ولا حد فيها
كأكل الرباومال اليتيم والحقوق وقطع الرحم والسحر والنميمة وشهادة الزور والسعاية والقوادة والديانة
وغيرها وبهذا يعلم ان الحد الأول منهما أصح من الثانى وإن قال الرافعى انهم إلى ترجيحه أميل وأخذ
صاحب الحاوى الصغير وغيره انه الرابع فيزم به وقال الاذرعى فى القوت عجيب قول الشيخين ان الاصحاب
الى الثانى أميل وهو فى غاية البعد اهـ لكن إذا أوّل على أن مراد قائله ماهو المنصوص عليه لكن بعيد
على انه يرد على الحد الاول أيضا بعض ما علم انه كبيرة ولم يردفيه وعيد شديد وقد عد العز بن عبد السلام فى
قواعده أنواعا من الكبائر اتفاقا مع انه لم يرد فيهانص (وقيل انها مهمة لا يعرف) حقيقة (عددها كليلة
القدر وساعة يوم الجمعة) والصلاة الوسطى ليكون الناس على خوف ورجاء فلا يقطعون بشئ ولا يسكنون
الى شئ كذا فى القون واعتمده الواحدى فى البسيط فقال الصحيح ان الكبيرة ليس لها حد تعرفها العباديه
والااقتحم الناس الصغائر واستباحوها ولكن الله عز وجل أخفى ذلك عن العباد ليجتهدوا فى اجتناب
النهى عنه رجاء أن يجتنبوا الكبائر ونظائره اخفاء الصلاة الوسطى وليلة القدر وساعة الاجابة ونحو ذلك
اهـ وليس كماقال بل الصحيح ان لها حدا معلوما ونقل بعضهم عن الواحدى هذه المقالة لكن على وجه يخفى به
الاعتراض عليه فقال قال الواحدى المفسر الكبائر كلها لا تعرف أى لا تخصر قالوالأنه ورد وصف أنواع من
المعاصى بانها كاثر وأنواع انها صغار وأنواع لم توصف بشئ منهم وقال الأكثرون انها معروفة واختلفوا
هل تعرف بحد وضابط أو بالعداه وكل ما سبق من الحدودوما سيأتى منها المتأخرين انماقصدوا التقريب
فقط والافهى ليست بحدود بجامعة وكيف يمكن ضبط عالا مطمع فى ضبطه وذهب آخرون إلى تعريفها
بالعدمن غير ضبطها بالحد (و) قد (قال ابن مسعود) رضى الله عنه فيها قولا حس خامن طريق الاستنباط
(لما سئل عنها اقرأ من أول سورة النساء الى رأس ثلاثين آية منهاعند قوله ان تجتنبوا كبائر ما نتهون عنه)
تكفر منكم بناتكم (فكل ما نه ى الله عنه فى هذه السورة الى هنافهمى كبيرة) فاظبه هذا استدلال قول
ابن عباس فى استنباط ليلة القدر انهاليلة سبع وعشرينمن كون قوله تعالى هى سبها وعشر بن كلمة قال
صاحب

٥٣٣
صاحب القوت بعد ان نقل القول الأول وهو الابهام وهذا القول والله أعلم بحقيقة هذ من القولين اله قلت
وقد استنبط ابن عباس أيضاليلة القدر انه اليلة سبع وعشرين انه عد حروف ليلة القدر وقدذكرت ثلاث
مرات فى السورة كل كلمة منها تسعة أحرف فهى سبع وعشرون حرفامن ضرب ثلاثة فى تسعة وأماقول
ابن مسعود السابق فأخرجه عبد بن حميد والبزاروابن جرير عنه أنه سئل عن الكبا ئرفة الى ما بين أول سورة
النساء الى رأس ثلاثين آية منها وأخرج عبد بن حميدوابن جريروابن المنذر وابن أبى حاتم قال الكبائر من
أوّل سورة النساء إلى قوله ان تجتنبوا كاثر ما تنهون عنه وأخرج عبد بن حميدانه سئل عن الكبائر فقال
افتحوا سورة النساء فكل شئ نهى الله عنه حتى تأتوا ثلاثين آية فهو كبيرة ثم قرأ مصداق ذلك ان تجتنبوا
كبائر ما تنهون عنه من أول السورة إلى حيث بلغه وقدر وى ذلك أيضا عن إبراهيم النخعى قال كانوا يرون ان
الكبائر فيما بين أول هذه السورة سورة النساء الى هذا الموضع ان تجتنبوا كبائر ماتضهون عنه أخرجه
عبد بن حميد وابن جرير
*(فصل)* وقد بقى من حدود الكبيرة مالم يذكرها المصنف هنا فنقول قال امام الحرمين كل جريمة على
مانقله الرافعى وعبارة إرشاده جزيرة وهى بمعناها تؤذن به لذا كترات مرة-كيها بالدين ورقة الديانة مبطلة
للعدالة وكل جرعة أو جريرة لا تؤذن بذلك بل لسبق حسن الظن ظاهر ابصاحبها لا تحبط العدالة قال وهذا
أحسن ما يتميزبه أحد الضدين عن الاخر اهـ وقد تابعه القشيرى فى الرسالة واختاره الامام السبكى
وغيره وفى معناه قوله فى نهايته الصادر من الشخص ان دل على الاستهانة لا بالدين فهو كبيرة وان صدر عن
فلتة خاطرا ولقلة ناظر فصغيرة ومعنى قوله لا بالدين أى لا بأصله فان الاستهانة باصله كفرو من ثم عبر فى
الاصول بقلة اكتراث ولم يقل بعدم اكتراث والكفروان كان أكبر الكبائر ف المراد تفسير غيره بما يصدر
من المسلم قال البرماوى ورج المتأخرون مقالة الامام لحسن الضبط بها قياسا اهـ وكأنه لم يرمنازعة الاذرعى
في ماقاله الامام فانه قال واذاتأملت بعض ماعد من الصغائر توقفت فيما أطلقه اه وكأنه أخذذلك من
اعتراض ابن أبى الدم ضابط النهاية بأنه مدخول على انك اذا تأملت كلام الامام الاول ظهر لكانه لم يجعل
ذلك حد اللكبيرة خلافا لمن فهم منه ذلك لانه يشمل صغائر الخسة وليست بكبائر وانماضبط ما يبطل العدالة
من المعاصى الشامل لصغائر الخسةنعم هذا الحد اشمل من التعريفين المتقدمين على سائر مفردات الكبائر
ولكنه غير مانع لما علمت أنه يشمل صغائر الخسة وغيرها وقال فى الخادم نقلا عن الرافعى التحقيق ان كل واحد
من هذه الاوجه اقتصر على بعض أنواع الكبيرة وان مجموع هذه الاوجه يحصل به ضابط الكبيرة اهـ
ولهذا قال الماوردى فى حاويه الكبيرة ما أو جب الحد أوتوجه عليه الوعيد وقال ابن عطية كل ما وجب
فيه أووردفيه توعد بالنارأ وجاءت فيه لعنة ونحوه عن ابن الصلاح واعترض قول الامام وكل جريمة لا تؤذن
بذلك الخ بان من أقدم على غصب مادون نصاب السرقة أتى بصغيرة ولا يحسن فى نفوس الناس الظن به
وكان القياس أن يكون كبيرة وكذلك قبلة الاجنبية صغيرة ولا يحسن فى نفوس الناس الظن بفاعلها
ويجاب بان كون هذين صغيرتين انماهو على قول جمع وأما على مقابله انهما كبير تان فلا اعتراض وانما
يحسن ان لواتفقوا على صغيرة وأنها مما يسوء ظن أكثر الناس بفاعلها
*(فصل)* ومن حدود الكبيرة انها كل فعل نص الكتاب على تحرمه أو بلفظ التحريم وهو أربعة
أشياء أكل لحم الميتة والخنزير ومال اليتيم وغضوه والفرار من الزحف وردبمنع الحصر فى الاربعة
*(فصل)* ومن حدود الكبيرة ماقاله المصنف فى بعض كتبه كل معصية يقدم المرء عليها من غير
استشعار خوف ووجدان ندم تهاونا واستجزاء عليها فهى كبيرة وما يحمل على فلنات النفس ولا ينفك عن
ندم يمتزج بهاو ينقص التلذذبها فليس بكبيرة واعترضه العلائى بانه بسط العبارة الامام وهو مشكل جدا
ات كان ضابطا للكبيرة من حيث هى اذيرد عليه من ارتكب نحو الزنا نادما عليه فقضيته أنه لا تتخرم بة
١٠
...

٥٣٤
وقال أبو طالب المكر الكمائر
سبع عشرة جمعتها من جلة
الاخبار وجلة ما اجتمع
من قول ابن عباس وابن
مسعود وابن عمر و غيرهم
أربعة فى القلب وهى الشرك
بالله والاصرار على معصيته
والقنوط من رحمته والامن
من مكره * وأربع فى
الان وهی شهادة الزور
وقذف المحصن واليمين
الغموسوهىالتى يحق
بهابا طلاأو يبطل بهاحقا
وقيل هى التى يقتطع بها
مال امرئ مسلم باطلا
عدالته ولا يسمى كبيرة حينئذوليس كذلك اتفا قاوان كان ضابطا كما هو المنصوص عليه فهو قريب اهـ
قال الجلال الباقينى كان العلائى فهم ان كل من يذكر حدا يدخل المنصوص وهو منوع وضابط الغزالى
انما هو لمنا عدا المنصوص عليه فهو قريب وقدذكر العلائى نفسهان الحدوداما هى الما عدا المنصوص عليه
*(فصل)* ومن حدود الكبيرة قول العز بن عبدالسلام الاولى ضبط الكبيرة بما بشعر بتهاون
مرتكبها بدينه اشعار أصغر الكبائر المنصوص عليها قال فاذا أردت الفرق بين الصغيرة والكبيرة فاعرض
مفسدة الذنب على مفاسد الكبيرة المنصوص عليها فان نقصت عن أقل الكبائر فهى صغيرة والافهى كبيرة
اهـ واعترض الاذرعى فقال وكيف السبيل الى الاحاطة بالكبائر المنصوص عليها حتى ينظر فى أقلها مفسدة
ويقيس بهامفسدة الذنب الواقع هذا متعذر اهـ قال الجلال البلقيني ولا تعذر فى ذلك اذا جمع ماصح من
الاحاديث فى ذلك الاأن الاساطة بمفاسدها حتى يعلم أقلها مفسدة فى غاية الندور والاستحالة اذلا يطلع على
ذلك الا الشارع صلى الله عليه وسلم ثم قال ابن عبد السلام بعدماذكروكذلك من أمسك امرأة محصنة لمن
يزنى بها أو أمسك مسلم المن يقتله فلاشك ان مفسدته أعظم من مفسدة مال اليتيم وكذلك لودل الكفار
على عورة المسلمين مع علمه بانه .. ثم يستأصلوتهم بدلالته ويسبون حريمهم وأطفالهم ويغنمون أموالهم فان
نسبةهذه المفاسد أعظم من التولى يوم الزحف بغير عذر وكذلك لو كذب على انسان وهو يعلم أنه يقتل بسبب
كذبه وأطال فى ذلك إلى أن قال وقدضبط بعض العلماء الكبائر بأن كل ذنب قرن به وعيد أوحد أولعن
فهو من الكبائر فتغيير منار الارض أى طرقها كبيرة لافتران اللعن به فعلى هذا كل ذنب يعلم ان مفسدته
كمفسدة ماقارن به الوعيد آواللعن أوالحد أو كان أكثر من مفسدته فهو كبيرة اهـ قال ابن دقيق العيد
وعلى هذا فيش ترط ان لا توجد المفسدة مجردة عما يقترن بها من أمراً خرفانه قد يقع الغلط فى ذلك الأثرى
ان السائق إلى الذهن فى مفسدة اخر انما هو السكر وتشويش العقل فان أخذنا بمجرده لزم ان لا يكون
شرب القطرة الواحدة منه كبيرة الوها عن المفسدة المذكورة لكنها كبيرة مفسدة أخرى وهو التحرى
عن الشرب الكثير الموقع فى المفسدة فيهذا الاقتران بصير كبيرة
*(فصل))* ومن حدود الكبيرة ما اختاره ابن الصلاح فى فتاويه الكبيرة كل ذنب عظم عظما بصر ان
يطلق عليهاسم الكبيرة ويوصف بكونه عظيما على الاطلاق وعليها أمارات منها ايجاب الحد ومنها الابعاد
عليه بالعذاب بالنار ونحوها فى الكتاب أو السنة ومنها وصف فاعلها بالفسق ومنها اللعن اه ولخصه
البارزى فى تفسير الحاوى فقال والتحقيق ان الكبيرة كل ذنب قرن به وعيد أولعن بنص كتاب أو سنة أو علم
ان مفسدته كمفسدة ماقرن به وعيد أوحد أوا كثر من مفسدته أو أشعر بتهاون من تكبه فى دينه اشعار
أصغر الكبائر المنصوص عليها من ذلك لوقتل من يعتقد راءته فظهرانه مستحق لدمه أو وطئ امرأة طانا
انه زان بهافاذا هى زوجته أو أمته ولتر جح لشرح كلام المصنف وقد تقدم ان ماقالوه فىحدودها انما
هو على سبيل التقريب فقط وان بعضهم ضبطها بالعددون الجد (وقال أبو طالب) محمد بن على بن عطية
الحارثى (المكى) رحمه الله تعالى فى كتاب قوت القلوب بعدان نقل أقوال من قال انهاخمس أو سبيع أو
أكثر أو أقل قال وكان عبد الرزاق يقول الكبائراحدى عشرة وهذاا كثر ماقيل فى جلة عنددها بملا ثم
قال والذى عندى فى جملة ذلك مجتمعا من التفرق (البكبائر سبع عشرة جمعتها من جملة الاخبار) الواردة
بلفظ الكاثر وبلفظ أكبر الكبائر (وجلة ما اجتمع من قول ابن عباس وابن مسعودوابن عمر) وهسم
العبادلة الثلاثة (وغيرهم) رضى الله عنهم كماسيأتى بيات ذلك تفصيلها (أربعة فى القلب) أى من أعمال
القلوب (وهى الشرك بالله) تعالى (والاصرار على معصيته والقنوط من رحته والامر من مكره وأربعة
فى اللسان) أى من اعماله (وهى شهادة الزور وقذف المحصن) وهو الحر البالغ المسلم (واليمين الغموس
وهى التى يحق بها باطل أو يبطل بها حق وقيل هى التى يقتطع بهاجال امرئ مسلم باطلا) ولفظ القون

٥٣٥
ظالمال (ولو) كان ذلك المقتطع (سوا كا من اراك) اشارة الى حقارته (و) انما (سميت غمو سالانها تغمس
صاحبها) فى غضب الله تعالى وقيل (فى النار والسهر)بكسر فسكون (وهو كل) ما كان من (كلام) أو
فعل (يغير الانسان وسائر الاجسام) عن أعيانهاو ينقل المعانى (عن موضوعات الخاقة) التى خلقت لها
والسحرة هى النفاثات فى العقد الذين أمر الله تعالى بالاستعاذة منهم (وثلاثة فى البطن وهى شرب الخمر
والمسكر من كل شراب) أسكر ولفظ القوت شرب الخمر و المسكر من الأدسرية (وأكل مال اليتيم ظلماوأ كل
الرباوهو يعلم واثنتان فى الفرج وهما الزناواللواط) فى الادبار (واثنتان فى اليدين وهما القتل والسرقة
وواحدة فى الرجلين وهى الفرار من الزحف الواحد من اثنين والعشرة من العشرين) غير متحيزة الى فئة
ولا ممتداكرة (وواحدة فى جميع الجسدوهى عقوق الوالدين قال وجلة = قوقهما) ولفظ القوت وتفسير
العقوق جملة (أن يقسما عليه فى حق فلا برقسمهما وان إسآلاه) فى (حاجة فلا يعطيهما) وان يؤمناه
فيخونه ماوان يجوعاً فيشبع ولا يطعمهما (وان يسباه فيضربه .- ما) وذكر وهب بن منبه أصل البر
بالوالدين فى التوراة ان تقى مالهما بمالك وتوفرمالهما وتطعمهما من مالك وأصل العقوق ان تقى مالك
بمالهما وتوفر مالك وتأكل مالهما (هذا ماقاله) أبو طالب المسكى رحمه الله تعالى قال ابن حجر فى شرح الشمائل
وعقوق الوالدين أو أحدهما وجعهما لأن عقوق أحدهما يستلزم عقوق الآخرأو يجراليه من العق
وهولغة القطع والمخالفة واماشرعا فقيل ضابطه أن يعصيه فى جائز وليس هذا الاطلاق بمرضى والذى آل
اليه أمر أمتنابعد طول البحث ان ضابطة أن يفعل معهما يتاذى به تأذياليس بالهين لكن هل المراد بقولهم
ليس بالهين بالنسبة للوالد حتى ان من تأذى به كثيرا وهو عرفا بخلاف ذلك كبيرة أو بالنسبة العرف :)
عده أهله مما يتأذى به كثيراليس بكبيرة وان تأذى به كثيرا كل محتمل ولم يبينوه والذى يظهران المراد
الثانى بدليل انه لو أمر ولده بنحو فراق حليلته لم تلزمه طاعته وان تأذى بذلك كثيرا * (تنبيه)* قد تقدم
عن ابن عباس أن الكباتر الى السبعمائة أقرب وفى رواية الى السبعين والقول الاول أكثر ما قيل فيه
وصنف الديلى من الشافعية جز أذ كرفيه ا كثر من أربعين وصنف العلائى جرأذ كرفيه خمسة وعشرين
من مجموع ماجاء فى الاحاديث منصوصا عليهانه كبيرة وزاد عليه الجلال البلقيني أشياء كثيرة وكنت قد أمليت
فى زاوية القطب أبى محمود الحنفى قدس سره نيفا وتسعين كبيرة مرتبة على حروف النهجى مع بيان حقائقها
وحدودهاوذ كرابن بحرمنها فى شرح الشمائل جملة سردها اجالا وفى كتاب الز واحر عن اقتراف الكأثر
تفصيلافا وصلها فى الباب الاول منه الى ستقوستين كبيرة وفى الباب الثانى منه إلى أربعمائة وسبع وستين
كبيرة ورتبها على ترتيب كتب الفقه وبرهن عليها بالآيات والاخبار فهو أجمع كتاب فى هذا الباب وقد
سبقه الى ذلك الحافظ الذهبي فأورد جملة منهافى كتاب ولم يرتب ولا حاجة الى تعدادما أورده لمافيه من
التطويل الممل وانماذ كرهنابيان ماذكره صاحب القون واستنبطه من الاخبار مع زيادة عليه فالاربعة
منها فى حديث عبد الله بن عمرو وقد تقدم المصنف وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة اجتنبوا السبع
الموبقات قالوا يارسول الله ما هى قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا
وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ولهـ ما من حديث أبى بكرة ألا
أنبتك با كبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور أوقال وقول الزور ولهمامن حديث
أأس سئل عن الكبائر قال الشرك بالله وقتل النفس وعقوق الوالد من وقال ألا أن كم با كبر الكبائر قال قول
الزور أ وقال شهادة الزورولهما من حديث ابن مسعود سألت رسول الله صلى الله عليهوسلم أى الذنب أعظم
قال أن تجعل لله نداوهو خلقك قلت ثم أي قال ان تقتل وللك مخافة أن يطعم معلاقات ثم أى قال أن نزانى
حليلة بارك والطبرانى من حديث سلمة بن قيس انماهى أربع لا تشركوا بالله شيا ولا تقتلوا النفس التى حزم
الله الا بالحق ولا تزنوا ولا تسرقوا وفى الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت بايعونى على أن لا تشركوا بالله
ولوسوا كامن أرالك وسميت
نغموس الأنها تغمس صاحبها
فى النار والسحروهو كل
كلام يغير الانسان وسائر
الاجسام عن موضوعات
الخلقة وثلاث فى البطن
وهى شرب الخمر والمسكر
من كل شراب وأكل مال
اليتيم ظلماواً كل الرباوهو
يعلم * واثنتان فى الفرج
وهما الزناواللواط* واثنتان
فى اليدين وهما القتل
والسرقة* وواحدة فى
الرجلين وهو الفرار من
الزحف الواحد من اثنين
والعشرة من العشرين
وواحدة فى جميع الجسد
وهو عقوق الوالدين قال وجلة
عقوقهما أن يقسما عليه
فىحق ذلايبر قسمهماوان
سألاه حاجة فلا يعطيهما
وان يسباه فيضربهما
ويجوعات فلا يطعمهما
هذا ما قاله

٥٣٦
شبأولا تسرفواولا تزنوا وفى الاوسط للعابرانى من حديث ابن عباس الخر أم الفواحش وأكبر الكبائر
وفيهموقوفاعلى عبد الله بن عمر وأعظم الكبائر شرب الخمر وكلاهما ضعيف والبزارمن حديث ابن عباس
بإسناد حسن أن رجلا قال يارسول الله ما الكبائرقال الشرك بالله واليأس من روح الله والقنوط من رحمة الله
وله من حديث بريدة أكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين ومنع فضل المساء ومنع الفحل وفيه صالح
ابن حيان ضعفه ابن معين والنسائى وغير هماوله من حديث أبى هريرة الكبائر أوّلهن الاشراك بالله وفيه
الانتقال الى الاعراب بعد هجرته وفيه خالد بن يوسف السمين ضعيف والطبرانى فى الكبير من حديث سهل
ابن أبى حتمة فى الكبائر والتعرب بعد الهجرة وفيه ابن لهيعة وله فى الاوسط من حديث أبي سعيد
الخدرى الكبائر تسع وفيه رجوع الى الاعرابية بعد الهجرة وفيه أبو بلال الاشعرى ضعفه الدارقطنى
والحاكم من حديث عبيد بن عمير عن أبيه الكبائر تسع فذكر منها واستخلال البيت الحرام والمابرانى من
حديث واثلة من أكبر الكبائر أن يقول الرجل على مالم أقل وله أيضا من حديثمان من أكبر الكبائر أن
ينتفى الرجل من والده ولمسلم من حديث جابر بين الرجل وبين الأشراك والكفر ترك الصلاة وإسلام من
حديث عبد الله بن عمر ومن الكبائر شتم الرجل والديه ولابى داود من حديث سعيد بن زيد من أربى الر با
الاستطالة فى عرض المسلم بغير حق وفى الصصيحين من حديث ابن عباس أنه مر صلى الله عليه وسلم على قبرين
فقال انه ما ليعذبان وما يعذبان فى كبير وانه الكبير اما أحدهما فكان عشى بالنميمة وأما الاً خرف- كان
لا يستتر من بوله الحديث ولاحد فى هذه القصة من حديث أبى بكرة اما أحدهما فكان يأكل لحوم
الناس الحديث ولابى داود والترمذى من حديث أنس عرضت على ذنوب أمتى فلم أرذنبا أعظم من سورة
من القرآن اوآية أو تنهار جل ثم نسبها وقال الترمذى غريب وروى ابن أبى الدنيا فى كتاب التوبة من
حديث ابن عباس لا صغيرة مع اصرار وفيه أبو شيبة الخراسانى يعرف به والحديث مفكر فهذه المرفوعات وأما
الموقوفات فروى الطبرانى والبيهقى فى الشعب عن ابن مسعود وقال الكبائر الاشراك بالله والأمن من مكر
الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله وروى البيهقى فيه عن ابن عباس قال الكبائر الاشراك بالله
واليأس من روح الله والأمن من مكرالله وعقوق الوالدين وقتل النفس التي حرم الله وقذف المحصنات
وأكل مال اليتيم والفرار من الزحف وأكل الربا والسحر والزناو اليمين الغموس الفاجرة والغلول ومنع
الزكاة وشهادة الزور وكثمان الشهادة وشرب الخمر وترك الصلاة متعمدا وايتاء الزكاة مما فرضها الله
ونقض العهدوقطيعة الرحم وروى ابن أبى الدنيافى التوبة عن ابن عباس قال كل ذنب أصر العبد عليه
كبير وفيه الربيع بن صابيح مختلف فيهوروى الديلى عن أنس قوله لاصغيرة مع الاصرار واسناده جيد قال
العراقى بعد ان ساق هذه العبارة فقد اجتمع من الموقوفات والمرفوعات ثلاثة وثلاثون أواثنان وثلاثون الا
ان بعضها لا يصح اسناد. كما تقدم وانماذ كرت الموقوفات حتى يعلم ما ورد فى الموقوفات اه قلت وفى
الموقوفات عن ابن سير ين قال سألت عبيدة السلطانى عن الكبائر فقال الاشراك بالله وقتل النفس التي حرم
الله بغير حقها وفرار يوم الزحف وأكل مال اليتيم بغير حق، وأكل الربا والبهتان ويقولون أعرابية بعد
الهجرة قيل لابن سير ين والسحر قال ان البهتان يجمع شرا كثيرا أخرجه ابن جريروعن الأوزاعى قال
يقال من الكبائر أن يعمل الرجل الذنب فيحتقره أخرجه ابن أبى الدنيا فى التوبة والبيهقى فى الشعب
وعن مغيرة قال كان يقال شتم أبى بكر وعمر رضي الله عنهما من الكبائر أخرجبه ابن أبي حاتم ويزاده لى
هذا ما استنبط من الأخبار نكت الصفحة وترك السنةوالنسبب الى شيخم الوالدين والإصرار فى الوصية
والالحادفى البيت وهو غير استهلاله كماهو ظاهر لصدقه بفعل معصية فيمولوسراوسوء الظن بالله والجمع بين
الصلاتين لغير عذر وقطيعة الرحم والمن بالعملية واعتماد الحمر وتغيير منار الارض والواء المحدث والذبح لغير
الله والدمائة والقيادة وغير ذلك مما أو ربه ابن خر فى الزواجر» (تنبيه)* الفرد المطلق هو الكفر فقد
قال

وهوقريب ولكن ليس يحصل به تمام الشفاء اذيمكن الزيادة عليه والنقصان منه فانه جعل أكل الرباومال اليتيم من الكباتروهى جناية على
(٥٣٧)
الاموال ولم يذكر فى جائز النفوس الاالقتل فأمافقء العين وقطع
اليدين وغير ذلك من تعذيب المسلمين
بالضرب وأنواع العذاب
فلم يتعرض له وضرب
اليتيم وتعذيبه وقطع أطرافه
لاشك فى أنه أكبر من
أكل ماله كيف وفى الخبر
من الكبائر السبتان بالنسبة
ومن الكبائر استطالة
الرجل فى عرض أخيه
المسلم وهذازائد على قذف
المحصن وقال أبو سعيد
الخدرى وغيره من الصحابة
انكم لتعملون أعمالاهى
أدق فى أعينكم من الشعر
كا نعدها على عهد رسول
الله صلى الله عليه وسلم من
الكبائر وقالت طائفة كل
محمد كبيرة وكل مانهى الله
عنه فهو كبيرة وكشف الغطاء
عن هذا ان نظر الناظر فى
السرقة أهى كبيرة أملا
لا يصح ما لم يفهم معنى
الكبيرة والمرادبها كفول
القائل السرقة حرام أم لا
لا مطمع فى تعريفه الابعد
تقرير معنى الحرام أولا ثم
البحث عن وجوده فى السرقة
.
قال الله تعالى ان الشر الظالم عظيم ولهذا لايغفر بالاجماع فينئذ وقوع لفظ الكبيرة جهافى الآآيات والاخبار
لتنوعه كعبادة الصنم والشمس والقمر وكفر اليهود والنصارى والمجوس وأمثالهم أولتعدد المخاطب فوقع
مقابلة الجمع بالجمع أولان كفرزيدغير كفر عمر ووقال ابن حجر فى شرح الشمائل ادعاء أن الاكبر لا يكون
الاواحدا انما هوان أريد الحقيقة اماان أريد الاكبر النسبى فهو يكون متعددا ولاشك أن الا كبربالنسبة
الى بقية الكبائر أمور أشار اليها النبى صلى الله عليه وسلم بقوله اتقوا السبع الموبقات الحديث وحينئذ
فالا كبر هنا لتعدده فى الجواب يرادبه الامر النسبي والله أعلم ولنعد إلى شرح كلام المصنف فانه بعدما أورد
سياق كلام أبى طالب المكر من تقسيمه الكبائر على الاعضاء قال (وهو قريب ولكن ليس يحصل به
تمام الشفاء اذيمكن الزيادة علي هو النقصان منه فانه جعل أكل الرباو) أكل (مال اليتيم من الكبائر وهى
جناية على الاموال ولم يذكر فى كائز النفوس الاالفتل فامافقء العين) أى تُخْسها (وقطع اليدين ونحو
ذلك من تعذيب المسلمين بالضرب وأنواع العذاب فلم يتعرض له وضرب اليقيم وتعذيبه وقطع أطرافه لاشك
فى أنه أكبر من أكل ماله كيف وفى الخبر من الكبائر السبتان بالنسبة ومن الكبائر استطالة الرجل فى
عرض أخيه المسلم) قال العراقى عزاء الديلى فى مسند الفردوس لاحد و أبى داودمن حديث سعيد بن زيد
والذى عندهما من حديثه من أربى الربا الاستطالة فى عرض المسلم بغير حق كما تقدم اه قلت ولفظ القوت
وقدرو يناعن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من
الكبائر استطالة الرجل فى عرض أخيه المسلم بغير حق ومن الكبائر السبتات بالسبة وقدرواه ابن أبى
الدنيافى كتاب العمت وفى ذم الغضب هكذا عن الحسن بن عبد العزيز حدثنا عمرو بن أبى سلمة عن زهير بن محمد
عن العلاء بن عبد الرحمن ولفظ أبى داود من أكبر الكبائر استطالة المرء فى عرض الرجل المسلم بغير حق
ومن الكبائر السبتان بالنسبة وهكذار واه أيضا ابن أبى حاتم وابن مردويه وأماحديث سعيد بن زيد فقد
رواه احمد وسمويه والطبرانى وابن قائع والضياء بلفظ أن من أربى الرباالاستطالة فى عرض المسلم بغير حق
الحديث (وهذازائد على قذف الحصن وقال أبو سعيد الخدرى وغيره من الصحابة) رضوان الله عليهم
(انكم لتعملون أعمالا هى أدق فى أعينكم من الشعر كانعدها على عهدرسول الله صلى الله عليه وسلم من
الكبائر) لفظ القوت وأما عبادة بن الصامت وأبو سعيد الخدرى وغيرهما من الصحابة فكانوا يقولون
انكم لتعملون أعمالا هى أدق فى أعينكم من الشعر كنانعد ها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من
الكباتروهى فى بعض الالفاظ من الموبقات اهـ قال العراقى رواء أحمد والبزار بسند صحيح وقال من
الموبقات بدل الكبائر ورواه البخارى من حديث أنس وأجدوا لحاكم من حديث عبادة بن الصامت وقال
محج الاسناد (وقالت طائفة) من العلماء (كل عمل كبيرة) نقله صاحب القوت (و) قال آخرون (كل
ما نهى الله عنه فهو كبيرة) كذا فى القوت ورواه البيهقى فى الشعب عن ابن عباس وقد تقدم (وكشف
الغطاء عن هذا ان نظر الناظر فى السرة هل هى كبيرة أم لا لا يصح مالم يفهم معنى الكبيرة والمرادبها) وهذا
(كقول القائل السرقة حرام أم لا لا مطمع فى تعريفه الابعد تقرير معنى الحرام أولاثم البحث عن وجوده
فى السرقة فالكبيرة من حيث اللفظ مهم ليس له موضوع خاص فى اللغة ولا فى الشرع وذلك لان الكبير
والصغير من المضافات) أو من الاسماء المتضايفة ويستعملان فى الكمية المتصلة كالاجسام وذلك
كالكثير والقليل فى الكمية المتصلة كالعدد (ومامن ذنب الاوهو كبير بالاضافة الى مادونه وصغير
بالاضافة الى مافوق، فالمضاجعة مع الاجنبية كبيرة بالاضافة الى النظرة صغيرة بالاضافة الى الزنا وقطع يد
المسلم كبيرة بالاضافة الى ضربه صغيرة بالاضافة الى قتلة) ونقل ابن الرفعة وغيره عن القاضى حسين عن
فالكبيرة من حيث اللفظ
مبهم ليس له موضوع خاص.
فى اللغة ولا فى الشرعوذلك
لان الكبير والصغير من
المضافات وما من ذنب الا
وهو كبيرة بالاضافة الى
مادونه وصغير بالاضافة لى
ما فوق من المضاجعة .ع
الاجنبية كبيرة بالاضافة الى النظرة صغيرة بالاضافة الى الزنا
وقطاع يد المسلم كبيرة بالاضافة الى خبر به صغيرة بالاضافة الى قتل
(٦٨ - (اتحاف السادة المتقين) - نامن)

ثم الانسات أن يطلق على ما توعد بالنار على فعله خاصةاسم الكبيرة وتعنى بوسطنبالكبيرة أن العقوبة بالفارعظيمة واه أن يطلق على ما
أوجب الحد عليه مصيرا إلى أن ما عجل (٣٨) عليه فى الدنيا عقوبة واجبة عظيم وله أن يطلق على ما ورد فى نص الكتاب النهى
الحلمى إن الكبيرة كل محرم لعينه منهى عنه لمعنى فى نفسه فان فعله على وجه يجمع وجهين أو وجوها من
التحريم كان فاحشة فالزنا كبيرة وبحالة الجار فاحشة والصغيرة تعاطى ما ينقص عن رتبة المنصوص عليه
أوتعاطيه على وجهدون المنصوص عليه فإن تعاطاه على وجه يجمع وجهين أو وجوها من التحريم كان
كبيرة القبلة واللمس والمفاخذة صغيرة ومع حليلة الجار كبيرة ومن اختيارات الحليمي انه ما من ذنب الا
وفيه صغيرة وكبيرة وقد تنقلب الصغيرة كبيرة بقرينة تضم اليها وتنقلب الكبيرة فاحشة بقرينة تضم إليها
الاالكفر بالله فانه أنخمس الكبائر وليس من نوعه صغيرة (أم للانسان أن يطلق على ماتوعد بالنار) فى
الآخرة (على فعله خاصة اسم الكبيرة ونعنى بوصفه بالكبيرة ان العقوبة بالنارعظيمة وله أن يطلق على
ما أو جب الحدعليه) فى الدنيا (مصبرا الى ان ما عمل عليه فى الدنياعقوبة واجبة) من رجم أو قتل أو
ضرب (عظيم ولدان يطلق على ماورد فى نص الكتاب النهى عنه فيقول تخصيصه بالذكر فى القرآن
يدل على عظمه ثم يكون عظيما وكبيرة لامحالة بالاضافة اذمنصوصات القرآن أيضاتتفاوت در باتها فهذه
الاضافات لا حرج فيها وما نقل من ألفاظ الصحابة)ابن مسعود وأبى سعيد وابن عمر ووغيرهم (يتردد بين
هذه الجهات ولا يبعدتنزيلها على شىء من هذه الاحتمالات نعم من المهمات ان تعلم معنى قول الله تعالى ان
تجتنبوا كاثر ما تنهون عنه) أى كبائر الذنوب التى نها كم الله ورسوله عنها وفرى كبير على ارادة الجنس
(نكفر عندكم سيا تسكم) أى تغذ ولكم صغائر كم ومنعها عنكم (و) معنى (قول رسول الله صلى الله عليه
وسلم الصلوات الخمس (كفارات لما بينهن الاالكبائر) رواه مسلم وقد تقدم الكلام عليه قريبا (فات هذا
اثبات حكم الكبائر والحق فى ذلك ان الذنوب منقسمة فى نظر الشرع الى مايع ( استعظامه إياها) بالابعاد
عليها أو بإيجاب الحدفى الدنيا على من تكبها مثلا (وإلى ما يعلم انها معدودة فى الصغائر) وذلك ينقص ورتبتها
عن رتبة المنصوص عليها (وإلى ما يشك فيه فلا بدرى حكمه) أهو من الكبائر أم من الصغائر (فالطمع
فى معرفة عدد خاص) ينتهى اليه (أوحد جامع) للايراد (ماذع) من دخول ماليس فيه منه (طلب
لم-الايمكن فإن ذلك لا يمكن الابالسماع من رسول الله صلى الله عليه وسلم بان يقول انى أردت بالسكبائر
حشرا أوخسا) أوسبعا (ويفصلها فان لم يرد هذا بل ورد فى بعض الألفاظ ثلاث من الكبائر) وهوماروا.
أحدوالشخان والترمذى من حديث عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه ألا أنبشكر با كبر الكبائر الأشراك
بالله وعقوف الوالد من وقول الزورور واه الطبرانى فى الكبير والخرائطى فى مساوى الاخلاق من حديث
أبى الدرداء وأخرجه أحمد والنسائي وابن حرير وابن المنذر والحاكم وصححه من حديث أبى أبوب من
عبد الله لا يشرك به شيا وأقام الصلاة وآتى الزكاة وصام رمضان واجتنب الكبائر فله الجنة فسأله رجل
ما الكبائر قال الشرك بالله وقتل النفس المسلمة والفرار يوم الزحف (وفى بعضها سبع من الكبائر) رواه
الطبرانى فى الأوسط من حديث أبى سعيد الكبائر سبع وقد تقدم وله فى الكبير من حديث عبد الله بن عمرو
من صــلى الصلوات الخمس واجتنب الكبائر الحديث ثم عدها سبعا وتقدم عن الصحيحين من حديث أبى
هريرة اجتنبوا السبع الموبقات (ثم ورد أن السبتين بالنسبة الواحدة من الكبائر) كمارواه أبوداود وابن
أبى الدنيا فى ذم الغضبوابن أبي حاتم وابن مردويه من حديث أبى هريرة وتقدم (وهو خارج عن السبع
والثلاث علم انه لم يرد به العدد والحصر) واذا كان الامر كذلك (فكيف يطمع فى عدد مالم يعدده الشرع
وربما فصد الشرع ابهامع ليكون العباد منه على وجل كما أبهم ليلة القدر ليعظم جد الناس فى طلبها)
ولهذا ذهب بعض السلف أن الكبائر منهمقوة طع بذلك كما تقدم (فر لناسبيل كلى يمكننا أن نعرف به
أجناس الكبائر وأنواعها بالتحقيق وأما أعيانها فتعرف بالفان والتغريب) وذلك بالحدود التى ذكرت
عنه فيقول تخصيصه بالذكر
فى القرآن يدل على عظمه
ثم يكون عظيما وكبيرة لا محالة
بالاضافة أذ منصوصات
القرآن أيضا تتفاون
درجاتما فهذه الاطلاقات
لاحرج فيها ومانقل من
ألفاظ العصابة يترددبين
هذهالجهات ولا يبعد
تنزيلها على شئ من هذه
الاحتمالات نعم من المهمان
ان تعلم معنى قول الله تعالى
ان تجتنبوا كبائرما تنهون
منه تكفر عنكر سياً تحكم
وقولرسولاللهصلىالله
عليه وسلم الصلوات كفارات
لما بينهن إلا الكبائر فان
هذا اثبات حكم الكبائر
والحق فى ذلك ان الذنوب
منقسمة فى نظر الشرع
الى ما بعلم استعظامه اياها
وإلى ما يعلم انها ممدودة فى
الصغائرو الى مايشك فيه
فلا يدرى حكمه فالطسمع
فى معرفة حد ماصرأو عدد
جامع مانع طلب لمالا يمكن
فإن ذلك لا يمكن الابالسماع
من رسول الله صلى الله عليه
وسلم بان يقول انى أردت
بالكبائر عشرا أوخسا
ويفصلها فان لم يرد هذا
بل ورد فى بعض الألفاظ
ثلاث من الكبائرو فى
بعضها سبع من الكبائر
ثم ورد أن السبتين بالنسبة
آنفا
الواحدة من الكبائر وهو خارج عن السمع والثلاث على أنه لم يقصدبه العدد بما بحصر فكيف يطمع فى عدد مالم
بعده الشرع وربما قصد الشرع ابهامه ليكون العباد منه على وجل كما أبه م ليلة القدر ليعظم جد الناس فى طلبها قيم الناسجيل كلى يمكنناان
تعرف به أجناس الكبائر وأنواعها بالتحقيق وأما أعدائه -فتعرفها بالفان والتقريب

وتعرف أيضاًا كبر الكبائرفاما أصغر الصغائر فلا سبيل إلى معرفته وبيانه اناتعلم بشواهد الشرع وأنوار البه أمر جيها ان مقصود الشرائح
كلها سياقة الخلق إلى جوار الله تعالى وسعادة إماده وأنه لا وصول لهم إلى ذلك الابمعرفة (or٩) الله تعالى ومعرفتصفاته وكتبه
ورسله واليهالاشارة بقوله
تعالى وما خلقت الجن
أنها (ونعرف أيضا أكبر الكبائر فاما أصغر الصغائر فلاسبيل) لنا (إلى معرفته وبيانهانا نعلم بشواهد
الشرع وأنوار البصائر جميعا أن مقصود الشرائع كلها سياقة الخلق إلى جوار اللّه تعالى وسعادة لقائه وانه
لا وصول لهم إلى ذلك الابمعرفة الله تعالى ومعرفة صطاته وكتبه ورسله واليه الاشارة بقوله تعالى وما خلقت
الجن والانس الالمعبدون أى) الاليعرفون أو (ليكونواعبيدالى) خاصة (ولا يكون العبد عبد امالم
يعرف ربه بالربوبية ونفسه بالعبودية ولا بد أن يعرف نفسهوربه) كما يرشد اليه الخبر من عرف نفسه
عرفربه (فهذا هو المقصود الاقصى بمثة الانبياء) ولارسل عليهم السلام الى الخلق ليرشدوهم الى ذلك
وكذا بارسال الكتب من السماء (ولكن لا يتم هذا الافى الحياة الدنيا وهو المعنى بقوله صلى الله عليه وسلم
اند يامزرعة الآخرة) قال العراقى لم أجده بهذا اللفظ مر فوعاً ورواه العقيلى فى الضعفاء وأبو بكر بن
لال فى مكارم الاخلاق من حديث طارق بن أشيم نعمت الدار الدنيا لمن تزود منها« خرته الحديث وإسناده
ضعيف اهـ قلت وتمام حتى يرضى به وبتست الدار الدنيا ان صدقه عن آخرته وقصرتبه عن رضا به
وإذا قال العبدفيع اللّه الدنيا قالت تدنيافتح الله أعصا نالر به وقدر واه كذلك الرامهر مزى فى الامثال وهو
عندالحاكم فى مستدركه و لكن تعقبه الذهبى بانه منكر وان عبد الجبار يعنى راويه لا يعرف
وبروى من قول سعيد بن عبد العزيز الدنيا غنيمة الآخرة أخرجه أبو نعيم فى الخلية من طريق عقبة بن
علقمة عنه (فصار حفظ الدنيا أيضانا بعا مقصودا لحفظ الدين لانه وسيلة اليهوالمتعلق من الدنيا بالآخرة
شبان النفوس والأموال فكل ما يسدباب معرفة الله) وصفاته (فهوا كبر الكبائرويليسأبدباب حياة
النفوس ويليمما يسدباب المعايش التى بها حياة النفوس فهذه ثلاث مراتب -ففظ المعرفة على القلوب
و) حفظ (الحياة على الابدان و) حفظ (الاموال على الأشخاص ضرورى فى مقصود الشرائع كلها وهذه
ثلاثة أمور لا يتصوّران تختلف فيها الملل) باسرها (فلايجوزان الله تعالى يبعث نبيا بريديبعثته اصلاح
الخلق فى دينهم ودنياهم ثم يأمر هم بمايمنعهم عن معرفته ومعرفة رسله أو يأمرهم باهلاك النفوس واهلاك
الاموال فصل من هذا ات معرفة الكبائر على ثلاث مراتب الاولى ما يمنع من معرفة الله تعالى ومعرفة رسله
وهو الكفر ذلا كبيرة فوق الكفراذ الحجاب بين الله وبين العبد هو الجهل والوسيلة المقربة اليه هو العلم
والمعرفة وقربه) من ربه (بقدر معرفته) وعلمه (وبعده) منه (بقدر جهله) فمن قوى جهله كان فى المرتبة
الاقصى من البعدومن قوى علمه كان فى المرتبة الأعلى من الغرب (ويتلو الجهل الذى يسمى كفرا الامن
من مكر الله) بالاسترسال فى المعاصى مع الاشكال على الرحمة (والقنوط من رحمته) وهو بعينه اليأس
من رحمته وسوء الظن بالله تعالى التلازم الثلاثة فى معنى واحد لكن الجلال البلقيني عدكل واحدة كبيرة
مستقلة ومن ثم قال أبو زرعة العراقى وفى معنى اليأس القنوط والظاهرانه أبلغ منسبه للترقى اليه فى قوله
تعالى وان مسه الشرفيؤس قنوط اهـ والظاهر أيضا ان سوء الظن أبلغ منهما لانه يأس وقنوط وزيادة
التجو بر على الله تعالى بمالا يليق بجوده وكرمه وفى حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن
المكاثر فقال الشرك بالله واليأس من روح الله والأمن من مكرالله وخرجه البزار وإبن أبى حاتم وأخرج ابن
المنذرعن على رضى الله عنه قال أكبر الكاثر الأمن من مكر الله والياس من روح الله والقنوط من رحمة
الله وأخرج ابن جريرعن أبى سعيد نحوه (فان هذا أيضاء ين الجهل فمن عرف الله) بصفاته الحسنى (لم
يتصوّران يكون آمناً) من مكره وغضبه (ولا يكون آسيا) من رحته (ويتلوهذه الرتبة البدع كلها
والانس الاليعبدون أى
ليكونواعبيد الى ولا يكون
العبد عبدا مالم يعرف ربه
بالريو بيقونفسه بالعبودية
ولابد أن يعرف نفسهوربه
فهذا هو المقصود الاقصى
ببعثة الانبياء ولكن لا يتم
هذا الافى الحياة الدنيا وهو
المعنى بقوله عليه السلام
الدنيامزرعة الآخرة فصار
حفظ الدنياأيضا مقصودا
تابعا للدين لانه وسيلة اليه
والمتعلق من الدنيا بالآخرة
شيات النفوس والاموال
فكل ما يسدباب معرفة الله
تعالى فهوا كبر الكبائر
ويليه ما يسدباب حياة
النفوس ويليمما يسدباب
المعاش التى بها حياة
النفوس فهذه ثلاث مراتب
-حفظ المعرفة على القلوب
والحياة على الابدان
والاموال على الأشخاص
ضرورى فى مقصود الشرائع
كلها وهذه ثلاثة أمور
لايتصورأنيختلففها
الملل فلايجوز ان الله تعالى
يبعث نبيايريدبعثه اصلاح
الخلق فیدينهم ودنياهم ثم
يأمرهم بما يمنعهم عن
معرفته ومعرفة رسلة أو
يأمرهم باهلاك النفوس
واهلاك الاموال فصل من
هذا أن الكبائر على ثلاث مراتب*الاولى ما يمنع من معرفة الله تعالى ومعرفترسله وهو الكفر فلا كبيرة فوق الكفراذ الحجاب بين الله
وبين العبدهو الجهل والوسيلة المقربة اليمهوالعلم والمعرفة وقربه بقدر معرفته وبعده بقدرجهله ويتلو الجهل الذى يسمى كفرا الأمن
من مكر الله والقفوط من رحته فان هذا أبضاعين الجهل فمن عرف الله لم يتصوران يكون آمناولا أن يكون آيساو يتلوهذه الرتبة البدع كلها

المتعلقة بذات الله وصفاته وأفعاله وبعضها أشد من بعض وتفاوتها على حسب تفاوت الجهل بها وعلى حسب تعلقها بذات الله سبحانه وبافعالة
وشرائعه وبأوامره ونواهيه ومراتب ذلك لا تحصر وهى تنقسم إلى ما يعلم انه الداخلة تحت ذكرالكبائر الذ كورة فى القرآن والى ما يعلم انه
لا يدخل والى ما يشك فيه و طلب دفع الشك فى القسم المتوسط طمع فى غدبر ممامع المرتبة الثانية النفوس اذيعقائهاوحفظها تدوم الحياة
وتحصل المعرفة بالله فقتل النفس لامحالة من الكبائروان كان دون الكفر لان ذلك يصدم عين المقصود وهذا بصدم وسيلة المقصود اذحياة
(٥٤٠) اليهابمعرفة الله تعالى ويتلوهذه الكبيرةقطع الاطراف وكل ما يفضى إلى الهلاك حتى
الدنيالا تراد الالا خرة والتوصل
الضرب وبعضها أكبر
المتعلقة بذات الله وصفاته وأفعاله وبعضها أشد من بعض وتفاوتها على حسب تفاوت الجهل بهاو على
حسب تعلقها بذات الله سبحانه وبافعاله وشرائعه وباوامره ونواهيه) ومن ذلك التكذيب بالقدر أى بان
الله يقدر على عبده الخير والشر كمازعم المعتزلة فانهمية ولون ان العبد يخلق أفعالنفسه من دون الله تعالى
فهم ينكرون القدر فهموا بذلك قدرية وكذا القول بالارجاء والاباحة ومقالة جهم والتعطيل والشعاع
والرفض وغير ذلك من البدع مما يذهب الايمان ويثبت النفاق (ومراتب ذلك لا تحصى وهى تنقسم إلى
ما يعلم انها داخلة تحتذ كرالكبائر المذكورة فى القرآن وإلى ما يعلم أنه لا يدخل والى مايشك فيه وطلب
رفع الشك فى القسم المتوسط طمع فى غير مطمع المرتبة الثانية النفوس اذ ببقائها وحفظها تدوم الحياة
وتحصل المعرفة بالله) تعالى (فقتل النفس لا محالة من الكبائر) كماورد التصريح بذلك فى الآية والاخبار
المتقدمة (وان كان دون الكفر لان ذلك) أى الكفر (يصدم عين المقصود وهذا) أى القتل (بصدم
وسيلة المقصود اذحياة الدنيالا تراد الالا خرة والتوصل بها الى معرفة الله تعالى ويتلوهذه الكبيرة قطع
الاطراف) كاليدين والرجلين والانف والاذن واللسان (وكل ما يفضى إلى الهلاك) ولو بعدمدة (حتى
الضرب) الآخن (وبعضهاا كبر من بعض) فان فى كل ذلك صدمالوسائل المقصود (ويقع فى هذه الرتبة
تحريم الزنا واللواط) فى الادبار (لانه لواجتمع الناس على الاكتفاء بالذكور فى قضاء الشهوات انقطع
النسل) أى الذرية (ورفع الوجود قريب من قطع الوجود) هذا فى اللواط (وأما الزنافانه لا يفوت أصل
الوجود ولكن يشوّش الأنساب) ويخلطها (ويبطل التوارث) المشروع (والتناصر) أى التعاون
فى الامور المهمة (وجلة من الأمور التى لا ينتظم العيش الابها بل كيف يتم النظام مع اباحة الزناولا
تنتظم أمور البهائم ما لم يتميز الفعل منها بانات يختص) هو (بها عن سائر الفحول وكذلك لا يتصور أن يكون
الزنامباحا فى شرع قصدبه الاصلاح وينبغى أن يكون الزنافى الرتبة دون القتل لأنه ليس يفون دوام
الوجود ولا يمنع أصله ولكنه يفوت تميز الانساب ويحرك من الاسباب ما يكاد يفضى إلى التقاقل) والتهالك
(وينبغى أن يكون أشد من اللواط لان الشهوة داعية اليه من الجانبين) الذكر والانثى بحكم الفطرة
(فيكثر وقوعه ويعظم أثر الضرر بكثرته) بخلاف اللواط (المرتبة الثانية الاموال فانم المعايش الخلق)
يتعاملون بها (فلايجوز تسلط الناس على تناولها كيف شاؤا بالاستيلاء) والقهر والغلبة (والسرقة
وغيرهما بل ينبغى ان تحفظ لتبقى ببقائهاالنفوس الاان الاموال إذا أخذت أمكن استردادها) لاربابها
(وان أكلت أمكن تغريعها فليس يعظم الامر فيها) لامكان التدارك فى الحالين (نعم إذا جرى تناولها
بطريق يعسر التدارك فيه فينبغى أن يكون ذلك من الكبائر وذلك بأربع طرق أحدها أخذها خفية وهى
السرقة) وهى أخذماليس له أخذه فى خفاء (فانه اذا لم يطلع عليه غالبا كيف يتدارك) وفى معناها
الاختلاس والاستلال (الثانى أكل مال اليتيم وهذا أيضامن الخفية وأعنى به فى حق الولى) على ماله
(والقيم) عليه من جهة الشرع (فانه مؤتمن فيه وليس له خصم سوى اليتيم وهو صغير لا يعرفه فتعظيم
من بعض ويقع فى هذه
الرتبة تحريم الزناواللواط
لانه لواجتمع الناس على
الاكتفاء بالذكور فى قضاء
الشهوات انقطع النسل
ودفع اموجودقريب من
قطع الوجود وأما الزنافانه
لا يفوت أصل الوجود
ولكن يشوش الانساب
ويبطل التوارث والتناصر
وجلة من الامورالتى
لا ينتظم العيش الابهابل
كيف يتم النظام مع اباحة
الزنا ولا ينتظم أمور البهائم
ما لم يتميز الفمل منها بانات
يختص بها عن سائر الفحول
ولذلك لا يتصور أن يكون
الزناماما فى أصل شرع
قصدبه الاصلاح وينبغى
أنيكونالزنانیالرتبةدون
القتل لانه ليس يفوّت
دوام الوجود ولا يمنع أصله
ولكنه يفوت تميز الانساب
ويحرك من الاسباب ما يكاد
يفضى الى النقائل وينبغى
أن يكون أشدمن اللواط
لان الشهوة داعية اليه من
الجانبين فيكثر وقوعه
الامر
ويعظم أثر الضرر بكثرته* المرتبة الثانية الاموال فانها معاش الخلق فلا يجوز تسلط الناس على تناولها كيف شاؤاحتى
بالاستيلاء والسرقة وغير همابل ينبغى ان تحفظ لتبقى ببقائها النفوس الاان الاموال إذا أخذت أمكن استردادها وان أكلت أمكن تغريعها
فليس بعظم الامر فيها نعم إذا جرى تناولها بطريق بعسر التدار له فينبغى أن يكون ذلك من الكبائر وذلك باربع طرق أحدها الخفية
وهى السرقة فانه اذا لم يطلع عليه غالباً كيف يتدارك الثانى أكل مال اليتيم وهذا أيضا من الخفيةوأ عنى به فى حق الولى والقيم فإنه مؤتمن
فهوليس له خصم سوى اليتيم وهو صغير لا يعرف، فتعظيم